فلسطين

الأربعاء 12 يونيو 2024 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

الخسائر البشرية لعملية إسرائيل في النصيرات يعزز التدقيق في انتهاكاتها لقوانين الحرب

تلخيص

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

جددت الخسائر البشرية الناجمة عن عملية إنقاذ المحتجزين الإسرائيلية السبت الماضي التساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل تفعل ما يكفي لحماية المدنيين في حربها على غزة بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست.


وأدت الغارة التي وقعت خلال النهار في مخيم النصيرات للاجئين إلى إطلاق سراح أربعة محتجزين إسرائيليين وقتل ما لا يقل عن 274 فلسطينيا، وفقا لوزارة الصحة في غزة، وإصابة أكثر من 600 من المواطنين معظمهم من النساء والأطفال، خاصة المدنيين الذين نزحوا مؤخرًا بسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي في المدينة الجنوبية رفح .


وقال شهود عيان إنهم صدموا من حجم وشدة الهجوم الإسرائيلي، حتى بعد ثمانية أشهر من الحرب القاسية، وأن المذبحة طغت على نظام المستشفيات المعطل في غزة.


ويقول التقرير : "احتجزت حماس الأسرى الإسرائيليين تحت حراسة مسلحة في مخيم اللاجئين المكتظ بالسكان، في منازل عائلاتهم على ما يبدو، وهو ما يتفق مع شهادات المحتجزين السابقين الذين تم إطلاق سراحهم خلال وقف إطلاق النار الذي لم يدم طويلاً في تشرين الثاني".


وقال بيتر ليرنر، المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، لقناة ABC يوم الأحد: "كل حياة مدنية فقدت في هذه الحرب هي نتيجة لكيفية عمل حماس"، لكن خبراء القانون الدولي يصرون إن "تكتيكات حماس لا تعفي إسرائيل من المسؤولية القانونية، الأمر الذي يتطلب من العسكريين اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لمنع إلحاق الضرر بالمدنيين. ويحظر مبدأ التناسب على الجيوش إلحاق خسائر في صفوف المدنيين تكون مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة المتوقعة وقت الضربة".


وقال عادل حق، أستاذ القانون في كلية روتجرز للحقوق للصحيفة: "حقيقة أن خصمك ينتهك القانون الإنساني الدولي لا يغير التزاماتك". "إن الضرر المتوقع الذي سيلحق بالمدنيين كان غير متناسب مع الهدف المشروع المتمثل في إنقاذ الرهائن الأربعة".


ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة حول الإجراءات المتخذة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين أثناء العملية. وأحال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، التي لعبت وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لها دورًا رئيسيًا في الغارة، صحيفة واشنطن بوست إلى الجيش الإسرائيلي.


ولا يزال الحجم الكامل للدمار في النصيرات يتجلى، حيث يشارك شهود عيان فلسطينيون المزيد من التفاصيل حول الفوضى التي حدثت في ذلك اليوم.


وكان عمر مطاوع، 22 عاماً، في منزله يوم السبت عندما سمع الضربات الأولى، حسبما قال شقيقه نصر الله، 30 عاماً، لصحيفة واشنطن بوست The Washington Post عبر الهاتف الاثنين. وقال نصر الله إن عمر، وهو ميكانيكي، هرع لمساعدة المصابين.


وقال نصر الله: "لم نكن نعلم أن الوضع بهذه الخطورة".


احتدمت الدبابات والطائرات بدون طيار في الخارج، كجزء مما وصفه قائد إسرائيلي سابق بـ "جدار النار" – الذي يهدف إلى توفير غطاء للوحدة العسكرية التي تحاول نقل ثلاثة محتجزين ذكور إلى بر الأمان.


وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له إن "الطائرات قصفت عشرات الأهداف العسكرية لإنجاح العملية".


وبعد حوالي ساعة، خلال فترة هدوء نسبي، قال نصر الله إنه ذهب للبحث عن شقيقه، ووجد شبشبه أولاً. وقال إن عمر قد تحطم إلى أشلاء على بعد حوالي 300 ياردة من منزله.


بدوره، كان عبد الحميد غراب، وهو مسعف يبلغ من العمر 33 عاماً، يعمل في نوبة يوم السبت في عيادة العودة للولادة التي حولها العاملون إلى مستشفى مؤقت، يأوي المرضى والعائلات النازحة. ووصف "القصف العشوائي والمستمر في محيط المستشفى بكثافة غير مسبوقة".


وأضاف أن الناس سارعوا في موجات متعاقبة لانتشال المصابين.


وقال غراب إنه ساعد في نقل أكثر من 100 مريض مصاب بجروح خطيرة – بما في ذلك الأطفال الذين فقدوا أطرافهم أو تضررت – إلى مستشفى شهداء الأقصى الأكبر، حيث يمكن إجراء عمليات البتر.


وقال: "كل ما كان يهمهم هو تنفيذ العملية، حتى لو كانت على حساب كل هذه الأرواح".


وادعى مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي إنهم "لجئوا إلى القوة النارية الهائلة فقط عندما تعرض أحد فرق الإنقاذ لإطلاق نار من حماس، وبعد إصابة ضابط إسرائيلي في معركة بالأسلحة النارية مع المسلحين. وتوفي في وقت لاحق متأثرا بجراحه".


وقال مسؤولون إن الجيش الإسرائيلي اختار تنفيذ الغارة خلال النهار لتحقيق أقصى قدر من عنصر المفاجأة. وهذا يعني أيضًا أن شوارع النصيرات الضيقة كانت مكتظة بالمدنيين.


وتنسب الصحيفة إلى مايكل سفارد، المحامي الإسرائيلي المتخصص في القانون الإنساني الدولي، إن "عدد الضحايا كافٍ لإثارة تساؤلات حول ما إذا كان استخدام النار عشوائياً". "لكن علينا أن نعرف بالضبط ما حدث."


وقال إن السؤال الرئيسي هو "ما إذا كانت الأهداف أهدافًا مشروعة - هل تم استخدام القوة الجوية على هدف عسكري محتمل، أم أنه كان استخدامًا عشوائيًا للقصف في منطقة مكتظة بالسكان؟"


ويعتقد الخبراء أن من غير المرجح أن تتم الإجابة على هذا السؤال إلا بعد انتهاء الحرب، هذا إن حدث ذلك، عندما يتمكن المحققون من الوصول إلى غزة. لكن إسرائيل تتعرض بالفعل لضغوط قانونية متزايدة بشأن سلوكها في غزة. في الشهر الماضي، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أنه يسعى لإصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويواف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

دلالات

شارك برأيك

الخسائر البشرية لعملية إسرائيل في النصيرات يعزز التدقيق في انتهاكاتها لقوانين الحرب

نابلس - فلسطين 🇵🇸

فلسطيني قبل حوالي شهر واحد

نعم صحيح لكن من يدقق ومن يجرؤ على حساب اسرائيل من البشر

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الأربعاء 17 يوليو 2024 10:35 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.62

شراء 3.6

دينار / شيكل

بيع 5.11

شراء 5.09

يورو / شيكل

بيع 3.95

شراء 3.9

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%18

%82

(مجموع المصوتين 68)