فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 7:15 مساءً - بتوقيت القدس

للمرّة الأولى منذ خمسة أشهر... ''القسام'' تقصف بئر السبع

(شينخوا)

أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (الجمعة) قصف مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل، ردا على استهداف المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.


وقالت الكتائب في بيان مقتضب جرى توزيعه على الصحفيين في غزة إن عناصرها قصفوا مدينة بئر السبع برشقة صاروخية ردا على "المجازر" بحق المدنيين في القطاع.


ودوت صافرات الإنذار في بئر السبع والبلدات الإسرائيلية القريبة من غلاف غزة.


وأفادت الإذاعة العبرية العامة بإصابة إسرائيلية بجروح طفيفة بشظايا صاروخ في بئر السبع.


وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية سقوط أحد الصواريخ في حديقة عامة، ما تسبب بوقوع أضرار في المكان.


وجاء القصف بعد وقت قصير من استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة عصر اليوم، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية وكالة أنباء ((شينخوا)).


وقبل ذلك، استشهد ثمانية أشخاص صباح اليوم في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في منطقة عبسان الكبيرة شرق خان يونس جنوب القطاع.



فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 7:12 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن مقتل 4 جنود في معارك غزة

القدس - "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة، مقتل 4 جنود في صفوفه، وإصابة 3 آخرين بجروح خطيرة، في معارك بقطاع غزة.


وذكر في بيان، أن جميع القتلى ينتمون إلى كتيبة 931 في لواء ناحال، (أحد ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي).


وأشار إلى أن "ضابطًا من الكتيبة نفسها أُصيب بجروح خطيرة في معارك شمالي القطاع، بينما أُصيب عسكريان من الكتيبة التاسعة في لواء 401 بجروح خطيرة، إثر معارك جنوبي القطاع".


فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 6:43 مساءً - بتوقيت القدس

الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت لصالح العضوية الكاملة لدولة فلسطين

نيويورك - "القدس" دوت كوم

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، قرارا بأحقية دولة فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ويوصي مجلس الأمن بإعادة النظر بهذه المسألة إيجابيا.


وصوتت لصالح القرار 143 دولة، وامتنعت 25 عن التصويت، ورفضت القرار 9 دول.


ووفق مشروع القرار فإن دولة فلسطين مؤهلة لعضوية الأمم المتحدة وفقا للمادة 4 من الميثاق، ومن ثم ينبغي قبولها في عضوية الأمم المتحدة، وبناء على ذلك، يوصي القرار مجلس الأمن بإعادة النظر في هذه المسألة بشكل إيجابي، في ضوء هذا القرار وفي ضوء فتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في 28 أيار/مايو 1948، وبما يتفق تمامًا مع المادة 4 من ميثاق الأمم المتحدة.


وجدد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في إقامة دولة فلسطين المستقلة.


وفيما يلي نص مشروع القرار الذي اعتمدته الجمعية:


الجمعية العمومية،


إذ تسترشد بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وإذ تؤكد في هذا الصدد مبدأ المساواة في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لها حق تقرير مصيرها.


إذ يشير إلى قراراته ذات الصلة، بما في ذلك قراراته المتعلقة بقضية فلسطين، بما في ذلك، في جملة أمور، القرار دإط-10/22 المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 2023.


وإذ يشير إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وإذ تشير إلى قرارها 2625 (د-25) المؤرخ 24 تشرين الأول/أكتوبر 1970، الذي أكدت فيه، في جملة أمور، واجب كل دولة أن تعمل، من خلال العمل المشترك والمنفصل، على تعزيز تحقيق مبدأ المساواة في الحقوق بين الشعوب وتقرير مصيرها.


وإذ تؤكد أهمية صون وتعزيز السلام الدولي القائم على الحرية والمساواة والعدالة واحترام حقوق الإنسان الأساسية.


وإذ يؤكد من جديد قراره 3236 (د-29) المؤرخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1974 وجميع القرارات ذات الصلة، بما في ذلك القرار 78/192، الذي يؤكد من جديد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في دولة فلسطين المستقلة.


وإذ يؤكد من جديد المبدأ القائل بعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، تمشيا مع الميثاق.


وإذ يؤكد ضرورة احترام والحفاظ على الوحدة الإقليمية والتواصل والسلامة لجميع الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.


وإذ تؤكد من جديد قراراتها 43/176 المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 1988 و77/25 المؤرخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، وجميع القرارات ذات الصلة المتعلقة بالتسوية السلمية لقضية فلسطين، والتي تؤكد، في جملة أمور، على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، إعمال حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي المقام الأول الحق في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في دولة فلسطين المستقلة، والوقف الكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.


وإذ يؤكد من جديد دعمه الثابت، وفقا للقانون الدولي، لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334 (2016) المؤرخ 23 كانون الأول/ديسمبر 2016، وشروط اتفاق مدريد المرجعية، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها، على أساس حدود ما قبل عام 1967.


وإذ تشير إلى قراراتها ذات الصلة بشأن وضع فلسطين في الجمعية العامة بما في ذلك قراراتها 3210 (د-29) المؤرخ 14 أكتوبر 1974 و3237 (د-29) المؤرخ 22 نوفمبر 1974، والقرار 43/177 المؤرخ 15 ديسمبر 1988، والقرار 52/250 المؤرخ 7 يوليو 1998، والقرار 67/19 المؤرخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، والقرار 73/5 المؤرخ 16 تشرين الأول/أكتوبر 2018،


وإذ يشير إلى أن دولة فلسطين طرف في العديد من المواثيق المبرمة تحت رعاية الأمم المتحدة، وانضمت إلى العديد من الوكالات المتخصصة والهيئات التابعة للأمم المتحدة كعضو كامل العضوية.


وإذ يدرك أن دولة فلسطين عضو كامل العضوية في جامعة الدول العربية، وحركة دول عدم الانحياز، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ، ومجموعة الـ 77 والصين.


وبعد أن درس التقرير الخاص الذي قدمه مجلس الأمن إلى الجمعية العامة (A/78/856)، وإذ يؤكد قناعته بأن دولة فلسطين مؤهلة تماما لعضوية الأمم المتحدة وفقا للمادة الرابعة من الميثاق.


وإذ يلاحظ التأكيدات الواسعة النطاق على دعم أعضاء الأمم المتحدة لقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة.


وإذ يعرب عن بالغ الأسف والقلق لأنه في 18 نيسان/أبريل 2024، حال صوت سلبي واحد لعضو دائم في مجلس الأمن دون اعتماد مشروع القرار الذي أيده اثني عشر عضوا في المجلس والذي يوصي بقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة.


وإذ يشير إلى أن العضوية في الأمم المتحدة مفتوحة لجميع الدول المحبة للسلام التي تقبل الالتزامات الواردة في الميثاق، والتي ترى المنظمة أنها قادرة وراغبة في تنفيذ هذه الالتزامات:


1- يقرر أن دولة فلسطين مؤهلة لعضوية الأمم المتحدة وفقا للمادة 4 من الميثاق، ومن ثم ينبغي قبولها في عضوية الأمم المتحدة.


2- وبناء على ذلك، يوصي مجلس الأمن بإعادة النظر في هذه المسألة بشكل إيجابي، في ضوء هذا القرار وفي ضوء فتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في 28 مايو 1948، وبما يتفق تمامًا مع المادة 4 من ميثاق الأمم المتحدة


3- يقرر، على أساس استثنائي ودون إرساء سابقة، اعتماد الطرائق المبينة في مرفق هذا القرار لمشاركة دولة فلسطين في دورات وأعمال الجمعية العامة والمؤتمرات الدولية التي تعقد تحت رعاية الجمعية أو غيرها من أجهزة الأمم المتحدة، وكذلك في مؤتمرات الأمم المتحدة.


4- يطلب إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ما دامت الحقوق المعنية يمكن أن يمارسها شخص غير عضو في المجلس، وغيره من الأجهزة والوكالات المتخصصة والمنظمات والكيانات ذات الصلة داخل منظومة الأمم المتحدة، لتطبيق الطرائق المذكورة أعلاه.


5- يؤكد من جديد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في إقامة دولة فلسطين المستقلة.


6- يؤكد أن الامتثال لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي واحترامهما يشكلان حجر الزاوية في تحقيق السلام والأمن في المنطقة.


7- يدعو المجتمع الدولي إلى بذل جهود متجددة ومنسقة تهدف إلى التوصل دون تأخير إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967 وإلى تسوية عادلة ودائمة وسلمية لقضية فلسطين والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وفقا لـ القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334 (2016)، ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وإذ يؤكد من جديد في هذا الصدد دعمه الثابت لحل الدولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن ضمن حدود معترف بها، على أساس حدود ما قبل عام 1967.


8- يطلب من الأمين العام أن يتخذ التدابير اللازمة لتنفيذ هذا القرار.


9- يقرر رفع الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة مؤقتا والإذن لرئيس الجمعية العامة في دورتها الأخيرة باستئناف اجتماعها بناء على طلب الدول الأعضاء.


المرفق


سيتم تفعيل الحقوق والامتيازات الإضافية لمشاركة دولة فلسطين من خلال الطرائق التالية اعتبارًا من الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة، دون المساس بحقوقها وامتيازاتها الحالية:


(أ) الحق في شغل مقاعدهم بين الدول الأعضاء حسب الترتيب الأبجدي.


(ب) حق التسجيل في قائمة المتكلمين بشأن بنود جدول الأعمال غير القضايا الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط بالترتيب الذي تشير به إلى رغبتها في الكلام.


(ج) الحق في الإدلاء ببيانات نيابة عن المجموعة، بما في ذلك بين ممثلي المجموعات الرئيسية.


(د) الحق في تقديم المقترحات والتعديلات وعرضها، بما في ذلك شفويا، بما في ذلك بالنيابة عن المجموعة.


(هـ) الحق في المشاركة في رعاية المقترحات والتعديلات، بما في ذلك بالنيابة عن المجموعة.


(و) الحق في تقديم تعليلات التصويت نيابة عن الدول الأعضاء في المجموعة.


(ز) حق الرد فيما يتعلق بمواقف المجموعة.


(ح) الحق في إثارة اقتراحات إجرائية، بما في ذلك نقاط النظام وطلبات طرح المقترحات للتصويت، بما في ذلك الحق في الطعن في قرار الرئيس، بما في ذلك بالنيابة عن المجموعة.


(ط) الحق في اقتراح بنود لإدراجها في جدول الأعمال المؤقت للدورات العادية أو الاستثنائية والحق في طلب إدراج بنود تكميلية أو إضافية في جدول أعمال الدورات العادية أو الاستثنائية.


(ي) حق أعضاء وفد دولة فلسطين في أن يُنتخبوا أعضاء مكتب في الجلسات العامة واللجان الرئيسية للجمعية العامة.


(ك) الحق في المشاركة الكاملة والفعالة في مؤتمرات الأمم المتحدة والمؤتمرات والاجتماعات الدولية التي تعقد تحت رعاية الجمعية العامة أو، حسب الاقتضاء، تحت رعاية الأجهزة الأخرى التابعة للأمم المتحدة، بما يتماشى مع مشاركتها في المنتدى السياسي الرفيع المستوى.


(ل) لا يحق لدولة فلسطين، بصفتها دولة مراقبة، التصويت في الجمعية العامة أو التقدم بترشيحها لعضوية أجهزة الأمم المتحدة.


فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 5:32 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: إصابة 12 جنديًا بعدما داسوا على عش للدبابير جنوب غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

تعرض 12 جنديًا إسرائيليًا الجمعة، لإصابات طفيفة ومتوسطة بعد أن داسوا على عش للدبابير جنوب قطاع غزة.


وقال الجيش الإسرائيلي في منشور على منصة إكس: "في إطار العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة في وقت سابق من اليوم، داست قوة من الجيش على عش دبابير".


وأضاف: "أسفر ذلك عن إصابة 11 جنديًا بجروح طفيفة وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما تم إجلاء جندي آخر بحالة متوسطة".


وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه أبلغ عائلات الجنود بالحادثة، لكنه لم يحدد مكان وقوعها بالضبط.


فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية تحذر من انهيار النظام الصحي في قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، من أن النظام الصحي بقطاع غزة سينهار تماما بحال توقف تدفق الوقود إثر إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم.


جاء ذلك في تصريحات للمتحدثة باسم المنظمة مارغريت هاريس، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، حول الأوضاع بقطاع غزة المحاصر الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مدمر.


وقالت هاريس، إن المنظمة دعمت بعض المراكز الصحية في غزة، بما في ذلك مستشفى ناصر، بعد أن شنت إسرائيل هجوما بريا على رفح في 6 أيار/مايو، وأن هذا الإجراء نفذ "كجزء من خطة الطوارئ" رغم الهجوم البري على رفح جنوب القطاع.


وذكرت أن منظمة الصحة العالمية تخزن الإمدادات الصحية في مختلف المستشفيات، والمستشفيات الميدانية، ومناطق معينة.


وأشارت إلى أهمية دخول الوقود إلى قطاع غزة، قائلة: "بدون وقود سيتوقف كل ما يتم في مستشفانا، ولن يعد من الممكن إجراء العلاجات المنقذة للحياة هنا".


وأضافت: "بدون وقود، سوف ينهار نظام الرعاية الصحية بالكامل"، مشددة على أن تدمير الوصول إلى نظام الرعاية الصحية "سيكون كارثيا على الجميع".


ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم السادس على التوالي، إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، ومعبر رفح لليوم الرابع.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 34904، وأكثر من 78514 مصابا، وما زال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.


عربي ودولي

الجمعة 10 مايو 2024 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل عنصر من حزب الله في غارة إسرائيلية بجنوب لبنان

(شينخوا)

قتل عنصر من حزب الله اللبناني وجرح مدني فجر اليوم (الجمعة) في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفركلا الواقعة في القطاع الشرقي من المنطقة الحدودية بجنوب لبنان، وفق الحزب ومصادر عسكرية لبنانية.


وقالت المصادر العسكرية لوكالة أنباء ((شينخوا )) إن"الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ 4 غارات جوية استهدفت 3 بلدات في القطاعين الشرقي والأوسط، كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية حوالي 40 قذيفة بينها عشر قذائف فوسفورية طالت 7 بلدات في المنطقة الحدودية من جنوب لبنان واقتصرت أضرارها على الماديات".


وتابعت بإن "إحدى الغارات استهدفت منزلا من طابقين في بلدة كفركلا بصاروخين، مما أدى إلى تدميره بالكامل ومقتل عنصر من حزب الله وجرح مدني لبناني وصفت جراحه بالمتوسطة إلى خفيفة".


ونعى حزب الله اللبناني أحد عناصره، وقال في بيان إنه قتل على طريق القدس، دون مزيد من التفاصيل.


كما أعلن حزب الله "مهاجمة ثمانية مواقع للجيش الإسرائيلي بالطيران المسير والصواريخ الثقيلة خلال الليلة الماضية وصباح اليوم".


وقال في سلسلة بيانات إن "جناحه العسكري والمقاومة الإسلامية وفي إطار الرد على تهديم المنازل المدنية واغتيال المجاهدين شنت سلسلة هجمات منسقة على منازل يقطنها جنود إسرائيليين في مستعمرات المطلة والمنارة وشتولا و معيان باروخ ومقر القيادة العسكرية في مستعمرة كفرجلعادي ومحيطها، وأصابت غرفة عملياتها بشكلٍ مباشر وأوقعت ضباطها وجنودها بين قتيلٍ وجريح".


كما هاجمت المقاومة بصواريخ بركان "مركز قيادي مستحدث في مستعمرة نطوعة ومنظومات تجسسية فنية مستحدثة في موقع راميا وتجمع للجنود في محيط موقع العلام وآلية مدرعة في موقع المالكية احترقت بمن فيها وتحركات عسكرية في موقعي السماقة والعلم".


وأشارت مصادر عسكرية لبنانية إن مواقع المراقبة التابعة لها "رصدت خلال ساعات فجر وصباح اليوم إطلاق 3 صليات صاروخية وعدة مسيرات من الجهة اللبنانية باتجاه شمالي إسرائيل".


