أقلام وأراء

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الكنعانيون ينتظرون المتحف الكبير

قد بدأت مؤشرات البحث تفقد المتحف المصري القديم الأحمر، الذي زرته ثلاث مرات حين كانت تذكرته ٢٠ جنيهاً للعرب، الذي افتتحه الخديوي عام ١٩٠٢، في حين كل الأنظار تتجه نحو افتتاح المتحف المصري الكبير، وهذا يعني أن يتلاشى الاهتمام بالمتحف القديم شيئاً فشيئاً، حتى يصبح مهجوراً، ومصيره كباقي مباني مصر التي هجرت، لذلك لأهمية هذا المتحف القديم، لا بد أن يبقى فيه شيء مميز عن المتحف الكبير، ويُجبر الزوار على ارتياده، وهو أن يتحول مجمعاً لكل البرديات المصرية القديمة، إضافة إلى مخطوطات ما قبل الاسلام، وبالتالي يصبح مجمعاً علمياً خاصاً بباحثي علم البرديات، ونفصله عن الآثار، حيث بالأساس كانت تعرض الآثار مع البرديات في المتحف نفسه، لكن انبهار القادمين بالآثار يجعل البرديات بالدرجة الثانية من الاهتمام.

إذا تكررت التجربة وعرضت البرديات مع الآثار في المتحف الكبير، فستفقد بريقها أمام أهم مجموعات أثرية، منها مجموعة آمون التي ينتظر العالم عرضها. إذاً، الحل فصل البرديات عن الآثار، ويصبح المتحف القديم متحفاً للبرديات ومجمعاً علمياً لها، وما طرحه فاروق حسني صاحب فكرة المتحف الكبير هو أن يتحول مقراً لعلم المصريات، ولكن من الممكن أن يخصص مبنى آخر لذلك، لكن أهميته ستكمن في بقاء البرديات، واستجلاب المخطوطات، وبالتالي يصبح المبنى الوحيد المخصص والمتفرد في ذلك، وبالتالي سيجبر كل من يزور المتحف الكبير على زيارة المتحف القديم بموقعه المميز، في ميدان التحرير، إضافة إلى توافد باحثي العالم في علم المخطوطات والبرديات، وقد زرت ٦ متاحف عربية: متحف العراق في بغداد المساحة المبني عليها فعلياً ٤٥٠٠ م٢،  ومتحف قطر ٥٢ ألف م٢، متحف القاهرة القديم في التحرير مبني على ١٣ ألف م٢، ومتحف الأردن ١٠ آلاف م٢، ومتحف باردو في تونس يتربع على ٢٠ ألف م٢، والمتحف المركزي في الجزائر ١٧ ألف م٢، بينما المتحف المصري الكبير الذي سيتم افتتاحه ١٣٠ ألف م٢، أي أن مساحة المتحف الكبير تفوق مجموع كل ما سبق من المتاحف الستة التي رأيتها، وتتجاوز مساحته متحف اللوفر باريس الذي يعد أكبر متحف في العالم بمساحة ٦٠ ألف م٢، أي أن المتحف المصري يفوق اللوفر بـ٤٠ ألف م٢، لكم أن تتخيلوا أن كل هذه المساحة بالكاد تتسع لآثار مصر، حيث هناك آثار بقيت في المتحف القديم، وفي الأقصر وأسوان، وغيرها من المناطق، شيء عظيم حجم ما تركته الحضارة المصرية، وهو يفوق الحضارة السومرية والآشورية والكنعانية والفينيقية، فيما اليونانية والرومانية موزعتان على عدة دول.

لذلك، أعتقدأن اهتمام الفلسطينيين بالحدث نابع من قرب هذه الحضارة من أرض كنعان، والعلاقة التاريخية بينهما، وتجسد ذلك لوحة مكتشفة في قرية بني حسن المصرية لقبيلة كنعانية، ورسائل تل العمارنة التي وثقت ١١٩ مدينة كنعانية، إن كتابة تاريخنا الفلسطيني لا يمكن أن تكون بمعزل عن الحضارات المحيطة، والحضارة المصرية أهمها، إن حدث افتتاح المتحف المصري ذو أهمية عالمية، لما يصاحبه من مفاجآت العرض، على غرار موكب المومياوات الملكية، وقد تكمن أهمية الحضارة المصرية في مراكمة الأسر الفرعونية على توثيق حضارتها، وكل ملك يأتي يكمل مسيرة من قبله، لذا نجد توثيقاً لـ٣٠ أسرة مصرية بشكل متكامل، وهذا التراكم متفرد فقط في مصر، ولم نجد أثره في حضارات أخرى ذكرت تاريخها بشكل متقطع، غير متكامل بهذا الشكل الفريد، لتترك أثراً فاق ٧٠٠٠ عام.

وللأسف، الحالة العربية اليوم في تراجع، لأنها لا تقوم بالعملية التراكمية، التي ظهرت في الحضارة الفرعونية، التي تحترم حتى عمالها، وبُناتها حيث كشفت البرديات والمقابر تفاصيل حتى عن بناة هذه الحضارة، ما يدل على الاهتمام بالتفاصيل، ومركزية الحكم التي ظلت طوال كل هذه القرون، وهذا ما يختلف عن الكنعانيين الذي كان حكمهم غير مركزي، وأدى ذلك إلى عدم التوثيق الصحيح لتاريخهم، وهذا ما يستغله الاحتلال اليوم في عمليات تهويد الرواية الفلسطينية. لذا. فإن ترقب حدث المتحف المصري جزء من كتابة تاريخ المنطقة المحفوظ فيه، وسيخلق مساحة أكبر للبحث العلمي في مكان واحد، وليس أماكن متفرقة في مناطق عدة على امتداد مصر.

أقلام وأراء

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

نحو إنقاذ بعض ما تبقى لنا في القدس!

بداية، لنتفق على الرأي السديد الذي يقول: لن يُبنى مستقبل القدس خاصة، والوطن والبشرية عامة، على الشرذمة والفئوية  والكراهية الناجمة عن الجهل، متناسين أن الحرية المنشودة تبدأ حين ينتهي الجهل.

تلتقي جميع الديانات السماوية والمنطلقات الفكرية على أن الأخلاق هي السمة الأساسية للإنسان "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وعليه فمن حسنت أخلاقه حسن دينه. أولى ركائز الأخلاق كظم الغيظ والقدرة على العفو عند المقدرة، بهذا نضمن نوعاً ما العيش بتفاهم وأمان.

بكل أسف، نرى اليوم أن التعليم الرسمي قد أهمل ما ورد أعلاه عند البدء في تربية وتعليم الطفل.

تناولنا في مقالات سابقة الوضع الاآخذ بالانزلاق نحو الهاوية للتربية والتعليم الذي نريد في القدس، مؤكدين عدم السماح بخسارة معركة التربية والتعليم والثقافة وإن كنا قد خسرنا، نوعاً ما ومؤقتاً، المعركة السياسية. جاء هذا من خلال بدء فرط المسبحة التربوية التعليمية عبر الإغراءات المادية وبيع الوهم للطلبة وأولياء أمورهم، ناهيك عن اذكاء الصراعات الداخلية، ما نتج عنه تلاشي دور قلاع تربوية مقدسية تاريخية، مع محاصرة البعض الاّخر منها للحد من دورها أولا ثم إجهاضها لاحقاً، كي لا تنجز الدور المنشود، وللأسف بمشاركة أيادٍ مقدسية عربية. كل هذا بسبب غياب رؤية تربوية تعليمية واضحة تحدّد أدوار مكونات المجتمع ككل، وقد ينطبق هذا القول على القطاعات الأخرى ( اقتصادية، اجتماعية، بيئية... إلخ).

مع ذلك، يبقى الأمل قائماً بأن الأرض التي أنبتت قامات وقلاعاً تربوية مقدسية عبر فترات تاريخية قد تكون أشد حلكة وظلاماً مما نحن فيه اليوم، تبقى قادرة على إعادة تصويب البوصلة لإنجاز هذا الأمل المنشود، وذلك من خلال إرادة واستراتيجية تربويتين عتيدتين، يمكننا إعادة العصر الذهبي للتربية والتعليم في القدس وباقي محافظات الوطن من خلال:

* تفعيل دور الأسرة وبناء علاقات تعاون متداخلة بينها وبين المدرسة، إذ لا يمكن فصل العلاقة الترابطية المتداخلة (Correlation) بينهما. تكمن الركيزة الأولى في هذا الجانب من خلال ضمان الاستقرار الأسري المتوازن، ليس فقط على الصعيد المادي، بل وأيضاً السيكولوجي والاجتماعي من خلال توزيع الأدوار والمهام، ما يعزّز من قيمة الشراكة المسؤولة عملاً لا مجرد قولاً. قد يكون ذلك عبر بناء علاقات ودّية: أولاً داخل العائلة، تقوم على التسامح، الذي هو أسلوب حياة من شأنه تحقيق الشعور بالسلم الداخلي لأفراد العائلة، وبالتالي ازالة مشاعر الغضب والكراهية وتعزيز قيم الاختلاف وتقبل الرؤى الأخرى، من خلال تعزيز مهارات الإصغاء النشط لفهم الآخر، التحث بصراحة وهدوء، ممارسة فن الاعتذار والتعلم من الأخطاء.

أيضاً، من الأهمية بمكان استقبالهم، عند العودة بكل ترحاب وبابتسامة غير مبالغ بها مع تجنب التعزير واستبداله بالتعزيز لكل ما هو إيجابي دون قصر هذا على العلامات المدرسية،(مساعدته زميله، مشاركته بأعمال مجتمعية تطوعية كقطف الزيتون، مساعدة كبار/ صغار السن). ولتحرص الأسرة على أن يكون المنزل نظيفا وبأجمل ما يكون (طبعاً، أعمال الترتيب هذه خلال وجود الأبناء في المدرسة).

دور المدرسة كمصدر تنوير وتهيئة للمستقبل العتيد

كي تبدأ المدرسة في تأدية دورها بشكل ايجابي، على الأسرة أن تحرص على عدم ذهاب الأبناء إلى المدرسة وهم في حالة غضب وكراهية وتوتر، لندربهم على مهارة وأهمية صنع البسمة للأمور مع التركيز والانتباه بدون إفراط. يكون ذلك من خلال الشرح والتبيان، وتوضيح الأسباب والنتائج المتوخاة، وتعزيز المواقف الإيجابية، وتجنب الصراخ والشتائم، والابتعاد عن استعمال ألفاظ سلبية من شأنها إيجاد نمط تفكير سلبي لدى الطالب/ة، أو اللجوء إلى أسلوب الحرمان كعقاب على سلوك غير مقبول، وتوظيف مهارات وأسس تعديل السلوك، كل هذا بهدف جعل المدرسة حاضنة دافئة لتنمية المشاعر الإيجابية نحو ذاته ونحو الآخرين، وبالتالي أن ينهل المزيد من القيم والمهارات والمعارف كما أسلفنا سابقاً، هذه هي المدرسة المقدسية التي نريد وتعتمد أسلوب التعلم والتعليم التفاعلي القائم على التحفيز والمشاركة، ولتكون أنموذجاً لمدارس الوطن الحبيب.

من الأهمية بمكان أن يعي طاقم المدرسة، وهم يؤدون رسالتهم التربوية التعليمية، أن هؤلاء الطلبة هم أمانة تم إيداعها لديهم، وبالتالي، يتوجب العمل بكل عزيمة وإرادة، دون تطفيف، لزراعة وغرس القيم والأخلاق والمحبة في نفوسهم، وتنمية المهارات لضمان تحصيل المعرفة وتطبيقها عملياً قدر المستطاع.

عودة إلى ما يجري هذه الأيام في بعض مدارس القدس، وفق ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي حديثاً، وبعض وسائل الإعلام، وقعت حالات يندى له الجبين في بعض من مدارس القدس الخاصة، وكأن القدس بحاجة إلى المزيد من البلاوي وخيبات الأمل، على المستوى التربوي التعليمي الذي قد ينعكس على السلم الأهلي في القدس، والوضعين الاجتماعي والاقتصادي.

بشكل مختصر، العنف- العدوان ( بكل أشكاله) ووفق رؤية الكاتب هو عمل- فعل، سلوك ، نجم عن فشل في التعامل مع الاآخر.

لا أريد تكرار ما كنت قد نشرته سابقاً تحت عنوان "مصيدة العسل" في آذار 2025. وما تبع ذلك من ردود وحوارات. سيتم التركيز هنا على حالة مقيتة تسود في المجتمع المقدسي عامة وبعض المدارس خاصة، ألا وهي حالات العنف (بكل أنواعه) وسلوك التنمر وسط الطلبة اليافعين ومن هم في سن المراهقة، ذكوراً وإناثاً، والتي بعضها يطول للأسف كافة أضلاع المثلث التربوي: الطلبة والإدارة وأفراد من طاقم التدريس، وأحياناً تورط أولياء أمور. في الوقت الذي نفخر به بدور غالبية مدارس القدس، نتحدث هنا عن ما جرى في مدرستين من المدارس الخاصة، إحداهما يثبت التاريخ أنها قلعة من قلاع القدس التربوية الأصيلة، والثانية تصنف على أنها مدرسة لأبناء الطبقة الميسورة، أما الحالة الثالثة فتعود إلى ما جرى بين الطلبة مؤخراً، حيث تم اللجوء إلى استعمال أدوات حادّة، الأمر الذي تطلّب تدخل قوات رسمية من خارج المدرسة (ما جرى في إحدى مدارس بيت حنينا التي تعود إدارتها إلى سلطة الأمر الواقع بالقوة).

قبل الغوص في المسببات واقتراح آليات للخروج من هذا الواقع المزري والمتكرر، أرى لزاماً الرجوع الى عام 1995، حيث عقدنا في مركز الدراسات والتطبيقات التربوية (CARE) مؤتمراً تربوياً تتويجاً لسلسة الدورات التي عقدناها في كافة محافظات الوطن الجنوبية والشمالية برعاية وزير التربية والتعليم اآنذاك المرحوم ياسر عمرو، وبمشاركة مجموعة من الخبراء التربويين، وذلك في قاعة بلدية البيرة. وكذلك المؤتمر التربوي التعليمي الأخير(أواسط آب 2025) تحت عنوان "أي تربية وتعليم نريد للقدس وفي القدس وعن القدس؟"، بمشاركة ثلة من التربويين وأولياء الأمور (الغالبية العظمى منهم مقدسيون/ مقدسيات)، حيث افتتح المؤتمر سماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، تلاه الأخ الدكتور أمجد برهم، وزير التربية والتعليم العالي.

اليوم، قد يختلف الكاتب هنا مع قول المربي الفلسطيني المرحوم خليل السكاكيني، حين سأل: إلى أين أنت ذاهب يا بني؟ الطالب: إلى المدرسة. ماذا تتعلم فيها؟ الطالب: القراءة والكتابة والحساب ودروساً أُخرى. قد يكون أن السكاكيني في عهده قد أوكل مهمة التربية والتنشئة السليمة إلى الأسرة، وهذا فعلاً ما كان يتم. لو عاش السكاكيني معنا اليوم ورأى اضمحلال دور الأسرة في التربية والتنشئة، نظراً لعدة أمور، نذكرها بعجالة وليس من باب التبرير:

* تحول نمط العائلة من عائلة ممتدة إلى عائلة نووية، حيث في الأولى كان الكل يساهم في تعزيز قيم المودة والتعاضد، أما اليوم، وللأسف، نرى حالات التفكك ومحدودية التفاعل الاجتماعي بين الأسر، سواء ذوي القربي أو حتى الجيران.

* الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية والسيكولوجية، التي تترك آثاراً عديدة على أفراد المجتمع.

* تنوع وتعدد الهويات والأنظمة التعليمية المعمول بها، خاصة في القدس.

* تعدد أشكال وأنماط الغزو الثقافي الذي يعيشه المجتمع المقدسي، كبقية المجتمعات البشرية الأخرى، سواء من خلال الإعلام (بكل أنماطه: المرئي أو المسموع أو المكتوب، الرسمي منه والخاص)، ناهيك عن تنامي تأثير وسائل التواصل الاجتماعي تحت مسميات مختلفة.

* تعاطي المخدرات من قبل البالغين وانعكاس ذلك على اليافعين، الأمر الذي أدى إلى إيجاد نمط جديد من هذه المخدرات نسميه في علم النفس السلوكي المخدرات الرقمية (digital drugs) وما ينجم عنها من محاولات عنف (aggression ) وإدمان (addiction) أو اكتئاب (depression) بسبب الميل إلى تقليد ومحاكاة ما يشاهدونه أو يسمعونه.

أضف إلى ذلك عوامل أخرى لا يتسع المجال لذكرها لأسباب فنيّة، أو بسبب الوضع السياسي الظالم القائم.

في ظل هذا الوضع المزري، لا بد من البحث عن خطوات عملية قابلة للتطبيق والتقييم والتقويم، تجدونها بالتفصيل في كتابَي وقائع المؤتمرين المذكورين أعلاه، علماً أنه يتم توزيعهما مجاناً على المدارس والمؤسسات والأشخاص المهتمين.

