قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية يوم الأربعاء متوجها إلى قطر، في رده على سؤال بشأن عدم دمج إسرائيل في زيارته الشرق أوسطية، أن هذه الزيارة " أمرٌ جيدٌ لإسرائيل. إن وجود علاقةٍ كهذه مع هذه الدول... أعتقد أنها أمرٌ جيدٌ جدًا لإسرائيل".
وأضاف الرئيس الأميركي أن البيت الأبيض قد يستحق "أكبر قدرٍ من الثناء" على إطلاق سراح الرهينة الإسرائيلي الأميركي إيدان ألكسندر من غزة يوم الاثنين، وقال إنه لولا الولايات المتحدة، "لربما لم يكن أيٌّ من الرهائن على قيد الحياة الآن" دون أن يذكر أن إطلاق ألكسندر تم بمبادرة حسن من قبل حماس وبدون أي مقابل.
وعندما سُئل على متن الطائرة عمّا إذا كانت إسرائيل تستحق أي ثناء على إطلاق سراح ألكسندر، قال تامب: "إنهم (الإسرائيليون) يقاتلون منذ زمن طويل، ويخوضون حربًا، وأعتقد أنهم يستحقون الكثير من الثناء. أعتقد أن شعبي يستحق الكثير من الثناء، ربما أكثره". وأضاف: "انظروا، [ألكسندر] ما كان ليبقى هناك. لولانا، لما كان على قيد الحياة الآن. ربما لما تبقى أيٌّ من الرهائن على قيد الحياة الآن. لدينا على الأرجح 20 على قيد الحياة، وسنُخرجهم تدريجيًا".
وأُطلق سراح ألكسندر يوم الاثنين من غزة فيما وُصف بأنه بادرة حسن نية من حركة حماس الفلسطينية لترمب قبل زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة.
وصرح مكتب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بعد ظهر الأربعاء أن رئيس الوزراء أجرى سلسلة من المناقشات المطولة مع مبعوث ترمب الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وفريق التفاوض الإسرائيلي بشأن المحتجزين، الذي انضم إليه ويتكوف في الدوحة.
ووفقًا لقناة الجزيرة القطرية، التقى ويتكوف، الذي توجه من تل أبيب إلى الدوحة يوم الثلاثاء، ووصل قبل وقت قصير من وصول ترمب إلى هناك، بكبار المسؤولين القطريين بحضور عائلات المحتجزين في غزة، والتي قالت إن الاجتماع استمر ساعتين ونصف.
ووافق نتنياهو على إرسال وفد إلى الدوحة بعد التحدث مع ترمب يوم الاثنين والاجتماع مع ويتكوف والسفير الأميركي مايك هاكابي، مؤكدًا في ذلك الوقت أن "المفاوضات لن تتم إلا تحت النيران ".
يشار إلى أنه في حديثه بالرياض في وقت سابق من يوم الأربعاء، قال ترمب لقادة الخليج إنه يأمل في "مستقبل آمن وكرامة للشعب الفلسطيني" في غزة، لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود حماس، التي "تتلذذ باغتصاب وتعذيب وقتل الأبرياء".
وفي أثناء حضوره قمة مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية، قال ترمب إنه "يقدر بشدة" دور دول الخليج في محاولة "إنهاء هذا الصراع الرهيب، بما في ذلك تأمين إطلاق سراح الرهينة الأميركي إيدان ألكسندر".
وقال: "كنا نعتقد أن إيدان قد مات"، مضيفًا أنه "في النهاية، يجب إطلاق سراح جميع الرهائن من جميع الجنسيات كخطوة نحو السلام".
وفي حديثه للصحفيين بعد القمة الخليجية، أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية "متفقتان على إنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن".
وقال الوزير السعودي إن الإدارة الأميركية مستعدة لاتخاذ "قرارات شجاعة للغاية" للدفع نحو وقف إطلاق النار في غزة، و"فتح مسارات لحل القضايا الأوسع المتعلقة بفلسطين"، بما في ذلك "التحرك نحو، كما نأمل، دولة فلسطينية".
ولم تُصدر الولايات المتحدة بيانًا مماثلًا بشأن أي اتفاقيات تم التوصل إليها مع السعوديين بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة.
قال وزير الخارجية السعودي : "نحن بحاجة إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة في أقرب وقت ممكن"، مضيفًا أنه "بدون وقف إطلاق نار في غزة، سيكون من الصعب تقديم المساعدات" إلى القطاع.
وشكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي انضم إلى محادثات ترمب مع الرئيس السوري أحمد الشرع عبر الفيديو، شكر ترمب في خطاب له على "وعده لي بأنه سيعمل على إنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة".
وهددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشن عمليات عسكرية كبيرة وماحقة على غزة وسكانها، بمجرد مغادرة ترمب الشرق الأوسط يوم الجمعة إذا لم توافق حماس على صفقة رهائن بحلول ذلك الوقت. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أبلغ نتنياهو شركاءه في الائتلاف يوم الاثنين أنه على الرغم من إرساله فريق تفاوض إلى الدوحة، إلا أن موقفه لم يتغير. المفاوضون لديهم تفويض فقط لمناقشة ما أشار إليه نتنياهو باسم "اقتراح ويتكوف"، والذي من شأنه أن يشهد إطلاق سراح ما يصل إلى نصف الرهائن مقابل وقف إطلاق نار لمدة أسبوع. خلال تلك الهدنة، تكون إسرائيل مستعدة لإجراء محادثات بشأن إنهاء دائم للحرب، لكنها لن تقبل بأقل من موافقة حماس على نزع سلاحها والتخلي عن السيطرة على غزة.
وأعلنت حركة حماس أنها مستعدة للتنازل عن السيطرة على القطاع والموافقة على هدنة لمدة عام مع إسرائيل تتضمن ضمانات أمنية. ومع ذلك، فقد رفضت حماس منذ فترة طويلة مطالب نزع سلاحها بشكل دائم.
كما طالبت بضمانات من الوسطاء - ربما في شكل قرار ملزم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - بمنع إسرائيل من استئناف الحرب إذا وافقت حماس على إطلاق سراح الرهائن. ويقول الوسطاء العرب إنهم يواجهون معركة شاقة لإقناع حماس بإطلاق سراح الرهائن دون ضمانات بأن إسرائيل ستنهي الحرب لأن الاتفاق السابق الذي تم توقيعه في كانون الثاني كان من المفترض أن يشهد دخول الجانبين في محادثات بشأن شروط وقف إطلاق النار الدائم، لكن نتنياهو رفض إلى حد كبير القيام بذلك وانهارت واستأنف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة يوم 18 آذار الماضي بعد انتهاء مرحلتها الأولى المكونة من ثلاث مراحل.
وتفرض إسرائيل حصارا مطبقا على قطاع غزة ، ولم تسمح بدخول أي مساعدات إنسانية منذ 2 آذار الماضي، ما وضع على شفا المجاعة بحسب كل المنظمات الدولية.
عربي ودولي
الخميس 15 مايو 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس
ترمب يؤكد أنه لم يهمش إسرائيل في جولته الخليجية ويصر أن الجولة : "أمرٌ جيدٌ جدًا لإسرائيل"
واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات





شارك برأيك
ترمب يؤكد أنه لم يهمش إسرائيل في جولته الخليجية ويصر أن الجولة : "أمرٌ جيدٌ جدًا لإسرائيل"