فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 6:48 مساءً - بتوقيت القدس

رغم تدمير المدارس.. "الأونروا" تطلق خطة طارئة لإنقاذ تعليم 300 ألف طفل في غزة

أكد نائب مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة، جون وايت، الجمعة، أن الوكالة، بصفتها أكبر مقدم للتعليم الطارئ في القطاع، تكافح لإيجاد مساحات آمنة لتقديم الخدمات التعليمية.

وشدد المسؤول الأممي على الضرورة القصوى للالتزام بوقف إطلاق النار، بغية إعادة الأطفال الفلسطينيين إلى بيئة تعليمية، بعد عامين من "الإبادة التي ارتكبتها قوات الاحتلال"، وما نجم عنها من صدمات ومعاناة هائلة.

يأتي هذا التصريح في وقت حساس، بعد أسابيع قليلة من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الشامل حيز التنفيذ، والذي أنهى حربا مدمرة استمرت لعامين، بدأت في السابع من أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني.

وقد تعرض قطاع التعليم في غزة لتدمير شبه كامل، حيث تم قصف وتدمير مئات المدارس، بما في ذلك عشرات المدارس التابعة للأونروا، والتي تحولت غالبيتها إلى مراكز إيواء للنازحين.

وتواجه "الأونروا" تحديات وجودية، فإلى جانب الدمار المادي، شن الاحتلال حملة سياسية شرسة ضد الوكالة، متهما إياها بالانحياز، وسن قوانين في الكنيست تهدف إلى إنهاء عملها بشكل كامل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد أدت هذه القوانين، بحسب مسؤولي الوكالة، إلى "طرد الموظفين بحكم الأمر الواقع" وإغلاق المدارس، مما خلق فراغا هائلا في أهم قطاع حيوي لمستقبل غزة.

أوضح جون وايت، في تصريحات نشرتها "الأونروا" عبر منصة "إكس"، أن فرق الوكالة تعمل حاليا على الأرض في سباق مع الزمن.

وقال: "منذ وقف إطلاق النار الأخير، تحاول فرقنا إيجاد مساحات في بعض المدارس (المتبقية) لتقديم خدمة التعليم".

وكشف المسؤول الأممي عن حجم التراجع الكارثي في القدرة التشغيلية للوكالة بسبب الدمار، مشيرا إلى أن الجهود الحالية تتيح تقديم الخدمة "لنحو 10 آلاف طفل يوميا".

وقارن هذا الرقم بما كان عليه الوضع خلال وقف إطلاق نار سابق (قبل التدمير الأخير)، حيث كانت الوكالة قادرة على الوصول إلى "حوالي 60 ألف طفل" يوميا.

في مواجهة واقع المباني المدمرة، لفت وايت إلى أن "الأونروا تحاول حاليا توسيع نطاق عملها بهذا المجال مجددا"، وأن الخطة البديلة والأكثر طموحا هي اللجوء إلى التعليم الرقمي.

وأكد أن الوكالة ستطلق برنامجا لتقديم "خدمات التعليم عبر الإنترنت للأطفال"، كاشفا أن التقديرات تشير إلى أن "ما يصل إلى 300 ألف طفل في غزة سيسجلون لدينا للتعلم عبر الإنترنت".

تمثل هذه الخطوة، إن نجحت، شريان حياة تعليميا لجيل كامل يواجه خطر الضياع، لكنها تصطدم أيضا بتحديات لوجستية هائلة، في مقدمتها انقطاع الكهرباء شبه الكامل، وتدمير شبكات الاتصالات والإنترنت في معظم أنحاء القطاع، فضلا عن عدم امتلاك آلاف الأسر لأجهزة لوحية أو حواسيب.

يمثل تصريح وايت رسالة سياسية ودبلوماسية واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن استمرار وقف إطلاق النار ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة حتمية لإنقاذ مستقبل أطفال غزة.

إن الإشارة إلى "عامين من الإبادة" و"الصدمات والمعاناة" تؤكد على أن الاحتياجات النفسية والتعليمية لا تقل أهمية عن المساعدات الغذائية والطبية.

شدد مدير شؤون الأونروا في غزة على أن عودة الأطفال إلى "بيئة تعليمية" هي الأولوية القصوى الآن ويرتبط نجاح هذه المهمة، سواء عبر الإنترنت أو في الفصول الدراسية القليلة المتبقية، بشكل مباشر بمدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار، وقدرة المجتمع الدولي على إلزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال المواد اللازمة ليس فقط للإغاثة، بل لإعادة بناء البنية التحتية التعليمية والتكنولوجية في القطاع.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

الفصائل الفلسطينية تقرر تسليم إدارة غزة للجنة تكنوقراط وتدعو لتفعيل منظمة التحرير

اتفقت الفصائل الفلسطينية خلال اجتماعها في القاهرة، اليوم الجمعة، على تسليم قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع تتشكل من المستقلين "التكنوقراط"، داعية إلى الاتفاق على إستراتيجية لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وقالت الفصائل الفلسطينية -في بيان- إنه بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واستكمالا لجهود الوسطاء لوقف الحرب على غزة ومعالجة تداعياتها، اجتمع عدد من الفصائل الفلسطينية في القاهرة لمدة يومين لمناقشة المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضحت أن الاجتماع أتى في إطار التمهيد لعقد حوار وطني شامل لحماية المشروع الوطني واستعادة الوحدة الوطنية.

وخلال الاجتماع، اتفقت الفصائل على دعم ومواصلة تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار في كافة أرجاء القطاع.

وذكر البيان أن الفصائل اتفقت أيضا على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط من أبناء القطاع، تتولى تقديم الخدمات الأساسية بالتعاون مع الدول العربية والمؤسسات الدولية.

وأشار البيان إلى الاتفاق على إنشاء لجنة دولية تشرف على تمويل وتنفيذ إعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل.

وأكدت الفصائل على أهمية استصدار قرار أممي بشأن القوات الأممية المؤقتة المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار.

كما دعت الفصائل إلى عقد اجتماع عاجل لكافة القوى والفصائل الفلسطينية للاتفاق على إستراتيجية وطنية وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

ووصفت الفصائل منظمة التحرير بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بحيث تضم مكونات الشعب الفلسطيني كافة.

كما دعا البيان إلى إنهاء كافة أشكال التعذيب والانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال، وضرورة إلزام الاحتلال بالقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة، مؤكدين أن قضية الأسرى ستبقى على رأس أولوياتها حتى نيل حريتهم.

وأدانت الفصائل الفلسطينية مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على قانون "تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية"، وثمنت قرار ترامب بوقف هذا التحرك.

وشددت على أن الوحدة الوطنية هي الرد الحاسم على هذه السياسات، وضرورة العمل على اتخاذ كل الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.

وأمس الخميس، كشفت مصادر خاصة أن اجتماعا عقد في العاصمة المصرية القاهرة بين وفد حركة حماس برئاسة خليل الحية ووفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) برئاسة حسين الشيخ وماجد فرج.

وذكرت المصادر أن الاجتماع جاء لبحث ما يتعلق بالمشهد الفلسطيني وترتيبات ما بعد وقف الحرب على غزة.

كما جاء اللقاء بين الجانبين في أعقاب لقاء جمع الشيخ وفرج مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد في القاهرة.

وبدأت مؤخرا مباحثات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث التقى مسؤولون أميركيون أبرزهم وزير الخارجية ماركو روبيو وجيه دي فانس نائب الرئيس، والمبعوثان الخاصان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وناقشوا عدة ملفات في هذا الإطار.

وتتضمن هذه المرحلة، نشر قوة دولية لحفظ السلام في القطاع وانسحاب الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، وإنشاء جهاز إدارة مؤقت تابع للهيئة الانتقالية الدولية الجديدة في غزة يسمى مجلس السلام برئاسة ترامب.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 6:32 مساءً - بتوقيت القدس

في بارقة أمل وسط الدمار.. "الأغذية العالمي" يعلن عودة عمل المخابز المدعومة شمال غزة

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة الموافق 24 أكتوبر 2025، عن تحقيق خطوة هامة في جهود الإغاثة الإنسانية بقطاع غزة، تمثلت في بدء عمل المخابز المدعومة من البرنامج في أجزاء من شمال القطاع.

تأتي هذه الخطوة، التي طال انتظارها، لتوفير مادة الخبز الأساسية للسكان الذين عانوا من حصار خانق ونقص حاد في الغذاء خلال عامين من الحرب المدمرة.

استئناف عمل المخابز في وقت لا تزال فيه غزة تتعافى ببطء من آثار حرب مدمرة استمرت لعامين، والتي بدأت في أكتوبر 2023.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 6:30 مساءً - بتوقيت القدس

"لا وقت كافيا".. النرويج تطالب بضغط دولي عاجل لإنقاذ غزة وإغاثتها

دعت النرويج إلى ضرورة التحرك الدولي العاجل لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدة أهمية ممارسة ضغوط حقيقية لتسريع وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان هناك.

وقال أندرياس كرافيك نائب وزير الخارجية النرويجي إن هناك حاجة ماسة لإدخال الشاحنات والآليات اللازمة لرفع الأنقاض في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الوقت المتاح لتقديم المساعدة لسكان غزة محدود للغاية.

وشدد كرافيك على أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته لإغاثة غزة ومواجهة ما يحدث في الضفة الغربية المحتلة، موضحا أن الأمر يتطلب موارد من دول المنطقة لتقديم الرعاية الصحية للفلسطينيين.

وأشار إلى أن إسرائيل استهدفت بشكل منهجي -خلال حربها على القطاع- المستشفيات والعاملين في الرعاية الصحية، ما يفرض إنشاء مستشفيات جديدة وتعزيز عدد فرق وعمال الإغاثة داخل غزة.

ووفق المسؤول النرويجي، فإن على إسرائيل مسؤولية قانونية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كما أنه لا يحق لأي دولة معاقبة المدنيين بذريعة استهداف أهداف عسكرية.

وبشأن دور وكالات الأمم المتحدة، أشار كرافيك إلى قرار محكمة العدل الدولية الأخير، الذي أكد أن دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لا يمكن الاستغناء عنه.

وأعرب عن قناعته بوجود تجانس واضح بين خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب وإعادة الإعمار وقرار محكمة العدل الدولية.

وقبل يومين، قالت محكمة العدل الدولية إنه لا توجد أي أدلة على انتهاك (أونروا) مبدأ الحياد أو ممارستها التمييز في توزيع المساعدات بالأراضي الفلسطينية المحتلة، كما ادعت إسرائيل ذلك مرارا.

كما شددت المحكمة، وهي أعلى هيئة قانونية تابعة للأمم المتحدة، على أن إسرائيل ملزمة بتسهيل إيصال المساعدات إلى غزة -لا سيما تلك التي توفرها الأونروا- وعدم استخدام التجويع سلاحا ووسيلة حرب في القطاع.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة خلّفت 68 ألفا و234 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا و373 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا واسعا شمل 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 6:23 مساءً - بتوقيت القدس

أزمات إنسانية تخنق غزة ومناشدات بالتحرك العاجل

لا يزال قطاع غزة يعيش أزمة إنسانية متفاقمة رغم وقف إطلاق النار، في ظل نقص حاد في المياه وانهيار القطاع الصحي وعدم السماح بدخول آليات لرفع الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء من تحت المنازل المدمرة.

وقال الدفاع المدني في قطاع غزة، إنه لم يطرأ أي تغيير حقيقي على الأرض سوى دخول عدد محدود من الشاحنات التي لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان المنكوبين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضاف في بيان، أن المنازل لا تزال مدمرة والجثامين تحت الأنقاض، في حين تبقى الطرق مغلقة بالركام، مشيرا إلى أن طواقم الدفاع المدني تعمل بإمكانات شبه معدومة وسط دمار هائل يغطي مختلف مناطق القطاع.

ودعا الدفاع المدني المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لإعادة الإعمار وإزالة الركام، وإدخال الآليات اللازمة لانتشال جثامين الضحايا والتخفيف من معاناة غزة.

وأشار إلى أن منع إدخال المعدات والآليات اللازمة لرفع الركام يفاقم الكارثة الإنسانية ويعيق جهود الإنقاذ، ويُبقي آلاف العائلات تحت ظروف معيشية وصحية بالغة الصعوبة.

وأكد الدفاع المدني أن كوادره تعمل بإمكانات محدودة للغاية وسط دمار شامل للبنية التحتية والمناطق السكنية.

وطالب البيان بإدخال عاجل للمعدات والآليات الهندسية عبر المعابر دون قيود، مؤكدا أن استخدامها أصبح ضرورة لإنقاذ الأرواح وانتشال الجثامين وفتح الطرق في أنحاء القطاع.

على صعيد متصل، ناشدت بلدية غزة المنظمات الدولية والإنسانية بضرورة التحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الضرورية للتخفيف من الكارثة الإنسانية في المدينة.

وقالت بلدية غزة، إنه منذ وقف إطلاق النار لم تصل إليها أي مواد بناء أو آليات ثقيلة أو قطعِ غيار أساسية تمكّنها من تنفيذ أعمالها الحيوية.

وأوضحت بلدية غزة، أن أبرز الاحتياجات تتمثّل في مواد البناء والآليات الثقيلة لجمع النفايات ورفع الركام، وقطع غيار المركبات والمولدات والمضخّات، إضافة إلى أنابيب المياه والصرف الصحي.

جانب من الدمار الناتج عن الغارات الإسرائيلية على مخيم الشاطئ.

جانب من الدمار الناتج عن الغارات الإسرائيلية على مخيم الشاطئ.

سكان قطاع غزة يعانون من تحديات كبيرة في الحصول على مياه نظيفة للشرب والاستخدام اليومي.

سكان قطاع غزة يعانون من تحديات كبيرة في الحصول على مياه نظيفة للشرب والاستخدام اليومي.

آلاف الفلسطينيين يقيمون في خيام تفتقر إلى الحماية وتوفير أساسيات الحياة في قطاع غزة.

آلاف الفلسطينيين يقيمون في خيام تفتقر إلى الحماية وتوفير أساسيات الحياة في قطاع غزة.

كما تتواصل أزمة المياه في قطاع غزة رغم انتهاء الحرب.