ندرك جميعاً واقع مفهوم "العين بصيرة واليد قصيرة" بحكم ممارسة سياسة قمعية تفرضها سلطات الأمر الواقع، ولكن رغم تذويت بعض صانعي القرار لهذا الفهم والتستر خلفه، نأمل من خلال ما ورد أعلاه والاقنراح العملي الآتي، لفتح ليس فقط نوا فذ بل وأبواب أمام ممارسة التربية والتعليم من أجل التحرر وإحداث التنمية المستدامة، بدلاً من مواصلة التعود والاعتياد على القبول بذاك الفهم الذي يعمل على استمرار الاستعباد والتبعية والإلحاق.

بشكل سريع، نتناول هنا ضرورة:

- التركيز على الأسس الدينية العقدية في التدريس، من خلال تكثيف وزيادة حصص التربية الدينية كتعليم إلزامي، في كل المراحل، بدءاً من الروضة حتى التخرج من المدرسة والالتحاق باتعليم الجامعي. كما يتوجب تكثيف احياء المناسبات الدينية في المدرسة وبشراكة مسؤولة من الطلبة وذويهم، فالطالب المقدسي ليس بحاجة إلى زيادة البياع (بخشيش) 5 علامات على معدل التوجيهي، بقدر ما هو بحاجة إلى توفير كل ما يمكن توفيره لصقل شخصيته وتعزيز قيم التعددية والاختلاف وقيم العطاء والتسامح لديه، من خلال التركيز على نهج لغة الحوار كأسلوب حياة.

- للأسرة دور هام من خلال أن تكون القدوة في تطبيق ما ورد في كتاب الله وسنة رسوله، كي يتسلح للطالب بمهارات عملية تمكنه من تجسيد التكافل والتعاضد الاجتماعي بدلاً من التنمر واستخدام العنف والاساليب العدوانية كما نشهد وللأسف.

- نظراً للوضع السياسي القائم والذي يحدّ بل ويمنع السلطة الوطنية الفلسطينية من ممارسة دورها في القدس (رغم المحاولات) هناك ضرورة للتفكير ببناء المجلس الأعلى للتربية والثقافة والعلوم في القدس، ليعمل بشكل جماعي وحدوي، يضم فعاليات رسمية (وزارة الأوقاف والمقدسات، مجلس الافتاء الأعلى، دائرة الأوقاف- مديرية التربية والتعليم، دائرة الوعظ والإرشاد، أو غير الرسمية: الهيئة الاسلامية العليا، اتحاد المعلمين الفلسطينين، اتحاد الكتاب الفلسطينيين، اتحاد الجمعيات الخيرية، جمعية تنظيم وحماية الأسرة، جمعية الهلال الأحمر، جمعية المقاصد الخيرية، مؤسسة كاريتاس، مجلس الكنائس في الشرق الأوسط– مكتب القدس،الاتحاد العام لنقابات العمال، الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، الاتحاد العام لطلبة فلسطين، جامعة القدس، جمعية برج اللقلق، مؤسسة النيزك، إيليا للإعلام الشبابي، جمعية الدراسات العربية، يبوس للثقافة، لجنة التراث المقدسية، مركز الإخاء الإسلامي المسيحي، مؤسسة فيصل الحسيني، المجلس الأعلى للسياحة، المؤسسة الفلسطينية للتدريب المهني، مجمع النقابت المهنية)، اتحاد مجالس أولياء الأمور، يتم عن هؤلاء تشكيل مجالس شعبية مناطقية لحماية التعليم ليس فقط في القدس درة التاج، بل وفي كافة محافظات الوطن قاطبة)، من أجل ليس فقط حماية العملية التربوية التعليمية من أيّ محاولات للعابثين والخارجين عن النهج الأخلاقي القويم، إذ لايعقل أن نبقى نعتقد أن ما يجري هو مجرد هفوة أو صدفة، على العكس هناك من يعمل بكل ما أوتي من قوة وقدرات على تدمير المؤسسة التربوية التعليمية في القدس وغيرها، والأدلة كثيرة تم تناولها في مقالات منشورة سابقاً، أيضاً، يكون على عاتقه بناء وتطوير خطط تربوية تنموية تستجيب لاحتاجات القدس وبقية المحافظات، ولعل أهمها خطط وبرامج تعليم مهني وتكنولوجي، آملين بهذا أن نخطو الخطوة الأولى نحو إنقاذ التربية والتعليم والبدء بالتحرر من أنياب التبعية والالحاق عبر غسل الأدمغة بهدف طمس الهوية الوطنية، فلنعمل وبشكل جماعي ووحدوي لتعزيز الانتماء والهوية الوطنية عبر أهم قناة فاعلة، ألا وهي المؤسسة التربوية التعليمية.

في الختام ، نأمل أن يخضع هذا الاقتراح إلى حالات من الحوار البناء لتطويره وبدء العمل به، حتى لا تردد الأجيال القادمة "سبق السيف العذل".

أقلام وأراء

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل القائد صخر حبش (أبو نزار)

أشعر بفقدان رجل من أعز الرجال، رجل الثقافة والميدان الذي نحن بأمس الحاجة إليه اليوم، في ظرف غايه في الصعوبة والتعقيد، ظرف قاسٍ وصعب يشيب لهوله الأطفال الذين يتقاطرون أفواجاً على مدرج النور إلى السماء، شهداء شهود على زمن سقطت فيه معادلات ومحاور ودول وارتفع فيه صوت الإنسانية التي كانت عنصر الجذب الأقوى من الانتماء لأي شيء، فالحرب الكونية التي خاضها التحالف ويخوضها التحالف الصهيوأمريكي على فلسطين وشعبها المظلوم وعلى غزة هاشم، على وجه الخصوص، وشلالات الدماء والدمار للطبيعة وكل مؤيدات الحياة قد ألهبت وحَركت مشاعر ووجدان الإنسانية الرافضة لكل أشكال الهيمنة والاحتلالات التي اتخذت عنوانها تجاه فلسطين في ظل التطرف الصهيوني بحرب الإبادة الجماعية والتظهير العرقي، وتجاوز بغطرسته وطغيانه قرارات المجتمع الدولي وقواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان، وتحدى بكل عنف قرارات مجلس الأمن والجمعية العام للأمم المتحدة ومتفرعاتها من المنظمات الدولية، واستباح كل شيء، بما في ذلك الكرامات والمقدمات للعرب مسلمين ومسيحيين.

إنه فصل جديد في حياة البشرية على هذا الكوكب، الذي ترتّب عليه رفع درجة الحراكات والاحتجاجات الشعبية في مختلف القارات، حيث تجاوزت الشعوب قياداتها كلها تهتف الحرية لفلسطين، كفى عبثاً وقتلاً للفلسطينيين، هذا الحراك الذي شمل قطاعات واسعة من اليهود الذين ارتفع صوتهم تنديداً بالجرائم الصهيونية في فلسطين، وبلغت الإدانة أوجها في عواصم كانت ولا تزال نُظُمها تمثل شريان الحياة لدولة الاغتصاب وأعلى أشكال الاحتلال القسري لفلسطين.

هذه المناخات التي يبدع فيها القائد الغائب الشهيد يحيى حبش (صخر أبو نزار) رجل الإبداع في التنظيم والإدارة، وفي العسكر، إذ تربى على يديه أشبال كانوا أبطال الحجارة و"الآر بي جيه"، رجل القانون في ترؤسه المجلس الثوري لحركة "فتح" الذي كان له الأثر الكبير في صنع القرار، رجل الدبلوماسية الذي مثل فلسطين في الاتحاد السوفييتي الصديق، رجل المنابر والميدان، إنه الرجل الواثق من النصر رغم عمق الجراح بشعاره الدائم (لازم تزبط).

أقول لشهيدنا (أبو نزار) الحاضر فينا رغم الغياب: كنتَ الصادق، وواسطة العقد، الحريص على وحدة الحركة بفعل ما امتلكته من مزايا وسمات قيادية، فكنتَ الضرورة والمغناطيس الجاذب للجميع، كنتَ الأكثر في حسم المواقف والأكثر حضوراً في الشدائد والأزمات، كنتَ من يرى فلسطين رغم حلكة الليل متفائلاً، كنتَ صاحب فكرة القراءة الفلسطينية للاتفاقيات، واليوم تتجسد رؤيتك بالانقلاب على الرواية الصهيونية التي لم تُسعفها سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير، فإرادة الجماهير الحرة في معسكر الأعداء التي بدأت في التحول نحو الحق الفلسطيني، وعلى الأقل الحق في الحياة، إلى جانب النظام الدولي الجديد المنتظر، الذي يتشكل تحت النار، الحل الأمثل لهذا الاحتلال الكوني لأرضنا فلسطين.

وصبراً آل ياسر موعدنا مع النصر القريب.

أخي (أبو نزار) رحلتَ جسداً أيها الحبيب، وانغرستَ في الذاكرة، لك المجد، ولروحك الرحمة.

أحدث الأخبار

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شابين من مدينة بيت لحم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، شابين من مدينة بيت لحم.

وأفاد مصدر أمني، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة بيت لحم، وتمركزت في عدة أحياء، واعتقلت كلا من: أحمد نادر الرفاتي (26 عاما) من منطقة شارع الجبل، وعلي خالد زواهرة (23 عاما) من منطقة الكركفة.

كما اقتحمت مخيمي عايدة والعزة شمالا، وداهمت منازل، وفتشتها، وعبثت بمحتوياتها.

أحدث الأخبار

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على مدرسة التحدي في ابزيق شمال طوباس

اعتدى مستعمرون، الليلة الماضية، على مدرسة التحدي في خربة ابزيق شمال شرق طوباس.

وأفاد مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة، بأن عددا من المستعمرين داهموا المدرسة واعتدوا على مرافقها، وخربوا محتوياتها، وحرقوا العلم الفلسطيني.

وشهدت المدرسة في الأسابيع الماضية اعتداءات مشابهة قام بها المستعمرون، بحماية جيش الاحتلال، ما خلق حالة من التوتر والخوف في صفوف الطلبة.

أقلام وأراء

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

غزّة: دروس الدم والمصالحة الوطنية بين جدران الحصار

باسم الألم الذي لا يرحم، وباسم الحياة التي ترفض أن تستسلم، وباسم الكرامة التي لا تذبل مهما جافاها الاحتلال... منذ اللحظة الأولى لعدوان غزة، لا تتوقف عيناي عن متابعة الأحداث، ولا أتابعها بعيني فقط، إنما بروحي التي تشعر بكل شهيد وكل جريح، بكل أُم فقدت فلذة كبدها.

أتابع الحدث وأتساءل: أين كنا؟ أين نحن اليوم؟ وكيف حالنا بين الرماد والجروح التي نكاد ننسى أنها من الماضي، لكنها لا تزال تؤلمنا أكثر من جروح الحاضر؟

اليوم، في هذه اللحظات المأساوية، يجب ألا نكون مجرد متفرجين. نحن لا نعيش فقط من أجل الحاضر، لكننا أيضًا يجب أن نعي المستقبل الذي نحتاج إلى بنائه سوياً. نتحدث عن سلاح سيُسلّم، فما هي جدوى وجوده إن لم يحمِ شعبنا، وعن سلطة ستُشارك، وهناك ممثل شرعي وحيد يملك شرعيته منذ ما يقارب النصف قرن، وعن مستقبل يمكن أن نراه بأيدينا. لكن السؤال الأهم: ما هي الروح التي ستملأ هذه الأرض؟ وأي قلب يمكن أن يصدق بعد كل هذا الدم الذي جرى؟

منذ شهدنا انقسامنا المؤلم في 2007، كانت الدروس قاسية. لقد كان ذلك الجرح في جسدنا الفلسطيني واحدًا من أصعب الفصول التي مررنا بها، وما زالت عواقبها تلقي بظلالها على حياتنا. من عمل على الانقسام ورعاه يتحمل مسؤولية ما حدث، لكن اليوم لا وقت للجدل. اليوم نحتاج إلى أن نتحد جميعًا، وراء راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي لشعبنا، والتي قادت نضالنا على مدى عقود، ولا تزال تفتح آفاق الأمل لتحقيق دولتنا المستقلة، حتى في أصعب الظروف.

ومنذ جاء طوفان السابع من أكتوبر، الذي اختلط فيه الحزن بالدمار، والدم باليأس، يجب أن نتذكر أننا، كفلسطينيين مهما تباينت آراؤنا واختلفت توجهاتنا السياسية، لدينا هدف واحد لا يمكن أن نساوم عليه: تحرير فلسطين. وإن كنا عجزنا عن كسر قيود الاحتلال مبدئيًا، يجب أن نكسر نحن جميعًا قيود الانقسام الذي أضعفنا فورًا، ونبني جسرًا يربطنا لتحقيق الهدف الأسمى، ألا وهو الحرية.

لكن السؤال الذي يبقى معلقًا: لماذا لم نتفق جميعًا على المشروع الوطني منذ البداية؟ لماذا لم نتحرك ككل وبكل قوتنا منذ بدأنا مسار الدولة؟ ولمصلحة من تأخر البعض في اتخاذ قرارات حاسمة والعودة للبيت الفلسطيني؟ ولماذا أصبح هناك طرف يتعامل مع فلسطين كأنها ملكه الخاص؟ يجب على هؤلاء تجاوز النظرة الحزبية الضيقة، لأن فلسطين، كل فلسطين، تحتاج منا الوحدة والتضحية من أجل حريتها.

اليوم، وفي خضم هذه المحنة التي يعيشها قطاع غزة وكل فلسطين، لا يمكننا تجاهل الحقيقة المرة: أن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد للتقدم. هذه الوحدة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال حوار وطني شامل يشمل جميع الفصائل تحت مظلة منظمة التحرير، التي تمثل الفلسطينيين في كل مكان، سواء في الضفة الغربية أو غزة أو الشتات.

غزة اليوم، هي رمز لصمود شعبنا، ولكن يجب ألا تظل معزولة. يجب أن تكون غزة جزءًا من مشروع فلسطين الكبير الذي تقوده منظمة التحرير، ولا يجوز العبث بوحدانية هذا التمثيل. شعبنا الفلسطيني لا يحقق حلمه في النصر فقط من خلال العسكرة في ظل موازين القوى الحالية، لكنه يستطيع ذلك من خلال تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة، التي تفتح لنا الطريق نحو هدفنا الأسمى: الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

أكتب هذه الكلمات، وأنا أعلم أنها لا تعيد إلينا الشهداء، ولا تواسي الأمهات الثكالى، ولا تزيل الألم. لكن تبقى الكلمات وسيلة للتأكيد على أننا، رغم كل هذا الظلام، ماضون في درب النضال. سنظل موحدين، ومتطلعين إلى غدٍ أفضل. غدٍ ستكون فيه فلسطين حرة، سيدة، قائمة على عرش التاريخ.

غزة تموت وتنهض من جديد كل يوم... فلنبقَ نحن معًا، نعيش مع فلسطين في كل لحظة، دون أن نتركها تموت بعد كل ولادة جديدة.

أقلام وأراء

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:08 صباحًا - بتوقيت القدس

استهداف زيتون فلسطين

هجمة استعمارية احتلالية إحلالية من قبل عصابات المستوطنين الأجانب الإسرائيليين على أشجار زيتون فلسطين، هجمة منظمة مبرمجة مقصودة، بدوافع سياسية اقتصادية وراثية حاقدة عنصرية، ضد كل ما هو فلسطيني واقعاً وتراثاً وإنتاجاً.

فالزيتون شجرة مباركة بالنسبة لنا، عنواناً تراثياً، نتاج الأرض الفلسطينية، تم ذكره في القرآن الكريم، كما القدس والأقصى والإسراء والمعراج، أولى القبلتين، ثاني الحرمين، ثالث المسجدين، ولادة السيد المسيح، وكنائس: الميلاد في بيت لحم، البشارة في الناصرة، القيامة في القدس، فالأرض وما عليها وما تنتجه، مبارك، تراث وقع على أرض فلسطين، ونما فيها، وإرتبط إنسانياً وبشرياً وعطاء بأرضها وإنتاج فلاحيها، ولذلك سكن الزيتون: أحد عناوين فلسطين وميزاتها.

وفيه وبه ومن خلاله، إنتاج مشترك بين الأرض والإنسان، شراكة عمرية، عائلية، تتباهى به عائلات فلسطين، بالإنتاج، والغذاء اليومي وتغطية الاحتياجات من ثمرة الزيت والزيتون.

هو مصدر رزق لعائلات فلاحية، تعتمد على إنتاجه السنوي لتغطية احتياجات ضرورية، يرتبط توفيرها مع توفر الحصاد السنوي لدراسة الأولاد الجامعية، أو للبناء، أو لتغطية تكاليف أفراح العرسان، وهذا ما تدركه أدوات المستعمرة، ويشكل دوافع لها باتجاه التخريب سياسياً وتاريخياً، ودوافع اقتصادية تستهدف المس بقدرات المزارعين الفلسطينيين المالية، وتقليص مداخيلهم.

