عربي ودولي

الخميس 03 يوليو 2025 2:43 مساءً - بتوقيت القدس

إثيوبيا تعلن "إنجاز العمل" في سد النهضة: نستعد لتدشينه رسمياً

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، يوم الخميس، أن سد النهضة الضخم المثير للجدل، والذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، على النيل الأزرق قد اكتمل، ومن المقرر افتتاحه رسميًا في سبتمبر. 

وقال آبي أمام البرلمان، متحدثًا عن السد الذي كان مصدر توتر مع دول الجوار، وخاصة مصر: "اكتمل بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، ونستعد لافتتاحه رسميًا".

وفي تصريحات لافتة، شدد رئيس الوزراء على أن عملية بناء السد لم تؤثر على مخزون المياه في السد العالي المصري، مؤكدًا أيضًا أن السد لم يتسبب بأية أضرار سلبية لمصر أو السودان.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الأطراف الإقليمية مراقبة تطورات المشروع عن كثب، وسط دعوات متكررة إلى التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.

يُعدّ سد النهضة، الذي يجري بناؤه منذ عام 2011، نقطة خلاف بين دول حوض النيل.

ولا تزال المفاوضات جارية مع إثيوبيا ومصر والسودان، لكنها لم تُسفر بعد عن اتفاق شامل بشأن تشغيل السد.

الخميس 03 يوليو 2025 2:42 مساءً - بتوقيت القدس

"أسوشييتد برس" توثق إطلاق متعاقدين أميركيين النار على منتظري المساعدات في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم - العربي الجديد

وثقت وكالة أسوشييتد برس فيديوهات وشهادات كشفت فيها عن قيام متعاقدين عسكريين أمنيين أميركيين يحرسون موقع توزيع المساعدات في غزة التابع لمؤسسة غزة الإنسانية بإطلاق الذخيرة الحية والقنابل الصوتية على الفلسطينيين "الجائعين المتدافعين للحصول على الطعام". وقالت الوكالة في تقرير لها نقلا عن متعاقدين أميركيين طلبا عدم ذكر اسميهما أن زملاءهما "أطلقوا الذخيرة الحية أثناء محاولة الفلسطينيين الحصول على الطعام".

وأوضح المتعاقدان الأميركيان، للوكالة، أن زملاءهما من أفراد الأمن المدججين بالسلاح كانوا يلقون قنابل الصوت ورذاذ الفلفل باتجاه الفلسطينيين، فيما قال أحد المتعاقدين إن الرصاص كان يطلق باتجاه الفلسطينيين وفي الهواء وعلى الأرض، وأنه يعتقد أن "شخصا واحدا على الأقل أصيب". وأكد المتعاقدان أنهما تقدما بشكوى لانزعاجهما من "هذه الممارسات الخطيرة"، واعتبرا أن بعض زملائهما غير مؤهلين وغير مدققين وأنه "يبدو أن لديهم ترخيصا مفتوحا لفعل ما يحلو لهم".

وكشف أحد المصادر أن المتعاقدين العسكريين الأميركيين في مواقع توزيع المساعدات "يراقبون القادمين بحثا عن الطعام ويوثقون حالات الاشتباه في أي شخص، ويتشاركون هذه المعلومات مع الجيش الإسرائيلي"، مضيفاً أن "هناك أبرياء يتعرضون للأذى بشكل مبالغ فيه ودون داع".

وتضمنت مقاطع الفيديو التي نشرتها الوكالة حوارا بين متعاقدين عسكريين يناقشون كيفية تفريق الحشود ويشجعون بعضهم بعضاً بعد إطلاق النار، كما أظهرت المقاطع التي قدمها أحد المتعاقدين -كما ذكرت الوكالة- دوي الرصاص وقنابل الصوت وإطلاق رذاذ الفلفل على المتزاحمين من أجل الحصول على الطعام.

وذكرت "أسوشييتد برس" أن شهادات المتعاقدين ومقاطع الفيديو والتقارير الداخلية والرسائل النصية التي حصلت عليها تقدم "لمحة نادرة عن مؤسسة غزة الإنسانية"، ووصفتها بأنها "منظمة أميركية سرية حديثة التأسيس تدعمها إسرائيل لإطعام أهل غزة، وتعهدت الحكومة الأميركية بالتبرع لها بمبلغ 30 مليون دولار بينما لا تزال مصادر تمويلها الأخرى غامضة".

 ونقلت عن أحد المتحدثين باسم شركة سيف ريتش سوليوشنز Safe reach solutions، وهي شركة مقاولات أمنية أميركية متعاقدة في موقع المساعدات، أنه "لم تقع أي حوادث خطيرة في مواقعهم حتى الآن، وقد أطلق متخصصون أمنيون ذخيرة حية على الأرض بعيدا عن المدنيين لجذب انتباههم، وهذا حدث في الأيام الأولى، حيث كانت هذه التدابير ضرورية لسلامة وأمن المدنيين من أجل السيطرة على الحشود".

وقبل شهرين ونصف من إعلان بدء مؤسسة غزة الإنسانية نشاطها، منعت إسرائيل دخول الغذاء والدواء والمياه مدعية أن حركة حماس تسرق المساعدات، فيما تسعى الآن لأن تحل المؤسسة محل نظام الأمم المتحدة. ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في غزة في أزمة إنسانية كارثية في ظل قصف إسرائيل القطاع ومحاصرته.

وقال المقاول الذي شارك مقاطع فيديو مع وكالة أسوشييتد برس إن الفلسطينيين الذين وصلوا إلى مواقع المساعدات ذكروا أنهم "عالقون بين النيران الإسرائيلية والأميركية"، وأن أحدهم تساءل "لماذا تطلقون النار علينا؟ لماذا يطلق الجيش (الإسرائيلي) النار علينا، لقد جئنا للحصول على طعام لعائلاتنا وليس لدينا شيء آخر".

بينما نقلت وكالة أسوشييتد برس عن متعاقدَين مع شركة يو جيه سوليوشنز UG Solutions، وهي إحدى شركات المقاولات الأمنية المتعاقدة لتوزيع المساعدات، بأنهما قالا إن "الرصاص والقنابل الصوتية ورذاذ الفلفل استخدم في كل عملية توزيع للمساعدات تقريبا حتى في حال غياب أي تهديد". وذكرت "أسوشييتد برس" أن مقاطع الفيديو التي شاهدتها الوكالة "يبدو أنها تدعم شهادات المتعاقدين"، وكشفت أنه جرى التقاط هذه المقاطع خلال أول أسبوعين من عمليات التوزيع.

وفي أحد الفيديوهات ناقش "من يبدو أنهم متعاقدون أمنيون أميركيون مدججون بالسلاح كيفية تفريق الفلسطينيين القريبين"، وسمع صوت أحدهم يذكر ترتيب "استعراض للقوة من قبل الدبابات الإسرائيلية"، وانطلقت رشقات نارية بما لا يقل عن 15 طلقة، وقال أحدهم "أعتقد أنني أصبت أحدا". وقال المقاول الأمني الذي صور الفيديو لوكالة أسوشييتد برس إنه رأى مقاولين أمنيين آخرين يطلقون النار باتجاه الفلسطينيين الذين "كانوا يغادرون بعدما حصلوا على طعامهم للتو"، مضيفا أنه لم يكن واضحا سبب استمرارهم في إطلاق النار بينما كان الناس يبتعدون"، وذكر أنه رأى رجلا على بعد 60 مترا في مرمى الرصاص يسقط أرضا.

فيما كشفت الوكالة، وفقا لرسالة نصية داخلية تمت مشاركتها معها، أنه خلال عملية توزيع واحدة في يونيو/ حزيران، استخدم المقاولون الأمنيون 37 قنبلة صوتية و27 قذيفة مطاطية ودخانية و60 عبوة رذاذ فلفل، وذكر المقاول أن "هذا العدد لا يشمل الذخيرة الحية"، وقدم صورة لإصابة امرأة على عربة يجرها حمار.

بينما كشف تقرير داخلي صادر عن الشركة الأمنية سيف ريتش سوليوشنز أن طالبي المساعدات أصيبوا خلال 31% من عمليات التوزيع التي جرت خلال أسبوعين في يونيو، ولم يحدد التقرير عدد الإصابات أو سببها، ونقلت "أسوشييتد برس" عن المنظمة أن الشركة تشير إلى إصابات غير خطيرة.

في غضون ذلك، تحققت الوكالة من الفيديوهات وحددت الموقع الجغرافي لها باستخدام صور جوية، واستعانت بخبيرين في الأدلة الجنائية الصوتية، وأكدا أنه لا يوجد ما يشير إلى أن صوت الفيديوهات تم التلاعب به، وأن إطلاق النار والقنابل يشير إلى أن البنادق كانت تطلق في اتجاهات مختلفة. وقال أحد المتعاقدين للوكالة إنه خلال عمله في المواقع لم يشعر بأي تهديد حقيقي من قبل حركة حماس، في الوقت الذي أشار فيه التقرير إلى أن منظمة سيف ريتش سوليوشنز تقول إن "حماس هددت عمال الإغاثة والمدنيين الذين يتلقون المساعدات"، ولم تحدد المنظمة التهديد الذي تعرض له الأشخاص.

كما قال المتعاقدان للوكالة إن محللين أميركيين وجنودا إسرائيليين يعملون جنبا إلى جنب، وأكدا أن "المحللين الأميركيين والجنود الإسرائيليين يجلسون في غرفة تحكم معا؛ حيث يتم عرض اللقطات آنياً، وأن غرفة التحكم موجودة في حاوية شحن على الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم إلى غزة.

وقال أحد المتعاقدين الذي صور الفيديوهات: "الجيش الإسرائيلي يستغل نظام التوزيع للوصول إلى المعلومات.. وبعض الكاميرات مجهزة ببرامج التعرف إلى الوجوه"، وأن "اللقطات التي حصلت عليها الوكالة وتحمل تصنيف تحليلات هي المواقع التي تحتوي على برامج التعرف إلى الوجوه، وأن الجنود الإسرائيليين يراقبون الأشخاص الذين يطلق عليهم وصف (مهمين) ويدونون ملاحظاتهم ويقارنون المعلومات بلقطاتهم"، وأنه "لا يعرف مصدر البيانات في برنامج التعرف إلى الوجوه.

ورغم اطلاع "أسوشييتد برس" -حسبما ذكرت- على تقرير داخلي لشركة سيف ريتش سوليوشنز يقول إن "فريق الاستخبارات التابع لها سيوزع على الموظفين ما يظهر صوراً للأشخاص الذين يطلق عليهم وصف مهمين في مواقع المساعدات"، إلا أن الشركة نفت الاتهامات بجمع معلومات استخباراتية، وأنها لم تنسق مع جهات إسرائيلية. بينما ذكر مقاول أن الشركة نفسها طلبت منه ومن موظفين آخرين تصوير بعض الأشخاص الذين كان مطلوبا الحصول على معلومات عنهم، مضيفا أن الصور أضيفت لقاعدة بيانات التعرف إلى الوجوه.

ووظفت شركة يو جيه سوليوشنز مئات المقاولين الذين وصلوا إلى إسرائيل في منتصف مايو/ أيار، وذكر المقاولان لوكالة أسوشييتد برس أن هؤلاء لم تكن لديهم خبرة قتالية ولم يتلقوا تدريبا كافيا، وأن شركة سيف ريتش سوليوشنز لم تزود الموظفين بمسودة قواعد الاشتباك إلا بعد ثلاثة أيام من بدء التوزيع، والتي نصت على أنه لا يجوز استخدام القوة المميتة إلا في حالة الضرورة القصوى، ويجوز استخدام الأسلحة غير المميتة في الحالات القصوى ضد الأفراد العزل الذين يمارسون العنف الجسدي.

وذكرت الوكالة أنه "لا يبدو أن الفلسطينيين الذين ظهروا في مقاطع الفيديو عدوانيين جسديا، بينما قالت منظمة سيف ريتش سوليوشنز إن مناوشات وقعت بين حين وآخر في المواقع لكن لم يشارك فيها أي من موظفيها"، بينما كشف المقاول الذي صور مقاطع الفيديو أن كل متعاقد كانت لديه "بندقية آلية إسرائيلية الصنع قادرة على إطلاق عشرات الطلقات في ثوان، ومسدس وقنابل صوتية وغاز مسيل للدموع".

