على مدار السنوات الماضية، دفع الفلسطينيون ثمناً باهظاً لجرائم تاريخية ارتكبها آخرون.
ما يريده الفلسطينيون هو العيش بحرية وكرامة على أرضهم، وفي دولتهم المستقلة.
رسالة المحبة التي نشرها يسوع المسيح عليه السلام، لا تزال حاضرة بين الفلسطينيين رغم الألم.
غير أن إسرائيل لا تريد الحلول السلمية، بل وترفضها. وتواصل دون توقف، انتهاج سياسة التهديد وارتكاب الجرائم، والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. ويتحدث السياسيون ووزراء إسرائيليون عن ذلك دون أي خوف، بل يعلنون ذلك عبر وسائل الإعلام.
ورغم ذلك، فإن بعض الساسة في أوروبا الغربية والولايات المتحدة لا يلقون بالاً تجاه أفعال وأقوال إسرائيل، بل إن بعضهم يؤيدها.
من المهم التساؤل: مَن هو المسؤول عن هذا الوضع الخطير منذ توقيع اتفاقيات السلام حتى الآن؟
يجب أن نتذكر، أن إسرائيل لم تتوقف أبداً عن كونها قوة احتلال، تُحاصر المدن والقرى، وتُدمر البنية التحتية، وتُسيطر على حياة الفلسطينيين على المستويات كلها، وتُقيد حركتهم، وتعُرقل التنمية الاقتصادية.
كان من المفترض أن يكون المجتمع الدولي، وعلى رأسه الإدارة الأميركية، ضامناً لتنفيذ الاتفاقيات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن ما شاهدناه طوال السنوات الماضية، هو جهدهم في إدارة الصراع، بدلاً من العمل الجاد للحل.
ما سبق أوصلنا، أي الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى هذا المنعطف الخطير.
الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة والمتواصلة للشهر العاشر على التوالي بفعل الجرائم الإسرائيلية، لا تحدث للمرة الأولى، بل هي متواصلة على مدار 76 عاماً الماضية.
ترى "حكومة الإجرام" في تل أبيب، ومعها بعض السياسيين والإعلاميين في أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، أن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم.
فهل قتلُ 40 ألف إنسان -معظمهم أطفال ونساء- وجرح ما يقرب من 80 ألفاً هو عمل أخلاقي؟
هل قصف المدارس والمستشفيات فعل أخلاقي؟
وهل تفهم إسرائيل حقاً معنى "الأخلاق"؟
التلاعب بعواطف الناس يجب أن يتوقف!
لا يوجد مبرر لسياسة المعايير المزدوجة. ويجب أن تنتهي هذه السياسة، من أجل تحقيق العدالة والحفاظ على ما تبقى من الإنسانية.
قبل أن يذهب البعض -بقصد أو دون قصد- لشيطنة الفلسطينيين، يتعيّن عليهم أن يسألوا أنفسهم: مَن الذي يحتاج حقاً إلى السلام والاستقرار؟ ومَن يجب أن يكون له الحق في الدفاع عن النفس؟
هل هي إسرائيل الكيان القائم بالاحتلال، أم الفلسطينيون الواقعون تحت الاحتلال الإسرائيلي؟
الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة، والمتواصلة للشهر العاشر على التوالي بفعل الجرائم الإسرائيلية، لا تحدث للمرة الأولى، بل هي متواصلة على مدار 76 عاماً الماضية.





شارك برأيك
جوهر القضية