فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 4:14 مساءً - بتوقيت القدس

مدير مجمع الشفاء الطبي يكشف عن انتشار فيروسات تنفسية تفتك بالفلسطينيين

كشف مدير مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة الطبيب محمد أبو سلمية، الاثنين، عن انتشار فيروسات تنفسية تفتك بالفلسطينيين؛ جراء انهيار المناعة بسبب التجويع الإسرائيلي، مع عجز حاد للمنظومة الصحية.

ونقلت مصادر عن أبو سلمية قوله إنه يوجد "انتشار لفيروسات تنفسية يُرجَّح أنها سلالات متحورة من الإنفلونزا أو فيروس كورونا". وأضاف أنها تفتك بالسكان بسبب الانهيار التام في جهاز المناعة الناتج عن المجاعة وسوء التغذية.

ووصف الأوضاع في قطاع غزة بأنها "مأساوية وقاتمة"؛ جراء تضافر "تأثيرات حرب الإبادة وانتشار الأوبئة بين السكان النازحين".

ويعاني قطاع غزة من وضع صحي كارثي منذ أن بدأت دولة الاحتلال في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن تدمير واسع للمستشفيات والمرافق الصحية، ونقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية.

ويعاني جزء كبير من سكان غزة من سوء تغذية ومجاعة نتيجة انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات الفقر، مما يؤدي إلى ضعف المناعة لديهم، ويزيد من تعرضهم للعدوى والأوبئة مقارنة بالسكان في الظروف الطبيعية.

أبو سلمية شدد على أن "المنظومة الصحية تواجه عجزًا حادًا نتيجة القيود التي يفرضها الاحتلال، والتي تمنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الضرورية للفحص والتشخيص".

وأشار إلى وفاة 4 أطفال نتيجة البرد القارس منذ بداية الشتاء، في ظل انعدام وسائل التدفئة داخل خيام النازحين.

وقال إن "الضغط على المستشفيات تجاوز القدرة الاستيعابية، مع وصول نسبة إشغال الأسرة إلى 150 بالمئة، وما زال تقديم اللقاحات السنوية للفئات الهشة متعذرًا".

وحذر من أن استمرار الاكتظاظ في مراكز الإيواء، مع غياب التدخل الطبي العاجل، "سيؤدي إلى تفاقم الكارثة وارتفاع أعداد الوفيات بسبب الأمراض والظروف الجوية القاسية".

وتفرض دولة الاحتلال قيودا على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية ومعدات الفحص والتشخيص إلى قطاع غزة، ما يعوق تقديم الرعاية الصحية الأساسية ويؤثر على قدرة المستشفيات على التعامل مع الأمراض المعدية والطارئة.

ووفقا لوزارة الصحة بغزة، فإن نسبة العجز في قوائم الأدوية بلغت 52 بالمئة، بينما وصلت في قوائم المستهلكات الطبية لنحو 71 بالمئة.

وقالت الوزارة في وقت سابق إن إسرائيل قلصت دخول الشاحنات الطبية إلى قطاع غزة إلى ما دون 30 بالمئة من الاحتياج الشهري، ما أسفر عن أزمة حادة في توفر الأدوية والمستلزمات الطبية.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 3:03 مساءً - بتوقيت القدس

في عملية بنابلس.. قوات الاحتلال تعتقل شابا بعد ملاحقة استمرت يوما واحدا

أعلنت قوات الاحتلال وجهاز الأمن العام (الشاباك)، يوم الاثنين، عن اعتقال الشاب الفلسطيني زيد حراز من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بعد عملية ملاحقة استمرت لمدة أربع وعشرين ساعة.

وبحسب بيان جيش الاحتلال، فقد جاء اعتقال حراز، الذي ينتمي لحركة حماس، على خلفية اتهامه بإصابة أحد جنود الاحتلال بجروح خلال اقتحام دورية عسكرية للمدينة يوم الأحد.

وأشار البيان إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد مكانه بعد استخدام وسائل تقنية ومعلوماتية في المنطقة.

يأتي هذا الاعتقال في ظل تصاعد عمليات الاقتحام التي تنفذها قوات الاحتلال لمختلف أحياء مدينة نابلس ومخيماتها، حيث تتخلل هذه الاقتحامات مداهمات للمنازل وتفتيش للممتلكات، مما يؤدي إلى اندلاع مواجهات ميدانية مع الشبان الفلسطينيين.

وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال حولت المعتقل حراز إلى مراكز التحقيق التابعة لها، وسط استمرار حالة التوتر الأمني في المدينة ومحيطها.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

وفد قيادي من النضال الشعبي يلتقي سفير نيكارغوا ويبحثان اخر المستجدات السياسية

 التقى وفد قيادي من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني سفير جمهورية نيكاراغوا لدى دولة فلسطين غادييل فرانسسكو مايرينا، وذلك في مقر السفارة بمدينة بيتونيا .

وضم وفد الجبهة اعضاء المكتب السياسي للجبهة محمد علوش ، وحسني شيلو ،ولؤي الفاخوري ، وعضوي اللجنة المركزية اريج جمجوم  وصهيب عطابا ،ووضع الوفد السفير بصورة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وما يتعرض له شعبنا من عدوان متواصل .


ونقل الوفد تحيات الامين العام للجبهة د.مجدلاني.


وثمن علوش المواقف الداعمة من رئيس وحكومة نيكاراغوا تجاه القضية الفلسطينية ، والتي تعبر عن رؤية ضد الاحتلال وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


وتابع علوش تمر قضية شعبنا في ادق مراحلها وتواجه ارهاب دولة منظم وجرائم الحرب والابادة الجماعية ،مما يتطلب المواقف الدولية الشجاعة من اجل تحقيق العدالة الدولية .


مؤكدا على عمق العلاقات بين الشعبين الفلسطيني ونيكارغوا ونتطلع لاوسع علافات بين جبهة النضال والاحزاب الصديقة في نيكارغوا بما يخدم مصالح الشعبين .


أكد السفير  مايرينا  على عمق العلاقة التاريخية التي تجمع دولة فلسطين مع نيكاراغوا، والعلاقة التاريخية الوثيقة بين الجبهة الساندينية للتحرير الوطني في نيكاراغوا ومنظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدا موقف بلاده الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وضرورة إنهاء الاحتلال الاسرائيلي، وصولا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.


مؤكدا  جاهزية بلاده بالوقوف الى جانب دولة فلسطين في كافة المحافل الدولية،و نيكارغوا  وفلسطين تجمعها علافات وطيدة ،  وان سفارة نيكارغوا مفتوحة  لكل من يقاتل من اجل فلسطين والحرية.


 مثمنا زيارة وفد الجبهة والعمل لتوثيق العلاقات الثنائية.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع جرائم المستوطنين ضد الفلسطينيين بالضفة 25% في 2025

شهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعدا غير مسبوق للاعتداءات والعنف الذي يمارسه المستوطنون بحق الفلسطينيين، تحت حماية ورعاية وتحريض من حكومة الاحتلال، ووزرائها المتطرفين.

وكشفت معطيات رسمية إسرائيلية، الاثنين، ارتفاعا بنسبة 25 بالمئة في جرائم عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025.

وقالت صحيفة "هآرتس"، إنه منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، "طرأت زيادة مستمرة وحادة في عدد ونطاق جرائم القوميين اليهود (المستوطنين) ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وتابعت: "وفقا لبيانات من المؤسسة العسكرية، تم تسجيل 1720 حادثة عنف منذ اندلاع الحرب"، في إشارة إلى حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة التي استمرت عامين.

"وفي عام 2025 تم تسجيل 845 جريمة عنف قومية ارتكبها مستوطنون ضد فلسطينيين، وأسفرت عن 4 ضحايا و200 جريح"، وفقا للصحيفة.

وزادت بأن "هذه الأرقام تشير إلى زيادة بنحو 25 بالمئة مقارنة بعام 2024، حين تم تسجيل 675 حادثة عنف، ما أدى لمقتل 6 فلسطينيين وإصابة 149".

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة، بينهم 250 ألفا في القدس ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا.

عربي ودولي

الإثنين 12 يناير 2026 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية الإيراني: لا نسعى للحرب ومستعدون لها بالكامل ومنفتحون على التفاوض العادل

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا تسعى إلى خوض حرب، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لها بالكامل، مؤكداً أن طهران منفتحة على التفاوض شريطة أن يقوم على أسس "عادلة" واحترام متبادل، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وتصريحات متبادلة بشأن احتمالات التصعيد.

وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران، وبثها التلفزيون الرسمي الإيراني، شدد عراقجي على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتم الاستعداد لها"، مضيفاً أن بلاده "جاهزة أيضاً للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل".

وتأتي تصريحات الوزير الإيراني بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران "تريد التفاوض"، وذلك عقب تهديده بتوجيه ضربات عسكرية ضدها في حال أقدمت على قمع الاحتجاجات الداخلية. كما أبدت إسرائيل، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، قلقها من التوترات في المنطقة، مؤكدة استعدادها لأي سيناريو عسكري قد يشمل إيران.

وتشهد إيران منذ أشهر موجة احتجاجات واسعة في عدة مدن، بدأت بسبب الأوضاع الاقتصادية وتفاقم التضخم والبطالة، لكنها سرعان ما تحولت إلى تظاهرات احتجاجية على السياسات الداخلية والنظام السياسي.

وردت السلطات على ذلك بقمع متزايد، ما أثار تهديدات أمريكية بتدخل مباشر أو فرض عقوبات إضافية في حال استمرار الانتهاكات. في الوقت نفسه، تحافظ إسرائيل على موقف حذر لكنها توعدت باتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية أمنها من أي تهديد إيراني محتمل، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية.

وتعكس تصريحات عراقجي محاولة إيران للجمع بين إظهار الجاهزية العسكرية وترك نافذة مفتوحة للحل السياسي، في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً متجدداً، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، مقابل دعوات متكررة لاحتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية.

عربي ودولي

الإثنين 12 يناير 2026 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل ورهان إعادة الشاه: دعاية رقمية، اضطرابات داخلية، وخيارات عسكرية على الطاولة

واشنطن – سعيد عريقات 


تدفع إسرائيل، بوضوح متزايد، باتجاه تسويق وإعادة تأهيل رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، بوصفه بديلاً سياسياً محتملاً لنظام الجمهورية الإسلامية، مستخدمةً أدوات دبلوماسية وإعلامية ورقمية متشابكة. هذا المسعى، الذي ظل لسنوات في دائرة التلميح، بات اليوم أكثر فجاجة، لا سيما بعد الزيارة العلنية التي قام بها بهلوي إلى إسرائيل نيسان 2023، قبيل شن إسرائيل حرب إبادة مدمّرة على غزة. الزيارة لم تكن مجرد حدث بروتوكولي، بل لحظة كاشفة لطبيعة الرهان الإسرائيلي على "معارضة مريحة" في المنفى، قابلة للتسويق خارجياً وإن كانت منزوعة الجذور داخلياً.


تأتي هذه التحركات فيما تدخل إيران أسبوعها الرابع من الاحتجاجات المتواصلة، التي اندلعت على خلفية أزمات اقتصادية خانقة قبل أن تتحول إلى موجة غضب سياسي ومواجهات عنيفة. ولم تنجح السلطات في إخماد الشارع حتى هذه اللحظة وسط اتهامات بتدخل أميركي لزعزة النظام. اللافت أن سقف الشعارات ارتفع سريعاً من مطالب معيشية إلى هتافات تطعن بشرعية النظام نفسه، ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً قديماً-جديداً حول "اليوم التالي" في إيران، ومن يملك حق تمثيل هذا الغضب الشعبي.


في هذا السياق، تبدو زيارة رضا بهلوي إلى إسرائيل في عام 2023 جزءاً من عملية سياسية-إعلامية محسوبة. فقد استُقبل بوصفه "ولي عهد إيران"، وجرى الترويج للزيارة على أنها دليل على أن العداء بين طهران وتل أبيب هو عداء أنظمة لا شعوب. غير أن هذا الخطاب يتجاهل حقيقة أساسية: بهلوي، رغم حضوره بين بعض أوساط الجاليات الإيرانية في الخارج، يحمل إرثاً ثقيلاً بوصفه نجل نظام ملكي ارتبط بالقمع والفساد والتبعية للغرب، ولا يوجد ما يثبت أن الشارع الإيراني، الغارق اليوم في أزماته، يتوق إلى عودة التاج.


بهلوي نفسه يقدّم خطاباً ناعماً، مفعماً بمفردات الديمقراطية وحقوق الإنسان والمقاومة السلمية. لكنه، في الوقت ذاته، لا يخفي حاجته إلى "الدعم الدولي"، وهو تعبير دبلوماسي فضفاض يفتح الباب واسعاً أمام التدخل الخارجي. وعندما سُئل عن ردود الفعل على زيارته لإسرائيل، أحال الصحفيين إلى وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن "الإجابة أمام أعينهم". غير أن التحقيقات اللاحقة كشفت أن جزءاً كبيراً من هذا "التأييد الرقمي" لم يكن عفوياً.


تحقيقات صحيفتي "هآرتس" و"ذا ماركر" كشفت عن حملة تأثير رقمية واسعة باللغة الفارسية، أُديرت من داخل إسرائيل، ومُوّلت بشكل غير مباشر من جهات تحظى بدعم حكومي. هذه الحملة اعتمدت على حسابات وهمية وشخصيات مزيفة تنتحل صفة مواطنين إيرانيين، وتستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتضخيم صورة بهلوي والترويج لفكرة استعادة الملكية. الأخطر أن بعض هذه الحملات تزامن زمنياً مع عمليات عسكرية إسرائيلية، ما يشير إلى تداخل مقلق بين الدعاية الرقمية والعمل العسكري.


باحثو "سيتيزن لاب" في جامعة تورونتو أضافوا بعداً أكثر خطورة للقضية، إذ توصلوا إلى وجود شبكة أخرى من الحسابات المزيفة، يرجّح أنها مرتبطة مباشرة بالحكومة الإسرائيلية أو بمتعاقدين يعملون لحسابها. هذه الشبكة نشرت محتوى مُعداً سلفاً خلال قصف سجن إيفين في طهران، بما يوحي بمعرفة مسبقة بالهجوم. هنا لا يعود الحديث عن “تعاطف مع المعارضة”، بل عن حرب معلومات متكاملة، تُدار بالتوازي مع التصعيد العسكري.


يشار إلى أنه في خضم هذه التطورات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد إنه يدرس مجموعة من الردود على الاضطرابات المتصاعدة في إيران، بما في ذلك خيارات عسكرية محتملة. وأشار، رداً على سؤال حول "الخط الأحمر" المتمثل في قتل المتظاهرين، إلى أن طهران “بدأت تفعل ذلك”، مؤكداً أن الجيش الأميركي يتابع التطورات وأن قرارات “قوية جداً” قيد الدراسة. وفيما أُبلغ ترامب بخيارات لضربات عسكرية، عبّر مشرعون جمهوريون وديمقراطيون عن شكوكهم في جدوى الخيار العسكري، بينما رفعت إسرائيل مستوى التأهب تحسباً لأي تدخل أميركي.


ويكشف الرهان على رضا بهلوي أزمة خيال سياسي لدى إسرائيل وحلفائها، إذ يجري استدعاء نموذج من الماضي باعتباره حلاً لأزمة معاصرة معقدة. تجاهل التحولات الاجتماعية العميقة داخل إيران، والاعتماد على شخصية منفية منذ عقود، لا يعكس قراءة واقعية للشارع الإيراني، بل رغبة في إنتاج "بديل جاهز" يخدم أجندات خارجية أكثر مما يستجيب لمطالب الداخل.


ولعل الأخطر من التلاعب بالأسماء هو تطبيع استخدام التضليل الرقمي من قبل دول تصف نفسها بالديمقراطية. عندما تُستخدم الحسابات الوهمية والذكاء الاصطناعي لتوجيه الرأي العام بالتوازي مع القصف العسكري، فإن الفارق الأخلاقي بين الديمقراطيات والأنظمة السلطوية يتآكل. ما يجري في الفضاء الفارسي ليس استثناءً، بل نموذجاً لحروب المستقبل، حيث تُخاض المعارك على الشاشات بقدر ما تُخاض على الأرض.


في المحصلة، تكشف قضية رضا بهلوي وحملات الترويج له عن تقاطع خطير بين الاضطرابات الداخلية في إيران، والطموحات الإسرائيلية، والتردد الأميركي بين الضغط والتدخل. وبينما يدفع الإيرانيون ثمن القمع في الشوارع، تتصارع القوى الخارجية على رسم مستقبلهم من خلف الشاشات.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

الانتخابات والإصلاحات.. 2026 عام لاختبار الشرعية والقدرة على التنفيذ

د. رائد أبو بدوية: الحديث عن الإصلاحات والانتخابات قفز اضطراري أكثر منه قفزًا واثقًا في لحظة تهديد وجودي لدور السلطة نفسها..


