من بوابة فلسطين سينطلق عصر الجماهير في أركان بلدان الأمة، ... من بوابة فلسطين وأطفال غزة سينطلق التغيير، سينطلق عصر الجماهير في أوروبا وأميركا وهو العصر الذي سيغير المعادلة في الوضع الراهن، كما سيغير الكثير على المدى الطويل فلا يبقى رأس يحتكر آمال وأحلام وثقافة وعقول الناس عوضًا عن استباحة بلدانهم.
الحراك الضخم الذي ينشأ الآن في عدد من الدول التي انصاعت للمبادئ وصوت الجماهير، ومئات المنظمات العربية والغربية واليهودية في الغرب وأميركا التي تناهض ازدواجية المعايير ومفاهيم الانحراف القيمي في الدولة الإسرائيلية والعدوان الأميركي الاستعماري الامبريالي سيتمكن من تحقيق الضغط الكبير ضد العدوان على فلسطين، من خلال سبع آليات كالتالي:
1-لا تكف الجماهير وعبر المنظمات الفاعلة من إطلاق التظاهرات والمسيرات والوقفات المناهضة للحرب، وجرائمها، وضد المذابح أمام الأعين والتي لها من التأثير السياسي في الغرب وأميركا ما قد سيغير الموازين ويؤسس لمعادلة جديدة.
2-تتخذ عديد المنظمات (سياسية واجتماعية، وفكرية ثقافية،..)، وعدد من السياسيين الإنسانيين، ونشطاء القانون والمتظاهرين خطوات عديدة ومتواصلة ومثابرة نصرة للحق، ومنها خطوات قانونية ضد أعضاء الكونغرس الأميركي لدعمهم الأعمى للحرب على فلسطين وغزة، وما نراه يحصل أيضًا بالمقابل في عدد من الدول الأوروبية التي أدى صوت جماهيرها الصادح لتغيير الرئيس الفرنسي لموقفه قليلًا، وكذلك البريطاني. وهي المواقف التي أدت قبل ذلك لنهوض مواقف سياسية كانت منحرفة مثل الموقف البلجيكي والنرويجي. مع احترام الموقف الاسباني والإيرلندي شديد التميز منذ البداية.
3-يثور النقاش المحتدم حول وحشية الاعتداء الاسرائيلي ومجازره الرهيبة لدى نشطاء الحرية والسلام ولدى الكتّاب والمثقفين والمفكرين بل ولدى حاملي شعار رفض "معاداة السامية" أنفسهم وأولئك الناجين من المحرقة الرافضين للوحشية. والفاصلين بوضوح بين الحكومة الإسرائيلية العنصرية وبين اليهود في العالم.
4- والى ذلك يتجمع القضاة والحقوقيون والنشطاء في أوروبا ضد انتهاكات الحرب الصهيوأمريكية على فلسطين، لمحاكمة دولة الاحتلال على جرائمها ضد الانسانية ومحاكمة مجرمي الحرب في "إسرائيل" وداعميهم.
5-إن عملية مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، ومنتجات الشركات الاميركية وغيرها الداعمة للعدوان تعبر عن نفسها بقوة وقد تجني ثمار مقاطعتها، في الغرب.
6- إن الوعي الإعلامي لعديد المؤثرين في وسائل الاعلام التقليدي ووسائل التواصل الاجتماعي يعطي مفعوله في تغيير العقليات والأفكار (المعلّبة) التي أدمنت الانصياع للائحة المحرمات الغربية أو المباحات من أنظمة الاستعمار وعقلية الامبريالية، والتي تعاملت مع الأحداث سابقًا من منظور الرواية الاميركية الهوليودية المخادعة والكاذبة.
7- إن النهوض الحاصل لدول أميركا الجنوبية وشعوبها ومواقفها التي تخطت المسلمين والعرب (خاصة في بوليفيا وتشيلي وكولومبيا والبرازيل...) دلالة على أن القيم العالمية، وخاصة تلك المتعلقة بالحرية وبالشعوب الأصلانية وحق تقرير المصير، أو قيم اليسار التقدمية سيكون لها الشأن الكبير في المستقبل .
في مؤتمر القمة المشترك العربي الإسلامي (اثنين في واحد) عجز المؤتمرون عن اتخاذ موقف يشابه موقف عدد من دول أميركا اللاتينية في بوليفيا وكولومبيا وتشيلي وغيرها أو ما تفعله إيرلندا، بل وعجزوا عن أن يقفوا دقيقة حداد على أرواح الشهداء ولم يشعروا بتقصير أو وخز من الضمير.
إن سقوط أصحاب النظريات التدميرية والكذب الغربي المتعلق بحقوق الانسان الذي لم يتخذ الا مسار تحويل الانسان الى مهزلة بشرية، يقابله عدم احترام لقيمة الحياة كحق، أصبح واضحًا لدى الكثير من المنظمات الجماهيرية التي كان لها ذات الانسان وحياته هو القيمة العظمى فوقفوا ضد حكوماتهم الامبريالية بقيمها الاستهلاكية انتصارًا للقيم العالمية الأصيلة بالحياة والحق والمساواة والعدالة. إنه عصر التغيير وسقوط الثبات الصخري.
إنه العصر الجديد الذي يصرخ فيه المتظاهرون في واشنطن ولندن معقل الامبريالية والاستعمارية : كلنا مناضلون وكلنا فلسطينيون. ولا تكف الرسمية والشعبية في إيرلندا عن حمل القضية الفلسطينية الى آفاق جديدة تتجاوز المنهارين والساقطين والمرجفين وترفع علم الحرية وحطة (كوفية) النضال عالية شامخة في سماء العالم.
أقلام وأراء
السّبت 18 نوفمبر 2023 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس
فلسطين وغزة تطلقان عصر الجماهير
دلالات
أحمد قبل أكثر من 2 سنة
رام الله - فلسطين
🇵🇸
هذا الكاتب كان صاحب قلم مسموم ضد حماس





شارك برأيك
فلسطين وغزة تطلقان عصر الجماهير