عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 2:43 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يدعو لاستمرار دعم "أونروا" لقيامها بدور "لا غنى عنه" بغزة

الجزيرة

دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الأحد، إلى استمرار دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، معتبرا أنها تقوم بدور "لا يمكن الاستغناء عنه" في قطاع غزة.


جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه الصفدي، مع مفوض عام الوكالة الأممية فيليب لازاريني، وفق بيان للخارجية الأردنية، تلقت الأناضول نسخة منه.


وذكر البيان، أن الصفدي، أشار إلى أن الأونروا، "تقوم بدور لا يمكن الاستغناء عنه في إيصال المساعدات الإنسانية لأكثر من مليوني فلسطيني، يواجهون كارثة إنسانية، نتيجة العدوان الإسرائيلي على غزة".


وشدد على "ضرورة استمرار المجتمع الدولي في توفير المساعدات اللازمة للوكالة لتمكينها من المضي في تقديم خدماتها في غزة التي يواجه أهلها المجاعة، وترفض إسرائيل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والمستدامة لهم، في خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني وقرار محكمة العدل الدولية".


وأكد الصفدي، على ضرورة "أن لا تخضع الوكالة لعقوبات جماعية نتيجة مزاعم ضد 12 من طاقمها البالغ 13 ألف شخص في غزة، خصوصاً أن الوكالة بدأت تحقيقاً فورياً في هذه المزاعم".


وفق المصدر ذاته، حث الصفدي ولازاريني، الدول التي علقت دعمها للأنروا، على العودة عن قرارها "لضمان قدرة الوكالة على تقديم خدماتها الحيوية التي يعتمد عليها أكثر من مليوني فلسطيني في غزة للحصول على أدنى مقومات الحياة، وتوفر ملاجئها الملاذ الوحيد لحوالي مليون من بين نحو 1.9 مليون فلسطيني نزحوا في غزة منذ بدء العدوان".


كما أشار لازاريني، إلى أن "الوكالة طلبت من أعلى سلطة تحقيق في الأمم المتحدة، وهي مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، إجراء تحقيق مستقل وشفاف حول مزاعم مشاركة 12 من موظفيها في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وأنهت عقود هؤلاء الموظفين".


وأضاف أن "التحقيق الذي يجريه مكتب خدمات الرقابة الداخلية سيعمل على إثبات الحقائق، وأن مراجعة مستقلة من قبل خبراء خارجيين ستساعد الأونروا على تعزيز إطار عملها لضمان التزام جميع موظفيها الكامل بالمبادئ الإنسانية".


وبيّن الجانبان، أن "أي نقص في تمويل الأونروا، التي تشكل شريان الحياة الرئيس في القطاع، سينعكس فوراً على قدرة الوكالة على تقديم الخدمات الإنسانية لغزة، وسيسبب المزيد من المعاناة لأهلها، الذين لم يتجاوز حجم المساعدات الإنسانية التي وصلتهم منذ بدء العدوان 10 بالمئة من احتياجاتهم"، بحسب البيان الأردني.


ومنذ الجمعة، علقت الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا تمويل الوكالة الأممية "مؤقتا"، إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة 12 من موظفيها في هجوم "حماس" يوم 7 أكتوبر.


وطالت الاتهامات الإسرائيلية 12 موظفا من أصل ما يزيد على 30 ألف موظف وموظفة، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم يعملون لدى الأونروا، بالإضافة إلى عدد قليل من الموظفين الدوليين.


وهذه الاتهامات ليست الأولى من نوعها، فمنذ بداية الحرب على غزة، عمدت إسرائيل إلى اتهام موظفي الأونروا بالعمل لصالح "حماس"، في ما اعتُبر "تبريرًا مسبقًا" لضرب مدارس ومرافق المؤسسة في القطاع التي تؤوي عشرات آلاف النازحين معظمهم من الأطفال والنساء، وفق مراقبين.


وجاءت الإعلانات الغربية عقب ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية في لاهاي رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط دعوى "الإبادة الجماعية" في غزة التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا وحكمت مؤقتا بإلزام تل أبيب "بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية".


وقالت الأونروا، الجمعة، إنها فتحت تحقيقا في مزاعم ضلوع عدد (دون تحديد) من موظفيها في هجمات السابع من أكتوبر.


وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، والقطاع، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.

عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 2:02 مساءً - بتوقيت القدس

حفيد مانديلا: جنوب أفريقيا تنتظر تقريرا من إسرائيل وستتابع القضية بمحاكم مختلفة

الجزيرة

قال زويليفليل مانديلا -حفيد الزعيم الراحل الجنوب الأفريقي نيلسون مانديلا– إن "الحرب على قطاع غزة مثال واضح على الإمبريالية الغربية ونفاق دولها"، وإن ذلك لا يمثّل مفاجأة، حتى "إنها لم تفرض عقوبات على دولة الفصل العنصري إسرائيل، ولم تصدر مذكرة اعتقال ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزرائه مجرمي الحرب"، كما فعلت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


وأضاف حفيد مانديلا -في حوار شامل مع الجزيرة نت سينشر لاحقا- أن الفريق القانوني الخاص بدولة جنوب أفريقيا سيتابع القضية التي رفعها أمام محكمة العدل الدولية، لكنه ينتظر التقرير الذي ستقدمه إسرائيل، من أجل اكتشاف الخيارات المتاحة أمامه.


وأشار زويليفيل -وكان مرتديا الكوفية الفلسطينية- إلى أن فريق بلاده القانوني أدّى عملا رائعا أمام محكمة العدل الدولية من أجل "محاسبة الدولة الصهيونية على إبادتها الجماعية والتطهير العرقي، وكذلك جرائم الحرب" في حق الفلسطينيين في قطاع غزة، وفي جميع أنحاء فلسطين المحتلة".


حديث الجد

واسترجع الحفيد حديث الذكريات، واستذكر مقولات للزعيم الراحل مانديلا قال فيها "إنه استلهم تجربته في الكفاح ضد الاحتلال ونظام الفصل العنصري من النضال الفلسطيني"، كما قال -أيضا- "حريتنا غير مكتملة دون حرية الشعب الفلسطيني".


أما حديث اليوم فيقول عنه زويليفيل -النائب عن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في برلمان جنوب أفريقيا- إن "الالتزام الماضي أصبح حقيقيا اليوم، وهذا الجيل هو الذي يكمل التزام مانديلا، وسيلتزم بالدفاع عن القضية الفلسطينية".


لكن الحفيد شدد على أن حرية الشعب الفلسطيني لن تتحقق على يد الفريق القانوني لدولة جنوب أفريقيا وحده، و"لا بد من ممارسة ضغط دولي لضمان محاسبة أولئك الذين يرتكبون الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية.


يُذكر أن دولة جنوب أفريقيا رفعت دعوى أمام محكمة العدل الدولية في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، متهمة إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب مدمرة منذ أكثر من 3 أشهر خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، وكارثة إنسانية غير مسبوقة.


وأمس الأول الجمعة أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ إجراءات لمنع الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتحريض المباشر عليها، كما ردّت الطلب الإسرائيلي برفض الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا.

اقتصاد

الأحد 28 يناير 2024 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة الاقتصاد تعلن إدخال تقنية دمغ المعادن الثمينة بالليزر

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني، اليوم الأحد، عن إدخال تقنية دمغ المعادن الثمينة في فلسطين بالليزر التي تشكل تحولا مهما في تطوير عمليات دمغ المصوغات الذهبية، بمتوسط نحو 10 أطنان سنويا.


وقال وزير الاقتصاد خالد عسيلي، إن إدخال هذه التقنية يأتي في إطار عمليات الإصلاح والتطوير في تقديم الخدمات، وتحقيق نتائج فعالة وتحسينات كبيرة في عمليات الدمغ، وسينعكس إيجابا على اداء قطاع المعادن الثمينة في فلسطين.


وتدمغ التقنية نقوشا وعلامات دائمة ودقيقة على المصوغة، وتعزز الثقة والأمان بالمصوغات الذهبية، علاوة على سرعة كشف أي محاولة غش أو تلاعب بالذهب.


وأشارت الوزارة في بيانها، إلى أن الدمغ بالليزر يسهم في عمليات إنجاز دمغ المصوغات بنسبة تزيد على 35% من كمية المصوغات الإجمالية الواردة للمديرية، وتسعى المديرية إلى زيادة نسبة دمغ المصوغات بواسطة جهاز الليزر مقارنة مع طريقة الدمغ اليدوي.


وتوفر التقنية التكلفة والجهد، إضافة إلى الطابع الجمالي خاصة أن المنتج المحلي يشكل 96% من إجمالي كميات الذهب المدموغة.


وأوضحت أن تقنية الليزر تستخدم إلى جانب الدمغ اليدوي في مديريات المعادن الثمينة في محافظات رام الله والبيرة والخليل ونابلس، لافتة إلى أن نحو 577 مصنعا وورشة ومحلا، يعملون في قطاع الذهب وتشغل 3 آلاف صانع وتاجر.

منوعات

الأحد 28 يناير 2024 1:27 مساءً - بتوقيت القدس

دفعة واحدة.. إيران تطلق ثلاثة أقمار اصطناعية إلى المدار

شبكة التلفزيون العربي + وكالات

ذكرت وسائل إعلام رسمية أنّ إيران أطلقت اليوم الأحد، بنجاح وبشكل متزامن ثلاثة أقمار اصطناعية إلى المدار باستخدام صاروخ "سيمرغ 1" الحامل للأقمار الاصطناعية الذي طوّرته وزارة الدفاع الإيرانية.


وهذه هي المرة الأولى التي يضع فيها خبراء الفضاء الإيرانيون ثلاثة أقمار اصطناعية محلية بالمدار في ذات الوقت مع حامل قمر صناعي محلي.


وأُرسلت الأقمار الثلاثة لمدار قريب يبعد حده الأدنى 450 كيلومترًا عن الأرض.


وأضافت التقارير أنّ القمر الأكبر ويحمل اسم "مهدي" يزن 32 كيلوغرامًا، بينما يزن كل من "كيهان 2" و "هاتف 1"، 10 كيلوغرامات.


وأشارت إلى أنّ "مهدي" الذي صنعته وكالة الفضاء الإيرانية مصمّم لاختبار دقّة الصاروخ "سيمرغ" في إيصال شحنات متعددة للفضاء، بينما القمرين الأصغر فموجّهان لاختبار الاتصالات ضيقة النطاق وتكنولوجيا المواقع الجغرافية.


وهذا الشهر، أطلقت إيران القمر الاصطناعي "ثريا" إلى المدار، بصاروخ صنعه الحرس الثوري، ما أثار مخاوف لدى قوى أوروبية من أن تستخدم طهران تكنولوجيا صواريخ الإطلاق لتطوير أنظمة صواريخ باليستية طويلة المدى.


وأمس السبت، رفضت إيران تنديد دول أوروبية بإطلاق القمر الاصطناعي "ثريا"، مؤكدة أنّ تطوير التكنولوجيا السلمية في مجال الفضاء حق مشروع لها.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

"نيويورك تايمز" تكشف مصدراً غير متوقع لأسلحة "حماس"

رام الله- "القدس" دوت كوم

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إسرائيليين عسكريين واستخباراتيين أن عددا كبيرا من الأسلحة التي استخدمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي جاءت من مصدر غير متوقع، وهو الجيش الإسرائيلي نفسه.


ولسنوات، ظل المحللون يشيرون إلى طرق التهريب تحت الأرض، لتفسير كيف ظلت حماس مدججة بالسلاح على الرغم من الحصار العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة.


لكن المعلومات الاستخباراتية الأخيرة أظهرت مدى قدرة حركة حماس على بناء العديد من صواريخها وأسلحتها المضادة للدبابات من آلاف الذخائر التي لم تنفجر عندما أطلقتها إسرائيل على غزة، وفقا لخبراء أسلحة واستخبارات إسرائيلية وغربية، كما تقوم الحركة أيضا بتسليح مقاتليها بأسلحة مأخوذة من القواعد العسكرية الإسرائيلية.


وكشفت المعلومات الاستخباراتية التي تقصتها صحيفة "نيويورك تايمز" خلال أشهر من القتال أنه مثلما أخطأت السلطات الإسرائيلية الحكم على نوايا حماس قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول فقد قللت أيضا قدرتها من على الحصول على الأسلحة.


وتشير الصحيفة إلى أن الأمر الواضح الآن هو أن الأسلحة نفسها التي استخدمتها القوات الإسرائيلية لفرض الحصار على غزة على مدى الأعوام الـ17 الماضية تستخدم الآن ضدها.


ونقلت عن مايكل كارداش النائب السابق لرئيس قسم إبطال مفعول القنابل في الشرطة الوطنية الإسرائيلية ومستشار الشرطة الإسرائيلية أن "الذخائر غير المنفجرة هي المصدر الرئيسي للمتفجرات بالنسبة لحماس".


ويقول خبراء الأسلحة إن ما يقارب 10% من الذخائر عادة لا تنفجر، ولكن في حالة إسرائيل قد يكون الرقم أعلى، وقال أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية -الذي تحدث للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويته- إن معدل الفشل في بعض هذه الصواريخ يمكن أن يصل إلى 15%.



وتشمل ترسانة إسرائيل صواريخ تعود إلى حقبة فيتنام، والتي أوقفتها الولايات المتحدة وقوى عسكرية أخرى منذ فترة طويلة.


وفي كلتا الحالتين فإن سنوات من القصف المتقطع والقصف الأخير لغزة خلّفت تناثر آلاف الأطنان من الذخائر غير المنفجرة في المنطقة والتي تنتظر إعادة استخدامها، والقنبلة الواحدة التي تزن 750 رطلا والتي لا تنفجر يمكن أن تتحول إلى مئات الصواريخ.


وكان المسؤولون الإسرائيليون يعلمون قبل هجمات أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن حماس قادرة على الاستفادة من بعض الأسلحة إسرائيلية الصنع، لكن النطاق أذهل خبراء الأسلحة والدبلوماسيين على حد سواء.


