فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تصدر تقريرا عن تأثير حرب غزة على صحة المرأة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

أصدرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تقريرا عن الوضع الصحي في غزة، تحت عنوان "غزة: حرب على صحة المرأة"، حيث يقدم التقرير الجديد تحليلا شاملا لأزمة القطاع الصحي في غزة وأثرها على الصحة الجسدية والنفسية للنساء والفتيات.


ويكشف التقرير، حسب بيان للهيئة، اليوم الأحد، وهو الخامس للهيئة منذ 7 تشرين الأول العام الماضي، المخاطر الصحية المتزايدة التي تتعرض لها النساء في غزة، لا سيما فيما يتعلق بالأمراض غير المعدية بين كبار السن، والسرطان، والأمراض المعدية، وصحة وتغذية الأمهات الحوامل والمرضعات، في ظل تعطل الخدمات الطبية وعدم القدرة على الوصول إلى الأدوية.


وحذرت الهيئة من الأضرار غير المرئية للحرب على غزة، مبينة أنه بعد أكثر من 11 شهرا من الحرب، انهار نظام الرعاية الصحية فيها تقريبا، حيث دمرت 84% من المرافق الصحية، فيما تفتقر تلك التي لا تزال في الخدمة إلى الأدوية وسيارات الإسعاف والعلاج الأساسي المنقذ للحياة والكهرباء والمياه.


وأضافت أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 177 ألف امرأة يواجهن مخاطر صحية مهددة للحياة، إضافة إلى أن 162 ألف امرأة مصابة بأمراض غير معدية أو معرضة لخطر الإصابة بأمراض منها؛ مرض السكري والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية أو ارتفاع ضغط الدم، حيث تقف 15 ألف امرأة حامل على شفا المجاعة.


وأكد المدير الإقليمي بالنيابة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية مُعز دريد، أن العديد من النساء في غزة معرضات لخطر الموت بسبب المضاعفات الطبية بعد أشهر من عدم الحصول على أي دواء، والوصول المحدود إلى الأطباء وعدم وجود علاج لأمراض خطيرة مثل مرض السكري أو السرطان، ومن الضروري أن نتحرك بسرعة لإنقاذ حياتهن.


وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الفوري والمستدام، وتوفير المساعدات الإنسانية الآمنة بدون عوائق، والوصول إلى الأدوية والخدمات الصحية في جميع أنحاء غزة أمور ضرورية لمنع المزيد من التدهور.

منوعات

الأحد 29 سبتمبر 2024 5:32 مساءً - بتوقيت القدس

ناسا: انطلاق مهمة لإعادة رائدين عالقين بمحطة الفضاء الدولية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن انطلاق مهمة "كرو-9" التابعة لشركة "سبيس إكس" نحو محطة الفضاء الدولية، لإجراء دراسات وإعادة رائدين عالقين.


وذكرت الوكالة في بيان لها، الأحد، أن الفريق انطلق على متن المركبة الفضائية "دراغون" عبر صاروخ "فالكون 9"، الذي أُطلق من محطة "كيب كانافيرال" بولاية فلوريدا مساء السبت.


وتشمل المهمة نقل رائد الفضاء التابع لـ"ناسا" نايك هيغ، ورائد الفضاء من وكالة "روسكوزموس" الروسية ألكسندر غوربونوف، إلى المحطة الدولية.


وسيقوم رائدا الفضاء خلال فترة إقامتهما التي تمتد لـ 5 أشهر بإجراء أكثر من 200 دراسة علمية تتناول مواضيع مثل تخثر الدم، وتأثير الرطوبة على النباتات في الفضاء، وتغيرات الرؤية لدى رواد الفضاء.


وبحسب البيان، فإن الفريق سيعود إلى الأرض في فبراير/ شباط 2025 مع رائدي فضاء عالقين بالمحطة الدولية منذ يونيو/حزيران الماضي.


وفي 6 يونيو الماضي حطت رحلة فضاء تجريبية لمركبة جديدة من إنتاج شركة "بوينغ" الأمريكية عند محطة الفضاء الدولية، قبل أن يتعطل أحد محركاتها الستة.


الرحلة التي كانت تقل رائدي فضاء كان من المخطط أن تمضي 8 أيام قبل عودتها إلى الأرض، إلا أن تعطل أحد المحركات أبقى رائديها عالقين داخل محطة الفضاء الدولية حتى اليوم.


اقتصاد

الأحد 29 سبتمبر 2024 5:13 مساءً - بتوقيت القدس

بعد خفض التصنيف الائتماني.. فوضى تصريحات في إسرائيل بشأن الاقتصاد

"القدس" دوت كوم - الأناضول

لم يمر قرار وكالة موديز للتصنيف الائتماني، بخفض تصنيف إسرائيل درجتين دفعة واحد، مرور الكرام سواء لدى المسؤولين الاقتصاديين أو وسائل الإعلام المتخصصة بالشأن الاقتصادي.


والجمعة، خفضت موديز التصنيف الائتماني لإسرائيل من "A2" إلى "Baa1" وأبقت على توقعاتها للتصنيف عند "سلبي" وسط تفاقم الصراع في المنطقة مع "حزب الله" اللبناني.


وكتبت موديز في تقرير لها: "إن المحرك الرئيسي لخفض التصنيف هو وجهة نظرنا بأن المخاطر الجيوسياسية قد تزايدت بشكل كبير، إلى مستويات عالية للغاية، مع عواقب سلبية مادية على الجدارة الائتمانية لإسرائيل في الأمد القريب والبعيد".


والسبت، أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الاقتصاد الإسرائيلي "قوي" حتى بعد أن خفضت وكالة موديز، التصنيف السيادي للبلاد بمقدار درجتين.


وقال سموتريتش في بيان: "اقتصاد إسرائيل يتحمل عبء أطول وأغلى حرب في تاريخ البلاد.. إن الاقتصاد قوي ويجذب الاستثمارات حتى اليوم".


ووصف الحرب التي تقوم بها بلاده اليوم على قطاع غزة وجنوب لبنان، بأنها "حرب من أجل وجودنا ويجب أن نواصلها حتى النصر حتى نتمكن من العيش لسنوات عديدة في سلام وأمن ونمو اقتصادي.. وبعد أن ننتصر في الحرب، حتى أولئك الذين خفضوا تصنيفنا سيعيدونه إلى المستوى الحقيقي".


بينما صباح الأحد، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أن خفض تصنيف إسرائيل، يعتبر مؤشرا على "الوحل الاقتصادي" الذي تغرق فيه الحكومة جراء "سوء الإدارة" من قبل القائمين عليها.

في المقابل، وصفت صحيفة غلوبس المختصة بالاقتصاد الإسرائيلي قرار موديز بأنه "قاس" على البلاد، وسيؤثر على جاذبيتها كقبلة للاستثمارات.


وذكرت "غلوبس" أن المعلومات الواردة في تقرير الوكالة "قاسية" كذلك، خاصة تلك المرتبطة باعتقاد الوكالة أن اقتصاد إسرائيل سيضعف بشكل أكثر بسبب الصراع العسكري مما كان متوقعا في وقت سابق.


وتوقعت موديز، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.5 بالمئة فقط هذا العام.. "وقد خفضنا بشكل ملموس توقعاتنا للنمو في العام المقبل إلى 1.5 بالمئة فقط، من 4 بالمئة سابقاً".


وكتبت غلوبس: "خفض التصنيف أشد مما توقعته أغلب التوقعات في الأسواق.. الخفض بحد ذاته ليس مفاجئا، لكن مقدار الخفض هو المفاجأة".


وبهذه الخطوة، تستكمل موديز خفض تصنيف إسرائيل بثلاث درجات خلال أشهر، بعد أن أعلنت في فبراير/شباط الماضي عن أول خفض على الإطلاق في تاريخ إسرائيل.


بينما قالت المحاسبة العامة يالي روتنبرغ في بيان: "إن قرار وكالة التصنيف الائتماني موديز مفرط وغير مبرر.. إن التصنيف المتخذ لا يتناسب مع البيانات المالية والاقتصادية الكلية للاقتصاد الإسرائيلي".


وبينما تمنح موديز أدنى تصنيف لإسرائيل وهو Baa1، وهو ما يعادل BBB لدى الوكالات الأخرى، فإن وكالتي فيتش وستاندرد آند بورز تمنحان إسرائيل درجة أعلى عند A.

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

بشار الأسد ينعى حسن نصر الله في رسالة إلى المقاومة

سوريا - "القدس" دوت كوم

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن المقاومة لا تضعُفُ باستشهاد قائدها، لأن "القادة الكبار يرحلون وقد تركوا خلفهم منظومةً فكريةً ونهجاً عملياً في المقاومة والشرف، فالمقاومة فكرةٌ وفكر، والشهيد نصر الله هو ذاكرتها وتاريخها، مشدداً على أن الشهيد نصر الله سيبقى في ذاكرة السوريين وفاءً لوقوفه على رأس المقاومة الوطنية اللبنانية إلى جانب سورية في حربها ضد أدوات الصهيونية رغم أعباء المواجهة التي كان يحملُها، وفي قلب هذا الوفاء سيبقى اسم الشهيد حسن نصر الله خالداً".

وفيما يلي النص الكامل لبرقية التعزية الموجهة من الرئيس الأسد للمقاومة الوطنية اللبنانية ولعائلة الشهيد حسن نصر الله:"المقاومة الوطنية اللبنانية..عائلة الشهيد حسن نصر الله:


رسالتي ليست لعزائكم باستشهاد قائد المقاومة، وقد أظهرتم على مدى عقود مضت من الصلابة والقوة والعزيمة والتماسك ما جعلكم أقوى وأشد من كل مُصيبة مهما عَظُمت، وأنتم من مدرسة النضال التي لن تعرف إلا الإصرار والثبات على طريق الحق مهما كان غالياً ومكلفاً، فالدماء النبيلة الذكية لا تراقُ إلا لأجل الحق وقضاياه.


لا تضعُفُ المقاومة باستشهاد قائدها، بل تبقى راسخة في صميم القلوب والعقول، لأن القادة الكبار يبنُون في حياتهم عقيدة النضال ونهجها وطريقها، ويرحلون وقد تركوا خلفهم منظومةً فكريةً ونهجاً عملياً في المقاومة والشرف، يبنُون لساعة القَدَر الحتمية التي لا تأتي صُدفةً، بل فيها عبرةٌ ونتيجة، إذ تنقلهم من الحضور المؤقت بيننا إلى الخلود الدائم.


في وجداننا وعقولنا قدوةً في الكفاح، جيلاً بعد جيل، المقاومة فكرةٌ وفكر، والشهيد نصر الله هو ذاكرتها وتاريخها، وهو لن يكون يوماً أسطورة، بل سيبقى نهجاً يُنتج حقيقة تفرض واقعاً قلبُه المقاومة وجوهره العزة وبوصلته الكرامة وعنوانه التحرير ومنارته على مر الأجيال هو الشهيد حسن نصر الله.


نحن على يقين بأن المقاومة الوطنية اللبنانية ستُكمل طريق النضال والحق في وجه الاحتلال، وستبقى الكتفَ الذي يسنُد الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل قضيته العادلة، وسيبقى الشهيد نصر الله في ذاكرة السوريين وفاءً لوقوفه على رأس المقاومة الوطنية اللبنانية إلى جانب سورية في حربها ضد أدوات الصهيونية رغم أعباء المواجهة التي كان يحملُها، وفي قلب هذا الوفاء سيبقى اسم الشهيد حسن نصر الله خالداً".

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 4:21 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن أسماء قياديين اغتالهم بغارة الجمعة

لبنان - "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال 20 قيادياً من دائرة الأمين العام لحزب الله الشهيد حسن نصر الله، في غارات شنها على الضاحية الجنوبية في بيروت يوم الجمعة الماضي.


وقال جيش الاحتلال إنه اغتال كل من عبد الأمير محمد سبليني مسؤول بناء قوة تنظيم حزب الله، علي نافع أيوب المسؤول عن تنسيق القوة النارية لحزب الله، وسمير توفيق ديب مستشار نصر الله، وإبراهيم حسين جازيني رئيس وحدة الأمن الخاصة بنصر الله. 


فيما نعى حزب الله في بيان صحفي نبيل قاووق قائد وحدة الأمن الوقائي في حزب الله الذين اغتيل على يد الاحتلال الإسرائيلي.


وأفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلا عن مسؤولين في تل أبيب قولهم: " قررنا ضرب نصرالله في مكان وجوده الذي كنا نعرفه منذ 3 أشهر"


إلى ذلك أكدت وسائل إعلام أمريكية أن حزب الله يحتفظ بآلاف المقاتلين المتمرسين وترسانة كبيرة يمكنه استخدامها رغم اغتيال نصر الله.


وكانت أفادت صحيفة هآرتس العبرية، بأن وزارة الداخلية في كيان الاحتلال الإسرائيلي تخطط لتجنيد طالبي لجوء في صفوف الجيش مقابل منحهم إقامة دائمة.


وأضافت الصحيفة العبرية، أن هناك تقديرات بأن جيش الاحتلال يعاني نقصا بنحو 10 آلاف جندي مع مواجهة حرب متعددة الجبهات وإرهاق في صفوف الجنود.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

القوى الوطنية والإسلامية تنعى الشهيد حسن نصر الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 نعت القوى الوطنية والإسلامية إلى جماهير شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، وإلى الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم، الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ حسن نصر الله (أبو هادي)، الذي ارتقى شهيدًا مع عدد من رفاق دربه، إثر استهداف الاحتلال الإسرائيلي مبانيَ سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت.


وتقدمت القوى في بيان نعي صادر عنها، بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب اللبناني الشقيق وإلى الإخوة في حزب الله، وأدانت بشدة العدوان الاسرائيلي واعتبرت عملية الاستهداف هذه عملا إرهابيا جبانا ومجزرة وجريمة نكراء، تُثبت مجددا دموية ووحشية هذا الاحتلال المستهتر بكل القيم والأعراف والمواثيق الدولية.


واستذكرت القوى الوطنية والإسلامية بفخر واعتزاز مسيرة الشيخ نصر الله، الحافلة بالتضحيات.

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 3:34 مساءً - بتوقيت القدس

17 شهيدا من عائلة لبنانية واحدة إثر قصف الاحتلال البقاع الشرقي

بيروت-"القدس" دوت كوم

استشهد 17 مواطنا من عائلة واحدة، ظهر اليوم الأحد، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي لبلدات البقاع الشرقي.


وأفاد مراسلنا، بأن 17 شخصا من عائلة لبنانية استشهدوا ظهر اليوم، جراء قصف الاحتلال مبنى سكنيا في بلدة زبود في البقاع.


 وأشار إلى أن غارات الاحتلال استمرت على عدد من المناطق اللبنانية، حيث استهدفت مدينة بعلبك، وبلدات النبي شيت، وتمنين التحتا، والخريبة، والهرمل، وحلبتا، وسحمر، والعين، وايعات، العين في البقاع.


كما اغار طيران الاحتلال الحربي على مدينتي صور والنبطية، وبلدات مرجعيون، زوطر الشرقية، الطيرة، وطير حرفا، والعيتانية، ويحمر، وعبا، ومعروب، وعيناتا، والقاسمية، وبدياس، وشقرا، والجميجمة، وحومين الفوقا، وطير دبا، وقبريخا، ومجدل سلم، ورشكانية، والقصيبة، وقعقعية الجسر، والصوان، وعيتا الشعب، والمحمودية، والعيشية، والبيسارية، وبيت ليف، وبنت جبيل، وعربصاليم، وياحون، والخرايب، والقنطرة، ومركبا، وعلمان، والزرارية، وتلال ومرتفعات إقليم التفاح جنوب لبنان.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 1:42 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: 4 شهداء و15 مصابا في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين ببيت لاهيا

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 4 مواطنين، وأصيب آخرون، ظهر اليوم الأحد، في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين ببيت لاهيا.


