فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

قرية دير جرير في مواجهة مع إرهاب المستوطنين

تجلس الحاجة فرحة الفراخنة بين أحفادها وأبنائها في منزل العائلة في قرية دير جرير شرقي مدينة رام الله، بالضفة الغربية، ولا تستطيع الشعور بأمان كامل، خاصة عندما يكون أحد أبنائها غائبا. وتزيد مخاوفها بعد تعرضهم رفقة والدهم الحاج صادق الفراخنة إلى هجمة عنيفة من المستوطنين نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، واعتقال نجلهما لـ 10 أيام بسبب دفاعه عن والده.

ومؤخرا تشهد قرية دير جرير هجمات متكررة من المستوطنين، وبشكل متصاعد منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث استشهد الشابان جهاد عجاج ومحمد علوي برصاص المستوطنين، خلال أقل من شهر واحد.

يعمل الحاج صادق الفراخنة (79 عاما) في تربية المواشي منذ عام 1960، وقد شهد على بداية الحركة الاستيطانية على أراضي قريته منذ عام 1967، حيث لم تكن تلك الفترة خالية من المناوشات، لكنه يشير إلى أن شراسة المستوطنين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 هي الأشد على الإطلاق.

لا يزال الفراخنة وأبناؤه يعملون في تربية المواشي، وتشاركه زوجته فرحة لفترة طويلة أعباء هذا العمل، ليؤسسا لأبنائهما حياة مستقرة وآمنة في قريتهم التي كانت تعيش هدوءا نسبيا حتى اندلاع الحرب الأخيرة على غزة.

يروي الفراخنة أن أحد المستوطنين أحضر قطيعا من الأغنام وأدخله إلى ساحة المنزل متعمدا استفزاز العائلة، وبدأ بتخريب الممتلكات وإفراغ خزانات المياه على الأرض، فانطلق الفراخنة وبقية أبنائه وأحفاده إلى المكان لإخراج المستوطن.

ما إن وصلوا حتى فوجئوا بقدوم مجموعة كبيرة من المستوطنين المسلحين بالعصي والهروات والأسلحة النارية، ووقع اشتباك بالأيدي بين أفراد العائلة والمستوطنين المعتدين عليهم، ليندفع الجيش الإسرائيلي لاحقا للتدخل لحماية المستوطنين.

جدارية تبرز صور شهداء قرية دير جرير في السنوات الأخيرة، ومن بينهم شهيدان منذ بداية النزاع.

جدارية تبرز صور شهداء قرية دير جرير في السنوات الأخيرة، ومن بينهم شهيدان منذ بداية النزاع.

آثار تخريب المستوطنين لممتلكات عائلة الفراخنة.

آثار تخريب المستوطنين لممتلكات عائلة الفراخنة.

يقول الفراخنة "حين اشتدت الهجمة اتصلت بالمجلس القروي وأهالي القرية لمساعدتنا، فقالوا لي نحن قريبون منكم لكن الجيش أغلق الطريق ولم يسمح لنا بالوصول إليكم".

في ظل الشعور بالخطر الشديد، اختبأ الجد أيضا بين الأشجار بعد أن أصيب بكسور ورضوض، بينما سرق المستوطنون 35 رأسا من الغنم، تقدر قيمتها بـ35 ألف دينار أردني (حوالي 49 ألف دولار).

بينما كان الحاج صادق ملازما للبيت ليتماثل للشفاء، اقتحمته قوات الاحتلال بعد منتصف الليل واعتقلت نجله خيري، الذي حاول الدفاع عن والده أثناء الهجوم.

يقول خيري، الذي أفرج عنه بعد أيام، "اتهمني ضابط الشرطة بالاعتداء على مستوطن، فقلت له إنني كنت أدافع عن والدي، والمستوطن هو من أتى إلى بيتي وهاجمني".

ترقب الهجوم القادم بينما يصطحب الحاج صادق الفراخنة في جولة بأرضه، تبقى عين نجله وحفيده تراقب الطريق الذي يسلكه المستوطنون للهجوم على القرية.

يذكر أن القرية تتعرض من جهتها الغربية للهجوم من المستوطنين القادمين من بؤرة استيطانية حديثة قرب معسكر الاحتلال المقام على "جبل العاصور".

شارع جديد تم إنشاؤه من قبل المستوطنين لتسهيل وصولهم من جبل العاصور إلى قرية دير جرير.

شارع جديد تم إنشاؤه من قبل المستوطنين لتسهيل وصولهم من جبل العاصور إلى قرية دير جرير.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

قرية الولجة.. سلة غذائية في وجه مشروع القدس الكبرى

قرية الولجة واحدة من أقدم القرى الفلسطينية، تبعد نحو 8 كيلومترات جنوب غرب مدينة القدس، و4 كيلومترات شمال غرب مدينة بيت لحم. سيطر الاحتلال الإسرائيلي على أراضيها -التي كانت مساحتها قبل النكبة تزيد على 17 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)- ولم يبق منها سوى 3 آلاف دونم حتى عام 2025.

استقر جزء من أهلها على بعد بضعة كيلومترات من أراضيهم المهجرة، وأسسوا ما صار يعرف لاحقا باسم 'الولجة الجديدة'. الموقع كانت قرية الولجة قبل نكبة 1948 تمتد على تل مرتفع يبعد نحو 8 كيلومترات جنوب غرب مركز مدينة القدس، وحوالي 4 كيلومترات شمال غربي مدينة بيت لحم، على ارتفاع يقارب 750 مترا فوق سطح البحر.

في القرن التاسع عشر ازدهرت القرية بمحاصيلها الزراعية، وشكلت سلة غذائية للقدس ومحيطها، بفضل وفرة مياهها المتدفقة، وخصوبة أراضيها المزروعة بمحاصيل مختلفة. وشهدت القرية تطورا ملحوظا مع إنشاء سكة الحديد التي ربطت القدس بالساحل الفلسطيني، ومرت عبر أراضيها، مما أسهم في اتساع رقعتها العمرانية وتعزيز طابعها البنائي بالحجارة والإسمنت.

ويروى في الموروث الشعبي أن اسم 'الولجة' اشتق من موقعها الإستراتيجي المحاط بالجبال، والذي جعل منها ممرا طبيعيا لعابري السبيل، إذ كانوا يلجون عبرها، أي يدخلون منها، فسميت الولجة بمعنى المدخل.

تحد القريةَ من الشرق قريتا شرفات والمالحة، ومن الشمال عين كارم، ومن الشمال الغربي صطاف، ومن الغرب بتير، ومن الجنوب الغربي القبو، ومن الجنوب الخضر. وقد بلغت مساحة أراضيها قبل الاحتلال حوالي 17 ألف دونم ونصف الدونم.

مع اندلاع النكبة عام 1948 استولى الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من 70% من أراضي الولجة، ثم استكمل السيطرة على معظم ما تبقى منها بعد نكسة 1967. ورغم التهجير القسري الذي دفع أهالي القرية إلى الهجرة نحو الدول العربية ومناطق فلسطينية مجاورة، فإن جزءا منهم استقر على بعد بضعة كيلومترات جنوب شرق قريتهم الأصلية، وأسسوا ما بات يعرف لاحقا بـ'الولجة الجديدة'، وكان ذلك بدعم من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي وفرت لهم مأوى داخل حدود الضفة الغربية، ضمن محافظة بيت لحم.

بعد نكسة 1967 أحكم الاحتلال طوقه الاستيطاني على القرية، فأقام مستوطنتي 'غيلو' و'هار غيلو' على أراضيها الشرقية والجنوبية الشرقية، ثم فصل المستوطنات وما تبقى من أراضي القرية عبر طرق التفافية تخدم المستوطنين فقط، قبل أن يعزز السيطرة ببناء جدار الفصل الإسرائيلي الذي ضم مساحات واسعة من أراضي الولجة إلى حدود بلدية الاحتلال في القدس.

نتيجة لذلك لم يتبق للقرية سوى منفذ وحيد من الجهة الشمالية، يتحكم به الاحتلال عبر حاجز عسكري مقام في عمق أراضيها، فيعرقل حركة سكان القرية ويقيد تنقلهم.

فاق عدد سكان الولجة قبل اندلاع النكبة 1910 نسمة، موزعين على حوالي 300 منزل، وكان معظمهم مسلمين، وارتبطت حياتهم بشكل وثيق بالزراعة التي شكلت عماد اقتصادهم، فقد شغلت الحبوب والبساتين ما زاد على 8 آلاف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) من أراضيهم.

أما الولجة الجديدة التي أُسّست بعد النكبة فيقدر عدد سكانها بحوالي 3 آلاف نسمة، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2025، وتقطنها 4 عائلات كبيرة، وهي: الأعرج والحجاجلة وعبد ربه والوهادنة.

ورغم حرص سكانها على التعليم، فإنهم يعانون من نقص حاد في البنية التحتية والخدمات الأساسية، إذ تضم القرية مدرستين فقط بصفوف دراسية محدودة، إحداهما أنشأتها وكالة الأونروا، ولا تكفي لاستيعاب أعداد الطلاب المتزايدة، مما يضطرهم إلى الالتحاق بمدارس مدينة بيت لحم لمواصلة تعليمهم.

اتسمت مباني قرية الولجة بطابع عمارة تقليدي، بني من الحجارة والطوب والإسمنت، وكانت منازلها متقاربة تفصلها أزقة ضيقة ومتعرجة، تعكس النسيج الريفي الفلسطيني القديم.

تشكلت ملامح القرية من مجموعة من المحال التجارية البسيطة، إلى جانب الآثار التاريخية مثل المدرجات الزراعية، والحمامات التي يعتقد أنها تعود للحضارة الرومانية.

كما أنها احتوت مسجدا عرف باسم مسجد الأربعين، عمل على تعليم الأطفال القراءة والكتابة إلى جانب أداء الصلوات، وكان ذلك قبل افتتاح مدرسة ذكور أساسية في القرية.

ورغم تدمير الاحتلال للولجة، بقيت بعض معالمها قائمة، ومن أبرز ما بقي منها: عين الحنية تزخر القرية بنحو 18 عين مياه، ومن أبرزها عين الحنية التي كانت تشكل متنفسا طبيعيا للفلسطينيين، ومصدرا رئيسا لخدمة المزارعين والرعاة.

خصصت سلطات الاحتلال منذ عام 2016 أكثر من 14 مليون شيكل إسرائيلي (نحو 4 ملايين دولار) لتحويل العين والمنطقة المحيطة بها إلى 'حديقة وطنية' تحت إدارة 'سلطة الطبيعة' الإسرائيلية.

ولتنفيذ المخطط نقلت حاجز الولجة العسكري إلى موقع أقرب من القرية، مما فصل العين عن أراضي الولجة، وقيد وصول الأهالي إليها، بينما خصصت المنطقة لاستجمام المستوطنين وترفيههم.

بقي في محيط العين ركام 3 منازل تعود لعائلة الصيفي التي هجرت من الولجة في نكبة 1948.

ويتدفق مياه العين في بركة يعتقد أنها شكلت في الفترة البيزنطية جزءا من كنيسة نسبت لأحد الحواريين، وهي لذلك تعتبر بقعة مقدسة لدى المسيحيين أيضا.

يمر في القرية نفق مائي محفور في صخورها يعرف باسم نفق عين الجوزة، وهو من أكبر أنفاق عيون المياه في الريف الفلسطيني، ورغم التقديرات التي تنسبه للعصر الحديدي فإن نظام الري المستخدم فيه يعتقد أنه أقدم من ذلك.

تحتوي القرية على واحدة من أقدم أشجار الزيتون الفلسطينية، ويقدر عمرها بنحو 3500 عام.

في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1948 هاجمت عصابات إسرائيلية قرية الولجة، إلا أن مجموعة من الجنود المصريين غير النظاميين صدوا الهجوم إلى جانب الفلسطينيين، مما أفشل محاولات احتلال القرية في تلك المرحلة.

وقع الأردن في أبريل/نيسان 1949 اتفاقية هدنة مع إسرائيل، منحت على إثرها قرية الولجة للاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب قرى بيت صفاف وبتير والقبو.

المستوطنات الإسرائيلية تحيط بقرية الولجة وتعرض ما تبقى من أراضيها للخطر.

المستوطنات الإسرائيلية تحيط بقرية الولجة وتعرض ما تبقى من أراضيها للخطر.

جزء من الجدار الفاصل بين الولجة والقدس.

جزء من الجدار الفاصل بين الولجة والقدس.

وفي أعقاب ذلك ضم الاحتلال نحو 70% من أراضيها إلى سيطرته، وأنشأ على جزء منها مستوطنة 'عمينداف' عام 1950، فلم يبق من مساحتها سوى 6 آلاف دونم.

هاجر المقدسيون من قريتهم، وانتقل جزء منهم إلى منطقة قريبة أسسوا فيها ما عرف لاحقا بـ'الولجة الجديدة'.

عقب نكسة 1967 وسع الاحتلال سيطرته لتشمل نحو 50% من الأراضي المتبقية من الولجة، وأنشأ عليها مستوطنتي 'غيلو' عام 1971، و'هار غيلو' عام 1972.

