فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

العثور على 80 جثمانا في 3 مقابر جماعية بمجمع الشفاء في مدينة غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلنت مصادر طبية، اليوم السبت، العثور على 80 جثمانا في 3 مقابر جماعية بساحات مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، إضافة إلى عشرات أخرى داخل أقسام المجمع.


وأوضحت المصادر الطبية أنه تم العثور حتى الآن على ما يزيد عن 520 جثمانا في 7 مقابر جماعية بمستشفيات القطاع، تم اكتشافها على مدى الأشهر الماضية بعد انسحاب قوات الاحتلال من مجمع الشفاء ومجمع ناصر الطبي ومستشفى كمال عدوان وغيرها.


ولفتت إلى أن "الفحص الظاهري للجثامين المستخرجة من المقابر الجماعية أظهر أن العدد الأكبر يعود لمرضى تم حرمانهم من تلقي الرعاية الصحية".


وأضافت: "وجدنا جثامينا ممزقة جراء دهس آليات الجيش على أجساد الشهداء وعثرنا على رؤوس بلا أجساد في المقابر الجماعية بساحات مجمع الشفاء".


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء عدوان الاحتلال على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 34971، إضافة إلى 78641 مصابا، وآلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الأنقاض.

عربي ودولي

السّبت 11 مايو 2024 3:29 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان: تصويت الجمعية العامة خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة الحقوق الفلسطينية

رام الله - "القدس" دوت كوم

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بالقرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، والذي يوصي مجلس الأمن بإعادة النظر بشكل إيجابي في عضوية فلسطين، وينص على أن الفلسطينيين لديهم الأحقية الكاملة لينالوا العضوية في المنظمة الأممية.


وأكدت الوزارة، في بيان، صدر اليوم السبت، ضرورة إعطاء السلام فرصة حقيقية بعد أكثر من 75 عاما من الاحتلال، والمآسي، والخراب، من خلال الاعتراف، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.


 كما رأت في القرار الأخير خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة الحقوق الفلسطينية، ولتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في منطقتنا.


السّبت 11 مايو 2024 3:11 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: نحو 300 ألف شخص نزحوا من شرق رفح

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الجيش الإسرائيلي السبت إن "ما يناهز 300 ألف" شخص نزحوا من الأحياء الشرقية لمدينة رفح في جنوب قطاع غزة، مذ أصدر أوامر بإخلائها في السادس من مايو/ أيار.


وقال الجيش في بيان: "الى الآن، نزح ما يناهز 300 ألف شخص الى المنطقة الإنسانية في المواصي" الى الشمال الغربي من رفح المكتظة بنحو 1,4 مليون فلسطيني، وفق أرقام الأمم المتحدة، نزحت غالبيتهم من مناطق أخرى منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة.


وطلب الجيش الإسرائيلي في وقت سابق السبت من سكان أحياء إضافية في شرق رفح إخلاءها والتوجه نحو المواصي.


فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة تفتح تحقيقاً لمعرفة ظروف وملابسات وفاة شاب في الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

باشرت الشرطة، اليوم السبت، إجراءات البحث والتحري في ملابسات وفاة شاب من مدينة الخليل.


وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي إرزيقات، إنه تم العثور على جثة شاب (32 عامًا) داخل منزل بمنطقة عين سارة بمدينة الخليل.


وأوضح أن الشرطة والأجهزة الأمنية تباشران إجراءات التحري للوقوف على ملابسات الواقعة.


منوعات

السّبت 11 مايو 2024 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

في حدث نادر.. الشفق القطبي يضيئ سماء ألمانيا

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أدّت سلسلة من التوهّجات الشمسية، وانبعاث كتل إكليلية من الشمس إلى رسم مشاهد مبهرة لظاهرة الشفق  القطبي في جميع أنحاء العالم.


وقد تتسبب العاصفة الشمسية النادرة أيضًا إلى تعطيل الاتصالات. 


وكانت آخر مرة وصلت فيها عاصفة شمسية بهذا الحجم إلى الأرض في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2003، وفقًا لمركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.


ويؤدي النشاط الشمسي المتزايد إلى ظهور الشفق القطبي الذي يتراقص حول قطبي الأرض، والمعروف باسم الأضواء الشمالية أيضًا. 


وعندما تصل الجسيمات النشطة الناتجة عن المقذوفات الكتلية الإكليلية إلى المجال المغناطيسي للأرض، تتفاعل مع الغازات الموجودة في الغلاف الجوي لتكوين ضوء ملون مختلف في السماء.


حتى لو لم يظهر الشفق القطبي مرئيًا، فإن صور السماء ليلاً قد تلتقط ألوانًا لا يمكنك رؤيتها بالعين المجردة.


وبين مجموعة الصور السريالية التي تلتقط الشفق المبهر، تلك التي التقطها بنجامين ويليامسون لمنارة في مدينة بورتلاند بولاية مين الأمريكية.


وقال ويليامسون لـCNN: "إنها واحدة من أكثر المناظر المذهلة التي شاهدتها في حياتي، إذ تجمع بين الرهبة والإبهار".


وأشار إلى أنه استخدم تقنية التعريض الطويل لالتقاط الصورة، التي لم يجرِ عليها أي تعديل.


أما بالنسبة للأشخاص الذين لم يتمكّنوا من مشاهدة هذه الظاهرة الليلة، قال عالم الأرصاد الجوية تشاد مايرز إنه من المتوقع أن يستمر الشفق القطبي مدة ثلاث ليال.


بشكل عام، يستغرق الضوء 8 دقائق فقط كي يسافر مسافة 93 مليون ميل من الشمس إلى الأرض، لكن عالمة الفيزياء الفلكية جانا ليفين قالت إن الجسيمات النشطة المسببة للموجة الحالية من الشفق القطبي تنتقل بشكل أبطأ بكثير، ما يتسبّب باستمرار الظاهرة حتى نهاية الأسبوع.


وكان الشفق مرئيًا عبر الساحل الشرقي وفي الجنوب يوم الجمعة، وكذلك في ولايات فلوريدا وكارولينا الجنوبية.


ويمكن أن تشكل العاصفة الشمسية الضخمة "خطرا حقيقيا"، خاصة مع اعتماد العالم الحديث بشكل كبير على الكهرباء، وفقا لبيل ناي، وهو مهندس وعالم وناشر للعلوم، واشتهر بتقديم برنامج "بيل ناي رجل العلوم".


ويحذر العلماء من أن زيادة التوهجات الشمسية وانبعاث الكتل الإكليلية من الشمس قد تؤدي إلى تعطيل الاتصالات على الأرض حتى نهاية الأسبوع. 


ويمكن أن تؤثر التوهجات الشمسية على الاتصالات ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) على الفور تقريبًا، لأنها تعطل الغلاف الأيوني للأرض، أو جزءًا من الغلاف الجوي العلوي. 


ويمكن للجسيمات النشطة التي تطلقها الشمس أيضًا أن تعطل الإلكترونيات الموجودة على المركبات الفضائية وتؤثر على رواد الفضاء من دون حماية مناسبة خلال 20 دقيقة إلى ساعات عدة.


وقارن ناي حدث الليلة، بأحداث سابقة أخرى وقعت عام 1859، تُعرف باسم حدث كارينغتون، عندما تأثرت اتصالات التلغراف بشدة.


وقال ناي: "الأمر الآخر الذي يشكل خطرا حقيقيا على مجتمعنا التكنولوجي، والذي يختلف عن عام 1859، هو مدى اعتمادنا على الكهرباء، والإلكترونيات، وسواها".


وتابع: "لا يمكن لأحد منا في العالم المتقدم أن يعيش فترة طويلة من دون كهرباء".


وأشار إلى أن هناك أنظمة مطبقة لتقليل الأثر، لكن الأمور قد تزداد سوء"، مؤكدا أنه ليست كل المحوّلات مجهّزة لتحمل مثل هذا الحدث الشمسي.


وخلص إلى أن الأمر "يعتمد على قوة الحدث، ويعتمد على مدى استعداد البنى التحتية لدينا".


منوعات

السّبت 11 مايو 2024 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

عاصفة شمسية "شديدة" تضرب الأرض للمرة الأولى منذ 2003

أدى انفجار كبير في قرص الشمس إلى إطلاق عاصفة مغناطيسية أرضية في الغلاف الجوي للأرض يوم الجمعة، حيث من الممكن أن تتداخل مع شبكات الكهرباء ونظم الاتصالات والملاحة، مع إمكانية استمرار تأثيرات العاصفة خلال نهاية الأسبوع وتأثيرها على المجال المغناطيسي لكوكب الأرض.


والنشاط الشمسي قوي للغاية لدرجة أن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، التي تراقب الطقس الفضائي، أصدرت تحذيرًا غير عادي للعاصفة يوم الخميس للمرة الأولى منذ 19 عامًا، ثم تم ترقيتها إلى تحذير أكبر يوم الجمعة.



وبدأت الوكالة الأميركية لمراقبة المحيطات والغلاف الجوي NOAA برصد انفجارات على سطح الشمس يوم الأربعاء، اتجهت خمسة منها على الأقل في اتجاه الأرض، ووصل أولها إلى الغلاف الجوي للكوكب يوم الجمعة.



وقال مايك بيتوي، رئيس العمليات في مركز التنبؤ بالطقس الفضائي بالوكالة، في مؤتمر صحفي صباح الجمعة: "ما نتوقعه خلال اليومين المقبلين يجب أن يكون أكثر أهمية مما رأيناه بالتأكيد حتى الآن".


كيف ستؤثر العاصفة على الناس على الأرض؟


وفقًا لجو لاما، عالم الفلك في مرصد لويل، من المرجح أن تتأثر الاتصالات التي تعتمد على موجات الراديو عالية التردد. وهذا يعني أنه من غير المحتمل أن يتوقف عمل الهواتف المحمولة أو راديو السيارة، الذي يعتمد على موجات الراديو منخفضة التردد.


مع ذلك، من الممكن أن يحدث انقطاع التيار الكهربائي.


وحدثت أبرز عاصفة شمسية مسجلة في التاريخ في عام 1859. والمعروفة باسم حدث كارينغتون، واستمرت لمدة أسبوع تقريبًا، مما أدى إلى ظهور شفق امتد إلى هاواي وأميركا الوسطى وأثر على مئات الآلاف من الأميال من خطوط التلغراف.


وقال شون دال، خبير الأرصاد الجوية في مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: "كان ذلك حدثًا متطرفًا". "ونحن لا نتوقع ذلك."


على عكس التحذير من الأعاصير، فإن الفئة المستهدفة لتحذيرات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي ليس الجمهور.


وقال روب ستينبرج، عالم الفضاء في مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: "بالنسبة لمعظم الناس هنا على كوكب الأرض، لن يضطروا إلى فعل أي شيء".


والهدف من التحذيرات هو منح الوكالات والشركات التي تدير هذه البنية التحتية الوقت لوضع تدابير الحماية للتخفيف من أي آثار.


وقال ستينبيرج: "إذا سار كل شيء كما ينبغي، فستكون الشبكة مستقرة وسيتمكنون من ممارسة حياتهم اليومية".


ما مدى قوة العاصفة الجيومغناطيسية الحالية؟


ترسل الانفجارات العملاقة على سطح الشمس، المعروفة باسم الانبعاثات الكتلية الإكليلية، تيارات من الجسيمات النشطة إلى الفضاء.وعندما تسبب هذه الجسيمات اضطرابًا في المجال المغناطيسي للأرض، يُعرف ذلك بالعاصفة المغناطيسية الأرضية.


تصنف الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي هذه العواصف على مقياس "G" من 1 إلى 5، حيث تكون G1 طفيفة وG5 شديدة. يمكن أن تتسبب العواصف الأكثر تطرفًا في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع وإلحاق أضرار بالبنية التحتية على الأرض.


وقد تواجه الأقمار الصناعية أيضًا مشكلة في توجيه نفسها أو إرسال أو استقبال المعلومات أثناء هذه الأحداث.


تم تصنيف العاصفة الحالية على أنها G4، أو "شديدة". وينتج عنها مجموعة من البقع الشمسية - وهي مناطق مظلمة وباردة على سطح الشمس - يبلغ قطرها حوالي 16 أضعاف قطر الأرض. تشتعل الكتلة وتطلق المواد المتفجرة كل ست إلى 12 ساعة، ويحدث النشاط الأخير حوالي الساعة 3 صباحًا بالتوقيت الشرقي من يوم الجمعة.


وقال برنت جوردون، رئيس فرع خدمات الطقس الفضائي في مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع لـ NOAA: "نتوقع أننا سنتعرض لصدمة تلو الأخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع".


وينحسر نشاط الشمس ويتدفق في دورة متجددة مدتها 11 عامًا، ويقترب حاليًا هذا النشاط من الحد الأقصى للطاقة الشمسية. وقد لوحظت ثلاث عواصف مغناطيسية أرضية شديدة أخرى حتى الآن في دورة النشاط الحالية، التي بدأت في ديسمبر 2019، ولكن من غير المتوقع أن يتسبب أي منها في تأثيرات قوية بما يكفي على الأرض.


وقال مسؤولو الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي إن مجموعة البقع الشمسية التي تولد العاصفة الحالية هي الأكبر التي شوهدت في هذه الدورة الشمسية. وأضافوا أن النشاط في هذه الدورة فاق التوقعات الأولية .


ومن المتوقع حدوث المزيد من التوهجات والعواصف الشمسية. وفي الأسابيع المقبلة، قد تظهر البقع الشمسية مرة أخرى على الجانب الأيسر من الشمس، لكن يصعب على العلماء التنبؤ بما إذا كان ذلك سيسبب نوبة أخرى من النشاط الشمس.


فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: ما تم كشفه عن معتقلات إسرائيل السرية جزء ضئيل من الفظائع

رام الله - "القدس" دوت كوم

رأت حركة "حماس" أن ما كشفته تقارير دولية، عن حالات تعذيب إسرائيل لفلسطينيي قطاع غزة في معتقلات سرية "ليس سوى جزء ضئيل من الفظائع التي تُقترف بحق هؤلاء المعتقلين".


والجمعة، كشف تحقيق لشبكة "سي إن إن" عن انتهاكات تمارسها إسرائيل ضد فلسطينيين في مركز اعتقال سري بصحراء النقب.


وذكرت حماس في بيان اليوم أن ما كشفه تقرير الشبكة الأميركية "ليس سوى جزء ضئيل من الفظائع التي تُقترف بحق هؤلاء المعتقلين".


وأوضح البيان أن التقرير كشف عن حالة التعذيب والوحشية التي يتعامل بها جيش الاحتلال مع المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، و"الذين يحتجزهم في معتقلات سرية، لا تخضع لأية رقابة، ويرتكب فيها أبشع أشكال التعذيب والسادية التي لا يمكن للإنسانية أن تستوعبها".


وتابع "هذا التحقيق مضافا له الشهادات المروعة التي رواها من أُفرج عنهم مؤخراً من تلك المعتقلات السرية، التي هي أشبه بمسالخ بشرية تتجاوز جرائم وفظائع النازية، ليستدعي من المنظمات الحقوقية الدولية توثيق هذه الجرائم".


واعتبر "ارتكاب هكذا فظائع ليس مجرد إخفاق للمجتمع الدولي بكافة مؤسساته أو أنها وصمة عار في جبين الإنسانية، بل يتعدى إلى تهديد السلم الدولي عبر السماح لهؤلاء القتلة والفاشيين الإفلات من العقاب".


وشددت حماس في بيانها على "حقنا في محاسبة هذا الكيان المارق لن يسقط بالتقادم، ولن تُمحى هذه الفظائع من ذاكرة الشعوب والأجيال، وسيأتي اليوم الذي يُحاسب فيه هؤلاء المجرمون على ما ارتكبوه بحق شعبنا وبحق الإنسانية".


فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

رغم التحذيرات.. إسرائيل تتوسع في تعليمات الإخلاء وصولا لعمق رفح

غزة - (شينخوا)

دعا الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) إلى إخلاء مناطق جديدة شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة وأخرى في شماله، وذلك تمهيدا لتوسيع هجماته في رفح.


وقال الناطق باسم الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر صفحته على منصة ((إكس)) اليوم "ندعو سكان مخيمي رفح والشابورة وأحياء الإداري والجنينة وخربة العدس .. التوجه فورًا إلى المنطقة الإنسانية الموسعة في المواصي" جنوب غربي القطاع.


وأضاف البيان أن بعض الأحياء في هذه المناطق شرق رفح "تشهد أنشطة إرهابية لحماس في الأيام والأسابيع الأخيرة إلى جانب بنية إرهابية أخرى".


وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا الاثنين الماضي سكان المنطقة الشرقية في رفح، وهم نحو 100 ألف فلسطيني، إلى إخلائها والتوجه إلى منطقة المواصي، وذلك قبل يوم من الإعلان عن السيطرة العملياتية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في إطار عملية مباغتة لـ"تحييد أهداف إرهابية" تابعة لحماس شرقي رفح.


وتشكل رفح الملاذ الأخير لأكثر من 1.4 مليون فلسطيني بعد نزوحهم من شمال ووسط القطاع في ظل الحرب العنيفة المستمرة بين حركة حماس وإسرائيل منذ أكثر من سبعة أشهر.


إلى ذلك، دعا الجيش جميع السكان والنازحين المتواجدين في منطقة جباليا وأحياء السلام والنور وتل الزعتر ومشروع بيت لاهيا ومعسكر جباليا وعزبة ملين والروضة والنزهة والجرن والنهضة والزهور إلى التوجه فورا إلى المآوي غرب مدينة غزة.