في حين قال درو أوبراين، المتحدث باسم شركة يو جيه سوليوشنز، إن "الشركة لم تكن على علم بمقطع الفيديو الذي يظهر إطلاق النار من شخص يعتقد أنه متعاقد مع الشركة"، في حين نقلت الوكالة عن المتعاقدين قولهما "إذا استمرت المنظمة على هذه الطريقة فسيستمر تعرض طالبي المساعدة الأبرياء للإصابة، وربما القتل دون داع".

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 2:38 مساءً - بتوقيت القدس

ألبانيز: هناك حملة إبادة ترتكب بدعوى المساعدات الإنسانية في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

شبّهت مقررة الأمم المتحدة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز، ما ترتكبه إسرائيل بالأراضي الفلسطينية المحتلة بأهوال "يوم القيامة"، وحملتها المسؤولية "عن واحدة من أقسى جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث".

وعرضت ألبانيز تقريرها المعنون "من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية"، الذي يتناول العوامل الاقتصادية للإبادة التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين منذ 22 شهرا، خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الخميس.

وقالت المقررة الأممية إن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشبه "يوم القيامة"، وأضافت: "إسرائيل مسؤولة عن واحدة من أقسى جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث".

وأشارت ألبانيز إلى أن التقرير يكشف عن الظروف الاقتصادية التي تُمكّن إسرائيل من تهجير الفلسطينيين من خلال التدمير والعزل والمراقبة.

عربي ودولي

الخميس 03 يوليو 2025 1:44 مساءً - بتوقيت القدس

البرلمان العربي يدين التصريحات الإسرائيلية الداعية لضم الضفة الغربية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أعرب رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، عن إدانته ورفضه القاطع للتصريحات الخطيرة الصادرة من مسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وآخرها التصريحات التي أطلقها وزير العدل الإسرائيلي التي دعا فيها بشكل صريح إلى ضم الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومحاولة لتقويض كل فرص السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين وإنهاء الاحتلال.

وأكد رئيس البرلمان العربي في بيان صدر عنه، اليوم الخميس، أن هذه التصريحات تعكس النهج التوسعي الاستعماري الذي تنتهجه حكومة الاحتلال، مشددا على رفضه لانتهاكاته السافرة في الضفة الغربية، من اقتحامات واعتقالات وتوسيع للمستعمرات غير القانونية، وتصعيد وتيرة الاعتداءات العسكرية وهدم للمنازل والبنية التحتية، وتهجير للمواطنين، إضافة إلى تصاعد اعتداءات المستعمرين المتطرفين بحق المدنيين في الضفة الغربية تحت حماية قوات الاحتلال، بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة للقضاء على كافة مقومات الحياة واستهداف الوجود الفلسطيني.

وحذر اليماحي، من خطورة هذه السياسات الهادفة إلى تكريس نظام الفصل العنصري والهيمنة، مؤكدا أن استمرار الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة لن يغيّر من الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية، ولن يمنح شرعية لاحتلال باطل ومرفوض.

وجدد دعوته للمجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الممنهجة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ودعم نضاله المشروع من أجل إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، باعتباره الحل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن البرلمان العربي سيستمر في دعمه الكامل والثابت للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والعودة، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة.

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 1:17 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد ثلاثة أسرى محررين مبعدين إلى قطاع غزة بينهم مقدسي

رام الله - "القدس" دوت كوم -

استشهد، فجر اليوم الخميس، ثلاثة أسرى محررين ومبعدين إلى قطاع غزة، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

وأفادت محافظة القدس باستشهاد الأسير المحرر بسام أبو سنينة من مدينة القدس المحتلة، جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال في إحدى مناطق القطاع، وهو من الأسرى المقدسيين الذين أبعدتهم سلطات الاحتلال قسرًا إلى غزة عام 2011.

وأضافت المصادر ذاتها أن الأسيرين المحررين أيمن أبو داوود ومهدي شاور، وكلاهما من محافظة الخليل، استشهدا أيضا خلال قصف الاحتلال العنيف الذي استهدف مناطق متفرقة من القطاع الليلة الماضية.

والشهداء الثلاثة هم من ضمن الأسرى المحررين الذين قضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، وأُفرج عنهم في إطار صفقة تبادل عام 2011، حيث أُبعدوا قسرا إلى قطاع غزة ضمن سياسة العقاب الجماعي والنفي القسري التي تنتهجها سلطات الاحتلال.

وكانت وزارة الصحة أعلنت في آخر إحصائية لها، استشهاد 142 مواطنا، من بينهم ثلاثة شهداء تم انتشال جثامينهم، إضافة إلى إصابة 487 آخرين، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع إجمالي عدد الشهداء منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 57,012 شهيدا، وعدد الجرحى إلى 134,592 مصابا.

أقلام وأراء

الخميس 03 يوليو 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

معرض ( الأردن فجر المسيحية ) رسالة السلام و المحبة من الشرق العربي لايطاليا و العالم .

كريستين حنا نصر


     الحضارات المتعددة بما فيها الحضارة الرومانية استقرت خلال فترات متعاقبة، ومرت من هنا في منطقتنا أي بلاد الشام كما أطلق عليها قديماً، والتي أصبحت تُعرف اليوم كجزء من المشرق العربي أو الشرق العربي في عصرنا الحالي ، ومن المراكز الحضارية في بلدنا التاريخي الأصيل على سبيل المثال (ربة عمون) أي مدينة عمّان اليوم، عاصمة المملكة الاردنية الهاشمية ، إذ تتواجد فيها الكثير من اثار الحضارة الرومانية ولعل من أبرزها الموقع التاريخي المعروف بالمدرج أو المسرح الروماني الذي بني في القرن الثاني وتحديداً ما بين العامين 138م-161م ، كذلك موقع سبيل الحوريات الذي شيّد في القرن الثاني او أوائل القرن الثالث الميلادي والمتواجد في وسط مدينة عمّان القديمة، اضافة الى غيرها من مدن أردنية هي شاهدة أيضاً على الاثار الرومانية الضاربة في التاريخ،  خاصة في ظل وجود أكبر مدينة رومانية أثرية خارج روما ، وهي مدينة جرش السياحية الاردنية والتي يطلق عليها البعض اسم (بومبي الشرق الاوسط) كنوع من التشبيه مع مدينة بومبي الايطالية ، كما يقام فيها في كل موسم صيفي وعلى مدرجاتها وساحاتها الاثرية الرومانية المختلفة الصغيرة والكبيرة منها، فعالية ثقافية بارزة هي مهرجان جرش للثقافة والفنون الذي انعقدت دورته الاولى عام 1981م، وبالطبع لا ننسى ذكر الاهمية البالغة لمدينة البترا الوردية، المدينة الاردنية التي تعتبر بعض اثارها رومانية ولها صلة بالعهد الروماني، باعتبارها احدى المقاطعات التي كانت تتبع في بعض الفترات الزمنية للامبراطورية الرومانية وتحديداً في عهد الامبراطور تراجان في القرن الثاني الميلادي، واليوم تُعتبر البترا واحدة من عجائب الدنيا السبع، فقد أُدرجت عام 1985م ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو.
  ومن هنا ومن قلب المملكة الاردنية الهاشمية أرض التعايش الفسيفسائي والسلام والمحبة، كانت فكرة اطلاق لمعرض دولي خارج الاردن في إيطاليا بعنوان (الاردن: فجر المسيحية)، وهو عنوان المعرض الدولي المهم الذي يهدف لتسليط الضوء على أهمية السياحة الدينية في الأردن بالنسبة للحج المسيحي، حيث سيكون المعرض نقطة وصل بين المواقع الدينية المسيحية المتواجدة على أرض المملكة الاردنية الهاشمية مع المدينة الايطالية اسيزي المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو ، والتي ستشهد اقامة هذا المعرض الدولي وتحديداً في قصر مونتي فرومنتاريو ، بعد أن تمّت اقامة المعرض سابقاً في الفاتيكان خلال شهري شباط واذار الماضيين، وأهمية هذا المعرض ( الأردن: فجر المسيحية) اشارته وابرازه خمسة مواقع  مهمة للحج المسيحي في الأردن، تقع داخل حدود  المملكة الأردنية الهاشمية، ومن بين المواقع الرئيسية التي سيبرزها المعرض، موقع بيت عنيا عبر نهر الأردن (المغطس) في وادي الأردن، والمُدرج من قبل اليونسكو كموقع للتراث العالمي منذ عام 2015م، حيث حدده الفاتيكان كموقع معمودية السيد المسيح، وأيضاً جبل نيبو في مادبا، وكنيسة سيدة الجبل في عنجرة في مدينة عجلون، وتل مار إلياس في عجلون أيضاً، ومكاور أو مكاريوس ( بمعنى السيف نسبة لوعورة الجبل) وتقع في مادبا أيضاً، حيث سُجن فيه يوحنا المعمدان وقُتل بقطع رأسه وبطلب من سالومي كما يُشير التاريخ.
    وأهمية هذه المواقع التاريخية الدينية تكمُن في تجسيدها لمسارات الرحلة الروحية الدينية لهذه المواقع الرومانية كمسار ما زال قائماً، إلى جانب الترويج للسياحة التاريخية والدينية في الأردن، خاصة ان هذا المعرض سيساهم وبدرجة كبيرة في الترويج للسياحة نحو المواقع التاريخية الدينية الواقعة في الأردن مع الدولة الايطالية، كما يهدف هذا المعرض أيضاً ترويج وتسويق الاردن كمقصد ووجهة سياحية دينية بالغة الأهمية عالمياً، خاصة في اطار زيارتها من قبل الحجاج المسيحيين القادمين من ايطاليا نفسها وكذلك  أفواج الزائرين من حجاج مختلف انحاء العالم، وهو أمر بالطبع سيعزز من دور الاردن وموقعه كأرض مباركة مقدسة من حيث نشأة الديانة المسيحية ، إضافة إلى أن المعرض هو بمثابة جسر روحاني وجسر ثقافي سياحي بين الأردن وايطاليا أيضاً، وحلقة تواصل سياحية للاردن مع مختلف ارجاء العالم، وسيكون له دور في نشر رسالة انسانية مهمة  تعكس مضامينها روح السلام والحوار والتفاهم المتبادل المتين والوثيق بين الشعوب المختلفة، خاصة أن الاردن هو بلد مسلم يرتبط مع ايطاليا والعالم عبر مواقعه التاريخية المسيحية القديمة، وهنا تتجسد وبكل وضوح رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني رعاه الله في رسالة عمّان التي أطلقت عام 2004م، والتي توضح للعالم حقيقة الاسلام الحقيقي السمحة وحرصه على الحوار والحكمة، الى جانب تكريم الانسان وبغض النظر عن جنسه وعرقه ودينه، كذلك حرصه على تعزيز ونشر قيم التوازن والاعتدال والوسطية في المجتمع.
  واقامة المعرض في ايطاليا يعتبر المحطة الأولى، ففي خطة القائمين عليه مواصلة اقامته ورحلته في مواقع ومدن أخرى عديدة في العالم، بوصف الاردن حريص على عكس التزام الاردن بمشاركته التراث الانساني والديني للمسيحية الموجود في الاردن مع العالم، من خلال التعريف بهذه المواقع والأماكن الدينية المسيحية المقدسة المنتشرة في مختلف انحاء الاردن، وتوفير فرصة تاريخية لزوار المعرض لاكتشاف الثراء الروحي العميق من خلال المعروضات والشروحات الملحقة بها، وبالتالي سيكون المعرض جسر ثقافي بين الحضارات والأديان المتنوعة، وسيكون له دور ناجح في بث روح السلام، خاصة أن المعرض سيعرض حوالي 90 قطعة اثرية قديمة من الاردن، تروي القصص التاريخية الاثرية القديمة لجذور الديانة المسيحية، مثل القطع الرخامية المنحوتة وجداريات الفسيفساء، والعملات المعدنية الى جانب صناديق الذخائر والتحف، وجميعها ستكون حاضرة في هذا المعرض، المنعقد في مدينة اسيزي الايطالية، التي تُعتبر مسقط رأس القديس فرنسيس  الاسيزي ( 1181م- 1266م) والذي يعد مؤسس الرهبنات الفرنسيسكانية الدينية،  والذي سعى لنشر رسالة السلام والمحبة وهي ذاتها الرسالة الاردنية في هذا المعرض البالغ الاهمية عالمياً، وهنا لابد من توجيه الشكر والتقدير لوزارة السياحة الاردنية وهيئة تنشيط السياحة على جهودهم الخيّرة في اقامة هذا المعرض المتنقل، خاصة الالتفاته بإختيار العنوان المتميز ( الاردن: فجر المسيحية)، وهذا يعكس العلاقة الوطيدة وعبر مختلف عصور التاريخ بين الاردن وايطاليا والعالم، وبشكل خاص تلك المتجسدة في الزيارة التاريخية للراحل قداسة البابا فرنسيس إلى المملكة الاردنية الهاشمية في عام 2014م، حيث اشاد البابا في القداس الذي اقامه لاهمية رسالة العيش المشترك والسلام.
     وختاماً هذا السلام والعيش المشترك يتمثل بالدولة الأردنية والقيادة الهاشمية والشعب الاردني الذي يتميز بثقافته وبالفسيفساء التي يتكون منها المجتمع الاردني الواحد الموحد، حيث كل الأطياف والاعراق والديانات، في هذا المجتمع الاردني متحدة في بناء الوطن المشترك، عبر تاريخ انشاء الدولة الأردنية، مجتمعين في الدفاع عن سيادة الاردن وأمنه وتقدمه،  ليكون الاردن المزدهر رافعاً الرأس عالياً بين شعوب بلدان العالم، ويتميز بفسيفساء شعبه الموحد كنموذج يحتذى به في العالم .