جهاد حرب: إجراء إصلاحات جوهرية وعميقة ببنية النظام السياسي الفلسطيني أمر صعب لغياب قدرة السلطة على دفع الأثمان..


د. دلال عريقات: الإصرار على مسار الانتخابات والإصلاحات يعكس سعي القيادة إلى بناء نظام سياسي أكثر انفتاحًا وشرعية رغم المعيقات..


د. رائد الدبعي: عقد المؤتمر الثامن في أيار غير واقعي لاستحالة عقد مؤتمرات الأقاليم في الضفة وغزة واستثناؤهما يكرس الأزمة...


نبهان خريشة: إعلان 2026 عام الانتخابات والإصلاحات أقرب لموقف محسوب سياسياً بعناية منه لخارطة طريق قابلة للتنفيذ فعلياً..


د. سعد نمر: إصرار السلطة على اعتبار المرحلة الحالية مرحلة "انتخابات وإصلاحات" يرتبط بشكل وثيق بالضغوط الأوروبية والأميركية...



رام الله - خاص ب"القدس"- مع إعلان الرئيس محمود عباس عام 2026 عاماً للانتخابات والإصلاحات، يعود الخطاب السياسي الفلسطيني إلى واجهة البحث عن تجديد الشرعية ومسارات إصلاح يثير الجدل حول إمكانية جعل ذلك واقعاً ملحوظاً أم لا؟

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع"القدس"، أن هذا التوجّه لدى الرئيس والقيادة الفلسطينية يُطرح في لحظة سياسية حرجة، تتقاطع فيها أزمات داخلية متراكمة مع تحولات إقليمية وضغوط دولية، ما يمنحه بعدًا سياسيًا يتجاوز كونه استحقاقًا ديمقراطيًا تقليديًا.

ويشيرون إلى أنه رغم التأكيد الرسمي على أولوية الانتخابات والإصلاح المؤسسي، إلا أن الواقع قد يكشف فجوة واضحة بين الطموحات المعلنة والقدرة الفعلية على التنفيذ.

وبينما يُقدَّم عام 2026 كفرصة لإعادة البناء السياسي، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان سيشكّل مدخلًا لتجديد الشرعيات أم محطة جديدة لإدارة الأزمة القائمة.

حراك سياسي معلن دون تقدم مكتمل..

يرى أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، د. رائد أبو بدوية، أن إعلان الرئيس محمود عباس اعتبار عام 2026 "عام الانتخابات والإصلاحات" يعكس حراكًا سياسيًا مُعلنًا أكثر مما يعكس تقدّمًا فعليًا مكتمل الشروط على الأرض، في ظل استمرار معيقات بنيوية عميقة تحول دون ترجمة هذا الخطاب إلى مسار ديمقراطي شامل وفاعل.

ويشير أبو بدوية إلى أن الخطاب الرسمي يتضمن مؤشرات لا يمكن تجاهلها، أبرزها إعادة ملف الانتخابات إلى صدارة الأجندة السياسية، والحديث عن إصلاحات مؤسسية وقانونية تشمل الدستور وقانون الأحزاب، إضافة إلى جدولة أولية لبعض الاستحقاقات مثل الانتخابات المحلية.

ويرى أبو بدوية أن هذه المؤشرات تعبّر عن إدراك رسمي متزايد لخطورة استمرار حالة الجمود السياسي والدستوري، سواء على الصعيد الداخلي أو في علاقة السلطة الفلسطينية مع المجتمع الدولي.

اصطدام بعوائق بنيوية ثقيلة..

لكن في المقابل، يؤكد أبو بدوية أن هذه المؤشرات لا تزال تصطدم بجملة من العوائق البنيوية الثقيلة، على رأسها الانقسام السياسي والجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وغياب اتفاق وطني جامع على قواعد العملية الانتخابية.

كما يشكّل الاحتلال الإسرائيلي، بحسب أبو بدوية، عائقًا سياسيًا مباشرًا لا تقنيًا فقط، في ظل التحكم بالقدس وحرية الحركة، ومحاولات تعطيل أي مسار ديمقراطي يحمل بعدًا سياديًا فلسطينيًا، ويضاف إلى ذلك ضعف الثقة الشعبية بإمكانية أن تشكّل الانتخابات مدخلًا حقيقيًا للتغيير، لا مجرد إعادة إنتاج للنظام السياسي القائم، فضلًا عن غياب ضمانات تنفيذية واضحة أو إطار زمني مُلزم يضمن الانتقال من الخطاب إلى الفعل.

ويشير أبو بدوية إلى أن ما يجري حتى الآن هو تقدّم في مستوى الخطاب والنية السياسية المعلنة، لكنه لم يتحول بعد إلى تقدّم فعلي في البنية السياسية والمؤسساتية القادرة على إنجاز انتخابات شاملة ذات معنى.

محاولة لإعادة شرعنة النظام السياسي..

ويرى أبو بدوية أن الإصرار الرئاسي على توصيف 2026 كعام للانتخابات يحمل دلالات سياسية متعددة المستويات.

فعلى الصعيد الداخلي، يقرأ أبو بدوية هذا الخطاب كمحاولة لإعادة شرعنة النظام السياسي الفلسطيني بعد سنوات طويلة من التعطيل والفراغ الديمقراطي، وتوجيه رسالة بأن القيادة تدرك عمق الأزمة وأن استمرار الوضع القائم لم يعد ممكنًا. 

فصائليًا، وبحسب أبو بدوية، يشكّل الخطاب أداة ضغط على القوى الرافضة أو المتحفظة على المسار الانتخابي، خصوصًا في قطاع غزة، عبر وضع الجميع أمام استحقاق معلن: إما الانخراط في العملية أو تحمّل كلفة تعطيلها. 

أما دوليًا، فيحمل الحديث عن الانتخابات والإصلاحات وفقاً لأبو بدوية، رسالة موجهة إلى الدول الغربية مفادها بأن السلطة الفلسطينية لا تزال الشريك "القابل للإصلاح"، والقادر – نظريًا – على إدارة مرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار، في مواجهة مشاريع بديلة قد تتجاوزها أو تهمشها.

قفز سياسي اضطراري..

ويعتبر أبو بدوية أن هذه التصريحات يمكن قراءتها بوصفها "قفزًا سياسيًا إلى الأمام"، لكنه قفز اضطراري أكثر منه قفزًا واثقًا على أرض صلبة، في لحظة تهديد وجودي لدور السلطة نفسها. 

ويشير أبو بدوية إلى أنه في ظل تجاوز السلطة في مقاربات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ"اليوم التالي لغزة"، والرفض الإسرائيلي الصريح لأي دور سياسي أو سيادي للسلطة في قطاع غزة، إلى جانب تهميشها المتدرّج في الضفة الغربية، يصبح الحديث عن الانتخابات محاولة لاستباق الإقصاء وإعادة التموضع.

ويؤكد أبو بدوية أن الانتخابات تُستخدم هنا ليس فقط كاستحقاق ديمقراطي، بل كأداة سياسية لاستعادة المكانة والشرعية التمثيلية في مواجهة مشاريع تتعامل مع الفلسطينيين كـ"سكان" لا كـ"شعب سياسي".

غير أن المفارقة، بحسب أبو بدوية، تكمن في أن هذا القفز السيادي يتم بأدوات منزوعة السيادة، في ظل غياب السيطرة على الأرض واستمرار الانقسام الداخلي.

ويؤكد أبو بدوية أن حديث الرئيس عن 2026 ليس إعلان إنجاز، بل إعلان معركة سياسية مفتوحة على الشرعية والتمثيل ومستقبل النظام السياسي الفلسطيني، محذرًا من أن عدم استكمال هذا المسار بمصالحة وطنية حقيقية وإصلاح داخلي عميق قد يحوّل "القفز إلى الأمام" من فرصة إنقاذ إلى قفز في الفراغ.

إمكانية تنفيذ الانتخابات المحلية فقط..

يرى الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب أن الحديث المتجدد عن إجراء انتخابات فلسطينية عامة خلال عام 2026 يصطدم بجملة معوقات بنيوية وسياسية ما زالت قائمة، وستظل حاضرة أمام أي خطوات عملية في هذا الاتجاه، سواء تعلق الأمر بانتخابات المجلس الوطني أو الانتخابات التشريعية.

ويوضح حرب أن غياب الولاية القانونية والمؤسسية للسلطة الفلسطينية على قطاع غزة بعد الحرب يشكل عائقًا جوهريًا أمام تنظيم انتخابات شاملة، إذ لا تستطيع أي مؤسسة رسمية فلسطينية، بما في ذلك لجنة الانتخابات المركزية، العمل أو تنفيذ مهامها في القطاع في ظل الواقع السياسي والأمني القائم.

ويؤكد حرب أن مدينة القدس تمثل عقدة إضافية أمام أي استحقاق انتخابي، في ظل وجود حكومة إسرائيلية يمينية ترفض السماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في المدينة، ولا سيما وفق بروتوكول الانتخابات الموقع عام 1995، ما يجعل تنظيم انتخابات عامة تشمل القدس أمرًا غير متاح في الأفق المنظور. 

وبناءً على ذلك، يرجّح حرب أن يقتصر المشهد الانتخابي في عام 2026 على انتخابات مجالس الهيئات المحلية فقط، والتي جرى الإعلان عن إجرائها في نهاية شهر نيسان/أبريل المقبل.

إصلاحات في واقع بالغ الصعوبة.. 

وفيما يتعلق بملف الإصلاحات، يشير حرب إلى أن السلطة الفلسطينية تمضي سياسيًا في مسار الإصلاحات التي سبق أن طرحتها أمام أطراف دولية وإقليمية، من بينها ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي خلال شهر يونيو / حزيران الماضي، والتي أعاد الرئيس محمود عباس التأكيد عليها في أكثر من خطاب أمام المجتمع الدولي. 

وتشمل هذه الإصلاحات، وفق حرب، إعادة النظر في رواتب الأسرى الفلسطينيين، إضافة إلى مراجعة المناهج التعليمية الفلسطينية بما ينسجم مع مبادئ ومعايير منظمة اليونسكو، وهي خطوات أعلن عنها الرئيس محمود عباس بشكل رسمي.

غير أن حرب يشدد على أن إجراء إصلاحات سياسية جوهرية وعميقة في بنية النظام السياسي الفلسطيني يظل أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل غياب الإمكانيات المالية وعدم قدرة السلطة الفلسطينية على دفع الأثمان السياسية والاجتماعية التي قد تترتب على هذه الإصلاحات. 

غياب خارطة طريق لإجراء الانتخابات..

ويشير حرب إلى غياب خارطة طريق واضحة ومعلنة لإجراء الانتخابات ومحددة المسارات والتوقيتات.

ويؤكد حرب أن الحديث عن هذه الإصلاحات، في ظل الظروف الراهنة، مرشحة لأن تعاني من ارتدادات وتراجعات متكررة، وحالات غضب واعتراض في أكثر من ساحة، ما يجعل الحديث عن تحول إصلاحي سياسي شامل أو انتخابات عامة في عام 2026 أقرب إلى الطرح النظري منه إلى إمكانية التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

إرادة سياسية لترتيب البيت الفلسطيني..

ترى أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية د. دلال عريقات أن إعلان الرئيس محمود عباس اعتبار عام 2026 عامًا للانتخابات والإصلاحات يُعبّر عن إرادة سياسية معلنة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتجديد الشرعيات عبر مسار ديمقراطي جامع. وتوضح عريقات أن هذا التوجّه، إذا تُرجم عمليًا، يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في النظام السياسي الفلسطيني، خاصة في ظل حالة الإنهاك الشعبي الناتجة عن الانقسام والجمود المستمر منذ سنوات.

وتشير عريقات إلى أن التحديات التي تواجه هذا المسار كبيرة، إذ لا يمكن اختزال الانتخابات في ترتيبات حزبية داخلية أو توافقات فصائلية محدودة، ولا يجوز أن يكون مسارًا إقصائيًا يستبعد أي مكوّن وطني. 

وتؤكد عريقات أن الديمقراطية الحقيقية عملية شاملة ودامجة تقوم على المشاركة الواسعة، واحترام التعددية، وتكافؤ الفرص، وتوحيد النظام السياسي بدل تعميق الانقسام.

وتشدد عريقات على أن معيقات الاحتلال، والانقسام الجغرافي، وواقع القدس وحتى قطاع غزة تمثل تحديات بنيوية تتطلب إرادة سياسية موحّدة وآليات واضحة للتعامل معها، مشيرة إلى أن التقدم ممكن لكنه مرهون بخطوات عملية وجداول زمنية شفافة، وإصلاحات بنيوية تعيد ثقة المواطن الفلسطيني بالعملية الديمقراطية.

أهمية وضوح الرؤية وشمولية الخطوات..

وتوضح عريقات أن الإصرار على اعتبار 2026 عامًا للانتخابات والإصلاحات يحمل دلالات سياسية مهمة على المستويين الداخلي والخارجي، داخليًا باعتباره رسالة بأن الديمقراطية لا تقتصر على صناديق الاقتراع ولا تُختزل في انتخابات حزبية، بل هي عملية شاملة لإعادة بناء العقد الاجتماعي على أسس الشراكة والتمثيل وعدم الإقصاء، وخارجيًا، يعكس الإصرار سعي القيادة الفلسطينية إلى بناء نظام سياسي أكثر انفتاحًا وشرعية رغم واقع الاحتلال والتحديات المفروضة.

وتشدد عريقات على أن نجاح مسار الانتخابات والإصلاحات مرتبط بوضوح الرؤية وشمولية الخطوات، مؤكدة أن الإصلاحات يجب أن تكون وطنية وواضحة ودامجة وموحِّدة، لا انتقائية ولا مؤجلة، وأن تُنفّذ ضمن إطار وطني جامع يعيد الاعتبار للمؤسسات ويعزّز وحدة النظام السياسي، ويُشرك مختلف القوى والمجتمع المدني والجيل الشاب. 

عندها فقط، بحسب عريقات، يمكن للانتخابات أن تكون مدخلاً حقيقياً لتعزيز الصمود الوطني، وترسيخ الديمقراطية، واستعادة الحضور الفلسطيني القوي على الساحة الدولية، استنادًا إلى الإيمان بأن المشاركة السياسية حق لكل مواطن، وليس مجرد شرط إصلاحي خارجي.

الإصلاح مطلب وطني وشعبي جامع..

يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، د. رائد الدبعي، أن مطلب الإصلاح يشكل مطلباً وطنياً وشعبياً جامعاً لا خلاف عليه، ويجب أن ينطلق من حاجة فلسطينية داخلية لمعالجة أزمات النظام السياسي، لا استجابة لضغوط دولية أو إقليمية. 

ويوضح الدبعي أن غياب الانتخابات الرئاسية والتشريعية منذ أكثر من عشرين عاماً، واستمرار الانقسام منذ عام 2007، أدخلا النظام السياسي الفلسطيني في أزمات عميقة تتعلق بشرعية التمثيل، وضعف الأداء، والعجز عن تمثيل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، خاصة فئة الشباب في الداخل، والفلسطينيين في الشتات.

ويشير الدبعي إلى أن هذه الأزمات تعود إلى عوامل خارجية مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي والتواطؤ الأميركي والصمت الدولي والعربي، إضافة إلى عوامل ذاتية، أبرزها غياب الإرادة السياسية الحقيقية، وانعدام آليات واضحة للتغيير، وافتقار السياسات العامة التي تعكس أولويات المواطنين الوطنية والاجتماعية والاقتصادية.

ويلفت الدبعي إلى أن تعطيل المجلس التشريعي، وتركيز القرار في دائرة ضيقة، يمثلان مؤشرات واضحة على أزمة حكم حقيقية لا يمكن تجاوزها بالخطاب السياسي وحده.

الانتخابات دون توافق وتعميق الانقسام..

ويعتبر الدبعي أن طرح شعار "2026 عام الإصلاح والانتخابات"، يُطرح في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط السياسية والمؤسسية لعملية ديمقراطية ذات معنى، في ظل واقع الاحتلال الذي يتحكم بالحدود والسجل السكاني والحركة والاقتصاد، وبمستقبل القدس وغزة والمعابر.