كما شقت سلطاته شارعا اخترق أراضي القرية المهجرة لتسهيل حركة المستوطنين، وطوقها بجدار الفصل العنصري، مما قلص أراضيها إلى نحو 3 آلاف دونم، مع بقاء منفذ واحد للقرية نحو الخارج من الجهة الشمالية.

وبموجب اتفاقية أوسلو الموقعة عام 1995، صنف ما يزيد على 99% من أراضي الولجة ضمن مناطق 'ج'، وهي مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ويمنع البناء عليها من دون الحصول على تصريح من السلطات الإسرائيلية التي ترفض منحه غالبا.

في إطار مشروع القدس الكبرى الاستيطاني الذي يهدف إلى توسيع حدود المستوطنات المحيطة بالقدس، تسعى السلطات الإسرائيلية إلى السيطرة على قرية الولجة كلها، وتهجير سكانها.

إذ يشكل موقعها الإستراتيجي نقطة محورية لتعزيز الكتل الاستيطانية المحيطة بالقدس، والتي تعرف بـ'مستوطنات الطوق'، بهدف فرض سيطرة إسرائيلية أوسع وغلبة يهودية أكبر.

ولتحقيق ذلك نفذ الاحتلال سلسلة من المشاريع الاستيطانية في أراضي الولجة، كان من أخطرها: حاجز الولجة أعلنت بلدية الاحتلال في القدس بنهاية عام 2017 نيتها نقل حاجز الولجة الذي يقع على الجهة الشمالية من القرية.

هيأت السلطات لهذا المشروع عبر هدم أكثر من 14 منزلا فلسطينيا في المنطقة المحاذية للحاجز بين عامي 2020 و2024، ثم نقلته عام 2025 كيلومترين جنوبا باتجاه أراضي القرية.

حرم المشروع سكان الولجة من الوصول إلى نحو 1200 دونم من أراضيهم الزراعية، كما منعهم من الاستجمام في عين الحنية، التي باتت تقع ضمن السيطرة الإسرائيلية بعد نقل الحاجز.

يشكل الحاجز المنفذ الوحيد لسكان القرية، ولذلك يستغله الاحتلال في تقييد حركتهم، مما يؤثر سلبا على حياتهم الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية.

فعلى سبيل المثال، أغلق الاحتلال الحاجز مدة أسبوعين عقب عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

تعاني قرية الولجة منذ سبعينيات القرن الماضي من سياسات ممنهجة لهدم المنشآت الفلسطينية، إذ أصدرت سلطات الاحتلال بين عامي 1982 و2014 نحو 100 أمر هدم لمنازل في القرية، كما هددت نحو 70 منشأة أخرى بين عامي 2018 و2025.

وفي عام 2024 هدمت نحو 24 منزلا، إلى جانب 40 منشأة بين عامي 2016 و2022.

ويزعم الاحتلال أن المنازل المهدومة بنيت من دون تراخيص، إلا أن محاولات السكان للحصول على هذه التصاريح غالبا ما تواجه رفضا إسرائيليا متكررا، نتيجة لغياب مخطط هيكلي معتمد للقرية.

رفع أهالي القرية عام 2016 قضية جماعية شملت 38 حالة تهديد بالهدم إلى محاكم الاحتلال، بهدف إجبار السلطات على وضع مخطط هيكلي، مما قد يسهل إصدار التراخيص ويمنع قرارات الهدم، إلا أن المحكمة رفضت ذلك وأجلت البت في القضايا مرات عدة.

وفي عام 2022 طالب 50 نائبا ديمقراطيا أميركيا وزير الخارجية الأميركي آنذاك أنتوني بلينكن بوقف تهجير 38 عائلة فلسطينية من الولجة جراء تهديدات إسرائيل بهدم منازلهم، مؤكدين أن تلك الإجراءات تقوض كرامة الفلسطينيين وفرص إحلال السلام.

تحقيقا لمشروع القدس الكبرى وإحاطة المدينة المقدسة بطوق من المستوطنات الممتدة، أقرت 'اللجنة اللوائية للبناء والتنظيم' الإسرائيلية عام 2021 إنشاء 700 وحدة استيطانية جديدة على أراضي الولجة.

وتعود بدايات النشاط الاستيطاني في القرية إلى ما بعد النكبة، حين أقامت سلطات الاحتلال على أراضيها مستوطنة 'عمينداف' عام 1950.

ثم في عام 1971، أنشأ الاحتلال مستوطنة 'غيلو' على أراضي الولجة وبيت جالا وشرفات وبيت صفافا التي احتلها بعد النكسة، وامتدت على مساحة تقدر بنحو 3 آلاف دونم.

وبعد ذلك بعام شرع الاحتلال ببناء مستوطنة 'هار غيلو' على أراضي الولجة وبيت جالا، على مساحة بلغت 400 دونم.

ثم وضع مخططات لتنفيذ توسعة على 'هار غيلو' تشمل إنشاء وحدات ومرافق إضافية، إلى جانب طرق التفافية تربطها مع 'غيلو ' المجاورة، ومستوطنات شمال القدس وجنوبها، ومستوطنات بيت لحم، مما يعزز السيطرة الإسرائيلية على محيط القدس ويعمق عزل الولجة.

عربي ودولي

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تراقب الالتزام بالهدنة في غزة من السماء في أول اختبار لثقتها بإسرائيل

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

في تطور يعكس تعمّق الانخراط الأميركي في تفاصيل الصراع بين إسرائيل وحركة "حماس"، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الجيش الأميركي بدأ خلال الأيام الماضية بتسيير طائرات استطلاع من دون طيار فوق قطاع غزة، لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش، الذي رعته واشنطن إلى جانب قطر ومصر.

ويأتي هذا التحرك في إطار ما وصفته مصادر عسكرية أميركية وإسرائيلية بأنه "تعاون عملياتي حساس"، حيث تعمل الطائرات الأميركية بموافقة إسرائيل، ضمن منظومة متابعة مشتركة يديرها مركز تنسيق مدني عسكري جديد أنشأته القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) في جنوب إسرائيل الأسبوع الماضي. ويضم المركز نحو 200 جندي أميركي، مكلفين بمراقبة الالتزام بالهدنة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

ورغم التكتم الرسمي، يبدو أن واشنطن تسعى من خلال هذا الانتشار المحدود إلى امتلاك تقييمها الميداني المستقل لما يجري في غزة، في ظل تصاعد القلق الأميركي من احتمال انهيار وقف النار بعد تسجيل خروقات متكررة، خصوصاً في ظل الخلافات بين إسرائيل وحماس بشأن تبادل الجثث والمفقودين.

وفي الوقت الذي امتنعت فيه الخارجية الأميركية عن التعليق على طبيعة المهام الجوية، رفض الجيش الإسرائيلي الإدلاء بأي تصريح. لكن النشاط الجوي الأميركي تزامن مع حراك دبلوماسي مكثّف، تمثل في زيارات متتالية لعدد من كبار المسؤولين الأميركيين، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، الذين سعوا جميعاً إلى تثبيت الهدنة وتفعيل الدور الأميركي في مرحلة ما بعد الحرب.

وقال روبيو، خلال تفقده مركز التنسيق الأميركي الجديد الجمعة، إن هذا المركز "سيضطلع بدور محوري في الحفاظ على وقف إطلاق النار وتسهيل عبور المساعدات"، مضيفاً أن واشنطن "تمتلك أسباباً وجيهة للتفاؤل رغم هشاشة الوضع".

ومع أن التعاون العسكري بين واشنطن وتل أبيب ليس جديداً، فإن نشر طائرات استطلاع أميركية فوق غزة يمثل نقلة نوعية في طبيعة الدور الأميركي، من حيث الانتقال من الدعم غير المباشر إلى الإشراف الميداني شبه المباشر. وقد أشار السفير الأميركي الأسبق في إسرائيل، دانيال شابيرو في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز، إلى أن هذه الخطوة تمثل "نسخة متقدمة جداً من المراقبة الأميركية في ساحة تعتبرها إسرائيل حساسة"، لافتاً إلى أن الحاجة إليها تعكس "نقصاً في الثقة الكاملة بين الجانبين".

من جهته، أوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكابتن تيموثي هوكينز لقناة i24 الإسرائيلية أن المركز يضم "غرفة عمليات تتابع الوضع في غزة لحظة بلحظة"، مؤكداً أن القوات الأميركية "تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على الهدنة رغم هشاشتها الشديدة".

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولاً في المعادلة الأميركية ـ الإسرائيلية، إذ لم تعد واشنطن تعتمد بالكامل على التقارير التي تزوّدها بها تل أبيب، بل تسعى إلى بناء منظومة رقابية خاصة بها، تتيح لها تقييم الوضع الميداني وفق رؤيتها السياسية والأمنية الخاصة. ويشير ذلك إلى تراجع نسبي في الثقة المتبادلة بين الحليفين، رغم استمرار الدعم العسكري والسياسي الأميركي الواسع لإسرائيل.

وفي الوقت ذاته، يبدو أن إدارة ترمب تحاول الموازنة بين الضغط والاحتواء: فهي تراقب إسرائيل عن قرب، ولكن من دون أن تهز صورة الشريك الموثوق. فبينما تواصل واشنطن تأكيد التزامها بأمن إسرائيل، فإنها تمارس، بهدوء، نوعاً من الإشراف المباشر على تصرفاتها العسكرية والسياسية في غزة، بما يضمن إبقاء مسار الهدنة تحت السيطرة الأميركية الكاملة.

ورغم الطابع التقني المعلن لهذه الطلعات الجوية، فإن مغزاها السياسي أعمق بكثير: إنها إشارة واضحة إلى أن واشنطن لم تعد تثق تماماً بتقارير إسرائيل، وأنها تسعى إلى فرض حضورها كـ"مراقب ميداني فوق الجميع". وقد تبدو الطائرات الأميركية وسيلة لضبط وقف النار، لكنها في الجوهر تجسيد لمرحلة جديدة من الوصاية الأميركية المباشرة على إدارة الصراع في غزة.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

عامان من الإبادة... الدروس المستفادة بين حسابات الحقل والبيدر

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د.مخيمر أبو سعدة: الدرس الأساسي من 7 أكتوبر ضرورة تجنب المغامرات العسكرية في ظل توازن القوة الحالي والانحياز لإسرائيل

جودت مناع: تداعيات 7 أكتوبر أعادت رسم خريطة الصراع وكشفت ثغرات داخلية مؤلمة وأحدثت تحولات عميقة في الوعي الدولي 

مازن الجعبري: رغم عودة القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام الإقليمي والدولي لا يمكن تجاهل الآثار الكارثية التي لم تكن بالحسبان

عادل شديد: الرسالة السابع من أكتوبر هي أن لا استقرار ولا هدوء ولا أمن في المنطقة دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه 

د. إسماعيل مسلماني: لحظة تاريخية كسرت الثوابت الأمنية الإسرائيلية لكن الحسابات السياسية لم تكن بوضوح الحسابات الميدانية

بعد مرور عامين على حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة، وكذلك مرور عام على استشهاد يحيى السنوار الذي ارتبط اسمه بأحداث السابع من أكتوبر، يرى محللون وكُتّاب في أحاديث لـ"ے" أنّ ذلك اليوم كان محطة فاصلة في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأعاد القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام الإقليمي والدولي، بعد محاولات إسرائيل القفز عليها عبر مسار التطبيع، كما أسقط نظرية "التفوق النوعي الإسرائيلي أمنيّاً واستخباريّاً وعسكريّاً". 

لكن، بالرغم من ذلك، رأوا أن ما حدث كان كارثة على الشعب الفلسطيني، بسبب ما تبعه من حرب إبادةٍ شعواء راح ضحيتها مئات الآلاف من الشهداء والمفقودين والجرحى، إضافة إلى الدمار الواسع والشامل للبنية التحتية وكل مرافق الحياة، في حين لم تكن الحسابات السياسية بوضوح الحسابات الميدانية، وغابت الرؤية لما بعد العملية، وتحوّل النصر الرمزي إلى معركة بقاء في وجه آلة حربٍ لا تعرف الرحمة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ وما يُعرف بـ"خطة ترمب" وما يدور الحديث عنه من سيناريوهات "اليوم التالي" أعادت غزة والقضية الفلسطينية إلى الوراء، ما يستوجب تجاوز الخلافات الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني، للاستفادة من الدروس والعبر، والخروج ببرنامجٍ واضحٍ وموقفٍ موحد لمواجهة التحديات الراهنة والنهوض بالمشروع الوطني.

 

 

 قطاع غزة حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار الهش

 

 

اتفاق ترمب أعاد القضية الفلسطينية للوراء

 

يعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر د.مخيمر أبو سعدة أنه بعد مرور عامين على الإبادة ومرور عام على رحيل السنوار، فإن 7 أكتوبر كان كارثة على الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن العديد من قيادات حركة حماس أعربوا عن ندمهم إلى حد ما على ما جرى يوم 7 أكتوبر، نظراً لرد الفعل الإسرائيلي التدميري على قطاع غزة، وما نتج عنه من أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والدمار.