وقال إن "حماس تحاول إعمار قدراتها في المنطقة، ولذلك سيعمل بقوة شديدة ضد المنظمات الإرهابية في المنطقة"، محذرا السكان من خطورة الاقتراب من السياج الأمني الفاصل على حياتهم.


وتأتي هذه الدعوة فيما يواصل الجيش الإسرائيلي القتال وهجماته الجوية في مناطق متفرقة من قطاع غزة.


وأفادت مصادر أمنية وطبية فلسطينية اليوم باستشهاد أكثر من 40 فلسطينيا في هجمات جوية ومدفعية إسرائيلية ليلية في غزة.


وقالت المصادر الأمنية لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن عددا من الغارات ليلة (الجمعة - السبت) في دير البلح والنصيرات والزوايدة وسط القطاع.


وأضافت المصادر أن الغارات الإسرائيلية العنيفة والمكثفة طوال ساعات الليل حتى صباح اليوم استهدفت منازل سكنية مأهولة وأراضي زراعية.


بدورها، ذكرت مصادر طبية أن القصف الإسرائيلي أدى إلى استشهاد 30 شخصا، بينهم أطفال ونساء وإصابة آخرين بجروح متفاوتة تم نقلهم جميعا إلى مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح، الذي ازدحمت ساحته بأهالي القتلى.


وفي مدينة رفح أقصى جنوب القطاع قصفت الطائرات عدة أهداف في حي السلام ومحيط معبر رفح، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.


إلى ذلك، قصفت المدفعية الإسرائيلية بعشرات القذائف منازل سكنية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، الذي يتعرض لحملة عسكرية لليوم الثالث على التوالي.


وقالت مصادر محلية وشهود عيان ل((شينخوا)) إن القصف أدى لاستشهاد 8 أشخاص، فيما لم تتمكن طواقم الدفاع المدني من انتشال آخرين موجودين تحت الأنقاض.


وأعلن الجيش الإسرائيلي أول أمس (الخميس) بدء حملة عسكرية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة هي الثانية خلال 3 شهور، حيث كانت الأولى في فبراير الماضي واستمرت عدة أسابيع.


كما استشهد 7 أشخاص وأصيب آخرون بجروح متفاوتة جراء قصف الطائرات منازل في جباليا شمال القطاع، وفق ما أفادت مصادر طبية فلسطينية.


ومن بين الشهداء صحفي وزوجته وابنه، ما يرفع عدد القتلى من الصحفيين في القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى نحو 140، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.


من جهتها، قالت الإذاعة العبرية العامة إن الجيش الإسرائيلي شن موجة من الغارات مساء الجمعة وفي وقت مبكر من صباح اليوم ضد أهداف "عدائية" في جميع أنحاء قطاع غزة.


وركزت الهجمات على مدينة غزة ووسط القطاع وشماله وجنوبه، وفق الإذاعة العبرية.


عربي ودولي

السّبت 11 مايو 2024 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

الإمارات تستنكر تصريحات نتنياهو حول إدارة قطاع غزة

(شينخوا)

استنكرت الإمارات اليوم (السبت) تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال فيها إن الدولة الخليجية يمكن أن تساعد في إدارة مدنية لقطاع غزة، معتبرة أنه "لا يتمتع بأي صفة شرعية" لاتخاذ هذه الخطوة.


وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في منشور على منصة ((إكس)) إن بلاده "تستنكر تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول دعوة الدولة للمشاركة في إدارة مدنية لقطاع غزة القابع تحت الاحتلال الإسرائيلي".


وتابع "تشدد دولة الإمارات بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يتمتع بأي صفة شرعية تخوله باتخاذ هذه الخطوة، كما ترفض الانجرار خلف أي مخطط يرمي لتوفير الغطاء للوجود الإسرائيلي في قطاع غزة".


وأضاف وزير الخارجية الإماراتي أن "دولة الإمارات تؤكد على أنه عندما يتم تشكيل حكومة فلسطينية تلبي آمال وطموحات الشعب الفلسطيني الشقيق وتتمتع بالنزاهة والكفاءة والاستقلالية، فإن الدولة ستكون على أتم الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم لتلك الحكومة".


وقال نتنياهو في مقابلة تلفزيونية يوم الخميس الماضي إنه "ربما يتعين علينا أن يكون لدينا نوع من الإدارة المدنية من قبل سكان غزة الذين ليسوا ملتزمين بتدميرنا، وربما بمساعدة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول أخرى أعتقد أنها تريد أن ترى الاستقرار والسلام".


ووقعت الإمارات اتفاق سلام مع إسرائيل برعاية أمريكية في 15 سبتمبر عام 2020 لتصبح ثالث دولة عربية تقيم رسميا علاقات علنية مع إسرائيل بعد مصر والأردن. ومنذ ذلك الحين وقع البلدان عدة اتفاقيات في مجالات مختلفة، وزار مسؤولون إسرائيليون الإمارات. 


فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

شبكة المنظمات الأهلية تطالب الحكومة الفلسطينية بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة

رام الله - "القدس" دوت كوم

سلّمت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد مصطفى، رسالة طالبت فيها الحكومة بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة تعاني من المجاعة والكوارث البيئية والأمراض، مع دخول حرب الإبادة في قطاع غزة شهرها الثامن.


واستعرضت الشبكة في رسالتها، ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة من تجويع ونقص الغذاء الشديد، وانتشار سوء التغذية خصوصا بين الأطفال، بجانب ارتفاع معدلات الوفيات بسبب الأمراض الناتجة عن الجوع وسوء التغذية وصعوبة الوصول للعناية الطبية والصحية، والتلوث البيئي الحاد الناتج عن تدمير شبكات الصرف الصحي، وعدم قدرة البلديات على إزالة النفايات، ووجود آلاف الجثث تحت الركام والأنقاض، بالإضافة الى ضعف حاد في الاستجابة الإنسانية وتقديم المساعدات اللازمة للمحتاجين. 


وقالت الشبكة إنه وبرغم قلة المعلومات والبيانات والتحليلات الموضوعية المتوفرة عن حالة المجاعة في قطاع غزة، إلّا أن المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة المتابعة للأمن الغذائي تستخدم مجموعة من المعايير لتحديد ما إذا كانت المجاعة قد وقعت أو ما إذا كانت قد تهدد بالحدوث، وبالتالي توجيه الاستجابة الإنسانية. كما أن إعلان المجاعة يتطلب تحقق تلك المعايير بشكل واضح ما يؤدي إلى مستويات عالية من الاستجابة، والتحذير الرسمي للمجتمع الدولي بوجود أزمة غذائية حادة تهدد حياة السكان في قطاع غزة، وما يتطلبه ذلك من تخصيص الموارد والمساعدات اللازمة للحد من تأثيرات المجاعة وإنقاذ الأرواح، وتحفيز التضامن الدولي، والضغط من أجل تحميل الاحتلال المسؤولية والمساءلة عن مسؤوليته المباشرة في خلق ظروف المجاعة ومنع السكان من الوصول الى الغذاء الآمن. 


وأكدت الرسالة أنّ استمرار تدمير البنية التحتية ونقص الوقود، أدى إلى توقف خدمات الصرف الصحي والتخلص من النفايات بشكل كبير، ما أدى لتكدّس النفايات ومياه الصرف الصحي دون توفر إمكانية التخلص منها، وبهذا ومع ارتفاع درجات الحرارة فإن انتشار الأمراض والأوبئة أصبح حقيقة وسط الفلسطينيين في القطاع. ويضاف لذلك غياب قدرة الدفاع المدني في قطاع غزة على إزالة الركام وانتشال الجثث، وذلك نتيجة استهدافه المستمر وضعف الإمكانيات المادية لديه من نقص بالمعدات والكوادر.


واستعرضت الرسالة المسؤولية القانونية عن التسبب بالمجاعة وتدمير مقومات الحياة، وفقا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، إذ يُحظر التسبب بالمجاعة كممارسة عسكرية ضد السكان المدنيين بموجب اتفاقيات جنيف، فتؤكد المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف الرابعة للعام ١٩٧٧، على حماية الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، إذ تنص المادة "يحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها المحاصيل والماشية ومرافق الشرب وشبكاتها وأشغال الري، إذا تحدد  القصد من ذلك في منعها عن السكان المدنيين أو الخصم لقيمتها الحيوية، مهما كان الباعث سواء كان بقصد تجويع المدنيين أو لحملهم على النزوح أم لأي باعث آخر". 


وتطرّقت الرسالة إلى المادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف الرابعة١٩٧٧، حول حماية الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، وتنص المادة: "يُحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال، ومن ثم يُحظر، توصلا لذلك، مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق الشرب وشبكاتها وأشغال الري". 

كما بينت المادة "٦" من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن أي من الأفعال التي ترتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو اثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه، اهلاكا كليا أو جزئيا، توصف على أنها إبادة جماعية. 


وأشارت الرسالة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتنص المادة "١١" منه على "حق الإنسان في الحصول على الغذاء الكافي والملائم للحياة"، وتلزم المادة الدول الأطراف باتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان حق الإنسان في الغذاء.  كما أن الفعل القائم بالممارسة من جهة الاحتلال يخالف التدابير المؤقتة التي أقرتها محكمة العدل الدولية، ما يدفع بإمكانية مقاضاة المسؤولين عن الأمر بمنع أو تأخير ايصال المساعدات أمام المحكمة الجنائية الدولية. 


وأكدت الرسالة إن المسؤولية الجنائية عن التسبب بالمجاعة وتدمير مقومات الحياة تتعلق بتطبيق القوانين الدولية الخاصة بجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وحيث أن الأفعال والسياسات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على السكان في قطاع غزة يضعها في موضع تحمل المسؤولية الجنائية، بسبب مسؤوليتها عن خلق ظروف مثل الهجمات المباشرة على المنشآت الحيوية، أو فرض الحصار على السكان لمنع وصول المساعدات الإنسانية، ما يستدعي التحقيق والمحاكمة أمام المحاكم الدولية مثال محكمة الجنايات الدولية، بسبب الأفعال التي تسببت في المجاعة وانتشار التلوث البيئي وتفشي الأمراض، ومحاسبة المسؤولين عنها.


وجاء في الرسالة إنه إن كان موضوع التلوث البيئي وانتشار الأمراض ليس خاضعًا لأي جدل، فإن موضوع المجاعة اكتسب أهمية سياسية أيضًا، كون المجاعة في حالة قطاع غزة ليست ناتجة عن كارثة طبيعية، بل يمكن عكس آثارها بالسماح لإدخال المساعدات، وعليه طرحت الرسالة التساؤل التالي: "هل يعاني المواطنون في غزة من المجاعة؟"، وكانت الإجابة وفقًا للرسالة أن لجنة "استعراض المجاعة" استنتجت في تقريرها في مارس/آذار 2024، أن المجاعة محتملة ما لم يتم وقف فوري للأعمال العدائية، ومنح السكان الحق بالوصول الكامل للغذاء والماء والأدوية، وحماية المدنيين، بالإضافة إلى استعادة توفير الخدمات الصحية والمياه النظيفة والصرف الصحي، والطاقة والكهرباء للسكان.


وبيّنت الرسالة أنه منذ مارس/آذار استمرت الأعمال العدائية ضد السكان المدنيين، وعلى الرغم من وصول بعض المساعدات الاغاثية إلى المحافظات الشمالية، إلا أنها لا تزال غير كافية للتعامل مع الجوع المستمر، فإن متوسط عدد الشاحنات  اليومية التي دخلت قطاع غزة بعد إصدار التقرير وصل إلى ما يقارب (179 شاحنة(  ، وهو أعلى قليلاً من المتوسط في مارس (161 شاحنة)  قبل إصدار التقرير. هذا القدر من المساعدة لا يكفي لعكس تأثيرات الجوع وسوء التغذية. بالإضافة إلى ذلك، وفي تلك الفترة مارس/آذار ٢٠٢٤، تمت مهاجمة خدمات الصحة في غزة ومحافظة غزة الشمالية بشكل قوي وتزامن ذلك مع الهجوم وتدمير مجمع مستشفى الشفاء.


واستندت الرسالة إلى التصنيف المتكامل للأمن الغذائي(IPC)،الذي  تم تطويره في عام 2004م لتصنيف خصائص أزمة الغذاء والتغذية في الصومال، ويتم استخدام هذا التصنيف في جميع أنحاء العالم لتقييم الأزمات، وكما هو محدد في IPC تصنف المجاعة وفق ثلاث معايير :


 1) يواجه 20٪ من الأسر نقصًا شديدًا في الطعام 

2) 30٪ من الأطفال يعانون من سوء التغذية الحادة 

3) وفاة 2 بالغين أو 4 أطفال من كل 10،000 يوميًا لأسباب ليست متعلقة بالهجمات بشكل مباشر (الأمراض أو الجوع). 


وذكر أن لجنة "استعراض المجاعة" استنتجت أنه تم تحقيق اثنين من الثلاث معايير لإعلان المجاعة، مضيفًا أن القاعدة الثالثة، "إمكانية تجاوز عتبات معدل وفيات الأطفال الأقل من خمس سنوات (4/10،000 / يوم للأطفال) أعلى، ولكن من غير الممكن تحديده".  ويرجع ذلك بحسب الرسالة، إلى حد كبير في الاستهداف المنظم للنظام الصحي مما جعل من المستحيل تحديد عدد الفلسطينيين الذين قتلوا نتيجة لأسباب غير الهجمات العسكرية المباشرة،  خاصة مع ورود تقارير تفيد بأن العائلات في شمال وادي غزة يقومون بدفن أحبائهم في الحدائق والشوارع والأراضي الفارغة. ومع ذلك، تؤكد الشهادات أن الأطفال يموتون بسبب سوء التغذية، وبالتالي تسبب الهجوم على النظام الصحي بعدم قدرة وزارة الصحة على الإبلاغ وتوثيق الوفيات التي لم تكن ناتجة عن الهجمات المباشرة.  


وطرحت الرسالة تساؤلا آخر ؛ على من تقع مسؤولية إعلان المجاعة وإعلان قطاع غزة منطقة  منكوبة؟ واستند بذلك إلى IPC الذي "لا يعلن المجاعة أو يصدر إعلانات عن المجاعة "، بل يسهل التحليل الذي يسمح للحكومات والمنظمات الدولية/ الإقليمية والوكالات الإنسانية بإصدار بيانات أو إعلانات أكثر وضوحاً. بالتالي، يصبح من الواضح وفقا لرسالة الشبكة، أن التأخير في إعلان المجاعة في غزة لا يعني عدم حدوث المجاعة الآن،  خاصة مع وجود الكثير من الأدلة لدعم ذلك، فقد أعلن " IPCأنه من المتوقع أن تظهر المجاعة في أي وقت وحتى مايو 2024، كما أن سكان قطاع غزة (2.23 مليون شخص)  يعانون من مستويات عالية من عدم الأمن الغذائي الحاد، أي هذا التصنيف في المرحلة 3 أو أعلى من IPC أزمة أو أسوأ). ونصف السكان في المرحلة IPC 5أي مرحلة الكارثة)  

ولفتت الرسالة إلى أنه في وقت إعلان المجاعة في الصومال في عام 2011، تم تصنيف حوالي 490،000 شخص ضمن المرحلة  IPC 5، بينما تم تصنيف 80،000 شخص في IPC 5 عندما تم الإعلان عن المجاعة في جنوب السودان.

وأشارت الرسالة إلى أنه في قطاع غزة اليوم، هناك 1.1 مليون شخص ضمن المرحلة IPC 5، وهو أعلى عدد مسجل من أي وقت مضى بواسطة IPC.  وفي 29 مارس 2024، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية  لرويترز إن المجاعة "ربما تكون موجودة في مناطق معينة على الأقل "من شمال غزة. وفي 4 أبريل 2024، لفت وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى أن السكان بأكملهم في غزة يتعرضون لمستويات حادة من عدم الأمان الغذائي. وفي 5 أبريل 2024، أعلن مدير التنسيق في  مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن "غزة تتوقف على حافة المجاعة، إذا لم تكن قد وقعت فيها بالفعل". وفي 8 أبريل، وصف قادة الأردن وفرنسا ومصر "المعاناة الإنسانية الكارثية" وأكدوا أن "المجاعة تحدث بالفعل" في غزة، بحسب الرسالة .


وأفادت الرسالة أنه في 10 أبريل 2024، كانت سامانثا باور، مديرة USAID، أول مسؤول أمريكي كبير يقر بوجود مجاعة في غزة، وحين تعرضت لسؤال خلال جلسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب حول إذا ما كانت تحدث مجاعة بالفعل في قطاع غزة، أجابت باور "نعم"، ومع ذلك لا تمثل تصريحات المديرة باور إعلانًا رسميًا عن المجاعة.  وأضيف إلى ذلك تصريح المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي، للواشنطن بوست، قبل مقابلة تعرض الأحد على قناة ان بي سي، إذ قالت: "شمال غزة وصل مستوى المجاعة بطريقة كبيرة، وإن المجاعة تمشي بطريقة متسارعة نحو جنوب القطاع" .

وشددت الرسالة على أن إعلان غزة منطقة منكوبة بفعل المجاعة والتلوث البيئي وانتشار الأمراض؛ مسؤولية الحكومة الفلسطينية، ومن هنا لا داعٍ لأن تؤجل الحكومة هذا الإعلان وتوضيح مسبباته.


