عربي ودولي

السّبت 02 أغسطس 2025 5:48 صباحًا - بتوقيت القدس

ما مصير الأزمة بين بغداد والكويت بعد تدخل رئيس القضاء العراقي؟

أثار تدخل رئيس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، في أزمة اتفاقية خور عبد الله بين العراق والكويت، جدلاً واسعاً في البلاد، خاصة بعد انتقاده قرار المحكمة الاتحادية بإلغائها ووصفه إياه بأنه تجاوز لصلاحياتها الدستورية. وأكد زيدان أن الاتفاقية أصبحت سارية وملزمة بموجب مبدأ احترام المعاهدات، محذراً من أن إلغائها قد يؤدي إلى إلغاء أكثر من 400 اتفاقية دولية سابقة، مما يهدد المنظومة التعاقدية للدولة.

وأدت تصريحات زيدان إلى خروج مظاهرات احتجاجية في بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق، رافضةً تدخله في شؤون المحكمة العليا، واصفةً مطالبته بالعودة للعمل بالقرار بأنه دعم لبيع أرض عراقية، وهو ما نفذه مسؤولون عراقيون عام 2013.

وفي سياق ردود الفعل، أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، النائب عامر الفايز، أن المحكمة الاتحادية هي السلطة القضائية العليا في البلاد، وأن قراراتها نهائية ونافذة، معرباً عن عدم وضوح الرؤية بشأن اتفاقية خور عبد الله، وداعياً لاستضافة خبراء لتفسير مدى مصلحة العراق في الاتفاقية.

من جانبه، أوضح الخبير القانوني، القاضي وائل عبد اللطيف، أن قرار المحكمة بإلغاء قانون الاتفاقية جاء بسبب عدم توفر أغلبية الثلثين في البرلمان، وفقاً للمادة 94 من الدستور، وأن المحكمة ألغت القانون لأنه لم يُصوت عليه بأغلبية الثلثين، مما يجعل الاتفاقية باطلة. وأكد أن المحكمة حولت الملف إلى البرلمان لإعادة التصويت، وأن عدد النواب الرافضين للاتفاقية بلغ حتى الآن 194 نائباً.

وفيما يخص الطعون المقدمة من رئيسي الجمهورية، عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، ضد قرار إلغاء الاتفاقية، رجح النائب الفايز أن تكون هناك مجاملات سياسية تجاه الكويت، لكنه أكد أن مناصب المسؤولين تتطلب الحفاظ على حدود العراق وعدم الطعن فيها، خاصة أن الطعون سُحبت مؤخراً، وأن المحكمة ستلغيها حتماً.

وكان من المقرر أن تبت المحكمة في 22 أبريل 2023 في الطعون المقدمة، إلا أنها أُجّلت عدة مرات، آخرها إلى 25 يونيو 2025، دون صدور قرار حتى الآن. يذكر أن الطعن قدمه الرئيس العراقي ورئيس الحكومة، وطالبا بإعادة النظر في الاتفاقية المبرمة عام 2013.

ويُعد قرار المحكمة بإلغاء قانون الاتفاقية عام 2023 سبباً في انقسام داخل "الإطار التنسيقي" الشيعي الحاكم، حيث وقع على الاتفاقية وفد بقيادة نوري المالكي، فيما رفعت أطراف أخرى دعوى ضدها، من بينها كتلة "حقوق" و"صادقون" وكتائب حزب الله، مما يعكس عمق الانقسامات السياسية بشأن القضية.

دلالات

شارك برأيك

ما مصير الأزمة بين بغداد والكويت بعد تدخل رئيس القضاء العراقي؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.