أعربت الصين عن استنكارها الشديد للسياسات الحمائية التي تتبعها الولايات المتحدة، والتي من شأنها الإضرار بمصالح جميع الأطراف المعنية، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على واردات 69 دولة مختلفة.
وفي مؤتمر صحفي دوري، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون أن بكين تعارض بشكل واضح ومنهجي فرض هذه الرسوم، مشيراً إلى أن الحرب التجارية لا رابح فيها وأنها تضر بالاقتصاد العالمي بشكل كبير.
وأصدر ترامب أمراً تنفيذياً بفرض معدلات رسوم استيراد تتراوح بين 10% و41%، على أن يبدأ سريانها خلال سبعة أيام، وتحديدا عند الساعة 12:01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي في الساعة 04:01 بتوقيت غرينتش.
ويأتي هذا القرار في إطار خطة ترامب لإعادة ترتيب الاقتصاد العالمي قبل موعد نهائي حددته لإبرام اتفاقات تجارية، والذي يصادف اليوم الجمعة. وشملت الرسوم الجديدة دولاً مثل كندا والبرازيل والهند وتايوان، بالإضافة إلى سويسرا.
الصين تعارض فرض الرسوم الجمركية وتؤكد أن لا رابح في حرب تجارية
وقد حدد ترامب رسوماً تصل إلى 35% على العديد من السلع المستوردة من كندا، و50% من البرازيل، و25% من الهند، و20% من تايوان، و39% من سويسرا، ضمن إجراءات تهدف إلى حماية الصناعات المحلية الأمريكية.
وفيما يخص الصين، فإن المهلة الممنوحة للتوصل إلى اتفاق حول الرسوم الجمركية مع إدارة ترامب تمتد حتى 12 أغسطس/آب الحالي، بعد أن توصلت بكين وواشنطن إلى اتفاقات مبدئية في مايو ويونيو الماضيين لإنهاء فرض الرسوم المتبادلة على وارداتهما، ووقف صادرات المعادن الأرضية النادرة.
وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية خه يا دونغ إن الصين تتطلع إلى تعميق الحوار والمشاورات مع الولايات المتحدة لتحقيق نتائج متبادلة المنفعة، مؤكداً أن الجانبين أجروا مباحثات صريحة وبناءة في ستوكهولم حول العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسات الاقتصادية الكلية.
وأشار إلى أن التوافق الذي تم التوصل إليه خلال محادثات ستوكهولم سيسمح بتمديد تعليق نسبة 24% من التعريفات الجمركية الأمريكية، بالإضافة إلى التدابير المضادة التي اتخذتها الصين، لمدة إضافية تصل إلى 90 يوماً، بهدف تعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية بين البلدين وضمان استقرار النمو الاقتصادي على الصعيد العالمي.





شارك برأيك
الصين ترفض الحمائية وتدعو إلى حوار اقتصادي لتعزيز الاستقرار العالمي