وخرجت الرسالة بتوصية جاء فيها: "من الناحية العملية تتحمل الحكومة الفلسطينية مسؤولية إعلان غزة منطقة منكوبة وتعاني من المجاعة والكوارث البيئية والأمراض، ويمكن أن يتم هذا الإعلان بالتنسيق مع الوكالات الأممية ذات الصلة، وينبغي أن يتولى هذه المسؤولية الحكومة الفلسطينية. ومع أن الحكومة الفلسطينية ليست مسؤولة سياسيًا عن وضع المجاعة والدمار الهائل في مقابل مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي، مع ذلك يصبح من الواضح أن الوكالات الأممية مترددة في إعلان المجاعة خشية من تعرضها للمزيد من الضغوط السياسية وممارسة التضييق ضدها، غير أن الحكومة الفلسطينية يمكنها أن تتبنى هذا الإعلان والعمل على تنسيق كافة الجهود العالمية والمحلية بالشراكة مع المجتمع المدني الفلسطيني، من أجل وضع خطة  فورية للتعامل مع هذه الآثار ورفع مستويات الإغاثة الفورية للمواطنين في القطاع والدفع باتجاه المطالبة بمحاسبة ومساءلة الاحتلال عن التسبب بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". 

فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

صحيفة: السنوار موجود في خانيونس وليس في رفح

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر اسرائيلية اليوم السبت، بأن زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار ليس في رفح، على عكس الافتراضات السابقة،


وأكد مسؤولان إسرائيليان لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن أحدث المعلومات ترجح وجود يحيى السنوار قائد "حماس" في غزة، بأنفاق في محيط خان يونس، وليس في رفح التي يتحرك فيها الجيش الإسرائيلي حاليا.


وأشار المسؤولان إلى أن السنوار والعقل المدبر لعملية 7 أكتوبر يواصل الهروب من قوات الاحتلال في غزة.


وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن إسرائيل جعلت من "القضاء على السنوار" عنصرا أساسيا في هدفها الذي أعلنت عنه والمتمثل في تدمير "حماس".


تجدر الإشارة إلى أن منسق الاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض جون كيربي أكد قبل يومين أن الإدارة الأمريكية تساعد إسرائيل على تعقب رئيس حماس في غزة يحيى السنوار وقادة آخرين في الحركة.


فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: 150 ألف شخص فروا من رفح وتم إصدار أوامر إخلاء لمناطق جديدة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت وكالة الأونروا اليوم بأن 150 ألف شخص فروا من مدينة رفح، ميرة إلى أن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر إخلاء لمناطق جديدة باتجاه الوسط.


من جهتها، أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن دعوات الإخلاء من مناطق إضافية تأتي عقب قرار الكابينت توسيع العمليات في رفح.


وكانت الإذاعة لفتت إلى أن الجيش يوسع تعليمات إخلاء الفلسطينيين في رفح باتجاه الغرب.


فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

8680 معتقلاً منذ السابع من أكتوبر

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال أمس واليوم السبت، 15 مواطناً على الأقل من الضّفة، بينهم سيدة اعتقلت كرهينة، وأسرى سابقون.


وأفاد بيان صادر عن هيئة الأسرى ونادي الأسير أن الاعتقالات توزعت على محافظات جنين ونابلس ورام الله والخليل وقلقيلية والقدس.


وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات تنكيل واسعة، أثناء عمليات الاعتقال، يرافقها اعتداءات بالضرب المبرّح، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات.


وبذلك ترتفع حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر إلى نحو 8680، وهذه الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.


يُشار إلى أنّ المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، أو من تم الإفراج عنهم لاحقاً.


فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 143

غزة - "القدس" دوت كوم

ارتفع عدد الشهداء الصحفيين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي إلى 143 عقب استشهاد المصور الصحفي بهاء عكاشة، في قصف إسرائيلي استهدف منزله في حي القصاصيب بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.



المكتب الإعلام الحكومي في غزة أفاد في بيان بأن الشهيد عكاشة كان يعمل مصورًا صحفيًا في شبكة الأقصى، واستشهد مع زوجته وأبنائه، فجر اليوم السبت، في قصف لمنزله.


لشهداء الصحافيون والصحافيات


محمد يونس الزيتونية، ومحمد عبد الخالق العف، محمد الصالحي، إبراهيم لافي، محمد جرغون، أسعد شملخ، سعيد الطويل، هشام النواجحة، محمد أبو رزق، عائد النجار، محمد أبو مطر، رجب النقيب، أحمد شهاب، عبد الرحمن شهاب، حسام مبارك، هاني المدهون، عصام بهار، محمد بعلوشة، عبد الهادي حبيب، علي نسمان، أنس أبو شمالة، سميح النادي، خليل أبو عاذرة، محمود أبو ظريفة، محمد علي، إيمان العقيلي، محمد لبد، محمد الشوربجي، رشدي السراج، محمد الحسني، سائد حلبي، جمال الفقعاوي، أحمد أبو مهادي، ياسر أبو ناموس، سلمى مخيمر، دعاء شرف، سلام ميمة، ماجد كشكو، عماد الوحيدي، حذيفة النجار، نظمي النديم، مجد عرندس، إياد مطر، محمد البياري، محمد أبو حطب، زاهر الأفغاني، مصطفى النقيب، هيثم حرارة، محمد الجاجة، يحيى أبو منيع، محمد أبو حصيرة، محمود مطر، أحمد القرا، موسى البرش، أحمد فطيمة، يعقوب البرش، عمرو أبو حية، مصطفى الصواف، عبد الحليم عوض، ساري منصور، حسونة إسليم، بلال جاد الله، علاء النمر، آيات خضورة، محمد الزق، عاصم البرش، محمد عياش، مصطفى بكير، أمل زهد، مصعب عاشور، نادر النزلي، جمال هنية، عبد الله درويش، منتصر الصواف، مروان الصواف، أدهم حسونة، محمد فرج الله، حذيفة لولو، حسان فرج الله، شيماء الجزار، محمود سالم، عبد الحميد القريناوي، حمادة اليازجي، حسام عمار، عُلا عطا الله، دعاء الجبور، نرمين قواس، محمد أبو سمرة، عبد الكريم عودة، أحمد أبو عبسة، حنان عياد، سامر أبو دقة، رامي بدير، عاصم كمال موسى، علي عاشور، مشعل شهوان، حنين القطشان، عبد الله علوان، عادل زعرب، علاء أبو معمر، محمد خليفة، محمد أبو هويدي، أحمد جمال المدهون، محمد عبد الخالق العف، محمد يونس الزيتونية، محمد خير الدين، أحمد ماهر خير الدين، جبر أبو هدروس، أكرم الشافعي، حمزة وائل الدحدوح، مصطفى ثريا، علي أبو عجوة، عبد الله بريص، محمد أبو داير، أحمد بدير، شريف عكاشة، هبة العبادلة، فؤاد أبو خماش، محمد الثلاثيني، يزن الزويدي، وائل أبو فنونة، إياد الرواغ، عصام اللولو، محمد عبد الفتاح عطا الله، رزق الغرابلي، نافذ عبد الجواد، آلاء حسن الحمص، أنغام أحمد عدوان، زيد أبو زايد، ياسر ممدوح، محمد رسلان شنيورة، محمود مشتهى، محمد تشرين ياغي، مصعب أبو زايد، عبد الوهاب عوني أبو عون، محمد أبو سخيل، محمد السيد أبو سخيل، طارق السيد أبو سخيل، محمد بسام الجمل، مصطفى عياد، بهاء عكاشة.

عربي ودولي

السّبت 11 مايو 2024 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

فرنسا: عمليات إسرائيل العسكرية برفح تهدد بوضع كارثي

رام الله - "القدس" دوت كوم

دعت فرنسا إسرائيل إلى وقف عمليتها العسكرية في رفح بلا تأخير، لأنها تهدد بالتسبب بـ"وضع كارثي" لسكان قطاع غزة.


ودعت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، عبر منصة إكس، السلطات الإسرائيلية إلى وقف تلك العملية العسكرية بلا تأخير، والعودة إلى مسار المفاوضات الذي يعد السبيل الوحيد الممكن من أجل الدفع نحو إطلاق الرهائن فورا والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.


وأضافت، أن عملية كهذه تهدد بالتسبب بوضع كارثي للسكان المدنيين في غزة الذين سبق لهم أن نزحوا مرات عدة.


كما دعت الخارجية الفرنسية إسرائيل إلى إعادة فتح معبر رفح نحو مصر فورا، لأهميته بتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين والسماح للأشخاص الأكثر ضعفا بمغادرة قطاع غزة.


يذكر أن قوات الاحتلال أجبرت المواطنين على النزوح مرتين من مدينة رفح، الأولى كانت في السابع من الشهر الجاري، والثانية اليوم، وسط مخاوف من كارثة انسانية ومجاعة وشيكة.


منوعات

السّبت 11 مايو 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

هذا ما طلبته أنجلينا جولي من أطفالها

رام الله - "القدس" دوت كوم

فجر الحارس الشخصي للممثلة العالمية أنجلينا جولي مفاجأة عن الأخيرة، تتعلق بمحاولتها تسميم علاقة أطفالها بوالدهم النجم براد بيت من خلال مطالبتهم بتجنبه أثناء زيارات الحضانة.


فقد كشف توني ويب، الحارس الشخصي لنجمة هوليوود، أنها عملت على إفساد العلاقة بين زوجها السابق وأطفالهما الستة في أعقاب انفصالهم، بحسب ما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.


وعمل توني ويب، الجندي البريطاني السابق في القوات الجوية الخاصة، لدى العائلة الشهيرة لأكثر من 20 عاما، بدءا من عام 2000، مبيناً أن جولي طردته بعد أن وقف اثنان من أفراد الأمن التابعين له إلى جانب براد بيت بعد الانفصال.


وتشير المستندات المقدمة إلى المحكمة العليا في لوس أنجلوس، إلى أن زميل ويب أخبره أنه سمع جولي "تشجع الأطفال على تجنب قضاء الوقت مع بيت أثناء زيارات الحضانة".


كما يدعي ويب أنه تم استدعاء اثنين من مساعديه للإدلاء بشهادتهما في جلسات الاستماع الخاصة بحضانة الزوجين المنفصلين.


ويكشف في الوثيقة أنه عادة ما يتلقى الأوامر من مايكل فييرا، المساعد الشخصي لجولي، مشيرا إلى أن العلاقة بين بيت وجولي انهارت في عام 2016.


ووفقا للوثائق التي قدمها محامو براد بيت، يدعي ويب أن الزميلين أبلغهما المساعد الشخصي لجولي بأنها "سترفع دعوى قضائية" بعد أن تبين أنهما قد يقدمان أدلة في معركة حضانة الزوجين.


يشار إلى أن أنجلينا تقدمت بطلب للطلاق من براد بيت في 19 سبتمبر عام 2016، فيما تتواصل المعارك القانونية حول الأملاك والأطفال بين الثنائي الشهير إلى اليوم.


ولدى أنجلينا 6 أبناء، منهم توأم نوكس وفيفيان 15 عاما من زوجها السابق براد بيت، والذى أنجبت منه أيضا شيلوه 17 عاما بجانب أبنائها بالتبني، الذين تبنتهم خلال ارتباطها بالنجم الشهير، وهم مادوكس- 22 عاما- وباكس - 20 عاما- وزهرة - 18 عاما.

فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل اغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم وسط تخوفات من مجاعة وشيكة

رام الله - "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اغلاق معبري رفح البري عبر الحدود مع جمهورية مصر العربية، وكرم أبو سالم التجاري الوحيد في قطاع غزة.


ولليوم الخامس على التوالي، تواصل قوات الاحتلال اغلاق معبر رفح، ما أدى إلى توقف كامل لحركة تنقل المسافرين، خصوصا المرضى والجرحى، ودخول المساعدات الإنسانية، أو نقل المساعدات المتكدسة لأهالي القطاع في المناطق الجنوبية والشمالية، وتسبب بتفاقم الوضع الإنساني المتدهور، وسط تخوفات من مجاعة وخطر حقيقي.


ويُعتبر معبر رفح البري شريان الحياة لأبناء شعبنا في قطاع غزة، والمنفذ البري الوحيد لإدخال المساعدات وإجلاء المصابين، وهذا التوغل واحكام السيطرة عليه، يعني الحرمان من المساعدات الغذائية والطبية.


كما تواصل قوات الاحتلال اغلاق معبر كرم أبو سالم لليوم التاسع على التوالي، مع وقف تام لدخول المساعدات.


وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد طالب قبل أيام، سلطات الاحتلال بإعادة فتح معبري رفح وكرم أبو سالم "على الفور"، للسماح بدخول المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة، ودعاها إلى وقف التصعيد.


وقال غوتيريش، إن "إغلاق المعبرين في الوقت عينه يضرّ بشكل خاص بالحالة الإنسانية اليائسة أساسا، ويجب أن يعاد فتحهما على الفور".


عربي ودولي

السّبت 11 مايو 2024 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تنتقد إسرائيل لفشلها في حماية المدنيين في حربها على غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قالت وزارة الخارجية الأميركية للكونجرس، إن "إدارة بايدن تعتقد أن إسرائيل قد انتهكت على الأرجح المعايير الدولية بفشلها في حماية المدنيين في غزة، لكنها لم تجد حالات محددة تبرر حجب المساعدات العسكرية".


وفي التقييم الأكثر تفصيلاً للإدارة الأميركية لسلوك إسرائيل في غزة، قالت وزارة الخارجية في تقرير مكتوب "إن إسرائيل تمتلك المعرفة والخبرة والأدوات اللازمة لتنفيذ أفضل الممارسات لتخفيف الأضرار المدنية في عملياتها العسكرية".


لكن التقرير أضاف أن "النتائج على الأرض، بما في ذلك المستويات العالية من الضحايا المدنيين، تثير تساؤلات جوهرية" حول ما إذا كان الجيش الإسرائيلي يستخدم هذه الأدوات بشكل كافٍ.


ومع ذلك، فإن التقرير - الذي بدا متعارضًا مع نفسه في بعض الأماكن - قال "إن الولايات المتحدة ليس لديها دليل دامغ على الانتهاكات الإسرائيلية". وأشار التقرير إلى صعوبة جمع معلومات موثوقة من غزة، وتكتيك حماس المتمثل في العمل في المناطق المدنية، وحقيقة أن "إسرائيل لم تشارك (الولايات المتحدة) بمعلومات كاملة للتحقق" عما إذا كانت الأسلحة الأميركية قد استخدمت في حوادث محددة يُزعم أنها تنطوي على انتهاكات لقانون حقوق الإنسان.


ويميز التقرير، الذي صدر باسم الرئيس جو بايدن، بين الاحتمال العام بأن إسرائيل قد انتهكت القانون وأي استنتاجات حول حوادث محددة من شأنها أن تثبت ذلك. ويعتبر أن التأكيدات التي قدمتها إسرائيل في آذار بأنها ستستخدم الأسلحة الأميركية بما يتوافق مع القانون الدولي هي "ذات مصداقية وموثوقة"، وبالتالي تسمح باستمرار تدفق المساعدات العسكرية الأميركية.


يشار إلى أن ليس هناك علاقة لهذه الاستنتاجات بقرار بايدن الأخير بتأخير تسليم 3500 قنبلة إلى إسرائيل ومراجعته لشحنات الأسلحة الأخرى بحسب المسؤولين الأميركيين. وقال الرئيس إن هذه الإجراءات جاءت ردا على خطط إسرائيل المعلنة لغزو مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


وقال التقرير إن النتائج التي توصل إليها تعرقلت جزئيا بسبب "التحديات المتمثلة في جمع معلومات موثوقة من منطقة الحرب" والطريقة التي تعمل بها حماس في المناطق المكتظة بالسكان. وشددت أيضًا على أن إسرائيل بدأت في متابعة المساءلة المحتملة عن الانتهاكات المشتبه بها للقانون، وهو عنصر رئيسي في التقييم الأمريكي حول ما إذا كان يجب تقديم مساعدات عسكرية للحلفاء المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان.


وقال التقرير إن إسرائيل فتحت تحقيقات جنائية في سلوك جيشها في غزة، وأن الجيش الإسرائيلي “يفحص مئات الحوادث” التي قد تنطوي على سوء سلوك في زمن الحرب.


ولم يجد التقرير أن إسرائيل تعمدت عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، على الرغم من أن التقرير خلص إلى أن "التحرك والتقاعس من جانب إسرائيل" أدى إلى تباطؤ تدفق المساعدات إلى غزة، التي تعاني من نقص شديد في الضروريات مثل الغذاء والدواء، إلا أنها قالت " تقديرنا حاليا هو أن الحكومة الإسرائيلية لم تحظر أو تقيد بشكل أو بآخر نقل أو تسليم المساعدات الإنسانية الأميركية" إلى القطاع.


وكان من شأن مثل هذه النتيجة أن تؤدي إلى إصدار قانون أميركي يحظر المساعدات العسكرية للدول التي تمنع مثل هذه المساعدة.


وقال بريان فينوكين، المحامي السابق بوزارة الخارجية الأميركية والذي يعمل الآن مع مجموعة الأزمات الدولية لصحيفة نيويورك تايمز، إن التقرير "ينحني إلى الوراء" لتجنب الاستنتاج بأن إسرائيل انتهكت أي قوانين، وهي نتيجة من شأنها أن تضع ضغطًا جديدًا كبيرًا على السيد بايدن لتقييد توريد الأسلحة إلى البلاد.