وكشفت بلدية غزة عن نقص حاد في المياه الصالحة للشرب يتجاوز 80% من احتياجات السكان اليومية.

وأرجعت سبب الأزمة إلى تدمير الاحتلال الإسرائيلي الممنهج لـ56 بئرا مركزية في مدينة غزة بالإضافة إلى تدمير شبكات المياه والصرف الصحي.

من جانبها، قالت سلطة المياه الفلسطينية، إن خسائر قطاع المياه تجاوزت مليارا ونصف مليار دولار.

وأشارت إلى تدمير أكثر من 90% من مرافق المياه والصرف الصحي في القطاع.

وفي تطور آخر، سمحت إسرائيل بدخول شاحنات تجارية وأخرى محملة بالمساعدات إلى قطاع غزة عبر معبري كرم أبو سالم وكيسوفيم اليوم الجمعة.

ولا تزال أعداد الشاحنات المسموح بدخولها للقطاع أقل بكثير مما تضمنه اتفاق وقف الحرب الذي نص على دخول 600 شاحنة يوميا.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تغلق معبر زيكيم أقصى شمال قطاع غزة الذي كانت تدخل منه المساعدات إلى محافظتي غزة والشمال.

وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن المكتب الحكومي بغزة أن القطاع منطقة منكوبة بيئيا وإنشائيا جراء الإبادة الإسرائيلية التي خلّفت نحو 70 مليون طن من الركام، وما يقارب 20 ألف قذيفة وصاروخ غير منفجرة تشكل خطرا دائما على المدنيين.

سيدة فلسطينية تتلقى كمية من الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

سيدة فلسطينية تتلقى كمية من الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 6:16 مساءً - بتوقيت القدس

الفصائل الفلسطينية تدعم إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار وتشكيل لجنة محلية لإدارة غزة

أكدت الفصائل الفلسطينية على ضرورة دعم ومواصلة تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض عليه بشكل كامل، وفتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح، وإدخال الاحتياجات الإنسانية والصحية كافة، وبدء عملية إعمار شاملة تعيد الحياة الطبيعية للقطاع وتنهي معاناة المواطنين.

وأكدت الفصائل في بيان بعد اجتماعها في العاصمة المصرية القاهرة الجمعة، أنه يجب تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع تتشكل من المستقلين "التكنوقراط"، تتولى تسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع الأطراف العرب والمؤسسات الدولية، وعلى قاعدة من الشفافية والمساءلة الوطنية، وإنشاء لجنة دولية تشرف على تمويل وتنفيذ إعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل.

وطالبت بـ"اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار في كافة أرجاء القطاع"، مؤكدين على أهمية استصدار قرار أممي بشأن القوات الأممية المؤقتة المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار.

ودعت إلى إنهاء كافة أشكال التعذيب والانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال، وضرورة إلزام الاحتلال بالقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة، مؤكدة أن قضية الأسرى ستبقى على رأس أولوياتنا حتى نيل حريتهم.

وأشارت إلى مواصلة العمل المشترك لتوحيد الرؤى والمواقف لمجابهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، بما في ذلك الدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لكافة القوى والفصائل الفلسطينية للاتفاق على استراتيجية وطنية وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بحيث تضم مكونات شعبنا الفلسطيني وقواه الحية كافة.

وجاء اجتماع الفصائل بدعوة من مصر، استكمالا لجهود الوسطاء في مصر وقطر وتركيا لوقف الحرب على غزة ومعالجة تداعياتها، وآخرها نتائج قمة "شرم الشيخ للسلام" في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، للبحث في تطورات القضية الفلسطينية ومناقشة المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، وذلك في إطار التمهيد لعقد حوار وطني شامل لحماية المشروع الوطني واستعادة الوحدة الوطنية.

وأكدت الفصائل الفلسطينية أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفا وطنيا موحدا ورؤية سياسية وطنية تقوم على وحدة الكلمة والمصير ورفض أشكال الضم والتهجير كافة في قطاع غزة والضفة والقدس.

وأدانت مصادقة برلمان الاحتلال بالقراءة التمهيدية على قانون "تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية" واعتباره عدوانا خطيرا على الهوية والوجود الفلسطيني، مثمنين قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف هذا التحرك، ووعده بعدم تكراره.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 5:58 مساءً - بتوقيت القدس

رويترز: 200 جندي أمريكي يبدأون مهمة مراقبة هدنة غزة

بدأت قوات أمريكية مهمة معقدة تشمل مراقبة وقف إطلاق النار الهش في غزة، والتخطيط لتشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع.

يمثل هذا المركز أول انخراط أمريكي مباشر على الأرض لتنفيذ "خطة ترمب" التي أنهت الحرب، لكن التقرير يكشف عن عقبات كبرى تواجه تشكيل القوة الدولية بسبب "ضبابية التفويض".

يأتي هذا التحرك بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر، والذي أنهى حربا مدمرة اندلعت عقب هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023.

أسفر الهجوم عن مقتل حوالي 1200 شخص، وفقا لإحصاءات الاحتلال، فيما أدت العمليات العسكرية التي شنها الاحتلال على مدى عامين في غزة إلى استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني.

أعلن الجيش الأمريكي هذا الأسبوع أن حوالي 200 جندي، من ذوي الخبرة في مجالات النقل والتخطيط والأمن والهندسة، بدأوا في مراقبة وقف إطلاق النار وسينظمون تدفق المساعدات.

بينما استبعدت واشنطن إرسال جنود أمريكيين إلى القطاع، فإنها قد تستعين بقوات من مصر وإندونيسيا ودول خليجية.

وصل وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى موقع المراقبة في كريات جات الجمعة، في واحدة من أولى محطات زيارته.

وقال إن المناقشات لا تزال جارية حول "قواعد الاشتباك" الخاصة بالقوة الدولية، وما إذا كانت ستعمل بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

أوضح ثلاثة دبلوماسيين مطلعين على المناقشات أن من بين المقترحات تشكيل قوتين: إحداهما لتأمين الحدود بين الاحتلال وغزة، والأخرى تعمل داخل القطاع.

يشكك إتش إيه هيلير، الباحث البارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في بريطانيا، في إمكانية التزام عدد كاف من الدول بإرسال قوات لإنجاح هذه القوة.

قال أساف أوريون، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن الاحتلال "سيستأنف الحرب على الأرجح" إذا لم يتم إنشاء هذه القوة.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

قوى فلسطينية تتفق على تسليم إدارة غزة للجنة تكنوقراط من القطاع

أعلنت فصائل وقوى فلسطينية، الجمعة، أنها اتفقت خلال اجتماع عقدته في القاهرة على تسليم إدارة قطاع غزة للجنة مؤقتة من التكنوقراط من أبناء القطاع.

جاء ذلك في بيان مشترك نشرته عبر منصة "تلغرام" حركة "حماس" التي شاركت في الاجتماع.

وأضاف البيان أنه خلال الاجتماع، الذي عُقد الخميس، جرى الاتفاق كذلك على الدعوة إلى اجتماع وطني عاجل تشارك فيه جميع القوى والفصائل، لبحث استراتيجية وطنية شاملة وتفعيل دور منظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 5:53 مساءً - بتوقيت القدس

صحفية أمريكية: ما حدث في غزة قد يكون أسوأ مما نتصور وحان وقت الحساب

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقال رأي للصحفية الأمريكية، ليديا بولغرين، تناولت التكلفة الإنسانية الحقيقية للحرب الإسرائيلية على غزة، مسلطاً الضوء على محاولات الإنكار والتقليل من حجم المأساة في الغرب، وخاصة في الولايات المتحدة، رغم الأدلة الموثقة على حجم الكارثة، وقالت فيه إن ما حدث في غزة ربما كان أسوأ مما نعتقد.

بولغرين، قالت إن الكثير من الأمريكيين قد يميلون لعدم تصديق هول ما حدث في غزة "ففي النهاية، كانت كارثة مولت بأموالنا ونفذت بأسلحتنا ووافقت عليها حكومتنا، ونفذها أحد أقرب حلفائنا، فلا عجب أن يقلل البعض من من شأن الدمار".

وأضافت ان من ينكرون، يبررون هذا من خلال التشكيك في الأرقام.

تطرقت الكاتبة كيف تم تيسير الأمر على النحو التالي: "عدد القتلى، الذي أحصته وزارة الصحة التي تديرها حماس، مبالغ فيه من أجل إثارة الغضب الدولي، وإن لم يكن الأمر كذلك، فإن معظم القتلى كانوا من مقاتلي حماس، وليسوا مدنيين بالتأكيد، هكذا يواصلون التبرير بالقول: "على أي حال، لا يمكن أن يكون الأمر أسوأ من أهوال أخرى في أماكن أخرى، في جنوب السودان أو جمهورية الكونغو الديمقراطية والتي لا نتحمل نحن الأمريكيين فيها أي مسؤولية".

تعلق بولغرين أنك لو أخذت هذه الأحداث مجتمعة، فهي تمثل ذخيرة للتبسيط والإنكار، ورغم كل هذا فقد حان وقت الحساب، وبعد عامين من العنف المتواصل، لا يزال وقف إطلاق نار هش مستقرا وغير مؤكد في غزة، تاركا مشاهد بهيجة لأسرى إسرائيليين يجتمعون بعائلاتهم، وللأسرى الفلسطينيين العائدين إلى ديارهم بعد سنوات من الاعتقال.

وعلينا كما تقول مقارنة هذه المشاهد بتلك التي وجدها الناجون: مشهد كارثي من الدمار الشامل والخسارة الفادحة، واليوم، لدينا فرصة، لو أردنا أن نبدأ في اكتشاف التكلفة الحقيقية لهذه الحرب، وعندها قد نجد أنها أسوأ مما كنا نعتقد.

تضيف الكاتبة، علينا أولا أن نتحدث عن الأرقام، ففي غزة يصل عدد الموتى إلى 68,229 شخصا تقريبا، وبحسب آخر الإحصاءات التي جمعتها وزارة الصحة التي شأنها شأن بقية المؤسسات في القطاع الذي تديره حماس، وهو ما أثار هذا شكوكا في تقديراتها، إلا أن خبراء في إحصاء قتلى الحرب أخبروا الكاتبة أن إحصاءات الوزارة دقيقة على نحو غير معتاد، فهي لا تقتصر على أسماء الأفراد الذين تأكدت وفاتهم بسبب الحرب فحسب، بل تشمل أيضا أعمارهم وجنسهم، والأهم من ذلك، أرقام هويتهم الشخصية التي يسهل التحقق منها.

نقلت عن مايكل سباغات، الأستاذ في رويال هولواي بجامعة لندن، والذي درس حصيلة ضحايا الحرب لعقود: "نعلم أن وزارة الصحة، لأسباب مختلفة، متحفظة للغاية في إدراج أسماء الأشخاص في القائمة"، وأضاف أن هناك مستوى ملحوظا من الشفافية و"المعلومات أفضل بكثير مما نعرفه عن النزاعات الأخيرة في تيغراي والسودان وجنوب السودان".

في الواقع، والكلام للكاتبة بولغرين، على الرغم من مصداقية هذه الإحصائيات، يشتبه العديد من الخبراء في أنها أقل بكثير من العدد الحقيقي، حيث أجرى سباغات ومجموعة من الباحثين مسحا شمل 2,000 أسرة في غزة، وأشار إلى أن الأرقام الرسمية ترجح أن تكون أقل من عدد قتلى الحرب بنحو 39 بالمئة، ومع ذلك، لا تميز أرقام القتلى بين المقاتلين والمدنيين.

تقدم هذه الحقيقة ادعاء آخر: أن معظم القتلى هم من مقاتلي حماس، وبالتالي فهم أهداف مشروعة، لكن مسح سباغات يؤكد جانبا آخر من أرقام القتلى: غالبية القتلى - حوالي 56 بالمئة - كانوا من النساء والأطفال وكبار السن، ويقول سباغات: "في أي صراع تقليدي، سيكون عدد الذكور في سن الخدمة العسكرية أكبر مما نراه هنا" و "نسبة النساء والأطفال وكبار السن مرتفعة بشكل غير معتاد".

ويكفي أن ننظر إلى بقايا غزة المدمرة لندرك أن وابل القنابل والصواريخ الإسرائيلية المتواصل، قد سقط على الشباب والكبار، الرجال والنساء، بقوة متساوية، ومع ذلك فالإحصاء الدقيق للقتلى لا يكشف إلا جزءا من التكلفة البشرية للحرب، ففي العديد من النزاعات الأخيرة من دارفور وتيغراي والكونغو إلى اليمن، مات عدد مماثل أو أكثر من الجوع والمرض كما ماتوا بسبب العنف، وتسمى هذه الوفيات وفيات غير مباشرة، وغالبا ما تحسب بقياس معدلات الوفيات قبل بَدْء القتال وبعده، وبحسب ما قال الخبراء للكاتبة فإن إدراج هذه الوفيات أمر مهم، لأن إغفالها يحجب التكلفة الحقيقية للحرب.

تقول أنها رأت هذا بنفسها في دارفور في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث كانت الهجمات القاتلة التي شنتها ميليشيات الجنجويد مجرد بداية البؤس، وأُجبر القرويون على الفرار من منازلهم واحتشدوا في مخيمات مؤقتة بائسة، ولم تصل إليهم المساعدات إلا بعد أسابيع أو أشهر، وكان الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمعاقون وكبار السن أول من ماتوا، ليس بسبب الرصاص أو القنابل، ولكن من الظروف التي يخلقها العنف.

وتقول بولغرين أنها قضت في عام 2006 عدة أيام بمستشفى في شرق الكونغو، من أجل توثيق الوفيات غير المباشرة وتداعيات الحرب على الأطفال. وشاهدت طفلا صغيرًا يدعى أموري يلفظ أنفاسه الأخيرة، وكان مصابًا بالحصبة وهو مرض يمكن الوقاية منه بسهولة بالتطعيمات الروتينية، ويمكن علاجه بالأدوية الحديثة، وكان واحدا من بين العديد من الأطفال الذين شاهدتهم الكاتبة ذلك الأسبوع يموتون من أمراض يمكن الوقاية منها.