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

استصدار قرار بتجميد هدم 104 مبانٍ في مخيم طولكرم

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا، قرارًا يقضي بتجميد أوامر الهدم مؤقتًا، ومنع تنفيذها حتى إشعار آخر. كما أمهلت المحكمة الدولة حتى تاريخ 2 أيلول 2025 لتقديم رد مفصّل على الالتماس.

وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل، في تصريح لوكالة ـ"وفا"، اليوم الخميس، إن هذا القرار جاء بعد التماس قانوني تقدمت به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" ومركز عدالة، بالتنسيق المباشر مع المحافظ، إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، التي قبلت الالتماس، وقررت بشكل مفاجئ تجميد تنفيذ القرار، مطالبة النيابة العسكرية الإسرائيلية بتقديم ردها وبياناتها حتى تاريخ 2 أيلول/ سبتمبر 2025.

وأوضح أن القرار لا يعني إلغاء الهدم بشكل نهائي، وإنما هو تجميد، مشددا على أنه خلال الفترة المحددة، سيجري تحضير ملفات قانونية متكاملة للضغط نحو إلغاء قرار الهدم، وسيتم استنفار جميع القانونيين من أصحاب الخبرة والاختصاص للوقوف أمام المحكمة العليا في مواجهة النيابة، سعيا لإصدار قرار نهائي يوقف عملية الهدم بالكامل.

وقال كميل: "أتقدم بالشكر للأونروا ومركز عدالة الذين مارسوا دورا كبيرا املين الوصول الى وقف كامل للقرار ووقف هذه الكارثة".

وأوضح مركز عدالة في بيان نشره على موقعه: "الجيش يكرّر مبررات فضفاضة ويتجاهل بدائل واضحة وقابلة للتنفيذ بدل مُمارسة تدمير المنازل الجماعي، الجيش يزعم مجددا بأن هناك حاجة إلى مساحة إضافية للحركة العسكرية –وهو زعم يتناقض بوضوح مع الواقع الجغرافي للمنطقة ومع التزامات اسرائيل وفق القانون الدولي-".

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمي نور شمس وطولكرم، لليوم 158 على التوالي، حيث أسفر عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية، وأدى إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 600 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلا تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.

وكانت قوات الاحتلال أخطرت يوم الاثنين الماضي، بهدم 104 منازل وبنايات في مخيم طولكرم، وأمهلت مدة 72 ساعة للاعتراض، مع السماح لأصحابها بالإخلاء.

عربي ودولي

الخميس 03 يوليو 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

طيلة ١٢ يوما من الحرب على إيران... الطيارون يفرغون ذخيرتهم الزائدة على غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن أن الطيارين الذين كلفوا باعتراض الصواريخ والمسيرات التي أطلقت من إيران خلال حرب الـ12 يوما مع إسرائيل قاموا بإلقاء القنابل المتبقية لديهم على قطاع غزة.


ويعد هذا الكشف هو الأحدث عن سلوك جيش الاحتلال وممارساته في القطاع، وأشارت الصحيفة لتواصل الطيارين في أول أيام الحرب على إيران مع غرفة قيادة عمليات غزة وعرضوا إلقاء ذخيرتهم على القطاع.


وذكرت "معاريف" أن هذا السلوك استمر خلال الـ12 يوما من الحرب مع إيران، وزعم الاحتلال أن تلك الخطوة غير المسبوقة جاءت لمساعدة قوات الاحتلال في خانيونس وفي شمال قطاع غزة، وقد تحول ذلك العمل إلى أمر روتيني واعتيادي.


ووفقا لما كشفته الصحيفة فقد طلب قائد سلاح الجو الإسرائيلي توسيع المبادرة لتشمل كافة الطائرات الإسرائيلية، وقال الطيارون خلال الحرب على إيران تلقت غزة هجمات جوية كبيرة.


يذكر أنه خلال الحرب على إيران ارتفعت وتيرة القصف الإسرائيلي على القطاع خاصة في مناطق الشمال وشهدت تلك الفترة زيادة كبيرة في حصيلة عدد الشهداء اليومية.






فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 21 مواطنا بينهم طلبة ثانوية عامة من ديراستيا

رام الله - "القدس" دوت كوم -

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، 21 مواطنا من بلدة ديراستيا شمال غرب سلفيت، بينهم ستة طلاب في الثانوية العامة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال داهمت البلدة وشرعت بحملة اعتقالات طالت كلا من: رافع رفيق عواد ونجله رفيق، وعمار عبد الرحمن سلمان ونجله كريم، وسعد توفيق مخالفة ونجله كريم، وسامر عبد الرحمن سلمان ونجليه عبد الرحمن وعلي، وجميل كوكش ونجله أحمد، وخالد القاضي ونجله صلاح الدين، ومثقال القاضي ونجله مجدي، ومحمود عقل ونجله حمزة، وضرغام أبو حجلة ونجله نور، ومحمود عودة الخطيب ونجله رامي.

وأضافت المصادر أن ستة من المعتقلين هم طلاب يقدّمون امتحانات الثانوية العامة لهذا العام.

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون منزلا ويدمرون محتوياته في قرية عرب المليحات

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أقدمت مجموعة من المستعمرين، وبحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، على اقتحام وتخريب منزل المواطن سليمان موسى في قرية عرب المليحات، شمال غرب مدينة أريحا، ما اضطره وعائلته إلى الرحيل القسري عن المنزل.

وقال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، إن مستعمرين اقتحموا محيط المنزل، وقاموا بتكسير الأبواب والنوافذ وتخريب الأثاث والممتلكات الشخصية، بينما وقفت قوات الاحتلال موقف المتفرج، ووفرت الحماية الكاملة لهم.

وأضاف مليحات أن الاعتداء جاء بعد سلسلة من التهديدات والتضييقات المتواصلة، ما دفع المواطن سليمان موسى إلى مغادرة منزله قسرا، حفاظا على سلامته وسلامة أسرته.

واعتبر أن ما جرى يشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، لاسيما المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر التهجير القسري، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة.

منوعات

الخميس 03 يوليو 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

منير قليبو يطلق معرضه الفوتوغرافي “عدسة الذاكرة” على منصة Picfair العالمية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 أطلق عاشق فلسطين التاريخية والمبدع المقدسي منير قليبو معرضه البصري المفتوح بعنوان “عدسة الذاكرة” عبر منصة Picfair العالمية، كأرشيف فوتوغرافي حيّ يوثق الحياة اليومية والجمال الإنساني في فلسطين التاريخية، كما رصدته عدسته على مدار أكثر من خمسة عشر عامًا.

ويضم المعرض نحو 4000 صورة فوتوغرافية منتقاة، مصنّفة ضمن ألبومات بحسب المناطق الجغرافية، حيث تشمل المدن والمحافظات الفلسطينية التاريخية، من القدس (بشقيها الشرقي والغربي) إلى رام الله والبيرة، بيت لحم، الخليل، نابلس، أريحا، طولكرم، غزة، وصولًا إلى يافا، حيفا، عكا، الناصرة، صفد وغيرها من المدن والقرى المهجّرة. وقد تم إرفاق نبذة تعريفية بكل ألبوم لإغناء التجربة البصرية بالمعلومة والسياق التاريخي.

وتبرز في المعرض مشاهد من الحياة اليومية، والأسواق، والأزقة، والجبال، والبحر، والمزارع، والمآذن، والكنائس، والشوارع، والوجوه الفلسطينية التي لا تزال تقاوم النسيان والتهميش، في سرد بصري يزاوج بين الحنين والواقع، التوثيق والجمال.

وفي حديثه عن المشروع، قال قليبو:

“من خلال عدستي، أقدّم لكم فلسطين كما رأيتها، وكما أحب أن تُرى: أرضًا وإنسانًا، ذاكرة حية، وصورة نابضة بالجمال والهوية.”

وأضاف أن هذا المعرض البصري سيتوسّع قريبًا ليشمل تغطيات فوتوغرافية من بلدان عربية أخرى، من بينها الأردن، لبنان، الإمارات (دبي)، المغرب، تونس، مصر، والجزائر، ضمن رؤية توثيقية فنية للحياة الثقافية والاجتماعية في الإقليم العربي حيث تنقل وتجول ووثق طبيعة وجمال البلاد العربية على امتداد عقدين من الزمن .

🔗 يمكنكم زيارة معرض “عدسة الذاكرة” عبر الرابط التالي:
https://mounirkleibo.picfair.com


منوعات

الخميس 03 يوليو 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الخلاف بين الحليفين السابقين يتفاقم.. ترمب يُلوّح بعودة ماسك إلى جنوب أفريقيا

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 اتسع الخلاف بين الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وحليفه السابق إيلون ماسك، وعاد إلى الواجهة... والسبب هو نفسه: مشروع موازنة ترمب "الكبير والجميل" الذي أقره مجلس الشيوخ أول من أمس بعد عملية شاقة.


ماسك لم يتراجع عن موقفه الرافض لمشروع الإنفاق الحكومي، بل صعّد من انتقاداته ليهدد المشرّعين الذين سيصوتون لمصلحته بمواجهتهم في الانتخابات التمهيدية متعهداً إسقاطهم. ولم يتوقف ماسك عند هذا الحد، بل هدد بأنه: "إذا جرى إقرار مشروع الإنفاق المجنون هذا فسيشكَّل (حزب أميركا) في اليوم التالي (..) حتى يكون للشعب صوت حقيقي".


وتزامنت هذه التهديدات مع التصويت على مشروع القانون، ولهذا السبب سارع ترمب إلى رد الصاع صاعين لصديقه السابق، قائلاً إنه في حال إقرار القانون فإنه سوف يفقد كثيراً من الإعانات الحكومية، مضيفاً: "من دون هذه الإعانات، على الأرجح سيغلق أعماله ويعود إلى جنوب أفريقيا".

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منشآت ويجرف أراضي في القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، منشآت سكنية وزراعية، وجرفت أراضي، في منطقة روابي العيسوية الشرقية شمال شرق القدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس، بأن آليات الاحتلال هدمت عددا من "الكرفانات" السكنية والزراعية، وجرفت أراضي المواطنين في البلدة.

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتبرها تصعيدا خطيرا.. د.مجدلاني: التصريحات الإسرائيلية الداعية لضم الضفة وفرض السيادة تمثل تحديا امام المجتمع الدولي

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د.أحمد مجدلاني ،تصريحات الصادرة عن حكومة الاحتلال الفاشية بضم الضفة الغربية وفرض السيادة وتطبيق القانون عليها ، تمثل تصعيدا خطيرا، وتتنافى مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وتابع د.مجدلاني خلال اجتماع لأعضاء اللجنة المركزية للجبهة في الساحات الخارجية بحضور عضو المكتب السياسي للجبهة سكرتير الساحات الخارجية حسبن ذياب ، ان حكومة الاحتلال تعمل بجدية وضمن قرارات واضحة لتطبيق هذا القرار ،وكل إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية باتت تشكل فعلا إجراءات الضم الفعلي من استيطان ووضع البوابات الحديدة وتقطيع أوصال المدن والقرى في الضفة الغربية.

