فلسطين

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

المحكمة العليا الإسرائيلية تقر إخلاء 13 مسكنا فلسطينيا في حي بطن الهوى بالقدس

قالت محافظة القدس الفلسطينية إن المحكمة العليا الإسرائيلية أقرت نهائيا إخلاء 13مسكنا فلسطينيا بحي بطن الهوى في القدس لصالح جمعية استيطانية.

وأضافت المحافظة -في بيان- أن القرار صدر أمس الاثنين في ملفين منظورين أمام المحكمة من أصل أربعة ملفات التماس رفعها أهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، بعد قرار المحكمة المركزية بشأن إخلاء منازلهم لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستعمارية.

وتابعت المحافظة إن الملفات التي تم البت فيها أمس تتعلق "بعائلة عبد الفتاح الرجبي، المكونة من سكنتين ويعيش فيها عائلتان يبلغ عدد أفرادهما 16 شخصًا، وملف يعقوب ونضال الرجبي وإخوانهم، الذي يضم 11 سكنة ويبلغ عدد سكانها أكثر من 100 مواطن مقدسي".

وتابعت إن المحكمة العليا لم تفصل بعد في ملفين آخرين، هما ملف يوسف البصبوص المكون من 4 شقق ويعيش فيها نحو 20 شخصًا، وملف زهير الرجبي الذي يتكون من 7 شقق ويبلغ عدد سكانها نحو 50 شخصًا.

وأكدت محافظة القدس أن ما تقوم به سلطات الاحتلال في مدينة القدس الشرقية، من خلال وكلائها من جمعيات صهيونية واستيطانية ومحاكمها العنصرية، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة وميثاق روما الأساسي.

وتابعت إن سياسة الاحتلال تمثل "امتدادًا لسياسة التطهير العرقي المتمثلة في جريمة التهجير القسري، الرامية إلى تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين وإحلال المستوطنين مكانهم".

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال أخلت منذ عام 2015 نحو 16 عائلة من حي بطن الهوى، وأن المواطنين خليل البصبوص وكايد الرجبي تلقيا إخطارًا بالإخلاء حتى 5 و6 يناير/كانون الثاني 2026 على التوالي، وأن المحكمة العليا أصرت على رد الالتماسات وتثبيت قرارات الإخلاء الصادرة عن المحكمة المركزية.

وأضافت المحافظة أن جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية تستند في دعاواها إلى مزاعم ملكية لأراضي حي بطن الهوى منذ عام 1881، والتي تبلغ مساحتها نحو 5 دونمات (الدونم ألف متر مربع) و200 متر مربع.

واعتبرت محافظة القدس أن الجمعية "واحدة من أخطر المنظمات الاستيطانية التي تعمل في القدس المحتلة، وتقود منذ عقود مخططات تهويد الأحياء الفلسطينية، خاصة في بلدة سلوان والبلدة القديمة، من خلال سرقة العقارات والممتلكات الفلسطينية بوسائل احتيالية، مستندة إلى ذرائع كاذبة وتحت حماية القضاء الإسرائيلي المتحيز.

ويعد حي بطن الهوى من أكثر أحياء بلدة سلوان استهدافًا من سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية، ويقع على بعد نحو 400 متر من المسجد الأقصى المبارك، ويقطنه نحو 10 آلاف مقدسي.

وقالت المحافظة إن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستعمارية على محيط المسجد الأقصى وربط البؤر الاستيطانية في سلوان ببعضها بعضا، بما يزيد من معاناة الأهالي ويهدد حقوقهم الأساسية في السكن.

في سياق متصل قال مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي إن سلطات الاحتلال هدمت صباح اليوم الثلاثاء منزل المقدسي شافع أحمد أبو شافع في حي البستان، وسط انتشار ووجود القوات في محيط المنطقة، مشيرا إلى إغلاق الطريق في حي بئر أيوب ببلدة سلوان تزامنا مع تنفيذ عملية الهدم.

رياضة

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

التحكيم الإنجليزي يتعرض لانتقادات.. ونوتنغهام فورست يشكك في فوز مانشستر سيتي عليه

يتعرض التحكيم الإنجليزي لانتقادات كبيرة وصلت حد الهجوم من الفرق والجماهير، وآخرها شكوى ضد حكم المباراة تشكك في فوز مانشستر سيتي (2-1) على نوتنغهام فورست.

تقدم فريق نوتنغهام فورست بشكوى إلى لجنة الحكام المحترفين في إنجلترا بسبب أداء التحكيم خلال خسارته أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يوم السبت.

أشارت التقارير إلى أن النادي تواصل مع لجنة الحكام أمس الاثنين وطلب الاستماع إلى التفريغ الصوتي الخاص بتقنية حكم الفيديو المساعد من المباراة.

قال شون دايك مدرب فورست بعد المباراة إن هدف فوز سيتي الذي أحرزه ​ريان شرقي في ‌الدقيقة 83 كان يجب إلغاؤه بسبب خطأ لصالح مورجان جيبس-وايت لاعب فريقه في بداية الهجمة.

كما ‌جادل بأن روبن دياز مدافع سيتي كان ‌يجب أن يتلقى ⁠بطاقة صفراء ثانية بسبب خطأ ارتكبه ضد إيجور جيسوس بعد نهاية الاستراحة.

ولم يرد فورست، الذي ‌يحتل المركز 17 مبتعدا بـ5 نقاط عن منطقة الهبوط، على الفور على طلب التعليق خارج ساعات العمل الرسمية في المملكة المتحدة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

اتهامات روسية لأوكرانيا بشن هجوم مسيّر على مقر بوتين تثير الشكوك

قالت صحيفة لوباريزيان إن اتهامات روسية لأوكرانيا بشن هجوم بطائرات مسيرة على مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين أثارت حالة من الشك والارتباك، في وقت حساس تشهد فيه الجهود الدبلوماسية زخما غير مسبوق منذ نوفمبر/تشرين الثاني لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضحت الصحيفة أن موسكو أعلنت أن 91 طائرة مسيرة استخدمت في الهجوم المزعوم على مقر إقامة بوتين في منطقة فالداي بمقاطعة نوفغورود، مؤكدة أنه جرى اعتراض جميع المسيرات، وقالت إن الحادث "لن يمر من دون رد"، وقد يفضي إلى إجراءات انتقامية.

في المقابل، نفت كييف الاتهامات بشكل قاطع، واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الرواية الروسية "كذبة"، واتهم موسكو بالسعي إلى إفشال المساعي الدبلوماسية وتهيئة الأجواء لتصعيد عسكري جديد، قد يشمل ضربات على العاصمة الأوكرانية أو منشآت حكومية.

ويرى خبراء أن استهداف أوكرانيا لمقر إقامة بوتين أمر غير منطقي، نظرا لما قد يسببه من صدام مع الولايات المتحدة وأوروبا، اللتين لا ترغبان في انزلاق النزاع إلى مستوى غير مسبوق يمس رأس الدولة الروسية، كما تقول الصحيفة.

وطرح محللون احتمالا آخر -حسب الصحيفة- وهو إسقاط طائرات مسيرة فوق منطقة نوفغورود من دون أن تكون موجهة فعلا نحو مقر بوتين، مع تضخيم الحدث في إطار الدعاية الروسية، التي غالبا ما تبني رواياتها على وقائع جزئية.

ومع ذلك، انعكست هذه الاتهامات سريعا على المسار السياسي -كما تقول الصحيفة الفرنسية- إذ أعلنت موسكو أنها ستعيد النظر في مواقفها من بعض التفاهمات السابقة مع الولايات المتحدة.

من جهته، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب غضبه من الهجوم المزعوم، مشيرا إلى أنه تلقى معلومات مباشرة من بوتين، واعتبر أن توقيت مثل هذا العمل "غير مناسب" في هذه المرحلة الدقيقة من المفاوضات، مما أوحى بأن واشنطن تميل ولو جزئيا إلى تصديق الرواية الروسية، حسب الصحيفة.

وبين النفي الأوكراني والتصعيد الروسي، يهدد هذا التطور بتعقيد المفاوضات الجارية لإنهاء أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ويضع مستقبل المساعي الدبلوماسية أمام اختبار صعب في ظل تصاعد الاتهامات وانعدام الثقة بين أطراف الصراع.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يحظى بدعم علني من ترامب في مستهل زيارته للولايات المتحدة

حظي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل زيارته للولايات المتحدة بدعم علني واضح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ظهورهما المشترك في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا.

وأوضحت الصحيفة أن تصريحات ترامب، رغم كل الهمسات والتسريبات حول تزايد نفاد الصبر الأميركي، بدت منسجمة إلى حد كبير مع مواقف نتنياهو.

وتجلى ذلك في تجنب تحديد جدول زمني ملزم للانتقال إلى مرحلة جديدة من وقف إطلاق النار في غزة، وعدم إبداء أي ضغط علني على الحكومة الإسرائيلية، مع التلميح إلى الاستعداد الأميركي للتدخل عسكريا إلى جانب إسرائيل ضد إيران إذا استأنفت برنامجها النووي.

وبلغ هذا الانسجام ذروته عندما تحدث ترامب عن عفو رئاسي محتمل لنتنياهو في قضايا الفساد التي يواجهها داخل إسرائيل، وهو تصريح أثار جدلا واسعا لكونه يشكل تدخلا غير مسبوق في الشأن القضائي الإسرائيلي، قبل أن ينفي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وجود تواصل مباشر مع ترامب حول هذا الملف.

ورغم الأجواء الإيجابية التي طبعت بداية الزيارة، أشار المراسل إلى أن هذا الدعم الأميركي قد لا يكون مفتوحا ولا دائما، لأن ترامب، رغم مساندته المتكررة لنتنياهو، يضع اعتبارات مصلحته السياسية في المقام الأول، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وتصاعد الجدل داخل الحزب الجمهوري حول العلاقة مع إسرائيل وكلفة الانخراط الأميركي في صراعات الشرق الأوسط.

وحذر المراسل من أن أي تصعيد جديد في غزة أو مواجهة مباشرة مع إيران قد يعمق الانقسام داخل الحزب الجمهوري ويقوض دعم ترامب لسياساته الخارجية، إلا أن نتنياهو يراهن أيضا على علاقاته التاريخية مع القاعدة الإنجيلية المحافظة في الولايات المتحدة لتعزيز موقفه داخل الدوائر المؤيدة لإسرائيل.

وخلص المراسل إلى أن بداية زيارة نتنياهو جاءت مثالية من حيث الشكل والدعم السياسي، لكن استمرار هذا الزخم يعتمد على مدى قدرة ترامب على ضبط التوترات الإقليمية، وعلى استعداده للانتقال من الدعم اللفظي إلى ممارسة ضغوط مباشرة على نتنياهو إذا اقتضت حساباته السياسية ذلك خلال عام 2026.

فلسطين

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكومة الإسرائيلية تبدأ إجراءات إلغاء تراخيص عمل منظمات دولية في غزة والضفة

بدأت الحكومة الإسرائيلية إجراءات إلغاء تراخيص عمل عدد من المنظمات الدولية في قطاع غزة والضفة الغربية، بينها "أطباء بلا حدود"، بزعم إخفاقها في استكمال متطلبات التسجيل القانونية.

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الثلاثاء إن "الحكومة الإسرائيلية شرعت فعليا في خطوات قانونية لإلغاء تراخيص منظمات دولية تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأضافت أن هذه الخطوة يقودها فريق وزاري مشترك، برئاسة وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، وتشمل إرسال خطابات رسمية إلى أكثر من عشر منظمات دولية، بينها "أطباء بلا حدود".

وذكرت الصحيفة أن "الخطابات تنص على إلغاء تراخيص عمل هذه المنظمات في إسرائيل اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني، وضرورة إنهاء أنشطتها بحلول الأول من مارس/ آذار" 2026.

وزعمت أن الإجراء يأتي بعد منح المنظمات "مهلة طويلة للامتثال"، موضحة أن الموعد النهائي الأصلي كان في 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، قبل أن تمدده الحكومة الإسرائيلية حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، أي لما يقارب عشرة أشهر.

وبحسب الصحيفة، فإن بعض المنظمات رفضت تلبية شرط اعتبرته السلطات الإسرائيلية "أساسيا"، يتمثل في تقديم قوائم كاملة بأسماء موظفيها الفلسطينيين لإجراء ما وصفته بـ"الفحص الأمني".

وادعت أن "تحقيقات أمنية" كشفت عن تورط موظفين لدى "أطباء بلا حدود" في "أنشطة إرهابية"، وفق تعبيراتها دون تقديم أدلة على ذلك.

ولم يصدر تعليق فوري من منظمة "أطباء بلا حدود" على القرار الإسرائيلي حتى الساعة 08:05 تغ.

وسبق لتل أبيب أن اتخذت إجراءات مماثلة بحق وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حيث أقر الكنيست (البرلمان) في 2024 بشكل نهائي حظر نشاطها في إسرائيل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وتدعي إسرائيل أن موظفين لدى الأونروا شاركوا في عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها حركة حماس ضد مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، وهو ما نفته الوكالة، فيما أكدت الأمم المتحدة التزام الأونروا الحياد.

فيما صعدت إسرائيل لاحقا إجراءاتها بحق الوكالة الأممية، حيث صدقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست منتصف ديسمبر/ كانون الأول الجاري، على مشروع قرار يقضي بحظر تزويد مقرات الأونروا بالخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء، في خطوة قالت حركة "حماس" إنها تهدف "لوقف أنشطة الأونروا".

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

المجلس الوطني للأئمة: ارتفاع حوادث الإسلاموفوبيا في أستراليا عقب هجوم سيدني

أعلن المجلس الوطني للأئمة في أستراليا، الثلاثاء، ازدياد حالات الإسلاموفوبيا في البلاد عقب حادث إطلاق النار في مدينة سيدني والذي أودى بحياة 15 شخصاً.