كما عرفت السلطات الإسرائيلية أن مستودعات الأسلحة الخاصة بها كانت عرضة للسرقة.


وأشار تقرير عسكري صدر في أوائل العام الماضي إلى أن آلاف الرصاص ومئات الأسلحة والقنابل اليدوية قد استولت عليها حماس من قواعد سيئة الحراسة.


وذكرت الصحيفة أنه بعد اختراق حماس الحدود في عملية طوفان الأقصى 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي اكتشف 4 جنود إسرائيليين جثة مسلح من حماس قُتل خارج قاعدة رعيم العسكرية، وقال أحد الجنود إن الكتابة العبرية كانت مرئية على قنبلة يدوية على حزامه، وتعرف عليها على أنها قنبلة يدوية إسرائيلية مضادة للرصاص، وهي من طراز حديث.


كما استولى مقاتلون آخرون من حماس على بعض الأسلحة من القاعدة وحملوها إلى غزة، كما يقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون.


وأشار تقرير الصحيفة إلى أن أعضاء فريق من الطب الشرعي الإسرائيلي جمعوا واحدا من الصواريخ الخمسة آلاف التي أطلقتها حماس في ذلك اليوم، وبفحص الصاروخ اكتشفوا أن متفجراته العسكرية جاءت على الأرجح من صاروخ إسرائيلي غير منفجر أطلق على غزة خلال حرب سابقة، وفقا لضابط مخابرات إسرائيلي.


وإذا كانت هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قد أظهرت الترسانة المجمعة التي قامت حماس بجمعها معا كما تقول الصحيفة -والتي تضمنت طائرات مسيرة هجومية إيرانية الصنع وقاذفات صواريخ كورية شمالية الصنع، وهي أنواع الأسلحة التي من المعروف أن حماس تقوم بتهريبها إلى غزة عبر الأنفاق- فإن الأسلحة الأخرى مثل المتفجرات المضادة للدبابات والرؤوس الحربية لقاذفات "آر بي جي" والقنابل الحرارية والعبوات الناسفة أعيد توظيفها كأسلحة إسرائيلية، وفقا لمقاطع الفيديو التي تنشرها حماس والمخلفات التي كشفت عنها إسرائيل.


وتتطلب الصواريخ والقذائف كميات هائلة من المواد المتفجرة، والتي يقول المسؤولون إنها أصعب مادة من حيث تهريبها إلى غزة.


عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

تجدد عدوان الاحتلال على بلدات جنوبي لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

تجددت الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، على عدد من البلدات جنوب لبنان.


وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية، أن مسيّرة إسرائيلية شنت فجرا غارة مستهدفة تعاونية يملكها المواطن بلال غيث لبيع المواد الغذائية تقع عند مثلث بلدتي طيرحرفا الجبين، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في المبنى وتلف كمية كبيرة من محتويات التعاونية فضلا عن تضرر المباني المجاورة.


وأضافت أن الأطراف الغربية لبلدة طيرحرفا تتعرض منذ صباح اليوم، لقصف مدفعي متقطع.


وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على بلدات مجدل زون، وزبقين، والجبين، وحولا وطير حرفا، كما استهدفت مدفعية الاحتلال بلدات طير حرفا ومجدل زون.


وأطلقت قوات الاحتلال الليلة الماضية، عددا من قذائف المدفعية الثقيلة على أطراف بلدات الناقورة ويارين والجبين والضهيرة وعلى جبلي اللبونة والعلام بالقطاع الغربي.


وحتى صباح اليوم، حلق الطيران الإسرائيلي الاستطلاعي فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط وصولا حتى نهر الليطاني، والقرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق في الجنوب، تزامنا مع إطلاق القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق في الجنوب.



فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية

القاهرة- "القدس" دوت كوم

 انطلقت، اليوم الأحد، أعمال مجلس الجامعة العربية في دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة المغرب "رئيس الدورة 160"، بناء على طلب دولة فلسطين، وبالتنسيق مع مصر والأردن وتأييد الدول العربية.


ويهدف الاجتماع لإصدار موقف عربي موحد من الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بالتدابير المؤقتة التي على إسرائيل تنفيذها والالتزام بها بموجب القضية التي رفعتها جمهورية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بتهمة فشل الأخيرة في الوفاء بالتزاماتها بمعاهدة منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948.


وترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع : مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، والمستشار أول تامر الطيب، والمستشار أول رزق الزعانين، والمستشار جمانة الغول، والملحق ماهر مسعود.


ويعقد الاجتماع غير العادي لمندوبي الدول الأعضاء بمقر الأمانة العامة في القاهرة، بحضور الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي، والأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة سعيد أبو علي.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: 6330 حالة اعتقال منذ السابع من أكتوبر الماضي

رام الله- "القدس" دوت كوم

 قال نادي الأسير، "إن الاحتلال اعتقل نحو 6330 مواطنا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي".


وأفاد نادي الأسير، في بيان صحفي، بأن قوات الاحتلال اعتقلت منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم الأحد، (22) مواطنا على الأقل من الضّفة، بينهم سيدة من قلقيلية، وطفل جريح من جنين، وأب وأبناؤه الأربعة من الخليل.


وتوزعت عمليات الاعتقال على محافظات: جنين، والخليل، ونابلس، وبيت لحم، ورام الله، والقدس، إلى جانب ذلك تواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات تنكيل واسعة، واعتداءات بالضرب المبرّح، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إضافة إلى عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين، والاستيلاء على الأموال، والمركبات.


وأشار إلى أن حملات الاعتقال المتواصلة والمتصاعدة بشكل غير مسبوق، تأتي في إطار العدوان الشامل على شعبنا، والإبادة المستمرة في غزة، بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، والتي استهدفت كافة الفئات من الأطفال، والنساء، وكبار السن، والمرضى، وبشكل غير مسبوق.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

الرئاسة ترفض الحملة الإسرائيلية ضد "الأونروا"

رام الله- "القدس" دوت كوم

عبرت الرئاسة الفلسطينية عن رفضها للحملة الظالمة التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلية ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والهادفة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي يتعارض مع القرار الأممي (302) الذي أُنشِئت بموجبه ولأجله وكالة الأونروا في 18 كانون الأول/ ديسمبر عام 1949، والقرارات الأممية الأخرى المتعلقة بقضية اللاجئين كافة.


وطالبت الرئاسة، الدول التي اتخذت موقفًا من "الأونروا" قبل انتهاء التحقيق في الاتهامات الموجهة إليها، بالتراجع عن هذه المواقف التي من شأنها معاقبة الملايين من أبناء شعبنا دون وجه حق بشكل لا إنساني، خاصة أنهم هجروا من أرضهم عام 1948، وما زالت إسرائيل ترتكب الجرائم بحقهم، وآخرها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.


وأشادت الرئاسة، بموقف الأمين العام للأمم المتحدة، ومواقف الدول التي رفضت الانسياق لهذا المشروع الإسرائيلي– الأميركي، الذي عبر عنه المسؤولون في الحكومة الإسرائيلية، بأنه لن يكون هناك دور للأونروا، وهذا يفضح الهدف الحقيقي من هذه الحملة.


وأكدت الرئاسة، أن قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية، التي اتخِذت بشأنها عشرات القرارات الأممية، مشددة على أنه لا حل للقضية الفلسطينية إلا بعودة اللاجئين وفق القرار 194.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

المصري: قرار محكمة العدل الدولية خطوة هامة لتحقيق العدالة ومحاكمة مجرمي الحرب

رام الله- "القدس" دوت كوم

رحب رئيس التجمع الوطني للمستقلين منيب رشيد المصري بقرار محكمة العدل الدولة والمتمثل بأمر إسرائيل  اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع الإبادة الجماعية ، ومشيدا بحالة الإجماع في التصويت عند قضاة المحكمة.


واعتبر المصري في بيان نشره اليوم الاحد قرار محكمة العدل الدولية إدانة واضحة وتأكيد بالغ على ارتكاب اسرائيل جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في أبشع عدوان  وحشي يشهده العالم في التاريخ المعاصر.


وقال المصري بأن قرار المحكمة هو قرار طبيعي في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من عدوان غاشم، بل كنّا نأمل قرارا يتضمن الوقف الفوري لإطلاق النار كحد أدنى، ولكن بكل الاحول فإن القرار يشكل سابقة تاريخية في مقاضاة إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها، وخاصة وأنها لطالما اعتبرت نفسها فوق القانون الدولي. 


وأضاف المصري لقد كشف قرار المحكمة للعالم بأسره الوجه الحقيقي لدولة الإحتلال الإسرائيلي بكل ما يحمله من وحشية وتمييز عنصري ، وقتل للأطفال والأبرياء وتدمير لكل مناحي الحياة والإنسانية.


وأكد أن قرار المحكمة يؤسس لمرحلة جديدة من الملاحقة القانونية لإسرائيل وقادتها من مجرمي الحرب. 


وشكر المصري دولة جنوب إفريقيا رئيسا وقيادة وشعبا على موقفها التاريخي والإنساني والحر في الدفاع عن الحق الفلسطيني، وعن الإنسانية وعن السلام والأخلاق مؤكدا أن هذا ليس غريبا عن أحفاد البطل نيلسون مانديلا ، منوها بأن موقف جنوب أفريقيا يسجل بحروف العز والفخار.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

الحرب على أونروا.. الاحتلال يجفف منابع تمويل إغاثة الفلسطينيين

الأناضول

في أول رد إسرائيلي على قرار محكمة العدل الدولية، أعلنت تل أبيب، الجمعة، أن عاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" كانوا مشاركين في عملية طوفان الأقصى بتاريخ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي.


وسرعان ما التقطت دول غربية بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، الإعلان الإسرائيلي غير المدعم بإثباتات، لتؤكد تعليق مساعداتها المالية مؤقتا.


والسبت، دعت فلسطين الدول التي أعلنت التعليق المؤقت للتمويلات الجديدة لوكالة "أونروا" إلى التراجع عن قرارها "فورا"، محذرة من "حملة تحريض" إسرائيلية تهدف إلى تصفية الوكالة.


فيما استنكرت حركة حماس، في بيان نشر على منصة "تلغرام"، "بشدة" إنهاء "أونروا" عقود بعض موظفيها بناء على مزاعم إسرائيلية بضلوعهم في هجوم الحركة يوم 7 أكتوبر، على مواقع عسكرية ومستوطنات بغلاف قطاع غزة.


الاتهامات الإسرائيلية، تطال 12 موظفا من أصل ما يزيد على 30 ألف موظف وموظفة، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين يعملون لدى الأونروا، إضافة إلى عدد قليل من الموظفين الدوليين.


وقالت "أونروا"، الجمعة، إنها فتحت تحقيقا في مزاعم ضلوع عدد (دون تحديد) من موظفيها في هجمات السابع من أكتوبر.


الشرارة الإسرائيلية المرتبة ضد "أونروا"، جاءت بعد ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط دعوى الإبادة الجماعية في غزة التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا وحكمت مؤقتا بإلزام تل أبيب بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية.


وتقدم "أونروا" المساعدة والحماية وكسب التأييد للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا وفلسطين، وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم المستمرة منذ عام 1948.


** تأسيس الوكالة

في أعقاب حرب عام 1948، تم تأسيس الوكالة بموجب القرار رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 يناير/كانون الأول 1949 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين.


وفي غياب حل لمسألة لاجئي فلسطين، عملت الجمعية العامة للأمم المتحدة وبشكل متكرر على تجديد ولاية "أونروا"، وكان آخرها تمديد عمل الوكالة لغاية 30 يونيو/حزيران 2023.


وساهمت في توفير احتياجات التعليم والصحة والمساعدات الإنسانية، لأربعة أجيال من لاجئي فلسطين، في انتظار التوصل إلى حل نهائي لقضيتهم.


ووفق التعريف العملياتي للأونروا، فإن لاجئي فلسطين هم أولئك الأشخاص الذين كانت فلسطين مكان إقامتهم الطبيعي خلال الفترة الواقعة بين يونيو/حزيران 1946 ومايو/أيار 1948، وفقدوا منازلهم ومورد رزقهم نتيجة حرب 1948.


وتقول "أونروا" على صفحتها الرسمية: "عندما بدأت الوكالة عملها في عام 1950 رسميا، كانت تستجيب لاحتياجات ما يقرب من 750 ألف لاجئ؛ واليوم، فإن 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني يحصلون على خدمات الوكالة".


** مصادر تمويل الوكالة

وتحصل الوكالة على الأموال اللازمة لنفقاتها السنوية في مناطق عملياتها الخمس، من خلال المنح المالية التي يقدمها أعضاء في الأمم المتحدة، أبرزهم: الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، السعودية، الاتحاد الأوروبي، السويد، اليابان، الإمارات، قطر.


وتمثل المساعدات المالية الدولية، ما نسبته 93 بالمئة من مجمل النفقات، بينما تتوزع النسبة المتبقية على منظمات دولية إغاثية وإنسانية، بحسب البيانات المنشورة على موقع الوكالة.


وبحسب ميزانية أونروا لعام 2023، بلغ إجمالي النفقات 1.6 مليار دولار، دون احتساب النفقات الإضافية التي تسببت بها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، البالغة 481 مليون دولار في فترة الربع الأخير 2023، ما يعني أن المبلغ يتجاوز 2 مليار دولار.


وتتوزع نفقات الأونروا بواقع 58 بالمئة على التعليم، و15 بالمئة لقطاع الصحة، و13 بالمئة لإسناد العائلات معيشيا، و6 بالمئة للإغاثة الاجتماعية، و4 بالمئة لتحسين البنية التحتية للمخيمات، و4 بالمئة لحالات الطوارئ.


** أرقام رئيسة

وتعمل أونروا في 58 مخيما للاجئي فلسطين، موزعة بواقع 19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة، و10 مخيمات في الأردن، و12 مخيما في لبنان، و9 مخيمات في سوريا.


ويبلغ إجمالي عدد الأشخاص المستفيدين من خدمات الوكالة حتى نهاية 2023، نحو 5.9 ملايين لاجئ، يتوزعون على دول، سوريا وفلسطين، ولبنان والأردن.