وبحسب مصادر محلية، فإن 4 مواطنين استشهدوا، وأصيب 15 آخرين، معظمهم من الأطفال، والنساء، في قصف طائرات الاحتلال الحربية، بصاروخين غرفتين صفيتين في مدرسة أم الفحم، الواقعة في منطقة السلاطين غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.


وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة بارتفاع عدد الشهداء الإجمالي منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر إلى 41,595، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء. كما ارتفعت حصيلة الجرحى إلى 96,251، بينما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض، حيث تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبات بالغة في الوصول إلى المصابين بسبب استمرار القصف الإسرائيلي.


وأشارت إلى استشهاد 9 أشخاص وإصابة 41 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها. كما أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام أو في الطرقات، دون قدرة طواقم الإسعاف على إنقاذهم في ظل الاستهداف المستمر.


وتشهد غزة منذ السابع من أكتوبر عدوانًا إسرائيليًا متصاعدًا استهدف بشكل رئيسي المدنيين والبنية التحتية.


 وقد أدى هذا العدوان إلى دمار واسع وسقوط عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين، في حين تزداد الأوضاع الإنسانية سوءًا مع استمرار الحصار والتشريد والنزوح.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

بيت لحم: مستوطن ينصب خيمتين فوق أراضي بلدة الخضر

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

نصب مستوطن، اليوم الأحد، خيمتين فوق أراضٍ في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطناً نصب خيمتين، وخزانات مياه في أراضٍ بمنطقة "شعب العجل" غرب البلدة، تعود لاحد المواطنين، بهدف إقامة بؤرة رعوية.


يشار إلى أن المستوطنين وقوات الاحتلال صعدوا في الآونة الأخيرة ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، من هجمتهم الاستعمارية في بلدة الخضر ومحافظة بيت لحم بشكل عام، تمثل بالاستيلاء على أراضٍ شاسعة لإقامة مستعمرة في منطقة "المخرور" من أراضي بلدة بتير، إضافة الى توسيع بؤر أخرى.

اقتصاد

الأحد 29 سبتمبر 2024 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

خبير اقتصادي: الحرب تعمق الفقر وتفاقم أوضاع العائلة العربية الفقر والجوع في غزة

وكالات

تواجه الأُسر العربية في البلاد صعوبات اقتصادية وخصوصا تلك التي فقدت مصدر رزقها بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتصعيد العدوان المتواصل على لبنان لليوم السابع على التوالي.


تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات


ويواصل الاقتصاد الإسرائيلي أداءه السلبي منذ بداية الحرب على غزة، بعد أحداث يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتتعمق الأزمة الاقتصادية في ظل موجة غلاء غير مسبوقة حيث ارتفعت أسعار المنتجات الأساسية في غضون الشهور الماضية بنسبة 30%، فيما يواصل العجز المالي الحكومي تخطي التوقعات، وكذلك التضخم المالي الذي بلغ 3.6% سنويا، ويتعمق الفقر وانعدام الأمن الغذائي في المجتمع الإسرائيلي، حيث تظهر المعطيات أن 30% من العائلات في إسرائيل فقدت الأمن الغذائي في الربع الأخير من العام الماضي.


ويستدل من معطيات مؤسسة "التأمين الوطني" أن 38.8% من العائلات العربية ما دون خط الفقر، فيما تبلغ نسبة العائلات العربية من العائلات في إسرائيل 18% فقط، علاوة على أن الفقر لدى العائلات العربية أعمق منه لدى الفئات الأخرى في المجتمع الإسرائيلي، علما أن نحو مليوني إنسان في إسرائيل يعيشون دون

تواجه الأُسر العربية في البلاد صعوبات اقتصادية وخصوصا تلك التي فقدت مصدر رزقها بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتصعيد العدوان المتواصل على لبنان لليوم السابع على التوالي.


ويواصل الاقتصاد الإسرائيلي أداءه السلبي منذ بداية الحرب على غزة، بعد أحداث يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتتعمق الأزمة الاقتصادية في ظل موجة غلاء غير مسبوقة حيث ارتفعت أسعار المنتجات الأساسية في غضون الشهور الماضية بنسبة 30%، فيما يواصل العجز المالي الحكومي تخطي التوقعات، وكذلك التضخم المالي الذي بلغ 3.6% سنويا، ويتعمق الفقر وانعدام الأمن الغذائي في المجتمع الإسرائيلي، حيث تظهر المعطيات أن 30% من العائلات في إسرائيل فقدت الأمن الغذائي في الربع الأخير من العام الماضي.


ويستدل من معطيات مؤسسة "التأمين الوطني" أن 38.8% من العائلات العربية ما دون خط الفقر، فيما تبلغ نسبة العائلات العربية من العائلات في إسرائيل 18% فقط، علاوة على أن الفقر لدى العائلات العربية أعمق منه لدى الفئات الأخرى في المجتمع الإسرائيلي، علما أن نحو مليوني إنسان في إسرائيل يعيشون دون خط الفقر، بينهم 873 ألف طفل، وهو ما يجعل إسرائيل في المراتب الدنيا في مستويات الفقر بين الدول النامية إذ تحتل منذ سنوات المراتب قبل الأخيرة في مستويات الفقر حسب نسبة دخل الفرد بين الدول النامية.


وقال الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى الاقتصادي العربي، عمر فندي، عن الأوضاع الاقتصادية في إسرائيل، إن "ما يحدث في الاقتصاد خطير جدا، نتحدث عن غلاء أسعار في الأشهر الأخيرة بمعدل 30% على المنتجات الأساسية، وهذا يعود لعدة أسباب، منها ارتفاع أسعار الشحن والنقل، وغياب الرقيب سواء من وزارة الاقتصاد أو المالية، فالشركات ترفع الأسعار ومعها ترتفع الأرباح بذات النسب، فمنذ نيسان/ أبريل 2024 ولغاية اليوم هناك رفع أسعار بمعدل 25-30%، وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الخضار والفواكه يعود ارتفاع الأسعار إلى غياب العمالة سواء الأجنبية أو الفلسطينية، ونحن نشهد تعطيل سوق الشمال والجنوب، وهو ما يحول الاقتصاد الإسرائيلي إلى الاعتماد على الاستيراد، لذا يكون التأثير كبيرا على ميزانية العائلة، فالمصروفات ارتفعت بنسبة 30% بينما المدخولات بقيت على حالها، لا بل إن الفوائد التي تدفعها ميزانية العائلة أصبحت أعلى بمعدل يزيد عن ألف شيكل للعائلة الواحدة.


فندي: هناك تأثير مباشر على النفقات للعائلة، مثلا أنا أشتري سلة غذائية من نفس المكان وكانت تكلفة السلة 100 شيكل فستكلفني السلة عمليا 100 شيكل + قيمة التضخم المالي 3.6%، بمعنى سأضطر أن أدفع على المنتجات نسبة التضخم، أي إنها أصبحت تكلفني أكثر مما كانت عليه في السابق، وهذه هي ترجمة التضخم المالي على النفقات.


فندي: المجتمع العربي يعتمد على الدخل من العمالة في مجالات عديدة متوقفة، منها مجال البناء وهو مجال شبه متوقف، ومجال السياحة وأيضا متوقف وكذلك تراجع قطاع الزراعة. لدينا عام كامل مع أضرار دخل كبيرة في المجتمع العربي، واليوم نحن نواجه الحرب في لبنان وهذا يفاقم الأزمة أكثر، والمؤسف أن المنح الحكومية لم تساعد المجتمع العربي بتاتا، وحتى أولئك الذين تمكنوا من الحصول على المنح الحكومية نهاية العام الماضي سيضطرون لإعادتها بسبب تغيير الحكومة للمعايير والشروط الحكومية، عدا عن أن المجتمع العربي غير منظم اقتصاديا على الرغم من أن هذا الامتحان ليس الأول للمجتمع العربي وعايشناه أيضا خلال جائحة كورونا، بمعنى أن الأوراق الرسمية سواء قسائم الراتب أو سجلات الدخل ليست منظمة كما يجب، وهي ظاهرة معروفة، وهذا يمس بنا عند الأزمات.


فندي: إسرائيل في أزمة اقتصادية كبيرة جدا، وهي مقبلة على رفع ضرائب بنسب عالية جدا، وهذا يعني ارتفاع نسب الفقر وتفاقم الفقر بنسب غير مسبوقة، وفجوة كبيرة بين الفقراء والأغنياء. للاطلاع على مدى الأزمة يمكن الاستدلال من خلال ما قامت به الحكومة من فتح ميزانية العام 2024 للمرة الثالثة على التوالي، وهذه حالة لم يحدث مثلها من قبل في تاريخ إسرائيل، وهذا يدل على مستوى القيادة الاقتصادية في إسرائيل، وما يعرض حاليا لميزانية 2025 وتعتمد بالأساس على معطيات 2024 التي فتحت ثلاث مرات، هذا إضافة إلى رفع الضرائب الذي سيتحمله الفقراء بالأساس نسبيا ورفع ضريبة القيمة المضافة المرتفعة أصلا.


فندي: أنصح أبناء مجتمعي بالتعامل مع هذه الظروف على أنها ظروف خاصة، تماما كما أعلنت عنها الدولة، وهذا يعني تقليص مصاريف وترشيد الاستهلاك، والتعامل مع المصاريف بصورة محوسبة، والتحكم بالعجز المالي للأسرة، وعدم اللجوء إلى إطار الاعتماد والقروض البنكية. تذكروا أن الإنسان الطبيعي العادي لا يجب أن يكون لديه إطار اعتماد، فهذا الإطار هو مصيدة إسرائيلية مع أكبر نسب فوائد. على العائلة العربية أن تعتاد على حياة بدون إطار اعتماد لأنها أغلى نوع فائدة بنكية، علاوة على أنها دائمة، وسداد العجز من خلال تقليص المصاريف أو حتى تبديل إطار الاعتماد بقرض رخيص وإنهاء حالة الدين الدائم في إطار الاعتماد ما يسمى "المينوس" وطبعا التوصية الأكبر عدم اللجوء مطلقا للقروض في السوق السوداء

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

ثلاثة أسرى يعانون من إهمال طبي في سجن "النقب"

رام الله- "القدس" دوت كوم

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقريرها، الصادر اليوم الاحد، بعد زيارة محاميها عن  عدد من الحالات المرضية لأسرى يقبعون في سجن النقب، من بينها: حالة  الأسير يوسف ساحلي (37 عاماً)، من مخيم بلاطة/ نابلس والذي يعاني من مشكلة في القلب حيث يتعرض لنوبات في الصدر تسبب له ضيقاً في النفس، تصيب الأسير مرة اسبوعياً،  كما يشتكي من تشنجات وتصلبات بالركبة ناتجة عن الضرب الذي تعرض له أثناء الاعتداءات القمعية،  فلا يستطيع الأسير الجلوس على الارض، ولا الوقوف لفترة طويلة، في الوقت الذي تتعمد ادارة المعتقل الى اهماله وعدم تقديم العلاج اللازم والمناسب له.


بينما يشتكي الأسير عبد السلام بني عودة (48 عاماً)، من بلدة طمون/ طوباس، والمحكوم بالسجن لمدة 30 عاماً، من مرض السكايبوس الجلدي منذ 8 شهور، و وضعه سيء جداً لا يستطيع النوم أكثر من ساعتين باليوم بسبب الحكة، ويعاني أيضاً من ورم في بطة رجله، حيث اصبح غير قادر على ثني رجله ولم يتم إعطائه علاج سوى كريم، ويقول الاسير:"هناك عدد من الاسرى وصلوا الى مرحلة متطورة من المرض، الامر الذي ادى الى انتشار الدمامل في مختلف أنحاء أجسامهم.


فيما يعاني الأسير محمد قصقص (50 عاماً)، من مخيم نور شمس/ طولكرم، والمحكوم بالسجن لمدة 25 عاماً، من مرض الجرب(السكايبوس)، كما تم رمي ضبة الاسنان، والنظارة الطبية، والحذاء الطبي، الخاص بالأسير في القمامة أثناء مداهمة القسم من قبل ادارة المعتقل، الأمر الذي ينعكس سلباً على الظروف الصحية التي يعيشها الاسير، في ظل انتهاكات مستمرة، وتعنيف قاس بحق الأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

جامعة القدس الأولى بين الجامعات الفلسطينية بحسب تصنيف RUR العالمي المرموق

رام الله- "القدس" دوت كوم

حصدت جامعة القدس المرتبة الأولى فلسطينيًا والمرتبة 840 عالميًا بحسب تصنيف (Round University Ranking (RUR العالمي، والذي يقدّم نظرة شاملة على الأداء الأكاديمي والبحثي للجامعات حول العالم، ويستند إلى 20 مؤشر مختلف يغطي جوانب متعددة مثل جودة التعليم، البحث العلمي، التنوع الدولي، والاستدامة المالية.


واعتمد تصنيف RUR البيانات المستخدمة في التقييم من قبل وكالة Clarivate Analytics العالمية، حيث أدرجت جامعة القدس في معظم تصنيفات المواضيع الأكاديمية ضمن تصنيف RUR 2024، ومن بينها مجال العلوم الطبية حيث احتلت المرتبة 574 عالميًا، مما يعزز من مكانتها كواحدة من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في هذا التخصص الحيوي.


وأكد رئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبو كشك أن دخول الجامعة هذا التصنيف يأتي إثر جهودها المستمرة في تطوير البيئة التعليمية وتعزيز الإنتاج البحثي لدى طلبتها وأكاديمييها بما يتماشى مع المعايير والمقاييس العالمية، إذ يعكس تقدم الجامعة التصنيفات العالمية سعيها الدؤوب لتحقيق التميز الأكاديمي وتعزيز مكانتها على المستوى الدولي والعالمي.


وأضاف أ.د. أبو كشك أن هذه الإنجازات المتتابعة للجامعة يؤكد دورها كواحدة من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في فلسطين والمساهِمة في رفع مستوى التعليم العالي في المنطقة ككل، حيث تستمر الجامعة بدورها في العمل لتحقيق المزيد من التقدم والريادة بما يلبي احتياجات المجتمع العلمي الدولي ويطوّر من طلبتها وباحثيها.


وRUR هو نظام عالمي لتصنيف الجامعات أطلقته وكالة "RUR Ranking Agency" الروسية في عام 2010، ويقيّم فعالية 700 جامعة عالمية رائدة بناءً على 20 مؤشرًا موزّعًا على 4 مجالات رئيسية هي: التعليم، والبحث، والتنوع الدولي، والاستدامة المالية.


للمزيد حول تصنيف الجامعات حسب المجالات الأكاديمية لعام 2024 بحسب RUR، يمكنكم زيارة الرابط التالي:

https://roundranking.com/universities/al-quds-university.html

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

حسن نصر الله!

إبراهيم ملحم

بحجم حضوره تتبدّى أهمية غيابه، وبقدر رمزيته ودوره وكاريزماتيّته في مشهد الصراع الممتد لعقود، تبرز فداحة الخسارة بفقده، في لحظةٍ إقليميةٍ ودوليةٍ هي الأكثر خطورةً في تاريخ الصراع، حيث تتشكّل خرائطُ جديدةٌ بالدم والركام، أداتُها ومخلبُ قطها الدولة المارقة الباغية، التي ما كان لها أن تُمعنَ في متوالية التقتيل والتدمير، لولا حصولها على رخصةٍ مفتوحةٍ بالقتل والتوسّع، لتغيير معالم المنطقة في شرق أوسطٍ جديد، كما جاء في تصريحاتٍ متكررةٍ لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وهو يتوعد أعداءه بالمزيد من الدمار، بنُسخٍ تُعيد إنتاج ما ارتكبه في القطاع من إبادة، بعد أن استحال منطقةً منكوبةً غير قابلةٍ للحياة.