أربعة الآف شجرة زيتون تم حرقها أو خلعها، وبشكل أدق إعدامها، من قبل المستوطنين المستعمرين الأجانب، فهل هذا صدفة؟ لا يعجبهم شكلها كشجرة مثمرة معمرة للأرض وللمكان.

الهدف هو تدمير الترابط بين الإنسان الفلسطيني وشجره المعمر منذ مئات السنين، وجعله عنواناً للخراب، وهو بالنسبة للمستوطنين المستعمرين هدف استراتيجي أمني في جعل الأرض الفلسطينية غير منتجة لأصحابها، غير صالحة لأهلها ولشعبها، خاصة حينما يجدوا تدفق المتضامين الأجانب من أصدقاء الشعب الفلسطيني المؤيدين الداعمين لعدالة المطالب الفلسطينية، ولشرعية النضال ضد الاحتلال، ويأتوا من بلادهم لمشاركة الفلسطينيين بقطف المحصول وجمعه، فيصبح قطف الزيتون عنواناً سياسياً كفاحياً من قبل الشعب الفلسطيني، من قبل أصدقائه الأوروبيين والأميركيين المتضامنين، فيقع القهر والحقد الإسرائيلي على شجر الزيتون وعلى أصحابه وعلى من أتوا للمساهمة بقطفه.

قطف الزيتون من طرف، وحرقه وقطعه وتدميره من طرف آخر، بات معركة وطنية سياسية بين مظاهر الاحتلال وأدواته ودوافعه، وبين مظاهر البقاء والصمود الكفاحي من قبل الفلسطيني وشرعية أفعاله في مواجهة الاحتلال وإحباط مشاريعه العدوانية العنصرية الاستعمارية.

كافة مظاهر الحياة على أرض فلسطين، بشراً وأرضاً وزراعة وتراثاً عنوان صراع بين طرفي التصادم بين المشروعين: 1- المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة: 2- المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، والزيتون كما البشر، كما مظاهر الحياة، هدف تدميري لقوات المستعمرة وأدواتها وجيشها وأجهزتها ومستوطنيها الأجانب، حتى تخلو لهم فلسطين، كي يتمكنوا من الاستيطان والاحلال مكان شعبها وأهلها، وهكذا تتواصل معركة المواجهة بين الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والمستعمرة الإسرائيلية.

أقلام وأراء

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ماتت أيقونة المخيم وصوته النديّ

ماتت أم نضال، أيقونة المخيم، متراسه العالي، وسارية عزِّه وفخره وعنفوانه، ونشيده في الماضي والحاضر المتوهج كرامةً وبسالةً وشجاعةً، ونسيم أيامه المتوضئة طهرًا في عروق الصابرين المنتظرين العودةَ إلى البلاد.

ماتت أم نضال، مدرسة في الصمود والإباء، ونهجًا في الكبرياء والمودة، وصورة ساطعة النقاء، وقلبًا تقيًا نقيًا أحب الجميع بود الأمهات المؤمنات الصابرات وصدق عاطفتهن. أم نضال التي لها من اسمها كل الحضور، ولها من سنوات عمرها ما يجعلنا نبكي غيابها، ستبكيها حارات المخيم أيضًا، وأحياء بيت لحم وكل من عرفها عن قُرب.

ماتت أم نضال، المرأة الفلسطينية الصلبة بقلبٍ رحيم، وروحٍ متجددةِ الفداء والعطاء كالعنقاء، باعثة الأمل مهما اشتدت فصول العتمة، وهي التي وهبت البلاد عمرها، ووهبت الأرض فلذات كبدها، بين شهيدٍ وجريحٍ وأسيرٍ يطارده الغزاة عامًا وراء عامٍ في دهاليز الاعتقال، وكان لقلبها الصابر نبض لا يتعب، مهما أرهقته فصول المعاناة.

ماتت أم نضال، صوت المخيم النديّ، صلواته وابتهالاته، وصورته الزكية التي جاوزت حدود الخيمة وحارات المخيم، وارتسمت على وجه المدينة شارةً وبشارة من شارات الفداء، ونورًا يضيء عتمة الوقت، وصوتًا في لهاثه سرّ الدعاء والرجاء.

أمٌّ امتحنت السماءُ صبرَها حتى محطتها الأخيرة، وأيقونةُ الفداء والتضحية بقلبها الرؤوم الرحيم، وصوتها العالي بالدعاء كما في نشيد الانتفاضة والمواجهة، تهليلةٌ من العزِّ والصلابة، وتعويذةٌ صادقة بدهشة قلب الأمهات، وهي التي عاشت بروحها المزركشة بالحناء ووضعتها قلادةً على صدرها، مرسومةً بتطاريز البلاد في متتالية الأمكنة، ومتوازيةِ المقاومة نقشًا فلسطينيَّ الهوى والهوية، بصورها المخملية النقية، قلادةً كنعانيةً كنحتٍ أصيلٍ لا يواريه الزمان، مهما عصفت بها الأيام، ومهما قست الحياة في محطات اللجوء والتضحية. فكانت وكان المخيمَ، نجمةً ساطعةً ورمزًا من رموزه الباقية التي لا تزول بالموت، ولا تغيب لمجرد غياب الجسد.

أمٌّ تجاوزت زمانَها بصبرِها وعظمةِ صمودِها، وكانت شعلةَ عطاءٍ مستمرٍّ، ونهرًا متدفِّقًا بالعنفوان والصلابة، تمنح كل من عرفها القوة والضحكة والابتسامة التي ما غابت عن وجهها رغم المحن، ورغم الألم، ورغم أقدار الزمن الصعب.

أمٌّ امتحنت الأقدارُ طيبة قلبها، وقوتها وقدرتها على الاحتمال حتى محطتها الأخيرة، فاتخذت لنفسها باقتدارٍ هذا الصعودَ، واختارت هذا الموتَ الهادئ، ورحلت على وجه السرعة لأنها لا تريد مجابهة القدر، وقد أحبت هذه العودة إلى أرض روحها راضيةً مرضيةً مطمئنةً، لأن مجدًا في الأعلى ينتظرها.

هكذا رحلت أم نضال بعد رحلةٍ طويلةٍ جاهدت وجادت حتى الرمق الأخير، وعطاءٍ لم يتوقف طيلة عمرها، وقد قضته في ميدان النضال ومعمعة الصبر والتفاني، وبقيت ابتسامتها باعثة للأمل، صادقة ووادعة ودافئة، وهي تعلمنا كيف تكون القوة عظيمةً بصبر الأمهات.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الدفع الإلكتروني.. مواكبة التطور العالمي وتحديات الجاهزية الرقمية والمصرفية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. طارق الحج: التحول نحو الدفع الإلكتروني يمثل جزءاً من عملية تحديث شاملة للنظام المالي الفلسطيني بما يتماشى مع المعايير الدولية

حسناء الرنتيسي: الحد من الدفع النقدي دون بدائل رقمية عادلة سوف يُعمّق الفجوات ويثقل كاهل المواطنين وقد يواجه تحديات كبيرة

جعفر صدقة: من الصعب نجاح مشروع القانون خلال السنوات الخمس المقبلة لغياب البنية التحتية المالية والتكنولوجية وضعف الشمول المالي

د. سامح العطعوط: قدرة المجتمع الفلسطيني على التحول الرقمي الكامل لا تزال محدودة ويجب إخضاع القانون للنقاش الواسع قبل إقراره

أمجد التميمي: يجب تحديد سقف زمني مناسب يتيح ضبط الأوضاع المالية قبل دخول القانون حيز التنفيذ لتجنب أي تأثيرات سلبية


 يثير ما يتم تداوله عن مشروع القرار بقانون الخاص بتحديد سقوف الدفع النقدي في فلسطين نقاشاً في الأوساط الاقتصادية والمالية، بين من يراه خطوة ضرورية نحو تحديث النظام المالي ومواكبة التحول الرقمي العالمي، ومن يخشى من انعكاساته على الواقعين الاقتصادي والاجتماعي، خصوصاً في ظل محدودية البنية التحتية وضعف الشمول المالي في بعض المناطق، وبالتالي عدم إمكانية تنفيذه بشكل فعال.

ويشير خبراء ومختصون اقتصاديون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، إلى أن هذا المشروع الذي يتم تنسىيبه يأتي ضمن جهود رسمية تهدف إلى ضبط حركة النقد وتعزيز الشفافية والرقابة المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية، لكنهم يؤكدون أن التحول نحو الدفع الإلكتروني لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يشكّل جزءاً من عملية إصلاح شاملة للنظام المالي الفلسطيني تسعى إلى تقليل الاعتماد على النقد وتعزيز الأمان في المعاملات، مشددين على أن تطبيق هذا التحول يتطلب جاهزية رقمية ومصرفية متكاملة، وتوسيع نطاق الخدمات المالية لتشمل جميع الفئات، بما فيها سكان القرى والمناطق الريفية التي تفتقر إلى بنية تحتية مناسبة.

في المقابل، تبرز مخاوف لدى الخبراء وأساتذة الجامعات، من أن يؤدي تطبيق القانون قبل توفير بدائل رقمية عادلة إلى زيادة الأعباء على المواطنين، مشددين على أن نجاح المشروع يتطلب حواراً مجتمعياً شاملاً وتدرجاً مدروساً في التنفيذ، إلى جانب إطلاق حملات توعية لتعزيز الثقافة الرقمية وضمان تكيف المواطنين مع التحول نحو الاقتصاد غير النقدي بشكل آمن ومتوازن.

 توجه عالمي نحو الحد من استخدام النقد الورقي

يؤكد الخبير الاقتصادي البروفسور د. طارق الحج أن مشروع القرار بقانون بشأن تحديد سقوف الدفع النقدي يمثل جزءاً من توجه عالمي نحو الحد من استخدام النقود الورقية وتعزيز التحول نحو الدفع الإلكتروني، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد خيار تقني، بل تتوافق مع متطلبات دولية وإقليمية تحث على التحول الرقمي في الأنظمة المالية.

ويوضح أن المشروع لا يستهدف فقط القطاع المصرفي، بل يفرض التزامات على الدولة والمواطنين على حد سواء، موضحاً أن هذا القرار يعكس محاولة للتماهي مع المحيط الإقليمي، حيث تعتمد معظم المعاملات المالية هناك على التصديق الإلكتروني.

ويشير الحج إلى أن إسرائيل لديها تشريعات صارمة تمنع حيازة مبالغ نقدية كبيرة، وإذا وُجدت فإنها تُصادر، ما يعكس رغبة إسرائيلية ضمنية في الضغط الجهاز المصرفي الفلسطيني نحو نظام مماثل، باعتبارها المسيطرة المحتلة للأراضي الفلسطينية.

وحول توقيت الحديث عن مشروع القرار بقانون، يوضح الحج أنه ربما يتزامن مع شروط الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، حيث اشتملت متطلبات المانحين على ضرورة التوجه نحو الحكومة الإلكترونية والتحول الرقمي، ما يجعل القرار جزءاً من سلسلة قرارات سابقة تهدف إلى تحديث البنية المالية والتقنية في فلسطين.

ويرى الحج أن مشروع القرار بقانون حول السقوف النقدية لا يشكل مخاطر جوهرية على المجتمع الفلسطيني، بل يوفر أماناً أكبر للمواطنين في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن الاحتفاظ بالكاش في المنازل أصبح غير آمن نتيجة الاقتحامات المتكررة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل خاص، بالإضافة إلى المخاطر الاجتماعية.

تحديات إدارة الأموال وتحويلها لعمليات إقراض وتنمية

من جهة أخرى، يوضح الحج أن القرار بقانون يمثل فائدة للبنوك الفلسطينية من حيث توفير السيولة، لكنه قد يخلق تحديات تتعلق بإدارة الأموال وتحويلها إلى عمليات إقراض وتنمية، خصوصاً عند التعامل بالشيكل الإسرائيلي وشروط الإيداع الصارمة المفروضة عليه.

ويؤكد أن تأثير مشروع القرار بقانون على السيولة بين المواطنين محدود، مشيراً إلى أن تعاملات السوق التجارية والخدمية أصبحت تعتمد بشكل أساسي على التحويلات الإلكترونية والتطبيقات المصرفية، وأن توفر السيولة النقدية مع المواطنين أصبح شحيحا، خاصة في ظل ارتفاع نسب البطالة وتراجع الدخول وانتشار الفقر والعوز، ما أدى إلى خروج العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة من السوق.

ويشير الحج إلى ضرورة مرافقة أي قرار بقانون من هذا النوع بتوعية إعلامية وتثقيف مجتمعي، مؤكداً أن عدم التهيئة المسبقة للمواطنين يمثل تحدياً أساسياً.

ويلفت إلى أن التوعية يجب أن تبدأ من المدارس والجامعات والمجالس المحلية، خصوصاً لكبار السن ومن يعانون من الأمية التقنية، لضمان استيعابهم لكيفية التعامل مع التحول الرقمي بشكل آمن وفعال.

ويشدد الحج على أهمية العمل على توفير بنية تحتية، رغم أنها قد تبدو سريعة أو غير مناسبة للواقع المحلي، مشيراً إلى أن الهدف الأوسع للقانون يتمثل في مواءمة فلسطين مع التطورات العالمية في الرقابة المالية واستخدام التقنيات الحديثة لضبط الجهاز المصرفي، بما يعزز الشفافية والأمان المالي للمواطنين والمؤسسات على حد سواء.

ويشير الحج إلى أن التحول نحو الدفع الإلكتروني ليس مجرد توجه تقني، بل يمثل جزءاً من عملية تحديث شاملة للنظام المالي الفلسطيني، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويؤسس لبنية تحتية متطورة تضمن أمان الأموال وتسهيل المعاملات، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني قادر على التكيف مع هذه التغييرات ويمتلك الوعي والثقافة المالية اللازمة لتحقيق الاستفادة القصوى منها.

تحديات أمام تحديد سقوف الدفع النقدي

تحذّر الصحفية المختصة بالشأن الاقتصادي حسناء الرنتيسي من أن تطبيق مشروع القرار بقانون المتعلق بتحديد سقوف الدفع النقدي في فلسطين قد يواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع، في حال لم تُؤخذ بعين الاعتبار الفجوات المالية والجغرافية والاجتماعية بين الفئات المختلفة في المجتمع الفلسطيني، لا سيما في المناطق الريفية وقطاع غزة.

وتوضح الرنتيسي أن "المشهد التشريعي الحالي للقانون يفتقر إلى رؤية واضحة لكيفية التعامل مع المناطق التي تفتقر للبنية التحتية اللازمة للدفع الإلكتروني"، مؤكدة أن نجاح القانون يعتمد على مستوى الشمول المالي، وهو ما يزال محدوداً في عدد من التجمعات الريفية التي لا تمتلك نقاط بيع أو شبكات إنترنت مستقرة.

وتؤكد الرنتيسي أن هناك إشكالية أخرى تتعلق بالعمولات المصرفية ورسوم الدفع الإلكتروني، متسائلة: "من سيتحمل هذه العمولات؟"، لافتة إلى أن الأرجح أن يتحملها المستهلك في نهاية المطاف من خلال ارتفاع أسعار السلع والخدمات، إذ ستسعى الشركات لتعويض التكلفة الإضافية.

وتعتقد الرنتيسي أن تطبيق قانون الحد من الدفع النقدي دون بدائل رقمية عادلة سيعمّق الفجوات ويثقل كاهل المواطنين، وهو أمر يتطلب النقاش الجاد وفتح حوار مجتمعي مسؤول حول آثار القانون قبل إقراره.

تساؤلات حول مصير الفئات المهمشة وأهالي غزة

وتثير الرنتيسي تساؤلات حول مصير الفئات المهمشة وأهالي قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة هناك، قائلة: "إن فرض قيود نقدية في بيئة تفتقر للبنية التحتية الأساسية وتعيش ظروف طوارئ دائمة، دون وضع استثناءات أو ترتيبات خاصة، يُعد أمراً غير منطقي وقد يزيد من معاناة الناس".

وتتساءل الرنتيسي أيضاً بالقول: "هل سيُحل فعلاً فائض الشيكل من خلال هذا القانون؟"، مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في استخدام النقد بحد ذاته، بل في القيود الإسرائيلية المستمرة على شحن وإيداع الشيكل في البنوك الفلسطينية.

وتشدد على أن معالجة هذه القضية تتطلب تحركاً عبر قنوات دولية لتحسين العلاقة مع الإسرائيليين، وإلا فإن أزمة فائض الشيكل ستبقى قائمة رغم سنّ القوانين.

وتقترح الرنتيسي عدداً من الحلول العملية، أبرزها أن يتم تطبيق القانون تدريجياً بدءاً بقطاعات محددة، مع تعزيز التوعية والثقافة الرقمية لدى المواطنين، إلى جانب دعم حكومي لرسملة الشبكات الريفية وتوسيع انتشار نقاط البيع في القرى والمناطق النائية.

