عربي ودولي

الأربعاء 13 مايو 2026 12:58 صباحًا - بتوقيت القدس

تحالف دولي يضم 40 دولة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز بقيادة أوروبية

تتجه الأنظار نحو منطقة الخليج مع تصاعد التوترات عقب العدوان الأخير على إيران، حيث يجري التحضير لتحرك بحري دولي واسع النطاق يضم أكثر من 40 دولة. تهدف هذه المهمة إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أبرز الممرات المائية الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

تعتبر هذه المهمة البحرية المرتقبة الأكبر من نوعها في تاريخ التعامل مع ملف مضيق هرمز، سواء من حيث عدد الدول المنخرطة أو مستوى التمثيل. ولأول مرة، تُعقد الاجتماعات التحضيرية على مستوى وزراء الدفاع، مما يعكس الجدية الدولية في التعامل مع التهديدات التي تواجه أمن الملاحة.

تتولى كل من بريطانيا وفرنسا قيادة هذه المهمة عبر هيكلية إدارة سياسية وعسكرية مشتركة، تهدف إلى تنسيق الجهود الدولية. وتشارك في هذا التحالف دول من قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا وأميركا الشمالية، في مسعى جماعي لإعادة الاستقرار وحرية الحركة في الممر البحري.

على الصعيد الميداني، أعلنت أكثر من 12 دولة بشكل رسمي عن استعدادها لتقديم مساهمات عسكرية مباشرة لدعم المهمة. وتشمل هذه المساهمات إرسال سفن حربية متطورة، ووسائل استطلاع حديثة، بالإضافة إلى فرق متخصصة في إزالة الألغام البحرية لضمان سلامة السفن العابرة.

أبدت دول كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا رغبتها في الانضمام إلى هذا التحرك، شريطة أن يتم ذلك ضمن إطار قانوني دولي واضح. وقد سبق هذه الخطوات اجتماع عسكري موسع في العاصمة البريطانية لندن، ضم ممثلين عن 44 دولة لوضع المخططات التفصيلية لحماية السفن التجارية.

تتركز المهام الأساسية للقوة الدولية في مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية خلال عبورها للمناطق الحساسة في المضيق. كما ستعمل القوات على تمشيط المياه من الألغام البحرية، ومنع أي محاولات لاحتجاز السفن أو شن هجمات قد تؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية.

أكدت القيادة المشتركة في لندن وباريس أن طبيعة المهمة ستكون دفاعية بحتة وليست هجومية، مشددة على التزامها بالقانون الدولي. وأوضحت المصادر أن الانطلاق الفعلي للعمليات الميدانية مرتبط بتثبيت وقف إطلاق نار دائم، رغم استمرار التحضيرات العسكرية المكثفة.

في إطار استعراض الجاهزية، دفعت فرنسا بحاملة الطائرات 'شارل ديغول' إلى المنطقة لتعزيز الوجود البحري الأوروبي. ومن الجانب البريطاني، وصلت المدمرة 'إتش إم إس دراغون' إلى المواقع المحددة، في رسالة واضحة حول الالتزام بتأمين المضيق وإعادة الثقة للتجارة الدولية.

أعلنت الحكومة البريطانية اليوم الثلاثاء عن تعزيز مساهمتها بمعدات متطورة تشمل أجهزة ذاتية التشغيل مخصصة للكشف عن الألغام تحت الماء. كما ستشارك مقاتلات من طراز 'تايفون' في توفير الغطاء الجوي اللازم للمهمة الدفاعية، لضمان حماية شاملة من التهديدات الجوية والبحرية.

في المقابل، أبدت طهران معارضة شديدة لهذا التحرك، حيث ترفض إيران أي وجود عسكري أجنبي في محيط مياهها الإقليمية وتعتبره تصعيداً. وفي ظل هذا التجاذب، يرى مراقبون أن وجود قوة دفاعية مستقلة بقيادة أوروبية قد يساهم في طمأنة شركات الشحن العالمية وتقليل مخاطر الإغلاق الكارثي للمضيق.

فلسطين

الأربعاء 13 مايو 2026 12:28 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد وإصابات في القدس وحملة مداهمات واسعة تطال منازل وأراضٍ بالضفة

أعلنت مصادر طبية فلسطينية، مساء الثلاثاء، عن استشهاد شاب وإصابة آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الرام الواقعة شمال مدينة القدس المحتلة. وجاءت هذه الجريمة الجديدة في ظل تصاعد وتيرة استهداف المدنيين الفلسطينيين في المناطق المحاذية لجدار الضم والتوسع العنصري.

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها الميدانية استلمت جثمان الشهيد عقب إطلاق النار عليه بشكل مباشر من قبل جنود الاحتلال المتمركزين قرب الجدار. كما تعاملت الطواقم مع إصابة أخرى بالرصاص الحي في منطقة القدم، حيث جرى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم ووُصفت حالته بالمستقرة.

وزعمت سلطات الاحتلال أن إطلاق النار جاء عقب محاولة الشابين اجتياز جدار الضم والتوسع العنصري المقام على أراضي بلدة الرام، وهو المبرر الذي يتكرر باستمرار لتبرير عمليات القتل الميداني. وتفرض القوات الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة في تلك المنطقة، مما يعيق حركة المواطنين ويعرض حياتهم للخطر الدائم.

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين بينهم أطفال. وأفادت مصادر محلية بأن قوة عسكرية اقتحمت مدينة قلقيلية شمال الضفة، واعتقلت طفلاً لم تُعرف هويته أو جهة اقتياده حتى اللحظة.

كما طالت الاعتقالات بلدة حزما شمال شرقي القدس المحتلة، حيث جرى اعتقال شاب فلسطيني بعد مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته. وتأتي هذه الاعتقالات ضمن سياسة يومية ينتهجها الجيش الإسرائيلي لترهيب السكان الفلسطينيين في البلدات والقرى المحيطة بالمدينة المقدسة.

وفي محافظة جنين، سلمت سلطات الاحتلال المواطن بلال خليل جرادات من بلدة السيلة الحارثية إخطاراً رسمياً يقضي بالاستيلاء على منزله. وبرر القرار العسكري هذا الإجراء بدواعي استخدام المنزل لـ'أغراض عسكرية'، وهو ما يهدد بتشريد عائلة فلسطينية جديدة من مسكنها.

ولم تتوقف الانتهاكات في السيلة الحارثية عند إخطارات الهدم والمصادرة، بل واصلت الجرافات الإسرائيلية عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية في البلدة. وتهدف هذه العمليات إلى شق طرق استيطانية جديدة تربط المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين، مما يؤدي إلى قضم المزيد من المساحات الخضراء.

أما في مدينة أريحا، فقد أقدمت قوات الاحتلال بالتعاون مع مجموعات من المستوطنين على وضع مكعبات إسمنتية لإغلاق شارع حيوي جنوب غرب المدينة. واستهدف هذا الإغلاق مفرق واد القلط ومحيط مخيم عقبة جبر، مما تسبب في عرقلة حركة المرور والتضييق على تنقل المواطنين بين القرى المجاورة.

وشهدت بلدة سعير شمال الخليل مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز والصوت. وبالتزامن مع ذلك، نصب الجيش الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً مفاجئاً على الطريق الواصل بين يبرود وسلواد شرق رام الله، حيث خضع المارّة لتفتيش دقيق.

وتشير الإحصائيات الرسمية الفلسطينية إلى أن وتيرة العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية بلغت مستويات قياسية منذ أكتوبر 2023. حيث ارتقى خلال هذه الفترة 1155 شهيداً، وأصيب نحو 11750 آخرين، في حين تجاوز عدد المعتقلين حاجز الـ 22 ألف فلسطيني في ظل حملات قمعية غير مسبوقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:58 مساءً - بتوقيت القدس

تونس: القضاء يؤيد سجن الصحفيين الزغيدي وبسيس لثلاث سنوات ونصف

أصدرت محكمة الاستئناف في تونس، اليوم الثلاثاء، قراراً يقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بحق الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، والقاضي بسجنهما لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة. وتأتي هذه الأحكام في إطار ملاحقات قضائية تتعلق بتهم تبييض الأموال والتهرب الضريبي، وهي التهم التي نفتها هيئة الدفاع جملة وتفصيلاً.

ووصف المحامي سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع عن الصحفيين، القرار القضائي بأنه صدمة ومخيب للآمال، مشيراً إلى أن الهيئة طالبت بإسقاط التهم والإفراج الفوري عنهما. وأكد بن غازي أن ملف القضية يفتقر إلى المبررات القانونية الكافية التي تستوجب استمرار الملاحقة أو إصدار مثل هذه الأحكام القاسية.

وخلال وقائع جلسة الاستئناف، ركزت هيئة المحكمة في استجوابها للصحفي مراد الزغيدي على مصادر دخله المادي وممتلكاته الشخصية، بالإضافة إلى التدقيق في الضرائب المدفوعة عن نشاطاته الإعلامية. وسأل القاضي الزغيدي بشكل مباشر عن امتلاكه لعقارات أو سيارات فارهة أو مقتنيات ثمينة ومجوهرات، في محاولة لربطها بتهم تبييض الأموال.

ورد الزغيدي على تساؤلات المحكمة بنفي قاطع، مؤكداً أنه لا يملك أي عقارات أو سيارات فارهة، واصفاً ثروته بأنها 'صفر'. كما أوضح للمحكمة طبيعة الأتعاب التي يتقاضاها من المؤسسات الإذاعية والتلفزيونية التي يعمل بها، مشدداً على أن كافة تحويلاته المالية والنشاطات التجارية لشركته تخضع للقانون التونسي.

وفي سياق متصل، شمل الاستجواب الصحفي برهان بسيس، حيث استفسرت المحكمة عن تفاصيل تركه لمهنة التدريس والتحاقه بالعمل الإعلامي، بالإضافة إلى تساؤلات حول النشاط المهني لزوجته. وتركزت الأسئلة حول كيفية تمكن زوجته من تأسيس مدرسة خاصة، وهو ما اعتبره الدفاع محاولة للإيحاء بوجود ثراء غير مشروع لا يستند إلى أدلة مادية.

وأشار الدفاع إلى أن ملف الاتهام بني على افتراضات واهية مفادها أن النجومية الإعلامية تعني بالضرورة امتلاك ثروات طائلة، وهو أمر لا ينطبق على الواقع المعيشي للمتهمين. وأضاف المحامي بن غازي أن التدقيق في الحسابات المالية لم يظهر أي تدفقات مشبوهة، مما يجعل التهم الموجهة إليهما تفتقر إلى المصداقية القانونية.

وشهدت قاعة المحكمة حضوراً لافتاً لبعثات دبلوماسية دولية، ضمت ممثلين عن فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لمتابعة سير المحاكمة. ويعكس هذا الحضور الاهتمام الدولي المتزايد بملف الحريات الصحفية في تونس، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن تراجع سقف الحريات منذ عام 2021.

وكانت السلطات التونسية قد أودعت الزغيدي وبسيس السجن في مايو 2024، على خلفية تصريحات إعلامية اعتبرت مسيئة للرئيس قيس سعيد. ورغم اقتراب موعد الإفراج عنهما في يناير 2025 بعد انقضاء محكوميتهما الأولى، إلا أن فتح ملفات تبييض الأموال حال دون خروجهما من السجن وأدى لصدور الأحكام الجديدة.

من جانبه، أكد أسامة بوعجيلة، المدير الإقليمي لمنظمة مراسلون بلا حدود أن التحقيقات التي استمرت نحو عامين وشملت تعاوناً مع الإنتربول والبنك المركزي لم تثبت أي إدانة. وأوضح بوعجيلة في تصريحات سابقة أن غياب الأدلة الجدية حول الأصول المخفية يجعل من هذه المحاكمات ملاحقات ذات طابع سياسي تستهدف الأصوات الناقدة.

وتتزامن هذه الأحكام مع تصعيد قضائي ضد صحفيين آخرين، حيث صدر حكم بسجن الصحفي زياد الهاني لمدة عام نافذ بتهمة الاعتداء على الغير. وفي المقابل، يشدد الرئيس قيس سعيد على استقلالية القضاء التونسي، مؤكداً أن المحاكمات تجري في إطار القانون لمحاربة الفساد، وأنه لا يوجد أحد فوق المساءلة القانونية مهما كانت صفته.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:58 مساءً - بتوقيت القدس

البنتاغون يكشف عن قفزة في تكاليف الحرب على إيران لتصل إلى 29 مليار دولار

أفصحت وزارة الدفاع الأمريكية عن بيانات مالية جديدة تكشف حجم الإنفاق العسكري الضخم في الصراع الدائر مع إيران، حيث أكد مسؤول رفيع أن التكلفة الإجمالية بلغت حتى اللحظة 29 مليار دولار. وتأتي هذه الأرقام لتعكس تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الإنفاق الحربي، بزيادة بلغت أربعة مليارات دولار عما تم الإعلان عنه في تقديرات رسمية سابقة قبل أقل من شهر.

وأوضح جولز هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي في البنتاغون، خلال إفادة أمام أعضاء الكونغرس أن هذه المبالغ الضخمة وُجهت بشكل أساسي لتغطية العمليات الميدانية وتحديث العتاد العسكري. وأشار هيرست إلى أن الفرق المختصة في هيئة الأركان المشتركة تواصل مراجعة هذه التقديرات دورياً لضمان دقة البيانات المالية المتعلقة بالتحركات العسكرية الجارية.

وشارك في جلسة الاستماع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، حيث واجها تساؤلات حادة حول كيفية إدارة ميزانية الحرب. وتأتي هذه الشهادات في وقت حساس سياسياً، إذ يواجه الرئيس دونالد ترمب تدقيقاً متزايداً من المشرعين حول الجدوى الاقتصادية والاستراتيجية للاستمرار في هذا الصراع المكلف.

وتشير التقارير إلى أن التكاليف التشغيلية لا تقتصر فقط على الذخائر والوقود، بل تشمل أيضاً برامج إصلاح واسعة النطاق للمعدات التي استُنزفت خلال المواجهات. وأكدت مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية كانت قد قدرت تكلفة الأيام الستة الأولى فقط من اندلاع الحرب بنحو 11.3 مليار دولار، مما يبرز حجم الاستنزاف المالي السريع.

من جانبه، ذكر وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الإدارة ستتقدم بطلبات تمويل إضافية منفصلة عن الميزانية الأساسية للبنتاغون لتغطية احتياجات الحرب المستقبلية. ومع ذلك، لم يحدد الوزير موعداً دقيقاً لتقديم هذه الطلبات للكونغرس، مما أثار حفيظة المعارضين الذين يطالبون بمزيد من الشفافية المالية والسياسية.

وعلى الصعيد السياسي، يسعى الحزب الديمقراطي لاستغلال هذه الأرقام في معركته الانتخابية القادمة، حيث يربط قادة الحزب بين الإنفاق العسكري المرتفع وأزمات غلاء المعيشة التي يعاني منها المواطن الأمريكي. وتأتي هذه التحركات قبل ستة أشهر فقط من انتخابات التجديد النصفي التي يسعى فيها الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم في مجلس النواب.

وفي سياق متصل، يبدو أن المسار الدبلوماسي يواجه طريقاً مسدوداً، حيث وصف الرئيس ترمب الهدنة الهشة مع طهران بأنها باتت 'في غرفة الإنعاش'. وجاء هذا التصريح عقب رفض واشنطن لأحدث مقترحات السلام التي قدمتها الحكومة الإيرانية، مما ينذر باستمرار التصعيد العسكري وزيادة الفاتورة المالية.

وانتقدت روزا ديلاورو، كبيرة الديمقراطيين في لجنة الاعتمادات بمجلس النواب، ما وصفته بانعدام الوضوح في أهداف الإدارة الأمريكية من هذه الحرب. وتساءلت ديلاورو خلال الجلسة عن الإنجازات الحقيقية التي تحققت مقابل هذه المليارات المستنزفة من خزينة الدولة، مشددة على ضرورة تقديم إجابات واضحة للشعب الأمريكي.

وتشير التحليلات إلى أن استمرار الحرب بهذا النسق المالي سيضع ضغوطاً هائلة على الميزانية الفيدرالية، خاصة مع تزايد تكاليف استبدال المعدات العسكرية المتطورة. وتراقب الأسواق العالمية والدوائر السياسية بقلق مدى قدرة الإدارة الأمريكية على الموازنة بين طموحاتها العسكرية والالتزامات الاقتصادية الداخلية في ظل تراجع التأييد الشعبي للحروب الطويلة.

ختاماً، يبقى التقدير البالغ 29 مليار دولار رقماً مرشحاً للزيادة في ظل غياب أي أفق قريب لإنهاء الصراع أو التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار دائم. وتستمر الفرق المالية في البنتاغون بمراقبة التدفقات النقدية العسكرية، بينما يترقب الشارع الأمريكي تداعيات هذه التكاليف على حياتهم اليومية وعلى نتائج صناديق الاقتراع في تشرين الثاني المقبل.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:58 مساءً - بتوقيت القدس

العراق: إطلاق عملية 'فرض السيادة' في بادية النجف وصولاً إلى الحدود السعودية

أعلنت هيئة الحشد الشعبي، اليوم الثلاثاء، عن انطلاق عمليات أمنية واسعة النطاق بالتنسيق مع الجيش العراقي في بادية النجف، حملت اسم 'فرض السيادة'. وتأتي هذه التحركات العسكرية في أعقاب تصاعد الجدل المحلي والدولي حول تقارير إعلامية زعمت وجود 'قاعدة سرية' إسرائيلية في المناطق الصحراوية القريبة من النخيب والحدود الغربية للعراق، مما استدعى رداً ميدانياً لتأكيد السيطرة الوطنية.

