عربي ودولي

الثّلاثاء 11 يونيو 2024 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

منظمات الإغاثة تحذر من صعوبة توصيل المساعدات بسبب الغارة الإسرائيلية

تلخيص

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قالت المنظمات الإنسانية إنها تواجه صعوبات في توصيل المساعدات إلى غزة وسط نهب مركباتها والتعطيل الناجم عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، بما في ذلك غارة مفاجئة في مخيم النصيرات للاجئين يوم السبت أدت إلى إنقاذ أربعة رهائن لكن الفلسطينيين قالوا إنها قتل مئات الأشخاص.


ونسبت صحيفة "واشنطن بوست" برنامج الأغذية العالمي قوله إنه أوقف عملياته على رصيف تدعمه الولايات المتحدة في غزة بعد الغارة على النصيرات في وسط غزة ولن يستأنفها إلا بعد إجراء الأمم المتحدة لتقييم أمني، فيما قالت رئيسة برنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين،  في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست: "إننا نعيد تقييم جوانب السلامة فيما يتعلق بالمكان الذي يجب أن نكون فيه وما يعنيه ذلك بالنسبة لنا". "لقد جعلت (الغارة الإسرائيلية على مخيم النصيرات) الأمور أكثر خطورة بكثير. ... الناس جائعون بالفعل؛ إنهم كانوا يائسون أصلا، والآن يحدث شيء مثل هذا؟"


من جهته كرر المتحدث باسم البنتاغون، جنرال باتريك رايدر، نفي الجيش الأميركي يوم الاثنين أن له أي علاقة بالعملية الإسرائيلية يوم السبت. وأضاف أن القادة الأميركيين يعتزمون مواصلة توصيل المساعدات الإنسانية عبر الرصيف على ساحل غزة بما تسمح به حالة البحر.


وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه أعيد ربط الرصيف بالساحل يوم الجمعة الماضي بعد وقوع حادث مؤسف بسبب الأمواج العاتية ما كلٌف أكثر من 22 مليون دولار لإصلاح الأضرار التي لحقت بالرصيف العائم. وقال رايدر 500 طن من المساعدات تدفقت عبره يوم السبت، لكن العمليات تم تقليصها مرة أخرى يومي الأحد والاثنين بسبب الظروف البحرية  الصعبة.


وقالت ماكين إن عمليات برنامج الأغذية العالمي كانت بالفعل "صعبة للغاية" في رفح، حيث أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة إلى "إغلاق متقطع" للطرق، مما تسبب في تأخيرات دفعت بعض الناس للقيام بأعمال النهب. وقالت ماكين: "يتم نهب [شاحنات برنامج الأغذية العالمي] لأنه من الصعب التعامل مع الظروف الحالية لتسيير الشاحنات". 


وقال سكوت أندرسون، نائب مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، إن إدخال المساعدات إلى غزة "لا يزال صعبا للغاية". وقال لصحيفة واشنطن بوست ، إنه بمجرد دخول المنطقة، يصبح التوزيع فوضوياً أيضاً. وأشار إلى حدوث سرقات خلال الرحلة من معبر كرم أبو سالم إلى المستودعات.


وفي حين أن منظمات الإغاثة قادرة بشكل عام على الوصول إلى وسط غزة، حيث يعيش الآن الكثير من السكان النازحين من رفح، فإن عدد الأشخاص هناك يجعل النقل صعباً. وقال: "الجميع مكتظون للغاية لدرجة أنه من الصعب التحرك".


وأضاف أن الأونروا "تركز على محاولة إيصال المساعدات ورعاية الأشخاص في ملاجئنا"، التي تؤوي ما يقرب من نصف السكان النازحين. هناك أيضًا دفعة لبدء بعض التعليم للأطفال في الملاجئ، حتى لو كان يقتصر على ساعة يوميًا - "مجرد شيء يمنح الأطفال إحساسًا بالروتين ويشغل عقولهم مرة أخرى".


جاءت المخاوف بشأن المساعدات في الوقت الذي التقى فيه وزير الخارجية أنتوني بلينكن مع المسؤولين يوم الاثنين لمناقشة اقتراح وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، بما في ذلك رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في القدس ، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة. وفي حديثه مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، "أشاد بلينكن باستعداد إسرائيل لإبرام اتفاق وأكد أن مسؤولية قبوله تقع على عاتق حماس"، وفقا لبيان.


وبعد إسرائيل، سيزور بلينكن الأردن وقطر، حيث سيتعين عليه معالجة غضب الدول العربية بشأن العملية التي جرت يوم السبت والتي أنقذت خلالها القوات الإسرائيلية أربع رهائن في غزة وتسببت في مقتل 274 فلسطينيا على الأقل، بحسب المحللين.


وتزامنت زيارة بلينكن وسط اضطرابات داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث يهدد رحيل بيني غانتس يوم الأحد من حكومة الحرب قبضة نتنياهو على السلطة ويزيد من الضغوط السياسية الداخلية عليه لقبول اقتراح وقف إطلاق النار الذي يسعى إلى إعادة الرهائن. ولا يزال هناك 120 رهينة داخل قطاع غزة، رغم أن ثلثهم على الأقل يعتقد أنهم ماتوا، وفقا لتصريحات جيش الاحتلال الإسرائيلي.


وفي إسرائيل، خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع منذ أسابيع، بقيادة عائلات الرهائن وأنصارهم الذين يخشون من نفاد الوقت لأحبائهم الذين بقوا في غزة. ودعت إحدى المجموعات الاحتجاجية بلينكن والرئيس بايدن إلى “إبرام الصفقة”، قائلة إن نتنياهو يقوض هذا الترتيب.


وفي بث مباشر ليلة الأحد، انتقد غانتس نتنياهو بسبب “وعوده الفارغة” بتحقيق "النصر الكامل"، بدلا من التركيز على صفقة الرهائن، والعمل على خطة لليوم التالي لغزة واتخاذ إجراءات ضد حزب الله اللبناني في الشمال.


ووافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بأغلبية 14 صوتًا مقابل صفر، على قرار برعاية الولايات المتحدة لدعم خطة وقف إطلاق النار التي تدعمها الولايات المتحدة في غزة، فيما امتنعت روسيا عن التصويت. ودعم مجلس الأمن اقتراح من ثلاث مراحل يبدأ بوقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع والذي سيشمل إطلاق سراح جميع النساء والأطفال وكبار السن والجرحى الرهائن. وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالسكان. وتهدف إلى أن تؤدي لاحقاً إلى وقف دائم للعنف،  والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وعودة جميع الرهائن واتخاذ خطوات نحو حل الدولتين.


ورحبت حماس في بيان لها بما تضمنه قرار الأمم المتحدة بشأن وقف دائم لإطلاق النار"، وقالت إنها مستعدة للتعاون مع الوسطاء.


وكان لأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد أدان الاثنين، مقتل نحو 300 مدني فلسطيني وإصابة مئات برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية تحرير 4 أسرى بمخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة.

دلالات

شارك برأيك

منظمات الإغاثة تحذر من صعوبة توصيل المساعدات بسبب الغارة الإسرائيلية

المزيد في عربي ودولي

أسعار العملات

الأربعاء 12 يونيو 2024 10:08 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.75

شراء 3.73

دينار / شيكل

بيع 5.31

شراء 5.27

يورو / شيكل

بيع 4.07

شراء 4.0

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%14

%86

(مجموع المصوتين 381)