وأشار د.مجدلاني أن التصريحات الإسرائيلية التي بدأها وزير المالية الإسرائيلي، والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، وما تبعه من تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، وغيرهم من أن الوقت حان لسيادة إسرائيلية على الضفة الغربية ستتجسد في العام القادم 2025، وأن الأوامر قد أعطيت في هذا الاتجاه، تتوج اليوم بمحاولة فرض سياسة الامر الواقع باجراءات فعلية على الأرض.

واوضح د.مجدلاني  ان هذا القرار لا يغيّر الوضع القانوني القائم للضفة، فهي تعدّ أراضي محتلة وفق القانون الدولي، واتفاقيات جنيف الرابعة تنطبق عليها.

 ودعا د.مجدلاني المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك الجاد والمسؤول تجاه هذا التصريحات الخطيرة ،وأمام التطورات الحاصلة على الأرض لم تعد بيانات الشجب والاستنكار ذات سياسة واقعية بل يتطلب فرض عقوبات على دولة الاحتلال والزامها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والضغط باتجاه عقد مؤتمر دولي للسلام .



أقلام وأراء

الخميس 03 يوليو 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

مخاطر متوقعة

الحلقة الأولى ... حمادة فراعنة

في كل حروب التاريخ تكون النتائج السياسية انعكاساً للمعطيات الميدانية للحرب، أو للاشتباكات، أو للصدام بين الطرفين المتحاربين، وتكون النتائج لها ثلاثة احتمالات هي: 1- انتصار طرف، الصديق مثلاً، 2- هزيمة الطرف الآخر، العدو مثلاً، 3- التوازن في النتائج، حيث لا انتصار لطرف على الآخر.
في نتائج الاحتمال الأول والثاني، تكون لصالح الطرف المنتصر على الطرف المهزوم، حيث يتمكن المنتصر من فرض شروطه على الطرف المهزوم الذي سيذعن لشروط الطرف الآخر.
في حرب التطرف والقتل والتجويع والحصار من قبل المستعمرة، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لم تكن حصيلة النتائج إلى الآن، لصالح انتصار المستعمرة، أو هزيمة لطرف المقاومة الفلسطينية، بل إن النتيجة هي:
1- إخفاق وفشل لقوات المستعمرة الإسرائيلية، لأنها لم تتمكن من تحقيق النتائج التي رسمتها ووصفتها وعملت على تحصيلها وهي: أ- إنهاء وتصفية المقاومة الفلسطينية، ب- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، ولذلك أخفقت المستعمرة من تحقيق ما عملت من أجله، ولكنها لم تُهزم إلى الآن.
2- والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، صمدت، ولم تُهزم، ولكنها لم تنتصر بعد، حيث لم تتمكن من فرض الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ولذلك جرت المفاوضات بين "الأعداء" بين المقاومة الفلسطينية، وبين المستعمرة الإسرائيلية وانتهت لوقف إطلاق النار يوم 18-1-2025، وتواصلت الحرب المجنونة الإسرائيلية المتطرفة على قطاع غزة يوم 18-3-2025، ولكنها لم تحقق "الحسم" لا بالنسبة لحكومة نتنياهو وفريقه وجيشه وأجهزته، ولا بالنسبة للمقاومة الفلسطينية، فالمعركة ما زالت سجالاً، قتل إسرائيلي للمدنيين الفلسطينيين بعشرات الآلاف، وتدمير قطاع غزة، وجعله لا يصلح للعيش الكريم، والمقاومة الفلسطينية ما زالت تملك الورقة الرابحة وهي "الأسرى الإسرائيليين الأحياء منهم والأموات"، ولا زالت صامدة، وتمكنت رغم اغتيال العديد من قياداتها العسكرية والأمنية والسياسية، من توجيه ضربات موجعة لقوات الاحتلال.
التدخل الأميركي من قبل إدارة ترامب المتطرفة اليمينية الأكثر انحيازاً ودعماً للمستعمرة، إلى الحد تكاد تكون شريكة في عملية المواجهة المباشرة، عبر دعم المستعمرة بكل ما تحتاج، والمشاركة الأميركية المباشرة في المس والأذى وقصف إيران للمواقع التي لم تتمكن المستعمرة من النيل منها.
الإدارة الأميركية، تعمل على حماية نتنياهو من السقوط، والهزيمة، ولذلك تدخل ترامب بشكل مباشر، عبر طرح معادلة لصالح نتنياهو تقوم على: 1- وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، 2-  مقابل عدم تشكيل لجنة تحقيق وفق قرار المحكمة التي أمهلته حتى نهاية شهر آيار مايو 2025، بتشكيل لجنة تحقيق أسوة بما فعلت الأجهزة العسكرية والأمنية الأربعة: 1- الجيش، 2- الشاباك، 3- الموساد، 4- أمان، وحصيلتها تحميل قياداتها الفشل والإخفاق في مبادرة 7 أكتوبر الكفاحية 2023، وأدت إلى تغيير قياداتها من تغيير: 1- وزير الدفاع السابق يوآف جالانت بالوزير إسرائيل كاتس، 2- رئيس الأركان هيرتس هيلفي بـ إيال زامير، 3- رئيس الموساد يوسي كوهين بـ دافيد برنياع، 4- تغيير رئيس أمان شلومي بيندر بـ أهارون هليفي، 5- وقرار تغيير رونين بار بـ ديفيد زيني، الذي ما زال معلقاً.
نتنياهو لا زال رافضاً لتشكيل لجنة تحقيق وفق قرار المحكمة، خشية محاكمته وإدانته بالتقصير وفق ما حصل مع القيادات العسكرية والأمنية السابقة.
تدخل ترامب سيكون له نتائج وتبعات سياسية خطرة على الفلسطينيين، وعلى مجمل الوضع في منطقتنا، الشرق العربي، عبر تخليص نتنياهو من عملية الاخفاق والفشل، إلى تسويقه على أنه حقق الانتصار، فهل حصل ذلك حقاً؟ وهل يمكن التسليم على أن نتنياهو والمستعمرة حققت الانتصار؟ والإذعان للنتائج التي يرغب كل من ترامب ونتنياهو فرضها على العرب وعلى إيران؟

أقلام وأراء

الخميس 03 يوليو 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

غداً تنتهي الحرب... ولكن!

أمين الحاج
 
غدا يتوقف هدير الطائرات التي ظلت تغزو السماء وتسرق النوم من عيون الأطفال والأمهات، واحد وعشرون شهراً من حرب اجتاحت بيوت غزة وأحلامها، حتى يخرج الرجال دون ان يعلموا إن كانت لهم بيوت سيعودون إليها مع المساء. حين يُعلن ان الحرب انتهت، سيهلل الناس بالفرح، لكنهم سيخرجون بخطوات مثقلة بالريبة والألم، يتلفتون حولهم، وكأنهم يبحثون عن الدليل الأخير على أنهم ما زالوا أحياء، ستسير أم محمد وسط الردم، تتعثر بثياب ممزقة وركام يعلو كل شيء، وتردد بعيون غارقة في الدمع: عشرون شهراً، ولا أعرف إن كان ابني حياً أم "ميتاً"، وكلما سألت قالوا انتظري، لم نحص الأسماء بعد.
 في الازقة الضيقة، ستجلس سيدة اخرى في ظل جدار نصف قائم، تحتضن ما بقي لها، ابنتها الصغيرة، وتهمس: ظننا النزوح أياماً... مرت شهور كثيرة، ولم نعد نملك بيتا ولا بابا، وتمسح دموع ابنتها وتحاول ان تبتسم، لكنها تعرف ان الوجع لا يزول بابتسامة، ولا يختفي بانتهاء الحرب.
غدا تنتهي الحرب، فتنهمر الدموع بدل الرصاص، وتدور الامهات بين المشافي يبحثن عن زوج او ابن، ويخرج الرجال بحثا عن أب او أخ، ويضربون بأيديهم في الركام، قبل ان تبتلع الجرافات كل شيء، هناك ستتكشف فصول الجريمة كلها، جثامين مجهولة، ورفات بلا أسماء، وأسماء بلا أثر في الأرض، ووسط هذا الدمار تسكن حكايات لا يرويها احد، طفل في ركن مدرسة عاش فيها دهرا، يضم لعبته الى صدره ويتمتم: اشتاق سريري... أمي تقول سنرجع قريبا، لكني لا أصدق أحدا، اريد ان أنام ليلة واحدة دون خوف.
في المستشفيات التي صارت شواهد على عجز العالم وتواطؤه، الطبيب بين الأسرة المزدحمة بالجراح والأنين، يقول بصوته المتعب: كل صباح افتح عيني وانا خائف، صار الموت عاديا، لكن رؤية الاطفال يموتون دون ان نقدر على اسعافهم كسر قلوبنا الى الابد، وآخر يقول : كنا نخرج تحت القصف نبحث عن الجرحى، وفي كل مرة كنت أرى اطفالا يرتجفون ولا يجدون من يمسك أيديهم، وأسوأ لحظة حين يسألني طفل إن كنت قد رأيت أمه، ولا املك له جوابا.
هذه الحرب لم تترك قلباً الا واحرقته، اوقفت عجلة الحياة، لا مصانع ولا متاجر ولا حتى أسواق، صار الخبز امنية بعيدة المنال، والماء ترفا لا يناله الا القليل، في كل زاوية ستلتقي وجوه شاحبة تبحث عن اثر حياة، ذكرى تنقذ الروح، وام تجلس على كرسي صدئ، تهمس لنفسها بأسماء أولاد رحلوا واحدا تلو الآخر، او طفل يسال عن قلب يضمه اذا حلّ الظلام.
وغداً أيضا، سيعود المقاتلون بعد اطول حرب عرفتها فلسطين. وجوه شاحبة، وعيون متعبة، وأكتاف مثقلة بحمل البنادق وذكرى من رحلوا، لن يخرجوا ملوحين بشارة نصر فقط، بل بخطوات يعلوها اعتراف صامت بان كل حرب تسرق شيئا من ارواح من خاضوها، سيعودون الى امهات انتظرن بقلوب معلقة بين الخوف والفخر، الى ابناء شبوا وهم لا يعرفون سوى صورة بطل غائب تزين شاشة المحمول، الى بيوت لم يبق منها الا الرماد، وحوارٍ لا تشبه طفولتهم ولا رائحة بيوتهم، لكن في عيونهم شرارة يقين بان غزة اوسع من كل حصار، واقوى من كل موت.
غدا تنتهي الحرب، لكنها ستترك قلوباً معلقة بين اليقين واليأس، قد لا يكون الغد يوم انتصار، ولا هزيمة، بل يوم اعتراف مرّ بأن هذه الأرض دفعت ثمناً تجاوز كل قدرة على الاحتمال.
في صباح يوم الصمت الاول، سيبكون كثيرا، وتتشابك ايديهم في رسالة للعالم، باننا هنا، لسنا ارقاما، بل ارواح نزفت حتى جفت، لكن رغم كل شيء نحب الحياة ما استطعنا اليها سبيلا.
غدا تنتهي الحرب... لكن وجع غزة لن ينتهي، قلبها شاهد على الالم، ووجهها يحكي قصة شعب تكسّر الف مرة، ولم ينكسر.