وأكد سجاد الأسدي، رئيس أركان عمليات الفرات الأوسط في الحشد الشعبي أن القوات بدأت بالتقدم الفعلي من نقطة سيطرة 'الفاج' باتجاه عمق البادية عبر محاور متعددة. وأوضح أن الخطة تهدف إلى بسط النفوذ الأمني الكامل على المناطق الحدودية وتطهيرها من أي ثغرات قد تُستغل، مشيراً إلى أن العمليات تشمل مسحاً جغرافياً دقيقاً يمتد لمسافات طويلة لضمان استقرار المنطقة.

من جانبه، أفاد اللواء علي الحمداني، قائد عمليات الفرات الأوسط، بأن العملية تتوزع على أربعة محاور رئيسية تشمل صحراء النجف وكربلاء، مع التركيز على تأمين الطريق الاستراتيجي الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب. وأشار الحمداني إلى أن هذه التحركات تجري بإشراف مباشر من رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله، وبناءً على توجيهات عليا من القائد العام للقوات المسلحة لتعزيز أمن الحدود.

وتشارك في هذه المهمة وحدات متخصصة من مفارز المتفجرات والاستخبارات والمعاونيات الساندة، حيث تنفذ عمليات تفتيش وتمشيط تمتد من معمل السمنت وصولاً إلى منفذ عرعر الحدودي مع المملكة العربية السعودية. وتعتمد القوات المشاركة، التي تضم قيادات من الأنبار وكربلاء والفرات الأوسط، خططاً عسكرية محكمة لتغطية مساحات تصل إلى 70 كيلومتراً في عمق الصحراء لضمان خلوها من أي نشاطات غير قانونية.

ويرى مراقبون أن توقيت عملية 'فرض السيادة' يحمل رسائل سياسية وأمنية واضحة، خاصة مع تزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بكشف حقيقة النشاط العسكري في صحراء النخيب. وتهدف المؤسسة العسكرية من خلال هذا الانتشار الواسع إلى تبديد المخاوف بشأن وجود مواقع أجنبية سرية، وإعادة تأكيد قدرة القوات العراقية على حماية سيادة البلاد وتأمين حدودها البرية مع دول الجوار.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:58 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تضع 5 شروط 'لبناء الثقة' قبل التفاوض مع واشنطن وترمب يلوح بالقوة

كشفت مصادر مطلعة عن إبلاغ طهران للجانب الأمريكي بخمسة شروط مسبقة وصفتها بأنها ضرورية لبناء الثقة قبل الانخراط في الجولة الثانية من المفاوضات. وأكدت المصادر أن الموقف الإيراني الحالي يتسم بالتشدد، حيث ترفض القيادة الإيرانية الدخول في أي حوار دبلوماسي دون تنفيذ عملي وملموس لهذه المطالب على أرض الواقع.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشعر فيه إيران بامتلاكها أوراق قوة ميدانية، خاصة مع ما تصفه بفشل 'مشروع الحرية' الأمريكي الذي لم ينجح في فرض واقع جديد بمضيق هرمز. وترى الدوائر السياسية في طهران أن بقاء مخزون اليورانيوم المخصب لديها يعزز من موقفها التفاوضي أمام الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وتتضمن قائمة الشروط الخمسة التي وضعتها طهران ضرورة إنهاء الحرب على كافة الجبهات المشتعلة، مع الإشارة بوضوح إلى الجبهة اللبنانية كجزء من هذا المطلب. كما تشترط إيران الرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، معتبرة أن هذه الخطوات هي المدخل الوحيد لإثبات حسن النوايا الأمريكية تجاه أي تسوية مستقبلية.

وإلى جانب المطالب السياسية، طالبت طهران بالإفراج الفوري عن كافة الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، بالإضافة إلى الحصول على تعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب. كما برز شرط الاعتراف الدولي والسيادي بإشراف إيران الكامل على مضيق هرمز كأحد البنود الأساسية التي لا تقبل التفاوض من وجهة نظرها.

وأوضحت مصادر أن طهران نقلت هذه الشروط عبر الوسيط الباكستاني، معربة عن استيائها من استمرار الحصار البحري الأمريكي في بحر العرب وخليج عمان. واعتبرت أن بقاء القطع البحرية الأمريكية في تلك المناطق بعد إعلان وقف إطلاق النار يعزز من حالة عدم الثقة ويجعل من الجلوس على طاولة المفاوضات أمراً متعذراً في الوقت الراهن.

في المقابل، جاء الرد الإيراني كرفض مباشر لمقترح أمريكي وُصف بأنه 'أحادي الجانب' ويهدف لتحقيق مكاسب سياسية عجزت واشنطن عن انتزاعها بالوسائل العسكرية. وترى طهران أن المقترح الأمريكي الأخير صِيغ لخدمة المصالح الحزبية والانتخابية في واشنطن دون مراعاة للحقوق السيادية الإيرانية أو التوازنات الإقليمية الجديدة.

من جانبه، لم يتأخر الرد الأمريكي، حيث ألمح الرئيس دونالد ترمب إلى إمكانية تنفيذ عمل عسكري محدود يستهدف منشآت إيرانية لفرض واقع جديد. وصرح ترمب بأن إدارته ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق، مشدداً على أن أي صفقة مستقبلية يجب أن تضمن تخلي طهران عن تخصيب اليورانيوم بنسبة مئة في المئة.

وختم الرئيس الأمريكي تصريحاته قبيل توجهه إلى الصين بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لن تبرم إلا 'اتفاقاً جيداً' يمنع إيران نهائياً من امتلاك سلاح نووي. وأشار إلى أن واشنطن ستسعى للحصول على ما وصفه بـ 'الغبار النووي الإيراني' لضمان إنهاء أي مسار قد يؤدي إلى تطوير قدرات نووية عسكرية في المستقبل.

اسرائيليات

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:58 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننجح في وقف تراجع نفوذنا

أكد رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، رونالد لاودر أن الاستراتيجيات التي اتبعتها المنظمات اليهودية لمواجهة ما وصفه بـ 'معاداة السامية' لم تحقق أهدافها المرجوة رغم الميزانيات الضخمة المرصودة. وأشار لاودر في كلمة حديثة له إلى أن كراهية اليهود تشهد تصاعداً ملحوظاً في مختلف الأماكن العامة، بما في ذلك المعابد والمطاعم والشوارع، مما يعكس تراجعاً في النفوذ والتأثير.

وكشف لاودر عن أرقام صادمة تتعلق بحجم الإنفاق المالي، موضحاً أن المنظمات اليهودية داخل الولايات المتحدة الأمريكية ضخت أكثر من 600 مليون دولار منذ السابع من أكتوبر 2023. وذكر أن هذه الأموال وُجهت لمحاولة كبح جماح السيل الجارف من العداء، إلا أنها لم تنجح في إحداث تغيير حقيقي في المشهد العام أو الحد من الظاهرة.

وانتقد رئيس المؤتمر اليهودي الاعتماد المفرط على الوسائل التقليدية، معتبراً أن الحملات الإعلامية المكثفة والإعلانات التلفزيونية والصفحات المدفوعة في كبرى الصحف لم تؤدِ إلا لنتائج محدودة للغاية. وأضاف أن الأنشطة التوعوية والمؤتمرات التي عُقدت بهذا الشأن لم تستطع الوقوف في وجه التحولات العميقة في الرأي العام العالمي والمحلي.

وشدد لاودر على أن المطلوب في المرحلة الراهنة هو 'تغيير شامل في النهج' المتبع، حيث يرى أن الأساليب الحالية القائمة على الإقناع والمنطق لم تعد مجدية. ووصف الطرف الآخر بأنه غير مهتم بالحقائق أو المعلومات التي تُقدم له، بل يفضل تبني روايات بديلة تُحمل اليهود المسؤولية عن كافة الأزمات، وفق تعبيره.

وفي سياق حديثه عن الاحتجاجات، أشار لاودر إلى أن المظاهرات التي اندلعت في عدة مدن عالمية عقب الحرب على قطاع غزة لم تتراجع بمرور الوقت، بل ازدادت حدة وعنفاً. وأوضح أن هذه التحركات لم تعد تقتصر على التنديد بالسياسات الإسرائيلية أو دعم الفصائل الفلسطينية، بل انتقلت لتستهدف الرموز والمصالح اليهودية بشكل مباشر.

وأعرب المسؤول اليهودي عن قلقه من وصول هذه الاحتجاجات إلى المطاعم التي تقدم الأطعمة التقليدية والمعابد، معتبراً ذلك تحولاً خطيراً في طبيعة الصراع داخل المجتمعات الغربية. وحذر من أن الاستمرار في نفس السياسات القديمة سيعني إهدار المزيد من الموارد دون تحقيق أي حماية فعلية للمجتمعات اليهودية في الخارج.

وختم لاودر تصريحاته بالتأكيد على أن المعركة الحالية هي معركة روايات وتصورات ذهنية لا يمكن كسبها بمجرد ضخ الأموال في القنوات الإعلانية التقليدية. ودعا القيادات اليهودية إلى إعادة تقييم شاملة لكيفية التعامل مع الجيل الجديد والتحولات السياسية والاجتماعية التي أفرزتها الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط.

اقتصاد

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:44 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الشيوخ الأمريكي يمهد الطريق لكيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الثلاثاء، على تعيين كيفن وارش عضواً في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي لولاية تمتد لـ 14 عاماً. وجاء هذا القرار بأغلبية 51 صوتاً مقابل 45، حيث شهد التصويت انضمام السيناتور الديمقراطي جون فيترمان إلى الصف الجمهوري لدعم التعيين، مما يعكس تحولاً في موازين القوى داخل المؤسسة المالية الأهم عالمياً.

وتمثل هذه الخطوة التمهيد الفعلي لتولي وارش رئاسة البنك المركزي الأمريكي خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته بنهاية الأسبوع الجاري. وقد أقر المجلس بدء فترة زمنية قانونية تمتد لـ 30 ساعة اعتباراً من الأربعاء، تمهيداً لإجراء التصويت النهائي والحاسم على رئاسة وارش للمجلس لمدة أربع سنوات قادمة.

يأتي صعود وارش، وهو محامٍ ومستثمر سبق له العمل في الفيدرالي، في وقت حساس تشهد فيه واشنطن ضغوطاً سياسية متزايدة لإعادة صياغة السياسات النقدية. وتدفع إدارة الرئيس دونالد ترامب باتجاه خفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي، وهو ما يراه مراقبون اختباراً حقيقياً لاستقلالية البنك المركزي في مواجهة السلطة التنفيذية.

وتواجه المؤسسة النقدية ضغوطاً غير مسبوقة، شملت محاولات لإقالة أعضاء في مجلس المحافظين وفتح تحقيقات داخلية استهدفت إدارة جيروم باول. وقد أثيرت تساؤلات قانونية حول تحقيقات مرتبطة بعمليات تجديد مقر البنك، حيث اعتبرت جهات قضائية أنها استُخدمت كأداة ضغط سياسي لدفع باول نحو الاستقالة أو تغيير سياساته النقدية.

من جانبه، أكد جيروم باول عزمه الاستمرار في عضوية مجلس المحافظين حتى بعد مغادرته منصب الرئاسة، مشدداً على أهمية حماية البنك من الهجمات القانونية. وأشار باول في تصريحاته إلى أن استقلالية القرار النقدي هي الضمانة الوحيدة لاستقرار الاقتصاد بعيداً عن التجاذبات السياسية الآنية التي قد تضر بالمسار المالي للبلاد.

وفي المقابل، كشف كيفن وارش عن ملامح رؤيته الجديدة لإدارة الاحتياطي الفيدرالي، والتي تتضمن زيادة التنسيق مع وزارة الخزانة والبيت الأبيض في القضايا غير المتعلقة بالسياسة النقدية الصرفة. كما يخطط وارش لتقليص الميزانية العمومية للبنك، وهي خطوة يعتقد أنها ستساهم بشكل مباشر في خفض أسعار الفائدة على المدى المتوسط.

وتراقب الأسواق المالية هذه التحولات بحذر، خاصة في ظل التقلبات المستمرة في أسعار الطاقة العالمية وتصاعد المخاوف من موجات تضخمية جديدة. وقد أدت هذه العوامل إلى تراجع التوقعات بشأن خفض الفائدة في المدى القريب، حيث تشير البيانات إلى احتمالات ضئيلة لإجراء تغييرات جوهرية قبل نهاية العام الحالي.

وتتراوح أسعار الفائدة في الولايات المتحدة حالياً بين مستويات 3.50% و3.75%، وهي المستويات التي يسعى التيار الجديد في واشنطن لخفضها. ويتمتع رئيس الفيدرالي بصوت واحد فقط ضمن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المكونة من 12 عضواً، إلا أن تأثيره المعنوي والقيادي يظل حاسماً في توجيه دفة السياسات الاقتصادية.

ومن المتوقع أن يكون الاجتماع المرتقب للبنك المركزي في منتصف شهر حزيران/يونيو المقبل هو الاختبار الأول لوارش في حال نيله الثقة النهائية. وسيكون على القيادة الجديدة موازنة الطموحات السياسية للإدارة مع الحقائق الاقتصادية المعقدة التي تفرضها الأسواق العالمية والمؤشرات المحلية المتغيرة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:43 مساءً - بتوقيت القدس

سيناريوهات الضربة النووية التكتيكية: لماذا تتقدم 'إف-35' على غواصات 'أوهايو' في خطط البنتاغون؟

أثار ظهور الغواصة النووية الأمريكية 'ألاسكا'، المنتمية لفئة 'أوهايو'، في منطقة مضيق جبل طارق موجة من التكهنات العسكرية حول احتمالات استخدام السلاح النووي في المواجهة القائمة مع إيران. ورغم الضجيج الإعلامي المرافق لهذه التحركات، يرى خبراء أن هذا الاحتمال لا يزال ضئيلاً في الوقت الراهن، نظراً للتعقيدات السياسية والعسكرية المرتبطة بمثل هذا القرار المصيري.

في حال اتخاذ قرار باللجوء إلى الخيار النووي، تشير المعطيات إلى أن البنتاغون سيعتمد على الأرجح السلاح النووي التكتيكي الذي يتم إطلاقه عبر المقاتلات الجوية. وتبرز طائرات 'إف-35' كخيار أول لتنفيذ هذه المهمات الدقيقة، متفوقة بذلك على خيار إطلاق الصواريخ الباليستية من الغواصات المتمركزة في أعالي البحار.

تمتلك الولايات المتحدة أسطولاً ضخماً من غواصات 'أوهايو' القادرة على حمل رؤوس نووية مدمرة، وهي تنتشر بسرية تامة في مختلف محيطات العالم. ومع ذلك، فإن تحرك الغواصة 'ألاسكا' من المحيط الأطلسي نحو المتوسط يُفسر في سياق استعراض القوة أكثر من كونه تمهيداً لضربة وشيكة من مسافات بعيدة.

تستبعد الدوائر السياسية في واشنطن استخدام السلاح النووي الاستراتيجي لأن إيران لا تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي يوازي أحداث 'بيرل هاربر'. كما أن الإدارة الأمريكية تخشى التبعات الأخلاقية والتاريخية لكونها الدولة الوحيدة التي استخدمت هذا السلاح الفتاك مرتين في التاريخ الحديث.

إذا اضطرت واشنطن لضرب المنشآت النووية الإيرانية، فمن المتوقع أن تتبع استراتيجية الإعلان المسبق لإتاحة الفرصة لإخلاء المدنيين وتجنب المفاجأة الكارثية. هذا التوجه يعزز فرضية استخدام سلاح الجو الذي يمنح القادة العسكريين مرونة أكبر في التحكم بمسار العملية ونتائجها الميدانية.

تعتبر المقاتلات من طراز 'إف-35' و'إف-15' بنسخها الحديثة، بالإضافة إلى القاذفات الاستراتيجية 'بي 2' و'بي 21 رايدر'، المنصات الأساسية لحمل القنابل النووية التكتيكية. وتوفر هذه الطائرات دقة متناهية في إصابة الأهداف مقارنة بالصواريخ العابرة للقارات التي قد تتعرض للاعتراض من قبل منظومات الدفاع الجوي المتطورة.

يشير الخبراء إلى أن إطلاق صواريخ نووية من غواصات بعيدة يحمل مخاطر سقوطها في مناطق مأهولة بالسكان في حال حدوث خلل فني أو اعتراض عسكري. في المقابل، يسمح التفوق الجوي الكاسح للطائرات الأمريكية بالاقتراب من الهدف وتنفيذ ضربات جراحية تقلل من الهوامش الخطيرة للخطأ.

