المقولةُ العنوان تتصدّر مانشيتات الصحف ونشرات الأخبار، صباحَ مساء، منذ بدء العدوان، الذي قَتلَ وجَرحَ وأعاقَ واعتقلَ وأخفى وعذّبَ وأمرضَ وهجّرَ مئات الآلاف من هاتين الفئتين الضعيفتين في مواجهة الأعباء، وتحمّل الصدمات في حربٍ مجنونةٍ مدفوعةٍ بنوازع الانتقام.
الانتقامُ هو ما يُحرّك الجُناة، ويدفعهم إلى مراكمة جرائمهم، بشكلٍ ممنهجٍ يستهدف هاتين الفئتين تحديداً، أكثر من غيرهما في إطار تنفيذ خطة هندسة الجغرافيا والديموغرافيا، وهي الخطة التي يتصدرها قتل "الفراخ ومصانع التفريخ"، ما يُفسّر استهداف حضانات الخُدّج في المستشفيات، دون رحمةٍ أو شفقة، واعتقال الأمهات وتعذيبهن، وقتلهنّ مع أبنائهن بتقنية الذكاء الاصطناعي، لحصد أكبر عددٍ من أرواح هاتين الفئتين اللتين لاذتا إلى منازلهما، قبل أن تتحول بفعل الطائرات المحملة بأحدث القنابل إلى مقابر.
النساء والأطفال هما بنك الأهداف الـمُضمَر للجُناة، باعتبارهما الحاضر والمستقبل، وليس التركيزُ بالقتل والتهجير والتجويع ونشر الأمراض والأوبئة سوى سياسةٍ ممنهجةٍ للحكم بالإعدام عليهما. فمَن لم يمت بالقنابل يقضي بالأمراض والجوع، ما سيترك أثراً سيُظهر في المستقبل ضعفاً وهزالاً وأمراضاً عضويةً ونفسيةً تُورّث، ولا يمكن معالجة تداعياتها على الصحة العامة.
هذا أيضاً ما يُفسر المماطلة في وقف الحرب، لأن الدراسات التي يقدمها خبراء "الأحزمة النارية" و"السعرات الحرارية" لمهندسي الديموغرافيا تشترط الوقت؛ فكلما طال الزمن، تحقّقَ الهدف بدرجةٍ أعلى، فيصبح معه العلاج صعباً، إن لم يكن مستحيلاً.
أوقفوا العدوان الآن، وأنقذوا النساء والأطفال من مهندسي الديمغرافيا المجرمين..!





شارك برأيك
معظمهم من النساء والأطفال!