وقال فينوكين، وهو أحد منتقدي العمليات الحرب الإسرائيلية على غزة، إن التقرير كان "أكثر وضوحا" مما كان يتوقعه، لكنه لا يزال يجده "مخففا" و"موثقا" بشكل كبير.


وأثارت النتائج غضب الأقلية الصاخبة من الديمقراطيين في الكونجرس الذين أصبحوا ينتقدون بشكل متزايد سلوك إسرائيل في غزة، ويقولون إن إسرائيل قتلت مدنيين عشوائياً بأسلحة أميركية وأعاقت عمدا المساعدات الإنسانية التي تقدمها الولايات المتحدة، وكلاهما من شأنه أن ينتهك القوانين الأميركية التي تحكم عمليات نقل الأسلحة إلى الجيوش الأجنبية، وكذلك القانون الإنساني الدولي، الذي يستند إلى حد كبير إلى اتفاقيات جنيف.


ولم يحدد التقرير معنى معاييره الأخرى للأفعال الإسرائيلية، عن "أفضل الممارسات المعمول بها للتخفيف من الأضرار التي تلحق بالمدنيين"، على الرغم من أنه استشهد بالمبادئ التوجيهية لوزارة الدفاع حول هذا الموضوع (التي صدرت العام الماضي، والتي تتضمن بعض التدابير "التي لا يتطلبها قانون الحرب").


وقال السيناتور كريس فان هولين، الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، للصحفيين بعد نشر التقرير: "إذا كان هذا السلوك يتوافق مع المعايير الدولية، فليساعدنا الله جميعا". وأضاف: “إنهم لا يريدون أن يضطروا إلى اتخاذ أي إجراء لمحاسبة حكومة نتنياهو على ما يحدث"، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


وكان منتقدو استمرار بايدن في تقديم معظم الدعم العسكري لإسرائيل يأملون في أن يستخدم التقرير كمبرر لمزيد من تقييد شحنات الأسلحة إلى إسرائيل. وتقدم الولايات المتحدة لإسرائيل مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار، ووافق الكونجرس الشهر الماضي على مبلغ إضافي قدره 26 مليار دولار من التمويل الطارئ.


وقد أمر الرئيس بايدن بإعداد التقرير بمذكرة الأمن القومي المعروفة باسم إن.إس.إم-20 ( NSM-20)، وهو ما يتطلب من جميع المستفيدين من المساعدات العسكرية الأميركية المنخرطين في الصراع أن يقدموا للولايات المتحدة تأكيدات مكتوبة بأنهم سيلتزمون بالقانون الدولي ولن يعيقوا تسليم المساعدات الإنسانية التي تقدمها أو تدعمها الحكومة الأمريكية.


ودعا التقرير وزيري الخارجية والدفاع إلى تقييم "أي تقارير أو ادعاءات موثوقة" تفيد بأن الأسلحة الأميركية ربما استخدمت في انتهاك للقانون الدولي.


يشار إلى أنه منذ صدور مذكرة الرئيس، أصدرت فرقة عمل مستقلة تشكلت ردًا على ذلك تقريرًا مطولًا يستشهد بعشرات الأمثلة على الانتهاكات القانونية الإسرائيلية المحتملة، بعضوية المحامية وأستاذة القانون نورا عريقات، والمسؤول السابق في وزارة الخارجية، جوش بول. ووجد هذا التقرير ما أسماه "تجاهل إسرائيل المنهجي للمبادئ الأساسية للقانون الدولي"، بما في ذلك "شن الهجمات على الرغم من الضرر المتوقع غير المتناسب للمدنيين" في المناطق المكتظة بالسكان.


وفي بيان عقب تقرير وزارة الخارجية، وصفت فرقة العمل الوثيقة الأميركية بأنها "في أحسن الأحوال غير مكتملة، وفي أسوأ الأحوال مضللة عمدًا في الدفاع عن الأفعال والسلوكيات التي من المحتمل أن تنتهك القانون الإنساني الدولي وقد ترقى إلى مستوى جرائم حرب".


وقال أعضاء فريق العمل، (ومن بينهم جوش بول، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي استقال في تشرين الأول احتجاجاً على الدعم العسكري الأميركي لقوات التحالف: "مرة أخرى، واجهت إدارة بايدن الحقائق وجهاً لوجه - ثم أسدلت الستائر".


وأظهر تقرير وزارة الخارجية تعاطفا واضحا مع وصفه "التحدي العسكري الإسرائيلي"، مكررا التصريحات السابقة لإدارة بايدن بأن لإسرائيل "الحق في الدفاع عن نفسها" في أعقاب هجمات حماس في 7 تشرين الأول.  كما أشار التقرير إلى أن الخبراء العسكريين يصفون غزة بأنها "ساحة معركة صعبة مثل أي جيش واجهه في الحروب الحديثة".

أقلام وأراء

السّبت 11 مايو 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

يوم الانحياز للحق والعدل

انحازت دول العالم إلى الحق والعدل وصوتت عبر منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة على أحقية فلسطين بالعضوية الكاملة في الامم المتحدة باغلبية ساحقة وصلت إلى ١٤٣ صوتا مقابل ٩ اصوات معترضة ..


وقال الرئيس محمود عباس ان هذا التصويت يؤكد بان العالم يقف مع حرية وحقوق الشعب الفلسطيني ويرفض الاحتلال ، متمنين ان تواصل القيادة الفلسطينية مساعيها الحثيثة للحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة بقرار من مجلس الامن بالاستناد إلى هذا التصويت الداعم للمساعي الفلسطينية ..


الذاكرة الفلسطينية لا تنسى


إذا كنا ننسى فالتاريخ لا ينسى، وسيبقى دائماً أمامنا حاضراً في أذهاننا يذكرنا بأفراحنا وأتراحنا وانتصاراتنا وانكساراتنا، فالتاريخ كتاب لا يترك شيئاً دون أن يدونه ، والتاريخ الفلسطيني حافل بذاكرة أرشيفية متخمة بالأحداث التي مرت وظلت محفورة في القلوب والعقول ، بارهاصاتها ومساوئها ومصائبها بحق الشعب الفلسطيني، الذي لازال يتسلح بالكبرياء والكرامة والأصالة ، يقف شامخا في وجه الاعتداءات التي تستهدف قضيته …يدافع عن موطنه البهي الجميل الذي ينشد في رباه ومدنه وقراه ومخيماته الحياة والنجاة ، التي ارادها الاحتلال ، كارثية ومأساوية ..


تواريخ لا يمكن نسيانها وقاسمها المشترك واحد ، عنوانها القتل الإسرائيلي بإمعان لكل الفلسطينيين ، لاسباب تزعج الكيان المحتل الذي لا يريد لشعبنا حياة هانئة فيجثم على الصدور ويقتل ويذبح في كل المناسبات بدون اي مبررات ، استنادا لمنهجية دأب عليها ..


التاسع من ايار للعام الماضي ٢٠٢٣ كان تاريخ بداية معركة ثأر الاحرار في غزة والتي اسمتها إسرائيل عملية السهم والدرع والتي نفذتها ضد قيادات حركة الجهاد الاسلامي عندما علمت انهم ينوون التوجه إلى مصر لغايات تفاوضية ، فقررت استغلال الفرصة فوجهت صواريخها المسمومة والغادرة والقاتلة على شققهم وهم نائمون في بيوتهم بجوار عائلاتهم ، فاستشهد القادة جهاد شاكر الغنام وخليل صلاح البهتيني وطارق محمد عز الدين و٤ نشطاء و٢٤ مدنيا جلهم من زوجات وابناء وأطفال القادة وأكثر من ٦٠ جريحا.


وفي العاشر من ايار قبل ثلاثة أعوام (٢٠٢١) قررت المحكمة العليا في إسرائيل اخلاء فلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح وسط اعتداءات كبيرة للشرطة الاسرائيلية على المدنيين في باب العامود واقتحامها للمسجد الأقصى وضرب المصلين، فجاء الرد الفلسطيني من داخل غزة لتذكير إسرائيل وجيشها وشرطتها ان القدس والأقصى خط احمر لا يمكن تجاوزه فاندلعت معركة سيف القدس ( هبة الكرامة) التي اسمتها إسرائيل عملية حارس الأسوار ، فتصدت غزة ببسالة متضامنة مع القدس فتم تقديم اكثر من ٢٠٠ شهيد حتى تاريخ الحادي والعشرين من ايار ..


كان للمهلة التاريخية التي منحها قائد الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف بان امام إسرائيل ساعة لتنسحب من المسجد الأقصى والشيخ جراح والا ستندلع الحرب ، وقع الصدمة والهول على الكيان ، عندما انطلقت الصواريخ في السادسة مساء لتفي المقاومة بوعدها ، عربون محبة للأقصى والقدس لتصل رسالة المقاومة مباشرة لإسرائيل دون تأويل ..
وفي الحادي عشر من ايار (٢٠٢٢) الذي يصادف اليوم ارتقت الصحفية الفلسطينية شيرين ابو عاقلة على ثرى جنين ، وهي تنقل رسالتها مباشرة إلى قناة الجزيرة ، لإظهار الحقيقة بالخبر والصورة امام فظاعة الاعتداءات الإسرائيلية ، فاقتنصها رصاص الغدر الإسرائيلي في محاولة فاشلة لتغطية وطمس الجرائم التي يمارسها الجيش الاسرائيلي بحق الفلسطينيين..
ارتقت شيرين في جنين لكن التاريخ سيكتب انطلاقا من فلسطين انها ستبقى شاهدة على ممارسات الاسرائيليين ، وستبقى الذاكرة الفلسطينية ، وأرشيف أيار كما حال رزنامة كل الشهور على مر العصور ، والسنين على دربنا الحزين ، حبلى ومتخمة وحافلة بشواهد جريئة وقصص كفاح في مواجهة آلة القتل التي اخذت على نفسها مهمة القضاء على كل قلب فلسطيني ينبض بالانتماء للقدس والأقصى وغزة ، وكل الجغرافيا الفلسطينية الممتدة على مساحة واسعة من العطاء والصمود …


تأتي معركة طوفان الأقصى في السابع من اكتوبر لتؤكد على وحدة ومتانة الشعب الفلسطيني الذي يرى فيها امتداداً تاريخيا لكل مجريات النضال والمقاومة من أجل حرية شعبنا وكرامته وسيبقى يتذكر تاريخه بما فيه من مناسبات ليطل على حاضرنا ومستقبلنا نحو دولة فلسطين المستقلة المخضبة بالدماء والوفاء …


التاريخ لن ينسى وسيبقى شاهدا يطارد إسرائيل على جرائمها لتتذكر كافة الاجيال ان قضيتنا حاضرة ولن تغيب بتقادم السنين ..


عاشت الذاكرة الفلسطينية التي لا ولن تنسى

فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

في الذكرى الثانية لاغتيال أبو عاقلة .. ما زلنا نردد: كانت معكم شيرين أبو عاقلة من فلسطين

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي

أكد مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" في الذكرى الثانية لاستشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة، ومحاولة اغتيال زميلها الصحفي علي السمودي، أن الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين ما زالوا هدفاً عسكرياً لآلة الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهذا ما نشاهده كل يوم من استهداف متعمد للصحفيين والصحفيات الفلسطينيين وقتلهم عن سبق إصرار وترصد من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس على مرآى ومسمع العالم الذي لا يحرك ساكناً.

وقال مركز "شمس" أن ذكرى استشهاد الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة تعود هذا العام وهي تحمل معها أسماءً جديدة من الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين اللذين التحقوا بقافلة شهداء الكلمة والصورة وقافلة شهداء الصحافة الفلسطينية الذين أبوا أن يترجلوا في الميدان إلا بعد أن وثقوا وعمّدوا وكتبوا رواية الحقيقة والصورة ونقلوها للعالم لتكون دليلاً وقرينة على مدى وحشية وجرائم هذا الاحتلال ليترفع عدد شهداء الصحافة في فلسطين منذ 7/10/2023م إلى (149) شهيداً منهم (132) ذكور و (17) إناث قضوا وهم ينقلون الحقيقة والرواية من عين المكان، علماً بأن عدد الصحفيين والصحفيات الذين قتلوا في الحرب العالمية الثانية والتي استمرت من العام 1939م وحتى العام 1945م بلغ (69) صحفياً فقط، وهذا مؤشر على مدى الوحشية والإجرام الذي يمارسه الاحتلال بحق الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين.

كما وشدد مركز "شمس" في الذكرى الثانية لاستشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة بالأداء الإعلامي المميز للصحفية الشهيدة ولكل الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين الذين ارتقوا وهم يقومون بواجبهم المهني والوطني في توثيق الأحداث ونقلها للعالم، كما وحيّا المركز الصحفية شيرين أبو عاقلة في ذكراها الثانية ، وقال أن روحها ما زالت وستبقى حاضرة ومتوهجة باستمرار وهي تزداد شموخاً وضياءً عاماً بعد عام ويوماً بعد يوم، إذ أصبحت مثالاً يتعلم منها الصحفيون والصحفيات أسمى معاني الوفاء والانتماء وأداء الواجب وخدمة الوطن والقضية.

وأدان مركز "شمس" ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي من استهداف متعمد ومنظم للصحافة الفلسطينية والعربية الأجنبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال استهداف الطواقم الصحفية وتدمير المؤسسات الإعلامية ومنع الصحفيين والصحفيات الأجانب من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة وسحب التراخيص من بعض الفضائيات العاملة والتضييق عليها وإغلاق مكاتبها، والتي كان آخرها إغلاق مكاتب قناة الجزيرة الفضائية في القدس، والتي تشكل استكمالاً لمسلسل حجب الصورة والحقيقة والرواية عن العالم، لأن الصحافة الحرة تعري الاحتلال أمام المجتمع الدولي وتكشف عن الوجه القبيح له وعن جرائمه وتسقط روايته التي يتباها بها أمام العالم بأنه يمثل واحة للديمقراطية في صحراء الشرق الأوسط.

وندد مركز "شمس" بالسياسات التعسفية والقمعية التي يمارسها الاحتلال بحق الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين من خلال القمع ومنع الحركة والوصول إلى مواقع الحدث واستهدافهم بالاعتقالات كجزء من إستراتيجيته في تدمير وإخضاع الجسم الصحافي الفلسطيني، ولقد بلغ عدد الصحفيين والصحفيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي (56) صحفي/ة، من بينهم (45) اعتقلوا بعد 7/10/2023م من بينهم (4) صحفيات، ومارس الاحتلال بحقهم كافة أشكال التعذيب أثناء الاعتقال وأثناء عمليات التحقيق معهم ويتم حرمانهم من أبسط حقوقهم من زيارة الأهل وزيارة المحامين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، إضافة إلى الاختفاء القسري الذي تعرض له عدد من الصحفيين في قطاع غزة منهم الصحفي نضال الوحيدي والصحفي هيثم عبد الواحد والصحفي عماد الإفرنجي والصحفي محمد عرب، وكانت محاربة الاحتلال للدبلوماسية الرقمية الشعبية حاضرة بقوة من خلال التضييق على المحتوى الصحفي الفلسطيني وحجبه من مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني.

وأكد مركز "شمس" على أن استهداف الصحفيين والصحفيات من قبل الاحتلال يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، فقد أكدت اتفاقية جنيف الرابعة المؤرخة في 12/8/1949م، على حماية المدنيين، وكون الصحفيين هم من المدنيين فإنها تشمل حمايتهم، إذ نصت المادة رقم (15) من الاتفاقية على (حماية الأشخاص الذين لا يشتركون في الأعمال العدائية ولا يقومون بأي عمل له طابع عسكري أثناء إقامتهم في مناطق النزاع)، وانتهاك للمادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف لسنة 1977م المتعلق بالنزاعات المسلحة الدولية والذي يعتبر العاملين في مجال الصحافة من المدنيين وينطبق عليهم ما ينطبق على المدنيين في النزاع المسلح وتحظر الهجمات المباشرة على الأشخاص المدنيين وتمنع التعسف في استخدام القوة ضدهم، وانتهاك للمادة رقم (50) من نفس البروتوكول أيضاً التي تعتبرهم من المدنيين وينطبق عليهم ما ينطبق على المدنيين في النزاع المسلح، وانتهاك أيضاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وأهمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1738) لسنة 2006م والذي يدين أي هجوم على الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة ويشدد على ضرورة حمايتهم، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2222) لسنة 2015م والذي يدعو لحماية الصحفيين والإعلاميين والأفراد المرتبطين بهم، ويؤكد القرار على أن المعدات والأدوات والمكاتب والاستوديوهات الإعلامية هي أصول مدنية، يجب ألا تكون هدفاً لهجمات أو أعمال انتقامية أثناء الحرب والعمليات العسكرية، وانتهاك لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (68/163) لسنة 2013م والذي يدين أعمال العنف ضد الصحفيين والصحفيات خلال النزاعات المسلحة ويحث على ضمان سلامتهم.

وطالب مركز "شمس" في بيانه الصحفي الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، والمفوض الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، ومنظمة التربية والعلوم والثقافة اليونسكو والاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمؤسسات الإعلامية الدولية، والمؤسسات الحكومية والغير حكومية بضرورة التحرك العاجل والضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها بحق الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين.

