فلسطين

الأحد 09 يونيو 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

المجزرة المروّعة في النصيرات.. هل هي ترجمة لوعيد غالانت بالتفاوض بالنار؟

تلخيص

خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

اللواء واصف عريقات: ما جرى كأنه دعوة لعدم إبقاء أي أسير إسرائيلي على قيد الحياة في المستقبل
سامر عنبتاوي: ما جرى محاولة من نتنياهو وجيشه لترويج انتصار وهمي للداخل الإسرائيلي وللخارج
د. رائد نعيرات: تصعيد قبل الوصول إلى قرار بشأن صفقة الأسرى يمنح نتنياهو حجة للدفاع عن موقفه
عدنان الصباح: المجازر التي يروج لها الاحتلال كإنجازات هي بالواقع جرائم تحاصره عالمياً كمجرم حرب

في تصعيد كبير ارتكبت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بمخيم النصيرات راح ضحيتها أكثر من ٢١٠ شهداء ونحو ٤٠٠ جريح، مستخدمة كافة منظومتها الأمنية، جاء إعلان الاحتلال استعادته أربعة محتجزين أحياء، لكن ذلك الحدث من شأنه، حسب كتاب وخبراء، أن يغير مسار التعامل مع المحتجزين في المستقبل، فيما يريد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو من خلاله أن يرسل عديد الرسائل.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وخبراء عسكريون، في أحاديث منفصلة لـ "القدس"، أن إعلان الاحتلال الإسرائيلي استعادة أربعة محتجزين لدى المقاومة في غزة ليس انتصاراً بعد ثمانية أشهر من الحرب، بل إن ما جرى هو ارتكاب للمجازر، يعزز وجود قادة الاحتلال على القوائم السوداء لمرتكبي الجرائم، فيما يؤكدون أن ما جرى من مجازفة إسرائيل بحياة أسراها قد يعرضهم للقتل مستقبلاً.


ويؤكد الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء الركن المتقاعد واصف عريقات أن ما جرى كأنه دعوة لعدم إبقاء أي أسير إسرائيلي على قيد الحياة في المستقبل.


ويوضح عريقات أن المقاومين كان بإمكانهم قتل الأسرى، خاصة بعد المجازر التي استشهد فيها عشرات المواطنين، ووقعت أعداد مضاعفة من الجرحى، وهناك خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، لكنه عادة ما يخفي خسائره، مؤكدًا أن هذه المجازر تضع جيش الاحتلال على قائمة مرتكبي المجازر.


ويرى عريقات أن ما جرى لم يكن عملية عسكرية، بل مجازر استُخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة، مشيراً إلى أن المنظومة الأمنية للاحتلال بأكملها تحركت لاستعادة الأسرى، وأن حجم القوات المشاركة يثبت أن الجيش الإسرائيلي لم يحقق إنجازًا ملموسًا، وربما شاركت في العملية أجهزة أمنية عالمية.


ويشير إلى أن تصرفات جيش الاحتلال الإسرائيلي جعلت أسرى الاحتلال في دائرة الخطر، وكان من الممكن التفاوض على إطلاق سراحهم بدلًا من ارتكاب المجازر، مشيراً إلى أن الاحتلال لا يحافظ على حياة أسراه، موضحًا أن هناك 130 أسيرًا إسرائيليًا متبقياً، وما جرى سيزيد من إصرار المقاومة على الاستمرار في المعركة.


من جانبه، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. رائد نعيرات أن المجازر الأخيرة يمكن تفسيرها من جانبين: الأول، هو التصعيد قبل الوصول إلى قرار بشأن صفقة الأسرى، حيث يسعى الطرفان لإظهار قوتهما. الثاني، التصعيد كان لتغطية عملية كبيرة تمثلت في إطلاق سراح أربعة محتجزين إسرائيليين، ما ستكون له دلالات مختلفة، أبرزها تأجيل بيني غانتس المؤتمر بشأن الحديث عن استقالته، ومنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واليمين الحاكم حجة للدفاع عن موقفهم بأن الضغط العسكري يؤدي إلى إطلاق سراح المحتجزين، رغم أن ذلك حدث بعد ثمانية أشهر من الحرب.