وأضافت "بإن صواريخ القبة الحديدية إضافة لطائرات حربية إسرائيلية (نوع إف 15) اعترضت المسيرات والصواريخ في أجواء القطاع الشرقي من المنطقة الحدودية بجنوب لبنان".


وتشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل إطلاق نار وقصفا متبادلا بين حزب الله وفصائل مسلحة من جهة والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى منذ إندلاع الحرب بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل بقطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي.



فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 3:44 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس بلدية الخليل لـ "القدس": مبني البلدية يمثل إرثاً فلسطينياً خالصاً

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

استهجنه رئيس بلدية الخليل الأستاذ تيسير أبو سنينة أقدم قوات الاحتلال أمس الاول، على إغلاق أبواب مبنى البلدية القديم "باللحام" الأوكسجيني الواقع في منطقة عين العسكر على مدخل البلدة القديمة من مدينة الخليل.


وقال أبو سنينة هذه الخطوة تمثل اعتداء صارخ بحق البلدية التي شغلته لفترات عديدة وطويلة قبل مجيء الاحتلال ووضع العراقيل أمام استخدامه من قبل البلدية.


واكد ابو سنينة أنّ هذا المبنى إرثاً فلسطينياً خالصاً، مشيراً إلى أنّ قضية المبنى ما زالت ماثلة أمام القضاء، حيث تمتلك البلدية كل الوثائق القانونية والرسمية التي تُثبت ملكية البلدية للمبنى.


وشدد على أنّ البلدية ستواصل متابعة القضية على كافة المستويات لإبطال هذا الانتهاك الذي يمس بلدية الخليل وكل مواطن فلسطيني في الخليل.


وأوضح أبو سنينة أنّه وبالرغم من عدم نزاهة القضاء الإسرائيلي ومواقفه العنصرية تجاه قضايانا العادلة، إلا أنّه أحد الخيارات المتاحة لتوثيق رفضنا لهذه القرارات التي تهدف الرامية لتهويد البلدة القديمة، لافتاً إلى أنّ البلدية تواصل جهودها في الضغط على الحكومة الإسرائيلية من خلال المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان لوقف هذه الانتهاكات.


يذكر ان قوات الاحتلال أقدمت أمس الاول على إغلاق أبواب مبنى البلدية القديم "باللحام" الأوكسجيني الواقع في منطقة عين العسكر على مدخل البلدة القديمة من مدينة الخليل، والذي تمّ إخطاره بالإخلاء قبل نحو عام من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي تمهيداً للاستيلاء عليه وتسليمه للمستوطنين.

عربي ودولي

الجمعة 10 مايو 2024 3:30 مساءً - بتوقيت القدس

اعترافات بايدن.. مناورة انتخابية بالذّخيرة الحيّة

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس، في مقابلة مع شبكة "CNN"، التي اعترف فيها للمرة الأولى، بأن الأسلحة الأمريكية التي أرسلت إلى إسرائيل استخدمت لقتل المدنيين في غزة، ردود فعل كبيرة حول التوقيت والتداعيات والمآلات.


ويرى الكتاب والمحللون الذين التقتهم "القدس" بهذه التصريحات، محاولة لاستمالة الناخبين الغاضبين من طريقة إدارة بايدن للعدوان على غزة، وتقديمه الأسلحة الفتاكة والتي أزهقت أرواح عشرات آلاف الأبرياء معظمهم من النساء والأطفال، بينما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" ضد جميع مشاريع القرارات الدولية لوقف الحرب، ما جعل الولايات المتحدة تقف وحيدة في العالم مؤيدة لجرائم القتل والتدمير في قطاع غزة.


واعتبر الكتاب والمحللون أن تلك التصريحات هي "مناورة بالذّخيرة الحيّة" تأتي على أبواب الانتخابات الأميركية المرتقبة في شهر نوفمبر\ تشرين ثاني المقبل، والتي يخشى بايدن من خسارته لها أمام خصمه دونالد ترامب.


ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. غسان الخطيب في حديث لـ"القدس"، أن تلك التصريحات تأتي في ظل تنامي الاحتجاجات بالشارع الأميركي وتضاؤل فرصه بالفوز بولاية ثانية في الانتخابات الأميركية، المزمع عقدها نهاية العام الجاري.


ووفق الخطيب، فإنه لو لم يكن هنالك انتخابات قادمة لكانت قدرة بايدن على تحمل الضغوطات أكثر، لكنه في هذه الفترة قلق ولم يعد يحتمل، وهو يأمل بوقف الحرب بأسرع وقت ممكن لأسباب داخلية، بينما نتنياهو يريد إكمال الحرب لأسبابه الداخلية أيضًا.


ويشير الخطيب إلى أن تصريحات بايدن تكشف الضغط على إسرائيل حول موضوع إبرام الصفقة، وكذلك تخفيف حدة تأثير الحرب على المدنيين، وهو أمر يستفيد منه الفلسطينيون قليلًا بالحد من وحشية الجرائم الإسرائيلية، فقد كانت تقتل في الأشهر الأولى من الحرب المئات والآن انخفضت أعداد الشهداء إلى العشرات! إضافة للضغوط التي تتعرض لها من أجل إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية.


وحول إمكانية أن تكون تصريحات بايدن إدانة له بالتسبب بقتل المدنيين أمام المحكمة الجنائية الدولية، يقول الخطيب: "إن ذلك قد يكون مدعاة لرفع قضايا، ولكنني أستبعد الوصول لمرحلة المحاكمة الفعلية، وهي تصريحات تفتح القضية بالمحافل الدولية".


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي د. علي الجرباوي لـ"القدس": "رغم حديث بايدن عن وقف شحنة الأسلحة، لكنه لم يمانع اقتحام رفح، وهو يريد خطة لمنع وقوع ضحايا مدنيين، فالخلاف على أسلوب الاقتحام والعملية العسكرية في رفح، وهنالك تأييد أميركي لإسرائيل لم يتوقف، والإدارة الأميركية تحاول الفصل بين الدعم لإسرائيل وبين حكومة إسرائيل".


ويتابع الجرباوي، "إن الانتقادات الداخلية لبايدن حتى من حزبه تبدي قلقًا بشأن الخسارة المتوقعة بالانتخابات المقبلة، أميركا كدولة عظمى تستطيع أن تجابه الانتقادات الخارجية، لكن حينما وصل الأمر لاحتجاجات داخلية هائلة اختلف الموقف".


ويشير الجرباوي إلى أن تصريحات بايدن تهدف كذلك لتشجيع أطراف أخرى في المجتمع الدولي، بإشارة من الأميركيين، على أن تزيد حدة انتقاداتها لإسرائيل، وربما تفرض إجراءات ضدها، خصوصاً بعض الدول الأوروبية، ما يفتح المجال لتلك الدول لاحتواء انتقادات شعوبها بشأن موقفها من الحرب على غزة، في ظل تصاعد الدعوات الدولية المطالبة بوقف الحرب.


وينوه الجرباوي إلى أن اعترافات بايدن حول التسبب بقتل المدنيين في غزة، يفتح المجال لجمع الدلائل خاصة لدعوى جنوب أفريقيا في محكمة الجنايات الدولية، مستبعدًا أن تصل الأمور إلى حد محاكمة فعلية لبايدن ومسؤولين أميركيين، لكن المجال ربما يمهد لإصدار مذكرات اعتقال لمسؤولين إسرائيليين وإن لم تتم فعلى الأقل هي محرجة لإسرائيل وتصب في الإطار المعنوي لدعم الشعب الفلسطيني، وهو أمر هام جدًا.


الكاتب والمحلل السياسي د. هاني المصري يرى في حديث لـ"القدس"، أن تلك التصريحات ربما لا تصمد خلال الأيام المقبلة، تمامًا كما حدث بقضية فرض العقوبات على وحدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.


يشير المصري إلى أن بايدن يؤيد إسرائيل تمامًا، وتصريحاته تأتي في محاولة لقطع الطريق أمام حركة الاحتجاجات الطلابية لمنع اتساعها مجتمعيًا، وكذلك لمحاولة تقليل الخسائر في الانتخابات الأميركية المقبلة، وتصريحاته فرصة لترميم صورة أميركا أمام حلفائها في العالم.


وينوه المصري إلى أن الخلافات الأميركية مع إسرائيل حول الحرب على غزة، ربما تأتي في سياق محاولتها حماية إسرائيل من نفسها، وأميركا لم تعارض اقتحام رفح، بل تريد خطة واضحة ومضمونة لتقليل الضحايا من المدنيين.


ويرى أستاذ القانون الدولي د. موسى الدويك في حديث لـ"ے"، أن تصريحات بايدن مؤشر للضغط على إسرائيل من أجل الموافقة على ما هو معروض بالصفقة، كما أنها مناورة من بايدن للتأثير على الرأي العام داخل أميركا خشية أن تتسع حركة الاحتجاجات في الجامعات وتنتقل للمجتمع الأميركي.


ويشير الدويك إلى أن ما يجري من جرائم في غزة أثّر على الرأي العام في أميركا، ويخشى بايدن أن يؤثر ذلك على فرص إعادة انتخابه رئيسًا، لذا فإنه يحاول استرضاء الرأي العام الداخلي الأميركي، في وقت يواصل بايدن دعمه وتأكيده على عدم التخلي عن إسرائيل في كافة المجالات، حتى لو كان هنالك خلافات معها.


وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قال، في مقابلة مع شبكة CNN، الأربعاء، للمرة الأولى، "إنه سيوقف إرسال الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل، التي اعترف بأنها استخدمت لقتل المدنيين في غزة، إذا أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بغزو كبير لمدينة رفح".


وقال بايدن عن القنابل التي أوقف إرسالها لإسرائيل مؤقتاً: "لقد قُتل مدنيون في غزة نتيجة لتلك القنابل، والطرق الأخرى التي يستهدفون بها المراكز السكانية".


وتابع بالقول: "لقد أوضحت أنهم إذا دخلوا رفح فلن أقوم بتوريد الأسلحة التي تم استخدامها تاريخياً للتعامل مع المدن".
وشدد الرئيس الأمريكي على أنهم سيستمرون "في التأكد من أمن إسرائيل فيما يتعلق بالقبة الحديدية وقدرتها بالرد على الهجمات التي صدرت من الشرق الأوسط مؤخرًا، لكن هذا مجرد خطأ. لن نقوم بذلك، لن نقوم بتزويد الأسلحة وقذائف المدفعية المستخدمة".


أما فيما يتعلق بما يحدث في رفح، وما إن كان يعتبر أن ذلك دخولًا من جانب إسرائيل إلى المدينة أم لا، فقد علق بايدن بالقول: "لم يدخلوا إلى المراكز السكانية. ما فعلوه كان على الحدود مباشرة، وهو يسبب مشاكل في الوقت الحالي فيما يتعلق بمصر، التي عملت بجد للتأكد من أن لدينا علاقة ومساعدة".


وتابع بايدن، "لقد أوضحت لنتنياهو ومجلس الوزراء الحربي أنهم لن يحصلوا على دعمنا إذا ذهبوا بالفعل إلى هذه المراكز السكانية. لن نبتعد عن أمن إسرائيل، ولكننا نبتعد عن قدرة إسرائيل على شن حرب في تلك المناطق"، مؤكدًا أن إسرائيل لم تتجاوز الخط الأحمر بعد، "لكننا أوقفنا شحنة الأسلحة لها".

عربي ودولي

الجمعة 10 مايو 2024 3:00 مساءً - بتوقيت القدس

تهديد بايدن بوقف الأسلحة لإسرائيل يثير حفيظة الحزب الجمهوري

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أدى تهديد الرئيس الأميركي جو بايدن بوقف شحن الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل إذا مضت قدماً في غزو بري مخطط له منذ فترة طويلة لمدينة رفح في جنوب قطاع غزة المحاصر، إلى "هز السياسة الأميركية والإسرائيلية، مما أجبر إسرائيل على إعادة ضبط خطواتها التالية في حربها ضد حماس وتوسيع نطاقها. انقسام حول هذه القضية بين أعضاء الكونجرس" بحسب صحيفة واشنطن يوست.


وكانت تصريحات بايدن التي أدلى بها على برنامج " إيرن بورنيت في المقدمة" على شبكة سي.إن.إت الأربعاء ، هي المرة الأولى التي يهدد فيها الرئيس بحجب المساعدات العسكرية الأميركية عن إسرائيل منذ أن بدأت حربها على غزة قبل سبعة أشهر. وأثار الخط الأحمر الذي رسمه الرئيس (حديثا) ردود فعل سلبية من الجمهوريين - بما في ذلك الرئيس السابق دونالد ترامب، والمرشح الجمهوري المفترض الذي سيواجهه بايدن في 5 تشرين الثاني المقبل ،  وردود فعل متباينة من الديمقراطيين، الذين انقسموا حول كيفية رد الولايات المتحدة على حرب إسرائيل ضد حماس في غزة.


وقال بايدن يوم الأربعاء إنه سيوقف شحنات الأسلحة الهجومية الأميركية إلى إسرائيل – معترفًا بأن مثل هذه الأسلحة استخدمت لقتل المدنيين – إذا مضت البلاد قدمًا في غزوها لرفح، وهي مدينة جنوب غزة تؤوي أكثر من مليون فلسطيني، العديد منهم. منهم من فروا من منازلهم وسط الحرب.


من جهته، أعرب رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري عن ولاية لويزيانا) عن دهشته من تعليقات بايدن في مقابلة يوم الأربعاء مع مجلة بوليتيكو بلايبوك، قائلًا إنه يأمل أن يكون الرئيس قد تأمل مليا في قراره بشأن  وقف شحنات من الأسلحة لإسرائيل.


وقال جونسون لصحيفة بوليتيكو: "كان رد فعلي، بصراحة، هذا تحول كامل عما قيل لي، حتى في الساعات الأخيرة، كما تعلمون؛ أعني، أنه قبل 24 ساعة فقط، أكد لي كبار مسؤولي الإدارة أن السياسة تجاه إسرائيل لم ولن تتغير".


وأضاف جونسون أنه كان سيشعر بالخيانة لو لم يكن بايدن ببساطة "خارجا عن النص".


وقال "إن قيام الإدارة بهذا الانحراف الضخم في السياسة دون أي تشاور معنا، كما تعلمون - وفي تحدٍ لما صوتنا عليه حرفيًا هنا منذ أيام - فإن ذلك يثير الكثير من القلق بالنسبة لي".


واستغل ترامب هذه القضية صباح الخميس، ووصف خطوة بايدن بأنها “مشينة”.


وقال ترامب للصحفيين خارج قاعة المحكمة في نيويورك حيث تجري محاكمته الجنائية بشأن أمواله السرية: "إذا صوت أي شخص يهودي لصالح جو بايدن، فيجب أن يخجل من نفسه؛  لقد تخلى بايدن عن إسرائيل تماما، ولا أحد يستطيع أن يصدق ذلك".


وسبق أن هاجم ترامب الناخبين اليهود الذين يصوتون للديمقراطيين، قائلا إنه يعتقد “أنهم يكرهون إسرائيل".


وقال ترامب في آذار: "أي يهودي يصوت للديمقراطيين يكره دينه".


وتعتمد تعليقات ترامب على المجاز المألوف المعادي للسامية والذي يقول إن اليهود الأميركيين لديهم ولاء مزدوج لإسرائيل.


وأشار بايدن منذ فترة طويلة إلى دعمه الثابت لإسرائيل في الحرب على غزة  العسكرية، التي أثارها هجوم نفذته حماس في 7 تشرين الأول وأدى إلى مقتل حوالي 1200 شخص في إسرائيل، منهم 311 جندي وفق التصريحات الرسمية الإسرائيلية، كما تم احتجاز 250 آخرين كرهائن. لكن في الأشهر الأخيرة، واجه بايدن ضغوطًا سياسية متزايدة بشأن تعامل إدارته مع الصراع، حيث ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من 35000 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، كما أدى الحصار الإسرائيلي إلى خلق ظروف إنسانية مروعة في القطاع.


ومع احتدام موسم الحملات الانتخابية، أصبح بايدن محاصرًا سياسيًا بشكل متزايد بشأن إسرائيل، حيث يتعرض لضغوط من الجمهوريين وبعض زملائه الديمقراطيين الذين يدفعونه للبقاء ثابتًا في دعم البلاد، وقاعدة الناشطين في حزبه، التي دفعته إلى الشرط. أو تعليق المساعدات العسكرية بشكل كامل.