وتعلق أن هذه المعدلات المرتفعة للوفيات غير المباشرة شائعة في المناطق النائية من الدول الشاسعة الفقيرة، حيث يتشتت السكان على نطاق واسع وتواجه المساعدات صعوبة في الوصول إليهم، أما غزة، فهي مختلفة، فهي صغيرة، بحجم مدينة ديترويت تقريبا ويسهل الوصول إليها برا.

قبل الحرب، كانت غزة تعتبر من أعلى معدلات المساعدات الإنسانية للفرد في العالم وكان سكانها يتمتعون بصحة أفضل بكثير في المتوسط مقارنة بسكان مناطق الصراع الأخرى، وقد وفرت المستويات العالية من التطعيم للأطفال حماية للأطفال الصغار من الأمراض المعدية، مثل شلل الأطفال، وكان من المفترض أن يعني هذا أن نسبة الوفيات غير المباشرة ستكون أقل من إجمالي الوفيات في الحروب الأخرى.

وطوال معظم فترة الصراع، كان الأمر كذلك، إلا أن قرار إسرائيل تقييد وصول المساعدات إلى غزة بشكل حاد، وأحيانا منعها تماما، دفع القطاع إلى المجاعة هذا العام، ودمرت بنيته التحتية الصحية، واضطر معظم سكانه البالغ عددهم مليوني نسمة إلى الفرار، وغالبا عدة مرات، وأجبروا على العيش في ظروف غير صحية ومعرضة للخطر، ولا يمكننا حتى الآن معرفة حجم الضرر الذي تسبب فيه ذلك، وتأمل بولغرين أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى تحسن الأوضاع.

ومع ذلك، من بعض النواحي، قد تكون هذه الفترة العصيبة قاتلة لسكان غزة، فمع كل هذا الدمار، لن يجد الكثير ممن يعودون إلى منازلهم سوى الأنقاض، هناك كل الأسباب لتوقع أن تسعى إسرائيل إلى استخدام تدفق المساعدات الإنسانية، الغذاء والماء والكهرباء والإمدادات الطبية والعمال، كورقة ضغط في مفاوضات معقدة حول مستقبل غزة، فبموجب شروط وقف إطلاق النار، الذي خضع لاختبارات قاسية بالفعل، كان من المفترض أن تدخل 600 شاحنة محملة بالمساعدات إلى غزة يوميا، ولكن منذ توقف القتال، ووفقا للأمم المتحدة، وصل أقل من 100 شاحنة في المتوسط يوميا.

ويعيش سكان غزة في فقر مدقع حيث نقلت عن أليكس دي وال والمدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي بجامعة تافتس وأحد أبرز خبراء العالم في المجاعة: "سأكون مندهشا للغاية إذا كان هناك أي شيء أقل من 50,000 حالة وفاة غير ناجمة عن إصابات"، وإذا كان دي وال قريبا من الصواب، فإن هذا الصراع سيقتل 7.5 في المئة من سكان غزة قبل الحرب في غضون عامين فقط، وهو بالفعل، من حيث النسب المئوية، أكثر فتكا من الحروب في اليمن وسوريا والسودان وأوكرانيا.

وسيكون من المستحيل إخفاء الحقيقة: فصغر حجم غزة وسهولة الوصول إليها والبنية التحتية للمساعدات تمنع ذلك. وبالمقارنة مع الصراعات الأخرى، يمكن تحديد عدد القتلى، سواء المباشرين أو غير المباشرين، بدقة غير عادية، وسيجعل هذا من الصعب التقليل من أهمية ما حدث أو إنكاره، ولكنه لن يكون مستحيلا في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" يوم الأحد، وصف جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب أنقاض غزة التي شاهدها أثناء زيارة برفقة الجيش الإسرائيلي:"بدا الأمر كما لو أن قنبلة نووية قد فجرت في تلك المنطقة".

وعندما سئل عما إذا كان يعتقد أن ما حدث في غزة كان إبادة جماعية، رد بشل سريع "لا"، ورد رفيقه ستيف ويتكوف بنفس الطريقة "لا لا، كانت هناك حرب". الأنقاض تروي قصة، والناس الذين صنعوها يروون قصة أخرى. والحساب سيكون بناء على أي قصة نختار تصديقها.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 5:50 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة تحذر الفلسطينيين من العبث بمخلفات جيش إسرائيل غير المنفجرة

حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الجمعة، الفلسطينيين من العبث بمخلفات الجيش الإسرائيلي أو الأجسام المشبوهة، وذلك في ضوء تكرار حوادث مقتل وإصابة فلسطينيين إثر انفجارها.

وأفاد المكتب الحكومي في بيان، بتكرار 'حوادث استشهاد وإصابة مواطنين جراء العبث في مخلفات جيش الاحتلال من المتفجرات والذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة'.

وأنذر الفلسطينيين بضرورة 'الابتعاد الفوري عنها حال اكتشافها، وعدم العبث بها مطلقا والتواصل الفوري على الرقم الوطني 109 الخاص بالعمليات المركزية للإبلاغ عن مكان هذه المخلفات'.

وفي وقت سابق الجمعة، أفاد مصدر طبي بإصابة طفل جراء انفجار جسم مشبوه في شارع الجلاء وسط مدينة غزة.

ولم تصدر عن وزارة الصحة بغزة حصيلة الضحايا ممن قتلوا بانفجارات مخلفات الجيش العسكرية أو الأجسام المشبوهة.

وفي 17 أكتوبر الجاري، حذر المكتب الحكومي من وجود نحو 20 ألف قذيفة وصاروخ غير منفجرة في قطاع غزة بما يشكل خطرا دائما على المدنيين.

وآنذاك أعلن المكتب الحكومي قطاع غزة 'منطقة منكوبة بيئيا وإنشائيا'، جراء الدمار الهائل الذي خلفته الإبادة الجماعية التي استمرت لعامين، وقدره بنحو 90 بالمئة من البنى التحتية في القطاع.

وفي 10 أكتوبر الجاري، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ، وأنهى إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 68 ألف قتيل، وأكثر من 170 ألف جريح.

اقتصاد

الجمعة 24 أكتوبر 2025 5:41 مساءً - بتوقيت القدس

ما تداعيات قواعد الاستدامة الأوروبية على صادرات الغاز التي حذرت منها قطر وأميركا؟

في تطور غير مسبوق في ملف الطاقة العالمي، وجّهت قطر والولايات المتحدة رسالة مفتوحة إلى قادة الاتحاد الأوروبي أعربتا فيها عن "قلق عميق" من التوجيه الأوروبي الجديد المعروف باسم توجيه العناية الواجبة للاستدامة المؤسسية، الذي يفرض التزامات بيئية واجتماعية على الشركات العاملة داخل أوروبا.

وأكدت الدولتان أن الصيغة الحالية من التوجيه تمثل تهديدا وجوديا لقدرة أوروبا على تأمين إمدادات طاقة موثوقة وبأسعار معقولة، وتعرّض تنافسية الصناعة الأوروبية واستقرار أسواقها للخطر.

الرسالة الموجّهة إلى بروكسل حملت توقيع وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد بن شريده الكعبي، ووزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اللذين شددا على أن تطبيق التوجيه الأوروبي بشكله الحالي سيخلق "مخاطر كبيرة أمام القدرة على تحمّل تكاليف إمدادات الطاقة الحيوية للأسر والشركات في أوروبا"، مؤكدين أنه يهدد نمو الاقتصاد الصناعي الأوروبي ومرونته.

وأشار الوزيران إلى أن أحكام التوجيه الجديد ستقوّض بشدة قدرة قطر والولايات المتحدة ومجتمع الطاقة الدولي على الحفاظ على شراكاتهم داخل أوروبا وتوسيعها، بما يمس استقرار منظومة الطاقة العالمية بأكملها.

وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي عبد العزيز حمد الدليمي أن البرلمان الأوروبي بدأ بالفعل مراجعة القواعد المذكورة بعد تلقي انتقادات واسعة.

وقال -في حديثه للجزيرة نت- إن اشتراطات الاستدامة المؤسسية المبالغ فيها لا يمكن أن تقبل بها الدول المصدّرة للغاز، مضيفا أن الرسالة المشتركة تمثل "ردّا قويا ومباشرا" على ما وصفه بقرارات غير واقعية تهدد مستقبل إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى القارة.

الكعبي اعتبر أن قطر لن تتمكن من مواصلة أعمالها داخل الاتحاد الأوروبي ما لم تُعدَّل قواعد الاستدامة.

وأكدت الرسالة القطرية الأميركية أن التوجيه الأوروبي سيُلحق ضررا بالغا بمواطني الاتحاد وشركاته من خلال رفع أسعار الطاقة والسلع وتراجع الاستثمار والتجارة.

وطالب الوزيران الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بالتحرك السريع لإلغاء التوجيه أو إزالة بنوده الأكثر ضررا اقتصاديا.

وتزامن ذلك مع تصاعد النقاش داخل مؤسسات الاتحاد، إذ وافق البرلمان الأوروبي أول أمس الأربعاء على النظر في تعديلات جديدة تعفي مزيدا من الشركات من القانون قبل نهاية عام 2025.

الكعبي أشار إلى أن قطر ستواجه صعوبات في استمرار أنشطتها داخل الاتحاد الأوروبي ما لم يتم تعديل قواعد الاستدامة.

الكعبي أشار إلى أن قطر ستواجه صعوبات في استمرار أنشطتها داخل الاتحاد الأوروبي ما لم يتم تعديل قواعد الاستدامة.

كريس رايت دعا الاتحاد الأوروبي ودوله إلى إلغاء القرار الأخير أو تعديل البنود الأكثر ضرراً على الاقتصاد.

كريس رايت دعا الاتحاد الأوروبي ودوله إلى إلغاء القرار الأخير أو تعديل البنود الأكثر ضرراً على الاقتصاد.

ويُلزم القانون الحالي الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي بمعالجة قضايا البيئة في سلاسل التوريد الخاصة بها، تحت طائلة غرامة تصل إلى 5% من إجمالي المبيعات، الأمر الذي أثار اعتراض شركات كبرى مثل إكسون موبيل الأميركية التي طالبت بإلغاء السياسة برمتها، محذّرة من أن "تشديد القواعد سيجعل أوروبا بيئة طاردة للأعمال".

وكان الوزير القطري سعد الكعبي قد صرّح الأسبوع الماضي بأن الدوحة لن تتمكن من ممارسة أعمالها داخل الاتحاد الأوروبي أو تزويد القارة بالغاز المسال لتغطية العجز في الطاقة، ما لم تُقر تعديلات جوهرية على قواعد الاستدامة للشركات.

يواجه الاتحاد الأوروبي انقساما داخليا حادا بشأن التوجيه الجديد، إذ تطالب كلٌّ من ألمانيا وفرنسا بإلغائه كليا بدعوى أنه يضرّ بالقدرة التنافسية للصناعات الأوروبية، في حين تتمسك إسبانيا بالإبقاء على القواعد لدعم أولويات أوروبا في حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي.

وبحسب محللين وبيانات رصدتها وكالة رويترز، من المتوقع أن تضيف أوروبا نحو 160 شحنة إلى وارداتها من الغاز الطبيعي المسال خلال شتاء هذا العام، في ظل تراجع المخزونات وانخفاض التدفقات من روسيا والجزائر.

ويُرجَّح أن يؤدي ذلك إلى زيادة اعتماد القارة على الغاز الأميركي والقطري، خاصة أن قطر توفر نحو 14% من حاجة دول الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال، في وقت لا تزال فيه الأزمة الروسية الأوكرانية قائمة وتؤثر على تدفقات الطاقة نحو الغرب.

بالتزامن مع الجدل الأوروبي، اختُتمت في الدوحة أمس الخميس أعمال الاجتماع الوزاري الـ27 لمنتدى الدول المصدّرة للغاز، الذي شدد في بيانه الختامي على الحقوق السيادية للدول في إدارة مواردها من الغاز الطبيعي وتنميتها بما يحقق مصالح شعوبها.

وأكد المشاركون أن الغاز الطبيعي يظل مصدرا موثوقا ونظيفا ومرنا للطاقة، وأداة رئيسية لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وفي مقدمتها القضاء على فقر الطاقة ودعم النمو الشامل.

وأشار المنتدى إلى توقعات بارتفاع الطلب العالمي على الغاز بنسبة 32% بحلول عام 2050، وزيادة حصته في مزيج الطاقة العالمي من 23% إلى 26%، مما يعزز مكانته في أسواق الطاقة المستقبلية.

وأبدى المشاركون قلقا بالغا من التدابير الأحادية ذات الأثر العابر للحدود، خصوصا اللوائح الأوروبية الخاصة بانبعاثات الميثان وتوجيه العناية الواجبة للاستدامة المؤسسية وآلية تعديل حدود الكربون، معتبرين أنها تتعارض مع مبادئ اتفاقية باريس ومنظمة التجارة العالمية.

واختُتم الاجتماع بالإعلان عن تشكيل لجنة متخصصة داخل المنتدى لدراسة هذه اللوائح الأوروبية وتداعياتها على تجارة الغاز العالمية، في خطوة تؤشر إلى أن المواجهة القانونية السياسية بين الدول المصدّرة للطاقة والاتحاد الأوروبي قد تكون في بدايتها فقط.

منتدى الدول المصدرة للغاز شدد على أهمية حقوق الدول الأعضاء في إدارة مواردها من الغاز الطبيعي بشكل سيادي.

منتدى الدول المصدرة للغاز شدد على أهمية حقوق الدول الأعضاء في إدارة مواردها من الغاز الطبيعي بشكل سيادي.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

الفصائل الفلسطينية تتفق بالقاهرة على تسليم إدارة غزة لـ"لجنة تكنوقراط مؤقتة" والدعوة لتفعيل منظمة التحرير

أكدت الفصائل على دعم ومواصلة تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار في خطوة تعد الأهم منذ انتهاء الحرب، أعلنت الفصائل الفلسطينية، في ختام اجتماعها بالقاهرة، عن اتفاقها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى "لجنة فلسطينية مؤقتة من المستقلين (التكنوقراط)".