ويؤكد الدبعي أن غياب التوافق الوطني، واستمرار الانقسام، واحتكار القرار من قبل نخبة محدودة، حوّل الانتخابات المحتملة إلى إجراء إداري محكوم بسقف الاحتلال والاشتراطات الدولية، ما يفضي إلى "ديمقراطية منقوصة" تنتج شرعية شكلية دون سيادة حقيقية.

ويحذّر الدبعي من أن الذهاب إلى انتخابات دون توافق وطني شامل قد يؤدي إلى تعميق الانقسام، خاصة فيما يتعلق بالمجلس الوطني الفلسطيني، الذي يفترض أن يكون الإطار الجامع للفلسطينيين في الداخل والشتات.

ويؤكد الدبعي أن إجراء انتخابات للمجلس الوطني دون إعادة بناء منظمة التحرير على أساس شراكة وطنية حقيقية، ودون اتفاق مسبق على قواعد العمل السياسي، قد يحوّل المنظمة إلى ساحة صراع جديدة على الشرعية بدل أن تكون أداة توحيد.

وعلى صعيد السلطة الفلسطينية، يرى الدبعي أن التركيز على الانتخابات في ظل غياب أفق سياسي لغزة والقدس واليوم التالي للحرب، يعكس محاولة لإدارة الضغوط الدولية أكثر مما يعبر عن استراتيجية وطنية واضحة.

ويوضح الدبعي أن الضغوط الأميركية والدولية تدفع باتجاه "إصلاحات" تهدف إلى إنتاج سلطة أكثر قابلية للضبط والاحتواء، وليس بالضرورة أكثر تمثيلاً أو سيادة، مستشهداً بتأسيس "مؤسسة تمكين" وما رافقها من مساس بحقوق الشهداء والأسرى والجرحى، إضافة إلى التعديلات على المناهج التعليمية تحت ما يسمى "المعايير الدولية"، بما قد يمس الرواية الوطنية الفلسطينية.

ويشير الدبعي إلى ما وصفه بالتناقض الجوهري بين الإصلاح بوصفه مشروعاً وطنياً تحررياً، والإصلاح بوصفه شرطاً للتمويل والشرعية الدولية، في ظل غياب أي ضغوط موازية على الاحتلال لتمكين السلطة الفلسطينية، سواء عبر الإفراج عن أموال المقاصة، أو وقف اعتداءات المستوطنين، أو تسهيل حياة المواطنين اليومية.

عقد المؤتمر الثامن والواقعية..

وفي ما يتعلق بحركة فتح، يعتبر الدبعي أن الحديث عن عقد المؤتمر الثامن في أيار المقبل يبدو غير واقعي، نظراً لاستحالة عقد مؤتمرات الأقاليم في الضفة وغزة، محذراً من أن عقد المؤتمر دون ذلك سيحوّله إلى مؤتمر انتخابي شكلي يكرس الأزمة القائمة.

ويؤكد الدبعي أن فتح بحاجة إلى إصلاح عميق يعيد لها دورها كحركة تحرر وطني، لا كحزب حاكم، عبر مراجعة شاملة لمسارها السياسي منذ أوسلو، وليس مجرد تغيير وجوه أو إعادة تدوير للأزمة.

ويشدد الدبعي على أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يكون مفصولاً عن الحقوق الوطنية الأساسية، وفي مقدمتها حقوق الأسرى والشهداء والقدس والعودة والمقاومة بمفهومها الشامل، محذراً من أن الإصلاح المرتبط بشروط خارجية يتحول إلى تفكيك ناعم للمشروع الوطني الفلسطيني.

موقف محسوب أم خارطة طريق للتنفيذ؟

يؤكد الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن إعلان الرئيس محمود عباس اعتبار عام 2026 عام الانتخابات والإصلاحات يأتي في ظل ظروف سياسية داخلية وخارجية شديدة التعقيد، ما يجعل هذا الإعلان أقرب إلى موقف محسوب سياسياً بعناية منه إلى خارطة طريق قابلة للتنفيذ فعلياً.

ويوضح خريشة أن إعلان الرئيس عباس، رغم ما يحمله من وعود، يصطدم بسلسلة معيقات بنيوية وسياسية تجعل تحقيقه الكامل محل شك كبير.

ويشير خريشة إلى أن المعيق الأول يتعلق بطبيعة الإصلاحات نفسها، إذ ستكون أي خطوات مقبلة في جوهرها استجابة مباشرة لضغوط واشتراطات أمريكية وأوروبية، خاصة فيما يخص إعادة هيكلة الأجهزة الحكومية، وتعزيز الحوكمة، وضبط الإنفاق، وربما إدخال تغييرات على آليات اتخاذ القرار.

ويؤكد خريشة أن هذه الإصلاحات، حتى لو قدمت في خطاب وطني داخلي، تبقى مشروطة بسقف خارجي، ما يحد من قدرتها على استعادة ثقة الشارع الفلسطيني الذي ينظر بريبة لأي إصلاح لا ينطلق من إرادة وطنية جامعة ولا يمس جوهر العلاقة مع الاحتلال.

فيتو القدس..

أما المعيق الثاني، بحسب خريشة، فهو مرتبط بالانتخابات نفسها، إذ لن يذهب الرئيس بعيداً في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية شاملة، خاصة في القدس.

ويوضح خريشة أن التمسك بمشاركة المقدسيين، رغم كونه موقفاً وطنياً، يتحول في الواقع إلى "فيتو مضمون"، إذ سترفض إسرائيل أي عملية انتخابية فلسطينية ذات سيادة في المدينة، وسيُستخدم هذا الرفض ذريعة لتأجيل أو تعطيل الاستحقاق الانتخابي برمته.

ويشير خريشة إلى أن المعيق الثالث يتعلق بحسابات حركة فتح الداخلية، حيث أن الذهاب إلى انتخابات تشريعية حقيقية في ظل تآكل قاعدة الحركة الشعبية يعني خسارة شبه مؤكدة.

ويشدد خريشة على أن أي انتخابات بدون مشاركة حركة حماس لن تضمن فوز فتح أو الشخصيات المرتبطة بها، إذ ستنافسها شخصيات مستقلة وقوائم معارضة تحظى بحضور شعبي وخطاب نقدي قادر على حصد أغلبية تشريعية، ما يضع النظام السياسي أمام مأزق جديد.

رسائل خارجية وداخلية.

ويؤكد خريشة أن إصرار الرئيس عباس على اعتبار 2026 عاماً للانتخابات والإصلاحات يحمل دلالتين: رسالة خارجية لإظهار استعداد السلطة للانخراط في مسار إصلاح متوافق مع الرؤية الغربية، وأداة داخلية لإدارة الوقت وضبط الإيقاع السياسي ومنع تشكل ضغوط أو بدائل غير محسوبة.

ويوضح خريشة أن غياب شروط الانتخابات الحرة، واستمرار الانقسام، وهيمنة الاحتلال على الجغرافيا والمعابر والقدس، كلها عوامل تجعل من عام 2026 عاماً للحديث الشكلي عن الانتخابات أكثر منه لإجرائها فعلياً، مؤكداً أن الإعلان يؤدي وظيفة "شراء الوقت" بامتياز دون التزام بتنفيذ فعلي.

استجابة لضغوط خارجية؟..

يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر أن تصاعد الحديث عن الانتخابات والإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية يعكس بالأساس استجابة مباشرة لمطالب أوروبية وغربية وأميركية، تشترط إدخال إصلاحات سياسية وإدارية مقابل منح السلطة دوراً في إعادة إعمار قطاع غزة وتوحيد شطري الوطن، إضافة إلى الإفراج عن المساعدات المالية الموعودة.

ويوضح نمر أن السلطة الفلسطينية اتخذت بالفعل بعض الخطوات المتعلقة بملفات الفساد والإصلاح الإداري، بما ينسجم مع هذه الشروط الدولية، إلا أن ملف الانتخابات يبقى الأكثر تعقيداً وحساسية، نظراً لما يحمله من تبعات سياسية وقانونية.

اصطدام بشرط القبول بطرح المنظمة..

ويعتقد نمر بأن إجراء انتخابات شاملة في المرحلة المقبلة يبدو مستبعداً، في ظل قرارات رئاسية تفرض عملياً على القوى الراغبة في الترشح الالتزام بمواقف سياسية مسبقة، أبرزها القبول بما تطرحه منظمة التحرير والاعتراف بإسرائيل.

ويشير نمر إلى أن هذا الشرط يمثل إشكالية جوهرية، إذ لا يُطلب من الأحزاب والقوى الفلسطينية الاعتراف الفردي بدولة الاحتلال، باعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الجهة التي أقامت علاقات رسمية مع إسرائيل ووقعت الاتفاقيات ذات الصلة.

ويعتبر نمر أن فرض هذا الشرط على الأحزاب كمدخل للمشاركة في الانتخابات يُعد إجراءً غير ديمقراطي، لأنه يفرض توجهاً سياسياً محدداً على قوى سياسية يفترض أن تتنافس بحرية.

وببيّن نمر أن هذه المعادلة ستؤدي عملياً إلى استبعاد قوى فلسطينية رئيسية، مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إضافة إلى الجبهتين الشعبية والديمقراطية، وأحزاب أخرى لن تقبل بشرط الاعتراف بإسرائيل. 

وبحسب نمر، فإنه نتيجة لذلك، ستكون الانتخابات إما مقتصرة على أفراد أو أحزاب بعينها، أو لن تُجرى إطلاقاً، ما يفرغها من مضمونها الوطني والديمقراطي.

ويؤكد نمر أن هذه العقبة تشكل أحد أبرز التحديات التي تعيق مسار الانتخابات، متوقعاً نشوب خلافات سياسية حادة حتى قبل الوصول إلى مرحلة التحضير العملي لها.

تعزيز الاعتراف الدولي بدور السلطة..

ويلفت نمر إلى أن إصرار السلطة الفلسطينية على اعتبار المرحلة الحالية مرحلة "انتخابات وإصلاحات" يرتبط بشكل وثيق بالضغوط الأوروبية والأميركية، لا سيما فيما يتعلق بالمساعدات المالية، وإصلاح المناهج التعليمية، ومكافحة الفساد.

ويرى نمر أن السلطة الفلسطينية تسعى من خلال هذا المسار إلى تعزيز الاعتراف الدولي بدورها، ولا سيما في ملف غزة، والحصول على دعم سياسي ومالي مشروط، إلا أن استمرار هذه الشروط بالشكل الحالي قد يجعل الانتخابات أداة إقصاء بدل أن تكون مدخلاً لإصلاح سياسي شامل.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف مدفعي وجوي للاحتلال يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

نفذ جيش الاحتلال، يوم الإثنين، قصفا مدفعيا وجويا استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، في تطور جديد يعد خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن الآليات العسكرية الإسرائيلية أطلقت نيرانها باتجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع، في حين قصفت مدفعية الاحتلال جنوب منطقة المواصي غرب مدينة رفح.

وذكرت المصادر ذاتها أن طائرات الاحتلال نفذت غارة عنيفة استهدفت المناطق الشرقية من حي التفاح شرق مدينة غزة، وهي مناطق ما زال الاحتلال يتمركز فيها، كما شمل القصف المدفعي المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية باتجاه شرق مخيم المغازي وسط القطاع.

ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتل 442 فلسطينيا وأصيب 1236 آخرون، إلى جانب فرض قيود مشددة على إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في ظروف إنسانية بالغة القسوة.

وخلفت الحرب على قطاع غزة منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 71 ألف شهيد، ونحو 171 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار واسع طال قرابة 90% من البنية التحتية المدنية، في وقت قدرت فيه الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

عمدة نيويورك يصف حماس بـ«الإرهابية».. وحاخام كندي يرد: أنت مخطئ

أثار توصيف عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، لحركة المقاومة الإسلامية حماس بـ«المنظمة الإرهابية» موجة انتقادات حادة، كان أبرزها رد للحاخام الكندي ديفيد ميفاساير، الذي اتهم العمدة بالانحياز للرواية الإسرائيلية، محذرا إياه من تقديم «تنازلات أخلاقية وسياسية إضافية» مستقبلا.

وقال ميفاساير في رد مباشر على تصريحات ممداني: «زهران، أنت مخطئ، وأنت تعرف ذلك. حماس هي حركة مقاومة فلسطينية نشأت نتيجة الإبادة الوحشية التي ترتكبها إسرائيل منذ أكثر من 75 عاما».

وأضاف أن «الهتافات أو رفع الأعلام لم يجعل أحدا يشعر بعدم الأمان»، في إشارة إلى التظاهرات الأخيرة المؤيدة للفلسطينيين.

وجاء رد الحاخام الكندي بعد أن أدان ممداني، وهو أول عمدة مسلم للمدينة، الهتافات المؤيدة لحركة حماس التي رفعت خلال مظاهرة نظمت في حي يهودي بمدينة نيويورك، قائلا: «لا مكان لدعم الجماعات الإرهابية في مدينتنا»، وذلك في بيان صدر وسط انتقادات إعلامية لتأخره في التعليق على الحدث.

وشهد حي كيو غاردنز هيل في منطقة كوينز، ليلة الخميس الماضي، تظاهرة احتجاجية ضد فعالية إسرائيلية أقيمت داخل كنيس يهودي، حيث ردد ناشطون مناهضون للاحتلال الإسرائيلي هتافات من بينها: «نحن ندعم حماس»، و«الموت للجيش الإسرائيلي»، و«انتفاضة.. حرب الشعب»، ما أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية.

وأرفق ممداني تصريحاته بصورة لعنوان نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» تناول مواقفه السابقة من الاحتجاج، وقال تعليقا على الحادث: «لا مكان للهتافات المؤيدة لمنظمة إرهابية في مدينتنا. سنواصل ضمان سلامة سكان نيويورك عند دخولهم وخروجهم من دور العبادة، إلى جانب حماية حقهم الدستوري في الاحتجاج».

وفي بيان آخر شاركه متحدثه الرسمي مع صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية، قال ممداني إن «الخطاب والتصرفات التي رأيناها وسمعناها في كيو غاردنز هيلز الليلة الماضية خاطئة ولا مكان لها في مدينتنا».

وأضاف العمدة أن فريقه «على اتصال وثيق بشرطة نيويورك بشأن الاحتجاجات والاحتجاجات المضادة»، مشيرا إلى أن عددا من المسؤولين السياسيين أدانوا ما جرى، من بينهم حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوتشول، والنائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، التي كتبت على منصة «إكس»: «يا إلهي إن السير في حي ذي أغلبية يهودية والبدء بهتاف يقول: نحن ندعم حماس، هو أمر مقزز ومعاد للسامية.

في المقابل، أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الاحتجاجات شهدت أيضا قيام متظاهرين يهود مؤيدين لإسرائيل بإهانة واستفزاز النشطاء المناهضين للاحتلال، حيث هتفوا ضد الفلسطينيين، ورددوا شعارات مؤيدة لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، كما هتفوا بعبارات مسيئة ضد العمدة نفسه، من بينها «تباً لممداني».

أقلام وأراء

الإثنين 12 يناير 2026 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

تشوهات في الوعي السياسي الفلسطيني وضعف الأداء السياسي

تُعدّ الثقافة السياسية في فلسطين مرآة دقيقة لتعقيدات التجربة الوطنية بكل ما تحمله من صراع طويل، وانقطاعات متكررة، وآمال لم تكتمل. فمنذ نشأة الحركة الوطنية الفلسطينية، تشكل الوعي السياسي الفلسطيني في سياق استثنائي فرضه الاحتلال، حيث أصبحت السياسة فعل مقاومة أكثر من كونها ممارسة مؤسسية، وتحول الانتماء السياسي إلى تعبير عن الهوية والصمود قبل أن يكون أداة لإدارة الشأن العام. هذا السياق، على أهميته التاريخية، ساهم مع مرور الوقت في ترسيخ ثقافة سياسية عاطفية تفتقر في كثير من جوانبها إلى النقد الذاتي والتخطيط الاستراتيجي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ضعف الأداء السياسي الفلسطيني في مراحله المختلفة.

لقد أسهم غياب الدولة واستمرار الاحتلال في تكوين علاقة ملتبسة بين المواطن والسلطة السياسية، حيث جرى التعامل مع القيادة بوصفها رمزًا للنضال لا كجهاز خاضع للمساءلة. ومع قيام السلطة الفلسطينية، لم يحدث التحول المنشود في الثقافة السياسية من ثقافة تحررية ثورية إلى ثقافة حكم رشيد، بل استمرت العقلية ذاتها التي تخلط بين الشرعية النضالية والشرعية السياسية. هذا الخلط أضعف المؤسسات، وكرّس شخصنة القرار السياسي، وجعل الولاءات الفصائلية تتقدم على الكفاءة والبرنامج، ما أدى إلى تراجع فعالية الأداء السياسي وعجزه عن الاستجابة لتحديات الواقع المتغير.