من الناحية التقنية، جرت مواءمة القنابل النووية التكتيكية من طراز 'بي 61' للعمل بتوافق كامل مع أنظمة طائرات 'إف-35A'. وتتميز هذه القنابل بإمكانية التحكم في قوتها التدميرية، حيث يمكن برمجتها لتكون أضعف بعشرات المرات من القنبلة التي ألقيت على هيروشيما، مما يحصر الدمار في نطاق ضيق.

في سياق الحرب الحالية، يتم تفسير التحركات العسكرية الأمريكية أحياناً بشكل مبالغ فيه من قبل وسائل الإعلام والمحللين. فعلى سبيل المثال، اعتبر البعض وصول السفينة 'تريبولي' تمهيداً لغزو بري، بينما تظل السفينة بعيدة عن السواحل الإيرانية بمسافة تزيد عن 1500 كيلومتر لتفادي الصواريخ الدفاعية.

تتزايد التقارير التي تتحدث عن عمليات خاصة محتملة للاستيلاء على اليورانيوم المخصب داخل إيران، وهي سيناريوهات يصفها عسكريون بأنها أقرب للخيال العلمي. فالواقع الميداني يفرض قيوداً صارمة تجعل من العمليات البرية داخل المنشآت الحصينة أمراً بالغ الخطورة وغير مضمون النتائج.

ختاماً، يبقى التوتر سيد الموقف في المنطقة مع تلويح أطراف إقليمية برفع نسب تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عسكرية رداً على أي اعتداء. وتظل التحركات النووية الأمريكية، سواء عبر الغواصات أو المقاتلات، أداة ضغط استراتيجية تهدف إلى ردع الخصوم ومنع انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

اقتصاد

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:30 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يربط تراجع التضخم بانتهاء الحرب ضد إيران ويستعد لقمة حاسمة في بكين

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نجاعة سياساته الاقتصادية في مواجهة الانتقادات، معتبراً أن الارتفاع الملحوظ في معدلات التضخم ليس إلا حالة عابرة ستزول قريباً. وأشار ترامب في تصريحات صحفية أدلى بها يوم الثلاثاء إلى أن الضغوط السعرية الحالية ناتجة بشكل مباشر عن تداعيات الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مؤكداً أن هذه الضغوط ستتلاشى مع حسم الملف العسكري.

وتوقع سيد البيت الأبيض أن تشهد الفترة المقبلة هبوطاً حاداً في نسبة التضخم لتصل إلى مستوى 1.5%، نزولاً من مستواها الحالي البالغ 3.8%، والذي يعد الأعلى منذ ثلاث سنوات. وربط ترامب هذا التحسن المرتقب باستقرار أسواق الطاقة، موضحاً أن أسعار النفط ستسلك مساراً تنازلياً بمجرد توقف العمليات القتالية التي يرى أنها لن تستمر لفترة طويلة من الزمن.

وفي سياق متصل، شهدت أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، حيث قفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.9% لتستقر عند 108 دولارات للبرميل الواحد. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بتعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، بالإضافة إلى حالة الترقب التي تسود الأوساط الاقتصادية بانتظار ما ستسفر عنه القمة المرتقبة بين قطبي الاقتصاد العالمي، الولايات المتحدة والصين.

وعلى صعيد النفط الأمريكي، سجلت العقود الآجلة تسليم يونيو ارتفاعاً بنسبة 4.1% لتصل إلى نحو 102 دولار للبرميل، وسط أجواء جيوسياسية معقدة تسبق زيارة ترامب الرسمية إلى بكين. ومن المقرر أن تبدأ هذه الزيارة يوم الأربعاء وتستمر لمدة ثلاثة أيام، حيث يلتقي خلالها ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ لبحث ملفات شائكة تتصدرها أزمة الطاقة والتوترات مع الجانب الإيراني.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية استثنائية كونها الأولى لترامب إلى الصين منذ نحو ثماني سنوات ونصف، حيث كانت آخر زيارة له في عام 2017. ويراقب المستثمرون والمحللون الدوليون مخرجات هذه القمة باهتمام بالغ، نظراً لتأثيرها المباشر على استقرار الأسواق العالمية ورسم ملامح العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وبكين في ظل الصراعات الإقليمية الراهنة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:30 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق عراقي باكستاني مع طهران لتأمين عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

كشفت مصادر مطلعة عن توصل كل من العراق وباكستان إلى اتفاقات وتفاهمات مع الجانب الإيراني، تهدف إلى ضمان استمرارية نقل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يعكس قدرة طهران المتزايدة على فرض رقابتها وتحكمها في تدفقات الطاقة العالمية من منطقة الخليج، وسط متغيرات جيوسياسية متسارعة أثرت على أمن الملاحة الدولية.

ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن الموقف الإيراني شهد تحولاً جذرياً في التعامل مع الممر المائي الاستراتيجي؛ فبعد أن كانت التهديدات تتركز على إغلاق المضيق بالكامل، باتت الاستراتيجية الحالية تعتمد على تنظيم الوصول والرقابة الصارمة على السفن العابرة. هذا التحول يمنح طهران ورقة ضغط سياسية واقتصادية قوية، خاصة في ظل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها في الآونة الأخيرة.

وبالنسبة للعراق، يمثل هذا الاتفاق طوق نجاة لاقتصاده الذي يعتمد بنسبة 95% على عوائد الصادرات النفطية، حيث نجحت بغداد بالفعل في تأمين عبور ناقلتي نفط ضخمتين يوم الأحد الماضي، تحملان نحو أربعة ملايين برميل. وتسعى الحكومة العراقية حالياً للحصول على موافقات إضافية لزيادة عدد السفن المسموح لها بالعبور، لتجنب أي تدهور اقتصادي قد ينعكس سلباً على استقرار البلاد والمصالح المشتركة مع جيرانها.

من جهتها، تجد باكستان نفسها في وضع حرج يدفعها للقيام بدور الوساطة في النزاعات الإقليمية، نظراً لاعتمادها الكثيف على واردات الطاقة الخليجية ومعاناتها من الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود محلياً. وتأمل إسلام آباد أن تسهم هذه التفاهمات في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية وتأمين احتياجاتها الحيوية من الغاز والنفط بعيداً عن مخاطر التوقف المفاجئ للإمدادات عبر المضيق.

وتشير التقارير إلى أن الحرب والتوترات القائمة أدت بالفعل إلى تراجع ملحوظ في صادرات الطاقة من المنطقة التي تساهم عادة بخمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز. وفي ظل هذه الظروف، تبرز أهمية التنسيق بين الدول المنتجة والمستهلكة مع القوى الإقليمية لضمان عدم انهيار سلاسل الإمداد، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية الدولية والحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

فلسطين

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:29 مساءً - بتوقيت القدس

حملة تحريض إسرائيلية واسعة ضد نجم برشلونة لامين يامال لرفعه علم فلسطين

شهدت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العبرية موجة من التحريض ضد النجم الشاب لنادي برشلونة، لامين يامال، وذلك على خلفية ظهوره محتفلاً بلقب الدوري الإسباني وهو يحمل العلم الفلسطيني. واعتبرت أوساط إعلامية في تل أبيب أن تصرف اللاعب يمثل خروجاً عن النص الرياضي وإقحاماً للسياسة في احتفالات النادي الكتالوني.

وخطف يامال، البالغ من العمر 18 عاماً، الأنظار خلال الموكب الاحتفالي الذي جاب شوارع برشلونة فوق حافلة مكشوفة، حيث أصر على التلويح بالعلم الفلسطيني أمام آلاف المشجعين. وجاءت هذه الاحتفالات عقب انتصار حاسم حققه البلاوغرانا على غريمه التقليدي ريال مدريد بهدفين دون رد، مما حسم لقب الدوري رسمياً.

وأفادت مصادر إعلامية عبرية، من بينها القناة 12، بأن يامال استغل هذه المناسبة الكروية العالمية للتعبير عن مواقف سياسية مثيرة للجدل من وجهة نظرها. وادعت القناة أن اللاعب اختار التميز عن بقية زملائه الذين ارتدوا أوشحة النادي التقليدية، مفضلاً إظهار تضامنه مع القضية الفلسطينية بشكل علني وصريح.

من جهتها، ذكرت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' أن هذه الواقعة ليست الأولى التي يظهر فيها النجم ذو الأصول المغربية مواقفه المبدئية، مشيرة إلى سجل سابق من التصريحات التي تعكس اعتزازه بهويته. وأعادت الصحيفة التذكير بمواقف اللاعب تجاه الهتافات التي تستهدف المعتقدات الدينية في الملاعب الرياضية.

واستحضرت التقارير العبرية تصريحات سابقة ليامال عقب مباراة المنتخبين الإسباني والمصري، والتي واجه فيها هتافات عنصرية من بعض الجماهير. حينها أكد اللاعب فخره بكونه مسلماً، مشدداً على أن كرة القدم يجب أن تكون جسراً للتعاطف الإنساني لا ساحة لبث الكراهية أو السخرية من الأديان.

وفي سياق متصل، شن موقع 'واللا' الإخباري هجوماً مماثلاً، مدعياً أن الموهبة الصاعدة في 'كامب نو' تعمد استغلال الزخم الجماهيري لإيصال رسالة سياسية. واعتبر الموقع أن توقيت رفع العلم في ذروة الاحتفالات باللقب الإسباني يعكس إصراراً من اللاعب على إظهار انتمائه القومي والديني.

أما موقع 'آي سي إي' الرياضي العبري، فقد وصف لقطة رفع العلم الفلسطيني بأنها كانت 'الأكثر إثارة للجدل' في أمسية الاحتفالات الكتالونية. وأضاف الموقع في تقريره أن يامال اختار بشكل مباشر معارضة السياسات الإسرائيلية من خلال هذا التصرف الرمزي أمام عدسات المصورين ووكالات الأنباء العالمية.

ولم يكتفِ الإعلام العبري بالانتقاد السياسي، بل ركز موقع 'سبورت 5' الرياضي على الخلفية الثقافية للاعب، مشيراً إلى أصوله المغربية كعامل مؤثر في صياغة مواقفه. وحاولت التقارير تصوير تضامن اللاعب مع فلسطين كفعل 'استفزازي' يتجاوز حدود الروح الرياضية المتعارف عليها في الليغا.

وعلى المقلب الآخر، لاقت صورة يامال وهو يتوشح بالعلم الفلسطيني تفاعلاً هائلاً وإشادات واسعة من الجماهير العربية والمناصرة للقضية الفلسطينية حول العالم. واعتبر مغردون أن شجاعة اللاعب الشاب في التعبير عن رأيه رغم الضغوط الإعلامية تعكس نضجاً كبيراً وشخصية قيادية داخل الملعب وخارجه.

وتأتي هذه الحملة في وقت يتصاعد فيه الجدل حول دور الرياضيين في القضايا الإنسانية والسياسية، خاصة مع تزايد حالات التضامن مع غزة في الملاعب الأوروبية. ويعد يامال حالياً أحد أبرز المواهب في كرة القدم العالمية، مما يجعل لمواقفه صدىً واسعاً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

ويرى مراقبون أن التحريض الإسرائيلي يهدف إلى ممارسة ضغوط على إدارة نادي برشلونة لثني لاعبيها عن إظهار أي رموز تضامنية مستقبلاً. ومع ذلك، لم يصدر عن النادي الكتالوني أي تعليق رسمي يدين تصرف لاعبه، وسط استمرار الاحتفالات الشعبية باللقب الذي غاب عن خزائن النادي.

يُذكر أن لامين يامال أصبح في فترة وجيزة ركيزة أساسية في تشكيلة برشلونة والمنتخب الإسباني، محطماً العديد من الأرقام القياسية كأصغر لاعب يشارك ويسجل. وتتوقع المصادر الرياضية أن تزيد هذه الواقعة من شعبية اللاعب في المنطقة العربية والإسلامية كرمز رياضي يحمل قيم هويته.

ختاماً، تظل واقعة رفع العلم الفلسطيني في شوارع برشلونة علامة فارقة في مسيرة اللاعب الشاب، حيث أثبت أن النجومية الرياضية لا تنفصل عن الالتزام القومي. وتستمر وسائل الإعلام في رصد تداعيات هذه الخطوة على علاقة اللاعب بالرعاة والمنظمات الرياضية الدولية في ظل التحريض المستمر.

فلسطين

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:29 مساءً - بتوقيت القدس

صورة مسربة من ناقلة جند تفتح ملف اختفاء عائلة العقاد في خان يونس

لم يكن المواطن عمار العقاد يتخيل أن صورة عابرة التقطها جندي إسرائيلي من داخل ناقلة جند ستكون الخيط الوحيد الذي يعيد فتح ملف اختفاء والدته عائشة وشقيقته هدى. هذه الصورة التي تسربت مؤخراً، أعادت الأمل الممزوج بالألم لعائلة اعتقدت لأكثر من عامين أن أفرادها قضوا نحبهم خلال الاجتياح البري العنيف لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة في أواخر عام 2023.

تظهر الصور المسربة امرأتين معصوبتي الأعين ومقيدتي الحركة داخل آلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، وهو ما دفع العائلة لطرح تساؤلات ملحة حول مصيرهما القانوني والصحي. وأفادت مصادر بأن عمار العقاد يحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة والدته وشقيقته، مؤكداً أن ظهورهما في عهدة الجيش يقطع الشك باليقين حول اختطافهما.

تعود تفاصيل القصة إلى بدايات العملية البرية في خان يونس، حيث كان منزل عائلة العقاد يقع في منطقة حساسة أمنياً بالقرب من منزل رئيس حركة حماس السابق يحيى السنوار. ومع اشتداد القصف والاشتباكات في المحيط، انقسمت العائلة المكونة من سبعة أفراد، حيث نزح عمار وأحد أشقائه، بينما فضلت الأم والوالد وبقية الأبناء البقاء في المنزل.

استمر التواصل الهاتفي بين أفراد العائلة لعدة أيام رغم الحصار المطبق، إلا أن الخطوط انقطعت تماماً فور اقتحام القوات الإسرائيلية للحي السكني الذي يقطنون فيه. ومنذ تلك اللحظة، دخلت العائلة في نفق مظلم من البحث والتحري، دون الوصول إلى أي معلومة تؤكد بقاءهم على قيد الحياة أو استشهادهم تحت أنقاض منزلهم.

خلال أشهر الغياب الطويلة، سيطر اليأس على العائلة التي بدأت بالبحث بين الركام وفي محيط المنازل المجاورة، على أمل العثور على أي أثر أو جثامين توارى الثرى. وبقي مصير عائشة وهدى لغزاً محيراً، حتى ظهر المقطع المصور الذي قلب الموازين وأثبت وجودهما في قبضة القوات الإسرائيلية لحظة الاعتقال.

أكد عمار العقاد أن العائلة تعرفت على والدته فور رؤية الفيديو من خلال 'شال الصلاة' الذي كانت ترتديه، وهي تفصيلة دقيقة لا يمكن أن تخطئها عين ابنها. هذا الدليل البصري حول مشاعر الحزن إلى حالة من القلق الوجودي، حيث بات السؤال الآن يتمحور حول مكان احتجازهما الحالي والظروف التي تعيشانها.

وفي محاولة لتبرير الموقف، ادعت مصادر تابعة لجيش الاحتلال في وقت سابق أنها قامت بنقل مدنيين من 'مناطق قتال' إلى 'مناطق آمنة' خلال العمليات العسكرية. إلا أن عائلة العقاد تفند هذه الادعاءات، مؤكدة أنها لم تتلق أي إشعار رسمي أو دليل يثبت وجودهما في أي مركز إيواء أو مستشفى منذ ذلك الحين.

ويشدد عمار على أن مجرد ظهور والدته وشقيقته في الفيديو وهما على قيد الحياة يضع التزاماً قانونياً وأخلاقياً على عاتق الاحتلال للكشف عن مكانهما. وتسود مخاوف حقيقية لدى العائلة من احتمال تعرضهما لانتهاكات جسدية أو نفسية، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن ظروف قاسية يواجهها المعتقلون الفلسطينيون.

تتقاطع مأساة عائلة العقاد مع ملف أوسع وأكثر تعقيداً يتعلق بآلاف المفقودين والمخفيين قسراً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب. وتشير تقارير حقوقية إلى أن الاحتلال يتعمد إخفاء معلومات المعتقلين الذين يتم احتجازهم خلال العمليات البرية، ويرفض السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم.

ويرى حقوقيون أن سياسة الإخفاء القسري التي يمارسها الاحتلال تهدف إلى ممارسة ضغط نفسي على الحاضنة الشعبية في غزة، وتخلق أزمات اجتماعية وقانونية لا حصر لها. فغياب المعلومات الرسمية يحرم العائلات من حق المعرفة ويترك مصير الآلاف معلقاً بين الموت والحياة دون أي سند قانوني.

داخل خيمة نزوح متواضعة، لا يزال عمار يحتفظ بصورة والدته وشقيقته على هاتفه المحمول، يقلبها يومياً كأنها نافذته الوحيدة نحو الحقيقة الغائبة. ويقول إن ما يطلبه ليس مستحيلاً، بل هو أبسط الحقوق الإنسانية في معرفة أين ذهب أفراد عائلته ومن المسؤول عن تغييبهم خلف القضبان أو في مراكز الاحتجاز السرية.