اقتصاد

السّبت 11 مايو 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الإسلامي العربي وشركة البركة للتأمين يوقعان اتفاقية لتقسيط خدمات التأمين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن البنك الإسلامي العربي عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع شركة البركة للتأمين، بهدف تقديم خدمات تأمينية مميزة للعملاء، تتضمن هذه الاتفاقية إمكانية تقسيط التأمين لمدة سنة كاملة بدون عمولات إضافية، وذلك عبر استخدام بطاقة "حياة سهلة" التابعة للبنك، مما يسهل عليهم تحمل تكاليف التأمين وتوفير الحماية اللازمة لهم ولأسرهم، وتأتي هذه الإتفاقية في إطار جهود البنك الإسلامي العربي للمساهمة في تعزيز الاستقرار المالي وتوفير الحلول المالية الشاملة التي تلبي احتياجات كافة فئات المجتمع.


حيث تتيح هذه الإتفاقية للعملاء إمكانية تقسيط بنسبة 100% من رسوم بوليصة التأمين لمدة 12 شهر وبنفس السعر النقدي المعلن عنه من شركة التأمين مما يسهل على العملاء الحصول على خدمات التأمين بأقساط شهرية ميسرة تلائم احتياجاتهم، مع التأكيد على أن هذه الخدمة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومجازة من هيئة الفتوى والرقابة الشرعية. 


ومن جانبه، أكد المدير العام للبنك الإسلامي العربي الأستاذ هاني ناصر على سعي البنك المتواصل للتطوير وتقديم أفضل الخدمات للعملاء، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام البنك بتلبية احتياجات وتطلعات العملاء بشكل مستمر والتسهيل عليهم في ظل الظروف الراهنة، كما أشار إلى أهمية تعزيز التعاون مع شركاء استراتيجيين مثل شركة البركة للتأمين، بما يساعد على تقديم خدمات مميزة ومنافسة تلبي حاجة العملاء للطرفين والعمل على تعزيز الخدمات المالية الإسلامية في السوق الفلسطيني.



بدوره بَين المدير العام لشركة البركة السيد عبدالحكيم قاسم أن شركة البركة تسعى دائماً لتحسين وتطوير منتجاتها وخدماتها، متناغمة مع احتياجات ومتطلبات العملاء، حيث تتمثل رؤيتها في تيسير عملية الحصول على الخدمات التأمينية والعمل على ابتكار طرق جديدة للتسهيل على العملاء في الدفع خاصةً في الظروف الحالية والعمل على ضمان سرعة الاستجابة والتعويض. وقد أكد قاسم أن هذا التعاون يعزز الشراكة الإستراتيجية بين البنك وشركة البركة للتأمين، والتي تهدف إلى تقديم الخدمات المصرفية والتأمينية الإسلامية للمواطنين.


فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

مقيدون باستمرار ويرتدون حفاضات... تحقيق يكشف شهادات مروعه عن ما يجري للأسرى الفلسطينيين

رام الله - "القدس" دوت كوم

في قاعدة عسكرية تحولت الآن إلى مركز احتجاز في صحراء النقب، التقط إسرائيلي يعمل في المنشأة صورتين لمشهد يقول إنه لا يزال يطارده.


وشُوهدت صفوف من الرجال يرتدون بدلات رياضية رمادية يجلسون على مراتب رقيقة مثل الورق، يحيطها سياج شائك. ويبدو الجميع معصوبي الأعين، ورؤوسهم معلقة بثقل تحت وهج الأضواء الكاشفة.


وقال الإسرائيلي الذي كان في المنشأة لشبكة CNN إن الرائحة الكريهة ملأت الهواء، وكانت الغرفة تضج بأصوات الرجال. تم منعهم من التحدث مع بعضهم البعض، وتمتم المعتقلون لأنفسهم.


وأضاف: "قيل لنا إنه لا يُسمح لهم بالتحرك. يجب أن يجلسوا في وضع مستقيم. لا يسمح لهم بالتحدث. ولا يُسمح لهم بإلقاء نظرة خاطفة من تحت العُصبات على أعينهم".


وأردف أنه تم توجيه الحراس "بأن يصرخوا"- بالصمت باللغة العربية- وطُلب منهم "اختيار الأشخاص الذين يُثيرون المشكلات ومعاقبتهم".


يرسمون صورة لمنشأة يقوم فيها الأطباء في بعض الأحيان ببتر أطراف السجناء بسبب الإصابات الناتجة عن تقييد اليدين باستمرار، ونتيجة للإجراءات الطبية التي يقوم بها أحيانا مسعفون غير مؤهلين مما يكسبها سمعة بأنها "موقع جيد للمتدربين"، وحيث يمتلئ الهواء برائحة الجروح المهملة المتروكة لتتعفن.


وتحدثت شبكة CNN مع ثلاثة إسرائيليين بلغوا عما حدث وكانوا يعملون في مخيم معتقل "سدي تيمان" الصحراوي، الذي يُعتقل فيه الفلسطينيون المحتجزون خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة. وقد تحدثوا جميعا عن خطر التداعيات القانونية والأعمال الانتقامية من جانب الجماعات الداعمة لسياسات إسرائيل المتشددة في غزة.


وبحسب الروايات، يتم تقسيم المنشأة التي تقع على بعد حوالي 18 ميلا (حوالي 30 كيلومترا) من حدود غزة إلى قسمين: حاويات حيث يتم وضع حوالي 70 معتقلا فلسطينيا من غزة تحت ضبط النفس الجسدي الشديد، ومستشفى ميداني حيث يتم ربط المعتقلين الجرحى بأسرتهم، ويرتدون حفاضات.


وقال أحد المبلغين عن المخالفات، الذي كان يعمل مسعفا في المستشفى الميداني بالمنشأة: "لقد جردوهم من أي شيء إنساني".



وقال مبلغ آخر عن المخالفات: "(الضرب) لم يكن بهدف جمع المعلومات الاستخبارية، لقد حدث ذلك بدافع الانتقام، لقد كان عقابا على ما فعلوه (الفلسطينيون) في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وعقابا على السلوك في المخيم".


وردا على طلب CNN للتعليق على جميع المعلومات الواردة في هذا التقرير، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان: "يضمن الجيش الإسرائيلي السلوك المناسب تجاه المعتقلين المحتجزين. ويتم فحص أي ادعاء بسوء سلوك من جانب جنود الجيش الإسرائيلي والتعامل معه على هذا الأساس. وفي حالات مناسبة، تُفتح تحقيقات شعبة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة العسكرية عندما يُشتبه في سوء سلوك يبرر هذا الإجراء".


وأضاف: "يتم تكبيل أيدي المعتقلين بناء على مستوى الخطورة والحالة الصحية. وحوادث التكبيل غير القانوني ليست معروفة للسلطات".


ولم ينكر الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر روايات عن تجريد الأشخاص من ملابسهم أو وضع حفاضات لهم. وبدلا من ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن ملابس المحتجزين تُعاد لهم بمجرد أن يقرر الجيش الإسرائيلي أنهم لا يشكلون أي خطر أمني.


وظهرت بالفعل تقارير عن الانتهاكات في سدي تيمان في وسائل الإعلام الإسرائيلية والعربية بعد احتجاج من جماعات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية على الأوضاع هناك. لكن هذه الشهادة النادرة من الإسرائيليين العاملين في المنشأة تلقي مزيدا من الضوء على سلوك إسرائيل وهي تشن حربا في غزة، مع معلومات جديدة بسوء المعاملة. كما أنها تلقي مزيدا من الشك على تأكيدات الحكومة الإسرائيلية المتكررة بأنها تتصرف وفقا للممارسات المقبولة دوليا وقانونيا.


وطلبت CNN إذنا من الجيش الإسرائيلي للوصول إلى قاعدة سدي تيمان. وفي الشهر الماضي، قام فريق من CNN بتغطية احتجاج صغير خارج بوابة القاعدة الرئيسية نظمه نشطاء إسرائيليون يطالبون بإغلاق المنشأة. واستجوبت قوات الأمن الإسرائيلية الفريق لمدة 30 دقيقة تقريبا، وطالبت بمشاهدة اللقطات التي صورها المصور الصحفي لشبكة CNN. وكثيرا ما تُخضع إسرائيل المراسلين، وحتى الصحفيين الأجانب، للرقابة العسكرية فيما يتعلق بالقضايا الأمنية.

معتقل في الصحراء:

أقر الجيش الإسرائيلي بتحويل 3 منشآت عسكرية مختلفة جزئيا إلى معسكرات اعتقال للفلسطينيين من غزة منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والهجوم الإسرائيلي اللاحق في غزة، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 35 ألأف شخص وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في القطاع. وهذه المنشآت هي: سدي تيمان في صحراء النقب، بالإضافة إلى قاعدتي عناتوت وعوفر العسكريتين في الضفة الغربية المحتلة.


وهذه المعسكرات جزء من البنية التحتية لقانون المقاتلين غير الشرعيين في إسرائيل، وهو التشريع المعدل الذي أقره الكنيست في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي وسع من سلطة الجيش في اعتقال المسلحين المشتبه بهم.


ويسمح القانون للجيش باحتجاز الأشخاص لمدة 45 يوما دون مذكرة توقيف، وبعد ذلك يجب نقلهم إلى مصلحة السجون الرسمية الإسرائيلية (IPS)، حيث يتم احتجاز أكثر من 9000 فلسطيني في ظروف، تقول جماعات حقوقية إنها تدهورت بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر الماضي. وقالت جمعيتان فلسطينيتان للسجناء الأسبوع الماضي، إن 18 فلسطينيا- بمن فيهم الجراح البارز في غزة الدكتور عدنان البرش تُوفوا في الحجز الإسرائيلي على مدار الحرب.



وتعمل معسكرات الاعتقال العسكرية - حيث لا يُعرف عدد السجناء بها - كنقطة ترشيح خلال فترة الاعتقال التي ينص عليها قانون المقاتلين غير الشرعيين. وبعد اعتقالهم في المعسكرات، يتم نقل الذين يُشتبه في صلتهم بحماس إلى مصلحة السجون (IPS)، بينما يتم إطلاق سراح الذين جرى استبعاد علاقاتهم بمسلحين إلى غزة.


وأجرت شبكة CNN مقابلات مع أكثر من عشرة معتقلين سابقين من غزة يبدو أنه تم إطلاق سراحهم من تلك المعسكرات، قالوا إنهم لا يستطيعون تحديد مكان احتجازهم لأنهم كانوا معصوبي الأعين خلال معظم فترة احتجازهم ومنعزلين عن العالم الخارجي. لكن تفاصيل رواياتهم تتوافق مع روايات المبلغين عن المخالفات.


وقال الطبيب محمد الران: "كنا نتطلع إلى الليل حتى نتمكن من النوم، متذكرا احتجازه في منشأة عسكرية، وأضاف أنها تحمل درجات حرارة الصحراء، التي تتأرجح من الحر نهارا إلى البرودة ليلا، موضحا: "ثم انتظرنا الصباح على أمل أن يتغير وضعنا". وأجرت شبكة CNN مقابلة معه خارج غزة الشهر الماضي.


وكان الطبيب محمد الران، وهو فلسطيني يحمل الجنسية البوسنية، يرأس وحدة الجراحة في المستشفى الإندونيسي بشمال غزة، وهو من أوائل المستشفيات التي تم إغلاقها ومداهمتها أثناء قيام إسرائيل بهجومها الجوي والبري والبحري.
وقال إنه تم اعتقاله في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، خارج المستشفى الأهلي المعمداني بمدينة غزة، حيث كان يعمل لمدة ثلاثة أيام بعد فراره من المستشفى في شمال القطاع الذي تعرض لقصف شديد.


وقد تم تجريده من ملابسه باستثناء ملابسه الداخلية، وتعصيب عينيه وتقييد معصميه، ثم تم إلقاؤه في شاحنة من الخلف، حيث قال إن المعتقلين شبه العراة كانوا مكدسين فوق بعضهم البعض أثناء نقلهم إلى معسكر اعتقال بوسط الصحراء.


وتتوافق التفاصيل الواردة في روايته مع تفاصيل عشرات روايات آخرين جمعتها شبكة CNN، والتي تروي ظروف الاعتقال في غزة. كما أن روايته مدعومة بالعديد من الصور التي تُظهر اعتقالات جماعية نُشرت على ملفات تعريف على وسائل التواصل الاجتماعي تخص جنودا إسرائيليين. وتُظهر العديد من هذه الصور سكانا معتقلين من غزة، وتم تقييدهم من معصميهم أو كاحليهم بالأسلاك، وهم معصوبو الأعين، وبملابسهم الداخلية.


وقال الطبيب محمد الران لشبكة CNN إنه تم احتجازه في مركز اعتقال عسكري لمدة 44 يوما، وأضاف: "امتلأت أيامنا بالصلاة والدموع والتضرع، وهو ما خفف من عذابنا".


وأردف مضيفا: "بكينا وبكينا وبكينا. بكينا على أنفسنا، وبكينا على أمتنا، وبكينا على مجتمعنا، وبكينا على أحبائنا. وبكينا على كل ما يخطر ببالنا".


وبعد أسبوع من سجنه، أمرته سلطات معسكر الاعتقال بالعمل كوسيط بين الحراس والسجناء، وهو دور يُعرف باسم (الشاويش) أو (المشرف)، باللغة العربية العامية.


وبحسب المبلغين الإسرائيليين، فإن الشاويش عادة ما يكون سجينا تمت تبرئته من الاشتباه في صلاته بحماس بعد استجوابه.


ونفى الجيش الإسرائيلي احتجاز المعتقلين دون داع أو استخدامهم لأغراض الترجمة. وقال في بيان: "إذا لم يكن هناك سبب لاستمرار الاعتقال، يتم إطلاق سراح المعتقلين إلى غزة".


ومع ذلك، فإن روايات المبلغين عن المخالفات والمحتجزين- وخاصة المتعلقة بالشاويش- تلقي بشكوك على تصوير الجيش الإسرائيلي لعملية التطهير الخاصة به. ويقول الران إنه خدم في منصب الشاويش لعدة أسابيع بعد تبرئته من علاقته بحماس. وقال المبلغون عن المخالفات أيضا إن الشاويش الذي تمت تبرئته عمل كوسيط لبعض الوقت.


وهم يجيدون اللغة العبرية، بحسب شهود عيان، مما يمكنهم من إيصال أوامر الحراس إلى بقية السجناء باللغة العربية.
ولهذا السبب، قال الران إنه حصل على امتياز خاص: "تمت إزالة العصابة عن عينيه"، موضحا أن هذا نوع آخر من الجحيم.
وقال: "جزء من تعذيبي كان قدرتي على رؤية كيف يتم تعذيب الناس، في البداية، لا يمكنك النظر إلى ما يجري. لا تستطيع رؤية التعذيب والانتقام والقمع".


وأردف: "عندما أزالوا العصابة عن عيني، استطعت أن أرى مدى الذل والإهانة... استطعت أن أرى إلى أي حد كانوا ينظرون إلينا كحيوانات وليس كبشر".


وقد تم تأكيد رواية محمد الران عن أشكال العقاب التي رآها من قبل المبلغين عن المخالفات الذين تحدثوا مع شبكة CNN. ويُؤمر السجين الذي يرتكب انتهاكا، مثل التحدث إلى شخص آخر، برفع ذراعيه فوق رأسه لمدة تصل إلى ساعة. وأحيانا كان يتم ربط يدي السجين بسياج لضمان عدم الكف عن الوضع المجهد.


وبالنسبة لأولئك الذين انتهكوا مرارا وتكرارا حظر الكلام والحركة، أصبحت العقوبة أشد. ففي بعض الأحيان، كان الحراس الإسرائيليون يأخذون السجين إلى منطقة خارج السياج ويضربونه بقوة، وفقا لاثنين من المبلغين عن المخالفات والطبيب الران. وقال أحد المبلغين الذي كان يعمل حارسا إنه رأى رجلا يتعرض للضرب على أسنانه، وبعض العظام مكسورة على ما يبدو.


كما وصف هذا المُبلغ عن المخالفات والطبيب محمد الران عملية التفتيش الروتيني الذي كان يقوم خلاله الحراس بإطلاق العنان لكلاب كبيرة على المحتجزين النائمين، وإلقاء قنبلة صوتية على السياج أثناء اقتحام القوات. ووصف الران هذا بأنه "التعذيب الليلي".


وقال محمد الران: "بينما كنا مقيدين، أطلقوا العنان للكلاب التي كانت تتحرك بيننا وتدوس علينا، ستكون مستلقيا على بطنك، ووجهك ملتصق بالأرض. لا يمكنك التحرك، وهم يتحركون فوقك".

وروى نفس المبلغ عن المخالفات عملية البحث بنفس التفاصيل المروعة. وقال: "لقد كانت وحدة خاصة من الشرطة العسكرية هي التي قامت بما يسمى بالتفتيش، ولكن في الحقيقة كان ذلك ذريعة لضربهم. لقد كان الوضع مرعبا، كان هناك الكثير من الصراخ والكلاب تنبح".

التقييد في الأسرة بالمستشفى الميداني:

وصورت روايات المبلغين عن المخالفات نوعا مختلفا من الرعب في مستشفى سدي تيمان الميداني.
وقال أحد المسعفين الذين عملوا في سدي تيمان: "ما شعرت به عندما كنت أتعامل مع هؤلاء المرضى هو فكرة الضعف التام".
وأضاف الشخص المبلغ: "إذا تخيلت نفسك أنك غير قادر على الحركة، وغير قادر على رؤية ما يحدث، وكوناك عاريا تماما، فهذا يجعلك مكشوفا كليا، أعتقد أن هذا شيء يقترب من التعذيب النفسي، إن لم يكن يتجاوزه".