وفي مجال التعليم، هناك 706 مدارس تتبع الوكالة، تضم 544 ألف طالب وطالبة'؛ وفي المجال الصحي، هناك 140 مركزا حتى نهاية 2023، تسجل سنويا قرابة 7 ملايين زيارة.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر: مستشفى الأمل غير قادر على إجراء عمليات جراحية

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الأحد، عن نفاد مخزون الأوكسجين الخاص بمستشفى الأمل التابع للجمعية في خان يونس جنوب قطاع غزة، بسبب استمرار الحصار، الذي تفرضه قوات الاحتلال على المستشفى منذ أسبوع تقريبا.


وحذرت الجمعية في بيان صحفي، من خطورة نفاد الأوكسجين وعدم إمكانية الطواقم الطبية من إجراء العمليات الجراحية جراء ذلك.


 وأكدت في وقت سابق استمرار القصف الإسرائيلي وإطلاق النار في محيط مستشفى الأمل التابع لها في مدينة خان يونس جنوب القطاع.


وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حذرت الخميس الماضي من فقدان حياة آلاف المصابين جنوب قطاع غزة، في حال توقف عدد من المرافق الطبية الرئيسية عن العمل بسبب تدهور الرعاية الطبية الطارئة ونفاد الأدوية.


ويشن الجيش الإسرائيلي منذ الإثنين الماضي، سلسلة غارات مكثفة جوية ومدفعية على خان يونس، وفي محيط المستشفيات المتواجدة فيها، وسط تقدم بري لآلياته بالمناطق الجنوبية والغربية من المدينة، ما دفع آلاف الفلسطينيين للنزوح .


يذكر أن 14 مستشفى من أصل 36 في غزة تعمل بشكل جزئي، بينها تسعة مستشفيات في الجنوب وستة في الشمال.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 26422 غالبيتهم من النساء والأطفال، و65087 مصابا، منذ بدء عدوان الاحتلال في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.



عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

إثر قرار العدل الدولية حول غزة.. الجزائر تدعو مجلس الأمن للاجتماع

الأناضول

دعت الجزائر إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء المقبل، بشأن قرار محكمة العدل الدولية فيما يخص الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


وفي 26 يناير/ كانون الثاني الجاري، أمرت المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، إسرائيل باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في غزة، لكنها لم تأمر بوقف إطلاق النار.


وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، مساء السبت، أن اجتماع مجلس الأمن يهدف إلى "إعطاء إلزامية لقرار محكمة العدل الدولية فيما يخص الإجراءات المؤقتة المفروضة على الاحتلال الصهيوني بخصوص عدوانه على الشعب الفلسطيني بقطاع غزة".


وأضافت أن البعثة الجزائرية لدى الأمم المتحدة "باشرت مشاورات مكثفة للتحضير لاجتماع مجلس الأمن، حيث تم عقد اجتماع مصغر في (مقر) البعثة ضم إلى جانب ممثل الجزائر الدائم لدى الامم المتحدة، ممثلي كل من فلسطين وجنوب إفريقيا (مقدمة الدعوى ضد إسرائيل في المحكمة)".


وعقب هذا الاجتماع، شارك ممثل الجزائر عمار بن جامع في اجتماع طارئ للمجموعة العربية بنيويورك، للنظر في الخطوات العملية اللازم اتخاذها عقب قرار المحكمة، وفقا للوكالة.


وفي اليوم الذي صدر فيه قرار المحكمة، مقرها في مدينة لاهاي بهولندا، وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعثة بلاده في نيويورك إلى طلب عقد اجتماع لمجلس الأمن.


وتشعل الجزائر، منذ مطلع يناير الجاري، عضوية غير دائمة في المجلس لمدة عامين، ضمن عشرة أعضاء غير دائمين، بينما توجد خمس دول دائمة العضوية تمتلك حق النقض (الفيتو)، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا.


ومنذ اندلاع الحرب في غزة، أجهضت الولايات المتحدة صدور قرارات في المجلس تعتبر أنها منحازة ضد حليفتها إسرائيل، كما تدعم واشنطن موقف تل أبيب الرافض لوقف إطلاق النار بشكل دائم، بزعم أنه سيسمح لحركة "حماس" بإعادة ترتيب صفوفها.


وحتى السبت، خلّفت الحرب الإسرائيلية في غزة "26 ألفا و257 شهيدا، و64 ألفا و797 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية.


كما تسببت في دمار هائل وشح في الغداء والماء والدواء، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني، أي أكثر من 85 بالمئة من سكان القطاع، بحسب الأمم المتحدة.

عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو فقد ثقة شعبه وحلفائه ويمارس لعبة خبيثة

الجزيرة

لقد اتضح جليا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس رجل هذه اللحظة الحرجة، حسبما ورد في مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز.


وقال عضو هيئة التحرير بالصحيفة الأميركية، سيرج شميمان، إن الدمار الذي لحق بقطاع غزة بلغ مستويات لا تُحتمل، بل تزداد سوءا، وترزح الحكومة الإسرائيلية تحت ضغط مكثف من عائلات الأسرى التي تطالبها ببذل أقصى الجهود لإطلاق سراحهم قبل أن يقضوا نحبهم.


وأضاف في مقاله بالصحيفة أن الولايات المتحدة والدول العربية، "الحريصة" على تجنب نشوب حرب إقليمية، تحاول التوسط لوضع حد للصراع، إلا أن نتنياهو يعيق هذه الجهود.


وزاد أن إصرار نتنياهو على تحقيق "نصر كامل" على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دون أدنى اعتبار للعواقب أو الخسائر، جعله جزءا من المشكلة. وحذّر الكاتب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يمارس لعبة "خبيثة" باستغلاله الحرب لخدمة مآربه السياسية، وقد سئم الإسرائيليون، الذين يؤيد أغلبهم محاولات اجتثاث حركة حماس، هذه اللعبة.


بل إنه تمكن من إبعاد أهم حليف لإسرائيل وهي الولايات المتحدة، كما يقول شميمان، مضيفا أن نتنياهو تحدى عمدا وصراحة النصيحة الأميركية كونها تتعارض مع "مصالح إسرائيل الحيوية"، وذلك على الرغم من أن الرئيس الأميركي جو بايدن أظهر دعمه الكامل لإسرائيل ونتنياهو بعد هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.


على أن عضو هيئة تحرير الصحيفة يرى في مقاله أن المشكلة لا تكمن بالضرورة في موقف نتنياهو المتشدد، الذي يشاركه فيه العديد من الإسرائيليين الغاضبين من هجوم حماس على جنوب إسرائيل في ذلك اليوم.


وقال إن خلط نتنياهو بين القيادة والبقاء السياسي، مع التصور السائد على نطاق واسع بأنه يعارض أي تسوية عن طريق التفاوض، وأي نصيحة أو وساطة أميركية، ليس لأنه يعتقد حقا أن ذلك يتعارض مع مصالح الإسرائيليين، كما يدعي، بل لأنه يتحدى الضغوط الأميركية. كما أن تصويره حرب غزة على أنها أوسع بكثير من مجرد خلاف على إنشاء دولة إسرائيلية وصراع مع إيران، يخدم أهدافه السياسية.


ويبدو أن ذلك، على الأقل، هو ما تعتقده غالبية الإسرائيليين، حتى أولئك الذين قد يصطفون خلف رئيس الوزراء في إصراره على محاولة القضاء على حركة حماس.


وحسب شميمان، فإن الكيفية التي ستنتهي عليها الحرب، وما سيحدث بعد غزة، يتوقف بشدة على من سيتولى المسؤولية في ظل الخلاف المحتدم داخل حكومة الحرب المصغرة بين رئيسي الأركان السابقين بيني غانتس وغادي آيزنكوت من جهة ونتنياهو من جهة أخرى، خاصة حول ما يتعلق بقضية الأسرى الإسرائيليين لدى حماس.


وخلص الكاتب إلى أن نتنياهو فقد ثقة شعبه وحلفائه، وأن مناورته الأخيرة تمثلت في ضم القوميين اليمينيين المتطرفين إلى حكومته، والبدء في تحدي الرقابة القضائية على الحكومة، مما أدى إلى أسابيع من الاحتجاجات الحاشدة.

أقلام وأراء

الأحد 28 يناير 2024 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تغرق في بحر الغيوم السياسية والهموم الانسانية

زادت وتيرة البكاء على غزة مع هم جديد بسبب الامطار والفيضانات التي اجتاحت خيام النازحين في الجنوب وقست موجة البرد على اهلها وابنائها واطفالها الذين لا يجدون ملابس تحميهم من البرودة والامطار الامر الذي يتسبب بمزيد من الامراض .


ظروف قاسية تحيط بالقطاع فاضافة للشهداء والجرحى والدمار وانهيار الخدمات وانقطاع الضروريات للحياة وعدم وجود أماكن آمنة وتوقف شبكات الاتصالات والجوع والعطش المترافق مع نقص حاد في الادوية وغياب النور بسبب انقطاع الكهرباء، يطل علينا فصل آخر من المعاناة الانسانية القاهرة والحرجة جدا في ظل ظروف الطقس الصعبة التي تزيد من الاعباء والهموم الانسانية على كاهل سكان القطاع، اضافة لتلبد سماء غزة بغيوم سياسية قاتمة، فالحرب لا موعد في الافق لنهايتها ، ومستقبل غزة بعد نهاية العدوان في مهب الريح جراء المؤمرات والكولسات ، وكل ذلك سيدفع مزيدا من فواتيره الباهظة المواطن الغزي الفقير والمضطهد .


لا يستطيع أحد توفير مقومات المبيت الآمن الذي يجلب الدفء لاطفال غزة بسبب الظروف التي فرضها العدوان الجائر ، فكل شيئ مدمر ، حتى مراكز الايواء والمساجد والمستشفيات والمدارس لم تعد صالحة للسكن والعيش واللجوء اليها للهروب من البرد الشديد ولم تعد امام الاهالي سوى الخيام التي تتطاير بفعل الرياح وجزء كبير منها لا يحمي المواطنين من تسرب المياه ، ولا توجد عوامل تدفئة ، فالوضع كارثي ولا يطاق في هذه المرحلة حيث تضاعفت المعاناة ووصلت الى أخطر مراحلها بالتوازي مع مشكلة المجاعة التي تهدد اكثر من نصف مليون مواطن .


الى متى ستبقى غزة الضحية لألاعيب وكواليس السياسة في الدهاليز المغلقة ، والكل يعرف حاجتها لكنه لا يقدر ألمها ولا يتحرك نحو انقاذها ، فالعاطفة والمشاعر جزء مهم وحيوي من التضامن ، لكنه يبقى عديم الفائدة والجدوى ان لم يقترن بفعل طارئ وعاجل على أرض الواقع لانقاذ اهل غزة وشعبها من الكارثة المزدوجة والمعقدة التي تفرض عليهم هذا العيش المأساوي .


ونحن في اطار مواجهتنا لحرب مع جيش لا يستوعب معايير الانسانية ولا يراعيها ومع حكومة اسرائيلية تنطلق بعدوانها من الاحساس بشعور الانتقام لما حدث في السابع من اكتوبر ، متخبطة بقراراتها التي يدعمها الرأي العام الاسرائيلي الذي انقطعت منه كل سبل الرجاء والرحمة ، فلا صوت جريئا يطل علينا ولو بتصريح معنوي يعطي غزة بارقة أمل بأن هناك من ينادي بوقف العدوان من داخل اسرائيل ، فالكل شريك بالجريمة ، وأمام هذا الوضع لم يعد لدينا وسيلة غير ان ندعو الدول العربية والدول الصديقة والشقيقة والهيئات الاممية والهيئات الانسانية وفي مقدمتها وكالة الغوث والصليب الاحمر لتدخل عاجل وفوري يفرض ادخال اللباس والعتاد والطعام والدواء والكهرباء لسكان قطاع غزة ، في ظل رداءة احوال الطقس واستمرار العدوان الذي أوصل المنطقة الى حافة الانهيار الكارثي .


غزة جميلة طيبة صافية عفوية ونقية .. غزة تاج فخر وعزة على رؤوس العرب والمسلمين .. انقذوها على امل ان تحظى بالعيش الكريم وتتخلص من جراثيم هذا العدوان الاليم … انقذوها وتحركوا الان واتركوا اوهام السياسة ومعادلاتها ، لان الاولوية الان لغزة رمز العزة ليحيا فيها الانسان وهو متسلح بالايمان بان المستقبل ينتظره قبل ان يفوت الاوان .

أقلام وأراء

الأحد 28 يناير 2024 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

عدالة دولية غير متوازنة!

انتظر الشعب الفلسطيني وكل محب للسلام على أحر من الجمر، صدور قرار محكمة العدل الدولية "المحكمة" التمهيدي الإحترازي. ورغم تقديرنا واحترامنا لكثير من النقاط التي تضمنها القرار ، الصادر في السادس والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير من عام ألفين وأربعة وعشرين، بشأن الدعوى المقدمة من جنوب أفريقيا حول الإبادة ضد الشعب الفلسطيني بتاريخ 29/12/2023، إلا أن هذا القرار كان غير متساو ولا متناظر مع قرار مماثل صادر من ذات المحكمة وفي ذات الموضوع بالشأن الروسي الأوكراني بتاريخ 16/3/2022، وكأن هناك تمييزا بين الحالتين رغم تشابه موضوعهما، أو تراخ بالشأن الفلسطيني، أو ضغوطا خفية.


فذات المحكمة تقدمت إليها أوكرانيا بدعوى بتاريخ 27/2/2022، بشأن تلاعب روسيا بموضوع الإبادة الجماعية لتبرير عدوانها العسكري. وبعد سبعة عشر يوما فقط لا غير ، أصدرت تلك المحكمة قرارا تمهيديا ضد روسيا. وهي فترة قياسية وهي حتما أقل من الفترة، التي استغرقتها لإصدار قرار بشأن الدعوى الجنوب إفريقية ، والتي استغرقت المحكمة سبعة وعشرين يوما. أي أن هناك فارق عشرة أيام بين الحالتين والقضيتين، مما يستدعي التساؤل عن هذا الفارق الجوهري في ظرف بالغ الدقة والحساسية. وهذا قرار يحمل طابع الإستعجال الذي يجب أن يراعى، ويحمل طابع الحيوية والضرورة لتعلق حياة البشر به، وليس قرارا يمكن أن يتأخر لبضعة أيام لأنه يتعلق ببضائع أو بظروف جوية أو تأمين أو مال. ونحن لا نتحدث عن القرار النهائي في الدعوى بل عن القرار التمهيدي الإحترازي.