بقدر ما يُشكله اغتيال نصر الله من خسارةٍ فادحةٍ لمحور المقاومة، فإنه يكشف أيضاً حجم الارتجال والضعف والهشاشة في بنية وأداء الحزب الذي تم اصطياد قادته، الواحد تلو الآخر، في شققٍ سكنيةٍ متواجدة في مساحةٍ جغرافيةٍ ضيقة، وبشكلٍ متزامن، ما يطرح أسئلةً حول الخروقات الفادحة في هياكل الحزب الرخوة، التي نفذت منها إسرائيل لتطاول الرأس، بعد أن فَقدَ بضرباتٍ متتاليةٍ أذرعه.


لن يتوقف الذئب عن مواصلة الملاحقة والولوغ في دم الفريسة المرتبكة، والمتروكة وحدها أمام ضرباتٍ مفاجئةٍ وغير مسبوقة، وبأوزانٍ ثقيلة.


مرحلةٌ جديدةٌ تتشكل بعد اغتيال نصر الله، ستتفاقم فيها معاناة اللبنانيين الذين يدفعون اليوم فواتير ضعف الحزب، وتراجع إيران عن شعاراتها وخطوطها الحمراء من دماء أبنائهم، ليواجهوا قدَرهم أمام عدوّ يتربص بهم، ويعيش حالة انتشاءٍ بما حققه من نجاحات، بينما تنفتح شهيته أكثر كلما لامس ضعفاً أكبر، ليصبح لبنان مستباحاً لأنياب الوحوش الطائرة... 


حمى الله لبنان مما تُخبئه له الأيام.

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية والتحالف الدولي.. نموذج جديد للدبلوماسية المتعددة

إعلان السعودية عن تحالف دولي لتنفيذ القرارات الأممية وحل الدولتين خطوة تتجاوز كونها مجرد تصريح دبلوماسي، فهي تحرك عملي لفرض الحلول الدبلوماسية في ظل فشل القانون الدولي في مواجهة الواقع السياسي المتأزم في فلسطين. ويهدف هذا التحالف الدولي إلى تطبيق قرارات محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالحقوق الفلسطينية والاعتراف بدولة فلسطين وتطبيق حق تقرير المصير من خلال إنهاء الاحتلال، ما يضع حدًا لاستمرار الجرائم، ويجسد سعيًا عمليًا لإرساء السلام والازدهار في المنطقة.


التحالف الدولي يعد قوة جديدة في مواجهة الهيمنة. وتأتي هذه الخطوة السعودية في وقت شهدت فيه الساحة الدولية تراجعًا ملحوظًا في فعالية الدبلوماسية متعددة الأطراف. فالولايات المتحدة، باعتبارها القوة العظمى المهيمنة، أعاقت جهود تطبيق القانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. ومن هنا، يأتي التحالف الدولي كأداة لتقديم نموذج جديد من الدبلوماسية متعددة الأطراف، الذي يسعى لتجاوز العوائق التي فرضتها الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية وإحراج الدول التي تنادي بحل الدولتين وتتعنت عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لحجج واهية تتعلق بالمفاوضات أو الإجماع الدبلوماسي. كما أن الإعلان عن اجتماعات متابعة عملية في مدن مثل الرياض وبروكسل والقاهرة وعمان وأنقرة وأوسلو، يعكس تصميمًا على تحقيق التقدم بشكل ملموس، وليس فقط على مستوى الخطابات الدبلوماسية. هذا التنسيق بين العواصم العالمية يعزز من جدية التحالف ويُظهر قدرة الأطراف على العمل الجماعي لتحقيق حل دائم في مواجهة دولة الإرهاب المنظم.


هذا التحرك السعودي الجديد لا يأتي بمعزل عن سياق تاريخي طويل. فمنذ مبادرة السلام العربية التي قدمتها السعودية عام 2002، والتي دعت إلى الاعتراف بدولة فلسطينية مقابل تطبيع العلاقات بين الدول العربية والإسلامية جمعاء مع إسرائيل، تسعى المملكة للحفاظ على مكانتها كقائدة ورائدة في العالم العربي والإسلامي.


 هذه التحركات الجديدة تؤكد على أن السعودية ليست فقط لاعبًا إقليميًا هامًا، بل تسعى لتقديم نفسها كصانعة حلول في الساحة الدولية. تجديد هذا الدور في ظل الظروف الحالية يعزز من مكانة السعودية كقوة دبلوماسية قادرة على قيادة المبادرات السياسية الكبرى، سواء في العالم العربي أو على الساحة الدولية. وفي سياق التحليل الأوسع، لا يمكن إغفال الدور الذي تلعبه السعودية من خلال تحالفاتها الدولية، وخاصة مع انضمامها إلى مجموعة "البريكس" (BRICS) إلى جانب الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا. هذه التحالفات تُظهر السعودية كلاعب دولي يسعى لتوسيع نفوذه من خلال التنسيق مع قوى صاعدة. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الاتفاقيات التي أبرمتها السعودية مع إيران بوساطة الصين، وهي خطوة دبلوماسية مهمة تعكس قدرة المملكة على تحقيق التوازن بين المصالح الإقليمية والتأثيرات العالمية. هذه التحالفات الجديدة تعزز من قدرة السعودية على التأثير في السياسات الإقليمية والدولية، وتجعلها قوة لا يمكن تجاهلها في أي معادلة سياسية مستقبلية.


يمثل التحالف الدولي الذي أعلنت عنه السعودية خطوة استراتيجية جديدة في الساحة السياسية الدولية، حيث يتجاوز كونه مجرد إعلان دبلوماسي إلى مبادرة عملية تهدف لمواجهة التحديات السياسية في فلسطين. يسعى التحالف إلى تطبيق قرارات محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإقامة الدولة الفلسطينية، ما يمثل تحديًا للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية التي عرقلت تطبيق القانون الدولي. يأتي هذا التحالف ليقدم نموذجًا عمليًا جديدًا للدبلوماسية المتعددة، ويهدف إلى احترام وتطبيق القانون الدولي وتحقيق العدالة. في هذا السياق، يمكن القول إن التحالف الدولي بقيادة السعودية لا يسعى فقط إلى تنفيذ حل الدولتين، بل يمثل تحديًا للنظام الدولي القائم، الذي طالما تغاضى عن الجرائم الإسرائيلية وعرقل تطبيق القانون الدولي بسبب ترهل آليات التصويت التي لا تضمن احترام القانون وإنفاذ القرارات الأممية بشكل نزيه وعادل.


تحمل التحركات السعودية الأخيرة الكثير من الدلالات حول الدور المستقبلي للمملكة في السياسة الدولية. من خلال التحالف الدولي لإنفاذ حل الدولتين، تسعى السعودية ليس فقط للحفاظ على مكانتها كقائدة في العالم العربي، بل لتعزيز موقعها كقوة دولية مؤثرة. هذه التحركات تعكس فهمًا عميقًا للتغيرات في موازين القوى العالمية، ورغبة حقيقية في تقديم حلول دبلوماسية مستدامة للصراعات الإقليمية. في ظل هذه المعطيات، يمكن القول إن التحالف الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية يمثل خطوة جريئة نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وتأكيدًا على أن السعودية لن ترضى بأي حلول مؤقتة أو جزئية كما شهدنا في اتفاقيات التطبيع السابقة. وهنا نستنتج أن السابع من أكتوبر لم يوقف علاقات إسرائيل في المنطقة بل جعله شرطاً لإيقاف الإبادة في غزة، ولكن التطبيع السعودي لن يأتي كغيره والأهم أن الطرف الفلسطيني ضمن المعادلة اليوم. هذه المبادرة لا تأتي فقط كتحرك دولي لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، بل تمثل أيضًا تجديدًا لدور القانون الدولي والأمم المتحدة كأدوات مركزية في فرض الحلول السياسية. التحالف يسعى لتحويل المبادئ الأممية إلى واقع ملموس من خلال إطار دولي قوي يضمن حقوق الفلسطينيين ويُعزز السلام والاستقرار في المنطقة بشكل براغماتي يضمن مصلحة كل الاطراف.

اقتصاد

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحصاء: ارتفاع حاد في أسعار المنتج بنسبة 9.80% الشهر الماضي

رام الله -"القدس" دوت كوم

أظهرت بيانات رسمية، صدرت اليوم الأحد، ارتفاعا حادا في أسعار المنتج خلال شهر آب الماضي، بنسبة 9.80%، مقارنة بالشهر الذي سبقه، إذ بلغ الرقم القياسي العام 149.60، مقارنة ﺒ 136.24 خلال شهر تموز. 


وقال الجهاز المركزي للإحصاء، إن الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً من الإنتاج المحلي سجل ارتفاعا حادا نسبته 10.45%، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً 153.43، مقارنة ﺒ 138.92 خلال الشهر الذي سبقه.


وسجل الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المصدرة من الإنتاج المحلي ارتفاعاً نسبته 2.29%، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المصدرة من الإنتاج المحلي 113.85 خلال الشهر المرصود، مقارنة بـ 111.29 خلال شهر تموز.


كما سجلت أسعار السلع المنتجة من نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك ارتفاعاً حاداً نسبته 24.21%، والتي تشكل أهميتها النسبية 29.94% من سلة المنتج، وذلك نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار السلع ضمن نشاط زراعة المحاصيل غير الدائمة بنسبة 38.70%، حيث بلغ متوسط سعر كل من؛ الملفوف الأبيض 4.35 شيقل/كغم، والملوخية 4.33 شيقل/كغم، والبقدونس 18.64 شيقل/كغم، والبندورة بيوت بلاستيكية 8.11 شيقل/كغم، والخيار بيوت بلاستيكية 3.49 شيقل/كغم، والكوسا 3.92 شيقل/كغم، وفلفل أخضر حار 20.44 شيقل/كغم، والباذنجان العجمي 4.22 شيقل/كغم والبصل الجاف 5.54 شيقل/كغم، والثوم الجاف 11.57 شيقل/كغم، والبطاطا 3.17 شيقل/كغم.


وسجلت أسعار السلع ضمن نشاط زراعة المحاصيل الدائمة المعمرة ارتفاعاً حاداً نسبته 13.91%، حيث بلغ متوسط سعر كل من؛ الليمون 4.98 شيقل/كغم، والخوخ البلدي 3.40 شيقل/كغم، والجوافة 5.56 شيقل/كغم.


سجلت أسعار السلع ضمن نشاط صيد الأسماك وتربية الأحياء المائية ارتفاعاً نسبته 7.85%.


كما سجلت أسعار السلع ضمن نشاط الإنتاج الحيواني ارتفاعاً نسبته 5.39%، حيث بلغ متوسط سعر عجل بلدي حي 21.55 شيقل/كغم، وخاروف بلدي حي 43.12 شيقل/كغم، ودجاج لاحم حي كبير 13.59 شيقل/كغم، والبيض الطازج 15.51 شيقل/2كغم.


وسجلت أسعار السلع المنتجة من أنشطة الصناعات التحويلية ارتفاعاً نسبته 0.20%، والتي تشكل أهميتها النسبية 58.92% من سلة المنتج، وذلك بسبب ارتفاع أسعار السلع المنتجة ضمن الأنشطة الآتية؛ صناعة الزيوت والدهون النباتية والحيوانية بنسبة 2.75%، وتجهيز وحفظ اللحوم بنسبة 1.46%، وصناعة المشروبات بنسبة 0.63%، على الرغم من انخفاض أسعار السلع المنتجة ضمن الأنشطة الآتية؛ صناعة الملابس بمقدار 0.23%، وصنع أصناف من الخرسانة والأسمنت والجص بمقدار 0.17%، وصناعة منتجات المعادن المشكلة عدا الماكينات والمعدات بمقدار 0.10%.


سجلت أسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً نسبته 0.20%، والتي تشكل أهميتها النسبية 8.23% من سلة المنتج.


في حين سجلت أسعار إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات، ومعالجتها انخفاضا، مقداره 1.68%، والتي تشكل أهميتها النسبية 1.50% من سلة المنتج.


وسجلت أسعار منتجات صناعة التعدين واستغلال المحاجر انخفاضاً مقداره 0.13%، والتي تشكل أهميتها النسبية 1.41% من سلة المنتج.

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

العدوان الاسرائيلي لا يقف عند حدود

كان الفرق شاسعا بين التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو ، المخادع والذي ينطق كذبا ولغوا ، عندما قال من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، ان اسرائيل تسعى للسلام وستواصل تحقيقه ، وبين ما يجري على أرض الواقع من عدوان غاشم وآثم يتعرض له  لبنان والحرب المتواصلة على قطاع غزة ..


ان العدوان الاسرائيلي لا يقف عند حدود ، ولا يعرف إلا الوحشية والقتل العشوائي ، ورغم مغادرة عدد كبير من الوفود قاعة الامم المتحدة التي القى فيه نتانياهو خطابه استهجانا واستنكارا واحتجاجا،  على ما تقوم به إسرائيل من ممارسات ظالمة بحق الفلسطينيين واللبنانيين في كل مكان ، إلا ان ذلك لا يكفي ، فقد آن أوان أن يتم اعتقال نتانياهو كمجرم حرب وتنفيذ قرارات محكمة الجنايات الدولية على أرض الواقع،  بدلا من السماح له باعتلاء المنصة الاممية لبث السموم والألاعيب ..


لقد فتحت الولايات المتحدة كالعادة أروقتها وفنادقها امام نتانياهو،  ووضعت في متناوله كل سبل التكنولوجيا ، حيث شوهد مساء امس وهو يعطي قرار تنفيد عملية الاستهداف لمربع سكني كامل في الضاحية الجنوبية من بيروت ، في دلالة واضحة على شراكة الولايات المتحدة في العدوان ، وتنسيقها التام مع الكيان الاسرائيلي لمواصلة الحرب على شعبنا الفلسطيني وشقيقه اللبناني ..


لقد نفذت اسرائيل امس مجزرة جديدة بحق المدنيين اللبنانيين ، تضاف إلى سلسلة المجازر السابقة ، وتحاول إسرائيل ان تمرر سردية وفرضية ان المستهدف في الغارات التي هدمت المربع السكني كاملا ، جراء القنابل والقدائف التي بلغ وزنها آلاف الأطنان ، المترافقة مع صواريخ ارتجاجية ، هو السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله  ، حتى تمر هذه الجريمة كعشرات ، بل مئات الجرائم والمجازر الأخرى دون عقاب من المجتمع الدولي ، الصامت كالشيطان  الأخرس عن جرائم الاحتلال بحق الأطفال والسيدات ، وهي جرائم ترقى لمستوى حرب ..


يثبت الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت  عدم اهتمام إسرائيل بالدعوات العالمية لوقف إطلاق النار، وانها ستواصل العدوان وقد ترفع وتيرته إلى مرحلة متطورة اخرى ، لربما تصل  إلى ضربات استباقية اكبر حجما مما شاهدناه ، وفي اهداف اعمق وأوسع نحو  الوسط اللبناني ، تمهيدا لغزو بري محتمل ، مع مواصلة ارتكاب المجازر  التي يذهب ضحيتها مئات اللبنانيين الأبرياء ..