وأوضح بيان صادر عن المجلس أن حوادث الكراهية ضد المسلمين المبلغ عنها منذ هجوم 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، شهدت زيادة تقارب 200 بالمئة.

وأضاف البيان من بين الحوادث المبلغ عنها، قيام زوجين بتمزيق حجاب موظفة مسلمة كانت تساعد ذوي إعاقة على ركوب الحافلة، وتعرض امرأة محجبة للإهانة برمي البيض عليها أثناء توجهها للعمل، بالإضافة إلى تعرض امرأة محجبة أخرى للبصق.

وأشار إلى أن غالبية الهجمات استهدفت النساء، وتركزت بشكل خاص في سيدني.

ولفت إلى أن العديد من المساجد والمراكز الإسلامية تعرضت للتخريب أو لحوادث أمنية خطيرة.

من جانب آخر، صرّحت الشرطة الأسترالية في بيان، بأنه لا يوجد دليل يثبت ارتباط منفذي هجوم سيدني، بـ"خلية إرهابية كبيرة".

يُذكر أن الهجوم المسلح في سيدني وقع يوم 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، حيث نفذه أب وابنه خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي على شاطئ بوندي بولاية نيو ساوث ويلز، وأسفر عن مقتل 15 شخصا وأحد المهاجمين.

ويحيي اليهود عيد "الحانوكا" إحياء لذكرى انتصار المكابيين (عائلة يهودية) على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد.

فلسطين

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تواصل حظر دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة

تواصل إسرائيل حظر دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة، منذ بدء حربها على القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بحجة "عدم اكتمال اتفاق وقف إطلاق النار" الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

وتوجه النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والقائمة العربية للتغيير، في يوليو/ تموز الماضي، باستجواب إلى وزير الدفاع يسرائيل كاتس حول أسباب منع الصحفيين الأجانب من الدخول إلى غزة.

جاء ذلك وفق ما أورده بيان صحفي صدر عن مكتب النائب عودة، مساء الاثننن، وقال: "ردا على استجواب قدّمه النائب أيمن عودة، برّرت وزارة الدفاع الإسرائيلية استمرار منع دخول الصحفيين إلى قطاع غزة، بمعارضة المستوى السياسي لهذه الخطوة، بحجة أن اتفاق وقف إطلاق النار غير مكتمل".

واعتبر عودة هذا الرد "تبريرا سياسيا لإخفاء الحقيقة عن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت في غزة خلال الحرب وما زالت".

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر 2023، تمنع إسرائيل دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع، في خطوة زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمة خلال مؤتمر صحفي سابق، أنها تأتي لوجود مشكلة "في تأمينهم" من الهجمات.

إلا أن إسرائيل تواصل هذه السياسة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، ما يدحض تلك المزاعم.

وأوضح عودة أن وقف إطلاق النار كان يشكل فرصة لإتاحة المجال أمام الصحافة الدولية للاطلاع على الأوضاع الإنسانية في غزة، ونقل الصورة الكاملة للرأي العام العالمي.

وتابع: "إلا أنّ الحكومة الإسرائيلية اختارت الاستمرار في فرض القيود، ما يثير شكوكا حول محاولات إخفاء تداعيات الحرب وما خلّفته من دمار واسع".

واعتبر منع الصحفيين الأجانب من دخول غزة "انتهاكا لحق كشف حقائق الحرب، وتسترا على ارتكاب أفظع الجرائم، واستمرارها رغم ادعاء وقف إطلاق النار".

وأضاف عودة: "إنّ ما تحاول الحكومة الإسرائيلية منعه بات يراه ويعلمه كل العالم، ولكن هنالك من يعتقد أنّ إخفاء الحقيقة عن الجمهور تُخفي حقيقة الجرائم ذاتها."

وخلال أشهر الإبادة، طالبت جهات حكومية بغزة وهيئات صحفية بالسماح بدخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع، لتوثيق الجرائم ضد الإنسانية والتي كانت ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين، وتنكرها لاحقا.

وكانت إسرائيل تسمح بدخول عدد قليل جدا من الصحفيين إلى القطاع تحت إشراف عسكري، حيث كان يتم تنظيم جولات إرشادية لهم تعزز الرواية الإسرائيلية.

كما جددت هيئات صحفية محلية وعربية ودولية هذه الدعوة بالسماح بدخول الصحفيين للقطاع، عقب سريان اتفاق وقف إطلاق النار، دون استجابة إسرائيلية.

ولأكثر من مرة، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن إسرائيل تمنع دخول الصحفيين الأجانب للقطاع خشية انكشاف جرائمها بالقطاع، بشكل أوسع.

وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية، أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بحوالي 70 مليار دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين ترحب بـ"إصرار" ترامب على تنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

رحبت فلسطين، الثلاثاء، بـ"إصرار" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية.

وقال نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "نرحب بإصرار الرئيس الأمريكي على تنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار".

وأضاف: "وكذلك ضرورة وقف ما تتعرض له الضفة الغربية من اعتداءات وبناء استيطاني، ومحاولات تقويض السلطة، واستمرار احتجاز أموال الشعب الفلسطيني".

وتحتجز إسرائيل وتقتطع أجزاء من أموال المقاصة، وهي الضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، تجبيها تل أبيب نيابة عن السلطة الفلسطينية.

وتعد هذه الأموال المصدر الرئيس للإيرادات العامة، غير أن الاقتطاعات المتكررة واحتجاز أجزاء منها أديا إلى اختلالات حادة في السيولة، أثرت على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

ويأتي الموقف الفلسطيني، عقب إفادة وسائل إعلام عبرية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيته الكشف في 15 يناير/ كانون الثاني 2026 عن خطته لما يعرف بـ"اليوم التالي" في قطاع غزة.

ووفق تلك الوسائل، تتضمن الخطة تشكيل هيئة إشراف دولية لإدارة قطاع غزة، من المرجح أن يرأسها ترامب شخصياً، في إطار ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ذكرت التقارير أن هذه التصريحات صدرت خلال اجتماع بين ترامب ونتنياهو، الاثنين، في منتجع "مارالاغو" بولاية فلوريدا، حيث ناقشا تشكيل كيان مدني حاكم في غزة استعداداً لتولي زمام الأمور من حركة حماس.

ولم تُصدر الولايات المتحدة أو إسرائيل أي تعليق رسمي على هذه التصريحات.

وأعلن ترامب في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، خطة تتضمن 20 بنداً بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وقف إطلاق النار، ونزع سلاح حماس، وانسحاب إسرائيل من غزة، وتشكيل حكومة تكنوقراط مع نشر قوة استقرار دولية.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما خرقت إسرائيل بعض بنوده وماطلت في الانتقال إلى المرحلة الثانية منه متذرعة ببقاء جثة جندي لها في الأسر بغزة، رغم أن الفصائل الفلسطينية تواصل عمليات البحث عنها وسط الدمار الهائل الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية.

وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدى عامين بدءا من 8 أكتوبر 2023، تجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، لكن إسرائيل تواصل حتى اليوم خروقاتها وحصارها الخانق على القطاع.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الصمادي: طلب خروج القوات الإماراتية من اليمن خلال 24 ساعة مستحيل لوجستيًا

قال اللواء محمد الصمادي، المحلل العسكري والإستراتيجي، اليوم الثلاثاء إن طلب خروج القوات الإماراتية من اليمن خلال 24 ساعة "شديد الصعوبة من الناحية اللوجستية"، نظرًا إلى حجم الانتشار العسكري وتعدد مواقع الوجود الإماراتي في الجنوب والساحل اليمني.

وصباح اليوم، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، طالبًا منها سحب قواتها من البلاد خلال 24 ساعة.

وأشار وكيل وزارة الإعلام اليمنية، إلى أن اليمن قد يتخذ إجراءات قانونية في حال رفض القوات الإماراتية الانسحاب.

الصمادي من جهته، لفت إلى أن القوات الإماراتية تنتشر في عدن، وشبوة، وحضرموت، وسقطرى، وباب المندب، وميون، والمخا، إضافة إلى وجود تشكيلات محلية وميليشيات موالية لها، ما يجعل تنفيذ الانسحاب السريع أمرًا معقدًا على الأرض، ويتجاوز كونه قرارًا سياسيًا إلى تحديات ميدانية واسعة.

وانطلاقًا من ذلك، اعتبر الصمادي أن الأزمة اليمنية دخلت "منعطفًا خطيرًا"، مع انتقال الصراع من إدارة غير مباشرة إلى مواجهة معلنة، مشيرًا إلى وجود شرخ واضح داخل مكونات التحالف، لم يعد ممكنًا احتواؤه بالآليات السابقة.

وأضاف أن الضربات التي نُفذت مؤخرًا تمثل انتقالًا من سياسة "الاحتواء والتوازن" إلى "الردع المباشر"، معتبرًا أن السعودية أسقطت "الخط الأحمر غير المعلن" الذي كان يمنع الاشتباك العسكري المباشر مع أدوات النفوذ الإماراتي في الجنوب.

وفجر اليوم، نفذ التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن عملية عسكرية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية بعد وصولها من الإمارات على متن سفينتين إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت (شرق)، التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي.

الصمادي أكد أن هناك تصميمًا سعوديًا، إلى جانب الشرعية اليمنية، على تفكيك قدرة المجلس الانتقالي الجنوبي على الحسم العسكري السريع، وحرمانه من تنفيذ خيارات ميدانية، لافتًا إلى أن الضربات الأخيرة لم تعد تحذيرية، بل "مؤثرة"، وتعكس امتلاك التحالف قدرات استخبارية دقيقة، خصوصًا في ما يتعلق بالموانئ وخطوط الإمداد.

وفي تقييمه لتداعيات هذا التصعيد، قال الصمادي: إن "التحالف بصيغته السابقة لم يعد قائمًا"، معتبرًا أن المستفيد الأكبر من هذا التصدع هو جماعة الحوثي، في ظل استنزاف مقدرات الداخل اليمني واقتراب الصراع من طابع داخلي مفتوح.

وختم بالقول إن خروج القوات الإماراتية إن تم، قد يسهم في إبعاد اليمن عن مخاطر التقسيم والحرب الأهلية والفوضى، شرط أن تكون الشرعية قادرة على ملء الفراغ بدعم إقليمي فعلي، محذرًا من أن فشل هذا المسار قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا.

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أعربت عن أسفها لما قامت به الإمارات من ضغط على المجلس الانتقالي لدفع قواته للقيام بعمليات على حدود المملكة. وأضافت أن الخطوات التي قامت بها الإمارات تعد بالغة الخطورة ولا تخدم تحقيق الأمن في اليمن.

وشددت المملكة على أن أي مساس أو تهديد لأمننا الوطني هو خط أحمر ولن تتردد المملكة حياله في اتخاذ كل الخطوات لمواجهته وتحييده.

والجمعة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أنه "منفتح على أي تنسيق أو ترتيبات تضمن المصالح المشتركة مع السعودية"، مع تمسكه بما سماها "تطلعات شعب الجنوب"، في إشارة إلى الانفصال.

ويقول المجلس إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

فنزويلا.. صراع النفط والسيادة في مواجهة النفوذ الأميركي

لا تُعدّ الأزمة الفنزويلية الراهنة خلافا سياسيا تقليديا مع الولايات المتحدة، بل صراعا مباشرا حول الموارد والسيادة وحدود النفوذ الدولي، وفي جوهره تقف المصالح الأميركية، ما يجعل فنزويلا نموذجا واضحا لكيفية تعامل واشنطن مع الدول التي تحاول الخروج عن منظومة نفوذها.

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم يُقدَّر بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يعادل 17 إلى 20% من الاحتياطي العالمي، إلى جانب احتياطيات غاز طبيعي تتجاوز 200 تريليون قدم مكعب، وموارد معدنية إستراتيجية.

وتتمتع فنزويلا بوفرة مائية ساهمت في إنتاج الكهرباء بواقع 60%، كما يمنحها موقعها في حوض الكاريبي، قرب السواحل الأميركية والممرات البحرية الحيوية، أهمية جيوسياسية خاصة.

ورغم هذا الثقل الاقتصادي، انكمش الاقتصاد الفنزويلي بأكثر من 75% بين عامي 2014 و2021، وتراجع إنتاج النفط من نحو 2.3 مليون برميل يوميا عام 2013 إلى أقل من 700 ألف برميل يوميا خلال سنوات قليلة، ما خفّض نصيب فنزويلا إلى أقل من 1% من الإمدادات النفطية العالمية، وذلك بسبب مجموعة من العوامل، من بينها العقوبات والضغوط الخارجية.

يتناول هذا المقال الجذور التاريخية للأزمة الفنزويلية، ويشرح أسباب تصاعدها في المرحلة الراهنة، ويستشرف السيناريوهات المحتملة لمستقبل هذا الصراع.

قبل دخول فنزويلا دائرة النفوذ الأميركي، كانت أقرب اقتصاديا وماليا إلى أوروبا، ولا سيما بريطانيا وألمانيا.

ففي نهاية القرن الـ19 وبدايات القرن الـ20، ارتبط اقتصاد فنزويلا تاريخيا بأوروبا عبر القروض والاستثمارات وتجارة السلع المختلفة، في حين ظل الحضور الأميركي محدودا.

واعتمد الاقتصاد الفنزويلي آنذاك على صادرات البنّ والكاكاو، وكانت العائدات الجمركية المصدر الرئيسي لدخل الدولة، ما جعلها شديدة الارتباط بالتجارة الخارجية.

مع تصاعد الاضطراب السياسي، توقفت الدولة عن سداد ديونها وتعويضات مستحقة لرعايا أوروبيين قُدّرت بنحو 120-150 مليون بوليفار. وفي ظل ضعف الدولة ومحدودية قدرتها على التفاوض، لجأت بريطانيا وألمانيا وإيطاليا إلى استخدام القوة البحرية كأداة ضغط مباشر.

