أفاد مسؤول في الأمم المتحدة الجمعة بأن أكثر من مئة فلسطيني لقوا حتفهم وأصيب المئات خلال اليومين الماضيين في قطاع غزة، أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء عبر نقاط توزيع المساعدات التي تقوم إسرائيل بتسليحها وتسيطر عليها. وأكد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي أن على الجميع أن يحذروا من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين عند محاولة الحصول على الغذاء، مشددًا على ضرورة حماية السكان مهما كلف الأمر.
وشدد المسؤول الأممي على أهمية توزيع المساعدات بشكل كافٍ على المجتمع الفلسطيني في غزة، دون عوائق، لافتًا إلى أن شهور الحصار والحرمان أدت إلى تعميق الأزمة الإنسانية بشكل كبير. كما طالب بإزالة جميع العقبات التي تعيق تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتمكين العاملين في المجال الإنساني من أداء مهامهم بسرعة وأمان.
منذ بدء العمليات الإسرائيلية في 7 أكتوبر 2023، والتي تصفها الأمم المتحدة بأنها إبادة جماعية، تتواصل انتهاكات إسرائيلية تشمل تجويع الفلسطينيين، حيث شددت إسرائيل إجراءاتها في 2 مارس/ آذار الماضي، بإغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووصول مستوياتها إلى حالة "كارثية".
حماية المدنيين ضرورة قصوى ويجب توزيع المساعدات دون عوائق لضمان حياة السكان
رغم سماح إسرائيل منذ الأحد الماضي بدخول عشرات الشاحنات الإنسانية إلى غزة، إلا أن هذه العمليات غالبًا ما تتعرض للسرقة وتُوفر حماية غير كافية، وفقًا لبيان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. ويحتاج القطاع إلى أكثر من 600 شاحنة يوميًا من المساعدات الإنسانية لإنقاذ حياة السكان، لكن الواقع يشير إلى نقص كبير في الإمدادات الضرورية.
خلفت العمليات الإسرائيلية، المدعومة من الولايات المتحدة، مئات الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من تسعة آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، في ظل مجاعة حصدت أرواح الكثيرين. وتستمر الأزمة الإنسانية في التصاعد، مع تدهور الأوضاع بشكل غير مسبوق.





شارك برأيك
مسؤول أممي: مقتل أكثر من 100 فلسطيني في نقاط توزيع مساعدات "عسْكرتها" إسرائيل