تبقى قصة عائشة وهدى العقاد نموذجاً صارخاً لما تعيشه مئات العائلات الفلسطينية التي تنتظر خبراً أو إشارة من خلف الحدود. وبين ركام المنازل في خان يونس وصور ناقلات الجند، تظل الحقيقة محبوسة في أدراج الاحتلال، بينما يستمر ذوو المفقودين في معركتهم الطويلة من أجل العدالة والكشف عن المصير.

فلسطين

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:29 مساءً - بتوقيت القدس

الكنيست يصادق بالقراءة الأولى على إنشاء سلطة آثار إسرائيلية في الضفة الغربية

أقرت الهيئة العامة في كنيست الاحتلال، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، مشروع قانون يقضي بتأسيس سلطة آثار متخصصة تعنى بالمواقع التاريخية في أراضي الضفة الغربية المحتلة. وقد نال المشروع تأييد ثلاثة وعشرين عضواً مقابل معارضة أربعة عشر، ومن المقرر أن ينتقل إلى لجنة التعليم والثقافة والرياضة لإعداده للتصويت النهائي في القراءتين الثانية والثالثة.

يهدف التشريع الجديد، الذي تقدم به النائب عن حزب الليكود عميت هليفي، إلى إنشاء ما يسمى بـ 'سلطة آثار يهودا والسامرة'. وستكون هذه الهيئة هي المسؤول الحصري عن كافة شؤون التراث والآثار، بما يشمل إدارة عمليات التنقيب والحفريات وإنفاذ القانون، مما يعني سحب هذه الصلاحيات من 'ضابط الآثار' التابع للإدارة المدنية ونقلها مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية.

بموجب بنود القانون، ستخضع السلطة الجديدة لإشراف 'وزير التراث' في حكومة الاحتلال، وستمتد صلاحياتها لتشمل المناطق المصنفة (B) و (C) وفق اتفاقيات أوسلو. كما يمنح القانون هذه الهيئة الحق في مصادرة الأراضي الفلسطينية، مع وجود مطالبات برلمانية بتوسيع نطاق عملها ليشمل قطاع غزة تحت مسمى 'سلطة آثار يهودا والسامرة وغزة'.

تتضمن نصوص التشريع أيضاً إخضاع إدارة المحميات الطبيعية للقانون العسكري الذي يسري على الضفة والقطاع، مع منح سلطة الآثار الجديدة الأولوية والصلاحية العليا على أي جهة أخرى في هذا المجال. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى شرعنة الوجود الاستيطاني عبر بوابة البحث العلمي والتاريخي في المناطق المحتلة.

من جانبها، حذرت منظمة 'عمق شبيه' الحقوقية من التداعيات السياسية لهذا القانون، مؤكدة أنه لا يهدف لحماية الآثار بقدر ما يمثل أداة سياسية ضد السكان الفلسطينيين. وأوضحت المنظمة أن هذا التحرك يعد جزءاً من مخطط أوسع لضم الضفة الغربية فعلياً، مشيرة إلى أن حماية التراث تتطلب تعاوناً مع المجتمعات المحلية وليس فرض قوانين احتلالية.

وشددت المنظمة في ورقة موقف قدمتها للكنيست على أن المشروع يعاني من عيوب بنيوية صارخة ويتعارض بشكل مباشر مع القانون الدولي والاتفاقيات السياسية الموقعة. كما نبهت إلى أن هذا التوجه يهدد استقلالية الأبحاث الأثرية ويعزز من العزلة المهنية للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية على الساحة الدولية بسبب مخالفته لقواعد آداب المهنة.

وفي ختام تحذيراتها، أشار باحثون إلى أن توسيع الإشراف الأثري داخل القرى والبلدات الفلسطينية يفتح الباب أمام سياسات عنصرية تضر بالمجتمعات المحلية. واعتبر الخبراء أن استخدام العلم كغطاء لخطوات الضم و'الأبارتهايد' سيلحق ضرراً جسيماً بمكانة الاحتلال الدولية ويحول البحث العلمي إلى وسيلة لخدمة الأجندات السياسية الاستيطانية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 10:14 مساءً - بتوقيت القدس

موجة نزوح واسعة في النيل الأزرق وتصاعد ضحايا المسيرات بالسودان

كشفت منظمة الهجرة الدولية في تقرير حديث لها عن تفاقم الأزمة الإنسانية في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، حيث اضطر قرابة 50 ألف شخص للفرار من منازلهم منذ مطلع عام 2026. وتأتي هذه الموجة من النزوح القسري نتيجة الاشتباكات العنيفة والمتواصلة التي تشهدها الولاية بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها من جهة أخرى.

وأوضحت المنظمة في بيانها الإحصائي أن الفترة الممتدة من منتصف يناير الماضي وحتى مطلع مايو الجاري شهدت نزوح ما يقدر بنحو 49 ألفًا و512 فردًا، يمثلون حوالي 9 آلاف و899 أسرة. وتوزعت هذه الأعداد على مختلف أنحاء ولاية النيل الأزرق التي تعاني من تدهور أمني حاد أدى إلى توقف مظاهر الحياة الطبيعية في العديد من محلياتها.

وبحسب البيانات التفصيلية لمناطق النزوح، فقد تصدرت منطقة الكرمك القائمة بنزوح 28 ألفًا و20 شخصًا، تلتها منطقة باو بنحو 18 ألفًا و722 نازحًا، ثم قيسان التي فر منها 11 ألفًا و855 شخصًا. وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط العسكري الممارس على تلك المناطق التي تحولت إلى ساحات مواجهة مفتوحة بين الأطراف المتحاربة.

وفيما يخص وجهات النزوح، أشارت المصادر إلى أن الفارين توجهوا إلى سبعة مواقع رئيسية داخل الولاية، حيث استقبلت مدينة الدمازين، عاصمة الولاية، الكتلة الأكبر بواقع 25 ألفًا و630 نازحًا. كما استوعبت مدينة باو ما يزيد عن 11 ألف نازح، بينما تشتت بقية الفارين في مناطق متفرقة بحثًا عن الأمان المفقود.

وتواجه العائلات النازحة ظروفًا معيشية قاسية، حيث لجأت الغالبية العظمى منهم، بنسبة تصل إلى 78%، إلى مواقع تجمع غير رسمية تفتقر لأدنى مقومات الحياة. في حين تم استضافة 13% من النازحين في المدارس والمباني الحكومية العامة، واضطر 9% منهم للعيش مع عائلات مضيفة تعاني هي الأخرى من ضيق الموارد.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أفادت مصادر حقوقية بمقتل ما لا يقل عن 36 مدنيًا خلال الأيام العشرة الماضية نتيجة تصاعد وتيرة الهجمات الجوية. وأكدت مجموعة "محامو الطوارئ" أن تسع هجمات جوية استهدفت بشكل مباشر مركبات مدنية وشاحنات تنقل مواد غذائية وإمدادات حيوية على الطرق العامة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وفي تطور ميداني جديد، قُتل ستة أشخاص يوم الثلاثاء إثر هجوم نفذته طائرة مسيرة في مدينة الضعين بشرق دارفور، وهي منطقة تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع. ونقلت مصادر طبية أن القصف استهدف أحياء سكنية في شمال وغرب المدينة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين يواجهون خطر القصف الجوي المتكرر.

وأشارت التقارير إلى أن الهجمات الجوية باتت تتبع نمطًا متسارعًا في استهداف حركة المدنيين وطرق الإمداد الحيوية في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وكردفان. ويرى مراقبون أن هذا التحول في التكتيكات العسكرية يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية ويقطع شريان الحياة عن ملايين السودانيين المحاصرين في مناطق النزاع.

من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من أن الحرب في السودان دخلت مرحلة أكثر دموية مع الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة في العمليات القتالية. وأعلن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك أن ضربات المسيرات وحدها حصدت أرواح 880 مدنيًا على الأقل بين شهري يناير وأبريل من العام الحالي، وهو رقم يعكس حجم الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.

ومع دخول الحرب عامها الرابع، يواجه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث خلفت المواجهات عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين. وتستمر الهجمات الجوية في السيطرة على مشهد القتال، لا سيما في خطوط المواجهة الجديدة، وسط غياب أي أفق للحل السياسي وتزايد التحذيرات الدولية من مجاعة وشيكة تهدد البلاد.

فلسطين

الثّلاثاء 12 مايو 2026 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من 'عدوان تاريخي' يستهدف الأقصى في جمعة النكبة: مخطط لكسر قواعد الاشتباك

تتصاعد حدة التوتر في مدينة القدس المحتلة مع الكشف عن مخططات إسرائيلية توصف بأنها الأكثر خطورة منذ احتلال المدينة عام 1967، حيث تسعى جماعات الهيكل المتطرفة بدعم سياسي واسع إلى فرض اقتحامات للمستوطنين داخل المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة المقبل. وتكتسب هذه الخطوة حساسية بالغة لكونها تتزامن مع الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، وما يسمى بالذكرى العبرية لاحتلال شطر المدينة الشرقي، مما يضع المسجد أمام مواجهة دينية وسياسية محتدمة.

وحذرت مؤسسة القدس الدولية من أن سلطات الاحتلال، بالتنسيق مع المنظمات المتطرفة، تهدف إلى تحويل هذه المناسبة إلى موسم دائم للاعتداء على المسجد الأقصى المبارك. وأشارت المؤسسة إلى أن المخطط يتجاوز مجرد الاقتحام التقليدي، ليصل إلى محاولة فرض وقائع تهويدية غير مسبوقة تهدف إلى تغيير الهوية الإسلامية الخالصة للمكان وتجاوز الخطوط الحمراء التي استقرت لسنوات طويلة.

وتتمثل الخطورة الكبرى في هذا التحرك بسعي الاحتلال لكسر البروتوكول المعمول به منذ عام 2003، والذي يقضي بمنع اقتحامات المستوطنين يومي الجمعة والسبت بسبب الكثافة الكبيرة للمصلين المسلمين. إن نجاح المستوطنين في دخول المسجد في هذه الأيام سيعني عملياً انهيار ما تبقى من 'الوضع القائم' التاريخي والقانوني، الذي يمنح إدارة الأوقاف الإسلامية الأردنية الصلاحية الحصرية لإدارة شؤون المسجد.

وفي سياق التحركات الميدانية، كشفت مصادر مطلعة أن المخطط يشمل استحداث فترة اقتحامات مسائية جديدة يوم الخميس المقبل، لتكون مقدمة لتحويلها إلى أمر واقع دائم في المستقبل. ويهدف هذا التوجه إلى توسيع ساعات الاقتحام اليومية لتصل إلى تسع ساعات، مما يمهد الطريق بشكل فعلي لمشروع التقسيم الزماني والمكاني الذي تسعى إليه حكومة اليمين المتطرف.

من جانبه، أكد الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص أن تزامن هذه الدعوات مع يوم الجمعة يحول القضية إلى 'معركة سيادة' مباشرة داخل الحرم القدسي الشريف. وأوضح ابحيص أن الوجود الفلسطيني الكثيف في أيام الجمعة يمثل العائق الأكبر أمام طموحات الاحتلال، ولذلك يسعى المستوطنون لكسر هذه الإرادة الشعبية عبر فرض وجودهم في أكثر الأوقات قدسية وحضوراً للمسلمين.

وبحسب القراءات التحليلية للمخطط، فإن جماعات الهيكل وضعت سيناريوهات متعددة للاقتحام، تبدأ بمحاولة الدخول في الفترة الصباحية المعتادة. وفي حال تعذر ذلك نتيجة الرباط الشعبي، فإنها تخطط لفرض اقتحام مباغت بعد صلاة الجمعة، وهي خطوة إن حدثت ستكون الأولى من نوعها منذ عقود، وتمثل تصعيداً خطيراً قد يشعل الأوضاع في كامل الأراضي الفلسطينية.

وعلى الصعيد السياسي، لم تعد هذه التحركات مجرد مطالبات من جماعات هامشية، بل حظيت بغطاء رسمي من داخل الحكومة الإسرائيلية والكنيست. فقد وقع 22 مسؤولاً إسرائيلياً، بينهم تسعة وزراء و13 نائباً، رسالة تطالب الشرطة بتأمين اقتحامات الجمعة، مما يعكس تحولاً في الموقف الرسمي الإسرائيلي نحو تبني أجندة اليمين الديني المتطرف بشكل كامل.

وتقود منظمة 'بأيدينا' اليمينية حملة تحريضية واسعة لحشد أكبر عدد من المستوطنين للمشاركة في هذه الاقتحامات، تحت شعار استعادة 'الحقوق اليهودية' في المسجد. ويرى مراقبون أن هذا التحشيد يعكس حالة من التنافس المحموم داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، حيث يسعى كل طرف لإثبات جدارته أمام القواعد الانتخابية المتطرفة عبر استهداف المقدسات الإسلامية.

وفي هذا الإطار، يبرز دور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يسعى لتنفيذ اقتحام استفزازي لمصلى قبة الصخرة أو الجامع القبلي مستنداً إلى فتاوى دينية جديدة. وتهدف هذه التحركات الاستفزازية إلى تقويض دور الأوقاف الإسلامية داخل المصليات المسقوفة، وهو ما يمثل مرحلة متقدمة من العدوان الذي يستهدف السيطرة الكاملة على مرافق المسجد الأقصى كافة.

وأمام هذه التهديدات، انطلقت دعوات فلسطينية واسعة لتكثيف الرباط والوجود في المسجد الأقصى بدءاً من صلاة ظهر يوم الخميس والاستمرار حتى مساء الجمعة. وشدد ناشطون مقدسيون على ضرورة الاعتكاف داخل المسجد رغم القيود الأمنية المشددة والحواجز التي تنصبها قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة لمنع وصول المصلين من الضفة الغربية والداخل المحتل.

وتسود حالة من الترقب لموقف شرطة الاحتلال التي لم تعلن حتى الآن عن قرار نهائي بشأن السماح بالاقتحامات من عدمه، وسط مخاوف أمنية من انفجار الأوضاع. وتعكس حالة التردد هذه إدراك الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لحساسية المساس بالمسجد الأقصى في يوم الجمعة، وما قد يترتب عليه من ردود فعل شعبية وعسكرية غير متوقعة.

إن تزامن هذه التطورات مع ذكرى النكبة يمنح المواجهة بعداً وطنياً يتجاوز البعد الديني، حيث يرى الفلسطينيون في الدفاع عن الأقصى دفاعاً عن وجودهم وهويتهم الوطنية. ويمثل المسجد الأقصى في الوجدان الفلسطيني خط الدفاع الأول والرمز المركزي الذي تتوحد خلفه كافة القوى والفعاليات في مواجهة مشاريع التصفية والتهجير.

ويرى محللون أن الأيام القادمة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الشعب الفلسطيني على حماية مقدساته في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ من بعض الأطراف. وتظل خيارات المقاومة الشعبية والرباط هي السياج الأخير الذي يحول دون تنفيذ مخططات التهويد التي وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ الفعلي على الأرض بتشجيع من وزراء الحكومة المتطرفة.

ختاماً، فإن ما يجري الإعداد له ليوم الجمعة المقبل ليس مجرد اقتحام عابر، بل هو جزء من إستراتيجية كبرى تهدف إلى حسم الصراع في القدس لصالح الرواية الصهيونية. وسيكون لصمود المقدسيين ونتائج هذه المواجهة أثر كبير في رسم ملامح المرحلة المقبلة من الصراع على هوية المدينة المقدسة ومستقبل المسجد الأقصى المبارك.

فلسطين

الثّلاثاء 12 مايو 2026 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

بيدرو سانشيز: الزعيم الذي تحدى ترامب وحوّل إسبانيا إلى معقل للديمقراطية الاجتماعية

شهدت مدينة برشلونة في نيسان/أبريل الماضي تجمعاً لافتاً ضم نخبة من القادة التقدميين في العالم، من بينهم الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا والرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم. كان الهدف الجوهري لهذا اللقاء هو تعزيز قيم التعددية والديمقراطية في مواجهة صعود اليمين المتطرف عالمياً، وتكريم تجربة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

يُعد سانشيز اليوم أطول زعماء يسار الوسط بقاءً في السلطة في العالم الغربي، وقد اكتسب شهرة دولية واسعة كونه القائد الأكثر جرأة في مواجهة سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. فبينما اختار قادة آخرون تجنب الصدام مع واشنطن، اتخذ سانشيز مساراً مغايراً تماماً اتسم بالندية والوضوح.

تجلت هذه الندية في مواقف سيادية حازمة، حيث رفضت مدريد استخدام قواعدها العسكرية في أي مواجهة أمريكية محتملة ضد إيران، كما أدانت التدخل في الشؤون الفنزويلية لإطاحة نيكولاس مادورو. هذه الخطوات وضعت سانشيز في موقع الخصم اللدود للأجندة الترامبية في القارة الأوروبية وخارجها.

على صعيد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، برز سانشيز كصوت وحيد عارض مطالب ترامب بزيادة الإنفاق العسكري بشكل مفرط العام الماضي. ولم يكتفِ بذلك، بل تصدى لتهديدات التعريفات الجمركية الأمريكية، مؤكداً على استقلالية القرار الأوروبي والإسباني في إدارة الملفات الاقتصادية الحساسة.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قاد سانشيز حراكاً دبلوماسياً تاريخياً داخل الاتحاد الأوروبي للاعتراف بدولة فلسطين، واصفاً ما يحدث في قطاع غزة بأنه حرب إبادة. هذا الموقف المبدئي عزز من مكانته كزعيم أخلاقي في نظر القوى التقدمية العالمية، رغم الضغوط الدولية الكبيرة.

