فلسطين

الخميس 29 أغسطس 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

تقاسم وظيفي.. الجيش للمخيمات والمستوطنون للقرى والبلدات!

إبراهيم ملحم

العملية العسكرية المتواصلة في مخيمات الشمال منذ فجر أمس، والتي أعقبت سلسلة هجماتٍ نفذتها عصابات المستوطنين في عدد من القرى والبلدات، تكشف مستوى التقاسم الوظيفي بين ذراعَي إرهاب الدولة المنظم؛ جيش الاحتلال، وجيش المستوطنين، في عمليات القتل والترويع والتهجير لسكان الأرض الأصليين.


فالعمليةُ العسكريةُ في الضفة لم تبدأ فجر 28 آب، ولا حرب الإبادة المستعِرة في قطاع غزة منذ أحد عشر شهراً، يوم 7 أكتوبر، إنما بدأت نُذُر هذا التوحّش بإعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خطة الحسم، التي دشنها بإيقاد شعلة المحو والحرق والتهجير في بلدة حوارة، قبل نحو عامين، حين دعا إلى حرقها ومحوها عن الوجود.


فما يجري في غزة والضفة ليس سوى التطبيق العملي لتلك السياسة التي بدأت بالتحضير لمسرح الجريمة، عبر القيام بسلسلة استفزازات تستجلب الذرائع، لوضع مخططاتها الظاهرة والمضمرة موضع التنفيذ العملي، وهي المخططات التي تتغذّى من عقيدةٍ تلموديةٍ ترى في أرض فلسطين أرض الميعاد، وفي سكانها الأصليين محتلين، يتم التعامل معهم وفق ثلاثة سيناريوهات: العمل في السقاية والتحطيب كالعبيد، ومَن لا يريد فمصيره القتل أو الطرد والتشريد.


وليس إعلان بن غفير مخططاً لإقامة كنيسٍ يهوديّ في باحات الأقصى، وقرار الحكومة الإسرائيلية تمويله، سوى تعبيرٍ عن رغبةٍ في استجلاب ردود فعلٍ تُشكل الذريعة لإشعال الفتيل، وإذكاء نار الترويع والتقتيل والتهجير في جميع أنحاء الضفة، بنسخةٍ مُشابهةٍ لتلك التي تجري فصولها في قطاع غزة.


ولعل السؤال الموجع، الذي ينهض من بين الدماء والدموع والركام في القطاع النازف:


كيف نتدبّر أمرَنا، قيادةً وفصائل بكل ألوان الطيف، في هذه اللحظة الحرجة..؟ وماهي حصتنا من المسؤولية الوطنية الجماعية في الحفاظ على شعبنا ومُقدراتنا ووجودنا، أمام عدوّ بلغ سقف الجنون، ويتوعد بمحونا وحرقنا وتهجيرنا من أرضنا؟


دلالات

شارك برأيك

تقاسم وظيفي.. الجيش للمخيمات والمستوطنون للقرى والبلدات!

فلسطيني قبل ما يقرب من 2 سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

والجيش العربية للاتيكت والانقلابات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.