في ديسمبر/كانون الأول 1902، فُرض حصار بحري أوروبي على فنزويلا استمر حتى فبراير/شباط 1903، بمشاركة أكثر من 20 سفينة حربية، أُغلقت خلاله الموانئ واحتُجزت السفن ونُفّذ قصف محدود لمنشآت ساحلية.

وشكّل هذا الحصار نموذجا مبكرا لاستخدام العزل البحري والاقتصادي كوسيلة ضغط سياسي على فنزويلا دون احتلال بري، وهو الأسلوب ذاته الذي تستخدمه الولايات المتحدة اليوم تجاه فنزويلا، أي أن التاريخ يعيد نفسه.

وانتهت الأزمة باتفاق واشنطن (فبراير/شباط 1903)، الذي نص على رفع الحصار مقابل تخصيص 30% من عائدات الجمارك لسداد الديون، ممهدا لإعلان نتيجة روزفلت (1904) التي وسّعت مبدأ مونرو، القائم على رفض التدخل الأوروبي في نصف الكرة الغربي، ونقلت إدارة أزمات المنطقة من أوروبا إلى واشنطن، مؤسِّسة لبداية الهيمنة الأميركية المنهجية.

مع انحسار النفوذ الأوروبي مطلع القرن الـ20، لم تلجأ الولايات المتحدة إلى السيطرة العسكرية المباشرة على فنزويلا، بل أسست هيمنة اقتصادية قائمة على النفط، والشركات متعددة الجنسيات، والدولار.

ومع تحوّل فنزويلا تدريجيا إلى دولة نفطية منذ عشرينيات القرن الماضي، أصبحت جزءا محوريا من منظومة الطاقة الأميركية.

وبحلول أواخر الثلاثينيات، سيطرت 3 شركات كبرى، وهي "ستاندرد أويل" و"غلف أويل" الأميركيتان و"رويال داتش شل" البريطانية الهولندية على نحو 98% من الامتيازات النفطية في فنزويلا.

وأدارت الشركات الأميركية ما بين 55-65% من الإنتاج، ومرّت معظم الصادرات عبر السوق الأميركية.

وبين عامي 1935 و1957، ارتفع الإنتاج من نحو 400 ألف برميل يوميا إلى قرابة 3 ملايين برميل، لتصبح فنزويلا أكبر مُصدّر نفط عالميا عام 1957، وتوفّر 35-40% من واردات النفط الخام للولايات المتحدة.

اقتصاديا، شكّل النفط أكثر من 90% من صادرات فنزويلا، ونحو 50-60% من إيرادات الحكومة، مقابل استيعاب أقل من 10% من قوة العمل.

ومع تدفّق عائدات النفط، ارتفعت قيمة العملة المحلية، ما أضعف تنافسية الزراعة والصناعة، وهي الظاهرة المعروفة بـ"المرض الهولندي"، نسبة إلى تجربة هولندا في ستينيات القرن الـ20 بعد اكتشاف الغاز عام 1959، حين أدّت وفرة العائدات إلى تراجع القطاعات الإنتاجية الأخرى، ليصبح الاقتصاد أكثر اعتمادا على قطاع واحد وأكثر عرضة للمخاطر على المدى الطويل.

لم يكن تحوّل فنزويلا نحو السيطرة على قطاع النفط قرارا مفاجئا أو خطوة أدّت إلى قطيعة مع الولايات المتحدة، بل مسار تدريجي هدفه تصحيح علاقة اقتصادية قائمة.

ورغم النمو السريع في الأربعينيات والخمسينيات، ظلّت السيطرة على قطاع الطاقة وقرارات الاستثمار بيد الشركات الأجنبية، خاصة الأميركية، في حين اقتصر دور الدولة على تحصيل الضرائب والعوائد.

ومع مرور الوقت، ترسّخت قناعة سياسية بأن ارتفاع العائدات لا يعني سيطرة حقيقية، وأن استمرار هذا الوضع يُبقي القرار الاقتصادي خارج الدولة ويجعلها أكثر عرضة للمخاطر.

شكّل قانون المحروقات لعام 1943 بداية التأميم الجزئي لقطاع النفط عبر إعادة توزيع العائدات دون نقل الملكية، إذ أقرّ مبدأ تقاسم الأرباح مناصفة بين الدولة والشركات الأجنبية، وأدى ذلك إلى زيادة كبيرة في الإيرادات النفطية خلال سنوات قليلة، دون تعطيل الاستثمار أو الإضرار بالعلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة.

وتعمّق هذا المسار مع مشاركة فنزويلا في تأسيس منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) عام 1960، باعتبار التنسيق الجماعي أداة لتعزيز القدرة التفاوضية داخل السوق العالمي، لا خروجا على النظام القائم.

وبلغ هذا المسار ذروته عام 1976 مع التأميم القانوني الكامل لقطاع النفط، وانتقال الملكية السيادية للحقول والاحتياطيات والبنية التحتية إلى الدولة.

ورغم تغيّر مركز القرار، لم يتعطل الإنتاج ولم تُقطع العلاقات الاقتصادية، بل استمر التعاون مع الشركات الأجنبية عبر عقود جديدة وترتيبات تسويقية وتزامن ذلك مع الطفرة النفطية في السبعينيات، حيث دخلت إلى خزائن الدولة نحو 10 مليارات دولار إضافية بين عامي 1973 و1978، وارتفع دخل الفرد ليصبح الأعلى في أميركا اللاتينية.

دخلت فنزويلا منذ الثمانينيات مرحلة تراجع اقتصادي واجتماعي بعد انهيار أسعار النفط ما أدى إلى تباطؤ النمو، وتراكم الديون، وتراجع مستوى المعيشة، وفقدان الثقة في النموذج السياسي القائم. ومع هذا التراجع، تحوّل النفط من مجرد مصدر دخل إلى قضية سياسية داخلية تتعلق بمن يسيطر على عائداته وكيف تُدار.

في هذا المناخ ظهر هوغو شافيز بوصفه بديلا للنخب التقليدية، ووعد بإعادة السيطرة الفعلية للدولة على قطاع النفط. ولم يكن هدفه تأميم النفط من جديد، لأن الدولة كانت تملكه قانونيا منذ عام 1976، بل أن يكون القرار الحقيقي بيد الدولة بعد أن ظلّ لسنوات خاضعا لنفوذ الشركات الأجنبية.

وبعد تولّيه السلطة عام 1999، بدأ شافيز تقليص هذا النفوذ، وتعزيز دور الدولة في إدارة شركة النفط الوطنية، وتوجيه العائدات لخدمة سياسات الحكومة.

وبين عامي 1999 و2001، أجرى شافيز تعديلات تدريجية رفعت حصة الدولة من العائدات، ووسّعت تدخلها في إدارة القطاع، من دون إقصاء فوري للشركات الأجنبية.

في هذا السياق، جاءت محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2002 في محاولة لوقف هذا المسار، وبعد فشلها، اندلع إضراب نفطي واسع في 2002/2003، ردّت عليه الحكومة بإقالة أكثر من 18 ألف موظف، وفرض شروط جديدة على الشركات الأجنبية، خاصة في حزام أورينوكو، الذي توجد به أغلب حقول النفط.

وأصبحت الدولة صاحبة الحصة الأكبر في المشاريع. ومن وافق استمر، ومن رفض، مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، غادر البلاد.

بالتوازي، استخدم شافيز النفط في سياسته الخارجية عبر دعم كوبا وتوسيع علاقاته مع روسيا والصين، وهو ما غيّر نظرة واشنطن إلى فنزويلا من دولة نفطية صعبة التعامل إلى خصم سياسي مباشر للولايات المتحدة.

تولّى نيكولاس مادورو السلطة مواصلا نهج شافيز النفطي، لكن في وقت بدأ فيه انهيار أسعار النفط منذ عام 2014، ما صعّب إدارة الاقتصاد منذ البداية.

وواجهت الدولة قيودا مالية حادة، وتراجع أداء شركة النفط الوطنية بسبب فقدان الخبرات وضعف الاستثمار، فانخفض الإنتاج من نحو 2.3 مليون برميل يوميا عام 2013 إلى أقل من مليون برميل خلال سنوات قليلة.

بالتوازي، ان

فلسطين

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات وقصف مدفعي على غزة واقتحامات واعتقالات بالضفة

شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء غارات جوية متزامنة مع قصف مدفعي استهدف عدة مناطق في قطاع غزة، بينما واصلت قواته في الضفة الغربية تنفيذ اقتحامات في عدد من المدن والبلدات، أسفرت عن إصابة فلسطيني واعتقال آخرين.

الغارات الإسرائيلية طالت مواقع شمالي رفح وشرقي خان يونس، إلى جانب مخيم المغازي وسط القطاع وبيت لاهيا شمال غزة.

كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي محافظتي خان يونس والوسطى. ولم تتضح بعد طبيعة الأهداف التي طالتها الغارات الجوية أو القصف المدفعي.

ويأتي هذا القصف المتواصل في وقت تتفاقم فيه معاناة النازحين مع المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، وتدني درجات الحرارة، وهطول الأمطار الغزيرة، وسط استمرار معاناة السكان جراء تداعيات الحرب والقيود الإسرائيلية على دخول المساعدات.

ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بشكل شبه يومي غارات جوية وقصفا مدفعيا على قطاع غزة، ضمن المناطق التي يواصل احتلالها، ومناطق أخرى.

والأحد، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيانه الأسبوعي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ارتكاب خروقات جسيمة بلغ عددها 969 خلال 80 يوما.

وشملت هذه الخروقات 298 جريمة إطلاق نار ضد المدنيين، و54 توغلا داخل المناطق السكنية، و455 قصفا واستهدافا لمواطنين عزل ومنازلهم، و162 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات مدنية. وأسفرت الاعتداءات عن استشهاد 418 مواطنا وإصابة 1141 آخرين، إضافة إلى 45 حالة اعتقال غير قانوني.

وفي الضفة الغربية، أصيب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، في حين اعتقل 6 آخرون خلال اقتحام مدينتي البيرة ورام الله.

جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، بأن طواقمها تعاملت مع إصابة مسن بالرصاص الحي في الظهر، خلال اقتحام قوات إسرائيلية شارع القدس قرب مخيم الأمعري.

وليلة الثلاثاء، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق في الضفة، منها بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، في حين أطلقت قنابل الصوت والغاز السام خلال مداهمتها مخيم العروب شمال الخليل.

وفي نابلس، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافة عسكرية، اقتحمت المنطقة الشرقية قادمة من حواجز عورتا وحوارة وبيت فوريك، تمهيدا لاقتحام المستوطنين "مقام يوسف" وإقامة الصلوات التلمودية فيه.

وأضافت أن جنود الاحتلال أجبروا سكان عمارتين في منطقة الضاحية وشارع عمان على إخلائهما، وحولوهما إلى نقطتي مراقبة عسكريتين.

ويوجد "قبر يوسف" في الطرف الشرقي من نابلس الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعتبره اليهود مقاما مقدسا منذ احتلال إسرائيل الضفة عام 1967.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد أكثر من 1103 فلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، برصاص جيش الاحتلال والمستوطنين، في حين أصيب نحو 11 ألفا، إضافة إلى اعتقال ما يزيد عن 21 ألفا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين تطلق صواريخ باتجاه تايوان وتتوعد بالرد على استفزازات بكين

ضمن مناورات عسكرية واسعة النطاق لليوم الثاني على التوالي، أطلقت الصين صواريخ باتجاه تايوان -اليوم الثلاثاء- ونشرت سفنا هجومية وسفنا حربية حول الجزيرة، بينما توعدت تايبيه بالرد على ما وصفتها بـ"التصرفات الاستفزازية" التي تقوض الاستقرار الإقليمي.

وتضمنت المناورات العسكرية -التي أطلقت عليها بكين "مهمة العدالة 2025"- محاكاة لحصار كامل للموانئ والمجال الجوي التايواني، وقالت قيادة الجبهة الشرقية بالجيش الصيني إن مناورات بالذخيرة الحية ستجري حتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي في ⁠المجال البحري والجوي.

وقالت إن التدريبات تتركز في 5 مناطق محيطة بالجزيرة، وتهدف إلى التدرب على "حصار الموانئ والمناطق الرئيسية، والردع المتعدد الأبعاد".

في حين أجرت وحدات من القوات البحرية والجوية الصينية تدريبات على ضرب أهداف بحرية وجوية، إضافة إلى عمليات مضادة للغواصات شمالي وجنوبي الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي.

ويُعد هذا الحدث أكبر مناورات تجريها الصين حتى الآن من حيث المساحة الإجمالية والقرب من الجزيرة، وتأتي بعد أيام من توقيع الولايات المتحدة صفقة أسلحة لتايبيه بقيمة 11.1 مليار دولار.

وردا على المناورات العسكرية، قال الرئيس التايواني لاي تشينغ تي إن المناورات الصينية "لا تتفق مع السلوك المتوقع من قوة كبرى مسؤولة"، مؤكدا أن قوات بلاده على الخطوط الأمامية متأهبة للدفاع عن الجزيرة.

وأكد الرئيس التايواني أن قوات بلاده سترد "بهدوء وحزم" لتجنب تصعيد الموقف.

كما دانت وزارة الدفاع التايوانية ما وصفتها بـ"التصرفات الاستفزازية والمتهورة" التي تقوض الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أنها رصدت سقوط حطام صواريخ في مناطق متاخمة لسواحلها. وأعلن وزير الدفاع التايواني إطلاق "حملة اتصالات إستراتيجية شاملة" لتعزيز القدرات الدفاعية الإدراكية للمواطنين وشرح الموقف الميداني.

وقالت وزارة الدفاع إن 130 طائرة عسكرية صينية و22 سفينة تابعة للبحرية وخفر السواحل ظلت تنشط حول الجزيرة خلال الساعات الـ24 الماضية.