ليس هذا فقط، بل إن المحكمة ذاتها كانت قد صدرت قرارها بشأن أوكرانيا، بأن توقف روسيا جميع أعمالها العدائية تجاه الأولى بشكل فوري، في حين أن قرار المحكمة التمهيدي الإحترازي تجاه الشعب الفلسطيني، جاء خلوا من أمر إسرائيل بوقف إطلاق النار الفوري كما حدث مع روسيا. وما لبث أن تبرع الكثيرون، بالقول أن وقف إطلاق النار ليس من اختصاص المحكمة، بل من اختصاص مجلس الأمن أوغيره، ونسوا بأن المحكمة ذاتها كانت قد أصدرت مثل هذا القرار بل أقوى منه في عام 2022 أثناء الحرب الروسية الأوكرانية. وبالتالي أخلت المحكمة بمبدأ المساواة بين القضيتين وميزت دونما داع بينهما.


 متجاهلة خيبة الأمل التي خلقتها لدى الكثيرين من أبناء الشعب الفلسطيني والشعب الجنوب أفريقي والشعوب المحبة للسلام. فضلا أننا لوعدنا لنصوص ميثاق المحكمة، فلا نجد أي نص يمنعها من تبني مثل ذلك القرار الذي طالبت به حكومة جنوب أفريقيا ذاتها في دعواها وهو أمر في صلب اختصاصها. بل إن اختصاصها يشمل جميع المسائل التي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. ومن نافل القول أن ميثاق الأمم المتحدة يزخر بمثل هذه الإجراءات لوقف العدوان.


استندت المحكمة في قرارها بوقف الأعمال العدائية الروسية بشكل فوري، إلى أسباب متقاربة ومشابهة للعدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، فلماذا لم يتساو الحكم والإجراء بين الحالتين، وتصدر قرارا فوريا بوقف الأعمال العدائية الإسرائيلية كما هو الحال مع أوكرانيا. فقد ذكرت المحكمة في تبريرها لإصدار قرار تمهيدي لوقف الأعمال العدائية الروسية فورا، إلى افتراض أن هذه الأعمال على الأراضي الأوكرانية لا بدّ أن تؤدي إلى خسائر في الأرواح، وإلحاق أضرار نفسية وجسدية بالأشخاص، وأضرار مادية بالممتلكات والبيئة. وأردفت المحكمة بأن الهجمات الروسية المستمرة على المدنيين الأوكران، تخلق ظروفا معيشية صعبة للسكان المدنيين، حيث لا يحصلون على الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ودواء وتدفئة بل إن كثيرا منهم سيحاول الفرار من المدن غير الآكمة في ظل ظروف خطرة وغير إنسانية.


هذه الظروف التي تحدثت عنها المحكمة في النزاع الروسي الأوكراني أقل بكثير مما تعرض ويتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وأثبتها محامو جنوب أفريقيا وموظفو الأمم المتحدة في تقاريرهم، واقتنعت بها المحكمة وبررت اختصاصها لذلك. بل إن الضحايا الفلسطينيون أكبر بكثير من الضحايا الأوكرانيين، وبخاصة الأطفال والانساء والشيوخ سواء وفق التعداد أو المعاناة أو الزمن ، سواء على صعيد الماء أو الغذاء أو الدواء أو التنقل. بل إن المحكمة لم تخصص المستشفيات المساجد والدارس والكنائس وتدميرها وقصفها بفقرة خاصة، والترحيل القسري، وهي أخطر من كل ما ذكره قرار المحكمة بالشأن الأوكراني.


هذا أمر يستدعي التوقف عنده، وبخاصة أن القرار بالشأن الروسي الأوكراني لم يمض عليه وقت طويل، وما زال منعشا لأدمغة القضاة الخمسة عشر، وما كان لهم أن ينسوه، وكان عليهم أن ينسجوا على منواله. صحيح أن المحكمة لا تتبع في عملها نهج السوابق القضائية الأنجلو ساكسوني بل اللاتيني، وبالتالي قراراتها السابقة،هي غير ملزمة لها. ولكن إن خالفتها، في رأيي، فعليها أن تبرر وتعلل سبب هذه المخالفة أو الرجوع عنها.


رب قائل، وأعتقد أنه تفسير سليم للقرار، وهو أمر تبنته وزيرة خارجية جنوب أفريقية ودعت إليه، أنها كانت تود من المحكمة أن تقرر بشكل صريح وقفا فوريا لإطلاق النار، لكن طلب المحكمة من الجانب الإسرائيلي أن تتوقف عن الأعمال الواردة في المادة الثانية من إتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، لا بد أن يتضمن وقفا لإطلاق النار الفوري، أو هي على الأقل، متضمنة إياه بشكل ضمني، وإلا كيف سيطبق هذا الأمر القضائي النظري ، إن لم يترجم لواقع عملي على الأرض. فهذه المادة تفسيرها العقلي والمنطقي يقضيان، فعليا بحظر قتل المدنيين الفلسطينيين، و/أو إلحاق أذى جسديا أو روحيا خطيرا بهم، و/أو إخضاعهم بشكل عمدي لظروف معيشية تهدف لتدميرهم كليا أو جزئيا، و/أو نقل أطفالهم عنوة لجماعة أخرى، أو فرض تدابير تحول دون إنجابهم أطفالا، سواء عن طريق التحريض أو الإشتراك أو التدخل أو التآمر أو الشروع الناقص أو التام في كل ذلك من أفعال. ونلاحظ من جانبنا أن المحكمة طالبت إسرائيل بالإمتناع عن هذه الأفعال، بصيغة الوجوب والإلزام، واستعملت كلمة قوية باللغة الإنجليزية صيغ هي يجب وهي لا تترك مجالا للتخيير أو التردد أو التلكؤ.


فقرة مزعجة تستوجب النقد، أوردتها المحكمة وأكدت عليها وعلى استعجالها بدون طلب وبعدم دقة تتصل بالأسرى الإسرائيليين، وقد اسمتهم " الرهائن المخطوفين " الإسرائيليين يوم السابع من أكتوبر، ودعت إلى الإفراج عنهم فورا وبدون أية شروط مسبقة. وهذا أمر خطير انزلقت إليه المحكمة ، إذ كيف ذكروا الإسرائيليين ولم يذكروا ستة آلاف فلسطيني تم اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر وحرموا من جميع حقوقهم الأساسية الإنسانية ولم يعترف بوضعهم القانوني. وكيف لمحكمة قبل أن تنتهي الأعمال العدائية ويوضع حد لها بأن تطالب بالإفراج عن المدنيين والعسكريين على حد سواء من طرف واحد في الصراع فقط. وكيف لها أن تسمي الأسير الجندي بالمخطوف، هذا يناقض أبسط القواعد القانونية في قانون جنيف ولاهاي. ويجب أن لا نخلق للمحكمة الأعذار والمبررات لتقوم بهذا العمل غير القانوني.


هذا القرار قبل الدعوى الجنوب أفريقية، ورفض الدفع بعدم الإختصاص الذي أثارته الحكومة الإسرائيلية. هذا القرار وضع وأجبر إسرائيل أمام عدالة دولية هامة لأول مرة. هو منحها فترة شهر واحد بل أقل لتقدم للمحكمة تقريرا عن مضمون الأوامر التي طلبتها منها المحكمة وكيفية تنفيذها وهو مقيد لتهربها. قرار استند للشهادات الدولية ومنظماتها، وفند الأقوال والمزاعم الإسرائيلية. هو قرار تم تبنيه تقريبا بالإجماع وهذا أمر حسن. قرار يدعو للإمتناع عن أي فعل من أقعال المادة الثانية الخاصة بالإبادة.


يقال، ما لا يدركه كلّه لا يترك جلّه، هذا هو وضعنا مع هذا القرار القضائي الملزم للدول وأولها إسرائيل. قرار جيد في مجمله، لكنه لم يلب جميع متطلباتنا، بل أفسح المجال للمناورة الإسرائيلية، وبه نواقص ولا يستأهل الأهازيج والمديح المفرط .

أقلام وأراء

الأحد 28 يناير 2024 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار محكمة العدل الدولية

لم تنتصر فلسطين ولن تنتصر على مشروع المستعمرة الإسرائيلية بالضربة القاضية، بل تسير عبر تقديم التضحيات، وممارسة النضال، وتنوع الأشكال والأدوات الكفاحية، بشكل تدريجي متعدد المراحل نحو الانتصار وهزيمة المستعمرة واندحارها.


معركة 7 أكتوبر حملت إنجازاً مزدوجاً باتجاهين: 1- فشل اجراءات المستعمرة سلفا في منع تنفيذ العملية نفسها والفشل في مواجهة تداعياتها، عبر الهجوم على قطاع غزة، 2- نجاح المقاومة في تنفيذ العملية يوم 7 أكتوبر، وقدرتها في استيعاب الهجوم الإسرائيلي والتصدي له وإخفاق قوات المستعمرة من إطلاق سراح الأسرى، وفي اجتثاث المقاومة، وفي دفع أهالي قطاع غزة نحو الرحيل إلى سيناء على أثر القصف الهمجي التدمير العشوائي المنظم، مما سبب في قتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين.


وحقق الفلسطينيون نجاحاً بفعل مبادرة جنوب إفريقيا وانجازها نحو التوجه إلى محكمة العدل الدولية، وإصدار قرارها يوم الجمعة 26/1/2024 لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومطالبه المشروعة.


جنوب إفريقيا بادرت إلى تقديم شكوى إلى محكمة العدل الدولية يوم 29/12/2023، بشأن ارتكاب المستعمرة جرائم قتل وإبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني، وقد تجاوبت المحكمة مع الطلب، وعقدت جلستي استماع يومي 11 و12 كانون الثاني يناير 2024، لكل من جنوب إفريقيا، والمستعمرة الإسرائيلية، قدمت خلاله جنوب إفريقيا ملفاً من 84 صفحة يتضمن أدلة على قتل المستعمرة لعشرات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة، وخلق الظروف المهيئة "لإلحاق التدمير الجسدي بهم" ما يعتبر على أنه جريمة "إبادة جماعية" بحق المدنيين الفلسطينيين، ومن جهتها طالبت المستعمرة برد الدعوى، لعدم توفر النوايا وغياب اجراءات التورط بمثل هذه الجرائم.


في قرارها الصادر يوم الجمعة 26/1/2024، ردت المحكمة برفض طلب المستعمرة رد الدعوى، وأكدت أن جنوب إفريقيا لها الحق في رفع الدعوى بانتهاك المستعمرة لالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، وأن الفلسطينيين يشكلون مجموعة وطنية عرقية محمية بموجب المادة الثانية من اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وبذلك حققت المحكمة في نفاذ شروط عقدها والاستجابة للدعوى، ورفض طلب المستعمرة إغلاق الدعوى وردها.


وقد استندت محكمة العدل الدولية إلى تقارير دالة على ارتكاب جرائم بحق الشعب الفلسطيني ومنها:
أولاً- بيان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الصادر يوم 5 كانون الثاني يناير 2024 الذي ينص على: "غزة تحولت إلى مكان لليأس والموت، والعائلات تنام في العراء، وتم قصف المنشآت الطبية تحت هجوم مستمر، وأن كارثة إنسانية تنكشف أمام أعيننا، وغزة أصبحت مكان لا يمكن العيش فيه والناس يواجهون تهديدات يومية على حياتهم".


ثانياً- استندت لبعثة منظمة الصحة العالمية لجنوب غزة التي أشارت في 21 كانون أول ديسمبر 2023 إلى أن: "هناك 93% من تعداد سكان قطاع غزة يواجهون مستوى غير مسبوق من المجاعة مع عدم وجود ما يكفي من الطعام وسوء التغذية".


ثالثاً- استندت لبيان وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا الصادر يوم 13 كانون الثاني يناير 2024 أنه: "قد مرت فترة على بداية الحرب المدمرة والقصف المستمر على غزة، والذي تسبب في نزوح عدد كبير من السكان".


كما اعتمدت المحكمة على بيان المقرر الخاص والخبراء المستقلين ومجموعة العمل الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، الذين أشاروا إلى أن: "هناك خطابا تحريضيا على الإبادة الجماعية، يأتي من مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى".


وعليه طالبت المحكمة، بعد أن أقرت أن الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة تسببت بخسائر بشرية كبيرة، ودمار للبنية التحتية ونزوح للأغلبية العظمى من الشعب الفلسطيني، ولهذا قررت المحكمة أن على المستعمرة إتخاذ إجراءات لمنع التدمير والحفاظ على الأدلة المتعلقة بارتكاب إبادة جماعية، وقررت أن على المستعمرة تقديم تقرير حول التدابير الآنفة الذكر للمحكمة خلال شهر من تاريخ صدور هذا القرار.


ولهذا يمكن القول أن أحد شبابيك جهنم فتحت أمام المستعمرة ان لم يكن احد ابوابها، على طريق إنحطاط مكانتها الدولية.

أقلام وأراء

الأحد 28 يناير 2024 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

في ذكرى رحيل د. حبش .. بات المستحيل ممكناً يا حكيم

26 يناير ذكرى رحيل القائد القومي والوطني الكبير د. جورج حبش، حكيم الثورة كما عُرف. والحكيم لقب استحقه ليس لأنه طبيب فقط، والطبيب هو الحكيم في الدارجة الشعبية، بل لانه تمتع برؤية ثاقبة لجذور الصراع ومآلاته ونهاياته وأدواته، فاستحق لقب حكيم الثورة.


