عربي ودولي

الثّلاثاء 23 يونيو 2026 12:17 صباحًا - بتوقيت القدس

فانس يبشر باتفاق نهائي مع إيران وبزشكيان يزور باكستان لتعزيز التفاهمات

أكد نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس أن الجولة الأولى من المباحثات التي جرت في سويسرا بين واشنطن وطهران قد أوجدت أرضية صلبة للتوصل إلى تسوية شاملة. وأوضح فانس في تصريحات صحفية من منتجع بورغنشتوك أن الهدف الأسمى هو وضع حد نهائي للعمليات العسكرية والنزاع المسلح الذي يشهده الشرق الأوسط حالياً.

واستخدم فانس استعارة إنشائية لوصف حالة المفاوضات، مشيراً إلى أن الطرفين نجحا في وضع القواعد الأساسية لما وصفه بـ 'البيت'، في إشارة إلى الاتفاق النهائي. ورغم تأكيده أن البناء لم يكتمل بعد، إلا أنه شدد على أن الوصول إلى هذه المرحلة يخدم مصالح الشعب الأمريكي ويقرب المسافات نحو استقرار دائم.

وفي سياق الخطوات الإجرائية، كشف نائب الرئيس الأمريكي عن موافقة السلطات الإيرانية على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف نشاطهم داخل البلاد. ومن المتوقع أن تبدأ النقاشات التفصيلية حول آليات التفتيش والرقابة في وقت قريب، مرجحاً انطلاقها خلال الأسبوع الجاري كبادرة حسن نية.

بالتزامن مع هذه التصريحات، أعلنت الرئاسة الإيرانية عن توجه الرئيس مسعود بزشكيان إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد في زيارة رسمية تبدأ غداً الثلاثاء. وتهدف هذه الزيارة إلى متابعة مخرجات الوساطة التي تقودها باكستان بين طهران وواشنطن، والتي أثمرت عن تفاهمات أولية هامة خلال الأيام الماضية.

وأفاد حبيب الله عباسي، المسؤول في الرئاسة الإيرانية، بأن المباحثات في باكستان ستركز على استكمال المشاورات السياسية وتثبيت نقاط الاتفاق التي جرى التوصل إليها في سويسرا. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في ظل رغبة إقليمية ودولية لخفض التصعيد العسكري الذي طال أمده وتسبب في خسائر فادحة.

من جانبه، رحب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بنجاح جولة المفاوضات السويسرية، واصفاً الأجواء التي سادتها بالإيجابية والبناءة. وأشار شريف إلى أن الأطراف اتفقت على خريطة طريق واضحة تهدف للوصول إلى اتفاق نهائي وشامل في غضون ستين يوماً فقط، مما يعكس جدية المسار الحالي.

وتتضمن خريطة الطريق المقترحة إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى مهمة الإشراف السياسي المباشر على سير المفاوضات وضمان تنفيذ الالتزامات. كما سيتم الشروع في محادثات فنية موازية تتناول القضايا الشائكة، بما في ذلك الملف النووي والترتيبات الأمنية في الممرات المائية الدولية ومضيق هرمز.

على صعيد الرأي العام، أظهر استطلاع حديث أجري في الولايات المتحدة انقساماً في الشارع الأمريكي حول جدوى 'تفاهم إسلام أباد'. وبينما رأى 37% من المشاركين أن الاتفاق يخدم مصالح إيران بشكل أكبر، اعتبرت نسبة 22% أنه يصب في مصلحة واشنطن، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

ورغم التباين في تقييم المستفيد، كشف الاستطلاع عن رغبة عارمة لدى 78% من الأمريكيين في إنهاء الصراع المسلح مع إيران واللجوء للحلول الدبلوماسية. وتعكس هذه النسبة تزايد الضغوط الشعبية على الإدارة الأمريكية لإنهاء التورط العسكري الذي بدأ في فبراير 2026 وأدى إلى تداعيات اقتصادية وبشرية كبيرة.

وفيما يخص تقييم السياسات السابقة، أعربت أغلبية ساحقة بلغت 69% عن اعتقادها بأن الحرب لم تكن تستحق التكاليف الباهظة التي دُفعت، بينما عارض 64% طريقة إدارة الملف الإيراني في عهد الرئيس دونالد ترمب. وتؤكد هذه الأرقام وجود تحول جذري في نظرة المجتمع الأمريكي تجاه النزاعات الخارجية الطويلة.

يُذكر أن 'تفاهم إسلام أباد' الذي وقع عليه الرئيسان بزشكيان وترمب في منتصف يونيو الجاري، يمثل حجر الزاوية في المسار السياسي الحالي. ويتطرق التفاهم إلى قضايا جوهرية تشمل وقف الحرب الشاملة، معالجة النزاعات في لبنان، ورفع القيود عن الملاحة البحرية، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في المنطقة.

دلالات

شارك برأيك

فانس يبشر باتفاق نهائي مع إيران وبزشكيان يزور باكستان لتعزيز التفاهمات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.