وتشدد الرنتيسي على أهمية تقديم حوافز وخصومات تشجيعية للتعامل بالدفع الإلكتروني وتوسيع البنية الرقمية بشكل شامل في جميع المناطق الفلسطينية.

مشروع القرار بقانون جاء استجابة لأزمة تراكم الشيكل

يؤكد الصحفي والخبير الاقتصادي جعفر صدقة أن الحديث عن مشروع القرار بقانون الخاص بتحديد سقوف الدفع النقدي في فلسطين الذي تدرسه سلطة النقد الفلسطينية، جاء في الأصل كاستجابة لأزمة تراكم الشيكل، وهي أزمة مزمنة تفاقمت في السنوات الأخيرة نتيجة رفض إسرائيل التزامها بالاتفاقيات الثنائية والقانون الدولي، وعدم قبولها سحب الفائض من العملة المتداولة في السوق الفلسطينية.

ويوضح صدقة أن هذه الأزمة أدت إلى امتناع البنوك عن استقبال الإيداعات النقدية بالشيكل، أو إلى فرض سقوف منخفضة جدًا على الإيداع، ما دفع الجهات الرسمية للبحث عن حلول داخلية للتخفيف من حدّة الأزمة، ومن بينها الاتجاه نحو الدفع الإلكتروني وتقليل التعامل النقدي.

ويوضح صدقة أن مثل هذا التوجه، رغم أنه قد يخفف جزئياً من تراكم السيولة النقدية بالشيكل، إلا أن تطبيقه العملي يواجه عقبات كبيرة في الواقع الفلسطيني، موضحاً أن "إصدار القرار بقانون بهذا الشأن أمر سهل، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في تطبيقه".

ويشير صدقة إلى أن تطبيق نظام مدفوعات إلكترونية واسع النطاق يتطلب بنية تحتية مالية وتكنولوجية متكاملة، وهي غير متوفرة حالياً في فلسطين.

ويلفت صدقة إلى أن شبكة شركات الدفع الإلكتروني ما زالت محدودة الانتشار، ونسبة الشمول المالي في فلسطين لا تتجاوز 50%، ما يعني أن نصف السكان لا يملكون حسابات مصرفية ولا يستطيعون الاندماج في النظام المالي الإلكتروني.

ويشير صدقة إلى أن "الكثير من المواطنين يفتقرون إلى الوسائل الأساسية اللازمة لاستخدام الدفع الإلكتروني، مثل توفر الإنترنت بشكل دائم أو امتلاك أجهزة ذكية حديثة، ما يعني أن هذه الفجوات ستجعل من تطبيق القانون عبئاً إضافياً على الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل، بدلاً من أن يكون وسيلة للتسهيل عليهم".

تطبيق القانون في هذه الظروف قد يؤدي إلى نتائج عكسية

ويؤكد صدقة أن الإصرار على إصدار وتطبيق القانون في ظل هذه الظروف قد يؤدي إلى نتائج عكسية، فيتحول إلى عبء على الاقتصاد والمجتمع بدلاً من أن يكون أداة لمعالجة أزمة الشيكل.

ويقول صدقة: "من الصعب خلال السنوات الخمس المقبلة أن نكون قادرين على تطبيق مثل هذا القانون بنجاح، فغياب البنية التحتية وضعف الشمول المالي لا يساعدان على إنجاحه".

وفي قراءته الأوسع للأزمة، يشدّد صدقة على أن جذور المشكلة ليست اقتصادية بحتة، بل سياسية في جوهرها، موضحاً أن "جميع الأزمات الاقتصادية التي يعانيها الاقتصاد الفلسطيني تعود أسبابها إلى الاحتلال الإسرائيلي وسياساته، وليس إلى عوامل مالية أو فنية داخلية".

وينتقد صدقة ما وصفه بـ"غياب الجهد الجدي لمواجهة هذه السياسة الإسرائيلية"، قائلاً: "إن التحركات الدبلوماسية الفلسطينية ما زالت غير كافية، وإن مواجهة التحديات الاقتصادية المفروضة من الاحتلال تتطلب أدوات جديدة تتجاوز الشكوى للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وأن لا نحول تلك الأزمات إلى حلول تخلق أزمات مجتمعية بدلاً من مواجهتها".

ويقول صدقة: "لا يمكن أن نستمر في التراجع أمام الاحتلال والبحث عن حلول داخلية تضيق الخناق على أنفسنا، بينما أصل الأزمة سياسي ويفرض علينا من الخارج".

ويشدد صدقة على أن المطلوب اليوم هو "مقاومة عاقلة ودبلوماسية جريئة"، عبر أشكال مواجهة سياسية واقتصادية ودبلوماسية جريئة تفرض واقعاً جديداً في مواجهة الاحتلال.

ويبيّن صدقة أن إسرائيل لم تعد تنظر إلى السلطة الفلسطينية كما في السابق، إذ كان الهدف سابقاً بقاء سلطة ضعيفة تؤدي وظيفة أمنية محدودة، أما اليوم "فيبدو أن إسرائيل لم تعد تريد وجود سلطة من الأساس، بل تسعى لإزالة أي عنوان يحمل رمزية وطنية فلسطينية، في محاولة لإنهاء فكرة الدولة الفلسطينية المستقبلية، خاصة مع موجة التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية".

ويؤكد صدقة أن معالجة أزمة الشيكل أو قضايا الدفع النقدي لا يمكن أن تتم بمعزل عن معالجة جذور المشكلة السياسية، قائلاً: "إن القرارات الاقتصادية وحدها لا تستطيع مواجهة أزمة سببها الاحتلال، والحل الحقيقي يبدأ من المواجهة السياسية والدبلوماسية الجادة، لا من فرض قوانين تضيق على المواطنين".

مشروع القانون لا يزال في مرحلة الطرح الأولي

يؤكد الخبير المالي والاقتصادي وأستاذ العلوم المحاسبية في جامعة النجاح الوطنية، د. سامح العطعوط، أن مشروع القانون المتعلق بالسقوف في الدفع النقدي وكذلك الإيداعات النقدية لدى البنوك الفلسطينية لا يزال في مرحلة الطرح الأولي، ولم يُصبح قانونًا بعد، مشددًا على ضرورة إتاحة فرصة للحوار المجتمعي الشامل قبل إقراره.

ويوضح العطعوط أن مشروع القانون صغير نسبيًا، إذ يقتصر على 11 مادة فقط، لكنه يحمل تداعيات مالية واقتصادية مهمة، مشيرًا إلى أنه قد أُرسل إلى عدة جهات من أجل إبداء الملاحظات والتوصيات قبل أي خطوة تشريعية. ويؤكد العطعوط أن الهدف الأساسي من القانون، وفق المادة الثانية، هو خفض استخدام النقد دون إلغائه تمامًا، موضحًا أن النقد سيظل متداولًا، إلا أن المشروع يسعى للحد من الاعتماد عليه في المعاملات المالية الكبيرة.

ويشير العطعوط إلى أن من أبرز البنود التي يتضمنها القانون تحديد سقف للمعاملات الإلكترونية بقيمة 20 ألف شيكل، مع استثناءات محدودة للتبرعات والمنح وغيرها من الأمور الخاصة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي في سياق محاولة معالجة أزمة تكدس النقد في السوق الفلسطيني، حيث تجاوزت الإيداعات النقدية في البنوك الفلسطينية 15 مليار شيكل. ويؤكد العطعوط أن المشروع يهدف أيضًا إلى ضبط حركة الأموال في البلاد وتعزيز الرقابة على العمليات المالية الكبرى.

لكن العطعوط يحذر من المخاطر المحتملة للتنفيذ السريع للقانون، قائلاً: "قدرة المجتمع الفلسطيني على التحول الرقمي الكامل ما زالت محدودة، وإذا أصبح القانون نافذًا، فإن أي مخالفة ستترتب عليها عقوبات، وهو ما قد يشكل عبئًا على بعض فئات المجتمع"، مشيراً إلى وجوب إخضاع القانون إلى نقاش واسع قبل إقراره.

وبحسب العطعوط، فإن المرحلة الحالية تستدعي إتاحة وقت كافٍ للحوار المجتمعي بمشاركة جميع الجهات المعنية، سواء الحكومية أو غير الحكومية، بما في ذلك غرف التجارة، وممثلي رجال الأعمال، والجامعات، لإبداء ملاحظاتهم ومساهماتهم قبل أن يتحول مشروع القانون إلى تشريع ملزم، مؤكدًا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان توازن المصالح وحماية الاقتصاد الفلسطيني، لكن يجب أن تتم بتوافق وبعد نقاش مستفيض.

خطوة مهمة لضبط حركة الأموال في الاقتصاد الوطني

يرى الخبير في الشأن الاقتصادي أمجد التميمي أن مشروع قانون تحديد سقوف الدفع النقدي والإيداعات في البنوك الفلسطينية يعد خطوة مهمة لضبط حركة الأموال في الاقتصاد الوطني وتحسين إدارة السيولة في الجهاز المصرفي.

ويؤكد التميمي أن هذه الخطوة ليست فريدة من نوعها، بل تتماشى مع سياسات مالية ومصرفية معمول بها في الدول المتقدمة، لما لها من آثار إيجابية واسعة على الاقتصاد، مشدداً على ضرورة تهيئة البنى التحتية المناسبة لضمان نجاح تنفيذ القانون.

ويلفت التميمي إلى أن أزمة فائض عملة الشيقل في البنوك دفعت إلى التفكير العاجل في هذا المشروع، موضحًا أنه يهدف إلى مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال، بالإضافة إلى تسهيل إدارة السيولة وتفادي مخاطر نقصها، والسيطرة على حركة الأموال وضبطها وتتبع مصادرها، وزيادة مستويات الشفافية في التعاملات المالية.

ويؤكد التميمي أن نجاح تطبيق هذا القانون في فلسطين يتطلب تعاونًا وتنسيقًا مستمرًا بين الجهات المختصة، بما فيها سلطة النقد ووزارة المالية والمؤسسات المالية والاقتصادية، لتهيئة الأرضية والبنية التحتية اللازمة لتسهيل الدفع الإلكتروني والمعاملات الرقمية.

ويشدد التميمي على ضرورة تحديد سقف زمني مناسب يتيح للمواطنين والقطاعات الاقتصادية ضبط أوضاعهم المالية قبل دخول القانون حيز التنفيذ، لتجنب أي تأثيرات سلبية على الأفراد أو المؤسسات.

ويحذر التميمي من أن عدم تهيئة هذه الإجراءات قد يؤدي إلى مشكلات اقتصادية ملموسة، تشمل تقييد الحرية المالية للأفراد، وإعاقة المعاملات الكبيرة، وتشجيع النشاطات المالية غير الرسمية، وهو ما قد يضر بالاقتصاد الوطني ويعطل جهود الإصلاح المالي والمصرفي.

ويشير التميمي إلى أن هذه الإجراءات، إذا نُفذت بشكل مدروس ووفق أسس واضحة، ستسهم في تعزيز الرقابة المالية، وضمان الشفافية، وتقليل المخاطر المصرفية، بما يضع الاقتصاد الفلسطيني على مسار أكثر استقرارًا واستدامة، ويساهم في الحد من الفساد المالي والجرائم الاقتصادية التي تؤثر على الاستثمار والنمو الاقتصادي.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 7:57 صباحًا - بتوقيت القدس

في الخيام وهم نيام!

إبراهيم ملحم

أقل الكلام

خلال عامي الحرب، وهُدَنها المفخخة، ظلّ الأطفال بَنكها المفتوح على نوازع الانتقام، التي تستبد بقوات الاحتلال، فقضى منهم الآلاف، بينما يكابد من كُتبت لهم الحياة آلام الفقد والجراح، وآخرون ما زالوا تحت الصدمة من الإرعاب الذي عاشوه، ولم يعودوا يشعرون بالأمان، مع تواصل الانفجارات، وقصف الـمُسيّرات التي تصبّ حِمَمها على رؤوسهم في الخيام وهم نيام.

بملابس النوم وصل الجرحى منهم، في أعقاب الغارات الأخيرة، وقد نزفت دماؤهم، وعجز الأطباء عن مداواة جراحهم، لنفاد الأدوية المنقذة للحياة، ولعدم توفر المعدات اللازمة للتعامل مع خطورة الإصابات، في مستشفياتٍ أصبحت خارج الخدمة.

فقد قضى أكثر من ٧٠ طفلاً وأصيب العشرات، خلال أيام، ومثلهم من الأمهات والجدات والأخوات اللائي نلن نصيبهنّ من الموت، الذي ظل يلاحقهنّ في حلهنّ وفي ترحالهنّ، في متوالية النزوح التي لم تنقطع أوجاعها، حتى بعد توقف الحرب بهدنةٍ هشة.

"مش في تهدئة، ليش قتلوك؟"، قالها أبٌ ينتحب على فلذة كبده الممدد بين يديه، بعد أن قضى في قصف الخيمة التي تؤويه، فيما أجهش الحضور بالبكاء، وهم يلقون النظرة الأخيرة على الجسد الغض قبل أن يتوسّد التراب.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 7:33 صباحًا - بتوقيت القدس

روبيو يتهم حماس بـ"نهب مساعدات غزة" .. وحماس ترد: "ادعاء مفبرك"

اتهم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حركة حماس بـ 'حرمان سكان غزة من المساعدات الإنسانية التي هم بأمس الحاجة إليها'، وذلك على خلفية مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأمريكية يظهر ما وصفته بـ 'نهب' شاحنة مساعدات في القطاع.

وشدد روبيو في منشور له على منصة 'إكس' مساء السبت، على أن هذه السرقات 'تقوض الجهود الدولية الداعمة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب'، المكونة من عشرين نقطة لتقديم مساعدات حيوية للمدنيين في غزة.

وأكد أن 'حماس هي العائق' أمام تنفيذ الخطة، مشددا على ضرورة 'إلقائها السلاح ووقف عمليات النهب'.

في المقابل، نفى 'المكتب الإعلامي الحكومي' التابع لحركة حماس في غزة تلك الاتهامات بشكل قاطع. وقال المكتب في بيان نشره أمس السبت إن ما ورد في الفيديو هو 'ادعاء مفبرك يهدف لتشويه صورة الأجهزة الشرطية الفلسطينية'، مؤكدا أن هذه الأجهزة هي التي 'تؤمن القوافل الإغاثية وترافقها حتى وصولها إلى مخازن التوزيع'.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أصدرت بيانا أوضحت فيه أن 'مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC)'، الذي تقوده الولايات المتحدة، 'لاحظ قيام عناصر مشتبه بهم من حماس بنهب شاحنة مساعدات' شمال خان يونس.

وأشار البيان إلى أن المركز تلقى تنبيها عبر كاميرات مراقبة من طائرة بدون طيار من طراز MQ-9 كانت تحلق لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين حماس وكيان الاحتلال، وأضاف أن العناصر 'هاجموا السائق وسرقوا المساعدات'، مشيرا إلى أن 'مصير السائق لا يزال مجهولا'.

كما نبهت القيادة المركزية إلى أن هذا الحادث يقوض جهود الشركاء الدوليين، الذين قاموا بتوصيل أكثر من 600 شاحنة مساعدات يوميا خلال الأسبوع الماضي إلى القطاع الفلسطيني.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 7:29 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الأركان الإسرائيلي يبحث مع نظيره الأميركي الوضع في غزة

بحث رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، أمس السبت، مع نظيره الأميركي دان كين، في تل أبيب، الأوضاع في قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن كين الذي يزور تل أبيب منذ الجمعة، أجرى مع زامير تقييما للوضع في قطاع غزة.

وأوضح البيان أن كين وزامير ناقشا الوضع في قطاع غزة والتحديات الإقليمية في الساحتين القريبة والبعيدة، دون إضافة المزيد من التفاصيل.

ونشر الجيش الإسرائيلي لقطات تظهر كين وهو يزور موقعا عسكريا وبجواره زامير، دون توضيح أي تفاصيل عن هذا الموقع ومكانه.

والجمعة، أجرى كين جولة استطلاعية بمروحية إسرائيلية فوق أجواء قطاع غزة، ضمن زيارة رسمية إلى تل أبيب لبحث التطورات الإقليمية.

هذه الزيارة هي الثانية للمسؤول العسكري الأميركي بعدما رافق الرئيس دونالد ترامب منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي في جولة التقى خلالها قادة الجيش الإسرائيلي.

بدورها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، الجمعة، إن كين وصل إلى تل أبيب في اليوم ذاته والتقى زامير في القاعدة الأميركية بمدينة كريات غات (جنوب إسرائيل)، وعقدا جلسة مشتركة مع قادة عسكريين لمناقشة التطورات الإقليمية.