وقال مبلغ آخر إنه أُمر بالقيام بإجراءات طبية على المعتقلين الفلسطينيين وهو غير مؤهل للقيام بها.

وأضاف: "لقد طُلب مني أن أتعلم كيفية القيام بالأشياء على المرضى، وإجراء إجراءات طبية بسيطة خارج نطاق خبرتي تماما"، موضحا أن هذا كان يتم في كثير من الأحيان دون مخدر.

وأردف: "إذا اشتكوا من الألم، سيتم إعطاؤهم الباراسيتامول"، مستخدما اسما آخر للأسيتامينوفين.

وقال: "بمجرد تواجدي هناك شعرت بالتواطؤ في الإساءة".

وقال نفس المبلغ أيضا إنه شهد إجراء عملية بتر لرجل أُصيب بجروح ناجمة عن الربط المستمر لمعصميه. وتتوافق الرواية مع تفاصيل رسالة كتبها طبيب يعمل في سدي تيمان ونشرتها صحيفة "هآرتس" في أبريل/نيسان.

وجاء في الرسالة الموجهة إلى المدعي العام الإسرائيلي ووزارتي الصحة والدفاع (الإسرائيليتين)، بحسب صحيفة هآرتس: "منذ الأيام الأولى لعمل المنشأة الطبية وحتى اليوم، واجهت معضلات أخلاقية خطيرة وأكثر من ذلك، أكتب (هذه الرسالة) لأحذركم من أن عمليات المنشآت لا تتوافق مع جزء واحد من طرق التعامل مع الصحة في قانون حبس المقاتلين غير الشرعيين".

ونفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي المزاعم التي أوردتها هآرتس في بيان مكتوب لشبكة CNN في ذلك الوقت، قائلا إن الإجراءات الطبية أجريت "بعناية شديدة"، ووفقا للقانون الإسرائيلي والدولي.

وأضاف المتحدث أن تقييد أيدي المحتجزين تم "وفقا للإجراءات وحالتهم الصحية ومستوى الخطر الذي يشكلونه"، وأنه سيتم فحص أي ادعاء بارتكاب سلوك عنيف.

وقال مُبلغ إسرائيلي استذكر تجربته في سدي تيمان: "جردوهم من كل ما يتعلق بالإنسانية".

وأضاف المبلغون عن المخالفات أيضا أنه طُلب من الفريق الطبي الامتناع عن التوقيع على المستندات الطبية، مما يؤكد التقارير السابقة لمجموعة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل (PHRI).

وحذر تقرير منظمة PHRI الصادر في أبريل/نيسان الماضي، من "القلق البالغ من استخدام عدم الكشف عن هوية الأطباء، لمنع إمكانية إجراء تحقيقات أو شكاوى بشأن انتهاكات أخلاقيات مهنة الطب".

وقال نفس المبلغ عن المخالفات الذي أوضح أنه يفتقر إلى التدريب المناسب للعلاج الذي طُلب أن يقدمه: "أنت لا توقع على أي شيء، ولا يوجد أي تحقق من السلطة، إنها جنة للمتدربين، لأنك تفعل ما تريد".

كما طلبت CNN التعليق من وزارة الصحة الإسرائيلية ردا على المزاعم الواردة في هذا التقرير. وأحالت الوزارة شبكة CNN إلى الجيش الإسرائيلي.

مخفي عن العالم الخارجي

ويكتنف معسكر سدي تيمان ومعسكرات الاعتقال العسكرية الأخرى السرية منذ إنشائها. وقد رفضت إسرائيل مرارا طلبات الكشف عن عدد المعتقلين المحتجزين في تلك المنشآت، أو الكشف عن مكان وجود السجناء من غزة.

وعقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء الماضي، جلسة استماع ردا على التماس تقدمت به منظمة "هموكيد" الحقوقية الإسرائيلية، للكشف عن مكان وجود فني فلسطيني للأشعة السينية تم اعتقاله من مستشفى ناصر بجنوب غزة في فبراير/شباط الماضي. وكانت هذه أول جلسة محاكمة من نوعها منذ 7 أكتوبر.

وكانت المحكمة العليا في إسرائيل قد رفضت في السابق أوامر المثول أمام القضاء المرفوعة نيابة عن عشرات الفلسطينيين من غزة، والذين تم احتجازهم في أماكن مجهولة.

وقال تال شتاينر، محامي حقوق الإنسان الإسرائيلي والمدير التنفيذي للجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، إن حالات الاختفاء "تسمح بحدوث الفظائع التي سمعنا عنها".

وأضاف شتاينر في مقابلة مع شبكة CNN، إن "الأشخاص المعزولين تماما عن العالم الخارجي هم الأكثر عرضة للتعذيب وسوء المعاملة".

وتوفر صور الأقمار الصناعية نظرة ثاقبة على الأنشطة في سدي تيمان، وتكشف أنه في الأشهر التي تلت بدء حرب إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر، تم بناء أكثر من 100 مبنى جديد، بما في ذلك الخيام الكبيرة وحظائر الطائرات، في المخيم الصحراوي. كما أظهرت مقارنة للصور الجوية في 10 سبتمبر/أيلول 2023، والأول من مارس/آذار الماضي، من هذا العام، زيادة كبيرة في عدد المركبات في المنشأة، مما يشير إلى زيادة طفيفة في النشاط. وأظهرت صور الأقمار الصناعية لتاريخين في أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن العمل في الإنشاءات جار.

كما حددت CNN الموقع الجغرافي للصورتين المسربتين اللتان تظهران الحاوية التي تحمل مجموعة من الرجال معصوبي الأعين يرتدون ملابس رياضية رمادية. ويتطابق نوع الألواح التي شُوهدت على السطح مع تلك الموجودة في منشأة كبيرة يمكن رؤيتها في صور الأقمار الصناعية.

ويقع المبنى، الذي يشبه حظيرة الحيوانات، في المنطقة الوسطى من مجمع سدي تيمان، وهو مبنى قديم قائم بين المباني الجديدة التي ظهرت منذ بدء الحرب.

وقامت CNN بمراجعة صور الأقمار الصناعية من معسكري اعتقال عسكريين آخرين- قاعدتي عوفر وعناتوت في الضفة الغربية المحتلة- ولم ترصد أي توسع في الأراضي منذ 7 أكتوبر الماضي. وتقول العديد من منظمات حقوق الإنسان والخبراء القانونيين إنهم يعتقدون أن سدي تيمان، وهي الأقرب إلى غزة، من المرجح أنها تستضيف أكبر عدد من المعتقلين في معسكرات الاحتجاز العسكرية الثلاثة.

وقال إبراهيم ياسين (27 عاما) في يوم إطلاق سراحه من معسكر اعتقال عسكري :"كنت هناك لمدة 23 يوما، ثلاثة وعشرون يوما شعرت وكأنها 100 عام".

وكان يرقد في غرفة مزدحمة مع أكثر من 10 رجال تم إطلاق سراحهم مؤخرا، وكانوا لا يزالون يرتدون زي السجن الرياضي الرمادي. وكان لدى بعضهم جروح عميقة في اللحم من مكان إزالة الأصفاد.

وقال رجل آخر يُدعى، سفيان أبو صلاح، 43 عاما: "كنا مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، اليوم هو أول يوم أستطيع أن أرى فيه".

وكان لدى العديد منهم نظرة لامعة في أعينهم ويبدو أنهم ضعفاء. تنفس رجل مسن من خلال آلة الأكسجين وهو مستلق على نقالة. وخارج المستشفى، قام رجلان من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بتحريرهما واحتضنا زملاءهما.

وبالنسبة للدكتور الران، لم يكن لم شمله مع أصدقائه ممتعًا. وقال إن التجربة جعلته صامتًا لمدة شهر بينما كان يعاني من "الموت العاطفي".

وأضاف: "كان الأمر مؤلما للغاية. عندما تم إطلاق سراحي، توقع الناس مني أني أفتقدهم وأن أحتضنهم. لكن كانت هناك فجوة، الأشخاص الذين كانوا معي في الحجز أصبحوا عائلتي. كانت تلك الصداقات هي الأشياء الوحيدة التي تخصنا".

وأشار محمد الران إلى أنه قبل إطلاق سراحه مباشرة، نادى عليه أحد زملائه السجناء، وبالكاد كان صوته أعلى من الهمس. طلب من الطبيب العثور على زوجته وأطفاله في غزة. وأردف الطبيب محمد الران: "طلب مني أن أخبرهم أنه من الأفضل لهم أن يكونوا شهداء، من الأفضل لهم أن يموتوا من أن يتم أسرهم واحتجازهم هنا".

عربي ودولي

السّبت 11 مايو 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

بوريل: دول أوروبية ستعترف بدولة فلسطين في 21 أيار

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، إن إسبانيا وأيرلندا ودولا أخرى أعضاء في الإتحاد الأوروبي تخطط للاعتراف بالدولة الفلسطينية، في 21 أيار/مايو الجاري.

وذكر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في آذار/مارس، أن إسبانيا وأيرلندا، إلى جانب سلوفينيا ومالطا، اتفقت على اتخاذ الخطوات الأولى نحو الاعتراف بدولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، مؤكدين أن حل الدولتين ضروري للسلام الدائم.

ورداً على سؤال في محطة الإذاعة الإسبانية المحلية RNE عما إذا كان يوم 21 أيار/مايو هو الموعد الذي ستعترف فيه إسبانيا وإيرلندا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية، أجاب بوريل بنعم، مشيرا إلى سلوفينيا أيضا.

وقال: "هذا عمل رمزي ذو طبيعة سياسية. إنه أكثر من كونه دولة، فهو يعترف بإرادة تلك الدولة في الوجود"، مضيفا أن بلجيكا ودولا أخرى ستحذو حذوها على الأرجح.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إن قرار الاعتراف قد اتخذ، لكنه لم يذكر موعدا.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس قرارا يؤيد حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الامم المتحدة، ويوصي مجلس الأمن بإعادة النظر في عضوية فلسطين بشكل إيجابي.

وقالت هيئة الإذاعة الوطنية الأيرلندية (آر تي إي)، أمس الأول، إن إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا ومالطا تنتظر التصويت في الأمم المتحدة وتدرس الاعتراف المشترك في 21 أيار/مايو.

وقال رئيس الوزراء السلوفيني، روبرت جولوب، في وقت سابق هذا الأسبوع إن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية بحلول منتصف حزيران/يونيو.

أقلام وأراء

السّبت 11 مايو 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

أقل الكلام..."بنيامين" إذ يقاتل بأظافره!


رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح مثيراً للشفقة؛ فالرجل الحزين، المتعب من عناء القتل والتدمير، سيضطر مرغماً، بعد أن بات مهيض الجناح، مجرد السلاح، إلى استخدام أظافره للدفاع عن حاضره ومستقبله، عقب تلويح بايدن بالتوقف عن "الرضاعة الطبيعية" للطفل المدلل، وتركه لمصيره، أمام عشرات آلاف المرضى والجرحى والجوعى والعطشى من أطفال غزة، الذين يأكلون جوعهم، ويشربون عطشهم، بعد أن قطع "الملك" شريان الحياة الوحيد لهم.


لم يكتفِ "دراكولا" بما سفكه من دماء ضحاياه بالأسلحة الأمريكية الفتاكة، خلال فترة "السماح"، حتى لجأ مضطراً إلى مخالبه ليأخذ حصته، وزيادة، في حرب الإبادة.


مسكين "بنيامين"، فقد بات مثله كمثل من يُقاد إلى حتفه بظلفه.


فلسطين

السّبت 11 مايو 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مع ارتفاع موجات النزوح وانقطاع المياه ونفاذ الغذاء والوقود ..نذر كارثة إنسانية تهدد القطاع

غزة - "القدس" دوت كوم

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من نذر"كارثة إنسانية هائلة" تتهدد سكان القطاع في حال اجتاحت القوات الإسرائيلية مدينة رفح ، في الوقت الذي منعت فيه تلك القوات إدخال أكثر من 400 شاحنة مساعدات، ما ينذر بوقوع مجاعة لأكثر من 1.7 مليون إنسان يعيشون جنوب غزة.


ونزح أكثر من ٢٠٠ آلف مواطن من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة منذ أن بدأ جيش الاحتلال هجوما على الأحياء الشرقية للمدينة يوم الاثنين الماضي.


وقالت وزارة الصحة في غزة إن قوات الاحتلال منعت لليوم الخامس إدخال شاحنات الأدوية والمستلزمات الطبية والإغاثية للقطاع، وسط تحذيرات من "موجة تجويع" في رفح، ومن أن كمية الوقود في مستشفياتها تكفي 3 أيام فقط.


وأوضحت الوزارة أن مستشفيات تابعة لها في رفح خرجت عن الخدمة، بسبب تهديد الاحتلال لها بالإخلاء والقصف العنيف، وأنه لا يوجد مكان لعلاج المرضى والجرحى، خاصة الحالات الحرجة.


من جانبه، قال مدير شؤون وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة سكوت أندرسون، إن الوكالة لم تتلقَّ أي مساعدات أو وقود عبر معبر رفح جنوبي القطاع.


وأوضح أندرسون "لا نتلقى أي مساعدات في قطاع غزة، ومنطقة معبر رفح تشهد عمليات عسكرية وقصفا مستمرا طوال اليوم".


وعلى صعيد متصل، حذر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن كمية الوقود في المستشفيات بجنوب قطاع غزة تكفي لـ3 أيام فقط.


وكتب غيبريسوس، على منصة إكس، "مستشفى أبو يوسف النجار، أحد المستشفيات الثلاثة في رفح، لم يعد يعمل بسبب الاشتباكات المستمرة في محيطه والعملية العسكرية (الإسرائيلية) في رفح".


وأضاف "لا يزال إغلاق المعبر الحدودي يمنع الأمم المتحدة من جلب الوقود، وبدون الوقود ستتوقف جميع العمليات الإنسانية، كما أن إغلاق الحدود يعيق إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة".


وتابع "في الوقت الذي تحتاج فيه العمليات الإنسانية الهشة إلى التوسع بشكل عاجل، فإن عملية رفح العسكرية تحد بشكل أكبر من قدرتنا على الوصول إلى آلاف الأشخاص، الذين يعيشون في ظروف مزرية دون ما يكفي من الغذاء والصرف الصحي والخدمات الصحية والأمن".


فقد قال غوتيريش، خلال زيارة إلى العاصمة الكينية نيروبي أمس، "نعمل بنشاط مع جميع الأطراف المعنية من أجل استئناف إدخال الإمدادات المنقذة للحياة، بما في ذلك الوقود الذي تشتد الحاجة إليه، عبر معبري رفح وكرم أبو سالم". وأضاف أن المجاعة تلوح في الأفق.


في الوقت نفسه، قال رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) التابع للأمم المتحدة في غزة جورجيوس بتروبولوس "أثّر أمر الإخلاء الأخير الذي أصدرته الحكومة الإسرائيلية والمرتبط بالعملية العسكرية حتى الآن على 110 آلاف شخص أو أكثر نزحوا شمالا".


وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الدوري للأمم المتحدة في جنيف أن "معظم هؤلاء الناس اضطروا للنزوح 5 أو 6 مرات" منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة.


وأكد بتروبولوس أن 30 ألف شخص ينزحون من رفح كل يوم، موضحا أنه من دون إمدادات في الأيام المقبلة، من المتوقع أن يفتقر عدد كبير من المرافق الصحية إلى الوقود اللازم لمواصلة العمل، وشدد على أن الوضع بلغ "مستويات طوارئ غير مسبوقة".


بدوره، شدد كبير منسقي الطوارئ في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في قطاع غزة هاميش يونغ على ضرورة امتناع الجيش الإسرائيلي عن اجتياح رفح، ودعا إلى التدفق الفوري للوقود والمساعدات إلى القطاع.


وقال متحدثا من رفح "بالأمس كنت أتجول في منطقة المواصي التي طُلب من سكان رفح الانتقال إليها".


وأضاف "لقد فر أكثر من 100 ألف شخص من رفح خلال الأيام الخمسة الماضية وما زال النزوح مستمرا".


وأوضح أن "الملاجئ تتزايد على الكثبان الرملية في المواصي، وأصبح من الصعب الآن التنقل بين كتلة الخيام والقماش المشمع".