ويمثل هذا الاتفاق، الذي رعته مصر، التمهيد لعقد حوار وطني شامل يهدف إلى استعادة الوحدة الوطنية وحماية المشروع الوطني الفلسطيني، ومناقشة المرحلة الثانية من الخطة الدولية لوقف إطلاق النار.

بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واستكمالا لجهود الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، عقد اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة يومي 23 و24 أكتوبر 2025.

وتأتي هذه المباحثات كخطوة تالية لـ"قمة شرم الشيخ للسلام"، بهدف معالجة تداعيات الحرب المدمرة على قطاع غزة.

وتزامنت الاجتماعات مع تصعيد خطير في الضفة الغربية، تمثل في مصادقة برلمان الاحتلال بالقراءة التمهيدية على قانون "تطبيق السيادة" على الضفة، وهو ما أدانه المجتمعون، مثمنين في الوقت ذاته قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوقف هذا التحرك ووعده بعدم تكراره.

استهل المجتمعون لقاءهم بتوجيه التحية لصمود الشعب الفلسطيني في غزة والوطن والشتات، وإلى الشهداء والأسرى والجرحى.

وبعد نقاشات مستفيضة، أكدت القوى الفلسطينية أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفا وطنيا موحدا، واتفقت على النقاط التالية: أولا، أكدت الفصائل على دعم ومواصلة تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار.

وشددت على ضرورة الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض عليه بشكل شامل، وفتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح.

وطالبت بالبدء الفوري لعملية إعمار شاملة تعيد الحياة الطبيعية للقطاع وتنهي معاناة المواطنين، وضمان إدخال كافة الاحتياجات الإنسانية والصحية دون عوائق.

ثانيا، وهو البند الأبرز، تم الاتفاق على "تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع تتشكل من المستقلين (التكنوقراط)".

وستتولى هذه اللجنة تسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية، وذلك بالتعاون مع الأشقاء العرب والمؤسسات الدولية، على قاعدة من الشفافية والمساءلة الوطنية.

كما تقرر إنشاء لجنة دولية تشرف على تمويل وتنفيذ إعادة إعمار القطاع، مع التأكيد الصارم على وحدة النظام السياسي الفلسطيني واستقلالية القرار الوطني.

ثالثا، اتفقت الفصائل على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار في كافة أرجاء القطاع.

وفي هذا السياق، أكد المجتمعون على أهمية استصدار قرار أممي بشأن "القوات الأممية المؤقتة" التي تم اقتراحها لمراقبة وقف إطلاق النار.

رابعا، دان المجتمعون كافة أشكال التعذيب والانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال، مؤكدين ضرورة إلزام الاحتلال بالقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وشددوا على أن قضية الأسرى ستبقى على رأس الأولويات الوطنية حتى نيل حريتهم.

خامسا، اتفقت الفصائل على مواصلة العمل المشترك لتوحيد الرؤى لمجابهة التحديات.

ودعوا إلى عقد اجتماع عاجل لكافة القوى والفصائل الفلسطينية للاتفاق على استراتيجية وطنية، والأهم، "تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية" باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بحيث يتم توسيعها لتضم كافة مكونات الشعب الفلسطيني وقواه الحية.

يمثل هذا البيان خطوة هامة نحو إنهاء الانقسام الفلسطيني، حيث يقدم "إعلان القاهرة" رؤية وطنية موحدة لإدارة "اليوم التالي" للحرب في غزة.

إن الاتفاق على إدارة "تكنوقراط" للقطاع يلبي مطلبا دوليا وإقليميا أساسيا كشرط لبدء إعادة الإعمار، فيما تمثل الدعوة لتفعيل منظمة التحرير لتشمل كافة القوى (بما في ذلك حماس) تطورا سياسيا داخليا قد يعيد تشكيل المشهد الفلسطيني بأكمله.

اختتم المجتمعون حوارهم بالتأكيد على أن "الوقت من دم" وأن اللحظة الراهنة "مصيرية"، متعهدين أمام الشعب الفلسطيني بجعل هذا الاجتماع "نقطة تحول حقيقية نحو وحدة وطنية".

ويهدف هذا التوحد إلى الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحياة والكرامة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة للاجئين.

كما تقدم المجتمعون بالشكر لجمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس السيسي والوسطاء على جهودهم في دعم القضية الفلسطينية.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 5:24 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا تنتقد تصريحات روبيو وتؤكد على حيوية دورها بغزة

انتقدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التي أكد فيها أن الوكالة الدولية لن يكون لها دور في الإغاثة بقطاع غزة.

وقالت الأونروا، في تغريدة على حسابها على إكس، إن محكمة العدل الدولية قد أصدرت حكما يوم الأربعاء الماضي شددت فيه على أنه لا يمكن لأي منظمة أن تحل مكان الأونروا في دعم أهالي قطاع غزة.

وذكرت الوكالة الدولية أن وجودها حيوي لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان وزير الخارجية الأميركي روبيو قد ذكر خلال مؤتمر صحفي، في مبنى مركز التنسيق المدني العسكري الأميركي الإسرائيلي في مستوطنة "كريات جات"، أن "الأونروا لن تتمكن من لعب أي دور في قطاع غزة، وستكون هناك 8 إلى 10 منظمات إغاثية للقطاع، لكن الأونروا لن تكون من بينها".

روبيو يناقض خطة ترامب وزعم روبيو أن الأونروا "تابعة وممولة لحماس"، مكررا بذلك مزاعم تل أبيب بأن "بعض العاملين بها كانوا تحت سيطرة حركة حماس".

وتتناقض تصريحات روبيو مع خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة حيث ورد في الفقرة الثامنة من الاتفاق أنه "سيتم إدخال وتوزيع المساعدات في قطاع غزة دون تدخل من إسرائيل وحماس، بل فقط عبر الأمم المتحدة ووكالاتها والهلال الأحمر، إضافة إلى مؤسسات دولية أخرى ليست مرتبطة بأي شكل من الأشكال بأحد الطرفين…".

وسبق أن اتهمت إسرائيل الأونروا بأنها "مخترقة" من جانب أعضاء في حركة حماس، وزعمت أن بعض موظفي الوكالة شاركوا في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 (معركة طوفان الأقصى)، وهي مزاعم لم تثبت صحتها، ونفتها الوكالة جملة وتفصيلا.

وكانت محكمة العدل الدولية قد اعتبرت خلال جلسة عقدتها الأربعاء الماضي في لاهاي لإصدار رأيها الاستشاري في شأن واجبات إسرائيل تجاه المساعدات للفلسطينيين في غزة، أن تل أبيب لم تُثبت انتماء نسبة كبيرة من موظفي الأونروا إلى حماس.

اتساق مع الموقف الإسرائيلي وقال رئيس المحكمة يوجي إيواساوا إن "المحكمة خلصت إلى أن إسرائيل لم تُثبت ادعاءاتها بأن نسبة كبيرة من موظفي الأونروا أعضاء في حركة حماس".

وجاءت تصريحات روبيو متوائمة مع الموقف الإسرائيلي بأنها لن تسمح للأونروا باستئناف عملها في غزة، رغم قرار محكمة العدل الدولية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مسؤول حكومي قوله إن "جميع وكالات الأمم المتحدة التي دخلت إلى غزة سابقا فشلت في أداء مهامها بشكل فعّال".

وأضاف المسؤول أن "إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة هذه المواقف، معربة عن أملها أن يتوافق الموقف الأميركي معها في هذا الملف".

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 5:20 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير أممي: أكثر من 60 دولة مكنت الاحتلال من ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة

كشف موقع "ميدل إيست آي"، في تقرير أعدته الصحفية سيما محمد، عن صدور تقرير جديد للأمم المتحدة يسلط الضوء على تورط عشرات الدول في دعم وتمكين الاحتلال الإسرائيلي من ارتكاب حرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

التقرير الذي أعدته فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، صدر في نسخته المحدثة يوم الإثنين الماضي، ووصف الإبادة الجماعية بأنها "جريمة جماعية مدعومة بتواطؤ دول ثالثة مؤثرة ساهمت في تمكين إسرائيل من ارتكاب انتهاكات منهجية وطويلة الأمد للقانون الدولي".

وأكدت ألبانيز أن "الفظائع التي تبث مباشرة أمام العالم، والمؤطرة بروايات استعمارية تجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم، ما كانت لتحدث لولا الدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي والاقتصادي الذي تقدمه دول غربية لإسرائيل".

أوضحت ألبانيز أن هذا الدعم يتوزع على أربع فئات: الدعم الدبلوماسي، والعسكري، والاقتصادي، والإنساني، مؤكدة أن غياب المحاسبة الدولية وتواطؤ الإعلام الغربي في ترديد الروايات الإسرائيلية سمحا لتل أبيب بمواصلة جرائمها دون عقاب.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن سبع مرات لمنع قرارات وقف إطلاق النار، بينما وفرت دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وهولندا غطاء سياسيا عبر مشاريع قرارات "مخففة" أو عبر الامتناع عن التصويت، مما خلق "وهم التقدم" في الجهود الدبلوماسية.

ورغم دعم الدول العربية والإسلامية للقضية الفلسطينية، إلا أن التقرير انتقد عدم اتخاذها خطوات حاسمة، مشيرا إلى أن بعض الدول الإقليمية سهلت طرقا برية للاحتلال الإسرائيلي عبر البحر الأحمر، بينما واصلت مصر تعاونها الاقتصادي وإغلاق معبر رفح.

التقرير أشار إلى أن الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا من أبرز مزودي الاحتلال الإسرائيلي بالسلاح رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى حظر التوريد منذ عام 1976، حيث تضمن واشنطن سنوياً 3.3 مليارات دولار من التمويل العسكري، و500 مليون دولار إضافية للدفاع الصاروخي حتى عام 2028.

وسلط التقرير الضوء على التعاون العسكري البريطاني مع الاحتلال، متحدثا عن أكثر من 600 رحلة استطلاعية وتبادل معلومات استخباراتية، إضافة إلى تواطؤ 26 دولة في إرسال شحنات أسلحة، منها الصين والهند وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

كما اتهمت ألبانيز 19 دولة – بينها أستراليا وكندا وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة – بالمشاركة في برنامج الطائرة الشبح “أف35”الذي استخدم في قصف غزة.

التقرير أوضح أن استمرار العلاقات التجارية مع الاحتلال الإسرائيلي "يُضفي الشرعية على نظام الفصل العنصري"، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي بقي أكبر شريك تجاري لتل أبيب، فيما زادت دول عربية، مثل الإمارات والأردن والمغرب، من تجارتها معها خلال الحرب.

وأشار إلى أن تركيا فقط أوقفت تجارتها في أيار/مايو 2024، رغم استمرار بعض التعاملات غير المباشرة.

اتهم التقرير 18 دولة، بينها كندا وبريطانيا وبلجيكا والدنمارك، بتعليق تمويلها لوكالة الأونروا بعد مزاعم إسرائيلية غير مثبتة، معتبرا إسقاط المساعدات جوا "إجراء استعراضيا غير فعال".

وفي ختام تقريرها، أكدت ألبانيز أن الدول المتواطئة تعيد إنتاج "ممارسات استعمارية وعنصرية"، مضيفة أن "العنف الإبادي في غزة هو تتويج لتاريخ طويل من التواطؤ الغربي الذي سمح لإسرائيل بالإفلات من العقاب".

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 5:14 مساءً - بتوقيت القدس

جراح لا تندمل.. نساء غزة يخضن معركة البقاء بعد عامين من الحرب

تجد المرأة الفلسطينية نفسها في قلب المأساة الإنسانية التي أفرزتها حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، فالأرقام تكشف حجم الكارثة التي لحقت بالنساء والفتيات بعد عامين من القصف والدمار والتجويع.

تشير بيانات مكتب الإعلام الحكومي في غزة إلى استشهاد أكثر من 12.5 ألف امرأة، بينهن أكثر من 9 آلاف أم فقدت حياتها خلال الحرب، في حين وصل عدد الأرامل إلى 21.2 ألف امرأة.

كما سُجلت 12 ألف حالة إجهاض نتيجة الظروف القاسية، في وقت تواجه فيه 107 آلاف امرأة حامل ومرضع خطرا داهما على حياتهن في ظل نقص الغذاء والرعاية.

وفي هذا السياق، قالت مسؤولة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة صوفيا كالتورب إن زيادة إدخال المساعدات لغزة أمر إيجابي، لكنها تقل كثيرا عن الاحتياجات.

وأشارت كالتورب -خلال مداخلة مع الجزيرة- إلى ضرورة توفير الموارد للنساء كي يتمكن من إطلاق مبادرات حياتية تعيد شيئا من الاستقرار مثل افتتاح المخابز أو المطابخ الإنسانية والاعتناء بالأطفال أملا بتشكيل مستقبل جديد لعائلاتهن.

وحسب إحصاءات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تحتاج ربع مليون امرأة وفتاة إلى دعم غذائي عاجل، في حين تحتاج مليون امرأة وفتاة إلى مساعدات غذائية في القطاع.

وتقول المسؤولة الأممية إن زملاءها على الأرض يتواصلون بشكل متواصل مع النساء والفتيات اللواتي عانين بشكل كبير خلال الحرب، واصفة صمودهن في غزة بأنه 'أمر لا يصدق'.

لكنها نبهت إلى وجود حالة من 'اليأس الكبير، والإعياء الشديد، والأمل الهش' بعد اتفاق وقف الحرب وتبادل الأسرى، لافتة إلى أن غالبية النساء أجبرن على النزوح 4 مرات على الأقل، والتعايش اليوم مع واقع لا يوفر لهن 'مكانا يذهبن إليه ولا غذاء ولا استقرارا'.

وأكدت أن النساء والفتيات بحاجة ماسة للمساعدات، إذ يواصلن -رغم الألم- دعم أسرهن ومجتمعاتهن، داعية إلى تقديم الدعم للمنظمات النسائية المحلية كي تتمكن من رعاية وحماية الفئات الأكثر تضررا.

أما بشأن أولويات التدخل الإنساني، تقول المسؤولة الأممية إنّ النساء والفتيات في غزة يحتجن 'لكل شيء'، من مأوى وغذاء وحماية، مؤكدة ضرورة الوقوف إلى جانبهن حتى يتمكن من العناية بأنفسهن وأسرهن.