وبينما حاول بايدن وكبار مساعديه في الأشهر الأخيرة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من شأنه أن يوقف القتال لعدة أسابيع وينص على إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين الذين تحتجزهم حماس، تعهد نتنياهو بالمضي قدمًا في عملية غزو رفح بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق.


ومنذ بدء الحرب في تشرين الأول، واجه بايدن محتجين في كل مناسبة عامة تقريبًا، وحتى في منزله في ولاية ديلاوير، مما دفعه إلى التظاهر بالتراجع عن دعمه لإسرائيل.كما أقام الطلاب في الجامعات في جميع أنحاء البلاد معسكرات وحواجز داخل جامعاتهم ، للضغط على جامعاتهم لقطع أي علاقات مع إسرائيل.


وقال النائب مايك د. روجرز (جمهوري - علاء)، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، والنائب مايكل مكول (جمهوري - تكساس)، الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، في بيان مشترك إنهما يشعران بالفزع لأن الإدارة "أوقفت شحنات الأسلحة الحيوية إلى إسرائيل"، مؤكدا أن "هذا القرار السياسي الكارثي تم اتخاذه سرا وتم إخفاؤه عمدا عن الكونجرس والشعب الأميركي".


وتابع روجرز وماكول: "في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل التفاوض بحسن نية لتأمين إطلاق سراح الرهائن، بما في ذلك المواطنين الأمريكيين، فإن الخطأ الاستراتيجي قصير النظر للإدارة يدعو إلى التشكيك في "التزامها الذي لا يتزعزع" كحليف".


وقد انقسمت ردود الفعل بين الديمقراطيين، حيث أعرب بعض المدافعين عن إسرائيل داخل الحزب، مثل النائب ريتشي توريس (ديمقراطي من نيويورك) والسناتور جون فيترمان (ديمقراطي من بنسلفانيا)، وكلاهما من الموالين للوبي الإسرائيلي إيباك، عن خيبة أملهما في الإدارة.


وكتب توريس على موقع X: "باعتبارها زعيمة العالم الحر، لا تستطيع أمريكا أن تدعي أن التزامها تجاه إسرائيل هو "صلب كالحديد" ثم تشرع في حجب المساعدات عن إسرائيل". "إن الرسائل المختلطة تسخر من مصداقيتنا كدولة حليف. لن يأخذ أحد كلمتنا على محمل الجد".


إلا أن المشرعين الأكثر ليبرالية الذين دعوا في السابق إلى وقف إطلاق النار في غزة، أشادوا بهذه الخطوة. وكتبت النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز (ديمقراطية من نيويورك) في منشور على موقع X أن تحول بايدن "يجعل العالم أكثر أمانًا وقيمنا واضحة". ووصف السيناتور بيرني ساندرز (I-Vt.) في بيان قرار الرئيس بأنه "خطوة أولى".


وتابع ساندرز: "يجب على الولايات المتحدة الآن أن تستخدم كل نفوذها للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الهجمات على رفح، والتسليم الفوري لكميات هائلة من المساعدات الإنسانية للأشخاص الذين يعيشون في حالة يأس". "نفوذنا واضح. على مر السنين، قدمت الولايات المتحدة عشرات المليارات من الدولارات كمساعدات عسكرية لإسرائيل. لم يعد بإمكاننا أن نكون متواطئين في حرب [رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين] نتنياهو المروعة ضد الشعب الفلسطيني".


واستمرت استطلاعات الرأي المتعددة في إظهار بايدن وترامب، المرشحين الرئاسيين المفترضين لحزبيهما، يخوضان سباقًا متقاربًا لانتخابات 5 تشرين الثاني المقبلة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة سي إن إن في أواخر الشهر الماضي أن تعامل بايدن مع حرب إسرائيل على غزة (ضد حماس) كان هو القضية التي حصل فيها على أسوأ معدلات تأييد له، حيث قال 28% من المستطلعين إنهم يوافقون عليها، بينما قال 71% إنهم لا يوافقون عليها. (بين أولئك الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا، قفزت نسبة الرفض إلى 81 بالمائة، وفقًا للاستطلاع).


ومع ذلك، أظهر الاستطلاع نفسه أيضًا أن معظم الأميركيين وضعوا العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة في مرتبة متدنية على قائمة أولوياتهم الانتخابية، حيث قال 26% فقط إن الحرب كانت قضية "بالغة الأهمية". وعلى النقيض من ذلك، قال 58% من الناخبين إن حماية الديمقراطية مسألة بالغة الأهمية. ووصف أكثر من 40% من الناخبين العديد من القضايا الأخرى – بما في ذلك الهجرة والجريمة وسياسة السلاح والرعاية الصحية والإجهاض – بأنها ذات أهمية مماثلة، وفقًا للاستطلاع.


ونظمت المجموعات الناخبين لتقديم أصوات احتجاجية ضد بايدن في بعض الانتخابات التمهيدية بالولايات في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك ولاية ميشيغان التي تمثل ساحة المعركة – حيث صوت حوالي 101 ألف شخص "غير ملتزمين" في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في شهر شباط .


وأدت الاحتجاجات المكثفة المؤيدة للفلسطينيين في العشرات من الجامعات في جميع أنحاء البلاد في الأسابيع الأخيرة إلى حملات قمع الشرطة واعتقال أكثر من 2000 شخص، وفقًا لإحصاء صحيفة واشنطن بوست. وبعد التزام الصمت إلى حد كبير بشأن الاضطرابات، خاطب بايدن المظاهرات يوم الخميس الماضي في البيت الأبيض، وندد بالعنف وتدمير الممتلكات، مع التأكيد أيضًا على أن الأمريكيين لديهم حق دستوري في الاحتجاج السلمي.


يشار إلى أن بايدن قال يوم 2 أيار الجاري: "لقد رأينا جميعاً صور [الاحتجاجات في الحرم الجامعي]، وقد وضعت على المحك مبدأين أمريكيين أساسيين. الأول هو الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي وإعلان حقوقهم،  والثاني هو سيادة القانون. ويجب التمسك بكلا الأمرين."


ونفى البيت الأبيض حينها أن يكون بايدن قد تناول قضية وقف الأسلحة  بسبب الضغوط السياسية.

فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 100 ألف مواطن من رفح

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن نحو 110 آلاف مواطن، نزحوا حتى الآن من مدينة رفح التي تتعرض لهجوم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى مناطق أخرى في القطاع.


وقال رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" جورجيوس بتروبولوس إن "نحو 30 ألف شخص ينزحون من المدينة كل يوم"، موضحاً أن "معظم هؤلاء الأشخاص اضطروا إلى النزوح خمس أو ست مرات منذ بداية الحرب على قطاع غزة".

فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 2:23 مساءً - بتوقيت القدس

30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.


وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 30 ألف مواطن أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.


ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة، وتمنع أحيانا المواطنين من القدس المحتلة أو الفلسطينيين من أراضي الـ48 من الدخول إلى المسجد لأداء الصلاة.

فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 2:21 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطناً ويستولي على جرار زراعي غرب رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مواطنا، واستولت على جرار زراعي، في بلدة نعلين غرب رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات والمستوطنين اقتحموا منطقة الباطن مقابل جبل العالم في نعلين، واعتقلوا الشاب عبد الله سرور (32 عاما)، أثناء عمله في حراثة أرضه، واستولوا على جراره الزراعي بحجة العمل في منطقة مصنفة (ج).

عربي ودولي

الجمعة 10 مايو 2024 1:05 مساءً - بتوقيت القدس

رغم تهديد بايدن.. شحنات سلاح أميركية في الطريق لإسرائيل

وكالات

رغم قرار الإدارة الأميركية بتعليق شحنة قنابل لإسرائيل ومراجعة شحنات أخرى، ما زالت إمدادات السلاح الأميركي تتدفق على تل أبيب، فقد أفادت وكالة رويترز بأن شحنات أسلحة بمليارات الدولارات ما زالت في طريقها لإسرائيل.


ونقلت رويترز عن السيناتور جيم ريش، العضو الجمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، القول إن الولايات المتحدة سترسل مجموعة كبيرة من المعدات العسكرية إلى إسرائيل، تضم ذخائر هجومية، وأخرى تحول القنابل الغبية إلى أسلحة دقيقة التوجيه، وقذائف دبابات ومدافع مورتر ومركبات تكتيكية مدرعة.


وقال ريش -وهو واحد من بين 4 مشرعين أميركيين مكلفين بمراجعة صفقات الأسلحة الكبرى للخارج- إن تلك الذخائر لم تتم الموافقة عليها بالسرعة المثلى، مشيرا إلى أن بعضها كان قيد الموافقة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، رغم أن إمدادات السلاح التي تقدمها أميركا لإسرائيل تمر عادة بعملية مراجعة تستغرق أسابيع فقط.


وكان مسؤول أميركي كبير ذكر هذا الأسبوع أن الإدارة الأميركية تراجع تسليم شحنات أسلحة لإسرائيل خشية استخدامها في اجتياحها لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، مما سيؤدي لإراقة دماء المزيد من المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.


في حين أكدت مصادر أميركية أن الإدارة الأميركية علّقت إرسال شحنة قنابل إلى إسرائيل، بعدما أخفقت في معالجة مخاوف واشنطن بشأن خططها لاجتياح رفح.


كما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن -أمس الخميس- أنه قد يوقف بعض إمدادات الأسلحة لإسرائيل إذا شنت عملية عسكرية واسعة في رفح، وهو تصريح رد عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوله إن بلاده ستقف وحدها وتقاتل "بأظافرها" إذا اضطرت لذلك.


ما حجم الأسلحة قيد التعليق والمراجعة؟

نقلت رويترز عن مساعدين في الكونغرس الأميركي القول إن القنابل التي أعلنت إدارة بايدن تعليق تسليمها، تقدر قيمتها بعشرات ملايين الدولارات.


وأشارت إلى أن النائب غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، وأحد المشرعين الأربعة المكلفين بمراجعة صفقات الأسلحة الكبرى للخارج، علّق نقل أسلحة بقيمة 18 مليار دولار لإسرائيل من بينها عشرات الطائرات الحربية من طراز "إف-15" التي تصنعها شركة بوينغ، بانتظار مزيد من المعلومات حول أغراض استخدام إسرائيل لتلك المقاتلات الحربية.


ولا تدخل شحنات الأسلحة المذكورة آنفا في حزمة المساعدات التي وقعها بايدن الشهر الماضي، والتي تبلغ 26 مليار دولار لدعم إسرائيل.


يذكر أن بايدن يواجه ضغوطا بعد أن تحول دعمه لإسرائيل في حربها على قطاع غزة إلى عبء سياسي، وأدى لتراجع تأييده خاصة في صفوف الشباب الديمقراطيين في الوقت الذي يسعى فيه للفوز بولاية رئاسية جديدة في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني هذا العام.


وتواصل إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي حربها المدمرة على قطاع غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، وكذلك رغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع إبادة جماعية في القطاع، وتحسين الوضع الإنساني لسكانه.


فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسات الأسرى: المحاكم الإسرائيلية ذراع أساسي لتنفيذ الاعتقال الإداري

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، إن غالبية من جرى اعتقالهم بعد بدء العدوان الإسرائيلي على شعبنا في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، جرى تحويلهم إلى الاعتقال الإداري، بينهم نساء وأطفال وجرحى ومرضى وكبار في السن.


وأضافا في بيان، اليوم الجمعة، أن أكثر من (8600) حالة اعتقال سجلت منذ بدء العدوان، من كافة الفئات.

وأكدا أنه على مدار 7 أشهر من متابعة آلاف الملفات من قبل الطاقم القانوني، فإن المحاكم العسكرية الإسرائيلية، كانت وما زالت جزءا أساسيا من أدوات الاحتلال التي استخدمها لفرض مزيد من الرقابة والسيطرة وقمع أبناء شعبنا، وقهرهم ومحاولات اقتلاع الفاعلين منهم، وتقويض أي دور ممكن أن يسهم في سبيل تقرير المصير الفلسطيني، حيث استخدمت تلك المحاكم دورها بشكل كبير بعد 7 أكتوبر، وكانت الذراع الأساس في ترسيخ جريمة الاعتقال الإداري، والمساهمة في دعم مخابرات الاحتلال في تنفيذ مزيد من عمليات الاعتقال.


وشددت المؤسسات على موقفها من عدم جدوى التوجه لمحاكم الاحتلال بمستوياتها المختلفة، وتحديدا في قضية الاعتقال الإداري، بل يسهم ذلك في إعطاء نوع من "الشرعية" لتلك المحاكم الظالمة، ورغم ذلك وبناء على رغبة المعتقلين أنفسهم، وفي ظل ما يتعرضون له من عمليات تعذيب وتنكيل وجرائم غير مسبوقة، ورغبة عائلاتهم التي حرمت من التواصل معهم وزيارتهم، "فإننا واصلنا متابعة ملفاتهم بهدف إبقاء التواصل ما بين المحامي والمعتقل في ظل صعوبات كبيرة فرضتها إدارة معتقلات الاحتلال الإسرائيلي على زيارتهم عدا عن تصاعد أعدادهم".


وأوضحا أن الهيئة تابعت آلاف المعتقلين ما بين مرحلة التثبيت والاستئناف، ومؤخرا وبناء على رغبتهم وعائلاتهم تقدمت الهيئة بالتماسات للعليا الإسرائيلية بأسماء معتقلين إداريين، رغم التجربة التاريخية التي أثبتت أن المحكمة التي استخدمها الاحتلال كمنصة لتلميع سياساته العنصرية، تحولت منذ سنوات إلى أداة لتنفيذ رغبات عصابات المستعمرين.


وتابعا "لقد رفعت المؤسسات صوتها على مدار السنوات الماضية من أجل اتخاذ قرار وطني شامل وجامع لمقاطعة محاكم الاحتلال تدريجيا، وتحديدا في التوجه لمتابعة المعتقلين الإداريين، لما له من أبعاد وطنية استراتيجية خطيرة على مصير قضية المعتقلين، إلا أننا ما زلنا ننظر بعين الأمل لدعم توجهنا على المستوى الوطني من أجل اتخاذ هذه الخطوة المهمة".


واختتمت المؤسسات بيانها بالتأكيد للمعتقلين وعائلاتهم، أنها مستمرة بما تملك من أدوات لمتابعة قضاياهم، رغم التحديات الصعبة التي تواجهنا في ضوء العدوان استمرار جريمة حرب الإبادة.

عربي ودولي

الجمعة 10 مايو 2024 12:39 مساءً - بتوقيت القدس

استقالة رئيس المنظومة الدعائية لإسرائيل

وكالات

ذكرت صحيفة إسرائيل اليوم أن رئيس المنظومة الدعائية لإسرائيل (هسبرا) موشيك أفيف استقال من منصبه بعد أشهر فقط من تعيينه، في وقت اعترف رئيس سابق للشاباك بأن إسرائيل تمر بظرف يائس لم تشهده من قبل.


وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن أفيف تولى منصبه قبل شهر تقريبا من 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أنه تعرض لانتقادات قاسية لعدم قدرة تل أبيب على تنفيذ حملات دعائية ناجحة أمام السردية الفلسطينية التي انتشرت بكثافة على مستوى العالم.


وأشارت إلى أن رئيس المنظومة الدعائية أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع أنه سيترك منصبه "لأسباب شخصية".


ووصف مديرون تنفيذيون للوزارات الحكومية الذين عملوا مع أفيف أن استقالته "خسارة كبيرة لدولة إسرائيل"، وفق ما نقلت عنهم إسرائيل اليوم.


وقدم عدد من المسؤولين الإسرائيليين خلال الأسابيع الماضية استقالاتهم على خلفية الحرب على غزة ومن أبرزهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) أهارون هاليفا مع توقعات بسلسلة من الاستقالات في قيادة الجيش تضم رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ونائبه أمير برعام.


"ظرف يائس"

في سياق متصل، قال رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) السابق يعقوب بيري إنه "لا يذكر أن إسرائيل مرت بظرف يائس كالذي تمر به الآن".

