بالرغم من الرد الإيجابي الذي قدمته "حماس" على مقترح وقف إطلاق النار، فإن نتنياهو سارع، عشية توجهه إلى واشنطن، للإعلان عن رفض التعديلات التي أجرتها الحركة على الورقة المقترحة، والمتعلقة بضرورة إدخال المساعدات عبر الأمم المتحدة، وتوفير ضمانات أمريكية كافية تمنع العودة إلى الحرب، بعد انتهاء مهلة الستين يوماً للهدنة المحتملة.
ذهب الذئب إلى واشنطن متأبطاً ملفات وخطط الشر لجرائم يعتزم استكمالها في غزة وطهران، بينما كانت لغة جسده تفضح ما يعتمل في قلبه، وما يصوغ فكره ووجدانه إزاء ما يضمره لغزة، التي قال أحد الصحفيين بعد زيارتها، إنه لم يرَ مثل ما شاهده فيها من تقتيل وتدمير، وموت للحياة إلا ما حصل في هيروشيما.
القناة الإسرائيلية السابعة تحدثت عن مواجهة وصفتها بالاستثنائية بين نتنياهو و"سموتريتش" و"بن غفير" من جهة، وإيال زامير وزير الجيش من جهة أخرى، عندما وجهوا له اتهامات بالتقصير في تنفيذ الخطط، قبل أن يحذرهم من كلامهم، قائلاً: "احذروا في كلامكم، لدينا جنود يُقتلون". هذه المواجهة وما تبعها من إصرار على أن تكون خطط التهجير جاهزة بعد عودته، إنما تكشف عما يخطط للقطاع من استباحة كاملة، لتنفيذ حلم ترمب بالريفييرا، وهو الحلم الذي لا يكاد يغيب عن التداول الإعلامي حتى يعود من جديد، بادعاء الحرص على "أن ينعم أهل غزة بالأمان بعد أن عاشوا الجحيم".. لكنه الأمان الذي يريده ترمب لهم خارج وطنهم، حتى يتسنى له تجسيد أحلامه على أنقاض منازلهم وأشلاء أبنائهم.





شارك برأيك
تأبط شراً !