أعلن الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة عن تقديم محافظته أدريانا كوغلر استقالتها من منصبها قبل انتهاء فترة ولايتها المحددة، على أن تصبح سارية المفعول في الثامن من أغسطس القادم. ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه التوترات حول خلافة قيادة البنك المركزي، خاصة مع العلاقات الصعبة بين كوغلر والرئيس السابق دونالد ترمب.
وفقاً لبيان صادر عن الاحتياطي الفيدرالي، فإن كوغلر، التي تولت منصبها في سبتمبر 2023، ستعود إلى التدريس في جامعة جورج تاون خلال فصل الخريف المقبل، رغم أن ولايتها كانت من المقرر أن تنتهي في يناير 2026. وتعد هذه الاستقالة مفاجئة، خاصة أن كوغلر لم تحضر اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة هذا الأسبوع، وهو أمر غير معتاد بالنسبة للمسؤولين في منصبها.
شهدت فترة عمل كوغلر في البنك المركزي تحديات كبيرة، حيث قام صانعو السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة بشكل كبير لمواجهة التضخم المرتفع، الأمر الذي تعرض لانتقادات مباشرة من قبل ترمب، الذي يرى أن أسعار الفائدة يجب أن تكون أقل بكثير من المستويات الحالية. وتعد استقالتها المبكرة فرصة لترمب لتعيين شخصية جديدة قد تكون مرشحاً مستقبلياً لرئاسة البنك المركزي.
استقالة كوغلر المبكرة تثير تكهنات حول مستقبل قيادات البنك المركزي الأمريكي
وبموجب القانون، سيكون بإمكان ترمب الآن اختيار محافظ جديد ليحل محل كوغلر ويكمل ما تبقى من فترة ولايتها، والتي تنتهي في يناير 2026. وتثار تكهنات بأن ترمب قد يستغل هذا التعيين لاختيار شخصية ذات توجهات قد تؤدي إلى تغييرات في سياسة البنك المركزي، خاصة في ظل التوترات الحالية حول السياسات النقدية.
وفي رسالة استقالتها الموجهة إلى ترمب، أعربت كوغلر عن فخرها بالدور الذي قامت به، مؤكدة التزامها بخدمة الجمهور، واعتمادها على البيانات والخبرة في أسواق العمل والتضخم. وقالت إن نهجها كان يعتمد على تحليل البيانات بشكل دقيق، مع الالتزام بالمبادئ التي تؤمن بها في إدارة السياسات النقدية.





شارك برأيك
محافِظة «الفيدرالي» كوغلر تستقيل مبكراً وتمنح ترمب فرصة لملء المنصب