عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

وزارة العدل الأميركية تنفي تنقيح وثائق إبستين لحماية ترمب

نفى مسؤولون في وزارة العدل الأميركية قيامهم بتنقيح صور ووثائق من ملف قضية جيفري إبستين بهدف حماية الرئيس دونالد ترمب، في ظل تصاعد الانتقادات بشأن الكشف الجزئي عن الوثائق وإخضاعها لرقابة شديدة.

وقالت الوزارة إنه تمت استعادة صورة للرئيس كانت قد أزيلت من ذاكرة التتخزين المؤقت للملفات التي نشرتها الوزارة أمس الأحد، بعد أن قرر المسؤولون أنه لا يوجد أي من ضحايا إبستين في الصورة.

وأكد نائب وزير العدل تود بلانش في حديث، أنه لن يتم "حجب أي معلومات تخص الرئيس ترمب".

وقال بلانش إن مكتبه أزال الصورة بسبب مخاوف بشأن النساء في الصورة، مضيفًا: "لا علاقة للأمر بالرئيس ترمب".

وجاء تصريح بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، ردًا على انتقادات بشأن عملية النشر من قبل مسؤولين من الحزبين وضحايا إبستين، الممول النيويوركي والمدان بالاعتداء الجنسي الذي توفي في السجن عام 2019.

وكانت وزارة العدل قد بدأت يوم الجمعة بعد أشهر من التأخير، بنشر آلاف الصور ومقاطع الفيديو والوثائق المتعلقة بالرجل المتهم باستغلال أكثر من ألف شابة جنسيًا، من بينهن قاصرات، والمعروف بعلاقاته مع شخصيات بارزة، من بينهم الرئيس الحالي وسلفه الديمقراطي بيل كلينتون.

ومع ذلك، لم يتم نشر كل شيء قبل منتصف ليل الجمعة كما هو منصوص عليه بموجب قانون الشفافية. وتم تنقيح العديد من الملفات، مثل وثيقة مرتبطة بمحكمة نيويورك تم حجبها بالكامل.

وأُزيلت السبت عدة صور منشورة، ما أثار غضب الحزب الديموقراطي. وكانت إحداها تظهر صورًا مختلفة مبعثرة على قطعة أثاث وداخل دُرج، من بينها صورة واحدة على الأقل لدونالد ترمب.

وأعادت وزارة العدل الأحد نشر الصورة، وأصدرت الوزارة بيانًا تنفي فيه أي حجب متعمد للوثائق، مشيرة إلى أن الأحكام القضائية تبطئ "العملية الشاقة" لنشر الملفات، التي من المفترض أن تخضع لتدقيق شامل مسبقًا لحماية هوية الضحايا.

وكان ترمب صديقًا لإبستين، إذ كانا يترددان على الأوساط الاجتماعية ذاتها في بالم بيتش ونيويورك خلال التسعينيات ويظهران معًا في الحفلات لسنوات.

وينفي ترمب دائمًا علمه بسلوك إبستين الإجرامي ويصر على أنه قطع علاقته به قبل أن تبدأ السلطات التحقيق معه.

ومنذ نشر هذه الوثائق الجمعة، لم يصدر عن ترمب أي تعليق.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز الأحد عبر محطة: إن "ضحايا هذا العذاب (...) يستحقون شفافية كاملة وتامة"، داعيًا إلى فتح تحقيق بشأن احتمال وجود تقصير من جانب الإدارة.

وبعدما تعهد خلال حملته الانتخابية بنشر الملف بكامله، تراجع ترمب عن موقفه، واصفًا الأمر بأنه "خدعة" دبرها الديمقراطيون.

لكنه في النهاية رضخ لضغوط الكونغرس وقاعدته الانتخابية ووقع قانون الشفافية ليصبح نافذًا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وحضه عدد من المشرعين المحافظين المنتقدين لطريقة تعامله مع القضية، الأحد، على نشر الوثائق المتبقية.

وقال السناتور الجمهوري راند بول لشبكة: إن "أي دليل أو إشارة إلى عدم الكشف عن كل شيء ستظل تلاحق الإدارة لأشهر طويلة"، بينما أعرب النائب الجمهوري توماس ماسي عن أسفه لعدم نشر وثائق المحكمة.

واعتبر ماسي، أحد المسؤولين الذين يقفون وراء القانون الملزم للحكومة بنشر هذه المعلومات، في حديث، أنه في الوقت الراهن يعد هذا الأمر "صفعة في وجه الضحايا".

وظهرت في الصور شخصيات أخرى من عالم السياسة والأعمال والسينما والموسيقى. ومن بين المشاهير مايكل جاكسون وديانا روس وميك جاغر إلى جانب كلينتون.

وتورّط العديد من المسؤولين الأجانب في قضية إبستين، من بينهم أندرو شقيق الملك تشارلز الثالث، الذي وجهت إحدى الضحايا اتهامات إليه، لكنه يشدد على براءته.

ورغم أنّ وفاة إبستين اعتُبرت انتحارًا، إلا أنها لا تزال تغذي عددًا كبيرًا من نظريات المؤامرة التي تقول إنه قتل لمنعه من توريط النخب.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يسعى للحصول على ضوء أخضر أمريكي لشن هجوم على إيران

قالت وسائل إعلام عبرية وأمريكية، الاثنين، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى للحصول من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضوء أخضر لشن هجوم جديد على إيران دون مشاركة أمريكية مباشرة.

ويستقبل ترامب في مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية في 29 كانون الأول\ديسمبر الجاري نتنياهو.

ونقلا عن مصادر إسرائيلية رسمية لم تسمها، إن نتنياهو سيعرض على ترامب معلومات استخباراتية محدثة تتعلق بإيران وحركة حماس حزب الله، في محاولة لإقناعه بخطورة ما يعتبره الاحتلال تسارعا في إنتاج الصواريخ البالستية الإيرانية.

واعتبرت المصادر أن موافقة ترامب على ضربة إسرائيلية منفردة ضد طهران ستعد إنجازا كبيرا لنتنياهو، في ظل إدراك الاحتلال أن الولايات المتحدة لا ترغب بالانخراط المباشر في مواجهة عسكرية جديدة.

والسبت الماضي اتصل رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر وأبلغه أن الاحتلال قلق بشأن مناورة للصواريخ بدأها الحرس الثوري الإيراني قبل أيام، نقلا عن مصادر أمريكية وإسرائيلية مطلعة.

وقالت المصادر إن زامير أبلغ كوبر بأن تحركات الصواريخ الإيرانية الأخيرة وغيرها من خطوات عملياتية قد تكون غطاءً لهجوم مفاجئ، وحثّ على تنسيق أمريكي مع الاحتلال بشأن الاستعدادات الدفاعية.

ونقلت إذاعة الجيش عن مسؤول أمني لم تسمه الاثنين، قوله: "نرصد مساعي إيرانية لتصنيع صواريخ باليستية بوتيرة عالية".

وأضاف المسؤول الأمني أن التسلح الإيراني سيكون مركزيا بمحادثات نتنياهو وترامب خلال لقائهما المرتقب الأسبوع المقبل.

وبحسب مزاعم الاحتلال، فإنه في نهاية الحرب بقي لدى إيران 1500 صاروخ، بانخفاض عن 3000 صاروخ كانت تمتلكها، و200 منصة إطلاق من أصل 400.

وأضافت أن الإيرانيين بدأوا باتخاذ خطوات لإعادة بناء قواتهم، لكنهم لم يعودوا إلى المستوى الذي كانوا عليه قبل الحرب.

ولا تعتقد الاستخبارات العسكرية للاحتلال والموساد، بوجود ضرورة ملحة لشن هجوم على إيران في الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة، لكنهما يعتقدان أنه قد يصبح قضية أكثر إلحاحا عام 2026، وفقا للمصادر.

ووفقا لـ"يديعوت أحرنوت" فإن نتنياهو يتوجه إلى لقائه مع ترامب وهو يدرك صعوبة المهمة.

واستدركت: "لكنه يراهن على عرض استخباراتي وضغط سياسي لتحقيق مكاسب، أبرزها تفويض أمريكي غير معلن لأي تحرك إسرائيلي محتمل ضد إيران".

فيما أفادت هيئة البث العبرية بأن نتنياهو يجري في الآونة الأخيرة مشاورات مع كبار قادة المؤسسة الأمنية بشأن إيران، في ظل تقارير عن تسارع عمليات إعادة تأهيل برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، وذلك قبيل زيارته المرتقبة إلى ميامي.

وأوضحت أن المشاورات تأتي على خلفية ما نُشر في وسائل إعلام أجنبية حول محاولات إيرانية لإعادة بناء قدرات عسكرية تضررت في الحرب السابقة.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تنفي محادثات مع كوريا الجنوبية بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي

نفت روسيا وجود محادثات مع كوريا الجنوبية بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية بعد أن كشفت سول عن عقد محادثات مغلقة مع موسكو بهذا الشأن.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا -في بيانٍ أمس الأحد- إن بلادها لا تجري أي مشاورات مع كوريا الجنوبية، ولا تناقش أي قضايا تؤثر على العلاقات الثنائية بين بيونغ يانغ وسول، أو القضية النووية لكوريا الشمالية.

وأشارت إلى أنه بالنسبة إلى روسيا لا توجد ما تسمى القضية النووية لكوريا الشمالية.

وذكرت المتحدثة أن هذه المعلومات الكاذبة لا تستند إلى حقائق، مؤكدة أن موقف روسيا من التعاون مع كوريا الشمالية ثابت ومبدئي ولا يتأثر بالاعتبارات السياسية، وأن روسيا لن تنسى دعم كوريا الشمالية لحربها في أوكرانيا.

عن مصادر دبلوماسية كورية جنوبية قولها إن سول وموسكو عقدتا أخيرا محادثات مغلقة في موسكو بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية وقضايا أمنية إقليمية ملحة أخرى.

ووفقا للمصادر، سافر مسؤول من وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، معني بالملف النووي الكوري الشمالي، أخيرا إلى موسكو لعقد اجتماعات مع أوليغ بورميستروف، سفير المهام الخاصة والمسؤول عن الملف النووي لكوريا الشمالية في وزارة الخارجية الروسية ومسؤولين آخرين معنيين بالقضية.

ويبدو أن المسؤول الكوري الجنوبي طلب من روسيا القيام بدور بناء في ضمان السلام في شبه الجزيرة الكورية، في ظل سعي سول لاستئناف الحوار مع كوريا الشمالية العام المقبل، والجهود المبذولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وتعتقد سول أن موسكو قادرة على لعب دور حاسم في ضمان عودة بيونغ يانغ إلى طاولة الحوار، نظرا للعلاقات الوثيقة بين روسيا وكوريا الشمالية.

وتراجعت العلاقات بين الكوريتين إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، وصولا إلى إعلان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن كوريا الجنوبية هي "العدو الرئيسي" لبلاده، في وقت سابق من هذا العام.

اقتصاد

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يتجاوز 4400 دولار للأوقية للمرة الأولى والفضة تسجل أعلى مستوى على الإطلاق

قفز الذهب متجاوزا مستوى 4400 دولار للأوقية للمرة الأولى اليوم الاثنين، مستفيدا من التوقعات المتزايدة بتخفيضات أخرى في أسعار الفائدة الأمريكية والطلب القوي على أصول الملاذ الآمن، وانضمت الفضة أيضا إلى الارتفاع لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.4 بالمئة عند 4397.16 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن كسر حاجز 4400 دولار ليسجل مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 4400.29 دولار في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.3 بالمئة إلى أعلى مستوى عند 69.44 دولار. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط 0.98 بالمئة إلى 4430.30 دولار للأوقية.

وارتفع الذهب، وهو أحد أصول الملاذ الآمن التقليدية، 67 بالمئة لهذا العام، وحطم عددا من الأرقام القياسية واخترق مستويات 3000 دولار و4000 دولار للأوقية للمرة الأولى. ويستعد لتحقيق أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 1979.

وزادت الفضة 138 بالمئة منذ بداية العام حتى الآن، متفوقة على الذهب بشكل كبير.

وقال مات سيمبسون، كبير المحللين لدى ستون إكس "نظرا لأن شهر ديسمبر عادة ما يحقق عوائد إيجابية للذهب والفضة، فإن العوامل الموسمية في صالحهما".

وتلقى الذهب، الذي يُنظر إليه تقليديا على أنه أحد أصول الملاذ الآمن، دعما من التوترات الجيوسياسية والتجارية المتزايدة، وشراء البنوك المركزية القوي وتوقعات خفض أسعار الفائدة العام المقبل. وساهم انخفاض الدولار في توفير المزيد من الدعم للذهب إذ يؤدي انخفاضه إلى جعل المعدن النفيس أرخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

كما تميل الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب إلى الصعود في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، قفز البلاتين 4.3 بالمئة إلى 2057.15 دولار للأوقية وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 17 عاما. وزاد البلاديوم 4.2 بالمئة إلى 1786.45 دولار للأوقية وهو أعلى مستوياته منذ نحو ثلاثة أعوام.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

سيناتور أمريكي: الصواريخ الباليستية الإيرانية قادرة على اختراق القبة الحديدية

قال السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، إن الصواريخ الباليستية الإيرانية قادرة على اختراق منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية "القبة الحديدية".

جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية، الاثنين، قيّم فيها زيارته لتل أبيب.

وأكد غراهام أن مساعي إيران لإحياء برنامجها للصواريخ الباليستية تُشكل "تهديدا خطيرا"، مثل برنامج طهران النووي.

وأوضح أنه من المتوقع أن يناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته لواشنطن في وقت لاحق من الشهر الحالي، برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

وردا على انتقادات المسؤولين الإسرائيليين للرئيس ترامب لتركيزه فقط على البرنامج النووي الإيراني وإهماله للصواريخ الباليستية، قال غراهام: "هذا الوضع يتغير. لا يمكننا السماح لإيران بإنتاج صواريخ باليستية لأنها قادرة على اختراق نظام القبة الحديدية".

وتابع قائلا: "أي شيء يُضعف إسرائيل فهو يُضعف الولايات المتحدة. إسرائيل حليف عظيم. عندما تُهدد إيران الدولة اليهودية، فإنها تهدد أمريكا أيضاً".

وفي 13 يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل عدوانا بدعم أمريكي على إيران استمر 12 يوما، تخللته ضربات أمريكية لمنشآت نووية إيرانية.

وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال فلسطين وأراض بسوريا ولبنان.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مشرعون أميركيون يطالبون بإضافة شركات صينية جديدة إلى قائمة الكيانات التي تساعد الجيش الصيني

طالبت مجموعة مكونة من 9 مشرعين أميركيين بإضافة عدة شركات صينية جديدة إلى قائمة الكيانات التي تزعم مساعدتها للجيش الصيني، وذلك وفق تقرير.

وجاءت هذه المطالبة على شكل رسالة موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث تطالبه بإضافة شركات صينية في مقدمتها "ديب سيك" لتقنيات الذكاء الاصطناعي و"شاومي" لصانعة الجوالات وصانعة الشاشات "بي أو إي" (BOE) التي تعد من أبرز موردي الشاشات في العالم.

وتضم القائمة بالفعل مجموعة من كبرى الشركات الصينية مثل "تينسينت" صانعة لعبة "بوبجي" (PUBG) وإحدى عمالقة التقنية الصينية وشركة "كاتل" (CATL) مصنعة البطاريات للسيارات الكهربائية.

ورغم أن العقوبات والغرامات على الشركات الصينية لا تقع بمجرد دخولها في هذه القائمة، فإنها تؤثر بشكل مباشر في مبيعات الشركات والعقود الخارجية لها، إذ تؤكد للعالم موقف الحكومة الأميركية من هذه الشركات وفق ما جاء في التقرير.

وذكر تقرير منفصل في يونيو/حزيران الماضي أن "ديب سيك" ساعدت الجيش الصيني وتجاوزت العقوبات الأميركية، وذلك عبر استخدام شركات وهمية في جنوب شرق آسيا للوصول إلى الشرائح الأميركية عالية التطور.

ويؤكد التقرير المنفصل توجيه الحكومة الأميركية في السابق عدة اتهامات لشركة "ديب سيك" بكونها تشارك بيانات عملائها الأميركيين مع الحكومة الصينية.

وتعد شركة "بي أو إي" من أكبر الشركات الموردة لشاشات الجوالات في العالم، ومن بينها جوالات "آبل" المستخدمة بشكل رئيسي من مختلف مسؤولي الحكومة الأميركية فضلا عن تعاملاتها المباشرة مع "البنتاغون".

وتتسع قائمة الشركات المذكورة في الرسالة لتشمل عدة شركات تقنية بارزة من أهمها "يونيتري" للروبوتات والتي أصبحت الآن رائدة عالميا في قطاع صناعات الروبوتات القابلة للتعلم.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يعين مبعوثا خاصا لغرينلاند ويؤكد أهميتها للأمن القومي الأميركي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب -أمس الأحد- عزمه تعيين حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، مبعوثا خاصا للولايات المتحدة إلى غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي وتتبع مملكة الدانمارك.

