عربي ودولي

الثّلاثاء 08 يوليو 2025 8:10 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب متفائل بشأن محادثات وقف إطلاق النار في غزة رغم عدم تحقيق تقدم يُذكر

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجددا، بأن محادثات وقف إطلاق النار في غزة "تسير على ما يرام"، رغم عدم تحقيق أي تقدم يُذكر في الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في قطر.

واستأنفت المناقشات يوم الثلاثاء، على الرغم من أن مصدرًا فلسطينيًا مطلعًا على المحادثات صرح (لشبكة لبي بي سي) بأنها لم تُحرز أي تقدم يُذكر.

وتحدث ترمب للصحفيين أثناء استضافته رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو في واشنطن العاصمة مساء الاثنين. وبعد ذلك، قال مسؤول سياسي إسرائيلي كبير إن محادثات الدوحة لا تزال بعيدة بعض الشيء عن الهدف الذي تسعى إسرائيل إلى تحقيقه.

وبحسب تقارير، كثف ترمب مؤخرًا ضغوطه على إسرائيل وحماس للتوصل إلى اتفاق، معربًا عن اعتقاده بأنه سيتم التوصل إليه هذا الأسبوع.

وخلال لقائهما على العشاء، سُئل ترمب ونتنياهو عن المقترحات الإسرائيلية والأميركية التي طُرحت في وقت سابق من هذا العام لنقل الفلسطينيين بشكل دائم من غزة.

وأكد ترمب أنه تلقى تعاونًا من الدول المجاورة لإسرائيل في هذا الشأن، بينما قال نتنياهو إنه يعمل مع الولايات المتحدة لإيجاد دول "تمنح الفلسطينيين مستقبلًا أفضل".

وقال نتنياهو: "إذا أراد الناس البقاء، فليبقوا، أما إذا أرادوا المغادرة، فيجب أن يتمكنوا من المغادرة".

وقد قوبلت مقترحات إجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة بإدانة من الأمم المتحدة والقادة العرب ومنظمات حقوق الإنسان والحكومات الغربية.

واقترحت دول عربية، بقيادة مصر، خطة بديلة تتضمن إعادة إعمار واسعة النطاق في غزة مع بقاء الفلسطينيين هناك في وحدات سكنية مؤقتة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن ترحيل أو نقل السكان المدنيين من الأراضي المحتلة قسرًا محظور تمامًا بموجب القانون الدولي و"يرقى إلى مستوى التطهير العرقي".

كما بدا نتنياهو وكأنه يستبعد مجددًا أي دولة فلسطينية محتملة، قائلاً إن إسرائيل ستحتفظ "دائمًا" بالسيطرة الأمنية على قطاع غزة.

وقال: "الآن، سيقول الناس: إنها ليست دولة كاملة، إنها ليست دولة. لا يهمنا".

ويحظى مفهوم الدولة الفلسطينية المستقلة إلى جانب إسرائيل بدعم الغالبية العظمى من المجتمع الدولي، ويعترف حوالي ثلاثة أرباع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة رسميًا بدولة فلسطين. في غضون ذلك، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية بأنه أصدر تعليمات للجيش بإعداد خطة لنقل جميع الفلسطينيين في غزة، البالغ عددهم مليوني نسمة، إلى مخيم في الجنوب بعد فحصهم للتأكد من أنهم ليسوا عناصر من حماس.

ووصف محامٍ إسرائيلي متخصص في حقوق الإنسان الخطة بأنها "خطة عملياتية لجريمة ضد الإنسانية".

وسبق أن صرّح ترمب بأنه سيكون "حازمًا للغاية" مع نتنياهو بشأن إنهاء الحرب.

لكن مسؤولًا فلسطينيًا مطلعًا على محادثات وقف إطلاق النار صرّح لشبكة بي بي سي البريطانية يوم الثلاثاء بأن الجولات الثلاث من المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل منذ يوم الأحد لم تُحرز أي تقدم.

وقال المسؤول: "لم تُحرز المفاوضات أي تقدم، ولا حتى شبرًا واحدًا".

