أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

تداعيات الحرب الإسرائيلية و الأمريكية والإيرانية : سيناريوهات تفاقم التوتر الجيوسياسي في الإقليم

كريستين حنا نصر


        بعد تنفيذ الهجمات الامريكية على أهم المنشآت النووية الايرانية ( فوردو ونطنز وأصفهان )، فإن السؤال المطروح هنا ، هو ما مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وبشكل خاص اليورانيوم المخصب لديها؟ يأتي هذا التساؤل المشروع في اطار تضارب التصريحات الصادرة من طرفي النزاع، حيث صرحت ايران بعد الهجمات التي نفذتها الطائرات الامريكية على المواقع الثلاث، بأن ايران سوف تواصل نشاطها في تخصيب اليورانيوم، وأنها أيضاً وقبل الضربة عملت على نقل كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب الى أماكن ومواقع سرية غير معلن عنها، من جانبها أيضاً صرحت اسرائيل بأن الضربات الامريكية كانت ناجحة واسفرت عن تدمير كميات كبيرة تقدر بمئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب لدى ايران، واذا تمّ نقلها كما تزعم ايران فإن ذلك يكون على مستوى كميات قليلة.
    وهنا أريد القول بأن هناك عدة سيناريوهات متوقعة فيما يخص الرد الايراني المتعلق بالملف النووي والصراعات والتوترات الجديدة القديمة مع امريكا واسرائيل، حيث تدرس ايران الرد من خلال عدة خيارات، أهمها الانسحاب من معاهدة الانتشار النووي (فتح باب التوقيع على معاهدة عدم الانتشار في عام 1968 ودخلت حيز التنفيذ في 5 آذار عام 1970،  وفي 11 أيار عام 1995 تم تمديد المعاهدة إلى أجل غير مسمى) ، والذي سوف يزيد هذا الملف تعقيداً، اذ سيكون بمقدور ايران التخلص من قيود المعاهدة وسيكون بامكانها حينها تطوير برنامجها النووي، ومن المتوقع أن تتمكن بعد ذلك من الدخول في مرحلة الحصول على اسلحة نووية وتسليح نفسها برؤوس نووية من عدة دول كما صرح بذلك "دميتري ميدفيديف" والذي يشغل منصب رئيس مجلس الامن الروسي .
ومن السيناريوهات المتوقعة أيضا، وربما الاكثر ضرراً وانعكاساً على المنطقة العربية والخليج، هي ضرب ايران ووكلائها المتواجدين في الشرق الاوسط مثل اليمن والعراق القواعد الامريكية المتواجدة في منطقة الخليج العربي، حيث أقدمت ايران أمس على ضرب قاعدة العديد الامريكية الموجودة في دولة قطر، كذلك امكانية التعرض للقواعد الامريكية الأخرى المتواجدة في سوريا وتحديداً منطقة شرق الفرات، والقواعد أيضاً في كل من الاردن والعراق والبحرين والسعودية، اضافة الى امكانية ضرب القواعد الامريكية المتواجدة في تركيا أيضاً، وبالتالي فاننا هنا سننتقل الى السيناريو الاكثر تعقيداً وخطورة في حال تفاقمت الامور واتجهت نحو الاسوأ، وذلك باحتمالية الانخراط العسكري لبعض الدول في هذا الصراع لتجد المنطقة والعالم نفسها في حالة صراع اقليمي في منطقة الخليج العربي والمشرق العربي ككل.
خاصة أننا فعلاً أمام واقع قد تنفذ فيه ايران قرارها الذي تمّ التصديق عليه من البرلمان الايراني والمتمثل باغلاقها لمضيق هرمز، الواقع بين ايران وعُمان والذي يربط مياه  خليج عُمان وبحر العرب ، حيث تمر من خلاله أغلبية الصادرات العالمية من النفط والغاز الى مختلف انحاء العالم، وهذه المخاطر الجيوسياسية التي  تهدد هذه الممرات المائية الاستراتيجية، الى جانب امكانية توسع المواجهات واستغلال ايران حلفائها الاقليميين في المنطقة، مثل حركة أنصار الله الحوثي في اليمن، التي بامكانها اغلاق منافذ بحرية استراتيجية اخرى مهمة، مثل مضيق باب المندب وقد يشهد العالم مستقبلا ازمة منع حركة بعض السفن التجارية الدولية من المرور عبره،  وبالتالي قد تتفاقم نيران المعارك المشتعلة وتتجه نحو ساحات أخرى  قد تطال بعض حقول النفط المتواجدة في الخليج العربي ودول المشرق العربي أيضاً، الامر الذي من شأنه أن يؤدي الى ازدياد تكاليف فاتورة حماية هذه الحقول باعتبارها مصادر طاقة عالمية استراتيجية، وقد تعيق هذه التطورات وبشكل محتمل عملية تصدير النفط وحركة الملاحة في البحر الأحمر ، علماً بأن هناك منفذ آخر لدول الخليج بامكانها استخدامه وهو منفذ الشارقة لتفادي المخاطر المحدقة بمضيق هرمز، كل هذه التطورات والاحتمالات سوف تزيد من ارتفاع كلفة النقل البحري، كذلك زيادة كلفة التأمين البحري، نظراً لصلة ذلك بزيادة نسبة المخاطر الجيوسياسية المتزامنة مع الصراعات المندلعة والتي من شأنها التأثير على الممرات والمنافذ البحرية في المنطقة، وهذا حتماً سيؤثر بلا شك على الاسواق الاستثمارية الدولية اذا ما استمرت المواجهات وتفاقمت حدتها، اذ من غير المستبعد أن تدفع المستثمرين الاجانب نحو اتخاذ قرارهم بالحد أو تجميد استثماراتهم في المنطقة، خاصة ان تزايد واستمرار المواجهات والتطورات العسكرية سوف تلقي بظلالها على كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى مثل التجارية، وهو ما سينعكس على ارتفاع اسعار السلع والتأثير السلبي على قطاع السياحة ، وسيكون عامل تقليص للايرادات وتصبح بذلك المنطقة وجهة غير آمنة للسياحة في الشرق العربي ومن ضمنه بلدان الخليج العربي ، واحتمالية اخرى بنقص الطلب على السفر عبر الشركات المحلية للطيران ، وربما تعديل مسار رحلات شركات الطيران العالمية نحو أجواء  أخرى اكثر أماناً، وذلك بهدف تفاديها للمناطق المتوترة والملتهبة، وهذا بالمحصلة سوف يؤثر على المردود الاقتصادي المالي للدول المتأثرة اساساً في ميزانها الاقتصادي من هذه الازمات العسكرية المشتعلة للأسف.
   وبطبيعة الحال فإن لهذه الحرب بين اسرائيل وايران تأثير كبير على موارد ومصادر الطاقة خاصة الغاز الطبيعي ، اذا أغلقت اسرائيل اثنان من ثلاثة حقول للغاز في البحر الابيض المتوسط، أي تقليص امدادات الغاز الطبيعي للاسواق الدولية، وربما الاتجاه نحو الاعتماد على الفحم وزيت الوقود، وذلك كبديل اضطراري لتشغيل محطات الكهرباء لديها، حيث أن حقل (كاريش) يزود الدول الاوروبية بالغاز الطبيعي بدلاً من امدادات الغاز والطاقة الروسية والتي توقفت بسبب الحرب الروسية الاوكرانية.
   وتجدر الاشارة الى أن الاردن تأثر من مسألة عدم تزويده بالغاز الاسرائيلي جراء الحرب الاسرائيلية مع ايران، فمن المعلوم أن الاردن يستورد الغاز الطبيعي من اسرائيل، جراء توقيع الأردن عام 2016م لاتفاقية الغاز مع اسرائيل عبر شركة "نوبل إنيرجي" الأميركية التي كانت المشغل الرئيس لحقول " تمار" و" لفياثان"  الاسرائيلية قبل أن تديرهما شركة شيفرون، حيث تعتمد شركة الكهرباء الاردنية على استيراد حوالي 300 مليون مكعب من الغاز بشكل يومي، وهذه الاتفاقية مدتها خمسة عشر عاماً.
ان كل هذه التطورات الجيوسياسية المتعلقة بالصراعات القائمة في المنطقة ، الى جانب احتمالية تفاقمها بشكل درماتيكي خاصة بعد ضرب القاعدة الامريكية في قطر أمس، تزيد من احتمالية استغلال حلفاء ايران في كل من العراق واليمن القيام بضرب قواعد ومصالح امريكية أخرى في الخليج العربي والشرق العربي ، بما في ذلك تلك المتواجدة في سوريا والاردن، وحتماً عندها سيتفاقم الصراع بين امريكا واسرائيل مع ايران مؤثراً وبشكل سلبي على كامل الشرق الاوسط، والذي فرض على بلدانه خيار الازمة والحرب دون وجود خيار آخر  متاح لهم من عدمها، وهذا قد يقود في النهاية الى حرب اقليمية لا يُحمد عقباها، اذا لم يكن هناك استراتيجية فورية للسيطرة على الأمور ومنع انفلاتها باتجاه أكثر خطورة، ولا أعتقد انه ومن الان فصاعداً توجد هناك أي نافذة متكاملة للتفاوض المفضي للسلام الكامل بين ايران وامريكا، خاصة في مجال الملف النووي ، فالامور قد تتطور مجدداً نحو الخيارات العسكرية وعندها لن تكون هناك رجعة للتفاوض، وبشكل من الممكن عنده التاثير المباشر على الوضع الداخلي الامني الهش في ايران، والذي اظهرته اساساً الكثير من المظاهرات والمسيرات المعارضة التي قمعها النظام الايراني في وقت سابق، وهنا قد تسعى المعارضة الداخلية لاستغلال الوضع اذا ما تفاقم وتوسعت الازمة للقيام بما يشبه الثورة أو المظاهرات الواسعة، ايضاً ربما يكون هناك استغلال للمعارضة الايرانية الخارجية والمتمثلة بوريث عرش الشاه في الخارج ( رضا البهلوي) الذي خاطب قبل ايام الشعب الايراني بالانقلاب على حكم المرشد الخامنئي ، حيث صرح البهلوي للشعب الايراني بانهم يجب ان يغتنموا الفرصة الان وسيكون داعم لهم في ذلك، وتوجد احتمالية حدوث سيناريو مستقبلي بنجاح المعارضة الايرانية في سعيها لاسقاط نظام الملالي في ايران، وقبل ايام صرح الرئيس الامريكي ترامب ان النظام الايراني لم يقدم سلام للشعب الايراني وانه على مدى 40 عاماً كان (( يبلطج )) على الشعوب العربية خاصة عن طريق قاسم سليماني في العراق.
 ولا شك ان الايام القادمة ستكون محملة بالكثير من بالتطورات متمنية أن تُحسم الأمور، حتى لا تدخل المنطقة في حرب اقليمية ، واتطلع ان تتم السيطرة الفعلية على الواقع المتأزم وان يوقف التصعيد العسكري خاصة ما شهدناه أمس من ضربات صاروخية متبادلة وقصف بين طهران واسرائيل، حيث صرح ترامب انه قد تمّ الاتفاق على وقف اطلاق النار وسيدخل حيز التنفيذ صباح اليوم الثلاثاء، أملاً في السلام بين ايران واسرائيل ، فهل يكون هذا الاتفاق مرحلة عملية لتحقيق السلام، وهل فشل هذا الاتفاق الذي اعقب حرب الايام ( 12) سيكون بوابة لما طرحته من سيناريوهات، خاصة في اطار تصميم ايران على برنامجها النووي الذي كان سببا في اشتعال وتطور الصراع ؟؟، وبالمحصلة فإنني آمل واتطلع أن تدخل منطقتنا في الخليج والشرق العربي ككل حالة سلام ورفاهية بدلاً من سيناريوهات الحرب المحتملة .

فلسطين

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي: وزارة الثقافة تُعزّز الهوية الوطنية وتُحقق اختراقات دولية في عامها الأول

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أصدر مركز الاتصال الحكومي تقريراً يُلخّص أهم تدخلات وزارة الثقافة الفلسطينية خلال العام الأول من تولي حكومة محمد مصطفى (نيسان 2024 - نيسان 2025)، إذ تميز بتحقيق خطوات هامة في حماية التراث، ودعم المشهد الثقافي والإبداعي، وتعزيز الحضور الفلسطيني في الساحة الدولية.

حماية التراث الثقافي

وبحسب تقرير مركز الاتصال الحكومي، فقد استطاعت وزارة الثقافة تسجيل الصابون النابلسي على قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، كما تم إدراج الكوفية الفلسطينية على قائمة التراث اللامادي لدى منظمة الإيسيسكو.

كما شهد العام الماضي إحياء يوم التراث الفلسطيني في محافظات الوطن كافة، إلى جانب الاحتفاء بـيوم التطريز الفلسطيني. وفي خطوة تؤكد الالتزام بحماية الموروث، صدر مرسوم رئاسي بنشر اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لعام 2003.

تدخلات في قطاع غزة

أطلقت وزارة الثقافة دورة دعم خاصة للمبادرات الفردية في قطاع غزة، تم خلالها دعم 20 مشروعًا ثقافيًا وفنيًا. كما وثّقت الوزارة الخسائر التي تكبّدها القطاع الثقافي، وطوّرت نماذج لحصر الأضرار في المحافظات الجنوبية.

تعزيز الثقافة الوطنية والقراءة

أحيت الوزارة يوم القراءة الوطني في جميع المحافظات، ونظّمت أنشطة خاصة بذوي الإعاقة ضمن جهود الدمج الثقافي الشامل. كما تم تنظيم ملتقى فلسطين للقصة العربية وملتقى فلسطين للرواية العربية، وتوزيع أكثر من 10 آلاف كتاب من إصدارات الوزارة على المكتبات العامة والمدارس.

جوائز أدبية ومبادرات إبداعية

منحت وزارة الثقافة مجموعة من الجوائز لدعم الكتّاب والمبدعين، من أبرزها:

• جائزة غسان كنفاني للرواية العربية

• مسابقة نجاتي صدقي في القصة القصيرة

• تنظيم ملتقى فلسطين للقصة العربية وملتقى فلسطين للرواية العربية

إلى جانب ذلك، شاركت فلسطين في معارض ومنتديات دولية للكتاب، ووقّعت اتفاقيات تعاون ثقافي مع عدد من الدول.

أنشطة فنية ومعارض إبداعية

نظّمت الوزارة خمسة معارض فنية شملت لوحات تشكيلية وصورا فوتوغرافية، إلى جانب عروض سينمائية متنوعة. كما أقامت الوزارة جدارية تكريمية للشاعر سميح القاسم بالتعاون مع بلدية البيرة، في خطوة لتكريم الرموز الثقافية الوطنية.

تطوير رقمي في مجال النشر

ضمن رؤية الحكومة للتحول الرقمي، أطلقت وزارة الثقافة مشروع النشر الرقمي، الذي ساهم في إصدار مجموعة من الكتب القيمة وتوسيع الوصول إلى الإنتاج الثقافي الفلسطيني.

إنجاز سينمائي على الساحة الدولية

حققت الأفلام الفلسطينية إنجازات لافتة، بحصولها على جوائز مرموقة في مهرجانات سينمائية دولية، عاكسة معاناة الشعب الفلسطيني وصموده، ومقدّمة روايته من خلال الفن.

