رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التحدي مع روسيا بإعلانه عن نيته إرسال غواصتين نوويتين إلى مناطق مناسبة، رداً على استهزاءات موسكو، في خطوة تعكس تصعيداً واضحاً في التوترات بين البلدين. وأكدت تقارير أن الولايات المتحدة تمتلك حوالي عشرين من أصل سبعين غواصة نووية، وتقوم بنقلها بشكل روتيني بالقرب من روسيا، خاصة في فترات التوتر، إلا أن الإعلان العلني عن ذلك يحمل رسائل سياسية وعسكرية مباشرة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق رد ترمب على تصريحات ديميتري ميدفيديف، الذي هدد بأن كل إنذار جديد هو خطوة نحو الحرب، في محاولة لإخافة ترمب الذي يحذر باستمرار من احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة. ويُعد ميدفيديف شخصية مثيرة للجدل، لكن الهدف من تصريحات ترمب هو توجيه رسالة واضحة لبوتين، خاصة مع تزايد حدة خطاب الرئيس الأميركي تجاه روسيا خلال الأشهر الأخيرة.
وفي سياق متصل، يعتقد البيت الأبيض أن تحركات الأسطول الأميركي، خاصة الغواصات النووية، تهدف إلى إظهار القوة والدفاع، وليس التهديد أو الهجوم، وذلك لتجنب تصعيد خطير قد يؤدي إلى عودة الخطاب النووي إلى الواجهة. وتملك الولايات المتحدة 71 غواصة نووية، منها 14 غواصة من فئة أوهايو، قادرة على حمل صواريخ ترايدنت 2 النووية، وتقوم بدوريات حول العالم بشكل مستمر.
ترمب يرسل إشارة واضحة بأن تحركاته العسكرية تهدف إلى ردع روسيا وتوجيه رسالة لبوتين.
وفي تصعيد آخر، وجه ترمب انتقادات حادة لبوتين، وهدد بفرض عقوبات جمركية على مشتري الطاقة الروسية، مستهدفاً الهند والصين، مع اقتراب مفاوضات حول نظام التعريفات الجمركية. وأشار إلى أن العقوبات قد تشمل دول الاتحاد الأوروبي، خاصة تلك التي كانت تدعو إلى معاقبة موسكو، رغم أن الاتحاد الأوروبي لا يزال أكبر مستورد للغاز الروسي.
وفيما يخص الحرب الروسية الأوكرانية، أبدى ترمب تردداً نسبياً في إنهاء النزاع، مع استمرار انتقاداته لبوتين، في حين أن بوتين لا يبدو متعجلاً لإنهاء الحرب، مما يعكس تعقيد المشهد السياسي والعسكري بين القوى الكبرى.





شارك برأيك
ضغوط على بوتين وتحريك لـ«غواصات نووية»... ماذا وراء تحذير ترمب المزدوج؟