رغم التقديرات الإسرائيلية  أن الهجوم كان ناجحا ، بانتظار تأكيدات اغتيال نصر الله وكبار قادة الحزب الذين اجتمعوا تحت الارض ، إلا ان حزب الله يلتزم الصمت ازاء ما حصل ، وايا كانت نتائج هذا القصف والاستهداف الإسرائيلي، فإضافة إلى كونه يعتبر تجاوزا جديدا لكافة الخطوط الحمراء  ، إلا انه لا يمكن إغفال ان الاختراق الامني لخصوصيات حزب الله الحساسة،  وصل إلى مرحلة عالية جدا تقترب من حد اعتبارها مؤامرة خطيرة ترتكب بحق الحزب ، ورغم كل ذلك فان قواعد اللعبة تغيرت ويرجح ان تنتظر إسرائيل ردا أقوى ، ومن هنا اختصر نتانياهو ساعات إضافية من زيارته للولايات المتحدة وقرر العودة إلى إسرائيل ،فهل يغير حزب الله قواعد ومعادلات المعركة ، ويوسع نطاق قصفه ويكثفه ويرفع وتيرته ، للرد على التجاوزات الاسرائيلية والعدوان الذي لا يقف عند حدود ، ام أنه سيواصل الحرص على عدم جر لبنان لحرب شاملة وقاتلة وسيكتفي بموقفه المعلن وقراره الصريح باستمرار دوره كجبهة إسناد فقط للمقاومة  في قطاع غزة ؟ …

ساعات حاسمة تنظرنا وستحمل في جعبتها وعلى الارجح المزيد من التصعيد ..

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

وحدة الساحات: السلاح الذي لا تراه إسرائيل في معركة وجودية

نفذت إسرائيل مؤخراً عملية قصف جوي مكثف على لبنان تحت اسم "سهام الشمال"، بهدف سياسي واضح يتمثل في الضغط على حزب الله للتوصل إلى تسوية سياسية تفصل بين الحرب الدائرة في قطاع غزة وأي مواجهة محتملة مع حزب الله في لبنان. وسط هذا التصعيد، عاد مصطلح "وحدة الساحات" إلى الواجهة بقوة.


يهدف المقال إلى تحليل مفهوم "وحدة الساحات" وتعريف معانيه المختلفة. يمكن القول إن هذا المصطلح برز بعد معركة "سيف القدس" التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في مايو 2021، دفاعًا عن المسجد الأقصى ورداً على الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، ومحاولة إخلاء حي الشيخ جراح. معركة سيف القدس فتحت فصلًا جديداً من التلاحم بين مختلف الساحات التي ترى في إسرائيل عدوًا مشتركًا.


برز مفهوم "وحدة الساحات" بشكل ملحوظ عقب معركة "سيف القدس"، حيث كشفت تلك المعركة عن وحدة التفاعل بين ساحات المقاومة المختلفة، سواء في غزة، أو الضفة الغربية، أو الأراضي المحتلة عام 1948 أو لبنان. ثم برزت في طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 ساحات أخرى مثل سوريا، العراق واليمن. جاءت المعركة لتؤكد أن العدوان الإسرائيلي على أي ساحة من تلك الساحات سيقابل بردود فعل قد تتخطى الحدود الجغرافية المعتادة.


"وحدة الساحات" هو مصطلح صك في ذروة المواجهة مع إسرائيل، ويعبر عن تضافر الجهود المتنوعة بين مجموعة من ساحات المقاومة التي تشمل غزة، والضفة الغربية، والداخل الفلسطيني، ولبنان، وسوريا، واليمن، والعراق. هذه الساحات، رغم تباعدها الجغرافي واختلاف ظروفها السياسية، تتوحد في رؤية مشتركة لمواجهة إسرائيل، ما يجعل الصراع يتجاوز الحدود العسكرية ليشمل مجالات أعمق وأكثر تأثيرًا.


بمعنى إن "وحدة الساحات" ليس مجرد مصطلح عسكري بل يحمل معاني أعمق ترتبط بوحدة الهدف والرؤية ضد الاحتلال الإسرائيلي. الرد من غزة على أحداث القدس مثّل علامة فارقة في إدراك المقاومة أن المعركة واحدة على مختلف الجبهات، وأن استهداف أي ساحة هو استهداف للجميع.


المفهوم لا يعني فقط تنسيق العمليات العسكرية، بل يتعدى ذلك ليشمل ثلاث معانٍ رئيسية تساهم في تعزيز هذه الوحدة: وحدة تعريف العدو، وحدة المشهد التدميري، ووحدة الشعور الفردي. في هذا السياق، يمثل المصطلح قوة جديدة تعمل على إعادة تشكيل الساحة السياسية والميدانية لصالح المقاومة.


إحدى السمات الأبرز في "وحدة الساحات" هي وحدة تعريف العدو. في هذه الساحات المتنوعة، تتشكل نظرة واحدة لإسرائيل كعدو مشترك. هذا التعريف الموحد للعدو يجعل من الصراع معها مسألة وجودية ليست مقتصرة على حدود غزة أو لبنان، بل تنسحب على كل ساحة ترى في إسرائيل مشروعاً استيطانياً وعدواً يجب مواجهته ومحاربته.


إنه ليس مجرد صراع جيوسياسي بين دولتين أو أكثر، بل هو صراع بين محور المقاومة وبين كيان يعتبره هذا المحور تهديداً مستمراً. هذا التحديد الواضح للعدو يعزز من وحدة هذه الساحات، ويمنحها زخماً استراتيجياً يجعل من أي هجوم على إحدى هذه الساحات هجوماً على الجميع، فكل جبهة ترى أن معركتها هي جزء لا يتجزأ من معركة أكبر وأوسع.


إسرائيل بعملياتها العسكرية في مختلف الساحات، خلقت مشهداً متشابهاً في كل مكان تصل إليه. من غزة إلى الضفة الغربية، من الضاحية الجنوبية في لبنان إلى مواقع في سوريا والعراق، يبدو أن الاحتلال يكرر نفس أساليب التدمير في كل ساحة. الصور التي تأتي من غزة تتطابق مع مشاهد الدمار في الضاحية الجنوبية، والنيران التي تشتعل في ميناء الحديدة في اليمن تتشابه مع النيران التي التهمت القنصلية الإيرانية في سوريا.


هذه وحدة المشهد التدميري تجعل من العدوان الإسرائيلي عنصراً مشتركاً بين جميع الساحات، حيث يتكرر المشهد المدمر في كل مرة. النتيجة أن هذا الدمار يساهم في زيادة تلاحم الجبهات، فالشعوب والمقاومات في تلك الساحات باتت تدرك أن العدو الذي يضربهم هو ذاته، ويستخدم نفس الأدوات والأساليب لتدميرهم. ما يجري في غزة ليس بعيداً عما يجري في لبنان أو اليمن، والتدمير في كل مكان يساهم في تعزيز وحدة الصف المقاوم.

لا يقتصر التأثير على الجانب المادي فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي والشعوري. وحدة الشعور الفردي تمثل بعداً أساسياً في هذا المفهوم، حيث يشعر الفرد في كل ساحة أن ما يجري في الساحات الأخرى هو امتداد لما يعايشه في بلده. التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة يعزز الشعور بالقضية المشتركة في لبنان، والعراقي يشعر بأن الحرب على سوريا أو اليمن مرتبطة بصراعه ضد إسرائيل.


هذا الترابط العاطفي والنفسي يعزز من تماسك محور المقاومة، حيث يصبح الفرد في كل ساحة جزءاً من معركة أكبر. الشعور الجماعي بأن المصير مشترك، يعزز الإرادة الشعبية لمواصلة المقاومة والتصدي للعدوان، ما يجعل من "وحدة الساحات" أداة نفسية قوية تساهم في تقوية عزيمة محور المقاومة.


إسرائيل، رغم محاولاتها المتكررة لفصل الساحات عن بعضها البعض وتحييد قوى المقاومة، فإن أفعالها على الأرض تؤدي إلى تعزيز الترابط بين هذه الساحات. "وحدة الساحات" لا تعني فقط المواجهة العسكرية المباشرة، بل هي امتداد لوحدة الشعور والتجربة المشتركة في مواجهة العدو الواحد. 


بالرغم من أن لكل ساحة من ساحات المقاومة أهدافها الخاصة التي تعمل على تحقيقها بناءً على ظروفها المحلية والسياسية، إلا أن هذه الساحات تتفق وتتشرك في الهدف العام والوسيلة والمشروع في إطاره العام. فسواء كانت الساحة في غزة، الضفة الغربية، الداخل الفلسطيني، لبنان، سوريا، اليمن أو العراق، يبقى الهدف الأسمى هو مواجهة إسرائيل وإفشال مشروعها الاستعماري. هذه الساحات تتبنى وسيلة المقاومة المسلحة، السياسية، والشعبية كأداة لتحقيق التحرر الوطني.


"وحدة الساحات" هي سلاح جديد في يد محور المقاومة، سلاح لا تراه إسرائيل بشكل مباشر، ولكنه أكثر فاعلية من أي سلاح تقليدي. هذا المفهوم يعيد تشكيل موازين القوة، ويجعل من أي محاولة إسرائيلية للفصل بين الساحات جهداً محكوماً بالفشل.

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ستحترق !!

مجريات الأحداث المتسارعة وفي معظمها مفتعل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وأركان حربه وأعضاء ائتلافه اليميني المتطرف، وعلى رأسهم بن غفير وسموتريتش، ما هي إلا مؤشرات لنيران قادمة ستلتهم الأخضر واليابس في إسرائيل ، وربما مؤشرات بدايات النهاية للمشروع الصهيوني والحلم اليهودي ، ما يجعل من الممكن رؤية عالم من دون اسرائيل . 


فنتنياهو وللتغطية على فشله حتى اللحظة من النيل من عزيمة وإرادة المقاومة في غزة ، ومن قبل الشعب الفلسطيني، وتحقيق ما أعلنه من أهداف مع بدء عدوانه بُعيد عملية السابع من تشرين أول ( أكتوبر) الماضي والوصول إلى الإسرائيليين المحتجزين بيد المقاومة وتحريرهم، وفشله أيضاً في جر الضفة الغربية إلى المربع الذي يتمناه، ليبرر ارتكاب مزيد من الجرائم بحق البشر والحجر كما يجري وما زال في قطاع غزة ، ها هو ينتقل إلى الجبهة اللبنانية في محاولة ربما الأخيرة منه للحفاظ على ماء وجهه، وكسر شوكة حزب الله اللبناني الذي يخوض حرب استنزاف منذ بدء العدوان على قطاع غزة، ترهق إسرائيل على كافة الأصعدة ، وشردت ساكنيها خاصة في الشمال، وما زال الحزب يقارع ويرفض الاستسلام لاملاءت نتننياهو بالرغم من الثمن الباهظ الذي دفعه من دماء قياداته وعناصره ومؤيديه ومن منشآته، ومتمسك بشروطه المتمثلة بوقف العدوان على قطاع غزة، لكن نتنياهو يرى الأمور من منظور آخر، ويصر على جر المنطقة إلى حرب إقليمية يورط فيها أمريكا وحلفاءها، وتنخرط فيها إيران، وما يطلق على نفسه محور المقاومة، تنقذه من الفشل، والإفلات من العقاب والحساب من شعبه أولاً ومن ثم من القانون الدولي.   


لذلك فهو ماض في إشعال الحرائق واستخدام التضليل والكذب والمراوغة سلاحاً للتغطية على فشله، ولا يعير أية أهمية للحالة النفسية التي يعيشها جنوده، وحالة الإرهاق التي بدات تدك عصبهم، والتشرد الذي يعاني منه سكان الشمال، والمكانة المتدنية جداً التي وصلت إليها دولته في العالم، والسمعة السيئة والقذرة على حد وصف كثير من الغرب، والتي تشكلت لدى شعوب العالم عن دولته وجيشه جراء الجرائم البشعة التي ترتكب بحق المدنيين العزل في غزة والضفة ولبنان، وهي مشاهد تندى لها البشرية والإنسانية، وتؤكد كذب نتنياهو وأركان حربه باستهداف الأماكن العسكرية لما يصفهم بـ - الإرهابيين - فلم يعد ينطلي على أحد أن هذه الجرائم بحق الإنسانية، ما هي إلا جرائم حرب، مخالفة لكافة القواعد المتعارف عليها في الحروب، ومن كل بد سيُحاسب عليها مرتكبيها، وستنصب لهم المشانق، ولن تنفعهم الحماية التي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها من بقية العجم والمتخاذلين العرب توفيرها لهم. 


نتنياهو الذي تسيطر عليه العقلية الدموية التوسعية، يعيش الآن حالة من النشوة بنصر مزعوم، بعد سيطرته الشكلية على قطاع غزة والحد من ضربات المقاومين - مع أنها لم تتوقف - وقتله العشرات من أبناء الضفة في طولكرم وجنين وطوباس ونابلس وأنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، والأهم من ذلك كله نجاح استخباراته وما حققته من استهداف مباشر لقيادات وعناصر حزب الله اللبناني بعمليات - من دون شك كانت نوعية - لكنه يدرك أنها استهدفت مدنيين بشكل أكبر، ولا يدرك أن حزب الله اللبناني منظمة مؤسساتية بحته لديها من القدرات ما لا تمتلكه أية حركة مقاومة أخرى وبإمكانه التعالي على جراحه والتشافي سريعاً والاستمرار في المقارعة، وما يؤكد ذلك أنه بعد الاستهداف الإسرائيلي لمجموعة من قياداته أطلق مئات الصواريخ إلى العمق الإسرائيلي، ضربات وصلت إلى أماكن لم تكن مستهدفة من قبل، بالرغم من عدم كشفه حتى اللحظة عما يمتلكه من أسلحة استراتيجية، تحاول دولة الاحتلال من ضرباتها له الضغط عليه لاستخدامها وإظهارها إلى سطح الأرض، وتخشى أن تفاجئها حال توسع نطاق الحرب في لبنان، وهو فشل استخباراتي إسرائيلي في معرفة ما يمتلكه الحزب من أسلحة استراتيجية.  


نتنياهو ما زال متمسكاً بعقليته المتطرفة، ويُغذيها بأفكار المتحالفين معه من غلاة المتطرفين في إسرائيل، إضافة إلى تغذية مباشرة يستقيها من غطرسة زوجته سارة التي تحاول أن تغدو "سارة ابراهيم " يقدسها الاسرائيليون، لذلك لن يوقف عدوانه الدموي، ربما إلى أبعد تقدير حتى تنتهي الانتخابات الأمريكية القادمة في تشرين الثاني ( نوفمبر) القادم ، ولا يكترث لمجتمعه الآخذ بالتفكك والانقسام، وماض في أحب الطرق إلى قلبه وهي الدموية، والتي بدأت تخلق للإسرائيليين، وفي مقدمتهم هو وأركان حربة مشاكل لن يستطيع الفرار منها، خاصة محكمتي الجنايات والعدل الدوليتين، إضافة إلى مضاعفة تراكمات من الحالة العدائية في المجتمعات العربية المحيطة بدولة الاحتلال، والتي بدأت تتشكل في وعيها الاطماع الصهيونية والأحلام اليهودية التي تهدد أمنهم المعيشي والمجتمعي والتي لم تعد سراً، ولعل العملية التي قام بها الشهيد الأردني ماهر الجازي على جسر الملك حسين وقتله ثلاثة من رجال الأمن الإسرائيليين، ومشاركة مئات الآلاف من الأردنيين في تشييع جثمانه، أبرز الشواهد على حالة الغضب والاحتقان الآخذة بالازدياد في المجتمع العربي، مع استمرار العدوان، حتى على المستوى الرسمي العربي صار هناك مخاوف أخذت تطفو إلى السطح من خطورة هذه الأطماع التي تُهدد الأمن القومي العربي، وهو ما عبر عنه في أكثر من مناسبة زعماء عرب في مقدمتهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتحذيراتهم بأن الممارسات الإسرائيلية الخارجة عن الأعراف الدولية ستخلق أجواء متوترة تعصف بالمنطقة برمتها ولن تكون إسرائيل بمنأى عنها. 