مسؤول في خفر السواحل التايواني قال إن 14 سفينة تابعة لخفر ⁠السواحل الصيني واصلت الإبحار حول المنطقة المتاخمة للجزيرة اليوم الثلاثاء، ودخل بعضها في مواجهات مع سفن الجزيرة. وأوضح أن تايوان استخدمت "تقنيات صنع الأمواج والمناورة" لإجبار السفن الصينية على التراجع.

وقد تسببت المناورات في اضطراب حركة الطيران المدني، حيث أعلنت تايبيه تأثر 11 مسارا جويا بعد إعلان بكين المنطقة "منطقة خطر مؤقت".

وفي واشنطن، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم قلقه من المناورات العسكرية الصينية، مستبعدا قيام بكين بغزو عسكري للجزيرة.

في المقابل، توعد وزير الخارجية الصيني وانغ يي بالتصدي بقوة لما وصفها بـ"الاستفزازات المستمرة" ومبيعات الأسلحة الأميركية، مؤكدا أن مسار "توحيد الصين" لا يمكن عرقلته.

رياضة

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الكعبي يلهب حماس الجماهير ويسجل أهدافا خيالية في كأس أفريقيا

في مباراتين بكأس أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، يقدم المغربي أيوب الكعبي نفسه كعارض للمتعة الكروية في مسرح البطولة القارية الأقوى على صعيد المنتخبات.

واستطاع النجم المغربي وهداف فريق أولمبياكوس اليوناني تسجيل 3 أهداف حتى الآن وتقاسم المركز الأول في قائمة هدافي البطولة مع زميله إبراهيم دياز ورياض محرز قائد منتخب الجزائر.

وبدأ المغرب مشواره بفوز بهدفين دون رد في المباراة الافتتاحية ضد جزر القمر، ثم تعادل مع منتخب مالي (1-1)، لينتفض أصحاب الأرض في المباراة الأخيرة بدور المجموعات ويسحقون زامبيا بثلاثية نظيفة ويتصدرون المجموعة بـ7 نقاط ومن دون خسارة ويعبرون لثمن النهائي.

وجاءت أهداف الكعبي الثلاثة في المباراة الافتتاحية بمقصية رائعة في المباراة الافتتاحية، ثم سجل هدفين بينهما مقصية أخرى في الفوز على زامبيا.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هاتين المقصيتين وألهبتا حماستهم ووصفوا الكعبي بأنه "صاحب الأهداف الخيالية وكل هدف أجمل من الثاني".

وظفر الكعبي بجائزة أفضل لاعب في مباراة زامبيا بعد تسجيله هدفين.

وتحولت المقصيات إلى "ماركة مسجلة" باسم الكعبي الذي سجل 10 أهداف في 10 مباريات بكأس أمم أفريقيا، وهذه المقصية هي الثالثة في 2025 مع المغرب.

ويقول "يزيد" على منصة "إكس" عن هدف النجم المغرب "احترم عقولنا يا أيوب كل أهدافه خيالية".

ويعتبر "عبد الله هارون" أن "الكعبي لاعب رائع وموهوب والأندية تتسابق للتعاقد معه وخاصة أرسنال الإنجليزي وروما" ويضيف أنه مهاجم خارق سجل 17 هدفا في 16 مباراة.

وأشار المغرد "سام دييغو" إلى نقطة أخرى في الهدف بعيدة عن كرة القدم وهي "التوافق الذهني والعضلي والعصبي وهو قليل ما تجده في اللاعبين".

ونشر المغرد "ماهر مازاهي" مقطع فيديو "مذهلا" مدته نحو 4 دقائق يلخص أهداف الكعبي من مقصيات سجلها مع منتخب بلاده والأندية التي لعب لها.

واعتبر الصحفي الرياضي محمد الكعبي أن الكعبي يقدم "بطولة خيالية" بتسجيله هدفين من الأجمل في البطولة.

ووصف المغرد "حيدر" أيوب الكعبي بأنه "أيوب المقص" في إشارة للأهداف الكثيرة من مقصيات التي يسجلها.

ورجع المغرد "محمد علوش القلقمي الإدريسي" إلى عام 1998 وقارن مقصية الكعبي بهدف "العملاق مصطفى حاجي".

ويتوقع حساب "كرة الكويت" أن "جميع الأهداف المرشحة لجائزة أجمل هدف بالعالم بالموسم الحالي (بوشكاش) ستكون للاعبين منتخب المغرب".

ووصف المغرد "عمر" أيوب الكعبي بأنه "ظاهرة" بعد تسجيله الهدف الثالث لمنتخب بلاده بمرمى زامبيا.

وعلى طريقة الممثل المصري الراحل علاء ولي الدين، يغرد "محمد ربيع" أنه "كابتن هو كله مقصيات ما فيش أهداف عادية أبدا".

ونشر حساب "بو فهد" الجوائز الفردية والألقاب التي ظفر بها أيوب الكعبي خلال مسيرته في الملاعب حتى الآن.

وكتب حساب "365 سكورس عربية" أن "هدف الكعبي أجمل من لوحات دافنشي وأعظم من سيمفونيات بيتهوفن".

وتجاوز المغرد "ميكي" كرة القدم ووصل إلى الشعر ولـ"كعب بن زهير" أحد فطاحل الشعر في الجاهلية واعتبر أن "هناك شبها كبيرا في موهبة أيوب الحفيد وجده الأكبر ابن زهير".

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يمدد تفويض قوة الجولان 6 أشهر إضافية

قرر مجلس الأمن الدولي تمديد تفويض قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في مرتفعات الجولان السورية المحتلة لمدة 6 أشهر إضافية، تنتهي صيف العام المقبل.

وصوّت أعضاء المجلس الـ15، مساء أمس الاثنين، لصالح قرار صاغته الولايات المتحدة وروسيا، يقضي بتمديد تفويض القوة الأممية حتى 30 يونيو/ حزيران 2026، كما يؤكد ضرورة الالتزام الكامل باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.

وشدد القرار على ضمان قيام القوات الدولية بمهامها كاملة، ووقف كافة الأنشطة التي قد تُعرض عناصر حفظ السلام للخطر في ظل الظروف الراهنة.

يشار إلى أن القوة الأممية تأسست عقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 بموجب اتفاقية فض الاشتباك التي وقعتها سوريا والاحتلال الإسرائيلي في 31 مايو/أيار 1974. وتعمل القوة منذ ذلك الحين في المنطقة العازلة لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار في المرتفعات السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

ويأتي تمديد عمل القوة الأممية في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات ميدانية متسارعة، فمنذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلن الاحتلال الإسرائيلي انهيار اتفاقية فض الاشتباك من طرف واحد، وعمد إلى احتلال المنطقة العازلة.

وتنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلات شبه يومية في عمق الجنوب السوري، تشمل إقامة نقاط عسكرية، ونصب حواجز تفتيش، واعتقالات.

ورغم تأكيدات الإدارة السورية الجديدة عدم نيتها التصعيد، فقد واصل الطيران الإسرائيلي شن غارات مكثفة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.

رياضة

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الفيصلي والوحدات ينعيان أبا عبيدة

نعى قطبا الكرة الأردني، ناديا الوحدات والفيصلي، الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة، الذي أُعلن رسميا الاثنين عن استشهاده خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

ونشر نادي الوحدات رسما كاريكاتيريا يشير إلى يد "أبو عبيدة" وإصبع السبابة المرفوع، وهي صورة رمزية ارتبطت به. وعلق عليها "اليوم، الصمت أعلى من أي خطاب… والدعاء هو اللغة الوحيدة التي لا تخذل".

فيما نشر الغريم التقليدي النادي الفيصلي صورة لكوفية "أبو عبيدة" الحمراء، وزيه العسكري في إشارة إلى استشهاده. وعلق عليها "رحل الجسد وبقي الأثر … سلامٌ على من مضى ثابتًا".

وخلال العدوان على قطاع غزة، نشر الفيصلي والوحدات عدة صور وفيديوهات تتضامن مع أهالي قطاع غزة، وتؤيد المقاومة.

وكانت كتائب القسام أعلنت رسميا الاثنين عن استشهاد "أبو عبيدة" ومجموعة من قادة المجلس العسكري خلال العدوان على قطاع غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يشن قصفا جويا ومدفعيا على قطاع غزة

شن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، قصفا جويا ومدفعيا على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، في مناطق تخضع لسيطرته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المستمرة للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأفادت مصادر محلية، بأن طائرة إسرائيلية شنت غارة شرقي مخيم المغازي وسط القطاع، ضمن مناطق تواجد الجيش وفق الاتفاق.

وأوضحت أن آليات إسرائيلية مدفعية قصفت بشكل مكثف أنحاء شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، تزامنا مع إطلاقها النار بشكل عشوائي في المنطقة التي يسيطر عليها الجيش.

وفي شمالي القطاع، شنت مقاتلات إسرائيلية غارات على بلدة بيت لاهيا في مناطق تخضع أيضا لسيطرة الجيش، في عمليات عسكرية تستهدف تدمير ما تبقى من بنى تحتية هناك.

إلى جانب ذلك، شن الجيش قصفا جويا ومدفعيا غربي مدينة رفح جنوبي القطاع، والتي يسيطر عليها بشكل كامل.

ولم يبلغ عن وقوع ضحايا جراء هذه الخروقات الإسرائيلية الجديدة لاتفاق وقف النار.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب الجيش الإسرائيلي نحو ألف خرق بالقصف وإطلاق النيران والتوغل، ما أسفر عن مقتل 414 فلسطينيا وإصابة 1145 آخرين.

وأنهى الاتفاق، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، مخلفة أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية: أمننا الوطني خط أحمر والإمارات دفعت قوات الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية

قالت السعودية، الثلاثاء إن أمنها الوطني "خط أحمر" وستتخذ كافة الإجراءات لمواجهة أي تهديد يتعرض له خاصة على حدودها الجنوبية، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة قضية الجنوب اليمني.

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان أن أي "مساس أو تهديد لأمنها الوطني هو خط أحمر، ولن تتردد المملكة حياله في اتخاذ كافة الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهته وتحييده".

وبهذا الصدد، أوضحت أن "الإمارات دفعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، معربة عن أسفها إزاء ذلك.

واعتبرت السعودية تلك الأعمال "تهديداً للأمن الوطني للمملكة، والأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية والمنطقة".

وتابعت: "الخطوات التي قامت بها دولة الإمارات بالغة الخطورة، ولا تنسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تخدم جهوده في تحقيق أمن اليمن واستقراره".

وفي سياق متصل، جددت السعودية التزامها بأمن اليمن واستقراره وسيادته، مؤكدة أن "القضية الجنوبية عادلة ولها أبعادها التاريخية والاجتماعية".

وشددت على أن السبيل الوحيد لمعالجة القضية الجنوبية يتم "عبر طاولة الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن، الذي تشارك فيه كافة الأطياف اليمنية بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي".

ودعت السعودية، الإمارات، إلى ضرورة "الاستجابة لطلب الجمهورية اليمنية بخروج قواتها العسكرية من الجمهورية اليمنية خلال أربع وعشرين ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف كان داخل اليمن".

فيما لم تصدر الإمارات تعليقا فوريا بالخصوص.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

اليمن يعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات ويطالب بخروج قواتها

أعلن اليمن، الثلاثاء، إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من أراضيه.

جاء ذلك وفق قرار صادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وذكرت الوكالة أن القرار يقضي "بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة".

وأضافت أنه استنادا إلى القرار "على كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها الخروج من كافة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة".

وطالب القرار "قوات درع الوطن التحرك وتسلم كافة المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة".

ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإماراتي على الخطوة اليمنية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

تونس في 2025.. انتعاش اقتصادي وتوترات سياسية وقضائية وتضامن مع فلسطين

طاويا أوراقه في تونس، خلّف عام 2025 وراءه مشهدا حافلا بالتطورات، إذ عاشت البلاد بين انتعاش اقتصادي غير مسبوق في قطاعات حيوية، ومناخ سياسي وقضائي مشحون بالتوترات والمحاكمات.

ففي حين كانت الحقول والمطارات تسجل أرقاما قياسية في الإنتاج الزراعي والسياح الأجانب، كانت قاعات المحاكم وساحات الاحتجاج تشهد فصولا جديدة من التجاذبات بين السلطة والمعارضة.

وهكذا رسم عام 2025 في تونس، ملامح مرحلة تتأرجح بين طموحات التعافي المالي وتحديات الاستقرار الاجتماعي والنقابي، في ظل موقف شعبي ورسمي ثابت تجاه القضايا القومية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتضامن مع قطاع غزة.

طرأت طيلة 2025 تطورات مهمة فيما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة" التي بدأت ملابساتها منذ عام 2023، عندما أوقفت السلطات سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع مدني، بتهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".

وفي 19 أبريل/ نيسان 2025، أصدرت محكمة ابتدائية أحكاما أولية بالسجن تراوحت بين 4 سنوات و66 سنة بحق 37 متهما، أبرزهم القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، والسياسي رئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، وأمين عام "الحزب الجمهوري" المعارض عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشوّاشي.

وفي 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، أصدرت محكمة الاستئناف بتونس، أحكاما بالسجن بين 10 و45 عاما في حق المتهمين الموقوفين، وسط احتجاجات عائلات الموقوفين، بينما طالبت منظمات حقوقية تونسية وأجنبية بإخلاء سبيل المحاكمين بدعوى "الصبغة السياسية للمحاكمة".

وتؤكد السلطات التونسية أن المتهمين "حوكموا بتهم جنائية، وأن القضاء مستقل ولا تتدخل في شؤونه"، في حين ترى قوى معارضة أن القضية ذات “طابع سياسي” وتُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين.