وفي ظل الانقسام السياسي، ازدادت هشاشة الثقافة السياسية الفلسطينية، حيث تحول الخلاف السياسي إلى حالة استقطاب حاد، تُقصى فيها الآراء المخالفة ويُنظر إلى النقد بوصفه تهديدًا لا ضرورة إصلاحية. وقد أسهم هذا المناخ في إضعاف المجال العام، وتراجع دور النخب الفكرية، وانكماش المشاركة السياسية الشعبية، إذ فقد المواطن ثقته بجدوى العمل السياسي المنظم، واكتفى إما بالانسحاب من المشهد أو بالتعبير الغاضب غير المؤطر سياسيًا. هذا التراجع في المشاركة الواعية حرم النظام السياسي من أحد أهم مصادر قوته، وهو الرقابة الشعبية القادرة على تصحيح المسار.

ويُضاف إلى ذلك أن دور الصحافة الفلسطينية، إلى جانب دور الحركة الأدبية والمثقفين والأكاديميين المتخصصين، لم يكن بالقدر الكافي الذي يليق بثقل المرحلة وخطورة التحديات، رغم أن هذا الدور يُعدّ أساسيًا في بناء ثقافة سياسية واعية وحكيمة لدى المجتمع. ففي الحالة الفلسطينية، يبدو المشهد السياسي مشبعًا بالخطاب إلى حدّ التضخم، إذ يكاد لا يخلو فرد من موقف سياسي أو رأي حاد، غير أن هذا الاتساع في الاهتمام لا يعني بالضرورة عمقًا في الفهم أو نضجًا في الوعي. فالجميع مسيّس، لكن السؤال الجوهري يبقى: هل هذا التسييس قائم على معرفة حقيقية وتحليل نقدي، أم أنه نتاج تراكم شعاراتي وانفعالي تكرسه وسائل الإعلام والخطابات العامة؟

لقد أسهمت الصحافة المحلية، ومعها وسائل الإعلام الإقليمية، في تشكيل وعي سياسي مشوش لدى الشارع الفلسطيني، حيث يغلب نقل الحدث وتضخيم الموقف على حساب التحليل والتفسير، وتُقدَّم الروايات السياسية غالبًا دون تمحيص أو مساءلة حقيقية. ومع غياب دور فاعل للصحافة الاستقصائية، وضعف المساحات المخصصة للفكر النقدي الرصين، أصبح نبض الشارع عرضة للتقلب السريع، محكومًا بالعاطفة أكثر من الفهم، وبردة الفعل أكثر من الرؤية. هذا التشوه في الوعي الجمعي انعكس مباشرة على طبيعة المشاركة السياسية، التي باتت في كثير من الأحيان مشاركة انفعالية أو موسمية، تفتقر إلى الاستمرارية والتنظيم والقدرة على التأثير الحقيقي.

أما الحركة الأدبية والمثقفون والأكاديميون، فقد تراجع حضورهم في المجال العام، أو جرى تهميشهم لحساب خطاب سياسي تعبوي سريع الاستهلاك. وباستثناء مبادرات فردية محدودة، لم تنجح النخب الفكرية في لعب دورها الطبيعي كوسيط نقدي بين السلطة والمجتمع، قادر على تفكيك الخطاب السياسي السائد، وطرح بدائل معرفية ترفع من مستوى الوعي العام. هذا الغياب أفسح المجال أمام هيمنة الخطاب الشعبوي، وأضعف قدرة المجتمع على التمييز بين الموقف السياسي المدروس والموقف الانفعالي، ما أدى في النهاية إلى تشويه مفهومي المشاركة السياسية والتمثيل السياسي معًا.

إن أزمة الأداء السياسي الفلسطيني، في هذا السياق، ليست أزمة قيادة أو مؤسسات فحسب، بل هي أيضًا أزمة وعي تُغذّيها ثقافة إعلامية سطحية، وفراغ فكري في المجال العام، وعزوف نسبي للنخب القادرة على إنتاج معرفة سياسية نقدية. ومن دون استعادة الدور التنويري للصحافة، وإعادة تفعيل دور المثقف والأكاديمي في النقاش العام، سيبقى الوعي السياسي هشًا، قابلًا للتوجيه والتضليل، وستظل المشاركة السياسية مشوهة، تعكس الانقسام أكثر مما تعبر عن إرادة شعب واعٍ بمصالحه وخياراته التاريخية.

في المحصلة، تبقى الثقافة السياسية الفلسطينية أحد مفاتيح الفهم الأساسية لأزمة الأداء السياسي الراهنة، فهي ليست مجرد انعكاس للواقع، بل عنصر فاعل في إنتاجه واستمراره. ومن دون مراجعة جذرية لهذه الثقافة، تتجاوز الشعارات وتلامس جوهر الممارسة السياسية، سيظل المشهد الفلسطيني يدور في حلقة مفرغة، تتغير فيها الوجوه وتبقى الأزمات على حالها.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل سياسة الهدم في النقب ومناطق متفرقة من الضفة الغربية

واصلت قوات الاحتلال تنفيذ سياسة الهدم والتجريف بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، ضمن نهج تصعيدي منظم يستهدف تقويض الوجود الفلسطيني، فقد شهد يوم الإثنين تنفيذ عدة عمليات هدم في مناطق متفرقة من النقب، إضافة إلى جنوب وشمال الضفة الغربية.

وفي هذا الإطار، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة، يرافقها عدد من آليات الهدم، في خطوة تمهد لتنفيذ عمليات واسعة تطال القرى الفلسطينية هناك؛ ما ينذر بتشريد مئات العائلات وزيادة معاناة السكان.

وفي سياق متصل، أقدمت جرافات الاحتلال على هدم بئر مياه ومنشأة لتربية الدواجن في منطقة "الظهر" ببلدة بيت أمر شمال الخليل، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة وأضرار مباشرة بمصادر رزق المواطنين، في استهداف واضح للقطاعين الزراعي والحيواني.

كما داهمت قوات الاحتلال بلدة شقبا غرب رام الله، ونفذت عمليات هدم طالت منشآت فلسطينية، في إطار سياسة تضييق متواصلة تهدف إلى مصادرة الأراضي وفرض أمر واقع جديد على الأرض.

اقتصاد

الإثنين 12 يناير 2026 7:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الفضة تنفجر صعودا: مكاسب تتجاوز 5% وتسجيل قمة تاريخية جديدة قرب 84 دولارا

حقق السعر قفزة صاروخية بلغت +4.224 دولارا.

إذا كان الذهب قد صنع التاريخ صباح اليوم، فإن الفضة تصنع "المستحيل". فقد شهدت أسواق المعادن النفيسة حالة نادرة من "الهيجان الشرائي"، حيث انفجر المعدن الأبيض صعودا متفوقا في أدائه النسبي على الذهب بأكثر من الضعف، مسجلا قمة تاريخية جديدة كليا.

أرقام "الرالي الجنوني" وفقا لبيانات التداول، سجلت الفضة المستويات القياسية التالية:

السعر الحالي: بلغ 83.565 دولارا للأونصة.

حجم الانفجار: حقق السعر قفزة صاروخية بلغت +4.224 دولارا، بنسبة صعود مذهلة وصلت إلى +5.32% في ساعات الصباح الأولى.

قمة كل العصور ATH: حطمت الفضة سقفها السابق 82.5 دولارا، لتسجل قمة تاريخية وسنوية جديدة عند 83.880 دولارا.

اكتشاف السعر وسحق "الدببة" وأظهر التحليل الاقتصادي أن السوق دخل مرحلة "اكتشاف السعر" Price Discovery بعد اختراق كل المقاومات التاريخية، مما حول التداول إلى "شراء أعمى" Panic Buying.

كما أشير إلى حدوث ما يسمى بـ "عصر الشورت سكويز" Short Squeeze، حيث اضطر البائعون على المكشوف للشراء لتغطية خسائرهم بعد الصعود العنيف، مما زاد من وقود الارتفاع.

وتحرك السعر في "نطاق رعب" واسع جدا قارب الـ 4 دولارات، منطلقا من قاع 79.900 دولارا، ليؤكد أن منطقة الثمانينات باتت أرضية صلبة.

الهدف القادم: 85 دولارا وعلق خبراء الأسواق بأن ما يحدث هو "إعادة تسعير كاملة للأصول"، مشيرين إلى أن الفضة دائما ما تتحرك بصمت ثم تنفجر كالبركان.

وتتجه الأنظار الآن إلى الحاجز النفسي عند 85.00 دولارا كهدف قادم للمضاربين، مع التأكيد على أن القمة السابقة المخترقة (82.50 دولارا) قد أصبحت خط الدعم الأول للحفاظ على هذا الزخم الخرافي.

اقتصاد

الإثنين 12 يناير 2026 5:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاءات العامة: انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهرا لعام 2025

كشفت البيانات الدورية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة عن تسجيل انخفاض محدود في الرقم القياسي لأسعار المنتجين الصناعيين خلال الأحد عشر شهرا الأولى من عام 2025، حيث تراجعت الأسعار بنسبة 0.70% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

هذا التحرك السعري، الذي بقي دون عتبة النقطة المئوية الواحدة، يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في كلف الإنتاج الصناعي رغم التحديات العالمية.

وعند تفكيك الأرقام التراكمية، يتضح أن "الصناعات التحويلية" – التي تهيمن على 88.74% من الأهمية النسبية – كانت المحرك الأساسي لهذا الهبوط بنسبة 0.95%.

في المقابل، أظهرت "الصناعات الاستخراجية" أداء مغايرا بنمو سعري بلغ 2.19%، تبعتها أسعار الكهرباء بزيادة طفيفة قدرها 0.59%.

وبالانتقال إلى الرصد الشهري، بلغ الرقم القياسي لشهر تشرين الثاني الماضي 105.80 نقطة.

ورغم أن هذا الرقم يمثل انخفاضا بنسبة 0.69% عن الشهر المماثل من عام 2024، إلا أنه سجل ارتفاعا ملموسا بنسبة 0.57% عند مقارنته بشهر تشرين الأول الذي سبقه.

هذا التغير الشهري الإيجابي جاء مدفوعا بقفزة في أسعار الصناعات الاستخراجية بنسبة 4.34%، وتحسن محدود في التحويلية بواقع 0.40%.

يعكس هذا التباين بين الأرقام التراكمية والشهرية طبيعة التذبذب في أسعار المواد الأولية ومدخلات الإنتاج.

ففي حين تريح تراجعات أسعار الصناعات التحويلية كاهل المصدرين نسبيا من حيث الكلفة، يبقى صعود الصناعات الاستخراجية محل رصد لما له من أثر على القيمة المضافة للثروات الطبيعية الوطنية.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 5:37 صباحًا - بتوقيت القدس

أكثر من 20 عائلة فلسطينية تفر من قرية رأس عين العوجا بالضفة الغربية

فرّ أكثر من 20 عائلة فلسطينية من قرية رأس عين العوجا البدوية في وسط الضفة الغربية المحتلة أمام اعتداءات المستوطنين المتواصلة.

وأفادت مؤسسات حقوقية أن 26 عائلة غادرت القرية التي كانت تؤوي نحو 700 شخص ينتمون لأكثر من 100 عائلة، عاشت فيها طوال عقود.

وأوضحت أن العائلات التي اضطرت للمغادرة الخميس الماضي، تفرقت في أنحاء المنطقة بحثا عن مكان أكثر أمانا، في حين كانت عدة عائلات أخرى تحزم أمتعتها وبصدد مغادرة القرية اليوم الأحد.

ورغم مضايقات وصفت بأنها "لا تطاق" من قِبل مستوطنين يقطنون بؤرا استيطانية غير مرخصة في محيط القرية، تعهد سكان فلسطينيون بالبقاء في منازلهم، وعدم الرحيل.

وقالت المديرة الدولية لمنظمة بتسيلم، ساريت ميخائيلي "إن هذا يجعلهم من بين آخر الفلسطينيين المتبقين في المنطقة"، مؤكدة أن تصاعد العنف من جانب المستوطنين أدى بالفعل إلى إفراغ القرى الفلسطينية المجاورة في الشريط الترابي الممتد من رام الله غربا إلى أريحا على طول الحدود الأردنية من جهة الشرق.

ويتصاعد قلق سكان التجمعات البدوية الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، مع تزايد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين واستيلائهم على الأراضي والموارد الحيوية ضمن ما يعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، وهي إستراتيجية تتبعها جماعات استيطانية عبر إرسال مجموعات مستوطنين للاستيلاء على الأراضي تدريجيا.

ويشار إلى أن الأمم المتحدة ذكرت أن المستوطنين شنوا ما متوسطه 8 هجمات يوميا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وسجلت في الشهر التالي ما لا يقل عن 136 هجوما.

ولم تمنع العقوبات التي أعلنتها أميركا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا للمجموعات الاستيطانية جراء عنفها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، من مواصلة اعتداءاتها.

وتقوم حكومة الاحتلال بدعم وتسليح مليشيات مستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين في تجمعات وقرى بدوية ودفعهم إلى الهجرة بعد تدمير منازلهم وحرقها، والاستيلاء على آلاف الدونمات من مراعي مواشيهم وينابيع الماء، وإقامة مستوطنات على أرضهم بذريعة توفير مساحات لرعي مواشي المستوطنين.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 1:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تفرض سيادتها الأمنية على الضفة الغربية.. بديل أقل كلفة من الضم المباشر

لم تعد إسرائيل بحاجة إلى إعلان ضم الضفة الغربية المحتلة حتى تفرض سيطرتها عليها، فبعيدا عن القوانين والقرارات الرسمية، تتشكل على الأرض معادلة جديدة تُنهي الصراع عمليا عبر حسمه ميدانيا، مستندة إلى مفهوم "السيادة الأمنية" بوصفه بديلا أقل كلفة من الضم المباشر.

هذه المقاربة شكّلت جوهر النقاش في حلقة برنامج "مسار الأحداث"، حيث بدا واضحا أن ما يجري في الضفة ليس تصعيدا ظرفيا، بل مسارا إستراتيجيا يسعى إلى حسم الصراع جذريا، عبر تفكيك شروط قيام الدولة الفلسطينية بدل الاكتفاء بإدارة الصراع معها.

ومنذ تشكيل حكومة اليمين المتطرف نهاية عام 2022، تسارعت التحولات الميدانية في الضفة، على نحو يوحي بأن إسرائيل تستثمر اللحظة الإقليمية والدولية لفرض وقائع يصعب التراجع عنها، مستفيدة من انشغال العالم بحرب غزة وتبدل أولويات واشنطن.

وفي هذا السياق، يرى الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن "الحسم" لم يعد شعارا أيديولوجيا، بل خطة متعددة المراحل تبدأ بإلغاء أي أرضية سياسية أو جغرافية تسمح بقيام كيان فلسطيني مستقل، حتى قبل الوصول إلى الضم.

ووفق هذا التصور، لا تعود السيطرة الأمنية مجرد إجراء احترازي، بل تتحول إلى بديل كامل عن "السيادة القانونية"، حيث تفرض إسرائيل سلطتها على الأرض، والحدود، والحركة، والموارد، دون تحمل التزامات الدولة الضامة أو تبعاتها القانونية الدولية.

ما يميز المرحلة الحالية، كما يبرز في التحليل، هو إدخال فاعل جديد إلى منظومة السيطرة، يتمثل في ميليشيات استيطانية مسلحة تعمل تحت مظلة سلطة الاحتلال، وتؤدي وظيفة مزدوجة: تنفيذ "العمل القذر" ميدانيا، وتوفير غطاء إنكاري للمؤسسة الرسمية.

هذا التداخل بين الجيش والمستوطنين، كما يشرحه مصطفى، لا يمكن فصله عن مفهوم السيادة الأمنية، إذ تصبح المليشيات جزءا من أدوات الحكم، لا جماعات خارجة عن القانون، في ظل حماية سياسية وقضائية وأمنية ممنهجة.

مسارات ضاغطة

في المقابل، تُقرأ الحياة اليومية في الضفة بوصفها انعكاسا مباشرا لهذه السياسة، حيث تتقاطع 3 مسارات ضاغطة: توسع استيطاني عنيف، وخنق اقتصادي متصاعد، وتقييد شامل للحركة، بما يجعل الوجود الفلسطيني ذاته موضع اختبار دائم.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور غسان الخطيب يلفت إلى أن الهدف لا يقتصر على السيطرة، بل يتعداه إلى جعل الحياة "غير قابلة للاحتمال"، بما يدفع الفلسطينيين تدريجيا إلى التفكير بالهجرة، في ما يشبه تهجيرا بطيئا لا يحتاج إلى قرارات رسمية.

