فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 7:57 صباحًا - بتوقيت القدس

في الخيام وهم نيام!

إبراهيم ملحم

أقل الكلام

خلال عامي الحرب، وهُدَنها المفخخة، ظلّ الأطفال بَنكها المفتوح على نوازع الانتقام، التي تستبد بقوات الاحتلال، فقضى منهم الآلاف، بينما يكابد من كُتبت لهم الحياة آلام الفقد والجراح، وآخرون ما زالوا تحت الصدمة من الإرعاب الذي عاشوه، ولم يعودوا يشعرون بالأمان، مع تواصل الانفجارات، وقصف الـمُسيّرات التي تصبّ حِمَمها على رؤوسهم في الخيام وهم نيام.

بملابس النوم وصل الجرحى منهم، في أعقاب الغارات الأخيرة، وقد نزفت دماؤهم، وعجز الأطباء عن مداواة جراحهم، لنفاد الأدوية المنقذة للحياة، ولعدم توفر المعدات اللازمة للتعامل مع خطورة الإصابات، في مستشفياتٍ أصبحت خارج الخدمة.

فقد قضى أكثر من ٧٠ طفلاً وأصيب العشرات، خلال أيام، ومثلهم من الأمهات والجدات والأخوات اللائي نلن نصيبهنّ من الموت، الذي ظل يلاحقهنّ في حلهنّ وفي ترحالهنّ، في متوالية النزوح التي لم تنقطع أوجاعها، حتى بعد توقف الحرب بهدنةٍ هشة.

"مش في تهدئة، ليش قتلوك؟"، قالها أبٌ ينتحب على فلذة كبده الممدد بين يديه، بعد أن قضى في قصف الخيمة التي تؤويه، فيما أجهش الحضور بالبكاء، وهم يلقون النظرة الأخيرة على الجسد الغض قبل أن يتوسّد التراب.

دلالات

شارك برأيك

في الخيام وهم نيام!

مش في تهدئة، ليش قتلوك؟ قبل 7 شهر

الرياض - السعودية 🇸🇦

لأن التهدئة التي أرادها المجرم وداعموه والضامنون وأبواق الاستعمار هي امتناع الضحية عن الرد، ومنح المجرم حرية القتل والتدمير والحصار والتجويع واختلاق الأكاذيب وتزوير الحقائق. الأنذال يلومون الواقع تحت الاحتلال والحصار والقصف ويطالبونه

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.