أعلنت جنوب أفريقيا عن خططها لاتخاذ إجراءات لدعم المصدرين الذين تضرروا من فرض إدارة ترامب رسوماً جمركية جديدة بنسبة 30% على وارداتها، والتي من المتوقع أن تؤدي إلى فقدان العديد من الوظائف، خاصة في قطاعات صناعة السيارات والمنتجات الزراعية.
وفي إطار هذه الإجراءات، دشنت وزارة التجارة في بريتوريا مكتباً خاصاً لدعم الصادرات، بهدف مساعدة الشركات المتضررة على استكشاف الأسواق البديلة وتقديم المشورة حول وجهات جديدة للتجار وأصحاب المؤسسات العاملة في مجال تصدير المنتجات المحلية.
وصف وزير التجارة، باركس تاو، هذه الخطوة بأنها "لحظة شاقة لجنوب أفريقيا"، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجهها البلاد نتيجة للرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، والتي زادت من التحديات الاقتصادية أمام القطاع التصديري.
وفي سياق متصل، أكد رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، أن جميع قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة لا تزال مفتوحة، وأن المفاوضين الوطنيين مستعدون للتواصل مع الجانب الأميركي، في انتظار دعوة رسمية من واشنطن لمناقشة الأزمة.
الحكومة ستتخذ إجراءات عاجلة لمساعدة المصدرين المتأثرين وتوفير بدائل للأسواق الخارجية
وأشار رامافوزوا في بيانه الذي صدر يوم الجمعة إلى أن الحكومة تعمل حالياً على وضع خطة شاملة لدعم المصدرين المعرضين للخطر، وسيتم الإعلان عن تفاصيلها في القريب العاجل.
وقد حاولت جنوب أفريقيا على مدى عدة شهور التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، حيث قدمت عرضاً لشراء الغاز المسال الأميركي والاستثمار في قطاعات صناعية مختلفة مقابل خفض الرسوم الجمركية، إلا أن إدارة ترامب لم ترد على هذه المقترحات، في ظل توتر العلاقات السياسية بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بقوانين التمييز الإيجابي في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لتقديرات البنك المركزي في جنوب أفريقيا، فإن فرض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى فقدان نحو 100 ألف وظيفة في قطاعي السيارات والزراعة، وهو ما يعكس حجم الأضرار المحتملة على الاقتصاد الوطني.
وفي سياق متصل، أكد اتحاد الصناعات الفولاذية والهندسية أن صادرات البلاد من الصلب والمواد ذات الصلة قد تتعرض للخطر، خاصة وأن قيمتها بلغت حوالي 1.8 مليار دولار في العام الماضي، مما يبرز حجم التحديات التي تواجهها الشركات المحلية في ظل التصعيد التجاري الأخير.





شارك برأيك
جنوب أفريقيا تخطط لدعم المصدرين المتضررين من رسوم ترامب