الأنشطة في المحافظات والعلاقات الدولية

نفّذت الوزارة مئات الأنشطة الثقافية في مختلف المحافظات، وبدأت الاستعدادات للاحتفال بـمدينة الخليل عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2026، وكرّمت ستة رموز ثقافية من القدس في مجالي المسرح والفن.

وعلى الصعيد الدولي، عملت الوزارة على تعزيز علاقاتها الثقافية عربياً ودولياً، إلى جانب تنسيق لقاءات مع القطاع الخاص لتعزيز المسؤولية المجتمعية في دعم العمل الثقافي.

دعم الحرف اليدوية والصناعات التقليدية

ضمن جهود الحفاظ على التراث الحي، نظّمت الوزارة 35 دورة تدريبية في مجال الحرف اليدوية، استفاد منها أكثر من 240 عاملًا وعاملة. كما شاركت الوزارة في تنظيم مهرجان القدس السينمائي الدولي، وقدّمت عروضاً في ذكرى النكبة بالتعاون مع مؤسسات محلية.

فلسطين

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة طفل من قطاع غزة نتيجة حرمانه من العلاج

رام الله - "القدس" دوت كوم -

توفي الطفل حسن بربخ، اليوم الثلاثاء، نتيجة عجز النظام الصحي في قطاع غزة عن تقديم العلاج اللازم له.

وأفادت الوكالة الرسمية (وفا)، بأن الطفل بربخ توفي بعد أن كان يعاني من تضخم في الكبد وتسريب في الكلى وارتفاع حاد في حموضة الدم، رافقها سوء تغذية حاد.

وأشارت إلى أن عائلته أطلقت عدة مناشدات عاجلة لإنقاذ حياة طفلها ونقله للعلاج في الخارج، إلا أن مناشداتهم لم تنجح، ليلحق بشقيقه الذي توفي بظروف صحية مشابهة.

وتعكس قصة الطفل بربخ واحدة من صور المعاناة التي يعيشها آلاف الأطفال في قطاع غزة، حيث يواجه كثيرون مصيرا مشابها في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص الأدوية والمعدات، ومنع السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.

وتواصل العائلات الغزية، والمؤسسات الإنسانية، مطالبتها بإنقاذ الأطفال وتوفير الرعاية الطبية لهم، قبل أن يطوي الموت مزيدا من الأرواح البريئة نتيجة حصار الاحتلال الإسرائيلي، ومنع إدخال المعدات الطبية والأدوية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثةُ ملاكمين وهاويةٌ غير مسبوقة

غسان شربل

مشاهدُ غيرُ مسبوقةٍ في الشرقِ الأوسط الرهيب. على المسرحِ السَّاخن ثلاثةٌ من كبارِ الملاكمين وبقعُ دمٍ وبحيراتُ ركام. استيقظَ أهلُ المنطقة فاكتشفوا أنَّ القاذفاتِ الأميركية انقضَّت فجراً على ثلاث منشآتٍ نووية إيرانية. استيقظَ الإسرائيليون فوجدوا في مدنِهم دماراً لم يعاينوا مثلَه منذ قيامِ الدَّولة في 1948. استيقظَ الإيرانيون فوجدوا أجواءَ بلادهم في قبضةِ المقاتلات الإسرائيلية تنهال بالقذائف على القواعدِ العسكرية والراداراتِ والمنصات وتصطاد الجنرالاتِ والعلماءَ النوويين.
ثلاثةُ ملاكمين ستمسُّ قراراتهم أمنَ المنطقة واستقرارَها وسلامةَ الشرايين التي تربطها بالعالم. والقصةُ أبعد من هرمز وأخطر. ثلاثة يملكون القدرةَ على تسديد الضربات ويفتقرون إلى القدرة على التراجع بعدمَا ذهبوا بعيداً. ثلاثة ملاكمين يريد كلٌّ منهم توسيعَ دور بلاده أو إعادتها عظيمة.
وُلد كبير الملاكمين في 14 يونيو (حزيران) 1946. شاءتِ الصدفة أن يُولد في الشهر الذي أنجبَ عدداً قياسياً من الحروب في الشرق الأوسط. شاءت أيضاً أن يحتفل بميلادِه في اليوم التالي للغارات الإسرائيلية على إيران. بدأ قبل أيام في إنفاق السنةِ الأخيرة من سبعيناتِه وستدركه الثمانينات خلال إقامتِه في البيت الأبيض.
لم يقاتل في فيتنام ولا في غيرها. سلك طريقَ الأعمال وتعلَّم «فن الصفقة». هاجسُه الربح ولا يميل إلى الإقرار بالخسارة. أدرك سحر الشاشة فأطلَّ منها على الأميركيين وحفظوا عن ظهر قلب عبارته الشهيرة «أنت مطرود».
أثار النجاح في عالم العقارات شهيتَه في الإمساك بمفاتيح البيت الأبيض. تقلَّب بين الأحزاب ثم انخرط في الحزب الجمهوري ونجح لاحقاً في الاستيلاء عليه وعلى البيت الأبيض. رجل من خارج المؤسسة أمسك بالقرار في «القوة العظمى الوحيدة».
في ولايته الأولى اتخذ دونالد ترمب قرارين خطيرين لهما علاقة بالوضع الحاضر؛ الأول الخروج من الاتفاق النووي مع إيران والثاني قتل الجنرال قاسم سليماني قرب مطار بغداد الدولي. لكنَّه حين أطل في ولايته الثانية قدم نفسه في صورة التَّواق إلى إنهاء الحروب ودخول التاريخ من بوابة صنع السلام وجائزة نوبل. وفي الملف النووي الإيراني فاوض وحدَّد مهلاً ولوّح بالأهوال وكان ما كان والذي تُوّج بالغارات الأميركية على المنشآت النووية.
وُلد الملاكم الثاني في 19 أبريل (نيسان) 1939. يبحر الآن في النصف الثاني من الثمانينات. في الرابع من يونيو (حزيران) 1989 صار لقبُه «المرشد الأعلى للثورة الإسلامية». ليس بسيطاً على الإطلاق أن يُؤتمنَ شخصٌ على إرث الخميني، وأن يتمتع بصلاحيات بلا حدود في دولة مثل إيران. واصل علي خامنئي سياسةَ تصدير الثورة، وهي بند في دستور البلاد. رعَى برنامج قاسم سليماني الذي نصَّ على تطويق إسرائيل والمنطقة بالصواريخ و«الجيوش الموازية».
وفي عهد خامنئي حقَّقت إيران اختراقات كبرى في عراق ما بعد صدام حسين ويمن ما بعد علي عبد الله صالح وسوريا ولبنان. لكن هذه النجاحات تعرَّضت لما يشبه الإعصار بعد «الطوفان» الذي أطلقه يحيى السنوار. سقطت الحلقة السورية وهَا هو بشار الأسد يتابع الحرائقَ من منفاه الروسي فيما تمكَّن أحمد الشرع من إبعاد سوريا عن النار.
مشهد لا يقل إيلاماً للمرشد وهو رؤية «حزب الله» اللبناني بلا حسن نصر الله وبلا قدرة على خوض حرب جديدة مع إسرائيل ولو نصرة لإيران نفسها. كان من الصعب على خامنئي المقيم في النصف الثاني من الثمانينات تقديم هدية كبيرة لقاتل سليماني لاتقاء ضربات قاتل نصر الله.
تكاثرت المشاهد غير المسبوقةِ على المرشد في الآونة الأخيرة. إسماعيل هنية زعيم «حماس» يُقتل في طهران نفسها. ونصر الله يُقتل في بيروت مع عدد من أركانه. والسنوار وقادة «حماس» يُقتلون في غزة. والشرع يفوز بالمصافحاتِ ووعود المساعدات ويغسل يدي سوريا من العصر الإيراني. ثم جاء ترمب يعرض على إيران العيش بلا سوريا و«الأذرع» وبلا «بوليصة تأمين» ازدادت الحاجة إليها، وهي القنبلة النووية أو الإقامة على شفير صناعتها. لم يستطع خامنئي منع اتفاق الملاكمين الآخرين ضد بلاده.
وُلد الملاكم الثالث في تل أبيب في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 1949. يبحر الآن في النصف الثاني من السبعينات. سجل عدداً من الأرقام القياسية التي أنهكتِ المنطقة. أمضَى حتى الآن 17 عاماً في مكتب رئيس الوزراء متخطياً كلَّ أسلافه. صاحب الرقم القياسي أيضاً في قتل الفلسطينيين وقياداتهم والأمر نفسه بالنسبة إلى قياديي «حزب الله» اللبناني.
منذ سنوات طويلة وهو يحلم بنقل المعركة إلى «مسرحها الحقيقي» أي المواجهة المباشرة مع إيران. اعتبر برنامجَها النووي «خطراً وجودياً» وطرق مراراً أبواب البيت الأبيض سعياً إلى مشاركة أميركية في إطلاق إعصار ضدها. واضح أنَّ بنيامين نتنياهو نجح في التسلل إلى عقل ترمب وحساباته وانعطافاته.
مستقبل المنطقة يتوقَّف الآن على قرارات ثلاثة ملاكمين يعنيهم مستقبل صورتهم في التاريخ. اللعبة حرجة وخطرة. إذا ردَّ الملاكم الإيراني على الملاكم الأميركي مباشرة فإنَّ حرباً بهذا الحجم قد تصدع ركائز النظام نفسه. ويصعب الاعتقاد أنَّه يستطيع إطالة أمد تبادل الضربات مع الملاكم الإسرائيلي من دون مواجهة تدخل أميركي.
ذات يوم قالَ قاسم سليماني أمام حلقةٍ صغيرةٍ إنَّ الخيط الأميركي هو ما يحفظ «التوازنات الظالمة» في الشرق الأوسط، وإنَّه «لا بدَّ من قطع هذا الخيط، وهذا ممكن». قال أيضاً إنَّه إذا كانت إسرائيل حاملة طائرات أميركية فإنَّ الحاملات تغرق إذا أصيبت بثقوب عميقة وفقد سكانها ثقتهم بجيشهم وحكومتهم.
هل اتَّفق الملاكمان الإسرائيلي والأميركي على تدمير البرنامجِ النووي الإيراني وقطع الخيط الذي يربط طهران بمسارح الأذرع؟ ثلاثةٌ من كبار الملاكمين ومشاهدُ غيرُ مسبوقةٍ فمن يستطيع استعادة الشرق الأوسط الرهيب من الهاوية؟

عن "الشرق الأوسط"

مستقبل المنطقة يتوقَّف الآن على قرارات ثلاثة ملاكمين يعنيهم مستقبل صورتهم في التاريخ. اللعبة حرجة وخطرة. إذا ردَّ الملاكم الإيراني على الملاكم الأميركي مباشرة فإنَّ حرباً بهذا الحجم قد تصدع ركائز النظام نفسه.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

قنابل الشيكل (2): هل المواطن وحده من يتحمّل التبعات؟

د. سعيد صبري/ مستشار اقتصادي-عضو مجلس إدارة هيئة التحول الرقمي الدولية - دبي

في مقالي السابق الذي نُشر على صفحات جريدة القدس بتاريخ 28 أيار 2025، تحت عنوان "قنابل الشيكل: متى تنفجر أزمة النقد في البنوك الفلسطينية؟"، تناولت ملامح الأزمة المتصاعدة نتيجة تكدس العملة الإسرائيلية (الشيكل) في البنوك الفلسطينية، وانعكاساتها على الدورة النقدية والقطاع المصرفي.
واليوم، ومع تفاقم الأزمة وصدور تعليمات جديدة من سلطة النقد، يتجدد السؤال بصيغة أكثر وضوحًا وجرأة: هل المواطن الفلسطيني هو فعلاً من يتحمّل وحده تبعات هذه الأزمة؟
غالبًا ما يُلقى باللوم على المواطن بزعم أنه يرفض استخدام المحافظ الرقمية ويتمسّك بالتعامل النقدي، لكن هذا التوصيف يختزل المشهد المعقد ويضع عبء الانهيار المالي على الطرف الأضعف في المعادلة، متجاهلًا الواقع العملي الذي يعيشه الناس في ظل نظام مصرفي لم يُبنَ على الثقة المتبادلة، بل على سياسة الإلزام من جهة، والإقصاء من جهة أخرى.
المواطن لا يرفض الحداثة المالية، بل يرفض بيئة مالية لا تقدّم له الحماية ولا الشفافية. لا توجد حتى الآن حملة وطنية توعوية ممنهجة تشجّع المواطن على استخدام المحافظ الإلكترونية، ولا نظام مكافآت أو إعفاءات يغري التاجر أو المستهلك بتبنّي هذه الأدوات. والأسوأ من ذلك، أن المواطن يجد نفسه يُثقل برسوم خدمات تقليدية، كمثل ما يحدث مع رسوم الشيكات المرتفعة التي تفرضها البنوك على المعاملات الورقية، دون تقديم بديل رقمي حقيقي يُشجّع على التحول، فيتضاعف التردد وتترسّخ الفجوة.

وإلى جانب الرسوم المفروضة على الشيكات العادية، يُعاني المواطن الفلسطيني من تعقيدات وعبء مالي ناتج عن الشيكات المعادة، والتي أصبحت خلال الأشهر الماضية ظاهرة متكررة نتيجة خلل في تدفق السيولة من جهة، وضعف الثقة في التزام العملاء من جهة أخرى. وعوضًا عن قيام البنوك بتطوير آليات إنذار مبكر أو أدوات مرنة للتعامل مع هذه الحالات، لجأت إلى فرض رسوم مرتفعة وغير موحدة على الشيكات المرتجعة، الأمر الذي زاد من الضغوط على الأفراد والشركات الصغيرة، وفاقم من توتر العلاقة مع النظام المصرفي.
هذه الرسوم لم تكن مجرد عبء مالي، بل تحوّلت إلى أداة عقاب غير مباشرة في بيئة اقتصادية تتسم أصلًا بعدم الاستقرار. المواطن الذي يتلقى إشعارًا بإرجاع شيك بقيمة محدودة، يجد نفسه مطالبًا بسداد عمولات تتجاوز أحيانًا قدرة نشاطه، مما يُشعره بأن العلاقة مع البنك ليست شراكة بل عقوبة مالية مؤسسية. هذا الواقع، بدلاً من أن يدفع المواطن نحو الاعتماد على النظام المالي، يجعله ينكفئ على النقد الورقي أكثر فأكثر، هروبًا من دائرة الرسوم والخصومات والعقوبات غير المتوقعة.
ومن جانب آخر، فإن البنوك الفلسطينية لم تكن بمنأى عن الأسباب الجوهرية للأزمة، بل هي طرف أساسي فيها. فبالرغم من الاستثمار العالي للبنوك في مجال الأتمتة الرقمية، إلا أن هذه الاستثمارات لم تُترجم إلى أدوات فعالة على مستوى سلوك المستهلك أو ثقافة السوق . فقد بقيت معظم الخدمات الرقمية محصورة في النطاق البنكي دون تحفيز حقيقي للمواطن والتاجر على استخدامها، سواء عبر التوعية أو الثقة أو الحوافز... تشير الإحصائيات إلى أن ودائع الشيكل في البنوك تشكل حوالي 35% من إجمالي الودائع المصرفية، أي ما يقارب 22 مليار شيكل. ورغم أن النسبة النظامية المطلوبة للاحتفاظ بها نقدًا هي 4% فقط، أي نحو 880 مليون شيكل، فإن البنوك اليوم تحتفظ فعليًا بأكثر من 12 مليار شيكل نقدًا في خزائنها بسبب تعذر تحويل هذه الأموال إلى الجانب الإسرائيلي.
هذا التكدس لا يمثل فقط أزمة نقدية، بل يُعدّ تجميدًا لموارد مالية هائلة كان يمكن استثمارها في دعم المشاريع الصغيرة أو تمويل التنمية المحلية. كما أن تكاليف التخزين والتأمين باتت تُثقل كاهل البنوك نفسها، ناهيك عن الاختناق في السيولة التشغيلية اللازمة لتسيير المعاملات اليومية.
 لكن ما يثير التساؤل هنا: هل فعلاً تفاجأت البنوك بهذه الأزمة؟ ولماذا لم تكن هناك خطط استباقية؟ أين كانت الاستراتيجية المصرفية لتوسيع أدوات الدفع الإلكتروني؟ ولماذا لم تُبنَ علاقة ثقة حقيقية مع المواطن؟ بدلًا من ذلك، كانت العلاقة قائمة على فرض الرسوم، تغييب الحوافز، وتأجيل التغيير حتى انفجرت الأزمة.