في 26 يناير 2008 توقف قلبه المتعب عن الخفقان، تعب القلب الذي قاتل عشرات السنين دون كلل، ولكن ما توقفت رؤياه السياسية الوطنية عن التجذر أكثر فأكثر، تحفر لنفسها مكانة في الممارسة، تعيد ضبط الحسابات والمواقف، وتعرّي أحياناً كثيرة الحسابات والمواقف، تجذرت لتتجسد أخيراً في 7 أكتوبر بابهى مظاهر التجلي.


مفاصل رئيسة رسّخها الحكيم في مسيرته، وانعكست في خطاب حزبه الذي اسس، على رأسها الموقف القطعي المناهض للتسوية مع دولة الكيان، وما يعكسه هذا الموقف من تشخيص لحقيقة الصراع معه بأنه صراع على الوجود بين مشروعين، وطني تحرري فلسطيني يروم تحرير الوطن وعودة لاجئيه، ومشروع استعماري كولونيالي إحلالي يروم تهجير الشعب والسيطرة المطلقة على الوطن. هذا الموقف كان يستتبعه بالضرورة ما كان الحكيم، وتقريباً في كل خطاباته وكتاباته، يركّز عليه وهو نهج المقاومة وبكافة أشكالها، ولا شيء غير المقاومة، فأن تحدد جوهر الصراع كصراع وجود، وأن تحدد طبيعة المشروع كمشروع كولونيالي استيطاني استعماري إحلالي، فهذا يعني أن لا حسم للصراع معه، لمصلحة التحرر الوطني لشعبنا، سوى بالمقاومة. واستتباعاً كان الحكيم يُبدي حساسية وطنية وأخلاقية عالية تجاه وحدة المقاومة، حساسية لا تعكس فقط رهافة إحساسه واخلاقه كإنسان، بل وايضاً قناعته بأن شعبنا لن يتمكن من هزيمة المحتلين إلا عبر وحدة مقاوميه.


ماذا اظهر وأكد طوفان الأقصى غير ما كان يدعو له الحكيم؟ فزّاعة الجيش الذي لا يُقهر تم تحطيمها، وسبق وتحطمت في جنوب لبنان في ال 2000 و2006، واستحالة تحرير فلسطين نجح مقاتلو القسام بنقضها فعلياً يوم 7 أكتوبر، ووحدة المقاومين من مختلف الكتائب تتجسد على أرض المعركة، ليس في مقاومة كل فصيل منفرداً، بل وبعمليات مشتركة للكتائب، وحدة وجدت طريقها لغرفة عمليات مشتركة، أما وتجلّي الصراع على حقيقته كصراع وجود، فهذا ما تؤكد عليه قيادة المقاومة بشعار (التحرير والعودة)، وهو ما يستشعره الصهاينة حين يعتبرون أن هزيمة الكيان حالياً ستعني بداية النهاية، وكان المؤرخ إيلان بابيه المعادي للصهيونية، قد اعتبر ان ما يجري بداية النهاية للمشروع الصهيوني.


لذلك حق القول، إن معركة الطوفان تأكيد على صوابية طريق اختطه الحكيم، والعديد من القيادات الثورية الفلسطينية والعربية والعالمية، ليصح القول دون تردد إن المعركة تمثّل ذات ما كان الحكيم يبشر به، فسواء كانت خلفية المنهج المقاوم الخطاب الديني المقاوم، أو الوطني العروبي، أو اليساري الوطني، فكل الطرق تؤدي للمقاومة والتحرير طالما نهضت على قاعدة الحق التاريخي في الوطن ووجوب المقاومة ووحدة المقاومين.


يمكن القول دون مجازفة أن روح الحكيم المرهفة وإن آلمها حجم التضحيات والمآسي الذي تخلّفه حرب الإبادة على شعبنا، إلا أنها فرحة حتماً بتلك السواعد التي تخط طريق التحرير الذي وهب حياته لتحقيقه ولم يسعفه الموت ليعيشه.


قال مرة: الثورة قامت لتحقيق المستحيل لا الممكن. صحيح يا حكيم، وها هو المستحيل يبدو ممكناً. صدقت فعلاً.

أقلام وأراء

الأحد 28 يناير 2024 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

أنياب الاستيطان تستهدف الأديرة التاريخية بمحافظة سلفيت

تُظهر إحصاءات وزارة السياحة والآثار الفلسطينية وجود حوالي 22 ألف موقع أثري في الأراضي الفلسطينية التي تعتبر مهدًا للديانات ومركزًا للحضارات، يُظهر العدد أيضًا الثراء التاريخي والثقافي والتراثي الهائل لهذه الأرض، وبحسب إحصائيات استندت لمسوحات بريطانية وإسرائيلية وفلسطينية منفصلة، بلغ عدد المواقع والمعالم الأثرية المنتشرة في الضفة الغربية أكثر من 7000 موقع ومعلم أثري تتوزع غالبيتها في مناطق ما يسمى "ج"، وهذا يجعلها مهددة بشكل كبير نظرًا لدعم الحكومة الإسرائيلية لرؤية الاستيطان التوسعية.


تبرز محافظة سلفيت كواحدة من أهم المناطق الغنية بالمواقع الاثرية في فلسطين، حيث يوجد بها حوالي 140 موقعًا أثريًا، تمتلك قيمة تاريخية ومعمارية كبيرة، وترتبط بحضارات مختلفة، ومعظم هذه المواقع تقع في المنطقة "ج"، وهو ما يمنع الفلسطينيين من إجراء عمليات ترميم وتحويل هذه المواقع إلى وجهات سياحية،هذا يعرضها لخطر الاندثار والتدمير والسرقة والتزويرمن قبل الاستيطان، خاصةً مع إعلانها مناطق عسكرية مغلقة أو أراضي دولة أو مناطق تدريب عسكري أو محميات طبيعية.


تحت سيطرة الاحتلال، تمنع القيود والتصنيفات العسكرية الفلسطينيين من الحفاظ على هذا التراث وتطويره ليصبح موروثًا سياحيًا يمكن الاستفادة منه، تقع بعض هذه المواقع خلف جدار الفصل العنصري أو تحت التهديد بالاندثار والتجريف بسبب مخططات الاستيطان والطرق المستخدمة لصالح المستوطنات، على سبيل المثال، مغارة النطافة التاريخية شمال بلدة الزاوية والتي كانت بمساحة حوالي 100 م مربع والتي دمرت تحت توسعات طرق المستوطنات اما خربة دير سمعان ودير قلعة تعتبر ضحايا لتوسع مخططات المستوطنات التي اخذت تحيط بهذه المواقع من اكثر من جانب، وعزل جزء كبير خلف الجدار مثل خربة كسفة غرب دير بلوط، وخربة الشجرة في مدينة سلفيت، ويرى الخبراء أن هذا التهديد يجب أن يكون محل اهتمام دولي حيث يتعارض مع القانون الدولي الذي يحمي حقوق الشعوب في الحفاظ على تراثها وتاريخها.


أهمية مواقع الأديرة التاريخية :
تكمن أهمية الأديرة التاريخية في موقعها الاستراتيجي على طول الطريق الروماني الذي كان يربط السهل الساحلي في فلسطين بالجبال الوسطى. ينطلق هذا الطريق من منطقة رأس العين على الساحل الفلسطيني، ويمتد عبر وادي دير بلوط، مروراً بدير دقلة ودير المير، ويتفرع باتجاه دير قلعة ودير سمعان، حيث يتفرع إلى اتجاهين، أحدهما يتجه نحو قرية عابود، والآخر نحو كفر الديك في سلفيت وصولاً إلى نابلس.


توزعت الأديرة على طول هذا الطريق، وارتفعت على رؤوس الجبال، مما منحها أبعاداً استراتيجية لأغراض المراقبة والسيطرة العسكرية. كانت هذه المواقع تشكل نقاطاً حيوية على هذا الطريق الحيوي، وكانت تستخدم لأغراض الرصد والسيطرة، مما يعكس أهمية استراتيجية تلك المناطق في العصور القديمة.


تزخر هذه الأديرة بتاريخ طويل وتعكس تأثير الحضارات المتعاقبة على هذه الأرض. بفضل إطلالتها المميزة، كانت الأديرة تقدم للمراقبين والسكان إطلالة استثنائية، مما جعلها مواقع جذب سياحي وثقافي.


الأديرة :
ان تعدد المواقع الاثرية والتاريخية في اراضي محافظة سلفيت هي انعكاس للتراث والهوية الثقافية والحضارة، ومن هذه المواقع الاثرية الغنية بالتفاصيل والقيمة التاريخية والمعمارية، الاديرة التاريخية التي تحيط ببلدة ديربلوط والتي تتعرض لمحاولات التهويد والنهب والتزوير من قبل المستوطنين وحكومتهم اليمينية المتطرفة واهم هذه الأديرة:


دير سمعان: تقع على بعد 2 كم شرقًا من بلدة دير بلوط وغربًا من كفر الديك، مرتفعة بحوالي 360 مترًا عن سطح البحر، تمتد على مساحة 6 دونمات و75 مترًا. يعود توثيق وتسجيل هذا الموقع إلى المسح البريطاني في نهاية القرن التاسع عشر، وحسب خبراء الاثار يعود الموقع الى الفترة الرومانية المتأخرة ثم البيزنطية ثم الفترة الإسلامية التي تمثلت في العهدين الاموي والعباسي وفي الفترة اللاحقة استُخدم المكان كعزبة لأغراض الزارعة والرعي من قبل بعض العائلات الفلسطينية.
تتميز القلعة بشكل مستطيل يقدر أبعاده بحوالي (39 × 36.5) مترًا، وتطل على سهل دير بلوط، تحتوي على فناء مركزي، رصفت أرضيته بالفسيفساء، محاط بالعديد من الغرف وعناصر منحوتة في الصخور بشكل دقيق، مثل الأقواس والبرك. يعكس وجود بقايا أعمدة حجرية ونظام مياه معقد وبرك مياه وساعة شمسية تقنيات بناء متقدمة. كما كانت مجهزة بتحصينات وأبراج دفاعية لحماية الطريق الروماني الاستراتيجي.


دير قلعة: تقع على بُعد 2 كم شرق بلدة دير بلوط، ارتفاعها يصل إلى 368 مترًا عن سطح البحر، تمتد على مساحة تقدر بـ 17 دونمًا و 915 مترًا. يرجع تاريخ هذه القلعة حسب خبراء الاثار إلى القرنين السادس والسابع الميلاديين، ويُعتقد أنها شُيدت في عهد الإمبراطور "جوستنيان".


تحتوي القلعة على خزان مياه رئيس يُعدُّ واحدًا من أكبر الخزانات في الفترة البيزنطية. يتميز هذا الخزان بعمق 15 مترًا ويتسع لخمسة آلاف متر مكعب من المياه. تحيط بالقلعة سور داخلي وآخر خارجي، وتتضمن طاقات في أعلى جدران الدير. يُلاحظ وجود أقواس وبرك منحوتة في الصخور داخل الساحة الداخلية، وسلسلة من الغرف والأرضيات الملونة والفسيفسائية. تتخلل القلعة قنوات مائية وصهاريج، وتضم معاصر لصنع العنب ومدافن. بُنيت القلعة بحجارة مُشذَّبة بعناية، تحمل عبق العصور القديمة.


دير المير: تقع على قمة التلة الشرقية الجنوبية لمدينة دير بلوط، على بعد حوالي 1 كم، مرتفعة نحو 340 مترًا عن سطح البحر. تقدم هذه القلعة إطلالة خلابة على سهل دير بلوط ووادي المنطقة، وتعد موقعًا أثريًا يعود تاريخه إلى الفترة الرومانية، مع وجود آثار إسلامية تظهر بوضوح. يميز الموقع وجود مبنى أثري إسلامي، يتألف من أربعة أقبية متقاطعة، يتمحور على ركائز تزيد عرضها عن متر واحد. تحيط بهذا المبنى آثار مقبرة إسلامية وكروم زيتون وآبار منحوتة في الصخر.


دير دقلة: تقع جنوب دير بلوط بمسافة تزيد عن 5 كم، تتربع قلعة "دير دقلة" الأثرية المطلة على الساحل الفلسطيني ومطار اللد. يزخر تاريخ هذه القلعة بالعديد من الفصول، حيث كانت حصنًا وقلعة ونقطة رصد استراتيجية ومركزًا للإمداد. يُعتبر اسم "دير دقلة" تحريفًا للكلمة الآرامية "ديقلي" بمعنى "النظر والمراقبة"؛ حيث تمتاز القلعة بآثار كنيسة وهياكل متهدمة، إلى جانب أقبية وجدران وبركة وصهاريج منحوتة في الصخر، تحتل الأرضيات مكانة خاصة بفضل فسيفسائهاا المرصوفة، ويظهر إلى الغرب منها معصرة زيتون تتمتع بأرضية مزخرفة بالفسيفساء، وأحواض ومدافن.


تشابه الاديرة :
تتميز الأديرة الفلسطينية، بما فيها دير قلعة ودير سمعان ودير المير ودير دقلة، بضخامة الحجارة المستخدمة في بنيتها، وهي خاصية تحمل العديد من الدلالات،حيث تظهر ضخامة الحجارة كإشارة إلى طبيعة الصخور في الموقع الذي تم نحتها من أجل بناء المعابد، يعكس هذا النحت المعماري نمطًا يكثر في المواقع الأثرية في فلسطين، يُظهر النحت بالصخور نفسها، مما يشير إلى استخدامها لبناء المعابد. يعتبر هذا الأسلوب المعماري مناسبًا لتحمل الزلازل ومقاومة العوامل الجوية والزمن.


تشترك هذه الأديرة في مساحتها الكبيرة، حيث تم بناء أكثر من هيكل عليها، ويظهر ذلك بوضوح من خلال التنقيبات الأثرية، كما تشير المواقع الأربعة إلى أنه تم بناء معبد ضخم في كل منها، وظل استخدامه مستمرًا في العصور التالية، تمت إضافة عناصر جديدة تدريجيًا لتعويض الأجزاء المتضررة فوق القاعدة الصخرية الأساسية، في العصر الإسلامي، تم إعادة استخدام هذه الأديرة، خاصة في الفترة المملوكية، حيث تحولت إلى مباني زراعية وعزب لتربية الماشية والمزارعين، وتظهر مقابر إسلامية وكروم زيتون وآبار منحوتة في الصخور.