يرى منتقدو سانشيز أن سياساته، التي يصفونها بـ 'السانشية'، هي مجرد مناورات شعبوية تهدف للبقاء في السلطة بأي ثمن. إلا أن الواقع الاقتصادي والاجتماعي في إسبانيا يقدم رواية مختلفة، حيث نجح في تحويل بلاده إلى معقل حصين للديمقراطية الاجتماعية في بيئة أوروبية مضطربة.

بدأت رحلة سانشيز نحو السلطة بأسلوب غير تقليدي، حيث استعاد قيادة الحزب الاشتراكي بجولات ميدانية بسيارته الخاصة للتواصل مع القواعد الشعبية. وفي عام 2018، نجح في تدبير أول تصويت ناجح بحجب الثقة في تاريخ إسبانيا الحديث، ليطيح بالحكومة المحافظة الغارقة في قضايا الفساد.

اتسمت فترة حكمه ببراغماتية عالية وقدرة على عقد تحالفات معقدة، كان أبرزها صفقة العفو عن الانفصاليين الكتالونيين في عام 2023. ورغم الجدل الواسع والاحتجاجات التي صاحبت هذا القرار، إلا أنه أدى في النهاية إلى استقرار سياسي وتراجع ملحوظ في النزعات الانفصالية داخل الإقليم.

تحت شعار 'التقدمية الناجحة'، حققت الحكومة الإسبانية قفزات اقتصادية مذهلة، حيث ارتفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تجاوزت 60% خلال سبع سنوات. كما شملت الإصلاحات قوانين العمل التي حدت من البطالة وحمت حقوق العمال والنساء، مما خلق شبكة أمان اجتماعي قوية.

بحلول عام 2024، وصفت تقارير اقتصادية دولية إسبانيا بأنها الاقتصاد الغني الأفضل أداءً في العالم، متفوقة على العديد من جيرانها الأوروبيين. هذا النجاح استند إلى قطاعات السياحة المتطورة، وصادرات الخدمات عالية القيمة، والتحول السريع نحو الطاقة المتجددة وصناعة السيارات.

لم يغفل سانشيز الجوانب التاريخية، حيث عمل على تصفية تركة الديكتاتورية عبر نقل رفات الجنرال فرانكو من 'وادي الشهداء'. كما سن قانون الذاكرة الديمقراطية الذي يهدف لإنصاف ضحايا الحرب الأهلية، وهو ما اعتبره المحافظون خطوة مثيرة للانقسام بينما رآه التقدميون استحقاقاً وطنياً.

تعتمد 'المعجزة الإيبيرية' أيضاً على سياسة هجرة مرنة وسخية، حيث تم تشريع أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير الموثقين لسد فجوات سوق العمل. هذه السياسة تمنح الأولوية للاندماج الثقافي والاجتماعي، مما جعل إسبانيا نموذجاً مختلفاً عن جيرانها الذين يتبنون سياسات متشددة.

مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، تشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من نصف الإسبان ينظرون إلى السياسات الأمريكية الحالية كتهديد لأوروبا. هذا المناخ الشعبي يعزز من فرص سانشيز الذي جعل من مواجهة الترامبية ركيزة أساسية في خطابه السياسي وحملته الانتخابية المرتقبة.

في الختام، استطاع بيدرو سانشيز صياغة فلسفة حكم بديلة تثبت أن اليسار الوسطي يمكنه النجاح اقتصادياً دون التخلي عن مبادئه الاجتماعية. لقد أصبح نموذجاً يُحتذى به للقادة الذين يبحثون عن طريق ثالث يجمع بين الطموح المثالي والواقعية السياسية في عالم تتقاذفه أمواج التطرف.

فلسطين

الثّلاثاء 12 مايو 2026 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

أطباء غزة في سجون الاحتلال: شهادات عن التجويع والأمراض وتشريعات إسرائيلية تمهد للإعدام

نقلت مصادر حقوقية شهادات صادمة لأربعة أطباء فلسطينيين من قطاع غزة، لا يزالون رهن الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث وصفوا واقعهم المعيشي بأنه كارثي على المستويين الإنساني والصحي. وأكد الأطباء أن سياسة التجويع الممنهجة تسيطر على يومياتهم داخل المعتقلات، وسط تجاهل تام لأدنى الحقوق التي تكفلها المواثيق الدولية للأسرى.

وأوضحت منظمة أطباء لحقوق الإنسان أن محاميها تمكن من زيارة الأطباء الأربعة في سجن النقب الصحراوي بتاريخ الحادي عشر من مايو الجاري. وتضم القائمة كلاً من الدكتور محمد عبيد، والدكتور حسام أبو صفية، والدكتور مراد القوقا، والدكتور أكرم أبو عودة، الذين يقبعون في الاحتجاز منذ فترات طويلة دون توجيه أي تهم رسمية بحقهم.

وأفاد الأطباء خلال الزيارة بأن كميات الطعام المقدمة لهم ضئيلة جداً وغير كافية للبقاء على قيد الحياة بشكل صحي، فضلاً عن رداءة جودتها. وأشاروا إلى أن هذا النقص الحاد في التغذية أدى إلى تدهور ملحوظ في بنيتهم الجسدية وقدرتهم على الصمود أمام الأمراض المنتشرة داخل الزنازين المكتظة.

وفي سياق متصل، كشفت الشهادات عن تفشي مرض الجرب بشكل واسع بين المعتقلين في سجن النقب، في ظل غياب كامل للرعاية الطبية أو الأدوية اللازمة. وذكر الأطباء أن إدارة السجون لا تستجيب للحالات المرضية الصعبة، مما يحول السجون إلى بيئة خصبة للأوبئة التي تفتك بأجساد الأسرى المنهكة أصلاً من التعذيب.

وعلى الصعيد القانوني، لفتت المصادر إلى أن الأطباء مثلوا خلال الأشهر الماضية أمام محاكم إسرائيلية، إلا أن هذه الجلسات كانت صورية بامتياز. فقد جرى تمديد اعتقالهم بشكل متكرر دون وجود تمثيل قانوني حقيقي أو تهم واضحة، مما يعكس رغبة الاحتلال في إبقائهم رهن الاحتجاز التعسفي لأطول فترة ممكنة.

بالتزامن مع هذه المعاناة، صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون مثير للجدل يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمعتقلي قطاع غزة. ويهدف هذا التشريع الجديد إلى التعامل مع من تصفهم تل أبيب بـ 'عناصر النخبة'، في خطوة اعتبرها حقوقيون تمهيداً قانونياً لتنفيذ عمليات إعدام بحق الأسرى.

ونددت مؤسسات الأسرى الفلسطينية بهذا القانون، واصفة إياه بأنه تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. وأكد بيان مشترك لنادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من التشريعات الاستعمارية التي تهدف لتكريس جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وشددت المؤسسات على أن القانون الجديد يضرب بعرض الحائط الحق في المحاكمة العادلة وحظر التعذيب، ويمنح غطاءً قانونياً داخلياً للجرائم المرتكبة خلف القضبان. واعتبرت أن إسرائيل تسعى من خلال هذه المحاكم إلى شرعنة التنكيل الممنهج الذي يمارس بحق المعتقلين منذ بدء العدوان الواسع على غزة.

وتطرقت المؤسسات إلى شهادات مروعة أدلى بها معتقلون مفرج عنهم أو من خلال المحامين، تتحدث عن تعرضهم لصنوف من التعذيب الجسدي والنفسي. وشملت هذه الانتهاكات العزل الانفرادي الطويل، والاعتداءات الجنسية، والإهمال الطبي المتعمد الذي أدى في حالات عديدة إلى استشهاد أسرى داخل مراكز الاحتجاز.

كما أشارت التقارير إلى أن العديد من معتقلي غزة أُجبروا تحت وطأة التعذيب الشديد على الاعتراف بأفعال لم يرتكبوها، لانتزاع إدانات مسبقة ضدهم. وتستخدم سلطات الاحتلال هذه الاعترافات القسرية كذريعة أمام المحاكم العسكرية لتبرير استمرار اعتقالهم أو إصدار أحكام قاسية بحقهم في المستقبل.

وحملت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه السياسات العنصرية، معتبرة أن الصمت الدولي شجع الاحتلال على التمادي في جرائمه. وطالبت بضرورة تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة القادة والمسؤولين الإسرائيليين المتورطين في تعذيب الأسرى وقتلهم بدم بارد.

ودعت الهيئات الحقوقية إلى ضرورة عزل الكنيست والمحاكم الإسرائيلية دولياً، والضغط من أجل الإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين. كما طالبت بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة السجون دون قيود، للاطلاع على حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من 9600 أسير فلسطيني.

يُذكر أن التقارير الحقوقية تشير إلى مقتل عشرات الأسرى داخل السجون نتيجة التعذيب والتجويع منذ السابع من أكتوبر، في ظل ظروف اعتقال هي الأسوأ في تاريخ الحركة الأسيرة. وتستمر سلطات الاحتلال في احتجاز آلاف الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، في ظروف تفتقر لأدنى المقومات البشرية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب في بكين: مساعٍ لوساطة صينية مع إيران وصفقات تجارية لإنقاذ الموقف

يتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى العاصمة الصينية بكين هذا الأسبوع، في زيارة تأتي وسط ظروف سياسية معقدة وتراجع ملحوظ في سقف التوقعات الأمريكية. ويرى مراقبون أن الطموحات التي حملها ترمب قبل عام عند فرضه رسوماً جمركية مشددة قد تقلصت بشكل كبير لتتحول إلى محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر صفقات تجارية محدودة.

وتعد هذه القمة المرتقبة يومي 14 و15 مايو هي اللقاء الأول الذي يجمع ترمب بنظيره الصيني شي جين بينغ منذ التوصل إلى هدنة تجارية هشّة في أكتوبر الماضي. وتأتي الزيارة في وقت تعاني فيه الإدارة الأمريكية من ضغوط قضائية داخلية أبطلت مفعول بعض القرارات الاقتصادية السابقة، مما أضعف موقف واشنطن التفاوضي.

وتشير تقارير إلى أن الأجندة الاقتصادية للزيارة ستتركز على قطاعات محددة تشمل استيراد الصين لفول الصويا ولحوم الأبقار الأمريكية، بالإضافة إلى صفقات محتملة لطائرات بوينغ. ويعكس هذا التوجه رغبة البيت الأبيض في تحقيق مكاسب سريعة لتهدئة القطاعات المتضررة من النزاعات التجارية الطويلة.

وبعيداً عن لغة الأرقام، يبرز ملف الحرب مع إيران كأحد أهم دوافع الزيارة، حيث يسعى ترمب للحصول على مساعدة بكين لوضع نهاية للصراع الذي استنزف شعبيته. وتراهن واشنطن على علاقات الصين المتينة مع طهران وقدرتها على إقناع القيادة الإيرانية بالجلوس إلى طاولة المفاوضات لإبرام اتفاق جديد.

وأكد محللون سياسيون أن ترمب بات في موقع يحتاج فيه إلى الصين أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل. ويحتاج الرئيس الأمريكي إلى تحقيق "انتصار دبلوماسي" يثبت قدرته على إدارة الأزمات العالمية بدلاً من الاكتفاء بإثارة الاضطرابات السياسية.

من جانبها، عززت بكين أدوات ضغطها الاقتصادي خلال الأشهر الماضية، مستغلة حاجة واشنطن للاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. وقد أظهرت الصين قدرتها على التأثير في سلاسل التوريد الغربية من خلال تقييد صادرات العناصر الأرضية النادرة الحيوية للصناعات العسكرية والتكنولوجية.

ويرافق الرئيس الأمريكي في رحلته وفد تجاري يضم شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، وتيم كوك رئيس شركة أبل. ورغم ثقل هذه الأسماء، إلا أن حجم الوفد يبدو أصغر مقارنة بالزيارات السابقة، مما يعكس حذراً في أوساط قطاع الأعمال الأمريكي.

وفي تصريحات صحفية سبقت مغادرته، أعرب ترمب عن احترامه الكبير للرئيس الصيني، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تعد تتعرض للاستغلال كما كان يحدث في عهد الإدارات السابقة. وأضاف أنه يأمل في بناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل تضمن مصالح الطرفين في ظل التوترات الراهنة.

ولا تغيب الملفات السياسية الشائكة عن طاولة البحث، حيث من المتوقع أن يناقش الجانبان قضية مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، وهو الملف الأكثر حساسية لبكين. كما سيطرح ترمب قضية قطب الإعلام المسجون جيمي لاي، ومطالبات بإطلاق سراح مواطنين أمريكيين محتجزين في الصين منذ سنوات.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن أكثر من 60% من الأمريكيين يعارضون السياسات التصعيدية تجاه إيران، مما يضع ترمب تحت ضغط شعبي هائل. هذا التراجع في التأييد الداخلي يدفع الإدارة الأمريكية للبحث عن مخرج سياسي يحفظ ماء الوجه عبر الوساطة الصينية الممكنة.

وعلى المقلب الآخر، تدرك الصين أن استمرار الصراعات الدولية الطويلة يفرض تكاليف اقتصادية باهظة عليها كقوة تجارية عالمية. ومع ذلك، يرى خبراء أن بكين لن تقدم تنازلات مجانية، وستطلب في المقابل مرونة أمريكية في ملفات السيادة الصينية والمنافسة التكنولوجية.

ويرى مات بوتينجر، المسؤول السابق في الأمن القومي أن الصين تهدف إلى نتيجة تضعف النفوذ الأمريكي في آسيا والشرق الأوسط على المدى البعيد. وتراقب دول الجوار الصيني وحلفاء واشنطن في المنطقة نتائج هذه القمة بحذر، خشية حدوث تغيير في الالتزامات الأمريكية تجاه أمن تايوان.

إن التحول في لهجة ترمب من التهديد بفرض رسوم جمركية شاملة إلى البحث عن صفقات تعاونية يعكس واقعية سياسية فرضتها الأزمات المتلاحقة. فمن التهديد بضم جرينلاند إلى التدخل في فنزويلا، يجد الرئيس الأمريكي نفسه محاطاً بملفات معقدة تتطلب تعاوناً دولياً واسعاً.

ستظل نتائج لقاء بكين رهينة بقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات العميقة وبناء ثقة مفقودة منذ سنوات من الحرب التجارية. وسيراقب العالم ما إذا كانت هذه الزيارة ستؤدي إلى انفراجة حقيقية في أزمة الطاقة والتوترات العسكرية، أم أنها مجرد تهدئة مؤقتة تسبق جولات جديدة من الصراع.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 8:29 مساءً - بتوقيت القدس

استطلاع: ربع الأمريكيين يشككون في صحة محاولات اغتيال ترامب ويعتبرونها مدبرة

أفادت تقارير صحفية دولية نقلاً عن استطلاع حديث أجرته شركة 'نيوز غارد' المتخصصة في تقييم مصداقية المواقع، بأن واحداً من كل أربعة أمريكيين يعتقدون أن محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس دونالد ترامب خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض الشهر الماضي كانت مفبركة. وأظهرت النتائج أن التشكيك في الرواية الرسمية لم يعد مقتصرًا على الهوامش، بل بات ظاهرة ملموسة في المجتمع الأمريكي.

وبحسب البيانات المنشورة، فإن نحو ثلث المشاركين المنتمين للحزب الديمقراطي يتبنون فرضية أن الحادثة كانت مدبرة، في حين تنخفض هذه النسبة بين الجمهوريين لتصل إلى نحو الثمن. وتعكس هذه الأرقام فجوة عميقة في الثقة بين القواعد الحزبية المختلفة تجاه الأحداث الأمنية والسياسية الكبرى التي تمس المرشحين للرئاسة.

وأشار التقرير إلى أن الفئات الشابة التي تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً هم الأكثر ميلاً لتصديق نظريات المؤامرة المتعلقة بالحادثة. ويأتي هذا التشكيك رغم قيام هيئة محلفين في واشنطن بتوجيه اتهامات رسمية للمدعو كول توماس ألين، تتضمن محاولة اغتيال ترامب وأربع تهم جنائية أخرى مرتبطة بالواقعة.

وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي عقب الحادثة مباشرة نظريات تزعم أن إدارة ترامب هي من دبرت الهجوم بهدف حشد التعاطف الشعبي ودعم الحزب الجمهوري. ووفقاً للاستطلاع، فإن 24% من البالغين الأمريكيين يجزمون بأن حادثة فندق واشنطن هيلتون كانت مزيفة، بينما يرى 45% أنها حقيقية، وظل 32% في منطقة عدم التأكد.

من جانبها، اعتبرت صوفيا روبنسون، المحررة في 'نيوز غارد' أن هذه النتائج لافتة للنظر وتعبر عن أزمة ثقة متجذرة تجاه الحكومة والصحافة التقليدية. وأوضحت أن المواطنين من مختلف الأطياف السياسية باتوا يميلون لتصديق المعلومات غير الموثقة التي يجدونها على الإنترنت بدلاً من الروايات الرسمية الصادرة عن المؤسسات.

