أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن حصيلة الضحايا نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 بلغت حتى الآن 60,332 شهيدًا و147,643 جريحًا، في رقم غير مسبوق يعبر عن حجم المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال، المدعومة بشكل مباشر من الولايات المتحدة، وسط تجاهل دولي صارخ للنداءات الإنسانية والقرارات الدولية.
وفي بيانها اليومي، أشارت الوزارة إلى أن المستشفيات استقبلت خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة 83 شهيدًا و554 مصابًا، نتيجة الغارات والقصف المكثف الذي يستهدف الأحياء السكنية ومراكز توزيع المساعدات، في استهداف متعمد للمدنيين.
منذ استئناف العمليات العسكرية بشكل أكثر وحشية في 18 مارس 2024، قُتل وأصيب أكثر من 9 آلاف فلسطيني، رغم إصدار محكمة العدل الدولية أوامر بوقف العمليات التي تعتبر جرائم حرب وإبادة جماعية.
وأبرزت الوزارة المجازر المستمرة بحق الفلسطينيين الذين ينتظرون الحصول على المساعدات، حيث ارتفع عدد الشهداء الذين قتلوا أثناء انتظارهم للطعام والإغاثة منذ مايو الماضي إلى 1383 شهيدًا، مع أكثر من 9218 مصابًا، في استهداف مباشر من قبل الاحتلال.
وفي اليوم الأخير، استشهد 53 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 400 آخرين، أثناء محاولتهم الحصول على الطعام قرب مراكز التوزيع، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الذي أكد أن الاحتلال يستخدم سلاح الجوع والرصاص ضد المدنيين العزل، تاركًا آلاف الأسر أمام خيارين: الموت جوعًا أو القتل أثناء محاولة النجاة.
وتشير التقارير الدولية إلى أن أكثر من 70% من الضحايا من النساء والأطفال، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، يُعتقد أن غالبيتهم تحت الأنقاض، بسبب الحصار والقصف المستمر الذي يمنع فرق الإنقاذ من الوصول إليهم.
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة يعكس حجم الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال بدعم من الولايات المتحدة.
كما أدت العمليات العسكرية إلى نزوح مئات الآلاف من السكان، وانتشار المجاعة خاصة في شمال غزة ورفح، حيث تُمنع الإمدادات الغذائية والطبية، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية، وسط استمرار الاحتلال في تحدي قرارات محكمة العدل الدولية بوقف العدوان وتسهيل دخول المساعدات.
وفي سلوك وصفته منظمة هيومن رايتس ووتش بأنه يرقى إلى جرائم إبادة جماعية، تواصل حكومة بنيامين نتنياهو تصعيد العمليات العسكرية، مستهدفة البنى التحتية المدنية من مستشفيات ومدارس ومراكز إيواء، في ظل انهيار شبه كامل للقطاع الصحي، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات من تفشي المجاعة ووفاة آلاف الأطفال والمرضى.
وتعيش غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع انهيار القطاع الصحي وتفشي الأوبئة، وندرة المياه والغذاء والوقود، حيث باتت غالبية المستشفيات خارج الخدمة أو تعمل بشكل جزئي، في ظل نقص حاد في الأدوية، مع تحذيرات من أن استمرار الصمت الدولي يعكس غضًا متعمدًا عن الجرائم المستمرة أمام أنظار العالم.
ورغم تصاعد المطالب الدولية بوقف الحرب، واعترافات دولية رمزية بدولة فلسطين، إلا أن الاحتلال يواصل عمليات القتل والتدمير، فيما تعتبر منظمات حقوقية أن الموقف الغربي، خاصة من الولايات المتحدة وأوروبا، يفتقر إلى ممارسة ضغط فعلي على الاحتلال، ويشترك في الجريمة من خلال التواطؤ الدولي.
وفي الوقت ذاته، تصف المؤسسات الحقوقية والإغاثية الوضع في غزة بأنه "نقطة اللاعودة"، محذرة من أن حجم الدمار والضحايا وتفشي المجاعة سيخلف آثارًا كارثية لعقود، إذا لم يتدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الإبادة الجماعية وإدخال المساعدات دون قيود.





شارك برأيك
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى أكثر من 60 ألف شهيد و147 ألف جريح