أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا بيانات منفصلة عبر سفارتيهما في اليمن، تحث على دعم جهود التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة نتيجة لتحركات المجلس الانتقالي الجنوبي ضد الحكومة الشرعية.
أعرب القائم بأعمال السفارة الأمريكية في اليمن، جوناثان بيتشيا، عن سعادته بلقاء الرئيس رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لمناقشة القلق المشترك بشأن التطورات الأخيرة في اليمن، وخاصة في حضرموت والمهرة، مؤكداً دعم الولايات المتحدة للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي لتعزيز أمن واستقرار اليمن.
من جهتها، ذكرت السفيرة البريطانية في اليمن، عبدة شريف، أنها عقدت اجتماعاً مثمراً مع الرئيس رشاد العليمي لمناقشة المخاوف المشتركة بشأن الأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة، وأكدت التزام المملكة المتحدة بدعم الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، بالإضافة إلى أمن واستقرار اليمن.
في سياق متصل، أعلنت السفارة الروسية في اليمن عن متابعتها الحثيثة للتطورات الأخيرة المتعلقة بالاشتباكات في شرق اليمن، ودعت مواطنيها إلى اليقظة والحذر، مشيرة إلى أن الصراع الأهلي اليمني لم ينته بعد، وأن البلاد تشهد أزمة مالية وطاقية وإنسانية حادة تؤدي إلى صراعات بين مختلف القوى العسكرية والسياسية والقبائل.
حثت السفارة الروسية بشدة جميع المواطنين الروس المتواجدين في اليمن على توخي الحذر، وأكدت أن التوصية بالامتناع عن زيارة اليمن لا تزال سارية نظراً للوضع السياسي الداخلي المعقد.
نرحب بكافة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.. تواصل الولايات المتحدة دعم الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي لتعزيز أمن واستقرار اليمن.
على الرغم من اتفاق التهدئة الذي تم بوساطة سعودية في محافظة حضرموت، يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي تصعيد حملته ضد الحكومة الشرعية، في سياق صراع على النفوذ في المحافظة.
بدأ التوتر الميداني عندما أعلن المجلس الانتقالي عن إطلاق عملية عسكرية باسم "المستقبل الواعد"، والتي سيطر خلالها على مناطق واسعة من حضرموت، بما في ذلك حقول النفط ومدينة سيئون الحيوية التي تضم مطاراً دولياً، وذلك بعد مواجهات محدودة مع قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقوات "حلف قبائل حضرموت".
عقب هذه الأحداث، وبوساطة محلية ورعاية سعودية، أعلنت السلطة المحلية في حضرموت عن الوقف الفوري للتصعيد العسكري والأمني والإعلامي، واستمرار الهدنة بين الطرفين إلى حين انتهاء لجنة الوساطة من أعمالها والوصول إلى اتفاق كامل، إلا أن الهدنة لم تستمر، حيث واصل المجلس الانتقالي توسعه الميداني وسيطر على مناطق واسعة من محافظة المهرة المحاذية لسلطنة عمان.
حتى الآن، لا تزال الأوضاع متوترة، مع مطالبة الحكومة بانسحاب قوات "الانتقالي" الذي يواصل الاعتصام المفتوح في عدة محافظات جنوبي اليمن، للمطالبة بما أسماه "تحقيق استقلال الجنوب"، وتغيير محافظ المحافظة.
تجدر الإشارة إلى أن "حلف قبائل حضرموت" تأسس عام 2013، ويدعو إلى الحكم الذاتي للمحافظة، ولا يتبع المجلس الانتقالي الجنوبي ولا للحكومة، بينما تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، ويدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله وإعادة الأوضاع إلى ما قبل تحقيق الوحدة اليمنية.





שתף את דעתך
واشنطن ولندن تدعوان إلى التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة اليمنيتين