وفي رد فعل رسمي، نفى البيت الأبيض هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، حيث وصف المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، من يعتقدون بتدبير ترامب لمحاولات اغتياله بـ 'الحمقى'. وشدد البيان على أن مثل هذه التكهنات تفتقر لأي أساس من الصحة وتضر بالعملية الديمقراطية واستقرار المؤسسات الأمنية.

وعلقت جوان دونوفان، الأستاذة بجامعة بوسطن، بأن هذه النتائج تعكس تحول جهاز الحكومة في نظر البعض إلى ما يشبه برامج تلفزيون الواقع. ورأت أن طبيعة رئاسة ترامب التي اتسمت بالاستعراض جعلت من السهل على الجمهور تخيل أن الأحداث الدرامية، مثل إطلاق النار، قد تكون جزءاً من سيناريو هوليوودي مدبر.

ولم تقتصر الشكوك على حادثة واشنطن، بل امتدت لتشمل محاولات سابقة، حيث يرى 24% من الأمريكيين أن محاولة اغتيال ترامب في بتلر بولاية بنسلفانيا كانت مدبرة أيضاً. والمفارقة أن 42% من الديمقراطيين يشككون في واقعة بتلر، مقابل 7% فقط من الجمهوريين الذين يصدقون الرواية الرسمية للحادث.

أما فيما يخص حادثة نادي الغولف في ويست بالم بيتش، فقد أظهر الاستطلاع أن 16% من المشاركين يعتقدون أنها كانت مفبركة. وتوزعت هذه النسبة بين 26% من الديمقراطيين و7% من الجمهوريين، مما يعزز فرضية أن الانتماء الحزبي يلعب دوراً جوهرياً في قبول أو رفض الحقائق الأمنية المعلنة.

وخلصت الدراسة إلى أن 21% من الديمقراطيين يعتقدون أن الحوادث الثلاثة التي استهدفت ترامب خلال عام 2024 كانت مدبرة بشكل أو بآخر. وأرجعت دونوفان هذا الميل لدى اليسار الأمريكي إلى موجة متصاعدة من التفكير التآمري ناتجة عن فقدان المصداقية في المؤسسات السياسية والقضائية بالبلاد.

وحذر جاريد هولت، الباحث في رصد التطرف، من أن هذه الإحصائيات تظهر تغلغل التفكير التآمري في النسيج السياسي الأمريكي ليصبح رد فعل تلقائي. وأكد هولت أن هذه النتائج مقلقة للغاية لأنها تشير إلى أن شريحة واسعة من السكان لم تعد تعترف بالحقائق الملموسة التي تقدمها أجهزة إنفاذ القانون.

وتشير التحليلات إلى أن غياب الشفافية في بعض الملفات الحكومية يسهل على الناس تصديق وجود مؤامرات تستهدفهم أو تستهدف خصومهم. فبدلاً من رؤية النظام كمنظومة قد يصيبها الخلل أو الفساد الإداري، يفضل الكثيرون تبني تفسيرات تآمرية معقدة لتفسير الأحداث الأمنية الكبرى التي تهز البلاد.

ختاماً، أكدت المصادر الصحفية أنه لا يوجد حتى الآن أي دليل مادي يدعم نظريات المؤامرة حول حوادث إطلاق النار الثلاثة التي استهدفت ترامب. ومع ذلك، تظل هذه الشكوك تشكل تحدياً كبيراً أمام السلطات الأمريكية في محاولتها لتوحيد الجبهة الداخلية وإعادة بناء الثقة في المؤسسات الوطنية قبل الانتخابات المقبلة.

فلسطين

الثّلاثاء 12 مايو 2026 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

مجزرة صلحا 1948: جرح النكبة النازف بين الذاكرة اللبنانية والفلسطينية

تعد مجزرة صلحا التي وقعت في خريف عام 1948 واحدة من أبشع المحطات الدموية في سجل الاحتلال الإسرائيلي المبكر، حيث تقع هذه القرية عند تقاطع جغرافي وتاريخي حساس بين لبنان وفلسطين. فبينما تصنفها مصادر فلسطينية ضمن قضاء صفد، تؤكد الوثائق اللبنانية أنها إحدى القرى السبع التي اقتطعت من الأراضي اللبنانية وأُلحقت إدارياً بفلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني والفرنسي.

في الثلاثين من أكتوبر عام 1948، اقتحمت قوات اللواء السابع التابع لعصابات الهاغاناه، والمعروف باسم 'شيفع'، القرية في إطار ما سمي بعملية 'حيرام'. كانت هذه العملية تهدف إلى إطباق السيطرة على منطقة الجليل الأعلى وتأمين الحدود الشمالية عبر ممارسة سياسة الأرض المحروقة والتهجير القسري للسكان الأصليين.

تشير التقديرات التاريخية إلى أن عدد ضحايا المجزرة تراوح بين 94 و105 شهداء، سقط معظمهم في عمليات إعدام ميدانية جماعية. وقد بدأت المأساة حين أمرت القوات المهاجمة أهالي القرية بالتجمع في ساحة المسجد بذريعة تسليم السلاح، لتبدأ بعدها عملية إطلاق نار عشوائية استهدفت المدنيين العزل دون تمييز.

تروي شهادات الناجين أن جيش الإنقاذ العربي، الذي تشكل لمساندة الفلسطينيين، كان قد انسحب من المنطقة قبل وصول القوات الإسرائيلية، مما ترك الأهالي في مواجهة مباشرة مع آلة القتل. ولم يكتفِ المهاجمون بإطلاق النار، بل عمدوا لاحقاً إلى تفجير المسجد فوق جثث الشهداء وهدم المنازل على رؤوس من تبقى من السكان.

تاريخياً، كان سكان صلحا مرتبطين إدارياً واجتماعياً بمدينة صور اللبنانية، حيث سُجلوا في إحصاء عام 1921 ضمن سجلات النفوس القديمة. هذا الارتباط جعل من مأساتهم جرحاً لبنانياً غائراً، إذ استعاد بعضهم الجنسية اللبنانية في الستينيات، بينما ظل آخرون يعاملون كلاجئين في وطنهم الأم.

بعد إفراغ القرية من سكانها وتحويلها إلى ركام، سارع الاحتلال إلى محو معالمها الجغرافية عبر إقامة مستوطنات زراعية وعسكرية على أنقاضها. ففي عام 1949 أُسست مستوطنة 'يرؤون'، وتبعتها مستوطنة 'أفيفيم' في أواخر الخمسينيات، لتكريس واقع استيطاني جديد يطمس هوية المكان العربية.

لم تكن مجزرة صلحا واقعة معزولة، بل جاءت ضمن سلسلة من المجازر التي استهدفت قرى الجليل والجنوب اللبناني خلال تلك الحقبة. وقد وثقت مصادر عسكرية لبنانية أن القرى السبع، ومن بينها صلحا والمالكية وهونين، كانت ضحية لاتفاقات دولية رسمت الحدود بالدم والتهجير القسري.

الناجون من المجزرة حملوا معهم ذاكرة القتل إلى مخيمات اللجوء ومناطق النزوح في جنوب لبنان، حيث أطلقوا اسم قريتهم على أحياء في صور والبرج الشمالي. هذه التجمعات السكنية الجديدة باتت خزاناً للذاكرة الجماعية التي تنتقل من جيل إلى جيل، مؤكدة على حق العودة الذي لا يسقط بالتقادم.

تؤكد موسوعة القرى الفلسطينية أن صلحا كانت تضم نحو 1300 نسمة قبيل النكبة، وكانوا يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة وتربية المواشي. ومع وقوع المجزرة، تحولت هذه الحياة المستقرة إلى رحلة شتات طويلة بدأت تحت أزيز الرصاص وقذائف الهاون التي استهدفت البيوت الآمنة.

خلال عملية 'حيرام'، لم يستثنِ العنف الإسرائيلي النساء والأطفال والشيوخ، حيث ترافقت عمليات القتل مع نهب واسع للممتلكات والمواشي. كانت السياسة المتبعة تهدف إلى إرهاب القرى المجاورة ودفع سكانها للفرار الجماعي، وهو ما تحقق جزئياً عبر هذه المجازر المروعة التي بقيت بلا محاسبة دولية.

في الذاكرة اللبنانية، تظل صلحا رمزاً للقرى 'المسلوخة' التي دفع أهلها ثمن التجاذبات الاستعمارية بين بريطانيا وفرنسا. ورغم صدور مراسيم تجنيس لاحقة في لبنان، إلا أن الكثير من أبناء هذه القرى لا يزالون يطالبون باعتراف كامل بحقوقهم التاريخية والقانونية كأصحاب أرض أصليين.

المشهد الحالي في موقع القرية يظهر تبايناً حاداً بين أنقاض المنازل القديمة والمباني الاستيطانية الحديثة التي شيدت فوقها. ورغم محاولات تغيير الأسماء والمعالم، إلا أن أشجار الزيتون والصبار التي لا تزال قائمة تشهد على هوية الأرض التي رويت بدماء أكثر من مئة شهيد في ليلة واحدة.

تعتبر هذه التقارير التوثيقية ضرورة ملحة لاستعادة الرواية التاريخية من محاولات الطمس والتحريف التي يمارسها الاحتلال. فمجزرة صلحا ليست مجرد رقم في سجل الضحايا، بل هي قصة صمود وذاكرة تقاوم المحو، وتربط بين نكبة فلسطين ومعاناة القرى الحدودية اللبنانية.

ختاماً، تبقى صلحا شاهداً حياً على سياسة الإحلال التي انتهجتها العصابات الصهيونية منذ عام 1948، وهي سياسة استهدفت الأرض والإنسان معاً. إن استعادة هذه المحطات الدموية تهدف إلى التأكيد على أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بمرور الزمن، وأن الذاكرة هي خط الدفاع الأول عن الحقوق السليبة.

فلسطين

الثّلاثاء 12 مايو 2026 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد دامٍ جنوب لبنان: شهداء من الجيش والمسعفين وعمليات نوعية للمقاومة تستهدف جنود الاحتلال

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياته العسكرية في الأراضي اللبنانية، مرتكباً سلسلة من المجازر التي طالت المدنيين والفرق الإغاثية والعسكرية على حد سواء. وأفادت مصادر ميدانية بأن مروحيات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي شوهدت وهي تنقل جنوداً مصابين من المنطقة الحدودية باتجاه مستشفى رمبام في مدينة حيفا المحتلة، إثر اشتباكات ضارية شهدتها الجبهة الجنوبية.

وفي جريمة جديدة تستهدف الطواقم الإنسانية، أعلن الدفاع المدني اللبناني عن ارتقاء اثنين من عناصره في مدينة النبطية جنوبي البلاد. وأوضح البيان أن الاستهداف الإسرائيلي كان مباشراً للفريق الإغاثي أثناء محاولته إسعاف أحد الجرحى جراء غارة سابقة، مما أدى لاستشهاد المسعفين والمصاب الذي كانا يحاولان إنقاذه.

وعلى صعيد المؤسسة العسكرية، نعى الجيش اللبناني أحد جنوده الذي استشهد جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال على بلدة جبشيت. وتأتي هذه الحادثة في ظل استهداف متكرر لمواقع وتحركات الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية، رغم عدم انخراطه المباشر في المواجهات العسكرية الجارية.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن بلدة جبشيت التابعة لقضاء النبطية تعرضت لسلسلة من الغارات العنيفة التي نفذتها طائرات مسيرة تابعة للاحتلال. وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة، في إطار سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الاحتلال في القرى الحدودية.

وتشير الإحصائيات الميدانية إلى أن فاتورة الدم في صفوف القطاع الصحي والإغاثي باتت باهظة جداً منذ بدء العدوان. حيث أكدت مصادر طبية استشهاد نحو 80 مسعفاً من مختلف الجمعيات والهيئات الإغاثية، نتيجة تعمد الاحتلال قصف مراكز الإسعاف وسيارات الإطفاء أثناء أداء مهامها.

وفي بلدة أرزون، دمرت غارة إسرائيلية منزلاً بالكامل يقع على مقربة من نقطة إسعاف تابعة لكشافة الرسالة الإسلامية. وأدى القصف إلى أضرار مادية جسيمة في المعدات الطبية والمنشآت المجاورة، مما يعيق قدرة الفرق الإغاثية على الاستجابة للنداءات الإنسانية في تلك المنطقة.

وشملت الغارات الجوية المكثفة اليوم الثلاثاء قائمة طويلة من البلدات الجنوبية والبقاعية، من بينها الحنية والمنصوري وطيردبا والشعيتية والقليلة. كما طال القصف بلدات حاروف والبازورية والحوش وسحمر في البقاع الغربي، مما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات والبنى التحتية.

ميدانياً، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات النوعية ضد تجمعات وتحركات جيش الاحتلال المتوغلة في الجنوب. وأكد الحزب في بياناته استهداف قوة إسرائيلية كانت تتحصن داخل أحد المنازل في بلدة حولا باستخدام صاروخ موجه أصاب هدفه بدقة، موقعاً إصابات مؤكدة في صفوف القوة.

وفي منطقة الناقورة، نفذت المقاومة هجوماً جوياً بسرب من المسيرات الانقضاضية استهدف تجمعاً لجنود الاحتلال قرب المرفأ. وجرى الهجوم على دفعتين متتاليتين لضمان تحقيق أكبر قدر من الخسائر في صفوف القوات المعادية التي تحاول التمركز في نقاط استراتيجية.

كما امتدت عمليات المقاومة لتشمل بلدة البياضة، حيث تم استهداف قوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل بمسيرة انقضاضية نفذت غارتين متتاليتين. وتزامن ذلك مع استهداف جندي إسرائيلي في محيط خربة المنارة قبالة بلدة حولا باستخدام محلقة انقضاضية أصابته بشكل مباشر.

واختتم حزب الله عملياته لهذا اليوم بالإعلان عن تدمير دبابة من طراز ميركافا في محيط خربة المنارة باستخدام محلقة انقضاضية انتحارية. وتأتي هذه العمليات في إطار التصدي لمحاولات التوغل البري الإسرائيلي، وتأكيداً على قدرة المقاومة على استهداف العمق والمناطق الحدودية بكفاءة عالية.

اقتصاد

الثّلاثاء 12 مايو 2026 7:28 مساءً - بتوقيت القدس

قفزة في أسعار النفط العالمية مع تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية

سجلت أسواق الطاقة العالمية قفزة ملموسة في أسعار النفط خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة بلغت 3.9 بالمئة لتستقر عند حاجز 108 دولارات للبرميل الواحد. ويأتي هذا الصعود في ظل حالة من عدم اليقين تسيطر على المشهد السياسي الدولي، خاصة مع ورود أنباء عن تعثر المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملفات العالقة بينهما.

وفي ذات السياق، حققت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي تسليم شهر يونيو مكاسب قوية بنسبة 4.1 بالمئة، حيث وصلت الأسعار إلى نحو 102 دولار للبرميل. وتعكس هذه التحركات السعرية مخاوف الموردين والمستثمرين من احتمالية تأثر إمدادات الطاقة العالمية بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وتوقف قنوات الحوار الدبلوماسي التي كانت تراهن عليها الأسواق.

وتتجه الأنظار حالياً صوب العاصمة الصينية بكين، حيث يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام يلتقي خلالها نظيره الصيني شي جين بينغ. وتعد هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لترامب منذ نحو ثماني سنوات، حيث تكتسب أهمية بالغة نظراً للملفات الاستراتيجية المطروحة على طاولة البحث، وفي مقدمتها قضايا الطاقة والتعاون الاقتصادي في ظل التنافس المحموم بين القوتين.

وكانت أسعار النفط قد بدأت رحلة الصعود منذ مطلع الأسبوع، حيث قفزت يوم الاثنين بنسبة ناهزت 5 بالمئة، ليصل خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل قبل أن يواصل ارتفاعه التاريخي. كما شهد الخام الأمريكي تحركات مشابهة بزيادات تراوحت بين 3.8 و4.7 بالمئة، مما يشير إلى موجة صعودية واسعة النطاق قد تستمر حال استمرار الانسداد السياسي في الملف الإيراني.

ويرى مراقبون أن الأجواء الجيوسياسية المعقدة تفرض ضغوطاً إضافية على أسواق النفط التي تعاني أصلاً من تذبذب في مستويات العرض والطلب. ومن المتوقع أن تلعب نتائج القمة الأمريكية الصينية دوراً حاسماً في تحديد اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا ما تم التوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية وتخفيف حدة التوتر مع طهران.

فلسطين

الثّلاثاء 12 مايو 2026 7:28 مساءً - بتوقيت القدس

اعترافات إسرائيلية: لا حل تقنياً لمواجهة مسيّرات حزب الله وحماس حتى الآن

كشفت تقارير عسكرية إسرائيلية حديثة عن حالة من العجز داخل المؤسسة الأمنية للاحتلال حيال مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة التي تستخدمها المقاومة في لبنان وقطاع غزة. وأقرت مصادر عسكرية بأن جيش الاحتلال لا يمتلك حتى اللحظة حلاً تقنياً أو عملياتياً متكاملاً للتصدي للمسيّرات المزودة بألياف بصرية، والتي أثبتت فاعلية كبيرة في الميدان.