بيد أن هذا المسار، كما يبيّن الخطيب، يصطدم حتى الآن بتمسك اجتماعي لافت بالأرض، خاصة في المناطق الريفية المحيطة بالمستوطنات، حيث تلعب الروابط العائلية والتكافل المجتمعي دور خط الدفاع الأخير في مواجهة الزحف الاستيطاني.

لكنّ هذا الصمود، رغم أهميته، لا يغيّر من حقيقة أن إسرائيل تتصرف في الضفة الغربية بوصفها منطقة خاضعة لسيادتها الكاملة، وهو ما يجعل النقاش حول "الضم" أقرب إلى جدل لفظي، ما دام أن الممارسات على الأرض تجاوزت معناه السياسي.

ومن هذا المنظور، يرى الخطيب أن محاكمة السلوك الإسرائيلي أكثر دقة من الاكتفاء بمتابعة التصريحات، إذ لا يختلف نمط السيطرة الحالي كثيرا -عمّا قد يكون عليه الحال في ظل ضم معلن- في الجوهر، وإنما في الشكل فقط

اللافت أن هذا التحول لا يتم بمعزل عن الموقف الأميركي، حيث يبرز تمييز لافت بين منع الضم الكامل من خلال تشريع، والتغاضي عن ممارسات الضم التدريجي، وهو ما يفتح المجال أمام إسرائيل للمضي في إستراتيجيتها دون اصطدام مباشر مع واشنطن.

الموقف الأميركي

المسؤول السابق في الخارجية الأميركية الدكتور توماس واريك يصف هذا النهج بأنه "غياب للضوء الأحمر" أكثر من كونه ضوءا أخضر صريحا، موضحا أن إدارة ترامب تركز على منع خطوة دراماتيكية واحدة، وتتجاهل تراكم الخطوات الصغيرة.

هذه المقاربة، كما يحذر واريك، تمنح إسرائيل مساحة واسعة لفرض وقائع يومية لا تستدعي ردود فعل أميركية حادة، خاصة في ظل انشغال الإدارة بملفات غزة وإيران وسوريا ولبنان، ما يدفع الضفة إلى أسفل سلّم الأولويات.

في السياق الفلسطيني، يرى رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل الدكتور بلال الشوبكي أن الرهان على الموقف الأميركي وحده ينطوي على قدر كبير من الوهم، خاصة في ظل تجربة طويلة من التصريحات غير المترجمة إلى ضغوط فعلية.

ويعتبر الشوبكي أن إسرائيل تتحرك انطلاقا من قناعة بقدرتها على حسم الصراع، مستفيدة من اختلال موازين القوى والدعم الأميركي، ما يستدعي، فلسطينيا، بلورة هدف مضاد لا يقوم على الحسم، بل على منعه وإفشاله.

هذا الهدف، وفق تحليله، لا يمكن تحقيقه دون إعادة بناء الموقف الفلسطيني داخليا، عبر إنهاء الانقسام، وتجديد المؤسسات، وتفعيل منظمة التحرير، باعتبارها إطارا تمثيليا يتجاوز محدودية السلطة الفلسطينية ووظيفتها الإدارية.

في المقابل، تراقب إسرائيل السلطة الفلسطينية بوصفها كيانا قابلا للتقزيم أو الإنهاء، مع تفضيل الإبقاء عليها بصيغة منزوعة السياسة، تتولى الشؤون المدنية دون أن تشكل عنوانا لمشروع وطني منافس.

هذا السيناريو، كما يراه مصطفى، ينسجم تماما مع منطق "السيادة الأمنية"، حيث تُدار حياة الفلسطينيين دون الاعتراف بحقهم في السيادة، وتُستخدم السلطة كأداة ضبط لا كشريك سياسي.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 1:23 صباحًا - بتوقيت القدس

رشيدة طليب تكشف تفاصيل مشروع قرار بالكونغرس يصف ما يحدث بغزة بالإبادة الجماعية

كشفت عضو مجلس النواب الأميركي، النائبة رشيدة طليب تفاصيل مشروع قرار تقدمت به إلى الكونغرس يعترف بأن ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مؤكدة أن الاعتراف بهذا التوصيف القانوني يفرض التزامات مباشرة على الولايات المتحدة بصفتها دولة موقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة.

وقالت طليب إن مشروع القرار يستند إلى نصوص قانونية واضحة، مأخوذة حرفيا من الاتفاقية الدولية التي تُعد واشنطن طرفا فيها، مضيفة أن هذه الخطوة لا تقتصر على التوصيف السياسي أو الأخلاقي فحسب، بل تُلزم الولايات المتحدة بتفعيل التزاماتها القانونية تجاه ما يحدث بغزة.

وانتقدت النائبة الأميركية ذات الأصول الفلسطينية مشاركة واشنطن في ما وصفته بالإبادة، وقالت إنه "رغم قدرته على وقف ما يحدث منذ سنوات، كان بإمكان بلدنا إيقاف هذا منذ وقت طويل، لكنّ ذلك لم يحدث، وارتكبت جريمة حرب تلو الأخرى أمام أعيننا".

وشددت طليب على أهمية الاستمرار في تسمية ما يجري في غزة باسمه القانوني، مؤكدة "لا أريد أن نتوقف عن الحديث عن غزة، ولا أن نتوقف عن تسمية ما يحدث باسمه الحقيقي: إنها إبادة جماعية".

وأوضحت النائبة رشيدة طليب أن مشروع القرار، الذي قدمته بالتزامن مع ذكرى اعتماد اتفاقية منع الإبادة الجماعية في التاسع من ديسمبر/كانون الأول، يهدف إلى التأكيد على أن الولايات المتحدة، رغم كونها إحدى الدول الموقعة على الاتفاقية، لا تطبق التزاماتها القانونية فيما يتعلق بالحكومة الإسرائيلية.

وأوضحت أن نص القرار "لا يقدم توصيفا سياسيا أو أخلاقيا فحسب، بل يطالب بتفعيل الالتزامات القانونية المنصوص عليها في الاتفاقية".

ولفتت طليب إلى أن مشروع القرار يحظى حتى الآن بدعم نحو 21 نائبا آخرين في مجلس النواب، مؤكدة أن إقراره يعني اعتراف الولايات المتحدة بأن الحكومة الإسرائيلية ترتكب إبادة جماعية، وهو ما يترتب عليه قانونيا اتخاذ إجراءات محددة، من بينها وقف التمويل العسكري وفرض حظر على تصدير السلاح.

وينص مشروع القرار على أن اتفاقية منع الإبادة الجماعية تلزم الدول الموقعة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لمنع الإبادة ومعاقبة مرتكبيها، بما يشمل التحقيق في التواطؤ المحتمل لأفراد وشركات، والامتثال لأوامر المحاكم الجنائية الدولية، وفرض عقوبات قانونية مستهدفة.

وأشارت طليب إلى أن مشروع القرار يواجه مقاومة داخل المؤسسة التشريعية الأميركية، لا سيما من جهات تسعى لتجنب استخدام مصطلح "إبادة جماعية" لما يحمله من تبعات قانونية، موضحة أن "هناك مجموعات تضغط بقوة لمنع استخدام كلمة إبادة جماعية، لأنها تعلم أن هذه الكلمة تفعّل اتفاقيات قانونية ملزمة تشارك فيها الولايات المتحدة".

وأوضحت النائبة أن قيادة مجلس النواب الأميركي لم تعترف حتى الآن رسميا بأن ما يحدث في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو ما يشكل عائقا رئيسيا أمام تمرير القرار، الذي لم يتضح حتى الآن موعد التصويت عليه. لكنها شددت على أن أهمية المشروع لا تتوقف عند فرصة إقراره، بل تكمن أيضا في كونه أداة سياسية لتنظيم الضغط الشعبي ومساءلة المشرعين، مؤكدة: "نحن نستخدم هذا القرار كأداة تعليمية، لتذكير زملائي بأننا دولة موقعة على اتفاقية منع الإبادة الجماعية".

وقالت النائبة رشيدة طليب إن الرأي العام الأميركي يشهد تحولات متسارعة تجاه ما يجري في غزة، موضحة أن غالبية الأميركيين، من الديمقراطيين والجمهوريين، باتوا يعترفون بأن ما يحدث في القطاع هو إبادة جماعية، ويؤكدون أهمية وقف التمويل العسكري.

وأضافت أن هذا التحول بدأ ينعكس سياسيا، حيث بدأت بعض الشخصيات السياسية تخسر انتخاباتها بسبب استمرار دعمها لما وصفته بالإبادة الجماعية، وتراجعت الثقة في السياسيين الذين يرفضون الاعتراف بها.

وأكدت طليب أن الضغط الشعبي سيستمر في حال عدم تمرير مشروع القرار، مع تصاعد المطالبات بفرض عقوبات وحظر السلاح، مشيرة إلى أن هذا المسار لا يتوقف عند تصويت واحد داخل الكونغرس.

صحة

الإثنين 12 يناير 2026 12:32 صباحًا - بتوقيت القدس

"صيدلية الطبيعة" 6 ثمار حيوية تعمل كـ "محفز" للجسم في رحلة التعافي من العدوى

حينما يقع الجسد بين مطرقة نزلات البرد وسندان اضطرابات المعدة، تتراجع الشهية تلقائيا لتصبح عملية تناول الطعام عبئا ثقيلا، ورغم ذلك، يؤكد خبراء التغذية العلاجية أن الذكاء في اختيار "الوقود البشري" يمثل نصف معركة الشفاء؛ إذ تبرز الفواكه كأداة سحرية ليس فقط لترطيب الأنسجة، بل لتزويد جهاز المناعة بمضادات الأكسدة التي تمكنه من حسم المواجهة مع الفيروسات والبكتيريا.

وتتصدر عائلة التوت بأنواعها هذه القائمة؛ لما تحتويه من مركبات "الأنثوسيانين" التي تمنحها ألوانها الزاهية وقدرتها الفائقة على تقليل الالتهابات. هذه الثمار الصغيرة تعمل كدرع يحمي الخلايا، بينما يساهم مركب "الكيرسيتين" في تخفيف حدة أعراض الزكام.

وبجانبها، يبرز البطيخ كخيار مثالي لمن يعانون من الحمى؛ فمحتواه الغزير من المياه يعد طوق نجاة لتعويض السوائل المفقودة ومنع الجفاف الناتج عن العدوى المعوية.

ولا يمكن ذكر المناعة دون العودة إلى الفواكه الحمضية؛ فالبرتقال والليمون يعدان المصدر الأول لفيتامين "C" الذي يسرع من وتيرة النقاهة.

ومن جهة أخرى، يقدم الأفوكادو بديلا غنيا بالدهون الأحادية غير المشبعة، حيث يعمل "حمض الأولييك" على دعم الاستجابة المناعية، في حين يوفر قوامه اللين راحة ملموسة لمن يعانون من آلام الحلق الحادة.

وفي ملاجئ الجهاز الهضمي، يتربع الموز على العرش بفضل سهولة هضمه وغناه بالبوتاسيوم والكربوهيدرات، مما يعكس دوره المحوري في تهدئة الأمعاء وتعويض العناصر المفقودة.

ويكتمل هذا العقد بـ ماء جوز الهند، ذلك السائل المشحون بـ "الإلكتروليتات" الطبيعية التي تقاوم الإعياء وتمنح الجسد دفعة من الطاقة بعيدا عن سكريات الصناعة.

ختاما، يحذر الأطباء في تقريرهم من مخاطر الاندفاع نحو الأطعمة الدسمة أو المقلية أثناء المرض، معتبرين أن "السكر المصنع" و"الكافيين" هما العدو الخفي الذي يعرقل عملية الترميم الذاتي. إن العودة إلى بساطة الثمار الطبيعية ليست مجرد ترف غذائي، بل هي استراتيجية صحية تقصر المسافة بين السرير وعافية الحياة.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 11:38 مساءً - بتوقيت القدس

وفد من حماس يتوجه للقاهرة لبحث تطورات غزة وتثبيت وقف إطلاق النار

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال إن وفدا من الحركة توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة اليوم الأحد لبحث التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة بدءا من غد الاثنين ومتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل ما وصفه بصعوبات كبيرة تعترض تطبيقه، واستمرار الخروقات الإسرائيلية.

وأضاف نزال، في تصريحات لبرنامج المسائية أن وفد الحركة يجري لقاءات مع الفصائل والقوى الفلسطينية، إلى جانب اجتماعات مع الجهات الرسمية المصرية، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالاتفاق، وفي مقدمتها سبل تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحله اللاحقة.

وحول طبيعة النقاشات الجارية في القاهرة، أوضح نزال أنها تشمل عدة ملفات رئيسية، أولها تشكيل لجنة فلسطينية من "التكنوقراط" لإدارة قطاع غزة، وهي لجنة تم التوافق على مبدأ تشكيلها بين الفصائل الفلسطينية والسلطات المصرية، لكنها واجهت تحفظات من السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وأضاف أن وفد حماس يعمل بالتنسيق مع بقية القوى الفلسطينية على تذليل العقبات أمام تشكيل اللجنة التي ستتولى إدارة القطاع، مؤكدا أنها فلسطينية بحتة، وأن المرجعية الأساسية لها يجب أن تكون فلسطينية، مع السعي للتوافق على أعضائها.

وبين القيادي في حركة حماس أن الفصائل الفلسطينية كانت قد قدّمت في وقت سابق قائمة تضم نحو 40 اسما إلى الجانب المصري، جرى اختيار عدد منها، إلا أن بعض الأسماء قوبلت بتحفظات، موضحا أن السلطة الفلسطينية تطالب بأسماء محددة، وتؤكد ضرورة أن تكون مرجعية اللجنة للسلطة والحكومة الفلسطينية، وهو ما قال إن حماس لا تعارضه من حيث المبدأ، شرط التوافق على شخصيات كفؤة ومستقلة من أبناء قطاع غزة المقيمين فيه، وتحظى بثقة المجتمع الفلسطيني.

وقال نزال إن الاحتلال يبدي بدوره تحفظات على بعض الأسماء المطروحة، مؤكدا أن النقاش حول هذا الملف يجري عبر الوسطاء، وتحديدا عبر السلطات المصرية، في إطار السعي لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من استغلال هذه الخلافات للتنصل من الاتفاق أو المماطلة في تنفيذه.

وأضاف أن الملف الثاني المطروح في القاهرة يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تتضمن عدة قضايا، من بينها ضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين، وهو بند قال إن الاحتلال لم يلتزم بتنفيذه رغم أنه منصوص عليه ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس إن الملف الثالث يتعلق بإدخال المواد الإغاثية إلى قطاع غزة، بما في ذلك "الكرفانات" (البيوت الجاهزة) والخيام المناسبة لفصل الشتاء، في ظل الظروف الجوية القاسية التي يمر بها القطاع، مؤكدا أن هذه الاحتياجات تشكل أولوية إنسانية ملحة.

وفيما يخص الحديث عن إدارة قطاع غزة وما يعرف بـ"مجلس السلام العالمي"، قال نزال إنه لا يستطيع تحديد موعد دقيق للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشددا على أن العائق الأساسي يتمثل في نتنياهو وحكومته، التي لا ترى مصلحة لها في هذا الانتقال، رغم وجود رغبة إقليمية ودولية، بما فيها من الإدارة الأميركية، لإنهاء ملف الحرب وعدم العودة إلى التصعيد في غزة.

وأكد أن حركة حماس أُبلغت رسميا باسم نيكولاي ملادينوف بوصفه مرشحا ليكون جزءا من الإدارة المقترحة لقطاع غزة، مشيرا إلى أن اسمه طرح بديلا عن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي قوبل بتحفظات من عدة أطراف بسبب مواقفه السابقة وانحيازاته.

وأوضح القيادي في حماس أن الحركة ليس لديها تحفظ مبدئي على اسم ملادينوف، الذي قال إن له خبرة سابقة في هذا الملف، لكنها في المقابل ترى أن مهام "مجلس السلام العالمي" والقوة الدولية المرتبطة به لا تزال غير واضحة، وتكتنفها تساؤلات كثيرة تحتاج إلى إجابات.

وختم نزال بالقول إن الأسابيع المقبلة قد تكشف مزيدا من التفاصيل حول مستقبل هذه الترتيبات، في ظل الغموض الذي لا يزال يحيط بآليات إدارة قطاع غزة والانتقال إلى المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.

