فلسطين

الخميس 24 يوليو 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

‫لا كلام!

إبراهيم ملحم

مثل شموع الميلاد تذوب الأجساد، وتضمرُ الأرواح قبل أن تسيل بصمت جليل في الشوارع، وفي الخيام، وأمام مصائد المساعدات، وتكايا الطعام.

في غزة، ومع اشتداد المسغبة، بلغت القلوب الحناجر، وبُحّت أصوات الصحفيين، وجفّ مداد أقلامهم، وتوقف نبض قلوبهم تحت وطأة الجوع الشديد، الذي استنفد طاقتهم، وأفقدهم القدرة على الكلام.

أمس، أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية أن فريق مراسليها في غزة، وعددهم عشرة صحفيين، سيموتون جوعاً، ونقلت الوكالة آخر رسالة من بشار، نشرها على  صفحته على فيسبوك، يقول فيها: "لم تعد لدي القوة للعمل في وسائل الأعلام، فجسدي بات نحيفاً، ولا أستطيع العمل بعد الآن، لقد مات شقيقي جوعاً، ولم نعد نجد الكلمات لنشرح للعالم أننا نعيش يومياً بين الموت قتلاً والموت جوعاً".

رسالة بشار سقطت كالزلزال على الوكالة العالمية، وهي تعكس حال كل الناس في القطاع، الذين يموتون كل دقيقة، بمتوالية هندسية قتلاً وتجويعاً، بينما يماطل ذئب الليكود في مفاوضات التهدئة، ليُكمل مهمته في إنهاك الناس، وتركيعهم بتجويعهم، ليقيم أحلامه على أشلاء أطفالهم، وأطلال منازلهم.

دلالات

شارك برأيك

‫لا كلام!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.