وقال ترامب في بيان إن لاندري يتمتع بفهم عميق لأهمية غرينلاند إستراتيجيا للأمن القومي الأميركي، مؤكدا أنه سيعمل بحزم على حماية وتعزيز مصالح الولايات المتحدة، ليس فقط من أجل أمنها، بل أيضا من أجل استقرار وسلامة حلفائها والعالم بأسره.

ويُذكر أن جيف لاندري تولى منصب حاكم ولاية لويزيانا في يناير/كانون الثاني 2024، ومن المقرر أن تستمر ولايته حتى يناير/كانون الثاني 2028، وهو ما يفتح الباب أمام الجمع بين مهامه الداخلية ودوره الجديد مبعوثا خاصا لغرينلاند.

وسبق أن شدد ترامب خلال الأشهر الأولى من عودته إلى البيت الأبيض على ضرورة خضوع غرينلاند للسيادة الأميركية، ولم يستبعد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة، التي تتمتع بموقع إستراتيجي مهم.

ورغم أن هذا الملف تراجع نسبيا عن صدارة المشهد الإعلامي خلال الأشهر الماضية، فإنه عاد إلى الواجهة في أغسطس/آب الماضي، عندما استدعت الحكومة الدانماركية السفير الأميركي لديها على خلفية تقارير عن تنفيذ 3 أشخاص على الأقل مرتبطين بترامب أنشطة تأثير سرية داخل غرينلاند.

كما زار جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي في وقت سابق قاعدة عسكرية أميركية نائية في الجزيرة، حيث وجه انتقادات إلى الدانمارك متهما إياها بتقليص الاستثمارات هناك.

وأكد ترامب مجددا أن غرينلاند تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي، مشيرا إلى أنه لا يستبعد أي خيار، بما في ذلك الخيار العسكري، على الرغم من كون الدانمارك حليفة للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو).

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف إسرائيلي متواصل على رفح وخان يونس وتحذيرات من سوء تغذية حاد في غزة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت رجّحت فيه منظمة الصحة العالمية أن يعاني أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف حامل ومرضع في غزة من سوء تغذية حاد بحلول أبريل/نيسان 2026.

بأن قصفا مدفعيا إسرائيليا، وإطلاق نار مكثفا من طائرات مروحية استهدف مناطق انتشار الاحتلال غربي مدينة رفح.

كما استهدفت غارات إسرائيلية مناطق انتشار الاحتلال شرقي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة.

ورغم الحديث عن المرحلة الثانية، فإن إسرائيل تواصل التنصل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بدءا من وقف النار، وصولا إلى منع دخول الكميات المتفق عليها من شاحنات المساعدات الغذائية والطبية ومواد الإيواء.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين، وخلفت نحو 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بكلفة إعمار تقدرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

إنسانيا، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف امرأة حامل ومرضع في غزة قد يعانون من سوء تغذية حاد بحلول أبريل/نيسان 2026، مؤكدا أن التقدم المحرز في مكافحة المجاعة بالقطاع لا يزال "هشًا للغاية".

وجاءت تصريحات غيبريسوس تعليقًا على تقرير أممي للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أفاد بأن ما لا يقل عن 1.6 مليون شخص في غزة يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى منتصف أبريل/نيسان المقبل، محذرا من أن تجدد القتال أو توقف المساعدات قد يدفع القطاع بأكمله نحو المجاعة.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن نصف المرافق الصحية فقط تعمل جزئيا، وسط نقص حاد في الإمدادات والمعدات الطبية، داعيا إلى السماح العاجل بدخول المساعدات الطبية لتوسيع نطاق الخدمات المنقذة للحياة في غزة.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطات الإسرائيلية تهدم عمارة سكنية في سلوان بالقدس المحتلة

شرعت السلطات الإسرائيلية، الاثنين، بهدم عمارة تضم 13 شقة سكنية في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة، بزعم "البناء غير المرخص".

وقال شهود عيان، إن قوات من الشرطة رافقت طواقم البلدية الإسرائيلية بالقدس التي هدمت عمارة تضم 13 شقة، يعيش فيها نحو 100 فلسطيني، في حي وادي قدوم.

وأشار الشهود إلى أن قوات الشرطة الإسرائيلية حاصرت المنطقة، فيما شرعت جرافات البلدية بهدم العمارة.

وأكدوا أن أفراد من الشرطة الإسرائيلية اعتدوا بالضرب على فلسطينيين أثناء تجمهرهم بالمكان، بهدف إبعادهم.

وحتى الساعة 7:15 (ت.غ)، لم تعلق الشرطة الإسرائيلية أو البلدية على عملية الهدم.

وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، إن تل أبيب تتعمد عدم إصدار رخص بناء للفلسطينيين في القدس الشرقية، مقابل إغداق ذلك للمستوطنين بغرض زيادة عددهم بالمدينة.

وتأتي عمليات الهدم في إطار سياسة إسرائيلية متواصلة تستهدف المنشآت الفلسطينية، وسط صعوبات كبيرة يواجهها فلسطينيون في الحصول على تراخيص بناء في الضفة الغربية المحتلة.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق في هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ضد الأهالي وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم، حيث قُتل 1102 فلسطينيا وأُصيب نحو 11 ألفًا، واعتقل أكثر من 21 ألفًا، منذ بدء الإبادة الإسرائيلية بغزة.

كما أسفرت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفًا في قطاع غزة، معظمهم من الأطفال والنساء.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الصومال تنشر أكثر من 10 آلاف عنصر أمني في مقديشو قبل الانتخابات المحلية

أعلن وزير الأمن الصومالي أن بلاده ستقوم بنشر أكثر من عشرة آلاف عنصر أمني في العاصمة مقديشو، قبل الانتخابات المحلية المقررة الأسبوع المقبل، والتي تُعد أول انتخابات تُجرى بالاقتراع المباشر منذ نحو ستة عقود.

وتسعى الصومال، الواقعة في شرق إفريقيا، إلى استعادة الاستقرار بعد سنوات طويلة من النزاعات والفوضى، في ظل استمرار التمرد وتكرار الكوارث الطبيعية التي تزيد من تعقيد الأوضاع في البلاد.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، نظمت البلاد أول عملية تسجيل للناخبين منذ عشرات السنين، تمهيدًا لإجراء اقتراع عام، وإنهاء نظام التصويت غير المباشر القائم على العشائر والمطبق منذ عام 1969.

ويشارك في انتخابات 25 ديسمبر/ كانون الأول، التي تقاطعها المعارضة لأسباب تتعلق باتخاذ الحكومة الفدرالية "إجراءات انتخابية أحادية"، أكثر من 1600 مرشح يتنافسون على 390 مقعدًا في منطقة بنادر في جنوب شرق البلاد.

وأحصت الهيئة الانتخابية تسجيل نحو 400 ألف ناخب للتصويت في هذه الانتخابات.

وقال وزير الأمن عبد الله شيخ إسماعيل في بيان: "تمكنا من فرض الأمن في المدينة".

وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية عبد الكريم أحمد حسن، أنه سيتم تقييد حركة التنقل يوم الانتخابات، حيث سيتم نقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع بالحافلات، لافتًا إلى أنه "سيتم إغلاق البلاد بالكامل".

وتابع: "إنها لحظة عظيمة للشعب الصومالي أن يشهد انتخابات لأول مرة منذ ما يقرب من ستين عامًا".

وأُلغي نظام التصويت المباشر في الصومال بعد تولي الرئيس محمد سياد بري السلطة عام 1969. ومنذ سقوط حكومته عام 1991، يقوم النظام السياسي في البلاد على هيكل قبلي.

والانتخابات التي ستجرى الخميس بنظام "شخص واحد صوت واحد"، تم تأجيلها ثلاث مرات هذا العام.

ومن المتوقع أن تنظم البلاد أيضًا انتخابات رئاسية عام 2026، مع انتهاء ولاية الرئيس حسن شيخ محمود.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

"شروق الشمس".. إعادة إنتاج الاستعمار من خلال أدوات حديثة

رام الله - خاص بـ"القدس"-

د. حسن أيوب: ما يُطرح ليس خطة إعادة إعمار بقدر ما هو استثمار مباشر للإبادة والتدمير وتحويلهما إلى فرصة لجني المليارات
أكرم عطا الله: الفلسطينيون لم يعودوا طرفاً مؤثراً في أي قرار يتعلق بمستقبل قطاع غزة ما يجعل تنفيذ الخطة محفوفاً بالمخاطر
د. قصي حامد: الخطة تتعامل مع غزة على أنها "أرض بلا شعب" بما يعكس منطق "غنيمة الحرب" وهو ما يشبه تجربة نشأة أمريكا
نبهان خريشة: الفكرة الجوهرية للخطة تقوم على تجاوز جوهر القضية الفلسطينية واستبدالها بمشاريع بعيداً عن أي حل سياسي
د. رائد الدبعي: الخطة تمثل "صفعة لكل مبادئ القانون الدولي" وتستبدل الخطابين الحقوقي والسياسي بخطاب استثماري وتجاري
محمد هواش: أخطر عناصر الخطة "تعويم الملكية" وتحويل الملكية الفردية للفلسطينيين إلى سلعة ما سيحول الغزيين عملياً إلى إجراء لدى الشركات المنفذة


على وقع الألم والإبادة والحديث عن أبواب المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يتم الترويج لخطة "شروق الشمس" الأمريكية لإعادة إعمار القطاع، والتي تأتي لا كمقترح إنساني لمعالجة آثار الدمار، بل كمشروع متكامل لإعادة رسم ملامح القطاع سياسياً واقتصادياً وديموغرافياً، تحت عنوان التنمية والاستثمار، لكن الحقيقة أنه مشروع للاستعمار.
ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث مع "ے"، أن خلف اللغة الناعمة عن الإعمار والحداثة في خطة "شروق الشمس"، تتبدّى مقاربة تتعامل مع غزة كمساحة قابلة لإعادة التشكيل، لا كأرض لشعب يملك حقوقاً وطنية وسياسية غير قابلة للتصرف.
ويحذر الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات من أن تعيد الخطة تعريف السكان من أصحاب أرض إلى مقيمين أو مستأجرين، في نموذج اقتصادي يقوم على الجباية والعمل المأجور، لا على الملكية والاستقرار والسيادة.

دور متصاعد لمركز التنسيق الأمريكي الإسرائيلي

يرى أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الأمريكي، د. حسن أيوب، أن ما يجري تداوله حول خطة "شروق الشمس" الأمريكية لا يمكن فصله عن الدور المتصاعد لمركز التنسيق المدني‑ العسكري الأمريكي الإسرائيلي الذي أُقيم في "كريات غات" عقب توقيع اتفاق وقف الحرب في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ويعتبر أيوب أن هذا المركز يشكل القاعدة المتقدمة للتخطيط والتنفيذ لما تريد واشنطن وتل أبيب فرضه في الشطر الشرقي من قطاع غزة الخاضع لسيطرة عسكرية وأمنية إسرائيلية شاملة.
ويوضح أن المركز، التابع للقيادة المركزية للقوات الأمريكية (سنتكوم)، يعمل على إنشاء بنية تحتية رقمية متقدمة لما يُسوّق له باعتباره "غزة الجديدة"، تقوم على احتساب السكان وإدارة حياتهم اليومية عبر أنظمة رقمية وبرامج ذكاء اصطناعي، بما يشمل التحكم بالتنقل، والحياة الاجتماعية، وتحديد من يُسمح له بالسكن أو الدخول إلى هذه المناطق.
ويصف أيوب ذلك بأنه من أعمق عمليات الهندسة الاجتماعية والسياسية التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى أن هذا التخطيط ينسجم تماماً مع ما كُشف عن خطة "شروق الشمس"، حيث لا تزال الفكرة المركزية التي توجه تصورات شخصيات أمريكية بارزة، مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، تقوم على تحويل قطاع غزة إلى حيز للتطوير العقاري، مع تغريب الغزيين عن نمط عيشهم، وفصل القطاع عن عمقه الفلسطيني.
ويشدد أيوب على أن ما يُطرح ليس خطة إعادة إعمار بقدر ما هو استثمار مباشر لجريمة الإبادة والتدمير المنهجي، وتحويلها إلى فرصة لجني مليارات الدولارات.
ويلفت إلى أن شركات أمريكية وغيرها بدأت فعلياً بالتسابق للحصول على فرص استثمارية في هذه المشاريع، بمعزل كامل عن أصحاب الأرض الأصليين أهالي قطاع غزة.
ويربط أيوب ذلك بفكرة "ريفييرا غزة" التي روّج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبراً أنها ريفيرا للمستثمرين والسياح، في مقابل "ثقب أسود" يُبتلع في مركزه مجتمع كامل، ويُدفع إلى هامش الحياة بلا حقوق سياسية أو كيان معنوي.
وعن المواقف العربية والفلسطينية، يوضح أيوب أنه حتى الآن لم تُسجل ردود فعل رسمية واضحة، مشيراً إلى أن التركيز الراهن ينصب على ملفات "مجلس السلام" و"قوة الاستقرار الدولية" ومهامها، وسط تصاعد الشكوك بشأن التزام إسرائيل بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب.
ويعتبر أيوب أن هذه القضايا باتت مرتبطة بانتظار اجتماع مرتقب بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب قبل نهاية الشهر الجاري.
ويشير أيوب إلى أن اجتماع ميامي الأخير سعى إلى انتزاع موقف أمريكي أكثر تشدداً إزاء تعطيل حكومة نتنياهو لوقف الحرب ووضعها عراقيل أمام تشكيل قوة الاستقرار، مؤكداً أن هامش التأثير العربي والفلسطيني بات ضيقاً للغاية في مواجهة مخطط تقسيم غزة إلى شطرين، يكون أحدهما حقل تجارب للآخر، تمهيداً لانتزاع القطاع برمته من يد الفلسطينيين.


دلالات سياسية واقتصادية عميقة

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن خطة "شروق الشمس" الأمريكية لإعادة إعمار قطاع غزة تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، تتوافق مع رؤية الرئيس دونالد ترمب الذي يرى أن الاقتصاد والعقار يمكن أن ينتجا نتائج سياسية.
ويوضح أن الخطة تسعى إلى تحويل غزة إلى مدينة تكنولوجية فائقة الحداثة، في محاولة للقضاء على ما تُصنفه الإدارة الأمريكية كـ"إرهاب"، أي المقاومة الفلسطينية للاحتلال، بالشراكة مع إسرائيل.
ويشير عطا الله إلى أن مآلات الخطة وإمكانية تنفيذها لا تزال غامضة، معتبراً أن الأمر أكثر تعقيداً مما يقدمه الرئيس الأمريكي بصورة سطحية.
ويرى عطا الله أن الموقف العربي من الخطة يبدو متساهلاً، إذ بارك العديد من الدول العربية المقترح الأمريكي، حتى على حساب خططها الخاصة لإعمار غزة التي لم تحظ بالاهتمام من الإدارة الأمريكية.
ويوضح عطا الله أن الفلسطينيين لم يعودوا طرفاً مؤثراً في أي قرار يتعلق بمستقبل قطاع غزة، فهم خارج أي حسابات ومشاورات، ولا يُستشارون بشأن المشروع، ما يجعل تنفيذ الخطة محفوفاً بالمخاطر.
ويشير إلى هشاشة الوضع الفلسطيني، مؤكداً أن المشروع قد يُفرض رغم معارضة الفلسطينيين أصحاب القضية، لكنه لا يضمن النجاح دون موافقة فلسطينية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والمعيشية.
ويلفت عطا الله إلى أن المشروع الأمريكي يرتبط بفصل غزة عن الضفة الغربية، ويشكل جزءاً من تفتيت الحالة الوطنية الفلسطينية.
ويوضح أن استقرار قطاع غزة شرط أساسي لأي مشروع بهذا الحجم، متسائلاً عن جدوى الخطة في حال بقاء مجموعات مسلحة في غزة بعد الحرب، أو في حال لم يتم تجريد حركة حماس من سلاحها، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تنفيذ المشروع.
ويؤكد عطا الله أن مشروع "شروق الشمس" ليس مجرد خطة إعمار، بل يحمل بعداً سياسياً واقتصادياً واسعاً، ويواجه تحديات أمنية ومجتمعية معقدة، تجعل نجاحه دون مشاركة حقيقية للفلسطينيين محل شك، مع وجود احتمال أن يؤدي المشروع إلى تفكيك العلاقة بين غزة والضفة، وهو ما يؤكد فشل المشروع.