وأضاف بيري أن الحكومة الإسرائيلية لا تضم قيادة تستطيع الإجابة عن تساؤلات الجمهور القلق.


وأشار إلى أن نتنياهو يعبر عن نفسه، ويتحدث بشكل مستقل بمعزل عن قرارات مجلس الوزراء أحيانا، ويسبب مزيدا من الإرباك.


وتشهد الساحة الإسرائيلية خلافات وانقسامات حادة على خلفية استمرار الحرب على غزة واتهام نتنياهو بالسعي لإطالتها لأسباب سياسية وشخصية، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي يتكبدها جيش الاحتلال والفشل في تحقيق أي من أهداف الحرب المعلنة وعلى رأسها استعادة المحتجزين في غزة والقضاء على "حماس".

رياضة

الجمعة 10 مايو 2024 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

المغربي أيوب الكعبي يواصل تألقه في دوري المؤتمر الأوروبي

وكالات

واصل الدولي المغربي أيوب الكعبي تألقه في دوري المؤتمر الأوروبي وقاد فريقه أولمبياكوس اليوناني للفوز على ضيفه أستون فيلا الإنجليزي بهدفين دون رد، الخميس، على ملعب "جورجيوس كارايسكاكيس" في إياب نصف النهائي.


وحسم الفريق اليوناني بطاقة العبور إلى النهائي بجدارة، بعد أن نجح في تكرار تفوقه على غريمه الإنجليزي، حيث انتهت مباراة الذهاب لصالحه بأربعة أهداف مقابل هدفين في ملعب "فيلا بارك" ببرمنغهام.


ويدين أولمبياكوس بالفضل في الفوز والتأهل للنهائي لنجمه المغربي أيوب الكعبي الذي سجل هدفي اللقاء في الدقيقتين 10 و78، مواصلا مسيرة تألقه، حيث سبق وسجل ثلاثية في مباراة الذهاب.


ورفع الكعبي رصيده إلى 10 أهداف في 8 مباريات بالمسابقة، لينفرد بصدارة الهدافين بفارق هدفين عن أقرب ملاحقيه.


وضرب أولمبياكوس موعدا في المباراة النهائية بملعب "أوباب أرينا" بعاصمة بلاده أثينا، في 29 أيار/ مايو الحالي، ضد فيورنتينا الإيطالي، وصيف النسخة الأخيرة، والذي تأهل بدوره، الأربعاء، على حساب كلوب بروج البلجيكي.

رياضة

الجمعة 10 مايو 2024 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

إيقاف لاعبة التنس التشيكية نيكولا بارتونكوفا بسبب تعاطي المنشطات

وكالات

أوقفت الوكالة الدولية لنزاهة كرة المضرب (تنس)، اليوم الخميس، بشكل مؤقت نيكولا بارتونكوفا، التي وصلت إلى نهائي فتيات ويمبلدون، بسبب تعاطي المنشطات.


وقالت الوكالة إن اللاعبة التشيكية، البالغة من العمر 18 عاما، ثبت تعاطيها لمادة تريميتازيدين المحظورة لعلاج القلب في بطولتي ترانافا في سلوفاكيا وماريبور في سلوفينيا في شباط/ فبراير وآذار/ مارس على الترتيب.


الدواء المعروف اختصارا باسم "تي إم زي" عثر عليه في نتائج تحاليل إيجابية أجريت عام 2021 للمتزلجة الروسية كاميلا فالييفا و23 سباحا صينيا كانوا يستعدون لحضور أولمبياد طوكيو.


تغلبت كليرفي نغونوي على بارتونكوفا في نهائي ويمبلدون للفتيات فردي العام الماضي. ووصلت أيضا إلى نصف نهائي الفردي ونهائي الزوجي في بطولة فرنسا المفتوحة للناشئين عام 2022. وهي المصنفة رقم 282.


ومنعت بارتونكوفا من كل فعاليات التنس المرخصة على ذمة جلسة وكالة النزاهة.

اقتصاد

الجمعة 10 مايو 2024 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

كلية بجامعة كولومبيا تسحب استثماراتها من الشركات المستفيدة من حرب غزة

وكالات

سحب مجلس أمناء كلية الاتحاد اللاهوتية بجامعة كولومبيا أمس الخميس الاستثمارات من جميع الشركات المستفيدة من الحرب في غزة، في حين ألغت جامعة كزافييه في لويزيانا دعوة لسفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة لحضور حفل التخرج بسبب احتجاج الطلاب على حرب غزة، وسط استمرار الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية والأوروبية.


وذكر مراسل الجزيرة نت عمر الأغا، أن مجلس أمناء كلية الاتحاد اللاهوتية قال إن سحب الاستثمارات من الشركات يأتي "لمحافظة المجلس على معاييره الأخلاقية" ومنع الاستثمار مع الشركات المستفيدة من "قتل المدنيين الأبرياء في فلسطين".


وتعد كلية الاتحاد اللاهوتية كلية خاصة، لكنها بمثابة كلية اللاهوت بجامعة كولومبيا، مع احتفاظها بوقف استثماري منفصل، وهي أول كلية أميركية تسحب استثماراتها من الشركات المستفيدة من الحرب في غزة.

وكانت لجنة الاستثمار التابعة لمجلس إدارة كلية الاتحاد اللاهوتية، تعمل على سحب الاستثمارات من الشركات المستفيدة من الحرب منذ نوفمبر/تشرين الثاني الفائت.


يأتي ذلك في ظل استمرار الاعتصامات الطلابية في جامعة كولومبيا احتجاجا على الاستثمارات التي تمتلكها الجامعة في شركات تدعم الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة.


إلغاء دعوة لغرينفيلد

على صعيد متصل، ذكرت شبكة "سي بي إس" أن جامعة كزافييه في ولاية لويزيانا الأميركية ألغت دعوتها لسفيرة واشنطن في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد لحضور حفل التخرج، بعد توقيع أكثر من 1700 طالب على عريضة تطالب الجامعة بسحب الدعوة.


وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من إلغاء جامعة فيرمونت أيضا خطابا لغرينفيلد في حفل التخرج نتيجة ضغوط الاحتجاجات الطلابية الداعمة لفلسطين.

ورفض الطلاب حضور سفيرة واشنطن الأممية حفل تخرجهم نتيجة تصويتها سابقا ضد الإجراءات الداعية لوقف إطلاق النار في غزة.


احتجاجات جامعات أوروبية

وفي الجامعات الأوروبية، استمرت المظاهرات الداعمة لفلسطين والمناهضة للحرب على غزة في سويسرا وبريطانيا والنمسا بمشاركة مئات الطلاب.


ففي جامعتي جنيف ولوزان، تستمر المظاهرات منذ مطلع الشهر الجاري، حيث رفع الطلاب الأعلام الفلسطينية وهتفوا بالحرية لفلسطين وطالبوا بإنهاء الإبادة الجماعية في قطاع غزة.


أما في النمسا، فقد تجمع عدد من المتظاهرين قرب كنيسة فوتيف بالعاصمة فيينا، للتنديد بفض الشرطة الاحتجاج الطلابي في حرم جامعة فيينا وللمطالبة بسحب استثمارات الجامعات من شركات تدعم احتلال الأراضي الفلسطينية وتسلح الجيش الإسرائيلي.


كما يواصل طلاب جامعة أوكسفورد في بريطانيا اعتصامهم للضغط على رئاسة الجامعة لوقف جميع تعاملاتها مع مؤسسات وشركات تابعة لإسرائيل واحتجاجا على الحرب التي تشنها على قطاع غزة.


ومنذ أبريل/نيسان الماضي، تشهد جامعات أميركية وكندية وأوروبية احتجاجات ترفض الحرب الإسرائيلية على غزة، وتطالب إدارة الجامعات بوقف تعاونها الأكاديمي مع الجامعات الإسرائيلية.

فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال ينشئ كتيبة من المتقاعدين

وكالات

أفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن جيش الاحتلال أنشأ في الأسابيع الماضية كتيبة جديدة من الجنود القدامى الذين تتجاوز أعمارهم 40 عاما، نظرا لحاجته إلى تدبير القوى العاملة اللازمة.


وقالت الصحيفة الإسرائلية إن الجنود الذين انضموا للوحدة الجديدة كان قد تم إعفاؤهم في وقت سابق من الخدمة في جيش الاحتلال.


ووفقا لإسرائيل اليوم، فقد أطلق على الكتيبة اسم "باري" نسبة إلى المستوطنة التي اقتحمتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسيقود الكتيبة عضو الكنيست السابق "يوعز هاندل".


وأوضحت أنه تم تجنيد نحو 600 جندي وضابط ممن أنهوا خدمتهم الاحتياطية، وتم إلغاء إعفائهم، في كتيبة باري.


وذكرت الصحيفة أن عناصر الكتيبة بدؤوا تدريباتهم بالفعل ولم تستبعد أن تتلقى الكتيبة في المستقبل القريب مهمة عملياتية، وربما حتى في رفح جنوب قطاع غزة.


وخلال الحرب الإسرائيلية على غزة تكبد جيش الاحتلال خسائر كبيرة بلغت أكثر من 615 قتيلا و3300 مصاب وألفي جندي معاق، وفق أرقامه الرسمية، إضافة إلى رفض عدد كبير من الإسرائيليين الانضمام إليه.

ومع طول فترة الحرب واتساع رقعتها والخسائر الكبيرة التي تكبدها على يد المقاومة يسعى جيش الاحتلال إلى تعويض النقص الحاصل في صفوفه من خلال اللجوء إلى تجنيد المحاربين القدامى والاتجاه نحو تجنيد اليهود المتدينين المعروفين بـ"الحريديم".

أقلام وأراء

الجمعة 10 مايو 2024 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ترد على صفقة التبادل بعدوان متواصل

توقفت مفاوضات صفقة التبادل في القاهرة بعد ان قدمت إسرائيل ردها على الوسطاء ومقترحات حماس والفصائل الفلسطينية باستمرار العملية العسكرية في رفح وقرار توسيعها ، اضافة للعدوان المتواصل على شمال قطاع غزة واقتحام حي الزيتون ..


كان من الواضح ان اسرائيل ستقدم هكذا جواب لانه يستند إلى عقلية حكومتها المتطرفة التي لا تعترف إلا بلغة واحدة، وهي لغة سفك الدم الفلسطيني واستمرار استهداف المدنيين الأبرياء الذين يعيشون قصة نزوح ولجوء جديدة ، فبعد انتقال عشرات الالاف إلى الجنوب جراء الحرب المستعرة ، ها هم يعودون بشكل تدريجي إلى الوسط والشمال وسط معانيات صعبة وجمة ، والقطاع لا يوجد فيه اي مكان آمن ولا ملاذ او مأوى للأطفال والسيدات الذين تستهدفهم إسرائيل بالقصف المتعمد، في سياسة ممنهجة ومبرمجة للإيقاع بالمزيد من الضحايا ..
في الوقت الذي تتزامن فيه قصة النزوح الجديدة في القطاع مع اسبوع النكبة في ذكراها السادسة والسبعين ، عندما فرضت إسرائيل على ابناء الشعب الفلسطيني التهجير التعسفي ، لتعيش فلسطين اطول قصة لجوء في التاريخ ، فان فصولها مستمرة حتى يومنا هذا بقرار اسرائيلي وبغطاء أميركي ، حيث صرح الرئيس الاميركي جو بايدن علنا يوم امس بضرورة مساعدة إسرائيل في استهداف قادة حماس واستبدال الحركة بهيكل حكومي ، وهو الأمر الذي يكشف حقيقة النوايا الاميركية ، لا سيما وان بايدن اعلن رسميا عن تكليف فريق أميركي بمواصلة العمل من أجل تحسين الاستراتيجية الرامية لإلحاق هزيمة دائمة بحماس.


اجتمع مجلس الحرب الإسرائيلي الليلة الماضية وقرر اتخاذ مزيد من الخطوات الهادفة لتوسيع العملية العسكرية في رفح ، واستهداف مناطق اخرى في الوسط والشمال ، يدعي الاحتلال ان نشطاء حماس عادوا اليها، وفي الحقيقة ان توسيع دائرة العدوان يعني اطالة أمد الحرب وبعثرة صفقة التبادل ، حيث عاد الوفد الإسرائيلي المفاوض من القاهرة مساء امس ..


يواصل نتانياهو اختلاق الأعذار لافشال صفقة التبادل من اجل مواصلة العدوان على غزة ، وفي ضوء خطورة الموقف اصدرت لجنة الطوارئ الوطنية بمحافظة رفح بيانا مساء امس جاء فيه ان رفح تشهد حاليًا أكبر كارثة إنسانية عرفها التاريخ الحديث على يد اسرائيل ، التي تواصل إغلاق المعابر واحتلالها والسيطرة عليها الأمر الذي ينذر بقتل مئات آلاف المواطنين بسبب قطع خطوط الإمداد وشرايين الحياة لقطاع غزة ويتسبب أيضا بإغلاق المستشفيات والمراكز الطبية وانقطاع الخدمات الصحية.


صمت دولي رهيب يسيطر على الموقف دون اتخاذ قرارات صارمة ضد قادة الاحتلال الامر الذي يشجعه لاستباحة الدماء وارتكاب المجازر وضرب القوانين والمواثيق الدولية والقرارات الأممية بعرض الحائط .


المطلوب من العالم التدخل لإنقاذ أكثر من مليون نازح من الموت بسبب حرب الإبادة الجماعية على رفح بشكل خاص وعلى القطاع بشكل عام ، لاسيما وان إسرائيل قررت ايقاف مخططات عودة النازحين الأمر الذي بكشف حقيقة النوايا الاسرائيلية التي تستهدف اكبر عدد ممكن من المواطنين في مجازر ومذابح مرتقبة تشير إلى استمرار العدوان الذي قد تمتد فصوله لعدة اشهر إضافية ..

أقلام وأراء

الجمعة 10 مايو 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

احتلال معبر رفح

سيطرت قوات الإحتلال على معبر رفح الحدودي، في خطوة لها ما وراءها في حسابات نتنياهو وحكومته التي تواصل حرب الإبادة على غزة، وفي الوقت نفسه لم تُسقط خطط التهجير من حساباتها، وخطط السيطرة الكاملة على القطاع، وإعادة احتلاله لفترة زمنية غير محدودة وغير معروفة ولا معلومة النهايات.


وباحتلال معبر رفح والسيطرة عليه، تكون حكومة نتنياهو سيطرت على كافة معابر القطاع، وقطعت الشريان الحياتي الأخير، وبالتالي أحكمت سيطرتها من كل الجهات على ما يقارب مليوني إنسان، خاصة وأن معبر رفح هو المعبر الحدودي الوحيد مع جمهورية مصر العربية، أما بقية المعابر فإنها حدودية مع الإحتلال. وكجزء من الحرب المستعرة والعدوان، تأتي هذه الخطوة لفرض المزيد من الواقع المتعثر في طريق الناس، ومستقبل الحلول التي ما يلبث الإحتلال عن وضع العراقيل في طريقها.


ألرفض والإدانة والتلويح بالتهديد وسط كل ما يحدث في غزة غير مجد، ولا يؤتي نتائجاً في ظل العنجهية الإحتلالية والدعم الأمريكي المعلن وغير المعلن، فعملية الإحتلال التي شملت كل مدن ومناطق قطاع غزة خلال هذه الحرب الشعواء لم تتوقف بل هي مستمرة، وبينما يرفض الإحتلال إنهاء إحتلاله ويرفض الإنسحاب من أي منطقة قام باحتلالها، فإنه يصل إلى معبر رفح، ورفح هي المنطقة الوحيدة التي لم تطالها عمليات الاجتياح، وإن طالها القصف المدفعي وقصف الطائرات، ومع احتلال معبر رفح يمكن القول أن قرار اجتياح رفح قد اتخذ، وسوف نشهد في الأيام القادمة مزيدًا من التقدم نحو رفح.