في 6 ديسمبر/ كانون الأول، نظم آلاف الأشخاص مسيرة وسط العاصمة تونس، احتجاجا على توقيفات شملت معارضين للسلطات في الآونة الأخيرة على خلفية قضية "التآمر".

وكانت الصبغة اللافتة لتلك المسيرة هي المشاركة الواسعة للأحزاب المعارضة على اختلاف برامجها وتوجهاتها، وكانت المسيرة تحت عنوان "المعارضة ليست جريمة".

وبعدها بنحو 10 أيام، تظاهر آلاف من أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد في 17 ديسمبر "إحياء للذكرى الـ 15 للثورة التونسية التي اندلعت عام 2011 ومساندة لسياسات سعيد، ورفضا للتدخل الأجنبي في شؤون البلاد".

وحينها قال الأمين العام لحزب "المسار" محمود بن مبروك إن المظاهرة "هبة شعبية تلقائية لمساندة المسار وصفعة أولى للمعارضة التي تتآمر على منظومة المسار ورفضا لتصريحات البرلمان الأوروبي التي تتدخل في شؤوننا"، على حد تعبيره.

وفي السياق الاحتجاجي، أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر هيئة نقابية بالبلاد)، في 5 ديسمبر، إضرابا عاما في 21 يناير/ كانون الثاني 2026، للمطالبة بحقوق نقابية وزيادة الأجور.

إلا أن الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي (64 عاما)، وفي خطوة مفاجئة وغامضة، قدم في 25 ديسمبر استقالته من الاتحاد دون الإعلان عن الأسباب، وهو الذي كان يتولى المنصب منذ عام 2017.

وحينها قال متحدث الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري إن "الاستقالة لا تفعّل بشكل فوري، فالقانون الداخلي للاتحاد ينص على دعوة المعني بالأمر خلال 15 يوما للاستفسار عن أسباب استقالته ومحاولة ثنيه عنها، ثم تصبح نافذة في حال تمسّكه بها".

واعتبر العضو السابق بالاتحاد رشيد النجار أن "السلطة ترغب في تغيير القيادة الحالية للاتحاد".

ولأسباب غير سياسية، استمرت على مدى أشهر، احتجاجات في مدينة قابس جنوب شرقي تونس للمطالبة بتفكيك مصنع المنتجات الكيميائية بعد تعدد حالات اختناق بالغازات المنبعثة منه منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي 21 أكتوبر، تظاهر آلاف المحتجين بمدينة قابس، للمطالبة بوضع حد لتلوث المصنع الكيميائي، وتجددت المظاهرات في17 ديسمبر.

وأمر الرئيس قيس سعيد في 8 نوفمبر، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لمعالجة التلوث البيئي في قابس.

ويقع المصنع الكيميائي في منطقة "شاطئ السلام" التّي يقطنها نحو 18 ألف نسمة، وتبعد قرابة 4 كلم عن مدينة قابس مركز المحافظة التي تحمل نفس الاسم، وتم إنشاء المُجمّع عام 1972 وبداخله وحدات لتصفية مادة الفوسفات.

واقتصاديا، حققت تونس خلال عام 2025 انتعاشا اقتصاديا ملموساً في عدة قطاعات حيوية، متجاوزة سنوات صعبة من الجفاف وتداعيات جائحة كورونا سنتي 2020 و2021.

قاد قطاع الزراعة هذا التعافي بنمو قياسي، إذ ارتفع إنتاج الحبوب بنسبة 72.2 بالمئة ليصل إلى 19.8 مليون قنطار (القنطار يساوي 100 كغ).، متفوقاً بشكل كبير على المواسم العجاف السابقة.

كما سجلت البلاد محصولا استثنائيا من زيت الزيتون بنحو 500 ألف طن، ما حقق عائدات تصديرية تجاوزت 1.1 مليار دولار، بالإضافة إلى إنتاج قياسي من التمور بلغ 404 آلاف طن.

وفي سياق متصل، حقق قطاع السياحة طفرة تاريخية غير مسبوقة بتجاوز عتبة 11 مليون سائح لأول مرة في تاريخ البلاد، وهو ما انعكس إيجاباً على الخزينة العامة بعائدات قدرت بنحو 2.33 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

ونتيجة لهذه النجاحات، استقر معدل نمو الاقتصاد التونسي لعام 2025 بين 2.3 بالمئة و2.4 بالمئة، مدفوعاً بالأداء القوي لقطاعات الفوسفات والبناء والزراعة والسياحة.

وترافق هذا النمو مع تحسن في القوة الشرائية، بتراجع نسبة التضخم بشكل ملحوظ لتستقر عند 4.9 بالمئة في نوفمبر 2025، نزولاً من 6.2 بالمئة في العام السابق، وسط تطلعات حكومية برفع نسبة النمو إلى 3.2 بالمئة عام 2026 رغم التحديات القائمة.

وخلال 2025، واصل التونسيون دعمهم للقضية الفلسطينية، إذ نظمت مئات الوقفات الاحتجاجية رفضا للحرب والحصار الإسرائيليين على غزة.

وبرزت على الساحة الحقوقية والشعبية، جمعيات ناشطة تحيي فعاليات دورية لدعم غزة، على غرار "جمعية أنصار فلسطين" و"تنسيقة العمل المشترك من أجل فلسطين" و"التحالف التونسي لدعم الحق الفلسطيني".

وفي 9 يونيو/ حزيران انطلقت "قافلة الصمود المغاربية" من تونس العاصمة وعبرت ليبيا وكانت تنوي التوجه بريا إلى غزة، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي عن القطاع وتضامنا مع الشعب الفلسطيني، وذلك بمشاركة مئات الناشطين.

كما استضافت تونس خلال سبتمبر عشرات السفن من "أسطول الصمود" العالمي، قبل انطلاقها إلى شواطئ غزة، محاولةً كسر الحصار الإسرائيلي.

لكن إسرائيل مارست أعمال قرصنة ضد السفن المتجهة نحو غزة وبينها تونسية، إذ استولت عليها ورحّلت الناشطين الذين كانوا على متنها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب طلب من نتنياهو تغيير سياسات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة

قال موقع أكسيوس، اليوم الثلاثاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار مستشاريه طلبوا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعهم تغيير سياسات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لكبح هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وكان ترمب قد أكد أمس الإثنين، أنه لم يصل إلى "توافق تام" مع نتنياهو، بخصوص الضفة الغربية المحتلة، وذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك بينهما عقب اجتماعهما.

وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي، قال ترمب: "ناقشت مسألة الضفة الغربية مع نتنياهو، ولكن لم نتفق بنسبة 100%".

وردًا على سؤال ما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستكون جزءًا من غزة في "اليوم التالي"، أجاب نتنياهو: "سنرى ما إذا كانوا سيجرون إصلاحات. الأمر يعتمد عليهم".

ومضى بقوله: "أعتقد أن الرئيس ترمب قد أوضح شروط الإصلاح المطلوبة من السلطة الفلسطينية لكي تشارك في خطط إعادة إعمار غزة"، على حد تعبيره.

وعلى خلاف هذه التصريحات، سبق أن شدد نتنياهو في أكثر من مناسبة رفضه تولي السلطة الفلسطينية أي دور في قطاع غزة بعد الحرب.

وأثنى نتنياهو على الرئيس الأميركي قائلًا: "لم يكن لنا صديق مقرّب مثلك قط".

وأضاف: "أعتقد أنه (ترمب) استثنائي في صداقته وفي دعمه لإسرائيل. لقد كسر الرئيس الكثير من الأعراف، ولذلك قررنا نحن أيضًا أن نمنحه جائزة إسرائيل (أرفع جائزة إسرائيلية)".

وبخصوص سوريا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن المصلحة تقتضي أن يكون هناك "حدود سلام" مع سوريا.

وتابع نتنياهو: "نريد ضمان أن تكون هذه الحدود آمنة، وبدون إرهابيين وحماية أصدقائنا الدروز والأقليات في سوريا"، على حد تعبيره.

ورد الرئيس ترمب: "هذا سينجح بين إسرائيل وسوريا".

وتحتل إسرائيل الجولان منذ عام 1967، ثم توسعت بعد سقوط نظام بشار الأسد داخل المنطقة العازلة وجبل الشيخ جنوبي سوريا، وأعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ 1967.

وخلال الأشهر الماضية، عقدت محادثات سورية إسرائيلية بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يكفّ اعتداءات تل أبيب على دمشق، لكن الاتفاق لم يبصر النور جراء إصرار إسرائيل على عدم الانسحاب من المناطق التي احتلتها بعد سقوط الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

ورغم دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل إلى التهدئة مع سوريا، إلا أن تل أبيب واصلت خروقاتها ضد سيادة دمشق، عبر القصف والتوغلات التي باتت شبه يومية في الآونة الأخيرة.

وفي وقت سابق من مساء الإثنين، استقبل ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، بعد وقت قصير من اجتماع نتنياهو بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رفقة مستشاري ترمب غاريد كوشنر وستيف ويتكوف.

كما التقى نتنياهو قبيل لقاء ترمب بوقت قصير وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية المصري: تعرضنا لضغوط وعروض مالية كبيرة لتهجير الفلسطينيين

كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن تعرض القاهرة لضغوط وعروض مالية كبيرة خلال الفترة الماضية، في سياق محاولات تمرير مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة مؤكدا أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه الضغوط بمنطق القانون الدولي ورفضت أي مقايضة تمس الحقوق الفلسطينية أو الأمن القومي.

وأوضح عبد العاطي أن بعض هذه العروض تضمّن إسقاط ديون مالية ضخمة عن مصر، إلى جانب حوافز اقتصادية أخرى، مقابل القبول بترتيبات تتعلقة بتهجير الفلسطينيين، إلا أن القاهرة رفضت تلك الطروحات بشكل قاطع، معتبرة أن القبول بها يمثل خروجًا على قواعد الشرعية الدولية.

وأكد الوزير أن الموقف المصري معروف وواضح لدى جميع الأطراف، بما فيها الجانب الإسرائيلي، لافتًا إلى أن سنوات طويلة من العلاقات الدبلوماسية أسست لفهم متبادل لطبيعة الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها.

وفي ما يتعلق بالوضع الإنساني في قطاع غزة، شدد عبد العاطي على أن إسرائيل، بوصفها قوة احتلال، تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن فتح المعابر وضمان تدفق المساعدات، متهمًا تل أبيب بتجاهل التزاماتها الدولية وأضاف أن التخلي عن منظومة القانون الدولي سيقود العالم إلى منطق الفوضى و"قانون الغابة".

وتطرّق وزير الخارجية إلى ملف معبر رفح، مؤكدًا أن مصر ترفض تشغيله من جانب واحد، وأن أي حديث عن تقسيم قطاع غزة أو فرض مسارات وحدود جديدة هو أمر مرفوض تمامًا. كما أشار إلى وجود قناعة لدى واشنطن بضرورة الانتقال السريع إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار الجهود المصرية للدفع نحو تسوية عادلة.

وعلى صعيد الطاقة، نفى عبد العاطي وجود أي أبعاد سياسية لاتفاقات استيراد الغاز من الاحتلال الإسرائيلي، قائلا إنها صفقات تجارية بحتة بين شركات دولية، وأكد أن امتلاك مصر لمحطتي إسالة في إدكو ودمياط يمنحها موقعًا محوريًا كمركز إقليمي لتجميع الغاز وإعادة تصديره، سواء من إسرائيل أو قبرص، بالتوازي مع اكتشافات جديدة تدعم الإنتاج المحلي.

وفي الملف السوري، أكد الوزير دعم القاهرة لوحدة الأراضي السورية واستقرارها، مشيرًا إلى تواصل مستمر مع الإدارة السورية الجديدة، ونصحها بعدم توفير ذرائع للتدخلات الخارجية. كما شدد على أهمية مكافحة الإرهاب ومنع تحوّل سوريا إلى منصة تهديد لدول الجوار.

كما تناول عبد العاطي ملف اللاجئين، مؤكدًا أن مصر تتحمل أعباءً كبيرة دون دعم دولي كافٍ، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يتطلب تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته، خاصة في ظل الأزمات الإقليمية المتفاقمة.

وفي ختام حديثه، جدد وزير الخارجية التأكيد على أن ملف سد النهضة يمثل قضية أمن قومي لا تقبل التهاون، مشددًا على أن مصر ستدافع عن حقوقها المائية بالوسائل التي يكفلها القانون الدولي، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع دول حوض النيل باستثناء الخلاف القائم مع إثيوبيا حول السياسات الأحادية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

التحالف العربي يعلن تنفيذ عملية عسكرية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية بميناء المكلا اليمني

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن الذي تقوده السعودية، فجر الثلاثاء، تنفيذ "عملية عسكرية محدودة" استهدفت عبر قصف جوي أسلحة وعربات قتالية بعد وصولها على متن سفينتين إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت (شرق) التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي.

عن متحدث قوات التحالف اللواء تركي المالكي قوله إن "قوات التحالف الجوية صباح اليوم الثلاثاء قامت بتنفيذ عملية عسكرية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية أُفرغت من السفينتين بميناء المكلا اليمني".

وأضاف أن "العملية جاءت استنادا لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (رشاد العليمي) لقوات التحالف باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في محافظتي حضرموت والمهرة".

وأشار المالكي إلى أنّ السفينتين كانتا "قادمتين من ميناء الفجيرة (الإماراتي) إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة التحالف"، دون تعليق فوري من أبوظبي بالخصوص.

وذكر أن "طاقم السفينتين قام بتعطيل أنظمة التتبع وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية بميناء المكلا لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن بهدف تأجيج الصراع، مما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة والوصول لحل سلمي".

واعتبر المالكي أن قصف الأسلحة جاء لما تشكله من خطورة وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يكفل عدم حدوث أضرار جانبية.