أقلام وأراء

الخميس 03 يوليو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

لا عزاء للضعفاء

رفعت قسيس

في أوائل القرن الحادي والعشرين، كانت الشرائع والأعراف الدولية التي تنظم استخدام القوة تحت ضغط متزايد واختراقات وتجاوزات فعلية، خاصة من الدول الكبرى القوية. لكن الحملة والضربة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، التي نُفذت دون تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، شكّلت قطيعة خطيرة ليس فقط مع السوابق القانونية، بل مع النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية نفسه. لم تكن هذه الحرب مجرد هجوم على دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، بل كانت هجومًا مباشرًا على مفهوم الأمن الجماعي والقانون الدولي ذاته.
منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، اعتُبر استخدام القوة العسكرية من قبل دولة ضد أخرى قانونيًا فقط في حالتين: الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، أو بموجب تفويض صريح من مجلس الأمن. ومن الأمثلة البارزة على تدخلات عسكرية تمّت بموافقة مجلس الأمن كانت الحرب الكورية في العام 1950 والذي تم بتفويض استخدام القوة لصد ما سمىّ بـ "العدوان" الكوري الشمالي، وحرب الخليج الأولى في العام 1991 ضمن القرار 678 الذي خوّل تحالفًا تقوده الولايات المتحدة لطرد القوات العراقية من الكويت. اما حرب الناتو في البلقان في التسعينيات، ورغم أن التدخل في كوسوفو عام 1999 لم يحظَ بتفويض رسمي، إلا أنه بُرّر من قبل العديدين باعتباره استثناءً إنسانيًا، ومع انه لا يزال مثيرًا للجدل، لكنه على الأقل أُطّر في سياق جماعي. أما الحرب على ليبيا في العام 2011 فجاءت ضمن القرار 1973 الذي فوض "جميع الإجراءات اللازمة" لحماية المدنيين، ما أدى إلى الحرب المدمرة بقيادة الناتو. ورغم تنوع الدوافع والشرعية، وتحفظاتنا الكبيرة على الهيمنة الأمريكية على هيئة الأمم فإن هذه التدخلات مرّت على الأقل عبر مجلس الأمن، حيث دارت نقاشات، وتم التصويت، وحُفظ شكل من أشكال "الشرعية" ضمن التعددية.
على النقيض من ذلك، شُنّت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران دون أي مداولات أو نقاشات ولم يصدر أي قرار من مجلس الأمن، ولم تجرِ مشاورات متعددة الأطراف، ولم تُقدَّم حجج جدية عن الحاجة لعملية "دفاع عن النفس وشيك". بُررت الحملة بمفاهيم أيديولوجية، كتغيير النظام، او نزع السلاح النووي، او"الحرب الوقائية"، وهي أصداء لغزو العراق عام 2003، الذي كان لحظة مثيرة للجدل في تآكل الأعراف الدولية. ومع ذلك، حتى في حالة العراق، حاولت واشنطن الحصول على غطاء أممي وطرحت حججًا قانونية (رغم كون بعضها ضعيفة للغاية وبعضها مفبرك). أما في حالة إيران، فلم يُبذل حتى هذا الجهد.
طبعا وللتوضيح، لم تكن هذه المرة الأولى التي تتصرف فيها الولايات المتحدة خارج إطار الأمم المتحدة ففي العام 1983 غزت الولايات المتحدة دولة غرينادا دون موافقة الأمم المتحدة، مبررة ذلك بحماية المواطنين الأميركيين. وفي العام 1989 ومرة أخرى، تصرفت الولايات المتحدة بشكل أحادي، وغزت بنما مبررة التدخل باستعادة الديمقراطية. اما الكذبة الكبرى فكانت العراق والتي شارك بها العديد من السياسيين وعلى رأسهم مجرما الحرب؛ الأمريكي كولن بأول والبريطاني توني بلير، واللذين كذبا علنا ودون خجل عن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل. لكن ورغم الجدل الواسع، زعمت واشنطن أن القرارات السابقة تبرر الحرب.
في جميع هذه الحالات، كانت هناك على الأقل محاولة للتفاعل الخطابي الوهمي، مع الأمم المتحدة. اما في حالة إيران، فلم تُقدَّم أي حجة قانونية جادة، او حتى محاولات للتمويه. لقد أُعلن ببساطة أن الأمر ضروري، ثم نُفّذ.
لم تقتصر الحملة العسكرية على استهداف البرنامج النووي الإيراني. بل دمرت البنية التحتية المدنية، وقصفت مؤسسات حكومية، وشلّت الخدمات الأساسية بما في ذلك المستشفيات وشبكات الكهرباء. لم تكن الحرب موجهة فقط ضد النظام السياسي، بل ضد قدرة الأمة الإيرانية على العمل والبقاء، في انتهاك صريح لمبادئ اتفاقيات جنيف. إيران، رغم كونها عضوًا في الأمم المتحدة وموقعة على معاهدات دولية، عوملت ككيان خارج عن الحماية.
كما تجاهلت الحرب الآليات الدولية المصممة لتسوية النزاعات سلميًا، مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومحكمة العدل الدولية. فقد كانت إيران تخضع لتفتيش الوكالة، وكانت حتى في حوار، وصف بالجدي، مع الولايات المتحدة وكان بالإمكان حل الخلافات دبلوماسيًا. لكن كل هذه القنوات تم تجاوزها بالكامل.
من خلال تجاهل الأمم المتحدة والشرعية الدولية، أعلن ترامب ونتنياهو أن القوة، وليس القانون، هي من يحدد الشرعية. وأكّدا بذلك أن امتلاك القوة يكفي بحد ذاته كمبرر، وهو موقف ارتبط تاريخيًا بالغزو الإمبريالي، لا بالديمقراطية الليبرالية. لم تكن الحرب على إيران مجرد مقامرة جيوسياسية؛ بل كانت إشارة إلى العالم بأن النظام الدولي لم يعد يعمل كما هو مفترض. فقد تم تهميش مجلس الأمن، وتجاهل المعاهدات الدولية، واعتُبرت الرأي العام العالمي بلا أهمية او قيمة.  
وفي ذلك، لم تستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل إيران فحسب، بل قوضتا البنية الهشة أصلًا للقانون الدولي. وقدّمتا نموذجًا جديدًا للعلاقات الدولية تحكمه القرارات الأحادية، وتقوم تحالفاته على التفوق العسكري الدائم، وتزدري الإجماع العالمي.
ستُذكر الحرب على إيران ليس فقط لما سببته من دمار، بل لما دمرته خارج حدود إيران: مصداقية القانون الدولي وهشاشة الدول الفقيرة والضعيفة وامكانيات الاستقواء عليها وحتى طحنها إذا ما شكلت عبئا ولو بسيطا على مشاريع الدول القادرة. لقد شكلت تحوّلًا حاسمًا من نظام عالمي، رغم عيوبه، كان يطمح إلى الحوكمة القانونية، إلى عقيدة خطيرة تقوم على سياسة القوة. إننا نشهد نهاية النظام القانوني لما بعد الحرب العالمية الثانية، وصعود ما يمكن تسميته بـ"عصر رعاة البقر"، حيث تتصرف الدول بدوافع ثأرية وبدون شرعية قانونية، وتُبنى التحالفات على القوة الغاشمة، وتُكتب قوانين الحرب في الميدان من قبل المنتصرين. وليس هناك للضعفاء من مخرج الا البحث عن وسائل لحماية أنفسهم، حتى لو تتطلب الامر امتلاك الأسلحة النووية او الكيماوية او البيولوجية! أي عصر هذا وأي عالم سيعيش به أبناؤنا وأحفادنا؟
ليس هذا مجرد خيانة لميثاق الأمم المتحدة، بل خيانة للأمل في أن القانون، لا العنف، يمكن أن يحكم العالم. لا مكان في عصر رعاة البقر للمعاهدات، ولا للمفاوضات، ولا للعدالة، بل فقط للرابحين الاقوياء، وللركام الذي يخلّفونه وراءهم.

أقلام وأراء

الخميس 03 يوليو 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب لم تحسم.. إيران واليمن ولبنان ساحات قابلة للاشتعال