رياضة

الأحد 11 يناير 2026 9:00 مساءً - بتوقيت القدس

منتخب "الواعدين" يختتم تحضيراته في عمان ويطير إلى الإمارات

أنهى المنتخب الوطني تحت سن 14 عاما (منتخب الواعدين) تحضيراته الفنية والبدنية في العاصمة عمان، تأهبا للمغادرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لخوض معسكر تدريبي خارجي، في إطار خطة الاتحاد الأردني لكرة القدم لتطوير الفئات العمرية ورفد المنتخبات الوطنية بالدماء الشابة.

وأجرى المنتخب مرانه الأخير عصر السبت، 11 كانون الثاني، على ملعب الاتحاد في حرم مدينة الحسين للشباب، بقيادة المدير الفني محمد عبدالرؤوف.

وشهد التدريب تركيزا عاليا على الجوانب التكتيكية النهائية، وتطبيق بعض الجمل الكروية التي يسعى الجهاز الفني لاختبارها خلال المواجهات الودية المقبلة، وسط معنويات مرتفعة وحضور كامل من كافة اللاعبين المستدعين للقائمة.

ويتخلل معسكر "الواعدين" في الإمارات خوض مباراتين وديتين من العيار الثقيل أمام المنتخب الإماراتي الشقيق، حيث ستقام المباراة الأولى يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني، تليها المواجهة الثانية يوم الخميس 15 من الشهر ذاته.

وتعتبر هاتان المباراتان محطة رئيسية لقياس مدى تطور اللاعبين واكتسابهم لخبرة الاحتكاك الدولي في سن مبكرة، مما يساهم في كسر رهبة المباريات الخارجية استعدادا للاستحقاقات الرسمية المقبلة.

واختار المدرب محمد عبدالرؤوف قائمة نهائية تضم 23 لاعبا، يمثلون نخبة المواهب في الأندية الأردنية ومراكز الواعدين، وهم: خالد الخالدي، هاشم الزغير، إبراهيم أبو حجر، علي أبو خاص، ليث سرية، كنان حمودة، سيف عاشوري، وسيم الحرباوي، كريم سنقرط، ينال معالي، محمد السيد، محمد اللحام، زين الدين أبو الشعر، عمر نباص، فارس عسقلان، محمد الشطرات، وسام خلاوي، أحمد حمبوز، يوسف أبو الهيجاء، عبد الرحمن خير الله، مجد أبو جوده، أمير الزعبي، وأحمد الحسنات.

وتأتي هذه التحضيرات ضمن الرؤية الاستراتيجية للاتحاد الأردني لكرة القدم، والتي تهدف إلى توفير أقصى درجات الدعم والتحضير لمنتخبات الفئات العمرية.

ويسعى الاتحاد من خلال تأمين المعسكرات الخارجية والمباريات الودية القوية إلى بناء جيل متسلح بالخبرة والاحترافية، قادر على تمثيل الكرة الأردنية في المحافل الآسيوية والدولية مستقبلا، والمضي قدما في خطة النهوض بالمنتخبات الوطنية للوصول إلى أعلى المستويات.

رياضة

الأحد 11 يناير 2026 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

سيدات الاتحاد يحكمن قبضتهن على صدارة "دوري المحترفات"

سويلم تتوهج في ليلة رباعية الاستقلال

واصل فريق الاتحاد عزفه المنفرد على قمة الدوري الأردني للمحترفات للسيدات 2025، بعد أن حقق فوزا عريضا ومستحقا على نظيره الاستقلال بنتيجة (4-1)، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأحد، 11 كانون الثاني، على ملاعب الاتحاد بمدينة الحسين للشباب، ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة.

الاتحاد يؤكد السطوة.. وسويلم "نجمة اللقاء"

دخلت سيدات الاتحاد اللقاء بنوايا هجومية واضحة لحسم النقاط الثلاث والابتعاد في الصدارة، وافتتحت المحترفة نيومي أنيما التسجيل مبكرا في الدقيقة 15.

وواصلت النجمة مي سويلم تألقها اللافت بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 32، قبل أن تعود في الشوط الثاني لتعزز النتيجة من علامة الجزاء في الدقيقة 55، لتستحق عن جدارة جائزة أفضل لاعبة في المباراة.

واختتمت كندا التيتي رباعية الاتحاد في الدقيقة 77، بينما سجلت زينب عبيدات هدف الاستقلال الوحيد في الدقيقة 63، ليرفع الاتحاد رصيده إلى 26 نقطة في المركز الأول، فيما تجمد رصيد الاستقلال عند 9 نقاط في المركز الثالث.

عمان إف سي يطارد.. وإثارة في لقاء "النشامى"

وفي مواجهة أخرى شهدت غزارة تهديفية، نجح فريق عمان إف سي في الحفاظ على آماله في الملاحقة بعد فوزه المثير على نشامى المستقبل بنتيجة (4-2).

وتألق في اللقاء المحترفة إليزابيث كيوكو التي سجلت ثنائية (45+3 و82)، كما برزت نهلا عبدالهادي التي نالت جائزة أفضل لاعبة بعد تسجيلها هدفا في الدقيقة 57، وأضافت تسنيم أبو الرب الهدف الرابع في الدقيقة 79.

على الجانب الآخر، سجل هدفي نشامى المستقبل كل من بانة البيطار (27) وبولا سالاز (59)، ليرفع عمان إف سي رصيده إلى 21 نقطة في الوصافة، بينما بقي نشامى المستقبل برصيد 8 نقاط في المركز الرابع.

ترتيب الفرق ونظام البطولة

مع ختام هذه الجولة، استقر جدول ترتيب الدوري الأردني للمحترفات على النحو التالي:

1. الاتحاد: 26 نقطة.

2. عمان إف سي: 21 نقطة.

3. الاستقلال: 9 نقاط.

4. نشامى المستقبل: 8 نقاط.

5. الأرثوذكسي: 7 نقاط.

يذكر أن البطولة تقام بنظام الدوري المجزأ من ثلاث مراحل (ذهاب وإياب، ومرحلة ذهبية)، حيث يتوج باللقب الفريق الذي يجمع أكبر عدد من النقاط في الترتيب النهائي، وسط منافسة شرسة تقترب من مراحلها الحاسمة لتحديد بطل نسخة 2025.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس جامعة القاهرة يقدم كتاب «المستقبل المشفر» لـ محمد الطماوي

أشاد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بكتاب «المستقبل المشفّر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية» للدكتور محمد الطماوي، الباحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، مؤكدا أنه يمثل إضافة علمية مهمة تتناول واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في العصر الحديث، عند التقاطع الدقيق بين الاقتصاد والقانون في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

يأتي الكتاب بعنوان فرعي «كيف تغير البلوك تشين الاقتصاد والقانون والحوكمة؟»، ويتضمن قراءة تحليلية معمقة للأزمات الدولية والعملات الرقمية، في إطار علمي يجمع بين الاقتصاد والقانون، وصدر عن دار كنوز للنشر والتوزيع، مع تقديم بقلم الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة.

وقال رئيس جامعة القاهرة إن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة بفعل الثورة الرقمية والتكنولوجية، وهو ما جعل القضايا الاقتصادية غير منفصلة عن أطرها القانونية، بل متداخلة بشكل وثيق، مشيرًا إلى أن الكتاب يسلّط الضوء على هذا التداخل من خلال معالجة علمية رصينة لقضية العملات الرقمية وتقنيات البلوك تشين وما تفرضه من تحديات اقتصادية وقانونية.

وأكد أن موضوع الكتاب لا يقتصر على كونه ظاهرة اقتصادية حديثة، بل يمثل تحديا قانونيا ومؤسسيًا للدول، لما يثيره من تساؤلات جوهرية تتعلق بالسيادة الاقتصادية، والأمن المالي، وحماية الحقوق، وآليات التنظيم والرقابة، فضلًا عن تأثيره المباشر على النظم المالية التقليدية.

وأشار إلى أن المؤلف يفتح من خلال هذا العمل بابًا واسعًا لنقاش علمي عميق حول قدرة النظم القانونية التقليدية على استيعاب أنماط اقتصادية جديدة نشأت خارج الأطر المألوفة للأسواق والمؤسسات، وهو ما يفرض ضرورة إعادة التفكير في التشريعات والسياسات العامة.

وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن أهمية الكتاب تكمن في معالجته المتوازنة للعلاقة بين البعدين الاقتصادي والقانوني، حيث لا يكتفي بالتحليل النظري، بل يقدم رؤية نقدية قائمة على فهم الواقع العملي، مع استشراف التأثيرات المستقبلية لتقنيات البلوك تشين والعملات الرقمية على الاقتصادات الوطنية والمنظومة القانونية على المستويين المحلي والدولي.

وأضاف أن الكتاب يُعد إضافة نوعية للمكتبة العربية، ومساهمة جادة في إثراء الحوار العلمي حول مستقبل الاقتصاد الرقمي، بما يخدم صُنّاع القرار، والباحثين، والمتخصصين، وكل المهتمين بالشأنين الاقتصادي والقانوني.

ينطلق الكتاب من فرضية أساسية مفادها أن الأزمات الدولية المتلاحقة لم تعد مجرد أزمات عابرة، بل تمثل مؤشرات على تحول بنيوي أعمق في النظام الاقتصادي والسياسي العالمي، حيث تبرز العملات الرقمية وتقنيات السجلات الموزعة كأدوات فاعلة لإعادة تعريف مفاهيم السلطة، والثقة، والسيادة الاقتصادية.

ويقدم المؤلف معالجة علمية موثقة تعتمد على الأرقام والإحصائيات والبيانات الدولية، مدعومة بأكثر من 90  شكلًا إحصائيًا وتحليليًا، توضح مسارات تطور البلوك تشين، وانتقالها من كونها تقنية مرتبطة بالعملات الرقمية إلى بنية تحتية مؤثرة في الاقتصاد، والقانون، والحوكمة العامة.

ويناقش الكتاب أسئلة محورية من بينها: كيف تغير البلوك تشين منطق الاقتصاد التقليدي؟ وكيف تؤثر العقود الذكية على المفاهيم القانونية السائدة؟ وما حدود تدخل الدولة في الأنظمة اللامركزية؟ إضافة إلى تحليل دور العملات الرقمية السيادية، والحوكمة اللامركزية، والشفافية، ومكافحة الفساد في عصر التحول الرقمي.

الكتاب لا يقدم رؤية ترويجية أو خطابا تقنيا مبسطا، بل يسعى إلى تفكيك الظاهرة من منظور نقدي ومنهجي، يوازن بين الفرص التي تتيحها البلوك تشين والتحديات القانونية والاقتصادية والأخلاقية التي تفرضها، مع ربط التحليل النظري بالتجارب الدولية والواقع العملي.

ومن المقرر عرض كتاب المستقبل المشفر ضمن إصدارات معرض الكتاب، حيث يتوقع أن يشكل مرجعا مهما للباحثين، وصناع القرار، والمهتمين بالاقتصاد والقانون.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

تعيين البروفيسورة رانية أبو سير مستشارة للهيئة العربية لخدمات بنوك الدم

أصدر مجلس وزراء الصحة العرب، التابع لجامعة الدول العربية قراراً بتعيين نائب الرئيس للشؤون الطبية والصحية في جامعة القدس أ.د. رانية أبو سير مستشارةً للهيئة العربية لخدمات بنوك الدم، وذلك استناداً لمقررات المجلس الصادرة عن دورته المنعقدة في دولة ليبيا، وتكليلاً لجهودها المتواصلة في هذا القطاع الصحي الحيوي.

 

وجاء هذا التعيين الرفيع تقديراً للدور الوطني والريادي الذي قامت به الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير في تطوير منظومة خدمات بنوك الدم في فلسطين، حيث تُعد الدكتورة أبو سير قامة علمية ومن أبرز الخبرات الوطنية المتخصصة في مجالات أمراض الدم وبنوك الدم، مستندةً إلى مسيرة مهنية وأكاديمية حافلة أسست لعمل مؤسسي مستدام في القطاع الصحي الفلسطيني.

 

وأعربت الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير عن عظيم شكرها وتقديرها لمجلس وزراء الصحة العرب على هذه الثقة العالية التي تضع على عاتقها مسؤولية مهنية تجاه الشعوب العربية، مؤكدة ترحيبها بهذا التكليف واستعدادها التام لتسخير خبراتها لاستمرار مسيرة دعم وتطوير النظم الصحية في فلسطين والوطن العربي، بما يضمن تعزيز الأمن الصحي العربي المشترك والارتقاء بخدمات نقل الدم وفق أحدث المعايير العالمية.

 

وهنأت جامعة القدس ممثلة بإدارتها والعاملين فيها الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير على هذا المنصب الرفيع الذي يُترجم قيمتها العلمية الراسخة وخبرتها الطويلة، معتبرة أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المرموقة لجامعة القدس، ودورها الريادي في رفد المؤسسات العربية بالخبرات والكفاءات التي تقود دفة التطوير والتميز في المجالين الصحي والأكاديمي على حد سواء.

 

واضطلعت  أبو سير في دورٍ محوريٍ وتأسيسي بإطلاق وتفعيل الإطار الوطني لطب نقل الدم (Palestine Chapter)، وهو الإنجاز الذي ساهم بشكل مباشر في توحيد الجهود الوطنية وتنظيمها، إلى جانب قيادتها الميدانية لجهود رفع كفاءة الكوادر الطبية، عبر بناء وتطوير قدرات فنيي ومختصي المختبرات وبنوك الدم من خلال برامج تدريبية متخصصة، وإعداد أدلة العمل المعيارية، مما ارتقى بمستوى الممارسات المهنية لتوافق معايير الجودة والسلامة العالمية.

 

وقادت الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير خلال عضويتها في اللجنة الوطنية لبنوك الدم جهوداً استراتيجية لصياغة وتطوير السياسات الوطنية المتعلقة بخدمات الدم، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز مأمونية وسلامة نقل الدم للفئات الأكثر احتياجاً، وتحديداً المرضى الذين يعتمدون على نقل الدم الدوري والمستمر مثل مرضى "الثلاسيميا" و"الهيموفيليا"، لضمان توفير حياة صحية آمنة لهم.

 

وتشغل الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير، سلسلة من المناصب القيادية والأكاديمية الرفيعة التي عززت من مكانتها في المجتمع الطبي، أبرزها منصب نائب رئيس جامعة القدس للشؤون الصحية والطبية، وعميدة كلية المهن الصحية، حيث تميز عملها بإسهامات بارزة في تطوير البرامج الأكاديمية الوطنية، ونجاحها في قيادة الكلية للحصول على اعتمادات دولية مرموقة، فضلاً عن إنشائها لمختبرات المحاكاة والتدريب السريري المتطورة، مما ساهم في جسر الهوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات النظام الصحي الفلسطيني الفعلي.

 

 

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:41 مساءً - بتوقيت القدس

شروط الاحتلال لخطة ترمب: غزة "منزوعة السلاح" وتل أبيب تطلب من ألمانيا تصنيف "الحرس الثوري" إرهابيا

أعلن وزير الخارجية عن دعم تل أبيب للاحتجاجات في إيران.

ربط وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، بين إمكانية المضي قدما في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام، وبين وضع "شروط صارمة" تتعلق بالواقع العسكري في قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد اللهجة ضد النظام في إيران.

وأكد الوزير الإسرائيلي في تصريحات صحفية أنه "على حركة حماس نزع سلاحها بالكامل، وأن تكون غزة مجردة من السلاح"، معتبرا أن تحقيق هذا الشرط هو البوابة الرئيسة "من أجل المضي في تنفيذ خطة ترمب"، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل حول الآليات المقترحة لذلك.

وفي الشأن الإيراني، أعلن وزير الخارجية عن دعم تل أبيب للاحتجاجات القائمة هناك، قائلا: "ندعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ونتمنى له النجاح"، في إشارة واضحة إلى رغبة إسرائيل في رؤية تغيير سياسي في طهران.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت وسائل إعلام عبرية عن تحرك "إسرائيلي" تجاه أوروبا لتشديد الخناق على طهران.

وأفادت التقارير بأن وزير الخارجية جدعون ساعر طلب رسميا من نظيرته الألمانية "تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية"، ضمن حملة دبلوماسية تسعى لعزل النظام الإيراني دوليا.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:29 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد أسير فلسطيني من غزة في سجون الاحتلال

أكد بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني استشهاد الأسير حمزة عبد الله عدوان (67 عاما) من قطاع غزة والذي استُشهد بتاريخ 9 سبتمبر/أيلول 2025 في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكان عدوان قد اعتُقل من غزة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وكان متزوجا وأبا لتسعة أبناء، استشهد اثنان منهم قبل اندلاع الحرب الأخيرة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

يُذكر أن نادي الأسير الفلسطيني أكد أن عدد القتلى من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية منذ عام 1967 بلغ 323 أسيرا، بينهم أكثر من 100 شهيد منذ بدء الإبادة في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضح النادي، في بيان صدر الأربعاء أن هذا الرقم يشمل الحالات التي تمكنت المؤسسات الحقوقية والطبية والقانونية الفلسطينية من توثيق مقتلها على مدار العقود الماضية، في ظل ما وصفها بـ"سياسة الإخفاء والتعتيم" التي تنتهجها إسرائيل.