يظهر نصف الدائرة المخصصة للمذبح بشكل واضح، بالإضافة إلى الأرضية المغطاة بالفسيفساء، وهما خصائص أساسية في الكنائس، يتسع محيط العمران حول الكنيسة ليشمل المشاغل والمعاصر والحمامات وغيرها من المباني الرديفة، البرك كانت تستخدم في تصنيع الحجارة للبناء، وكانت لديها إدارة مخصصة لتشكيلها على شكل برك لتجميع مياه الأمطار وتخزينها للاستخدام خلال فصل الصيف. يعكس كل هذا التعقيد المعماري والاستخدام المتنوع للمواقع قيمتها الثقافية والتاريخية في إثراء تاريخ المنطقة.


مخططات استيطانية وقرارات مصادرة :
يُظهر التوسع السريع للمستوطنات وإنشاء بؤر الاستيطان في محافظة سلفيت الجهود الجادة التي يبذلها المستوطنون بدعم من الحكومة الإسرائيلية لتحقيق هدف ديمغرافي جديد، يتمثل الهدف في السيطرة على مساحات أكبر من الأرض لضمان استمرارية التوسع المستقبلي للمستوطنات وربطها ببنية تحتية مستقلة، تشمل شبكات الطرق والكهرباء ونظم الصرف الصحي والمياه، وبنية تحتية تخدم الأغراض السكنية والصناعية والتعليمية والاثرية والزراعية.


تعددت قرارات الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة على الاديرة فكان هناك قرار في الخامس من سبتمبر/ أيلول 2020 للاستيلاء على دير قلعه وديرسمعان ، وتم اصدار قرار جديد في أكتوبر 2023 وهو اخطار بوضع اليد على منطقة دير قلعه ، وفي 4-6-2023 نصب مستوطنون خياما في منطقة دير دقلة تمهيدا لانشاء بؤرة استيطانية، وتوسعت مستوطنة "ليشيم" لتصبح ديرسمعان داخل المستوطنة وجزء من مخططها وتحيطها من الشرق والغرب والشمال وقد تم البدء بالعمل في انشاء تلك المستوطنه عام 2010، وزحفت مستوطنة بدوئيل والتي أقيمت في عام 1983على دير قلعة لتصبح بمحاذتها تماما ، وتم إقامة حاجز عسكري على مدخل ديربلوط وبمحاذاة دير المير.


قرارات الاحتلال الإسرائيلي للاستيلاء على الأديرة، مثل دير قلعة ودير سمعان، تعكس استراتيجية متعمدة لتغيير التوازن الديمغرافي والجغرافي في المنطقة،يتم التركيز على إقامة بؤر الاستيطان وتكاملها في شبكة الاستيطان القائمة، مما يعني زيادة الضغط على المواقع الأثرية لضمان السيطرة عليها باحكام ، وتضمينها في مخططات المستوطنات، مما يجعلها تقوم بدور مهم في الربط بين تاريخ المنطقة وتاريخ المستوطنات. هذا النهج يعزز السيطرة الإسرائيلية على الأرض ويعيق وصول الفلسطينيين لرعاية أراضيهم ومواقعهم التاريخية.


التوسع الاستيطاني حول دير سمعان :
خطورة هذه السياسات تظهر في نهب الممتلكات والمحاولة المستمرة للاستيلاء على الأراضي المحيطة، مما يؤدي إلى انقطاع المزارعين عن أراضيهم وزيتونهم. يصعب وصول الفلسطينيين للأديرة بسبب هجمات المستوطنين، مما يؤثر على حركة السكان وحرية التنقل في هذه المناطق ويضعف الاقتصاد المحلي.


نهبٌ وتدمير وتزوير:
منذ احتلال عام 1967، بدأت عمليات النهب والسرقة والتدمير للأديرة المحيطة بديربلوط. تم نقل قطع من الفسيفساء إلى متاحف إسرائيلية خلال عمليات التنقيب التي قام بها خبراء آثار إسرائيليين، حسب تقارير وتحقيقات صحفية فلسطينية سابقة. وتمت السرقة أيضًا للآثار والحجارة القديمة من تلك الأديرة ونقلها إلى داخل المستوطنات المجاورة، حيث تم استخدامها في بناء المنازل والمرافق العامة، بهدف محاولة إثبات وجود جذور تاريخية لتلك المستوطنات.


يتعمد الاحتلال، من خلال المرشدين السياحيين التابعين له، إرسال رسائل للوفود السياحية التي تزور المنطقة، يتم فيها الترويج للرواية الإسرائيلية. ويعزز ذلك من خلال توزيع كتيبات تحتوي على معلومات غير صحيحة تاريخية ودينية، إلى جانب تثبيت العديد من اللافتات التعريفية باللغة العبرية، تحتوي على مسميات يهودية.


الاديرة التاريخية والاتفاقيات الدولية :
ان اجراءات الاحتلال الاسرائيلي من تجريف وتخريب ومصادرة أو حتى تنقيبات أثرية في مواقع الاديرة الاربعة أو أي موقع أثري آخر يُعتبر خرقًا فاضحًا للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتراث والممتلكات الثقافية الفلسطينية. تم الاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل في اليونسكو في عام 2011، ومنحت فلسطين صفة مراقب غير عضو من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012. وقد انضمت فلسطين إلى عدد كبير من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتراث الثقافي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 واتفاقية لاهاي 1954 والتي ركزت على ضرورة الحفاظ على الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وإعلان اليونسكو العالمي لسنة 2001 حول حماية التنوع الثقافي ، كذلك اتفاقية اليونسكو في عام 1972م التي تعتبر من أهم التوصيات الدولية واشملها في مجال حفظ التراث الثقافي وحمايته.


ندعو المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو ولجنة التراث العالمي والمنظمات الدولية إلى إدانة هذه الاعتداءات والضغط لوقفها وحماية الشعب الفلسطيني وتراثه من السياسات الإسرائيلية. يجب على إسرائيل الالتزام بالتزاماتها كقوة محتلة وفقًا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية. يجب على المجتمع الدولي التحرك بسرعة لاتخاذ تدابير فورية لوقف التعدي على مواقع الأديرة في محافظة سلفيت ووقف تدميرها ونهبها وسرقة التراث الفلسطيني باعتباره جزءًا من التراث الإنساني يجب حمايته.


على الرغم من كل وسائل التضييق، يظل أبناء الشعب الفلسطيني متمسكين بأرضهم، ممثلين وحملة لتاريخهم وهويتهم. يستمر الفلسطينيون في التمسك بأرضهم رغم كل الظروف، لأنها جزء من ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم. الاحتلال يسعى إلى تغيير الواقع من خلال مصادرة المواقع والمعالم الآثرية الفلسطينية، ولكن التاريخ لا يمكن تغييره أو محوه.
*محافظ سلفيت

أقلام وأراء

الأحد 28 يناير 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الغزيون ضحايا الحرب: مجاعة، نقص المياه ومخاطر الأوبئة

يواجه الفلسطينيون في قطاع غزة، جراء الحرب التدميرية التي تشنها إسرائيل عليهم منذ أكثر من مئة يوم، أوضاعاً معيشية قاسية جداً؛ فمن يفلت منهم من الموت على يد جيش الاحتلال وآلته الحربية، يواجه مخاطر المجاعة، ونقص المياه والتعرض للأمراض والأوبئة.


في 20 كانون الأول/ديسمبر 2023، نُقل عن "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" تأكيده أن أكثر من 71% من الفلسطينيين في قطاع غزة يعانون من الجوع الشديد. فوفقاً لنتائج دراسة تحليلية أجراها المرصد، وشملت عينة مكونة من 1200 شخص، أفاد 98% من المشاركين بأنهم يتناولون كميات غير كافية من الطعام، بينما اعترف 64% منهم باللجوء أحياناً إلى تناول العشب والأطعمة غير الناضجة والمواد منتهية الصلاحية لسد جوعهم .


في 15 كانون الثاني/يناير الجاري، حذرت وكالات الأمم المتحدة من أن استمرار ارتفاع خطر المجاعة، بات يفرض إحداث تغيير جذري في تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. فمع أن الأمم المتحدة، ووكالات المعونة الدولية والمنظمات غير الحكومية، قد تمكنت حتى الآن من إيصال مساعدات إنسانية محدودة إلى غزة، إلا "أن الكميات لا تكفي على الإطلاق لمنع التقاء الجوع وسوء التغذية والمرض، ويعتبر نقص الغذاء ومياه الشرب والمساعدة الطبية خطيراً بصورة خاصة في مناطق القطاع الشمالية".


وقد أشار تقرير صادر عن "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي والتغذية (IPC)" إلى مستويات كارثية لانعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة، مؤكداً أن معظم الغزيين تقريباً "يتجاهلون وجبات الطعام كل يوم، في حين أن العديد من البالغين يعانون من الجوع حتى يتمكن الأطفال من تناول الطعام". وتتوقع اليونيسف أن يزيد الهزال بين الأطفال في الأسابيع المقبلة بنسبة 30% تقريباً مقارنة بالوضع الذي كان سائداً قبل الحرب، وهو "أخطر أشكال سوء التغذية على بقاء الأطفال، والذي سيؤثر على ما يصل إلى 10.000 طفل".


وخلصت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لـ "برنامج الأغذية العالمي" إلى أن سكان قطاع غزة "معرضون لخطر المجاعة على الرغم من أنهم على بعد أميال قليلة من الشاحنات الممتلئة بالأغذية؛ فكل ساعة ضائعة تعرض حياة عدد لا يحصى من الناس للخطر، ويمكننا أن نبقي المجاعة بعيدة عنا، ولكن فقط إذا تمكّنا من توصيل كميات كافية من الغذاء وضمان الوصول الآمن إلى جميع المحتاجين، أينما كانوا".


بينما قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة "الأونروا"، إن "تدفق المساعدات الحالي يعد هزيلاً مقارنة ببحر الاحتياجات الإنسانية"، مقدّراً أن المساعدات الإنسانية "لن تكون كافية لوقف تفاقم الجوع بين السكان". ويشدد مسؤولو وكالات الأمم المتحدة "على الحاجة الملحة لرفع الحواجز والقيود المفروضة على إيصال المساعدات إلى غزة وداخلها، واستئناف الحركة التجارية"، ويكررون دعوتهم "إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية للسماح بنشر عملية إنسانية ضخمة ومتعددة الوكالات ذات أهمية حيوية".


وفي رفح، جنوب قطاع غزة، لا يملك السكان ما يكفي من الطعام، إذ تعيش الأغلبية الساحقة من الأسر على وجبة واحدة فقط يومياً في الوقت الحالي، تكون عبارة عن علب طعام، أو كمية من الخبز في بعض الأحيان، كما يقول الصحفي الفلسطيني أنس بابا. وتدفع المعاناة من الجوع بعض السكان إلى مهاجمة الشاحنات التي تنقل صناديق المساعدات الإنسانية لنهب محتوياتها. وكانت وكالة "الأونروا" قد أصدرت، في أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر الفائت، بياناً أعلنت فيه أن "آلاف الأشخاص اقتحموا عدة مستودعات ومراكز توزيع في وسط قطاع غزة وجنوبه"، وأن "هؤلاء الغزيين، بدافع الجوع، حصلوا على الدقيق والسلع الأساسية للبقاء على قيد الحياة"، ورأت في هذا "علامة مثيرة للقلق على أن النظام المدني ينهار، بعد ثلاثة أسابيع من الحرب والحصار المحكم".


أدى الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على قطاع غزة إلى انقطاعات كارثية في الوصول إلى المياه والكهرباء والوقود، وتمّ إغلاق مرافق معالجة المياه العادمة وتحلية المياه في منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر الفائت بسبب نقص الوقود والكهرباء، وهي حالياً غير صالحة للتشغيل تقريباً، وفقاً لسلطة المياه الفلسطينية.


وقد دفع النقص في المياه النظيفة خبراء الصحة العامة إلى التعبير عن "قلقهم العميق" بشأن خطر تفشي الأمراض المعدية، بما في ذلك الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا والتيفوئيد."أطفال قطاع غزة محرومون من 90% من احتياجاتهم من المياه"، هذا ما حذرت منه منظمة "اليونيسيف"، في تقرير أصدرته في 19 كانون الأول/ديسمبر الفائت، ملاحظة "أن الأطفال النازحين حديثاً في جنوب قطاع غزة لا يحصلون إلا على 1.5 إلى 2 لتر من الماء يومياً للبقاء على قيد الحياة، وهي كمية أقل بكثير من التوصيات المتعلقة بالحد الأدنى الحيوي"، التي تقدر أن "كمية المياه اللازمة في حالات الطوارئ للشرب والغسيل والطهي هي 15 لتراً للشخص الواحد يومياً، أما للبقاء على قيد الحياة، فإن الحد الأدنى المقدر هو 3 لترات". ومع وصول مئات الآلاف من النازحين، يعتقد أن نصفهم من الأطفال، إلى مدينة رفح، واستمرار تزايد الطلب، أصبحت "أنظمة إمدادات المياه والصرف الصحي في المدينة في حالة حرجة للغاية"، وخصوصاً في ظل "غياب إمدادات الطاقة، ونقص الوقود، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، إذ تعرض ما لا يقل عن 50٪ من المياه والصرف الصحي للأضرار أو للتدمير".


وقالت كاترين راسل، المديرة التنفيذية لـ "اليونيسف": "إن الحصول على ما يكفي من المياه النظيفة هو مسألة حياة أو موت، والأطفال في غزة بالكاد يحصلون على ما يكفي للشرب، ويضطر الأطفال وأسرهم إلى استهلاك المياه من مصادر غير صحية أو شديدة الملوحة أو ملوثة؛ ومن دون مياه نظيفة، سيموت عدد أكبر من الأطفال بسبب الحرمان والمرض في الأيام المقبلة".


