صعّد الوزيران الإسرائيليان المتطرفان، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، الضغوط التي يمارسانها على رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لمنعه من التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، في ظل المفاوضات المكثفة حول وقف إطلاق النار.
و قال بن غفير "كلما زاد التفاوض على صفقات متهورة، زادت شهية حماس لتنفيذ عمليات خطف"، مضيفًا أن "ذلك كلّفنا الليلة الماضية حياة جندي قُتل خلال محاولة اختطاف في خانيونس"، في إشارة إلى جندي قتل في خلال عملية للمقاومة أسفرت عن إصابة 3 آخرين.
وتابع بن غفير مخاطبا نتنياهو "أوقف المفاوضات مع منظمة إرهابية قاتلة" على حد تعبيره، وتابع "أصدر أوامر بسحق حماس حتى النهاية"، معتبرا أن "حياة الجنود وسكان الجنوب أهم من أي تطبيع أو اتفاقيات اقتصادية" يدفع بها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وفي وقت لاحق، نفى بن غفير اتهامه لنتنياهو بالمسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي، لكنه شدد في الوقت ذاته، على أن المفاوضات مع حماس تعزز دوافعها لتنفيذ هجمات جديدة بما في ذلك عمليات خطف تستهدف جنود الاحتلال الذين يشاركون في العدوان على غزة.
من جهته، حذّر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في محادثات مغلقة، من أن انسحاب الجيش من مناطق سيطر عليها "بثمن الدم"، ضمن صفقة محتملة، سيكون "طعنة في ظهر الجنود وانتهاكًا للتعهدات التي قدمت لعائلاتهم"، واصفًا الفكرة بأنها "غير أخلاقية وغير معقولة".
في المقابل، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، إلى دعم نتنياهو في "مهمته الدبلوماسية المهمة في واشنطن"، مشددًا على ضرورة "تجاهل الضغوط والتهديدات السياسية، والسعي إلى اتفاق يعكس إرادة غالبية الحكومة والشعب، ويتماشى مع المصلحة القومية".
وفي السياق، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر مطّلع أن الوزير رون ديرمر أوضح خلال اجتماع عقد الثلاثاء في البيت الأبيض مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووفد قطري، أن نتنياهو "يتعرض لضغوط شديدة من داخل ائتلافه الحاكم تمنعه من تقديم تنازلات".
وأفادت صحيفة "هآرتس"، في وقت سابق اليوم، بأن نتنياهو سعى للحصول على تعهد خطي من ترامب يتيح لإسرائيل استئناف الحرب على غزة بعد انتهاء الهدنة المحتملة مع حماس، في محاولة لتخفيف الضغوط التي يمارسها سموتريتش وبن غفير.
وعلى صلة، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن إسرائيل وحركة حماس قد تتمكنان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى خلال أسبوع أو أسبوعين، لكن من غير المتوقع التوصل إلى مثل هذا الاتفاق خلال يوم واحد.
وأضاف المسؤول، بالتزامن مع زيارة نتنياهو لواشنطن، أنه إذا وافق الجانبان على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، فإن إسرائيل ستستغل هذه الفترة لعرض وقف دائم لإطلاق النار يتطلب من حماس نزع سلاحها. وهدد بالمضي بالعمليات العسكرية "إذا رفضت حماس".
وسبق أن توقع ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع، مما أثار تكهنات حول إعلان محتمل قبل عودة نتنياهو إلى إسرائيل، الخميس. وبدا أن ترامب مدد الإطار الزمني بعض الشيء عندما قال للصحفيين إنه على الرغم من أن الاتفاق "قريب للغاية" فإنه قد يتم إبرامه هذا الأسبوع أو حتى الأسبوع الذي يليه، وإن كان "ليس مؤكدا".





شارك برأيك
بن غفير وسموتريتش يصعّدان ضغوطهما على نتنياهو لمواصلة الحرب