وأشار أبو سعدة إلى أن اتفاق ترمب أعاد القضية الفلسطينية وقطاع غزة إلى الوراء، باستثناء المسار السياسي المفترض نحو إقامة دولة فلسطينية.

ومع ذلك، قال: إن إعادة القضية إلى دائرة الاهتمام الإقليمي والدولي تعد إنجازاً مهماً لـ"حماس" بعد 7 أكتوبر، فقد كانت القضية الفلسطينية منسية إلى حد ما، لكنها عادت لتصبح محور الضوء على المستوى الإقليمي والعالمي.

ويرى أبو سعدة أن عدداً من الدول قد عزز اعترافه بالقضية الفلسطينية مؤخراً، مشيراً إلى نماذج من دولٍ أوروبية وغيرها، ما يُعدّ دعماً لفكرة حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

واعتبر أن ما حصل بعد 7 أكتوبر كارثي بكل معنى الكلمة، من حيث عدد الضحايا والجرحى والدمار وفقدان عامين دراسيين لأكثر من 650 ألف طالب، وتدمير الجامعات، وما سينجم عنه من مشاكل صحية واجتماعية طويلة المدى في قطاع غزة، لا سيما بين الأطفال الذين فقدوا معظم عائلاتهم ويحتاجون إلى رعاية عاجلة.

 

ضرورة المراجعة لفكرة المقاومة المسلحة العنيفة

 

وقال أبو سعدة: "إن الدرس الأساسي من 7 أكتوبر هو ضرورة تجنب المغامرات العسكرية غير المدروسة"، مضيفاً أنه كان يُفترض دراسة مثل هذه القرارات دراسة معمقة داخل حركة حماس قبل الإقدام عليها، لأن قضية 7 أكتوبر لم تكن معروفة التفاصيل إلا لعدد قليل جداً".

وأضاف: أهم درسٍ بعد 7 أكتوبر هو الحاجة إلى مراجعة فلسطينية لفكرة المقاومة المسلحة العنيفة في ظل توازن القوة الحالي وانحياز العالم إلى إسرائيل. 

وأشار إلى أن تحرير فلسطين ليس بالضرورة أن يتم عبر المقاومة المسلحة فقط، مستدلاً بنماذج دول حررت نفسها عبر المقاومة السلمية مثل الهند وجنوب إفريقيا، اللتين أنهتا سياسات عنصرية عبر وسائل سلمية.

ودعا أبو سعدة إلى عملية مراجعة شاملة لدى القيادة والشعب الفلسطيني للبحث عن طرق وبدائل تحقق أهداف الشعب في إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، لكن دون الثمن الباهظ الذي دفعه الفلسطينيون عبر التاريخ.

 

السابع من أكتوبر: بين البطولة والمأساة

 

وقال الكاتب الصحفي جودت مناع: "بين جدران السجون الإسرائيلية تشكّلت شخصية يحيى السنوار، أحد أبرز قادة المقاومة في غزة، ليصبح لاحقًا رمزًا مثيرًا للجدل بين مؤيد يراه بطلًا قوميًا، ومعارضٍ يحمّله مسؤولية حرب قاسية أدت إلى استشهاد وإصابة مئات الآلاف من المدنيين". 

وأضاف: "بغضّ النظر يظل السنوار رمزًا للصلابة الفلسطينية ومقاتلًا واجه قوة الاحتلال بجرأة نادرة، دون أن تردعه آلة الحرب الإسرائيلية عن مبادئه وقضيته"، مشيراً إلى أن تداعيات السابع من أكتوبر على المدنيين أعادت رسم خريطة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وكشفت في الوقت ذاته تحولات عميقة في الوعي العربي والدولي تجاه القضية الفلسطينية.

ويرى مناع أن "هجوم السابع من أكتوبر شكّل تحولًا جذريًا في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. فقد نجحت المقاومة في إيلام إسرائيل وتحطيم إحساسها بالأمن، وهو ما ترك ندوبًا نفسية عميقة في المجتمع الإسرائيلي، وأعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث العالمية بعد سنوات من التهميش".

وأكد أن هذا الإنجاز ترافق مع أخطاء قاتلة، أبرزها اختطاف عدد من المدنيين، وهو ما استغلته إسرائيل دعائياً لتبرير حربها الواسعة ضد المدنيين في غزة وتدمير القطاع بالكامل.

 

نتائج الحرب وتداعياتها

 

وأشار مناع إلى أن "التصادم بين إسرائيل وحركة حماس أدّى إلى واحدة من أكثر المآسي الإنسانية قسوة في العصر الحديث، إذ ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى مئات الآلاف بين شهيد وجريح ومفقود، بينهم أعداد هائلة من النساء والأطفال. ومع استمرار القصف وتدمير البنية التحتية، تحوّلت غزة إلى مدينة منكوبة بكل المقاييس".

وقال: رغم الخسائر الفادحة، حققت الحرب تأثيرًا سياسيًا ودبلوماسيًا غير مسبوق. فقد أعادت تعريف الصراع أمام الرأي العام الدولي، ودفعت الأمم المتحدة وعددًا كبيرًا من الدول إلى وصف ما يجري في غزة بأنه حرب إبادة جماعية. كما أسهمت في تجميد محادثات التطبيع، وأضعفت صورة إسرائيل عالميًا كدولة لتظهر مجددًا كقوة احتلال تمارس القمع الممنهج ضد المدنيين".

وأكد مناع أن حرب أكتوبر كشفت أيضًا ثغرات داخلية مؤلمة. فقد شُنّ الهجوم دون تنسيق مع أي من الفصائل الفلسطينية الأخرى، ما أحدث شرخًا سياسيًا  وإعلامياً واضحًا، وأثر على الجبهة الداخلية التي لم تكن مستعدة من الناحية التموينية أو الدفاعية لمواجهة حرب بهذا الحجم، موضحاً أن الخطاب السياسي والإعلامي لحركة حماس تجاه بعض الدول العربية اتسم أحيانًا بالحدة، وبتصريحات وصمت أطرافاً بالخيانة، وهو ما خلق توترًا في علاقات الحركة الإقليمية.

وأشار إلى أنه "برزت انتقادات حماس المتكررة للسلطة الوطنية ومنظمة التحرير، ما فُهم على أنه محاولة لإقصاء المكونات الفلسطينية الشرعية الأخرى من المشهد السياسي، رغم أن المنظمة والسلطة لعبتا دورًا دبلوماسيًا وإعلاميًا فاعلًا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وساهمتا في رفع عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين، ودعم تحركات المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير وقادة جيشه بتهم ارتكاب جرائم حرب".

 

تداعيات إقليمية أوسع

 

وأشار مناع إلى توسّع رقعة الصراع بعد السابع من أكتوبر، حيث شملت الاعتداءات الإسرائيلية لبنان وسوريا واليمن وإيران، في محاولة لإضعاف القوى الداعمة للمقاومة الفلسطينية. وقد مهدت هذه التطورات الطريق أمام إسرائيل لتثبيت وجود عسكري في بعض المناطق الحدودية، خصوصًا في سوريا ولبنان.

ويرى مناع أنه "رغم الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي لوقف الحرب، فإن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتزايد عنف المستوطنين ضد القرى والمخيمات الفلسطينية، خاصة حول القدس والحرم القدسي الشريف، أثبتا أن جوهر الاحتلال لم يتغير، وأن المأساة الفلسطينية ما زالت مستمرة".

 

السردية الفلسطينية تنتصر

 

وأكد مناع أنه "رغم حجم الكارثة، فقد خرج الفلسطينيون من هذه الحرب وهم أكثر حضورًا في الوعي العالمي. فقد كشفت المجازر الإسرائيلية زيف السردية التي حاولت تل أبيب تسويقها لعقود، وأثبتت أن العالم بدأ يسمع مجددًا صوت الضحية الفلسطيني بعد أن طغت عليه دعايات الاحتلال".

وخلص مناع إلى القول: "لقد أعاد السابع من أكتوبر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى نقطة الحقيقة: احتلال ظالم وشعب يقاوم منذ أكثر من سبعة عقود ونيف من أجل الحرية والكرامة والعودة. وسيبقى الفلسطيني رغم الجراح حارس الحلم ووصيّ الذاكرة، ما دام في الأرض ما يستحق الحياة".

 

7 أكتوبر بمنظار سياسي وعسكري وتاريخي

 

بدوره، أكد المحلل المختص بالشأن الإسرائيلي مازن الجعبري أنه "رغم أن الصراع لم ينتهِ بعد، فإن مرور عام على استشهاد يحيى السنوار وعامين على اندلاع طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، يتيح لنا النظر إلى ما بعد ذلك الحدث المفصلي بمنظار سياسي وعسكري وتاريخي أعمق، يوازن بين النجاحات والإخفاقات والدروس المستفادة".

وأشار إلى أن أهم إنجاز تحقق هو أن طوفان الأقصى أعاد القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام الدولي والإقليمي، بعد أن حاولت إسرائيل القفز عليها عبر مسار التطبيع مع عدد من الدول العربية في إطار الاتفاقات الإبراهيمية. 

وقال: بفعل هذا الحدث، عادت فلسطين إلى الواجهة السياسية والدبلوماسية والإعلامية، وتأكدت حقيقة أن جوهر الصراع في المنطقة ما زال هو الاحتلال والاستعمار، وليس القضايا الاقتصادية والثقافية والإنسانية التي حاولت تل أبيب تسويقها عبر نتنياهو، الذي روّج لإمكانية التطبيع وإقامة العلاقات مع الدول العربية دون حلّ القضية الفلسطينية.

وعلى الصعيد العسكري، يرى الجعبري أن "المقاومة تمكنت من تحقيق هدف استراتيجي بالغ الأهمية تمثّل في كسر صورة الجيش الذي لا يُهزم، وتجاوز أنظمة المراقبة الإلكترونية والاستخبارية الأكثر تطورًا في العالم. كما فشلت إسرائيل، رغم كل قوتها التدميرية، في تحقيق هدفها الأساسي المعلن، وهو القضاء على المقاومة الفلسطينية".

أما على المستوى الدولي، فتابع الجعبري: "كشفت الحرب انحياز الإدارة الأمريكية الكامل لإسرائيل ومشاركتها الفعلية في جرائم الإبادة والتهجير عبر الدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي".

وأكد أن الأحداث أظهرت أن دولًا أوروبية، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا والمجر، سارت في النهج نفسه، في حين شكّل الموقف الشجاع لإسبانيا والنرويج وإيرلندا، ومعها العديد من دول أمريكا اللاتينية، تحولًا مهمًا في اتجاه تأييد الحق الفلسطيني. والأهم من ذلك أن الضمير العالمي بدأ يتحرك مع فلسطين بعد تغيّر السردية الدولية التي طالما صوّرت إسرائيل كضحية، لتصبح فلسطين حاضرة في وجدان الشعوب عبر العالم".

عربيًا، أشار الجعبري إلى أن "الأحداث أكدت أن معظم الأنظمة الرسمية كانت محايدة، بينما لم يكن التضامن الشعبي بالمستوى الذي يوازي حجم الكارثة". 

 

تعميق الانقسام الداخلي

 

أما فلسطينيًا، فقال: لقد عمّقت الحرب الانقسام الداخلي، وأظهرت أنه بات انقسامًا بنيويًا بين رؤيتين متناقضتين لطبيعة العلاقة مع الاحتلال ومستقبل الكفاح الوطني.

وبيّن الجعبري أنه "رغم هذه المكاسب السياسية والمعنوية، لا يمكن تجاهل الآثار الكارثية التي خلفتها الحرب: مئات آلاف الشهداء والجرحى، دمار شبه كامل في قطاع غزة، وتصعيد موازٍ في الضفة الغربية. هذه الخسائر لم تكن بالحسبان، وكان ينبغي إدراك ردّة فعل الاحتلال الإسرائيلي غير المتوقعة وتقدير حجمها قبل الانجرار إلى مواجهات مفتوحة بهذا الاتساع".

وخلص الجعبري إلى القول: "إن ما جرى هو الحرب الفلسطينية الكبرى التي أثبتت أن هزيمة إسرائيل ليست مستحيلة، وأن جوهر الصراع يبقى مع المشروع الصهيوني المدعوم من قوى الاستعمار والإمبريالية"، مضيفاً أن "طوفان الأقصى أكد أن الاستقرار في الإقليم سوف يبقى هشًا ما دامت القضية الفلسطينية بلا حلّ عادل وشامل".

 

إخفاق محاولات القفز على القضية الفلسطينية

 

من جانبه، يرى المختص بالشأن الإسرائيلي عادل شديد أن أحداث السابع من أكتوبر قد أكدت الفشل الذريع للحلول الاقتصادية وإدارة الصراع التي تبنتها حكومات إسرائيل المتعاقبة، وكذلك محاولاتها تجاوز القضية الفلسطينية والذهاب باتجاه إقامة علاقات تطبيع مع الدول العربيه من خلف القضية الفلسطينية ومن خلف ظهر الشعب الفلسطيني.