أقلام وأراء

السّبت 11 مايو 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

هل نحن على أعتاب عصر الرقابة الذهنية؟ تداعيات زراعة الشرائح الإلكترونية في الدماغ البشري

في عصر الثورة التكنولوجية الرابعة، تظهر التقنيات الحيوية بأشكال متعددة تهدف إلى دمج التكنولوجيا مع البيولوجيا البشرية بطرق غير مسبوقة. واحدة من أكثر هذه التقنيات إثارة للجدل والاهتمام هي زراعة الشرائح الإلكترونية في رأس الإنسان. هذه الشرائح، المعروفة أيضًا بمصطلح "نيورولينك" الذي شهره إيلون ماسك، تقدم إمكانيات واسعة للتحسين الإدراكي والوظيفي للإنسان، ولكنها تثير أيضًا جدلاً كبيرًا بشأن الآثار الأخلاقية والاجتماعية.
الجوانب الإيجابية..
- تعزيز القدرات العقلية: تهدف هذه الشرائح إلى تحسين الذاكرة وسرعة التفكير وحتى إمكانية تعلم لغات جديدة بسرعة أكبر.
- علاج الأمراض العصبية: هناك العديد من الدراسات التي تبحث في كيفية استخدام هذه الشرائح لعلاج الأمراض مثل الزهايمر والشلل وأمراض الدماغ الأخرى.
- التفاعل بين الإنسان والآلة: يمكن للشرائح الدماغية أن توفر وسيلة للتحكم في الأجهزة الخارجية بالفكر فقط، مما يفتح الباب أمام تحسينات في جودة حياة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
الجوانب السلبية..
- قضايا الخصوصية: يمكن أن تتيح هذه الشرائح القدرة على جمع البيانات الشخصية بشكل غير مسبوق، مما يثير مخاوف جدية حول الخصوصية والرقابة.
- التأثير الاجتماعي والاقتصادي: يمكن أن تؤدي إلى زيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء، حيث قد يتمكن فقط الأفراد القادرون على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا من تحسين قدراتهم.
- الآثار الصحية طويلة المدى: لا تزال الدراسات جارية لفهم الآثار الطويلة الأجل لوجود جهاز إلكتروني داخل الجسم البشري.
الاستثمار والتأثيرات على التعليم والحكومة الرقمية..
- التعليم: يمكن لهذه التقنيات أن تحدث ثورة في النظام التعليمي، حيث تمكن الطلاب من الوصول إلى المعلومات بسرعة أكبر وتحسين قدرتهم على التعلم والفهم. كما يمكن أن تسهم في تخصيص تجربة التعليم لتلائم احتياجات كل طالب بشكل فردي.
- الحكومة الرقمية: تقدم الشرائح الدماغية فرصاً لتعزيز التفاعلات بين المواطنين والخدمات الحكومية، مثل تسهيل عمليات التحقق من الهوية وتحسين الوصول إلى الخدمات العامة. كذلك، يمكن أن تعزز من كفاءة العمليات الحكومية وتقليل الفجوات البيروقراطية.
في ظل تسارع وتيرة التطور التكنولوجي، تبرز الحكومة الرقمية كمفهوم محوري في استشراف مستقبل الإدارة العامة والخدمات الحكومية. زراعة الشرائح الدماغية تقدم بُعداً جديداً في هذا السياق، حيث تمكن من دمج التكنولوجيا بشكل مباشر في الوظائف البشرية لتعزيز التفاعلات بين المواطنين والدولة. هذه الشرائح قد تمكن من تحقيق قفزات نوعية في كيفية تقديم الخدمات العامة وإدارة العمليات الحكومية بكفاءة عالية وشفافية معززة.
تسهيل عمليات التحقق من الهوية..
من أبرز التطبيقات للشرائح الدماغية في الحكومة الرقمية هو تسهيل عمليات التحقق من الهوية. يمكن لهذه الشرائح أن تحتوي على معلومات تعريفية مشفرة وآمنة، تسمح بالتعرف على الأفراد بشكل فوري ودقيق دون الحاجة للوثائق التقليدية أو حتى الأجهزة الذكية. هذا يسرع من الإجراءات الحكومية ويقلل من احتمالات التزوير وسوء الاستخدام، مما يعزز من الأمن القومي ويحمي البيانات الشخصية بفعالية أكبر.
تحسين الوصول إلى الخدمات العامة..
الشرائح الدماغية يمكن أن تحول دون الحواجز البيروقراطية التي تعيق الوصول السريع إلى الخدمات العامة. بتوفير واجهة تفاعلية مباشرة مع النظم الحكومية، يمكن للمواطنين الحصول على خدماتهم بكفاءة وسرعة أعلى، من التسجيل في الخدمات الصحية إلى تجديد الوثائق الرسمية والمشاركة في العمليات الانتخابية. كما يمكن أن تساهم في توفير خدمات مخصصة بناءً على البيانات المستمدة من تفاعل المواطنين مع هذه الأنظمة، مما يحسن من جودة الخدمات المقدمة.
تقليل الفجوات البيروقراطية..
الفجوات البيروقراطية تمثل عائقًا رئيسيًا في كفاءة الخدمات الحكومية. الشرائح الدماغية، بفضل قدرتها على تسريع الإجراءات وتحسين التواصل بين الأجهزة الحكومية والمواطنين، يمكن أن تسهم في تقليل هذه الفجوات بشكل ملحوظ.
يمكن أن تساعد في تكامل الأنظمة الإدارية عبر مختلف القطاعات الحكومية بشكل أكثر سلاسة، مما يقلل من الإجراءات المعقدة ويزيد من الشفافية. هذا التكامل يمكن أن يساهم في تبسيط العمليات وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المهام الحكومية، مما يعود بالنفع على الجميع من خلال توفير الوقت والموارد.
تعزيز الكفاءة العملياتية..
الاستخدام الاستراتيجي للشرائح الدماغية يمكن أن يعزز من كفاءة العمليات الحكومية. من خلال تحليل البيانات المجمعة من تفاعلات المواطنين مع الخدمات، يمكن للحكومات أن تقوم بتحليلات دقيقة لمعرفة نقاط القوة والضعف في خدماتها والعمل على تحسينها بشكل مستمر.
هذه الشرائح قد تمكن أيضًا من مراقبة الأداء الوظيفي للموظفين الحكوميين وتقديم تغذية راجعة فورية لتحسين الأداء والتحفيز.
التحديات والاعتبارات الأخلاقية..
مع ذلك، تقديم تقنيات مثل الشرائح الدماغية في الحكومة الرقمية يجلب معه تحديات أخلاقية واجتماعية يجب معالجتها. الخصوصية والأمان البياناتي يجب أن يكونا في صلب التصميم والتنفيذ لهذه التقنيات.
كما يجب التأكد من أن التقنيات لا تزيد من الفجوات الاجتماعية أو تساهم في الرقابة الزائدة على المواطنين. من الضروري وجود إطار قانوني واضح ومحدد ينظم استخدام هذه التكنولوجيا ويحمي حقوق الأفراد.
في النهاية، تقنية الشرائح الدماغية تقدم إمكانيات هائلة لتحسين الحكومة الرقمية والخدمات العامة، لكن يجب التحرك نحو تبنيها بمسؤولية وبناء على دراسة متأنية لجميع الآثار المحتملة. الهدف يجب أن يكون دائمًا تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية مع الحفاظ على القيم الأساسية للخصوصية والحرية الفردية.
الدراسات والأمثلة..
عديد من الأبحاث والدراسات تناولت موضوع زراعة الشرائح الإلكترونية في الدماغ البشري، بما في ذلك مشاريع مثل:
- نيورولينك من إيلون ماسك: يعمل هذا المشروع على تطوير جهاز يمكن زراعته في الدماغ، يهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من إصابات في الدماغ والعمود الفقري، وأمراض عصبية مثل الشلل الرعاش والزهايمر.
- مشروع BRAIN: مبادرة بحثية أمريكية تهدف إلى فهم الآليات العميقة للوظائف الدماغية من خلال تكنولوجيا الشرائح وغيرها من التقنيات الحديثة.
- الدراسات الأوروبية حول الأخلاقيات: توجد عدة مبادرات في أوروبا تناولت الجوانب الأخلاقية والقانونية المرتبطة بتقنيات العقل والدماغ، مما يظهر الاهتمام العالمي بالتأثيرات الاجتماعية والأخلاقية لهذه التقنيات.
التوقعات المستقبلية والاستثمار..
من المتوقع أن تستمر الاستثمارات في مجال الشرائح الدماغية بالنمو، نظرًا للإمكانيات الواسعة التي تقدمها في عدة قطاعات مثل الصحة، التعليم، والأمن الوطني. الحكومات والمؤسسات الخاصة على حد سواء تبدي اهتمامًا متزايدًا بتطوير وتطبيق هذه التقنيات، ما يشير إلى مستقبل قد يصبح فيه البشر أكثر ترابطًا بتقنياتهم أكثر من أي وقت مضى.
في الختام، تعد تقنية زراعة الشرائح الإلكترونية في الدماغ مثيرة للإعجاب بقدر ما هي مثيرة للجدل. تقدم فرصًا هائلة لتحسين الحياة البشرية، لكنها تأتي أيضًا مع تحديات أخلاقية واجتماعية قد تحتاج إلى توجيه دقيق ونقاش مفتوح. النظر في هذه الجوانب بشكل متوازن سيكون حاسمًا في تحديد كيفية تطور هذه التقنية وانتشارها في المجتمع.
المنافع التي يمكن أن توفرها في مجالات مثل الطب والتعليم والأمن قد تجعلها ضرورية في المستقبل، لكن من الضروري أيضًا ضمان حماية الأفراد وحقوقهم. سيكون من الضروري إجراء مزيد من البحث والتقييم للتأكد من أن فوائدها تفوق مخاطرها وأن الاستخدامات المستقبلية لهذه التكنولوجيا تتم بطريقة تحترم الكرامة الإنسانية والخصوصية.
في الوقت الحالي، يمكن للمجتمعات والمؤسسات التعليمية والحكومات أن تبدأ بتشجيع النقاشات حول هذه التكنولوجيا وتأثيراتها، والعمل على إنشاء إطار قانوني وأخلاقي يضمن استخدامها بشكل يعود بالنفع على الجميع دون التسبب في ضرر أو انقسام.

أقلام وأراء

السّبت 11 مايو 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الإدارة الأمريكية والخطوات العملية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين

أصبح واضحاً بأن الحرب الحالية على قطاع غزة، هي ليست "شدة وتزول"، رغم الفشل ‏الإسرائيلي الإستراتيجي، والعجز عن تحقيق أي نصر تكتيكي مرتبط بالأهداف الرئيسية التي ‏أعلن عنها الاحتلال منذ بداية الحرب، وهذا الفشل لا يعني عدم وجود أهداف بعيدة المدى يجري العمل ‏عليها، وتتعلق بقضية اللاجئين وحق العودة والمخيمات.‏


وقد بدأ العمل لتمرير مشاريع تتعلق بهذه الأهداف عبر المس بوكالة الأونروا وولايتها ورمزيتها ‏وحضورها داخل فلسطين وخارجها بضغط أميركي إسرائيلي مشترك، لإعادة تشكيل الأونروا ‏وفق مهام مرتبطة بالتوطين وتحويلها إلى مؤسسة إنمائية تنموية، بأموال عربية، تصرف وفق ‏آليات تحددها الإدارة الأمريكية، التي تطرح اليوم استقبال وتوطين لاجئين فلسطينيين من قطاع ‏غزة في الولايات المتحدة الأمريكية، والبداية ستكون ممن لديهم أقارب في الولايات المتحدة ‏ويحملون الجنسية الأمريكية، أو حتى الإقامة الدائمة فيها.‏


والأعداد ستكون كبيرة قياساً بالأرقام التي تتحدث عن استقبال الولايات المتحدة 600 لاجئ ‏فلسطيني خلال العشرة أعوام الماضية و 56 فلسطينيا خلال العام 2023 كلاجئين.‏


وتربط الولايات المتحدة إعادة التمويل للأونروا بتحديد عمرها الزمني، كما يتحدث الأمريكيون ‏والفرنسيون عن إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، مقابل توطين اللاجئين الفلسطينيين في ‏لبنان، ولاحقاً إنهاء وكالة الأونروا التي تقدم الخدمات الصحية والإجتماعية والتربوية لنحو 6 ‏ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في 58 مخيما في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا والأردن ‏ولبنان.‏


ونتيجة للضغط الأمريكي الإسرائيلي، بدأت الأونروا تتحدث عن الجوع وليس عن التجويع، أو ‏عن السبب والمسبب في وجود قضية اللاجئين وأوضاعهم المأساوية، خاصة في قطاع غزة و‏مخيمات الشتات، وكان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني قد قال بأن هناك نحو مليوني ‏فلسطيني يتضورون جوعاً في غزة دون الحديث عن حرب الإبادة والقتل المجنون، وهذا ينسجم ‏مع رغبة الإدارة الأمريكية بالحديث عن الإحتياجات الغذائية وليس عن وقف الحرب وحقوق ‏اللاجئين.‏


ويمكن ملاحظة المخاطر التي تهدد قضية اللاجئين الفلسطينيين والمخيمات، من خلال دور ‏ومهام (فريق العمل المستقل) الذي شكلته الأمم المتحدة حول حيادية الأونروا برئاسة وزيرة ‏خارجية فرنسا السابقة كاثرين كولونا، وتجنيد ثلاثة مراكز أبحاث ودراسات لمساعدتها، وهذا ‏يذكرنا بدور مؤسسة (فافو) النرويجية التي أجرت الأبحاث والدراسات حول أوضاع اللاجئين ‏الفلسطينيين بعد توقيع إتفاق أوسلو.‏


والمخاطر والتحديات المتعلقة بقضية اللاجئين الفلسطينيين وتهجير عدد منهم إلى المنافي البعيدة ‏وتوطين العدد الأكبر منهم في الدول المضيفة، تشير إليها ممارسات المستوطنين واعتداءتهم ‏على مقرات الأونروا في القدس، وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين الذين يتحدثون عن أن اليوم ‏التالي للحرب سيكون بدون وكالة الأونروا، مع البدء بإجراءات عملية ضدها والبحث عن ‏مؤسسات دولية بديلة عنها، وهذا ينذر بمخاطر كبرى تهدد قضية اللاجئين الفلسطينيين ‏والقضية الفلسطينية برمتها، أكثر مما هو حاصل الآن.‏
----------------
بدأ العمل لتمرير مشاريع عبر المس بوكالة الأونروا وولايتها ورمزيتها ‏وحضورها داخل فلسطين وخارجها بضغط أميركي إسرائيلي مشترك، لإعادة تشكيل الأونروا ‏وفق مهام مرتبطة بالتوطين وتحويلها إلى مؤسسة إنمائية تنموية.

أقلام وأراء

السّبت 11 مايو 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

«فيتنام بايدن» في الجامعات الأميركية؟

بعد اقتحام حرم الجامعات الأميركية، هل نحن أمام «فيتنام بايدن»، كما قال السيناتور الأميركي بيرني ساندرز أحد رجالات الكونغرس الأميركي، بعد اقتلاع خيام الإعتصامات، والاستعمال المخجِل والمفرط للقوة، وفض اعتصام لا يعرقل حركة سير ولا يشكل خطراً واضحاً وشيكاً، ولا يعيق أي شيء، فقط يزعج حليفاً سياسياً، وبالتالي تسبب في انتكاسة كبرى للحريات، في بلاد لطالما تتغنى بصون الحريات العامة وحق التعبير، بينما تطاير الرصاص والغاز المسيّل للدموع في هواء الحرم الجامعي في جامعات النخبة الأميركية، ورصاص مطاطي ومئات من عناصر الشرطة تقتحم الحرم الجامعي في جامعات عديدة، منها «تكساس» و«ييل» و«كولومبيا» و«وساوثرن كاليفورنيا» و«كولورادو دنفر»، وتكبيل واعتقال للطلاب، بل طال الأمر أساتذة وعلماء يُشار إليهم بالبنان في جامعات أميركا، في ظل تزايد مخيمات الاعتصامات التي نُصِبت في جامعات مثل كارولينا الشمالية وأريزونا، وشملت الاحتجاجات جامعات كولومبيا في مانهاتن، وإيموري في أتلانتا، وجنوب كاليفورنيا في لوس أنجليس، وكلية إيمرسون في بوسطن، وجامعة تكساس في أوستن، وجامعات برينستون ومينيسوتا وإنديانا وواشنطن، وجميعها جامعات النخبة؟

تعاطي إدارة بايدن مع اعتصامات الجامعات الأميركية جعلها في عين الانتقادات، فليس السيناتور الأميركي بيرني ساندرز وحده من يصفها بـ«فيتنام بايدن»، مما يعنى إضعاف موقع بايدن الانتخابي أكثر مما هو ضعيف، ويعكس ذلك حجم المشكلة والفشل في معالجتها بعيداً عن هراوات ورصاص الشرطة وقمعها المفرط، كما انتقد بعض الديمقراطيين استخدام الشرطة قوة مفرطة في حرم الجامعات، بل انتقدوا استخدام الشرطة أساليب مكافحة شغب متطرفة في فض الاعتصامات.

التحجج بمعاداة «السامية» لفض الاعتصامات بقوة السلاح باطل، لأن بعض الطلاب اليهود عبروا بأنهم ليسوا ضد وقف الحرب في غزة، بل إن بعضهم يدعم إيقاف الحرب العبثية في غزة، ولا يرى أن الاعتصامات في الجامعات الأميركية تشكل تهديداً له، بينما الحقيقة أن عرب غزة ساميّون أيضاً، فالتاريخ يثبت أن العرب هم أيضاً ساميون، ولا يمكن للشخص أن يعادي نفسه، والغالبية العظمى من أبناء سام بن نوح هم عرب، فليس اليهود وحدهم الساميين.