وتابع: "جاء الوفد الإسرائيلي للاستماع فقط، وليس لديه تفويض حقيقي للتفاوض".

وأعرب المسؤول عن دهشته من التقارير الإعلامية الأخيرة التي زعمت تحقيق تقدم كبير، واصفًا إياها بـ"الوهمية" و"المضللة".

ويعتقد الخبراء أن حركة حماس بدأت تشكك في النوايا الحقيقية لإسرائيل، وأن ما تفعله إسرائيل هو شعور زائف بالتفاؤل في الدوحة دون أي تقدم حقيقي في المناقشات".

وقال ترمب إن حماس "تريد الاجتماع وتريد وقف إطلاق النار".

ووفقًا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، قال المسؤول السياسي الإسرائيلي الكبير للصحفيين في واشنطن عقب اجتماع نتنياهو وترمب: "لا أعرف ما إذا كان سيتم توقيع اتفاق في الأسبوع المقبل - الأمر يتطلب ضغطًا وصبرًا".

وقال مصدرا مطلعا لمراسل جريدة القدس الثلاثاء، "الرئيس (دونالد ترمب) يعطي الذين حوله طاقة إيجابية ومتفائلة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الأمور تسير بشكل سلس، وتتجه نحو النهاية المرجوة بالاتفاق على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، وإدخال المساعدات في غزة".

بالإضافة إلى ذلك، قال المصدر : "رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو ، يريد ـن يظهر الامتنان للرئيس ترمب، الذي أنقذه من محنة صعبة في إيران، خاصة أثناء وجوده في البيت الأبيض وفي واشنطن...بعد أن يعود (يوم الخميس) إلى إسرائيل، قد نجد أنفسنا حيث كنا قبل زيارة نتنياهو".

ووفقًا للتقارير، فإن اقتراح وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، والذي يُناقش حاليًا، سيشهد إطلاق حماس سراح 10 رهائن أحياء وجثث 18 قتيلاً من المحتجزين على خمس مراحل خلال هدنة مدتها 60 يومًا.

وسيُطلب من إسرائيل إطلاق سراح عدد غير معروف من السجناء الفلسطينيين والانسحاب من أجزاء من غزة، حيث تسيطر الآن على حوالي ثلثي القطاع.

تشير بعض التقارير إلى أنه على الرغم من الحديث الإيجابي عن وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو قد لا يكون مهتمًا حقًا بتحقيقه في الوقت الحالي.

علاوة على ذلك، تشير التحليلات إلى أن نتنياهو يُدرك ضرورة الظهور بمظهر من يأخذ مطالب وقف إطلاق النار على محمل الجد، لكن لديه أسبابًا مقنعة لعدم الرغبة في إنهاء دائم للصراع. يعتقد البعض أنه لا يزال مُقيَّدًا بشركاء الائتلاف اليمينيين المتطرفين الذين يُعارضون وقف إطلاق النار، وقد هددوا بالانسحاب من الحكومة إذا أنهى الحرب. قد يكون نهجه مدفوعًا برغبة في إطالة أمد الحرب وكسب الوقت، ربما حتى عطلة الكنيست، مما سيساعد في الحفاظ على ائتلافه.

كما صرّح نتنياهو علنًا بأنه لن يوافق إلا على وقف إطلاق نار يؤدي إلى استسلام حماس ونزع سلاحها، وهو ما ترفضه حماس. كما أكد أن إسرائيل ستحتفظ دائمًا بالسيطرة الأمنية على غزة.

ومع ذلك، يشير بعض المسؤولين إلى أن إسرائيل أشارت بشكل خاص إلى استعدادها لاتخاذ الخطوات التي طالبت بها علناً لوقف إطلاق النار، وأن درجة الضغط التي يمارسها الرئيس ترمب ستكون حاسمة في تحديد الخطوات التالية.

دلالات

شارك برأيك

ترمب متفائل بشأن محادثات وقف إطلاق النار في غزة رغم عدم تحقيق تقدم يُذكر

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.