فلسطين

الأربعاء 29 مايو 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تتأزم العلاقة بين القاهرة وتل أبيب بعد استشهاد الجندي المصري؟

تلخيص

رام الله- خاص بـ"القدس" دوت كوم

عريقات: هناك تجميد للتصعيد ومصر تُعطي الأولوية لوقف الحرب على غزة
أبو دية: التصعيد السياسي بين مصر وإسرائيل لا يعني الوصول لمواجهة عسكرية
نعيرات: حالة عربية متأزمة في الشوارع والجيوش وكذلك الأنظمة بسبب مجازر غزة
موسى: يتم احتواء ماجرى ومصر مُكبَّلة بالاتفاقيات الموقعة بين الطرفين برعاية أميركية

للمرة الرابعة منذ بدء الحرب على قطاع غزة تتأزم العلاقة بين مصر وإسرائيل، بعد تبادل اتهامات بين الجانبين، وصولاً إلى حادثة مقتل الجندي المصري يوم الإثنين، على حدود رفح، وسط تساؤلات حول إمكانية أن تزيد الأزمة بين الطرفين توترًا وتصعيدًا، في سياق ما جرى من أزمة سياسية خلال الفترة الماضية.


ووقع حادث إطلاق نار على الحدود، قُتل فيه الجندي المصري، وتم تشكيل لجان تحقيق للوقوف على تفاصيل الحادث، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره مستقبلاً، فيما تواصل قوات الاحتلال اقتحامها المنطقة الحدودية في قطاع غزة منذ بدأت عمليتها العسكرية في رفح، قبل أكثر من 3 أسابيع.


ونقلت قناة القاهرة الإخبارية عن مصدر أمني مطلع، الإثنين، أنه "تم تشكيل لجان تحقيق للوقوف على تفاصيل حادث (الحدود مع رفح) لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره مستقبلاً".


وكشف المصدر أن "التحقيقات الأولية لحادث إطلاق النيران واستشهاد جندي على الحدود تشير إلى إطلاق نيران بين جنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي وعناصر من المقاومة الفلسطينية".


وأوضح أن ذلك "أدى إلى إطلاق النيران في عدة اتجاهات، وقيام عنصر التأمين المصري باتخاذ إجراءات الحماية والتعامل مع مصدر النيران".


وشيع مصريون، أمس الثلاثاء، بمحافظة الفيوم، وسط مصر، جثمان الجندي عبد الله رمضان حجي، من إحدى قرى الفيوم، الذي قُتل على الحدود مع مصر الإثنين.


وعلى فترات متباعدة، وقعت حوادث إطلاق نار على الحدود المصرية الإسرائيلية رغم معاهدة السلام الموقعة بين الجانبين عام 1979، وكان آخرها أمس، وقبل ذلك حادث 3 يونيو/حزيران 2023، إذ أسفر إطلاق النار عند معبر العوجة آنذاك عن مقتل عنصر أمن مصري و3 عسكريين إسرائيليين، فيما تضاربت روايتا تل أبيب والقاهرة حول ملابسات الحادث.


لكن حادث إطلاق النار الأخير يأتي في ظل "توتر" تشهده العلاقات بين القاهرة وتل أبيب في الفترة الأخيرة على خلفية قيام الجيش الإسرائيلي ببدء عملية عسكرية بمدينة رفح في 6 مايو/ أيار الجاري، والسيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، رغم التحذيرات الدولية من العواقب الإنسانية الكارثية لذلك.


ورفضت مصر التنسيق مع الجانب الإسرائيلي في المعبر، مؤكدة أنها "لن تقبل" بسياسة "فرض الأمر الواقع" التي تتبعها إسرائيل، متهمة تل أبيب بالمسؤولية عن توقف عمل المعبر، وتصاعد الأزمة الإنسانية في غزة جراء ذلك.


ويرى كتاب ومحللون وخبراء عسكريون وحقوقون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الحادثة تم احتواؤها، كون الطرفين غير معنيين بالتصعيد، ولكل منهما أسبابه، فمصر تعطي الأولوية لإنهاء الحرب على غزة، وكذلك تكبلها أوضاعها الاقتصادية والاتفاقات السياسية، كما أن إسرائيل غير معنية بفتح جبهة أُخرى.