وفي محاولة لتدارك الموقف، أصدرت سلطة النقد الفلسطينية سلسلة من التعليمات في الفترة الأخيرة، شملت تحديد سقوف للإيداع النقدي بالشيكل، وتشجيع التحول نحو أدوات الدفع الرقمية، والتنسيق مع الغرف التجاريه، والشركات الكبرى لتدوير السيولة داخليًا. ورغم أهمية هذه الخطوات، إلا أن السياق العام ما زال يفتقر إلى خطة إصلاح وطني حقيقية تربط المواطن، التاجر، البنك، والمؤسسة الرسمية في منظومة واحدة.
ما نحتاجه ليس تحميل اللوم، بل بناء ثقة جديدة. هذه الثقة تبدأ من إعادة تعريف العلاقة بين النظام المالي والمواطن، لا من بوابة الرسوم والقيود، بل من باب الشراكة والشفافية والتحفيز. على سبيل المثال، يمكن تطوير منصة وطنية للمقاصة الداخلية بالشيكل، تُتيح تداولًا ماليًا إلكترونيًا آمنًا بين المؤسسات والمواطنين، بعيدًا عن التكدس النقدي والتبعية لنظام التحويل الإسرائيلي. كما أن ربط المحافظ الرقمية بالخدمات العامة مثل الصحة والتعليم والبلديات يمكن أن يُحوّلها من مجرد وسيلة تقنية إلى أداة معيشية حيوية.
ختامًا، لا يمكن للمشهد المالي الفلسطيني أن يتماسك إذا استمرت مؤسساته في التعامل مع المواطن بوصفه عبئًا أو متهمًا. إن تجاوز أزمة الشيكل يتطلب تحولًا ذهنيًا قبل أن يكون تقنيًا، واعترافًا بأن المواطن لا يجب أن يُحاسَب على أزمة لم يصنعها، بل دُفع ثمنها بصمت لسنوات.
لقد حان وقت الانتقال من الاتهام إلى الإصلاح، ومن رد الفعل إلى المبادرة، ومن إدارة أزمة متفاقمة، إلى بناء نظام مالي فلسطيني أكثر توازنًا، وعدلًا، وابتكارًا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرق الأوسط الجديد.. حين تُبنى الأوهام على فوهة بركان!

أمين الحاج
 
حين صرح بنيامين نتنياهو بثقة زائدة :"قلت إننا سنغير وجه الشرق الأوسط، وهذا ما نفعله اليوم"، لم يكن يقصد التغيير بمعناه الإيجابي او الإصلاحي، بل خلق واقع إقليمي "جديد" يُبنى على حساب الشعوب وحقوقها، أو بكلمات أخرى، إعادة "هندسة" المنطقة وفق المقاسات الإسرائيلية والغربية؛ شرق أوسط خاضع، مدجّن، منزوع الإرادة، يدار بمنطق القوة والهيمنة، يفرض عليه سلام قسري، بينما تغتال قضاياه المركزية، وفي مقدمتها قضية فلسطين.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، اي شرق أوسط هو الذي يُراد تشكيله؟ ومن المستفيد؟
قد لا يكون نتنياهو قد بالغ حين قال ان الشرق الاوسط يتغير، لكنه أغفل أن التغيير، كالتاريخ، لا يُحتكر، ولا يُدار بإرادة واحدة، فعلا، الشرق الأوسط يمر بتحولات دراماتيكية متسارعة، انهيار تحالفات، وظهور اخرى، اعادة فرز اولويات، ومعارك كبرى تعيد رسم المشهد؛ أبرزها حرب الإبادة المتواصلة على غزة، والحرب على ايران، واليمن ولبنان، و"انخراط" الولايات المتحدة فيها، لنجد ان أمن المنطقة بات اكثر هشاشة، بينما يَتكسر "حلم السلام" على جدران غزة وباب العامود، او بفعل احتقان شعبي عربي مكبوت، لم يمنح بعد حق التعبير عن نفسه.
 ورغم ان انظمة هرولت نحو التطبيع، ومشاريع تنمية اقليمية تعطلت، او كادت، فان هذه التغيرات - رغم دراماتيكيتها - لا يوجد ما يؤشر، او يضمن - على الأقل - "استدامتها"، ولا شيء يشي باستقرار طويل الأمد لها، بل ان كثيراً منها فوقي، مؤقت وهشّ.
المعادلة الأوضح اليوم هي ان الشرق الاوسط يدار كرقعة شطرنج؛ تل ابيب تسعى لتوسيع نفوذها وتصفية حساباتها، اما واشنطن فتتدخل حين تقترب النار من مصالحها، وتنسحب حين ترى الافق غامضا، او هكذا يبدو، في المقابل، ايران ترد بأساليب غير تقليدية، تركيا ومصر ودول عربية اخرى تعيد رسم ادوارها في بيئة جيوسياسية تتغير بسرعة، وإن بتردد.
غير ان الفاعل الأخطر - وربما الأهم - الذي يعيد فرض نفسه بهدوء، هو الشعوب، الشعوب العربية التي طالما صُورت كـ "كتل صامتة"، باتت اكثر وعيا بانفصالها عن حكامها، وباتت تدرك ان "الشرق الأوسط الجديد" يُبنى على انقاض ارادتها، فالهوة بين الحاكم والمحكوم بلغت ذروتها، ولم يعد الصمت يُفسّر قبولا، بل إن ما كان يحاك في الغرف المغلقة، قد ظهر للعلن، وقد يُفجر في الشارع، لحظة ما.
تل أبيب، التي ظنت انها باتت على مشارف "سلام دائم"، ستكتشف انها نبشت أعشاش دبابير، لا في فلسطين وحدها، بل في كل بيت عربي، فالغضب لم يعد فلسطينيا فقط، بل تراكميا، وممتدا، ومتجذرا، لأنها قد ايقظت في صدور العرب اسئلة الهوية والكرامة والعدالة.  
فليس التحول الجذري في اعادة رسم الحدود، او كسر التحالفات فقط، بل في التحول الهادئ والخطير في وعي الشارع العربي، وفي اللحظة التي ظنت فيها - تل ابيب - انها بلغت حلمها، ستكون - في حقيقة الامر - قد فتحت على نفسها جبهات لا عداد لها، فلم يعد التطبيع يُسكت الاصوات، بل يُنذر بالتحول الى حراك سياسي واجتماعي في اكثر من مكان، حتى وان كان - الى الآن - تحت الرماد.
 
حينها سيدرك الجمع ان حساب البيدر كان مختلفا كلياً عن حساب الحقل، وان ما يحدث اليوم ليس نهاية للتاريخ، بل بدايته الحقيقية.
فهل سنشهد شرقاً أوسط كما أراده نتنياهو، تكتب عليه فصول جديدة من التبعية باسم "الواقعية السياسية"؟ ام كما تصورته مراكز الأبحاث والدراسات؟ ام سيكتبه ابناؤه هذه المرة، فيكون التغيير آتيا من الداخل، من الشارع، من عمق المقهورين، من وعي الشعوب، تغييراً لا يستطيع الغرب التحكم في مجرياته كما كان يفعل في السابق؟ هذه اسئلة مفتوحة... والإجابات رهن شرارة الانفجار!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

تحت ستارِ دخان الحرب.. إسرائيل تصعد قمعها في الضفة

نبهان خريشة

بينما تتجه أنظار العالم إلى التصعيد الكبير بين إسرائيل وإيران، بما يحمله من تهديداتٍ إقليمية، تتخذ إسرائيل من هذا الصراع غطاءً لتعميق سياساتها القمعية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مستغلةً انشغال وسائل الإعلام الدولية والعربية بمجريات الحرب، لتنفيذ حملةٍ ممنهجة من العقوبات الجماعية، والإجراءات التعسفية، والتطهير. فمنذ الأيام الأولى للهجوم على إيران، صعّدت سلطات الاحتلال من إجراءاتها على الأرض في الضفة الغربية، بنشرها الحواجز العسكرية بشكل كثيف، وتم قطع الطرق الرئيسية والفرعية التي تربط بين المدن والقرى، بحيث أصبح التنقل بين منطقة وأخرى شبه مستحيل.
لقد تحوّلت الضفة إلى جزرٍ منعزلة، تعيش كل مدينة أو قرية تحت الحصار، الأمر الذي أدى إلى تعطيل حركة التجارة، ومنع وصول المواد الأساسية، وشلّ الخدمات الطبية والتعليمية، في مشهدٍ متكرّر للإغلاقات الكثيرة التي استخدمتها إسرائيل مراراً خلال احتلالها للأراضي الفلسطينية. ومثلا، فإن قطاع الزراعة في الضفة الغربية يتعرض لأزمة خانقة، حيث يصعب على المزارعين تسويق محاصيلهم، بسبب الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على القرى والبلدات، وتحويلها الطرق الزراعية إلى مصائد. وجاء في تقرير صدر عن مركز "بتسيلم" الإسرائيلي لحقوق الإنسان أن شاحناتٍ تحمل محاصيل زراعية فسدت بسبب عدم السماح لها بالمرور، مما كبّد المزارعين خسائر فادحة، خصوصاً في موسم الخضروات الصيفية، الذي يُعدّ الأهم في العام.
ويواجه التجار الفلسطينيون هم أيضاً أزمة موازية، فالإغلاق الإسرائيلي المفروض منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية – الإيرانية يحول دون وصول البضائع المستوردة من الخارج، سواء عبر الموانئ الإسرائيلية أو من الأردن مروراً بجسر الكرامة، بسبب الإجراءات الأمنية المعقدة. وقد أعلنت غرفة تجارة رام الله في بيان أن أكثر من 60% من التجار لم يتمكنوا من إدخال بضائعهم إلى الأسواق في الوقت المحدد، ما أدى إلى نقصٍ حادٍ في السلع الأساسية، ومما أدى أيضا إلى ارتفاع الأسعار.
وفي سياق سياسات العقاب الجماعي، أوقفت إسرائيل تزويد الفلسطينيين بالمحروقات بحجة تعرض مصفاة النفط في حيفا للقصف الإيراني، وهو ما أدى إلى شللٍ جزئي في حركة السيارات، وتعطّل خطوط النقل العام، وتوقّف كثير من العمال عن الوصول إلى أماكن عملهم، مما يهدد بانهيار خدمات أساسية تعتمد على الوقود كالمستشفيات ومولدات الكهرباء في الضفة. والهدف من هذا استخدام الوقود كسلاحٍ لكسرإرادة الناس.
إن الأزمة الاقتصادية التي تعصف حالياً بالأراضي الفلسطينية ليست نتيجة الحرب بين تل أبيب وطهران فقط، بل تمثل تتويجاً لتراكماتٍ من السياسات الإسرائيلية التي تسعى لتقويض البنية الاقتصادية الفلسطينية عبر التحكم بكل مفصلٍ من مفاصلها. فالاقتصاد الفلسطيني، بحسب تقرير الأونكتاد، هو من أكثر اقتصادات العالم هشاشةً لاعتماده شبه الكامل على الاقتصاد الإسرائيلي في التوريد والتصدير وتحويل الأموال. وبهذا، فإن أي خلل بسيط في هذه المنظومة، كالحاصل حالياً، يؤدي إلى شللٍ شبه تام في الحياة الاقتصادية.
وما يفاقم الأزمة الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية إيقافُ إسرائيل تحويلَ أموال المقاصة إلى الحكومة الفلسطينية بشكلٍ يكاد يكون كاملاً. وقبل أيامٍ على حرب القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران، اقتطع وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش نسباً ضخمة من عوائد الضرائب الفلسطينية، بذريعة تعويض ما تسميه حكومته بـ "ضحايا الإرهاب". ووفقاً لبيان وزارة المالية الفلسطينية في يونيو 2025، تم اقتطاع ما يزيد عن 400 مليون شيكل من أموال المقاصة خلال ثلاثة أشهر فقط، ما دفع السلطة إلى دفع 60% فقط من رواتب موظفيها، مما فاقم من تدهور القدرة الشرائية في الأسواق.
وللممارسات القمعية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين تحت ستار دخان الحرب مع إيران أشكالٌ أخرى، فمع انشغال وسائل الإعلام العالمية بمجريات القصف المتبادل بين طهران وتل أبيب، يواصل جيش الاحتلال حملته ضد المخيمات في شمال الضفة الغربية، لا سيما في طولكرم، بحجة القضاء على المقاومة فيها، بالرغم من عدم وجود مقاومة أو مقاومين. وفي سعيها لإعادة هندسة المخيمات جغرافياً وسكانياً، يتم طرد ما تبقّى من سكانها، وهدم المزيد من البيوت، وتخريب ما تبقّى من البنية التحتية، ودفع المزيد من الوحدات العسكرية والآليات والجرافات إلى مناطق مختلفة في شمال الضفة الغربية، في مشهدٍ يبدو وكأنها مناطق حرب.
ولا يتوقف الأمر على قمع قوات الاحتلال الإسرائيلية فقط، بل أطلقت تلك القوات العنان لميليشيات المستوطنين في الضفة، لتقوم ببعض المهمات بالنيابة عنها. فهؤلاء يهاجمون القرى، يحرقون السيارات، يقتلعون الأشجار، ويعتدون على الأهالي، تحت حمايةٍ كاملة من جنود الاحتلال. واللافت أن هذه الاعتداءات لا يتم توصيفها في الإعلام الإسرائيلي أو الغربي بأنها "إرهاب"، بل تُبرَّر بذريعة "الرد على التحريض الفلسطيني"، أو القضاء على "الإرهاب الفلسطيني" . إن تصعيد عربدة المستوطنين ليس عشوائياً، بل يأتي في إطار سياسة واضحة لخلق رعبٍ دائمٍ في أوساط الفلسطينيين، وإجبارهم على الهجرة الطوعية من أراضيهم، وخاصةً في المناطق المستهدفة بالضم، مثل الأغوار.
إن الحرب مع إيران، بما تحمله من عناوين درامية واهتمامٍ استراتيجي، منحت إسرائيل غطاءً لصرف الأنظار عن جرائمها اليومية في فلسطين. فبينما تغص الشاشات بصور الصواريخ الباليستية والدفاعات الجوية، لا أحد يتحدث عن جثمان الشاب الفلسطيني الذي ظلّ ينزف لساعاتٍ في شارع بطولكرم، أو عن الحاجز الذي فُتح بعد خمس ساعات أمام سيارة إسعاف تنقل امرأة على وشك الولادة. وبهذا، فإن الإعلام الدولي، بتركيزه شبه الحصري على إيران، بات شريكاً ضمنياً في عملية الإخفاء المنظَّم للقمع الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
قد تنتهي جولة الحرب بين إسرائيل وإيران، وقد يُعلَن وقف إطلاق النار، أو تُعقَد صفقاتٌ سياسية جديدة. لكن القمع في الضفة لا ينتظر الحرب ولا يرتبط بها، بل يجد فيها ظرفاً مثالياً للتمدد. وإن ما يجري اليوم في الضفة الغربية ليس مجرد "تشديد أمني مؤقت"، بل هو فصلٌ آخر من مشروع طويل لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين، وتكريس نظام أبارتهايد ، تحت سُحب الصواريخ وما تسببه من دمار. إن فلسطين، كما كانت دوماً، تظل الضحية الصامتة لكل الحروب الصاخبة، وما لم تُسلَّط الأضواء على ما يحدث في الظل، سيستمر الاحتلال في استخدام ضجيج الحروب كستارٍ دائم للجريمة.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مهما تكن النتائج هي لصالح فلسطين

