أقلام وأراء

الإثنين 14 أكتوبر 2024 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

يُقتلون وهم يَلعبون!



بين لهوهم وموتهم دقائقُ معدودات، كانت كافيةً لوصول الطائرات التي رصدتهم مُتلبّسين باختلاس لحظات فرح، يحاولون خلالها تزجية وقتهم بممارسة اللعب بجوار خيم النزوح، التي لاذوا إليها بعد أن فروا تحت زخات الرصاص من منازلهم، قبل أن تستحيل ركاماً في مخيم جباليا.

كانوا عشرةً بعمر الورود، خمسةٌ منهم قُتلوا على الفور، أجسادهم الغضة استحالت جثثاً متفحمة وأشلاءً متناثرةً في الشوارع والطرقات، والآخرون أُصيبوا بجراحٍ بالغة، ونُقلوا لتلقي العلاج في مستشفياتٍ يتهددها خطر الخروج عن الخدمة.

قبل يومين، تعرضت عائلاتٌ تضم نساءً وأطفالاً ومرضى، محمولين على العربات، لقصفٍ من طائرات "الكواد كابتر"، أثناء نزوحهم، فتناثرت أشلاؤهم في الطرقات، فيما مُنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليهم.

كل ذلك يجري تطبيقاً لما تُسمى "خطة الجنرالات"، تلك الخطة التي تعتمد تكتيكاتٍ تستهدف تهجير نحو نصف مليون مواطن ما زالوا يُكابدون المعاناة في الشمال، عبر تجويعهم وتعطيشهم أو قتلهم المباشر.

يتضمن أحد بنود الخطة تحذيراً لسكان الشمال: "إنّ كل من يبقى في المنطقة بعد فرض الحصار عليها يعتبر مقاتلاً في حركة حماس، بغض النظر عن هويته، وسيكون مُعرّضاً للقتل".

 للخطة الجهنمية هدفان، أحدهما ظاهر والآخر مضمر؛ أما الظاهر فيحمل شعار إخضاع "حماس"، وأما المضمر فهو قتل الناس وترويعهم وتهجيرهم، وإطلاق العنان لإعادة بناء المستوطنات ضمن رؤيةٍ أيدولوجيةٍ تتدثّر بأغطيةٍ أمنية.


أوقفوا المقتلة الآن...!

دلالات

شارك برأيك

يُقتلون وهم يَلعبون!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.