والأسبوع الماضي، افتتحت القيادة المركزية الأميركية مركز التنسيق المدني العسكري في مدينة كريات غات بهدف 'دعم استقرار غزة' ومراقبة وقف إطلاق النار، وعينت قائد القيادة المركزية لقوات الجيش الأميركي باتريك فرانك قائدا عسكريا له.

ويُعد المركز أول منصة عملياتية دولية تُنشئها القيادة المركزية الأميركية في إسرائيل لمتابعة التطورات في غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار.

واتفاق وقف إطلاق النار الذي سيراقبه المركز، دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استنادا إلى خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تنص بجانب إنهاء الحرب، على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات للقطاع.

وخلفت الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين في غزة نحو 68 ألفا و858 شهيدا فلسطينيا و170 ألفا و664 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم سريان وقف النار في العاشر من الشهر الماضي، خرقته إسرائيل أكثر من مرة، وقتلت وأصابت مئات الفلسطينيين.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 6:45 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن غارات جوية وأحزمة نارية تستهدف رفح جنوبي قطاع غزة

أفادت مصادر ميدانية، صباح اليوم الأحد، بتصعيد عنيف ومتزامن تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي، يستهدف مناطق واسعة في وسط وجنوب قطاع غزة.

وتتعرض مدينة رفح، جنوبي القطاع، لقصف مدفعي مكثف، إلى جانب غارات جوية عنيفة، وفقا للمصادر الميدانية، ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل وإلحاق أضرار مادية واسعة.

وفي الوقت ذاته، بأن الاحتلال ينفذ عمليات نسف لعدة مبان بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف على المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، جنوبي القطاع أيضا، ما أدى إلى نزوح أسر محلية من منازلهم بحثا عن مناطق آمنة.

كما طال القصف المدفعي الاحتلالي المناطق الشرقية لمدينة دير البلح، وسط القطاع، ما تسبب بأضرار في الممتلكات وأثار موجات نزوح جديدة للسكان المدنيين، وسط مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين جراء التصعيد.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، حيث تعاني الأسر من نقص حاد في المواد الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء والوقود، وارتفاع نسبة النازحين نتيجة القصف المكثف، مما يزيد من الضغوط على المؤسسات الإنسانية العاملة في المنطقة.

تشير المصادر إلى أن التصعيد العسكري الأخير يرافقه تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية، إضافة إلى استخدام الذخائر الثقيلة، في ظل تحذيرات من احتمالية توسع العمليات لتشمل مناطق أخرى في وسط وجنوب القطاع، ما يزيد من المخاطر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 5:53 صباحًا - بتوقيت القدس

جمعية "نتال" العبرية: 50% من جنود الاحتياط المصابين بـ"اضطراب ما بعد الصدمة"

أعلنت جمعية "نتال" التابعة للاحتلال، المتخصصة بالصدمات النفسية، عن بيانات حول تأثيرات حرب غزة على جنود الاحتياط في الجيش التابع للاحتلال.

وأشارت الجمعية إلى أن نحو 50% من جنود الاحتياط الذين أصيبوا بـ"اضطراب ما بعد الصدمة" (PTSD) يعانون صعوبة كبيرة في إعادة الاندماج في سوق العمل بعد العودة من الخدمة العسكرية.

وذكرت "نتال" أن هؤلاء الجنود غالبا ما يواجهون تحديات مستمرة تتعلق بالصحة النفسية والاجتماعية، ما يؤدي إلى تنقلهم بين وظائف مختلفة أو البقاء بلا عمل لفترات طويلة، وهو ما يعكس الأثر العميق للصدمات النفسية التي تعرضوا لها خلال النزاع العسكري.

وأكدت الجمعية أن هذه الأرقام تعكس الحاجة لتوفير دعم نفسي ومهني مستمر لجنود الاحتياط المصابين بـ"اضطراب ما بعد الصدمة"، بما يشمل برامج تأهيلية ومساندة تساعدهم على العودة تدريجيا إلى الحياة العملية.

وأوضحت "نتال" أن الصعوبات النفسية التي يعاني منها الجنود لا تقتصر على الاندماج في العمل فحسب، بل تمتد لتشمل العلاقات الاجتماعية والأسرية، حيث يشعر الكثير منهم بالعزلة والضغط النفسي المستمر بعد المشاركة في العمليات العسكرية.

وأشارت الجمعية إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها ازدادت وضوحا بعد العمليات الأخيرة في غزة، ما دفع إلى إطلاق برامج متابعة مهنية ونفسية مكثفة لدعم هؤلاء الجنود وإعادة دمجهم في المجتمع بشكل آمن ومستقر.

وأضافت "نتال" أن استمرار تجاهل احتياجاتهم النفسية والاجتماعية قد يؤدي إلى تفاقم مشاكل البطالة بين الجنود المصابين بـPTSD، بالإضافة إلى تزايد حالات القلق والاكتئاب والانعزال، ما ينعكس سلبا على جودة حياتهم واستقرار أسرهم.

كما أن الجمعية أشارت إلى أهمية دمج برامج التأهيل النفسي في خطط حكومة الكيان والخدمات المجتمعية لضمان تقديم الدعم اللازم للجنود المصابين بالصدمات النفسية، وتسهيل انتقالهم التدريجي إلى سوق العمل.

وأوضحت "نتال" أن هذه الإحصاءات تأتي في إطار جهودها المستمرة لمراقبة الحالة النفسية والاجتماعية للجنود بعد العمليات العسكرية، ولتقديم توصيات عملية لصناع القرار حول كيفية التعامل مع آثار الصدمات النفسية على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 4:51 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء يجمع فيدان مع حماس في إسطنبول.. والحركة تؤكد التزامها بإنهاء ملف "الجثث"

ذكرت وزارة الخارجية التركية أن الوزير هاكان فيدان التقى السبت في إسطنبول وفدا من المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

نقلت مصادر في وزارة الخارجية التركية إنه جرى خلال اللقاء بحث وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومستجدات الأوضاع هناك والحاجة الملحة لتوسيع المساعدات.

قالت حركة حماس في بيان إن اللقاء بحث آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، خاصة بعد اتفاق وقف الحرب، وما تلا ذلك من خروقات إسرائيلية على مستوى التطبيق.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 4:48 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة غزة: الاتهامات الأميركية لحماس بنهب مساعدات تضليل ممنهج

نفت حكومة غزة، أمس السبت، اتهامات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لعناصر قالت إنه يشتبه في انتمائهم إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بنهب مساعدات إنسانية شمال خان يونس جنوبي القطاع، ووصفتها بأنها "باطلة وتشكل حملة تضليل إعلامي ممنهجة".

جاء ذلك ردا على حديث سنتكوم في تدوينة على منصة إكس، عن أن "المركز الأميركي للتنسيق المدني العسكري بغزة"، رصد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عبر طائرة مسيرة، عناصر ينهبون شاحنة مساعدات غرب مدينة خان يونس، زاعمة أنهم "يُشتبه بانتمائهم لحماس".

واستنكر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان، "بأشد العبارات" هذه الاتهامات، وقال إنها "ادعاء مفبرك يهدف لتشويه صورة الأجهزة الشرطية الفلسطينية التي تؤمن القوافل الإغاثية وترافقها حتى وصولها إلى مخازن التوزيع".

وأشار إلى أن الأجهزة الشرطية "قدمت أكثر من ألف شهيد ومئات الجرحى أثناء أداء مهام تأمين المساعدات والكوادر الدولية، وهو ما يدحض أي مزاعم تتعلق بالنهب أو السرقة".

وأكد البيان أن مؤسسات دولية عاملة في غزة "شهدت بعدم ضلوع الأجهزة الشرطية في أي عمليات سرقة، بل أكدت أنها ساهمت في منع مثل هذه الاعتداءات رغم استهدافها المتعمد من قبل قوات الاحتلال بهدف نشر الفوضى".

واعتبرت حكومة غزة أن بيان سنتكوم "يتضمن تناقضات واضحة، إذ يتحدث عن عناصر مشتبه بهم من حماس دون أي دليل مادي أو مرجعية ميدانية، ودون ذكر اليوم أو التاريخ أو الساعة أو الموقع المحدد للحادثة الظاهرة في الفيديو والتي نشكك فيها بشكل واضح، في محاولة واضحة لتمرير معلومة مضللة للرأي العام".

وأكد البيان أن "كل المؤسسات الدولية العاملة في غزة أكدت مرارا في بيانات رسمية أنه لا توجد أي حالات موثقة لسرقة أو نهب للمساعدات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بل إن اللصوص يتبعون لعصابات خارجة عن القانون يغذيها الاحتلال".

وادعت القيادة المركزية في تدوينتها ذاتها أن الشركاء الدوليين أدخلوا خلال الأسبوع الماضي أكثر من 600 شاحنة مساعدات وبضائع إلى غزة يوميا، معتبرة أن ما جرى "يقوض هذه الجهود" لافتة إلى أن نحو 40 دولة ومنظمة دولية تعمل ضمن المركز المشترك للتنسيق المدني العسكري لتسهيل تدفق المساعدات إلى القطاع.

وقالت حكومة غزة في بيانها إن عدد المنظمات العاملة فعليا في تقديم الإغاثة الإنسانية لا يتجاوز 22 منظمة فقط، "يعاني معظمها من المنع والتضييق من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يعرقل إدخال المساعدات ويقيد حركتها بشكل ممنهج".

وتساءلت حكومة غزة عن سبب تجاهل القيادة المركزية الأميركية انتهاكات إسرائيل منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رغم توثيق استشهاد نحو 250 فلسطينيا، معظمهم مدنيون، وإصابة أكثر من 500 آخرين، بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال.

كما تساءلت عن غياب أي إدانة لمنع إدخال المساعدات والوقود رغم نصوص الاتفاق، حيث لم يُسمح إلا بـ10% من الكميات المطلوبة من الوقود، و24% فقط من إجمالي المساعدات المقررة.

ودعت الحكومة، الإعلام والوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى "التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات التضليلية، وإلزام الاحتلال باحترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ التزاماته كاملة".

وكانت حكومة غزة قالت في بيان سابق أمس السبت إن 3203 شاحنات مساعدات وتجارية دخلت القطاع منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى نهاية الشهر ذاته.

في المقابل، كان من المفترض أن يدخل القطاع خلال الفترة نفسها، الممتدة على مدى 22 يوما، 13 ألفا و200 شاحنة، بمعدل 600 شاحنة يوميا، وفق ما تضمنه اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار البيان إلى أن الشاحنات التجارية التي دخلت القطاع توزعت على 293 شاحنة أغذية، و220 شاحنة بضائع، و82 شاحنة ملابس، و23 شاحنة أدوات منزلية، و10 شاحنات معدات مختلفة، و6 شاحنات محروقات، و4 شاحنات مخصصة للقطاع الصحي، وشاحنة واحدة محملة بقطع غيار مركبات.

وبحسب البيان، بلغ المعدل اليومي لدخول الشاحنات (مساعدات وتجارية) نحو 145 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يفترض دخولها يوميا وفق الاتفاق، بما فيها 50 شاحنة وقود ومحروقات، ما يعني أن نسبة التزام إسرائيل لا تتجاوز 24% من الكميات المفترض إدخالها.

ولم تفلح المساعدات الإنسانية الشحيحة الواصلة إلى القطاع بموجب اتفاق وقف النار بين حماس وإسرائيل، في كسر المجاعة أو البدء بمعالجة آثارها، خاصة أن ذلك يترافق مع تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية لمعظم الفلسطينيين ما يحول دون قدرتهم على شراء المواد الغذائية.

وانتهى الاتفاق، عامين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي، وخلفت 68 ألفا و858 شهيدا فلسطينيا، وما يزيد على 170 ألف جريح.

عربي ودولي

الأحد 02 نوفمبر 2025 2:41 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال رجلين بعد طعن عدة أشخاص داخل قطار في بريطانيا

أعلنت الشرطة البريطانية مساء أمس السبت إلقاء القبض على رجلين بعد سلسلة من حوادث الطعن على متن قطار قرب كامبردج في شرق إنجلترا، في حين وصفه رئيس الوزراء كير ستارمر بأنه 'حادث مروع'.

وقالت شرطة النقل البريطانية في بيان عبر منصة 'إكس' إن الضباط استجابوا لبلاغ حول حادث طعن على متن قطار كان في طريقه إلى هانتينغدون، حيث تعرض عدد من الركاب للطعن.

وأوضحت شرطة كامبردجشير، وهي قوة الشرطة المحلية، أن الحادث وقع في الساعة 7:39 مساء بالتوقيت المحلي (توقيت غرينتش)، وتم استدعاء وحدة من الشرطة المسلحة إلى محطة هانتينغدون، التي تبعد نحو 120 كيلومترا شمال لندن.

وأضافت أنه تم إيقاف القطار وإلقاء القبض على رجلين، بينما تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، ولم تعلن الشرطة عن عدد المصابين أو طبيعة إصاباتهم حتى الآن.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات دخول الشرطة المسلحة إلى القطار، وسط حالة من الذعر بين الركاب.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحادث بأنه 'مثير للقلق' على نحو بالغ، وعبر عن تضامنه مع الضحايا، وكتب على منصة 'إكس': 'دعواتنا لجميع المتضررين، وأتقدم بالشكر لخدمات الطوارئ على استجابتها السريعة لهذا الحادث المروع'.

من جهته، وصف بول بريستو، عمدة كامبردجشير وبيتربورو، المشاهد داخل القطار بأنها 'مروعة'، داعيا إلى تعزيز إجراءات الأمن في وسائل النقل العامة.

وتواصل الشرطة التحقيق في ملابسات الحادث، في حين لم تُعلن بعد عن الدوافع المحتملة وراء الهجوم، وما إذا كان مرتبطا بأي خلفيات جنائية أو إرهابية.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 2:20 صباحًا - بتوقيت القدس

قصة المقاومة في الضفة الغربية.. من نابليون إلى ما بعد 7 أكتوبر

في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي 2024، نفَّذت إحدى مجموعات المقاومة الفلسطينية عملية تفجير عبوة ناسفة زُرعت مسبقا واستهدفت آلية عسكرية لجيش الاحتلال قرب بوابة 104 غرب مدينة طولكرم، ما أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين، وقد اكتسبت العملية أهميتها لأنها جاءت بعد أكثر من سبعة أشهر من العمليات العسكرية المتواصلة للاحتلال في طولكرم ومخيمَيْها طولكرم ونور شمس، وهي منطقة شديدة التعقيد أمنيا لقربها من جدار الفصل العنصري وكثافة التمركز العسكري الإسرائيلي فيها.

وفي جنين وقُراها تواصل المقاومة الفلسطينية استهداف قوات الاحتلال عبر تفجير العبوات الناسفة محلية الصنع خلال الاقتحامات المتكررة للمدينة ومخيمها، حيث أعلنت سرايا القدس – كتيبة جنين أنها فجَّرت في الخامس عشر من سبتمبر/أيلول الماضي عبوة ناسفة بجيب عسكري قُرب الجدار الفاصل في بلدة السيلة الحارثية.

خريطة توضح الضفة الغربية، مع تحديد مدن طوباس وطولكرم وجنين ورام الله والقدس.

خريطة توضح الضفة الغربية، مع تحديد مدن طوباس وطولكرم وجنين ورام الله والقدس.

القائد البارز في كتائب القسام عباس السيد، الذي يقبع في سجون الاحتلال.

القائد البارز في كتائب القسام عباس السيد، الذي يقبع في سجون الاحتلال.

وقد أشارت الباحثة تهاني مصطفى من مجموعة الأزمات الدولية إلى أنّ جنين تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز رئيسي للمقاومة المسلحة في الضفة الغربية، مع تطور ملحوظ في تكتيكات العمل المسلح، وقد رصدت تقارير ميدانية بالتوازي تصاعد استخدام العبوات الناسفة في شمال الضفة ضمن هذه التحولات.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

اشتباكات مسلحة بين المقاومة وقوات الاحتلال في مخيم عسكر شرق نابلس

أفادت التقارير بوقوع اشتباكات مسلحة عنيفة بين عناصر من المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، وذلك في مخيم عسكر الواقع شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

ونقلت المصادر المحلية أن الاشتباكات اندلعت بعد عملية اقتحام أو توغل لقوات الاحتلال في محيط المخيم.

تشير التقارير الأولية إلى استمرار تبادل إطلاق النار بين الجانبين في المخيم المكتظ بالسكان.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:16 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة: الاتهامات الأمريكية لحماس بنهب مساعدات تضليل ممنهج

نفت حكومة غزة، السبت، اتهامات القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" لعناصر يشتبه في انتمائهم إلى حركة "حماس" بنهب مساعدات إنسانية شمال خان يونس جنوبي القطاع، ووصفتها بأنها "باطلة وتشكل حملة تضليل إعلامي ممنهجة".

جاء ذلك ردا على حديث "سنتكوم" في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، عن أن المركز الأمريكي للتنسيق المدني العسكري بغزة "CMCC" رصد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عبر طائرة مسيرة، عناصر ينهبون شاحنة مساعدات غرب مدينة خان يونس، زاعمة أنهم "يُشتبه بانتمائهم لحماس".