وأوضح المحرر العسكري لموقع 'ويلا' العبري، أمير بوخبوط أن التحقيقات الجارية في أحداث السابع من أكتوبر أظهرت أن حركة حماس اعتمدت في الموجة الأولى من هجومها على طائرات مسيّرة متطورة. واستهدفت هذه الطائرات نقاط المراقبة والمنظومات البصرية على طول الحدود مع قطاع غزة، مما أدى إلى 'إعماء' القوات الإسرائيلية وتسهيل عملية الاختراق الواسعة.

وأشارت التحقيقات إلى أن حماس تمكنت من تطوير قدراتها في هذا المجال بمساعدة مباشرة من إيران وحزب الله، حيث جرى تهريب هذه التقنيات وتدريب العناصر عليها في لبنان. وتعتمد هذه المسيّرات على تكنولوجيا الألياف البصرية التي تجعلها محصنة ضد التشويش الإلكتروني التقليدي الذي يعتمد عليه جيش الاحتلال في دفاعاته الجوية.

وفي الجبهة الشمالية، أكدت مصادر ميدانية أن حزب الله يدير شبكة معقدة من فرق مشغلي المسيّرات المدربة، والتي تعمل في جنوب لبنان وفق سياسة 'اللامركزية'. هذه الفرق تمتلك صلاحيات التنفيذ الميداني دون الرجوع المباشر للمقر الرئيسي، وهو تكتيك يهدف إلى حماية هوية المشغلين ومنع رصدهم من قبل استخبارات الاحتلال.

وتعتمد آلية الهجوم التي يتبعها حزب الله على استخدام طائرة استطلاع أولية لتحديد الأهداف بدقة، يعقبها إطلاق المسيّرة الانتحارية المزودة بالألياف البصرية. وتستهدف هذه العمليات نقاط الضعف القاتلة في تحركات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك مركبات النقل، ومواقع تمركز القوات الثابتة، والتجمعات العسكرية في العمق القريب.

وأقر ضباط في الفرقة 36 بوجود صعوبة بالغة في سد الفجوة العملياتية ضد هذه الطائرات، نظراً لبصمتها الرادارية المنخفضة جداً وقدرتها على التحليق بارتفاعات لا ترصدها الأنظمة الحالية. هذا التحدي التقني يفرض ضغوطاً هائلة على القيادة العسكرية التي تحاول تسريع إدخال أنظمة دفاعية جديدة لم تصل بعد إلى مرحلة النضج التشغيلي.

من جانبه، أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، تعليمات مشددة بضرورة دراسة 'سلسلة القيمة' الكاملة لمنظومة المسيّرات لدى المقاومة، بدءاً من التصنيع وصولاً إلى المشغلين. وتركز الاستخبارات الإسرائيلية حالياً على ملاحقة الوحدات الماهرة التي اكتسبت خبرات قتالية واسعة خلال السنوات الماضية في الساحة السورية.

وتسود حالة من القلق داخل أروقة القرار العسكري من استمرار هذا التفوق التقني للمقاومة، حيث حذر ضباط كبار من أن التأخر في إيجاد حلول قد يكلف الجيش خسائر بشرية ومادية فادحة. وطالب هؤلاء بضرورة تقليص المدد الزمنية لاستيعاب الأنظمة الدفاعية الجديدة، حتى لو كانت لا تزال في مراحل التجريب الأولية.

وفي سياق متصل، برزت دعوات داخل المؤسسة العسكرية لفرض عقوبات ميدانية قاسية على أي هجوم بالمسيّرات ينتهك تفاهمات وقف إطلاق النار. ويرى بعض القادة أن الرد العسكري يجب أن يكون حازماً، حتى لو أدى ذلك إلى توترات ديبلوماسية مع الولايات المتحدة أو الحكومة اللبنانية التي تخوض مفاوضات غير مباشرة.

وأكدت المصادر أن الجهاز الأمني الإسرائيلي كان على دراية بوجود هذا النوع من التكنولوجيا في الساحتين الأوكرانية والسورية قبل سنوات من 'طوفان الأقصى'. ومع ذلك، فإن المفاجأة كانت في دقة التنفيذ والقدرة العالية التي أظهرتها حماس في استخدام هذه الطائرات لتعطيل منظومات الرقابة الأكثر تطوراً في العالم.

ويعترف الاحتلال بأن الفشل في التصدي للمسيّرات لا يقتصر على الجانب الدفاعي فحسب، بل يمتد إلى العجز عن رصد منصات الإطلاق والمشغلين المختبئين في تضاريس معقدة. هذا الواقع يفرض على الألوية العاملة في جنوب لبنان وعلى حدود غزة الالتزام بـ 'انضباط تشغيلي' صارم لتقليل فرص استهدافهم من الجو.

وتشير التقارير إلى أن التحدي الذي تفرضه مسيّرات الألياف البصرية يمثل معضلة استراتيجية، كونها لا تتأثر بوسائل الحرب الإلكترونية التي يفتخر بها الاحتلال. هذا النوع من السلاح حوّل سماء المعركة إلى بيئة معادية يصعب السيطرة عليها، رغم التفوق الجوي التقليدي الذي تمتلكه الطائرات الحربية الإسرائيلية.

وخلص الضباط الإسرائيليون إلى أن الحل المتكامل لهذه المعضلة قد يستغرق وقتاً طويلاً، وهو ما لا يملكه الجيش في ظل استنزاف القوات على جبهات متعددة. وتبقى التوصية الحالية هي الاعتماد على التمويه والتحصين الميداني كحلول مؤقتة بانتظار 'معجزة تقنية' تعيد التوازن المفقود في صراع الأدمغة والمسيّرات.

إن هذه الاعترافات المتلاحقة تعكس حجم الفجوة بين تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية قبل الحرب وبين الواقع الذي فرضته المقاومة على الأرض. وتؤكد أن 'طوفان الأقصى' لم يكن مجرد هجوم بري، بل كان عملية عسكرية متكاملة استخدمت فيها تكنولوجيا متطورة استطاعت تحييد قدرات جيش يصنف نفسه ضمن الأقوى عالمياً.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 12 مايو 2026 6:58 مساءً - بتوقيت القدس

تمركز مقاتلات مصرية في الإمارات: تساؤلات حول تحولات العقيدة العسكرية واستقلال القرار

في توقيت يتسم بحساسية أمنية بالغة وتشهد فيه المنطقة حافة مواجهة إقليمية، برز إعلان دولة الإمارات عن تمركز مقاتلات مصرية على أراضيها كحدث يتجاوز التنسيق العسكري التقليدي. جاء هذا الإعلان تزامناً مع زيارة رسمية أجراها عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة أبو ظبي، حيث ظهر وسط الطيارين المصريين داخل إحدى القواعد الجوية الإماراتية.

يرى مراقبون أن هذا التطور لا يمكن حصره في إطار 'التعاون العسكري العربي' المعتاد، بل يمثل إشارة سياسية وعسكرية تحمل دلالات استراتيجية عميقة. إن طبيعة الإعلان تشير إلى تحول محتمل في وظيفة القوات المسلحة المصرية، من التركيز على حماية الحدود الوطنية إلى الانخراط في ترتيبات أمنية إقليمية أوسع.

البيانات الرسمية الصادرة لم تكتفِ بالحديث عن مناورات عابرة، بل استخدمت مصطلحات دقيقة مثل 'المقاتلات المتمركزة'، وهو ما يعكس وجوداً عملياتياً دائماً. هذا التمركز يضع القوة الجوية المصرية في قلب منظومة الردع الخليجية، خاصة في ظل التصعيد المستمر مع الجانب الإيراني والتحالفات الناشئة في المنطقة.

تطرح هذه الخطوة تساؤلات جوهرية حول المسار الدستوري والسياسي لاتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية، ومدى إطلاع البرلمان أو الشعب المصري على أبعادها. فالتمركز العسكري خارج الحدود في مناطق نزاع محتملة يحمل مخاطر أمنية قد تجعل الجنود المصريين أهدافاً في صراعات لا تمس الأمن القومي المباشر للبلاد.

منذ سنوات، يتبنى النظام المصري نهجاً سياسياً يتماهى مع محور يضم قوى إقليمية ودولية فاعلة، وهو ما يظهر في التنسيق الأمني والاستخباراتي المتزايد. هذا الاصطفاف بات واضحاً في ملفات إقليمية شائكة بدءاً من غزة وصولاً إلى السودان وأمن البحر الأحمر، مما يعزز فرضية التبعية السياسية للممولين.

المفارقة تكمن في أن الدولة التي تؤكد دوماً على 'السيادة الوطنية' تجد نفسها اليوم مرتبطة بقرارات استراتيجية تمليها ضرورة الحصول على المساعدات والاستثمارات الخليجية. لقد أدى الوضع الاقتصادي المتأزم إلى تحويل القرار السيادي إلى ورقة للمقايضة مقابل الودائع والدعم المالي لإنقاذ الاقتصاد المترنح.

حين تعاقدت مصر على شراء مقاتلات 'رافال' الفرنسية، كان الخطاب الرسمي يركز على تحديث الجيش لحماية الأمن القومي المصري من التهديدات المباشرة. لكن وجود هذه الطائرات الآن في قواعد خارجية يثير تساؤلات حول ما إذا كانت العقيدة القتالية قد أعيد صياغتها لتخدم مصالح حلفاء إقليميين ودوليين.

إسرائيل، من جانبها، تجد مصلحة استراتيجية كبرى في بناء تحالف إقليمي يضم جيوشاً عربية لمواجهة النفوذ الإيراني، مما يقلل من تكلفتها العسكرية والسياسية. وفي هذا السياق، يخشى محللون أن يصبح الجيش المصري جزءاً من منظومة تخدم أمن تل أبيب أكثر مما تخدم تطلعات الشعب المصري.

تاريخياً، كان الجيش المصري يمثل رمزاً للاستقلال الوطني والمواجهة المباشرة مع المشروع الصهيوني، خاصة بعد انتصارات أكتوبر. أما المشهد الحالي فيبدو مختلفاً، حيث تنخرط المؤسسة العسكرية في منظومة إقليمية تتعايش مع الاحتلال وتتحرك ضمن خرائط النفوذ التي ترسمها واشنطن.

يتزامن هذا التحرك العسكري الخارجي مع غضب شعبي مكتوم في الداخل المصري بسبب الأزمات المعيشية الطاحنة وانهيار قيمة العملة المحلية. فالمواطن الذي يعاني من تضخم غير مسبوق يجد صعوبة في تقبل إنفاق موارد الدولة العسكرية في مهام خارجية بعيدة عن أولوياته اليومية.

إن الاعتماد شبه الكامل على الدعم المالي من الإمارات والسعودية منذ عام 2013، خلق علاقة غير متكافئة بين القاهرة وعواصم القرار الخليجي. هذه العلاقة تحولت تدريجياً من تحالف استراتيجي إلى ما يشبه علاقة التبعية، حيث يتحرك 'التابع' وفق حسابات 'الممول' السياسية والاقتصادية.

انتقاد هذه السياسات لا يعني بالضرورة الانحياز للمشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، بل هو دعوة لاستعادة استقلال القرار المصري. فمصر، بثقلها التاريخي والجغرافي، لا ينبغي أن تكون أداة في صراعات الوكالة أو 'مرتزقاً عسكرياً' ينفذ أجندات خارجية مقابل حفنة من الدولارات.

الخطر الحقيقي يكمن في تطبيع فكرة استخدام الجيش المصري كأداة في صراعات إقليمية لا تخدم المصالح الوطنية المباشرة. اليوم يتم التمركز في الإمارات، وغداً قد نرى انخراطاً أعمق في حروب إقليمية أوسع، وهو ما قد يكلف البلاد أثماناً باهظة من دماء أبنائها واستقرارها المستقبلي.

في الختام، يمثل تمركز المقاتلات المصرية في الخليج لحظة كاشفة لحجم التحولات الهيكلية في الدولة المصرية تحت الإدارة الحالية. فالدولة التي كانت تقود الإقليم أصبحت تبحث عن موطئ قدم في تحالفات الآخرين، مما يضع استقلال القرار الوطني على المحك أمام اختبارات التاريخ القادمة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 6:58 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات دولية من أضرار اقتصادية دائمة في الخليج جراء استمرار التوتر بين واشنطن وطهران

كشف تقرير حديث لمجلة إيكونوميست عن مخاوف متزايدة لدى الأوساط الاقتصادية والسياسية في منطقة الخليج، جراء استمرار حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار التقرير إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية الصيف الحالي قد يؤدي إلى أضرار هيكلية طويلة الأمد تصيب اقتصادات المنطقة التي تعتمد بشكل كبير على استقرار الممرات المائية.

وتدخل الهدنة الهشة التي أُعلنت في الثامن من نيسان/أبريل الماضي أسبوعها السادس، وسط حالة من الترقب المشوب بالحذر في العواصم الخليجية. ورغم توقف العمليات العسكرية الكبرى، إلا أن استمرار المناوشات في مضيق هرمز والهجمات المحدودة جعلت السلام الدائم بعيد المنال، مما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الملاحة البحرية الحيوية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، قدمت طهران في العاشر من أيار/مايو مقترحات جديدة لوقف إطلاق النار رداً على مسودة أمريكية، لكن المفاوضات لا تزال تصطدم بملفات شائكة. وتتمحور الخلافات حول مدة تعليق تخصيب اليورانيوم، وكيفية التعامل مع المخزون عالي التخصيب، بالإضافة إلى المطالب الأمريكية بتفكيك منشآت نووية إيرانية معينة.

من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترحات الإيرانية الأخيرة بأنها غير مقبولة على الإطلاق، معتبراً أن العملية التفاوضية باتت في حالة حرجة. هذا الجمود السياسي انعكس مباشرة على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بنسبة تجاوزت 50%، بينما تعاني إيران من فقدان مليون وظيفة.

وفي دول الخليج، يظهر قطاع الطاقة كأكبر المتضررين من هذا الانسداد السياسي، حيث يمثل النفط والغاز ربع الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة. وقد سجلت الصادرات النفطية السعودية تراجعاً بنحو الثلث، في حين فقدت الإمارات نصف قدرتها التصديرية، وشهدت دول كالبحرين والكويت وقطر توقفاً شبه تام لشحناتها.

وحذر أمين ناصر، رئيس شركة أرامكو السعودية، من أن استمرار اضطراب سلاسل الإمداد والشحن البحري لأسابيع إضافية سيعيق عودة السوق إلى حالته الطبيعية. وتوقع ناصر في تصريحات أدلى بها مؤخراً أن يمتد أثر هذه الاضطرابات حتى عام 2027، ما لم يتم فتح الممرات المائية وضمان أمن الملاحة بشكل فوري.

وفي تطور لافت، نجحت ناقلة غاز قطرية في عبور مضيق هرمز لأول مرة منذ اندلاع الأزمة، وذلك عبر سلوك مسار في المياه الإقليمية الإيرانية. وأفادت مصادر بأن هذه الخطوة جاءت نتيجة وساطة باكستانية تهدف لتأمين احتياجات إسلام آباد من الغاز، دون دفع رسوم عبور للحرس الثوري الإيراني كما كان يُشاع.

ولم تقتصر الأضرار على قطاع الطاقة، بل امتدت لتضرب قطاعي السياحة والسفر اللذين يشكلان ركيزة أساسية في الاقتصاد الخليجي، وخاصة في الإمارات. ورغم محاولات شركات الطيران الكبرى مثل 'طيران الإمارات' الحفاظ على نشاطها عبر رحلات الترانزيت، إلا أن حمولتها تراجعت بنسبة 50% نتيجة التوترات الأمنية وقصف مراكز العمليات.

وتشير التقارير الميدانية إلى حالة من الركود في المدن السياحية الكبرى مثل دبي والدوحة والرياض، حيث تبدو الفنادق شبه مهجورة من الزوار. وبحسب تقديرات وكالة موديز، فإن نسب إشغال الفنادق في دبي تهاوت من 80% في فبراير إلى نحو 10% فقط خلال الربع الحالي، مما أدى لتسريح آلاف العمال.

وفي البحرين، كشفت البيانات المالية عن انخفاض حاد في الإنفاق السياحي عبر بطاقات الائتمان بنسبة وصلت إلى 64% خلال شهر واحد فقط. وتواجه المنامة ضغوطاً مالية متزايدة دفعتها لتوقيع اتفاقية مقايضة عملات مع الإمارات بقيمة 5.4 مليار دولار لتوفير السيولة اللازمة لمواجهة تداعيات الأزمة المستمرة.

ورغم إغلاق مضيق هرمز، حافظت الأسواق الخليجية على توفر السلع الأساسية بفضل تحويل مسارات الشحن إلى الموانئ السعودية على البحر الأحمر. وتعمل شبكات النقل البري كشريان حياة لنقل البضائع من الموانئ الغربية للمملكة إلى بقية دول الجوار، رغم التكاليف الباهظة التي تتحملها الحكومات وتجار التجزئة.

وتتباين قدرة الدول الخليجية على الصمود أمام هذه الأزمة، حيث تبدي قطر ثقة في قدرتها على تحمل خسارة عائدات الغاز لعدة أشهر إضافية. وفي المقابل، تعتمد الإمارات على قوة نظامها المصرفي الذي قدم حزم مساعدات بمليارات الدراهم لدعم الشركات المتضررة وتأجيل سداد القروض المتعثرة.