بعد اقتلاع خيام الاعتصامات في جامعات كثيرة واعتقال أكثر من ألفي طالب من القوى الناعمة في جامعات النخبة الأميركية، التي تعتصم رفضاً للحرب في غزة، بينما راعية «الحريات»، الإدارة الأميركية، تقرر فض الاعتصامات بالقوة في الجامعات الأميركية، الأمر الذي يُعتبر انتكاسة لحرية التعبير والديمقراطية، التي لطالما تغنَّت بها الإدارة الأميركية على مدار سنين طويلة، وتُعتبر سابقة في التاريخ الديمقراطي الأميركي، بل كان سلوك السلطات الأميركية وشرطتها شبيهاً تماماً بسلوك الديكتاتوريات العسكرية العربية حين كانت تسحق المتظاهرين السلميين وتقول أجهزتها الشرطية: «هذه ليست مظاهرات سلمية بل شغب مسلح»، تماماً كما قالت سلطات بايدن، ليبقى السؤال: ماذا تركت سلطات بايدن للديكتاتوريات العسكرية السابقة، وهي اليوم تنافسهم في قمع المتظاهرين السلميين والحجة واحدة مشتركة مع ديكتاتوريات الماضي، بينما المدعية العامة الأميركية قالت: «إن قضايا المعتقلين بتهم التعدي على ممتلكات الغير تفتقر إلى أدلة كافية»، مما وضع شرطة بايدن في حرج كبير؟!

فض الاعتصامات أنطق منظمة «هيومن رايتس ووتش»، فقالت: «على إدارات الجامعات الأميركية أن تحرص على عدم وصف الانتقادات للحكومة الإسرائيلية بأنها (معادية للسامية)، وعلى الجامعات ألا تسيء استخدام السلطة لقمع الاحتجاجات، وعليها أن تحمي حقوق الناس في التجمع وحرية التعبير».

في الذاكرة الطلابية العربية، وتحديداً في بلد صغير لا يُوصَف بالديمقراطي أصلاً، هو ليبيا، وتحديداً في العهد الملكي الليبي الموصوف بالعهد الذهبي، كانت للجامعات حرمة، وهناك مرسوم ملكي يمنع أي شرطي من انتهاك حرم الجامعة، بل كان الطلاب في جامعة بنغازي يرمون الشرطة بالحجارة، ولا يستطيع رجال الشرطة اقتحام الجامعة، لوجود مرسوم ملكي يمنع دخولهم بالزي الشرطي وبالسلاح، بينما جاء العصر الجمهوري فنُصِبت المشانق للطلاب في الجامعات الليبية، فيما كان يُعرف بمذابح السابع من أبريل (نيسان).

لكن هذا كان قد فعله نظام كان يُوصَف بالشمولي، ولكن ماذا عما تفعله الجمهورية الأميركية الآن في عهد بايدن؟ لقد تكرر استخدام استخدم العصي والهراوات وحتى الرصاص لكبت الحريات واقتحام الحرم الجامعي في بلد الديمقراطية والحرية.

طلاب الجامعات الأميركية انتفضوا على حكومتهم، لأنها تدعم الحرب بشيك مفتوح القيمة من دون شروط، بل إن القوات الأميركية تشارك لوجيستياً بطائرات مسيَّرة وسفن تجسس واتصالات وتشويش، وبالتالي أميركا في نظر طلاب الجامعات الأميركية شريك في الحرب على غزة.

القوة التي استخدمتها الشرطة الأميركية ضد الطلاب ظهرت خلاله أربع حالات لطالبات محجَّبات تعرضن لنزع حجابهن، مما يُعتبر تمييزاً عنصرياً قد يكون حدثاً فردياً، ولكن ما سيجعله فردياً هو ملاحقة الجناة ومعاقبتهم.

الاحتجاجات تحولت إلى سجال حقيقي بين المرشحين الرئاسيين وكلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، خصوصاً أن الاحتجاجات تأتي في أوج الموسم الجامعي، وفض الاعتصامات بهذا الشكل وقمع الحريات في بلد طالما تغنى بالحرية، إساءة كبيرة لأكبر قوة في العالم، ولدستور هذه البلاد.

معاداة الطلاب التي مارستها سلطات بايدن بفض الاعتصام، بل والتهديد بمنع التمويل، تمثل انتهاكاً صريحاً للحريات وابتزازاً لحاجة الطلاب والجامعات للتمويل، وهذا سيكون مردوده سلبياً في المجتمع الأميركي وسيقلب الطاولة ونتيجة الانتخابات في رئاسة أميركا. لكن الأخطر من كل هذا هو الضرر الذي سيسببه كل هذا لمصداقية أميركا التي تحث دول العالم على الأخذ بأسباب الديمقراطية والحريات العامة.

(عن الشرق الأوسط)
----------
ماذا تركت سلطات بايدن للديكتاتوريات العسكرية السابقة، وهي اليوم تنافسهم في قمع المتظاهرين السلميين والحجة واحدة مشتركة مع ديكتاتوريات الماضي،
--------
فض الاعتصامات أنطق منظمة «هيومن رايتس ووتش»، فقالت: «على إدارات الجامعات الأميركية أن تحرص على عدم وصف الانتقادات للحكومة الإسرائيلية بأنها (معادية للسامية)، وعلى الجامعات ألا تسيء استخدام السلطة لقمع الاحتجاجات، وعليها أن تحمي حقوق الناس في التجمع وحرية التعبير».

أقلام وأراء

السّبت 11 مايو 2024 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الشهر الثامن على حرب غزة

دخلت الحرب على غزة شهرها الثامن، واتسعت رقعة الدمار والخراب والنزوح، ووصلت ‏دبابات الاحتلال معبر رفح الحدودي وقامت باحتلاله من جديد، وارتفعت وتيرة التهديد باجتياح ‏كامل لرفح التي تشهد إكتظاظًا في أعداد النازحين الباحثين عن مأوى، وزاد تعنت نتنياهو وحكومة ‏حربه، وتراجعت التغطية الإعلامية لبعض الفضائيات، وأوقفت مراسليها ومحلليها الذين كانوا ‏أبواق تضليل، تعمل وفق أجندة مؤقتة، وبعد أن انتهى دورها خرست عن الكلام وأطبق عليها ‏الصمت، وبقي الناس في غزة يواجهون مصيرهم وحدهم، بين خيمة وخيمة، بحثًا عن لحظة نجاة ‏من دموية القصف، ومشاهد المجازر التي يرتكبها الاحتلال كل دقيقة.‏‎ ‎


إن أيام حرب الإبادة المستمرة من دون هدنة، وضعت الناس في غزة وسط ظروف معقدة ‏وصعبة العيش، وهم يواجهون مصائرهم المجهولة، ينزحون من نقطة إلى أخرى، ويفتحون كل يوم ‏مقبرة جديدة، في مشاهد موجعة ومؤلمة، وعمليات القصف لا تهدأ، وإجرام الاحتلال يتواصل ‏وفق مخطط الإبادة الجماعية.‏


ومع دخول الحرب شهرها الثامن نرى من الواجب إعمال العقل، والانتباه لكل ما حدث ‏ويحدث، ومن ضرورات العقل البشري أنه لا ينكفئ عن التفكير، ولا يتوقف عن استخلاص ‏العبر، كما أنه حي، دائم الإشغال في حدود المعقول الممكن، فإن خرج عن حيز المتاح أصبح ‏نشازا في عالم الضد، بل في عوالم الأضداد، التي تحتكم للعقل، وإشغاله المنطقي القائم على ‏حسابات معينة لا تعتمد على العاطفة بل على الواقعية. ‎


مشهد غزة لا يحلو لأحد، فما تراه العين من صور ومشاهد يبكي القلب والروح والوجدان، أما ‏البعض الراقص على ويلات غزة وجرحها النازف خطابة وشعارات، فأولئك يدارون خيبتهم وجبنهم ‏وضعفهم، وترى بعضهم يصرخ فيها أن تصمد، ويطلق عنان حنجرته الشجاعة من قصره المبهم ‏ويصيح في أهل غزة، وقد باتوا في خيام النزوح أن كونوا أقوياء واصمدوا، وتجد أحدهم متخمًا ‏بالملذات يقول هو الآخر ما النصر إلا صبر ساعة. وماذا بوسع المحاصرين تحت وابل ‏الصواريخ والقنابل وفي المؤامرة أن يفعلوا، ولا أمام لهم ولا وراء‎.‎


إنها أحجية الغزي كما يظن البعض، لكنها ويلات الفلسطيني الذي يجرب فهم ما يحصل له، ‏وما يتعرض له من مؤامرات تكاد تبتلعه‎.‎


فهل يسلم أمره لله؟‎ ‎


هل يهرب بعيدًا عن تلك الأدوات التي تستخدمه؟‎ ‎

هل يعود خطوة إلى الوراء؟‎ ‎


وإن كان بوسعه أن يخطو إلى الأمام خطوة، فلماذا تراه لا يفعل؟

إن المشاهد المؤلمة للناس تحت ويلات حرب الإبادة حتى اليوم، لم تدفع القوى الكبرى لاتخاذ ‏مواقف حقيقية صادقة، من شأنها وقف هذا الإجرام الذي يحدث على مرآهم ومسمعهم، ولم تدفع ‏مجلس الأمن لاتخاذ قرار بتدخل دولي لوقف هذه الإبادة، وهذا يكشف اللوثة العالقة في ضمائر ‏البعض من دعاة المبادئ والقوانين الإنسانية، وقد فضحت غزة كل أكاذيبهم، وكشفت زيف ‏ادعائهم، بل أيضًا أظهرت مدى انحيازهم وتواطؤَهم مع الاحتلال الذي يتخذ من هذا الإنحياز ‏سبيلًا لاستمرار حربه، وارتكابه المزيد من الجرائم، من دون أن يخشى الملاحقة والمحاسبة.‏


إن العالم الأعمى فقد صوابه وفقد إنسانيته، كما فقد المحتل عقله وقد كشفت هذه الحرب ‏دموية أفكاره وعقيدته، فصمت العالم لوثة لن تمحوها الأيام، وانحيازه عار سيلاحقهم حتى الأبد.‏

أقلام وأراء

السّبت 11 مايو 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد ٧٩ عاما من الإنتصار على النازية.. شعبنا بالإرداة سينتصر أيضاً

حلت على البشرية قبل يومين، بالتاسع من أيار الجاري، الذكرى الـ ٧٩ للإنتصار على النازية، التي دفعت الشعوب الأوروبية ومقاومتها الوطنية ثمنا باهظاً من أرواح أبنائها ومقدراتها لأجل دفن الوحش النازي، الذي أطل برأسه قبل أكثر من ثمانين عاما، لمعاداة الشعوب وحقوقها وعجلة تطورها الطبيعي.
ومن الدروس المستفادة من هذا الإنتصار للجيش الأحمر على النازية ودخوله برلين عام ١٩٤٥، إدراك حقيقة غير قابلة للنقاش، وهي أن تحديد مصير العالم في المرحلة المعاصرة لتطور البشرية يعتبر مسؤولية مشتركة ذات طابع عام لا يتجزأ، فاليوم كل الشعوب تتحمل المسؤولية أمام جيل المستقبل للمحافظة على نظام دولي متوازن، يقوم على أساس المبادئ والقيم التي حققها الإنتصار على النازية، ومن أهمها قيم ومبادئ الحرية والديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها وفي اختيار مسار تطورها المستقل، وعلى ضرورة العمل من أجل تعزيز الثقة المتبادلة بين الشعوب على قاعدة التضامن والمساواة بينها، والبحث المشترك للآفاق المستقبلية للبشرية جمعاء، التي يجب أن تكون أفضل في إطار مناهضة مفاهيم الإستعمار والفوقية العرقية أو الدينية وتعزيز الأمن والسِلم الدوليين والتقدم.

هذه القيم بالرغم من خروج بعض القوى عنها، وبالمقدمة منها الولايات المتحدة الأمريكية، التي صادرت مفاهيمها وخلقت سياسات الحروب اللاحقة بأوجه مختلفة في مناطق عدة بالعالم وأعادت تحالفها مع مخلفات النازية الجديدة وقدمت من خلال الشراكة كاملة الأوجه مع دولة المشروع الأستيطاني الإحلالي، التي أوجدتها هي بالشراكة مع بريطانيا، وتحديدا بشراكة ما يجري اليوم معها من استهداف الكل الفلسطيني ومشروعه بالتحرر والاستقلال الوطني .

تلك القيم التي كان من المفترض أن تشكل الهيكل الأخلاقي والسياسي للنظام العالمي المعاصر، التي تدعو لتوحيد جهود البشرية والتصدي للتهديدات الدولية، وتتضمن جوابا نهائيا وأساسيا لكل الشعوب المحبة للحرية والسلام برفض أيديولوجيا النازية والفاشية وأي نظرية معادية للبشرية وقيم ومبادئ الإنسانية، وفي مقدمتها توحش الفكر النيوليبرالي والحركة الصهيونية، التي أدانتها الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل تراجعها لاحقا عن قرار مساواتها بالعنصرية لظروف المتغيرات الدولية في حينه ولأسباب أخرى.

إن ما تقوم به تلك القوى بالولايات المتحدة وبريطانيا، وقوى اليمين الشعبوي في أوروبا اليوم، وحلفاؤها، وفي مقدمتهم دولة الإحتلال الإسرائيلي، التي تقود هذا المحور العالمي، يستند إلى الإرتداد عن تلك النتائج وإلى مرتكزات فكرية، تعبر عن روح نازية وفاشية جديدة تقوم على أسس الإستيطان والعنصرية والفوقية والتطرف القومي الديني، وفق مفاهيم مزعومة تساندها قوى رأسمالية صهيونية مسيحية، تسعى لما حاولت أن تسعى له قبل ٧٩ عاما النازية الألمانية وحلفاءها، من موسيليني وفرانكو وغيرهم، لاضطهاد الشعوب التي لا تنبع من عرقهم المزعوم.

اليوم تجري محاولات مستمرة بأشكال جديدة لاضطهاد شعبنا، من خلال الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري المخطط له من خلال الرصيف البحري، واستمرار فرض نكبة مستمرة على شعبنا الفلسطيني، التي تحل علينا ذكرى بداياتها كجريمة ضد الإنسانية بعد أيام قليلة، من خلال جعل غزة مكانا غير قابل للحياة.

كل ذلك يجري اليوم بسياسات متخبطة ومتلعثمة للولايات المتحدة، بل ومخادعة تستند إلى الدعم الكامل، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل للحفاظ على مكانتها الوظيفية واستدامة احتلالها، بعناوين مختلفة، لذر الرماد بالعيون، حبق تهدف بمحصلة ذلك دعم مشروعهم المشترك الذي أتى به هؤلاء المستوطنون من الدول التي تركوها، دون حل المسألة اليهودية فيها قصداً، في إطار مؤامرة الحركة الصهيونية العالمية مع النازية في حينه، لاستغلال وعد ديني مزعوم لمشروع سياسي استعماري في أرضنا، بدعم قوى الإستعمار، لتوظيف هذا الكيان لخدمة مصالحهم بمنطقتنا.

وبعد كل هذه العقود، ما زالت قوى جديدة تمارس سياسات الهيمنة في هذا العالم، لفرض الحفاظ على النظام الأحادي القطب، في مواجهة بناء نظام تعددي، نظام لا يخدم مبادئ السلم والأمن الدوليين ويساهم من خلال صمت تلك القوى أو مشاركتها في جرائم الإحتلال بتشجيع استمرار ارتكابها وتعزيز مفهوم وجوهر دولة الإحتلال الإحلالي، كنظام مارق فوق القانون الدولي وكنظام عنصري معاصر.
إن عدم محاسبة هذا النظام يكرس وجود معايير متفاوته، تكال بأكثر من مكيال أمام المجتمع الدولي وتُعبر عن مصالح تلك الدول.

إن الدروس والعبر من الإنتصار على النازية التي كلفت شعوب الإتحاد السوفيتي السابق لوحدها آنذاك ما يقارب ٣٠ مليون إنسان، قاتلوا بايمان وإرادة من أجل الدفاع عن وطنهم ودحر النازية، وكلفت البشرية ملايين إضافية من البشر، تؤشر على ضرورة توقف هذه الحروب الصغيرة والكبيرة المباشرة أو بالوكالة ضد الشعوب المستضعفة بالأرض، وأن تتوقف سلطة رأس المال السياسي المتوحش عن محاولات تكرار التاريخ أينما كان، وإنتاج أسلحة الدمار الشامل، وإثارة بؤر التوتر على حساب قضايا الشعوب المقهورة، وأن تفكر البشرية بتعزيز قوى البناء وتعزيز منظمات السِلم في العالم، وكذلك مبادئ الحريات والعدالة والمساواة ، بدل ممارسة الإضطهاد والقهر والإقصاء بحق شعوب أخرى وممارسة الاحتلال والعنصرية.

لكن الأيام القادمة لن تكون كما قبلها، فالتاريخ لا يعرف السكون، وعلى شعوب الأرض أن تكافح من أجل انتصار قضايا الإنسانية وقيمها في هذا الكون، من أجل بناء عالم جديد يكون أفضل مما كان أو مما هو عليه الآن. فمن دروس الإنتصار على النازية أيضا، بعد ثماني عقود، ما يؤكد على عدم استطاعة أي قوة مهما بلغ جبروتها، أن تقهر إرادة ومصير ومصالح الشعوب، وأن الشعوب وحقوقها بما فيها شعبنا الفلسطيني ستنتصر إذا أدركت الرؤية والوحدة والإرادة والمواجهة ضد المُحتل .
وأكرر هنا ما قاله شاعرنا الراحل محمود درويش، كل نهر، له نبع ومجرى وحياة يا صديقي .. أرضنا ليست بعاقر، كل أرض ولها ميلادها، وكل فجر وله موعد ثائر ..
--------------------

الدروس والعبر من الإنتصار على النازية التي كلفت آنذاك شعوب الإتحاد السوفيتي السابق لوحدها ما يقارب ٣٠ مليون إنسان، وكلفت البشرية ملايين إضافية من الارواح، تؤشر على ضرورة توقف الحروب الصغيرة والكبيرة.