أظهرت دراسة حديثة أجراها معهد "كارولينسكا" في السويد أن الأنظمة الغذائية الصحية، خاصة النظام المتوسطي، تلعب دورًا رئيسيًا في الوقاية من الأمراض المزمنة لدى كبار السن، مثل أمراض القلب والخرف. الدراسة، التي نُشرت في دورية "نيتشر إيجينغ"، اعتمدت على تحليل نمط حياة صحية لنحو 2400 شخص تجاوزوا الستين من العمر على مدى 15 عامًا، بهدف رصد العلاقة بين النظام الغذائي وتراكم الأمراض.
ركزت الدراسة على أربعة أنماط غذائية رئيسية، منها النظام المتوسطي البديل (AMED)، ومؤشر الصحة البديلة (AHEI)، والنظام المتوسطي التقليدي، ونظام "مايند" الذي يدمج بين النظام المتوسطي ونظام "داش" للحد من التدهور العصبي. أظهرت النتائج أن الأنظمة التي تعتمد على تناول كميات عالية من الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والدهون غير المشبعة، تقلل بشكل كبير من تراكم الأمراض المزمنة، خاصة أمراض القلب والخرف.
نتائج الدراسة تظهر أن الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي يقلل من تراكم الأمراض المزمنة ويؤخر الشيخوخة.
على العكس، كشفت الدراسة أن الأنظمة الغذائية الالتهابية، التي تتسم بارتفاع استهلاك اللحوم المصنعة، والحبوب المكررة، والمشروبات السكرية، ترتبط بزيادة معدلات الإصابة بأمراض متعددة، مما يعكس خطورة تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون غير الصحية على صحة كبار السن. وأكد الباحثون أن الالتزام المستمر بهذه الأنظمة الصحية يساهم في تقليل وتيرة التدهور الصحي، ويؤخر ظهور الأمراض المزمنة.
وقال الدكتور أدريان كاربالو-كاسلا، الباحث في مركز أبحاث الشيخوخة بمعهد "كارولينسكا"، إن نتائج الدراسة تبرز أهمية النظام الغذائي في مسار الشيخوخة، وأن تقليل الالتهاب الناتج عن التغذية هو أحد العوامل الأساسية في الوقاية. وأضاف أن الخطوة المقبلة تتضمن تطوير توصيات غذائية مخصصة لفئات عمرية مختلفة من كبار السن، مع مراعاة عوامل مثل الجنس، والحالة الاجتماعية، والتاريخ الصحي، بهدف إطالة العمر وتحسين جودة الحياة.





شارك برأيك
دراسة سويدية تؤكد أن النظام المتوسطي يبطئ الشيخوخة ويحمي من الخرف