حمادة فراعنة

ما فعلته الولايات المتحدة يوم الأحد 22-6-2025، بقصف المواقع النووية الثلاثة: أصفهان وفوردو ونطنز، هو استكمال لما بدأت المستعمرة فعله بالهجوم يوم 13-6-2025، والعدوان على إيران بشكل كامل متسع.
ما لم تتمكن المستعمرة من تحقيقه في تدمير خيار إيران النووي سواء كان سلمياً أو عسكرياً، أنجزته الولايات المتحدة وأكملته، ليعيد التأكيد على أنهما من معسكر واحد، تحالف واحد، وبرنامج مشترك.
ما قامت به المستعمرة بدءاً من تدمير قدرات حلفاء إيران الثلاثة: حماس وحزب الله والجيش السوري، وطورته بالعدوان على إيران، تم بغطاء أميركي، مع توفير كافة احتياجات جيش المستعمرة من أدوات عسكرية، تجسس، تكنولوجيا، ليقوم بما قام به، وتجاوزت  واشنطن ذلك، ونفذت ما لم يستطيع جيش الاحتلال القيام به، وأنجزته القدرات العسكرية الاميركية التفجيرية المباشرة.
الاعتداء التعاوني المشترك بين تل أبيب وواشنطن، ومعهما ولو بخجل أو مواربة، بعض البلدان الأوروبية، عرى هذا التحالف  المصلحي، المتقطع المتواصل، ضد كل ما هو عربي حر لديه كرامة، وضد كل من  لديه الرغبة بالاستقلال، وأن لا يكون خاضعاً للابتزاز، تمت تعريته أمام الإنسان العربي.
وعلى  الرغم من النتائج السلبية الظاهرة على ايران، تتوهم المستعمرة أنها حققت انتصاراً استراتيجياً، يمكن أن يحميها من الهزيمة والاندحار مع مرور الزمن، وهي لا تدرك، أو أنها لا تريد أن تدرك أن نتائج هذا العدوان ضد إيران حقق نتائج استراتيجية تتمثل بما يلي:
أولاً، عززت من مكانة القضية الفلسطينية وحق شعبها باستعادة حقوقه المشروعة العادلة، وأنها جوهر الصراع العربي الإسلامي ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
ثانياً، عرت الحرب مشروع المستعمرة الإسرائيلية، وكشفت حقيقتها كمشروع استعماري يُعادي العرب والمسلمين، بسبب فلسطين.
ثالثاً، عززت من الرفض العربي الإسلامي للمستعمرة الإسرائيلية، وأنها سبب البلاء والحروب والعدوان في منطقتنا العربية، وستكون نتائجه قطع الطريق على رهانات التطبيع معها، وها هي العربية السعودية النموذج الابرز لخسارة هذا الرهان.
رابعاً، قللت من قيمة فلسطين كخيار للهجرة والاستيطان والاستقرار للمستعمرين الأجانب من اليهود، ودفعت، وستدفع قطاعات منهم نحو خيار الرحيل عن فلسطين، وخاصة لمن يحمل الجنسية المزدوجة، ليعود من حيث أتى.
دفع الشعب الفلسطيني أثماناً باهظة مقابل البقاء والصمود، ومقابل التضحية على طريق استمرار النضال من أجل الحرية والاستقلال، مثلما دفع الشعب اللبناني، والشعب السوري، وها هو الشعب الإيراني، يدفع ثمن الاستقلال وحرية الاختيار والانحياز لفلسطين، ولهذا لن تكون معركة 7 أكتوبر الفلسطينية 2023  وتداعياتها، والعدوان الإسرائيلي على إيران يوم 13-6-2025، والعدوان الأميركي يوم 22-6-2025، هي نهاية المطاف، أو لتكريس تفوق المستعمرة على عالمنا العربي، بل هي محطة من محطات المواجهة العربية الإسلامية ضد العدو الوطني والقومي والديني والإنساني المشترك: المستعمرة الإسرائيلية.
ما جرى محطة على الطريق الطويل، طريق حرية فلسطين، وعودة اللاجئين واستعادة ممتلكاتهم وبيوتهم التي فقدوها وتم ترحيلهم عنها عام 1948، وهذا ما يُفسر أن المستعمرة تعمل على تحقيق هدفين:
الأول، شطب مفردات اللاجئ والمخيم والأونروا، كمفردات دالة على وجود اللاجئين الفلسطينيين، وحقهم في العودة وفق القرار 194.
الثاني، قتل أكبر عدد من المدنيين الفلسطينيين، ودفع ما يمكن دفعه منهم، نحو الرحيل والتشرد والإبعاد إلى خارج فلسطين، مع التأكيد والممارسة في جعل فلسطين، وغزة بالذات، ومخيمات الضفة، وأحياء القدس القديمة، غير مؤهلة للسكن والإقامة الطبيعية، عبر التدمير والخراب والاستيطان الأجنبي المستفز.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب مخادع.. الضربة الأمريكية وما بعدها

عبد الله السناوي

لم تنته الحرب.. ولا إيران رفعت الرايات البيضاء.
بدت الضربة الأمريكية لثلاث منشآت نووية «نطنز» و«أصفهان» و«فوردو» الحصينة فى أعماق الجبال، كأنها كلمة النهاية فى الحرب الإيرانية الإسرائيلية. بانتشاء بالغ وصف الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» تلك الضربة بـ«الرائعة». قال: «إن إسرائيل الآن آمنة». فى الوقت نفسه دعا إلى ما أسماه «السلام عبر القوة»، مستعيرا التعبير نفسه من قاموس رئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتانياهو». إنه الاستسلام دون قيد، أو شرط.
تصور الإسرائيليون أن التدخل العسكرى الأمريكى يمهد الطريق للتوصل إلى «اتفاق جيد»، أو أن يحصدوا بالمفاوضات ما عجزوا عنه بالحرب. ردت إيران بموجات من الصواريخ الباليستية على مواقع استراتيجية إسرائيلية. كانت تلك الضربات الأقوى والأعنف منذ بدء المواجهات.
تخيم أشباح الفوضى على الشرق الأوسط، الذى يريده «نتانياهو» أن يرسم خرائطه من جديد دون قدرة على حسم أى حرب بمفرده، أو أن يمتلك أى تصور سياسى لليوم التالى فى غزة، أو إيران.

 

كل سيناريو وارد وكل خطر ماثل فى الإقليم كله
تقاس الحروب بنتائجها السياسية وما يترتب عليها من معادلات جديدة فى الصراع المحتدم على مصير الشرق الأوسط. إذا لم نقف مع إيران، نؤيدها وندعمها، فإن العواقب سوف تكون وخيمة. لم يكن المشروع النووى الإيرانى وحده هو صلب التدخل العسكرى الأمريكى.
أريد به أن يكون مخرجا سياسيا للمأزق الإسرائيلى المستحكم، أو ترهيب الإيرانيين بضربات أعنف ومآسٍ أكبر إذا لم يقبلوا نوعا من السلام يوافق المتطلبات الإسرائيلية. إذا ما صحت التسريبات الإيرانية المتواترة أنه قد جرى نقل اليورانيوم المخصب إلى أماكن أخرى، فإن المعنى أن ما هو سلمى قد يتحول إلى عمل صريح لإنتاج القنبلة النووية.

لم يكن التدخل الأمريكى مفاجئا
إنها متدخلة فعلا تخطيطا وخداعا استراتيجيا وإمدادا بكل ما تتطلبه الحرب من معلومات استخباراتية، وأسلحة، وذخائر دون أن تتورط مباشرة فى عملياتها، لكن سير المواجهات لم يصادف التوقعات والحسابات المسبقة.
فى الضربة الافتتاحية، قصفت إسرائيل عددا كبيرا من المنشآت النووية، اغتالت مرة واحدة قيادات عسكرية وعلماء من الوزن الثقيل وبدا البلد كله مخترقا ومنكشفا.
رغم الهزة العنيفة فى مراكز القيادة والسيطرة فاجأت إيران العالم كله بقدرتها على الإحلال القيادى وسرعة ردة الفعل فى مساء نفس اليوم.
ثم فاجأته بأجيال جديدة ومتنوعة من صواريخ «فرط الصوتية»، القادرة على اجتياز منظومات الدفاع الجوى والوصول إلى أهداف استراتيجية وأمنية وعسكرية واقتصادية حساسة.
استدعى ذلك إلحاحا إسرائيليا علنيا على «ترامب» للدخول المباشر فى الحرب، كما لو لم يكن هناك ترتيبات متفق عليها بأدق التفاصيل.
أعطى «ترامب» انطباعا قويا بأن نوازعه تدعوه إلى دعم إسرائيل إلى أقصى مدى ممكن، غير أن الروادع تمنعه من إصدار قرار بالتدخل.
فالانخراط المباشر بالحرب يناقض تعهداته، التى انتخب على أساسها، وتناقض إرادة أغلبية الرأى العام الأمريكى، الذى يرفض التورط فى أى حروب.

وفق استطلاعات الرأى العام الحديثة، التى أجرتها شركة «يو جوف»، فإن (16%) فقط يؤيدون التدخل فيما يعارضه (60%). تبلغ نسبة المعارضة داخل حزبه الجمهورى (51%) مقابل (23%).
التقارير الاستخباراتية حذرته من العواقب والتداعيات، التى قد تضرب المصالح الامريكية فى الشرق الأوسط، فضلا عن الكلفة الاقتصادية الباهظة لأية تدخل، خاصة إذا أغلقت إيران مضيق هرمز بالغ الأهمية فى نقل النفط والغاز.
رغم ذلك كله مضى بمقامرته، السياسية والعسكرية إلى آخر المطاف، ضاربا عرض الحائط بكل المخاوف والحسابات.
قبل الضربة الأمريكية أبلغ «ترامب» كبار معاونيه بموافقته على خطة التدخل، لكنه أرجأ القرار الأخير لأسبوعين حتى يمكنه التعرف على فرص تخلى طهران عن برنامجها النووى.
فتح المجال واسعا لاتصالات ورسائل دبلوماسية إلى إيران عبر قنوات شبه علنية: «أن الحل السياسى ما زال ممكنا».
أبدت إيران تأهبها لذلك الخيار بشرط وحيد هو وقف الهجوم الإسرائيلى.
هكذا خدع الجميع بلا استثناء، وقد يدفع حزبه ثمن تلك المقامرة فى الانتخابات النصفية المقبلة.
إثر عودته من قمة السبع الكبار قال نصا: «لقد نفذ صبرنا» ملوحا باغتيال المرشد الإيرانى «على خامنئى». لم يكن هناك معنى لذلك التصريح سوى أن التدخل العسكرى وشيك لا محالة.
بعد وقت وجيز أطلق تصريحات عكسية تنفى أى استعداد لديه بالانخراط المباشر فى الحرب، فهو رجل سلام جاء إلى منصبه لإنهاء كل الحروب، كما قال حرفيا.
لم يخف تطلعه للحصول على جائزة نوبل للسلام، أو أن يكون خامس رئيس أمريكى فى التاريخ يحصل عليها بعد «ثيودور روزفلت» و«وودرو ويلسون» و«جيمى كارتر» و«باراك أوباما».
هو رجل مربك ومرتبك يصعب توقعه.. يقول الشىء وعكسه فى خطاب واحد. فى البيت الأبيض فاجأ «نتانياهو» أمام الكاميرات بإعلان أنه قد فتح حوارا مع إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن المشروع النووى.
كانت تلك إهانة بالغة لحليف استراتيجى مقرب، لكنه واصل التنسيق معه بأدق التفاصيل «إننا نتهاتف يوميا».
ثم ذهب فى مدح «نتنياهو» إلى حدود غير متخيلة، وهو يزعم أنه رجل سلام. وصفه بعبارات يصعب أن يصدقها أحد فى العالم، ولا داخل أسرته نفسها: «إنه رجل طيب وخير لا يجد الإنصاف من بلده».


بالتوصيف القانونى والسياسى فإنه يتحدث عن رجل متهم من المحاكم الدولية بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.
فى الدعوة إلى إنصافه تبنى لسياساته وجرائمه. إنه انتهاك كامل لأية قيمة إنسانية، وانتهاك آخر للصفات والمعاني.
من يصدق الآن رئيسا مخادعا؟!

عن "الشروق"
.............

فاجأت إيران العالم كله بقدرتها على الإحلال القيادي وسرعة ردة الفعل مساء نفس اليوم. ثم فاجأته بأجيال جديدة ومتنوعة من الصواريخ «الفرط صوتية» القادرة على اجتياز منظومات الدفاع الجوي والوصول إلى أهداف استراتيجية وأمنية وعسكرية واقتصادية حساسة.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الحركة الوطنية الفلسطينية وانتظار الفرج

بقلم: رائد محمد الدبعي : رئيس قسم العلوم السياسية/ جامعة النجاح الوطنية


   أسهمت نتائج الحرب العالمية الأولى بتقدم القوى الديمقراطية الاجتماعية واليسار الاصلاحي في أوروبا مؤقتا، وإلى زوال أنظمة ملكيّة كبرى مثل  آل هوهنتسولرن في ألمانيا، وآل هابسبورغ في النمسا-المجر، وإلى انهاير الدولة العثمانية ، إلا أن الاخفاقات الاقتصادية، وغياب البرامج القادرة على تقديم بدائل مقنعة للناس بعد نحو عقد، ساهم في ارتداد المراكب للضفة اليمينية القومية، وبروز قوى راديكالية متطرفة قادت العالم إلى الحرب العالمية الثانية، فيما قادت نتائج الحرب العالمية الثانية إلى بروز تيار الاشتراكية الديمقراطية من جديد، وبروز ما يعرف " بالعهد المجيد " الذي قادت به الأحزاب الإشتراكية الديمقراطية بلدانها لما يربو على ثلاثين عاما، من خلال تقديم برامج واضحة واضحة، وبدائل ملموسة،  قامت  أولا  على مراجعات أيدلوجية قادت للتحول من الاشتراكية العقائدية إلى الإشتراكية الإصلاحية، عبر ما يعرف ببرنامج " باد غودسبرغ "، وعبر برامج اجتماعية وسياسية واقتصادية قامت على دولة الرفاه، وكبح البطالة، وتبني اقتصاد مختلط، يحافظ على رقابة عامة على القطاعات الاستراتيجية دون الغاء المنافسة الإقتصادية، وضرائب تصاعدية وتمويل تضامني، وبرامج تقوم على المساواة الجندرية، والعدالة الإجتماعية، وتوسيع قاعدة العمال والنقابات، واستثمار أموال خطة مارشال لإعمار ملموس، وبناء تحالفات قاعدية مع المجتمع المدني، وهو الأمر الذي قاد  إلى تقدم القوى الاشتراكية الديمقراطية في أوروبا، بعد نجاحها في ترجمة تلك البرامج إلى سياسات ملموسة، نجحت باستقطاب الفقراء والعمال والطبقة الوسطى عموما، مما قاد إلى تراجع مختلف القوى اليمينية المتطرفة، وهناك أمثلة اخرى على تقدم اليمين وتراجع اليسار، كما حصل في الولايات المتحدة عام 1980، مع مجيء ريغان، وعودة ترامب للحكم عام 2025، وفوز بولسونارو برئاسة البرازيل عام 2018، وبهارتيا جاناتا في الهند عام 2014، وحركة الخمس نجوم في ايطاليا، وتنامي اليمين الشعبوي في المانيا ليصبح القوة الثانية في الانتخابات الأخيرة 2025، من خلال تبني اقتصاد السوق، ورفع شعار محاربة الفساد، وتحقيق الأمن، والمحافظة على القيم الدينية والعائلية، مع وعود بأي يجني المواطن نتائج ملموسة، وبناء تحالفات مع رجال الأعمال وأصحاب الشركات الكبرى المتضررين من الضرائب .


