فلسطين

الجمعة 01 أغسطس 2025 9:28 مساءً - بتوقيت القدس

تهديدات الضم الإسرائيلي لغزة: وهم الردع وحقيقة الإخفاق

وسط تصاعد العزلة الدولية وإصرار المجتمع الدولي على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، أطلق مسؤولون إسرائيليون تهديدات بضم أجزاء من قطاع غزة، وربطها بمفاوضات تبادل الأسرى مع حركة حماس. وتثير هذه التصريحات تساؤلات حول أهدافها الحقيقية، إذ يرى محللون أنها محاولة لتشتيت الانتباه عن إخفاقات إسرائيل في إدارة الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين دون تحقيق أهداف استراتيجية واضحة.

ويصف بعض المراقبين التهديدات بأنها "حيلة إعلامية" تهدف إلى تهدئة اليمين الإسرائيلي المتطرف، خاصة وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، الذين أعربوا عن استيائهم من استمرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. ويؤكد محللون أن هذه التهديدات لن تدفع حماس لتقديم تنازلات، بل قد تعزز قناعتها بأن الحكومة الإسرائيلية غارقة في أزمات داخلية عميقة، وأنها تستخدم مثل هذه التصريحات لطمأنة قواعدها السياسية.

وفي سياق متصل، يواجه الجيش الإسرائيلي صعوبة في تحقيق نصر حاسم في غزة، حيث أكد اللواء احتياط غيورا آيلاند، الرئيس السابق لقسم العمليات، أن إسرائيل تخوض حربًا بدون استراتيجية واضحة، وأن العمليات العسكرية فشلت في تحقيق هدف إسقاط حماس. وأوضح أن القتال داخل بيئة مدنية معقدة يجعل الحسم السريع مستحيلاً، وأن غياب التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب يعكس أزمة قيادة عميقة.

وفي ظل هذا الوضع، يتهم مراقبون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتفضيل مصالحه السياسية على مصلحة الدولة، حيث يتهرب من حسم قضية "اليوم التالي" خوفًا من تفكك الائتلاف الحاكم. ويشيرون إلى أن تجزئة صفقات الأسرى وتجاهل المبادرات السياسية يعمق من الأزمة، ويزيد من معاناة غزة، بينما تزداد الضغوط الدولية على إسرائيل، وتتصاعد الدعوات لمقاطعتها واعترف بدولة فلسطينية.

وفي تحليل آخر، يعتقد المحلل حاييم ليفينسون أن خطة نتنياهو الحقيقية ليست هزيمة حماس، بل إطالة أمد الحرب لإخفاء فشل 7 أكتوبر، وتجاوز المطالب السياسية الداخلية. ويؤكد أن التصعيد المستمر لم يحقق أي من أهدافه، وأن إسرائيل تتجه نحو مزيد من التدهور العسكري والسياسي، مع استمرار تدهور صورتها الدولية، وتزايد الدعوات لمقاطعتها.

أما الكاتب يسخاروف، فانتقد تصريحات الحكومة حول ضم أجزاء من غزة، معتبرًا أنها مجرد محاولة لتهدئة اليمين المتطرف وخدمة مصالح نتنياهو، وليس لها أي تأثير حقيقي على مواقف حماس. وأوضح أن إسرائيل تغرق في عزلة دولية، وأن الحرب تراوح مكانها، مع استمرار معاناة المحتجزين وعائلات الجنود، في ظل غياب أفق سياسي واضح.

وفي تحليل موسع، أكد المحلل السياسي حاييم ليفينسون أن الحرب استنفدت خياراتها، وأن نتنياهو يركز على الخطاب والمراوغة، بينما تتدهور مكانة إسرائيل الدولية، ويزداد معاناة المحتجزين. وأشار إلى أن الشروط التي تطرحها إسرائيل، مثل نزع سلاح حماس وطرد قادتها، تعيق أي حل سياسي، وأن الخيارات العسكرية والسياسية قد نفدت، وأن الحكومة تفتقر إلى استراتيجية واضحة لتحقيق أهدافها.

دلالات

شارك برأيك

تهديدات الضم الإسرائيلي لغزة: وهم الردع وحقيقة الإخفاق

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.