وذكر نادي الأسير أن مرحلة ما بعد اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة شكّلت "التحول الأخطر والأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة، سواء على مستوى عدد الشهداء أو طبيعة الجرائم المرتكبة داخل منظومة السجون ومراكز الاحتجاز".

وأوضح أنه تم الإعلان حتى الآن عن هويات 86 من الأسرى الشهداء بعد 8 أكتوبر/تشرين الأول، وأن بينهم 50 أسيرا من قطاع غزة، وعد النادي ذلك مؤشرا واضحا على تصاعد سياسات القتل الممنهج، لا سيما بحق معتقلي غزة الذين يتعرضون لظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.

وأكد أن الأعداد المعلنة لا تمثل الحصيلة النهائية، إذ ما زالت عمليات التوثيق مستمرة، في وقت تتواصل فيه "منظومة متكاملة من السياسات العقابية تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع المتعمد، والإهمال والجرائم الطبية، إضافة إلى القمع المنظم والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية" وفق البيان.

ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل احتجاز جثامين 94 من الأسرى الشهداء داخل سجونها، منهم 83 أسيرا قضوا بعد بدء حرب الإبادة بغزة، مما يشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

واعتبر أن تجاوز عدد الشهداء الأسرى حاجز الـ100 خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا يمثّل سابقة تاريخية خطيرة، و"يعكس مستوى غير مسبوق من العنف والتوحش، ويحوّل السجون الإسرائيلية إلى إحدى ساحات الإبادة المستمرة".

ودعا نادي الأسير المجتمع الدولي وهيئاته الحقوقية والقضائية إلى "تحمّل مسؤولياته للتحرك فورا من أجل حماية الأسرى، ومحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب".

يذكر أن إسرائيل تحتجز أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

ووثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية، بينها نادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى، نحو 7 آلاف حالة اعتقال خلال العام الماضي، من بينهم 600 طفل و200 سيدة، في حين بلغ عدد حالات الاعتقال منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 21 ألفا، بينهم 1655 طفلا و650 سيدة، دون احتساب معتقلي غزة والداخل المحتل.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

استبعاد أكاديمية فلسطينية من مهرجان أسترالي يثير غضبا واستقالات

أثار استبعاد مهرجان ثقافي في أديلاد الاسترالية، لإكاديمية أسترالية فلسطينية، واستبدالها بمعلق أمريكي مؤيد للاحتلال، غضب عدد من أعضاء مجلس إدارة المهرجان واستقالتهم وحدوث انسحابات في صفوف المشاركين.

قالت مصادر إن استقالة الثلاثة تلت انسحاب 70 مشاركا في ‏برنامج اسبوع الكتاب بعد أن سحبت دعوة الأكاديمية ‏والكاتبة رندا عبد الفتاح. ‏

وأضافت مصادر أن مهرجان أديلاد يواجه أزمة غير ‏مسبوقة في القيادة بعد استقالة ثلاثة من أعضاء مجلس ‏إدارته، وهم الصحفية دانييلا ريترتو ورجل الأعمال دوني ‏والفورد والمحامي نيك لينكي والذين قرروا الإستقالة في ‏اجتماع مجلس إدارة المهرجان يوم السبت بعد قرار استبعاد ‏عبد الفتاح من برنامج أسبوع الكتاب لعام 2026. ‏

وعلقت مصادر أن الرحيل المفاجيء أعقب انسحاب 70 ‏كاتبا من المهرجان المقرر عقده في الشهر المقبل، ولا يزال ‏من غير الواضح كيف سيتوصل المهرجان لتحقيق النصاب ‏القانوني مما قد يعرقل صلاحياته القانونية لاتخاذ القرارات ‏المتعلقة بفعالية عام 2026. ‏

وبموجب قانون مؤسسة مهرجان أديلايد لعام 1998، يجب ‏على مجلس الإدارة الالتزام بقواعد صارمة فيما يتعلق ‏بالتوازن بين الجنسين. ومع رحيل لينكي، لم يتبقَ سوى ‏رجل واحد، وهو المدير الإداري لمطار أديلايد، برينتون ‏كوكس.

وينص القانون على وجود رجلين وامرأتين على ‏الأقل في مجلس الإدارة. ولم يصدر مجلس الإدارة أي تعليق ‏علني منذ إعلانه إلغاء مشاركة عبد الفتاح يوم الخميس ‏الماضي.

وفي بيان استبعاد الكاتبة أعرب فيه عن "صدمته ‏وحزنه الشديدين إزاء الأحداث المأساوية التي وقعت في ‏بوندي" و"التصاعد الملحوظ في حدة التوترات والنقاشات ‏المجتمعية".

وأضاف البيان: "بصفتنا مجلس الإدارة ‏المسؤول عن تنظيم مهرجان أديلايد وجميع فعاليات أسبوع ‏أديلايد للكتاب، بما في ذلك الموظفين والمتطوعين ‏والمشاركين، فقد أبلغنا اليوم الكاتبة الدكتورة راندا عبد ‏الفتاح، التي كان من المقرر أن تشارك في فعاليات أسبوع ‏الكتاب الشهر المقبل، بأننا قررنا عدم المضي قدما في ‏مشاركتها المقررة".‏

وقال المجلس إنه رغم عدم تلميحه "بأي شكل من الأشكال" ‏إلى وجود أي صلة بين عبد الفتاح أو كتاباتها وما حدث في ‏بوندي، إلا أن القرار اتخذ "نظرا لتصريحاتها السابقة"‏‎.‎‏ ‏وأضاف المجلس: "لقد توصلنا إلى قناعة بأنه من غير ‏المناسب ثقافيا الاستمرار في إدراجها ضمن برنامج ‏المهرجان في هذا الوقت الاستثنائي وبعد فترة وجيزة من ‏أحداث بوندي".‏

وبعد ساعات من إعلان مجلس الإدارة، أصدرت عبد الفتاح ‏بيانا خاصا بها، اتهمت فيه مجلس إدارة المهرجان ‏بالعنصرية "الصارخة والمخزية" ضد الفلسطينيين والرقابة. ‏ووصفت محاولة المجلس ربطها بمجزرة بوندي بأنها ‏‏"مشينة‎".

وفي يوم الأحد، اتصلت شركة مارك للمحاماة في سيدني، ‏نيابة عن عبد الفتاح، رئيسة مجلس إدارة المهرجان، تريسي ‏وايتينغ، مطالبة إياها بتقديم جميع التصريحات التي أدلت بها ‏الأكاديمية والتي كان لها دور في قرار المجلس باستبعادها ‏من برنامج عام 2026‏‎.‎‏ ‏‎

وجاء في الرسالة التي أرسلها ‏الشريك الإداري لشركة مارك، مايكل برادلي: "أبلغت ‏رسالتكم الدكتورة عبد الفتاح بقرار مجلس الإدارة باستبعادها ‏من المشاركة كمتحدثة في أسبوع كتاب أديلايد في عام ‏‏2026"‏‎.‎‏ وجاء فيها أيضا:" كانت رسالتكم أول إشارة تلقتها ‏الدكتورة عبد الفتاح بأن مشاركتها محل شك، لم يكن هناك ‏أي تواصل أو تشاور معها قبل قرار استبعادها"‏‎.‎

وقال برادلي إن الإخطار الذي تلقته موكلته من المجلس لم ‏يذكر أي سبب لقراره سوى أن "المضي قدما في ظهورها ‏المقرر لن يكون مراعيا للحساسيات الثقافية"‏‎.‎

لكن برادلي أشار إلى أن المجلس، في بيانه العلني الصادر ‏يوم الخميس، ذكر أن تصريحاتها السابقة هي التي استند إليها ‏في قراره بأن السماح لها بالمشاركة، بعد وقت قصير من ‏هجوم بوندي الإرهابي، سيكون غير مراع للحساسيات ‏الثقافية‎.‎

وجاء في الرسالة القانونية: "من باب الإنصاف الإجرائي ‏الأساسي للدكتورة عبد الفتاح، يرجى تحديد كل تصريح من ‏تصريحاتها السابقة التي اعتمد عليها المجلس في اتخاذ ‏القرار، مع ذكر التفاصيل‎ ومن حقها الحصول على هذه ‏المعلومات".‏

ومنحت الشركة المجلس مهلة حتى 14 كانون الثاني/يناير ‏للرد، إلى جانب طلب موجه إلى وايتينغ ومجلسها المصغر ‏بالاحتفاظ بجميع الوثائق المتعلقة بالموضوع، تحسبا لأي ‏دعوى قضائية محتملة‎.‎‏ ‏

وكشفت مصادر يوم الأحد أن ‏مجلس إدارة أسبوع الكتاب قد قاوم محاولات استبعاد الكاتب ‏في صحيفة "نيويورك تايمز" المؤيد للاحتلال، توماس ‏فريدمان، من برنامج أسبوع الكتاب لعام 2024 بعد نشره ‏مقالا مثيرا للجدل يقارن فيه صراع الشرق الأوسط بعالم ‏الحيوان. واتهمت عبد الفتاح المهرجان بأنه لم يستبعد ‏فريدمان من المهرجان في ذلك العام، مع أنها و9 من ‏الأكاديميين ضغطوا من أجل استبعاده.‏

وزعم رئيس وزراء ولاية جنوب استراليا بيتر مالينوسكاس ‏بأن المهرجان استبعد فريدمان عام 2024 وكرر دعمه ‏لقرار مجلس إدارة المهرجان يوم الخميس بإزالة عبد الفتاح، ‏من برنامج هذا العام. وفي تصريحات نقلتها مصادر قال  عبر متحدث: "ألاحظ أن مهرجان أديلايد ‏اتخذ قرارا مماثلا باستبعاد كاتب يهودي من برنامج أسبوع ‏أديلايد للكتاب عام 2024 في ظروف مشابهة جدا"‏‎.‎‏ و ‏‏"أؤيد هذا القرار، والتطبيق المتسق لهذا المبدأ". ‏

وفي يوم السبت، تناولت منشورات "نيوز كورب" التابعة ‏لإمبراطورية روبرت ميردوخ، تصريح رئيس الوزراء، ‏مشيرة إلى التناقض الواضح بين الغضب الشعبي إزاء ‏استبعاد عبد الفتاح، مقارنة بالاستبعاد المزعوم لفريدمان قبل ‏عامين، والذي لم يثر المقاطعة الواسعة التي يشهدها أسبوع ‏الكتاب حاليا، مما يجعل إقامة فعاليات عام 2026 تبدو غير ‏ممكنة على نحو متزايد.  وخلافا لما يدعيه المسؤول، فقد ‏رفض المهرجان رسالة أرسلتها عبد الفتاح وتسعة من ‏الأكاديميين في 6 شباط/ فبراير 2026، إلى مجلس إدارة ‏طالبوا فيها سحب الدعوة الموجهة إلى فريدمان، بسبب مقاله ‏المثير للجدل، إلا أن مجلس إدارة المهرجان رفض، في ‏رسالة اطلعت عليها مصادر هذا الطلب باستبعاد ‏فريدمان‎.‎‏ وجاء في الرسالة: "إن مطالبة مهرجان أديلايد ‏وأسبوع أديلايد للكتاب بإلغاء مشاركة فنان أو كاتب طلب ‏بالغ الخطورة". ‏

وقد حملت الرسالة تاريخ 9 فبراير/شباط 2024، ووقعتها ‏رئيسة مجلس إدارة مهرجان أديلايد، وايتينغ‎.‎‏ وجاء فيها ‏‏"نحن نتمتع بسمعة دولية في دعم حرية التعبير الفني. كان ‏من المقرر أن يشارك توماس ل. فريدمان عبر الإنترنت من ‏نيويورك. إلا أنني أُبلغت بأنه نظرا لظروف طارئة في ‏جدول أعماله، لن يشارك في برنامج هذا العام"‏‎.‎‏ وقد ‏تواصلت مصادر مع فريدمان في نيويورك ‏للحصول على تعليق‎.‎‏ وبعد إعلان إلغاء مشاركتها يوم ‏الخميس، اتهمت عبد الفتاح مجلس الإدارة بالعنصرية ‏الصارخة والمخزية ضد الفلسطينيين وممارسة الرقابة.

وقالت في تصريحات بأنها ترفض اتهامات ‏‏"النفاق" بعدما طالبت باستبعاد فريدمان عام 2024.‏

وقالت في بيان: "قارنت مقالة فريدمان التي نشرت في ‏صحيفة "نيويورك تايمز"، والتي لاقت انتقادات واسعة، من ‏بسبب وصفها دولا وجماعات عربية وإسلامية مختلفة ‏بالحشرات والآفات التي يجب استئصالها، في وقت استخدم ‏فيه مصطلح الحيوانات البشرية لتبرير المجازر الجماعية ‏في غزة".

وأضافت: "كنا قلقين بشأن تأثير آراء فريدمان ‏على الفئات المهمشة اجتماعيا وتاريخيا، والذين جردوا من ‏إنسانيتهم وتعرضوا للتمييز باستخدام مثل هذه الصور ‏النمطية العنصرية. في الواقع، كان أحد الأمثلة التي قدمناها ‏هو كيف شبه اليهود تاريخيا بالآفات‎"‎‏. وتابعت: "على ‏النقيض من ذلك، تم إلغائي لأن وجودي وهويتي كفلسطينية ‏اعتبرا لا يناسبان الحساسيات الثقافية وربطا بفظائع ‏بونديو تم إلغائي لأنني فلسطينية ومتحدثة صريحة ضد ‏المحو الحقيقي لشعبي".‏

وأشارت عبد الفتاح إلى أن مجلس إدارة المهرجان هو من ‏تصرف بنفاق، إذ كان قد استشهد بالتزامه بـ"حرية التعبير ‏الفني" في رده على قضية فريدمان عام 2024. وقالت: "تم ‏التخلي عن كل هذه القيم المزعومة عندما حان وقت إلغاء ‏مشاركتي"‏‎.‎‏ ‏

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقالت مصادر إن إرجاء هذه الخطوة تم حتى إشعار آخر، موضحةً أنه «لم يتم تحديد موعد جديد، لكن قد تُجرى الانتخابات في أي لحظة».

وأرجع أحد المصادر عملية التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مع تسارع الحراك القائم بشأنها حالياً من قبل الوسطاء والولايات المتحدة».

لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في إقليم قطاع غزة التي ازدادت في الأيام الماضية، والتي يجري محاولة العمل على حلها».

وتواجه «حماس» أزمة هي الأعنف منذ تأسيسها عام 1987؛ إذ طالت الاستهدافات الإسرائيلية التي بدأت بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 مختلف أجنحتها ومستوياتها، ما تسبب في أزمات تنظيمية ومالية عدة.

وتوضح المصادر أن تسارع الحراك بشأن إمكانية الانتقال للمرحلة الثانية يطغى بشكل كبير على اهتمام قيادة الحركة في الوقت الحالي، مبينةً أن عملية انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي ستكون خطوة مهمة في إطار إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية للحركة، لكن هذه العملية قد تستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.

وكانت مصادر قد تحدثت، منذ أيام عن أن الانتخابات كانت ستجري في غضون أول 10 أيام من العام الجديد، موضحة أن الهدف من هذه الانتخابات تحقيق مزيد من الاستقرار والطمأنينة داخل الحركة، ولنقل رسالة واضحة للعالم الخارجي بأنها ما زالت متماسكة.

وذكرت المصادر حينها أن انتخاب رئيس للمكتب السياسي لن ينهي دور المجلس القيادي الحالي الذي تم تشكيله لقيادة الحركة بعد الاغتيالات التي طالت هنية والسنوار، مشيرة إلى أنه سيتم اعتباره مجلساً استشارياً يتابع كل قضايا «حماس» داخلياً وخارجياً، ويتم التشاور فيما بينه بشأن مصير تلك القضايا.

وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت هناك خلافات داخلية على شخصية الرئيس الذي سينتخب لقيادة «حماس»، اكتفى أحد المصادر بالقول إن «عملية الانتخابات تجري وفق القوانين واللوائح المعمول بها، ولا توجد خلافات بشأن الشخصية التي ستقود الحركة».