وأضاف: إن السابع من أكتوبر كان بمثابة رسالة مفادها ان لا استقرار ولا هدوء ولا أمن ولا أمان بالمنطقة دون حصول الشعب العربي الفلسطيني على حقوقه الجماعية السياسية والقومية والمدنية، مشيراً إلى أن السابع من أكتوبر شكّل محطة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، إذ كشف أن الفلسطينيين لم ولن يهزموا، وأن عنجهية إسرائيل وغرورها وصلفها لا بد إلا أن تنفجر في وجهها وفي وجه المنطقة.

 

كسر "التفوق الاستخباري والأمني"

 

وأكد شديد أن ما حدث في السابع من أكتوبر قد شكل فشلاً كبيراً وإخفاقاً للمنظومة الأمنية والاستخبارية والعسكرية والتكنولوجية والسياسية الإسرائيلية، وبذلك يكون قد كسر ما يسمى "التفوق النوعي الاستخباري والأمني" وحقق ما حقق في الساعات الأولى للسابع من أكتوبر.

ولكنه أضاف أنه لم يكن الشهيد يحيى السنوار ولا مَن معه يتوقعون أن تكون إسرائيل بهذا المستوى من التوحش وأن يكون الدعم الأمريكي والغربي -خصوصاً في بداية الحرب- بهذا الشكل المطلق، لافتاً إلى أنه "لا يمكن تحميل الشهيد السنوار مسؤولية ذلك، إنما تحميل المسؤولية لإسرائيل التي ارتكبت مجازر ضد مدنيين أبرياء وضد المستشفيات والمساجد والجامعات والمدارس والمنازل، وهذا لا يمكن أن يخطر في حساب أيّ إنسانٍ كان"، مشيراً إلى أن الأخطر من ذلك الدعم الأمريكي غير المحدود لإسرائيل.

ويرى شديد أنه "بعد هذه الفاتورة التي دفعها الشعب الفلسطيني ليس فقط بسبب الفجوة الكبيرة بسبب موازين القوة، إنما أيضاً بسبب المواقف العربية الضعيفة، موضحاً أن القضية الفلسطينية والمنطقة برمتها دخلت مرحلة جديدة عنوانها أن الفلسطيني مهما عانى ومهما قدّم لن يرفع الراية البيضاء، وأنه الوحيد الذي يملك مفتاح الأمن والأمان والاستقرار، ودون حل قضيته ستصبح شرعية بقاء إسرائيل والتطبيع معها محل شك كبير".

 

إعادة رسم لموازين الردع من جديد

 

بدوره، قال المختص بالشأن الإسرائيلي د. إسماعيل مسلماني: "عامان مضيا على السابع من أكتوبر، اليوم الذي غيّر وجه المنطقة وأعاد تعريف الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، إذ إنه لم يكن مجرّد هجوم عسكري، بل لحظة تاريخية كسرت الثوابت الأمنية والسياسية التي قامت عليها إسرائيل منذ تأسيسها، وأعادت للعالم سؤال فلسطين الذي حاول كثيرون دفنه خلف التطبيع والوعود الزائفة.

واشار مسلماني الى ان حماس نجحت في ذلك اليوم في تحقيق ما لم يجرؤ أحد على تخيله: مفاجأة عسكرية هائلة اخترقت منظومات إسرائيل الأمنية والاستخبارية، وأعادت رسم موازين الردع من جديد. في لحظة واحدة، سقطت أسطورة "الجيش الذي لا يُقهر"، واهتزت صورة إسرائيل أمام العالم.

وأضاف: الأهم من ذلك أنّ العملية أعادت الاعتبار للمقاومة كخيار وطني بعد أعوام من الانقسام والتهميش، ووحّدت مشاعر الفلسطينيين في كل مكان من غزة إلى الضفة والقدس والداخل الفلسطيني، كما شكّلت صدمة سياسية وإعلامية دولية أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي".

 

الإخفاقات والتحديات

 

لكن، مع كل هذا الزخم، أشار مسلماني إلى بروز إخفاقات وتحديات قاسية، وقال: إن الحسابات السياسية لم تكن بوضوح الحسابات الميدانية؛ إذ واجهت غزة حربًا مدمّرة غير مسبوقة دفع ثمنها المدنيون العزّل.

غابت الرؤية لما بعد العملية، وتحوّل النصر الرمزي إلى معركة بقاء في وجه آلة حرب لا تعرف الرحمة. كما فشلت المقاومة في السيطرة على روايتها إعلاميًا في الغرب، حيث هيمنت الرواية الإسرائيلية في الأيام الأولى، ما أضعف المردود السياسي للحدث رغم التعاطف الشعبي الواسع مع غزة لاحقًا.

 

الدروس والعبر بعد عامين من الإبادة

 

ومع ذلك، أكد مسلماني أن "الدروس بعد عامين من الإبادة تبقى بالغة العمق، فقد أثبتت التجربة أنّ النصر ليس لحظة بل مسارٌ طويلٌ من الصمود، وأنّ المقاومة تحتاج إلى قيادة جماعية ومشروع وطني موحّد يوازن بين السلاح والسياسة".

وأضاف: "إنّ غزة، رغم الجوع والنزوح والدمار، تحوّلت إلى ضمير عالمي حيّ، وإلى رمز إنساني يتجاوز حدودها الجغرافية. فصمودها أمام الحصار والعدوان أثبت أنّ الشعوب يمكن أن تصنع قوتها من الألم".

وبخصوص إسرائيل، أوضح مسلماني أنها خرجت من السابع من أكتوبر جريحة الثقة، منقسمة على ذاتها، تعصف بها أزمات داخلية وأخلاقية لم تعرفها منذ قيامها، فقد سقطت صورة الدولة القوية المتماسكة، وحلّ مكانها شكّ شعبي وقيادي في جدوى الحرب وطريقتها.

وقال: "هنا تتجلّى المفارقة الكبرى: فبينما حاولت إسرائيل سحق غزة، اكتشفت أنّ ما لا يُكسر في الإرادة لا يُكسر في الحرب".

 

مستقبل المقاومة بعد 7 أكتوبر

 

ويرى مسلماني أنه "بعد عامين على الحدث، تبدو المقاومة أمام مرحلة إعادة بناء وتقييم شاملة، والتحدي المقبل ليس فقط في مواجهة الاحتلال، بل في تحويل الصمود إلى مشروع وطني جامع يعيد اللحمة بين مكونات الشعب الفلسطيني، ويوازن بين الثمن الإنساني والمردود السياسي".

وخلص مسلماني إلى القول: "إنّ مستقبل المقاومة سيتحدد بقدرتها على إدارة المعركة بعقل استراتيجي طويل النفس، يجمع بين الإيمان بالتحرير وواقعية الميدان والسياسة، فالتاريخ لا يصنعه الحدث وحده، بل من يقرأه ويحوّله إلى رؤية تستمر"، مضيفاً: "إن السابع من أكتوبر يبقى محطة فاصلة في الوعي العربي والفلسطيني، فقد أثبت أن الاحتلال ليس قدَرًا، وأنّ الشعوب، مهما ضعفت، قادرة على أن تُحدث الصدمة التي تفتح باب العبرة والتاريخ من جديد".

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: كاتس أبلغ فانس أن 60% من أنفاق حماس في غزة "لا تزال قائمة"

ذكرت القناة 12 العبرية، اليوم السبت، أن وزير جيش كيان الاحتلال، إسرائيل كاتس، قدم تقييما استخباراتيا لنائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، حول الوضع الراهن لشبكة أنفاق حركة حماس في قطاع غزة.

وأوضح كاتس أن 60% من أنفاق حماس لا تزال قائمة، ولم يتم تدميرها بالكامل، ما يعني أن الغالبية العظمى من هذه البنية التحتية تحت الأرض ما زالت تشكل تهديدا أمنيا محتملا لـ"كيان الاحتلال".

أفادت التقارير أن التقييم تضمن خرائط دقيقة لشبكة الأنفاق وأماكن تركيزها الرئيسية، مع تقدير المخاطر المرتبطة باستخدامها في عمليات تسلل أو إطلاق صواريخ.

أقلام وأراء

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

ذكاء اصطناعي أم ازدحام رقمي؟

يحدث في كل مؤتمر تقني وفي كل إعلان أو حملة تسويقية، هناك جملة تتكرّر حتى باتت شعار العصر: الذكاء الاصطناعي!

تُطرح أدوات جديدة وتطبيقات مذهلة ووعود بأننا على أعتاب زمن لا مثيل له، لكن وسط هذا الاندفاع يبرز سؤال عملي فلسفي: هل نعرف فعلا كيف ندمج هذه الأدوات الذكية مع ما نملكه من تقنيات حالية؟


كثير من المؤسسات تسارع إلى اقتناء الجديد، وكأن الذكاء الاصطناعي مصباح علاء الدين لحل كل المشكلات. تُنفق الأموال وتُعقد الاجتماعات وتُضاف “منصات ذكية” إلى البنية التحتية، دون التفكير في مدى جاهزية الأنظمة القديمة لاستقبالها.

و النتيجة؟ خليط من الأدوات التي لا تتواصل معا، وبيئة عمل رقمية برّاقة لكنها مشوشة.


ابدأ بما لديك


قبل أن تُضيف أي نظام جديد، اسأل نفسك: ماذا أملك الآن؟ ما الذي يعمل جيدا؟ وما الذي يحتاج إلى تطوير؟ مالذي نحتفظ به وم الذي نلغيه؟

كثير من الشركات تكتشف أن أنظمتها الحالية تحتوي بالفعل على قدرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكنها لم تُفعَّل أو لم يُستفد منها بعد، وتحديدا السحابية منها، مراجعة الأدوات والعقود والخدمات القائمة هي الخطوة الأولى نحو تكامل ذكي، لا نحو ازدحام رقمي.


افهم بياناتك قبل أن تطلب من الذكاء الاصطناعي أن يفهمك


لا يعمل الذكاء الاصطناعي في الفراغ ولا يشتغل به، فهو يحتاج إلى بيانات منظمة ونظيفة ومتصلة، فإذا لم تكن تعرف كيف تتدفق المعلومات داخل مؤسستك، فلن تعرف من أين تبدأ عملية الدمج أو حتى الاحلال بأنظمة أكثر كفاءة.


ارسم خريطة لرحلة بياناتك: من أين تبدأ، وكيف تُعالَج، وأين تنتهي. بهذه الخطوة البسيطة، ستعرف تماماً أين يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصنع الفرق الحقيقي.


لا تنخدع بـ"الأداة اللامعة"


تطل علينا الشركات بشكل دوري أسبوع بأداة جديدة تعدنا بالحل النهائي، لكن ما تحتاجه المؤسسات فعلا ليس المزيد من الأدوات، بل تناغم الأدوات وتواصلها، الذكاء الاصطناعي لا يُقاس بعدد المنصات، بل بمدى انسجامها مع بيئتك الحالية.

فكر في الأمر كأوركسترا لا كمعرض أدوات موسيقية: الأجمل ليس من يعزف بصوت أعلى، بل من يعزف بانسجام.


ادمج التقنية… وادمج الناس


تكامل الذكاء الاصطناعي ليس تقنياً فقط، بل ثقافي بالمفهوم المؤسسي، فالتغيير يُثير القلق عند بعض العاملين، فلذلك من الضروري أن يشعر الجميع أن الذكاء الاصطناعي جاء ليُساعدهم، لا ليحل محلهم.

التحول الناجح يبدأ بالتدريب، والحوار، والشفافية، وعندما يدرك الفريق أن الأداة الجديدة تُخفف عنهم العبء لا تزيده، يبدأ النجاح الحقيقي.


خطوات عملية للدمج الذكي


راجع أنظمتك الحالية: قد تجد ما يغنيك عن الشراء الجديد.


ارسم خريطة تدفق بيانات واضحة: لتعرف أين يمكن أن يتدخل الذكاء الاصطناعي.


استكشف التكاملات المتاحة: كثير من الأدوات تدعم الذكاء الاصطناعي دون تكلفة إضافية.


اختبر تدريجيا: جرّب على نطاق ضيق قبل التوسع.


ضع مقاييس واضحة: ما الذي تريد تحسينه؟ الوقت؟ الكفاءة؟ التكلفة؟


أدِر التغيير بذكاء: التكنولوجيا وحدها لا تصنع الفرق، الناس هم من يصنعونه.


تابع الأداء باستمرار: فالمتابعة بعد التنفيذ لا تقل أهمية عن الإطلاق.


حافظ على الإشراف البشري: فالذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لا بديل عن القرار الإنساني.


أخيرا: لا تركض خلف اللامع


في عالم التقنية، اللمعان لا يعني القيمة، لا تبحث عن "الأداة المثالية"، فهي ببساطة غير موجودة، ابحث عن الانسجام وعن النظام الذي يعمل بذكاء وبساطة ابحث عن الاستفادة القصوى مما تملكه بالفعل.


فالذكاء الحقيقي لا يكمن في شراء أحدث منتج، بل في حُسن استخدام ما بين يديك.