وقالت إن 'واحدا من 7 بيوت في غزة تعيله امرأة'، مما يعني اتساع دائرة المسؤولية على تلك النساء اللواتي يتحملن أعباء الأسر في هذه الظروف القاسية، مؤكدة ضرورة دعم هذه العائلات التي تعتمد في معيشتها كليا على المرأة.

كما أكدت كالتورب أن تمكين النساء بالموارد اللازمة سيضمن مستقبلا أفضل لأطفالهن، لافتة إلى أن التعليم يقع 'في صميم هذه العملية، التي تسعى الأمم المتحدة وشركاؤها لتعزيزها داخل المجتمع الفلسطيني'.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت 68 ألفا و234 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا و373 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا واسعا شمل 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 4:58 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام مصري: تسيير 50 شاحنة مساعدات لمناطق شمال غزة

أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، الجمعة، بأن اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة سيّرت قافلة مساعدات تضم 50 شاحنة إلى مدينة غزة ومحافظة الشمال، للمناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت "القاهرة الإخبارية" (خاصة)، إن "اللجنة المصرية تُسير الشاحنة الأولى والأكبر وتضم 50 شاحنة إلى مدينة غزة والشمال".

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، انسحب الجيش الإسرائيلي إلى مواقع تمركز جديدة داخل قطاع غزة، شرق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".

وتسمح إسرائيل بتحرك الفلسطينيين ودخول المساعدات إلى المناطق التي انسحب منها الجيش، والتي شملت مدينة غزة (شمال) باستثناء حي الشجاعية (شرق المدينة)، وأجزاء من حيي التفاح (شرق) والزيتون (جنوب شرق).

وفي مدينة خان يونس (جنوب)، انسحب الجيش الإسرائيلي من مناطق الوسط وأجزاء من الشرق، فيما منع دخول الفلسطينيين إلى بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا (شمال)، ومدينة رفح (جنوب)، وساحل القطاع.

وأفاد مراسل الأناضول، بأن قافلة المساعدات هذه تتضمن "خياما وشوادر، وطرودا غذائية وأدوية"، حيث وصلت إلى مخازن وزارة التنمية الاجتماعية.

وتأتي هذه القافلة، في وقت يؤكد فيه المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن المساعدات الواصلة إلى القطاع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ أقل من الاحتياج العام ومما هو متفق عليه.

والثلاثاء، قال المكتب الحكومي في بيان إن إسرائيل سمحت بدخول 986 شاحنة مساعدات إنسانية فقط من أصل 6600 شاحنة كان يفترض دخولها منذ 10 أكتوبر وحتى مساء الاثنين.

هذه المساعدات القليلة لم تسبب أي تحسن على صعيد الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث تحذر حكومة غزة والدفاع المدني من خطورة "الكارثة" الإنسانية الناجمة عن تداعيات الإبادة.

ويستند هذا الاتفاق إلى خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقوم بجانب وقف الحرب على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع.

وأنهى الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 واستمرت سنتين، وأسفرت عن مقتل 68 ألفا و280 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا 375 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 4:58 مساءً - بتوقيت القدس

"الإغاثة الإنسانية" التركية تزيل الركام وتوفر المياه في غزة

أعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية (IHH) التركية أنها تواصل جهودها في إزالة الأنقاض وتوزيع المياه الصالحة للشرب في قطاع غزة الذي تحول إلى أنقاض بسبب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل.

ذكرت الهيئة في بيان أصدرته، الجمعة، أن أكثر من 454 ألف منزل دُمّر بالكامل نتيجة الهجمات الإسرائيلية، كما خرجت المدارس والمستشفيات والمنشآت العامة والبنية التحتية عن الخدمة.

أشارت إلى أن فرقها تعمل خصوصا في شمال غزة حيث الدمار الأوسع، على إزالة الركام باستخدام الآليات الثقيلة، بهدف تسهيل حركة السكان وتسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

لفتت إلى أن معظم مصادر المياه باتت غير صالحة للاستخدام، لذلك توزع يوميا مياه شرب نظيفة لآلاف الأشخاص في مختلف مناطق القطاع.

أكدت استمرارها في تقديم المساعدات في مجالات الغذاء والإيواء والصحة والنظافة والدعم النفسي والاجتماعي، مشيرة إلى أن أنشطتها متواصلة منذ بدء الإبادة قبل ما يزيد على عامين.

خلفت حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي، 68 ألفا و229 قتيلا، و170 ألفا و369 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 4:54 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: حريصون على التوافق الفلسطيني وملتزمون بإنجاح اتفاق غزة

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الجمعة، حرصها على التوافق الوطني الفلسطيني لحل جميع القضايا العالقة بما يتعلق بشكل الحكم في قطاع غزة بعد الحرب، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق تتطلب مزيدا من النقاش.

وقالت الحركة، في بيان، "مقبلون على حوار وطني فلسطيني وندعو إلى الانحياز لحالة الإجماع الوطني الموجودة في غزة"، بحسب تعبيرها.

وجددت حماس التزامها الكامل بتفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار وحرصها على إنجاحه وتنفيذه على أرض الواقع.

وأشارت إلى أنها نفذت المرحلة الأولى من الاتفاق بتسليم الأسرى الأحياء وبعض الجثامين، مؤكدة العمل على استكمال تسليم ما بقي منها.

وأفادت بحصولها على ضمانات واضحة من الوسطاء مصر وقطر وتركيا إلى جانب تأكيدات أميركية مباشرة بأن "الحرب انتهت فعليا".

ولفتت إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتطلب مزيدا من النقاش والتفاهم مع الوسطاء لأنها تتضمن إشكاليات معقدة، بحسب وصفها.

كما طالبت بالضغط على حكومة الاحتلال للوفاء بالتزاماتها وأهمها وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات، محذرة من أن إسرائيل قد تستخدم الورقة الإنسانية للابتزاز السياسي.

وبخصوص المباحثات الفلسطينية الجارية في القاهرة، قال عضو المكتب السياسي لحماس حسام بدران إن المباحثات تهدف لوضع خطوات عملية للمرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عضو المكتب السياسي لحماس لقناة القاهرة الإخبارية خاصة، وأعادت الحركة نشرها على موقعها الرسمي.

روبيو قام بزيارة إسرائيل لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

روبيو قام بزيارة إسرائيل لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وأوضح بدران أن هذه الجولة من المباحثات تضم عددا من الفصائل الفلسطينية الرئيسية، في ظل رعاية مصرية متواصلة لجهود المصالحة والحوار الوطني.

وذكر أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه بعد اتفاق شرم الشيخ، حيث يهدف إلى وضع خطوات عملية للمرحلة المقبلة.

وبيّن أن الفصائل الفلسطينية عقدت في القاهرة اجتماعات ثنائية وجماعية، إذ اتفقت على رؤية موحدة لتنفيذ الاتفاق بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، وفق ما نشرته الحركة.

واستكمل بدران قائلا "أطمئن الجميع بأن هناك توافقا وطنيا فلسطينيا يشمل كل الملفات وكل القضايا التي يتم بحثها ونقاشها"، دون ذكر تفاصيل.

وأمس الخميس، كشفت مصادر خاصة أن اجتماعا عقد في العاصمة المصرية القاهرة بين وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية ووفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) برئاسة حسين الشيخ وماجد فرج.

وذكرت المصادر أن الاجتماع جاء لبحث ما يتعلق بالمشهد الفلسطيني وترتيبات ما بعد وقف الحرب على غزة.

كما جاء اللقاء بين الجانبين في أعقاب لقاء جمع الشيخ وفرج مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد في القاهرة.

وبدأت مؤخرا مباحثات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث التقى مسؤولون أميركيون أبرزهم وزير الخارجية ماركو روبيو وجيه دي فانس نائب الرئيس، والمبعوثان الخاصان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وناقشوا عدة ملفات في هذا الإطار.

وتتضمن هذه المرحلة، نشر قوة دولية لحفظ السلام في القطاع وانسحاب الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح حماس، وإنشاء جهاز إدارة مؤقت تابع للهيئة الانتقالية الدولية الجديدة في غزة يسمى مجلس السلام برئاسة ترامب.

عربي ودولي

الجمعة 24 أكتوبر 2025 4:48 مساءً - بتوقيت القدس

أطباء السودان: وفاة 3 أطفال يوميا جراء سوء التغذية والأمراض بالفاشر

أعلنت شبكة أطباء السودان، الجمعة، تسجيل 3 وفيات على الأقل بين الأطفال يومياً بسبب سوء التغذية والأمراض في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي البلاد.

وقالت الشبكة الطبية المستقلة، في بيان، "لأكثر من شهر، يشهد الوضع الإنساني في مدينة الفاشر تدهورا مريعا، حيث تزايدت حالات الوفيات بين الأطفال بسبب النقص الحاد في الغذاء، وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض سوء التغذية، في ظل غياب أي بوادر لفتح مسار إنساني يمكن أن ينقذ آلاف الأطفال".

وأضاف البيان أن "الشبكة تتابع بقلق بالغ الأوضاع المأساوية من خلال فرقها الميدانية في الفاشر، وتؤكد للمجتمع الدولي أن الوضع الإنساني تجاوز حدود الإدراك نتيجة الأزمة الغذائية والدوائية الخانقة الناجمة عن الحصار المستمر".

وتابع البيان: "في كل يوم يمضي، نفقد 3 أطفال على الأقل بسبب سوء التغذية، والأمراض، وشُح الإمكانيات الصحية والإنسانية".

والخميس، أفادت 4 وكالات أممية، (الهجرة الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة وبرنامج الأغذية العالمي، ومفوضية اللاجئين)، في بيان: بأن 260 ألف مدني، بينهم 130 طفلا محاصرون في الفاشر، ومقطوعون عن الغذاء والماء والرعاية الصحية.

والأربعاء، قالت لجان مقاومة الفاشر (إغاثية) إن "239 طفلا ماتوا من الجوع جراء حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر"، (دون تحديد فترة زمنية للوفيات).

وتُعدّ مدينة الفاشر مركزا أساسيا للعمليات الإنسانية في ولايات دارفور الخمس، وقد خضعت منذ 10 مايو/ أيار 2024 لحصار تفرضه قوات الدعم السريع، وسط تحذيرات دولية من تداعيات كارثية على المدنيين.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/ نيسان 2023، قُتل نحو 20 ألف شخص وشُرد أكثر من 15 مليوناً بين نازحٍ ولاجئ، وفقاً لتقارير أممية ومحلية، في حين قدّرت دراسة أعدّتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألف شخص.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 4:44 مساءً - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر التركي يستهدف تمويل ربع خطة نظيره الفلسطيني لتعافي غزة

أعلنت رئيسة الهلال الأحمر التركي فاطمة مريتش يلماز، الجمعة، أنهم يستهدفون تغطية ربع مبلغ خطة تعافي غزة، التي وضعها الهلال الأحمر الفلسطيني والبالغة 304 ملايين دولار.

وشدّدت يلماز في مؤتمر صحفي عقدته في إسطنبول، على أن تركيا تُعدّ من أبرز الدول المرسلة للمساعدات إلى غزة، وقالت: "إجمالي مساعدات بلادنا تجاوز 100 ألف طن".

وأوضحت أن الهلال الأحمر التركي نقل عبر السفن حتى الآن 18 ألفا و170 طنا من المساعدات الموكلة إليه من المانحين، ووزّعت مطابخ الهلال حوالي 8 ملايين وجبة ساخنة في القطاع.

وأشارت إلى تعاونهم الوثيق مع الهلال الأحمر الفلسطيني وأن الأخير وضع خطة رئيسية طارئة تحدد الأولويات في فلسطين للفترة 2025–2027.

وأكّدت أن المساعدات النقدية ستكون وسيلة أساسية في مرحلة التعافي، وأنه يُجرى العمل على إعادة تأهيل الخدمات الصحية لتعود إلى طبيعتها.

ولفتت إلى حاجة منظومة الإسعاف في غزة إلى التجديد لأن بعض المركبات تعرضت للقصف الإسرائيلي، لذلك استهدف الهلال الأحمر التركي شراء 15 سيارة إسعاف جديدة.

وذكرت أن دار الأمل للأيتام التابعة للهلال الأحمر التركي في القطاع تضررت بشكل بالغ لكنها ليست مهدمة بالكامل.

وأوضحت أن إعادة تأهيل هذه الدار تقع في خطة السنة الأولى من مسار التعافي، بهدف إعادتها للخدمة.

وفيما يخص المساعدات النقدية، أعلنت يلماز أن إطلاق الدعم النقدي سيبدأ لاحقا، مؤكدة أن الخطّة الشاملة للتعافي التي وضعها الهلال الأحمر الفلسطيني تعكس الاحتياجات الحقيقية لغزة.

وأكملت: "نحن في الهلال الأحمر التركي نضع نصب أعيننا هدف تغطية ربع خطة الهلال الأحمر الفلسطيني البالغة 304 مليون دولار بمشاركة متبرعينا وشعبنا".

جدير بالذكر أن الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، خلفت 68 ألفا و229 قتيلا، و170 ألفا و369 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

أحدث الأخبار

الجمعة 24 أكتوبر 2025 4:33 مساءً - بتوقيت القدس

زيتون غزة .. من موسم عطاء إلى أرض محروقة

قبل بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كان للمواطن حمادة صبح القاضي قطعة أرض تمتد على مساحة 90 دونما، زرعها هو وأشقاؤه بالمئات من أشجار اللوزيات والحمضيات، إلى جانب 250 شجرة زيتون.

القاضي (50 عاما) كان يقطن في مدينة رفح جنوب القطاع، وأجمل أيامه كما يقول كان يقضيها متنقلا بين الأشجار والعناية بالأرض، قبل أن تصبح كومة رماد بفعل الجرافات والصواريخ التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان.

كانت الزراعة بالنسبة إلى القاضي أكثر من مصدر رزق، فكل شجرة كانت له وكأنها طفلا من أطفاله، يزرعها بحب ويعتني بها بصبر، حتى تنمو وتكبر ويقطف ثمارها وخيراتها.

أما موسم قطف الزيتون فكان مختلفا، وكأنه أيام عيد، حيث تلتقي العائلة فيما يشبه العرس الوطني، الجميع يشارك في قطف الثمار، في أجواء مفعمة بالفرح.