مشروع استعماري استيطاني بواجهة اقتصادية

يحذر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة د.قصي حامد من المخاطر الجسيمة لخطة "شروق الشمس" الأمريكية، التي وضعها كوشنر وويتكوف، إضافةً إلى مشاريع مشابهة مثل مشروع "ريفييرا غزة"، واصفًا إياها بأنها مشروع استعماري استيطاني بواجهة إنسانية واقتصادية، يهدف في جوهره إلى إعادة هندسة قطاع غزة جغرافياً وديموغرافياً.
ويشير حامد إلى أن الجانب الجغرافي من الخطة يقتطع قطاع غزة من كينونته الفلسطينية، ليحوَّل إلى كيان مستقل عن فلسطين، بينما الجانب الديموغرافي قد يتضمن الإحلال مكان السكان الأصليين، معتبراً أن هذه الخطة لا تسعى لإعادة بناء ما دمره الاحتلال، بل لإعادة صياغة قطاع غزة ككيان مستعمَر تُدار سياساته من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وربما يُطلق عليه اسم جديد يعكس هذه السيطرة.
ويوضح حامد أن الخطة تتعامل مع غزة على أنها "أرض بلا شعب"، وتنكر ملكية سكانها للأرض وتاريخهم، بما يعكس منطق "غنيمة الحرب"، وهو ما يشبه تجربة الولايات المتحدة في نشأتها على حساب السكان الأصليين من الهنود الحمر.
ويؤكد حامد أن الهدف ليس الإغاثة الإنسانية الفورية، بل صياغة كيان جديد بعيد المدى، يفرض على السكان أصلاً ظرفياً مؤقتاً، ويجعلهم يعتمدون على إدارة خارجية، بعيداً عن حقوقهم وملكية أراضيهم.
ويحذّر من أن فترة تنفيذ المشروع التي تمتد لعشرين سنة، تُجبر سكان غزة على العيش في ظروف معيشية صعبة أو في إيواء مؤقت، ما يزيد من احتمالات الهجرة القسرية، ويحوّل السكان من أصليين إلى "مقيمين مؤقتين"، بينما تكون حقوق الأرض والخدمات تحت إدارة أمريكية إسرائيلية.
ويشير حامد إلى أن الخطة تتغاضى عن الدور الفعلي للسلطة الفلسطينية والفلسطينيين في إعادة الإعمار، مما يعكس منطق الوصاية الدولية على سكان القطاع، ويكرس واقعًا جديدًا سياسيًا وجغرافيًا وديموغرافيًا.
ويلفت حامد إلى أن المشروع لا يقدم حلولاً عاجلة للمعاناة الإنسانية في غزة، إذ يضع الشروط الأمريكية بعيدة المدى بدل معالجة الاحتياجات اليومية للسكان، ويحول إعادة الإعمار إلى أداة سياسية للاستثمار والسيطرة الإسرائيلية، بعيدًا عن مساءلة الاحتلال عن تدمير القطاع.
ويوضح حامد أن مشروع الخطة يعيد إنتاج السياق الاستيطاني الاستعماري من خلال أدوات حديثة، ويعمل على نزع الملكية الفردية والجماعية عن المواطنين وتحويلهم إلى مستفيدين من خدمات محدودة فقط، وليس كأصحاب حقوق وسيادة.
ويشدد على أن خطة "شروق الشمس" ليست مجرد برنامج إعمار اقتصادي أو إنساني، بل مشروع سياسي طويل الأمد يعيد إنتاج منطق الاستعمار القديم، ويحوّل قطاع غزة إلى كيان مُدار من قبل قوى خارجية، وسلخ غزة عن الكيان الفلسطيني، وتحويلها إلى مقاطعة أمريكية إسرائيلية.
ويؤكد حامد أن الموقف الفلسطيني والعربي من خطة "شروق الشمس" يجب أن يرفض أي تساوق معها، بل مواجهتها، معتبرين أنها تهدف إلى سلخ قطاع غزة عن الكيان الفلسطيني ونزع ملكية سكانه.

حلول اقتصادية بديلة عن الحلول السياسية

يؤكد الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن خطة "شروق الشمس" الأمريكية لإعادة إعمار قطاع غزة، التي يُسوَّق لها بوصفها خطة إنسانية وتنموية، ليست في حقيقتها سوى إعادة تدوير لخطة "ريفييرا غزة" التي أعلنها دونالد ترمب قبل نحو عام، مع تغيير الاسم وتوسيع التفاصيل الفنية والتنفيذية، دون أي اختلاف جوهري في الفكرة.
ويوضح خريشة أن الخطة يقود تنفيذها صهر ترمب، جاريد كوشنير، ومستشاره للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وهما الاسمان اللذان ارتبطا سابقاً بمحاولات طرح حلول اقتصادية بديلة عن الحلول السياسية للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
ويشير إلى أن الفكرة الجوهرية للخطة تقوم على تجاوز جوهر القضية الفلسطينية واستبدالها بمشاريع استثمارية وسياحية وبنى تحتية، على أمل أن يخلق "الازدهار" نوعاً من الاستقرار القسري، بعيداً عن أي حل سياسي أو احترام للحقوق الفلسطينية.
ويلفت خريشة إلى أن اختيار مدينة رفح جنوب قطاع غزة كنموذج تجريبي لإطلاق الخطة، تمهيداً لتعميمها على خان يونس ومدينة غزة وربما شمال القطاع، ليس أمراً عابراً، بل يحمل أبعاداً سياسية وأمنية واضحة، إذ يسعى إلى إعادة تشكيل الحيز السكاني والاقتصادي وربطه بممرات إقليمية، بعيداً عن أي تصور للسيادة الفلسطينية أو وحدة الأرض.
وتنص الخطة، بحسب خريشة، على بناء وحدات سكنية تُسكن الفلسطينيين فيها بوصفهم مستأجرين وليسوا مالكين، وهو بند تقني يحمل في جوهره مساساً بحقوق الناس في الأرض والملكية والاستقرار طويل الأمد، ويحول السكان الأصليين إلى قوة عمل مقيمة في مشاريع لا يملكون فيها قراراً ولا مستقبلاً. وبحسب خريشة، يتعزز هذا التوجه من خلال استغلال الأيدي العاملة الفلسطينية الرخيصة في المرافق السياحية والخدمية، بما يشبه إعادة إنتاج نموذج اقتصادي تابع، لا اقتصاداً وطنياً مستقلاً.
ويحذر خريشة من أن "شروق الشمس" تتعامل مع غزة بوصفها مشكلة اقتصادية بحتة، وتتجاهل المسؤولية الإسرائيلية عن الدمار الذي ألحقته بالقطاع، ولا تقدم أي آليات للمساءلة أو الضمانات القانونية، كما لا تحمي ما يُبنى من احتمال تعرضه للهدم في جولات عدوان مستقبلية.
ويؤكد أن أي خطة اقتصادية أو استثمارية وحدها لن تصنع سلاماً، وأن التنمية والإعمار بلا حرية وسيادة ليست حلولاً، بل وصفات لتكريس الأزمة.
ويوضح خريشة أن السبيل الوحيد لتسوية عادلة ومستدامة يظل تمكين الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولتهم المستقلة على أرضهم.


التعامل مع فلسطين بمنطق السوق

يعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، د. رائد الدبعي، أن خطة "شروق الشمس" الأمريكية لإعادة إعمار قطاع غزة تمثل تعبيرًا صارخًا عن الذهنية الأمريكية الإسرائيلية التي تتعامل مع فلسطين بمنطق السوق، وتحوّل الحقوق الوطنية الفلسطينية إلى مجرد "صفقة قابلة للتفاوض"، معتبرة أن حقوق الشعب الفلسطيني "متغير ثانوي" أمام الحسابات الاقتصادية.
ويوضح أن الخطة تمثل "صفعة لكل مبادئ القانون الدولي"، مشددًا على أن الخطة تستبدل الخطابين الحقوقي والسياسي بخطاب استثماري وتجاري يعتمد على الضمانات المالية والاستقرار الاقتصادي المتخيل، وهو ما يصفه بأنه غير ممكن على أرض الواقع، لأن حقوق الشعب الفلسطيني تُعامل كـ"تفصيلة هامشية" في حين أنها تشكل جوهر الرواية الفلسطينية.
ويؤكد أن المشروع يحوّل دور الضحية الفلسطيني إلى "حقل لإثبات الأهلية" بدل حقهم في العدالة والإنصاف، حيث أن الخطة صاغها رجال أعمال وتجار عقارات وليسوا خبراء سياسة أو قانون دولي، حيث ينظرون إلى البشر كأرقام وإلى الحاضر كعبء يمكن تجاوزه بمشاريع التنمية والحداثة، متجاهلين القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.
ويشير الدبعي إلى أن الخطة تقوم على استثمار يزيد عن 112 مليار دولار خلال عشر سنوات، بما يشمل إزالة الركام، وإعادة التخطيط العمراني، والاستيلاء على 70% من ساحل غزة، وبناء "مدينة ذكية" في رفح و"ريفيرا براقة" في مدينة غزة، في خطوة يصفها بأنها "خيال عمراني استعماري" يحوّل الأزمة الفلسطينية من احتلال وإبادة جماعية إلى مجرد مشاكل بنية تحتية وفقر وسوء إدارة.
ويشير الدبعي إلى أن الخطة تُمحى معها الأسئلة الجوهرية: من ارتكب الإبادة؟ من دمر غزة؟ ما دور المجتمع الدولي في المساءلة؟ من سيدفع التعويضات؟ ومتى سيحظى الشعب الفلسطيني بحقه في تقرير المصير؟ بدلاً من ذلك، يطغى سؤال واحد: هل هذا المكان جاذب للاستثمار أم لا؟
ويؤكد الدبعي أن مشروع الخطة يضع شروطاً صعبة مثل نزع سلاح المقاومة وتفكيك الأنفاق، وهو ما يجعل نجاح الخطة محدودًا نظرًا لرفض حركة "حماس" تسليم سلاحها، وغياب الالتزام السياسي بإنهاء الاحتلال ورفع الحصار.
ويلفت إلى أن خطة "شروق الشمس" تتبع نفس المنطق الاستعماري لمشاريع سابقة مثل "تانو لاند" لهرتزل، ومشروع شمعون بيرس للشرق الأوسط الجديد، و"صفقة القرن" لترمب، حيث تتحول الأرض إلى مشروع استثماري والسكان إلى ملف إداري، واللغة الجذابة كالمدن الذكية والتنمية لكن كل هذه المشاريع لا تغيّر الجوهر هو الهدف الاستعماري الاقتصادي.
ويؤكد الدبعي أن الموقف الفلسطيني هو الأساس لمواجهة المشروع، مشيرًا إلى أن موقف فلسطيني واضح وصريح يمكن أن يستقطب الرأي العام العربي والعالمي ضد هذه الخطة، بينما أي موافقة أو موقف ضبابي سيكون ضارًا بمصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية.

محاولة إعادة هندسة الوضع الديموغرافي

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن خطة "شروق الشمس" الأمريكية لإعادة إعمار قطاع غزة، التي تم تداولها مؤخراً، تأتي بعد أشهر من إعلان خطة ترمب السابقة، تشكل جزءاً من محاولة إعادة هندسة الوضع الديموغرافي في القطاع بطريقة تمنع غزة من أن تشكل تهديداً أمنياً لإسرائيل، وفي الوقت نفسه فتح المجال أمام الشركات الدولية والأمريكية للاستثمار، بعيداً عن حقوق الفلسطينيين في تقرير المصير وملكية أراضيهم.
ويوضح أن أخطر عناصر الخطة يتمثل في ما وصفه بـ"تعويم الملكية"، أي تحويل الملكية الفردية للفلسطينيين إلى سلعة قابلة لإعادة الهيكلة بما يخدم مشاريع الإعمار والاستثمار، وهو ما سيحول الغزيين عملياً إلى إجراء لدى الشركات المنفذة، دون أن يكون لهم أي قرار أو ضمانات على بيوتهم أو ممتلكاتهم.
 ويوضح هواش أن الخطة تتجاهل القضايا السياسية الجوهرية، مثل إقامة الدولة الفلسطينية ووقف الحروب المتكررة، مؤكداً أن إعادة الإعمار وحدها لا تضمن الاستقرار إذا لم يتم الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير.
ويشير إلى أن منطقة رفح اختيرت لتكون مركزاً لإطلاق الخطة كنموذج تجريبي، حيث سيُسكن الفلسطينيون في بيوت مستأجرة ويدفعون ضرائب ورسوم إيجار، في خطوة تشكل نزعاً للملكية التقليدية وتغييباً لحقوق السكان الأصليين، ما يضيف بُعداً سياسياً خطيراً للعملية.
ويحذر هواش من أن غياب الهدف السياسي الواضح وراء الخطة يعقد تطبيقها، ويجعل مشاركة الدول والقوى الدولية في "قوة الاستقرار" المقترحة أمراً غير مضمون، خاصة مع تراجع بعض الدول عن المشاركة بسبب عدم وضوح الهدف وخطر الاشتباك مع حركة حماس على الأرض.
ويؤكد أن الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية لخطة ترمب، بما يشمل تأسيس "مجلس السلام" وإدارة مؤقتة للقطاع، لن يكون سهلاً في ظل العراقيل الإسرائيلية المستمرة، بما في ذلك عمليات القصف والتوغل في مناطق فلسطينية تحت سيطرة جزئية من الجيش الإسرائيلي، والذي يسيطر على أكثر من 53% من مساحة غزة.
ويرى أن تنفيذ خطة "شروق الشمس" دون ضمان حقوق الفلسطينيين السياسية والملكية الفردية لن يؤدي إلى استقرار حقيقي في القطاع، بل سيزيد من التعقيدات.
ويؤكد هواش أن الحل الوحيد المستدام يرتبط بالاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة على أرضهم، وليس بإعادة إعمار اقتصادية معزولة عن الواقع السياسي.

أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

إدوارد سعيد.. من البيت الشركسي إلى البيت الأبيض

"لقد عبثت الكثير من الأيادي بأحجار الدومينو، وأخذت كل يد تمتدُّ إلى الحجارة. وما تصنعه الحجارة أنها تصنع بيوتًا. ليست حجارة هذا البيت وحدها، إنما بيوت حيّ الطالبية، الحي الذي يحدُّ مستعمرة ألمانية جنوبًا" (أوكالبتوس، 2023).
كانت أولى كلمات إدوارد سعيد في الفيلم الوثائقي "بحثاً عن فلسطين" (In Search of Palestine) الذي أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عام 1998: «أراد والدي أن يُدفن في قرية جبلية صغيرة في لبنان، كنا نقضي فيها عطلات الصيف، ولكن لأسبابٍ تتعلق بالأولويات الدينية وجنسيته، لم نتمكن من دفنه هناك؛ فانتهى به المطاف في مقبرة ببيروت لم يكن يرغب في أن يُدفن فيها. وهذا، بطريقةٍ ما، هو قدر الفلسطينيين؛ إذ ينتهي بهم الرحيل في أماكن غير التي نشأوا فيها، أماكن بعيدة وغير متوقعة».
يصف عبد الله التل في كتابه (كارثة القدس، 1950) الصراع القائم في الجزء الغربي من مدينة القدس، ويتناول أحوال الأحياء العربية والمقدسيين كاتباً: «قد كنت أُدرك أن الحصار سيؤدي حتماً إلى سقوط المدينة إذا ما اقترن بقصف شديد ليلاً ونهاراً. فلم أدّخر وسعاً في إقناع ضباط الكتيبة الثالثة سرّاً ليساعدوا الكتيبة السادسة بمدافعهم "الهاون". وبالفعل، كنا نتعاون سرّاً وتشترك مدافع الهاون في الكتيبتين مع مدافع "الهاوتزر"، بقصف الأحياء وفقاً للتقسيمات التي كنت أُعيّنها. فقد كانت حصة مدافع الكتيبة الثالثة: المسكوبية وشارع يافا وجميع ما يقع شماله بما في ذلك معسكر "شنلر" {الذي أُقيم على أراضي لفتا العربية والمطل على واديها}. وكانت حصة مدافع الكتيبة السادسة: "منطقة الوكالة اليهودية" و"رحافيا" والطالبية ومواقع في البقعة والقطمون والثوري والنبي داود. وفي المادة السادسة من تلك المقترحات طالبت بإعادة الأحياء العربية في القدس وقد وافقت لجنة الهدنة على المقترحات واعتبرتها عادلة جداً. وعُيّنت الحدود المقترحة بالاشتراك مع اللجنة وهي تبدأ من معسكر البوليس في الشيخ جراح فما وراء عمارة الأوقاف فطريق سانت جورج للمستشفى الإيطالي فالمسكوبية فمقبرة مأمن الله فالطالبية فالقطمون وكلها داخلة ضمن الحدود العربية».
الذاكرة لا تخون أصحابها؛ ففي مثل هذه الأيام من شهر كانون الأول/ديسمبر عام 1947، نُفِيَ سعيد مع عائلتهِ عن القدس. وما بين «البيت الشركسي» و«البيت الأبيض»، مَحطاتٌ مَرَّ بها فقيدنا؛ الأديب الأقرب بوصلةً لقلب القدس، والمدافع الأكاديمي الشرس عن قضية مسقط رأسه؛ ذلك المكان الذي أبصر فيه النور، قبل أن يترعرع بين أزقة حي الطالبية".
توزعت طفولته المبكرة بين القاهرة وبيروت والقدس بحكم عمل والده، وديع إبراهيم سعيد الملقب بـ«ويليام». كان والده تاجراً ناجحاً ورائداً في مجال الأدوات المكتبية والقرطاسية، وتركز نشاطه التجاري في القاهرة. وقد خدم الأب في الجيش الأمريكي جندياً خلال الحرب العالمية الأولى في فرنسا، وبموجب ذلك حصل هو وأبناؤه بالتبعية على الجنسية الأمريكية. بدأ إدوارد مسيرته التعليمية في «كلية فيكتوريا» بالإسكندرية، ومنها انتقل إلى مدرسة «ماونت هيرمون» الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية. تابع تفوقه الأكاديمي بالحصول على درجة البكالوريوس من جامعة برنستون، ثم نال درجتي الماجستير والدكتوراه في الأدب الإنجليزي من جامعة هارفارد، ليلتحق بعدها بهيئة التدريس في جامعة كولومبيا بنيويورك عام 1963، حيث استقر أستاذاً للأدب المقارن.
عقب تشخيصه بمرض اللوكيميا (سرطان الدم ونخاع العظم) عام 1991، حافظ سعيد على نشاطه الأدبي والأكاديمي المتّقد؛ حيث شرع في تدوين مذكراته الخالدة «خارج المكان» (Out of Place)، التي استعرض فيها سيرته ونشأته في كنف عائلته الثرية. وسرد فيها تفاصيل دقيقة عن تجارة والده، مبيناً دوره في توريد القرطاسية والمعدات المكتبية لدوائر الانتداب البريطاني، واستحواذه على مناقصات عسكرية وحكومية كبرى في مصر. وبعد نحو أربعة أعوام من التشخيص، وتحديداً في عام 1994، بدأ رحلة العلاج الكيماوي، لتستمر معاناته مع المرض طوال اثني عشر عاماً، صارع فيها الألم بالإبداع حتى رحيله.
كانت شخصية الأب القيادية ذات أثرٍ عميق في صياغة حياة إدوارد لاحقاً؛ إذ اكتسب منه الجرأة في فنّ الخطابة والنقد، ودبلوماسية التفاوض. وهي عوامل ألهمته الانخراط في الحياة السياسية بشكل أوسع؛ فصار عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني (الهيئة التشريعية في المنفى) منذ عام 1977، قبل أن يتحول لاحقاً إلى ناقد شرس لاتفاقيات أوسلو. وفي تلك الفترة، أصدر أشهر كتبه المؤثرة «الاستشراق» عام 1978. لقد أُجبرت عائلة سعيد، وعائلات مقدسية أخرى من الطالبية والقطمون وغيرها من مناطق غربي القدس، على مغادرة ديارها عام 1947، تلك المنطقة التي كانت تُعدُّ بوابةَ القدس قبيل النكبة، حين كانت الأحاديث تتناقل بين القرى المجاورة عن أنباء قاتمة توحي بالكارثة المقبلة.
في كثيرٍ من الأحيان، حين أتأمل رسومات ناجي العلي، أرى إدوارد سعيد حاضراً فيها؛ فقصة المبدعَين لم تختلف كثيراً؛ إذ هُجِّر سعيد قسرياً في الثانية عشرة من عمره إلى القاهرة، بينما هُجِّر ناجي في العاشرة إلى بيروت. هي قصصٌ واقعية حزينة يتشاركها المبدعان اللذان تمسّكا بالأمل حتى الرمق الأخير. ولطالما أثير الجدل حول ملكية منزل عائلة سعيد؛ إذ حاولت مؤسسات وأفراد بثَّ إشاعاتٍ تنفي امتلاك العائلة لبيت مستقل في حي الطالبية، سعياً لانتزاع شرعية تجذرهم في جغرافيا الوطن الجريح وعاصمته المحتلة. والحقيقة أن عائلة «الداغستاني» المقدسية، ذات الأصول الشركسية، كانوا جيراناً لهم في الحي ذاته، وما تناقلته الأحاديث عن استئجار والد سعيد لشقةٍ منهم لفترة محدودة، لم يكن إلا مرحلةً عابرة سبقت استقرارهم في أملاكهم الخاصة (منزل العائلة الممتدة) المسجل باسم جده وعمته «نبيهة». لقد استولى الاحتلال الإسرائيلي على ممتلكات العائلة عام 1948 بموجب «قانون أملاك الغائبين» المُجحف؛ وكل تلك المحاولات للتشكيك في رواية سعيد وجيرانه لم تكن إلا غطاءً للاستحواذ العسكري على الممتلكات، وتجريد الفلسطينيين من حقهم الأصيل في العودة إلى بيوتهم في القدس.
خلال تولي جيمي كارتر رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في سبعينيات القرن العشرين، لعب سعيد دوراً حيوياً كقناة اتصال ومستشار غير رسمي بين الإدارة الأمريكية ومنظمة التحرير الفلسطينية؛ حيث اضطلع بمسؤولية صياغة وترجمة خطابات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار)، في محاولةٍ جادة للتأثير على الموقف الأمريكي -شعبيّاً وقياديّاً- تجاه القضية الفلسطينية. وقد وجّه سعيد نصل نقدهِ صوب السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وتبعات التدخلات الغربية في الشؤون العربية، مفككاً الصورة النمطية السائدة لدى الغرب تجاه الشرق. ومع فشل المرحلة الانتقالية لاتفاقيات أوسلو عام 1993، جاهر بنبذه لفكرة السلام المطروحة آنذاك، وهو الذي كان عضواً فاعلاً في المجلس الوطني الفلسطيني (الهيئة التشريعية في المنفى) منذ عام 1977، وحتى استقالته عام 1991.
وعقبَ احتفالية توقيع الاتفاق في حديقة «البيت الأبيض»، وصفَ إدوارد سعيد ذلك المشهد بـكلماتٍ لاذعة، ناعتاً إياها بالاحتفالية «المتبذلة». وعبّر بوضوح عن رؤيته للاتفاق بوصفه «ورقة جوكر» رابحة في يدِ المحتل وشركائه، في مشهدٍ رآه مهيناً وغير منصفٍ للقضية التي ناضل من أجلها هو وكلُّ المدافعين عن الحق والوجود الفلسطيني.
في عام 1992، عاد سعيد إلى القدس، وتحديداً إلى حي الطالبية؛ ليقف أمام المنزل الذي عاش فيه طفلاً للمرة الأولى منذ خمسة وأربعين عاماً. وخلال تواجده في الأرض المحتلة، ألقى كلمة في «جامعة بيرزيت»، ناقش فيها الواقع الفلسطيني مع الأكاديميين والطلبة. رحل سعيد تاركاً لنا إرثاً فكرياً ضخماً عبر كتاباته التي فككت «الاستشراق» وواجهت المنفى وقضايا الهوية، مكرساً نموذج المثقف الذي يواجه الاحتلال بيداغوجياً ومعرفياً.
"قدر الفلسطينيين؛ ينتهي بهم الرحيل في أماكن غير التي نشأوا فيها، أماكن بعيدة وغير متوقعة".
إدوارد سعيد: مفكر وناقد فلسطيني-أمريكي، ويُعدّ مؤسس دراسات ما بعد الاستعمار.
(1 تشرين الثاني 1935، القدس — 25 أيلول 2003، نيويورك)


فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

معرض "ريشتان لمدينة واحدة".. سيمفونية فنية مدهشة صامتة

القدس- مي كالوتي منى-

 يفاجئنا الفنان المقدسي الأشهر طالب دويك في كل معرض ينظمه تقريباً، من خلال لوحاته التي تعكس جماليات القدس، خصوصاً، وفلسطين عموماً، حيث يضعنا في أجواء سيمفونية بصرية متماثلة ومتكاملة  ومدهشة. وهذا ما لمسناه في معرض "ريشتان لمدينة واحدة" بالاشتراك مع نجله الفنان الصاعد أنس طالب دويك، في قاعة  "غاليري"  محمود درويش بمركز يبوس الثقافي، فإننا نندهش كالعادة باللوحات التي تجسد روح المدينة المقدسة ومعالمها وطبيعتها الاخاذة وجبالها وهضابها الحالمة وحقول زيتونها الاخضر المتوهج تحت قرص الشمس الذهبي.

اكتشاف الابن الموهوب
 
وهنا، يكون اكتشافنا للابن الفنان المتألق " فرخ البط عوام"، حيث تتبدى إبداعاته الفنية في الرسومات  المعبرة عن روح القدس والوطن السليب.
وقبل أن نواصل الغوص في كنه هذه اللوحات المرصعة كالجواهر الثمينة على جدران المكان، يخبرنا الفنان طالب دويك بعبارته الثابتة" طالما نحن نرسم وننتج لوحات فنية، فنحن موجودون على خارطة الوطن الجميل".
ويضيف: "الفنان ابن بيئته وهو يعبر في عمله الفني عن الزمان والمكان اللذين يعيش فيهما، ويؤكد بالتالي هويته بكافة أبعادها الوطنية والقومية والدينية إسلاميةً ومسيحية، ويقدم من خلال ريشته الفنية رؤيته وفهمه الخاص للعالم المحيط". أما الفنان أنس، فآثر في حضرة معلمه الأب أن يصمت ويترك للوحاته التعبير عن دلالاتها وأبعادها ومغازيها ورؤاها كتجسيد حيّ لروح مدينة القدس الخالدة جوهرة الأم فلسطين.

ألوان قزحية مدهشة
بالزيت والإكليرك والألوان "القزحية" تتكون اللوحات الفنية التي تنفتح على فضاء القدس وعالمها الساحر، وتنقلنا في حالة انتشاء وانبهار بجماليات المدينة التي تبدع ريشة الفنانين الأب والابن في رسم تفاصيل الحياة والطبيعة بحقولها المنثورة بالورود والأزاهير من حبق وأقحوان وبنفسج وأرجوان وكروم عنبٍ وزيتون ولوز وتين وحبوب قمح وسنابل تتدرج نحو الحصاد، وشمس ساطعة تنبض بمواسم الموت والحياة، وتنتشي كالسحر  في "تظليل" مبهرٍ لمعالم القدس القديمة ومقدساتها ومعالمها الشامخة بعنفوان.
في معرض "ريشتان لمدينة واحدة".. " تسكرنا " اللوحات بخمرها الرقراق كالماء العذب لما  فيها من جمال وكأنها تتشرب معاني الآية الكريمة  "وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين".

افتتاح لافت

هذا المعرض الفني الغني والمدهش بالمعاني والدلالات والمحمل على أجنحة القدس ومعالمها القدسية، شهد افتتاحه جمهرة من المواطنين، وكان الملحق الثقافي التركي حاضراً مع وفد مرافق من المركز الثقافي التركي المجاور، إلى جانب محبي الفن التشكيلي الذي يشكل عصارة تجارب الشعوب عبر التاريخ، ويكرس روح الإنسانية المعذبة الباحثة دوماً عن العدل والخير والمحبة والجمال.
المعرض الذي افتتح قبل أيام يتواصل لمحبي الفن وعُشاقه، حتى نهاية هذا الشهر، كل الأيام ما عدا الجمعة والأحد من الساعة الواحدة ظهراً وحتى الخامسة مساء.

أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

"شروق الشمس"!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

لستُ أدري من أين جاء الاسم، ولا سبب التسمية، التي جاءت في لحظةٍ سياسيةٍ ملتبسة، تجري خلالها وقائع حرب إبادةٍ ما زالت فصولها الدامية متواليةً دون أن تُعرف حتى الآن نهاياتها، وسط تبدّل وتغيّر القرارات والمواقف والسياسات والتصريحات التي يمحو فيها كلامَ الليل النهار، وفق الأمزجة والأهواء وتضخّم الذات لمن يُحدّد المصائر والمآلات للأمم والشعوب في أربعة أرجاء الأرض.
ولستُ أدري إن كان ثمة علاقة بين رواية "أيام الشمس المشرقة" للروائية المصرية ميرال الطحاوي، التي نتمنى لها الشفاء بعد أن أدخلها حادث سيرٍ غرفة العناية المكثفة، قبل أيام؛ والتي تتناول موضوع المهاجرين إلى الولايات المتحدة للبحث عن أملٍ بالحياة، وينشدون السلام بعد أن ذاقوا مرارة الحروب، ويطمحون للتخلص من الفقر والحرمان.
ثمة هوّةٌ شاسعةٌ بين رواية الطحاوي ورؤية أصحاب المخططات التي رُسمت، والتدابير والإجراءات التي وُضعت، وكأنّ غزة أرضٌ بلا شعب.
سوء الطويّة يغلب على حسن النية، والاستثمار يتقدم على الإعمار،  لدى أصحاب رؤية "شروق الشمس"، التي تحمل اسمًا مخادعًا، تتبدّى ملامحه من حجم المشاريع الـمُعدّة للتنفيذ، وتعاملها مع السكان كمقيمين، لا كأصحاب أرضٍ أصليين، لهم حقوقٌ ملكيةٌ على كل ذرة رملٍ تحت أشجار البرتقال، وفي كل نقطة ماءٍ في البحر،  الذي يراد له أن يكون شاطئًا لـ"الريفييرا" الموعودة لأصحاب الرؤى والخيالات المريضة.

أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف الفرح واغتيال الزغاريد

غزة التي يُراد لها الموت كل لحظة، تجابه الموت بالحياة، وتسرق بعض اللحظات لتقيم أعراس الناجين بفرحٍ أقل، ولتعيد للحياة دورتها في الولادة بدل الموت وبدل القتل والإبادة، وهذا ما لا يعجب عدوها، كما لو أنها تصفعه بزغرودة وتهليلة، فيعود بنيران حقده وينهال عليها بالقذائف ويقصف الفرح في خيمة. ستة شهداء أشلاء وعدد من الجرحى، بينهم أطفال؛ جرّاء قصف مدفعية الاحتلال لمدرسة إيواء قرب مستشفى الدرة، في حي التفاح شرق مدينة غزة، مساء الجمعة الذي حددته العائلة ليشهد زواج ابنها على زوجته التي أحبها واختارها رفيقة لدربه وحياته، فجاءت الطائرات وبددت لحظات الفرح، وغابت الزغاريد وحلت مكانها صيحات الاستغاثة، وتحول الفرح إلى مأتم وعزاء.

حتى لحظات الفرح تغتالها القذائف، والأعراس في خيمة تغضب الأعداء، فيحولون العرس إلى ساحة أشلاء متناثرة، ويغرق الناس في الدم. 

إن من أهداف الإبادة وقف الحياة، ووقف الزيادة والنمو البشري، وهذا يفسر قصف الاحتلال للأعراس التي تقام في غزة، ولو كان العرس في خيمة، والمدعوون لا يتجاوز عددهم أصابع اليد.

أن تقيم عرسًا في غزة يعني أنك مصرّ على الحياة وعلى الإنجاب وعلى استعادة ما أمكن من صور البقاء على قيد النجاة والصمود، كحقٍّ إنساني طبيعي، وسلوك فطري لا يتغير أو يتبدل ما دامت الحياة، وهذا ما لا يريد الأعداء أن يشاهدوه، لذا تعود الطائرات والدبابات لتجدد قصفها وتقتل المزيد من الناس.

حتى اليوم تراوح الهدنة في مرحلتها الأولى، ولم تنتقل إلى المرحلة الثانية كما ينص الاتفاق، ووسط خروقات دائمة يعيش الناس في غزة تحت قصف متقطع، في ظل عدم إدخال المساعدات الكافية، فالجوع مستمر، والخيام رثة لا تمنع البرد ولا تحمي من القصف، والحديث عن وقف القتل مجرد كلام، لأن الاحتلال يواصل خروقاته كل لحظة، والدول التي رعت الاتفاق لا تزال تراقب من بعيد وهي ترى استمرار القصف والقتل، ولا تتحرك لإنقاذ الناس.

قصف أعراس غزة إمعان في الإبادة، وتنصل من الاتفاق، ورغبة في مواصلة القتل والتهجير، فهذه نوايا حكومة الاحتلال المتطرفة، والتي تعمل جادة لعودة الحرب، كي تجهز على ما تبقى في غزة، وهنا لا بد من التحرك العاجل، للإسراع في الدخول بالمرحلة الثانية، وعدم ترك الأمر على هذا النحو الذي يمنح يد الاحتلال حرية مطلقة لتواصل قتلها وقصفها، فكل دقيقة في غزة تعني ضحية جديدة، ما دام الواقع على الأرض تحت سيطرة الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

في اختتام مؤتمرهما المشترك: القضاء الأعلى والنيابة العامة يؤكدان تبنيهما التوصيات وتحويلها إلى خطوات عملية مستقبلية

 أكد  رئيس مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني، سعادة المستشار محمد عبد الغني العويوي، وعطوفة النائب العام، المستشار أكرم الخطيب، في ختام مؤتمر تكاملية العمل بين مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة، على الالتزام الكامل بمتابعة مخرجات المؤتمر، والعمل على تحويل توصياته إلى خطوات عملية مستقبلية، وفق خطط واضحة ومحددة، وذلك إيمانًا منهما بأن تطوير العمل القضائي والتخفيف من التراكم هو مسؤولية جماعية، وضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.
 