عربي ودولي

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مقاتلات وصواريخ فرنسية لأوكرانيا والناتو يتوقع "نفاد أموال بوتين"

أعلنت فرنسا أنها ستزود أوكرانيا خلال الأيام المقبلة بمقاتلات 'ميراج 2000' وصواريخ 'أستر'، في حين أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أن الوقت مناسب لزيادة الضغط على روسيا لأن أموال الرئيس فلاديمير بوتين وقواته وأفكاره بدأت تنفد، وفق تعبيره.

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مشاركته عبر الفيديو في اجتماع 'تحالف الراغبين' بشأن أوكرانيا الذي عُقد في لندن أمس الجمعة إلى مواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا وتعزيز قدراتها في الدفاع الجوي.

وخاطب ماكرون نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قائلا 'أود أن أؤكد، في الأيام المقبلة سنقوم بتسليم صواريخ أستر إضافية وبرامج تدريب جديدة ومقاتلات 'ميراج 2000'.

من جانبه، أعرب الأمين العام للناتو عن ارتياحه لمبادرات الحلفاء الرامية إلى تعزيز دعمهم لأوكرانيا، ورأى أن اجتماع 'تحالف الراغبين' كان مثمرا.

وقال إن 'أموال بوتين وجنوده وأفكاره بدأت تنفد، الآن هو الوقت المناسب لزيادة الضغط على روسيا'. ورأى روته أن بوتين يحقق تقدما محدودا للغاية في ساحة المعركة بأوكرانيا، وأن هذه المكاسب الهامشية تأتي بتكلفة باهظة، وفق تعبيره.

وأشار الأمين العام للناتو إلى أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرا على أكبر شركات النفط الروسية ستحرم موسكو من الإيرادات، وستزيد بشكل كبير الضغط على بوتين للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وفيما يتعلق بطلب كييف الحصول على صواريخ توماهوك الأميركية، قال روته إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح أن الموضوع لا يزال قيد الدراسة.

ميدانيا، شنت روسيا هجوما جديدا بالصواريخ والطائرات المسيرة على العاصمة الأوكرانية كييف في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت أسفر عن إصابة 8 أشخاص وإلحاق أضرار بأبنية ومنازل في أحياء عدة، وفقا للسلطات المحلية.

وكتب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على تطبيق تليغرام 'انفجارات في العاصمة، المدينة تتعرض لهجوم باليستي'. وذكر كليتشو في منشور منفصل أن 'هناك حاليا 8 جرحى في العاصمة'، وتابع أن 'حرائق كبيرة' اندلعت في مبان غير سكنية بحيي ديسنيانسكي ودارنيتسكي.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا حربا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائها تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في شؤونها.

وتتقدم القوات الروسية على خط الجبهة شرق وجنوب أوكرانيا منذ أكثر من عام، مستغلة نقص القوات والعتاد الذي يعانيه الأوكرانيون.

أحدث الأخبار

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

سبعة أطفال جرحى من غزة يصلون سويسرا لتلقي العلاج

وصل إلى الأراضي السويسرية، الليلة الماضية، سبعة أطفال جرحى من قطاع غزة، يرافقهم سبعة وعشرون من ذويهم، لتلقّي الرعاية الطبية في مستشفيات سويسرية، وذلك في إطار عملية إنسانية نظّمتها الحكومة الفدرالية السويسرية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود.

وقالت وزارة الدفاع والحماية المدنية والرياضة السويسرية في بيان رسمي، إن الأطفال يعانون إصابات خطيرة ناجمة عن الحرب في غزة، وقد تمّ نقلهم أولاً إلى الأردن لتلقّي الإسعافات الأولية، ثم نُقلوا جواً إلى سويسرا عبر طائرات تابعة لسلاح الجو السويسري وخدمة الإنقاذ الجوي السويسرية “ريغا”.

وأوضح البيان أنّ الأطفال وأفراد عائلاتهم سيتم توزيعهم على عدد من المناطق السويسرية، وسيتلقون الرعاية الطبية في مستشفيات جامعية وكانتونية متخصصة، وفق احتياجات كل حالة.

وأكدت الحكومة السويسرية أنّ هؤلاء الأطفال سيخضعون أيضاً لإجراءات تضمن لهم الإقامة المؤقتة وحماية قانونية خلال فترة العلاج وإعادة التأهيل.

وقالت السلطات إن هذه المبادرة تمثّل المرحلة الأولى من برنامج إنساني أوسع يهدف إلى استقبال نحو 20 طفلاً من غزة أصيبوا خلال الحرب، وذلك ضمن جهود سويسرا لتقديم الدعم الإنساني والطبي للفئات الأكثر تضرراً من الحرب.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس في الإعلام العبري.. من شيطنة المقاومة إلى الاعتراف بالقوة

في مرآة الإعلام العبري، لا تُرى حركة حماس كما تراها غزة أو العالم العربي، هناك، في عناوين الصحف العبرية الكبرى مثل يديعوت أحرونوت ومعاريف وهآرتس، تتقلب ملامح الحركة بين "الوحش الإرهابي" و"الخصم الماهر"، بين صورة الغول الذي يهدد الوجود الإسرائيلي، وصورة التنظيم الذي يجبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على مراجعة حساباتها كل حرب.

فكلما اشتعلت الجبهات، عاد الإعلام العبري إلى قاموسه المعتاد: "الإرهاب، الأنفاق، الظلام، جنون الدين، لكن ما إن تهدأ المدافع، حتى تتسرّب من بين السطور نبرة مختلفة: "حماس تعرف ما تريد"، "قيادة صارمة ومنضبطة"، "جيش منظم يعمل وفق عقيدة قتالية متماسكة".

في هذا التناقض تتجلى مأساة السردية الإسرائيلية: كراهية لا تخفي احترامًا، وحرب نفسية تخشى أن تصدّق دعايتها!

أولًا ـ الشيطنة كأداة تعبئة منذ تأسيسها، احتلت حماس موقع "العدو المثالي" في المخيال الإسرائيلي، الإعلام العبري قدّمها في التسعينيات كـ"وجه جديد للإرهاب الإسلامي"، مستفيدًا من المزاج الدولي بعد حرب الخليج وصعود خطاب "الإرهاب العالمي".

وفي كل عملية فدائية، كانت الصحف العبرية تستدعي مفردات توراتية ودينية لتؤطر المعركة في سياقٍ وجودي: "إنهم يريدون إفناءنا لأننا يهود"، "حماس تكره الحياة ونحن نحبها".

لكن خلف هذه اللغة اللاهبة، كان يتخفّى هدف سياسي واضح: نزع الشرعية عن أي مقاومة فلسطينية، وتحويلها من حركة تحرر وطني إلى ظاهرة دينية عابرة، لتُعفي إسرائيل نفسها من مسؤولية الاحتلال والاستيطان.

هكذا تشكّلت الدعاية الأولى: “لسنا محتلين.. نحن ضحايا الكراهية".

ثانيًا ـ تعدد الخطابات داخل إسرائيل لم يكن الإعلام العبري كتلة واحدة، فصحيفة يسرائيل هيوم (الموالية لنتنياهو) التزمت دومًا بخطاب الردع والمحو، داعية إلى “تصفية حماس نهائيًا" واعتبار غزة “إقطاعية إرهابية".

بينما تناولت هآرتس والقناة 13 المسألة ببرود نقدي، محمّلةً القيادات الإسرائيلية مسؤولية خلق الوحش، كتبت هآرتس مثلًا بعد حرب 2021: "من لم يترك للفلسطينيين سوى الحصار واليأس، فلا يشتكِ حين يظهر أمامه تنظيم يعرف كيف يقاتل ويفاوض".

هذا الانقسام لم يكن مجرد تباين إعلامي، بل مرآة لانقسام أعمق في الوعي الإسرائيلي: بين من يرى في حماس تهديدًا أبديًا يجب سحقه، ومن يراها نتيجة لسياسات الغطرسة والعزلة.

ثالثًا ـ من العصابة إلى “الجيش المنظم" منذ حرب 2014، بدأت المفردات العبرية تتغير.. فبعد كل جولة قتال، كانت التسريبات العسكرية تتحدث عن “دروس صعبة” و“خصم مدرب".

معلقون عسكريون كـألون بن دافيد وعاموس هرئيل تحدثوا عن “مقاتلين يملكون شجاعة انتحارية وانضباطًا مذهلًا".

ولأول مرة، اعترفت تقارير استخبارية بأن حماس “تخوض حروبًا محسوبة وتعرف كيف توظّف الإعلام العالمي والرأي العام!

بهذا المعنى، تجاوزت صورة حماس في الإعلام الإسرائيلي مستوى "الخطر الإرهابي"، لتصبح كيانًا سياسيًا وعسكريًا قادرًا على فرض قواعد اشتباك جديدة.

لم يعد الحديث عن القضاء عليها جديًا، بل عن "إدارة الصراع معها"، و"احتوائها" ضمن منظومة ردع متبادل!

رابعًا ـ في العقل الأمني الإسرائيلي ما يقوله الجنرالات، تلتقطه الصحافة، فحين يعترف قادة الجيش بأن “الردع الإسرائيلي لم يعد مطلقًا”، يسارع الإعلام العبري إلى شرح ما يعنيه ذلك للرأي العام.

ولذا تكررت في السنوات الأخيرة تعبيرات مثل: "توازن رعب"، "ردع متبادل"، "معادلة النار بالنار".

بل إن بعض المعلقين حذّروا من أن أي اجتياح بري لغزة سيعيد إسرائيل "إلى مستنقع لا يمكن الخروج منه"، لأن حماس “قاتل على أرض تعرفها وتملك إرادة حديدية".

هذا الاعتراف الضمني بالقوة الميدانية حوّل صورة الحركة في الإعلام العبري من كابوسٍ إرهابي إلى خصم محترف يُحسب له ألف حساب!

خامسًا ـ حماس كورقة في الصراع السياسي الداخلي تُستخدم صورة حماس أيضًا في المعركة السياسية الإسرائيلية، فنتنياهو يرفعها فزّاعة في وجه خصومه: “من دوني، ستسقط إسرائيل في أيدي حماس وإيران".

بينما يتهمه خصومه بأنه “يُبقي حماس حيّة” ليُضعف السلطة الفلسطينية ويُبقي الانقسام قائمًا، وهكذا تحوّلت حماس في الإعلام العبري إلى مرآة للسياسة الداخلية أكثر من كونها مجرد عدو خارجي.

سادسًا ـ حماس في الوعي الشعبي الإسرائيلي مع كل حرب جديدة، تزداد المفارقة الخوف من حماس لا يمنع الإعجاب بانضباطها، ولا يُخفي احترامًا لصلابتها.

تظهر في استطلاعات الرأي العبرية نسبة متزايدة تعتقد أن “الحرب على غزة لن تنتهي عسكريًا"، وأن “التفاهم مع حماس أفضل من محاربتها إلى الأبد".

هذا التحول، وإن بقي محصورًا في النخبة، يعكس تعبًا نفسيًا جماعيًا داخل المجتمع الإسرائيلي، بدأ يدرك أن “عدوه” ليس كائنًا أسطوريًا، بل حركة تنبت من الأرض ذاتها التي يقصفها.

الخاتمة ـ بين الكراهية والاحترام في النهاية، لم ينجح الإعلام العبري في حسم صورته عن حماس، لأن حماس نفسها أفلتت من القوالب.

كل حرب تكشف أن “العدو” لم يعد كاريكاتورًا، بل عقلًا يقاتل بعقيدة، ولسانًا يعرف متى يصمت ومتى يتحدث.

لقد بدأت إسرائيل حربًا إعلامية لتشيطن خصمها، فإذا بها تعترف بقدراته، وفي هذا الاعتراف تكمن هزيمة السردية الصهيونية، لأن المقاومة حين تُفرض على العدو احترامها، تكون قد انتصرت في المعركة الأهم: معركة الوعي!

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 7:44 صباحًا - بتوقيت القدس

مقاومة الجدار": 158 اعتداء ضد قاطفي الزيتون بالضفة الغربية خلال أكتوبر 2025

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم السبت، عن رصد 158 اعتداء استهدف المزارعين الفلسطينيين وقاطفي الزيتون في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأوضحت الهيئة في تقرير مفصل أن هذه الانتهاكات ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذه الأرقام توثق استمرار الهجمات منذ مطلع الشهر، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون السنوي، الذي يعد أحد الشرايين الاقتصادية الحيوية للفلاحين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ذكر التقرير أن الاعتداءات تنوعت بين منع الوصول إلى الأراضي الزراعية، والتحطيم المتعمد للأشجار، والتهديد المباشر للمزارعين أثناء عملهم.

وأشارت الهيئة إلى أن بعض هذه الاعتداءات أسفرت عن إصابات بشرية ومشكلات مادية كبيرة، إذ يعاني المزارعون من خسائر مباشرة في محصول الزيتون، الذي يمثل مصدر دخل أساسي للعديد من العائلات الفلسطينية.