وتُشير التقديرات إلى أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي بالخارج، وخليل الحية رئيس المكتب السياسي بغزة، هما الشخصيتان الأكثر حضوراً لإمكانية تولي رئاسة المكتب السياسي.

وتقول بعض المصادر إن هناك تأييداً كبيراً داخل قيادة الحركة في الخارج والضفة الغربية لأن يكون مشعل رئيساً للحركة، في حين أنه في قطاع غزة الأغلبية تفضل أن يتولى الحية المسؤولية عن قيادة الحركة.

ومع ذلك لم تستبعد المصادر أن «تخرج لشخصية ثالثة غير محددة»، وقال أحد المصادر: «لا يمكن التنبؤ بأي شيء في الوقت الحالي، ولا يمكن اعتبار ما يجري بمثابة تنافس بسبب خلافات على مَن سيكون رئيس الحركة، ولكن يمكن وصفها بأنها (عملية تنافسية حميدة)».

وبشأن الخلافات حول ما يجري في غزة، أوضحت المصادر أن هناك محاولات لحلها، مشيرةً إلى أن «هناك حالة اعتراض كبيرة من غالبية المستويات القيادية من هيئات إدارية وغيرها، على ما جرى من ترتيبات داخلية مؤخراً».

وكانت مصادر من «حماس» قد قالت، منذ أيام، «إن هناك سلسلة من التغييرات القيادية حصلت في قطاع غزة، بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين من قائد الحركة السابق يحيى السنوار الذي قُتل بشكل مفاجئ في اشتباكات مع قوة إسرائيلية برفح في أكتوبر 2024».

ووفق تلك المصادر، فإن الأسير المحرر علي العامودي، وهو عضو مكتب سياسي، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما جرى تكليفه والعديد من المقربين من السنوار، لإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

تغيير بأسماء أعضاء «لجنة غزة»... واجتماع وشيك للفصائل بالقاهرة

كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله عن حدوث تغير بأسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها، خلال اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً.

وقالت مصادر، التي رفضت ذكر اسمه إن «القاهرة ترتب لعقد اجتماع فصائلي (فلسطيني) خلال يوم أو يومين»، مؤكدة أن «هناك حديثاً تم من القاهرة مع حركة (فتح)، ولكن بشكل عام الحركة لا تشارك في أي لقاء فصائلي، لا يستند إلى ركائز الحركة بالالتزام بمنظمة التحرير والتزاماتها وبالشرعية الدولية والقانون الواحد والنظام السياسي الواحد والسلاح الواحد ووحدة المؤسسات والجغرافيا».

وكشفت مصادر أن «هناك تسمية للجنة إدارية لقطاع غزة (خلال الاجتماع المرتقب) من قبل الرئيس ترمب والدول الشريكة ولا مشكلة حالياً بالأسماء»، كاشفة عن حدوث تغييرات بالأسماء ولم يعد وزير الصحة الفلسطيني مطروحاً حالياً.

وأوضح أن اللجنة الإدارية التكنوقراط ستشكل من رئيس وأعضاء على الأغلب، وبلا نائب رئيس حتى الآن، وغالب الأسماء «خارج ما كان مطروحاً ومتداولاً».

وشددت مصادر على أن «الموقف الفلسطيني الثابت أن تكون مرجعية اللجنة للحكومة الفلسطينية الشرعية، وبما لا يعزز الانقسام ويضمن سيادة دولة فلسطين، كون قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطين بجانب الضفة بما فيها القدس، باعتباره الضمان الأهم لنجاح عمل اللجنة الإدارية».

وحول مشاركة حركة «فتح»، أوضحت مصادر أن «القاهرة تبذل جهوداً لحضور ممثلين للحركة، لكنها تتمسك بالمرتكزات السابق ذكرها للمشاركة، ولا تُعرف التطورات التي يمكن أن تحدث خلال الساعات القليلة القادمة».

والثلاثاء الماضي، تحدثت مصادر فلسطينية عن أن القاهرة ستستضيف، الأسبوع الحالي، وفداً من «حماس» لدفع اتفاق غزة. وهو ما أكدته مصادر فلسطينية أخرى مطلع بأن «وفداً من (حماس) سيصل إلى القاهرة مساء الأحد لمناقشة ترتيبات الانتقال للمرحلة الثانية».

بينما قال حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، عصر الأحد إن «الوفد لم يصل بعد دون أن يحدد موعداً للزيارة».

والسبت، قال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، والوسيط في غزة، بشارة بحبح إن المعلومات التي وصلت إليه تفيد بأن الرئيس ترمب، سيعلن «مجلس السلام» المشرف على إدارة انتقالية للقطاع، الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، ثم يليه بيوم أو يومين تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية خلال اجتماعات بالقاهرة.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:11 مساءً - بتوقيت القدس

أكاديمي: الضفة الغربية تشهد إعادة احتلال عسكري وأمني واستيطاني كامل

قال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور رائد نعيرات إن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد مجرد تصعيد أو اقتحامات متفرقة، بل يمثل حالة جديدة من إعادة الاحتلال العسكري والأمني والاستيطاني بشكل كامل.

وأوضح نعيرات أن الواقع الحالي في الضفة الغربية يعكس تنفيذ سياسات احتلالية شاملة تمتد من شمالها إلى جنوبها، تشمل مصادرة الأراضي بشكل يومي، وهدم المنازل، سواء بذريعة الدواعي الأمنية أو بحجة وقوعها في مناطق (ب) أو (ج) وعدم الترخيص، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تشمل عشرات البيوت والمباني، إلى جانب الوجود العسكري الدائم واقتحامات المستوطنين المتواصلة.

وأشار إلى أن مدينة نابلس شمالي الضفة شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيدين بارزين، أولهما دعوة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المستوطنين إلى زيارة قبر النبي يوسف نهارا، في خطوة اعتبرها تحديا مباشرا للمدينة وسكانها.

وثانيهما دخول جنود إسرائيليين إلى المدينة قبل نحو أسبوع في مشهد حاولوا من خلاله الإيحاء بأن الأوضاع باتت تحت السيطرة، وهو ما جاء المشهد الميداني الأخير ليناقضه بوضوح.

وفي رده على سؤال بشأن كيفية مجابهة ما وصفها بالحالة المشهدية الجديدة للاحتلال، قال نعيرات إن التجربة التاريخية للقضية الفلسطينية تثبت أن الشعب الفلسطيني لن يركن للاحتلال أو يتعامل معه كأمر طبيعي، مهما بلغت شدة القمع والإجراءات العسكرية.

وأضاف أن الاحتلال، رغم الاقتحامات والاعتقالات وعمليات القتل والتدمير، يفشل في ترسيخ صورة انتهاء المقاومة أو إخضاع الفلسطينيين، مشددا على أن الرفض الفلسطيني للاحتلال هو رفض وجودي وبنيوي، تماما كما أن الاحتلال ذاته يقوم على بنية تدميرية متجذرة.

وختم نعيرات بالتأكيد أن محاولات الاحتلال المتكررة لتقديم مشاهد توحي بالسيطرة الكاملة سرعان ما تتبدد مع كل اقتحام جديد، حيث يواجه واقعا مغايرا يتمثل باستمرار المقاومة ورفض الوجود الاحتلالي.

ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، شمل اقتحامات واعتقالات وتدمير ممتلكات، إلى جانب توسع في المشاريع الاستيطانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:11 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع وفيات البرد في غزة إلى 21 بينهم 18 طفلا

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأحد، ارتفاع وفيات البرد الشديد في مخيمات النزوح إلى 21، بينهم 18 طفلا، جراء تبعات الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين.

جاء ذلك وفق بيان للمكتب، غداة الإعلان عن وفاة الرضيع محمود الأقرع، البالغ من العمر أسبوعا، متأثرا بالبرد الشديد الذي تسبب له بارتجاف قبل أن يفارق الحياة في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، وفق ما صرح به عدنان الأقرع، والد الطفل.

وحذر المكتب من التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن موجات البرد الشديد التي تضرب قطاع غزة، في ظل استمرار الإبادة الجماعية (الإسرائيلية) والحصار الخانق، وما خلّفته من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني.

وأضاف أن عدد الوفيات نتيجة البرد الشديد ارتفع منذ بدء الإبادة الجماعية، في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى اليوم الأحد إلى 21 شهيدا، جميعهم من نازحي مخيمات الإيواء القسري، وأكد أن من بين الوفيات 18 طفلا، في مؤشر خطير على حجم الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر ضعفا.

والجمعة، بدأ في القطاع منخفض جوي جديد مصحوب بأمطار ورياح عاصفة، في حين قالت الأرصاد الجوية الفلسطينية، أمس إن الفرصة تبقى مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار في بعض المناطق مع هبوب رياح قوية تصل سرعتها أحيانا لنحو 60 كيلومترا في الساعة.

ولفت المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن عدد الوفيات بسبب البرد الشديد منذ بدء فصل الشتاء الجاري في ديسمبر/كانون الأول الماضي بلغ 4، في ظل غياب وسائل التدفئة، وانعدام المأوى الآمن، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ.

كما حذر بشدة من تداعيات المنخفضات الجوية اللاحقة، وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس خلال الأيام المقبلة، والتي تنذر بارتفاع أعداد الضحايا، خصوصا بين الأطفال والمرضى وكبار السن.

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة، باعتبارها امتدادا لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد.

وطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، وإنقاذ ما تبقى من الأرواح قبل فوات الأوان.

والسبت، قال الدفاع المدني الفلسطيني بغزة في بيان إن المنخفض الجوي الحالي تسبب بتطاير وتضرر الآلاف من خيام النازحين، مؤكدا أن هذه الأزمة تأتي كنتيجة مباشرة لمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار.

وخلال المنخفضات الجوية، التي ضربت القطاع منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، انهارت عشرات المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق، مما أسفر عن سقوط ضحايا.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 71 ألفا و412 شهيدا و171 ألفا و314 مصابا.

وقالت الوزارة في بيان إحصائي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية 3 شهداء، إضافة إلى 9 إصابات.

وأفادت وزارة الصحة بأن إسرائيل قتلت ضمن خروقاتها لاتفاق وقف النار منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 442 فلسطينيا، وأصابت 1236 آخرين.

وإلى جانب الضحايا، خلفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي، واستمرت عامين، دمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الأحد 11 يناير 2026 6:10 مساءً - بتوقيت القدس

أسرلة الولايات المتحدة وأمنها وتُفرّيغ القانون من معناه

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات 

تحليل إخباري


لم يعد ممكنًا النظر إلى تصاعد القتل على يد أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة بوصفه سلسلة أخطاء فردية أو تجاوزات ميدانية معزولة. ما يتشكّل أمامنا، بوضوح متزايد، هو تحوّل عقائدي في فلسفة الأمن الأميركية، تحوّل يقترب بخطى ثابتة من النموذج الإسرائيلي القائم على مبدأ واحد: القتل الاستباقي بوصفه أداة حكم. إنها "أسرلة" للذهنية الأمنية، لا في الأدوات فقط، بل في المنطق، واللغة، وتبرير العنف.


من دولة قانون إلى دولة اشتباه


جوهر الدولة الحديثة يقوم على مبدأين لا ثالث لهما: قرينة البراءة، واحتكار العنف ضمن قيود قانونية صارمة. غير أن ما نشهده اليوم في الولايات المتحدة هو تفريغ هذين المبدأين من مضمونهما. الاشتباه بات كافيًا لإطلاق النار، والخطر الافتراضي صار مبررًا للقتل الفعلي، والتحقيق يُؤجَّل إلى ما بعد الجنازة.


هذا المنطق ليس جديدًا على التجربة الإسرائيلية، حيث يُعامل "التهديد المحتمل" كجريمة مكتملة الأركان. الجديد – والخطير – هو استيراده إلى الداخل الأميركي، في سياق مدني لا احتلال فيه، ولا حرب معلنة، ولا حالة طوارئ دائمة يُفترض أنها تبرّر تعليق الحقوق.


"اقتُل أولًا" كعقيدة غير معلنة


لا تحتاج الولايات المتحدة إلى إعلان رسمي لتبنّي عقيدة "اقتُل أولًا". يكفي أن نراقب السلوك: إطلاق النار قبل التفاوض، تحييد الجسد بدل احتواء الموقف، ومنح الحصانة بدل المساءلة. في هذه العقيدة، لا يُنظر إلى الإنسان بوصفه صاحب حق، بل بوصفه خطرًا مؤجَّلًا يجب القضاء عليه قبل أن يتحقّق.


هنا تحديدًا تتلاقى التجربتان الأميركية والإسرائيلية: تحويل الأمن من خدمة عامة إلى أداة سيطرة، ومن وسيلة حماية إلى غاية تبرّر ذاتها بذاتها.


الوكالات الفدرالية: عسكرة الداخل


الأسرلة لا تتجلّى فقط في عنف الشرطة المحلية، بل في صعود الوكالات الفدرالية المسلحة التي تعمل بمنطق عسكري داخل الفضاء المدني. هذه الوكالات، التي تتمتع بحصانات قانونية أوسع ورقابة أضعف، تُعيد إنتاج النموذج الإسرائيلي القائم على تذويب الحدود بين العسكري والمدني.


حين تصبح المدن مسارح عمليات، والمواطنون أهدافًا محتملة، والدوريات أشبه بوحدات تدخل سريع، فإننا لا نكون أمام «إنفاذ قانون»، بل أمام عقيدة أمن قومي مُسقَطة على المجتمع.


الإعلام: هندسة القبول بالعنف


لا تكتمل عقيدة "اقتُل أولًا" دون شريك إعلامي. في النموذج الإسرائيلي، تُبنى الرواية بسرعة: الضحية كانت تشكّل خطرًا، والرصاصة كانت ضرورية، والسؤال الأخلاقي مؤجَّل إلى أجل غير مسمّى. المشهد ذاته يتكرّر أميركيًا: تسريبات انتقائية، تركيز على سجل الضحية، وتغييب السياق الكامل للفعل.


بهذا، لا يُطلب من الجمهور التفكير، بل التكيّف. لا المساءلة، بل التبرير. لا العدالة، بل إدارة الغضب.


إن أخطر ما في "أسرلة" الولايات المتحدة ليس عدد الضحايا، بل إعادة تعريف المواطن نفسه. في المنظومة الأمنية الجديدة، لم يعد المواطن طرفًا في عقد اجتماعي، بل عنصرًا يجب ضبطه. هذا التحوّل يُنتج دولة ترى في شعبها مجالًا للسيطرة لا شريكًا في الحكم. ومع كل حادثة قتل بلا محاسبة، يُعاد رسم الخط الفاصل بين السلطة والمجتمع، ليس بالقانون، بل بالخوف، وهو ما يفتح الباب لانهيار بطيء، لكنه ممنهج، لفكرة الديمقراطية ذاتها.


من الاستثناء إلى القاعدة


التاريخ يعلّمنا أن أخطر الانزلاقات تبدأ حين يتحوّل الاستثناء إلى قاعدة. ما كان يُبرَّر سابقًا بـ"الظرف الطارئ" صار إجراءً روتينيًا. وما كان يُعدّ فضيحة، بات خبرًا عابرًا. هذه هي اللحظة التي تفقد فيها المجتمعات حساسيتها الأخلاقية، وتبدأ بالتعايش مع العنف بوصفه أمرًا طبيعيًا.


الولايات المتحدة تقف اليوم عند هذا المفترق: إما إعادة الاعتبار لسيادة القانون، أو الاستمرار في مسار يُفرغ الدستور من روحه، ويحوّل الحقوق إلى امتيازات قابلة للسحب.


تُخطئ النخب السياسية الأميركية حين تظن أن استيراد النموذج الإسرائيلي سيجلب الأمن. التجربة ذاتها تثبت العكس: القتل الاستباقي لا يُنتج ردعًا دائمًا، بل دائرة عنف لا تنتهي. حين تُدار الدولة بعقيدة الاشتباه، يصبح الجميع مشروع ضحية. وحين تُقدَّم القوة على القانون، يتآكل النظام من داخله. الأمن الحقيقي لا يُبنى على الرصاص، بل على العدالة، وكل ما عدا ذلك ليس سوى إدارة مؤقتة للفوضى.


خاتمة: أي أمريكا نريد؟


السؤال لم يعد إن كانت الولايات المتحدة تُسرْئِل أمنها، بل إلى أي مدى ستذهب في هذا المسار. فإما دولة تعترف بأن الأمن بلا محاسبة هو استبداد مؤجَّل، أو دولة تختار الطريق الأسهل: إطلاق النار أولًا، وكتابة التاريخ لاحقًا.


لكن التاريخ، كما تُظهر كل التجارب، لا يرحم الدول التي تختار الرصاصة بدل القانون.