يقول: كنا نجمع 3 آلاف كيلو من أجود أنواع الزيتون، نعصر نصفها ونبيعه بالجملة، بسعر 350 شيقلا للتنكة الواحدة بسعة (16 لترا) والنصف الآخر نستخدمه للكبس والتوزيع على العائلة والأصدقاء والمحتاجين وفق وصية أبي، الذي كان يقول لنا دائما إن "بركة الزيت لا تكتمل إلا بالعطاء".

وبكثير من الأسى والحزن، يشبه ذلك الذي يعتري الإنسان الفاقد لفلذة كبده، يتحدث القاضي عن كيف أتت جرافات الاحتلال على أرضه لتحولها إلى كومة رماد وخراب لا تصلح لشيء، ويذهب معها شقاء العمر هباء.

يضيف: "أصبحت أنا وإخوتي العشرة وأولادنا البالغ عددهم نحو 80 فردا تقريبا بلا أي مصدر رزق، في بداية العدوان كنا نعتاش على ما تم ادخاره من الأرض، والآن نعتمد على المساعدات والمؤسسات الخيرية والتكايا، كنا أسياد الأرض، أصبحنا في حالة فقر وعوز".

لكن القاضي مصمما على العودة إلى الأرض لإعمارها لتعود كما كانت، يشير إلى أن عودتهم لإعمار الأرض ستكون فور انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من رفح: "أرضنا ملحنا ورزقنا، ولا نستطيع العيش بعيدا عنها".

في المقابل، فقد تكبد مدير المعصرة الإيطالية الحديثة محي المصري، الواقعة بجوار المستشفى الأوروبي في مدينة خان يونس جنوب القطاع، خسائر كبيرة نتيجة تدمير الاحتلال للمعصرة التي تأسست عام 2016، والتي كانت تخدم المزارعين من مختلف المناطق، بطاقة إنتاجية يومية تصل إلى 50 طن من الزيت، والكمية السنوية من 1,000 إلى 1,300 طن، ويعمل بها 15 عاملًا من أبناء المنطقة.

يقول المصري: تعب السنين ذهب بلمح البصر، كانت المعصرة بالنسبة لي كالحلم، بنيتها خطوة بخطوة، وتدميرها ترك أثر سيئا في نفسي، إلى جانب فقدان مصدر رزقي ورزق العاملين فيها.

ويضيف "نحلم بإعادة بنائها لتعود للعمل بكامل طاقتها، فمعظم معاصر الزيتون في قطاع غزة دمرت بفعل القصف، وبدونها لا يستطيع المزارعون الاستفادة من المحصول".

يشير رئيس مجلس إدارة جمعية خان يونس الزراعية التعاونية، عضو الأمانة العامة للاتحاد التعاوني بفلسطين محمد عبد الحميد الأسطل، إلى أن الواقع مأساوي، حيث ما بين 70 و80% من الأراضي الزراعية دُمّرت بالكامل، بما فيها الأشجار المثمرة كالزيتون والبرتقال، والمزارع النباتية، إضافة إلى تدمير شبكات الري والآبار الارتوازية.

ويقول: "المناطق التي لم يصلها الاحتلال مثل المواصي ودير البلح والنصيرات فقط بقيت قابلة للزراعة، لكن حتى الأشجار الباقية عانت من عطش شديد، والإنتاج غائب من الأسواق أو قليل الجودة، والأسعار ارتفعت بشكل كبير".

يوضح أن الاحتلال يسيطر على أكثر من 57% من القطاع الزراعي في غزة، ويحرم أصحاب الأراضي من الوصول إليها واستصلاحها، وإعادة زراعتها، كما أن المعاصر التي بقيت أيضًا هي تقع في مناطق خطيرة يصعب على المزارعين الوصول إليها بسبب تواجد الاحتلال، وأي كمية صغيرة استُخلِصت اقتصرت على الأقارب والبيع المحدود.

ويؤكد الأسطل أن إعادة إعمار القطاع الزراعي تتطلب جهودًا شاملة تشمل: إعادة تشغيل الآبار الارتوازية وتوفير الطاقة الشمسية لتشغيلها، وإعادة بناء شبكات الري وإصلاح الأراضي المتضررة، وتوفير أشتال الزيتون والحمضيات والمزروعات البعلية، وفحص التربة والمياه الجوفية بعد تلوثها بالمتفجرات، وإعادة بناء الدفيئات الزراعية والثروة الحيوانية.

وبحسب رئيس مجلس إدارة جمعية غصن الزيتون المهندس الزراعي محمد أبو عوده، فقد تراجع عدد الأشجار في غزة من نحو 2 مليون إلى 150 ألف شجرة، والمساحة المزروعة من 50 ألف دونم إلى 4 آلاف دونم، والإنتاج السنوي من 40 ألف طن إلى 3 آلاف طن فقط، منها 2,000 طن عصير، و450 طن زيت، مع اكتفاء ذاتي لا يتجاوز 8% مقارنة بـ 100% قبل العدوان.

ويضيف أن عدد المعاصر أيضا انخفض من 40 إلى 6 فقط، وخطوط الإنتاج من 68 إلى 15، وتقلصت مصانع التخليل من 14 إلى 3 بطاقة 200 طن سنويا، وتوقف النشاط التسويقي والتصديري.

يوضح أن القوى العاملة تضررت أيضا، إذ انخفض عدد المزارعين من 7 آلاف إلى 600، والعاملين من 20 ألفًا إلى 2 ألف، فيما بقيت النساء العاملات عند 2,500.

ويلفت إلى أن سعر الكيلو الزيت ارتفع من 5 شواقل إلى 30 شيقلا، وتنكة الزيت بسعة 16 لترا، من 500 إلى 2,500 شيقل، بالتزامن مع توقف الصادرات.

ويخلص أبو عوده إلى القول: "شجرة الزيتون في فلسطين ليست مجرد شجرة، بل تاريخ وهوية، وما حدث يعكس استراتيجية ممنهجة لتدمير الاقتصاد واستهداف السكان، ونحن بحاجة إلى دعم عاجل لإعادة الحياة لهذا القطاع الحيوي".

أقلام وأراء

الجمعة 24 أكتوبر 2025 4:31 مساءً - بتوقيت القدس

المخدرات الرقمية… حين يتسلّل الإدمان عبر الأذن لا الإبرة

  1. بقلم: ياسر أبو بكر

لفتني وأنا أتابع محاضرة للأستاذة الكويتية احترام موسوي عبر موقع "يوتيوب" بعنوان ( المخدرات الرقمية تهدّد عقلك من دون أن تدري)، ذلك الطرح الجريء الذي فتح باباً واسعاً أمام تساؤلات جديدة عن شكلٍ مختلف من الإدمان، لا يحتاج إلى مادة تُحقن أو تُستنشق، بل إلى سماعة أذن وملف صوتي لا تتجاوز مدته دقائق.

هذا العالم الرقمي الجديد الذي يتسلّل في صمت، يكشف لنا كيف يمكن للتكنولوجيا أن تتحول من أداة معرفة إلى بوابة خفية للسيطرة على الوعي وتوجيه السلوك.

ماهية الظاهرة

المخدرات الرقمية هي ملفات صوتية تُنتج باستخدام ما يُعرف بتقنية التذبذبات ثنائية الأذن (Binaural Beats)، بحيث يُبثّ لكل أذن صوت بتردد مختلف قليلاً، فيُنتج الدماغ تردداً ثالثاً داخلياً يتسبب بتغيّر مؤقت في الموجات العصبية.

يُسوّق لهذه الملفات على الإنترنت بوصفها طريقة “آمنة” للاسترخاء، أو للحصول على شعور بالنشوة والراحة الذهنية دون تعاطي أي مواد كيميائية.

لكن ما يبدو تجربة “بريئة” قد يتحول إلى اعتماد نفسي وسلوكي خطير، لأن الدماغ يبدأ بربط الإحساس بالراحة أو المتعة بهذه الأصوات، فيتحول الاستماع المتكرر إلى إدمان غير مادي، أشد خفاءً من الإدمان التقليدي.

البعد النفسي والاجتماعي

خطورة المخدرات الرقمية تتجاوز الجانب التقني إلى جوهر الأزمة التربوية والاجتماعية. فالمراهق أو الشاب الذي يبحث عن هذا النوع من “الهروب الإلكتروني” ليس بالضرورة منحرفًا، بل غالبًا يعاني من فراغ داخلي، وضغط نفسي، وشعور بالانعزال أو فقدان الجدوى.

في بيئة يغيب فيها الحوار الأسري، وتضعف فيها مناعة التفكير النقدي، يصبح العقل الشاب أرضًا خصبة لأي محفّز زائف يمنحه وهم الراحة أو الإلهام.

هذه الظاهرة ليست مجرد “مشكلة تكنولوجية”، بل نتاج لفجوة تربوية وثقافية، ولتراجع دور المدرسة والجامعة كمؤسسات تُربّي على الوعي وليس فقط على النجاح الأكاديمي.

التعليم والتعلّم كخط دفاع

يجب أن ندرك أن المدرسة ليست مكانًا لتلقين المعرفة فحسب، بل لبناء الوعي الذاتي. فالتربية الرقمية والتثقيف النفسي يجب أن يصبحا جزءًا من المنهج الدراسي، لا ملحقًا هامشيًا.

على المعلم أن يكون أول من يدرك التحديات الجديدة في عالم الطلبة، وأن يتحول التعليم من التلقين إلى تعلم نقدي وتأملي، يُساعد المتعلم على طرح الأسئلة لا الانصياع للإغراءات.

إن تعليم التفكير النقدي، والوعي بالذات، وفهم آليات عمل الدماغ والوسائط الرقمية، يمكن أن يُشكّل درع الوقاية الحقيقي أمام ظواهر مثل المخدرات الرقمية، والألعاب العنيفة، والإدمان على الشاشات.

وهنا تتضح أهمية الاستثمار في تدريب المعلمين والمشرفين التربويين، لأن التعليم الواعي هو خط الدفاع الأول ضد الجهل التقني والانجراف السلوكي.

المسؤولية الأمنية والشرطية

ليست الأجهزة الأمنية بعيدة عن هذه المعركة الجديدة، فالمخدرات الرقمية تُدار من خلال منصات رقمية وشبكات مظلمة تستغل جهل الشباب بالمخاطر، وتُدرّب بعضهم على أنواع من الإدمان السلوكي تمهّد لاحقًا للانتقال إلى الإدمان الحقيقي.

ولذلك، فإن الأمن الرقمي أصبح مكملاً للأمن المجتمعي.

على أجهزة الأمن والشرطة أن تطور وحدات متخصصة في رصد المحتوى الصوتي المشبوه، ومتابعة قنوات الترويج للمخدرات الرقمية، والتعاون مع وزارات التربية والصحة والإعلام في حملات توعية متكاملة.

كما يجب تدريب الكوادر الشرطية على فهم الظواهر النفسية والسلوكية المتصلة بالإدمان التكنولوجي، لتصبح المعالجة وقائية وتوعوية بقدر ما هي ضبطية.

إضافة إلى ذلك، يمكن للأجهزة الأمنية أن تطلق بالتعاون مع الجامعات منصات وطنية للرصد الرقمي، تُحلل الاتجاهات الجديدة في الاستخدامات الخطرة للإنترنت وتصدر تقارير دورية حولها.

التوصيات

1.    وزارة التربية والتعليم: دمج التربية الرقمية والنفسية في المناهج، وتدريب المعلمين على توجيه الطلبة نحو الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

2.    وزارة الصحة: إعداد برامج دعم نفسي ومراكز استشارة رقمية متاحة للشباب الذين يعانون من اضطرابات الاستخدام أو الإدمان السلوكي.

3.    وزارة الإعلام والاتصالات: مراقبة المحتوى الترويجي للمخدرات الرقمية، وتنظيم حملات توعية إعلامية متواصلة بمشاركة مؤثرين تربويين وأطباء نفسيين.

4.    الشرطة وأجهزة الأمن :إنشاء وحدات متخصصة في الجرائم الرقمية تتعامل مع هذا النوع من الملفات، وتتابع مصادرها وشبكات توزيعها، وتضبط الترويج عبر الإنترنت.

5.    الجامعات ومراكز الأبحاث: تشجيع الدراسات حول الإدمان السلوكي والمخدرات الرقمية من منظور علم النفس التربوي والعلوم العصبية.

6.    المؤسسات الدينية والمجتمعية: توظيف الخطاب الديني والوطني في تعزيز قيم التوازن والوعي الذاتي والمسؤولية الفردية تجاه الجسد والعقل.


خاتمة

المخدرات الرقمية ليست موجة عابرة من “الترندات” الإلكترونية  أو مجرد “موضة شبابية”، بل انعكاس لعصرٍ فقد فيه الإنسان السيطرة على أدواته. فالخطر الحقيقي ليس في الصوت ذاته، بل في الصمت الاجتماعي والتربوي الذي يترك أبناءنا دون مناعة فكرية. إن مواجهة هذا النوع من الإدمان لا تكون بالحظر وحده، بل ببناء عقلٍ ناقد، قادر على أن يُفرّق بين متعة المعرفة وعبودية التوهّم. فحين نفقد الوعي بما نسمع، قد نُدمن دون أن ندري.

وإذا لم يتحول التعليم إلى مشروع وعي، والأمن إلى شريك تربوي، والإعلام إلى أداة تثقيف، سنجد أنفسنا أمام أجيال تُدمن “الفراغ” لا المخدرات.

لقد كان تحذير الأستاذة احترام موسوي أكثر من محاضرة، كان نداءً لليقظة  ( الخطر يبدأ حين نغلق آذاننا عن الوعي، لا حين نفتحها للصوت.)

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 4:30 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. انهيار مبنى سكني قصفته إسرائيل خلال الإبادة

انهار مبنى سكني آيل للسقوط جنوب غربي مدينة غزة، الجمعة، سبق أن تعرض لقصف إسرائيلي خلال الإبادة الجماعية التي استمرت لعامين.