ويقول الخبير والمحلل العسكري اللواء ركن متقاعد واصف عريقات: "ما دام أن الطرفين قبلا بتشكيل لجنة تحقيق بالحادثة، فإن ذلك يعني أنه لا يوجد تصعيد، بل تجميد للتصعيد، كما أن القيادة المصرية تعطي كظمًا للغيظ مما جرى، وهي ستعطي الأولية للمفاوضات ووقف العدوان على قطاع غزة، وما جرى من حوادث مشابهة لمتتوقف، والتي كان آخرها الجندي محمد صلاح".


ويتابع عريقات: "إن الفارق هذه المرة وحساسية ماحدث أنه يأتي في ظل الاعتداء على السيادة المصرية، وإحراج الجيش والقيادة المصريين، وفي ظل التعدي الإسرائيلي على معبر رفح، وكذلك ما يحدث من إبادة جماعية، استفزاز للجيش المصري".


ويعتقد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأميركية د.رائد أبو بدوية، أنه لن تحدث في المرحلة المقبلة أية مواجهة عسكرية بين الجيشين المصري والإسرائيلي، مشيرًا إلى أنه يوجد تصعيد سياسي وكذلك في الخطاب السياسي بين إسرائيل ومصر، لكن ذلك لا يعني تغييراً جوهرياً والوصول إلى مواجهات عسكرية بين الطرفين، مشيراً إلى أن أوضاع مصر في الآونة الأخيرة صعبة اقتصاديًا، وكذلك هناك مصالح لمصر تمنعها من التصعيد، وسيبقى التصعيد دبلوماسيًا.


ويقول أبو بدوية: "هناك لجنة تحقيق بما جرى شكلت من قبل الجانبين، والقبول بذلك يعني احتواء الأزمة، ولا توجد رغبة لدى الطرفين بوجود تصعيد أكبر، رغم وجود امتعاض في الجيش المصري، وهي حالة فردية، والجيش المصري مضبوط بتعليمات قيادته".


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي د. رائد نعيرات: "إن ما جرى يأتي من الحالة المتأزمة بين مصر وإسرائيل، بعد اتهام إسرائيل لمصر بأنها من تمنع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة وإلقاء التهم على الجانب المصري حول ذلك، والأمر الآخر بتأزم الأوضاع احتلال معبر رفح، والأمر الآخر هو اتهام مصر بأنها غيرت بنود الصفقة، ويأتي التأزم الرابع بمقتل الجندي المصري، ما جعل الأمور تُقرأ على أنها جس نبض بين الطرفين".


ويتابع نعيرات: "من الواضح أنه تم التعامل مع ما جرى بأنه حادث عرضي حتى الآن، وهنالك احتواء للموقف، لكن لا نعلم ما سيكون عليه الوضع في المستقبل، رغم أن كلا الطرفين المصري والإسرائيلي ليس بوارده التصعيد العسكري، حيث إن أوضاع مصر الاقتصادية صعبة، وكذلك إسرائيل لا تريد الذهاب إلى جبهة مع مصر".


ووفق نعيرات، فإن هناك حالة عربية متأزمة في الشارع وفي الجيوش، وهنالك حالة عدم رضا من الأنظمة العربية تجاه الموقف من الحرب على قطاع غزة وارتكاب المجازر، في ظل تحذيرات غربية وأميركية، من إمكانية انفجار الأوضاع بسبب ذلك.


بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى: "إن حادثة مقتل الجندي المصري لا تؤدي إلى تصعيد الأوضاع بين مصر وإسرائيل، ويتم احتواء ما جرى، ومرت الحادثة دون أي تطور عسكري، خاصة أن هناك تفاهمات استراتيجية بين الطرفين ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تحاول ضبط إيقاع الحرب على غزة".


ويتابع موسى: "إن الاتفاقيات والتفاهمات تُقيد الاقتصاد والسياسة المصريَّين، وهناك خطوط حمراء وضعتها الولايات المتحدة، ولا تجرؤ مصر أو إسرائيل على تجاوزها، وهناك تكبيل لمصر بالاتفاقيات، والذي جاء لإبعاد دور مصر عن عمقها العربي والإسلامي ومسؤوليتها العربية القومية".

دلالات

شارك برأيك

هل تتأزم العلاقة بين القاهرة وتل أبيب بعد استشهاد الجندي المصري؟

نابلس - فلسطين 🇵🇸

فلسطيني قبل 28 أيام

لن تتازم لأنهم حبايب لأن هذه الأمور لا تفيد من الود قضية

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الإثنين 24 يونيو 2024 10:48 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.76

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.35

شراء 5.32

يورو / شيكل

بيع 4.08

شراء 4.01

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%17

%83

(مجموع المصوتين 482)