واستنكر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان، "بأشد العبارات ما نشرته القيادة المركزية الأمريكية، حول ما زعمته من قيام عناصر مشتبه بهم من حركة حماس بنهب شاحنة مساعدات إنسانية في شمال خان يونس".

وأضاف البيان أن ما نشرته "سنتكوم" عن نهب شاحنة مساعدات "ادعاء مفبرك يهدف لتشويه صورة الأجهزة الشرطية الفلسطينية التي تؤمن القوافل الإغاثية وترافقها حتى وصولها إلى مخازن التوزيع".

وأشار إلى أن الأجهزة الشرطية "قدمت أكثر من ألف شهيد ومئات الجرحى أثناء أداء مهام تأمين المساعدات والكوادر الدولية، وهو ما يدحض أي مزاعم تتعلق بالنهب أو السرقة".

وأكد البيان أن مؤسسات دولية عاملة في غزة "شهدت بعدم ضلوع الأجهزة الشرطية في أي عمليات سرقة، بل أكدت أنها ساهمت في منع مثل هذه الاعتداءات رغم استهدافها المتعمد من قبل قوات الاحتلال بهدف نشر الفوضى".

واعتبرت حكومة غزة أن بيان "سنتكوم" "يتضمن تناقضات واضحة، إذ يتحدث عن عناصر مشتبه بهم من حماس دون أي دليل مادي أو مرجعية ميدانية، ودون ذكر اليوم أو التاريخ أو الساعة أو الموقع المحدد للحادثة الظاهرة في الفيديو والتي نشكك فيها بشكل واضح، في محاولة واضحة لتمرير معلومة مضللة للرأي العام".

وادعت القيادة المركزية في تدوينتها ذاتها أن الشركاء الدوليين أدخلوا خلال الأسبوع الماضي أكثر من 600 شاحنة مساعدات وبضائع إلى غزة يومياً، معتبرة أن ما جرى "يقوض هذه الجهود".

وعن ذلك تساءل بيان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، عن هوية "الشركاء الدوليين" الذين أشارت إليهم القيادة المركزية الأمريكية دون ذكر أسمائهم.

وقال: "كل المؤسسات الدولية العاملة في غزة أكدت مرارا في بيانات رسمية أنه لا توجد أي حالات موثقة لسرقة أو نهب للمساعدات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بل إن اللصوص يتبعون لعصابات خارجة عن القانون يغذيها الاحتلال".

وأكمل البيان: "تلك المؤسسات (الدولية) تشيد بالتعاون والتسهيلات التي توفرها الجهات الحكومية (بغزة) لضمان وصول المساعدات لمستحقيها".

وأضاف: "مزاعم بأن الأجهزة الأمنية سرقت إسعافا وشاحنة، هو افتراء فاضح لا يستند إلى أي تسجيل أو دليل، إذ لم يُعرض في الفيديو المزعوم أي مشهد يثبت ذلك، ما يؤكد أن الاتهام مبني على رواية مختلقة ومقصودة".

وأشار إلى أن ادعاء القيادة المركزية الأمريكية بأن هناك "ما يقرب من 40 دولة ومنظمة دولية تعمل في غزة هو تضليل آخر، إذ لا يتجاوز عدد المنظمات العاملة فعلياً في تقديم الإغاثة الإنسانية 22 منظمة فقط، يعاني معظمها من المنع والتضييق من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يعرقل إدخال المساعدات ويقيد حركتها بشكل ممنهج".

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

إحصائية توثق عدد شاحنات المساعدات الواردة إلى غزة منذ 10 أكتوبر

وثّقت إحصائية رسمية نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة السبت، عن عدد شاحنات المساعدات الواردة إلى القطاع منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشارت المكتب الإعلامي في بيان، إلى أنه منذ سريات اتفاق وقف إطلاق النار وحتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت غزة 3203 شاحنات، منها 639 شاحنة تجارية، و2564 شاحنة مساعدات، بينها 84 شاحنة سولار و31 شاحنة غاز طهي.

ولفت البيان إلى أن الشاحنات التجارية التي دخلت القطاع توزعت على 293 شاحنة أغذية، و220 شاحنة بضائع، و82 شاحنة ملابس، و23 شاحنة أدوات منزلية، و10 شاحنات معدات مختلفة، و6 شاحنات محروقات، و4 شاحنات مخصصة للقطاع الصحي، وشاحنة واحدة محملة بقطع غيار مركبات.

وبحسب البيان، بلغ المعدل اليومي لدخول الشاحنات (مساعدات وتجارية) نحو 145 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يفترض دخولها يوميا وفق الاتفاق، بما فيها 50 شاحنة وقود ومحروقات، ما يعني أن نسبة التزام الاحتلال الإسرائيلي لا تتجاوز 24 بالمئة من الكميات المفترض إدخالها.

وذكر البيان أن إجمالي شاحنات الوقود والمحروقات (سولار، بنزين، غاز طهي) التي دخلت القطاع بلغ 115 شاحنة من أصل 1100 شاحنة يفترض إدخالها خلال الفترة نفسها، أي بنسبة 10 بالمئة فقط.

وقال: "هذا يعكس استمرار سياسة التضييق والتعطيل المتعمد لإمدادات الطاقة الحيوية التي يحتاجها القطاع لتشغيل المستشفيات والمخابز والمرافق الأساسية".

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي بغزة الاحتلال الإسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع الإنسانية لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني جراء استمرار الحصار ومنع دخول الاحتياجات الأساسية".

ودعا البيان، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، والوسطاء، إلى "التدخل العاجل لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق، وخاصة ما يتعلق بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط".

ولم تفلح المساعدات الإنسانية الشحيحة الواصلة إلى القطاع بموجب اتفاق وقف النار بين حماس والاحتلال، في كسر المجاعة أو البدء بمعالجة آثارها، خاصة وأن ذلك يترافق مع تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية لمعظم الفلسطينيين ما يحول دون قدرتهم على شراء المواد الغذائية.

وحولت الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين فلسطينيي قطاع غزة إلى "فقراء"، وفق معطيات سابقة للبنك الدولي.

وأنهى الاتفاق، عامين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأها جيش الاحتلال في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت 68 ألفا و858 شهيدا فلسطينيا، وما يزيد على 170 ألف جريح.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 10:31 مساءً - بتوقيت القدس

انهيار شبه كامل للاقتصاد في غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية

أعلنت وزارة الاقتصاد الفلسطينية أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أدت إلى انهيار معظم الأنشطة الاقتصادية وتراجع الناتج الإجمالي بنحو 25%، في وقت تجاوز فيه حجم الدمار 85% من البنية التحتية في القطاع.

أوضحت الوزارة في بيانها الصادر اليوم السبت بمناسبة "اليوم الوطني للمنتج الفلسطيني" أن الحرب المستمرة منذ عامين دمرت ركائز الاقتصاد المحلي في غزة، مشيرة إلى أن أنشطة الزراعة وصيد الأسماك تراجعت بنسبة 30%، في حين انخفضت الصناعات التحويلية والمياه والكهرباء بنحو 33%.

أما قطاع الإنشاءات فقد تراجع بنسبة 57%، في حين شهد قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 27%، مما جعل الوضع الاقتصادي في غزة عند "مستوى الانهيار التام".

قبل الحرب كان اقتصاد غزة يمثل نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين بقيمة تُقدّر بـ2.8 مليار دولار، في حين بلغت نسبة البطالة نحو 40%.

ارتفاع معدلات البطالة إلى 80% جعل غزة واحدة من أكثر المناطق فقراً في العالم.

ارتفاع معدلات البطالة إلى 80% جعل غزة واحدة من أكثر المناطق فقراً في العالم.

لكن وفق منظمة العمل الدولية، وصل معدل البطالة في يونيو/حزيران الماضي إلى 80%، مما رفع المتوسط العام في الأراضي الفلسطينية إلى أكثر من 50% مقارنة بـ23% فقط قبل اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وشددت الوزارة على أن استمرار العدوان الإسرائيلي والتدمير الواسع للبنية التحتية "يضاعفان أهمية دعم المنتج الوطني كمسار للنهوض الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي التدريجي".

وبحسب تقرير، أنهى اتفاق وقف النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري -وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب– حربا استمرت عامين وأدت إلى استشهاد 68 ألفا و643 فلسطينيا وأصابت 170 ألفا و655 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.

وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، في ظل دمار شامل للبنى التحتية والسكنية والصناعية جعل القطاع "منطقة منكوبة بكل المقاييس".

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

بعد لقاء وزير خارجية تركيا حماس تؤكد التزامها بإنهاء ملف تسليم الجثث

استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان -اليوم السبت- في إسطنبول وفدا من المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية إنه جرى خلال اللقاء بحث وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومستجدات الأوضاع هناك والحاجة الملحة لتوسيع المساعدات.

من جانبها، قالت حركة حماس في بيان إن اللقاء بحث آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، خاصة بعد اتفاق وقف الحرب، وما تلا ذلك من خروقات إسرائيلية على مستوى التطبيق، سواء القصف وقتل نحو 250 فلسطينيا وعدم فتح معبر رفح والعديد من الخروقات الأخرى.

وذكرت الحركة أن الوفد سلّم وزير الخارجية التركي مذكرة تفصيلية بالخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف الحرب منذ بدء تنفيذه وحتى اليوم.

الحية (يسار) شدد خلال لقائه مع فيدان على التزام الحركة بما وقّعت عليه.

الحية (يسار) أكد خلال لقائه مع فيدان على التزام الحركة بالاتفاقات التي تم توقيعها.

الحية (يسار) أكد خلال لقائه مع فيدان على التزام الحركة بالاتفاقات التي تم توقيعها.

وأضافت أن رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية شدد خلال لقائه وزير الخارجية التركي على التزام الحركة بما وقّعت عليه.

كما شدد الحية أيضا -وفقا لبيان حماس- على ضرورة استكمال باقي الخطوات التي سعت الحركة إلى تحقيقها على المستوى الوطني من تشكيل لجنة مستقلة لإدارة القطاع وما يستتبع ذلك من استحقاقات، خاصة استكمال الانسحاب الإسرائيلي الشامل من القطاع.

واليوم السبت، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين إلى 68 ألفا و858 شهيدا و170 ألفا و664 إصابة جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنهى اتفاق وقف النار وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حرب إبادة جماعية إسرائيلية على غزة استمرت عامين، لكن إسرائيل خرقته أكثر من مرة وقتلت خلال تلك الخروقات 226 فلسطينيا وأصابت 594 آخرين، وفق وزارة الصحة في غزة.

عربي ودولي

السّبت 01 نوفمبر 2025 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

باريس.. متظاهرون ينددون بـ"مجازر الدعم السريع" في السودان

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، السبت، مظاهرة احتجاجية ضد ما وصفت بـ'مجازر' ارتكبتها 'قوات الدعم السريع' بحق المدنيين في السودان وخاصة بمدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور غربي البلاد.

تجمع عشرات المتظاهرين في ساحة الباستيل بباريس بعد ظهر السبت، للتعبير عن دعمهم للشعب السوداني. وأعرب المشاركون في المظاهرة عن إدانتهم لعمليات القتل التي يتعرض لها المدنيون على يد 'الدعم السريع' في مدينة الفاشر السودانية ومحيطها.

كما وقفوا دقيقة صمت حدادا على أرواح الضحايا، ثم رددوا هتافات من قبيل 'الحرية للسودان'، و'قوات الدعم السريع مجرمة'، و'التضامن مع السودان'. وفي وقت لاحق، انطلق المتظاهرون في مسيرة بالمنطقة رافعين لافتات تطالب بالسلام والحرية للشعب السوداني وحماية المدنيين.

وشارك في المظاهرة البرلمانيان الفرنسيان غابرييل كاتالا، وكارلوس مارتينز بيلانغو. وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استولت 'قوات الدعم السريع' على مدينة الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، بحسب مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

والأربعاء، أقر قائد 'الدعم السريع' محمد حمدان دقلو 'حميدتي' بحدوث 'تجاوزات' من قواته بالفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق. ويشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023، حربا دامية بين الجيش و'قوات الدعم السريع' أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

وحاليا، باتت 'قوات الدعم السريع' تسيطر على كل ولايات إقليم دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ 13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 9:03 مساءً - بتوقيت القدس

التعليم في غزة… البحث عن مقعد دراسي وسط الركام

رام الله - خاص ب"القدس"

ثروت زيد: يجب التشخيص الفردي الدقيق لكل طالب وتصنيفهم وفق مستويات واضحة مع إعداد برامج استدراكية مرنة تجمع بين التعليم الوجاهي والرقمي

جودت صيصان: تعويض الفاقد التعليمي في هذه الظروف لا يمكن أن يتم بطرق تقليدية بل من خلال مقاربة إنسانية وإبداعية تستند إلى بدائل مرنة وابتكارات تربوية

سهى الخفش: عودة طلبة الجامعات إلى الدراسة تبدو صعبة في الوقت الراهن ما يستدعي الاعتماد أكثر على التعليم الإلكتروني كخيار أساسي

د. محمد العبوشي: أحد أبرز الحلول تنشيط آليات التعليم عن بُعد وإشراك متطوعين من طلبة الجامعات والخريجين لدعم العملية التعليمية لسد الفجوات الحاصلة

خالد الشحاتيت: يجب إنشاء بنك معلومات لكل مادة دراسية يخضع لرقابة وتقييم من قبل معلمي المواد بما يعزز عملية المتابعة الفردية للطلبة

د. صادق الخضور: الوزارة شرعت فعلياً بدراسة الوضع الميداني للمدارس من أجل الوقوف على حجم الأضرار التي أصابتها والعودة الوجاهية أولوية قصوى

رغم الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية التعليمية في قطاع غزة، تتجدد الجهود بعد اتفاق وقف الحرب لإعادة العملية التعليمية كخطوة وطنية وإنسانية تتجاوز مجرد فتح الصفوف. 

ويؤكد خبراء تربويون ومسؤولون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن حجم الكارثة غير مسبوق، إذ لحقت أضرار شبه كاملة بالمدارس والجامعات، واستشهد آلاف الطلبة والمعلمين، ما جعل المدرسة والجامعة اليوم فضاءً للشفاء الجماعي وإعادة التوازن النفسي والاجتماعي، قبل أن تكون مجرد أماكن للتعلم الأكاديمي.

ويشددون على أن العملية التعليمية تواجه واقعاً معقداً يتطلب حلولاً عاجلة ومبتكرة، تبدأ من توفير مراكز تعليمية بديلة كالخيام والكرفانات، مروراً بتفعيل التعليم الإلكتروني عبر المنصات الرقمية والتطبيقات البسيطة، وصولاً إلى بناء خطط طويلة المدى لإعادة الإعمار. 

وفي ظل الانقطاع الطويل عن التعليم الذي خلّف فجوات كبيرة بالمهارات الأساسية، يشدد الخبراء التربويون والمسؤولون على أنه يبرز دور التعليم المجتمعي واللقاءات الصغيرة داخل البيوت أو مراكز الإيواء وغيرها، مع تكثيف التركيز على القراءة والكتابة والحساب والدعم النفسي، خاصة للصفوف الأولى.

وفي الوقت ذاته، يرون أنه لا بد أن تتحول الجامعات إلى رمز للصمود الفكري، مع الحاجة إلى بدائل عملية مثل الجامعات الرقمية المؤقتة، واعتماد التعليم المفتوح والتعلم عن بعد لتعويض الفاقد، ريثما يعاد بناء المؤسسات. ورغم التحديات، يؤكد التربويون والمسؤولون أن الإرادة القوية لدى طلبة غزة والمعلمين تمثل الركيزة الأولى لتجاوز المحنة، وأن التعليم بات فعلاً مقاوماً بحد ذاته، وجسراً يعبر بالأجيال الفلسطينية من تحت الركام نحو أفق جديد من الحياة والكرامة.


مشروع وطني وإنساني شامل 


يؤكد الخبير التربوي ثروت زيد أن عودة الدراسة في مدارس قطاع غزة بعد العدوان الأخير لا تمثل مجرد فتح أبواب الصفوف، بل تعد مشروعاً وطنياً وإنسانياً شاملاً لإعادة صياغة التعليم كأداة حياة وصمود في مواجهة الانكسار الاجتماعي والنفسي. 

وبحسب زيد، فإن حجم الدمار غير مسبوق، حيث تضررت 97% من الأبنية المدرسية، واستُشهد أكثر من 18,512 طالباً وطالبة، إضافة إلى إصابة نحو 27 ألف آخرين، فيما استشهد 791 معلماً حياتهم وجُرح أكثر من 3,251، الأمر الذي يجعل من المدرسة اليوم فضاءً للشفاء الجماعي وإعادة التوازن، لا مجرد مكان للتعلم الأكاديمي.