حساسية المنطقة والتعامل معها واعتداءها بشكل مباشر على معبر رفح الحدودي، حيث المنطقة التي تخضع لاتفاقيات كامب ديفيد مع مصر، والرعاية الدولية لذلك الإتفاق الذي يحدد التحرك في هذه المنطقة، بأرتال من المعدات العسكرية والجنود، هو خرق وتعد ليس فقط على أهل غزة، بل على الأمن القومي المصري وعلى الرعاية الأممية للإتفاق بين مصر والاحتلال. لكن الإحتلال وحكومة الحرب منذ سبعة أشهر وهي غير آبهة بكل النداءات الدولية، وكل المواثيق الأممية، وهي تضرب بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين، وماضية في حربها وغير راغبة بأي هدنة أو صفقة، بل تخطط لما بعد الإحتلال، وقد بدأت تخرج بالتصريحات التي تحاكي واقع المعبر تحت ما أسمته "الوصاية"، كنوع من أنواع الخداع الإسرائيلي المعروف.


دموية نتنياهو حتى اليوم لم تحقق له الإنتصار، بل المزيد من الفشل، خاصة وأن كل عملياته تأخذ طابعًا إعلاميًا لا غير، سواء في خطوة احتلال معبر رفح أو ما قبلها، بينما لم يستطع الوصول إلى الرهائن الأسرى، الأحياء منهم والأموات، وهذا يجعله يواصل اتخاذ المزيد من العمليات على الأرض تحت غطاء الماكينة الإعلامية والفبركات لتضليل الرأي العام الذي بدأ يتململ للإنقلاب عليه، خاصة مع تنامي الأصوات الرافضة لاستمرار الحرب والمطالبة بالموافقة على الصفقة.


ألتلويح برفض الإحتلال ليس كافيًا، والتدافع فيما بيننا نحو الشجب والاستنكار أيضًا ليس كافيًا، وما هو مطلوب الآن هو تحرك رسمي عربي وإقليمي ودولي، والضغط المباشر على أمريكا، لوقف هذه الإبادة الجماعية بكل أشكالها، وانسحاب الإحتلال، وإنهاء هذه الحرب وفق خطة شاملة، وما دون هذا مجرد شعارات وتصريحات فضفاضة، ليس فيها شيء من الجدية الواقعية.


ألرفض والإدانة والتلويح بالتهديد وسط كل ما يحدث في غزة غير مجد، ولا يؤتي نتائجاً في ظل العنجهية الإحتلالية والدعم الأمريكي المعلن وغير المعلن

أقلام وأراء

الجمعة 10 مايو 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

(كل جمعة)-- كونت لا دي نتنياهو

لا يمكن أن يكون الشعب الأميركي جاهلاً بالأمور إلى درجة أن إحدى محطات التلفزة الأميركية تستضيف اثنين من أتباع الديانة اليهودية المتصهينين، فيقولون إن إسرائيل بقيادة نتنياهو يجب أن تكمل حملتها العسكرية ضد غزة حتى تنهي المقاومة، وإن لم يفعلوا ذلك فستتكرر واقعة السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ويدعي هؤلاء أن المقاومة تختبئ خلف الأطفال والأسر، ولهذا يصبح هؤلاء أهدافاً غير مقصودة للقذائف والمتفجرات الإسرائيلية.


وطبعا يكرر هؤلاء ادعاءات نتنياهو الذي يقول إن جيشه يطبق أعلى درجات الحرص لتجنيب النساء والأطفال من أبناء غزة خطر الإصابة. قلنا لما سمعنا هذا الكلام العبقري، وما الجديد؟


أليست هذه كلها الحجج التي ساقها هتلر ضدهم، أو ليست هذه مبررات ضرب ناغازاكي وهيروشيما بالقنابل النووية؟ أو ليست هي مبررات الفرنسيين في حربهم ضد المناضلين الجزائريين في حرب التحرير، أو ليس هذا ما كان يقوله العنصريون حكام جنوب أفريقيا في زمن الحرب عندما كان المناضلون الأفارقة يحاربون ضد مستعبديهم من البيض؟ ألم يكن هذا جزءاً مما قاله الجنرال كستر الأميركي لما ارتكب المذابح ضد أطفال ونساء الهنود الحمر، إلى أن لاقى حتفه بعدما هزم في معركة ليتل بيغ هورن Little Big Horn؟


لم تكن نهاية كل من هؤلاء المجرمين إلا ما يتوقع منها أن تكون، وترى المجرمين يُعْرفون من سيماهم، فعينا نتنياهو زائغتان، ويبلع ريقه كلما قدم لنا واحدة من أكاذيبه، وهو يستنجد بالرئيس جو بايدن كي لا تستدعيه محكمة العدل الدولية للوقوف أمام القضاء الدولي مثل أسلافه من المجرمين، ولغة جسده وحركاته تكذب كل ما يدعيه من شجاعة ورباطة جأش. والحقيقة الأساسية أنه هو المختبئ خلف النساء والحماية الأميركية.


ولكنني لو فكرت للأمام، لقلت إن نتنياهو هو من أكثر الأسباب التي أدت إلى إعادة النظر من كثيرين في العالم ممن أغوتهم الدعاية والبروباغاندا الصهيونية في إسرائيل وأهدافها وعدوانيتها وعدم احترامها للعالم.


يعيش دون كيخوتي بنسخته السيئة واللاأخلاقية في شخص نتنياهو وزمرته. فالشخص الذي رسمه ميغيل دي سيرفانتس الإسباني في كتابه الموسوم في جزئه الأول الصادر عام 1605 "العبقري النبيل دون كيخوتي دي لا مانشا"، أما الجزء الثاني الصادر عام 1615 فقد جاء موسوماً " العبقري الفارس دون كيخوتي دي لا مانشا". فالمجنون في شخصية دون كيخوتي يتمتع بأخلاق وفروسية مضى عصرها وتلاشت. أما نتنياهو فهو لا خلق له ولا ضمير".


لقد خسرت إسرائيل من حربها السافرة على قطاع غزة الكثير من سمعتها. ولقد أنفقت أبواق دعايتها عشرات المليارات شراءً لضمائر كتاب يحرفون التاريخ، وقَصَصيين يبتدعون أشياء يجعلونها تبدو كأنها حقائق، وآخرين يكتبون سيناريوهات أفلام مفبركة لا أساس لها من الصحة من أجل أن تظهر ظلمها لأهل فلسطين على أن الغاصبين المحتلين لأرض فلسطين هم المظلومون، وأن الذين اغتصبت أرضهم هم الظلمة الإرهابيون.


وحتى لو لم يذكر اسم نتنياهو تحديداً من بين الأسماء التي ستصدرها قريباً (أو ربما أصدرتها عند صدور هذا المقال) محكمة الجرائم الدولية، فإن أسماء بارزة من بطانته سوف تستدعى، ومن سيصدق حينها أن نتنياهو بريء، بل هو ناج بسبب الضغوط السياسية التي تمارسها الولايات المتحدة. وسوف تكون النتيجة التي لا مهرب منها أن الرجل ضحى بالمقربين إليه كي ينجو بنفسه. وماذا ستكون نتيجة انتهاء الحرب على غزة سوى دعوته من المحكمة الإسرائيلية ليجيب عن الاتهامات الموجهة ضده بالكذب وسوء الائتمان على أقل تقدير.


أما الأمر الأخير فهو أن الضحايا والشهداء الذين ارتقوا بفعل آلة الحرب المستهدفة لهم سوف تكون جزءاً من ضمير الشعب الفلسطيني الذي لن ينساها أبداً، وسيعمل حتى يأتي ذلك اليوم الذي ينصفون فيه هؤلاء الضحايا من جلاديهم.


وقد شاهدت صباح الأحد الماضي فيلماً تسجيلياً عن حرب الجزائر ضد الفرنسيين، وراقبت أفعال الفرنسيين كما أوردها ضباطهم وسياسيوهم الذين تصدوا للثورة الجزائرية إبان عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، فوجدت أن كلا الطرفين يسلك نفس الأسلوب، ويقول نفس الكلام الدعائي المفبرك بدءاً من الجنرال ديغول وانتهاء بالذين رفضوا ذلك وسعوا لإسقاطه.


سعى الفرنسيون لقتل قادة الثورة وأَلَّبوا جزءاً من أهل الجزائر ليعمل معهم، وزرعوا جواسيس داخل حركة الثورة، وأَلبوا أفراد الشعب المغلوب على أمرهم على قادة الثورة بأنهم لا يأبهون بدمائهم، وأجبروا طائرة تقل أحمد بن بلّة ورفاقه الأربعة على الهبوط واعتقلوهم، ثم عادوا ليفاوضوهم. ولعل أذكى حيلة استعملها الفرنسيون هي السعي لخلق فرنسا الكبرى التي تضم الجزائر على أسس الإخاء والمساواة والحرية. ونكلوا وقتلوا واستخدموا النابالم لحرق المحاصيل والحقول والناس. ومشاهد المصابين بالنابالم وجلودهم تسيح، خاصة إذا حاول أحد مسح أجزائها عن جسد المصاب.


ألا يذكرنا هذا جملة وتفصيلاً بما تفعله القوات الإسرائيلية بالمدنيين من الأطفال والنساء. إسرائيل قوة غازية على أرض فلسطينية، وهم ليسوا أدهى ولا أذكى من الفرنسيين، وفي النهاية لا بد أن يصل عقلاؤهم إلى حل تفاوضي مع الجانب الفلسطيني.


وأما الجزء الأهم، فهو أن المعركة أفرزت عدداً من الانقسامات العميقة. فاليهود الذين يريدون أمن إسرائيل بالانخراط في المنطقة لا يؤمنون بأن العنف المفرط سوف يوصل إلى ذلك الهدف، بل على العكس تماماً. فالفلسطينيون ومعهم قطاعات واسعة من الشعب العربي المناصر لهم لن يكلوا حتى يحقق الفلسطينيون هدفهم في دولتهم المستقلة القابلة للحياة والمتمتعة بكرامتها. هذا الانشقاق في صفوف اليهود في العالم خلق الرغبة عند كثير من اليهود في النأي بأنفسهم عن الحركة الصهيونية أو شبهة الصهيونة.


وفي مقابلة مع إحدى الفتيات اليهوديات في الولايات المتحدة قالت إن 40%؜ فقط من اليهود هم صهاينة، بينما تبلغ هذه النسبة حوالى 80% من المسيحيين الايفانجليين Evangelican Christians في الولايات المتحدة. وفي نفس الوقت كذلك، تعززت الفكرة المهمة التي ترفض فكرة انتقاد إسرائيل أو الصهيونية أنها مساوية لـ"اللاسامية".


هذا المنطق المتهالك لم يعد ينطلي على كثير من الشباب في الولايات المتحدة الذين ملوا وضجروا من مسؤوليهم الذين يرتشون من الأموال الصهيونية للوصول إلى مراكزهم، والذين يتنطعون للدفاع عنها.


لعلنا نتذكر في هذا الصدد ما قاله كل من البروفيسور جون ميرشايمر أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو، والبروفيسور ستيفن والت عام 2009 في كتابهما الموسوم "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الأميركية الخارجية".


لقد أكدا أن ما يقوم به اللوبي لصالح إسرائيل والمسمى AIPAC من مساواة النقد لإسرائيل باللاسامية، ومن دفاع عن كل قرارات إسرائيل بالرغم من الضرر الذي تحدثه للمصالح الأميركية يجب أن يتوقف، وعلى المسؤولين ألا يبالغوا في حماية إسرائيل وأن توضع لهذا الأمر حدود. ويذكرني هذا بالبيت الوارد في قصيدة ابن عُمير البغدادي الذي خاطب زوجته في بغداد من مقر إقامته بالأندلس: جاوزتِ في نُصحِهِ حداً أضر به من حيث قدّرت أن النصح ينفعه.


وقد صدر هذا الكتاب من قبل الأستاذين عام 2009 وقد حضرت لهما محاضرة عام 2010 في عمان، عندما جاءا ليروجا للكتاب الذي تصدر قائمة مبيعات الكتب من كثرة ما وُجه إليه من نقد من قبل أنصار الصهيونية في الولايات المتحدة. ومن الواضح أن الكتاب كان صحيحاً في توقعاته التي سبقت آخر خمس حروب إسرائيلية على غزة وأهلها.



ولا يمكن أن يكون هذا البحث في منافع نتنياهو غير المقصودة خدمة للقضية الفلسطينية دون الحديث عن ثورة الطلبة الأميركان والإنكليز والفرنسيين، وكذلك في المكسيك وكندا وأستراليا واليابان، والذين ما ثاروا ضد أي قضية يخالفون فيها موقف حكوماتهم إلا ونجحوا في تغييرها بدءاً من الحرب ضد فيتنام، إلى الحرب ضد العنصرية Apartheid في جنوب أفريقيا، إلى إنهاء الحرب في البوسنة وغيرها.


ويجب أن نتذكر أن الطلاب يطالبون بمقاطعة إسرائيل ووقف مدها بالمساعدات، وعدم التعامل مع نتنياهو وبطانته واحترام إرادة المتظاهرين من مسيحيين ومسلمين ويهود ضد مواقف الإدارة الأميركية السيئة والمتقلبة.


دائرة البغي تدور على نتنياهو بعدما عاث في الأرض فساداً، وعطل العملية السلمية وساهم في قتل عشرات الألوف من الشعب الفلسطيني وجرح وجَوَّع الملايين منهم.


--------------------

المعركة أفرزت عدداً من الانقسامات العميقة. فاليهود الذين يريدون أمن إسرائيل بالانخراط في المنطقة لا يؤمنون بأن العنف المفرط سوف يوصل إلى ذلك الهدف، بل على العكس تماماً، والفلسطينيون ومعهم قطاعات واسعة من الشعب العربي لن يكلوا حتى يحقق الفلسطينيون هدفهم في دولتهم المستقلة القابلة للحياة والمتمتعة بكرامتها.

أقلام وأراء

الجمعة 10 مايو 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاجات الجامعات الأميركية: ماذا يفعل الفلسطينيون

"الجنود يقطّعوننا إرباً... كان يجب أن نخرج منذ زمن طويل... ماذا لوكنت تعرفها، ووجدّتَها جثّة هامدة على الأرض؟... كيف يمكنك الهرب إن كنت تعلم؟". كلمات صادمة، طافت بين أوساط الشباب الأميركي المُحتجّ على حرب فيتنام في منتصف العام 1970. أغنية "أوهايو" من القطع الموسيقية التي حدّدت ملامح تلك الحقبة، وأعطت دفعة لحركة الاحتجاج في الجامعات الأميركية، ووجّهت نقداً حادّاً للرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون. جرى تسجيل هذه الأغنية على عجالة (من أربعة مغنيين)، وكتب كلماتها نيل يونغ، بعد أن شاهد في مجلة لايف صور القتلى من الطلاب المُحتجّين في "جامعة كنت العمومية" في ولاية أوهايو، وأشهرها صورة الطالبة آن ماري فيجي جاثيةً أمام جثمان زميلها المُسجّى في الشارع، والفزع في عينيها، وقيل إنّها صرخت: "لماذا تقتلوننا؟".


فتح الحرس الوطني في ولاية أوهايو النار على المحتجين من الطلبة داخل الجامعة، لتشكّل واحدةً من المجازر في التاريخ الجامعي الأميركي، إذ قُتل أربعة وأصيب عشرات، وقد عرضت شبكة سي أن أن عام 2017 وثائقياً مُسلسلاً عن الموسيقى التي شكّلت علامات فارقة في التاريخ الأميركي، وبدأت السلسلة بموسيقات الاحتجاج، وأوهايو في مقدّمتها. القصد من استذكار هذه القصة الفارقة الحالة الشبيهة التي شكّلتها احتجاجات طلبة الجامعات الأميركية، تنديداً بالحرب الإسرائيلية على غزّة، واستمرار المقتلة فيها. أضحت هذه الاحتجاجات تشكّل عاملاً مؤثراً، عقب أوهايو (1970)، والمظاهرات المُندّدة بحرب فيتنام، لأسباب عدّة. أولاً، أنّ ما يحدث يعبّر عن حركة احتجاجات مؤثرة، ستكون لها تداعياتها. ولكنّها، ثانياً، ليست ثورة عارمة في الولايات المتّحدة، كما تقول بعض الأصوات هذه الأيام عربياً، فالسياق يؤكّد على أنّ الجامعات تُمارس دوراً مؤثّراً، ولطالما كانت تلك الجامعات منبع الحراك السياسي. أذكر، منذ سنوات، حين شلّت تظاهرات الشبّان (من اليسار في معظمه) مدينة هامبورغ الألمانية، على هامش قمّة العشرين، لم يستغرب السياسيون، الأوروبيون تحديداً، حين سألناهم، وغاب استغرابي الشخصي حين همس زميلٌ لي إنّ سياسيين كثيرين هم ممّن شاركوا في تظاهرات شبيهة منذ حركة الشباب في ستينيات القرن الماضي، وبالتالي، وفي السياق الأميركي، هناك خطّ مُتّصل، في عقل الأميركي، بشكل مختلف عن الأوروبي، من احتجاجات ضد الحرب في فيتنام أو الحقوق المدنية قبلها، وبعدها، والحراك السياسي في الجامعات اليوم، عن تأثير الجامعات القوي في السياسة الاحتجاجية.