وأفاد الدفاع المدني في بيان، بأن المبنى في حي تل الهوى كان يؤوي عددا من الفلسطينيين الذين نزحوا إليه ولم يجدوا بديلا، فيما لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وأضاف البيان: "نجا اليوم مواطنون كانوا قد نزحوا في منزل تعرض لقصف إسرائيلي خلال الحرب، وانهار فجأة دون سابق إنذار، في شارع الصناعة بتل الهوى".

وحذر الدفاع المدني من مخاطر انهيار المباني الآيلة للسقوط، والتي تؤوي فلسطينيين، خاصة مع حلول فصل الشتاء وموسم الأمطار وما يرافقه من انجراف للتربة وتصدع للجدران والأعمدة المقصوفة.

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لجأ فلسطينيون للعودة للسكن داخل منازلهم التي قصفتها إسرائيل خلال الحرب أو على أنقاضها، في ظل انعدام توفر البدائل خاصة البيوت المتنقلة (الكرفانات).

ورغم المخاطر الكبيرة، إلا أن الفلسطينيين يقولون إن العيش داخل المنازل المقصوفة يبقى أقل قسوة من البقاء في الخيام المصنوعة من الأقمشة البالية، والتي لا تحمي من مياه الأمطار شتاء ولا تقي من البرد.

وفي هذا السياق، دعت المديرية الفلسطينيين المتواجدين داخل مراكز الإيواء "إلى تحصين خيامهم والتأكد من تثبيتها جيدا، وتدعيم الحبال والأوتاد لاسيما القريبة من شاطئ البحر"، خشية تطايرها أو انهيارها جراء الرياح أو بموسم الأمطار.

وناشدت الفلسطينيين بضرورة وضع "أغطية بلاستيكية (نايلون) فوق خيامهم لمنع تسرب مياه الأمطار بداخلها، وضرورة إنشاء قنوات حول الخيام لتصريف المياه وتجنب تدفقها داخل الخيام".

كما حثتهم على ضرورة "تجنب إشعال النيران داخل الخيام المغلقة أو في محيطها" خشية اندلاع الحرائق.

وعلى مدار العامين الماضيين، واجه النازحون الفلسطينيون ظروفا إنسانية قاسية داخل الخيام خاصة مع حلول موسم الأمطار، حيث تسبب الرياح العاتية باقتلاعها وتطايرها، فيما غمرت مياه الأمطار المئات منها، محولة إياها إلى أقمشة بالية غير صالحة للاستخدام.

كما تسبب القصف الإسرائيلي الذي طال الخيام مباشرة أو محيطها إلى تضرر الآلاف منها.

وفي 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، قدر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن 93 بالمئة من إجمالي خيام النازحين انهارت ولم تعد صالحة للاستخدام، وذلك بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا.

يأتي ذلك وسط دمار هائل خلفته حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، إذ قدر المكتب الإعلامي الحكومي هذا الدمار بنحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع، فيما تشير تقديرات أممية إلى أن تكلفة إعادة إعمار القطاع تبلغ 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الجمعة 24 أكتوبر 2025 4:22 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا تعيّن "نوح يلماز" سفيرا لها لدى سوريا

عيّنت الحكومة التركية، نوح يلماز، نائب وزير الخارجية، سفيراً لأنقرة في سوريا.

وقالت مصادر دبلوماسية تركية، إن وزير الخارجية هاكان فيدان، أبلغ يلماز بمنصبه الجديد سفيراً لتركيا لدى دمشق.

كما جرى تعيين المديرة العامة للعلاقات الثنائية (أمريكا اللاتينية) في الوزارة السفيرة يابراق بلقان، ممثلة دائمة لتركيا لدى الاتحاد الأوروبي.

رياضة

الجمعة 24 أكتوبر 2025 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

إثر دعم مشجعيه فلسطين.. صحيفة عبرية تدعو "يويفا" لمعاقبة غالاطة سراي

دعت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لمعاقبة فريق غالاطة سراي التركي عقب تنظيم مشجعي الفريق عرض "كوريوغرافي" داعم لفلسطين، الأربعاء.

الصحيفة العبرية نشرت صورة "الكوريوغرافي" الذي لفت الأنظار عالميا على حسابها في منصة شركة "إكس" الأمريكية، الجمعة.

وكتبت الصحيفة في التدوينة: "مظاهرة معادية للسامية في دوري أبطال أوروبا: شكَّل مشجعو غالاطة سراي الأتراك علم فلسطين ورفعوا لافتة عملاقة كُتب عليها أوقفوا الإبادة الجماعية. هل سيعاقبهم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم؟"

والأربعاء، شكلت الجماهير التركية في ملعب "رامس بارك" بإسطنبول العلم الفلسطيني قبيل انطلاق مباراة فريقهم مع بودو غليمت النرويجي، في إطار الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا.

وتتعرض إسرائيل لضغوط كبيرة من الرأي العام الدولي لمنعها من المشاركة في الأنشطة الرياضية بسبب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في غزة، على مدى عامين بدعم أمريكي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 68 ألف و280 فلسطينيا، وإصابة 170 ألف و375 آخرين، وتدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

وكانت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد اتخذت إجراءات لمنع إسرائيل من المشاركة في البطولات الوطنية والأندية، لكن الاجتماع الاستثنائي للجنة المخطط له تم تأجيله مع الإعلان عن خطة الرئيس الأمريكي لوقف إطلاق النار في غزة.

وفي 9 أكتوبر الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل إسرائيل وحماس، لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 3:58 مساءً - بتوقيت القدس

"الدفاع المدني" في غزة يحذر: لا تسكنوا المباني التي قصفت.. ونجاة مواطنين من انهيار مفاجئ

أصدرت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة، الجمعة، تحذيرا عاجلا للنازحين، طالبتهم فيه بضرورة الامتناع عن السكن أو النزوح إلى المباني التي تعرضت لقصف الاحتلال، لا سيما تلك المصنفة كـ"خطرة" أو "آيلة للسقوط".

وجاء هذا البيان في أعقاب حادثة انهيار مفاجئ لمنزل مقصوف في مدينة غزة، نجا منه نازحون بأعجوبة.

يأتي هذا التحذير في وقت يواجه فيه مئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة ظروفا إنسانية كارثية، حيث يبحثون عن مأوى في ظل الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والمباني السكنية.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تتضاعف المخاطر المحدقة بالنازحين، سواء في المباني المتضررة أو في الخيام المؤقتة.

أوضح بيان الدفاع المدني أن خطورة السكن في هذه المباني تجسدت اليوم، حيث "نجا مواطنون كانوا قد نزحوا في منزل تعرض لقصف الاحتلال خلال الحرب، وانهار فجأة دون سابق إنذار، في شارع الصناعة بتل الهوا جنوبي مدينة غزة".

وشدد البيان على "الخطورة الكبيرة الناتجة عن انهيار المباني الآيلة للسقوط وخطورتها على حياة النازحين".

وحذر الدفاع المدني من أن خطر الانهيار يتفاقم بشكل كبير "خاصة مع حلول فصل الشتاء وهطول الأمطار، وانجراف التربة، وتصدع الجدران والأعمدة المعرضة للقصف".

ولم تقتصر تحذيرات الدفاع المدني على المباني، بل شملت أيضا النازحين القاطنين في مراكز الإيواء والخيام.

ودعت المديرية المواطنين إلى "تحصين خيامهم والتأكد من تثبيتها جيدا، وتدعيم الحبال والأوتاد، لا سيما تلك القريبة من شاطئ البحر".

وللتخفيف من آثار الأمطار المتوقعة، طالب البيان النازحين بـ"وضع أغطية بلاستيكية (نايلون) فوق خيامهم لمنع تسرب مياه الأمطار بداخلها"، بالإضافة إلى "إنشاء قنوات حول الخيام لتصريف المياه وتجنب تدفقها داخل الخيام".

في ختام بيانه وجه الدفاع المدني نداء لضمان السلامة العامة، داعيا المواطنين إلى "ضرورة تحصين سلامة الأطفال بارتداء الملابس الشتوية، وتجنب إشعال النيران داخل الخيام المغلقة، وإبعاد مصادر النيران عن محيطها" منعا لوقوع الحرائق.

تؤكد هذه الإرشادات حجم الأزمة المتعددة الأوجه التي يواجهها النازحون في قطاع غزة، حيث يجدون أنفسهم محاصرين بين خطر المباني الآيلة للسقوط وقسوة الظروف الجوية المنتظرة في فصل الشتاء، في ظل غياب شبه كامل للمقومات الأساسية للحياة الآمنة.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 3:54 مساءً - بتوقيت القدس

صحف عالمية: ترامب ينذر نتنياهو وقد يعلق مساعدات عسكرية لإسرائيل

اهتمت صحف كبرى بدلالات الزيارات المكوكية التي يجريها كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إسرائيل، وتأكيد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها لن تُمحى، وتتطلع لأن يكون لها دور في إدارة قطاع غزة مستقبلا.

واعتبرت صحيفة غارديان البريطانية توافد مسؤولين أميركيين بارزين إلى الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة يعد "تحذيرا واضحا من الإدارة الأميركية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والأحزاب السياسية الإسرائيلية".

ويتضمن التحذير الأميركي -حسب الصحيفة- ضرورة عدم عرقلة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والامتناع عن ضم الضفة الغربية.

وفق الصحيفة، فإن واشنطن تحذر تل أبيب من "تصدع خطير" في العلاقات بينهما، مشيرة إلى "احتمال إقدام إدارة ترامب على تعليق المساعدات العسكرية لإسرائيل".

ولفتت إلى أن هذه الخطوة قد تثير ردود فعل سياسية سلبية كبيرة داخل الولايات المتحدة.

من جهته، رأى مقال في صحيفة نيويورك تايمز أن ما حدث في غزة "قد يكون أسوأ مما يتصوره الأميركيون"، لافتا إلى أن العديد منهم قد يميلون إلى التقليل من حجم الكارثة في قطاع غزة.

وأرجع المقال سبب ذلك إلى أن الكارثة "ممولة من جيوب الأميركيين، ومدعومة بأسلحتهم، ومقرة من حكومتهم، وينفذها أحد أقرب حلفائهم (إسرائيل)".

وحسب المقال، فإن الأنقاض في غزة تروي القصة، في حين يحكي الأشخاص الذين صنعوها قصة أخرى.

من جانبها، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن حركة حماس تبرز إرادتها وقدرتها على البقاء في غزة بعد أسبوعين من الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة.

وأكد قادة الحركة للوسطاء العرب في القاهرة في الأيام الأخيرة أن حماس لن تُمحى وفق الصحيفة الأميركية، وأن الحركة تتوقع أن يكون لها دور في إدارة القطاع مستقبلا.

ونبهت الصحيفة إلى أن هذا التطور يأتي في الوقت الذي تتجه فيه المفاوضات إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب لصياغة بدائل لإدارة غزة وتأمينها بعيدا عن حماس.

من جانبها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تقليص عدد قواته في مستوطنات الضفة الغربية بشكل كبير مع "نقل جزء من مسؤوليته الأمنية إلى السكان المحليين (المستوطنون)".

ويأتي القرار بعد أكثر من عامين على تعزيز القوات الإسرائيلية عقب هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حين جُند "آلاف المقاتلين لمنع وقوع هجمات في الضفة الغربية شبيهة بما حدث على الحدود مع قطاع غزة".

أما صحيفة معاريف الإسرائيلية فقد نشرت نتائج استطلاع رأي أظهر أن 64% من الإسرائيليين يؤيدون تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأشارت الصحيفة إلى أن 22% فقط من الإسرائيليين المشاركين في الاستطلاع عارضوا تشكيل لجنة تحقيق رسمية.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 3:52 مساءً - بتوقيت القدس

تزايد الاستياء داخل البيت الأبيض من إسرائيل على خلفية هجماتها على غزة ومقترح ضم الضفة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

تتصاعد بوادر التوتر بين واشنطن وتل أبيب على خلفية التطورات الأخيرة في غزة والضفة الغربية، بعد أن كشفت مجلة «بوليتيكو» الأميركية يوم الخميس عن حالة من الاستياء والإحباط داخل البيت الأبيض إزاء ما تعتبره الإدارة الأميركية تجاوزات إسرائيلية متكرّرة للخطوط المتفق عليها مع واشنطن.

وذكرت المجلة أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة يوم الأحد الماضي، والذي أسفر عن مقتل أكثر من أربعين مدنياً وفقاً لبيانات وزارة الصحة في القطاع، شكّل نقطة توتر جديدة بين الجانبين، خصوصاً بعدما كانت إسرائيل قد تعهدت للإدارة الأميركية بأن يكون ردها على مقتل جنديين إسرائيليين "محدوداً ودقيقاً".

وتشير المعلومات التي نقلتها "بوليتيكو" عن مصدرين مطلعين إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس نقل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة "حازمة" من الرئيس دونالد ترمب، شدد فيها على ضرورة ضبط النفس والحفاظ على الهدنة الهشة القائمة في غزة. إلا أن الضربات الواسعة التي أعقبت ذلك الاجتماع فجّرت غضباً أميركياً مكتوماً داخل البيت الأبيض.

ونقلت المجلة عن مسؤول أميركي قوله إن "إسرائيل خرجت عن السيطرة"، وهو التعبير الذي نسبه جاريد كوشنر إلى الرئيس الأميركي ترمب على برنامج 60 دقيقة يوم الأحد الماضي، وذلك في إشارة إلى حجم الاستياء الذي يخيّم على كبار المسؤولين في إدارة ترمب، الذين يجدون أنفسهم أمام حليف يتصرف بقدر كبير من الاستقلالية السياسية والعسكرية رغم الدعم الأميركي غير المسبوق له خلال السنوات الماضية.

وفي تطور لافت، حذّر الرئيس ترمب في مقابلة مع مجلة "تايم" نشرت الخميس، من أن إقدام إسرائيل على ضم الضفة الغربية سيؤدي إلى فقدانها كامل الدعم الأميركي، في ما اعتبره مراقبون أول تحذير علني وصريح من نوعه منذ توليه الرئاسة.

ويتقاطع هذا الموقف مع تصريحات سابقة لكل من وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، الذين أكدوا أن موقفهم الرافض للضم يعكس "بدقة" موقف الرئيس ومشاعره تجاه هذا الملف الحساس.