ويوضح أن البنية التحتية التعليمية تواجه واقعاً بالغ التعقيد، إذ تتفاوت المدارس بين ما يمكن إعادة تأهيله سريعاً، وما يتطلب ترميماً متوسط المدى، وما يحتاج بناءً جديداً بالكامل. وللتعامل مع ذلك، يدعو زيد إلى وضع خطة طوارئ ثلاثية المراحل: عاجلة لإعادة تشغيل المدارس الصالحة، ومؤقتة تعتمد على مدارس بديلة كالمراكز المجتمعية والخيام، وطويلة المدى لإعادة البناء والتجهيز بأحدث التقنيات. ويشدد زيد على أهمية استثمار التكنولوجيا التعليمية، عبر المنصات الرقمية والمحتوى المسجل والتعلم عن بُعد، لضمان استمرارية التعليم وتخفيف الضغط.

ويشير زيد إلى أن الكادر التعليمي يمثل العمود الفقري للعملية، ما يستلزم توفير دعم نفسي مكثف للمعلمين وتدريبهم على إدارة الصفوف المكتظة والتعامل مع الطلبة المتأثرين نفسياً.

ويوصي زيد بتوزيع المعلمين وفق التخصص والحاجة، واعتماد آليات مرنة مثل التعليم المساند والحصص العلاجية والمجموعات الصغيرة والتعلم المسرّع، مع تقديم حوافز لضمان استقرار الكادر.

ويؤكد زيد أن الانقطاع الطويل خلّف فجوات كبيرة في المهارات الأساسية وتفاوتاً في الأعمار والمستويات، خاصة في الصفوف الأولى. 

لذلك، يشدد زيد على ضرورة التشخيص الفردي الدقيق لكل طالب وتصنيفهم وفق مستويات واضحة، مع إعداد برامج استدراكية مرنة تجمع بين التعليم الوجاهي والرقمي، وتكثيف التركيز على القراءة والكتابة والحساب والتكيف الاجتماعي.

ويلفت زيد إلى أن الدعم النفسي والاجتماعي وحماية الطفل جزء أساسي من العملية، مشيراً إلى أهمية دمج الفن والمسرح والرياضة ضمن المناهج، وتسيير فرق دعم نفسي متنقلة، وتعزيز مشاركة الطلبة في الأنشطة الصفية واللاصفية، إلى جانب إشراك الأسر والمجتمع المحلي.

ويشدد على ضرورة التشخيص والمتابعة من خلال مسوحات ميدانية، اختبارات تقييم، واستبيانات نفسية واجتماعية، وإنشاء لوحة معلومات مركزية لتقييم التنفيذ وتحديث الخطط باستمرار.

وفي ما يتعلق بالتعليم الجامعي، يعتبر زيد أن عودة الدراسة في الجامعات مشروع وطني وإنساني وسياسي، حيث دُمرت جميع المباني الجامعية، واستُشهد آلاف الطلبة، فيما يعاني آخرون من فقدان المساكن والأسر. 

ويوضح زيد أن الجامعات تتحول اليوم إلى منارات للصمود، تحتاج إلى مرافق مؤقتة وجداول مرنة، مع اعتماد المنصات الرقمية والمختبرات الافتراضية والفضائيات التعليمية كبدائل.

ويؤكد زيد أن استدراك الفاقد التعليمي في غزة يتجاوز إعادة الدروس، فهو إعادة بناء للكرامة والحياة من تحت الركام، حيث تصبح المدرسة والجامعة معاً فضاءً للمقاومة اليومية وجسراً يعبر بالأجيال الفلسطينية من مأساة العدوان نحو أفق المستقبل.


عودة الدراسة: فعل مقاومة ورسالة صمود


يؤكد الخبير التربوي ومدير مركز "يوسمارت" للتدريب جودت صيصان أن عودة الدراسة في غزة، بعد الدمار الذي ألحقته الحرب الأخيرة بقطاع التعليم، ليست مجرد استئناف للحياة المدرسية أو الجامعية، بل هي فعل مقاومة ورسالة صمود تقول إن التعليم في فلسطين لا يُهزم. 

ويؤكد صيصان أن تعويض الفاقد التعليمي في هذه الظروف لا يمكن أن يتم بطرق تقليدية، بل من خلال مقاربة إنسانية وإبداعية تستند إلى بدائل مرنة وابتكارات تربوية تأخذ في الحسبان غياب المدارس والكتب والبيئة التعليمية الآمنة.

ويبيّن صيصان أن من بين أهم البدائل المطروحة: التعليم المجتمعي البديل عبر لقاءات مصغّرة في البيوت أو المساجد أو مراكز الإيواء يقودها المعلمون والمتطوعون باستخدام وسائل بسيطة ومواد رقمية قابلة للتداول عبر الهواتف. 

ويشير صيصان إلى ضرورة تفعيل المنصات التعليمية الرقمية المرنة مثل "واتساب" و"تليغرام" و"يوتيوب" لتقديم دروس قصيرة ومركزة، تركز على المفاهيم الأساسية لا على المناهج الكاملة.

ويلفت صيصان إلى أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون للتعليم بالعلاقات الإنسانية، حيث يتقدم الدعم النفسي والاجتماعي على التقييم الأكاديمي، باعتبار التعافي النفسي شرطاً للتعلم الفعّال. 

ويشدد صيصان على أهمية إشراك الأسرة والمجتمع المحلي، مؤكداً أن العائلة باتت الصف الأول في التعليم، والمجتمع كله أصبح معنياً بإعادة بناء الوعي، حتى بأدوات بسيطة. 

ويوضح أن التعليم باللعب والإبداع يمكن أن يحافظ على التواصل مع المعرفة، عبر تحويل أنشطة الحياة اليومية إلى مواقف تعليمية، مثل الحساب أثناء توزيع المساعدات أو القراءة الجماعية للقصص.

ويشير صيصان إلى أن "المدرسة اليوم قد لا تكون جدراناً، لكنها تبقى فكرة حيّة في وعي كل طفل ومعلم، والمعلم الغزي لا يملك سبورة ولا طباشير، لكنه يملك إيماناً بأن الحرف هو شكل آخر من أشكال المقاومة".

ويؤكد أن غزة قادرة على إبهار العالم مجدداً بصمودها وقدرتها على إعادة بناء رأسمالها البشري قبل المادي.

وفيما يتعلق بعودة التعليم بالجامعات في قطاع غزة، يوضح صيصان أن الدمار الذي طالها لم يكن استهدافاً للبنية المادية فحسب، بل محاولة لإخماد صوت العقل الفلسطيني، ومع ذلك أثبتت الإرادة الأكاديمية أنها لا تُقهر. 

ويطرح صيصان حلولاً إبداعية، أبرزها: إنشاء جامعة رقمية مؤقتة تُدار من خارج القطاع بالتعاون مع أساتذة في الضفة الغربية والشتات، واعتماد نظام التعلّم المفتوح واللامركزي بمحتوى رقمي خفيف الحجم، إلى جانب التعاون مع جامعات عربية وفلسطينية عبر برامج "الطالب الزائر".

ويؤكد صيصان أن التعليم في غزة لا ينتظر الإعمار، بل يصنع إعماراً من الوعي، قائلاً: "قد تسقط الأسوار، لكن الفكرة لا تسقط، والجامعة الحقيقية هي التي تعيش في عقولنا".


استدراك الفاقد التعليمي ليس مهمة مستحيلة


تؤكد الخبيرة التربوية سهى الخفش أن استدراك الفاقد التعليمي في قطاع غزة ليس مهمة مستحيلة، مشيرة إلى أن الطلبة هناك أظهروا عزيمة استثنائية على مواصلة تعليمهم رغم الظروف القاسية التي فرضتها الحرب. 

وبحسب الخفش، فإن تجربتها الشخصية في إعطاء دروس إلكترونية لعدد كبير من طلبة غزة كشفت عن دافعية عالية للتعلم، إذ كان الطلبة يحضرون الحصص الافتراضية على وقع القصف وأزيز الطائرات، ويحرصون على الحفظ وطرح الأسئلة لتعويض ما فاتهم.

وتوضح أن هذه الإرادة القوية تمثل نقطة انطلاق مهمة، لكنها غير كافية وحدها، لافتة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب حلولاً عملية لإعادة انتظام العملية التعليمية. 

وتؤكد الخفش ضرورة تهيئة مراكز تعليمية مؤقتة فور انتهاء الحرب، لحين استكمال عملية إعادة الإعمار، مبينة أن الدمار الشامل الذي لحق بالمؤسسات التعليمية لا يجب أن يكون عائقاً أمام عودة التعليم الوجاهي. 

وتقترح استخدام خيم تعليمية أو كرفانات بديلة، خصوصاً لطلبة المراحل الابتدائية، من أجل تعويضهم الفاقد التعليمي، مشددة على أن هذه الخطوة تحتاج إلى تضافر جهود المجتمعات المحلية والمؤسسات الدولية والإنسانية.

من جانب آخر، تؤكد الخفش أن التعليم في المراحل الجامعية يواجه تحديات مضاعفة، نظراً لتدمير المباني الجامعية وما تحويه من قاعات وتجهيزات. 

وتشير الخفش إلى أن عودة طلبة الجامعات إلى الدراسة تبدو صعبة في الوقت الراهن، الأمر الذي يستدعي الاعتماد أكثر على التعليم الإلكتروني كخيار أساسي لتقليص الفجوة المعرفية والتكيف مع الأوضاع المستجدة.

وتؤكد الخفش أن تجربة غزة خلال الحرب أثبتت أن الرغبة في التعلم والصمود في وجه التحديات موجودة لدى أبنائها، لكن ذلك يتطلب وجود خطط عملية واستجابات عاجلة، تضمن استمرار العملية التعليمية ولو في أبسط أشكالها، حفاظاً على مستقبل الأجيال القادمة.


خطط تعويضية واضحة المعالم 


يؤكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية د. محمد العبوشي أن عودة الدراسة إلى مدارس قطاع غزة بعد الحرب تمثل تحدياً وطنياً كبيراً، لكن بالإمكان استدراك الفاقد التعليمي من خلال خطط تعويضية واضحة المعالم تستند إلى توفير بيئة آمنة وإجراءات وقائية تحمي الطلبة في ظل الظروف الصعبة التي يفرضها العدوان الإسرائيلي.

ويوضح العبوشي أن أحد أبرز الحلول يتمثل في تنشيط آليات التعليم عن بُعد بشكل منظم وواضح، عبر إشراك متطوعين من طلبة الجامعات والخريجين الجدد لدعم العملية التعليمية ومساندة المدارس في سد الفجوات التي نتجت عن الانقطاع الطويل. 

ويشدد على أن هذه الخطط يجب أن تركز على المواد الأساسية والضرورية التي ينبغي للطالب إنجازها ضمن فئته العمرية، بحيث تضمن استمرارية المسار التعليمي دون إغفال الفوارق التي أوجدتها الحرب.

ويشير إلى أن تنفيذ هذه الخطة لا يقع على عاتق وزارة التربية والتعليم وحدها، بل هو مسؤولية جماعية تشمل المجتمع المحلي بكافة مؤسساته ومتطوعيه. 

ويقول العبوشي: "المجتمع بأسره معني اليوم بأن يكون جزءاً من العملية التعليمية، فالتعليم مسؤولية مشتركة بين مكونات المجتمع كاملة، وهو عنصر أساسي في إعادة بناء الوعي والصمود".

وفي ما يخص التعليم الجامعي، يوضح العبوشي أن تدمير المؤسسات التعليمية بشكل كامل يفرض البحث عن بدائل واقعية، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من تجربة جامعة القدس المفتوحة وتعميمها على بقية الجامعات في القطاع. 

ويلفت إلى أن التحدي الأكبر يبقى في التخصصات العلمية التطبيقية مثل: الطب والصيدلة والعلاج الطبيعي، التي تحتاج إلى مختبرات ومرافق عملية يصعب تعويضها بالوسائل الرقمية فقط.

ويُذكّر العبوشي بتجارب سابقة من التاريخ الفلسطيني، حيث تم تعزيز التعليم المنزلي والتعليم في الحارات خلال فترة الانتفاضة الأولى، معرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة الحالية ابتكارات جديدة تلبي احتياجات الطلبة وتعيد للتعليم دوره في تعزيز الصمود المجتمعي.

ويؤكد أن شبكة المنظمات الأهلية ستواصل القيام بدورها في هذا القطاع الحيوي، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والجامعات والمؤسسات المحلية، باعتبار التعليم قضية مركزية تقع ضمن مسؤولية جماعية تهدف إلى حماية حق الطلبة في التعلم رغم التحديات الهائلة.


ضرورة وضع خطة تعليمية شاملة 


يؤكد الخبير التربوي ومدير مدرسة ذكور الشهيد ماجد أبو شرار خالد الشحاتيت ضرورة وضع خطة تعليمية شاملة لمواجهة الفاقد التعليمي الذي خلفته الحرب على قطاع غزة، موضحاً أن أي نهضة تعليمية مقبلة في القطاع يجب أن تنطلق من تأسيس بيئة مدرسية آمنة للطلبة، باعتبار أن الأمن يمثل الركيزة الأولى لانتظام العملية التعليمية.

ويشير الشحاتيت إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في دراسة دقيقة لحجم الفاقد التعليمي في كل صف، والعمل على إعداد رزم تعليمية خاصة بالمواد الأساسية، مثل الرياضيات واللغات، مع مضاعفة حصتها الزمنية وتحديد أهداف واضحة لكل مرحلة. 

ويشدد الشحاتيت على ضرورة تسريع العملية التعليمية عبر تعاون المدرسة والمجتمع، من خلال اعتماد نظام الفترتين؛ الأولى صباحية تركز على المواد الأساسية، والثانية مسائية مخصصة لتنمية المهارات الحياتية، إلى جانب فقرات ترفيهية تشمل الرسم والرياضة ومتابعة الواجبات المنزلية.

ويؤكد الشحاتيت أهمية تعزيز التعليم الذاتي الذي يعتمد على قدرات الطلبة الذهنية والدافعية الداخلية، خاصة في فترات غياب التعليم الوجاهي بسبب الظروف الطارئة. 

ويدعو الشحاتيت إلى استثمار التعليم عن بعد عبر التلفزيون التعليمي وفضائية فلسطين التعليمية، والاستفادة من خدمات الإنترنت متى توفرت، مؤكداً أن هذا الأمر يتطلب دوراً وطنياً من شركات الاتصالات، إلى جانب مساهمة مجتمعية لتوفير أجهزة لوحية للمعلمين والطلبة.

ويوضح الشحاتيت أن تلخيص الأهداف التربوية لكل مادة، وتقديم المفاهيم والأمثلة المحلولة، وتزويد الطلبة بالأسئلة وأجوبتها ضمن إطار زمني محدد، يمثل خطوة ضرورية لضمان استيعاب المحتوى. 

ويدعو الشحاتيت إلى إنشاء بنك معلومات لكل مادة دراسية، يخضع لرقابة وتقييم من قبل معلمي المواد، بما يعزز عملية المتابعة الفردية للطلبة.

أما على صعيد التعليم الجامعي، فيشدد الشحاتيت على أهمية اعتماد التعليم المفتوح كخيار رئيسي في ظل الأوضاع الراهنة، إلى جانب تسريع العملية التعليمية والتركيز على التحصيل الذاتي للطلبة.

ويؤكد الشحاتيت أن العملية التعليمية في هذه المرحلة الحرجة لا يمكن أن تستقيم دون بيئة آمنة، مشيراً إلى أن غياب الأمن يجعل حضور الطلبة مشتتاً ويقوض أي جهود لتعويض الفاقد التعليمي أو تطوير العملية التربوية.


العودة الوجاهية حتى لو داخل خيام أو وحدات مؤقتة


يؤكد الناطق الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم العالي والوكيل المساعد للشؤون الطلابية د.صادق الخضور أن عودة الدراسة لمدارس قطاع غزة قائمة بالفعل ولكن في إطار افتراضي، مشدداً على أن العودة الكاملة للتعليم الوجاهي ليست بالسهولة التي قد يتصورها البعض، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية التعليمية جراء العدوان الأخير.

ويوضح الخضور أن الوزارة شرعت فعلياً بدراسة الوضع الميداني للمدارس من أجل الوقوف على حجم الأضرار التي أصابتها، مشيراً إلى أن العودة الوجاهية إلى مقاعد الدراسة تظل أولوية قصوى، حتى وإن جرت داخل خيام أو وحدات تعليمية مؤقتة مثل "مدارس الليغو والكرفانات"، وذلك رهناً بالوضع العام وتوافر الدعم اللازم. 

ويؤكد الخضور ضرورة أن تقوم المؤسسات الدولية بتخصيص جزء من شحنات المساعدات لتوفير تجهيزات تعليمية أساسية ولوازم لاستئناف العملية التربوية.