أجل، يفرّق بعضهم بين الجامعات بحكم ارتباطاتها الطبقية، لكن ليس هذا المُهمّ، بل إنّ قضية التعاطف مع الفلسطينيين، ومنذ الحرب على غزّة، اتخذت طابعاً مُختلفاً عن ذي قبل. ورغم الوضع المأساوي في غزّة، لم تكن حركة التأييد للفلسطينيين، غربياً، بهذا الزخم والقوّة على مدار التاريخ المعاصر، بشكل يجعل إثارة الأسئلة لدى هواة تقسيم العالم إلى "نحن" و"هم" تستدعي بعض التروّي، وهو أمرٌ صعب لكثيرين في ظلّ استمرار المجازر في غرّة.


أما ثاني أسباب تأثير هذا الحراك، فيبدو أنّ الاهتمام المتزايد، نظرياً، في الجامعات الغربية، بنظريات تفكيك الاستعمار، وما بعده، آتى أُكُلَه في هذه المظاهرات، وليس مصادفةً أن تنطلق المظاهرات من جامعة كولومبيا، التي ارتبطت بإدوارد سعيد، الذي كان رائداً في تعزيز تلك النظريات غربياً. ثالثاً، تكتسب احتجاجات الجامعات الأميركية أهمّيتها من أنّها ترفع حدّة السجال في المجتمع الأميركي قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهذه تظهر إمكانية تأثير حرب غزّة في تلك الانتخابات عاملاً خارجياً، لأوّل مرّة، وما يمنح هذا الحراك بُعداً أساسياً، وهو حال التحوّل الذي تشهده حركات الاحتجاج عالمياً، مثل حركات البيئة، والمثليين، و"احتلوا وول ستريت" ودعوات مماثلة في مناطق أخرى، والتجمّعات الشبابية، وطبعاً حركة حياة السود مهمة، وغيرها من حركاتٍ أضحت تعبّر، وفقاً لعالِم السياسة فرانسيس فوكوياما، عن تبديل في مفهوم الهوية الأوّلي (تتعدّد أشكالها من العرق، والقبيلة، والدين... إلخ)، إلى مفهوم جديد، أكثر حداثة، فيلتفّ الأشخاص من خلفيات متعدّدة حول قضية ما تشكّل هويتهم السياسية الجديدة. وهنا مصدر قوّة احتجاجات الجامعات الأميركية، فلا تلقى اتهامات الحكومة الإسرائيلية لها بـ"معاداة السامية"، على سبيل المثال، معقوليةً في أوساط كثيرة.


يدفع هذا كلّه إلى الحديث عن آليات وخيارات تعامل الحركة الوطنية الفلسطينية مع هذا الحراك العالمي كلّه، فالحركة تاريخياً ارتبطت باليسار المناوئ والمعارض، ونسجت علاقاتها مع ذلك اليسار، بما فيه دكتاتوريات وطغاة وحركات متطرّفة يسارية، ولم تشكّل أيّ اختراق يُذكر مع القوى الليبرالية (يمكن أن يُعزى ذلك إلى بنية الحركة الفلسطينية أساساً، وتمنّع الليبرالية تاريخياً، أيضاً)، ولكن اليوم، وكما أشير أعلاه، هناك فرصة تاريخية لنسج علاقة تحالفية مع هذا الحراك الليبرالي، والمعتنق للأفكار التي توصف بالغربية، أيّما اقتناع.



الحرب الدموية على غزّة أنتجت سرديات مختلفة، خاصّة في ما يتعلّق بنظرة العالم إلى القضية الفلسطينية، بين سرديةٍ تحاول أن تعالج أزمة تاريخية حضارية، عبر الحرب على غزّة، وأبطالها يطلّون عبر الصراخ أو ببثّ أملٍ كاذب في شاشات الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى صورة أكثر راديكالية، عبر مهاجمة أُناسٍ عاديين بحجّة "نُصرة المقاومة" وغيرها، وسرديةٍ لم تكتمل بعد، ترى في التحوّل الكبير في الشارع الغربي مؤثراً وعاملاً أساسياً للتأثير في السياسات الغربية. طبعاً، السؤال المطروح وبقوّة: مَنْ مِنَ الفلسطينيين يقوم بذلك التقارب في ظلّ حال الانقسام، وحال الـ"لا استقرار" السياسي بين الضفّة الغربية وقطاع غزّة؟ سؤال يتعقّد، لكن في ظلّ الحراك الدولي. الآن، فإنّ مُحاولة نسج العلاقة مع التيارات المؤيدة للفلسطينيين في الغرب تستدعي خطاباً يُدرك مُستهدَفيه ويمنح أدواتٍ جديدة، لتقديم هذا الخطاب، لكن ليس بالضرورة أن يكون رسمياً، إنّما يتطلّب إعادة إنتاج الخطاب الفلسطيني عموماً، من كلّ الجهات الفاعلة، لا بل على العكس، فإنّ إبعاد الخطاب الرسمي يمنح تحرّراً من القيود الرسمية، وأُطراً أوسع، فما يحدُث في الغرب تحوّلات كبيرة ومؤثّرة، وتحتاج خطاباً بحجم تلك التحولات.

أقلام وأراء

الجمعة 10 مايو 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الحركة الطلابية ودورها في تعزيز الحوار والتكافل/ التضامن الاجتماعي

رغم أنني بلغت من العمر عتيا، إلا أن الفكر والقناعة بالدور الطلابي ما زال حيا في تفكيري، فما زلت أعوّل على الدور الكبير والمؤثر للحركة الطلابية في أية جهود جادة ومخلصة للاستنهاض، حيث أثبتت الحركة اّنذاك وجودها الناجز، وأكتفي هنا بسرد مثالين لهما دلالة واضحة على دور الحركة الطلابية، المثل الأول هو دور الحركة الطلابية في بلورة الكتل الوطنية لخوض أول انتخابات وطنية للمجالس المحلية بعد احتلال ما تبقى من فلسطين في حرب حزيران 1967، إذ فازت هذه الكتل الوطنية في الانتخابات التي جرت عام 1976، والمثل الثاني المساهمة الفاعلة في نشر ثقافة العمل التطوعي في الوطن.


غالبية جيلنا، درس قصة كرابيج حلب والتي تقول بأن أحد الطلبة قال: ما أزكى كرابيج حلب.
المعلم : هل ذقتها؟


الطالب: لا ولكن إبن عمي ذاقها وقال إنها زاكية.


هذا هو حال موقف الحركة والكتل والمؤسسات الشعبية الطلابية، ومن يكتب عن الحراك الطلابي العالمي في ديرتنا، حيال ما يجري من استمرار للمقتلة والتدمير الذي يطال كل مناحي وأوجه الحياة.


قرأت ما كتبه البعض حول ذلك، ولا شك أنهم أبدعوا في توظيف أسلوب اللف والدوران والتكرار والقص واللصق، لتخدم هدفاً واحداً ألا وهو محاولة الإيهام بأنهم يديرون هذا الحراك من زاوية مغلقة، دون الالتفات الى ضرورة كيفية استنهاض الحركة الطلابية وغيرها من القطاعات الشعبيّة كي تلتصق بقضايا الشعب كما هو الحال في البلدان الأخرى.


تشكّل الحركة الطلابية مكونا أساسيا من مكونات المجتمع الفلسطيني، لكن وللأسف، ومنذ فترة طويلة لم يتم الإستثمار في دورها كما يجب، أسوة بتجارب حركات طلابية عالمية، على سبيل المثال لا الحصر (ثورة الطلاب في فرنسا أواسط ستينيات القرن الماضي، والحراك الطلابي التركي في بداية الثمانينات من القرن ذاته، فهل يا ترى تم خصي الفكر الطلابي بشكل ممنهج، عبر توظيف أساليب وإغراءات عديدة ، ساهمت في جعل الحركة الطلابية تبتعد عن دورها الإجتماعي والسياسي، لتكون موئلا للمشاحنات الفكريّة والفئوية، رغم استمرار تعرضها للقمع والاضطهاد من قبل الاحتلال الغاشم؟


وهنا نتساءل عن سبب الغياب الملحوظ لدور الإتحاد العام لطلبة فلسطين، وضمور نشاطات الكتل الطلابية على اختلاف مشاربها الفكريّة.


يعيش شعبنا فترة عصيبة من مراحل حياته، حيث تزايدت الضغوطات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية وبالتالي السيكولوجية، الأمر الذي يتطلب إسناد المجتمع بكل ما أوتينا من قوة، لدحض الجهل وسوء الفهم اللذين يقودان إلى الكراهية والعنف بكل أشكاله (عنف جسدي، عنف معنوي وعنف لفظي)، في الوقت الذي نحن بحاجة ماسّة وفورية لتعزيز مهارات الحوار لتعزيز السلم الأهلي، وإعادة رفع منسوب القيم والأخلاق، كركيزة أساسية لتحقيق الحلم المنشود.


يتحقق كل هذا من خلال تكثيف الجلسات والندوات الحوارية التثقيفية على طريق كبح جماح ثقافة الإشاعة، لتحل محلها ثقافة تقوم على التفكير الإبداعي الخلّاق، الذي من شأنه تأمين فرص التفكير التشعبي، وإيجاد البدائل العملية القابلة للتنفيذ، وبهذا نكون قد أسسنا لضمان الإستقرار النفسي والطمأنينة، وعدم الجزع من الخارجين عن القانون ومروجي الإشاعات.


لو نظرنا إلى الجبال الجرداء والمساحات الكبيرة مما تبقى لنا من أرض، حتما سيراودنا السؤال: لماذا لا تهب الحركة الطلابية ومن خلال برامج العمل التطوعي، التي كانت منتشرة وسط القطاع الطلابي، وإضمحلت هذه الأيام، لماذا لا تهب إلى استصلاح هذه الأراضي، والاستفادة منها اقتصاديا من خلال زراعتها وجني محاصيلها، وترويجها في السوق المحلي، وبهذا نسير نحو الإعتماد على الذات وخفض مستوى التبعية الإقتصادية، التي يترتب عليها الكثير من الأمور غير المحمودة، ناهيك عن إمكانية رصد ريع هذا الحصاد في دعم الطلبة، وتوفير دعم أنشطة طلابية عديدة ومطلوبة، واجتماعيا من خلال خلق فرص التعارف وبناء العلاقات الإجتماعية المثمرة ، مما يساهم في تخفيف حدة آفات التوتر والقنوط واليأس والحزن، عملا بقول العلي القدير "ولا تهنوا ولا تحزنوا" وكذلك "لا تقنطوا من رحمة الله". إذ من المعروف أن لنهج التكافل والتعاضد دور كبير في إنجاز أجواء الطمأنينة النفسيّة والشعور بالجو الآمن.


لتكن الخطوة الأولى والمطلوبة من المستوى السياسي والتنظيمات الفلسطينية والكتل الطلابية، على مسمياتها وانتماءاتها الفكرية، ومجالس الطلبة في الجامعات ومعاهد التعليم وكليات المجتمع في الوطن، إعادة إحياء وتفعيل الإتحاد العام لطلبة فلسطين، وفق أسس وحدويّة تضم الجميع، بعيدا عن نهج الإقصاء والتهميش، ولتتذكر هذه الكتل الدور الريادي للكتيبة الطلابية في النضال الوطني الفلسطيني، بناء على ما سجّله التاريخ المشرف للحركة الوطنية الفلسطينية، وحتى لا نبقى نردّد: رحم الله أيام الزمن الجميل، حين كنت تدخل الزنزانة أو "الإكس" تجد إما طالبا أو عاملا. نعم لمكاشفة الذات والبدء بجرد حساب لكل المؤسسات والهيئات الشعبية ومدى مساهمتها في مساعدة المواطن الغلبان.

أقلام وأراء

الجمعة 10 مايو 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين حرّة "من النهر إلى البحر"

هذا الشعار "From the River to the Sea, Palestine will be Free" الذي يردّد في المظاهرات الشعبية التي تجتاح العالم، بما فيه أكثر الجامعات الأميركية والبريطانية والفرنسية والألمانية أهمّية، أثار المخاوف والهواجس، و"العقد النفسية"، التي تسيطر على أقطاب التمييز العنصري، ومروّجي الإبادة الجماعية التي تمارسها عصابات المستوطنين في حقّ الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، ولا سيّما في قطاع غزّه.


 ذلك أنّ إزالة التمييز العنصري هو من أشدّ المخاطر ضرراً على المشروع الصهيوني المُسمّى "إسرائيل"، ففي دولة "الشعب اليهودي" لا يجوز أن يتساوى اليهودي مع غير اليهودي في الحقوق والواجبات، فالمساواة تُفقد الصهيونية مبرّر وجودها، بل مبرّر عنصريتها. ومن هنا جاء الرعب الذي يُحدثه الشعار، فيعتبرونه شعاراً معادياً للسامية.


ومع ذلك، يؤكّد الواقع أنّ القيادة التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية أعلنت رسمياً قبولها اقتسام فلسطين مع المستوطنين الصهاينة. ففي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 1988، أعلن المجلس الوطني، المُنعقد حسب الأصول، قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967، أي على 21% من مساحة فلسطين، وأكّد "إعلان الاستقلال" على أنّ القيادة الفلسطينية تعترف بأنّ قرار التقسيم (رقم 181 في العام 1947) "ما زال يوفّر شروطاً للشرعية الدولية"، أي سندها الشرعي في إقامة دولتها وقيام دولة المستوطنين، ثمّ جاءت اتفاقيات أوسلو (1993)، وهي اتفاقيات وإن لم تأتِ على ذكر "دولة فلسطينية" ولا على حدود دولتين، يهودية وعربية، إلا أنّه كان مفهوماً ضمناً، على الأقلّ للجانب الرسمي الفلسطيني، أنّ دولة فلسطينية سوف تقام على حدود 4 حزيران (1967)، هذا فضلاً عن أنّ بداية مسار "أوسلو" كان الاعتراف الرسميّ الفلسطيني، ليس فقط بـ"إسرائيل" دولةً، بل ذهب إلى أبعد من ذلك واعترف بـ"حقّ إسرائيل في الوجود"، وهي سابقة نادرة في الاعترافات الدبلوماسية (كما أنّها سابقة أن تعترف حركة بدولة)، إلا أنّ إسرائيل استطاعت تبديد هذا الوهم الذي استقر في ذهن القيادة الفلسطينية، التي ماز الت تحلم به كالشخص الذي يمشي وهو نائم.


ثم جاء الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (2004)، الذي عرّف الأراضي الفلسطينية المحتلّة بأنّها تمتدّ من حدود 4 حزيران (1967) إلى الحدود الشرقية لفلسطين التاريخية، أي إلى نهر الأردن. وعلى هذه الأراضي سوف يمارس الفلسطينيون حقّ تقرير المصير، وتمسّكت القيادة الفلسطينية بهذا القول استناداً إلى المبدأ القانوني الذي يُحرّم اكتساب أراضي الغير بالقوة، وأنّ أيّ أرض محتلّة تظلّ لأصحابها الأصليين. وتبع ذلك عديد من البيانات والتصريحات الرسمية والدولية، التي تؤكّد أنّ الدولة الفلسطينية سوف تكون في حدود الرابع من يونيو (1967). وتمسّكت القيادة الفلسطينية بهذا التحديد، وأعلن الرئيس محمود عبّاس في أكثر من مناسبة، ومن على منصة الأمم المتّحدة أنّ حدود الدولة هي المناطق التي احتُلّت في العام 1967.