ما تريد  السطور السابقة  قوله أن الحصول على ثقة المواطنين وشرعية تمثيلهم  لا يكون من خلال فشل الخصم وحده، ولا من خلال رفع شعارات على تنوعها وجمالها ونقائها، ولا من خلال التغني بأمجاد الماضي، أو التمسك بأهداب امتلاك الشرعية، التي تتاَكل مع مرور الزمن كغيرها من القيم، إنما من خلال تقديم حلول مقنعة للناس، والتقدم ببرامج  ملموسة ومبسطة، تعالج جذور الأزمات، وتبني جسورا من التحالفات مع القوى المجتمعية المؤثرة.


 إن ما تمر به منطقة الشرق الأوسط عموما، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص من تغيرات كبرى، وتحولات استراتيجية، وكذلك الماَلات الكارثية لعملية السابع من أكتوبر – حتى بتصريح عددا من قيادات حماس- على القضية الفلسطينية عموما، وعلى مقومات صمود شعبنا، واَليات التعاطي الإسرائيلي مع القضية الفلسطينية، يشبه إلى حد كبير، تلك الظروف التي ساهمت بتقدم قوى وتراجع أخرى في محطات مختلفة خلال محطات تاريخية فاصلة، وكذلك ماَلات الحرب الاسرائيلية الايرانية وانعاكاساتها على خارطة القوى بالمنطقة ، وتتطلب من الحركة الوطنية الفلسطينية تبني سياسات ترتقي لتلك التحديات،  إلا أن اللافت بالأمر، بأن منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة فتح، واللذان يشكلان عمليا عماد الحركة الوطنية الفلسطينية، وكذلك مختلف القوى والفصائل الوطنية والاسلاموية على الساحة الفلسطينية، يتعاملون مع تلك التغيرات بمنطق القضاء والقدر،  والإنتظار المؤجل إلى أن  يقضي الله أمرا كان مفعولا، دون أن مبادرة، أو تقديم برامج، أو حتى محاولة اتخاذ خطوات من شأنها ان تساهم في تقليل الخسائر،  إذ أن الأوضاع الراهنة من عمر القضية الفلسطينية، والتي قد تكون هي الأخطر منذ نكبة عام 1948، وإصرار حكومة اليمين الديني في إسرائيل  على حسم الصراع من خلال استغلال الفرصة التاريخية المواتية، يتطلب القيام بخطوات واقعية، وتقديم برامج مقنعة ذات تأثير ملموس على المواطن، والطبقات المجتمعية المتنوعة، بما في ذلك الفقراء والطبقة الوسطى، إذ أن أبسط القضايا التي ظهرت خلال الفترة الماضية، بما في ذلك أزمتي الوقود وغاز الطهي، أثبتت حجم الخلل المجتمعي، وغياب القوى المجتمعية والرسمية التي من واجبها حماية المواطنين، وتنظيم شؤون حياتهم وقت الأزمات، كما كشفت النقاب عن حجم الهوة بين المواطن وصناع القرار، وكشفت غياب خطة وطنية لإدارة الأزمات الوطنية .


أمام  منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة فتح فرصة مواتية لتحويل هذه المأساة إلى فرصة وطنية جامعة، عبر استثمار اللحظة التاريخية، من خلال  تحول برامجي، يقوم على سياسات واقعية، وقابلة للتطبيق، وقادرة على إعادة ثقة المواطن، واستثمار رأس المال الإجتماعي، واستثمار طاقات شعبنا الفلسطيني بالوطن والشتات، وتبني أدوات اتصال حديثة ومؤثرة وملموسة بالجماهير، وإعادة بناء تحالفات اجتماعية مع القطاعات المختلفة، لا سيما العمال، والمزارعين، الذين ان الأوان لانتخاب نقابات تمثلهم بحق، وتنطلق من بين صفوفهم، ودعوة الكل الفلسطيني للمشاركة في رسم التوجهات الوطنية المستقبلية، عبر إشراك شعبنا بالشتات، واستثمار طاقاته البشرية في كل أماكن تواجده، فعلى صعيد منظمة التحرير الفلسطينية، لا بد من مغادرة المراوحة بالمكان، وهذا لا يعني تبني سياسات شعبوية، او غير مدروسة النتائج، إنما يعني القيام بما هو ممكن، ومؤثر وفاعل، ولعل من بينه بناء المجلس الوطني الفلسطيني بشكل يجعل منه ممثلا حقيقيا لقطاعات شعبنا الفلسطيني، بكل مكوناته، وفصائله، وقطاعاته، ونخبه  من النساء والرجال، وهو الأمر الممكن من خلال تنظيم انتخابات حقيقية وشفافة لمكوناته الممثلة، بما في ذلك الاتحادات والنقابات والمؤسسات القطاعية، وبناءه على أساس مؤسسي لا زبائني، وعلى أساس القدرة لا الولاء، وعلى قاعدة الانفتاح والاستنارة، لا الانغلاق والعلاقات الفردية والفهلوة، على منظمة التحرير، وهي تمتلك الشرعية والقدرة أن تنفتح على كل أبناء شعبها، لتظل ممثلا شرعيا ووحيدا لهم، في كل محاضرة عن منظمة التحرير الفلسطينية، أسأل طلبتي في مساق الدراسات الفلسطينية عن أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بالكاد يستطيعون تسمية إسم أو اثنين بأفضل الحالات، المشكلة ليست بالجيل، إنما بالمؤسسة الغائبة، والنهج الفردي، وغياب الأثر، وبتغييب أهم مؤسسات الوطن عن دورها القيادي، على منظمة التحرير الفلسطينية أن تقدم برامج اجتماعية وسياسية واقتصادية ملموسة، يشعر بها ابن المخيم والريف والمدينة، يشعر بها أبناء مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، الذين يمارس بحقهم إبادة جغرافية تقوم على إنهاء المخيم كطبوغرافيا، وذاكرة، وحيز مكاني محرض على الاحتلال، ومجدد لحق العودة، عليها أن تقدم برنامجا عمليا لأهالي قطاع غزة، يقوم على وحدة التمثيل، ووحدة السلاح، ووحدة القرار، وتصور لإعادة البناء، تماما كما فعلت الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وحازت على ثقة الجماهير لثلاثين عاما بعدها، ليس مطلوب من منظمة التحرير اجتراح المستحيل، ومتفهم جدا حجم التغيرات والتحديات التي تعتري المنطقة والقضة الفلسطينية، ما هو مطلوب هو مغادرة مقاعد المتفرجين نحو المبادرة والقيادة وملامسة احتياجات المواطنين، وأخذ دورها الطبيعي باعتبارها ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا، لأن المواطن الذي لا يجد لقمة الخبز، ولا يستطيع العودة لبيته، ولا يستطيع توفير أنبوبة الطهي، لا يمكن إقناعه بأي شرعية لا توفر له كرامته ولقمة خبزه النظيفة.


 حركة فتح أيضا أمامها مسؤولية تاريخية في ظل الظروف الإستثنائية، وفي ظل التحولات المرتقبة في المنطقة، ففتح التي نبتت كزهرة في صحراء قاحلة، هي عصب الحركة الوطنية الفلسطينية، وعلى عاتقها تقع مسؤولية تصليب الأداء، وتعزيز صمود المواطن، وهو الأمر الذي يتطلب من الحركة تبني برامج اجتماعية وسياسية واقتصادية، وقيادة المقاومة الشعبية الفلسطينية في الميدان، كما أن حركة فتح بحاجة ماسة لإعادة بناء بيتها الداخلي، وجمع أبناءها، بقانون المحبة، والحوار، وسعة الصدر، والأبواب المفتوحة،  ولملمة صفوفها وفقا لنظامها الداخلي، وعبر مؤسساتها الحركية، لأن حركة فتح، بتأثيرها، وماَلات ما يجري داخلها  هي شأن فلسطيني عام ، يتجاوز حدود البيت الفتحاوية الداخلي.


 ختاما، من قال أن عدالة قضيتنا وحدها قادر على الإنتقال بشعبنا إلى بر الأمان عليه مراجعة التاريخ، ومن يعتقد أن الصمت والترقب والانتظار سيقود نحو مرور هذه الغيمة السوداوية عليه أن يفتح عينيه ليرى ما يحدث في القدس، وما يجري من تغييرات جغرافية في الضفة الغربية، ما يصرح به قادة اليمين المتطرف ويمارسونه يوميا، فالتاريخ كان في العديد من الحالات مقبرة للحق، والعدالة، والصمت، والتردد، وما يريده الاحتلال واضح جلي لمن يرى النور والشمس، " أرض أكثر لليهود، وعرب أقل عليها " .




فلسطين

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: 22 شهيدا وعشرات الإصابات بقصف إسرائيلي على منتظري المساعدات

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أفادت مصادر طبية في مستشفيي العودة وشهداء الأقصى باستشهاد 22 فلسطينيا وإصابة العشرات جراء استهداف قوات الاحتلال مجموعة من المدنيين أثناء انتظارهم المساعدات الإنسانية وسط قطاع غزة.

يأتي ذلك وسط أوضاع كارثية جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

واستهدف العدوان الإسرائيلي منازل وخياما تؤوي نازحين، وتجمعات لمواطنين، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في مدن شمال ووسط وجنوب القطاع.

فلسطين

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

صادق الخضور: "تسريب" الورقة على الفيسبوك لا يمس بنزاهة الامتحان رغم كونه ظاهرة غير محمودة

مهند ياسين- خاص بـ"ے" والقدس دوت كوم-

امتحان اللغة العربية في ثاني جلسات التوجيهي.. تباين في الآراء بين متوسط وصعب

صادق الخضور: "تسريب" الورقة على الفيسبوك لا يمس بنزاهة الامتحان رغم كونه ظاهرة غير محمودة


توجّه صباح أمس أكثر من 50 ألف طالب وطالبة في فلسطين إلى قاعات الامتحانات لتقديم الجلسة الأولى من امتحان اللغة العربية، وذلك ضمن امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" للعام 2025، في ظل أوضاع أمنية واقتصادية صعبة يعيشها المجتمع الفلسطيني.
 وقد تباينت آراء الطلبة حول مستوى الامتحان بين متوسط وصعب، فيما أثارت قضية نشر ورقة الامتحان على صفحة "فيسبوك" بعد بدء الجلسة جدلاً واسعاً استوجب رداً من وزارة التربية والتعليم.

طلبة العلمي: "الامتحان متوسط.. ويراعي الفروق الفردية

وعبّر عدد من طلبة الفرع العلمي عن ارتياحهم النسبي من مستوى الامتحان، حيث قال الطالب محمد علقم: "الامتحان جيد، راعى الفروق الفردية بين الطلاب، وغطى مادة اللغة العربية بشكل شامل. الامتحان مش سهل ومش صعب، متوسط وبيحتاج لتركيز كبير ببعض الأسئلة".
وأيّده الطالب محمد حسونة قائلاً: "الامتحان غطى جميع جوانب الكتاب من كل النواحي، القواعد والفقرات، حتى موضوع التعبير كان عن الوضع الراهن في فلسطين، والقطع الخارجية كانت أسهل من المتوقع".
أما الطالبة لمار البرادعية فقالت: "عادة بتكون القطعة الخارجية صعبة، بس هاي السنة كانت سهلة، وما في أي سؤال من خارج المادة، الامتحان سهل والاستخراج كان سهل".
من جهته رأى الطالب كريم الشرفا أن الامتحان "مش سهل وبنفس الوقت مش صعب كتير، لكن كان في كتير فقرات خارجية"، فيما قال حسني عودة: "الامتحان سهل، في أسئلة مباشرة من الكتاب، بس القطعة الخارجية كانت صعبة نوعاً ما".
الطالب طارق أكد أن الامتحان تراوح بين المتوسط والصعب، وأضاف: "الفقرات الداخلية كانوا سهلين بس الفقرات الخارجية صعبين، أما القواعد كان سهل، وموضوع التعبير كان عن فلسطين وهذا أسعدني".
واتفق معه الطالب أكرم بقوله: "الامتحان جيد، في أسئلة سهلة وأسئلة صعبة، وعموماً كان متوسط، الفقرات الخارجية فيها صعوبة، أما أسئلة القواعد كانت سهلة".
وقالت الطالبة ميرا: "الامتحان كان سهل، بس الفقرات الخارجية كانت صعبة شوي"، فيما علّق كريم عبد الفتاح: "التعبير ممتاز، والقطعة الخارجية فيها صعوبة، بس النص النثري كان أصعب، بس قدمت منيح الحمد لله".

طلبة الأدبي: "امتحان مباشر لكن طويل ويحتاج تركيز"

من جانبه، قال الطالب عبيدة أبو شلبك: "الامتحان كان من سهل إلى متوسط، الأسئلة الخارجية كانت صعبة شوي، بس الداخلية كلها مباشرة".
وأشارت الطالبة رزان إلى أن "الامتحان كان منيح، بس القطعة الخارجية والاستخراج ما كانوا كتير مفهومين". وعبّرت عن تضامنها مع زملائها في غزة قائلة: "بزعل كتير عشان زملائي الطلبة في غزة ما عم ياخدوا حقهم زي ما احنا عم نقدم الامتحان، حلمهم كله راح بسبب الإبادة المتواصلة في غزة، بدعيلهم دايماً الله يفرجها عليهم".
الطالب يوسف نصار أوضح: "كان الامتحان سهل، لكنه طويل، وبراعي الفروق الفردية، والأسئلة كلها مباشرة"، بينما قالت الطالبة ليان الطويل: "كتير منيح كان الامتحان، الأسئلة واضحة جداً، والامتحان مباشر، عكس السنة الماضية، كل الأسئلة من الكتاب ومباشرة".
ووصف عيسى عبد الرحمن الامتحان قائلاً: "مش سهل ومش صعب، بس الوزارة متساهلة معانا عشان وضع البلد، أتمنى العلامة الكاملة". وأضاف عمر جويلس: "كان الامتحان متوسط، وفي شوية صعوبة".
وقالت الطالبة ماريان الشافعي: "كان الامتحان متوسط، الأسئلة الداخلية كانت سهلة وكلها من الكتاب، بس النص الخارجي والقصيدة كانت صعبة وبدها تفكير وقدرات"، فيما أكد الطالب طارق شقير أن "الامتحان دقيق، وصعب، ومباشر، يعني اللي دارس بقدر يحصل علامة منيحة".