راسم عبيدات
 
اسرائيل وامريكا لم تستطع حسم الحرب بالضربة القاضية، وان استطاعت ان تحقق انجازات وانتصارات تكتيكية في أكثر من جبهة، ولكن حتى هذه اللحظة، نتنياهو وترامب يواجهون استعصاءات على أكثر من جبهة، فالحرب العدوانية المشتركة على ايران، رغم انها في الساعات الأولى استطاعات ان تحقق انجازات، في اغتيال العديد من القيادات العسكرية والأمنية والعلماء النوويين الإيرانيين، وأن تبث حالة من الفوضى والإرباك، عبر مجموعة من عملائها تحركت في الداخل الإيراني بالإرتباط مع جماعاتها المرتزقة من ما يعرف بمجاهدي خلق والجماعات المرتبطة بأجهزة المخابرات الأمريكية "السي اي ايه" والبريطانية "أم كي 6" و"الموساد الإٍسرائيلي، وترافق ذلك مع  غارات مكثفة على المنشآت النووية الإيرانية، وكذلك البرنامج الصاروخي الإيراني والموانىء الإيرانية، ولكن القيادة الإيرانية امتصت الضربة، مع نهاية الليلة الأولى، وكانت صواريخها بإجيالها المختلفة، في نوعياتها المختلفة وقدراتها التدميرية والتفجيرية ومدياتها من اجيال قديمة نحو الأحدث، والتدرج في استخدامها، بما يربك ويستهلك ويستنفذ قدرات المنظومات الدفاعية الجوية من الصواريخ والذخائر الإعتراضية، بطبقاتها ونوعياتها المختلفة بدءاً من "الثاد" الأمريكي و"سهم 1" و"سهم 3"  و"مقلاع داود" و"القبب" الحديدية، حيث كانت الصواريخ الإيرانية تشبه المطر في سقوطها على اهداف حيوية واستراتيجية اسرائيلية، شملت قواعد ومطارات جوية وبحرية، "نيفاتيم" و"ستيلا مارس" و"ميرون"، وموانئ مثل حيفا واسدود، ومحطات كهرباء وبنى تحتية، ومواقع وقواعد امنية واستخبارية" وحدة التجسس "8200"، مقر "الموساد" مقر الإستخبارات العسكرية " أمان" القرية التكنولوجية، مراكز بحثية وعلمية وبيولوجية، واهمها معهد وايزمن، هذه الصواريخ التي لم يعد قدرة لمنظومات الدفاع الجوي على اعتراضها او اسقاطها، احدثت زلزالاً في الجبهة الداخلية، والتي باتت على حافة الانهيار، بما استدعى تدخلاً امريكياً عسكرياً مباشراً، لكي تنقذ اسرائيل، والتي طلبت من امريكا وضغطت عليها من أجل وقف إطلاق النار، وقف لم ينجح في تحقيق اهداف العدوان والحاق هزيمة قاصمة بإيران، سواء لجهة وقف التخصيب وتدمير المنشات النووية الإيرانية، او لجهة اسقاط النظام وتغيير هوية الدولة الإيرانية.
ولذلك رغم تبجح ترامب ونتنياهو وحديثهما عن النصر وتدمير المنشأت النووية الإيرانية، ولكن هذا المأفون ترامب يدعو ايران للعودة للتفاوض مجدداً، وإلا فإنها تواجه ضربة اشد وأقوى من السابقة ونتنياهو وافغيدور ليبرمان يقولان إن علينا، إن نستعد لمواجهة ستكون أكثر شدة وتعقيدا في المستقبل القريب، فالإيرانيون لا يتسامحون ولا ينسون، وخاصة انهم يقومون بتطوير منظوماتهم الصاروخية، ويعملون على تطوير منظوماتهم الجوية الدفاعية.
الحرب سقطت كأداة ضغط للتفاوض، كما سقطت من قبلها العقوبات كاداة ضغط تفاوضية، وايران تقول لن يكون هناك عودة للتفاوض واتفاق جديد بدون استمرار تخصيب اليورانيوم وعلى الأرض الإيرانية، وهي تعلن تعليقها التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، لأن رئيسها رفائيل غروسي، كان متواطئاً ومتامراً لصالح اسرائيل، حيث التلاعب بالتقارير عن عدم امتلاك ايران لبرنامج نووي عسكري، وادعاؤه بعدم المعرفة إن كان لإيران برنامج نووي عسكري أم لا، في ظل ان المواقع النووية الإيرانية تخضع لعمليات التفتيش من قبل وكالة الطاقة الذرية، هذه المواقف ساهمت في استشهاد العديد من العلماء النووين الإيرانيين، وخلق الذرائع لأمريكا لشن عدوان على منشآتها النووية.
أما فيما يتعلق في اليمن، فهذه الجبهة الإسنادية، التي فتحت في الثامن عشر من تشرين الاول 2023، وتوقفت فقط، عندما جرى الاتفاق على وقف لإطلاق النار في كانون الثاني 2024، وعندما لم يصمد الإتفاق، عاد اليمن في اذار من نفس العام، للإسناد مجدداً، وما زال مستمراً في ذلك حتى اليوم، ولم تفلح لا الضربات ولا الهجمات الأمريكية ولا الإسرائيلية ولا ما يعرف بـ"حارس الإزدهار، في كسر إرادة اليمنيين- انصار الله ، ولا ثنيهم عن الاستمرار في الجبهة الإسنادية، رغم كثافة الغارات الأمريكية، في عهد الرئيس الأمريكي ترامب، وزيادتها بنسبة كبيرة عن ما جرى استخدامه، في عهد الرئيس الأمريكي السابق بايدن، واصرار اليمن على ان يكون شريكاً في الدم، وتحمل الأعباء والتكاليف والثمن الباهظ للعدوان عليه، رغم ان القصف طال ميناء الحديدة ومطار صنعاء ومحطات كهرباء ومخازن ومحطات وقود واعيان وبنى مدنية، لكن اليمن استمر في حربه الإسنادية من منطلقات عقدية ودينية وجهادية ووطنية وقومية وإنسانية، ولكي يجبر امريكا لاحقاً على ان تطلب من عُمان ان تتوسط عند جماعة انصار من أجل وقف استهداف سفنها وبوارجها ومدمراتها في البحر الأحمر وبحر العرب، مقابل وقف قصفها لليمن، دون ان تحقق أي من اهدافها بإجبار اليمن على رفع حصاره البحري عن السفن التي تحمل البضائع للموانىء الإٍسرائيلية، او التوقف عن قصفها بالصواريخ البالستية والمسيرات الانقضاضية، ودون ان يشمل الاتفاق وقف حرب اليمن الإسنادية لغزة.
اسرائيل وأمريكا باتتا تريان في الجبهة اليمنية، جبهة اسناد رئيسية، وبأنها باتت مقررة في البحار والممرات المائية، وهذا يشكل مخاطر جدية على اسعار النفط والغاز وسلاسل توريد الطاقة، ولذلك اسرائيل، ترى ان هناك خطراً على تجارتها وسفنها وعلى عمقها من الجبهة اليمنية، ولذلك لا بد من توجيه ضاربة قاصمة لليمن، على غرار الضربة التي وجهت لإيران، بحيث يجري استهداف قياداتها العسكرية والأمنية، ومنظوماتها الصاروخية ومينائها ومطارها، وبناها التحتية والمدنية، ولكن ممكنات النجاح في تحقيق انتصار او تدمير لمقدرات وقدرات اليمن- انصار الله، يبدو صعباً وربما مستحيلاً، فاليمن على مر التاريخ كان عصياً على الكسر والاحتلالات، وهناك تماهٍ ما بين الشعب والقيادة.
 أما فيما يتعلق في لبنان، فالعدوان عليه واستباحة ارضه واجوائه مستمر ومتواصل واسرائيل بشراكة امريكية، لم تلتزم بتطبيق اليات وموجبات القرار 1701، ولم تنسحب من الأراضي اللبنانية الجديدة التي احتلتها، التلال الخمس الاستراتيجية، وتواصل عدوانها في ظل حالة من التواطؤ من قبل التيار المتأمرك والمتصهين في الداخل اللبناني، والذي يسعى الى جانب امريكا، لكي يتم وضع بحث نزع سلاح المقاومة والحزب على طاولة البحث، وان يكون المدخل، من أجل ممارسة الضغوط على اسرائيل لكي تنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وان تسمح بإعادة الإعمار، وهي بذلك لا ترى المشكلة في الاحتلال الإسرائيلي وعدم التزامه بموافقة امريكية على وقف إطلاق النار واستمرار العدوان على لبنان، وعدم الانسحاب من ارضه، ويبدو أن هناك قراراً بالتصعيد على لبنان، واستهداف المقاومة وحزب الله، من أجل ان يتم جر لبنان الى التطبيع وما يعرف بالسلام الإبراهيمي، والقضاء على حلقة مركزية من حلقات محور المقاومة، بعد النجاح في قطع شرايين الإمداد العسكري والمالي للحزب براً وجواً بعد سقوط النظام والدولة السورية.
هذه التصعيد الخطير على لبنان، واستهداف المقاومة وبيئتها الحاضنة، وتوسيع دائرة العدوان، هي من دفعت الأمين العام للحزب الشيخ نعيم القاسم للإشارة في كلمته في المجلس العاشورائي المركزي إلى أنّ "الاحتلال مؤقّت والتحرير دائم ونحن في حالة دفاعية وهذه أرضنا ومستقبل أجيالنا فلا تقولوا لنا سلّموا لهم لأن هؤلاء طواغيت ولا تقولوا لنا لا تدافعوا". وقال "هذه الأرض ستبقى عزيزة كريمة ومحرّرة بإذن الله تعالى".
وشدّد الأمين العام لحزب الله على أنّه "عندما يثبت الحق ونحرّر الأرض ونمنع "إسرائيل" وأميركا أن تغصبانا على ما لا نريد نصل إلى مستقبل عزيز وعظيم"، مضيفًا "نحن ندعوكم أن لا تساعدوا "إسرائيل" وأميركا على مشاريعهم وقدموا وطنيتكم في العلاقة مع إخوانكم ونحن وإياكم نتفاهم على كل التفاصيل"، لافتًا إلى "أننا سنكون مع الحق ولن ندع هذا الاحتلال يستقرّ وليعلم العالم بأننا جماعة تربّينا على درب الحسين".
نحن ندرك بأن امريكا واسرائيل غير قادرتين على دفع اثمان التسوية، لا في غزة ولا في لبنان ولا في اليمن ولا في ايران، ولذلك لا حرب ولا تسويات، يعني مزيداً من حروب الظلال في الأمن والإعلام ومزيداً من الضغوط على الساحات الرديفة، والسعي لحسم ما لم يُحسم منها، من غزة إلى لبنان إلى العراق إلى اليمن وربما سورية أيضاً طلباً لانتصار بائن، حيث نرى بأن اتفاق للتطبيع والإلتحاق بالسلام الإبراهمي، يقترب على الجبهة السورية، وتمارس ضغوط كبرى من أجل جره على جبهة لبنان.
ممكنات العودة للحرب مجدداً، وإن بدت صعبة ولكنها ليست مستحيلة، والتطورات في المنطقة والإقليم تتحرك بسرعة، ومن تعودوا على سياسة البلطجة في العلاقات الدولية من امثال ترامب ونتنياهو، لن يتوقفوا عنها بدون رادع.
وتبقى الأيام والأسابيع القادمة حبلى بالتطورات.

أقلام وأراء

الخميس 03 يوليو 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

النزوح والتهجير والمأساة الفلسطينية

سري  القدوة
 
في ظل مواصلة الجهود العربية والدولية المستمرة لوقف حرب الإبادة والتهجير، وحشد أكبر عدد من الدول في المحافل الدولية كافة للضغط والمضي قدما لوقف انتهاكات الاحتلال ومجازره بحق الشعب الفلسطيني التي وصلت إلى حد غير مسبوق، باتت حكومة الاحتلال تسابق الزمن وتعمل على تنفيذ مخططها من أجل إفراغ قطاع غزة من سكانه واستمرار المقتلة اليومية في مجازر ليس لها مثيل في التاريخ المعاصر، حيث تشكل أوامر النزوح القسري الجديدة التي أصدرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وتشمل أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة، فصلًا مظلمًا في سجل الجرائم الإسرائيلية المستمرة، وأن ما يجري ليس مجرد عملية نزوح، بل هو ترحيل قسري جماعي في ظروف إنسانية كارثية، تهدف إلى تنفيذ تطهير عرقي ممنهج تحت غطاء الحرب .
حكومة الاحتلال المتطرفة تمارس الضغط على السكان المدنيين شمال القطاع لإجبارهم على النزوح نحو منطقة المواصي جنوبًا وهي مناطق يتم تكرار قصفها وتعد مناطق غير أمنة ومكتظة بالسكان النازحين اصلا، وهي رقعة جغرافية ضيقة لا تتجاوز كيلومترا ونصف كيلومتر عرضا، لا تكفي حتى لاحتواء عشرات الآلاف، فكيف بملايين، وان ما يجري هو جريمة ترحيل جماعي مكتملة الأركان .
ما يحدث في غزة يجري وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة وعطش يفتك بالأطفال، وانتشار متسارع للأوبئة في مناطق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، والهدف من هذه السياسة الإسرائيلية المدروسة هو تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتحويل المدنيين إلى ضحايا دائمين لسياسات القتل البطيء والتجويع والإذلال .
ما يجري في قطاع غزة هو دليل واضح اننا نقف أمام انهيار شامل لمنظومة العدالة الدولية، وسقوط فظيع لكل القيم والمواثيق الأممية، في ظل صمت دولي مريب، وعجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الجرائم، التي ترتكبها دولة ترى نفسها فوق القانون وتمضي في عدوانها بمنطق الإفلات الكامل من العقاب .
حان الوقت ان يتدخل العالم لوقف هذه الكارثة ووقف الجحيم المروع والمفتوح على المدنيين العزل، وعلى العالم التدخل ووقف شلال الدم وجرائم النزوح والإبادة والتجويع الجماعي وأهمية العمل على التدخل الدولي العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي، وإرسال لجان تحقيق ومراقبة ميدانية فورية، وتوفير حماية دولية فاعلة للمدنيين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه أمام المحكمة الجنائية الدولية، لا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وانتهاكه للمواثيق الدولية .
 
تداعيات الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، الناتجة عن استمرار حرب الإبادة والتجويع والتهجير القسري التي تنفذها سلطات الاحتلال، إلى جانب التصعيد الخطير في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، نتيجة اعتداءات جيش الاحتلال والمستعمرين المتكررة بحق المواطنين وممتلكاتهم ومواصلة المستوطنين تهجير سكان القرى الفلسطينية والاعتداء عليهم، واقتحام عشرات المستعمرين باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية من قوات الاحتلال وأداء طقوساً تلمودية، وسط تضييقات وتشديدات من قبل جنود الاحتلال على المصلين على بوابات المسجد الأقصى .
لا بد من التحرك الدولي العاجل لإنهاء العدوان وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن، إضافة إلى تهيئة الأرضية لانطلاق عملية جدية لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال وأهمية احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي يعد أساسا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وأهمية العمل بشكل جدي واتخاذ خطوات سياسية مسؤولة، وعلى رأسها الاعتراف بدولة فلسطين، انسجامًا مع قرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان .

أقلام وأراء

الخميس 03 يوليو 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

عطور ترمب وقميص زيلينسكي

مشاري الذايدي

دونالد ترمب ليس مجّرد رئيس، من ضمن رؤساء، للولايات المتحدة سيقترب عددهم منذ جورج واشنطن حتى اليوم لـ50 رئيساً. ترمب "حالة" سياسية وإعلامية واقتصادية واستراتيجية... وتجارية تسويقية أيضاً.
الرئيس ترمب رقمه في سلسلة الرؤساء الأمريكيين رقم 47 بعد رقمٍ سابق في ولايته الأولى، حيث تسلّل بين ولايتيه الديمقراطي جو بايدن الذي ما زال ترمب يسخر من كسله وتشتت ذهنه حتى اليوم.
كشف ترمب، قبل أيام، في معممة حروب الشرق والغرب، وحروب السياسة والقوانين الكبرى داخل أمريكا، عن مجموعة من العطور الجديدة تحمل اسم "Victory 45-47" (فيكتوري) أو (النصر)، مع رقم تسلسل الرئيس ترمب في التاريخ الأمريكي.
ترمب، وعلى حسابه في منصّته "تروث سوشيال"، وصف تشكيلته من العطور الجديدة بأنّها تجسّد "النصر والقوة والنجاح"، وهي متاحة لكل من الرجال والنساء. وحثّ متابعيه على شراء زجاجة لأنفسهم ولأحبائهم، مختتماً تدوينته بالتشجيع على الاستمتاع والمرح ومواصلة الفوز.
هذا ليس أول منتج تجاري لترمب، هناك أحذية رياضية تحمل توقيعه، وقبل ذلك باع صورته الشهيرة حينما سُجن في عهد بايدن، على القمصان والملابس والأكواب والتذكارات، كما باع قبعته الشهيرة وعليها شعار "ماغا" إلى منتجاتٍ أُخرى، سابقة وأكيد لاحقة.