ولكن، من الثابت رسمياً وعملياً أنّ إسرائيل هي التي ترفض اقتسام فلسطين مع الفلسطينيين، ليكون نصيب إسرائيل 22,000 كيلو متر مربع (78% من مساحة فلسطين) ونصيب فلسطين خمسة آلاف كيلو مترٍ مربعٍ. ولا أدلّ على ذلك من أنّ إسرائيل لا تزال تقيم المستوطنات لليهود حصراً في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، مع ما في ذلك من مخالفة صريحة لكلّ القرارات الدولية، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وما زالت إسرائيل تنقل مستوطنيها إلى هذه الأراضي، وتغدق عليهم المال والسلاح، وتأمّن لهم المواصلات والكهرباء والماء والاتصالات، التي تربط مستوطناتهم بمثيلاتها في داخل إسرائيل، وذلك شكل من أشكال الضمّ والاستعمار. ثمّ أصدرت إسرائيل قانوناً في 2018 (قانون القومية) يُقرّر في مادته الأولى أنّ حقّ تقرير المصير حقّ حصري لـ"الشعب اليهودي"، يمارسه في كلّ "أرض إسرائيل"، أيّ أنّ ذلك يشمل كلّ فلسطين التاريخية، ويتجاوزها إلى ما وراء ذلك من أراضي الدول المجاورة. وهكذا، نزعت إسرائيل صفة الاحتلال عن "الأراضي المحتلّة" وأصبحت ملكاً خالصاً لـ"الشعب اليهودي". كما نزع القانون في مادته السابعة الصفة غير القانونية للمستوطنات وأسبغ عليها "الصفة الوطنية"، وفي هذا قلبٌ لكلّ مفاهيم القانون الدولي.


إسرائيل ترفض تماماً أيّ حقّ للفلسطينيين في أرضهم التاريخية. وإذا كانت إسرائيل هي التي ترفض اقتسام فلسطين بينها وبين الفلسطينيين، الذين قبلوا هذه القسمة، فلماذا إذن يلام الفلسطينيون إذا طالبوا بدورهم في استعادة كامل أرضهم التاريخية من النهر إلى البحر؟ وإذا كان الأمر واضحاً وثابتاً، فلماذا يصدر الكونغرس الأميركي في 17 من الشهر الماضي (إبريل / نيسان) قراراً يدين فيه شعار "من النهر إلى البحر.. ستكون فلسطين حرّة"؟ وتجدر الملاحظة أنّ الكونغرس لم يتخذ موقف الإدانة من قانون القومية الإسرائيلي الذي شطب حقوق أبناء الشعب الفلسطيني كلّها، الفردية والجمعية، أيّ حين سنّت إسرائيل قانوناً يعلن، عملياً، شعار "من النهر إلى البحر ستكون صهيونية"، لم يتخذ الكونغرس موقفاً، ولم يصدر قراراً يعلن فيه أنّ في ذلك تجاوزاً لحقوق الفلسطينيين، بينما سارع إلى إدانة الشعار حين كان في ذلك مساس بالصهيونية.


أخفق الكونغرس الأميركي المرّة تلو الأخرى في استيعاب دوره ومهمّته الأساسية، وهي أنّه الحارس الأول للدستور الأميركي، بما في ذلك التعديل الأول منه، الذي قد يكون الأكثر أهمّية واحتراماً من المواطنين الأميركيين، باعتبار أنّه يُقنّن بغيرة شديدة حرّية القول والرأي. هذه الحرية بالنسبة للمواطن الأميركي ترقى إلى مرتبة القداسة. ونلاحظ أنّ أيّ مواطن أميركي يستطيع أنّ يخاطب أيّ مسؤول من الرئيس إلى أصغر مسؤول في الإدارة الأميركية، وأحياناً يكون الخطاب حادّاً وبعيداً عن اللباقة، ومع ذلك، لا يستطيع أحد أن يعتقله أو يسكته، طالما أنّ النقد لا يتطاول على إسرائيل والصهيونية. ويتخذ الكونغرس قراراً يحرم المواطنين والمتظاهرين من إعلان شعارهم الجديد الدالّ على صحوة فكرية وعلمية: "من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرّة"، لأنّها ستكون حرّة من الصهيونية، وهذا ما يرعب الكونغرس الأميركي الذي لا يبدي اعتباراً لمبدأ حرّية الرأي والقول. بل إن سلوك الشرطة الأميركية في التعامل مع طلاب الجامعات الأميركية وأساتذتها فيه خرق فاضح للتعديل الأول من الدستور. أيّ أنّ حرّية التعبير يجب أن تكون على مقاس الإبادة الجماعية والأبارتهايد لكي تحترم، حسب مفهوم الرئيس جو بايدن.

من الثابت رسمياً وعملياً أنّ إسرائيل هي التي ترفض اقتسام فلسطين مع الفلسطينيين، ليكون نصيب إسرائيل 22,000 كيلو متر مربع (78% من مساحة فلسطين) ونصيب فلسطين خمسة آلاف كيلو مترٍ مربعٍ. ولا أدلّ على ذلك من أنّ إسرائيل لا تزال تقيم المستوطنات لليهود حصراً في الأراضي الفلسطينية المحتلّة

أقلام وأراء

الجمعة 10 مايو 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

«رفح»... لا مفرّ؟

لم تخفِ حكومة نتنياهو والمسؤولون الإسرائيليون منذ البدء، نيتَهم إبادة الفلسطينيين وتهجيرهم من غزة. وهم لا يزالون يتحدثون اللغة نفسها، ولم يتراجعوا قيدَ أنملة.


فإما أنَّ العالم متواطئ ويظهر العكس، وإما أنه يفضّل تجاهل ما يعلم، ليستريح. كل ما صدر عن هؤلاء المسؤولين الذين لا يزالون في مناصبهم، ارتُكب أمام الكاميرات، وأحياناً بالبث المباشر. لنتذكر بن غفير وزير الأمن القومي حين قال إن «تدمير (حماس) يشمل الجميع، كلهم إرهابيون ويجب أن يتم قتلهم أيضاً»، أو أحد المسؤولين الإسرائيليين الذي أعلن بوضوح أن «كل هذا الكلام عن المدنيين الذين لم يفعلوا شيئاً هو كذب مطلق. سنقاتلهم حتى نكسر عمودهم الفقري». وقد قُتل الصغار قبل الكبار، والنساء أكثر من الرجال. وبينما تطلق المؤسسات الدولية صرخات الاستغاثة والتحذير بأشد العبارات وأكثرها حزماً، من مذبحة غير مسبوقة سترتكب في رفح، لا يتراجع نتنياهو لحظة واحدة عن التأكيد على أنه ماضٍ في مخططه حتى لو أبرمت صفقة، وخرج كل الرهائن.


اليوم، تبدي أميركا عدم موافقة على اجتياح رفح، على اعتبار أن القادم سيكون مروعاً، وليس بإمكان أحد احتماله. لكن التصاريح لا تتحدث عن رفض، بل عن «التزام بشكل مطلق بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». كما يقول وزير الدفاع الأميركي. وما هو مطلوب في رفح من إسرائيل «خطة تأخذ في عين الاعتبار أمن وسلامة المدنيين». فما الإستراتيجية العسكرية الممكنة لتنفيذ حرب مدمرة على مساحة 50 كلم فيها مليون ونصف المليون من المشردين القابعين في الخيام، من دون طعام أو شراب بينهم الجرحى والمعوقين؟ أي تناقض!


مشّطت إسرائيل 300 كيلومتر من غزة، ودمرتها على بكرة أبيها وقتلت 34 ألف شخص وخلّفت 10 آلاف مفقود، ولم يبقَ لها سوى رفح المكتظة على الحدود المصرية، ومع ذلك لا تزال الصواريخ تخرج من الشمال وتطول غلاف غزة. كم من نفق ستعثر عليه إسرائيل في رفح، إن لم تتمكن من مدينة غزة نفسها؟ وفي المقابل كم عدد الضحايا الذين سيسقطون، من أجل الانتصار الهزيل الذي يبحث عنه نتنياهو؟ إلا إذا كان الهدف الذي أعلن عنه في البدء لا يزال ساري المفعول، وهو الدفع بالأهالي إلى سيناء.


ثمة ما يبعث على الريبة، إلى أين يذهب أهل رفح الذين بينهم مَن يهجّر للمرة العاشرة. يقولون لهم إلى المواصي (آمنة)، المنطقة التي مَن وصلوا إليها يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، فما بالك حين يزحف عشرات الآلاف إلى منطقة بور بلا شوارع، ولا أقنية تصريف أو تمديدات مياه، ولا كهرباء ولا إنترنت. الموجودون في تلك المنطقة أصلاً بحاجة إلى معجزة لتنتشلهم.


الاستيلاء على معبر رفح وإغلاقه بالكامل ومنع إدخال الطعام والمستلزمات الطبية، وإخراج مئات الجرحى، كل ذلك إمعان في قتل المدنيين والمصابين وتحضير لمجاعة كبرى وشاملة.


رفح مدينة الأطفال الذين ينتظرون الموت، 600 ألف طفل بينهم 78 ألف رضيع، هذا غير المسنين والجرحى والمعوقين. ثمة مَن باتوا بلا أطراف وليسوا قلة. نصف سكان غزة متكومون في رفح. وصلت الخيام إلى كل بقعة، تحت السلالم، في الدكاكين، خيام من كرتون وأقمشة ممزقة، أطاحتها العواصف. وها هم السكان يخشون لهب الصيف المقبل بعد أن توفيت صغيرة من شدة الحرارة.


ما يحدث فاجعة لا يمكن وصفها، وتنويه إسرائيل أسوأ مما يمكن تصوره.


ولا يزال نتنياهو يكرر: «إن أحداً لن يمنع إسرائيل من الدفاع عن نفسها. وإذا كان يجب أن تبقى وحدها، فهي ستبقى وحدها»، وهذا غير ممكن.


إسرائيل تعتمد التفوق الناري الساحق، بحاجة لذخائر وشحنات سلاح مستمرة. وهذا تتلقاه منذ بداية حربها على غزة. لا يتمتع الاحتلال بأي استقلالية في الصناعات العسكرية التي ترتكب بها الإبادة الجماعية. ويعتمد بشكل كبير على الموردين الأجانب للعديد من الطائرات الحربية والمروحيات والسفن الحربية والغواصات، من أميركا بالدرجة الأولى ثم ألمانيا وتليها كندا وهولندا.


زوّدت أميركا إسرائيل بمائة صفقة سلاح منذ بداية حربها حتى مطلع أبريل (نيسان) الماضي، غالبيتها غير معلنة، بحسب «واشنطن بوست». وفي الأول من أبريل، (اليوم الذي قتلت فيه الغارات الجوية الإسرائيلية 7 من عمال الإغاثة التابعين لمنظمة المطبخ العالمي)، في اليوم نفسه، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على نقل أكثر من ألف قنبلة لإسرائيل من زنة 500 رطل.


مئات أطنان الأسلحة تم تسليمها، بعد أن أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت شخصياً أن «مَن نقاتلهم هم حيوانات، ونتصرف معهم على هذا الأساس». شارحاً خطته بوضوح: «لا كهرباء، لا ماء، لا وقود، كل شيء مغلق». بهذا المعنى إسرائيل لم تخدع حلفاءها.


في فبراير (شباط) الماضي، شرح الجنرال الإسرائيلي المتقاعد غيورا آيلاند أن انتشار الأوبئة في قطاع غزة «سيقرب إسرائيل من النصر»، ويقلل «الخسائر في صفوف جيشها. وعلى إسرائيل ألا تخجل من ذلك». هذا الجنرال ليس نكرة فقد كان رئيس مجلس الأمن القومي حتى عام 2006، وهو الذي دعا إلى «جعل غزة مكاناً من المستحيل العيش فيه»، وسط صمت ما يسمى المجتمع الدولي.


النيات الشريرة لم تكن سرية في هذه الحرب، ونتنياهو يردد ألا بديل عن اجتياح رفح. وهو إن لم يبتلعها قطعة واحدة، سيقضمها بالتقسيط. وقد اقتطع الجزء الأول، والمقبل مرعب حقاً، ليس لأن إسرائيل متوحشة، بل لأن العالم باع ضميره.


الاستيلاء على معبر رفح وإغلاقه بالكامل ومنع إدخال الطعام والمستلزمات الطبية، وإخراج مئات الجرحى، كل ذلك إمعان في قتل المدنيين والمصابين وتحضير لمجاعة كبرى وشاملة.

أقلام وأراء

الجمعة 10 مايو 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة البحرين.. مغادرة مربع الضعف ضرورة للأمن العربي ؟

تتزامن قمة البحرين مع ذكرى مرور 76 عاما على النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، وتهجيره قسراً خارج وطنه التاريخي، والإعلان عن صناعة الكيان الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي على أرض فلسطين، كواجهة وإداة وقاعدة تهديد وأداة توظفها القوى الإستعمارية خدمة لمصالحها وأهدافها، لضمان تقويض إمكانية تحقيق نظام عربي موحد، وما يتطلبه من إدامة وترسيخ الإنقسام والخلافات البينية العربية سياسيا وجغرافيا، التي أفرزتها نتائج الحرب العالمية الأولى عقب اتفاقيات سايكس بيكو وسان ريمو، وكرستها نتائج الحرب العالمية الثانية التي لا زلنا نعيش نتائجها مع ما رافقها ويرافقها من خطط وسياسات استعمارية، تهدف إلى تعزيز النزعة القطرية على حساب الإنتماء القومي العربي الشامل.

قمة البحرين والنظام العالمي الجديد:
بعد أيام تلتئم القمة العربية في البحرين، والوطن العربي يغرق في أزمات وخلافات بينية تعصف في حال استمرارها بالأمن القومي القطري، كما عصفت بالأمن القومي العربي، بل وبوحدة واستقرار أقطاره، مما يستدعي أن تؤسس قمة البحرين عملا لا قولا للعمل على:


أولا: الخروج من مربع المفعول به والتبعية إلى مربع الفاعل، ومن مربع الإنقسام والضعف إلى مربع الوحدة والقوة على كافة الأصعدة، التي تمتلك الكثير من عناصرها وأدواتها.


ثانيا: رفض عملي للخضوع لأي شكل من أشكال التبعية لأي من أقطاب القوى العالمية، قديمها وجديدها وفرض مصالح وأمن الوطن العربي الكبير بأقطاره المتعددة، من موقع القطب الفاعل المستقل على الساحة العالمية، مع قرب ولادة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب الذي بدت ملامحه تظهر وتتضح .


ثالثا: ألتاسيس لإحداث نهضة علمية وتكنولوجية وصناعية بما فيها بالتأكيد "الصناعات العسكرية "، والتطور من حيث انتهى العالم، بالاعتماد على قوانا ومواردنا واستثمار وحشد طاقات جميع الكفاءات من أبناء الشعب العربي.


رابعاً: تعزيز وتحفيز وبناء مؤسسات بحثية على قاعدة التكامل في مؤسسات الدولة وفي الجامعات والمعاهد، مع إعادة النظر بالمناهج التعليمية ومخرجاتها على مراحلها المختلفة.


خامسا: ترجمة التكامل الإقتصادي العربي من شعارات إلى واقع عملي، فهذا سيؤدي إلى إحداث تنمية مستدامة حقيقية على مستوى قومي، يعزز من مكانة الدور والفعل العربي على الساحة العالمية.


سادسا: وضع رؤية واستراتيجية للتعامل مع العالم بلغة المصالح، فللدول الإقليمية والدولية مصالح في الوطن العربي، تفوق مصالحنا لديهم، مما سيؤدي حتما إلى تغيير إيجابي بشكل العلاقة القائمة حاليا، إلى العلاقة القائمة على الندية وبالتالي إلى تعزيز الأمن والاستقرار القطري والقومي على حد سواء، والقدرة على مواجهة التحديات والمخاطر الإقليمية والدولية.