وكان مؤتمر "تكاملية العمل بين مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة"، انعقد في مدينة رام الله على مدار يومين متتاليين بمشاركة واسعة من السادة القضاة وأعضاء النيابة العامة، وممثلين عن مؤسسات رسمية وأهلية ودولية، وبدعم من برنامج سواسية المشترك، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز كفاءة منظومة العدالة ومواجهة الاختناق القضائي.  
من جهته أكد معالي رئيس المجلس، القاضي العويوي، في البيان الختامي، أن نجاح هذا  المؤتمر  يشكّل محطة وطنية متقدمة نحو عدالة أكثر فاعلية، وأكثر قدرة على الصمود، وهو ترسيخا حقيقيا لأهمية التكامل المؤسسي بين القضاء والنيابة العامة، بوصفه ركيزة أساسية لمعالجة التراكم القضائي، وتحسين جودة الأداء القضائي، وتسريع الفصل في القضايا، بما يعزز ثقة المواطنين بمنظومة العدالة، خاصة في ظل التحديات السياسية والأمنية والاستثنائية التي تمر بها دولة فلسطين.
 
كما أكد على أهم التوصيات التي خلص إليها المؤتمر، والتي ركزت على تبسيط الإجراءات القضائية، وتحسين إدارة الدعوى، وتوحيد الاجتهاد، وتعزيز استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي، وبناء القدرات البشرية، وتطوير آليات التنسيق المؤسسي.
وأشار أن تنفيذ هذه التوصيات من شأنه أن يسهم في تقليص أمد التقاضي، وفقا للقانون، وخاصة قانون الإجراءات الجزائية، إلى جانب معالجة التراكم في القضايا، وتحقيق العدالة الناجزة ودون المساس بضمانات المحاكمة العادلة.
من جهته شدد النائب العام أكرم الخطيب، على أن أهم ما يميّز هذه المخرجات، أنها جاءت نتيجة خبرة ميدانية حقيقية، وممارسة عملية يومية، ما يجعلها أساسًا صالحًا للبناء عليه في المرحلة المقبلة.
وأكد النائب العام على استعداد النيابة التام لبذل كل الجهود الممكنة من أجل مواجهة التراكم القضائي بالتعاون مع المجلس، مشيرا أن هذه مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب استمرار التنسيق والتكامل العملي بين القضاء والنيابة العامة، وتعزيز الجاهزية المؤسسية لإدارة العدالة في مختلف الظروف، بما يضمن سيادة القانون، وصون الحقوق والحريات، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية.
 
وشكر كل من رئيس المجلس والنائب العام كل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر، من قضاة وأعضاء نيابة، وجهات داعمة، مشيرين إلى تقديرهما الكبير لكل الجهود المبذولة والتي تجسد صمود منظومة العدالة الفلسطينية في وجه الظروف الاستثنائية التي نعيشها.
 
وشهد المؤتمر خلال يوميه نقاشات معمّقة، وعروضًا مهنية، ومداخلات عملية، عكست حرص المشاركين على تشخيص مكامن الخلل بدقة، والانتقال من توصيف المشكلة إلى اقتراح حلول عملية، سواء فيما يتعلق بمحاكم التسوية، أو محاكم الاستئناف، أو الدعاوى الجزائية، أو آليات العمل المشتركة بين القضاء والنيابة العامة.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تشهد تصعيدا ميدانيا.. قصف جوي وبري مكثف من الاحتلال

شهد قطاع غزة، يوم الإثنين، تصعيدا ميدانيا جديدا، حيث نفذت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الهجمات الجوية والبرية التي طالت مناطق متفرقة من شمال القطاع إلى جنوبه.

وفي التفاصيل، أفادت المصادر الميدانية بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات نسف ضخمة في المناطق الشرقية لحي الزيتون، شرق مدينة غزة.

أما في شمال القطاع، فقد سجل إطلاق نار مستمر شرق مخيم جباليا. كما أكد شهود عيان أن أصوات الآليات العسكرية التابعة للاحتلال تسمع بوضوح في مختلف مناطق شمال القطاع، ما يشير إلى نشاط عسكري مكثف في تلك المناطق.

وعلى صعيد القصف الجوي جنوبا، شن طيران الاحتلال غارة جوية استهدفت مدينة رفح.

كما ركز القصف على مدينة خان يونس، حيث شن الطيران الحربي غارة استهدفت المناطق الشرقية للمدينة، تبعتها غارة جوية ثانية على نفس المنطقة، مما فاقم الوضع الميداني هناك.

أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

خدمات البنايات السكنية في فلسطين ... بين دفع الاشتراكات وسرعة الاستجابة

العقار هو منجم الهيئة المحلية الذي تجني منه جزءا كبيرا من مواردها بجميع المراحل بداية من الترخيص وانتهاء بالضرائب السنوية المستدامة وتقوم الهيئات المحلية بذلك نظير ما تقدمه من خدمات تنظيمية للمباني والشوارع وإنشاء البنى التحتية والخدمات الأخرى لتحقيق هدفها الأسمى وهو خدمة المواطنين وتحسين جودة السكن ورفع كفاءة الحياة المدنية للسكان، كما يقوم ببناء البنايات مطورو البناء الذين يعتمدون على العقار في الحصول على الدخل والاستثمار ورفع قيمة شركاتهم من خلال البناء ثم البيع والتأجير 

والسكان يفترضون أنه عندما تبدأ رحلتهم في المبنى الذي اختاروه ليسكنوا فيه أن يعيشوا بمساكن متكاملة الخدمات يكتنفها الهدوء والراحة والخصوصية والاستقرار النفسي والاجتماعي. ومن المفترض أن تكون المباني في وضع جيد ومستدام ومهيأ من حيث الخدمة والصيانة وتفاهم السكان على طريقة تنظيم الخدمات.

وتشمل خدمات البناية تنظيف المساحات المشتركة كالدرج وكراج السيارات ودفع فواتير صيانة المصعد وفواتير اشتراكات الكهرباء والماء الخاصة بالبناية وصيانة المبنى وغيرها ويترتب على السكان دفع اشتراك شهري قليل نسبيا يتم تجميعه لتسديد التزامات البناية، ولإدارة خدمات البناية وتنظيم المصروفات وجباية الاشتراكات يتم اعتماد لجنة داخلية للبناية من عدة أفراد من سكان البناية يقومون بمتابعة شركات التنظيف والمصاعد والكهرباء والماء ومتابعة جباية الاشتراكات من السكان ويتوجب على الجميع الالتزام بدفع الاشتراكات لاستمرار تقديم الخدمات والصيانة. 

ولكن بعض السكان لا يلتزمون بدفع الاشتراكات بالرغم من استفادتهم من الخدمات من باب المماطلة والتسويف تحول الاشتراكات الى ديون متراكمة تؤدي إلى التأخير أو الانقطاع عن الدفع وهذا يشجع سكانا آخرين للتوقف عن الدفع أيضا لشعورهم بأن السكان غير الملتزمين لا يتحملون أي عواقب جراء توقفهم عن دفع الاشتراكات فلجنة البناية ليست ذات سلطة سوى بالجيرة "والمونة" وللأسف هنالك سكان ليس لديهم شعور بالمسؤولية وليس لديهم أي مانع من أن يقوم باقي السكان بالدفع لخدمتهم، عدا عمن يبرر عدم الدفع بالوضع المادي والاقتصادي الصعب بالرغم من أن الاشتراكات تعد مبالغ قليلة جدا. والبعض لا يلتزمون بسبب شعورهم بعدم العدالة وأن الخدمات لا تقدم بشكل جيد يستحق ما يتم دفعه. كل ذلك يولد شعورا بالإحباط والعجز لدى باقي السكان خاصة الملتزمين بدفع اشتراكاتهم، الأمر الذي يخلق المشاكل بين السكان.

كما ويشعر أعضاء لجنة البناية بالخذلان من السكان بشكل عام فهذه اللجنة المكونة من شخصين أو ثلاثة أشخاص من السكان أنفسهم يقومون بمتابعة قضايا البناية تطوعا من وقتهم وجهدهم من دون مقابل ويقومون أيضا بحل المشاكل بين السكان في كثير من الأحيان كما ويواجهون الشركات ومقدمي الخدمات الذين اتفقوا معهم في البداية كشركة المصاعد وشركة الكهرباء ومصلحة المياه أو البلدية وغيرها ويصبحون مسؤولين أمامهم عن تأخير تسديد فواتير خدمات البناية وفي المقابل عندما يطلبون الاشتراكات من سكان البناية ويماطل السكان ويتأخرون بالدفع يشعرون وكأنهم يستجدونهم لخدمتهم، وللأسف هذه الحالة تتكرر في معظم البنايات وبشكل شهري. ويبدو أن هذه المشكلات لا تحل بالأخلاق بل بالقانون الذي يقضي بالإلزام الفوري لتلبية متطلبات البنايات السكنية

ينص القانون الفلسطيني رقم (1) لسنة 1996م "بشأن تمليك الطبقات والشقق والمحلات" في الفصل الرابع (إدارة العقار) على عدة مواد تجيز تكوين اتحاد للعقار لضمان حسن الانتفاع به، ويعتبر اتحاد الملاك قائماً بقوة القانون ويوضح كيفية تمثيل الاتحاد أمام القضاء وينص قرار وزير الاسكان رقم (2) لسنة 1997م "بشأن اللائحة التنفيذية لقانون تمليك الطبقات والشقق والمحلات" في الفصل السابع (اتحاد المالكين) ضمن مواده على نظام تشكيل اتحاد لإدارة المصالح المشتركة في البناء ويوضح آليات انتخاب مدير الاتحاد ومدة ولايته واستلام الحسابات واستيفاء المصاريف من السكان، ولكن هذه القوانين واللوائح لم تحدد أي آليات لإلزام السكان بهذا النظام بشكل فوري، وأقصد بشكل فوري فرض آليات سريعة الاستجابة لمعالجة التأخير أو الامتناع عن  دفع الاشتراكات من قبل السكان لأنه لا يمكن انتظار تعطل المصاعد أو انقطاع الكهرباء أو تأخر الصيانة عن الأجزاء المشتركة وغيرها من الخدمات لحين تقديم شكاوى أمام القضاء وانتظار صدور قرارات المحكمة إلا في الحالات المستعصية. 

وهنا يأتي دور المنظم الأكبر؛ البلدية أو المجلس القروي وهي التي بيدها فرض النظام على الجميع؛ نظام يكفل جباية المستحقات بموعدها وضمان استدامة تقديم الخدمات، ولحل هذه المشكلة يتوجب وضع آليات سريعة الاستجابة تلزم الجميع بها، من خلال تأسيس نظام ولوائح سريعة الاستجابة وتفويض أعضاء لجان البنايات بمزيد من السلطة والقدرة على اتخاذ القرارات السريعة 

عالميا نرى في ألمانيا على سبيل المثال يتم تحويل المتأخرات إلى “سند تنفيذي” (حكم/أمر) ثم تنفيذ جبري لتحصيل الاشتراكات المتأخرة، وفي سنغافورة يمكن تحصيلها كدين مع فائدة من خلال شركات لإدارة العقار (Management Corporation) وفي ولاية كاليفورنيا الأمريكية تقوم الجمعية بتسجيل دين (Claim of Lien) لتأمين كل الاشتراكات غير المدفوعة، ومعها فائدة وغرامات تأخير إدارية وتكاليف وأتعاب محاماة ضمن إجراءات التحصيل، في مدن هذه الدول وغيرها يعتبر عدم وجود جمعية هو مخالفة قانونية بحد ذاته.

وكإجراءات فورية سريعة الاستجابة تستطيع جمعية الملاك في عدة مدن في العالم فرض غرامات تأخير على المتخلفين عن تسديد الاشتراكات ويتم تجميد خدمات البلدية من ضمنها منع بيع العقار أو التصرف به واذا استمر الامتناع عن الدفع يمكن للجمعية منع استخدام بعض مرافق البناية مثل موقف السيارة أو المخزن ويمكن أيضا قطع الكهرباء والماء ورفع دعوى مدنية والحكم بالحجز على حساب البنك الخاص بالساكن أو اقتطاع المبلغ المطلوب من حسابه أو حتى إجبار صاحب العقار على بيع وحدته السكنية في حالات قصوى.

في المدن الفلسطينية أيضا يمكننا تطوير لوائح تنظيمية تتناسب معنا وأقترح هنا تطوير صندوق تكافلي على سبيل المثال تقوم بتنظيمه جمعية منبثقة عن الهيئة المحلية أو بتنظيم منها وتحت رقابتها، يكون من مهام الجمعية تنظيم الصندوق وضمان استقلاليته وفصل ذمة كل بناية على حدة وإلزام مطوري البناء بتنسيب جميع السكان للصندوق مع توفير حساب بنكي للدفع الالكتروني وذلك ضمن عقود البيع أو التأجير لضمان التزام الساكن بمبالغ الاشتراكات الشهرية والتبعات القانونية في حال التأخر أو الانقطاع عن الدفع

لهذه الغاية يمكن استحداث تطبيق الكتروني تابع للبلدية أو تطوير تطبيقات البلدية الحالية بحيث تضم شاشة خاصة بكل بناء قابل للاستخدام السهل من قبل السكان وأعضاء لجان البنايات ويشتمل على عمليات دفع الاشتراكات وبالتالي دفع فواتير الكهرباء والماء للبناية وصيانة المصاعد ومواعيد التنظيف والوضع المالي بشكل عام. كما ويمكن للهيئات المحلية خاصة في المدن الكبيرة دراسة فرض توظيف حارس للبناية أو حارس لعدة بنايات، الذي قد يكون له دور كبير في تنظيم الخدمات ومتابعة جباية المستحقات، ويمكن للبلدية أن تشرف على تشكيل لجان بنايات وتشكيل لجان أحياء أيضا ودمجهما ضمن هيكلية ذات صلاحيات بمستويات مختلفة لضمان الشفافية في تقديم الخدمات وعدم المحاباة في تطبيق المخالفات على السكان غير الملتزمين بالدفع 

سيكون التفاعل من خلال التطبيق له أهمية كبيرة للهيئة المحلية في حوكمة خدماتها ورفع كفاءة وجودة الحياة في البنايات مما ينعكس على ترسيخ الثقة بالبلدية وقبولها وتواجدها جنبا الى جنب مع المواطن في جميع تفاصيل حياته اليومية وهو ما تصبو إليه البلدية الناجحة وستستفيد البلدية من هذا التطبيق من التغذية الراجعة عن رضى السكان والاستفادة من اقتراحاتهم الخاصة بالمباني والأحياء، والاستفادة من معلومات التطبيق بهدف تلاقي خدمات الهيئات المحلية مع متطلبات السكان وحاجاتهم، ولا سيما الحصول على احصائيات حقيقية لآراء السكان بعيدا عن المعلومات العشوائية الواردة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الاتصالات الفردية وستتمكن الهيئة المحلية من معرفة حاجات السكان الحقيقية ذات الأولوية لمعظمهم لتقوم بدورها التنظيمي وتوجيه جهودها بشكل عادل نحو القضايا ذات الأهمية بالنسبة للسكان. 

ولأنني أسكن مدينة رام الله التي تنظمها بلدية رام الله. وهي من الهيئات المحلية الرائدة في فلسطين فإنني أتوسم خيرا في أن تقوم بلدية رام الله بالمبادرة لمعالجة هذه المشكلة التي يعاني منها معظم سكان البنايات في المدينة وستكون بلدية رام الله كما نعرفها سباقة في تطبيق الحلول الإبداعية ونقل تجربتها لباقي الهيئات المحلية.  


أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

قانون الكونجرس الامريكي الجديد و عنوانه ( تحرير العراق )

اهداف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب و منذ حملته الانتخابية ان يسعى لتحقيق واحلال السلام  ووقف الحروب وتحديدا  في منطقة الشرق العربي حيث يتطلع الرئيس  ترامب الى استبدال الحرب بالسلام والأمن والسعي الى تحقيق  الانفتاح الاقتصادي  للشرق العربي  على العالم ، ويبدو  أنه من المستحيل  تحقيق اي انتعاش اقتصادي و امن وسلام في  المنطقة بدون حصول بعض  هذه الدول  على  استقلاليتها  وعلى فرض سيادتها  و جيشها على كامل مفاصل الدولة و على سبيل المثال العراق و لبنان  المهين على سيادتهما  فصائل  مسلحة  وأحزاب مسلحة موالية ومدعومة  ايرانياً ، بالطبع و منذ تغلغل هذه الفصائل على سيادة العراق ، لم  تنجح  الدولة إلى الان الى حسم توغل النفوذ الإيراني في مفاصل الدولة  العراقية .
وحسب شروط ترامب الأخيرة  الصارمة  على العراق والاخص شكل الحكومة الجديدة التي يجب ان لا تكون لها أي ارتباط  مع  إيران و هنا يتجسد  الهدف الأمريكي على العراق بنزع سلاح الفصائل المدعومة  ايرانيا وتحقيق فرض السيادة  العراقية  على كامل أراضيها  ، وهذا الهدف لم يبقى  فقط متمثل بشعارات  و أصبحت شروط مفروضة التنفيذ و ملموسة على ارض الواقع بمشروع قانون  ( تحرير العراق ) بتصريحات أطلقها الكونجرس الأمريكي  و بالتحديد  لإعادة رسم العلاقات  الإستراتيجية  المقبلة بين واشنطن  و بغداد و تتمثل بملامح مرحلة جديدة بالغة الأهمية  للدور الأمريكي في المرحلة القادمة عراقيا.
مشروع قانون ( تحرير العراق ) من النفوذ الإيراني  والذي قدمه عضو  الكونجرس الأمريكي  جو ويلسون و أهدافه  الأساسية كبح النفوذ الإيراني  في الدولة العراقية  والسعي إلى دعم استقلاليته ، و المتوقع تمرير هذا  القانون  ودخوله  حيز التنفيذ  قريبا بعد توقيع الرئيس ترامب عليه ، و بموجب دخول هذ القانون حيز التنفيذ سوف يلزم وزارة الخارجية و وزارة الخزنة و الوكالة الأمريكية بوضع استراتيجية كاملة لتطبيق هذا القانون الذي يجزم كبح جناح النفوذ الايراني في مفاصل الدولة العراقية خلال مدة 180 يوم و السعي الى وقف نصف المساعدات الأمنية الامريكية للعراق لحين تقديم العراق خطوات ملموسة ذات مصداقية للسعي الى تحقيق الاهداف المطلوبة امريكياً و كبح نشاط الميليشيات المسلحة المدعومة ايرانياً.
صيغة القانون الجديد يشمل على فرض عقوبات على شخصيات سياسية عراقية و ايضاً عقوبات على كامل الفصائل المسلحة في الدولة العراقية المدعومة من ايران و كذلك على المؤسسات الحالية العراقية الموالية لإيران على سبيل المثال الشخصيات العراقية مثل نوري المالكي و  قاسم الاعرجي ، و من اهم بنود هذا القانون هو حل كامل الميليشيات الموالية و المدعومة من ايران و منها الحشد الشعبي و العزم على تجميد قواها حيث تعد هذه الفصائل منظمات إرهابية ، و من شروط  هذا القانون ايضاً فرض عقوبات على عملاء و ممولي الفصائل و الميلشيات المدعومة الموالية لإيران و المتواجدة  على الأراضي العراقية و بدلاً  من ان يكون ولاء هذه الفصائل وطنياً عراقياً  أصبحت تابعة لإيران .
هذا القانون الحازم الأمريكي حتماً يثبت ان إدارة ترامب هي إدارة جادة و صارمة و الأخص في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ العراق و السعي للأنهاء القطعي للنفوذ الإيراني ليس فقط في العراق و ايضاً في لبنان و كذلك الحوثيين في اليمن ، كل هذه التحركات و التطورات الصارمة و المتسارعة في هذا الملف البالغ الأهمية سياسياً و عسكرياً مع قدوم العام الجديد 2026 ينذر ان السنة القادمة ستكون حافلة بالتطورات و الأخص في الملف الداخلي الأمني العراقي و اللبناني و السعي الجدي لحصر السلاح بيد الجيش و فرض سيادة الدولة ، و كما الحال في سوريا الجديدة و بعد تولى الحكومة المؤقتة برئاسة احمد الشرع و انضمامه الى التحالف الدولي لمحاربة داعش و أي فصائل مسلحة أخرى متواجدة على الأراضي السورية و موالية و مدعومة ايرانياً .
 يبدو ان عنوان السنة الجديدة المقبلة هو ليس فقط القانون الأمريكي الجديد ( تحرير العراق ) لكن كل المؤشرات تدل ايضاَ على السعي لتحرير الشرق العربي و الأخص لبنان و اليمن و سوريا من نفوذ الميليشيات الموالية لإيران و كبح اجنح ايران في الشرق الأوسط كاملةً أي شرق أوسط جديد خالي من النفوذ الإيراني ، يبدو ان السعي لتطبيق هذا الهدف سيكون ديبلوماسياً اولاً و اللجوء الى المفاوضات لحلها سلمياً  و في حال لم تنجح هذه المفاوضات الدبلوماسية و بعدها سوف تتنقل الى المرحلة التالية و هي حسم الموضوع عسكرياً و الأخص في المشهد اللبناني اذا استمر حزب الله بعدم تسليم سلاحه الى وزارة الدفاع و حصر السلاح بيد الجيش اللبناني و الذي في هذه المرحلة بالتحديد هو بصدد حسم الامر و تحقيق الهدف مع نهاية هذا العام أي مع انتهاء المهلة الإسرائيلية و بعدها سوف تتدخل اسرائيل لحسم هذا الملف تحديداً اذ لم يتمكن الجيش اللبناني من  حسمه مع نهاية هذا العام ، كما توجد تقارير تشير الى إمكانية توقيع معاهدة سلام بين لبنان و إسرائيل و لا يمكن تحقيق هذه المعاهدة اذا تمت دون القضاء و حسم سلاح حزب الله الطاغي على السيادة اللبنانية و القرار اللبناني في شن حرب او السلام بدون اذن الدولة اللبنانية .
 كل  هذه التطورات تشير ان الشرق العربي و في العام الجديد سوف يكون نيرانه مشتعلة و على صفيح ساخن دون شك اذ لم تنجح الحلول الدبلوماسية كما تشير المؤشرات و الأخص مع القانون الجديد الأمريكي ( تحرير العراق ) بجدية حسم موضوع الفصائل المسلحة الطاغية على سيادة بعض دول الشرق العربي و تحديداً إصرار الرئيس ترامب بحسم الموضوع في ولايته للرئاسة الامريكية و تصب كلها في القضاء على النفوذ الإيراني في المنطقة كما بات واضحاً هذا الهدف مؤخراً في زيادة الموازنة الدفاعية الامريكية للسنة المقبلة و السعي الأمريكي الى توجيه الموارد الإضافية اللازمة للدفاع عن امنها القومي و بالتحديد ضد التهديدات التي تشكلها ايران بما في ذلك الهجمات الالكترونية و الميليشيات الوكيلة و مؤامرات الاغتيال ، بات واضحاً التركيز الأمريكي القوي و الأعلى بكثير مقارنةً مع السنوات السابقة و التزايد المكثف على تتبع جميع الفصائل المسلحة و قيادتها المدعومة من ايران و كل هذه الخطوات الجدية في تحقيق الهدف النهائي الصارم من الولايات المتحدة أي تنظيف الشرق العربي من أي نفوذ إيراني .
بالمحصلة نجاح هذه الأهداف في العراق سوف يفتح باب الرجوع الى حضن البلدان العربية و الانفتاح الاقتصادي العراقي مجدداً  كما الحال في سوريا بعد اسقاط نظام البعث المتمثل بآل الأسد و تحالفه مع حزب الله و ايران و اعادة سوريا الى الحضن العربي تدريجياً ، و يبدو ان العراق تسير على مسار تدريجي للوصول الى دولة ذات سيادة لتعود قوية اقليمياً ، و نتمنى ان تِحل علينا السنة الجديدة في الشرق العربي تحديداً بالسلام و الامن و الأمان و حل النزاعات و الحروب و استقلالية سيادة الدول العربية و لتدخل المنطقة في مرحلة بناء الدول ديمقراطياً و النجاح الاقتصادي ، لان الشعوب العربية تستحق الأفضل بعد كل هذه الحروب .

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن بين حسابات الردع وضغوط تل أبيب وسط ارتفاع التوتر مع إيران

واشنطن - "القدس" دوت كوم –سعيد عريقات

يتصاعد القلق داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلية من تسارع وتيرة إعادة بناء إيران لقدراتها الصاروخية، في أعقاب الضربات العسكرية التي تعرضت لها خلال الأشهر الماضية، وسط تقديرات إسرائيلية بأن طهران لا تكتفي بترميم ما تضرر، بل تعمل على توسيع برنامجها للصواريخ الباليستية بوتيرة قد تقلب موازين الردع في المنطقة. هذا القلق يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى الاستعداد لعرض خيارات عسكرية جديدة على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محاولة لإعادة فتح باب المواجهة المباشرة مع إيران، أو على الأقل جرّ واشنطن إلى لعب دور أكثر انخراطاً، وذلك بحسب ما كشفته شبكة إن.بي.سي نيوز يوم السبت.

بحسب مصادر مطلعة، لا تنظر إسرائيل إلى الملف النووي الإيراني بوصفه التهديد الوحيد أو الأكثر إلحاحاً في المرحلة الراهنة، بل ترى أن الخطر الحقيقي يكمن في الصواريخ الباليستية، سواء من حيث عددها أو قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع، أو دورها في توفير مظلة حماية لأي برنامج نووي مستقبلي. فامتلاك آلاف الصواريخ القادرة على إصابة العمق الإسرائيلي، وفق التقديرات الإسرائيلية، يحدّ من فاعلية أي ضربة استباقية ويزيد كلفة أي مواجهة مقبلة.

في هذا السياق، يُتوقع أن يلتقي ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مارالاغو (يوم 29 كانون الأول الجاري)، حيث سيحمل نتنياهو معه سردية جاهزة: إيران لا تشكل تهديداً لإسرائيل فحسب، بل للمصالح الأميركية والاستقرار الإقليمي برمته. وتكمن أهمية هذا الطرح في أنه يسعى إلى إعادة تأطير الصراع مع إيران باعتباره شأناً أميركياً بامتياز، وليس مجرد امتداد للصراع الإقليمي.

لكن هذا المسعى الإسرائيلي يصطدم بحسابات أكثر تعقيداً داخل واشنطن. فإدارة ترمب، التي تروّج داخلياً لـ"نجاحها" في توجيه ضربة قاصمة للبرنامج النووي الإيراني ضمن عملية "مطرقة منتصف الليل" في حزيران الماضي، تجد نفسها أمام تناقض واضح: من جهة، تؤكد أن القدرات النووية الإيرانية دُمّرت بالكامل، ومن جهة أخرى تُترك الأبواب مفتوحة أمام احتمال شن ضربات جديدة، ما يطرح تساؤلات حول دقة تلك الرواية أو أهدافها السياسية.

وشدد البيت الأبيض، عبر متحدثته، كارولاين ليفيت يوم الجمعة، على أن أي محاولة إيرانية للعودة إلى المسار النووي ستُواجَه برد عسكري فوري، في خطاب يعكس منطق الردع القائم على التهديد الدائم. غير أن هذا الخطاب يتجاهل حقيقة أن طهران أبدت، في موازاة ذلك، اهتماماً باستئناف المسار الدبلوماسي مع واشنطن، وهو ما قد يعقّد حسابات إسرائيل التي تفضّل بقاء الخيار العسكري مطروحاً كأولوية.

إلى جانب ذلك، تبرز مفارقة لافتة في توقيت الضغوط الإسرائيلية. فترمب يدرس، في الوقت نفسه، خيارات تصعيدية في ساحات أخرى، من بينها فنزويلا وسوريا، ما يثير مخاوف من انزلاق الولايات المتحدة إلى تعدد الجبهات، في تناقض صارخ مع الخطاب الشعبوي الذي يقدّم ترمب باعتباره رئيساً أنهى الحروب بدل توسيعها. ويزداد هذا التناقض حدة مع تصريحات ترمب التي أعلن فيها "القضاء على التهديد النووي الإيراني" و"تحقيق السلام في الشرق الأوسط"، وهي عبارات أقرب إلى الشعارات منها إلى توصيف واقعي للوضع الإقليمي.

على الصعيد العسكري، تشير المعطيات إلى أن الضربات الإسرائيلية السابقة ألحقت أضراراً كبيرة بأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ولا سيما منظومات S-300، ما منح إسرائيل تفوقاً جوياً مؤقتاً. غير أن هذا التفوق، وفق تقديرات إسرائيلية وأميركية، قد يتآكل سريعاً إذا نجحت طهران في إعادة بناء دفاعاتها وتسريع إنتاج الصواريخ، وهو ما يعيد إنتاج معضلة "النافذة الزمنية" التي طالما استخدمتها إسرائيل لتبرير العمل العسكري.

في موازاة ذلك، لا يمكن فصل ملف إيران عن التطورات في غزة. فوقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس، وتعثر الانتقال إلى مرحلته الثانية، يضيفان عنصراً ضاغطاً على العلاقة بين نتنياهو وترمب. ويخشى مسؤولون إسرائيليون سابقون من أن يؤدي استمرار الخلافات حول غزة إلى فتور الحماسة الأميركية لأي مغامرة عسكرية جديدة ضد إيران.

في المحصلة، تبدو إسرائيل مصممة على إبقاء إيران في صدارة جدول الأعمال الأميركي، مستخدمة خطاب التهديد الوجودي وأرقاماً مثيرة حول قدرة طهران على إنتاج آلاف الصواريخ سنوياً. غير أن السؤال الجوهري يبقى: هل تنجح تل أبيب مجدداً في دفع واشنطن إلى خيار عسكري مكلف، أم أن الإرهاق الأميركي من الحروب، وتعارض الملفات الإقليمية، سيضعان سقفاً جديداً لهذا الاندفاع؟

وتكشف هذه التطورات عن نمط متكرر في السياسة الإسرائيلية، يقوم على تضخيم التهديدات الآنية لدفع الولايات المتحدة إلى تبني أجندة أمنية لا تنبع بالضرورة من أولوياتها الإستراتيجية الخاصة. فبدلاً من استثمار اللحظة الدبلوماسية مع إيران، يجري تسويق الخيار العسكري بوصفه الحل الوحيد، في تجاهل متعمد لتداعياته الإقليمية والدولية، ولحدود القدرة الأميركية على إدارة صراعات مفتوحة بلا نهاية.

أما الخطاب الأميركي، وخصوصاً خطاب ترمب، فيعكس أزمة أعمق في تعريف "النجاح" في السياسة الخارجية. فالإعلان عن تدمير البرامج والتهديد بالضرب مجدداً عند أول اختبار، يشيران إلى سياسة تقوم على الاستعراض أكثر من بناء ترتيبات أمنية مستدامة. وفي ظل هذا النهج، تبقى المنطقة رهينة دورات متكررة من التصعيد، دون معالجة حقيقية لجذور الصراع أو ضمانات استقرار طويل الأمد.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: حملة تضليل إعلامي منسقة لتفكيكنا بلغت مستويات غير مسبوقة

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إنها واجهت خلال أكثر من عامين حملة تضليل إعلامي منسقة بهدف تفكيكها، وإن هذه الحملة بلغت "مستويات غير مسبوقة".

جاء ذلك بتدوينة للوكالة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، مساء الأحد، ذكرت فيها أن "إحدى الخرافات الشائعة في سياق التضليل الإعلامي تفيد بأن الأونروا تُبقي لاجئ فلسطين في حالة لجوء دائمة".

وفي تفنيدها لذلك، أوضحت الأونروا أن "اللاجئين، أينما كانوا، يبقون لاجئين في غياب حلول سياسية عادلة ودائمة لمحنتهم".

وأكدت الوكالة الأممية على أن "تفكيكها (الأونروا) لن يُنهي صفة اللجوء عن الفلسطينيين في ظل غياب حل سياسي".

وحذرت من أن الجهة التي ستدفع الثمن إزاء ذلك "هم هؤلاء الأكثر فقرا بين لاجئي فلسطين، أولئك الذين يعيشون في المخيمات ولا بديل لديهم عن الأونروا للحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية".

وتابعت: "سيؤدي نشر التضليل الإعلامي إلى تشتيت الانتباه وإلحاق ضرر حقيقي بإحدى أكثر الفئات ضعفا في الشرق الأوسط".

وأشارت إلى أن البديل الحقيقي للاجئين، هو "استثمار حقيقي في السلام وفي مؤسسات فلسطينية مستقبلية مُمكّنة ومؤهلة".

وفي العام 1949 تأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

وخلال عامي الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، تعرضت الأونروا لحملة تضييق إسرائيلية واسعة، واتهمتها تل أبيب في بداية الحرب بدعم هجمات ضدها وتوظيف مسلحين لديها، وهو ما نفته الوكالة الأممية.

كما استهدف الجيش، خلال العامين الماضيين، عددا من المقرات والمنشآت التابعة للأونروا في قطاع غزة من بينها مدارس ومرافق صحية تحولت لمراكز إيواء.

