أعربت الحكومة الصينية عن استيائها الشديد من قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على مسؤولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير، معتبرة أن هذا الإجراء يعكس تجاهلاً للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي بيان لوزارة الخارجية الصينية، أكد المتحدث غوه جياكون أن الصين تشعر بـ"صدمة" من قرار العقوبات، معبرًا عن خيبة أملها من تجاهل الولايات المتحدة للمبادرات الدولية التي تهدف إلى حل القضية الفلسطينية بشكل عادل وشامل.
وشدد غوه على أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر مشكلات الشرق الأوسط، وأنها مسألة عدالة وإنصاف دوليين، داعيًا المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، إلى اتخاذ موقف منصف ومسؤول في هذه المرحلة الحرجة.
كما أكد أن الصين تلتزم بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتؤمن بأهمية العمل الجاد للتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، بدلاً من اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تقويض جهود السلام.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة الخميس فرض عقوبات على مسؤولين فلسطينيين وأعضاء في منظمة التحرير، بدعوى انتهاكهم التزامات السلام من خلال دعم إجراءات تتعارض مع قراري مجلس الأمن 242 و338، والسعي لتدويل الصراع مع إسرائيل.
الصين تعبر عن "صدمة" من قرار العقوبات الأمريكية وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف عادل ومسؤول
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن العقوبات تأتي في إطار قانون الامتثال لتعهدات منظمة التحرير لعام 1989، وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002، مشيرة إلى أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لم يلتزما بهذه الالتزامات.
وفي رد فعل على ذلك، اعتبر واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن قرار الخارجية الأمريكية يعكس دعمًا وانحيازًا واضحًا للاحتلال الإسرائيلي، ويؤكد استمرار الدعم الأمريكي لسياسات الحرب والإبادة في قطاع غزة.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تتعرض غزة لعملية إبادة جماعية بدعم أمريكي، تشمل قتل وتهجير وتدمير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
وقد خلف العدوان أكثر من 207 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، مع أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أدت إلى وفاة العديد من المدنيين، خاصة الأطفال والنساء.





شارك برأيك
الصين تعبر عن صدمتها من العقوبات الأمريكية على مسؤولين فلسطينيين