قمة البحرين والقضية الفلسطينية :
في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في عموم أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا وخاصة في قطاع غزة لحرب إبادة وتطهير عرقي، يشنها العدو الإسرائيلي دون خوف من المساءلة والعقاب، ضارباً عرض الحائط بجميع القرارات الدولية والمناشدات العربية والإسلامية المباشرة وغير المباشرة، في رسالة واضحة تعبر عن إستخفاف، وما تضمنته رؤيا مجرم الحرب نتنياهو وزمرته، إلا دليل راسخ على هذه الإستراتيجية العدوانية التوسعية والعنصرية الناجمة عن الإنحياز الأمريكي اللامحدود، ولغياب إجراءات عملية عربية عقابية وسياسات تؤدي لعزل ومقاطعة الكيان الإستعماري الإرهابي الإسرائيلي، ترافقها إجراءات دبلوماسية وإقتصادية ضاغطة على أمريكا، احتجاجا على مواقفها المنحازة والرافضة لوقف العدوان الهمجي الإسرائيلي، أو إتخاذ خطوات عملية نحو إلزام سلطات الإحتلال الإسرائيلي الإستعمارية لتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة، الداعية لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي، ولتمكين الشعب الفلسطيني من حق تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام 1948 .


الشعب العربي بغالبيته الساحقة ومن منطلق إيمانه الراسخ بحق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال والتحرر من نير المستعمر الإسرائيلي الإرهابي المدعوم أمريكيا وأوروبيا، وبحقه الأساس بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإيمانه العميق أن المشروع الإستعماري الإسرائيلي العنصري الصهيوني، أداة القوى الإستعمارية العالمية، يمثل خطرا حقيقيا ليس على فلسطين فحسب، بل على أمن ووحدة وإستقرار الوطن العربي بأقطاره، وهذا ما عبرت وتعبر عنه تصريحا وتلميحا قيادات أمريكية وإسرائيلية، يتطلع أن تغادر قمة البحرين مربع الاكتفاء بإصدار بيان عام في تكرار لقرارات وبيانات سبقتها، إلى دائرة الفعل، أولها التقدم لإستصدار قرار بتجميد عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة، وقطع كافة أشكال العلاقات مع الكيان الإستعماري الإسرائيلي، حيث أثبتت الأحداث أن لا ثقة بالكيان الإسرائيلي وبوعوده او باتفاقياتاته المبرمة، وانقلابه وتنصلاته من الالتزامات المترتبة عليه بموجب إتفاق اوسلو، وعلى المعاهدة الاردنية الإسرائيلية، وعلى إتفاقية كامب ديفيد، دليل على ذلك، وهذا ينسحب أيضا على التعهدات الأمريكية التي سرعان ما تتنصل منها تحت ذرائع ومبررات واهية.


قمة البحرين، بتوفيرها إرادة سياسية للقادة، قادرة على أن تشكل قاعدة إنطلاق نحو ولادة نظام عربي قوي مؤهل لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية. فلسطين كانت وستبقى العنوان والبوصلة والتحدي، وحرية فلسطين وإستقلالها قوة للعرب أقطارا وشعبا، ومغادرة مربع الضعف والخلافات ضرورة للأمن والإستقرار والازدهار.

أقلام وأراء

الجمعة 10 مايو 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

عمليّة رفح محاولة يائسة لاقتناص إنجاز في اللحظة الأخيرة

ربّما تشير هذه العمليّة ليس فقط إلى عدم الرغبة والقدرة على اتّخاذ قرار استراتيجيّ بإنهاء الحرب، بما يتضمّنه ذلك من الاعتراف بالفشل، بل الخوف من مواجهة المجتمع الإسرائيليّ بـ"الحقيقة العارية"...

في محاولة لاقتناص إنجاز قبل "قرع جرس النهاية" قابل نتنياهو ومجلس حربه موافقة "حماس" على المقترح الأميركيّ- القطريّ- المصريّ لصفقة تبادل الأسرى باحتلال معبر رفح وتدمير بعض مبانيه ورفع العلم الإسرائيليّ على الجانب الفلسطينيّ منه، في عمليّة هي استمرار بالوسائل العنيفة لأحابيل نتنياهو المتواصلة في إفشال أيّ صفقة لتبادل الأسرى، والّتي ظهرت بشكل فاضح في الأسبوع الأخير.


الخبير في الشؤون الأمنيّة يوسي ميلمان، شبه العمليّة الإسرائيليّة في رفح بخطوات إسرائيليّة يائسة من حروب فاشلة سابقة رفض فيها قادة سياسيّون وعسكريّون التسليم بالنتيجة غير المرضيّة، مستحضرًا قرار موشيه ديان بخرق اتّفاق وقف إطلاق النار في حرب 73 والدخول إلى "مصيدة السويس"، عندما أمر الفرقة 162، بشكل مخالف لقرار الحكومة، مواصلة الحرب لاحتلال السويس وتعزيز محاصرة الجيش الثالث المصريّ، وهي معركة انتهت بسقوط 80 جنديًّا وإصابة 120 آخرين، واعتبرت من أخطاء إسرائيل الكبرى في الحرب.

خطوة يائسة أخرى، وفق ميلمان، اتّخذت من قبل القيادة السياسيّة والعسكريّة في نهاية حرب لبنان الثانية عام 2006 بإصدار الأمر للفرقة 162، أيضًا، الاستمرار في القتال بعد صدور قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، وذلك في محاولة لتحسين مواقع الجيش وتقريبها من نهر الليطاني وهي معركة سقط خلالها سبعة جنود وأصيب العشرات.

في الحالتين لم تسلّم القيادة العسكريّة والسياسيّة بالفشل الّذي منيت به في الحربين، وهو ما يحاول أن يكرّره نتنياهو بعد فشل حربه، بعمليّة رفح الّتي، برغم محاولات تضخيمها، يرى ميلمان أنها محدودة ورمزيّة، وتخدم أهدافًا داخليّة، مشيرًا إلى أن رفع العلم الإسرائيليّ على معبر رفح لا يمثّل بأيّ حال صورة نصر بقدر ما هو خطوة يائسة تدلّل على عدم القدرة والرغبة في اتّخاذ قرار استراتيجيّ بإنهاء الحرب واسترجاع المخطوفين.

وربّما تشير هذه العمليّة ليس فقط إلى عدم الرغبة والقدرة على اتّخاذ قرار استراتيجيّ بإنهاء الحرب، بما يتضمّنه ذلك من الاعتراف بالفشل، بل الخوف من مواجهة المجتمع الإسرائيليّ بـ"الحقيقة العارية" بلسان الجنرال احتياط يوم طوف سامية، قائد الجبهة الجنوبيّة الأسبق، الّذي لم يتوقّع فشلًا بهذا الحجم في المستوى التكتيكيّ كالّذي وقع في السابع من أكتوبر والأسوأ في المستوى الاستراتيجيّ، مثلما لم يتوقّع مثل هذا الضعف في إدارة الحرب خلال الأشهر السبع الماضية، كما قال.


سامية يرى أيضًا أن "النصر المطلق" الّذي يتحدّث عنه نتنياهو مجرّد تخريف يصلح أن يكون شعارًا انتخابيًّا، وليس هدفًا للحرب يمكن تحقيقه، ويخلص إلى نتيجة مفادها أن إسرائيل خسرت هذه الحرب في السابع من أكتوبر، وأن "ما لم تحقّقه خلال 15 سنة لن تحقّقه في سبعة أشهر" ويقصد القضاء على حماس.


هذا الوضع يجعل شخصاً مثل يعقوب بيري رئيس "الشابّاك" الأسبق، يشكّك بقدرة الحكومة الحاليّة في أن تكون قيادة يمكن أن توفّر إجابات كافية للجمهور القلق، ويقول إن رئيس الحكومة يتحدّث في كثير من الأحيان بانقطاع عن "الكابينيت" الّذي يرأسه ما يؤدّي بالجمهور إلى مزيد من البلبلة، مشيرًا إلى أن من يصفه بـالعدوّ المرير (يحيى السنوار) يتحكّم بالوضع بصورة أمينة وواثقة "اكثر منا بكثير، ونحن نرقص على وقع ألحان نايه، وننجر وراءه وليس العكس".


وبينما يرى بيري أن الوضع يائس ومحبط، وأنه آن الأوان لاتّخاذ قرارات تعيد الاستقرار والحياة الطبيعيّة، دون إشارة إلى ماهيّة هذه القرارات، يقطع قائد الأركان السابق أفيف كوخافي قول كلّ خطيب، عندما يؤكّد بأنّ ما يسمّى ب"النصر المطلق" لن يتحقّق خلال أشهر قليلة، وأن تحقيقه يحتاج إلى سنوات طويلة، وأن هناك تناقضاً بين هدفي الحرب المتمثلين بتحرير الأسرى والقضاء على حماس، وهو تناقض لم يكن قائمًا قبل شهرين أو ثلاثة أشهر، على حدّ قوله، ولذلك فليس هناك طريقة لاسترجاع المخطوفين دون وقف الحرب، داعيًا بكلّ صراحة إلى وقف الحرب في هذه المرحلة.

اقتصاد

الجمعة 10 مايو 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

إمدادات القمح العالمية مهددة.. وارتفاع متوقع للأسعار

وكالات

تتعرض إمدادات القمح العالمية حاليا لضغوط شديدة بسبب مجموعة من الظروف الجوية المعاكسة والصراعات الجيوسياسية المستمرة، مما قد ينذر بعودة ارتفاع تكاليف الغذاء.


ووفقا لتقرير صدر مؤخرا عن بلومبيرغ، فإن محللين يتوقعون أن تظل مخزونات القمح عند أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من عقد من الزمن، كما هو مبين في توقعات وزارة الزراعة الأميركية المقبلة.


عوامل رئيسية

تشكل جملة من التحديات العالمية الراهنة عوائق كبيرة أمام إمدادات القمح العالمية، نذكر أهمها:


الظروف الرطبة في أوروبا الغربية:

كان المزارعون في جميع أنحاء أوروبا الغربية يعانون من ربيع رطب غير عادي أعاق بشكل كبير نمو المحاصيل. وفي مناطق مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، لم تؤد الأمطار المستمرة إلى تأخير زراعة الربيع فحسب، بل أثارت أيضًا المخاوف بشأن جودة المحاصيل الشتوية، وفقا لبلومبيرغ.


وتعد جودة الحبوب أمرًا بالغ الأهمية لأنها تحدد ما إذا كان سيتم استخدام المحصول للاستهلاك البشري أم تحويله إلى علف للحيوانات.


وأعرب بينوا بيترمنت، رئيس مجلس الحبوب في شركة "فرانس أغري مير"، لبلومبيرغ عن مخاوفه بشأن تأثر المناطق غير المزروعة بسبب هذه الظروف الجوية السيئة.

ظروف الجفاف في أستراليا والولايات المتحدة

تواجه كل من أستراليا والولايات المتحدة ظروف جفاف شديدة تهدد بمزيد من الضغط على إمدادات القمح العالمية.

وتقول الوكالة إن فصل الصيف الحار والجاف في أستراليا أدى إلى جفاف التربة، خاصة في مناطق زراعة القمح الرئيسية مثل الغرب الأسترالي. ورغم أن الأمطار الأخيرة وفرت بعض الراحة، فإن خطر تلف المحاصيل لا يزال مرتفعا إذا لم يستمر هطول الأمطار.


وحذر المدير المساعد في بنك الكومنولث الأسترالي دينيس فوزنيسينسكي من احتمال "قلي" المحاصيل إذا استؤنفت موجة الجفاف بعد الإنبات.


وبالمثل، يعاني جزء كبير من حقول القمح الشتوي في الولايات المتحدة من الجفاف منذ أوائل أبريل/نيسان الماضي. ورغم أن التوقعات الأخيرة تشير إلى احتمال هطول أمطار، فإن الوضع لا يزال محفوفا بالمخاطر.


الحرب في أوكرانيا

تؤدي الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا إلى تفاقم الوضع من خلال تعطيل الإنتاج الزراعي والصادرات. وأدت الهجمات المتكررة على البنية التحتية الزراعية، وتجنيد المزارعين في الخدمة العسكرية إلى إعاقة الإنتاج الزراعي في أوكرانيا بشدة، وفقما قالته بلومبيرغ.


ويتوقع المحللون انخفاض إنتاج الحبوب بنسبة 6% هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي، مع توقع تحول العديد من المزارعين من القمح إلى محاصيل أكثر ربحية مثل بذور اللفت.


ديناميكيات السوق وتأثير المستهلكين

وكانت استجابة السوق لهذه التهديدات المتعلقة بالإمدادات كبيرة، حيث انتعشت العقود الآجلة للقمح لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس/آب الماضي.


وتشير الوكالة إلى أن هذا الارتفاع في الأسعار يثير قلقا خاصا بالنسبة للمستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

وقال جيمس بوليسوورث، العضو المنتدب في شركة "آغري كوميديتيز"، تعليقا على المخزونات العالمية المحدودة وزيادة الطلب، "لقد زاد الطلب، وما زالت المخزونات شحيحة على مستوى العالم، في وقت تتصاعد فيه مشكلات المحاصيل الجديدة".


ولا يؤثر هذا الارتفاع في أسعار القمح على تكلفة الأغذية الأساسية مثل الخبز والمعكرونة فحسب، بل له أيضًا آثار اقتصادية أوسع.


ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى إشعال الضغوط التضخمية من جديد، مما يجبر البنوك المركزية على إعادة النظر في سياساتها النقدية في وقت أصبحت فيه المحاصيل الرئيسية الأخرى مثل الكاكاو والبن أكثر تكلفة.


مستقبل القمح

وشدد تقرير بلومبيرغ على أنه مع اقتراب موسم الحصاد في نصف الكرة الشمالي، ستكون الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة لتنمية المحاصيل.


ويراقب المجتمع الزراعي وتجار السلع الأساسية -وفقا للوكالة- أنماط الطقس عن كثب، حيث يمكن للظروف المواتية أن تخفف بعض ضغوط العرض الحالية.


وسلط مدير مخاطر السلع بشركة "ستون إكس" مات أميرمان الضوء على حالة عدم اليقين، قائلا "هناك الكثير من الطقس الذي يمكن التداول فيه حتى الآن، والمحصول بعيد عن الاكتمال، وإذا هطلت الأمطار فستكون لها قيمة".


فلسطين

الجمعة 10 مايو 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

"يونيسف" تحذّر من عواقب استمرار إغلاق معبرَيّ كرم أبو سالم ورفح

وكالات

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، من "عواقب فورية" حال استمرار إغلاق معبري كرم أبو سالم ورفح أمام المساعدات الإنسانية وإمدادات الوقود لقطاع غزة.


ووصفت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، في بيان، الوضع في قطاع غزة بأنه "رهيب".


وشدّدت المسؤولة الأممية على أنه "إذا لم يتم إعادة فتح معبري كرم أبو سالم ورفح، لمرور الوقود والإمدادات الإنسانية، فسوف تتجلى العواقب على الفور تقريبا".


ومن بين العواقب الفورية المرتقبة في غزة، انقطاع الكهرباء عن حواضن الأطفال الخدج، وإصابة الأطفال والأسر بالجفاف أو اضطرارهم إلى شرب مياه خطيرة، إلى جانب توقعات بفيضان مياه الصرف الصحي ما يزيد انتشار الأمراض، حسب المصدر نفسه.


وأضافت راسل، "حذرنا على مدى أشهر من أن أي تصعيد عسكري في رفح سيؤدي إلى معاناة إنسانية جمة، والآن نرى ذلك يتحقق أمام أنظارنا".


والإثنين الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في رفح زاعما أنها "محدودة النطاق"، وسبقها بساعات توجيه تحذيرات إلى 100 ألف فلسطيني بـ"إخلاء" شرق المدينة قسرا.


وتبرر إسرائيل اجتياح رفح بزعم أنها "المعقل الأخير لحركة حماس"، رغم تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات كارثية لوجود نحو 1.5 مليون فلسطيني في المدينة، بينهم 1.4 مليون نازح.


وجاء التصعيد الإسرائيلي على رفح رغم إعلان حماس، الإثنين، قبولها بالمقترح المصري ـ القطري لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ادعى أن موقف الحركة يهدف إلى "نسف دخول قواتنا إلى رفح"، و"بعيد كل البعد عن متطلبات" تل أبيب الضرورية.


ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل حربا على غزة خلفت أكثر من 113 ألفا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.


وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال "فورا"، ورغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.