وبالعام 2024 أقر الكنيست الإسرائيلي تشريعا يحظر عمل الأونروا، فيما أخطرت إسرائيل الأمم المتحدة رسميا بإلغاء الاتفاقية التي تنظم علاقاتها مع الوكالة منذ عام 1967.

وعقب ذلك، كثفت إسرائيل من استهدافها لمقر الأونروا الرئيسي في القدس الشرقية، حيث اقتحمته قبل أسبوعين "بالقوة، واستولوا على الممتلكات وبدّلوا علم الأمم المتحدة بالعلم الإسرائيلي"، وفق معطيات الأونروا.

كما منعت إسرائيل وعرقلت أنشطة الأونروا في قطاع غزة وقيدت وصول المساعدات الإنسانية الخاصة بها إلى داخل القطاع.

وقبيل الإبادة، كانت إسرائيل تقود حملة لتشويه الوكالة وتقليص مواردها، تمهيدا لإنهاء خدماتها وتفكيكها، وفق ما أكدته مستويات فلسطينية خلال الأعوام السابقة.

وتتعاظم حاجة الفلسطينيين إلى الأونروا، تحت وطأة تداعيات حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة طوال سنتين، منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تشقّ صفوف اليمين الأميركي

واشنطن - "القدس" دوت كوم –سعيد عريقات

في مشهد يعكس تصدّعات عميقة داخل اليمين الأميركي، تحوّلت فعاليات مؤتمر محافظين رئيسي في الولايات المتحدة إلى ساحة اشتباك سياسي وإعلامي مفتوح، بعدما تصاعدت الانتقادات العلنية لسياسات "إسرائيل أولاً" من داخل حركة "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (ماغا). المؤتمر، الذي تنظمه منظمة "تيرنينغ بوينت يو إس إيه" اليمينية هذا الأسبوع في فينيكس بولاية أريزونا تحت عنوان "أميركا أولاً"، بدا أقرب إلى محاكمة داخلية للخطاب المحافظ السائد منه إلى تظاهرة وحدة حزبية.

ويأتي هذا التجمع، وهو الأول من نوعه منذ مقتل مؤسس المنظمة تشارلي كيرك في شهر أيلول الماضي، في لحظة سياسية حساسة تتزايد فيها الخلافات داخل اليمين الأميركي حول حدود الدعم غير المشروط لإسرائيل، ودور هذا الدعم في رسم أولويات السياسة الخارجية والداخلية للولايات المتحدة. ما كان يُدار همسًا في كواليس الإعلام المحافظ، انفجر هذه المرة على المنصة، وأمام جمهور واسع.

الشرارة الأوضح تمثّلت في المواجهة الكلامية بين بن شابيرو، أحد أبرز الأصوات الإعلامية اليمينية المؤيدة لإسرائيل، وتاكر كارلسون، المذيع السابق في "فوكس نيوز" وصاحب خطاب شعبوي متصاعد. شابيرو شن هجومًا لاذعًا على كارلسون بسبب مقابلته مع المؤثر اليميني نيك فوينتيس، المعروف بمواقفه العدائية تجاه إسرائيل، واصفًا الخطوة بأنها "حماقة أخلاقية"، ومتهمًا فوينتيس بالنازية ومعاداة أميركا. في المقابل، لم يتراجع كارلسون، بل استثمر الهجوم ليقدّم نفسه مدافعًا عن حرية النقاش داخل المعسكر المحافظ.

وفي كلمته، حاول كارلسون نقل الجدل من شخصنة الاتهامات إلى سؤال أوسع حول حدود النقد المشروع لإسرائيل، محذرًا مما وصفه بثقافة إسكات أي صوت مخالف عبر تهمة "معاداة السامية". وأكد أن الأميركيين، بغض النظر عن انتماءاتهم، قادرون على خوض نقاش "حسن النية" حول السياسات الخارجية دون تخوين جماعي. هذا الطرح، وإن بدا تصالحيًا في لغته، حمل في جوهره تحديًا مباشرًا للتيار الذي يربط بين الهوية المحافظة والدفاع المطلق عن إسرائيل.

وتصاعدت حدّة الخطاب عندما انتقد كارلسون الحرب الإسرائيلية على غزة اتسمت بلغة أخلاقية صريحة، معتبرًا أن قتل المدنيين، أيا كان مكانه، لا يمكن تبريره. كما رفض التعصب ضد المسلمين داخل الخطاب السياسي الأميركي، واعتبره جزءًا من إستراتيجية أوسع لتقسيم المجتمع وإشغاله بصراعات هوياتية "زائفة" بينما تُستنزف الموارد العامة. هذا الربط بين السياسة الخارجية والانقسام الداخلي أصاب عصبًا حساسًا لدى جمهور المؤتمر.

غير أن أكثر اللحظات إثارة للجدل جاءت من ستيف بانون، المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي صبّ الزيت على النار بتصريحات هجومية ضد بن شابيرو، وبتلميحات خطيرة عن "أعداء داخليين" داخل الولايات المتحدة. لغة بانون، التي استدعت تصفيقًا حماسيًا من بعض الحضور، كشفت الوجه الأكثر راديكالية للانقسام: انتقال الخلاف من نقاش سياسي إلى خطاب إقصائي يلامس حدود التحريض.

في خضم هذا التوتر، أقرت شخصيات مثل الإعلامية البارزة، ميغان كيلي بوجود انقسام حقيقي داخل حركة ماغا "حتى قبل رحيل تشارلي كيرك"، مؤكدة أن إسرائيل باتت محور هذا الانقسام. في الوقت ذاته، حاولت قيادة "تيرنينغ بوينت" الجديدة، ممثلة بإيريكا كيرك (زوجة تشارلي كيرك)، إعادة توجيه البوصلة عبر إعلان دعمها المبكر لنائب الرئيس جي دي فانس لسباق 2028، في مسعى واضح لرأب الصدع وإعادة ترتيب الأولويات.

إن ما جرى في فينيكس لا يمكن قراءته كخلاف عابر بين شخصيات إعلامية، بل كعلامة على تحوّل أعمق داخل اليمين الأميركي. فجيل جديد من المحافظين بات ينظر إلى الدعم غير المشروط لإسرائيل بوصفه عبئًا سياسيًا وأخلاقيًا، لا مسلّمة أيديولوجية. هذا التحول يعكس إرهاقًا من الحروب الخارجية، ورغبة في إعادة تعريف "أميركا أولاً" بمعزل عن التزامات تاريخية لم تعد تحظى بإجماع القاعدة الشعبية.

في المقابل، يكشف الخطاب المتشنج لبعض القيادات عن مأزق اليمين التقليدي، العاجز عن إدارة الاختلاف دون الانزلاق إلى التخوين. استخدام تهم ثقيلة لإسكات النقاش لا يعزز وحدة الصف، بل يسرّع تفككه. وإذا استمر هذا المسار، فإن إسرائيل قد تتحول من عنصر توحيد داخل السياسة الأميركية إلى عامل استقطاب داخلي حاد، يعيد رسم التحالفات ويغيّر قواعد اللعبة الانتخابية في السنوات المقبلة.

 

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية بين المصالح الاقتصادية والالتزامات القانونية الدولية

واشنطن - "القدس" دوت كوم –سعيد عريقات

تؤكد الحكومة المصرية أن صفقة استيراد الغاز من إسرائيل، المقدّرة بنحو 35 مليار دولار، تندرج ضمن إطار اقتصادي وتقني بحت، وتهدف إلى تلبية احتياجات السوق المحلي ودعم موقع مصر كمركز إقليمي لتجارة الطاقة. غير أن هذه الرواية الرسمية تواجه تساؤلات قانونية وسياسية متزايدة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في القانون الدولي، وعلى رأسها الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن الوضع القانوني للاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى السياق الإنساني الحاد للحرب الجارية في غزة.

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية خلص إلى أن الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد للأراضي الفلسطينية يتعارض مع قواعد أساسية في القانون الدولي، وأكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. كما شدد على التزامات الدول الأخرى بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناتج عن هذا الاحتلال، وعدم تقديم دعم أو مساعدة تسهم في استمراره. ورغم أن الآراء الاستشارية للمحكمة ليست ملزمة قانونًا، فإنها تتمتع بثقل قانوني ومعنوي كبير، وغالبًا ما تُستخدم كمرجعية لتقييم سياسات الدول وسلوكها الدولي.

في هذا السياق، يبرز جدل قانوني حول طبيعة صفقات الطاقة مع إسرائيل. فأنصار هذا الطرح يرون أن شراء الغاز لا يرقى تلقائيًا إلى مستوى "المساعدة" المحظورة بموجب القانون الدولي، ما لم يكن مرتبطًا مباشرة بأنشطة غير قانونية محددة. في المقابل، يجادل منتقدو الصفقة بأن العوائد الاقتصادية الناتجة عنها تعزز الاقتصاد الإسرائيلي بشكل عام، وتسهم بصورة غير مباشرة في تثبيت وضع سياسي وقانوني اعتبرته المحكمة غير مشروع، ما يستدعي على الأقل مراجعة هذه العلاقات أو إخضاعها لشروط واضحة.

اقتصاديًا، تشير القاهرة إلى اعتبارات عملية يصعب تجاهلها، من بينها تراجع الإنتاج المحلي من الغاز، وارتفاع الطلب الداخلي، والحاجة إلى تشغيل محطات تسييل الغاز القائمة. وتُعد إسرائيل أحد المصادر القريبة القادرة على توفير كميات مستقرة نسبيًا. من هذا المنظور، ترى الحكومة المصرية أن التخلي عن هذه الإمدادات قد يترتب عليه كلفة اقتصادية كبيرة، ليس فقط على الدولة، بل على المستهلكين والأسواق الإقليمية المرتبطة بها.

في المقابل، يطرح منتقدو الصفقة تساؤلات حول مدى كفاية هذا التبرير، معتبرين أن القانون الدولي، ولا سيما في حالات الانتهاكات الجسيمة، لا يترك هامشًا واسعًا لتغليب المصالح الاقتصادية. ويشير هؤلاء إلى أن الرأي الاستشاري للمحكمة دعا الدول إلى "إعادة النظر" في علاقاتها مع إسرائيل، وهو تعبير يفتح الباب أمام إجراءات متعددة، من بينها تعليق أو تقييد بعض أشكال التعاون، وليس الاكتفاء بإبقائها دون تغيير.

سياسيًا، يصعب فصل الصفقة عن توقيتها. فإبرام أو توسيع اتفاقيات اقتصادية كبرى في ظل حرب مدمّرة يضفي على هذه الاتفاقيات دلالات تتجاوز بعدها التجاري. ويرى مراقبون أن استمرار التعاون الاقتصادي قد يُفسَّر دوليًا كإشارة إلى قبول الأمر الواقع، حتى لو لم يكن هذا هو المقصود رسميًا. في المقابل، تؤكد أطراف أخرى أن خلط الملفات الاقتصادية بالسياسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويقوض أدوارًا دبلوماسية تسعى مصر للحفاظ عليها، مثل الوساطة واحتواء التصعيد.

وتزداد حساسية المسألة بالنظر إلى الدور التاريخي الذي لعبته مصر في القضية الفلسطينية، سواء على مستوى الخطاب السياسي أو التحرك الدبلوماسي. هذا الدور يجعل السياسات المصرية موضع تدقيق أكبر، ويضاعف من تأثير قراراتها الرمزي مقارنة بدول أخرى. ومع ذلك، يجادل بعض المحللين بأن تحميل مصر مسؤولية تفوق وزنها الفعلي في النظام الدولي قد يغفل حقيقة أن أدوات الضغط الأساسية لا تزال بيد قوى كبرى.

في المحصلة، تعكس صفقة الغاز مع إسرائيل إشكالية أوسع تتعلق بكيفية موازنة الدول بين التزاماتها القانونية والأخلاقية من جهة، ومصالحها الاقتصادية والأمنية من جهة أخرى. الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لم يقدّم إجابات تنفيذية جاهزة، لكنه وضع إطارًا معياريًا يفرض على الدول مراجعة سياساتها بعناية. وبين من يرى في الصفقة ضرورة اقتصادية، ومن يعتبرها خطوة تتعارض مع روح القانون الدولي، يبقى الجدل مفتوحًا، في انتظار سياسات أكثر وضوحًا واتساقًا مع المبادئ المعلنة.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل جنرال روسي بتفجير استهدف سيارته في موسكو

أعلنت السلطات الروسية مقتل جنرال في الجيش الروسي جراء تفجير استهدف سيارته في موسكو اليوم الاثنين.

وقالت هيئة التحقيقات الفدرالية الروسية إن الجنرال القتيل هو الجنرال فانيل سارفاروف، رئيس مديرية التدريب العملياتي التابعة ​لهيئة ‌الأركان العامة الروسية.

وأوضحت الهيئة، التي شكلت لجنة للتحقيق في الحادث، أن أحد ‌الاحتمالات ⁠التي يجري التحقيق فيها هو أن العبوة ‌قد زُرعت من قبل أجهزة أوكرانية في سيارة القتيل.

تقارير إعلامية اشارت إلى أن الانفجار الذي وقع صباح اليوم أدى إلى تضرر عدة مركبات في الجزء الجنوبي من موسكو، وأسفر عن إصابة السائق بجروح خطيرة.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

وزراء خارجية آسيان يجتمعون في كوالالمبور لإنهاء التوترات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا

يجتمع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين، في محاولة لإنهاء التوترات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا.

وتأسست "آسيان"، وهي تكتل اقتصادي في آسيا، عام 1967، وتضم في عضويتها كل من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين وبروناي وفيتنام ولاوس وميانمار وكمبوديا.

فيما تتمتع 6 دول بوضع "شريك الحوار القطاعي" مع "آسيان"، هي سويسرا والنرويج وتركيا وباكستان والبرازيل والإمارات.

وأفادت الرابطة في بيان، أن الاجتماع سيعقد برئاسة وزير الخارجية الماليزي محمد حسن.

وأضاف أن الهدف من الاجتماع هو إعادة تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يوليو/تموز الماضي.

وأشار إلى أن الاجتماع سيشهد لقاء ممثلي تايلاند وكمبوديا وجهاً لوجه للمرة الأولى منذ تجدد الاشتباكات في 7 ديسمبر/كانون الأول.

وتشهد تايلاند وكمبوديا منذ مدة طويلة نزاعا حدوديا ممتدا على طول 817 كيلومترا تفصل بين البلدين بأسلاك شائكة.

وفي 28 مايو/ أيار الماضي، اندلع اشتباك محدود بين الجانبين، قبل أن تتوصل القوات المسلحة في البلدين إلى تفاهم يقضي بحل الخلاف سلميا.

إلا أن الاشتباكات الحدودية بين البلدين تجددت في 24 يوليو/ تموز الماضي، ما أسفر عن مقتل 32 شخصا من الطرفين.

وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقعت تايلاند وكمبوديا اتفاق سلام في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

نقل المشتبه به في هجوم سيدني إلى السجن بعد مثوله أمام المحكمة

نقلت السلطات الأسترالية اليوم الاثنين المشتبه به في الهجوم الدامي، الذي شهده شاطئ بوندي بمدينة سيدني، من المستشفى إلى السجن، وذلك عقب مثوله أمام المحكمة عبر تقنية الفيديو، في وقت تعهدت فيه الحكومة بتشديد القوانين لمواجهة التطرف وخطاب الكراهية.

ويواجه نافيد أكرم (24 عاما) لائحة اتهام تشمل ارتكاب "أعمال إرهابية" و15 جريمة قتل عمد، بالإضافة إلى عشرات التهم الأخرى المرتبطة بالهجوم الذي وقع يوم 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وكان أكرم يتلقى العلاج تحت حراسة مشددة منذ إصابته برصاص الشرطة في موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة 40 آخرين، كما قُتل فيه والده وشريكه في الهجوم ساجد أكرم (50 عاما).

وكشفت وثائق الشرطة التي عُرضت أمام المحكمة عن تفاصيل سبقت الهجوم، إذ أظهرت التحقيقات أن الأب وابنه أجريا تدريبات على الأسلحة النارية في مناطق ريفية بولاية نيو ساوث ويلز، وقاما برحلة استطلاعية لشاطئ بوندي قبل أيام من تنفيذ العملية.

كما عثرت الأجهزة الأمنية في هاتف أحد المتهمين على مقطع فيديو يظهر فيه المهاجمان أمام علم "تنظيم الدولة الإسلامية"، حيث تحدثا عن دوافعهما ونددا بـ"الصهاينة". وحسب بيان الوقائع، حاول المتهمان أيضا تفجير 4 عبوات ناسفة بدائية الصنع وسط حشد كان يشارك في فعاليات يهودية بالشاطئ، غير أنها لم تنفجر.

في غضون ذلك، جدد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي التأكيد على أن بلاده لن تسمح للإرهابيين المتأثرين بفكر تنظيم الدولة بالانتصار أو تقسيم المجتمع الأسترالي. وشدد ألبانيزي على أن الحكومة ستدفع باتجاه سن قوانين أكثر صرامة لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف، مؤكدا أولوية الحفاظ على التماسك المجتمعي في مواجهة هذه التهديدات.