وزارة التربية توضح بشأن "تسريب" ورقة الامتحان

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، صادق الخضور، في تصريح خاص لـ "القدس" أن الوزارة رصدت نشر نسخة من ورقة أسئلة امتحان اللغة العربية على إحدى صفحات فيسبوك، ولكن بعد مرور وقت على بدء الامتحان، وأضاف: "يوجد حوالي 50 ألف متقدم للامتحان، ويمكن أن يكون طالب جالس قريب من باب القاعة وقبل خروجه صور الأسئلة، وهذا لا يمس بنزاهة الامتحان، رغم كونها ظاهرة غير محمودة نحاول محاصرتها قدر الإمكان".
وأشار الخضور إلى أن الوزارة تابعت الموضوع بجميع تفاصيله، مؤكداً أنه تم رصد حالة مشابهة خلال امتحان التربية الإسلامية، وتم التعامل معها بشكل فوري. وأضاف: "الوزارة تتبع المصدر الذي يتم من خلاله نشر هذه الأسئلة ولدينا آليات خاصة للمتابعة، لكن هذه الحالات لا تمس بنزاهة الامتحان أو مصداقيته".
وختم الخضور: "تم اليوم خلال زيارة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى للوزارة، التوافق على بدء التحضيرات الخاصة بالترتيبات لعقد امتحان الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة في أقرب وقت ممكن".

فلسطين

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كتاب نقدي جديد صادر عن دار الشروق..المتوكل طه يقرأ مسيرة "الشِعر الفلسطيني- من الثورة إلى الحرب"

رام الله - "القدس" دوت كوم -

صدر عن دار الشروق للنشر والتوزيع، في الأردن وفلسطين، كتاب (في الشعر الفلسطيني- من الثورة إلى الحرب) للشاعر والأديب المتوكل طه. وجاء الكتاب في مئة وستين صفحة، وتناول أربع موضوعات رئيسية، شكلت محطات لافتة في مسيرة الشعر الفلسطيني، بدأت مع الإرهاصات الأولى للثورات الفلسطينية، مطلع القرن العشرين إلى وقتنا الحالي. وكان إبراهيم طوقان، باعتباره أباً للشعر الفلسطيني، وهو الذي خلّق ترابيّة القصيدة المقاومة، لّ الأوّل للقصيدة العربية الحديثة في فلسطين، والتي هجست بالمقاومة، وراحت إلى فضاءات جديدة وموضوعات غير مطروقة من قبل.


أما البحث الثاني فتناول الشّاعر عبد الكريم الكرمي (أبا سلمى)، خاصةً المفاهيم الثورية في قصائده قبل النكبة، والتي عملت، هي الأخرى، على تأصيل الثورة بمعانيها الشمولية، ليبدأ عصر الشّعر الفلسطيني المفتوح على المواجهة والمقاومة والمناداة بالحرية والخلاص، فيما تناول البحث الثالث الشاعر محمود درويش كونه مدرسة استثنائية في مسيرة الشعر الفلسطيني، غير أن الكتاب تناول زاويةً جديدة في شعر درويش وهي علاقته بمفاهيم السلام والتعايش وأوهام الحلول، وعمل البحث على إضاءة هذه الجوانب بموضوعيةٍ أظهرت المواقف السياسية الكامنة في دواوين الشاعر.


وخلص الكتاب إلى تناول ظاهرة الشِعر الفلسطيني في الأرض المحتلة (الضفة والقطاع)، بخصوصيته واستثنائيته، لأنه نهض على مبدأ الضرورة، والكتابة واجبة الوجود، وصولاً إلى ما بلغه هذا الشِعر، عبر شهادة تفصيلية قدّمها الشّاعر الباحث المتوكل طه، من خلال معايشته هذه الظاهرة مباشرةً، ليصل بنا إلى أن الشعر الفلسطيني الذي تكوّن، بميزاته وحداثته وخصائصه الجديدة قبل مئة عام، استقرّ الآن شعراً منغمساً في أتون الحرب المفتوحة على قطاع غزة والضفة الغربية، ما يفسّر ويوضح عنوان الكتاب.  


ويضيف المتوكل: قد تميّز الشعر الفلسطيني بأنه ذو خلفيات ومرجعيات كثيرة، بسبب الشتات مرة، وبسبب الأيديولوجية مرة أخرى، ولهذا فإن الشِعر الفلسطيني ليس نسيجاً واحداً أو تجربة واحدة، فالتحديات المختلفة والقضايا المتعددة التي فرضت نفسها على هذا الشِعر، جعلت منه متعددَ الأشكال والأساليب والذروات، أيضاً، بشكل يلفت النظر.


ويتابع: يكاد لا يَجمَع بين هذا الشِعر سوى مقاربته للقضية الوطنية على تفاوت هذه المقاربة، إذ نجد حقاً أن التجربة الشِعرية الفلسطينية في الشتات تختلف اختلافاً بيّناً عنها في الأرض المحتلة، ففي الوقت الذي كانت فيه التجربة الشعرية في الخارج تتبنى قضايا سياسية وجمالية وشكلية معينة، كانت التجربة الشعرية في الداخل مضطرة ومجبرة على أن تتساوق والواقع الذي يفرض ذاته عليها، وكان الواقع فقيراً ومدقعاً من جهة الجدل العقلي والسجال الثقافي، زمن الحروب والاضطرابات تقل السجالات، ولكن هذا الواقع كان يقدم أروع النماذج وأشدها قوة من جهة أشكال التضحيات وأساليب النضال.


ويرى المتوكل أن "القصيـدة التي ولـدت في الأرض المحتلة بعـد احتلال العام (1967)، كانت بصورة أو بأُخرى، قصيدة الجماعة وقصيدة المكان وقصيدة التحريض بشكلها المهم، وبهذا الصدد يمكن القول إن الواقع كان يقدم نماذج مذهلة في عبقريتها وتعبيرها عن روح الجماعة، الأمر الذي جعل من القصيدة، بشكل عام، تظل أقل بهاءً وحضوراً من النموذج، بمعنى آخر ليس هناك معادل موضوعي للحياة أبداً، الفن صورة مختصرة فيها حذف كثير وفيها اقتصاد كثير وفيها تعمّد كثير، وفيما نقدم الحياة نفسها مرة واحدة بكامل التفاصيل مشعلة جميع الأحاسيس، فإن الفن يكتفي من كل ذلك البهاء بإطار واحد يحاول تجميع الصورة الأولى".


وبعد العام (1992)، وما جرى من زعزعة المفاهيم وموت بعض القديم وميلاد جديد آخر، وتغير المزاج واللغة والمصطلح والمرجعيات، وما طرأ على المجتمع الفلسطيني من تغيرات بنيوية فإن القصيدة الفلسطينية في الداخل، حيث طعمت بأصوات وتجارب جديدة عليها، واجهت قضايا ومسائل أُخرى مختلفة، كان عليها أولاً أن تتوازن؛ بمعنى البحث عن لغة جديدة وآفاق جديدة ومرافئ للعودة إليها، وكان عليها أن ترد بشكل أو بآخر على تحديات من نوع ثقافي لم تتعود عليه، كالعلاقة مع الآخر، والعلاقة مع السلطة، وكان عليها، أيضاً، أن تقارن نفسها بالتجارب العالمية التي ذهبت بعيداً بالتجربة الشعرية.


ويقول المتوكل: إن الشِعر المقاوم ليس اختراعاً فلسطينياً بالتأكيد، ولكنه ارتبط بهم مدة طويلة من الزمن وقد يطول الأمر دائماً، والشعر المقاوم يتميّز بأنّه يقوم على ركيزتين هامتين هما: الأرض والتاريخ، وهاتان ركيزتان خارجيتان تقومان أساساً على الفهم الفردي الذي لا يمكن له أن يخالف روح الجماعة أبداً، والشعر –كل شِعر– إذا لم يعبّر عن روح الجماعة في زمنٍ ما ومكانٍ ما، فإنه يتحوّل إلى مجرد تسلية لصاحبه، من هنا؛فإن مقاربة القصيدة الفلسطينية من الداخل والخارج معاً، حسب افتراضي، ستجعلنا أقدر على الفهم والمشاركة ومن ثمّ التذوق.


كان شكل القصيدة ولغتها وصورتها الشعرية تعبيراً عن تغيّر تاريخي بالأساس، هذا التغير الذي خلق صورة شعرية هي جزء من رؤية العالم الذي تغيّر، هذا ما حاولنا أن يتتبعه وأن يلمسه وأن يتذوقه، كانت في باله مناهج النقد، ولكن –بالدرجة نفسها– كانت عيناه وقلبه على النصّ.


ويقول المتوكل: والآن؛ وبعد هذا العدوان على غزّة، وبعد ما أفرزته نظرية الرّعب الصهيونية من نتائج، وما آلت إليه الحال في قطاع غزّة، يقول المتوكل: سنرى، بعد أن تهدأ المدافع، واقعا جديداً مهولاً ومخيفاً وصادماً، وسنقرأ نصوصاً، وستُكتب أخرى، ستكون معجونة بالدماء والحسرات والحطام والهباء والدموع، كما ستكون مطعّمة بالعبقرية والأساطير والحدّة والمفارقات والتميّز والذهول.


ويضيف: وبالطبع، فإن غزّة المحاصَرة العملاقة، الصامدة الصابرة، التي تُباد عن بكرة أبيها وتقاوم، تتراءى خلف جبال الدخان والرّكام، مثل غلالة عملاقة، لكنها مدمّاة وترعف بنزيفها، خلف السطور، وربما تشمّ رائحة الشوارع المُرهقة المحترقة وأهلها النازحين، المحشورين داخل حَلبة مُحاطة بالرصاص الطائش والقصف المجنون والجوع والأمراض.. ومع هذا فإن قوّة الحياة في البلد ومواطنيه المُحاصَرين تتفجّر في النصّ، ببساطة وإصرار حاسم! وتكاد تلمس بيديك كل تفاصيل الحياة المتشابكة، بأحزانها وفجائعها وقطرانها وسخطها وأملها العنيد، وتلفحك سخونة الأشياء في  كل مكوّنات لوحة الحياة، التي أكملها زملائي الشعراء بقصائدهم ونصوصهم التي هي بمقدار خصوصيتها فإنها تنفتح بل تنغمس في الشأن العام حتى جدائلها المبذولة للنار، والنهار الذي لا تغرب شموسه.


ويرى المتوكل أنّ هذا النتاج ينشغل، أيضاً، بالتأمّل الذي لم يقصد مبالغ الصوفية والعرفانية، على رغم انشغال الشاعر بالنجاة من القذائف والفناء، والبحث المضني عن الخلاص، ومع هذا، مال إلى الرؤية الصافية التي أوصلته إلى الحِكمة أو إلى المفارَقة، على رغم أسداف عجاج الموت والقصف والأحزان، ما عمّق المعنى وأخذه إلى تكثيف حارق، أو إلى تداعيات وفضاءات سوريالية غير معقولة، وتنفتح على آفاق مذهلة وخلاصات صادمة.  
أما مفردات الشاعر، يقول المتوكل، فهي مستقاة من المحرقة والجثث والخذلان، كما كانت تضجّ باللجوء والقتل والجسارة أيضاً! وفاضت بأسماء العديد من الشهداء، الذين ظلّ صوتهم في البحر، وكذلك صرخات الضحايا ونداءات الحرية والعائدين إلى الحلم، عاجلاً أم آجلاً. إنّ شعراء غزة، بكل أسمائهم المبدعة، المرابطة الصامدة، هم الذين يجترحون نصّ البقاء في وجه الشطب والإلغاء، الفائض بالُلهب والتحدي، والبسيط مثل كلام الأمهات المُعجز.. هو ذاته الجريء مثل موسيقى غامرة لاهبة.  


ويرى المتوكل طه أن "الشاعر الغزّيّ، خلال الحرب، يشملنا بعباءته التي تمسّكت بإنسانيتها، رغم ما أصابها من شظايا وركام وسغب، وأكد لنا أن هدفه الأعلى هو الانتصار للإنسان والحياة، وأنه يتغيّا الجَمال والصدق.. وقوّة الحقيقة". 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم التالي للرد الإيراني!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

من المستبعد أن يرد ترمب على الرد الإيراني الليلة الماضية على قاعدة "العديد" الـمُخلاة مسبقاً من الجنود، حيث تم اعتراض الصواريخ السبعة قبل أن تصل أهدافها.
 فإذا كان ترمب سدّد ضربة البداية، فإن طهران وجهت ضربة النهاية، مستعيدةً بها هيبتها في ختام متوالية الردود التي حبست الأنفاس، وضاعفت من المخاطر في منطقةٍ قابلةٍ للاشتعال.
رسالةٌ أكثر منها انتقاماً، هكذا بدت الضربة الإيرانية الـمُعقّمة للقاعدة الأمريكية في قطر، والتي لم تتسبّب في أيّ خسائر بشرية، وهي تعيد إلى الأذهان الضربة التي وجّهتها إيران لقاعدة عين الأسد في بغداد، خلال الولاية الأُولى لترمب، والتي فُتحت بعدها بوابة المفاوضات بين البلدين.
هذا ما يتعلق بتبادل اللكمات بين إيران والولايات المتحدة، بيد أن الحساب الإيراني مع الدولة المارقة في تل أبيب لن يُغلَق بسهولة، سيما في ضوء ما تتميز به الصواريخ الإيرانية من دقةٍ عاليةٍ في إصابة أهدافها، وقدرةٍ فائقةٍ على تجاوز منظومات الدفاع المتطورة، ما يدفع للاعتقاد بأن إيران لن توقف هجماتها قبل أن توقف إسرائيل اعتداءاتها، وإلا فإن حرب استنزافٍ طويلة الأمد والألم ستتواصل، ما لم تتدخل الإدارة الأمريكية للجم ربيبتها عن مواصلة عربدتها في المنطقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء يوم الاثنين وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران بعد حرب استمرت لمدة 12 يوما بينالبلدين. وقال ترمب، في منشور على موقع "تروث سوشيال"، إن وقف إطلاقالنار سيدخل حيز التنفيذ بعد منتصف الليل بقليل على الساحل الشرقي للولاياتالمتحدة، ومن المقرر أن تنتهي الحرب رسميًا بعد 12 ساعة. 

وكتب ترمب في المنشور: "هذه حرب كان منالممكن أن تستمر لسنوات، وأن تدمر الشرق الأوسط بأكمله، لكنها لم تفعل، ولن تفعلأبدًا!". ولم تؤكد إسرائيل ولا إيران على الفور إعلان ترمب عن موافقتهما علىوقف إطلاق النار. 

وقال ترمب في بيانه: "خلال فترة وقفإطلاق النار من أي جانب، يتعهّد الطرف الآخر بالبقاء في حالة سلم واحترامكامل"، مضيفًا أن الاتفاق يجسّد قدرة الطرفين على "امتلاك الصبروالشجاعة والذكاء لإنهاء الحرب"، مؤكدًا أن ما كان يمكن أن يكون صراعًاطويلًا ومدمرًا للمنطقة "لم يحدث، ولن يحدث أبدًا".