الحقُّ أن الرمزيات السياسية، من شعارات وأوشحة وميداليات وصور مطبوعة على القمصان، وحتى تسريحات شعر ولحية وشوارب -للرجال- وقصّات شعر للنساء، كل هذه الرمزيات ليست جديدة في "سوق" السياسة، في العالم كلّه.
نتذكّر صورة غيفارا الشهيرة وهو يعتمر قبعة النجمة الثورية، ومشاهد سيجاره وسيجار رفيقه كاسترو، ونتذكر بدلة الرفيقين ماو وستالين، ونتذكر -سياسياً- ضفائر وملابس بوب مارلي، ونتذكر في سياقنا العربي والإسلامي الزي الأفغاني وشوارب صدّام وعمامة الخميني، وعباءة "التشادور" النسائية الإيرانية، وغير ذلك.
هي إشارات انتماء، وعلامات وجود، ودلالات كثرة وجمهرة.
الاهتمام بملابس ومظاهر الساسة، النجوم، سلوكٌ طبيعي وليس مصطنعاً بكل أحواله، وقد رأينا الاهتمام العالمي بملابس رئيس أوكرانيا، المقاتل زيلينسكي، وسخرية ترمب ورجاله منه في البيت الأبيض، لكنه صار ظاهرة عالمية... حين غيّر من الأخضر الزيتي للأسود الفاحم.
حتى إن منصّة اسمها "بولي ماركت"، تتيح للمستخدمين التداول على نتائج الأحداث الواقعية باستخدام العملات المشفرة، وضعت سوقاً يتيح وضع رهانات على ما إذا كان زيلينسكي سيرتدي بدلة رسمية بنهاية يونيو (حزيران) أم لا؟ وقد تجاوزت التعاملات في هذا الرهان 12 مليون دولار!
بالمناسبة: من يجني الحقوق المالية لصورة غيفارا الشهيرة؟!
تخيّل أن يكون ربح هذه الصورة التي طبعت مئات الملايين حول العالم، على عشرات المنتجات، تصبُّ في حسابات شركة رأسمالية إمبريالية، عكس عقيدة الرفيق الخالد "تشي"!
عن "الشرق الأوسط"

أقلام وأراء

الخميس 03 يوليو 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي بين العبقرية والانحدار

جلال عبد الحميد
 
اجتاحت أدوات الذكاء الاصطناعي، وبشكل غير مسبوق، الفضاء الإلكتروني وعالم التطبيقات الرقمية، وأصبح يُعتمد عليها في قراءة التحليلات وعمل الـمُلخصات والتصاميم المصورة وإنتاج المحتوى الإبداعي الصوتي والمرئي وغيرها من وظائف الصِحافة والإعلام بمختلف مجالاتها، وأقف هنا عند صانعي المحتوى، وكيف غزت هذه التطبيقات عالم الانترنت وأصبحوا مضطرين إلى المواكبة وإنتاج محتوى مختلف وغير تقليدي  يتناسب مع متغيرات العصر وسطوة التكنولوجيا الرقمية على مجتمعاتنا، ولكن مع هذا التقدّم السريع، تبرز عدة تساؤلات ملحة! هل نحن أمام عالم جديد بلا قيود؟ هل الذكاء الاصطناعي تحت سيطرة الأخلاقيات الرقمية ؟ وهل يمكن أن يشُكل يوماً تهديداً على قيم مجتمعاتنا؟
في ظل الثورة الرقمية وتطور أدوات الذكاء الاصطناعي، أصبح إنتاج المحتوى أكثر سهولة وسرعة، و أحدث تطوراً كبيراً في صناعة المحتوى الإعلامي، مثل معالجة البيانات وتحليل تفاعل الجمهور مع المحتوى الإعلامي والتصوير والمونتاج وكتابة النصوص وإنتاج المحتوى الصوتي عبر أدواتٍ بسيطة، أغلبها مجانية.
إن فلسفة برامج الذكاء الاصطناعي تعتمد غالباً على قاعدة الـمُدخلات والـمُخرجات، التي من خلالها يقوم الانسان بإعطاء الأوامر والقيم الرقمية لتشكل في النهاية الـمُخرج النهائي الذي يريده، وهنا تكمن المشكلة، ما أتاح للبعض استخدام هذه الأدوات لإغراق الفضاء الإعلامي بمحتوى تافه ومشين، يعكس ضحالة فكرهم وضيق أفقهم الثقافي.
إن هذا المحتوى لا تقتصر أضراره على تشويه الذوق العام فقط، بل يشكل خطراً حقيقياً على وعي المتلقين، خاصة فئة الشباب، إذ يُسهم في تسطيح الفكر وترويج قيمٍ زائفةٍ وسلوكياتٍ هابطة، وهنا تكمن العبقرية الحقيقية في استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي حين تُسخّر لخدمة المجتمع والارتقاء بالذوق العام، لا لإشاعة الفواحش واستثارة الغرائز أو جذب الانتباه الرخيص. فهذه التكنولوجيا بما تمتلكه من إمكانات هائلة قادرة على إحداث ثورة في صناعة الإعلام الإيجابي، من خلال إنتاج محتوى تثقيفي أو ترفيهي هادف ومُلهم يصل إلى شرائح واسعة بسرعةٍ وفاعلية.
المسؤولية الأخلاقية تتضاعف على صانعي المحتوى ليتجاوزوا إغراءات التفاهة والإثارة الزائفة، ويُراعوا المنظومة القيمية للمجتمع، فالإعلام لم يكن يوماً مجرد وسيلة ترفيه، بل هو أداة توجيه وتأثير يحمل في جوهره رسالةً تتطلب الوعي والالتزام.
من هنا فإن احترام أخلاقيات النشر والابتعاد عن المحتوى الهابط هما ما يصنع إعلاماً ناضجاً يُسهم في بناء مجتمعات متزنة، ويمنعان تسرب الرداءة إلى الذوق العام، إلى جانب استثمار أدوات الذكاء الاصطناعي لنشر القيم الإنسانية، وتعزيز الوعي الثقافي، ويؤكدان أن التكنولوجيا ليست شراً ولا خيراً بحد ذاتها، بل مرآة لأخلاق من يستخدمها.
واخيراً، أصبحت الحاجة مُلحة لتفعيل أدوات الرقابة الإعلامية وتعزيز الوعي المجتمعي وتحفيز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى راقٍ ومسؤول يخدم الوعي لا يلوثه. ووجود جهات تشريعية وهيئات محلية تضع أطراً أخلاقية واضحة تحكم صناعة المحتوى الرقمي وتضمن التزامه بمسؤولياته تجاه الفرد والمجتمع،  فالمستقبل الإعلامي لا يُبنى بالتقنية وحدها، بل بأخلاق من يستخدمها.

عن "الدستور" الأردنية
——
المسؤولية الأخلاقية تتضاعف على صانعي المحتوى ليتجاوزوا إغراءات التفاهة والإثارة الزائفة، ويُراعوا المنظومة القيمية للمجتمع، فالإعلام لم يكن يوماً مجرد وسيلة ترفيه، بل هو أداة توجيه وتأثير يحمل في جوهره رسالةً تتطلب الوعي والالتزام.

اقتصاد

الخميس 03 يوليو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

استئناف تحويل فائض الشيكل إلى إسرائيل ضمن الدفعة الثالثة لهذا العام

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 أعلنت "سلطة النقد الفلسطينية"، أمس الاربعاء، استئناف تحويل فائض عملة الشيكل المتكدسة لدى البنوك العاملة في فلسطين للبنوك الاسرائيلية.
وقال نائب محافظ "سلطة النقد الفلسطينية" محمد مناصرة، لبوابة اقتصاد فلسطين إنه بالفعل بدأت عملية شحن الشيكل، مشيرا إلى أنها الثالثة خلال العام الحالي بمقدار 4.5 مليار شيكل ضمن كوتة تصل إلى 18 مليار سنويا.
وتجري "سلطة النقد الفلسطينية" جهود كبيرة لرفع الكوتا من ١٨ إلى ٢٥ مليار شيقل على الاقل نظرا لأن الكوتا الحالية غير كافية.
مع الاشارة الى أن استئناف التحويل الشيكل سيكون تدريجيا، وكل بنك له حصة من التحويل تختلف عن الأخرى.
وتعاني البنوك العاملة في فلسطين من مشكلة فائض الشيكل، نتيجة تراكم العملة الإسرائيلية داخل النظام المصرفي الفلسطيني وعدم تحويلها إلى إسرائيل لأسباب عدة منها سياسية.




عربي ودولي

الخميس 03 يوليو 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

البنتاغون يُقيّم الضربات على البرنامج النووي الإيراني بأنها تُؤخره لمدة عامين

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

صرّحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)يوم الأربعاء بأن تقييمات الاستخبارات الأميركية تُشير إلى أن الضربات (الأميركية)على المواقع النووية الإيرانية ستُؤخر البرنامج النووي للبلاد لمدة عامين.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، فيإيجاز صحفي: "لقد أضعفنا برنامجهم لمدة تتراوح بين عام وعامين على الأقل -وهذا ما تُشير إليه تقييمات الاستخبارات داخل وزارة الدفاع"، مُضيفًا لاحقًا:"نعتقد أن المدة ربما تُقارب عامين".

وضربت قاذفات أميركية من طراز بي-2 موقعينطنز وفوردو النوويين ألإيرانيين بقنابل ضخمة خارقة للتحصينات من طراز جي بي يو-57ذات ال30 ألف رطل يوم 21 حزيران الماضي، بينما ضربت غواصة صاروخية مُوجّهة موقعًأصفهان النووي  بصواريخ توماهوك كروز.

وشنت إسرائيل حربا جوية على إيران استهدفتالمواقع النووية الإيرانية والعلماء وكبار القادة العسكريين في 13 حزيران الماضيبينما كانت الولايات المتحدة تخطط لاستئناف الجولة السادسة من المحادثات مع إيرانوفق قولها، وذلك في محاولة لإنهاء البرنامج النووي لإيران بحسب إدعاء إسرائيل. 

وأكدت طهران  مرارا وتكرارا أن برنامجها النووي هو برنامجسلمي، وهو الموقف الذي وثقته كافة أجهزة الاستخبارات الأميركية.  

وكانت العملية الأميركية ضخمة، حيث شملت أكثرمن 125 طائرة أميركية بما في ذلك قاذفات الشبح والمقاتلات وناقلات التزود بالوقودجواً بالإضافة إلى غواصة صواريخ موجهة.

وتخضع إدارة الرئيس الأميركي ترمب المعلوماتالاستخباراتية الأميركية المتطورة حول تأثير الضربات لمراقبة دقيقة، بعد أن قالترمب فور وقوعها تقريبًا إن برنامج إيران قد تم تدميره بشكل كامل، وهي اللغة التيرددها بارنيل في إحاطته الصحفية يوم الأربعاء (2/7/2025).

ويقول الخبراء أنه غالبًا ما تستغرق مثل هذهالاستنتاجات أسابيع أو أكثر من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركي لتحديد أثرها.

وقال بارنيل: "جميع المعلوماتالاستخباراتية التي اطلعنا عليها (دفعتنا) إلى الاعتقاد بأن منشآت إيران - وخاصةتلك المنشآت - قد تم تدميرها بالكامل".

يشار إلى رئيس الوكالة الدولية للطاقةالذرية، رافائيل غروسي، صرح الأحد الماضي أنّ إيران قد تُنتج يورانيوم مُخصّبًا فيغضون بضعة أشهر، مما أثار شكوكًا حول مدى فعالية الضربات الأميركية لتدمير برنامج طهرانالنووي.

كما حذّر العديد من الخبراء من أنّ إيران علىالأرجح نقلت مخزونًا من اليورانيوم عالي التخصيب، شبه الصالح للاستخدام في صنعالأسلحة، من موقع فوردو المُدفون على عمق كبير قبل الضربات، وربما تمكنت من إخفائهموزعا على عشرات المواقع. 

وصرح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، الأسبوعالماضي بأنّه لا علم له بمعلومات استخباراتية تُشير إلى أنّ إيران نقلت اليورانيومعالي التخصيب لحمايتها من الضربات الأميركية.

وأشار تقييم أولي صادر عن وكالة استخباراتالدفاع الأسبوع الماضي إلى أنّ الضربات ربما أعاقت البرنامج النووي الإيراني لأشهرفقط. لكنّ مسؤولين في إدارة ترمب قالوا إنّ هذا التقييم كان ضعيف الثقة، وقد طغتعليه معلومات استخباراتية تُظهر أنّ البرنامج النووي الإيراني قد تعرّض لأضراربالغة.

بدوره أقر وزير الخارجية الإيراني، عباسعراقجي، إنّ الضربات الأميركية على موقع فوردو النووي تسبّبت في أضرار جسيمة. وقالعراقجي في مقابلة بثتها شبكة سي بي إس نيوز يوم الثلاثاء: "لا أحد يعلم علىوجه الدقة ما حدث في فوردو. ومع ذلك، ما نعرفه حتى الآن هو أن المنشآت تضررتبشدة". وأضاف أنه على الرغم من أن المنشآت النووية المستهدفة قد لا تكونسليمة، إلا أن "التكنولوجيا والمعرفة لا تزال موجودة".