وأكد "استمرار قيادة التحالف في خفض التصعيد وفرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة ومنع وصول أي دعم عسكري من أي دولة كانت لأي مكون يمني دون التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف بهدف إنجاح جهود المملكة والتحالف لتحقيق الأمن والاستقرار ومنع اتساع دائرة الصراع".

وفي وقت لاحق، عن التحالف العربي أن القصف لميناء المكلا لم يسفر عن إصابات بشرية أو أضرار جانبية في البنية التحتية أو مرافق الميناء.

والسبت، أعلن التحالف، في بيان، أنه قرر التحرك عسكريا ضد انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت شرقي البلاد، استجابة لطلب من رئيس المجلس الرئاسي اليمني العليمي.

وشدد على "استمرار موقف قيادة القوات المشتركة للتحالف الداعم والثابت للحكومة اليمنية الشرعية".

وكانت قوات "الانتقالي الجنوبي" الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، نفذت تحركات عسكرية مفاجئة أوائل ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلنت على إثرها السيطرة على حضرموت والمهرة، قبل أن تؤكد رفضها دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.

ووصف مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الذي يضم في عضويته "الانتقالي الجنوبي" بـ3 من أصل ثمانية أعضاء، تلك الخطوة بأنها "إجراء أحادي يهدد الداخل اليمني ويمس أمن دول الجوار".

والخميس، قالت السعودية، التي تقود التحالف، في بيان لوزارة خارجيتها إن تحركات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة "تمت بشكل أحادي دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي ودون التنسيق مع قيادة التحالف العربي".

واعتبرت أن هذه الخطوة "أدت إلى تصعيد غير مبرر، أضر بمصالح الشعب اليمني بمختلف فئاته، وبالقضية الجنوبية، وبجهود التحالف".

ولقي الموقف السعودي ترحيبا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والحكومة اليمنية، والسلطة المحلية في حضرموت، وحلف قبائل حضرموت، وفق بيانات منفصلة.

ورد "الانتقالي"، في بيان الجمعة، بأنه منفتح على "أي تنسيق أو ترتيبات تقوم على أساس حماية أمن ووحدة وسلامة الجنوب، وضمان عدم عودة التهديدات الأمنية، وبما يلبي تطلعات وإرادة الشعب الجنوبي، والمصالح المشتركة مع الأشقاء في المملكة".

ويقول "الانتقالي" إن الحكومات المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الاقتصاد الإسرائيلي.. حرب تثقل الميزانية وتكسر مسار الدين

يقف الاقتصاد الإسرائيلي، وفق أحدث التقييمات البحثية، عند نقطة شديدة الحساسية تهدد بتحويل تبعات الحرب الجارية إلى أزمة اقتصادية ممتدة. فارتفاع الإنفاق الدفاعي، وتفاقم العجز المالي، وتباطؤ الاستثمار والإنتاجية، باتت عوامل متداخلة تضغط على مستوى المعيشة والنمو في آن واحد.

وبحسب تقرير "حال الأمة 2025" الصادر عن مركز تاوب لبحوث السياسات الاجتماعية، فإن غياب نمو اقتصادي كاف قد يدفع إسرائيل إلى حلقة مفرغة تُقيد الإنفاق المدني وتضعف قدرتها حتى على تمويل متطلبات الأمن في المستقبل.

ويؤكد تقرير مركز تاوب أن القفزة الكبيرة في الإنفاق العسكري خلال الحرب رفعت العجز المالي ونسبة الدين إلى الناتج المحلي، وأثقلت كلفة خدمة الدين، إلى جانب إضعاف الإنتاجية والاستهلاك الخاص.

وبعد عقد من التراجع التدريجي في عبء الدين قبل الحرب، عادت المؤشرات إلى مسار معاكس، إذ بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي هذا العام نحو 70%، أي أعلى بـ10 نقاط مئوية مقارنة بمستواها قبل الحرب، مع زيادة مباشرة في عبء الدين بنحو 8 مليارات شيكل (2.5 مليارات دولار) خلال عام واحد فقط.

ويحذّر الباحثان بنيامين بنتال ولبيب شامي من أن استمرار ارتفاع موازنات الدفاع في العقد المقبل سيضغط على الإنفاق المدني ويُنتج "حلقة مفرغة" من ضعف النمو.

وجاء في التقرير أن نقص النمو سيؤدي إلى تفاقم شح الموارد، وتقليص الاستثمار العام الضروري، وخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل إضافي، وهو مسار قد يهدد في النهاية قدرة الدولة نفسها على تمويل احتياجاتها الدفاعية.

ورغم أن الحكومة حافظت حتى الآن على وتيرة إنفاق مدني متماشية مع نمو السكان، فإن التقرير يؤكد أن ذلك لن يستمر من دون تسارع ملموس في النمو الاقتصادي.

ويسجّل التقرير مفارقة لافتة في سوق العمل الإسرائيلي، حيث يبلغ معدل البطالة نحو 3% فقط، لكنه يقترن بإنتاجية متدنية مقارنة بدول مشابهة مثل النمسا والدانمارك وهولندا وفنلندا والسويد.

وبين عامي 2015 و2023 تقلص الفارق في القيمة المضافة لكل عامل من 20% إلى 12%، مدفوعا أساسا بتلاشي الفجوة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

غير أن الفجوة في الإنتاجية لكل ساعة عمل لا تزال واسعة، إذ تقلصت على مستوى الاقتصاد من 36% إلى 30% فقط، بينما بقيت مستقرة عند نحو 40% في القطاع الصناعي.

ويعزو التقرير ذلك جزئيا إلى أن العاملين في إسرائيل يعملون في المتوسط ساعات أكثر بنحو 25% سنويا مقارنة بالدول المرجعية.

ويشدد تقرير مركز تاوب على أن قطاع التكنولوجيا لا يزال محرك الاقتصاد الإسرائيلي، إذ يشكل نحو 60% من الصادرات، ويسهم بـ20% من الناتج المحلي و40% من النمو الاقتصادي منذ عام 2018.

وارتفعت صادرات خدمات التكنولوجيا من 15 مليار دولار في 2013 إلى 55 مليار دولار في 2024، وفق بيانات هيئة الابتكار الإسرائيلية.

لكن التقرير يحذر من أن هذا الزخم لا يعوض ضعف الإنتاجية في بقية القطاعات، ولا يعالج فجوة رأس المال لكل عامل، التي لا تزال عند نحو نصف مستواها في الدول المقارنة، وذلك يحدّ من قدرة الاقتصاد الكلي على رفع مستوى المعيشة.

ويربط التقرير بين تدهور مستوى المعيشة وارتفاع كلفة الحياة في إسرائيل، مشيرا إلى أن سلة استهلاكية قياسية كانت أعلى بنحو 13% في 2023 مقارنة بـ5 دول مرجعية.

ويسجل التقرير فجوة طويلة الأجل بنحو 29% بين مستوى الأسعار في إسرائيل ومتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ويعزو ذلك إلى عوامل هيكلية تشمل:

ضعف المنافسة في بعض قطاعات الخدمات.

ارتفاع كلفة التشغيل.

قيود الاستيراد.

التنظيمات المقيِّدة لدخول شركات جديدة.

غياب وفورات الحجم في اقتصاد صغير وبعيد جغرافيا.

فلسطين

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

عام 2025.. غزة "منطقة منكوبة" وكارثة إنسانية متفاقمة ومساعي تهجير مستمرة

يسدل عام 2025 ستاره على كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة، بعدما حوّلته إسرائيل على مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية إلى "منطقة منكوبة"، بحسب تقارير فلسطينية حكومية.

مرت الأشهر الثلاثة الأولى من العام ثقيلة على الفلسطينيين، رغم اتفاق لوقف إطلاق النار منحهم متنفسا مؤقتا من إبادة أتت على معظم معالم الحياة، قبل أن تستأنفها إسرائيل، متنصلة من الاتفاق، في 18 مارس/ آذار.

ثم عاش الفلسطينيون أكثر من نصف عام على وقع جرائم إبادة متواصلة طالت البشر والحجر، وألقت بتداعياتها الكارثية على القطاعات الحيوية كافة.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار.

لكن الاتفاق "الضعيف"، وفقا لتوصيف الاتحاد الأوروبي، لم يفلح في إحداث تحسن ملموس على الصعيدين الإنساني والاقتصادي، بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها بموجبه.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وفيما يلي أبرز المحطات التي مر بها قطاع غزة خلال 2025:

** اتفاق يناير

في 19 يناير/ كانون الثاني بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق نار بين حركة "حماس" وإسرائيل.

وتضمن الاتفاق 3 مراحل، تستمر كل منها 42 يوميا، وشملت الإفراج عن 33 أسيرا إسرائيليا مقابل أسرى فلسطينيين.

لكن إسرائيل تنصلت من التزاماتها بموجب الاتفاق، عبر خرقه ميدانيا بقصف متكرر لقطاع غزة المحاصر، حيث يعيش نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني.

كما منعت إدخال الكميات المتفق عليها من مساعدات غذائية وإغاثية وطبية، قبل أن تغلق المعابر المؤدية إلى غزة بشكل كامل أمام المساعدات في 2 مارس/ آذار.

وفي 18 من الشهر ذاته استأنفت إسرائيل حرب الإبادة، بهجوم جوي واسع استهدف منازل مدنيين وخيام نازحين ومراكز إيواء في مناطق مختلفة، فقتلت عشرات الفلسطينيين في الساعات الأولى.

** خطة احتلال

في 8 أغسطس/ آب، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة قدّمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.

وبعد 3 أيام، شن الجيش الإسرائيلي هجوما واسعا على أنحاء مختلفة من المدينة، شمل تدمير مبانٍ سكنية وقصف مستشفيات، وإصدار أوامر إخلاء، وتنفيذ عمليات توغل بري.

ونددت منظمات أممية وحقوقية بهذه الخطة، محذرة من تداعيات كارثية على الفلسطينيين في القطاع، الذي تحاصره إسرائيل منذ أكثر من 18 عاما.

فيما رأى مراقبون أن الخطة هدفت لـ"تهجير الفلسطينيين" بدءا من مدينة غزة والقطاع لاحقا، وهي خطوة سعت إليها إسرائيل منذ بداية الإبادة.

ولا تزال إسرائيل تحتل أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة، بحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، فيما يواصل الإعلام العبري حديثه عن خطط لتهجير الفلسطينيين.

** إعلان المجاعة

في 22 أغسطس، أعلنت "المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" رسميا تفشي المجاعة بمدينة غزة، وتوقعت أن تمتد إلى مناطق أخرى.

ومنذ الساعات الأولى لبدء الحرب، وظفت إسرائيل "سلاح التجويع" ضد الفلسطينيين، حيث أغلقت المعابر في 2023.

كما قللت بشدة إدخال المساعدات الإنسانية للمنظمات الدولية، واستهدفت مخازن أغذية ومحالٍ تجارية وأراضٍ زراعية، وشاحنات تقل مساعدات.

ملامح المجاعة وسوء التغذية بدأت تظهر على أجساد الفلسطينيين الذين عانوا من ويلات الحرب.

ودخل قطاع غزة مرحلة متقدمة من المجاعة جراء إغلاق إسرائيل في مارس المعابر بشكل كامل أمام المساعدات.

** خطة ترامب

في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة من 20 بندا لإنهاء الحرب في غزة.

وتشمل الخطة "الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين بغزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حماس، وتشكيل هيئة دولية إشرافية برئاسة ترامب، مسؤولة عن تدريب إدارة للحكم في غزة، دون مشاركة الحركة".

وكثفت واشنطن والوسطاء (مصر وقطر وتركيا) مفاوضاتها مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لتطبيق هذه الخطة.

** وقف النار

في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، توصلت إسرائيل و"حماس" إلى اتفاق وقف إطلاق نار من مرحلتين، استنادا إلى خطة ترامب.

وفي اليوم التالي، دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ، لكن إسرائيل تنصلت أيضا من التزاماتها، عبر قصف يومي ومنع إدخال قدر كاف من المساعدات الإنسانية.

وخرقت إسرائيل الاتفاق 969 مرة حتى الأحد الماضي، ما أسفر عن مقتل 418 فلسطينيا، وإصابة ألف و141، واعتقال 45 آخرين، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

كما تنتهك إسرائيل البروتوكول الإنساني من الاتفاق، بمواصلة إغلاق المعابر ومنع دخول الكميات المُتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء والبيوت المتنقلة.

ورغم حديث الوسطاء عن مساعٍ للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، إلا أن إسرائيل تشترط أولا استلامها جثة الأسير الأخير بغزة، في حين تقول "حماس" إن الأمر قد يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للدمار الهائل جراء الإبادة.

وبذلك تماطل إسرائيل في بدء المرحلة التالية، وسط تصريحات لمسؤوليها تكشف عن رفض للانسحاب من قطاع غزة، بل ونوايا استيطانية فيه.

وأحدث هذه التصريحات أدلى بها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، حيث قال الثلاثاء: "عندما يحين الوقت، سنقيم منشآت "نواة ناحال" (تجمعات استيطانية) مكان المستوطنات التي تم إخلاؤها" في غزة عام 2005.

ويتعارض ذلك مع المرحلة الثانية، التي تشمل توسيع انسحاب الجيش من قطاع غزة، إلى جانب ملفات أخرى منها "تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، ونزع سلاح حماس".

** كارثة إنسانية

رغم وقف إطلاق النار، إلا أن واقع الفلسطينيين في ظل الكارثة الإنسانية لم يشهد تحسنا ملحوظا، جراء التنصل الإسرائيلي من الاتفاق.

ويواجه الفلسطينيون، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي، "الموت البطيء"، إذ دخل غزة خلال 80 يوما 19 ألفا و764 شاحنة فقط من أصل 48 ألف يفترض دخولها، بمتوسط يومي 253 شاحنة من أصل احتياج 600 شاحنة مقررة يوميا.