ومن ناحية أخرى، تنتظر طوابير طويلة من النساء والأطفال المنهكين، في الملاجئ، لاستخدام المراحيض، إذ يصل عددهم في المتوسط إلى مرحاض واحد لكل 700 شخص، مما يدفع الناس إلى اللجوء إلى "استخدام الدلاء أو التغوط في العراء، بل إن أماكن الاستحمام أصبحت أقل توفراً"، وهو الوضع "الذي يقلل من خيارات النظافة إلى لا شيء تقريباً، ويؤثر بصورة خاصة على النساء والفتيات، مما يساهم في انتشار الأمراض". ويضيف التقرير أن "اليونيسيف"، بمساعدة شركائها، "زوّدت زجاجات المياه لأكثر من 1.3 مليون شخص" منذ بداية الحرب، و"قدمت أكثر من 130,000 مجموعة من مستلزمات النظافة الأسرية، بما في ذلك منتجات الصحة والنظافة الشهرية"، وتمكنت، خلال الهدنة الإنسانية، من الوصول إلى شمال قطاع غزة على الرغم من ظروف الوصول الصعبة للغاية، وقامت "بتوزيع 260,000 لتر من المياه و10,000 مجموعة من مستلزمات النظافة".


الى ذلك أدى نقص المياه والتلوث إلى إعاقة الوصول إلى الرعاية الصحية، مما أدى إلى تفشي الأمراض وإلى خلق أزمة صحية عامة. وأفادت "منظمة الصحة العالمية" بأن "أنظمة المياه والصرف الصحي المتضررة وتناقص إمدادات التنظيف جعلت من المستحيل تقريباً الحفاظ على التدابير الأساسية للوقاية من العدوى ومكافحتها".


وأدى استهلاك المياه الملوثة إلى زيادة كبيرة في خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية مثل الإسهال، وخصوصاً لدى الأطفال دون سن الخامسة، كما ارتفع عدد حالات الجفاف بصورة حادة، ولم يعد من الممكن حصر عدد حالات التهاب المعدة والأمعاء.


ومما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة أن جثامين آلاف الشهداء لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، مهجورة منذ أسابيع طويلة، لا سيما في مناطق الحرب التي سارع السكان إلى إخلائها. كما يزيد من هذه المخاطر تكدس النفايات في الشوارع وأمام المستشفيات ومراكز إيواء النازحين، كما لاحظ رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، في تصريحات أدلى بها في 19 كانون الأول/ديسمبر الفائت، مشيراً إلى "أن هناك نحو 70 ألف طن من النفايات مكدسة في هذه الأماكن"، ومعتبراً "أن استمرار العدوان وأزمة نفاد الوقود يشكلان تحدياً أمام توفير الخدمات الأساسية للمواطنين".


وكان السراج أفاد في تصريحات صحفية سابقة، بأن جيش الاحتلال "دمّر أغلب الآليات الثقيلة والمتوسطة التي تعمل في خدمات البلدية جراء القصف المتعمد، في وقت تعاني فيه البلدية من نقص كبير بهذه الآليات"، وأضاف، أن الأوضاع في قطاع غزة ومدينة غزة بالتحديد "صعبة جداً، مناشداً الجميع بإدخال الكثير من الوقود والآليات المخصصة لإزالة الركام، وفتح الشوارع، وتوفير خدمات المياه والصرف الصحي للمواطنين". وعلاوة على ذلك، يتوقع الخبراء أن تزداد الوفيات نتيجة تلوث التربة والغلاف الجوي وازدياد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بصورة حادة، بسبب استخدام القذائف والقنابل والصواريخ والذخائر، وبسبب استهلاك الوقود من قبل وحدات جيش الاحتلال البرية والبحرية والجوية، وبسبب الحرائق الناجمة عن القتال .


وكانت "منظمة الصحة العالمية" قد أعربت عن قلقها البالغ إزاء تزايد خطر انتشار الأوبئة والأمراض المعدية في قطاع غزة.


 وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تدوينة نشرها في 15 كانون الأول/ديسمبر الفائت على منصة "إكس": "مع استمرار تحرك سكان قطاع غزة بأعداد كبيرة نحو جنوب القطاع واضطرار بعض العائلات إلى الفرار أكثر من مرة، ولجوء الكثير من الناس إلى المرافق الصحية المزدحمة، نشعر أنا وزملائي في منظمة الصحة العالمية بقلق بالغ إزاء تزايد خطر تفشي الأمراض المعدية"، موضحاً بأن "نحو 180 ألف شخص يعانون من التهابات الجهاز التنفسي، إضافة إلى 136400 حالة إسهال، نصفهم من الأطفال دون سن 5 سنوات، و55400 شخص يعانون من الجرب، و5330 من الجدري، و42700 من طفح جلدي، بالإضافة إلى 4683 حالة يرقان حاد".


وفي تحقيق نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، في 17 كانون الأول/ديسمبر الفائت، قالت تهاني أبو طعيمة، اللاجئة في مستشفى ناصر في خانيونس مع من تبقى أحياء من أفراد عائلتها: "نحن لسنا أكثر من هياكل عظمية حية"، وهي تعاني من سرطان الغدة الدرقية، كما أصيبت بعدوى خطيرة في الجهاز التنفسي، بينما تعاني ابنتها البالغة من العمر عامين من الإسهال والقيء والعطس وارتعاش من البرد وقلة الطعام. ويذكر التحقيق أن الأمم المتحدة حددت في قطاع غزة 14 مرضاً تنطوي على إمكانيات وبائية، من ضمنها جدري الماء، والطفح الجلدي، والتهابات المسالك البولية، والتهاب السحايا، والنكاف، والجرب، والحصبة، والتسمم الغذائي، كما نقل التحقيق عن "منظمة الصحة العالمية" قلقها، بصورة خاصة، من انتشار الإسهال المعدي واليرقان والتهابات الجهاز التنفسي. وبخصوص المساعدات الدولية المقدمة إلى سكان القطاع، يستشهد التحقيق بتانيا الحاج حسن، التي عملت في غزة مع منظمة "أطباء بلا حدود"، التي ترى في هذه المساعدات مجرد "مسكنات"، والتي تؤكد أنه من أجل مكافحة الأمراض المعدية، "يجب أن تكون المستشفيات الدائمة الموجودة في غزة قادرة على الاستخدام بأمان، من دون أن تتعرض للتهديد بالقصف أو الحصار، ومن دون التعرض لخطر الحرمان من الوقود اللازم للعمل أو الماء أو الأدوية الأساسية".


من جهته، حذر ألكسندر فور، المنسق اللوجستي لـ"منظمة أطباء بلا حدود" الفرنسية في فلسطين، في حديث أجرته معه قناة "TV5Monde" من مخاطر "القنبلة الوبائية الموقوتة" في قطاع غزة، معتبراً أن "جميع المخاطر المرتبطة بالأمراض المنقولة بالمياه والعيوب في أنظمة الصرف الصحي والحصول على مياه الشرب كانت موجودة عملياً منذ بداية الحرب، لكنها تضاعفت عشرة أضعاف اليوم"، وخصوصاً بعد أن "أصبحت الهياكل القائمة، وتحديداً محطات تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، خارج الخدمة"، جراء التفجيرات ونقص الوقود. بيد أن هذه المخاطر تزايدت كثيراً، كما تابع، بسبب الزيادة السكانية ومحدودية الموارد المتاحة، وذلك بعد أن استضاف "جنوب قطاع غزة، ولا سيما رفح وخانيونس، ما يقرب من 1.9 مليون نازح من إجمالي عدد السكان البالغ 2.2 مليون نسمة، وهذا الاختلاط يزيد من الاحتياجات ومخاطر الأمراض".


ويلفت الانتباه إلى الأوبئة التي تنشأ من "انخفاض درجات الحرارة وهطول المطر، ونوم الكثير من الناس في الخارج، وهو ما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة مثل التهاب الشعب الهوائية"، مقدّراً أن هذا الاكتظاظ السكاني في الجنوب "هو قنبلة وبائية موقوتة"، لا يمكن نزع فتيلها إلا "بوقف فوري لإطلاق النار، ووضع حد للقصف العشوائي، وإنهاء العمليات البرية التي تؤدي إلى نزوح السكان وزيادة الضغط الديموغرافي المكثف في الجنوب"، والسماح "بوصول المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة"، فضلاً عن إزالة الحظر الذي تفرضه إسرائيل على البضائع المستوردة إلى القطاع، ذلك إنه "في ظل الظروف الحالية، إذا ظهر وباء اليوم، فلن تتمكن أي جهة فاعلة من الاستجابة له؛ فإذا أخذنا حالة الكوليرا على سبيل المثال، فيجب معالجة المياه والأجسام بالكلور، إلا أن هذا المنتج محظور استيراده إلى قطاع غزة، وكذلك كل ما هو ضروري لإنتاج الطاقة مثل المولدات الكهربائية أو الألواح الشمسية".


خاتمة:
فرضت الأوضاع المعيشية القاسية جداً التي يواجهها سكان قطاع غزة، جراء حرب الإبادة المتعددة الأشكال التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي عليهم، على هيئة الأمم المتحدة ووكالاتها المختصة، مثل "برنامج الأغذية العالمي"و"اليونيسيف" و"منظمة الصحة العالمية" و"الأونروا"، أن تضع برامج عاجلة لإغاثة هؤلاء السكان، بحيث صار من ينجو منهم من آلة الحرب الإسرائيلية يعتمد على المساعدات الدولية من أجل بقائه على قيد الحياة. بيد أن التقييدات التي تضعها حكومة الحرب الإسرائيلية، جعلت هذه المساعدات غير قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة ووكالاتها إلى المطالبة بفتح طرق دخول جديدة للمساعدات، وعبور عدد أكبر من الشاحنات الحدود كل يوم، وتخفيف القيود المفروضة على حركة العاملين في المجال الإنساني، وتوفير الضمانات الأمنية للأشخاص الذين يحصلون على المساعدات ولمن يقومون بتوزيعها .
* باحث ومؤرخ - مؤسسة الدراسات الفلسطينية - بيروت.

منوعات

الأحد 28 يناير 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

حياة محتملة.. بيانات بيرسيفيرنس تكشف رواسب بحيرة على المريخ

شبكة التلفزيون العربي

جمعت المركبة الفضائية "بيرسيفيرنس" التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" بيانات تؤكد على وجود رواسب بحيرة قديمة تكونت بفعل المياه التي كانت تملأ ذات يوم حوضًا عملاقًا على المريخ يسمى حفرة جيريزو، وفق ما كشفت دراسة نُشرت أمس الجمعة. 


تدعم النتائج التي توصلت إليها عمليات الرصد بأجهزة الرادار المخترقة للأرض والتي أجرتها المركبة الآلية الصور المدارية السابقة وغيرها من البيانات التي دفعت العلماء إلى الافتراض بأن أجزاء من المريخ كانت مغطاة بالمياه في يوم من الأيام وربما كانت تؤوي حياة ميكروبية.


ترسبات في حفرة جيريزو

واعتمد البحث، الذي قادته فرق من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس وجامعة أوسلو، ونُشر في مجلة "ساينس أدفانسيس"، على عمليات المسح تحت السطح التي أجرتها المركبة على مدى عدة أشهر من عام 2022 حيث شقت طريقها عبر سطح المريخ من أرضية الحفرة إلى مساحة مجاورة من السمات الشبيهة بالرواسب التي تشبه، من المدار، دلتا الأنهار الموجودة على الأرض.


العلماء يبحثون في مياه المريخ.. هل هي متجمدة أو سائلة؟

وقال ديفيد بيغ، عالم الكواكب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس وقائد فريق البحث: "إن الأصوات الصادرة من جهاز الرادار الخاص بالمركبة أتاح للعلماء النظر تحت الأرض للحصول على رؤية مقطعية لطبقات الصخور بعمق 20 مترًا، "وهو ما يشبه تقريبًا النظر إلى تقاطع طرق". 


وتوفر هذه الطبقات دليلًا لا لبس فيه على أن رواسب التربة التي تحملها المياه قد ترسبت في حفرة جيريزو ودلتاها من نهر يغذيها، تمامًا كما هو الحال في البحيرات على الأرض.


نتائج تعزز فرضية الحياة على المريخ

وعززت النتائج ما اقترحته الدراسات السابقة منذ فترة طويلة، وهو أن المريخ البارد والجاف والخالي من الحياة كان في يوم من الأيام دافئًا ورطبًا وربمًا صالحًا للسكن.


ويتطلع العلماء إلى إجراء فحص دقيق لرواسب جيريزو، التي يُعتقد أنها تشكلت قبل حوالي ثلاثة مليارات سنة، في العينات التي جمعتها مركبة بيرسيفيرانس لنقلها في المستقبل إلى الأرض.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس - "القدس" دوت كوم

اقتحم العشرات من المستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.


وقام المستوطنون بجولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية.


وتقوم جماعات المستوطنين باقتحام الأقصى بشكل يومي عدا الجمعة والسبت.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات بالضفة الغربية والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين، زكريا وطه حامد عرموش، بعد مداهمة منزلهما في بلدة بيتونيا، واقتحمت عدة بلدات غرب رام الله.


فيما عاثت تلك القوات فساداً في ممتلكات المنزل وقاموا بتكسير محتوياته.


وفي بيت لحم، اعتقل أسامة عوض الله من بلدة جناته، فيما اعتقل كلاً من من إدريس محمد صومان (46 عاما) من بيت لحم، ومحمد أبو زيد من بلدة الدوحة غربا بعد دهم منزليهما.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب صهيب مجدي أبو الهيجا بعد دهم منزله في حي الهدف.


وأعلنت مديرية التربية والتعليم في جنين تأخير الدوام المدرسي حتى الساعة التاسعة صباحا في حال انسحاب قوات الاحتلال من المدينة.


كما اعتقلت قوات الاحتلال الطفل الجريح فارس محمد شلاميش من قرية برقين، الذي أصيب برصاص الاحتلال بالبطن والرئة واليد، وبتر أصبعه في السابق بعد دهم منزل عائلته، ومنزل عمه.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال زهرة خدرج، والأسير المحرر وسام باكير بعد أن داهمت منزليهما وفتشتهما.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشبان: ليث سمرين، ومحمد زياد سمرين، ومحمد محمود سمرين، من بلدة سلوان بعد مداهمة منازلهم.


عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

ضربة أميركية جديدة ضد الحوثيين بعد مهاجمتهم ناقلة نفط بريطانية

الشرق الأوسط

شنّت القوّات الأميركيّة، فجر اليوم الأحد، ضربات استهدفت موقعاً للحوثيّين في اليمن بعد هجومهم على ناقلة نفط بريطانيّة «اشتعلت فيها النيران» في خليج عدن، في أحدث فصول حملتهم على حركة الملاحة البحريّة الدوليّة «تضامنًا» مع قطاع غزّة.


وقالت القيادة العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط (سنتكوم) على منصّة «إكس"، إنّه «نحو الساعة 3,45 بالتوقيت المحلّي (00,45 بتوقيت غرينتش)، شنّت القيادة العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط ضربة استهدفت صاروخاً حوثيّا مضادّا للسفن كان على وشك الانطلاق في البحر الأحمر»، مضيفة أنّ هذا الصاروخ شكّل «تهديداً وشيكاً» للمُدمّرات الأميركيّة والسفن التجاريّة في المنطقة.


وأعلن الحوثيّون، استهداف سفينة نفطيّة بريطانيّة في خليج عدن، في إطار الردّ على الضربات الأميركيّة والبريطانيّة على مواقع تابعة لهم ودعماً لقطاع غزة الذي يشهد حرباً مدمرة.


وقالت مجموعة «ترافيغورا» التي تدير سفينة «مارلين لواندا» التي تم استهدافها، السبت، إنه لم يتم الإبلاغ عن سقوط أي ضحايا.


وأضافت في بيان، أن «السفينة تبحر الآن باتجاه ميناء آمن»، مشيرة إلى أنه «لا سفن أخرى تعمل لصالح ترافيغورا تعبر خليج عدن حالياً».


وشكرت المجموعة السفن البحرية الأميركية والهندية والفرنسية التي سارعت إلى مساعدتها.


وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان، إن الناقلة مارلين لواندا كانت «تحمل شحنة تجارية من النفتا، وهي خليط من الهيدروجين السائل الشديد الاشتعال»، وقد أصيبت بصاروخ بالستي مضاد للسفن في خليج عدن.

عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

نيويورك تايمز: حماس وإسرائيل تقتربان من صفقة لتبادل الأسرى

الجزيرة

نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين أميركيين مساء أمس السبت أن المفاوضين يقتربون من التوصل إلى اتفاق تعلق فيه إسرائيل حربها على قطاع غزة لمدة شهرين مقابل الإفراج عن أكثر من 100 أسير لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو اتفاق يمكن إبرامه خلال الأسبوعين المقبلين.


وقال المسؤولون للصحيفة إن المفاوضين وضعوا مسودة للاتفاق تجمع بين مقترحات حماس وإسرائيل التي قدمت في الأيام العشرة الأخيرة، وتجري حولها محادثات في باريس اليوم الأحد بين مدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) وليام بيرنز مع مسؤولين من قطر ومصر وإسرائيل.


وبينما لا تزال هناك خلافات مهمة يتعين حلها، يبدي المفاوضون تفاؤلا حذرا بأن التوصل إلى اتفاق نهائي في متناول اليد، وفقا لمسؤولين أميركيين أصروا على عدم الكشف عن هوياتهم.


مباحثات باريس وواشنطن

ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث ينضم إلى محادثات بمشاركة الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل لمحاولة التوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق المحتجزين في قطاع غزة.


وينتظر أن يتوجه المسؤول القطري بعد ذلك إلى واشنطن ضمن جولته لبحث اتفاق جديد لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة. ووفق صحيفة "المونيتور" الأميركية، سيلتقي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري بكبار أعضاء الإدارة الأميركية وكبار المشرعين.


وكان الرئيس الأميركي جو بايدن تحدث هاتفيا بشكل منفصل يوم الجمعة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في محاولة لتضييق الخلافات المتبقية.


وإذا أحرز بيرنز تقدما كافيا في محادثات باريس، فقد يرسل بايدن منسقه للشرق الأوسط بريت ماكغورك، الذي عاد لتوه إلى واشنطن، إلى المنطقة للمساعدة في وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق.


وفي بيان أمس السبت، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التزامه بضمان إطلاق المحتجزين الذين لم يتم إطلاق سراحهم كجزء من اتفاق محدود في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وقال "حتى اليوم، أعدنا 110 من رهائننا ونحن ملتزمون بإعادتهم جميعا (..) نحن نتعامل مع هذا، ونحن نفعل ذلك على مدار الساعة".


شروط حماس

وأوردت القناة الـ12 الإسرائيلية في وقت سابق شروط حماس لصفقة تبادل أسرى جديدة، وهي: 100 أسير فلسطيني مقابل كل أسير إسرائيلي، وانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من قطاع غزة، وتهدئة ما بين 10-14 يوما قبل الإفراج عن أي أسير إسرائيلي، وتهدئة لمدة شهرين بين كل مرحلة وأخرى من مراحل الصفقة.


وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي شنت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس هجوما على نقاط عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في غلاف قطاع غزة قُتل خلاله نحو 1200 إسرائيلي، وأصيب نحو 5431 وأسر 239 على الأقل، استعادت منهم إسرائيل نحو 105 في صفقة تبادل وهدنة مؤقتة مع حركة حماس استمرت 7 أيام وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.


كما يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ ذلك اليوم حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت أكثر من 26 ألف شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزراة الصحة في القطاع، كما تسببت الحرب في دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب الأمم المتحدة.

فلسطين

الأحد 28 يناير 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: مجازر مستمرة وضغوط غربية على الأونروا ومبادرات لوقف إطلاق النار

غزة- "القدس" دوت كوم

في اليوم الـ114 للعدوان على غزة، يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب مجازره، بعدما ارتكب أمس السبت 18 مجزرة جديدة أسفرت عن استشهاد 174 مدنيا، بينما تخوض المقاومة الفلسطينية اشتباكات عنيفة مع الاحتلال على محاور عدة، وقد استهدفت عددا من آلياته.


على الصعيد السياسي، يضغط الغرب من أجل وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، حيث أعلنت 9 دول تعليق تمويلها للوكالة، في ضوء اتهامات إسرائيلية لعدد من موظفيها.


من ناحية أخرى، تتصاعد الدعوات والمبادرات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي الذي خلّف منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حتى أمس السبت: 26 ألفا و257 شهيدا، و64 ألفا و797 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.


وأعلنت وزارة الصحة بغزة صباح اليوم الأحد، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 19 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 165 شهيد و 290 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية.


وأكدت الوزارة أنه لايزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 26422 شهيد و 65087 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

غوتيريش يناشد الدول المانحة ضمان استمرار عمليات الأونروا في غزة

الجزيرة

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدول المانحة "ضمان استمرارية" عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وذلك بعدما علقت الكثير منها تمويل الوكالة على خلفية اتهامات إسرائيل بأن موظفين في الوكالة قد يكونون ضالعين في عملية طوفان الأقصى.


وقال غوتيريش في بيان "بينما أفهم قلقها -وقد روعت أنا أيضا بهذه الاتهامات- أناشد الحكومات التي علقت مساهماتها أن تضمن على الأقل استمرارية عمليات الأونروا".


وعلى مدى اليومين الماضيين قررت 9 دول -بينها مانحون مهمون مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا- تعليق تمويلها لوكالة الإغاثة في قطاع غزة بعد أن اتهمت إسرائيل 12 من موظفي الوكالة -الذين يبلغ عددهم عدة آلاف- بالمشاركة في الهجوم الذي نفذته المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.


وبعد أن أعلنت الوكالة فصل هؤلاء الموظفين محل الاتهامات المزعومة تعهد غوتيريش اليوم الأحد بـ"محاسبة أي موظف في المنظمة الدولية ضالع في أعمال إرهابية، بما في ذلك الملاحقة الجنائية"، لكنه ناشد الحكومات الاستمرار في دعم الوكالة.


ولفتت وكالة الأنباء الألمانية في تغطيتها التطورات إلى أن أيا من الأمم المتحدة وإسرائيل لم تقدما تفاصيل بشأن كيفية تورط الموظفين في هجمات حماس.


كيف أصبح مصير أونروا مسألة شخصية لصحفي بالجزيرة نت؟


ضغوط إسرائيلية

في الأثناء، واصلت إسرائيل ضغوطها على الوكالة الإغاثية، حيث طالب وزير خارجيتها يسرائيل كاتس باستقالة المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، كما طالب بانضمام مزيد من الدول إلى حملة وقف تمويل الأونروا.


بدوره، اتهم المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي الأونروا بأنها واجهة لحماس، وكتب على حسابه في منصة تويتر "إنها تغطي حرفيا على حماس".


في المقابل، أدانت حركة حماس بشدة حملة التحريض الإسرائيلية "ضد المؤسسات الأممية التي تسهم في إغاثة شعبنا الذي يتعرض لإبادة جماعية".


وقد حذر المفوض العام لأونروا فيليب لازاريني مساء أمس السبت من انهيار تقديم المساعدات لملايين المحتاجين في غزة، وقال إن قيام 9 دول بتعليق تمويلها للوكالة يهدد عملها الإنساني المستمر في جميع أنحاء المنطقة، وتحديدا في قطاع غزة.


واقع إنساني مرير

وتقول وكالة الأناضول إن هذه التطورات تأتي في وقت يعيش فيه المدنيون في قطاع غزة واقعا إنسانيا مريرا، والمجاعة تتهدد محافظتي غزة والشمال.


وقبل يومين، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من أن نحو 600 ألف مواطن شمالي قطاع غزة يواجهون الموت نتيجة المجاعة وانتشار الأمراض والقصف الإسرائيلي.


وحسب وكالة الأنباء الألمانية، فإن الأونروا تدير مراكز إيواء لأكثر من مليون شخص وتوفر الغذاء والرعاية الطبية الأساسية.


يذكر أن الأونروا تأسست في ديسمبر/كانون الأول 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد تأسيس دولة إسرائيل على أرض فلسطين، لتخلف "برنامج الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين" الذي تم تأسيسه في العام السابق.


ومنذ ذلك الوقت أصبحت الأونروا في غياب أي جهة أخرى ذات صلاحية الهيئة الوحيدة الضامنة للوضع الدولي للاجئين الفلسطينيين كما تقول وكالة الصحافة الفرنسية، والتي تشير إلى أن موظفي الوكالة يبلغ عددهم 30 ألفا، يعمل 13 ألفا منهم قطاع غزة موزعين على أكثر من 300 منشأة.

عربي ودولي

الأحد 28 يناير 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماع عربي لإصدار "موقف موحد" من قرارات "العدل الدولية"

الأناضول

تعقد الجامعة العربية، الأحد، اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين؛ لإصدار موقف موحد من قرارات محكمة العدل الدولية بشأن قطاع غزة.


جاء ذلك وفق تصريح صحفي صادر عن السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، وبيان للمندوب الدائم لفلسطين في الجامعة السفير مهند العكلوك.


وقال زكي، إن الاجتماع سيعقد، الأحد، بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، استجابة لطلب تقدمت به دولة فلسطين بشأن عقد هذه الدورة غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، على ضوء القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية


وأوضح المندوب الفلسطيني، أن بلاده "طلبت عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، لإصدار موقف عربي موحد من الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية".


وأضاف السفير العكلوك، أن "هذا الطلب الذي تقدمت به دولة فلسطين، أتى بالتنسيق مع المغرب، بصفتها رئيس الدورة 160 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، ومع الأردن ومصر، وتأييد الدول الأعضاء في الجامعة العربية".


والجمعة، أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ تدابير منع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، لكن القرار لم يتضمن نص "وقف إطلاق النار"، وسط ترحيب فلسطيني.


ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على قرار المحكمة بالقول إن تل أبيب "ستواصل الحرب" على غزة، مضيفا أن المحكمة "لم تطلب من إسرائيل وقف إطلاق النار".


وعقدت محكمة العدل الدولية في لاهاي بتاريخ 11 و12 يناير/ كانون الثاني الجاري، جلستي استماع علنيتين، في إطار بدء النظر بالدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب "جرائم إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين في غزة

عربي ودولي

السّبت 27 يناير 2024 10:15 مساءً - بتوقيت القدس

سموترتيش: ستشكل حكومة عسكرية في غزة وستكون مسؤولة عن القضايا المدنية

القدس - "القدس" دوت كوم

نقلت القناة 12 العبرية، مساء السبت، مزاعم وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموترتيش، والذي قال، "ستشكل حكومة عسكرية في غزة وستكون مسؤولة عن القضايا المدنية". 


وفي وقت سابق قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن الاحتلال لن ينسى الفظائع التي وقعت في السابع من أكتوبر الماضي.


وأكد أنهم مصممون على تحقيق كل أهداف الحرب على قطاع غزة، مشددا:"لا بديل لنا عن النصر الساحق وإعادة مختطفينا في قطاع.


وأشار إلى أن الاحتلال لديه الحق في الدفاع عن نفسه وأن لا أحد بإمكانه منعهم من القيام بذلك.


 وبين أنه لا يتراجع عن أي كلمة قالها بخصوص دولة قطر، موضحا أن المذبحة القادمة بحق أبنائهم مسألة وقت لذلك يجب عليهم القضاء على حماس.




فلسطين

السّبت 27 يناير 2024 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا من مخيم جنين ويقتحم يعبد

جنين - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، بلدة يعبد جنوب غرب جنين، واعتقلت شابا من مخيم جنين.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عدة أحياء، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلق خلالها جنود الاحتلال الأعيرة النارية تجاه المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات.


وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب محمد أمين صلاحات من مخيم جنين على حاجز عسكري بالقرب من عرابة، فيما إستولت على دراجة نارية "تراكترون" يعود للمواطن أحمد ناصر نصر من بلدة عجة على حاجز عسكري نصبته على دوار البلدة.