قد تكون الأيام المقبلة شديدة المطر، لكنها لن تبقى غائمة دائماً، فهناك عوامل أخذت تتداخل بعضها ببعض توحي أن إسرائيل مقبلة على حريق قادم يشتعل من داخلها بعد أن تضع الحرب أوزارها، فالوحشية المفرطة التي مارستها وما زالت دولة الاحتلال، من حكومة وبرلمانيين وجيش ومستوطنين، بدأت تؤتي ثمارها في تقويض الحلم الصهيوني، وتفتيت الدولة وتصنيفها ضمن المنبوذين عالمياً، المجتمع الإسرائيلي بدأ يدرك جيداً الأخطار المحدقة به والتي سببها الثالوث المتطرف الذي يحكم الدولة، ويسعى وراء مصالح ذاتية وأحلام يقظة سيقودها إلى التفكك والانهيار والعزلة ويعجل من انهيار بات وشيكاً، ويتضح ذلك من ازدياد التأييد العالمي للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة أن يتمتع الفلسطينيون بحريتهم وإنهاء الاحتلال، حتى من جانب حلفاء قريبين لدولة الاحتلال، والذين باتوا يفكرون بمصالحهم التي تضررت مع العالم العربي، فبدأوا يدرسون حظر توريد السلاح إليها. 


المؤشرات توحي بسباق مع الزمن يخوضه الإسرائيليون الذين باتوا يخشون حزم امتعتهم والرحيل عن أرض كانوا قد أتوا اليها من بيئات ومجتمعات مختلفة، استوطنوها عنوة وفرقوا أهلها عنها، وانتزعوها من قلوبهم وعملوا المستحيل لجعلها واقعاً لهم، تمردوا على كل القيم، خانوا من كان لهم يوماً ملاذاً من بطش تعرضوا له وسفكت دماؤهم دون رحمة، لكن هذه الأرض رفضتهم قبل أن يرفضهم ساكنوها الذين يعتبرونها جزء من عقيدتهم، والحلم الصهيوني بات في أوج ضعفه، ومن هنا فالأمتين العربية والإسلامية استغلال ما لم يدعموه جيداً من كفاح ونضال فلسطيني، والأخذ بالأسباب والعمل على تنميتها بما يخدم مصالح شعوبها، وسكب المزيد من الوقود لتشتعل النيران أكثر في إسرائيل للخلاص من كابوس يهدد أمنهم القومي والأمن الإقليمي وحتى الأمن العالمي .

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الدور الأمريكي بين التصعيد والتهدئة

رغم سياسات الولايات المتحدة التي تسعى من خلالها عبر العالم إلى إثارة بؤر توتر لا تخدم مصالح الشعوب بل من أجل تحقيق مصالحها عبر الهيمنة العسكرية والاقتصادية وتداعياتهما السياسية، فإنها في حالتنا المتصاعدة في لبنان، وغزة وكل مناطق فلسطين، تبدو حالياً وكأنها لا تريد الانجرار خلف رؤية نتنياهو وحكومته في توسعة نطاق الحرب في الوقت الراهن لعدة أسباب استراتيجية وجيوسياسية وأهمها :


أولاً: منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، حيث تصعيد الصراع بين إسرائيل وحزب الله يمكن أن يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة تشمل دولًا مثل إيران وسوريا، وهو ما يهدد الاستقرار الهش لمصالحها في منطقة الشرق الأوسط. 


ثانياً: الولايات المتحدة لديها مصالح استراتيجية في الشرق الأوسط، مثل الحفاظ على أمن الطاقة العالمية وحماية الدول الحليفة مثل إسرائيل ودول أخرى. تصاعد الصراع قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات النفط والغاز من الخليج والشرق الأوسط وتأجيج النزاعات في دول أخرى كالعراق واليمن، ما يضر بمصالح واشنطن وسلامة الممرات التجارية والبحرية.


ثالثاً: منع زيادة النفوذ الإيراني، إيران تدعم حزب الله، وتصعيد الصراع قد يزيد من نفوذ إيران في المنطقة، وهو ما تسعى الولايات المتحدة إلى تجنبه. واشنطن ترغب في احتواء إيران ومنعها من استخدام الصراعات الإقليمية لتعزيز موقعها الجيوسياسي.


رابعاً: التعامل مع قضايا أخرى على الصعيد العالمي، فالولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة أخرى على الصعيد الدولي، مثل الصراع في أوكرانيا والتوترات مع الصين وفي بحر الصين. تصعيد جديد في الشرق الأوسط يمكن أن يزيد الضغط على الدبلوماسية الأمريكيةـ ويجعل من الصعب إدارة هذه الأزمات المتعددة في وقت واحد.


خامساً: دعم الاستقرار لحلفائها، فالولايات المتحدة تسعى للحفاظ على استقرار الدول الحليفة مثل الأردن ومصر والخليج. تصعيد الصراع قد يؤدي إلى تدفق اللاجئين وضغوط اقتصادية على هذه الدول وإمكانية تعرضها لمتغيرات داخلية، ما يضعف التحالفات الإقليمية ويزيد من تعقيد المشهد.


في هذا الإطار تسعى الولايات المتحدة إلى عدم توسيع الصراع، بل إعادة تشكيل التوازنات في المنطقة بما يخدم مصالحها الجيوسياسية من خلال دورها ومساهمتها في القضاء على أي شكل من المقاومة الباسلة حتى السياسية منها، لحماية تعزيز التطبيع بين إسرائيل والدول العربية. هذا المخطط يهدف إلى عزل إيران دون الدخول في مواجهة مباشرة معها، وكذلك تحجيم النفوذ الروسي والصيني في المنطقة الأوسع، ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن أيضاً في آسيا الوسطى وأوراسيا . 


مع ذلك، تجد الولايات المتحدة نفسها تواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ هذه الاستراتيجية، خاصة مع تصاعد وتيرة مقاومة المخططات الاسرائيلية في جنوب لبنان وفي غزة، رغم ما جرى فيها من تدمير وقتل غير مسبوق، وأثرها على تفاقم الأزمات في إسرائيل خاصة مع تنامي حجم خسائرها بالقطاعات البشرية والاقتصادية وتحول جزء من مجتمعها إلى نازحين مع نقل القتال إلى داخل مدنها بواسطة الصواريخ التي قد تتطور وفقاً لمسار الأحداث.


النقطة الأهم هنا هي أن واشنطن لا تسعى بالضرورة إلى وقف القتال وايجاد حل شامل للقضية الفلسطينية، بل إلى إدارة الأزمات بطرق تكفل مصالحها واستمرار نفوذها. هذا النهج يتضح من خلال دعمها غير المحدود لإسرائيل، في حين تواصل تقديم الوعود السرابية عن الدولة الفلسطينية دون خطوات فعلية لتحقيقها، أو دون ارتباط الحديث عن ذلك بإنهاء الاحتلال أو حتى انسحابها من قطاع غزة، وبما لا ترتبط تصريحات الأمريكان بما نص عليه القانون الدولي والقرارات الأممية وخاصة بما تعلق بمبدأ إقامة الدولة الفلسطينية العربية وفق القرار الأممي ١٨١.

 

في الآونة الأخيرة، شهدنا تزايد الجهود الدولية في محاولة احتواء الصراع في جنوب لبنان وغزة. مبادرات أممية وأخرى من قِبل قوى دولية مثل روسيا والصين بدأت تتخذ خطوات أكثر وضوحاً في محاولة لتهدئة التوترات، خاصة بعد تدخل مجلس الأمن وإصداره لقرارات تستهدف وقف إطلاق النار والتهدئة التي اسقطتها الولايات المتحدة "بالفيتو". لكن هذه التحركات تواجه عقبات من قِبل الولايات المتحدة التي تريد خلق المشكلة وحلها وفق منهجها الذي تمارس به ضغوطاً للحفاظ على الوضع القائم في المنطقة دون تقديم حلول حقيقية. الدعم الأمريكي لإسرائيل وفق محددات العلاقة الاستراتيجية بينهما يتجاوز مجرد تعزيز القوة العسكرية، بل يمتد إلى الحماية الدبلوماسية التي تحجب أية قرارات فعالة عن مجلس الأمن والمحاكم الدولية، إلا في حال توافقها مع مصالح دولة الاحتلال في حال زيادة كلفة احتلالها وسياساتها التوسعية، لكنها تعتقد بأنها قادرة على فعل أي شيء باعتبارها نظاماً مارقاً لم يتعرض لأي شكل من العقاب والحساب.


إن الوضع الحالي يتطلب تحركاً عربياً ودولياً موحداً لمواجهة هذه الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية. على الدول العربية أن تعيد تقييم مواقفها وتقدم رؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية تستند إلى وحدة كافة أبناء شعبنا في إطار منظمة التحرير التي يتوجب أن تشكل حالة من الجبهة الوطنية الواسعة على قاعدة وحدة الأرض والشعب، ولما قدمه الرئيس أبو مازن من رؤية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أول من أمس، تضمن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وتكفل إنهاء الاحتلال الاستيطاني. كما ولا بد أيضاً من تحرك دولي أكثر فعالية بقيادة الأمم المتحدة، لكبح جماح السياسات الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى إلى إدارة الصراع بدلًا من حله لاستدامة الاحتلال والضم والحصار من جهة أخرى.


 لا يمكن النظر إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كمسألة محلية فقط، بل هو جزء من معادلة جيوسياسية معقدة. مشروع إسرائيل لتوسيع نفوذها الإقليمي لا يتوقف عند حدود غزة والضفة الغربية، بل يمتد إلى جنوب لبنان والحدود المصرية، وربما إلى أجزاء من الأردن، في ظل التهديدات التي يطلقها بعض غلاة الفكر الصهيوني من خلال المناطق العازلة والضم وتجويع تهجير أبناء شعبنا الأصلانيين إلى أبعد من تلك الحدود، وهو أمر يتكرر اليوم في جنوب لبنان الشقيق. هذه الرؤية تتماشى مع الرؤية التوراتية والاستراتيجية الإسرائيلية لتحقيق "إسرائيل الكبرى".


يبقى الحل الشامل للأزمات في الشرق الأوسط مرهوناً بتسوية تضمن حقوق جميع الشعوب، وسيادة الدول لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي وسياسات الاستيطان والأبارتهايد والتوسع، بما يحقق الحرية والاستقرار، ويضمن تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني أولاً. فقط من خلال مثل هذه التسوية ومحاسبة دولة الاحتلال فعلياً، يمكن ضمان استقرار دائم في المنطقة، ودون ذلك ستبقى منطقتنا في مسار متعرج من عدم الاستقرار

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

مع اقتراب الانتخابات الأميركية: الواقع في الساحة الأميركية والدور المطلوب فلسطينياً وعربياً وإسلامياً؟

لا ننكر براعة الــ"إيباك" وأخواتها وقدرتها الهائلة على جمع الأموال وصرفها لدعم إسرائيل، لكننا نظن أن هذا "اللوبي" الإخطبوطي يمر بـ"أزمة هوية"، وأن حياته أصبحت معقدة، خاصة بعد كل هذه التحولات اللافتة التي تحدث في النظام السياسي والمجتمع الأميركي، وبعد إطلاق ائتلاف من جماعات المصالح التقدمية مبادرة تسمى "ارفض أيباك".


وفقاً للاستطلاعات- ورغم التأثير الأكبر لـ "اللوبي الصهيوني" في الانتخابات الأميركية - إلاّ أن هناك حسابات تقول إنّ أصوات الأميركيين العرب هذه المرّة - إضافة إلى أقليات أخرى، قد يكون لها تأثير في "الولايات المتأرجحة" والتي توصف بولايات "ساحة المعركة".

 

 

وبعد، دعونا نتساءل عن الأسباب التي تجعل نخبة الولايات المتحدة السياسية تتغاضى عن مصالحها الحيوية في الشرق الأوسط من أجل دعم إسرائيل دعماً مطلقاً؟ وحقاً، فإن هذه الإجابة لا تقف عند الأبعاد الكامنة في العلاقة الدينية الوثيقة التي جمعت بين الحركة المسيحية الصهيونية (إقرأ: المتمسيحون المتصهينون) بالصهيونية، وإنما تجمعها أيضا التقاء المصالح السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والتاريخية، وهي أمور لا يمكن التغاضي عنها.


وكما شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا فى شعبية إسرائيل، وخاصة منذ بداية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة فى أكتوبر 2023، استقطبت القضية الفلسطينية مزيداً من التعاطف داخل قطاعات صاعدة فى الحزب الديمقراطي، مثل: الشباب، والقوى التقدمية، والأقليات العرقية، وحتى داخل الحزب الجمهوري، وارتفاع وتيرة الأصوات المتزايدة المنادية بفك الاشتباك الأميركي مع إسرائيل والصراع العربي الإسرائيلي، وتقليص الدور الأميركي في الشرق الأوسط، وإعطاء الأولوية للقضايا الداخلية والمصالح الوطنية، مع تفضيل شريحة مهمة من الناخبين المستقلين أصلاً لسياسة خارجية انعزالية وموقف أميركي محايد في الصراع العربي الإسرائيلي. لقد أدت الأحداث إلى تأسيس تحالف واسع بين عديد القوى الرافضة للدعم الأميركي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والمطالبة بوقف كامل لإطلاق النار، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، ومقاطعة الشركات المتعاونة مع إسرائيل... إلخ. يضاف إلى ذلك نجاح الحركة الطلابية في الجامعات الأميركية الآني والنسبي (وبالذات جامعات النخبة التي تحكم وتخرج الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة والجيل القادم من القادة) والتي مثلت ثورة غير مسبوقة في عالم الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي، وسيكون لها ما بعدها، بعد اكتشاف "الوجه الحقيقي البشع" لإسرائيل، وما تم من سلب قديم/ جديد للحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.


لقد احتاج التحول في الرأي العام من الكمي إلى النوعي إلى صاعق مفجر، جاء على شكل حرب  والفظاعات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة أساساً (والضفة الغربية والقدس أيضاً) فتفجرت المسألة، الأمر الذي ساهم فى إحداث تحول نوعي فى الجدل السياسي والمجتمعي الأمريكي حول القضية الفلسطينية، إذ لأول مرة تصبح مسألة دعم إسرائيل قضية خلافية بين القوى السياسية فى المجتمع الأميركي. ومن المتوقع ان يكون لهذه التطورات تأثير فى السياسات الخارجية الأميركية على المديين المتوسط والبعيد، خاصة مع خروج الأجيال الأكبر سناً والأكثر ولاء لإسرائيل من المجال السياسي، وصعود الأجيال الأصغر إلى المواقع القيادية.