هذا العجز في الشاحنات المحملة بالمساعدات ساهم في استمرار "النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود"، وفقا للمكتب الإعلامي.

كما فاقم معاناة النازحين الذين يعيشون في خيام هشة خلال فصل الشتاء.

ومرارا أدت أمطار غزيرة ورياح شديدة لغرق واقتلاع خيامهم، وتلف ممتلكات قليلة لنازحين نجت من الإبادة، وسط استمرار إسرائيل في منع إدخال البيوت المتنقلة.

كذلك تواصل إسرائيل تقليص دخول الشاحنات الطبية لما دون 30 بالمئة من الاحتياج الشهري، وسط عجز بلغ 52 بالمئة بالأدوية و71 بالمئة بالمستهلكات الطبية.

ويعد هذا جانبا من المعاناة التي يواجهها المرضى والجرحى بغزة، حيث يُمنعون أيضا من السفر إلى الخارج لاستكمال العلاج، في تنصل آخر من الاتفاق.

**مساعي التهجير

قبل أيام حدث اعتراف متبادل بين ما يُسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي وإسرائيل، وهو ما أثار رفضا دوليا واسعا ومخاوف بين الفلسطينيين من توظيفه كوجهة محتملة لتهجيرهم من غزة.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيان إن هذه الخطوة تأتي ضمن "محاولات يائسة من تل أبيب لتهجير الفلسطينيين إلى الصومال".

وجددت "حماس"، في بيان، رفضها القاطع لجميع المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير فلسطينيي غزة قسرا، بما في ذلك محاولات استخدام إقليم "أرض الصومال" وجهة محتملة للتهجير.

هذه المخاوف جاءت في ظل حديث إعلام عبري وتصريحات مسؤولين إسرائيلين عن مساع للمضي قدما في مخططات التهجير إلى خارج قطاع غزة المحاصر.

ويترافق ذلك مع فرض إسرائيل تضييقا ممنهجا على الفلسطينيين في غزة، لاسيما عبر تعميق الكارثة الإنسانية، وهو ما اعتبره مراقبون مساعٍ لخلق بيئة طاردة تدفع الفلسطينيين إلى الهجرة طوعا.

وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

سكان غزة يواجهون المنخفض الجوي بخيام مهترئة.. و25 وفاة بسبب البرد

يكرّس حسين الرملاوي كامل وقته لحماية الخيمة التي تؤويه مع أسرته، من آثار المخفض الجوي العميق الذي يضرب قطاع غزة منذ عدة أيام.

ففي النهار، يجمع حجارة وأسلاكا وقطعا من النايلون لإصلاح ما دمرته الرياح الشديدة والأمطار، وفي الليل يبقى مع أفراد عائلته يقظين ممسكين بأعمدة الخيمة من الداخل خوفا من أن تطير بفعل الرياح، ويفاقم من معاناتهم إصابة أحد أبنائه بكسور في ساقه جراء الحرب، إذ يسبب له البرد آلاما شديدة.

وقبل يومين، انهارت الخيمة ليلا وتسرّب ماء المطر إلى داخلها، مما تسبب لهم في الكثير من المتاعب بعد أن تبلل الفراش والملابس، وأصيبوا بالبرد الشديد.

وقالت زوجته وفاء الرملاوي "خلال الليل كله نمسك المواسير (الأعمدة) كي لا تطير بسبب الهواء، وإذا هدأت الريح ننام قليلا، ثم نصحو مجددا وكأننا في نوبات حراسة".

أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة بأن عدد الوفيات بسبب تأثيرات المنخفضات الجوية منذ بداية ديسمبر/ كانون الأول الحالي ارتفع إلى 25 مواطنا، بينهم 6 أطفال توفوا نتيجة البرد الشديد.

من جانبه، حذر المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة من حدوث "كارثة" جراء المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة جراء هشاشة البنية التحتية وغزارة الأمطار وشدة الرياح.

وذكر في تصريحات صحفية أن حكومة غزة ورغم التنسيق مع المؤسسات الشريكة، لا تمتلك الإمكانيات اللازمة للتصدي لمخاطر الشتاء بسبب شح الموارد وحالة الدمار الواسع.

ويقطن غالبية سكان القطاع في خيام أو مراكز إيواء بعد أن دمر الاحتلال الإسرائيلي منازلهم على مدى عامين من الحرب.

بعد أن تسرب ماء المطر إلى داخل الخيمة القماشية، اضطر صلاح أبو صقر إلى شراء قطع من النايلون (شوادر) بقيمة ألف شيكل (قرابة 300 دولار) لوضعها على سقف الخيمة وجوانبها كي لا تتكرر مأساة تبلل الفراش والملابس.

لكن شدة الرياح لم تكن في حسبانه، حيث تسببت في تدمير سور بسيط شيّده من الأقمشة وألواح الصفيح، ورغم استمرار العاصفة، فإن "أبو صقر" جمع أسلاكا من مخلّفات شبكة الكهرباء التي دمرها الاحتلال خلال العدوان واستخدمها في إصلاح السور.

وقال "طوال الليل نبقى يقظين، نسأل الله أن يحفظنا وألا تطير الخيمة، ونخرج في الليل ونربط الأوتاد ونحرس الخيمة كي لا تقلعها الرياح".

على مدى الأيام التي سبقت المنخفض الحالي، سارع إياد الوحيدي إلى حماية خيمته بعد أن سمع عبر وسائل الإعلام عن شدة الرياح والأمطار المصاحبة للمنخفض الجوي.

جمع الكثير من الحجارة وأحاط الخيمة بها، وصنع ما يشبه السد الرملي حولها لمنع تسرب الماء، وأعاد تثبيت الأوتاد الحديدية داخل التربة وشدّ حبالها، لكن شدة الرياح أفسدت كل جهوده، حيث تسرب الماء لداخل الخيمة وانهارت هي والمرحاض الخارجي الخاص بها.

وعلى إثر ذلك، تشتت شمل الأسرة إلى حين انتهاء المنخفض وإصلاح الخيمة، فبات الوحيدي عند شقيقه، كما باتت زوجته عند أهلها وأولاده عند أصدقائهم، وأوضح "لا توجد إمكانيات لمواجهة الشتاء، عشنا ليلة صعبة، كنا نمسك بالأعمدة طوال الليل كي لا تقع الخيمة علينا لكنها انهارت في النهاية".

وللوهلة الأولى، بدا منزل محمد سكر أفضل حالا من جيرانه، فهو لا يسكن خيمة، بل في غرف بيت آيل للسقوط دمره الاحتلال، لكن الأمطار والرياح أتلفت كل ما بذله من جهد في ترميمه، وكبدته خسائر كثيرة.

وكان محمد سكر قد اشترى العديد من الشوادر البلاستيكية لتغطية سقف الغرف ونصب خيمة صغيرة داخل إحداها غير المسقوفة لأطفاله، لكنها انهارت بالكامل، في وقت استباح فيه المطر أرضية غرف المنزل.

وبينما كان يضع المزيد من الحجارة التي يحضرها من أنقاض بيت مدمر مجاور على سقف غرفته لتثبيته، قال "منزلي دمره الاحتلال، وهذا بيت أقاربي، اعتقدت أنني في أمان لكن الحال صعب للغاية".

وأضاف "زوجتي مريضة من البرد، والمياه تسيل رغم الشوادر والنايلون، وخيمة الأولاد دُمّرت بالكامل، كل هذا كلفني الكثير ولم يساعدنا أحد من المؤسسات الخيرية أو الدولية"، وتابع "كل أنواع الخيام سيئة وغير صالحة للحياة، نريد منازل تصلح للحياة الآدمية".

أما حامد أبو بيض فلا يستسلم لآثار المنخفض السلبية، إذ يعمل على إصلاح ما يفسده رغم التكلفة الباهظة، وكان يستعد لتزويج ابنه عدنان في خيمة إضافية أقامها قرب خيمته، لكن الرياح دمرتها.

ويعمل الأب وابنه على إصلاحها استعدادا لإقامة حفل الزفاف بعد انتهاء المنخفض، موضحا أن أصدقاء العريس تبرعوا له بالعديد من المعدات.

ويجمع أبو بيض الحجارة من المنازل المدمرة، وأكياس الرمل والأقمشة والأخشاب والنايلون لترميم مكان سكنه الذي تعبث به الرياح والأمطار ويسكنه قرابة 14 شخصا.

ويشير إلى زوجته خضرة أبو بيض التي أُصيبت جراء سقوط عمود على رأسها بسبب الريح عندما كانت تصنع الخبز لأبنائها على نار الحطب، قائلا "ربنا سترها، جُرحت في رأسها وخيّطوا الجرح بخمس غرز".

بدوره، يعاني علاء الشامي من التربة الرملية التي لا تتيح تثبيت الخيمة بالأوتاد، مما يدفعه إلى البقاء متيقظا على الدوام كي لا تطير بفعل الهواء.

وقال "طيلة النهار ونحن نثبت الأوتاد في الأرض، ونشد الشوادر فوق سقف الخيمة لمنع تسرب المطر، وأحاول تعلية الساتر الرملي حولها، لكن الرمل يسمح بتسرب الماء، نظل يقظين وإلا غرقنا".

ورغم كافة الاحتياطات التي يلجأ لها سكان قطاع غزة لتثبيت الخيام بمختلف الأساليب، فإن الرياح الشديدة نجحت في اقتلاع الكثير منها. ويمكن مشاهدة العديد من تلك التي تسببت الرياح في إسقاطها واضطر أصحابها إلى تركها إلى حين انتهاء المنخفض.

وقال الشاب مصلح العرور إنه والجيران استيقظوا قرب منتصف ليل أمس الأحد على صراخ جدته التي انهارت خيمتها على رأسها بسبب الرياح الشديدة لكنها لم تصب بأذى، وأضاف "نحاول حماية الخيام من الريح لكن بدون فائدة".

من ناحيته، أكد ممدوح حمدان أن خيمته سقطت عندما كان نائما، مما تسبب له في إصابة في ظهره لا يزال يعاني منها حتى الآن.

أما أحمد شمالي، فرغم أن خيمته ليست جاهزة وصنعها بنفسه من أعمدة خشبية مثبتة جيدا في عمق الأرض، فإن الرياح أطاحت بقطع القماش والنايلون الذي يكسوها.

وقال "فجأة قلبت علينا الخيمة وطارت الشوادر، وصرنا نجري الساعة 3 فجرا، وجاء الجيران وأنقذونا، وحاليا نحن نجلس عندهم إلى حين إصلاحها".

يُشار إلى أن المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزة محمود بصل أعلن في تصريحات صحفية أنه منذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على القطاع انهارت 18 بناية سكنية بشكل كامل، مما خلف خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وأضاف أن أكثر من 110 بنايات سكنية تعرضت لانهيارات جزئية خطِرة، كما تطايرت وغرقت أكثر من 90% من خيام النازحين نتيجة شدة الرياح وغزارة الأمطار.

وأوضح أن طواقم الدفاع المدني تلقت أكثر من 700 مناشدة ونداء استغاثة منذ بدء هذا المنخفض الجوي، تنوّعت بين إنقاذ محاصرين بالمياه، والتعامل مع انهيارات وأضرار جسيمة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 7:58 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة خالدة ضياء عن عمر ناهز 80 عاما

توفيت رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة خالدة ضياء -اليوم الثلاثاء- عن عمر ناهز 80 عاما، وفق ما أعلنه حزبها المعارض.

وقال الحزب الوطني المعارض إن خالدة ضياء توفيت بعد صراع طويل مع ‌المرض، كما قال أطباؤها إنها عانت من مشاكل صحية عديدة، من بينها ‌تليف متقدم ‌في الكبد.

وتُعد رئيسة الوزراء السابقة أيقونة سياسية في بنغلاديش، فهي أول امرأة تتولى منصب رئاسة الوزراء في تاريخ البلاد، وثاني امرأة مسلمة تشغل هذا المنصب ديمقراطيا في العالم بعد بينظير بوتو.

وُلدت خالدة عام 1945 في مقاطعة ديناجبور، ولم يكن لها اهتمام مباشر بالسياسة في بداية حياتها، لكن اغتيال زوجها ضياء الرحمن، الرئيس الأسبق للبلاد وأحد القادة البارزين في حركة استقلال بنغلاديش، عام 1981 شكّل نقطة تحول جوهرية في حياتها، دفعتها لخوض غمار السياسة.

تولت قيادة الحزب الوطني البنغالي عام 1984، وقادت نضالا طويلا ضد الحكم العسكري، مما أوصلها إلى رئاسة الحكومة في فترتين (1991-1996 و2001-2006).

اتسمت مسيرتها بالتنافس السياسي الحاد والمرير مع غريمتها التقليدية شيخة حسينة واجد، زعيمة رابطة عوامي، حيث تبادلتا السلطة لعقود في ظل اضطرابات سياسية واحتجاجات شعبية متكررة، مما جعل حياتها السياسية سلسلة من الصعود للحكم والمواجهة مع المعارضة أو السلطات العسكرية.

في السنوات الأخيرة، واجهت خالدة ضياء تحديات قانونية وصحية جسيمة، حيث وُجهت لها تهم بالفساد واستغلال النفوذ أدت إلى سجنها وتحديد إقامتها الجبرية لسنوات طويلة تحت حكم منافستها حسينة واجد.

ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في عام 2024 التي أطاحت بحكومة حسينة، صدر أمر رئاسي بالإفراج عن خالدة، لتعود إلى المشهد السياسي في بنغلاديش رغم تدهور حالتها الصحية، بينما يستعد نجلها ووريثها السياسي طارق رحمن للعودة من المنفى لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 7:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: الفاشر شبه مهجورة وعدد قليل من الأشخاص يحتمون في المباني

قالت الأمم المتحدة إن موظفين أمميين دخلوا إلى مدينة الفاشر السودانية، لأول مرة منذ سيطرة قوات الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ووجدوا المدينة شبه مهجورة، ولا يوجد بها سوى عدد قليل من الأشخاص يحتمون في المباني أو تحت الأغطية البلاستيكية.

وأعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في نهاية أكتوبر/تشرين الأول بعد حصار استمر 18 شهرا وهجوم دامٍ ترافق مع تقارير عن مجازر وعنف جنسي وعمليات خطف واعتقال، مما أدى إلى نزوح أكثر من 107 آلاف شخص، وفقا للأمم المتحدة.

وحذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون، عقب عودتها من الفاشر من أن المدنيين "المصابين بصدمة" يعيشون في "ظروف مهينة وغير آمنة" بعد سنتين من الحرب وسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.

وقالت براون إن الفاشر "تعد بؤرة للمعاناة الإنسانية في هذه الحرب"، مشيرة إلى أن المدينة التي كان يسكنها نحو مليون شخص أصبحت "شبحا لما كانت عليه في الماضي" و"مسرح جريمة".

وقالت براون "هؤلاء الأشخاص يعيشون في ظروف هشة للغاية"، مضيفة "بعضهم يعيش في مبان مهجورة. وآخرون في ظروف بدائية، مع أغطية بلاستيكية ومن دون صرف صحي، ولا ماء. هذه ظروف مهينة وغير آمنة للناس".

وتمكنت بعثة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من دخول الفاشر الجمعة بعد شهرين من سيطرة قوات الدعم السريع عليها عقب "مفاوضات شاقة"، حسبما أفادت براون.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 7:57 صباحًا - بتوقيت القدس

كيم جونغ أون يتفقد مصنع قاذفات صواريخ جديدة ويشيد بقدرتها على "إبادة العدو"

زار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أحد مصانع إنتاج قاذفات صواريخ متعددة جديدة، وأشاد بقدرات هذه الأنظمة التي وصفها بأنها قادرة على "إبادة العدو".

وتأتي زيارة كيم بعد يوم واحد من إعلان بيونغ يانغ إجراء تجربة إطلاق لصاروخين إستراتيجيين بعيدي المدى، في استعراض وصف بأنه يبرهن على "الجهوزية القتالية" في مواجهة التهديدات الخارجية.

وخلال الجولة التي رافقه فيها كبار مسؤولي برنامج الصواريخ الكوري الشمالي، أكد كيم أن نظام الأسلحة الجديد سيمثل "الوسائل الرئيسية لتوجيه الضربات"، مضيفا أنه "نظام أسلحة فائق القوة، إذ يستطيع القضاء على العدو عبر ضربة دقيقة ومفاجئة بدقة عالية وقوة تدميرية كبيرة".

وأشار الزعيم الكوري الشمالي إلى أن هذا النظام "سيستخدم بكميات كبيرة لشن هجمات مركزة ضمن العمليات العسكرية"، في حين بثت وسائل الإعلام الرسمية صورا له وهو يقف بجوار أنظمة الصواريخ الجديدة الضخمة داخل المصنع.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية القانونية، إذ انتهى النزاع بينهما عام 1953 بهدنة لا باتفاق سلام، ويعتبر محللون أن الترسانة المدفعية الضخمة لبيونغ يانغ عنصر أساسي في إستراتيجيتها إذا اندلع صراع جديد في شبه الجزيرة الكورية.

وكانت دراسة نشرها مركز "راند" للبحوث عام 2020 قدرت أن أنظمة المدفعية الكورية الشمالية يمكن أن تتسبب في سقوط نحو 10 آلاف إصابة خلال ساعة واحدة فقط، إذا استهدفت مناطق سكانية رئيسية مثل العاصمة الكورية الجنوبية سول.

وكثفت بيونغ يانغ بشكل ملحوظ تجاربها الصاروخية في السنوات الأخيرة، ويقول محللون إن هذه الحملة تهدف إلى تعزيز قدرات الضربات الدقيقة، وتوجيه رسائل تحد إلى الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، إضافة إلى اختبار الأسلحة قبل احتمال تصديرها إلى روسيا.

وأشرف كيم، مطلع العام الجاري، على تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ باليستي جديد متوسط المدى فرط صوتي، وتعهد بتسريع قدرات بيونغ يانغ النووية والصاروخية.

كما تعكف كوريا الشمالية على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات جديد يعمل بالوقود الصلب وسط سباق مكثف للوصول إلى الجيل التالي من الصواريخ البعيدة المدى التي يصعب تتبعها واعتراضها.

رياضة

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الدار البيضاء.. عاصمة كرة القدم المغربية والإفريقية

تعتبر مدينة الدار البيضاء المغربية، أو "كازا" كما يسميها أهل البلاد، معقل كرة القدم في المملكة التي تستضيف حاليا النسخة الـ35 من بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخها بعد بطولة عام 1988.

وفي المدينة المتزينة بالألوان الزاهية ينبض قلب كرة القدم الإفريقية، ويحتضن ملعبها "محمد الخامس" بعض مباريات المسابقة الإفريقية، من أصل 9 ملاعب موزعة على 6 مدن مغربية.

وانطلقت البطولة في 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وتستمر حتى 18 يناير/ كانون الثاني المقبل، بمشاركة 24 منتخبا.

تعد الدار البيضاء "عاصمة رياضية حقيقية" في قلب القارة الإفريقية.

جماهير الدار البيضاء "من بين الأفضل في المغرب وإفريقيا، ومن بين الأكثر تأثيرا".

وأوضح أن الجماهير المغربية "تمتاز بروح عالية في الدعم والتشجيع، والقدرة على خلق أجواء حماسية لا تنسى"، الأمر الذي يتجلى في مباريات فريقي الوداد والرجاء البيضاوي، قطبي كرة القدم في المغرب ومن أبرز الأندية العربية والإفريقية.

وأضاف: "الجماهير تتبادل الأهازيج والأغاني الكروية في شوارع المدينة، مع استضافة المغرب للحدث الكروي القاري".

وتجرى مباريات البطولة الإفريقية بملعب محمد الخامس، معقل فريقي الرجاء والوداد، ويتسع لـ45 ألف متفرج، ويعد أحد أهم الملاعب المغربية التي تستضيف عددا من البطولات القارية والدولية.

ووصف الملعب بأنه "أيقونة الكرة الإفريقية" لكونه شاهدا على العديد من اللحظات التاريخية واللقاءات الحماسية التي جمعت أبرز المنتخبات والأندية القارية.

ويطلق المغاربة على هذا الملعب اسم "دونور"، وهو الاسم الفرنسي للملعب الشرفي، حيث كان الملعب يحمل خلال فترة الاستعمار الفرنسي اسم الملاكم الفرنسي مارسيل سيردان، ثم تحول إلى اسم "الملعب الشرفي" ثم "ملعب محمد الخامس".

وتزامنا مع البطولة الإفريقية، أطلقت السلطات المغربية عدة مبادرات تتضمن تجهيز مجموعة من الأماكن المخصصة للجماهير تتضمن شاشات ضخمة لمتابعة المباريات وتوفر خدمات متنوعة.

صالح عبادي، المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة بالحي المحمدي في الدار البيضاء، قال إن الوزارة أطلقت عدة مبادرات في سياق تنظيم بطولة كأس أمم إفريقيا.

وأوضح عبادي أن المبادرات تشمل برنامج مباريات شبابية، فضلا عن مشاهدة مباريات البطولة والمشاركة في التحليل وتبادل المعلومات داخل "دار الشباب" التابعة للوزارة والتي تضم عدة فضاءات شبابية.

وأشار إلى الدار البيضاء تتميز بخصوصية فريدة مقارنة بباقي المدن، من حيث الكثافة السكانية والقاعدة الواسعة لفئتي الشباب والأطفال، إضافة إلى حركة نشطة على مستوى الأنشطة التربوية والثقافية والفنية.

تعج أحياء الدار البيضاء المترامية الأطراف بمباريات يخوضها الأطفال والشبان طوال اليوم، وكأنها تتنفس بكرة القدم، حيث تشكل الأحياء فرصة لصقل مواهب أبناء المدينة ومنطلقا نحو العالمية، فضلا عن تعزيز ارتباطهم باللعبة.

كما تشهد ملاعب المدينة السبعة والتي شيدتها السلطات خلال السنوات الماضية، مباريات كروية طيلة العام.

ومع انطلاق البطولة الإفريقية لكرة القدم، اكتست المدينة بملامح العرس الرياضي الإفريقي متزينة بلافتات وأعلام الدول المشاركة في الشوارع والمقاهي وواجهات المحلات العامة.

كما تعرض متاجر المدينة بعض المنتجات، مثل الأقمصة والهدايا التذكارية تحمل صور ورموز البطولة وأسماء كبار اللاعبين.

ويضفي تواجد جاليات إفريقية بالدار البيضاء نكهة خاصة على البطولة الأبرز بالقارة، حيث يحملون أعلام بلدانهم، ويرتدون أزيائهم التقليدية.

أما شوارع المدينة الرئيسية وأزقتها الحيوية فتزدان بالعلم المغربي، في أجواء احتفالية عالية تعكس عشق سكانها لكرة القدم والإحساس الجماهيري العالي للعبة الممتد عبر أجيال.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 ديسمبر 2025 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: لم نصل إلى توافق تام مع نتنياهو بخصوص الضفة الغربية

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إنه لم يصل إلى "توافق تام" مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بخصوص الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده ترامب مع نتنياهو في البيت الأبيض عقب لقاء بينهما.

وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي، قال ترامب: "ناقشت مسألة الضفة الغربية مع نتنياهو ولكن لم نتفق بنسبة 100 بالمئة".

وردا على سؤال ما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستكون جزءاً من غزة في "اليوم التالي"، أجاب نتنياهو: "سنرى ما إذا كانوا سيجرون إصلاحات. الأمر يعتمد عليهم".

ومضى بقوله: "أعتقد أن الرئيس ترامب قد أوضح شروط الإصلاح المطلوبة من السلطة الفلسطينية لكي تشارك في خطط إعادة إعمار غزة".

وعلى خلاف هذه التصريحات، سبق أن شدد نتنياهو في أكثر من مناسبة رفضه تولي السلطة الفلسطينية أي دور في قطاع غزة بعد الحرب.

وأثنى نتنياهو على الرئيس الأمريكي قائلا: "لم يكن لنا صديق مقرّب مثلك قط".

وأضاف: "أعتقد أنه استثنائي في صداقته وفي دعمه لإسرائيل. لقد كسر الرئيس الكثير من الأعراف، ولذلك قررنا نحن أيضًا أن نمنحه جائزة إسرائيل (أرفع جائزة إسرائيلية)".

وبخصوص سوريا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن المصلحة تقتضي أن يكون هناك "حدود سلام" مع سوريا، ولم يستبعد أن تكون السلطة الفلسطينية شريكة في "اليوم التالي" بغزة، مناقضا تصريحات سابقة له.

وتابع نتنياهو: "المصلحة هي أن يكون هناك حدود سلام مع سوريا".

وأضاف: "نريد ضمان تكون هذه الحدود آمنة، وبدون إرهابيين وحماية أصدقائنا الدروز والأقليات في سوريا".

ورد الرئيس ترامب "هذا سينجح بين إسرائيل وسوريا".

وتحتل إسرائيل الجولان منذ عام 1967، ثم توسعت بعد سقوط نظام بشار الأسد داخل المنطقة العازلة وجبل الشيخ جنوبي سوريا، وأعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ 1967.

وخلال الأشهر الماضية، عقدت محادثات سورية إسرائيلية بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يكفّ اعتداءات تل أبيب على دمشق، لكن الاتفاق لم يبصر النور جراء إصرار إسرائيل على عدم الانسحاب من المناطق التي احتلتها بعد سقوط الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

ورغم دعوة الرئيس الامريكي دونالد ترامب إسرائيل إلى التهدئة مع سوريا، إلا أن تل أبيب واصلت خروقاتها ضد سيادة دمشق، عبر القصف والتوغلات التي باتت شبه يومية في الآونة الأخيرة.

وفي وقت سابق من مساء الاثنين، استقبل ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، بعد وقت قصير من اجتماع نتنياهو بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رفقة مستشاري ترامب غاريد كوشنر وستيف ويتكوف.

كما التقى نتنياهو قبيل لقاء ترامب بوقت قصير وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث.

ومساء الأحد، وصل نتنياهو إلى فلوريدا في زيارة أعلن مكتبه، أنها تستمر 5 أيام.

وخلال الأيام الأخيرة الماضية، قالت وسائل إعلام عبرية إنه من المقرر أن تتركز نقاشات نتنياهو وترامب على المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، إضافة إلى قضايا تتعلق بإيران وسوريا ولبنان.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من مساء الاثنين إن ترامب قد لا يضع مسألة إعادة جثمان الشرطي الإسرائيلي المحتجز بغزة ران غوئيلي كشرط للانتقال للمرحلة الثانية.

ترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من الاتفاق بتسلمها جثة الأسير الأخير بغزة ران غفيلي، بينما تؤكد حماس أن الأمر قد يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للدمار الهائل بغزة.

والأربعاء، أفادت القناة 12 العبرية الخاصة أن واشنطن أبلغت إسرائيل والوسطاء أن المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف إطلاق النار بغزة ستبدأ مطلع يناير/كانون الثاني المقبل.

يذكر أنه في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما خرقت إسرائيل بعض بنوده وماطلت في الانتقال إلى المرحلة الثانية منه متذرعة ببقاء جندي لها في الأسر بغزة، رغم أن الفصائل الفلسطينية تواصل عمليات البحث عنه وسط الدمار الهائل الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية.

وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدى عامين بدءا من 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن نحو 71 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، لكن إسرائيل تواصل حتى اليوم خروقاتها وحصارها الخانق على القطاع.