ويشير الخضور إلى أن المشهد التعليمي في غزة يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الفاقد التعليمي الذي راكمته سنوات العدوان والحرمان، موضحاً أن الوزارة تبنت نظام "الرزم التعليمية" خلال العامين الماضيين لتعويض ما فات الطلبة، وأن أي خطة مستقبلية ستقوم على أساس التعويض.

ويلفت الخضور إلى وجود فئات من الطلبة لم تلتحق بأي نوع من التدخلات سواء عبر المدارس الافتراضية أو المراكز التعليمية، ما يزيد من تعقيد الصورة. 

ويؤكد الخضور أن التحدي الأبرز يتمثل في أكثر من 60 ألف طفل لم يلتحقوا بالصف الأول خلال العامين الماضيين والحالي، حيث يواجه هؤلاء للمرة الأولى تجربة التعليم عبر المنصات الإلكترونية دون المرور بالتعليم الوجاهي، وهو ما يفرض صعوبة استثنائية على استيعابهم.

وبخصوص امتحانات الثانوية العامة، يوضح الخضور أن الوزارة تعاملت مع هذا الملف الحساس بشكل خاص، حيث تمكنت من إعلان نتائج "توجيهي 2006"، وتعمل حالياً على إنجاز نتائج "توجيهي 2007"، في إطار جهود متواصلة لضمان استمرارية المسيرة التعليمية رغم الظروف.

ويؤكد الخضور أن نصف الطلبة الذين حُرموا من التعليم باتوا يسيرون الآن وفق مسار اعتيادي عبر المدارس الافتراضية والمراكز التعليمية، فيما نجحت جهود 3000 معلم ومعلمة من الضفة الغربية في "إنقاذ المسيرة التعليمية" عبر تقديم الدروس الافتراضية، الأمر الذي سمح بإنجاز عامين تقريباً في عام واحد.

ويشير إلى أن الوزارة بدأت بخطة مسحية شاملة تشمل المدارس من حيث الأضرار والكادر التعليمي، إضافة إلى مسح دقيق للطلبة أنفسهم، نظراً للتباينات الكبيرة بينهم؛ فبعضهم التحق كلياً بالتدخلات، وآخرون جزئياً، فيما لم يتمكن آخرون – خاصة في الصفين الأول والثاني – من الالتحاق مطلقاً.


العودة للدراسة ستكون "مدروسة وتدريجية"


ويشدد الخضور على أن العودة للدراسة ستكون "مدروسة وتدريجية"، مع إبقاء خيار التعليم الافتراضي حاضراً في هذه المرحلة لضمان استقرار العملية التعليمية. 

وبحسب الخضور، فإن مستويات التعافي تنقسم إلى تعافٍ مبكر وسريع، ثم تعافٍ متوسط، وصولاً إلى تعافٍ بعيد المدى، وكلها ترتبط بمدى توافر الموارد والبنية التحتية.

وفيما يتعلق بالجامعات، يوضح الخضور أن عودتها ممكنة ولكن وفق تقييم خاص بكل جامعة. 

ويشير الخضور إلى أن الجامعات تبنت التعليم الإلكتروني في المرحلة الماضية، وقد يبقى حاضراً لبعض التخصصات خاصة العلوم الإنسانية والاجتماعية، بينما تحتاج التخصصات التطبيقية والعملية إلى عودة وجاهية لما تتطلبه من مختبرات وتجهيزات.

ويؤكد الخضور أن الجامعات تواجه تحدياً جديداً مع وجود نحو 26 ألف خريج ثانوية عامة من دفعة 2006، يُتوقع أن يلتحق بهم قرابة 30 ألف طالب من دفعة 2007، الأمر الذي يفرض ضغطاً على الجامعات التي توقفت سابقاً عن استقبال طلبة جدد. 

ويؤكد الخضور أن الوزارة تجري حالياً مشاورات مع الجامعات كافة لدراسة سبل الإسناد الممكنة وضمان استيعاب الطلبة.

ويشير الخضور إلى أن الوزارة على مدار العامين الماضيين أولت تعليم غزة اهتماماً استثنائياً عبر المدارس الافتراضية والمراكز التعليمية، وعززت شراكاتها مع وكالة الغوث ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية لتوفير الحد الأدنى من احتياجات العملية التعليمية.

ويعتبر الخضور أن تجربة المدارس الافتراضية ستبقى محطة مهمة لضمان استقرار العملية التربوية، خاصة في ظل أوضاع النزوح وعدم استقرار السكان. 

ويوضح الخضور أن الوزارة لا تريد أن تكون عودة التعليم مجرد إعلان إعلامي، بل خطوة واقعية قائمة على توفير متطلباتها الأساسية من أبنية وكوادر ومستلزمات.

ويؤكد الخضور أن الطريق نحو عودة التعليم الوجاهي في غزة ليس سهلاً، لكنه يظل أولوية وطنية وإنسانية، باعتبار أن التعليم يشكل صمام أمان لمستقبل آلاف الطلبة الذين يقاومون ويلات الحرب بالعلم والإصرار على التعلم.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

تونس.. وقفة احتجاجية بالعاصمة تندد بانتهاكات إسرائيل لاتفاق غزة

نظم عشرات الناشطين وسط العاصمة تونس، مساء السبت، وقفة احتجاجية تنديدا بنقض إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وللمطالبة بإدخال المساعدات الإنسانية المتفق عليها والتسريع بإعادة إعمار القطاع.

حملت الوقفة التي دعت إليها جمعية "أنصار فلسطين" (مستقلة)، شعار "نقض العهود من طباع بني صهيون"، وشهدت مشاركة عشرات التونسيين الذين تجمعوا أمام المسرح البلدي بالعاصمة، رافعين الأعلام الفلسطينية.

قالت عضو الهيئة المديرة لجمعية أنصار فلسطين خولة بن براهم: "كما هو معروف الكيان الصهيوني لا يلتزم بأي اتفاق، لذلك هو يقوم بخرق اتفاق وقف النار في غزة، ويوميا هناك شهداء وقصف مدفعي".

سلطت الضوء على أن "الاحتلال لم يسمح أيضا بدخول المساعدات الإنسانية كما كان متفقا عليه في الاتفاق".

اعتبرت أن "الكيان الإسرائيلي يماطل من أجل عدم البدء في المرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار".

شددت بن براهم على أن "الوقفة اليوم جاءت تنديدا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ونصرة لغزة وللقضية الفلسطينية".

عبرت الناشطة عن استنكارها للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس.

المحتجون التونسيون، طالبوا خلال الوقفة بالتسريع في إعادة إعمار غزة وإيصال قوافل مساعدات غذائية وطبية إلى القطاع.

ردّدوا شعارات بينها: "إعمار غزة واجب"، و"يا غزة لا تهتم الإعمار سيتمّ"، و"يا حماس لبيناك شعب تونس الكل معاك".

منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل خرقه سواء عبر تنفيذ ضربات داخل القطاع، أو منع دخول المساعدات بالكميات المتفق عليها.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:27 مساءً - بتوقيت القدس

الدكتور الشيخ عكرمة صبري يدعو لإخراج زكاة الزيتون ويستنكر الإعتداءات على المزارعين والحقول الفلسطينية

حث الشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا / إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك المزارعين إلى إخراج زكاة الزيت والزيتون لمستحقيها خلالموسم قطف العام الحالي 2025 ميلادي .

وأوضح الشيخ صبري أن الشريعة الإسلامية حددت كل من بلغ محصوله النصاب المقدر وزناً 

" 653 " ستمائة وثلاثة وخمسين كيلو غراماً من حب الزيتون أو الزيت المستخلص منعصر هذه الكمية وذلك بعد تصفيته من الورق والعشب والتراب وخصم أجرة العمال ونفقات الأسمدة والأدوية والحراثة ، فيجب عليه أن يخرج العُشر أي " 10% " عشرة بالمئة من ناتج المحصول إن كانت الزروع بعلية أي تسقى بماء المطر ، أما إذا كانت الأرض تسقى بوسائل وأنظمة الريكالأنابيب والرذاذ والرشاشات والمحركات والمضخات والنواضح فيكون المطلوب إخراج نصف العُشر أي " 5% " خمسة بالمئة من ناتج المحصول .  

واستنكر الدكتور صبري الاعتداءات الشرسةالتي يقوم بها المستوطنون على الحقول الفلسطينية وسلب ثمار الزيتون وقطع أشجارها وإشعال النيران فيها .

كما أدان الشيخ عكرمة منع وعرقلة سلطات الإحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في خطوة لترحيلهم وتهجيرهم عنها والحيلولة دون جني محاصيلهم الزراعية .

وأشاد الدكتور عكرمة بعمل اللجان التطوعية والمنظمات والمؤسسات الأهلية والشعبية والدوائر الرسمية وطلاب المدارس والجامعات في حملاتهم لمؤازرة ومساعدة المزارعين بقطف الزيتون والتصدي للهجمات التي تشنها قوات الجيش الإسرائيلي والعصابات الإستيطانية ضدهم.

وطالب الشيخ صبري المزارعين بأهمية المحافظة على أرضهم والعناية بفلاحتها وزراعتها وبخاصة شجر الزيتون المباركة والأشجار المثمرة الأخرى لما فيه من أجر وثواب عظيم عند الله تعالى .  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة: 3203 شاحنات مساعدات وتجارية دخلت القطاع منذ وقف النار

قالت حكومة غزة، السبت، إن 3203 شاحنات مساعدات وتجارية دخلت القطاع منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحتى نهاية الشهر ذاته.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن هذا العدد قليل جدا، إذ كان من المفترض أن يدخل القطاع خلال الفترة نفسها، الممتدة على مدى 22 يوما، 13200 شاحنة، بمعدل 600 شاحنة يوميا، وفق ما تضمنه اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح البيان أن إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت غزة منذ سريان الاتفاق وحتى نهاية أكتوبر الماضي بلغ 3203 شاحنات، منها 639 شاحنة تجارية و2564 شاحنة مساعدات، من بينها 84 شاحنة سولار و31 شاحنة غاز طهي.

وأشار إلى أن الشاحنات التجارية التي دخلت القطاع توزعت على 293 شاحنة أغذية، و220 شاحنة بضائع، و82 شاحنة ملابس، و23 شاحنة أدوات منزلية، و10 شاحنات معدات مختلفة، و6 شاحنات محروقات، و4 شاحنات مخصصة للقطاع الصحي، وشاحنة واحدة محملة بقطع غيار مركبات.

وبحسب البيان، بلغ المعدل اليومي لدخول الشاحنات (مساعدات وتجارية) نحو 145 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يفترض دخولها يوميا وفق الاتفاق، بما فيها 50 شاحنة وقود ومحروقات، ما يعني أن نسبة التزام إسرائيل لا تتجاوز 24 بالمئة من الكميات المفترض إدخالها.

وأشار إلى أن إجمالي شاحنات الوقود والمحروقات (سولار، بنزين، غاز طهي) التي دخلت القطاع بلغ 115 شاحنة من أصل 1100 شاحنة يفترض إدخالها خلال الفترة نفسها، أي بنسبة 10 بالمئة فقط.

وقال: "هذا يعكس استمرار سياسة التضييق والتعطيل المتعمد لإمدادات الطاقة الحيوية التي يحتاجها القطاع لتشغيل المستشفيات والمخابز والمرافق الأساسية".

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع الإنسانية لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني جراء استمرار الحصار ومنع دخول الاحتياجات الأساسية".

ودعا البيان، الرئيس الأمريكي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى "التدخل العاجل لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق، وخاصة ما يتعلق بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط".

ولم تفلح المساعدات الإنسانية الشحيحة الواصلة إلى القطاع بموجب اتفاق وقف النار بين حماس وإسرائيل، في كسر المجاعة أو البدء بمعالجة آثارها، خاصة وأن ذلك يترافق مع تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية لمعظم الفلسطينيين ما يحول دون قدرتهم على شراء المواد الغذائية.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:16 مساءً - بتوقيت القدس

المستوطنون يصعّدون بالضفة والاحتلال يقر بخروج الهجمات عن السيطرة

أصيب اليوم 3 مزارعين فلسطينيين برصاص مستوطنين هاجموهم أثناء قطفهم الزيتون في قرية المنيا جنوب شرقي بيت لحم بالضفة الغربية، في حين ذكر مصدر أمني إسرائيلي أن هجمات المستوطنين في الضفة خرجت عن السيطرة.

وأفاد مراسل بأن مستوطنين أضرموا النار بمركبة وغرفة زراعية في بلدة فرعتا شرقي قلقيلية بالضفة الغربية. وأطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي الفلسطينيين وبين أشجار الزيتون في منطقة برية سعير شمال شرقي الخليل وخربة شعب البطم بمسافر يطا جنوبي الخليل، في اعتداءات متزامنة تستهدف موسم الزيتون.

كما هاجم مستوطنون فلسطينيين وناشطين أجانب في بلدة بيتا جنوبي نابلس بالضفة الغربية. وأصيب عدد من الفلسطينيين خلال اعتداء مستوطنين على مزارعين فلسطينيين أثناء قطف الزيتون في أراض بين قرية بورين وبلدة حوارة جنوبي مدينة نابلس.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر أمني إسرائيلي أن هجمات المستوطنين في الضفة خرجت عن السيطرة.

من جهتها، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون السنوي تتواصل في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وأشارت الوكالة إلى أن الشهر الماضي كان الأكثر عنفا للمستوطنين في الضفة الغربية منذ 12 عاما. وأوضحت أن اعتداءات المستوطنين خلال موسم الزيتون تهدد أسلوب حياة العديد من الفلسطينيين في الضفة.

كما كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن نية سلطات الاحتلال دراسة بناء نحو 2006 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال جلستي عمل يومي الاثنين والأربعاء المقبلين لمجلس التخطيط الأعلى للبناء الاستيطاني.

وبحسب الهيئة، يشمل البناء أحياء استيطانية كبيرة على مساحة 1072 دونما من أراضي الفلسطينيين في مستوطنات شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية.

وفي سياق مواز، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الفلسطينيين تعرضوا لنحو 259 اعتداء خلال موسم قطف الزيتون على يد الجيش والمستوطنين.

وأكد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن موسم الزيتون الحالي في الضفة الغربية شهد أعلى مستوى لهجمات المستوطنين منذ 5 سنوات.

ووثق التقرير 126 اعتداء نفذتها عصابات المستوطنين على أكثر من 70 قرية وبلدة فلسطينية تخللتها عمليات تخريب لأكثر من 4 آلاف شجرة وشتلة زيتون.

وتندرج هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية من الجيش والمستوطنين خلال عامي الإبادة في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 1063 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص، بينهم 1600 طفل.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت الإبادة الإسرائيلية في غزة 68 ألفا و858 شهيدا فلسطينيا على الأقل و170 ألفا و664 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم سريان وقف النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فإن إسرائيل خرقته أكثر من مرة وقتلت وأصابت مئات الفلسطينيين.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:15 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال ينسف مباني بجباليا وخان يونس والأونروا تحذر من كارثة إنسانية

واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث أفادت منصات محلية فلسطينية بأن جيش الاحتلال نسف اليوم السبت عددا من المباني السكنية شرق مخيم جباليا شمالي القطاع وفي مناطق انتشاره خلف 'الخط الأصفر' شرق خان يونس وشرقي مدينة غزة.

وقال مراسل إن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية نسف واسعة شرقي خان يونس ترافقت مع غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الدبابات الإسرائيلية باتجاه الأحياء الشرقية للمدينة، مما تسبب في أضرار كبيرة بالممتلكات والبنى التحتية.

كما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه مراكب صيد قبالة سواحل غزة، وسط إطلاق قذائف وإنذارات، دون أن يُبلّغ عن إصابات.

إنسانيا، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تفاقم الأوضاع المعيشية مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى أن 'لوازم الإيواء الشتوي التي تكفي لمليون إنسان مكدسة في المستودعات بسبب منع الاحتلال إدخالها إلى القطاع'.

من جانبه، قال المهندس علاء الدين البطة رئيس بلدية خان يونس نائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة في تصريحات إن نحو 900 ألف نازح يعيشون حاليا في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

وأضاف البطة أن البلديات تواجه 'عجزا كاملا في توفير الخيام ومواد البناء وقطع الغيار اللازمة للآليات الثقيلة'، مؤكدا أن 'الوضع الإنساني ينذر بكارثة مع اشتداد البرد وغياب أي تحرك فعلي لتخفيف معاناة النازحين'.

ولمدة عامين، ارتكبت إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأدت إلى استشهاد 68 ألفا و858 شخصا وإصابة 170 ألفا و664، معظمهم نساء وأطفال.

كذلك، أدت حرب الإبادة إلى تدمير وتعطيل 90% من البنى التحتية المدنية بالقطاع، بخسائر تُقدّر بنحو 70 مليار دولار.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي توصلت حركة حماس وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار إثر مفاوضات غير مباشرة بمشاركة أنقرة والقاهرة والدوحة، وبإشراف أميركي.