وأكدت الهيئة أن هذه الانتهاكات تتزامن مع أعمال الاستيطان الممنهج التي تهدف إلى توسيع المستوطنات "الإسرائيلية" على حساب الأراضي الزراعية الفلسطينية، ما يزيد من صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم وحماية محاصيلهم.

وفقا للتقارير السنوية، يعتبر شهر أكتوبر الذروة لموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، حيث يبدأ المزارعون بجني ثمار أشجار الزيتون ويعتمدون على هذا الموسم في تحقيق استقرار اقتصادي جزئي.

وأوضحت الهيئة أن عدد الاعتداءات هذا الشهر بلغ 158 حالة موثقة، وهو رقم يعكس ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالأشهر السابقة، خاصة مع تصاعد التوترات في مناطق الخليل، نابلس، وجنين.

وأضافت الهيئة أن غالبية هذه الاعتداءات وقعت في مناطق قريبة من الجدار الفاصل والمستوطنات.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات، وحماية حق الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم الزراعية بأمان.

استمرار هذه الممارسات يشكل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي والاقتصادي في الضفة الغربية، ويزيد من حدة التوترات في المنطقة.

وأشار خبراء زراعيون إلى أن موسم الزيتون يشكل مصدر دخل رئيسي لعشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية، وأن أي اعتداء يؤثر على الإنتاج الزراعي يمكن أن يضاعف معاناة الفلاحين ويزيد من الفقر والبطالة الريفية.

تواجه الأراضي الفلسطينية، تحديات كبيرة أمام المزارعين بسبب قيود الاحتلال الإسرائيلي على التنقل والزراعة، وتهديد المستوطنين، وإجراءات الحماية العسكرية غير الكافية.

وتضيف هذه الاعتداءات مزيدا من الضغوط على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم حصاد الزيتون.

وأوضحت الهيئة أن رصد الانتهاكات يجري بشكل شبه يومي، مؤكدة أن التقرير يشمل حالات التهديد المباشر، والاعتداء البدني، والتحطيم المتعمد للأشجار، ومنع العمال من قطف الزيتون في أراضيهم.

وتأتي هذه الإحصائية لتسلط الضوء على تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية خلال موسم الزيتون، وهو موسم حيوي ومهم للفلسطينيين اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، حيث ترتبط أشجار الزيتون بالهوية الوطنية والقرى الفلسطينية التقليدية.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 7:14 صباحًا - بتوقيت القدس

قد تقف الحرب ضد غزة.. لكنها مستمرة ضد "الأونروا"!

يدرك العالم بأجمعه أنّ الحرب ضد «الأونروا» ليست كما تدّعي إسرائيل باتهاماتها الباطلة التي نفتها محكمة العدل الدولية، بأنّ هناك عاملين في «الوكالة» شاركوا في الحرب إلى جانب «حماس» ضد إسرائيل، بل إنّ المشكلة الكبرى في ما ترمز إليه هذه الوكالة (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين/ UNRWA) التي تأسست عام 1949 لدعم اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط.

فبقاؤها يعني بقاء الحلم بعودة اللاجئين إلى ديارهم المحتلة، وهذا ضدّ كل مخططات إسرائيل التوسعية والاستيطانية، والتي وجدت في عدوانها على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 فرصة لشيطنة هذه «الوكالة»، وإلصاق اتهامات باطلة بها، وخلق ذريعة لأن يُقدِم الكنيست الإسرائيلي على إقرار مشاريع قوانين تحظر أنشطة (الأونروا) في الأرض الفلسطينية المحتلة.

الحرب ضد «الأونروا» سوف تزداد ضراوة، خصوصاً بعد اتفاق وقف الحرب على غزة الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأنّ وقف الحرب لا بدّ وأن يتبعه – وفقاً للبنود العشرين لخطة ترامب للسلام – إيصال المساعدات.. والأقدر على القيام بذلك هي وكالة «الأونروا»، وهذا ما ترفضه إسرائيل وترفضه الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً.

هذا ما يفسّر تأكيدات وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، أمس الجمعة، خلال زيارته إلى مركز التنسيق المدني العسكري الذي تشرف عليه الولايات المتحدة في كريات غات جنوبي الأراضي المحتلة، بأنّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لا يمكنها الاضطلاع بدور في قطاع غزة.. لأنها «تابعة لحماس» – على حدّ قوله.

المعركة ضد «الأونروا» سوف تتواصل وتتفاقم، خصوصاً بعد صدور رأي محكمة العدل الدولية، الأربعاء الماضي، والذي أكدت فيه بأنه «لا توجد أي أدلة على انتهاك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مبدأ الحياد، أو ممارستها التمييز في توزيع المساعدات بالأراضي الفلسطينية المحتلة، كما ادعت إسرائيل ذلك مراراً».

هذا الرأي يزعج إسرائيل والولايات المتحدة في توقيت تزداد فيه الضغوط العالمية على إسرائيل من أجل وقف الحرب ضد غزة، والضغط من أجل إيصال المساعدات الإنسانية بالقدر الكافي، لإنقاذ أكثر من مليوني غزّي يعانون الجوع والعطش والغذاء والدواء وكلّ متطلبات الحياة.

إسرائيل ستصعّد من حربها ضد «الوكالة»، وهذا يتطلّب موقفاً عربياً إسلامياً ضاغطاً وداعماً لهذه الوكالة، كي تتمكّن من القيام بدورها.

وجهود الأردن – تاريخياً – في هذا الملف يشهد لها القاصي والداني، بل وتشهد بها الوكالة ذاتها، وقد منح جلالة الملك عبدالله الثاني، في حزيران 2024، وسام الاستقلال من الدرجة الأولى لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تقديراً لجهودها الموصولة في تقديم المساعدات الإنسانية ورعاية اللاجئين وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

باختصار: هناك دور مطلوب اليوم من جميع دول العالم التي باتت أقرب إلى رؤية المشهد على حقيقته بعد حرب إبادة زادت على العامين ضد الإنسانية وضد الحياة في غزة.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 7:11 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع سموتريتش: خطوات متسارعة نحو ضم الضفة الغربية

في 22 يوليو/تموز الماضي، استيقظ أهالي بلدة بيت أولا غرب الخليل على مشهد غير مألوف؛ مستوطن ينصب خيمة على أراضيهم المحاذية لخط الهدنة عام 1949.

في الأسبوع التالي، كان محمود العملة ووالده يعتنيان بأرضهما التي ورثاها عن الأجداد، لكن المستوطن اعترض طريقهما.

بعد جدال طويل وحضور قوات الاحتلال، غادر الجميع المكان مؤقتا. عاد محمود مع والده في الأيام التالية، وما هي إلا دقائق حتى وصل الجيش برفقة المستوطن ذاته، لكن هذه المرة كان الأخير يرتدي زي جيش الاحتلال كاملا.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 5:44 صباحًا - بتوقيت القدس

باستخدام العقوبات.. أردوغان يدعو للضغط على الاحتلال للالتزام بوقف إطلاق النار في غزة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن على الولايات المتحدة والدول الأخرى بذل المزيد من الجهود لدفع إسرائيل إلى التوقف عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما في ذلك عبر إمكانية استخدام العقوبات أو وقف مبيعات الأسلحة.

ووفقاً لبيان رسمي بتصريحات أدلى بها للصحافيين على متن رحلة العودة من سلطنة عُمان، قال أردوغان إن حركة "حماس" تلتزم بالاتفاق.

وأضاف أن تركيا لا تزال مستعدة لدعم قوة العمل المزمع تشكيلها لغزة بأي طريقة لازمة.

وفي وقت سابق، قال الرئيس التركي إن ما يجري في قطاع غزة هو بمثابة "ورقة امتحان" للعالم الإسلامي، وإن بلاده ستقف إلى جانب أشقائها الفلسطينيين بقوة.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان من الممكن الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، وكيفية فرض ضغط دولي على الاحتلال في حال تصاعد الانتهاكات، أشار الرئيس أردوغان إلى أن تركيا تبذل قصارى جهدها من أجل ضمان استمرار وقف النار.

وأوضح أردوغان، أن "حركة حماس تلتزم بوقف إطلاق النار، بل وتعلن بوضوح إصرارها على ذلك. أما إسرائيل، فإنها تواصل انتهاكه".

وتابع، "يجب على المجتمع الدولي، لاسيما الولايات المتحدة، أن يبذل مزيدًا من الجهود لضمان التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار والاتفاق".

وفي رده على سؤال حول إمكانية إيصال كمية كافية من المساعدات الإنسانية إلى غزة أو إعادة إعمار القطاع في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، قال الرئيس التركي إن "غزة ستنهض من جديد، ولا ينبغي لأحد أن يشك في ذلك".

وأشار إلى أن ضمان الوصول المستمر للمساعدات إلى غزة أمر في غاية الأهمية، وأن تركيا لم ولن تتوقف عن إرسال مساعداتها إلى الفلسطينيين في القطاع عبر مصر.

وأوضح أردوغان أن المساعدات التي توفرها الدولة التركية ومنظمات المجتمع المدني في تركيا، ترسل من مصر إلى غزة بواسطة الشاحنات.

وتابع، "أشقاؤنا في غزة بحاجة إلى كل شيء بسبب الحصار اللاإنساني الذي تفرضه إسرائيل. هذا حتما أمر طبيعي، ونحن نُعدّ الخطط لتلبية احتياجاتهم، ولإعادة بناء غزة وإحيائها".

وأردف "لقد انتهى وقت الكلام، وحان وقت العمل. ويجب إرغام إسرائيل على الوفاء بتعهداتها عبر العقوبات ووقف مبيعات الأسلحة لها".

وأشار إلى أن تركيا تتخذ الخطوات بهذا الصدد وستواصل المضي فيها.

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات بشأن القوة المزمع نشرها في غزة، قال الرئيس أردوغان إن "المباحثات بشأن القوة التي ستتولى المهام في غزة ما تزال مستمرة".

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 4:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مركز حقوقي يبدأ حملة لملاحقة بريطانيين قاتلوا مع جيش الاحتلال في غزة

سلط تقرير لصحيفة "الغارديان" أعده المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور الضوء على ملاحقة البريطانيين الذين قاتلوا إلى جانب جيش الاحتلال في غزة.

وقال التقرير، إن منظمة مدافعة عن حقوق الفلسطينيين في بريطانيا تبحث عن طرق لمحاكمة المواطنين البريطانيين الذين قاتلوا مع الجيش الإسرائيلي في غزة.

وأضاف أن منظمة حقوقية أطلقت حملة لرفع دعوى قضائية خاصة تزعم أن مواطنين بريطانيين ذهبوا للقتال في صفوف إسرائيل بشكل غير قانوني.

وقد تم توجيه طلب الاستدعاء إلى محكمة الصلح يوم الاثنين ضد شخص تم تحديد اسمه وقدم المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين هذه الدعوى القضائية غير الاعتيادية.

وتعتزم المنظمة الحقوقية الدفع أمام المحكمة بأن بريطانيين حددت هوياتهم انضموا إلى جيش أجنبي في حالة حرب مع دولة، فلسطين، التي لم تكن بريطانيا في حالة حرب معها.

وتزعم المنظمة أن المشاركة في حرب مع قوة أجنبية يعد خرقا للمادة 4 من قانون التجنيد الأجنبي لعام 1870 حيث ويجرم هذا القانون قبول أو موافقة أي شخص التكليف أو المشاركة في الخدمة العسكرية لأي دولة أجنبية في حالة حرب مع دولة أجنبية أخرى ولكنها في حالة سلام مع حكومة بريطانيا.

وقد سمى المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين شخصا واحدا في محاولة المقاضاة، ولكنه جمع أدلة ضد أكثر من 10 مواطنين بريطانيا.

ولتعزيز فرص نجاح المقاضاة ومنع المساس بالقضية، لن يسمي المركز الدولي للعدالة من يريد اعتقالهم.

ويتهم المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين الجيش الإسرائيلي بشن حرب لا تقتصر على حماس، بل على جميع الفلسطينيين وفلسطين نفسها، الدولة التي تعترف بها الآن بحسب الغارديان.

وأوضح المركز أنه بحاجة إلى إثبات أن المدعى عليه مواطن بريطاني، وأنه قبل مهمة أو انخراطا في القوات المسلحة الإسرائيلية، وأن إسرائيل كانت في حالة حرب مع فلسطين، وأن فلسطين دولة أجنبية، وأخيرا أن فلسطين كانت في سلام مع بريطانيا.

ولا يلزم القانون الإسرائيلي أي شخص خارج أراضيها، بمن فيهم المواطنون الإسرائيليون البريطانيون، بقبول أو الموافقة على قبول أي مهمة أو انخراط في الجيش، وهذا يعني أن المواطنين البريطانيين الذين قاتلوا في صفوف الجيش الإسرائيلي فعلوا ذلك طواعية بحسب الصحيفة.

وأشار المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين إلى أن هناك عدد كبير ومتكرر من النشاطات العسكرية الموجهة ضد المدنيين والمؤسسات المدنية في الضفة الغربية وغزة وتظهر أن إسرائيل كانت في حرب مع كل الفلسطينيين.