ويشير نعيرات إلى أن جيش الاحتلال أعلن بشكل مباشر استعادة المحتجزين للترويج لهذا كإنجاز سياسي، بدلاً من انتظار المتحدث الرسمي.
وحول إمكانية ما ستؤول اليه الأمور، يشدد نعيرات على أن هذه حرب يصعب التكهن بمآلاتها، حيث المتغيرات أكثر من الثوابت.
في حين، يشير نعيرات الى أنه من غير المتوقع أن يؤثر إعلان الاحتلال عن استعادة المحتجزين الأربعة كثيراً على المقاومة، خاصة أن ما لدى المقاومة من محتجزين يمكن أن يحقق أهدافها.


بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن التصعيد والإعلان عن استعادة أربعة محتجزين إسرائيليين يأتي ضمن توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإيصال عدة رسائل. الرسالة الأولى هي أن نتنياهو يستطيع إطلاق سراح المحتجزين بالقوة، وليس من خلال المفاوضات، ما يعزز قراره بالاستمرار في الحرب بدلاً من التفاوض مع المقاومة.


والرسالة الثانية، وفق عنبتاوي، أن ذلك يأتي كنوع من الضغط على المقاومة لقبول المقترحات الإسرائيلية والأميركية بشأن إبرام صفقة الأسرى، والرسالة الثالثة تتعلق بالشأن الداخلي الإسرائيلي، حيث يمنح هذا الإعلان مظهر الانتصار لنتنياهو ويعطي بيني غانتس حجة للتراجع عن استقالته والبقاء في مجلس الحرب، والرسالة الرابعة تهدف إلى استهداف الحاضنة الشعبية للمقاومة بالمجازر للضغط عليها لتغيير مواقفها، بينما الرسالة الخامسة موجهة إلى الولايات المتحدة لإظهار قدرة إسرائيل على استعادة المحتجزين بالقوة.


ويوضح عنبتاوي أن ما جرى لا يُعد نصراً حقيقياً، بل محاولة لترويج انتصار وهمي للداخل والخارج، خاصة أن نتنياهو لا يسعى لإنهاء الحرب. فالحرب بالنسبة له تعني حماية الحكومة اليمينية المتطرفة والمشروع الاستيطاني، وحماية نفسه من المحاكمة، مشيراً إلى أن نتنياهو يريد تطوير الحرب وفتح جبهة جديدة في الشمال.


ويشدد عنبتاوي على أن ما حدث لن يؤثر على المقاومة، بل سيؤدي إلى تصلب مواقفها واستمرارها في تحقيق أهدافها بوضوح، مشيراً إلى أن المعركة ما زالت مفتوحة على جميع الاحتمالات.


أما الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح، فيشدد على أن ما جرى قد يمثل إنجازاً لإسرائيل، لكنه يؤكد أنه لا يوجد في أي معركة في العالم إخفاق مطلق أو نصر مطلق.


ويشير إلى أن تحقيق هذا الإنجاز بعد ثمانية أشهر يثير التساؤلات حول المدة التي يحتاجها الجيش الإسرائيلي لتحقيق "مزيد من الانتصارات".


ويوضح أن ما جرى من مجازر هو نوع من المفاوضات بالنار بين الاحتلال والمقاومة، مؤكداً أن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ويروج لها كإنجازات هي في الواقع جرائم تحاصره كقاتل ومجرم في نظر العالم.
ويشير الصباح إلى أن إسرائيل ارتكبت مجازر لتحقيق إنجاز صغير بالنسبة لها، ولكن هذه المجازر لن تؤثر على المقاومة، خاصة أن غزة الآن مدمرة بالكامل، وأن مثل هذه الأحداث متوقعة من جيش يملك كل الإمكانات.

دلالات

شارك برأيك

المجزرة المروّعة في النصيرات.. هل هي ترجمة لوعيد غالانت بالتفاوض بالنار؟

نابلس - فلسطين 🇵🇸

فلسطيني قبل حوالي شهر واحد

نعم التفاوض بالنار لأن الاحتلال لا يعرف إلا اللغة النار والدمار

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الإثنين 22 يوليو 2024 10:50 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.69

شراء 3.68

دينار / شيكل

بيع 5.25

شراء 5.23

يورو / شيكل

بيع 4.06

شراء 3.99

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%25

%75

(مجموع المصوتين 93)