وكان ألبانيزي قد تعهد، الخميس الماضي، بشن حملة على "الكراهية والانقسام والتطرف"، وقال في مؤتمر صحفي إن الأستراليين "مصدومون وغاضبون"، وإن عليهم بذل مزيد من الجهود لمكافحة هذه "الآفة الشريرة"، متوعدا الدعاة المتطرفين ومن ينشرون الكراهية بإجراءات تشمل إلغاء التأشيرات.

يُذكر أن هذا الهجوم، الذي يعد من أعنف الحوادث الأمنية التي شهدتها سيدني مؤخرا، قد أثار حالة من الصدمة في أستراليا، وسط استنفار أمني لملاحقة أي روابط محتملة لشبكات تدعم الفكر المتطرف.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

هجرة الأكاديميين تهدد ركيزة إسرائيل العلمية

تواجه إسرائيل منعطفا خطيرا يهدد ركيزتها العلمية، حيث تكشف البيانات الرسمية لعام 2024 عن تسارع وتيرة هجرة النُّخب الأكاديمية، حسب صحيفة هآرتس.

وكشف التقرير الصادر عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي عن أرقام مثيرة تعكس تفاقم ظاهرة "هجرة العقول"، إذ أفاد بأن 55 ألفا من الحاصلين على درجات أكاديمية إسرائيلية كانوا يعيشون في الخارج عام 2024، حيث يشعر الكثير من الباحثين الشباب بالذعر جراء الحرب في قطاع غزة.

وأضاف المكتب أن إسرائيل شهدت العام الماضي هجرة سلبية بين الحاصلين على درجات علمية، حيث انتقل عدد أكبر من الإسرائيليين الحاصلين على البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه إلى الخارج مقارنة بمن عادوا إلى إسرائيل، وغالبا ما يكون هؤلاء المغتربون من الشباب ومن سكان تل أبيب الميسورين وضواحيها الشمالية.

وأوضحت الصحيفة، في التقرير الذي أعده الكاتب ليئور داتيل، أن الأزمة تتركز بشكل حاد في العلوم الدقيقة، حيث يعيش 25.4% من حملة الدكتوراه في الرياضيات خارج إسرائيل، تليها تخصصات حيوية مثل علوم الكمبيوتر (21.7%)، وعلم الوراثة (19.4%)، والفيزياء (17%)، والكيمياء والهندسة الكهربائية وعلم الأحياء (حوالي 14%).

ووفق إحصائيات عام 2024، تبيّن أن 11.9% من إجمالي الحاصلين على شهادات الدكتوراه و8.1% من خريجي الماجستير يعيشون في الخارج.

وتعود هذه الأرقام لأشخاص حصلوا على درجاتهم الأكاديمية بين عامي 1990 و2018، مما يعني أن القضية لا تقتصر على مجرد مغادرة إسرائيليين لإجراء أبحاث ما بعد الدكتوراه في الخارج.

ويعزو تقرير الإحصاء المركزي هذا الأمر إلى التوترات السياسية، والتدهور الأمني، والسياسات المالية الحكومية.

فمن الناحية السياسية، أحدثت محاولات الحكومة لإضعاف القضاء شرخا كبيرا، تزامن مع "هجمات لفظية" من وزراء في الحكومة ضد المؤسسات الأكاديمية.

ومن الناحية الأمنية، زادت الحرب على غزة المستمرة منذ عامين من حالة عدم اليقين والبحث عن استقرار بديل في الخارج.

وعلى الصعيد المالي، تعرّض قطاع التعليم العالي لاستقطاعات حادة في ميزانيته بلغت 700 مليون شيكل (حوالي 218 مليون دولار أميركي)، تم توجيهها لتمويل مصالح ائتلافية ضيقة مثل دعم المستوطنين واليهود المتشددين (الحريديم)، بل ووصل الأمر لتحويل ميزانيات بحثية لوزارة الأمن القومي والعلاقات العامة.

هذا التراجع الداخلي تزامن -برأي الكاتب ليئور داتيل- مع ضغوط خارجية تمثلت في تنامي المقاطعة الأكاديمية الدولية، مما أدى لانخفاض المنح البحثية الأوروبية، وهي العصب الحيوي للأبحاث الإسرائيلية.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية يلحق أضرارا بسفينتين ومنشآت روسية

أحدث هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية أضرارا بسفينتين ورصيفين بحريين في منطقة كراسنودار الروسية، وفق ما قالت سلطات المنطقة، اليوم الاثنين.

وقالت قيادة العمليات في منطقة كراسنودار على تطبيق تليغرام إنه ‌أُجلي جميع أفراد أطقم السفن في ‌مرفأ فولنا ‌في المنطقة بأمان.

وذكرت السلطات أن الأضرار أدت إلى انتشار حريق كبير ‌على مساحة تصل إلى 1500 متر مربع.

وفي التفاعلات السياسية، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تسديد القروض الأوروبية سيكون من الأصول الروسية.

ومن جهته، اتهم يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي، أمس الأحد، كييف والأوروبيين بتأخير الاتفاق بشأن إنهاء النزاع بين موسكو وكييف.

وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في بيان أمس الأحد، إن المحادثات، التي عُقدت بين مسؤولين أميركيين وأوروبيين وأوكرانيين على مدى 3 أيام في ميامي بولاية فلوريدا بمشاركة حلفاء أوروبيين، كانت "مثمرة وبناءة".

وأوضح ويتكوف أن الاجتماع الأميركي الأوكراني ركز على 4 نقاط رئيسية، هي مواصلة تطوير خطة النقاط العشرين، وإطار عمل ضمان أمني متعدد الأطراف، وإطار عمل ضمان أمني أميركي لأوكرانيا، ومزيد من التطوير في الاقتصاد ​والازدهار لإعادة بناء أوكرانيا.

وبيّن المبعوث الأميركي أن المفاوضين ركزوا بشكل خاص على الأطر الزمنية وتسلسل الخطوات التالية.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوكرانيا وروسيا للتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من 4 سنوات في أقرب وقت ممكن، لكن روسيا تريد ⁠الاحتفاظ بالمناطق الأوكرانية التي تسيطر عليها، في حين ترفض كييف التنازل عن الأرض.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا يتكبد هزيمة قاسية في الانتخابات الإقليمية

تكبد الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا هزيمة قاسية في الانتخابات الإقليمية التي جرت أمس الأحد في منطقة إكستريمادورا، والتي شهدت أيضا تحقيق حزب "فوكس" اليميني المتطرف مكاسب ملحوظة.

ويواجه الحزب الاشتراكي -الذي يقود حكومة أقلية برئاسة بيدرو سانشيز– اتهامات بالفساد وفضائح جنسية، في حين اعتبر مراقبون أن نتائج الاقتراع في الإقليم الريفي الواقع جنوب غربي البلاد مؤشر على مستقبل الاشتراكيين.

وحصل الحزب الاشتراكي على 18 مقعدا من أصل 65 في برلمان الإقليم، بعدما كان يسيطر على 28 مقعدا، في أسوأ نتيجة له على الإطلاق في إكستريمادورا.

ورغم هيمنة الاشتراكيين على الإقليم لعقود، تمكن الحزب الشعبي المحافظ من إزاحتهم بدعم حزب "فوكس" في 2023.

وكان الحزب الشعبي قد دعا لانتخابات مبكرة أملا في تحقيق أغلبية مطلقة، لكن النتيجة النهائية الأحد منحته 29 مقعدا فقط، مما اضطره مجددا للاعتماد على حزب "فوكس" -الذي ارتفع رصيده من 5 مقاعد إلى 11 مقعدا- من أجل تمرير التشريعات.

وتملك الحكومات الإقليمية في إسبانيا صلاحيات واسعة تشمل قطاعات التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والثقافة.

وتعد هذه الانتخابات أول اختبار لرئيس الوزراء الإسباني منذ إحالة أحد كبار مساعديه، خوسيه لويس أبالوس، إلى المحاكمة بتهمة تلقي رشاوى في عقود حكومية، كما تواجه زوجته بيغونا وشقيقه الأصغر ديفيد اتهامات بالفساد.

ومن المقرر أن يمثل ديفيد سانشيز أمام المحكمة في مايو/أيار المقبل مع 10 متهمين آخرين، من بينهم مرشح الحزب الاشتراكي لرئاسة حكومة الإقليم، ميغيل أنخيل غاياردو، الذي وصف النتائج بأنها "سيئة جدا".

وإلى جانب قضايا الفساد، تعرض الاشتراكيون مؤخرا لانتقادات شديدة بسبب ما وصفه منتقدون بالتقاعس في التعامل مع اتهامات بالتحرش الجنسي طالت مسؤولين بارزين في الحزب.

ومن المقرر إجراء انتخابات إقليمية في الأندلس وأراغون وقشتالة وليون خلال النصف الأول من عام 2026.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الشاباك يغزو الفضاء الرقمي الفلسطيني.. "موسى" و"كابتن راضي" أدوات للحرب النفسية

يظهر "موسى" على شكل شخصية كرتونية بملامح شبابية بريئة في مقاطع فيديو قصيرة ممولة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، ويقوم بـ "ارتكاب أخطاء" في نظر الاحتلال الإسرائيلي، لينتهي به المطاف خلف القضبان. ويُختم المقطع بعبارة تحذيرية تقول "لا تكن مثل موسى".

هذه ليست حملة توعية مجتمعية، بل هي واحدة من أحدث وأشهر أدوات جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك" التي اجتاحت هواتف الفلسطينيين مؤخرا.

ويختصر هذا المقطع البسيط التحولات في طرق استهداف الفلسطينيين؛ فعلى مدار سنوات، لم يعد جهاز المخابرات الإسرائيلي يكتفي بظلاله الثقيلة في غرف التحقيق المظلمة والمعسكرات، بل سعى لتوسيع حضوره في الفضاء الرقمي، مستغلا كل مساحة ممكنة لتوجيه رسائله للفلسطينيين، والتأثير على وعيهم الجمعي، ومحاولة تطويعه بما يخدم سياساته.

لا تبدو بعض الصفحات على موقع فيسبوك كأنها صادرة عن جهاز أمني، فخطابها يأتي بلغة التعاطف والحرص على العائلة والمستقبل، لكن خلف هذه العبارات الناعمة، تتحرّك رسائل موجّهة بدقة إلى الفلسطينيين، تحمل بصمات جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك".

فقد تحول تعامل أدوات هذا الجهاز من "الخشونة الأمنية" إلى "التواصل الناعم والشخصي"؛ فيطلّ "كابتن راضي" أو "كابتن آدم" مثلا بمنشورات ممولة تدعو لدردشة عابرة، في محاولة لتحويل ضابط المخابرات من "عدو في الذاكرة الفلسطينية" إلى "صانع محتوى" أو "عنوان للحل" عبر وسائل التواصل لدى الباحثين عن عمل أو تحويلة طبية وغيرهم.

وبالتوازي مع ذلك، توزع قوات الاحتلال خلال اقتحاماتها اليومية للمدن والبلدات الفلسطينية بطاقات تحتوي على أرقام تواصل وعناوين منصات خاصة بضباط المخابرات، لتسهيل الوصول المباشر إلى السكان.

يقول الإعلامي والمختص في الأمان الرقمي سعيد أبو معلا إن "الهدف من هذا الوجود يتجاوز النشر، ليصل إلى كسر الحواجز النفسية مع الجمهور، وتطبيع متابعة ضابط المخابرات أو التواصل معه".

ويشير إلى أن هذا النمط من التواصل الشخصي هو امتداد لما تقوم به صفحة "المنسّق"، في إشارة لحساب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية على مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه "قد يفضي إلى ضغط اقتصادي، ومحاولات إسقاط، وصناعة رأي عام فلسطيني مزيف مناهض للمقاومة".

ويشير أبو معلا -في حديثه- إلى أن "خطورة هذا المحتوى لا تكمن فيه بحد ذاته، بل في غياب التوعية والتعبئة الوطنية المقابلة، لا سيما لدى الفئات العمرية الصغيرة والمراهقين، الذين قد ينجذبون إلى الرسوم الثلاثية الأبعاد والمؤثرات البصرية، دون إدراك منهم أن الجهات التي تقف خلفها أجهزة أمنية إسرائيلية، تخوض حربا نفسية ضد الفلسطينيين".

ويضيف أن "هذه الصفحات تعتمد على أساليب بصرية بسيطة لكنها مؤثرة، مثل الرسوم ثنائية وثلاثية الأبعاد، لتبسيط الرسائل وتسريع وصولها إلى جمهور واسع".

ويلفت أبو معلا إلى أن تأثير هذا النشاط الرقمي سياسي أكثر منه أمني، "إذ يروّج لرسائل تهدف إلى إعادة تشكيل الوعي الفلسطيني والتأثير على المواقف من المقاومة والأسرى والثوابت الوطنية".

كما تسعى هذه الصفحات -وفق الإعلامي أبو معلا- إلى خلق صورة مزيفة عن الرأي العام الفلسطيني، تُضعف الثقة بالصمود، وتلمّح إلى الهجرة كحل، بما يخدم أهداف الاحتلال في التغيير الديمغرافي والنفسي والسياسي.

توضح نداء بسومي -الباحثة بمركز "صدى سوشال" المتخصص في رصد وتحليل النشاط الرقمي- أن هذا النشاط يأتي على شكل حسابات يديرها إسرائيليون بهويات معلنة تنشر باللغتين العبرية أو العربية، وتبث خطاب كراهية مباشر ضد الفلسطينيين.

وتشير أيضا إلى وجود حسابات أخرى ناطقة بالعربية تُدار من جهات إسرائيلية مصممة لتبدو وكأنها تعود لأشخاص عرب، إضافة إلى الحسابات الوهمية أو "البوتات" وهي برمجيات تُدار بالكامل بالذكاء الاصطناعي دون وجود أشخاص حقيقيين، لتنفيذ مهام سريعة كزيادة التفاعل.

وتلفت بسومي -خلال حديثها- إلى أن الهدف الأساسي لهذه الحملات هو "تضليل وإعادة تهيئة الرأي العام"، مشيرة إلى أنه خلال الحرب الأخيرة على غزة كان يُلاحظ، قبل كل استهداف لمستشفى أو صحفي، وجود حملة عبر هذه الحسابات تصف الشخص بالإرهاب أو المكان بأنه قاعدة عسكرية أو يحتوي على أنفاق.

وتفصّل بسومي آليات التضليل التي يستند إليها الاحتلال وأجهزة مخابراته في الفضاء الرقمي، بأنها:

تبدأ بالكذب المباشر وإخراج المعلومات عن سياقها، مثل تصوير مظاهرات المطالبة بالمساعدات على أنها شغب ضد المقاومة.

ثم تستخدم مواد أرشيفية قديمة وتسقطها على الواقع الحالي.

وأخيرا، تخلق تفاعلا وهميا عبر "البوتات"، لإيهام المستخدمين بأن هناك إجماعا أو رأيا عاما يؤيد هذه السردية المضللة.

من ناحيته، يشير الباحث الأكاديمي إيهاب عوايص إلى أن هذا الوجود الرقمي جزء من الحرب النفسية الحديثة، إذ تتفاعل مع الخصم الفلسطيني أو العربي من دون حواجز سيطرة أو رهبة، وتستخدم أنماطا مدروسة قادرة على اختراق المتلقي عبر استغلال نقاط ضعفه الاجتماعية والثقافية والدينية والسياسية.

ويلفت عوايص إلى أن "هذه الصفحات تُصمّم بما يتلاءم مع طبيعة الجمهور المستهدف، بهدف زعزعة الأفكار المقاوِمة، ثم الاختراق التدريجي، وصولا إلى زرع أفكار تتماشى مع السردية الإسرائيلية، مما يؤدي إلى ما يشبه التجنيد التلقائي، أو تطبيع سرديات الاحتلال وتحييد الرفض الشعبي".

ويبيّن عوايص أن الاحتلال يدير صفحات لإعادة تشكيل الوعي الفلسطيني والتأثير على الموقف الشعبي، مشيرا إلى أن "العبء الأكبر لا يقع فقط على الصفحات الرسمية أو الوهمية، بل على مؤثرين معروفين وأصوات تتقاطع مع خطاب الاحتلال".

ويختم عوايص بالقول إن "الجمهور الفلسطيني يمتلك حسا فطريا وقدرة سريعة على تحليل اتجاه المعلومة، وغالبا يميّز إذا ما كانت تخدم المحتل أو المقاومة، غير أن ذلك غير كافٍ لمواجهة الجهد الإسرائيلي"، موضحا أن حس الجمهور عفوي، "بينما تقوم دعاية الاحتلال على جهد ممنهج ومدروس ومنظم، مما يمنحها قدرة أكبر على الاستمرارية والتأثير".