كما تؤكد أن إسرائيل تحتل بطريقة غير قانونية الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وغزة، وهو ما حددته محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري في تموز/يوليو الماضي ومرة أخرى هذا الأسبوع.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 3:28 صباحًا - بتوقيت القدس

تحقيق مع شركة إسبانية بشبهة التواطؤ بجرائم ضد الإنسانية في غزة

أعلنت المحكمة الوطنية في إسبانيا الجمعة أنها فتحت تحقيقا بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية أو في إبادة جماعية، بحق مسؤولين تنفيذيين في شركة صناعة الصلب "سيدينور" بسبب تعاملها مع شركة أسلحة إسرائيلية.

وكانت إسبانيا التي تعد من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، أعلنت أنها أوقفت تبادل الأسلحة مع إسرائيل بعد بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأصبح الحظر قانونا هذا الشهر في إطار التدابير الرامية إلى وقف ما وصفه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ"الإبادة الجماعية" في القطاع الفلسطيني المدمر.

وقالت المحكمة، وهي أعلى سلطة قضائية جنائية في البلاد، إن رئيس مجلس إدارة شركة سيدينور خوسي أنتونيو شايناغا ومديرَين تنفيذيَين آخرين يخضعون للتحقيق بتهمة التهريب والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية، وذلك على خلفية بيع الصلب لشركة صناعة عسكرية إسرائيلية.

وأضافت المحكمة -في بيان- أن الشركة الإسبانية باعت معادن من دون طلب إذن الحكومة ومن دون تسجيل الصفقة، وكانت تعلم أن الصلب "سيُستخدم في تصنيع الأسلحة".

وأشارت إلى أن التحقيق لا يطال الشركة في ذاتها، بسبب المبلغين عن المخالفات الذين ساهموا في الشكوى المقدمة ضدها، وساعدوا في "منع استمرار النشاط الإجرامي المفترض".

واستدعى قاضي التحقيق ثلاثة مشتبه بهم للإدلاء بشهادتهم في 12 نوفمبر/تشرين الثاني في القضية التي فتحت بعد شكوى تقدمت بها جمعية مؤيدة للفلسطينيين.

عربي ودولي

السّبت 25 أكتوبر 2025 2:40 صباحًا - بتوقيت القدس

غوتيريش: مجلس الأمن يحتاج إصلاحات عاجلة طال انتظارها

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة إن مجلس الأمن الدولي بحاجة ماسة إلى إصلاحات عاجلة. جاء ذلك في كلمة عبر تقنية الفيديو خلال جلسة لمجلس الأمن تحت عنوان 'الأمم المتحدة: رؤية إلى المستقبل'، عقدت بمناسبة الذكرى السنوية الـ80 لتأسيس الأمم المتحدة.

وأوضح غوتيريش أن مجلس الأمن الدولي أمر حيوي لكن شرعيته هشة، مشددا على أن الإصلاحات في بنيته ضرورية وطال انتظارها كثيرا من أجل ضمان النظام والأمن العالميين.

وأشار إلى أن بعض أعضاء مجلس الأمن تصرفوا عدة مرات بما يخالف مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، الأمر الذي أدى إلى تقويض الثقة بالمنظمة الدولية.

وأكد أن مجلس الأمن ليس متعلقا بالهيمنة أو الإمبراطوريات، لافتا إلى ضرورة معالجة اختلال التوازن داخل المجلس، وهو ما يتطلب توسيع عدد أعضائه.

وأضاف أن نحو نصف مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تتم في إفريقيا، ومع ذلك لا تملك هذه القارة مقعدا دائما في مجلس الأمن.

وتابع غوتيريش أن تمثيل أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في المجلس غير كاف، في حين أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي تضم أكثر من نصف سكان العالم، لديها مقعد دائم واحد فقط.

وأوضح أن زيادة عدد الأعضاء ليس الهدف منه عدالة التمثيل فحسب، بل أيضا قدرة المجلس على حل الأزمات وتحقيق الاستقرار في عالم يتجه نحو تعدد الأقطاب.

وأضاف 'من دون مجلس أمن قادر على أداء مهامه، فإن العالم سيظل في خطر كبير. من واجبنا إنشاء مؤسسة قادرة على مواجهة تحديات الـ80 سنة القادمة، وتوفير العدالة والأمن للجميع'.

أحدث الأخبار

السّبت 25 أكتوبر 2025 12:52 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يضرمون النار في ثلاث مركبات خلال هجومهم على المغير

هاجم مستعمرون، الليلة، قرية المغير شمال شرق رام الله، وأضرموا النار في ثلاث مركبات.

وأفاد رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا، أن مستعمرين هاجموا المنطقة الغربية في القرية، وأضرموا النار في ثلاث مركبات، قبل أن يتصدى لهم المواطنون العزّل، ويجبروهم على الانسحاب.

وأضاف، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت القرية عقب هجوم المستعمرين، ولم تسجل أي إصابات في صفوف المواطنين.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، نفذ المستعمرون ما مجموعه 7154 اعتداء بحق المواطنين وممتلكاتهم، ما تسببت باستشهاد 34 مواطنا، في الضفة، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 12:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يحرقون مركبات فلسطينية بقرية المغير

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار، مساء الجمعة، في مركبات فلسطينية بقرية المغير، شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.

ذكرت مصادر محلية أن مجموعة مستوطنين اقتحموا المنطقة الغربية من قرية المغير، وأحرقوا عددا من المركبات الفلسطينية.

أوضحت المصادر أن شبان القرية الفلسطينيين حاولوا التصدي للمستوطنين، كما اقتحم الجيش الإسرائيلي القرية، وأطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى لاندلاع مواجهات لم تتضح نتائجها بعد.

بيّنت المصادر أن المستوطنين هاجموا منزل محمد خميس أبو عليا، ومزرعة لأحد سكان القرية، قبل أن يتصدى لهم الشبان.

وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 7 آلاف و154 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة في سنتي الإبادة بغزة.

أسفرت الاعتداءات عن استشهاد 33 مواطنا، وتهجير 33 تجمعا بدويا فلسطينيا، كما أقاموا 114 بؤرة استيطانية.

تندرج اعتداءات المستوطنين ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية، أسفرت خلال العامين الماضيين عن مقتل 1057 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، إبادة جماعية في غزة استمرت سنتين، أسفرت عن مقتل 68 ألفا و280 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و375 آخرين، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.

فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 12:02 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش إسرائيل يصيب عشرات الفلسطينيين ويعتقل 4 إثر اقتحامات بالضفة

أصاب الجيش الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين بالاختناق، واعتقل 4 آخرين، خلال اقتحامه مساء الجمعة، مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة.

في بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل جنوبي الضفة، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات متوغلة من الجيش الإسرائيلي، حيث أطلق الجنود قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عشرات منهم بحالات اختناق.

في بلدة سلواد شمال شرق مدينة رام الله، اعتقلت قوات إسرائيلية شابين فلسطينيين، واحتجزت عددا آخر لبعض الوقت، حيث اقتحمت البلدة واحتجزت شبانا داخل مجمع تجاري.

في مدينة البيرة، اندلع حريق في أحد المباني التجارية جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاهه، وتمكن المواطنون من إخماد الحريق.

أما في بلدة عنبتا شرق مدينة طولكرم، فقد اقتحمت قوات إسرائيلية البلدة وأغلقت الشارع الرئيسي وسطها، واعتقلت شابين عقب اندلاع مواجهات.

تأتي هذه الاقتحامات وسط موجة تصعيد إسرائيلية واسعة بالضفة، أسفرت عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني وإصابة نحو 10 آلاف آخرين خلال العامين الماضيين.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 11:44 مساءً - بتوقيت القدس

مصدر فلسطيني: فتح تغيب عن اجتماعات الفصائل الفلسطينية في القاهرة وتؤكد عدم التزامها بمخرجاتها

أكد مصدر فلسطيني، الجمعة، أن حركة فتح لم تحضر اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي انعقدت في العاصمة المصرية القاهرة، مشيرا إلى أنها غير ملزمة بأي من مخرجات هذه الاجتماعات.

وأوضح المصدر أن أي اتفاق لعقد لقاءات مباشرة بين فتح وحماس غير مطروح حاليا، ولا توجد لقاءات مرتقبة بين الحركتين أو مع باقي الفصائل في المدى المنظور.

وشدد المصدر على أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وضع شروطا واضحة لأي حوار مع حماس، أبرزها: الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 11:40 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الأميركي يشغل مسيّرات فوق غزة لمراقبة تنفيذ الاتفاق

أفادت صحيفة نيويورك تايمز -اليوم الجمعة- بأن الجيش الأميركي بدأ خلال الأيام الأخيرة تشغيل مسيّرات فوق قطاع غزة، في إطار جهد أوسع لضمان التزام كل من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) باتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين عسكريين أن المسيّرات تُستخدم لمتابعة التحركات الميدانية داخل القطاع، وذلك بموافقة إسرائيل.

وأشاروا إلى أن مهمات المراقبة تنفذ لدعم مركز التنسيق المدني العسكري الجديد الذي أنشأته الولايات المتحدة.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن هناك قلقا داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال انسحاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الاتفاق.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال اليوم إن عددا متزايدا من الدبلوماسيين سيعملون مع ضباط عسكريين أميركيين في مركز جديد في إسرائيل يهدف إلى مراقبة وقف إطلاق النار في غزة، في ظل استمرار إدارة ترامب في الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق.

وأدلى روبيو بهذه التصريحات في أثناء جولته في مركز التنسيق المدني العسكري الجديد اليوم جنوبي إسرائيل.

والأسبوع الماضي، زار إسرائيل عدد من المسؤولين الأميركيين، منهم وزير الخارجية الأميركي، وجيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، للتأكيد لنتنياهو على أهمية وقف إطلاق النار.

وكان موقع بوليتيكو ذكر أمس الخميس أن الإحباط يتزايد داخل البيت الأبيض من إسرائيل بعد نحو أسبوعين فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة، وذلك بسبب الهجوم الإسرائيلي المضاد في غزة الأحد الماضي وموافقة الكنيست على ضم الضفة الغربية المحتلة أول أمس الأربعاء.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 11:20 مساءً - بتوقيت القدس

أسير محرر: السجن ما بعد الطوفان تحول لمقابر للموت البطيء

نشر مكتب إعلام الأسرى شهادة أسير فلسطيني، تحرر في صفقة طوفان الأحرار 3 عقب الاتفاق على خطة ترامب لإنهاء حرب غزة وبعد اعتقال استمر 19 عاما في سجون الاحتلال، تم إبعاده إلى مصر.

يروي الأسير المحرر أنس علّان، من قرية "جينصافوط" في محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة، شهادته عن الفرق الشاسع بين ما قبل 7 أكتوبر وما بعده، فرق لم يقتصر على قيود إضافية، بل على تغيير جذري في معادلة السلطة داخل السجون.

قبل 7 أكتوبر، يقول أنس، كانت ثمة بقايا من كرامة تتيح للأسير الفلسطيني أن يقرر ويطالب بأمور بسيطة داخل السجن، وكان بالإمكان التقدّم بطلبات والحصول على بعض التسهيلات.

أما بعد 7 أكتوبر فقد "تبدّل المشهد"، وفق شهادته، أصبح السجان شبه مدير مطلق الصلاحيات، يتصرّف بتعليمات مباشرة من وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الأمر الذي أدى لسحب كل ممتلكات الأسرى وتجريدهم من مكتسبات حركتهم الأسيرة.

يقول أنس إنه تم رمي المصحف الشريف في المراحيض من قبل السجانين، وسحب سجادات الصلاة وتم منع صلاة الجماعة، حتى أن العبادات الفردية صارت تخضع لتهديد القمع.

كما تم منع الأذان أو الإعلان عن موعد الصلاة وإذا حدث ذلك يتعرض المعتقلون للقمع والتنكيل.

قطع السجانون المياه الساخنة نهائيا، في حين تم منح ربع ساعة يوميا للاستحمام لكل المعتقلين في الغرفة.

كما يتم إيصال المياه للغرفة لمدة ربع ساعة أيضا، وباتت الغرف مكتظة بالمعتقلين، فالغرفة التي كان يحتجز فيها 6 معتقلين باتت تستقبل 17 و18 معتقلا.

يقول الأسير المحرر أنس إن الاحتلال بات يتبع سياسة تجويع ممنهجة، حيث قلل حصص الطعام بشكل صارخ.

وما كان يكفي لمعتقلين اثنين صار يقدم لـ12 معتقلا، والوجبة عبارة عن طبقين من رز، وكوب شوربة.

ويشير أنس إلى أن وزن العديد من المعتقلين انخفض بمقدار النصف وأكثر، مع ما يتبع ذلك من أمراض متعددة نتيجة سوء التغذية والإهمال الطبي المتعمد.

يؤكد أنس، في شهادته، أن إدارة السجن قيدت بما يشبه المنع فترة الفورة (المشي في ساحة السجن)، كما منع المعتقلون من الخروج من غرفهم لفترات طويلة.