وختم الرئيس الأميركي رسالته بعباراتاحتفالية قال فيها: "فليبارك الله إسرائيل، فليبارك الله إيران، فليبارك اللهالشرق الأوسط، فليبارك الله الولايات المتحدة، وليبارك الله العالم بأسره!".

ويخوض البلدان مناوشات غير مباشرة منذ هجمات7 تشرين الأول 2023 على إسرائيل من قِبل حركة حماس الفلسطينية المدعومة من طهران،وتبادلا إطلاق النار المباشر بشكل متقطع منذ عام 2024. ولكن بعد أن هاجمت إسرائيلإيران فجر يوم 13 حزيؤان الجاري، ، تبادل الخصمان اللدودان في الشرق الأوسط إطلاقوابل من الطائرات المسيرة والصواريخ ضد بعضهما البعض. وفي وقت سابق من يومالاثنين، شنت إسرائيل جولة أخرى من الغارات الجوية على إيران، مستهدفةً شمالالبلاد والمناطق المحيطة بالعاصمة طهران. وقبل ساعة من إعلان وقف إطلاق النار، كتبالمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على موقع Xأن "من يعرف الشعب الإيراني وتاريخه يعلم أن الأمة الإيرانية ليست أمةمستسلمة".

وصرح مسؤول كبير في البيت الأبيض في إحاطةصحفية، شريطة عدم الكشف عن هويته لمشاركة تفاصيل حساسة عن المفاوضات، بأن إسرائيلوافقت على وقف إطلاق النار - طالما لم تتعرض لمزيد من الهجمات من إيران - وكذلكإيران. وأضاف المسؤول أن ترمب تواصل مباشرةً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنياميننتنياهو، بينما تحدث نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو،والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف مع الإيرانيين عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة، وأنالقطريين لعبوا دورًا رئيسيًا في التوسط في الاتفاق. بالإضافة إلى ذلك، قالالمسؤول إن الضربة الأميركية على إيران يوم السبت جعلت الاتفاق "ممكنًاومقبولًا، وخاصة من قبل الإسرائيليين".

وسعت الولايات المتحدة في البداية إلى البقاءخارج الصراع، لكنها دخلت الحرب إلى جانب إسرائيل يوم السبت بقصف مواقع نوويةإيرانية رئيسية، بما في ذلك فوردو ونطنز. ردًا على ذلك، أبلغت إيران الولاياتالمتحدة مسبقًا بأنها ستضرب قاعدة جوية أميركية رئيسية في قطر، وهو ما فعلته يومالاثنين.

وشكّل إعلان ترمب الحماسي أحدث تحول مفاجئ منالرئيس تجاه إيران. فبعد أشهر من الإشارة إلى قرب التوصل إلى اتفاق بين الولاياتالمتحدة وطهران لكبح البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير، أعلن ترمب دعمه الكاملللعدوان الإسرائيلي في 13 حزيران، الذي أشعل فتيل الصراع الحالي. وبعد ثماني أيام ،اختار (الرئيس الأميركي) إشراك الولايات المتحدة بشكل مباشر، وأذن بقصف ثلاث منشآتنووية إيرانية يوم السبت.

وبعد رد إيران المُدبّر والمحدود نسبيًا يومالاثنين، عاد ترمب إلى تفضيل الدبلوماسية مرة أخرى. واستخدم نبرة تصالحية،مُصوِّرًا هجوم إيران ليس كتصعيد للصراع، بل كوسيلةٍ لإخراج البلاد من"نظامها" بالكامل.

وكان هذا رأيًا ردده نائب الرئيس جيه ديفانس، الذي وصف وقف إطلاق النار بأنه انتصارٌ لكلٍّ من إسرائيل وإيران. في مقابلةٍعلى قناة فوكس نيوز مساء الاثنين، اعتمد فانس وصف ترمب لـ"حرب الـ 12يومًا" للصراع الذي استمر قرابة الأسبوعين، ووصفه بأنه "لحظةٌ مهمةٌلإعادة ضبط المنطقة بأسرها".

من جهته ، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباسعراقتشي، فجر الثلاثاء، عن أنّ إيران لا تنوي استمرار الحرب إذا ما أوقفت "إسرائيل"هجومها غير القانوني على الشعب الإيراني قبل الساعة الرابعة فجراً (بتوقيت طهران).

وشدد عراقتشي خلال منشور في "إكس"للتواصل الاجتماعي على أن "إسرائيل" هي من بدأت الحرب على إيران وليسالعكس، نافياً وجود أي اتفاق حتى الآن بشأن وقف إطلاق النار أو تعليق العملياتالعسكرية، مؤكداً أنّ القرار النهائي سيُتخذ لاحقاً.

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكومة الإسرائيلية تعلن الموافقة رسميا على وقف إطلاق النار وتحقيق كافة أهداف عمليتها بإيران

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أعلنت الحكومة الإسرائيلية، الموافقة رسميا على وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنها حقّقت كافة أهداف عمليتها.

وذكرت في بيان صدر عنها، الثلاثاء، أن "رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عقد اجتماعًا لمجلس الوزراء الليلة الماضية، بحضور وزير الأمن، ورئيس الأركان، ورئيس الموساد، ليُعلن أن إسرائيل قد حققت جميع أهداف العملية (في إيران)، بل وأكثر من ذلك بكثير".

وأضافت أن "إسرائيل أزالت تهديدًا وجوديًا مباشرًا مزدوجًا؛ في المجالين النووي، والصواريخ الباليستية".

و"بالإضافة إلى ذلك، حقق الجيش الإسرائيلي سيطرة جوية كاملة على سماء طهران، وألحق أضرارًا جسيمة بالقيادة العسكرية، ودمّر عشرات الأهداف الحكومية المركزية الإيرانية"، بحسب البيان.

ولفت البيان إلى أنه "خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، شنّ الجيش الإسرائيلي أيضًا ضرباتٍ قاصمة على أهداف حكومية في قلب طهران، مما أسفر عن مقتل المئات من عناصر الباسيج... وتصفية عالم نووي كبير آخر".

وشكرت إسرائيل "الرئيس (الأميركي، دونالد) ترامب، والولايات المتحدة على دعمهما الدفاعي، ومشاركتهما في القضاء على التهديد النووي الإيراني".

وأضافت أنه "في ضوء تحقيق أهداف العملية، وبالتنسيق الكامل مع الرئيس ترامب، وافقت إسرائيل على مقترح الرئيس بوقف إطلاق النار الثنائي"، مشدّدة على أنها "ستردّ  بقوة على أي انتهاك لوقف إطلاق النار".

قتلى إسرائيليون في "آخر" ضربات إيران قبل وقف إطلاق النار


أكد الإسعاف الإسرائيلي مقتل 6 إسرائيليين وإصابة آخرين -بينهم حالات خطرة- إثر سقوط صاروخ بشكل مباشر على مبنى في بئر السبع جنوبي إسرائيل، لكن مصادر إسرائيلية عادت وتحدثت عن 4 قتلى فقط.


وقالت القناة 12 في نبأ عاجل صباح اليوم إن إسرائيل تناقش حاليا الرد على مقتل 4 من مواطنيها إثر سقوط صاروخ إيراني على مبنى في بئر السبع.


في الأثناء، أشار الإسعاف إلى أن أفراده يحاولون الوصول إلى المبنى المستهدف، وتحدثت سلطة الإطفاء عن تسرب غاز في المنطقة.


من جانبه، ذكر مستشفى سوروكا في بيان أنه بعد استهداف بئر السبع استقبل 10 مصابين، 2 منهم بحالة متوسطة والباقون في حالة طفيفة.


ورصدت الإذاعة الإسرائيلية دمارا واسعا بدائرة قطرها مئات الأمتار، وأضرارا بعشرات المباني والمحال التجارية في بئر السبع.


وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن فتاة أصيبت بجروح متوسطة بالخضيرة شمال إسرائيل أثناء توجهها للمنطقة المحمية.


وأعلنت القناة إغلاق المجال الجوي لإسرائيل حتى إشعار آخر، وأوضحت أن طائرات إسرائيلية ظلت تحلق في الجو لساعة ولم تحصل على إذن بالهبوط بالتزامن مع سلسلة الهجمات الإيرانية الأخيرة.


ونقلت إذاعة الجيش عن مصدر أمني قوله إن الجيش استكمل موجة واسعة من الغارات الجوية على إيران خلال الليلة الماضية.


وأشار المصدر إلى أن الغارات استهدفت تصفية شخصيات إيرانية بارزة ويجري التحقق من نجاحها، كما استهدفت مقار للحرس الثوري ومنشآت للصناعات العسكرية ومختبرات نووية.


في المقابل، قالت وكالة أنباء فارس إن مدينة حيفا وقاعدة رامات ديفيد الجوية كانت بين المواقع التي استهدفتها صواريخ إيران صباح اليوم الثلاثاء.


وأكدت تقارير إعلامية إيرانية أن طهران أطلقت آخر موجة من الصواريخ باتجاه إسرائيل قبل سريان وقف إطلاق النار.


وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق عن اتفاق تام بين إسرائيل وإيران على وقف إطلاق نار كامل وشامل يدخل حيز التنفيذ بداية من السابعة من صباح اليوم الثلاثاء بتوقيت مكة المكرمة، مضيفا أن وقف إطلاق النار يدوم أولا 12 ساعة، ثم ستعدّ الحرب منتهية رسميا.
المصدر: الجزيرة + وكالات



عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 10:59 مساءً - بتوقيت القدس

تصريح لمسؤول في البنتاغون عقب استهداف إيران للقاعدة الأمريكية في قطر مساء الاثنين..

الأناضول

أعلن مسؤول في البنتاغون عدم ورود أي تقارير عن سقوط خسائر بشرية في الهجوم الإيراني على قاعدة العديد الأمريكية في قطر.

جاء ذلك في تصريح للصحفيين لمسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، فضل عدم كشف هويته، عقب استهداف إيران للقاعدة الأمريكية في قطر مساء الاثنين.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن إيران شنت هجومًا على قاعدة العديد الأمريكية في قطر بصواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى.

وأضاف المسؤول أنه "لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا حتى الآن"، وأن "الوضع قيد المراقبة الدقيقة".

وفي وقت سابق من مساء اليوم، أعلن التلفزيون الحكومي الإيراني بدء عملية عسكرية إيرانية ضد قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن بعض الصواريخ أصابت القاعدة الأمريكية وأنّ المعلومات التي لديهم تفيد بـ "إصابة 3 صواريخ قاعدة العديد حتى الآن".

وأشارت وكالة "إرنا" الإيرانية، إلى شن هجوم صاروخي أيضا على قاعدة أمريكية في العراق.

وتُعد قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر من أكبر القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، حيث تضم 8000 جندي أمريكي.

وإلى جانب قاعدة العديد يوجد لدى الولايات المتحدة ما يقرب من 40 ألف جندي في قواعدها العسكرية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

وفجر الأحد، لم تكتف الولايات المتحدة بتقديم الدعم العسكري والاستخباري واللوجستي للعدوان الإسرائيلي على إيران، وشنت غارات جوية على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية.

ومنذ 13 يونيو/ حزيران الجاري تستهدف إسرائيل منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين بإيران، التي ترد بضرب مقرات عسكرية واستخباراتية إسرائيلية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما خلف قتلى وجرحى لدى الجانبين.

عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس الصربي يعلن وقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل

بلغراد - "القدس" دوت كوم

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، مساء اليوم الاثنين، وقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.

وجاء هذا القرار بعد اجتماعٍ للهيئة الموسعة لرئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الصربية، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الصربية (Tanjug).

يذكر أن هذا القرار جاء بعد يوم واحد فقط من تظاهرة نُظمت في العاصمة بلغراد ضد تصدير الأسلحة، نظمتها مجموعة "دعم الشعب الفلسطيني - صربيا" وبدعم من طلبة محتجين.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 9:59 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين قرب ترمسعيا شمال رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتدى مستعمرون، مساء اليوم الاثنين، على مركبات المواطنين، على مدخل مستعمرة "شيلو"، قرب بلدة ترمسعيا شمال رام الله.

وبحسب مصادر محلية، فإن عدداً من المستعمرين هاجموا مركبات المواطنين ورشقوها بالحجارة، واعتدوا على ركابها برشهم بغاز الفلفل خلال توقفها على الإشارة الضوئية على مدخل مستعمرة "شيلو"، شمال ترمسعيا.

عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يجتمع مع فريقه للأمن القومي من أجل الرد على الرد الإيراني بضرب العديد

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

استدعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبار المسؤولين، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إلى غرفة العمليات بالبيت الأبيض بعد ظهر يوم الاثنين، بعد أن شنت إيران توجيه هجمات على القوات الأميركية في قاعدة "العديد" الأميركية في قطر. وبحسب المسؤولين، فإن البيت الأبيض ووزارة الدفاع يراقبان الوضع في كل من قطر والعراق وأماكن أخرى في الشرق الأوسط حيث توجد قواعد عسكرية أميركية، ربما في الكويت والإمارات العربية والكويت.

وأعلنت إيران مسؤوليتها عن هجوم على قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر في بيان صادر عن القوات المسلحة للبلاد.

وبحسب مصادر مسؤولة في واشنطن، فإن الإدارة الأميركية توقعت ضرب قاعدة العديد، وأخلتها في الأيام الأخيرة.

ونسبت شبكة سي.إن.إن لمسؤول أميركي قوله أن الرئيس ترمب لا يرغب في تجديد الجولة العسكرية ، وأنه يريد لهذه العملية أن تنتهي، خاصة بعد أن دمرت القدرات النووي بالكامل وفق قوله.  

وتتبادل إسرائيل وإيران إطلاق النار منذ أن ضربت إسرائيل منشآت نووية إيرانية قبل نحو أسبوعين. دخلت الولايات المتحدة الصراع في نهاية هذا الأسبوع بقصف المواقع النووية الإيرانية الرئيسية. وتشير ضربات يوم الاثنين إلى استعداد إيران لتوسيع نطاق القتال، مستهدفةً القوات الأميركية والدول المتحالفة مع واشنطن في أماكن أخرى بالشرق الأوسط - وهو وضع سعى ترامب إلى تجنبه من خلال حثّ إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.

من جهته أكد ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الهجوم وأدانه في بيان، واصفًا إياه بأنه "انتهاك صارخ" للسيادة القطرية. وأضاف الأنصاري أن الدفاعات الجوية القطرية "نجحت في إحباط الهجوم واعتراض الصواريخ الإيرانية".

وقال الأنصاري: "تحتفظ قطر بحق الرد المباشر بطريقة تتناسب مع طبيعة وحجم هذا العدوان السافر، بما يتماشى مع القانون الدولي". لطالما حاولت قطر الحفاظ على علاقاتها - غالبًا بهدوء - مع جميع أطراف النزاع تقريبًا.

وبحسب الخبراء، يجد قادة إيران أنفسهم في مأزق الرد بقوة مع محاولتهم تجنب رد انتقامي واسع النطاق من الولايات المتحدة.

عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 8:22 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: نتابع عن كثب الهجوم الإيراني على قاعدة العديد

الأناضول

أعلن البيت الأبيض أنه يتابع عن كثب مع وزارة الدفاع الأمريكية، الهجوم الإيراني على قاعدة العديد الجوية في قطر.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوسائل إعلام إنهم على دراية بالتهديدات المحتملة لقاعدة العديد، ويراقبون الوضع عن كثب.