في المقابل، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى امتصاص الغضب الأميركي عبر بيان صدر باللغة الإنجليزية فقط، أعلن فيه رفضه للتصويت الذي جرى في الكنيست بشأن الضم، معتبراً أن المقترحين المتعلقين بالضفة الغربية "استفزاز سياسي متعمّد" من المعارضة الإسرائيلية، هدفه إحراج الحكومة أثناء زيارة نائب الرئيس الأميركي فانس.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن عضو الكنيست الليكودي أوفير كاتس قوله إن نتنياهو وجّهه بتجميد هذه المقترحات إلى إشعار آخر، في محاولة لتفادي تصعيد إضافي مع واشنطن.

ويرى مراقبون أن ما يجري يعكس تحولاً في المزاج السياسي داخل البيت الأبيض، إذ باتت الإدارة الأميركية تشعر بأن إسرائيل تستغل الدعم غير المشروط الذي تلقاه لتفرض وقائع ميدانية وسياسية على الأرض، سواء في غزة أو الضفة الغربية، من دون تنسيق كافٍ مع واشنطن.

ويعتقد بعض المحللين أن الإدارة الأميركية تخشى أن يؤدي استمرار هذا النهج الإسرائيلي إلى إضعاف نفوذها الإقليمي، وإلى تآكل مصداقيتها لدى الحلفاء العرب الذين تعوّل عليهم في إدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة.

رغم متانة التحالف التاريخي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن التطورات الأخيرة تكشف عن شرخٍ متزايد في الثقة السياسية بين الجانبين.

فالإدارة الأميركية، التي كانت ترى في نتنياهو شريكاً استراتيجياً يمكن الاعتماد عليه، باتت اليوم تعتبره عامل إرباك سياسي ودبلوماسي.

ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل هذا الغضب الأميركي بداية تحوّل حقيقي في الموقف تجاه إسرائيل، أم أنه مجرد رسالة عابرة لاحتواء الموقف قبل أن تعود العلاقة إلى مسارها التقليدي القائم على الدعم المطلق.

فلسطين

الجمعة 24 أكتوبر 2025 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: وقف إطلاق النار جنب المنطقة حرب طويلة ، وضم الضفة لن يحدث، وتطبيع سعودي إسرائيلي قريب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع مجلة تايم إنّ تدخّله الشخصي وجهود إدارته الدبلوماسية كانت حاسمة في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، معتبرًا أنّ من دون تدخله "كانت الحرب ستستمر لسنوات". وأضاف أنّ الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه "يتجاوز غزة" ويؤسس لما وصفه بـ"سلام في الشرق الأوسط، للمرة الأولى منذ ثلاثة آلاف عام".

وأوضح ترمب أنّ اتفاق وقف إطلاق النار تمّ على مرحلتين: الأولى شملت وقف القتال وتبادل الأسرى والمحتجزين، فيما تضمنت المرحلة الثانية وضع إطار لإعادة إعمار غزة وترتيبات أمنية وإنسانية طويلة الأمد. وقال: "أدخلنا الجميع في العملية — قطر ومصر وتركيا — وقد نجح الأمر"، مشيرًا إلى أنّ إسرائيل قبلت الاتفاق "لأنها لم يكن لديها خيار آخر". وأضاف: "قلت لنتنياهو: لا يمكنك أن تحارب العالم، يمكنك أن تخوض معارك محددة، لكن العالم ضدك، وإسرائيل صغيرة جدًا مقارنة بالعالم".

وأكد ترمب أنّ الولايات المتحدة مارست ضغوطًا مكثفة على الجانبين من خلال وسطاء إقليميين حتى تمّ التوصل إلى الاتفاق، الذي وصفه بأنه "أول اختراق حقيقي منذ عقود".

وفي ملف غزة، سُئل ترمب عن عواقب عدم التزام حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالاتفاق، فقال: "سيكونون في ورطة كبيرة"، وتابع معلّقًا على سؤال محاوره عن أعمال قتل مزعومة تقوم بها الحركة في القطاع: "إنهم الآن يقتلون العصابات التي بدأنا نكتشفها. ولكن، كما تعلم، في أي نقطة تتحول هذه العصابات إلى معارضين سياسيين، أليس كذلك؟".

ثم سُئل ترمب كيف سيجعل "حماس" تتخلى عن السلاح؟ فأجاب مشيرًا إلى أن الحركة وافقت على الاتفاق، وتحدث عن ضغوط مارسها على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الحرب، مشيرًا إلى أن نتنياهو كان سيستمر في حربه سنوات لولا ذلك.

وسُئل عما إذا كان ينوي زيارة غزة، فقال إنه سيفعل ذلك، ثم قال لمحاوره: "كما تعلم، لدينا مجلس السلام الذي أُنشئ، وطلبوا مني أن أكون رئيسًا له. لم يكن ذلك شيئًا أريده، صدقني، لكن مجلس السلام سيكون مجموعة قوية جدًا من الناس، وسيكون له نفوذ كبير فيما يتعلق بالشرق الأوسط".

وفي ما يتعلق بمستقبل الضفة الغربية، شدّد ترمب على رفضه القاطع لأي محاولة من جانب إسرائيل لضمّ أجزاء من الأراضي المحتلة. وقال: "لن يحدث ذلك، لأنني أعطيت كلمتي للدول العربية، وإذا حدث ذلك فستفقد إسرائيل كل دعمها من الولايات المتحدة". واعتبر أنّ التزام إسرائيل بعدم الضم كان "خطًا أحمر" مكّن من الحفاظ على دعم الدول العربية لمسار السلام.

وأشار الرئيس الأميركي في مقابلته إلى أن تل أبيب ستفقد كل الدعم الأميركي إذا مضت قدما في قرار الضم، مضيفا أن ضم الضفة المحتلة لن يحدث "لأنني وعدت الدول العربية بعدم حدوثه"

أما بشأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، وعما إذا كان يرى أن عباس قد يقود "السلطة الفلسطينية المعاد تشكيلها" في غزة ما بعد الحرب، فقال ترمب: "لطالما انسجمت معه، وجدته دائمًا رجلًا معقولًا، لكنه على الأرجح لن يكون كذلك". وعن رأيه فيمن يقود الفلسطينيين في المرحلة الحالية، قال ترمب: "ليس لديهم قائد حاليًا، على الأقل قائد ظاهر، ولا يريدون فعلًا ذلك، لأن كل واحد من أولئك القادة قُتل بالرصاص. إنها ليست وظيفة مغرية".

ثم سُئل تحديدًا عن القائد الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، وقال محاوره إن الأخير يُنظر إليه من قبل كثيرين على أنه الشخصية التي يمكن أن توحّد الفلسطينيين خلف حل الدولتين، وإنه يتصدر معظم استطلاعات الرأي بين الفلسطينيين بشأن من سيصوّتون له في انتخابات رئاسية.

وسأله المحاور أن رون لاودر، أحد داعمي ترمب الكبار، (والذي يدعم إسرائيل بمئات الملايين من الدولارات سنويا)، شجع إسرائيل مؤخرًا على إطلاق سراحه، «فهل تعتقد أن على إسرائيل إطلاق سراحه، فأجاب ترمب "لقد واجهت هذا السؤال حرفيًا قبل نحو 15 دقيقة من اتصالك، كان ذلك هو السؤال، كان سؤالي لهذا اليوم، لذلك سأصدر قرارًا قريبًا".

وفي سياق أوسع، ربط ترمب بين اتفاق غزة ومسار تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، مؤكدًا أن السعودية "على وشك" الانضمام إلى اتفاقات أبراهام. وقال: "من دون تهديد إيران تغيّر كل شيء، الدول العربية لم تعد خائفة، ولهذا نرى السلام اليوم".

واعتبر ترمب أنّ "القوة هي التي جلبت الاستقرار، لا المفاوضات"، مشيرًا إلى أنّ مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني (الذي أمر به ترمب في دورته الأولى، كانون الثاني 2020) والهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية "مهّدت الطريق أمام الدبلوماسية". وأضاف: "عندما تزيل التهديد، يبدأ الناس بالتحدث عن السلام".

ووجّه ترمب انتقادات حادة لإدارتي باراك أوباما وجو بايدن، متهمًا إياهما بـ"تمكين إيران" عبر الاتفاق النووي عام 2015، قائلاً إنّ "إيران كانت ستمتلك سلاحًا نوويًا ضخمًا الآن لو استمر ذلك الاتفاق". وأكد أنّ سياساته أعادت تشكيل المنطقة وأضعفت طهران، قائلاً: "أخرجنا المتنمّر من اللعبة، ووقّعنا اتفاق السلام، للمرة الأولى منذ ثلاثة آلاف عام".

وأبرز ترمب في حديثه مزيجًا من الفخر الشخصي والمبالغة السياسية في عرض إنجازاته بالشرق الأوسط، إذ ينسب لنفسه الفضل الكامل في التوصل إلى الهدنة في غزة، وفي إحداث تحوّل إقليمي استراتيجي عبر ضرب إيران وعزلها. لكن روايته تتعارض جزئيًا مع تقييمات دولية مستقلة تؤكد أن الضربات الأميركية لم تُنهِ القدرات النووية الإيرانية تمامًا، كما أن الاتفاق في غزة لا يزال هشًّا ومعتمدًا على ترتيبات دولية معقدة. ومع ذلك، يبقى واضحًا أن ترمب يسعى إلى تصوير نفسه كصانع "سلام قسري" — يعتمد على القوة أكثر من التفاهم — في سعيه لاستعادة مكانته كمهندس ما يسميه "سلام الشرق الأوسط الجديد".

أقلام وأراء

الجمعة 24 أكتوبر 2025 3:36 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو بين الحرب والسجن: حسابات البقاء

يبدو أن بنيامين نتنياهو يخوض أطول معركة في حياته، لكنها لم تعد فقط معركة ضد الفلسطينيين في غزة، بل معركة بقاء شخصي وسياسي. نتنياهو  الذي يقدّم نفسه كـ"حارس أمن إسرائيل" يعيش اليوم تحت ضغط مزدوج: من الخارج إدارة أميركية تطلب وقف الحرب دون أن تضغط فعلاً، ومن الداخل ائتلاف يميني متطرف يفلت من يده ويدفعه إلى خيارات لا يريدها، وفي مقدمتها مشروع ضمّ الضفة الغربية.


تصف وسائل إعلام إسرائيلية حال نتنياهو بأنه فقد السيطرة على ائتلافه الحاكم، بعد أن صادق الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لفرض "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية، خلافاً لرغبته المعلنة. هذا القانون، الذي تقدّم به أفي ماعوز زعيم حزب "نوعام" الصغير، كشف هشاشة سلطة نتنياهو أمام شركائه من اليمين الديني الفاشي، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين باتا يمليان عليه إيقاع السياسة اليومية.


وفي الوقت الذي يتظاهر فيه نتنياهو بالتماسك، يواجه ضغوطاً أميركية من إدارة الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب على غزة، لكنها ضغوط شكلية أكثر منها فعلية. فواشنطن، كما جرت عادتها، تكتفي بتوجيه "تحذيرات" ودعوات عامة إلى إنهاء الحرب، مع استمرار تدفق الدعم العسكري والسياسي بلا انقطاع. ولعل نتنياهو يدرك أن هذه الضغوط لا تحمل في طياتها تهديداً حقيقياً، لذلك يواصل سياساته كما يشاء.


مع ذلك، فإن مشروع الضمّ يفتح جبهة جديدة في علاقاته الدولية. ورغم أن ضمّ الضفة الغربية بالكامل يبدو مستبعداً حالياً بسبب المعارضة الدولية، إلا أن ثمة مؤشرات على احتمال ضمّ مستوطنة "معاليه أدوميم"، خاصة بعد المصادقة على مخطط البناء في المنطقة E1 التي تربطها بالقدس المحتلة، وهو ما يعني عملياً قطع أوصال الضفة بين شمالها وجنوبها. 

الولايات المتحدة تعارض هذا المشروع منذ أكثر من عقدين، لكنها نادراً ما تترجم اعتراضها إلى أفعال، تماماً كما حدث في عهد أوباما عندما أُقرّ بناء آلاف الوحدات الاستيطانية خلال زيارة نائبه جو بايدن لإسرائيل دون أي عقوبات تُذكر.


ومع أن إدارة ترامب تطرح خطة لمرحلة ثانية تتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع ودخول قوات دولية، فإن هذه الخطة تبدو أقرب إلى الوهم منها إلى الواقع. فحماس ترفض نزع سلاحها، والقوة الدولية لم تتشكّل بعد، وإسرائيل ليست في وارد الانسحاب من الأراضي التي تسيطر عليها. كل المؤشرات تدل على أن نتنياهو يراهن على فشل الخطة الأميركية ليبرر استمرار الحرب لأجل غير مسمّى.


لكن خلف كل ذلك، ثمة معركة أخرى تدور في ذهن نتنياهو: معركة النجاة من السجن. نتنياهو المتهم في ثلاث قضايا فساد يدرك أن أي توقف للحرب قد يعني نهاية تحالفه مع بن غفير وسموتريتش، وبالتالي سقوط حكومته وعودته إلى قاعة المحكمة بلا حماية سياسية. لذلك يبدو أن القرار بوقف الحرب لن يتخذ إلا إذا ضمن نتنياهو صفقة قضائية أو عفواً ينقذه من المحاكمة. إنه يقاتل اليوم ليس فقط من أجل "أمن إسرائيل"، بل من أجل حريته الشخصية ومستقبله السياسي.


نتنياهو يدرك أن بقاءه في الحكم هو درعه الوحيد. ولهذا يماطل ويشعل الأزمات ويغذّي الخوف من “العدو” الخارجي كي يبقى ممسكاً بالسلطة. فكل يوم إضافي في رئاسة الحكومة يمنحه فرصة جديدة لتأجيل الحساب، ونتائج اخفاقات الحرب وعدم تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وربما للهروب من السجن.


في النهاية إذا كانت غاية الحرب حماية إسرائيل، فإن غاية نتنياهو منها هي حماية نفسه. وربما حين يدرك أن النجاة لم تعد ممكنة، فقط عندها سيتوقف عن القتال – لا من أجل السلام كما يدعي، بل من أجل صفقة تنقذه من الزنزانة.