 

المطلوب بعد هذا الانفضاح العالمي هو استثماره بطريقة تضمن ديمومته والبناء عليه منذ اللحظة وصولاً لمأسسته، وهذه تكاد تكون الطريقة الوحيدة التي من شانها تكريس وتعزيز وترسيخ الصورة القبيحة للكيان الصهيوني، وبالتالي الانتصار للحقيقة الفلسطينية على الرواية الإسرائيلية، بعد أن أصبحت هذه الحقيقة ولأول مرة تناطح وتفكك السردية الإسرائيلية التي طالما هيمنت على المجتمع الأميركي منذ تأسيس الدولة الصهيونية. وعملية الاستثمار لكل ذلك الانفضاح مسؤولية فلسطينية في الأساس، لا تأتي ولا تؤتي أكلها إلا بدعم ضروري من المنظومتين العربية والإسلامية وجميع القوى الرسمية والشعبية العالمية الشاهدة على ذلك الانفضاح. وغني عن الذكر ان"عملية الاستثمار" المنوه عنها تحتاج، أولاَ وأخيراً، إلى انهاء حالة الانقسام الفلسطيني، بوحدة وطنية فلسطينية، تقوم على قاعدة من النضال السياسي والدبلوماسي "الناعم"، بالتوازي مع مختلف أنواع المقاومات "غير الناعمة" (اقرأ: الكفاح المسلح) التي لطالما استخدمتها حركات التحرر الوطني في معاركها ضد الاحتلال والاستعمار والاضطهاد بمختلف أشكاله.. وبالتأكيد وفق ما اقرته القوانين والشرائع الدولية.


وكما تلعب الصهيونية المسيحية دورًا حيويًا في توجيه السياسة الغربية عموماً والأميركية خصوصاً نحو دعم إسرائيل بشكل غير محدود، ونصرتها ظالمة أو ظالمة؛ ليس هناك بد من إيجاد وتقوية لوبي فلسطيني/ عربي/ إسلامي (بالتعاون مع الشرفاء الأمريكيين) في الولايات المتحدة الأميركية لإزالة الآثار السلبية التي خلقها اللوبي الصهيوني الأميركي –وما أكثرها- في غير صالح قضايا العرب وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. (أيضاً، راجع مقالتي بعنوان "تلاشي الهزبرة الصهيونية وانكشاف الزعبرة الإسرائيلية"، المنشورة في عديد المواقع بدءاً من الخميس 4-7-2024).


ويبقى السؤال الأزلي: متى نؤسس ونمؤسس "لجنة" عربية تواجه "لجنة الإيباك" وأخواتها، خاصة بعد استحواذ القضية الفلسطينية على المزيد من مساحات التأييد في الرأي العام الأميركي، لا بل والعالمي أيضاً؟

 


أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

أوسلو وجدل الإلغاء المتجدد

بعد واحد وثلاثين عاماً على توقيع إتفاقات أوسلو يطرح سؤال: هل ما زالت هذه الاتفاقات قائمة وصالحة؟ نظرياً الاتفاقات الدولية تحكمها القوة ومتغيراتها وتحولاتها، فلا يوجد اتفاق له صفة القدسية، فكيف بإتفاق موقع بين طرف يحتل الأرض ويحول دون ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه والتي أقرتها قرارات الشرعية الدولية، وشعب ورغم الاتفاق ما زال يناضل ويقاوم للتحرر وقيام دولته. ولعل المفارقة اليوم أن يتزامن الحديث عن الاتفاق مع حرب غزة التي تعتبر نافية للاتفاق وصلاحيته. والمفارقة الثانية لهذا الاتفاق غير المسبوق في العلاقات الدولية أنه ورغم إنقضاء فترة صلاحيته ما زال قائماً، ويحكم العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية رغم أن كل طرف يتعامل معه وكـأنه غير موجود. والسؤال أيضاً هل يملك الفلسطينيون أو منظمة التحرير الإعلان الصريح عن إلغاء الاتفاق بحكم إنتهاء صلاحيته وعدم تحقيق الهدف منه؟ ولماذا الفلسطينيون؟ لأن إسرائيل دفنت الاتفاق منذ أن وقع واختزلته بعبارة واحدة تضمنها الاتفاق وهي الاحتكام للاعتبارات الأمنية والتي تجب ما دونها. ولعل هذا هو الخطأ الذى وقع فيه المفاوض الفلسطيني وتوقيعه على الاتفاق ،علما أنه وقع بأمل إنهاء الاحتلال والتفاوض على قيام الدولة الفلسطينية. والسؤال أيضاً، ما البديل لاتفاقات أوسلو؟ فالاتفاق لم يوقع بين دولتين، بل بين طرفين غير متكافئين، ولعل قيمته فقط في الاعتراف بوجود منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطينيي، وأيضاً أنه سمح بعودة القيادة الفلسطينية وعودة منظمة التحرير للأراضي الفلسطينية لتلتقى ولأول مرة عناصر الدولة، السلطة والشعب والأرض، رغم أن العنصر الأخير لم يكتمل باحتلال إسرائيل للأراضي المقررة للدولة الفلسطينية وفقا للاتفاق. ومنذ أن تم التوقيع على الاتفاق والحديث يتجدد كل عام عن جدوى هذا الاتفاق. فأي اتفاق يقاس بالهدف منه وبتحقيق هذا الهدف. وإذا فشل الاتفاق في تحقيق الهدف منه فقد شرعيته وقوته القانونية وتحول لاتفاق قوة وفرض إرادة القوة، ووجب هنا مراجعته والمطالبة بإعادة النظر فيه لتوقيع اتفاق جديد يراعي الواقع السياسي الجديد الذى يحكم علاقة أطرافه.


 ولعل المفارقة السياسية الكبيرة للاتفاق لقاء طرفي الصراع لأول مرة والمصافحات التاريخية بين قياداتهما ما حمل معه بعض الأمل في إمكانية إنهاء الصراع بالطرق السلمية، وأن إتفاق أوسلو يمكن أن يشكل نواة لهذه التسوية، ولعل هناك بعداً إقليمياً ودولياً لا يمكن تجاهله في توقيع الاتفاق، فلا يمكن تصور هذا الاتفاق دون قوة دفع عربية ودولية توفر لها الضمانات وتتماهى مع الأبعاد العربية والدولية للقضية الفلسطينية. وبقراءة بنود الاتفاق فالهدف من الاتفاق هو إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية السلمية المدنية الديموقراطية، ومنها الإعلان الرسمي عن إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وفي قلبه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. بعبارة أخرى الاتفاق حدد أن شرط إنهاء الصراع هو إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية. وهنا السؤال ما الذى تحقق من الاتفاق؟ ما تحقق أولاً أنه فتح باب السلام العربي، ليتم التوقيع مع أكثر من دولة ونهاية ما يمكن تاريخياً باسم الصراع العربي الإسرائيلي، وأما الهدف الرئيس من الاتفاق فلم يتحقق والمتمثل في انتهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية، رغم ان الدولة الفلسطينية حققت خطوات كثيرة على المستوى الدولي وآخرها اكتساب مقعد دائم العضوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وزيادة عدد الدول المعترفة بفلسطين. وتبني مقاربة الدولتين كأساس لانتهاء الصراع. وبالمقابل عملت إسرائيل منذ أن وقع الاتفاق على تفريغه من مضمونه وأهدافه السياسة وتحويله لمجرد اتفاق أمني يقوم على التنسيق الأمني، والتحكم في كل الموارد الاقتصادية والمالية التي تسمح للسلطة الفلسطينية أن تمارس سلطاتها ووظائفها ولتحولها لمجرد مؤسسة تابعه لها. وقامت بتوظيف الاتفاق للمضي قدماً في إجهاض فكرة الدولة الفلسطينية بالتوسع في الاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية، وإلغاء ما عرف بالمناطق ( ج ) وتوسيع خارطة الاستيطان، وزيادة عدد المستوطنيين لخلق ما عرف بدولة المستوطنين في قلب الأراضي الفلسطينية، ومن ناحية أخرى العمل على إلغاء أي رمز سيادي للدولة الفلسطينية بتوحيد القدس، وعدم تقسيمها والعمل على تفريغ أي مضمون سياسي للقدس والأقصى، ولتصل الأمور اليوم إلى ذروتها مع أكثر الحكومات اليمينية تشدداً في إسرائيل وبالحرب المستمرة على غزة والاقتحامات المستمرة لكافة الأراضي الفلسطينية ورفضها المطلق لقيام الدولة الفلسطينية وهو بمثابة إعلان سياسي قاطع بان اتفاق أوسلو قد انتهى ودفن ولم يعد له وجود. والحقيقة أن هذا الاتفاق قد أنتهت صلاحيته مع العام 1999، وهو نهاية العمل بالاتفاق والذي كان من المفترض أن يتم البدء بمرحلة مفاوضات جديدة محورها مفاوضات الدولة الفلسطينية.


 بعد هذه السنوات لم يتبق أمام السلطة الفلسطينية إلا الإعلان عن مرحلة الدولة الفلسطينية والنضال بكل المقاربات لتتحول الدولة إلى حقيقة تاريخية وسياسية والربط بين السلام العربي وقيام الدولة وأمن واستقرار المنطقة وقيام الدولة الفلسطينية، وهذا يحتاج إلى رؤية وطنية فلسطينية واحدة وحكومة فلسطينية واحدة وإنهاء الإنقسام، ويبقى المتغير الفلسطيني هو المتغير الرئيس والحاكم لقيام الدولة، وإنهاء الاحتلال وإنهاء الجدل حول اتفاق أوسلو.

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

عن وعي المصلحة ومصالح أخرى

إشاحة النظر عن القضايا شكل من أشكال تكريسها، فعندما تتجاهل حدثاً أو قضية فلا يعني ذلك أنك تغلبت عليها بعقلية الإعلام العربي الذي يعتقد أن تجاهل إعلامه لخبر ما سيمنع معرفة الناس به، في حين أن كل العالمين قد عرفوا.


وها هي قضايا التاريخ تعيد إنتاج نفسها بأشكال مختلفة، لأننا أشحنا بوجهنا عنها في حينه.


ولأن هناك من أقنع الناس بأن الوقت غير مناسب أو ضرورة التعالي في سبيل قضايا أكبر أو تقليل من شأن ما حدث طالما استمرار الحياة ممكن، حتى اتخذت تلك القضايا شكل التاريخ الحقيقي، وأصبحت أشكالأ تاريخياً ولغماً ناسفاً في أية لحظة.


وسنظل نحيك نفس الخيبات طالما أننا سنقسم القضايا إلى "فسطاطين" خير وشر، وحق وباطل وعلى فئة أن تتغلب على أخرى وتقضي عليها، وهنا الحديث عن قضايانا نحن وليس عن الصراع بكليته.


فاعتبار أنك الحق وغيرك الباطل هو بحد ذاته صيغة عنفية تدعو إلى نسف أي حوار وجدل وتغليب السلاح والعصبية على أية اعتبارات أخرى.


ننقسم الآن؟! نحن منقسمون في الأصل، وجلنا يعزي نفسه بأنه الى جانب الحق وغيره الباطل، في حين أن القضية باتت أكثر تعقيداً، فهي تصب في اختلاف المصلحة لمن يفترض أنهم متفقون.


لقد عاشت المنطقة ردحاً من الزمن تعتقد أنها متوحدة على قضايا معينة، أهمها قضية فلسطين، وأن لا جدال حول الموقف منها، إلا أن الحقيقة أن هذا التوافق كان سطحياً وأخلاقياً أكثر من كونه سياسياً أو مبدئيًا، فعندما تعرضت شعوبنا لاختبارات حقيقية على امتداد المنطقة، اتضح أن التضامن الأخلاقي ليس كافياً، وأن المنطقة بمكوناتها المختلفة ـ وهذه حقيقة رفض كثيرون الاعتراف بها، من السهل أن تنقسم لعدة مصالح متعارضة، سرعان ما يتحول بعضها إلى تناقض يستدعي تأييدك لعدو غيرك الذي لم يعد عدوك، حتى وإن لم تعتبره صديقاً.


فإذا كانت الناحية الأخلاقية تلزمك بعدم الاعتراف بعدو غيرك صديقاً، فإنها لن تلزمك بالاعتراف به عدواً لك، فقد تحولت دفة التعارض والتناقض إلى وجهة أخرى ومصلحة أخرى.


لذلك سنرى بيت عزاء في بلد ومهرجاناً في بلد آخر، وستجد نفس المهرجان وبيت العزاء في البلد الواحد وفي الحارة الواحدة.


طالما أن الوعي بالمصلحة المشاركة مفقود، ويحل بديلاً عنه وعي مصالح متفرقة تسعى لتعزيز بقاء مكونات المنطقة متفرقة، ليس لخلاف عرقي أو إثني بقدر ما هو خلاف المصلحة الواحدة.


لذلك فإن الوعي بالمصلحة الواحدة أو ضرورتها في أقل تقدير ليس ترفاً فكرياً أو تهويمات أدبية أو عاطفية، بقدر ما هو واقع عليه أن يخرج من إطار الشعار المشترك إلى المصير.


لقد لعبت صورة العدو المتخيلة في أذهاننا دوراً في استسهال هزيمته إلا أن صورتنا المتخيلة عن أنفسنا كانت أكثر ضرراً لنا من صورة عدونا، وفي حين كانت الصورة المتخيلة عن أنفسنا قد بالغت في تعظيم ذواتنا إلى حد ترنح الجسد تحت رأس أثقل منه، إلا أنها حاليا تبالغ في تقزيم ذواتنا إلى حد الدونية.

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

ترابـط الوجـــود...!

كل الحقائق المنظورة وغير المنظورة تثبت بأن الوجود كائن مخلوق متكامل ومترابط ومنسجم ومتناغم في جميع مكونات وأجزائه، سواء في الحجم، أو الحركة، أو الدوران، أو السرعة، أو التبدل، أو التغير، أو الوظيفة.


 وبالتالي، فإن أي خلل في حركته ودورانه ووظيفته سيؤثر على حركة الكائن الآخر ودورانه ووظيفته. والشواهد على ذلك كثيرة، فمثلاً انظر إلى الشمس في حركتها تراها تؤثر وتتأثر بحركة الأرض والقمر وغيرهما من سائر الأفلاك والنجوم. وانظر إلى القمر، تراه مترابطاً مع الشمس والأرض والنجوم الأخرى وسائر المجرات، وترى الكل يجذب بعضه بعضاً بموجات كهرومغناطيسية، وذلك حتى تستمر حركته ودورانه ووظيفته التي قدرها الله له.


 وإن أخذت كل فلك على حدة، فتراه مترابطاً في أجزائه ومكوناته ووظائفه أيضاً، وذلك حتى يتمكن من القيام بوظيفته التي تؤثر بدورها على وظيفة الأفلاك الأخرى من والكواكب والنجوم. وقس على ذلك الكائنات الحية من نبات وحيوان وإنسان، فترى الكل مترابطاً مع نفسه أولاً، ومع غيره ثانياً. ولعل الهدف من هذا الترابط هو استمرار الوجود للقيام بالوظيفة التي قدرها له الله ومساعدة الكائن الآخر، في الوقت نفسه، على أن يقوم بوظيفته بترابط وتأثير متبادل ضمن قوانين فيزيائية كونية معينة. ولعل الوظيفة الكلية للكون هي خدمة الإنسان وسعادته لقوله تعالى، وسخر لكم ما في السموات والأرض جميعاً منه، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون...، وقوله تعالى، ألم نجعل الأرض مهادا، والجبال أوتادا، وخلقناكم أزواجا، وجعلنا نومكم سباتا، وجعلنا الليل لباسا، وجعلنا النهار معاشا، وبنينا فوقكم سبعا شدادا، وجعلنا سراجا وهّاجا، وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا، لنخرج به حبا ونباتا، وجنات ألفافا...إلخ، صدق الله العظيم. 