وفي وقت سابق، دعت السفارة الأمريكية في قطر مواطنيها للتوجه إلى الملاجئ والأماكن الآمنة بعد إعلان إيران استهدافها بالصواريخ قاعدة العديد.

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية في بيان سابق الاثنين تعليق حركة الملاحة الجوية في البلاد مؤقتا.

وتُعد قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر من أكبر القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، حيث تضم 8000 جندي أمريكي.

وإلى جانب قاعدة العديد يوجد لدى الولايات المتحدة ما يقرب من 40 ألف جندي في قواعدها العسكرية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

ومساء الاثنين، أفاد التلفزيون الإيراني الحكومي، ببدء عملية عسكرية أُطلق عليها اسم "بشائر الفتح"، استهدفت قاعدة "العديد" الأمريكية في قطر.

وفجر الأحد، لم تكتف الولايات المتحدة بتقديم الدعم العسكري والاستخباري واللوجستي للعدوان الإسرائيلي على إيران، وشنت غارات جوية على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية.

ومنذ 13 يونيو/ حزيران الجاري تستهدف إسرائيل منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين بإيران، التي ترد بضرب مقرات عسكرية واستخباراتية إسرائيلية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما خلف قتلى وجرحى لدى الجانبين.

عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تقصف قاعدة العديد الأميركية في قطر والدفاعات تعترض الصواريخ

الدوحة - " القدس" دوت كوم

قصفت إيران قاعدة العديد الأميركية في قطر، مساء اليوم الاثنين، في عملية أسمتها "بشائر الفتح" ردا على الهجوم الأميركي الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية، بينما أعلنت الدوحة أن الدفاعات الجوية اعترضت الصواريخ الإيرانية بنجاح.

وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان، إنه "بعد العدوان الأميركي على منشآتنا النووية، وجهنا ضربة مدمرة لقاعدة العديد الأميركية في قطر".

وأفاد التلفزيون الإيراني بأن عملية "بشائر الفتح" استهدفت قاعدة العديد وقواعد أميركية في العراق.

ونقل موقع أكسيوس عن مصادر أميركية أن إيران أطلقت 6 صواريخ نحو قاعدة العديد.

في غضون ذلك، قال مجلس الأمن القومي الإيراني إن "عملياتنا خالية من أي تهديد أو خطر على الدولة الصديقة والشقيقة قطر وشعبها".

الدفاعات تتصدى للضربة

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن "الدفاعات الجوية القطرية اعترضت هجمة صاروخية استهدفت قاعدة العديد الجوية".

وقالت "بفضل الله ويقظة القوات المسلحة والإجراءات الاحترازية لم ينتج عن الحادث أي وفيات أو إصابات".

وأكدت الوزارة أن أجواء وأراضي دولة قطر آمنة وأن القوات المسلحة القطرية على أهبة الاستعداد دائما.

من جهة أخرى، قال مسؤول أميركي للجزيرة إنه لم تُسجل أي إصابات في صفوف القوات الأميركية في قطر إثر الهجوم الصاروخي الإيراني.

قطر تدين الهجوم

وأعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للهجوم، ووصفته بأنه انتهاك صارخ لسيادة قطر ومجالها الجوي وللقانون الدولي، وفقا لبيان لوزارة الخارجية.

وقالت وزارة الخارجية "تحتفظ قطر بحق الرد المباشر بما يتناسب مع شكل وحجم الاعتداء السافر وما يتوافق والقانون الدولي".

وأوضح البيان أن الدفاعات الجوية القطرية "أحبطت الهجوم وتصدت للصواريخ الإيرانية بنجاح"، وأن بيانا سيصدر بشأن ملابسات الهجوم.

ودعت الخارجية القطرية إلى وقف فوري لكافة الأعمال العسكرية والعودة الجادة إلى طاولة المفاوضات والحوار.

وأشارت إلى أن قاعدة العديد كانت قد أخليت في وقت سابق وفقا للإجراءات الأمنية والاحترازية.

وتشن إسرائيل حربا على إيران منذ 13 يونيو/حزيران الجاري، حيث استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية ومدنية واغتالت قادة عسكريين كبارا -بينهم قائد الحرس الثوري ورئيس هيئة الأركان- وعلماء نوويين بارزين.

وبعد أيام من الغموض بشأن إمكان تدخلها المباشر في الحرب إلى جانب إسرائيل، شنّت الولايات المتحدة، فجر أمس الأحد، ضربات على المنشآت الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران، وهي فوردو ونطنز وأصفهان.

وقد أعلن رئيس هيئة الأركان الإيرانية عبد الرحيم موسوي في خطاب متلفز، اليوم الاثنين، أن بلاده سترد بشكل "حاسم وقاطع" على الضربات الأميركية.



عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

غارات للاحتلال على عدة مناطق في جنوب لبنان

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

أغارت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، على عدة مناطق في جنوب لبنان.

واستهدفت طائرات الاحتلال أطراف بلدات: أنصار، والزرارية، وتبنا، والبيسارية، وعزة، وبصليا، وكفر ملكي، والعيشية، والمحمودية، ووادي حومين الفوقا، في جنوب لبنان.

عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 7:45 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية القطرية: تنويه بعض السفارات لرعاياها لا يعكس تهديدات محددة

الجزيرة

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن تنويه عدد من السفارات لرعاياها باتخاذ احتياطات أو تجنب بعض المواقع في دولة قطر لا يعكس بالضرورة وجود تهديدات محددة.

وأوضح الأنصاري في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، اليوم الاثنين، أن تلك التنويهات تأتي "في إطار السياسات العامة المتبعة لدى عدد من الدول في ما يتعلق بإرشادات السفر وتحديثات الأوضاع الأمنية لرعاياها في مختلف دول العالم".

وشدد على أن الوضع الأمني في الدولة مستتب وأن الجهات المختصة تتابع الموقف عن كثب، وأنها "على أهبة الاستعداد لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان أمن المواطنين والمقيمين والزوار، كما أنها ستبقي الجمهور على اطلاع بأي مستجدات تستوجب التنبيه أو الإجراء".

وأكد الأنصاري على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

وأشار إلى أن "دولة قطر تواصل بذل جهود دبلوماسية حثيثة لخفض التصعيد في المنطقة والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي بالتواصل مع الأطراف الفاعلة والشركاء الإقليميين والدوليين".

وقد أرسلت السفارة الأميركية في قطر رسائل إلى رعاياها بالبريد الإلكتروني، اليوم الاثنين، توصيهم فيها بالبقاء في أماكنهم حتى إشعار آخر "من باب الحيطة والحذر".

وحذت السفارة البريطانية حذوها، داعية رعاياها إلى البقاء في أماكنهم والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية.

عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 7:21 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تعلن إغلاق مجالها الجوي بشكل مؤقت

الأناضول

أعلنت قطر، مساء الاثنين، عن إيقاف حركة الملاحة الجوية مؤقتا في أجوائها، ضمن إجراءات احترازية استنادا إلى تطورات الأوضاع بالمنطقة.

وقالت الخارجية القطرية في منشور على منصة إكس: " في إطار حرص دولة قطر على سلامة المواطنين والمقيمين والزائرين، تعلن الجهات المختصة عن إيقاف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في أجواء الدولة".

وذكرت الخارجية أن هذا القرار يأتي "ضمن مجموعة من الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها استنادا إلى تطورات الأوضاع في المنطقة".

وأشارت إلى أن "الجهات الرسمية تراقب الوضع عن كثب وبشكل مستمر، وتقوم بتقييم المستجدات بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين".

ولفتت الخارجية القطرية إلى أنها ستوافي الرأي العام بالمعلومات المستجدة في حينها عبر القنوات الرسمية.

وأكدت أن "أمن وسلامة جميع الأفراد على أراضي دولة قطر تبقى أولوية قصوى، وأن الدولة لن تتوانى عن اتخاذ ما يلزم من تدابير وقائية في هذا الإطار".

ولم تعلن الخارجية القطرية عن موعد جديد لفتح المجال الجوي.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 6:53 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: استشهاد طفل متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال شمال شرق رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم الاثنين، عن استشهاد الطفل عمار معتز حمايل (13 عاما) متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة كفر مالك، شمال شرق رام الله.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أطلقت الرصاص الحي على الطفل حمايل في وقت سابق من مساء اليوم، واحتجزته لفترة من الوقت قبل أن تسلمه إلى مركبة إسعاف فلسطينية، حيث نقل إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله ليعلن عن استشهاده لاحقا متأثرا بإصابته.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 6:15 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستهدف منتظري المساعدات في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد 5 مواطنين وأصيب عدد آخر، اليوم الإثنين، جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مجموعات من المواطنين الذين كانوا ينتظرون تسلُّم مساعدات إنسانية قرب منتجع بيانكو غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بينما أفاد مسعفون من الهلال الأحمر الفلسطيني بأن 3  شهداء و6 جرحى نقلوا إلى مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، نتيجة استهداف مباشر من قوات الاحتلال لمجموعات من المواطنين أثناء انتظارهم المساعدات على طريق الرشيد الساحلي قرب منطقة الواحة شمال غرب غزة.

وأوضحت مصادر طبية أن عددًا من المصابين الآخرين من منتظري المساعدات أصيبوا برصاص مباشر من جيش الاحتلال في المنطقة ذاتها، حيث تم توثيق العديد من هذه الحالات.

وفي تطور لاحق، أفاد مسعفون من الهلال الأحمر الفلسطيني باستشهاد 3 مواطنين واصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين قرب مدرسة الهاشمية بحي التفاح شرق مدينة غزة، نقلوا إلى مستشفى المعمداني في المدينة.

وبحسب معطيات محدثة، فإن عدد الشهداء من منتظري المساعدات ارتفع إلى 17 شهيدًا وأكثر من 136 إصابة اليوم وحده في مراكز توزيع المساعدات بأنحاء متفرقة من القطاع، لترتفع بذلك حصيلة "ضحايا لقمة العيش" إلى 467 شهيدًا وأكثر من 3602 إصابة منذ بدء حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال.

وفي السياق، أكدت مصادر في مستشفيات غزة أن 35  شهيدًا سقطوا منذ فجر اليوم في أنحاء متفرقة من القطاع، بينهم 17  شهيدًا من منتظري المساعدات الإنسانية.

وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر إلى 55,998  شهيدًا و131,559 إصابة، وسط تحذيرات من أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بفعل القصف المستمر وخطورة الوضع الميداني.

في غضون ذلك، أقدمت قوات الاحتلال على تفجير مبانٍ سكنية شرق جباليا البلد شمال قطاع غزة، ما أدى إلى دمار واسع، في إطار سياسة التدمير المنهجي للمناطق السكنية.

وفي تطور ميداني آخر، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء فوري لما يُعرف بـبلوكات 107 و108 و109 وسط مدينة خانيونس، تمهيدًا لمهاجمتها، مشيرًا إلى أن الأوامر لا تشمل مستشفيي الأمل وناصر القريبين من المنطقة.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 5:26 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يطلع ممثلي البعثات الأوروبية على آخر المستجدات

رام الله - "القدس" دوت كوم

 التقى رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الاثنين في مكتبه برام الله، رؤساء البعثات الأوروبية المعتمدة لدى دولة فلسطين، حيث أطلعهم على آخر المستجدات في ظل استمرار حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة، واستمرار اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية بما فيها القدس، واستمرار احتجاز الاحتلال لعائدات الضرائب الفلسطينية.

وأكد مصطفى على ما جاء في رسالة الرئيس محمود عباس لكل من الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي والتي تضمنت ضرورة وقف إطلاق النار ورفع الحصار الإسرائيلي عن غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، والبدء في عملية الإعمار، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة في الضفة والقطاع.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة بذل مزيد من الضغط باتجاه استئناف تحويل أموال المقاصة واستعادة الأموال الفلسطينية المحتجزة، وأنه لا مبرر لوقف تحويلها واستمرار الاقتطاعات غير القانونية منها.

كما دعا مصطفى ممثلي البعثات الأوروبية لتكثيف زياراتهم للمناطق المستهدفة للاطلاع على انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين على أبناء شعبنا وممتلكاتهم، وايصالها لصناع القرار في الاتحاد الأوروبي.

وأثنى رئيس الوزراء على الدعم الأوروبي السياسي والمالي المستمر لفلسطين، ومختلف التحركات الدولية الدبلوماسية نحو تجسيد الدولة الفلسطينية لا سيما الجهود المستمرة لعقد المؤتمر الدولي للسلام في أقرب وقت ممكن، وداعيا في الوقت ذاته إلى مزيد من الاعترافات بدولة فلسطين.

من جانبه، أكد ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين ألكسندر شتوتسمان الدعم المستمر لمؤسسات دولة فلسطين والشعب الفلسطيني، والتزام الاتحاد الأوروبي بمبادئ القانون الدولي والإنساني مؤكدا على بذل الجهود لتثبيت وقف إطلاق نار مستدام في قطاع غزة واستئناف إدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية وصولا إلى إعادة الاعمار.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 5:00 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: إعادة الأسرى من غزة ستستغرق وقتا إضافيا

الجزيرة

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -الأحد- أن المكاسب التي يتم تحقيقها في النزاع مع إيران من شأنها أن تساعد إسرائيل في حربها في غزة وإعادة الأسرى المحتجزين، لكنه قال إن هذا الأمر سيستغرق وقتا إضافيا.

وأضاف نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة- "نقترب خطوة بخطوة من أهدافنا: هزيمة حماس وإعادة رهائننا، أنا مقتنع بأن العملية في إيران تساعدنا في تحقيق هدفنا في غزة".

وتابع "نجاحاتنا في إيران تسهم في نجاحاتنا في غزة، لكن الأمر سيحتاج إلى وقت إضافي".

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الأحد استعادة جثث 3 من المحتجزين في قطاع غزة من خلال عملية مشتركة نفذها مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك).

وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.

لكن نتنياهو يصر على صفقات جزئية ويتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.

وتؤكد المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى أن نتنياهو يواصل الحرب استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، لا سيما استمراره في السلطة.



فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 4:26 مساءً - بتوقيت القدس

شرطة الاحتلال والشاباك: اعتقال شاب في تل أبيب بتهمة التجسس لصالح إيران

القدس - "القدس" دوت كوم

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي وجهاز "الشاباك"، مساء الإثنين، عن توقيف شاب في تل أبيب، يشتبه بقيامه بتنفيذ مهام أمنية لصالح جهة إيرانية.

وأوضحت شرطة الاحتلال أن المشتبه به قام بتوثيق منازل عدد من المسؤولين، بالإضافة إلى قواعد عسكرية حساسة، كما قام بكتابة شعارات تحمل دلالات معينة، يُعتقد أنها مرتبطة بالجهة التي يعمل لصالحها.

وأشارت التحقيقات الأولية في كيان الاحتلال إلى أن المشتبه به تلقى آلاف الدولارات مقابل هذه الأنشطة، وتم تحويل الأموال له عبر عملات رقمية، ما يعزز الاشتباه بضلوعه في العمل لصالح جهات استخباراتية إيرانية.

وأكدت شرطة الاحتلال والشاباك أن التحقيقات لا تزال جارية، وأنه سيتم عرض المشتبه به أمام المحكمة لطلب تمديد توقيفه، مشددين على خطورة الحادثة التي تمس بالأمن القومي.