Tue 07 Jul 2026 10:34 am - Jerusalem Time

عراقجي يرهن المفاوضات بوقف التهديدات وهجمات تطال سفناً تجارية في مضيق هرمز

رهن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، استئناف المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة بوقف ما وصفه بـ 'لغة التهديد'. وأوضح عراقجي أن طهران لن تنخرط في مفاوضات جديدة طالما استمرت الضغوط العسكرية والتلويح بالقوة من جانب الإدارة الأمريكية.

تأتي هذه التصريحات رداً على تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أشار فيها إلى إمكانية 'إنهاء المهمة' عسكرياً في حال تعثرت الحلول السلمية. وشدد الوزير الإيراني عبر منصة 'إكس' على ضرورة احترام التعهدات السابقة، في إشارة واضحة إلى الاتفاق المؤقت الذي أُبرم الشهر الماضي بين الطرفين.

ويتضمن الاتفاق المؤقت التزاماً متبادلاً بين واشنطن وطهران بعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وهو ما تراه إيران منقوضاً بفعل التصريحات الأمريكية الأخيرة. ويرى مراقبون أن هذا التوتر يضع التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها مؤخراً على حافة الانهيار الكامل.

على الصعيد الميداني، أفادت مصادر إعلامية ومسؤولون أمريكيون بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز. وأكدت التقارير أن الهجوم وقع مساء أمس الاثنين، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في سفينتين على الأقل دون تسجيل خسائر في الأرواح.

من جهتها، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن نشوب حريق في ناقلة نفط عقب إصابتها بمقذوف مجهول في جانبها الأيسر. ووقع الحادث أثناء إبحار الناقلة جنوباً على بعد نحو 15 كيلومتراً شرقي منطقة ليما في سلطنة عمان، مما استدعى استنفاراً بحرياً في المنطقة.

وأشارت مصادر إلى أن إحدى السفن المستهدفة هي ناقلة الغاز الطبيعي المسال (الرقيات)، التي تديرها شركة 'ناقلات' القطرية وتمتلك واحداً من أكبر أساطيل الغاز في العالم. وقد أصيبت السفينة في جانبها الأيسر مباشرة فوق غرفة المحركات، مما أدى لاندلاع أدخنة كثيفة داخلها.

ونقلت تقارير صحفية تسجيلات صوتية لتحذيرات وجهها الحرس الثوري الإيراني للسفن العابرة عبر موجات الاتصالات البحرية. وتضمنت الرسائل الإيرانية وعيداً صريحاً بأن الصواريخ والطائرات المسيّرة جاهزة للإطلاق في حال عدم الامتثال للتعليمات الصادرة عن القوات البحرية الإيرانية.

وفي تفاصيل الهجوم على ناقلة الغاز، أكد طاقم السفينة في نداء استغاثة أن الحريق اندلع في غرفة المحركات التي امتلأت بالدخان بشكل كامل. ورغم الأضرار، أفاد الطاقم بأن جميع أفراده بخير وقد تجمعوا في منطقة آمنة بالجانب الأيمن من السفينة بانتظار التقييم النهائي للأضرار.

وتأتي هذه التطورات الأمنية بعد أسبوع من محادثات غير مباشرة جرت بين واشنطن وطهران، والتي لم تسفر عن أي تقدم ملموس نحو وقف دائم للصراع. ورغم وجود هدنة مدتها 60 يوماً تهدف لإفساح المجال للدبلوماسية، إلا أن التصعيد الميداني واللفظي بات سيد الموقف.

ويراقب المجتمع الدولي بقلق شديد هذه الأحداث نظراً للأهمية الاستراتيجية القصوى لمضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية. ويمر عبر هذا الممر المائي الضيق نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط، مما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي.

وتعكس هذه الهجمات والتصريحات المتبادلة حالة من الانسداد السياسي بين القوتين، خاصة مع إبداء طهران تحدياً واضحاً عقب مراسم تشييع الزعيم الأعلى الراحل. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة الأطراف الدولية على احتواء الموقف قبل انزلاقه إلى مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة.

Tags

Share your opinion

عراقجي يرهن المفاوضات بوقف التهديدات وهجمات تطال سفناً تجارية في مضيق هرمز

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.