وكانت المرات القليلة التي يسمح فيها بالفورة مشروطة ومرتبطة بعقوبات قاسية إن تجاوزها الأسير.

فقد بات من الممنوع التواصل مع الأسرى في غرف أخرى، وبحسب أنس "في خط على الأرض ممنوع تحكي مع الغرفة الثانية، لو كلمت حد بضربك وبكلبشك وبقمعك".

هكذا تحولت الزنزانة إلى مقبرة للحياة اليومية، والسجان سيدا يمتلك مفاتيح الحرمان والتعذيب.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 11:12 مساءً - بتوقيت القدس

المغرب.. وقفة احتجاجية تنديدا باستمرار إسرائيل قصف غزة رغم الاتفاق

شهدت العاصمة المغربية الرباط، مساء الجمعة، وقفة تضامنية مع القضية الفلسطينية، ندد فيها المشاركون باستمرار إسرائيل في قصف المدنيين في غزة، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع.

أمام مبنى البرلمان في الرباط، تجمع عشرات المغاربة ورددوا هتافات داعمة لغزة، مثل "الشعب يريد تحرير فلسطين". كما رفع المشاركون لافتات داعمة للقضية الفلسطينية، مثل "ضد الاحتلال" و"مقاومة وصمود حتى تحرير فلسطين"، مطالبين باستمرار إسناد فلسطين.

وجاءت الوقفة تلبية لدعوة "مجموعة العمل من أجل فلسطين" (غير حكومية) حيث أعرب المتظاهرون عن تنديدهم باستمرار إسرائيل في قصف المدنيين بغزة، رغم دخول اتفاق وقف النار في القطاع حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:40 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين: تصويت الكنيست على فرض السيادة بالضفة يهدد حل الدولتين

حذر رئيس الحكومة الفلسطينية محمد مصطفى، من أن تصويت الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي على فرض السيادة في الضفة الغربية المحتلة، "يهدد حل الدولتين ويقوض فرص السلام".

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه مصطفى، الجمعة، مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، وفق بيان صادر عن مكتب الأول.

وعبر مصطفى عن "الإدانة والرفض" لتصويت الكنيست على فرض السيادة على المستوطنات في الضفة الغربية "لمخالفته كافة القوانين والشرعية الدولية، ويهدد حل الدولتين ويقوض فرص السلام".

وبقراءة تمهيدية، صدّق الكنيست الأربعاء، على مشروعي قانونين لضم الضفة الغربية المحتلة، ومستوطنة "معاليه أدوميم" المقامة على أراض فلسطينية شرق القدس المحتلة.

وينبغي التصويت على كلا "المشروعين" بثلاث قراءات إضافية، كي يصبحا قانونين نافذين.

وشدد مصطفى على "ضرورة بذل المزيد من الجهود الدولية، خاصة الاتحاد الأوروبي، لوقف إجراءات إسرائيل بحق شعبنا، واستئناف تحويل عائدات الضرائب المحتجزة (المقاصة)".

"المقاصة" هي أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.

وبحث مصطفى وبريفو، وفق البيان، "سير وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفق مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتطورات الميدانية في الضفة الغربية بما فيها القدس، في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال والمستعمرين (المستوطنين)".

وتشهد الضفة الغربية موجة تصعيد إسرائيلية واسعة، أسفرت خلال العامين الماضيين عن مقتل 1057 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

وتوصلت إسرائيل وحركة "حماس" في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى يستند إلى خطة للرئيس الأمريكي، وفي اليوم التالي دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ.

وتضمنت هذه المرحلة إعلان انتهاء الحرب، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي إلى ما سُمي "الخط الأصفر"، وإعادة الأسرى الإسرائيليين الأحياء والقتلى، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وخلال الإبادة التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي في 8 أكتوبر 2023 لمدة سنتين، قتل 68 ألفا و280 فلسطينيا، وأصيب 170 ألفا و375 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وطال الدمار نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. إسرائيل تقتل شقيقين فلسطينيين شرق دير البلح

قتل الجيش الإسرائيلي شقيقين فلسطينيين، مساء الجمعة، بقصف مدفعي استهدفهم شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وفق مصادر طبية.

الشقيقان سعيد ومسعود الغواش، قتلا بعد استهدافهم بقذيفة مدفعية إسرائيلية في محيط أبراج القسطل شرق مدينة دير البلح.

المصادر أشارت إلى أن الشقيقين تجاوزا ما يسمى "الخط الأصفر"، وهو الحد الفاصل الذي حددته إسرائيل بين مناطق تواجد قواتها والمناطق التي يفترض أنها "آمنة".

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الأمريكية تعين "قائدا مدنيا" لمركز تنسيق غزة.. بهدف دعم خطة ترامب

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، تعيين السفير الحالي لدى اليمن ستيفن فاجين، "قائدا مدنيا لمركز التنسيق المدني العسكري لدعم استقرار قطاع غزة". جاء ذلك في بيان للوزارة صدر الجمعة عقب زيارة أجراها وزير الخارجية ماركو روبيو، للمركز الكائن في مستوطنة كريات جات جنوبي الأراضي المحتلة.

وقالت الخارجية الأمريكية: "سيكون السفير ستيفن فاجين القائد المدني لمركز التنسيق المدني العسكري الذي يدعم تنفيذ خطة الرئيس (دونالد ترامب) للسلام المؤلفة من 20 نقطة لقطاع غزة"، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وأشارت إلى أن فاجين "عضو مخضرم في السلك الدبلوماسي برتبة وزير مستشار، ويشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى الجمهورية اليمنية منذ مايو (أيار) 2022". وأضافت أن "فاجين شغل سابقًا منصب نائب رئيس البعثة في السفارة الأمريكية في بغداد من 2020 إلى 2021، ومسؤول رئيسي في القنصلية العامة الأمريكية في أربيل 2018-2020، ومدير مكتب الشؤون الإيرانية بوزارة الخارجية 2015-2018"، وفق البيان.

يُعد مركز التنسيق المدني العسكري "CMCC"، أول منصة عملياتية دولية تُنشئها القيادة المركزية الأمريكية في إسرائيل لمتابعة التطورات في غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وافتتحت القيادة المركزية الأمريكية هذا المركز في وقت سابق من هذا الأسبوع، بهدف "دعم استقرار غزة"، وعينت قائد القيادة المركزية لقوات الجيش الأمريكي باتريك فرانك قائدا عسكريا له.

وقالت القيادة المركزية في بيان بوقت سابق، إن المركز "صُمّم لدعم جهود الاستقرار ولن تنتشر القوات العسكرية الأمريكية داخل قطاع غزة، بل ستساهم في تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية واللوجستية والأمنية من الشركاء الدوليين إلى القطاع".

وأوضحت أن المركز "أنشأه نحو 200 من أفراد القوات الأمريكية، من ذوي الخبرة بمجالات النقل والتخطيط والأمن واللوجستيات والهندسة، تحت قيادة الفريق باتريك فرانك، قائد القيادة المركزية لقوات الجيش الأمريكي".

ووفق بيان القيادة المركزية الأمريكية، "سيتولى المركز مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال قاعة عمليات تتيح للطاقم تقييم التطورات في غزة لحظة بلحظة".

واتفاق وقف إطلاق النار الذي سيراقبه المركز، دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري، استنادا إلى خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقوم بجانب إنهاء الحرب، على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات للقطاع.

وقبل هذا الاتفاق، ارتكبت "إسرائيل" بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد 68 ألفا و280 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا 375 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 8:54 مساءً - بتوقيت القدس

وجدوا أنفسهم في منفى لا حرية فيه.. مبعدون فلسطينيون يروون معاناتهم بعد الإفراج عنهم من سجون الاحتلال

وجد 145 فلسطينياً من المفرج عنهم ضمن صفقة تبادل بين حركة حماس والاحتلال أنفسهم في منفى داخل فندق بالقاهرة، بدلاً من العودة إلى منازلهم في الضفة الغربية.

وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، جرى الإفراج عن جميع المحتجزين لدى المقاومة مقابل نحو 2000 معتقل فلسطيني.

غير أن 154 أسيراً من ذوي الأحكام المؤبدة أبعدوا إلى مصر، حيث يقيمون منذ منتصف الشهر ذاته داخل فندق فاخر، من دون أوراق ثبوتية أو حرية حركة.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 8:30 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستأنف القصف العنيف على غزة ويستهدف دير البلح

جيش الاحتلال يواصل عملياته العدوانية على قطاع غزة، حيث قام بقصف محيط أبراج القسطل شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع.

أشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى استشهاد شخصين وإصابة آخرين جراء القصف.

هذا القصف يأتي بعد إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن بدء المركز الأمريكي لمراقبة وقف إطلاق النار عمله في القطاع.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

860 هجوما عنيفا للمستوطنين على الضفة في أقل من عام

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) اليوم الجمعة، إن أكثر من 860 هجوما عنيفا للمستوطنين على الضفة الغربية المحتلة خلال عام 2025.

وأوضحت المنظمة الدولية، أن المستوطنين "يتمتعون بإفلات شبه تام من العقاب في هجماتهم على الفلسطينيين" مؤكدة أن على عاتق قادة العالم التزاما قانونيا بتفكيك الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء "نظام الفصل العنصري" بالضفة.

وقد سبق أن قالت أنييس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية في تقرير سابق، إن المنظمة "وثقت الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل على الفلسطينيين في قطاع غزة"، موضحة أن نظام الفصل العنصري والاحتلال غير القانوني الذي تمارسه إسرائيل في الضفة الغربية تحَول إلى أعمال عنف متزايدة.

ويأتي ذلك في حين تشهد الضفة تصعيدا واسعا من جيش الاحتلال والمستوطنين منذ بداية حرب الإبادة في غزة قبل نحو عامين، حيث استشهد 1057 فلسطينيا وأصيب 10 آلاف، واعتقلت القوات الإسرائيلية أكثر من 20 ألف فلسطيني، منهم 1600 طفل، وفق بيانات فلسطينية رسمية.

ونفذ الجيش الإسرائيلي، وفق معطيات للأمم المتحدة، 83 عملية "هدم عقابي" في الضفة الغربية في عامين، تزامنا مع حرب الإبادة على غزة.

وتتزايد اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية مع حلول موسم قطف الزيتون كل عام، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 158 اعتداء منذ بداية الموسم الحالي.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 7:36 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعيّن سفيرها لدى اليمن لقيادة مركز تنسيق بشأن غزة

قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها عيّنت اليوم الجمعة الدبلوماسي والسفير الحالي لدى اليمن ستيفن فاجن قائدا مدنيا لمركز جديد معني بتنفيذ اتفاق السلام في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني.

وجاء هذا الإعلان بعد زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو لمركز التنسيق المدني العسكري جنوب إسرائيل، وتعهده بانضمام مزيد من الدبلوماسيين الأميركيين إلى نحو 200 جندي أميركي هناك.

وقالت الوزارة إن "السفير ستيفن فاجن سيكون القائد المدني لمركز التنسيق المدني العسكري الذي يدعم تنفيذ خطة الرئيس للسلام المؤلفة من 20 نقطة لقطاع غزة".

وقد افتتحت القيادة المركزية الأميركية المركز هذا الأسبوع، مع تعيين قائدها الجنرال باتريك فرانك قائدا عسكريا له.

ويشغل فاجن منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن منذ 2022، غير أنه يمارس مهامه من خارج البلاد التي تسيطر على عاصمتها صنعاء جماعة أنصار الله (الحوثيين) في حين تتخذ الحكومة المعترف بها دوليا مدينة عدن عاصمة مؤقتة.

وقد ذكرت وكالة رويترز أمس أنها اطلعت على وثيقة تظهر أن واشنطن تدرس مقترحا لإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، من شأنه أن يحل محل ما تسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة منها.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي وآخر يعمل في مجال الإغاثة الإنسانية مطلعين على الخطة أن هذا المقترح هو واحد من مفاهيم عدة قيد الدراسة، في إطار سعي واشنطن لتسهيل زيادة إيصال المساعدات إلى القطاع بعد عامين من العدوان الإسرائيلي.

ووفقا للوثيقة، فإن العمود الفقري للخطة المقترحة سيسمى "حزام غزة الإنساني"، ويتوزع على 12 إلى 16 مركزا منتشرة على طول الخط الذي انسحب إليه جيش الاحتلال داخل القطاع، حيث يمكن للفلسطينيين على جابني الخط الاستفادة من هذه المراكز.

كما تطمح الخطة إلى أن تكون هذه المراكز أيضا مقرات لما تسميه "مرافق مصالحة طوعية"، حيث يمكن "للمسحلين" تسليم أسلحتهم فيها والحصول على العفو.

ويذكر أن ما تعرف بمؤسسة غزة الإنسانية فشلت في تقديم الإغاثة للفلسطينيين المحاصرين في القطاع، وكانت مراكز التوزيع الخاصة بها "مصايد للموت" حيث استشهد برصاص الاحتلال 2650 فلسطينيا وأصيب 19 ألفا و124 وفقد 200 شخص.