ג 09 דצמ 2025 12:51 pm - שעון ירושלים

سوريا بعد عام على سقوط الأسد: كشف الجرائم المروعة ومنظومة القمع

بمناسبة مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد، سلطت تقارير الضوء على الجانب المظلم من فترة حكمه، مع التركيز على حجم الجرائم والمنظومة الأمنية التي أسستها عائلته.

بعد 24 عامًا من حكم بشار الأسد، لا تزال الفظائع تتكشف بعد عام من انهيار نظامه، حيث يكتشف السوريون حجم الجرائم التي ارتكبت خلال سنوات القمع والحرب.

ذكرت التقارير أن الأسد غادر البلاد سرًا دون إبلاغ المقربين، مما أدى إلى هروب المسؤولين الأمنيين والعسكريين وهم يحملون الأموال والذهب.

تعود جذور الثورة السورية إلى عام 2011، عندما طالب السوريون بالحرية والكرامة، لكن النظام رد بعنف شديد، مما أدى إلى حرب أهلية استمرت 14 عامًا.

مع تصاعد المواجهات، تجاهل الأسد المحاولات الدولية للإصلاح، واعتمد شعار "الأسد أو نحرق البلد"، وهو ما تجسد في حجم الدمار والضحايا.

بعد سقوط النظام في عام 2024، تدفقت وسائل الإعلام لتوثيق ما حدث، وخاصة الهجمات الكيميائية التي أكدت التقارير الدولية مسؤولية النظام عنها، بالإضافة إلى الكشف عن فظائع سجون مثل صيدنايا، التي وصفت بأنها "مسالخ بشرية".

تم العثور على جثث لسجناء قتلوا قبل أيام من تحريرهم المحتمل، وتتواصل التحقيقات في المقابر الجماعية التي بدأت تظهر، حيث تشير التقديرات إلى وجود مقبرة في القطيفة تضم نحو 100 ألف ضحية أو أكثر.

سقوط نظام الأسد كان خطوة ضرورية تأخرت سنوات طويلة، وفهم الحجم الحقيقي لجرائمه سيستغرق وقتًا طويلاً، لكن السوريين بدأوا رحلة شاقة لكشف الحقيقة واستعادة بلدهم.

بعد عام على سقوط نظام بشار الأسد، بدأت سوريا تكشف الطبقات الأكثر ظلمة في تاريخها الحديث، من خلال فتح شبكة السجون التي كانت عمودًا فقريًا لقمع النظام.

أظهر فتح المعتقلات الممتدة من دمشق إلى حلب وحماة ودرعا حجم المنظومة الأمنية التي أسستها عائلتا الأسد، والتي حولت البلاد إلى فضاء خانق يضم أكثر من 128 مركز اعتقال رسمي وسري.

تشير تقديرات المنظمات الحقوقية إلى أن نحو مليون سوري مروا بهذه السجون بين عامي 2011 و 2024، بينهم 150 ألف امرأة، ولم يخرج منها سوى 200 ألف معتقل على قيد الحياة.

مع انهيار النظام وفتح أبواب السجون، بدأ الناجون يسردون تجاربهم القاسية، حيث خرج بعضهم بأمراض مميتة، ويعاني آخرون من آثار نفسية عميقة.

تستند التقارير إلى شهادات عشرات الناجين، وصور توثق للمكان الذي شهد الكثير من التعذيب والإعدامات.

تكشف الشهادات عن منظومة تعذيب ممنهج، من الضرب إلى التجويع والإذلال وانتزاع الاعترافات، والاختفاء القسري الذي امتد لسنوات.

قدم شاب شهادة قال فيها إنه أصبح يشك في كل شيء، حتى في نظرات أمه وابنته، لأنه يعتقد أن كل من حوله قد يبلغ عنه، وتحدثت شهادات أخرى عن البحث المستمر عن المفقودين.

أشارت التقارير إلى أن النظام دمر كل سجلات النقل والإفراج والإعدام من أجل طمس الحقيقة.

على الرغم من سقوط الأسد، إلا أن آثار عقود من القمع لا تزال تحكم حياة السوريين، ومن الصعب محوها بقرار سياسي.

من بين صور السجون الفارغة وأصوات الناجين، يتشكل اليوم أرشيف جديد لذاكرة السوريين، يحاول أن يعيد للضحايا أسماءهم التي حولها النظام إلى "ظلال"، وأن يمنع تكرار الجحيم الذي عاشه البلد لأكثر من نصف قرن.

תגים

שתף את דעתך

سوريا بعد عام على سقوط الأسد: كشف الجرائم المروعة ومنظومة القمع

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.