أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن 1373 فلسطينيًا استشهدوا منذ 27 مايو/ أيار، غالبيتهم على يد الجيش الإسرائيلي، أثناء انتظارهم للمساعدات في قطاع غزة المحاصر والمتدهور الذي يعاني من مجاعة حادة. وأوضح البيان أن معظم عمليات القتل وقعت حول مواقع مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وعلى طول مسارات قوافل الغذاء، مع تأكيد أن الضحايا كانوا غالبًا من الشباب والأطفال، دون أن تتوفر أدلة على مشاركتهم في أعمال حربية.
وفي الفترة بين 30 و31 يوليو، أفادت تقارير بمقتل 105 فلسطينيين وإصابة أكثر من 680 بجروح على طول طرق القوافل في مناطق زيكيم، موراج، رفح، ووسط غزة، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي تعليق عملياته العسكرية مؤقتًا لتحسين الاستجابة الإنسانية. إلا أن إطلاق النار والقصف استمر على تلك الطرق، مما أدى إلى سقوط ضحايا بشكل شبه يومي، مع أن معظمهم لم يكونوا يشكلون تهديدًا مباشرًا لقوات الاحتلال.
وفي سياق متصل، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا يصف نظام توزيع المساعدات الإسرائيلي في غزة بأنه "معيب"، محذرًا من أن عمليات القتل أثناء محاولة الفلسطينيين الحصول على الطعام تعتبر جرائم حرب. وأكدت المنظمة أن الوضع الإنساني الكارثي في غزة هو نتيجة مباشرة لاستخدام إسرائيل التجويع كسلاح حرب، وعرقلتها المتعمدة لدخول المساعدات والخدمات الأساسية، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين.
نظام توزيع المساعدات الإسرائيلي في غزة تحول إلى حمام دم ومصيدة للموت، ويجب التوقف عنه فورًا
وأشارت المنظمة إلى أن عمليات إطلاق النار على الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات، والتي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية، أصبحت شبه يومية، وأن المساعدات تُوزع بشكل عشوائي وغير منظم، مما يترك الأكثر ضعفًا دون طعام. ودعت إلى إنهاء "مصائد الموت" هذه التي تدعمها الولايات المتحدة، وفرض ضغط دولي على إسرائيل لوقف استخدام القوة القاتلة ورفع القيود غير القانونية على دخول المساعدات.
وفيما يخص عمليات إسقاط المساعدات جواً، أكد مفوض الأمم المتحدة للاجئين فيليب لازاريني أن هذه العمليات غير كافية، وتكلف أكثر من 100 ضعف مقارنة بالشحن البري، مع ضعف الكمية التي يمكن نقلها جواً. ودعا إلى فتح المعابر البرية للسماح بوصول أكبر للمساعدات، رغم التكاليف الباهظة، مؤكدًا أن الإرادة السياسية ضرورية لتحقيق ذلك.





شارك برأيك
تقارير حقوقية تكشف عن نظام معيب لتوزيع المساعدات في غزة يهدد حياة المدنيين