ويجمع المسؤولون والخبراء في المنطقة على أن نهاية الصيف الحالي تمثل الموعد النهائي الحاسم لتفادي كارثة اقتصادية شاملة. فمع حلول شهر سبتمبر، يتوقع عودة النشاط التجاري والسياحي المعتاد، وإذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن حالة الركود المؤقتة قد تتحول إلى انهيار اقتصادي يصعب علاجه.

إن استمرار حالة 'لا حرب ولا سلم' يضع دول الخليج في اختبار قسوة غير مسبوق، حيث تُستنزف الاحتياطيات المالية للحفاظ على استقرار الأسواق. وتظل الآمال معلقة على اختراق دبلوماسي يعيد فتح شريان الحياة في هرمز، ويزيل شبح المواجهة الشاملة التي تهدد مستقبل التنمية في المنطقة برمتها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 6:44 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا: توقيف قائد أركان القوات الجوية السابق جايز الموسى ضمن حملة لملاحقة رموز النظام

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاح إدارة مكافحة الإرهاب في تنفيذ عملية أمنية وصفتها بالمحكمة، أدت إلى توقيف اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى. ويُعد الموسى أحد أبرز الوجوه العسكرية التي شغلت منصب قائد أركان القوات الجوية خلال فترة حكم بشار الأسد، حيث تتهمه السلطات الحالية بالتورط في عمليات عسكرية واسعة.

تأتي هذه الخطوة في سياق حملة أمنية مكثفة تقودها الإدارة السورية الجديدة لتعقب وتوقيف القيادات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالنظام السابق. وتهدف هذه التحركات إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين السوريين على مدار سنوات الثورة التي بدأت في عام 2011.

بالتوازي مع هذه العملية، كشفت مصادر أمنية عن تنسيق رفيع المستوى بين دمشق وبيروت لملاحقة الشخصيات الفارة عبر الحدود. وأفادت المصادر بأن الأمن اللبناني تمكن من إلقاء القبض على قياديين في فصائل مسلحة مرتبطة بإيران، وهما ماهر عجيب وأبو حيدر النشاب، المتهمان بارتكاب تجاوزات خطيرة في مناطق ريف دمشق.

وأشارت التقارير إلى أن السلطات اللبنانية بصدد تسليم هؤلاء المطلوبين إلى الجهات الأمنية في سوريا بموجب اتفاقيات التعاون الأمني المبرمة بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز المساعي السورية الرامية لضبط الحدود ومنع تحول دول الجوار إلى ملاذات آمنة لرموز النظام السابق والميليشيات المتحالفة معه.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية السورية توقيف العميد السابق سهل فجر حسن في عملية أمنية دقيقة سبقت اعتقال الموسى بأيام قليلة. وكان حسن قد تولى مسؤوليات حساسة شملت قيادة كتيبة في الحرس الجمهوري بدير الزور، بالإضافة إلى عضويته في اللجنة الأمنية بمدينة حلب، مما يجعله صيداً ثميناً للتحقيقات الجارية.

وتشير المعطيات الصحفية إلى أن الحكومة السورية قدمت قائمة رسمية للجانب اللبناني تضم أكثر من 200 اسم لضباط ومسؤولين سابقين يُعتقد أنهم لجأوا إلى لبنان عقب انهيار مفاصل النظام. وتسعى دمشق من خلال هذه القائمة إلى استعادة كافة المطلوبين المتورطين في قضايا تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

الحملة الأمنية لم تقتصر على الرتب العسكرية الميدانية، بل طالت أيضاً الدوائر الضيقة المحيطة برأس النظام السابق، حيث جرى مؤخراً توقيف وجيه العبد الله، مدير مكتب الشؤون العسكرية لبشار الأسد. وتعكس هذه الاعتقالات المتتالية إصرار السلطات الجديدة على تفكيك الهيكل الأمني القديم وملاحقة كل من ساهم في قمع الحراك الشعبي.

ختاماً، يرى مراقبون أن هذه التحركات الأمنية تندرج ضمن استراتيجية شاملة لفرض سيادة القانون وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السورية على أسس جديدة. وتتواصل العمليات الأمنية في مختلف المحافظات السورية لضمان ملاحقة كافة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2024، وسط ترقب دولي لنتائج هذه التحقيقات.

اقتصاد

الثّلاثاء 12 مايو 2026 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يوقّع اتفاقيتي تعاون مع اللجنة البارالمبية الفلسطينية والأولمبياد الخاص دعماً للرياضة وتمكيناً للأشخاص ذوي الإعاقة

وقّع بنك فلسطين اتفاقيتي تعاون وشراكة مع اللجنة البارالمبية الفلسطينية والأولمبياد الخاص، بهدف دعم الأنشطة الرياضية والبطولات المحلية والدولية التي تنفذها اللجنة لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية والذهنية، في خطوة جديدة تجسد التزام البنك الراسخ بتمكين هذه الفئة وتعزيز حضورها الفاعل في المجتمع.

وتنص اتفاقيتا التعاون على دعم تنظيم البطولات والفعاليات الرياضية، وتوفير الاحتياجات اللوجستية والتدريبية، والمساهمة في إعداد وتأهيل اللاعبين، بما يسهم في تطوير الحركة البارالمبية الفلسطينية وتعزيز حضورها كمكوّن أصيل من مكونات المشهد الرياضي الوطني.

وجرى توقيع الاتفاقيتين في المقر الرئيسي لبنك فلسطين بمدينة رام الله، بمشاركة المدير العام السيد محمود الشوا، ورئيس اللجنة البارالمبية الفلسطينية والأولمبياد الخاص السيد مروان وشاحي، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسستين، حيث أكد الطرفان أهمية توسيع الشراكات الوطنية التي تفتح آفاقاً أرحب أمام الرياضيين من ذوي الإعاقة، وتمكّنهم من إبراز قدراتهم وتحقيق إنجازات مشرّفة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وقال الشوا إن هذه الشراكة تنسجم مع رؤية بنك فلسطين القائمة على الاستثمار في الإنسان، وإتاحة الفرص العادلة أمام الجميع للمشاركة والنجاح والتميّز، مؤكداً أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون طاقات كبيرة تستحق أن تجد من يؤمن بها ويوفر لها البيئة الداعمة. وأضاف أن البنك لا يدعم الرياضة بوصفها منافسة فحسب، بل يدعمها باعتبارها رسالة أمل، ومنصة للثقة بالنفس، وجسراً للاندماج المجتمعي، ومساحة يثبت فيها الإنسان قدرته على تجاوز التحديات وصناعة الإنجاز.

وأشار الشوا إلى أن الإنجازات البارالمبية الفلسطينية تمثل قصة إصرار وطنية تستحق الإسناد، مؤكداً أن البنك سيواصل دعمه للمبادرات التي تكرّس العدالة الاجتماعية وتمنح الشباب فرصاً حقيقية للتطور والإبداع والتمثيل المشرف لفلسطين.

من جانبه، أعرب وشاحي عن تقديره لبنك فلسطين على هذه المبادرة النوعية، مؤكداً أن هذا التعاون سيشكّل دفعة مهمة لتطوير البرامج الرياضية والبطولات التي تنفذها اللجنة، وتوسيع نطاق خدماتها، ورفع جاهزية الرياضيين للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة.

وأضاف أن الشراكة مع بنك فلسطين تمثل نموذجاً وطنياً للتعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات الرياضية، وتسهم في بناء بيئة أكثر شمولاً وعدالة، تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة ممارسة حقهم الكامل في الرياضة والتميّز والإنجاز.


 


اسرائيليات

الثّلاثاء 12 مايو 2026 6:15 مساءً - بتوقيت القدس

تقديرات إسرائيلية: طهران تحصي خسائرها والجيش يجهز بنك أهداف للطاقة والمنشآت النووية

أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن المؤسسة الأمنية في تل أبيب ترصد بدقة التحركات الإيرانية الراهنة، حيث تنشغل طهران في محاولة حصر الأضرار الجسيمة التي لحقت ببنيتها العسكرية. وأوضح المحلل العسكري آفي أشكنازي أن النظام الإيراني يسعى لفرض واقع جديد رغم التهديدات المتزايدة باستئناف القتال، مشيراً إلى عودة تدريجية ووئيدة لخدمات الإنترنت في البلاد.

وتشير التقديرات الأمنية إلى أن حجم الدمار الذي أصاب الصناعات العسكرية الإيرانية يوصف بـ 'الهائل'، لدرجة أن بعض الأنظمة الدفاعية والإنتاجية قد دُمرت بشكل كلي. ويسود اعتقاد لدى الدوائر الاستخباراتية بأن القيادة الإيرانية تعيش حالة من الارتباك الواسع في محاولتها لتحديد أولويات إعادة البناء وسط ركام المنشآت المتضررة.

وفي سياق المراقبة الميدانية، رصدت أجهزة الاستخبارات محاولات إيرانية حثيثة لإعادة نشر بطاريات الدفاع الجوي وتفعيل المنظومات التي خرجت عن الخدمة. كما شوهدت عمليات لإخلاء منصات إطلاق الصواريخ الباليستية من داخل الأنفاق المحصنة التي تعرضت لضربات دقيقة، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من قدرات الردع الصاروخي.

وأكدت مصادر مطلعة أن الحالة الراهنة لا تعني نهاية المواجهة، بل هي مجرد استراحة محارب تهدف فيها إسرائيل إلى إعادة تقييم الموقف وتحديث بنك أهدافها. وشدد أشكنازي على أن الهدف الاستراتيجي الأسمى المتمثل في تفكيك البرنامج النووي الإيراني لم يتحقق بعد، مما يجعل استئناف العمليات العسكرية مسألة وقت.

ووصف مصدر أمني إسرائيلي الوضع الحالي بأنه يشبه 'لعبة شد الحبل'، حيث يتم تضييق الخناق في مراحل معينة ثم تخفيفه مؤقتاً لاستعادة الزخم القتالي. وتستغل قوات الاحتلال فترة التهدئة الحالية، التي قد تمتد لشهر وأسبوع، في تنظيم الصفوف ورفع مستوى الجاهزية العملياتية لأي طارئ قد يستدعي العودة للميدان.

ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تعكس ضيقاً دولياً من المناورات الإيرانية، مما يفرض على الجيش الإسرائيلي أن يكون في أعلى درجات اليقظة. وتوحي المواقف الصادرة من واشنطن بأن الخيار العسكري يظل مطروحاً بقوة على الطاولة، بانتظار القرار السياسي النهائي الذي سيحدد توقيت الضربة القادمة.

وبحسب تسريبات من داخل جيش الاحتلال، فإن الجولة القادمة من الصراع لن تقتصر على الأهداف العسكرية الصرفة، بل ستتوسع لتشمل البنية التحتية الوطنية الإيرانية. وتتصدر قطاعات الطاقة، بما في ذلك منشآت النفط والغاز وشبكات الكهرباء، قائمة الأهداف المرشحة للقصف في أي مواجهة مستقبلية وشيكة.

ويجري التنسيق حالياً بين تل أبيب وواشنطن لبناء قاعدة بيانات متكاملة للأهداف الحيوية، مصنفة حسب خطورتها وتأثيرها الاستراتيجي على استقرار النظام. وتنتظر القيادات العسكرية الضوء الأخضر من المستوى السياسي في كلا البلدين للبدء في تنفيذ خطط الهجوم التي تم إعدادها بدقة متناهية خلال الفترة الماضية.

وتراهن إسرائيل على أن استهداف مخزونات اليورانيوم المخصب داخل الأراضي الإيرانية سيؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف التهديد النووي على المديين المتوسط والطويل. كما تسود فرضية بأن الضغط العسكري والاقتصادي المكثف قد يولد تغييرات داخلية جوهرية في بنية النظام الإيراني نتيجة تآكل قدراته الدفاعية والاقتصادية.

وفي الوقت الذي تحاول فيه طهران ترميم ما دمرته الحرب، تواصل الطائرات المسيرة وأجهزة الرصد الإسرائيلية مسح الأراضي الإيرانية لتحديث إحداثيات المواقع الحساسة. وتعتبر هذه المرحلة 'فترة ذهبية' للجيش لجمع المعلومات الاستخباراتية وتحديد الثغرات التي ظهرت في منظومة الدفاع الجوي الإيرانية خلال الهجمات السابقة.

وتشير التقارير إلى أن الصناعات العسكرية الإيرانية، التي كانت تفاخر بها طهران، تعرضت لانتكاسة قد تحتاج لسنوات من أجل التعافي والعودة للإنتاج. هذا التراجع في القدرة التصنيعية يمنح إسرائيل تفوقاً نوعياً يتيح لها التحكم في وتيرة الصراع وفرض شروطها في أي مفاوضات مستقبلية محتملة.

وعلى الصعيد الميداني، يواصل الجيش الإسرائيلي تدريباته المكثفة التي تحاكي هجمات واسعة النطاق بعيدة المدى، مع التركيز على تدمير المنشآت المحصنة تحت الأرض. وتأتي هذه التدريبات كرسالة واضحة بأن الهدوء الحالي هو هدوء حذر يسبق عاصفة قد تكون الأكثر عنفاً في تاريخ المواجهة بين الطرفين.

وختم المحلل العسكري تقريره بالإشارة إلى أن القرار النهائي بشأن طبيعة وتوقيت الهجوم القادم يبقى مرتبطاً بالتفاهمات الاستراتيجية مع الإدارة الأمريكية. ومع ذلك، تظل إسرائيل متمسكة بحقها في التحرك المنفرد إذا شعرت أن التهديد النووي الإيراني قد وصل إلى مرحلة اللاعودة التي تستوجب التدخل الفوري.

إن حالة الترقب التي تعيشها المنطقة تعكس حجم التوتر الكامن خلف الستار، حيث يستعد كل طرف للجولة الفاصلة في هذا الصراع الطويل. وبينما تحاول إيران إخفاء جراحها، تواصل إسرائيل شحذ أسلحتها وتجهيز طائراتها لمهمة ترى أنها ضرورية لضمان أمنها القومي لسنوات قادمة.

اسرائيليات

الثّلاثاء 12 مايو 2026 6:14 مساءً - بتوقيت القدس

سلطات الاحتلال ترحل يوتيوبر أمريكياً فور وصوله مطار بن غوريون

أفادت مصادر إعلامية بأن مطار بن غوريون الدولي شهد حالة من التوتر عقب وصول صانع المحتوى الأمريكي الشهير تايلر أوليفيرا، حيث جرى توقيفه ومنعه من تجاوز بوابات الدخول. وخضع أوليفيرا لتحقيق أمني مطول في إحدى الغرف الجانبية بالمطار، قبل أن يصدر قرار رسمي بترحيله وإعادته إلى الولايات المتحدة على متن أول رحلة متاحة.

وجاءت هذه الخطوة بناءً على توصية مباشرة من وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية التابعة لحكومة الاحتلال، والتي رصدت نشاطاً إلكترونياً لأوليفيرا اعتبرته مسيئاً. وادعت التقارير أن المحتوى الذي ينشره عبر قناته على يوتيوب يستهدف المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة، مما يجعله شخصاً غير مرغوب فيه داخل الأراضي المحتلة.

من جانبه، علق وزير شؤون الشتات، أميحاي شيكلي، على الحادثة مؤكداً أن تل أبيب لن تتهاون مع من يحرض ضدها أو ينشر ما وصفه بمحتوى معادٍ للسامية. وأشار شيكلي في تصريحاته إلى أن زمن السماح بدخول الشخصيات التي تروج للكراهية قد انتهى، مشدداً على صرامة الإجراءات المتبعة في فحص خلفيات الزوار الإعلامية قبل منحهم إذن الدخول.

وتشير المعطيات إلى أن الجدل حول أوليفيرا تصاعد بشكل ملحوظ بعد نشره مقاطع مصورة تتناول حياة الجاليات اليهودية الأرثوذكسية في أمريكا، وهي المواد التي أثارت انتقادات واسعة في الأوساط الصهيونية. كما ساهم ظهوره الأخير في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي المثير للجدل تاكر كارلسون في تسريع اتخاذ قرار المنع، حيث خضع ملفه لإعادة تقييم شاملة من قبل الأجهزة الأمنية.

وأوضحت وزارة شؤون الشتات أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة مشددة تهدف إلى حظر دخول الأفراد الذين يدعمون حملات المقاطعة الدولية ضد إسرائيل أو يساهمون في تشويه صورتها عالمياً. وأكد مسؤولون في الوزارة أن هناك تنسيقاً عالي المستوى بين مختلف الأجهزة الحكومية لضمان رصد ومنع دخول العناصر التي تُصنف على أنها معادية للمصالح الإسرائيلية.

يُذكر أن تايلر أوليفيرا يعد من أبرز صناع المحتوى الاستقصائي على منصة يوتيوب، حيث يتابعه الملايين حول العالم، وغالباً ما تثير فيديوهاته نقاشات حادة حول قضايا اجتماعية وسياسية معقدة. ويمثل ترحيله رسالة واضحة من سلطات الاحتلال تجاه النشطاء والإعلاميين الدوليين الذين يتبنون مواقف أو ينشرون مواد لا تتماشى مع الرواية الرسمية الإسرائيلية.