 والإنسان مثله مثل سائر المجرات، تراه مترابطاً في أجهزته، منسجماً في تكوينه، ومتكاملاً في وظيفته وحركته وسرعته. فالجهاز العصبي مثلاً يتأثر بالجهاز الهضمي، والجهاز العضلي يتأثر بالجهاز الهضمي، والهضمي بالدموي، والدموي بالرئوي، والبصري بالسمعي... إلخ من الترابطات المتبادلة بين أجهزة الجسم الواحد، وهذا ما يظهر، على سبيل المثال، في وظيفة كريات الدم البيضاء، فتراها مرتبطة بوظيفة كريات الدم الحمراء؛ ووظيفة الرئة مرتبطة بوظيفة الجهاز العضلي، والعضلي مرتبط بالهضمي؛ والعصبي مرتبط بالحواس الخمس...إلخ من الترابطات التي تجعل أي خلل في وظيفة إحداها سيؤثر على الوظيفة الأخرى والتي جميعها ستؤثر على وظيفة الجسم ككل واستمرار حياته، لقول رسولنا الكريم، مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. 


 فالشاهد هنا أن كل عضو في الجسم له وظيفته الخاصة به، وأن هذه الوظيفة مرتبطة بوظيفة العضو الآخر وفق نظام إلهي دقيق متقن؛ وذلك ليساعد الكل على القيام بوظيفته كما قدّر الله له، لقوله تعالى، "كل شيء خلقناه بقدر". وكذلك الحال في سائر الأفلاك والمجرات، فهي منسجمة مع بعضها البعض، ومترابطة في وظيفتها مع غيرها ليستمر الوجود.


  والسؤال الذي يطرح نفسه، هل الترابط بين أجزاء الكون وتناغمه وانسجامه يدل على ترابطه أيضاً بالإحساس والشعور والروح والعقل، فيفرح لفرح بعضها البعض، ويغضب لغضبها، سيما وأن هناك الكثير من الآيات القرآنية التي تدلل على أن الجمادات تشعر وتحس وتفقه وتدرك، لقوله تعالى، الشمس والقمر بحسبان، والنجم والشجر يسجدان...  وقوله تعالى، ويسبح الرعد بحمده...، وكذلك ما جاء في الحديث الشريف، فلما غابت الشمس قال يا أبا ذر هل تدري أين تذهب...فقال، تستأذن في السجود، فيؤذن لها.  وكذلك، فإن هناك ما يدلل على أن القلب يفقه، والعين تبصر، والأذن تسمع وتعي، لقوله تعالى، ولهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، أولئك كالأنعام بل هم أضل... وقوله، لتعيها أذن واعية ...، وقوله، اليوم نختم على أفواههم، وتكلمنا أيديهم، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون...، فهذه الأمثلة وغيرها تدلل على أن الجمادات والكائنات الحية وكل ما في الكون يحس ويشعر ويدرك ولكن بطريقة تختلف عن الطريقة التي يدرك بها الإنسان ويشعر لقوله تعالى، لا تفقهون تسبيحهم.  


والسؤال الذي يطرح هنا، هل الأرض وسائر الأفلاك والكواكب والنجوم السماوية تشعر وتحس وتدرك بما يجري حولها من أحداث مؤلمة أو مفرحة، وبالتالي فهل تغضب الأرض للحروب التي تقع بين البشر وتحزن وتبكي وتغضب، فيؤثر ذلك سلباً على عطائها من زرع وضرع ونبات، وعلى سمائها من  مطر وجفاف وقحط، فتقل البركة في كل شيء، سواء في الرزق، أو الوقت، أو العمر، أو هداة البال... إلخ، لقوله تعالى، فما بكت عليهم السماء والأرض...؟، وهل تفرح الأرض أيضا لفرح إنسانها فتصبح نضرة بشمسها، ومنيرة بقمرها، ومشعشة بنباتاتها، ومغردة بطيورها، وأنيسة بحيواناتها، غزيرة بأمطارها سيما وأن الإنسان مكون من عناصرها، ومخلوق من طينها وترابها؟


  وبناء على هذه الأمثلة، فهل يمكن القول أن الكون بجميع أفلاكه ومجراته وأرضه ونجمه يحسّ ويشعر مع بعضه البعض ما دام هناك ترابط بين أجزائه ومكوناته، وانسجام في سرعته ووظيفته، وتناغم في حركته وسكناته، وأن أي خلل في وظيفته سيؤدي إلى غضب الله فاطر السموات والأرض وخاصة وهو يرى ما يحدث على الأرض من حروب طاحنة، وسفك دماء، وما يقوم به الإنسان من قتل ودمار وظلم وقهر، وما يعانيه من فقر ومرض وجهل، تخالف لسننه وقوانينه وشرائعه ورسالاته السماوية خلقه من أجلها وأمره باتباعها، والتي ما أرسلها إلا لسعادته واستمرار حياته والقيام بوظيفته التي خلقه الله لها، ألا وهي عبادته لقوله تعالى، وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، وبالتالي، فإن ابتعاد الإنسان عن ربه وعدم اتباع أوامره والتي على رأسها خلافة الأرض وإعمارها، ونشر العدل والسلام فيها، ونشر المسرة في قلوب الناس، ومقاومة الجهل والمرض والفقر والظلم سيؤدي إلى غضب الله، ومن ثم قيام الساعة وإنهاء العالم، لقوله تعالى، إذا زلزلت الأرض زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها، وقال الإنسان مالها، يومئذ تحدث أخبارها، بأن ربك أوحى لها...؟


 إن ما يجري في العالم اليوم يجعل المرء يتساءل، هل هذه من علامات الساعة وتنبئ بيوم القيامة، خاصة وهو يرى بأم عينه ما يجري حوله من سفك دماء وقتل ودمار وخراب دون شفقة أو رحمة أو وازع ضمير، والتي تعد انتهاكاً صارخاً لما أمر الله به، وما خلق الإنسان من أجله؟ سؤال يظل قائما ولا ندري متى يجاب عنه!

 


أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة العرب وليس إيران

سواء أصدقاء إيران ومن ينحاز لها، أو خصومها الذين يفرحوا لتسجيل الملاحظات أو النقص في أدائها، كلاهما ينظر لإيران نظرة الاهتمام، إما بتقديم التبرير والبحث عن الذرائع لتقصيرها في مواجهة المستعمرة الإسرائيلية، أو لتسجيل الإدانة في عدم الالتزام بما يمليه عليها الواجب نحو توجيه ضربة أو ضربات من جانبها رداً على التطاول عليها أو على حلفائها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.


المعركة ليست معركة إيران، بل هي معركة العرب، إذا كانت ثمة ملامة، يجب توجيهها نحو التقصير العربي، وليس لإيران، إيران دولة مستقلة تفهم مصالحها، وتتصرف على هذا الأساس، وتكون مغامرة تفتقد للاتزان إذا خاضت معارك من أجل الآخرين، من أجل العرب، إذا لم يكن لها مصلحة في ذلك.


نحن لا تربطنا علاقات لا مع حركة حماس، ولا مع حزب الله، نختلف معهم، ومع ذلك يدرك الأردن أين مصلحته الوطنية والقومية، ويتصرف رأس الدولة ووزير الخارجية في التعبير عن مشاعرنا ومصالحنا بالانحياز إلى فلسطين ولبنان، لأن توجيه الضربات نحو حماس وحزب الله، وتقويض مكانتهما، وإنهاء دورهما وتصفية قياداتهما، يتم بأيدي المستعمرة ولصالح تسلطها وهيمنتها على منطقة الشرق العربي، فهل لنا مصلحة في ذلك حتى لو اختلفنا مع سياستي حماس وحزب الله؟؟


كنا نختلف مع نظامي صدام حسين وحافظ الأسد، ومع ذلك كان الحسين يقول بعزيمة وإصرار: "لن نشارك بذبح العراق تحت الراية الأميركية"، وسجل لنا الحسين شرف قواتنا المسلحة أنها لم تشارك بذبح العراق، ولم تمسه بسوء ودفعنا ثمناً مقابل هذا الموقف القومي النبيل الذي فعله بلدنا، ومارسه نظامنا السياسي من علو ورفعة، وكذلك مع سوريا، رفضنا المساهمة في تقويض النظام السوري أو المس به.


إيران تتصرف وفق مصالحها، ليس لها مصلحة في الصدام مع الولايات المتحدة لعدة أسباب: أولاً لسعيها إنهاء حالة القطيعة مع واشنطن لعلها تُنهي حالة الحصار والعقوبات المفروضة عليها، وثانياً تطبيق الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015، لعلها تصل إلى عضوية النادي النووي، ثالثاً حتى لا تدفع واشنطن نحو المساهمة بقصف قوات المستعمرة لـ: 1-المفاعل النووي الإيراني الذي سينتج لها القنبلة النووية، و2- مصافي النفط الذي ينتج لها الطاقة والموارد المالية ببيع النفط، ولذلك هي تتصرف وفق مصالحها، ومصالحها فقط، وليس لمصلحة العرب حتى ولو كانوا من أصدقائها أو حلفائها أو أتباعها.


حزب الله قدم التفاعل والتضحية انحيازاً لفلسطين وها هو يدفع الثمن، لذلك له التقدير على ما فعل، وهي المرة الأولى التي تقع فيها مشاركة فعلية عربية بهذا المستوى من المشاركة مساهمة لتخفيف العبء عن أهل غزة ومقاومتها.


المعركة معركة الشعب الفلسطيني أولاً، ومن يقف معه من الأشقاء العرب، ونتنياهو هو الذي يتهرب من صيغة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على كامل أرض فلسطين، أو الصراع العربي الإسرائيلي باحتلاله للجولان السوري وجنوب لبنان، ويصف الصراع على أنه "إسرائيلي إيراني" في محاولة لإظهار دوره في حماية المصالح الأميركية والأوروبية لدى العالم العربي في مواجهة إيران وأدواتها "الإرهابية".


المعركة معركة العرب، وليس لإيران دخل فيها إلا إذا تضررت مصالحها المباشرة، غير ذلك لا تراهنوا على أي تدخل إيراني لمصلحة العرب وتحرير أراضيهم المحتلة من قبل المستعمرة الإسرائيلية.

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الاختراق حد الاحتراق

ما من شك أن إسرائيل تمتلك قدرات إلكترونية شديدة الذكاء، بتقنيات غاية في الدقة، متطورة جدًا ولها فاعليتها، تعمل على تطويرها وتطويعها لخدمة أغراضها التجسّسية على الدول والأحزاب والفصائل، وعلى البلاد والعباد، وهي الذراع الحديثة الأساسية التي تعتمد عليها في تنفيذ مهامها بالمراقبة والتجسس، وتنفيذ العمليات وأهمها عمليات الاغتيال، وقد شكلت لها علامة مهمة إذ أنها أفضل بكثير من العنصر البشري، ومن مهمات تجنيد العملاء، حيث نسبة الخطأ تساوي الصفر، ودقة المعلومات أكيدة، والوصول إلى الهدف في الزمان والمكان المحددين، وهي قادرة على التتبع والرصد وتحديد الهدف، وما خفي كان أعظم. إسرائيل واحدة من أكثر الدول تطورًا في عالم التكنولوجيا وهي تسخر هذه الإمكانيات لخدمة أهداف سياسية واقتصادية، وأهداف استعمارية وتعمل من خلالها على السيطرة وبسط الهيمنة وليس الأمر بجديد، بل إنها الدولة الوحيدة التي تمتلك أكبر سجل اغتيالات نفذتها في العصر الحديث، وهي دولة تقوم على فكرة التجسس وتعطي لنفسها الحق بما استطاعت من قوة، ولا تبالي بشرّ أعمالها وما اقترفت من مجازر ومذابح مستمرة ومتواصلة وهذا ديدنها.


عمليات الاغتيال التي نفذت في الأيام الأخيرة بحق قادة حزب الله آخرها سماحة السيد حسن نصر الله الذي قضى بتفجير ضخم استهدف مربعًا كاملًا يضم مقر قيادة الحزب وبأطنان من المتفجرات، يعبر عن قوة المعلومات وحالة الاختراق التي لم تبقِ ولم تذر. 


قادة ميدانيون وقادة رفيعو المستوى وقادة قطاعات تم اصطيادهم في فترة وجيزة جدًا لا تتعدى الأيام، وبطريقة واحدة متشابهة عبر القصف الجوي من خلال تحديد الهدف، أو عبر تفخيخ أجهزة الاتصال، كما حدث في أجهزة "البيجر"، أو بتدمير مربع سكني بالكامل ونسفه كما حدث بالأمس في الضاحية الجنوبية حيث استهدف السيد حسن نصر الله.


التقدم التكنولوجي واستخدامه لأغراض التجسس والتتبع منح إسرائيل قوة وقدرة على الوصول لأهدافها بدقة عالية وهي بذلك تتفوق ليس فقط على مستوى المنطقة بل على مستوى العالم، الأمر الذي يجعلها قوة تمتلك الأدوات والوسائل التي لا يضاهيها أحد فيها.


حوادث الاغتيال الأخيرة تكشف مدى وحجم الاختراق في صفوف حزب الله، وهذا الاختراق منح إسرائيل الغلبة في هذه الجولة، وأعطاها قوة فوق قوتها ومكنها من الوصول إلى أرفع شخصية في الحزب، إلى جانب قادة عسكريين بارزين، وآخرين مقاومين. ضربة قاسية لها تداعياتها على مستوى المنطقة، وفي نفس الوقت فإنها ستزيد من عربدة الاحتلال وتغوله على المنطقة بأسرها، وقد بدأ يتحدث عن نواياه برسم خارطة جديدة في إطار رغبته في السيطرة وبسط النفوذ واستكمال مشروعه التوسعي الاستيطاني التهويدي، وهو مستمر في حرب الإبادة في غزة وعمليات التطهير والتهجير العرقي.

 

منوعات

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

طائرات "درون" تعثر على طفلة غادرت منزلها إلى غابة مجاورة أثناء نومها

وكالات

تمكنت سلطات ولاية لويزيانا الأميركية من العثور على طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات كانت قد فقدت لأكثر من 24 ساعة في غابة كثيفة، بعد خروجها من منزل عائلتها وهي تمشي أثناء نومها.


ووقعت الحادثة في قرية دوبرلي بالقرب من مدينة شريفبورت في لويزيانا، حيث غادرت الفتاة بيتون سانتينيان منزل عائلتها حوالي العاشرة مساءً.


وأطلقت شرطة المنطقة مهمة بحث وإنقاذ واسعة النطاق بالتعاون مع مئات المتطوعين، بينما ساهمت طائرات بدون طيار مزودة بتقنية التصوير الحراري في تحديد موقع الفتاة على بعد نحو 2.4 كيلومتر من منزلها.


ونشرت صحيفة "تليغراف" البريطانية لقطات الفيديو التي التقطتها الطائرة بدون طيار، والتي أظهرت اللحظات الأولى التي تم فيها العثور على الطفلة. وفي الفيديو، يمكن سماع مشغلي طائرات الدرون يهتفون عندما بدؤوا برؤية الطفلة تتحرك وتستيقظ.


دور الطائرات دون طيار في البحث والإنقاذ


ويبدو أن الطائرات بدون طيار المزودة بالكاميرات الحرارية أصبحت فعالة في عمليات البحث عن المفقودين. وكانت فرق البحث والإنقاذ من ولاية أركنساس قد عرضت استخدام معداتهم المتخصصة خلال عملية البحث عن الفتاة الصغيرة، مما ساعد في تحديد موقعها وإنقاذها.


وأعرب قائد الشرطة المحلي عن شكره العميق لجميع المتطوعين والوكالات التي ساعدت في البحث، مؤكدًا "نحن جميعًا ممتنون للغاية أن تكون النهاية سعيدة وتمكنا من إعادة بيتون إلى منزلها بسلام".


وهذه ليست الحادثة الأولى التي تظهر فيها أهمية الطائرات دون طيار في عمليات البحث والإنقاذ، إذ تمكنت الشرطة في وقت سابق من الشهر الجاري من العثور على طفل آخر يبلغ من العمر 3 سنوات كان مفقودًا في حقل ذرة بولاية ويسكونسن باستخدام الطائرات الحرارية.


المشي أثناء النوم

ويعد المشي أثناء النوم اضطرابا يصيب بعض الأشخاص حيث يقومون بالتحرك والمشي وهم في حالة نوم عميق. ووفقًا لأبحاث جامعة "ستانفورد" فإن ما يصل إلى 4% من البالغين قد عاشوا تجربة المشي أثناء النوم مرة على الأقل في حياتهم.


وتزداد هذه الحالات بسبب زيادة استخدام الأدوية التي تساعد على النوم.


كما يشير الباحثون إلى أن المشي أثناء النوم قد يكون خطيرًا، حيث يتنقل الأشخاص في حالة من عدم الوعي التام بما يفعلونه، وقد يتعرضون لحوادث أو يؤذون أنفسهم دون إدراك.


وفي حالة الطفلة بيتون، كان السير أثناء النوم سببًا في خروجها من المنزل إلى الغابة، مما أدى إلى فقدانها لفترة طويلة.


لماذا يحدث السير أثناء النوم؟

ينقسم النوم إلى مرحلتين رئيسيتين: نوم حركة العين السريعة، ونوم حركة العين غير السريعة. وخلال النوم في الحالة الأخيرة، والذي يحدث في المراحل الأولى من النوم يكون الجسم في حالة استرخاء تام، لكن بعض أجزاء الدماغ تظل نشطة بشكل كافٍ لتحفيز الشخص على التحرك مما يؤدي إلى المشي أثناء النوم.


وينشأ هذا الاضطراب عادةً عند الأطفال ولكنه يُعتبر حالة غير مقلقة في أغلب الأحيان، حيث تختفي نوبات السير أثناء النوم قبل سن المراهقة. لكن إذا استمرت هذه النوبات بعد المراهقة أو إذا كانت متكررة عند البالغين، فقد يكون من الضروري استشارة طبيب متخصص.


ما علاج اضطراب السير أثناء النوم؟


حتى الآن، لا يوجد علاج نهائي للسير أثناء النوم، لكن هناك بعض التدابير التي يمكن اتخاذها لتقليل احتمالية حدوث النوبات.


ومن المهم معالجة العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث هذا الاضطراب، مثل التوتر والقلق وقلة النوم، كما يمكن للطبيب وصف بعض الأدوية التي قد تساعد في تحسين نوعية النوم وتقليل النوبات.

وفي حالات نادرة، قد تكون النوبات خطيرة أو متكررة بشكل يستدعي تدخلاً طبياً أكثر تخصصاً.

اقتصاد

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطات الماليّة تعتقل موظفين لدى شركة كنديّة كبرى لتعدين الذهب

وكالات

أفادت مصادر أنّ السلطات الماليّة اعتقلت في وقت سابق من هذا الأسبوع أربعة موظّفين لدى شركة باريك غولد الكنديّة الّتي تملك بالشراكة مع الدولة الماليّة أكبر مناجم تعدين الذهب في العالم.


وتأتي هذه الاعتقالات وسط تصاعد التوتّر بين المجلس العسكريّ الحاكم وشركات التعدين في الدولة الإفريقيّة الفقيرة.


ومالي دولة شاسعة في غرب إفريقيا يحكمها مجلس عسكريّ منذ انقلاب عام 2020، وهي تواجه عنفًا جهاديًّا إضافة إلى أزمات أخرى.


وكان المجلس العسكريّ قد تعهّد بضمان حصول ماليّ، أكبر منتج للذهب في إفريقيا، على توزيع أكثر عدالة لعائدات التعدين.


وقال مصدر قضائيّ طلب عدم كشف هويّته السبت إنّ أربعة موظّفين في شركة باريك غولد الكنديّة اعتقلوا في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكنّه لم يكشف عن أسمائهم أو المناصب الّتي شغلوها أو سبب اعتقالهم.


وأضاف مصدر آخر مقرّب من الشركة طلب أيضًا عدم كشف هويّته أنّه تمّ تحديد كفالة مرتفعة للإفراج عن المعتقلين، دون أن يقدّم المزيد من التفاصيل.


وتملك باريك غولد 80% والدولة الماليّة الحصّة المتبقّية من شركتين تابعتين لمجموعة لولو غونكوتو للتنقيب عن الذهب في مالي.


وفي آب/أغسطس 2023، تبنّت مالي قانون تعدين جديد يسمح للدولة بالحصول على حصّة تصل إلى 30% من المشاريع الجديدة.


وأزال الإصلاح القانونيّ الإعفاءات الضريبيّة الممنوحة للشركات. واعترفت شركة باريك غولد، إحدى المجموعات الأجنبيّة الّتي تهيمن على قطاع التعدين في مالي، بحصول توتّرات مع السلطات الماليّة في تمّوز/يوليو، دون تحديد طبيعتها.


وقال رئيس الشركة مارك بريستو لوسائل إعلام محلّيّة خلال زيارة للموقع في تمّوز/يوليو "نواصل العمل بشكل بناء من أجل حلّ شامل لاختلافاتنا وإيجاد أرضيّة مشتركة بشأن القضيّة الرئيسيّة المتمثّلة في تقاسم الفوائد الاقتصاديّة لعمليّاتنا".


وأضاف بريستو أنّ الشركة استثمرت أكثر من 10 مليارات دولار في الاقتصاد الماليّ وأنّ مناجمها تمثّل ما بين 5 و10% من الناتج المحلّيّ الإجماليّ للبلاد.


وتزامن الضغط المتزايد على شركات التعدين الأجنبيّة مع نسج المجلس العسكريّ علاقات مع روسيا، وهو تحوّل تشهده دول عدّة في إفريقيا نأت بنفسها عن الغرب وخصوصًا فرنسا القوّة الاستعماريّة السابقة.

رياضة

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إنتر ميلان يستعيد نغمة انتصاراته على حساب أودينيزي

وكالات

استعاد فريق إنتر ميلان حامل اللقب نغمة انتصاراته مجددا في الدوري الإيطالي، بعد أن عاد بفوز ثمين أمام مضيفه أودينيزي بثلاثية لهدفين على ملعب "بلونيرجي"، السبت، ضمن الجولة السادسة للمسابقة.


ونجح "البيانكونيري" في تضميد جراح خسارته الأولى في الجولة الماضية أمام جاره وغريمه اللدود إي سي ميلان، ومن قبلها التعادل مع مونزا سلبا.


وانتهى الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدفين لواحد، حيث تقدم دافيد فراتيسي للإنتر مبكرا في الدقيقة الأولى، وعادل البلجيكي كريسيان كباسيلي لأصحاب الأرض في الدقيقة 35، قبل أن يمنح الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز التقدم للإنتر مجددا في الدقيقة 3+45.


وفي الشوط الثاني، عاد مارتينيز لهز الشباك من جديد مسجلا الهدف الثالث للضيوف والثاني الشخصي له في الدقيقة 47، وقلص البديل لورينزو لوكا الفارق لأودينيزي في الدقيقة 83.


وبهذا الفوز، رفع الإنتر رصيده إلى 11 نقطة ليتقدم إلى المركز الثالث مؤقتا، بفارق الأهداف عن ميلان، صاحب المركز الثاني، فيما تجمد رصيد أودينيزي عند 10 نقاط، بعد تلقيه خسارته الثانية تواليا، ليحتل المركز الخامس.

رياضة

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

آرسنال ينتزع فوزا متأخرا ويستفيد من تعثر مانشستر سيتي

وكالات

انتزع فريق آرسنال فوزا ثمينا بشق الأنفس أمام ضيفه ليستر سيتي بأربعة أهداف لهدفين في الوقت القاتل من عمر اللقاء، السبت، على ملعب "الإمارات"، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز "البريمييرليغ".


وأنهى أصحاب الأرض الشوط الأول بالتقدم بهدفين، دون رد، حملا توقيع البرازيلي غابرييل مارتينيلي، والبلجيكي لياندرو تروسارد، في الدقيقتين 20 و1+45، على التوالي.


وانتفض الضيوف مع بداية الشوط الثاني، لينجحوا في تقليص الفارق في الدقيقة 47 عن طريق جيمس جوستن، بعد تمريرة من فاكوندو بونانوتي، قبل أن ينجح نفس اللاعب في إضافة هدف ثان في الدقيقة 63.


وفي الوقت المحتسب بدلا من الضائع، نجح آرسنال في تسجيل هدفين متتاليين في الدقيقتين 4+90 و10+90 بواسطة لياندرو تروسارد، والألماني كاي هافيرتز.


وبهذه النتيجة رفع آرسنال رصيده إلى 14 نقطة في المركز الثاني بفارق الأهداف عن مانشستر سيتي المتصدر، فيما تجمد رصيد ليستر سيتي عند 3 نقاط في المركز السادس عشر.


وفي نفس الجولة، قاد كول بالمر فريق تشيلسي للفوز على ضيفه برايتون بأربعة أهداف لهدفين، حيث سجل بالمر رباعية فريقه "سوبر هاتريك" خلال الشوط الأول في الدقائق 21 و28 من ركلة جزاء، و31 و41.


وسجل هدفي فريق برايتون، الفرنسي جيورجينهو روتر، والكاميروني كارلوس باليبا، في الدقيقتين 7 و34 من عمر اللقاء.


وبهذه النتيجة ارتقى فريق تشيلسي إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 13 نقطة، بينما تجمد رصيد برايتون عند 9 نقاط في المركز الثامن.


وفاز فولهام على مضيفه نوتينغهام فورست بهدف دون مقابل سجله المكسيكي راؤول خيمينيز في الدقيقة 51، من ركلة جزاء.


وحقق إيفرتون فوزه الأول بالمسابقة بالتغلب على ضيفه كريستال بالاس بهدفين لهدف، سجل لأصحاب الأرض دوايت ماكنيل، في الدقيقتين 47 و54، وسجل للضيوف مارك غوهي، في الدقيقة 10.


وتعادل برينتفورد مع ضيفه وست هام يونايتد بهدف لمثله، سجل الكاميروني بريان مبيمو، هدف أصحاب الأرض في الدقيقة الأولى، بينما عدل التشيكي توماس سوتشيك، النتيجة للضيوف في الدقيقة 54.

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي استخدم في هجومه على نصر الله قنابل تزن 2000 رطل

نيويورك- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أظهر مقطع فيديو نشره جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الطائرات التي قال إنها استُخدمت في الهجوم الذي قتل زعيم حزب الله حسن نصر الله، مساء الجمعة، كانت تحمل قنابل تزن 2000 رطل، القنابل الأميركية الملقبة "مدمرة المأوي والتحصينات التحتية" ، التي تم تصميمها لقصف كهوف أفغانستان في الحرب الأميركية التي  استمرت 20 عاما،  وفقًا لخبراء الذخائر وتحليل صحيفة نيويورك تايمز.


وأظهر الفيديو ثماني طائرات مزودة بما لا يقل عن 15 قنبلة تزن 2000 رطل، (ما مجموعه 35 ألف رطل، أو 18 طنا)  بما في ذلك قنبلة BLU-109 المصنعة في أمريكا مع مجموعة JDAM، وهو نظام توجيه دقيق يتم ربطه بالقنابل، وفقًا لما شرحه لتريفور بول، الفني المتخصص (سابقا) بالخلاص من الذخائر المتفجرة السابق في الجيش الأميركي للصحيفة. يمكن لهذه القنابل، وهي نوع من الذخائر المعروفة باسم القنابل الخارقة للتحصينات، أن تخترق تحت الأرض قبل أن تنفجر.


وافق ويس براينت، أخصائي الاستهداف السابق في القوات الجوية الأميركية الذي راجع الفيديو أيضًا، على التحليل. في رسائل نصية مع صحيفة التايمز، قال إن القنابل كانت "بالضبط ما أتوقعه" أن تستخدم في ما قالت إسرائيل إنه هجوم على السيد نصر الله في مقر حزب الله تحت الأرض.


في أيار الماضي، أعلنت إدارة بايدن أنها أوقفت شحنة قنابل تزن 2000 رطل إلى إسرائيل بسبب مخاوف بشأن سلامة المدنيين في غزة.


يظهر الفيديو، الذي نُشر يوم السبت على قناة تيليجرام الرسمية للجيش الإسرائيلي مع تعليق "طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تشارك في القضاء على حسن نصر الله والمقر المركزي لحزب الله في لبنان"، ما لا يقل عن ثماني طائرات على التوالي مسلحة بقنابل تزن 2000 رطل. بعضها بعيد جدًا بحيث لا يمكن تحديد النموذج الدقيق بوضوح، لكن الطائرات الأقرب تُرى مسلحة بقنابل BLU-109. يمكن التعرف أيضًا على طراز القنبلة هذا عندما يُظهر الفيديو طائرتين تقلعان، تحمل إحداهما ستة من تلك الذخائر. ثم يُظهر الفيديو طائرة تعود عند الغسق إلى القاعدة الجوية الإسرائيلية بدون أي قنابل.


في حين أن الفيديو لا يظهر الطائرات وهي تسقط القنابل، قال السيد بول إن مقاطع الفيديو التي تظهر الانفجارات في الضواحي الجنوبية المكتظة بالسكان في بيروت، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بها، تتفق مع القنابل التي تزن 2000 رطل والتي حملتها الطائرات الإسرائيلية في الفيديو. أظهر تحليل صحيفة نيويورك تايمز لمقاطع فيديو وصور وصور الأقمار الصناعية التي تم التحقق منها أن الهجوم دمر ما لا يقل عن أربعة مبانٍ سكنية يبلغ ارتفاع كل منها سبعة طوابق على الأقل.


أبلغ مسؤولان دفاعيان إسرائيليان كبيران صحيفة نيويورك تايمز أنه تم إسقاط أكثر من 80 قنبلة على مدى عدة دقائق لقتل السيد نصر الله، لكنهما لم يؤكدا نوع الذخائر المستخدمة. لم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة صحيفة نيويورك تايمز بشأن القنابل التي شوهدت في هذا الفيديو أو المستخدمة في الهجوم على السيد نصر الله. أحال مسؤولون حكوميون أمريكيون الأسئلة المتعلقة بالذخائر إلى الجيش الإسرائيلي.


واصلت إسرائيل قصف الضواحي الجنوبية لبيروت يوم السبت. تُظهر الأدلة المرئية التي حللتها صحيفة نيويورك تايمز أن ما لا يقل عن 13 موقعًا تم قصفها يومي الجمعة والسبت عبر ثلاثة أميال على الأقل من المدينة المكتظة بالسكان. ولم يتضح بعد المدى الكامل للضربات.


وقالت وزارة الصحة اللبنانية يوم السبت إن 33 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 195 شخصا في الضربات، ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى مع وجود العديد من القتلى الذين ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض.


كان اغتيال السيد نصر الله تصعيدا مذهلا لحملة إسرائيل ضد حزب الله في صراع مستمر منذ ما يقرب من عام. بدأ حزب الله في إطلاق النار على شمال إسرائيل في 8 أكتوبر تضامنا مع حماس، التي تدعمها إيران أيضا، وردت إسرائيل بشكل متكرر، وكثفت هجماتها بشكل كبير على مدى الأسبوعين الماضيين. وقد أدى ذلك إلى تأجيج المخاوف من اندلاع حرب إقليمية شاملة يمكن أن تجتذب لاعبين أكبر مثل إيران