وعندما سُئل عما إذا كانت طهران ستعود إلىتخصيب اليورانيوم، قال عراقجي إن طهران "بصدد التقييمات... وتطويرسياساتنا".

"لقد مررنا أيضًا باثني عشر يومًا منالحرب المفروضة، بالإضافة إلى كل ما فعلناه لهذا البرنامج النووي. لذلك، لن يتراجعالناس بسهولة عن التخصيب".

وتصر إيران برنامجها النووي مُصمم للاستخدامالمدني فقط، لكنها قامت بتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 60%، وهي نسبة أعلى منالمستويات اللازمة للاستخدام المدني، وأقل بكثير من المستوى اللازم لإنتاج الأسلحةبحسب الخبراء، كما وسعت قدراتها الصاروخية الباليستية. 

وادعت إسرائيل التي تمتلك القنابل النوويةوفق كل الخبراء، أنها تمتلك معلومات استخباراتية تشير إلى أن طهران تتخذ خطواتنشطة لبناء قنبلة نووية. 

وفي قضية متصلة، علّقت إيران رسمياً، يومالأربعاء، 2 تموز 2025، تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA ) بعد توقيع الرئيس مسعودبزشكيان على القانون الذي أقرّه البرلمان الأسبوع الماضي، وتفاقمت التوترات بينطهران والوكالة التابعة للأمم المتحدة على خلفية حرب الـ12 يوماً التي شنتهاإسرائيل على إيران، والتي طالت منشآت عسكرية ونووية إيرانية، وشملت عمليات اغتيالعلماء نوويين، وانضمت الولايات المتحدة إليها بتوجيه ضربات غير مسبوقة على ثلاثمنشآت نووية رئيسة في إيران.

وهددت إيران بوقف التعاون مع الوكالة، متهمةإياها بالانحياز للدول الغربية، وتوفير المبرر للغارات الجوية الإسرائيلية التيبدأت في اليوم التالي لتصويت مجلس محافظي الوكالة على قرار ينص على أن إيران لاتفي بالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأقر البرلمان الإيراني القانون في 25 حزيرانالماضي، غداة بدء تنفيذ وقف إطلاق النار. وينص القانون على أن أي عملية تفتيشمستقبلية تجريها الوكالة للمواقع النووية الإيرانية ستتطلب موافقة مجلس الأمنالقومي الأعلى في طهران. ولم يحدد القانون الخطوات الإجرائية لذلك.

وصادق مجلس صيانة الدستور، الهيئة المعنيةبمراجعة التشريعات في إيران، على مشروع القانون، وأحاله على السلطة التنفيذيةالمعنية بتنفيذه.

وأفاد التلفزيون الرسمي بأن مسعود بزشكيان "صادقعلى قانون تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية". 

ويعد هذا القانون الثاني الذي يصدره البرلمانالإيراني بشأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد أن قلّصت إيران بشكلكبير تعاونها مع المفتشين الدوليين عقب انسحابها من البروتوكول الإضافي الملحقبمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية في شباط 2021. وقد جاءت هذه الخطوة تنفيذاًلقانون "الإجراء الاستراتيجي للرد على العقوبات الأميركية" الذي أقرهالبرلمان في كانون الأول 2020.

وكان الرئيس ترمب قد انسحب من الاتفاق النوويمع إيران في 12 أيار 2018. 

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب شاباً ويعتقل آخرين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطناً واعتقلت آخرين، فجر وصباح اليوم الخميس، خلال حملة اقتحامات في الضفة الغربية.

وفي طوباس، أفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين علاء جهاد محمد صوافطة، وصلاح معتصم أبو عليان خلال اقتحامها المدينة.

وفي بيت لحم، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص على سائق الشاحنة جهاد أبو بكر (30 عاما) خلال محاولة عبوره عن بوابة عش غراب، وأصيب بالقدم وتم نقله للمستشفى لتلقي العلاج.

وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنة زينب أبو زيد (عميرة)، وهي مديرة منظمة "لا حدود للدراسات والأبحاث"، وذلك بعد مداهمة منزلها والعبث في محتوياته في بلدة بيتونيا، غرب رام الله، فيما اعتقلت الشاب نور فؤاد أبو الحاج (27) عاماً، بعد مداهمة منزله والعبث في محتوياته في قرية دير السودان، شمال رام الله.

وفي السياق، داهمت قوات الاحتلال عدة منازل خلال اقتحامها حي بطن الهوا ومنطقة مسجد العين في مدينة البيرة، وقرية دير ابو مشعل، غرب رام الله.

وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة واعتقلت خمسة مواطنين هم: محمد خلف غيث، ولؤي محمد غيث، وعماد الجعبري، وسيف النتشة، وحذيفة عبد القادر ادريس، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال  بلدة حلحول شمالا، واعتقلت المواطن خليل أبو ريان للضغط على نجله محمد، لتسليم نفسه للاحتلال.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن إسماعيل الزعاقيق في بلدة بيت أمر واستولت على مركبته.

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تحت النار... 63 شهيداً منذ فجر اليوم في مجازر إسرائيلية متواصلة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر طبية، باستشهاد 63 مواطنا منذ فجر اليوم الخميس، إثر قصف الاحتلال مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وأضافت أن من بين الشهداء، 28 مواطنا برصاص الاحتلال كانوا بانتظار المساعدات الإنسانية وسط وجنوب القطاع.

وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت مدرسة مصطفى حافظ التي تؤوي نازحين غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 13 مواطنا وإصابة العشرات، تم نقلهم إلى مستشفى الشفاء.

وأضافت أن قوات الاحتلال أطلقت النار على منتظري المساعدات شرق دوار النابلسي غرب مدينة غزة ما أدى لاستشهاد 6 مواطنين.

وفي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وصل مستشفى ناصر ثلاثة شهداء بينهم امرأة، ومصابين جراء استهداف الاحتلال خيام النازحين قرب مخيم البركة في حارة المجايدة بمنطقة المواصي.

واستشهد مواطن وأصيب 3 آخرون إثر استهداف الاحتلال مجموعة من المواطنين قرب رعاية جباليا شمال قطاع غزة.

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الخبير التربوي والكاتب تحسين يقين في "بودكاست القدس" آن الأوان لإعادة تعريف "التوجيهي".. والتعليم الجامعي ليس للأغنياء فقط

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

‫- المشكلة تكمن في كون امتحان "التوجيهي" حاسماً يحدد مصير الطالب ما يخلق حالةً من "الفوبيا" حوله

- كي ننتقل لنظام اختباري متقدّم يعتمد على التحليل والتفكير الناقد لا بد من مناهج مكتوبة على هذا الأساس

- في غزة الأولوية حالياً هي النجاة فلا يستطيع طالب أن يحمل كتابه في يد ويدفع ركام منزله باليد الأُخرى

 

مهند ياسين- خاص بـ"ے"

في ظل أجواء مشحونة يعيشها آلاف الطلبة حالياً أثناء تقديمهم امتحانات الثانوية العامة في مختلف المحافظات، وفي وقتٍ تغيب فيه امتحانات "التوجيهي" عن قطاع غزة للعام الثاني على التوالي تحت نيران حرب الإبادة، جاءت الحلقة الأولى من "بودكاست ے" لتضع هذا الملف الساخن تحت المجهر، في حوارٍ معمّقٍ بين الإعلامية غيداء إبراهيم والخبير التربوي والكاتب تحسين يقين.

الحلقة لم تكتفِ بمناقشة امتحان "التوجيهي" كاختبار أكاديمي، بل تناولته كظاهرة اجتماعية وثقافية وتربوية، تمسّ مستقبل آلاف الطلاب، وتكشف خللاً متجذراً في بنية النظام التعليمي، من المناهج إلى آليات التقييم، مروراً بالضغوط النفسية، ووصولاً إلى تحديات التعليم العالي وتمويله. تحدث يقين بلغة الخبير والتربوي والناقد، مؤكداً أن إصلاح التعليم يبدأ من الاعتراف بأن "الرهبة مطلوبة، لكن الخوف ليس قدراً"، وأن من حق الطالب أن يُقيَّم على مجمل مسيرته لا على سنة واحدة، وأن التعليم الجامعي يجب أن لا يبقى حكراً على القادرين مالياً.

 

غزة بلا "توجيهي" للسنة الثانية: الحياة أولاً

 

س: نبدأ بغزة الجريحة. كما تعلم أن غزة لم يتقدّم طلبتها إلى الامتحان للعام الثاني على التوالي. برأيك، ما تأثير هذا الغياب على العملية التعليمية في غزة، وفي فلسطين عموماً؟

التأثير كبير وعميق، ويطول الطلاب والطالبات وأُسرهم على حدّ سواء. امتحان الثانوية العامة "التوجيهي" ليس مجرد امتحان نهائي، بل يمثل تتويجاً لمسار تعليمي طويل يمتد اثني عشر عاماً. المسار الطبيعي أن يدخل طلاب جدد إلى الصف الأول، ويتخرّج طلاب الثاني عشر كل عام، في دورة تعليمية منتظمة.

لكن في حالة غزة، نحن أمام عامين متتاليين من الحرب والتدمير، ما أدى إلى ضرب هذه البنية بالكامل. لم يعد من الممكن الحديث عن صفّ يغادر وآخر يدخل، بل أصبح مجرد الانتقال من صف إلى آخر، أو حتى الوصول إلى المدرسة، أمراً بالغ الصعوبة.

الوزارة كانت تحاول تجاوز هذه الأزمة بتنظيم امتحانات استثنائية لصفّين متتاليين في وقت واحد، في محاولة لتقليص الفجوة، لكن الحقيقة أن الأمور في غزة لا تسير كما هو مأمول، لا في التعليم، ولا في الثقافة، ولا في أي جانبٍ من جوانب الحياة. الانتهاك اليوم هو "انتهاك للحياة نفسها، ليس فقط للتعليم".

الأولوية حالياً هي النجاة؛ أن يظلّ الناس على قيد الحياة، أن يجدوا ما يأكلونه وما يداوون به جراحهم. في مثل هذه الظروف، يصبح التعليم مؤجلاً قسراً، لأن الطالب لا يستطيع أن يحمل كتابه في يد، ويدفع ركام منزله باليد الأُخرى.

هكذا، تحولت قاعات التوجيهي إلى رماد، وتحوّلت الطموحات إلى "أُمنيات بسيطة بالحياة، مش بالمعدل"، كما تقول أم لطالب من غزة.

 

"الثقب الأسود" في التوجيهي.. هل يبدأ من الكتاب؟

 

س: أنت عملت في التربية سنوات طويلة. برأيك، أين يكمن "الثقب الأسود" في امتحان "التوجيهي"؟ هل عند الطلاب، أم في المنهاج، أم في السياسة التربوية للوزارة؟

 

نحن جميعاً كنا أطفالاً يوماً ما، وخضنا امتحانات الصفوف المختلفة، بما فيها "التوجيهي". والمشكلة فيه تكمن -كما أراها- في كونه امتحاناً حاسماً يحدد مصير الطالب وإلى أين سيتّجه، ما يخلق حالةً من "الفوبيا" حوله.

لكن الحقيقة أن "التوجيهي" لا يأتي من فراغ؛ هو نتيجة لسنواتٍ متراكمةٍ من التعليم. لا يصح أن نحاكم الطالب فقط على آخر سنة وننسى ما قبلها. فالصف الحادي عشر والعاشر وما قبلهما كلها مراحل تشكّل هذا الامتحان.

العملية التعليمية، ببساطة، تقوم على ثلاث ركائز: الطالب، المعلم، والكتاب المدرسي، أي المنهاج. لا يمكن أن نتحدث عن تعليم فاعل إذا كان الطالب غير مهتم، أو المعلم غير متابع، أو الكتاب غير واضح.

أضف إلى ذلك دور مدير المدرسة، الذي أعتبره عنصراً إدارياً محورياً؛ فهو من يدير هذه المنظومة على الأرض، ويستطيع أن ينهض بها إذا ظهرت مشكلات.

 

بيت القصيد برأيي هو الكتاب المدرسي

 

هو المرجع المشترك بين المعلم والطالب. وعندما كنت أحد المشاركين في إعداد المنهاج الفلسطيني الأول عام 2000، كمحرر نصوص ومؤلف، تعلمت من التجربة أن المنهاج يجب أن يُكتب بلغة تناسب الفئة العمرية، من الصف الأول وحتى الثاني عشر.

خذ مثلاً ما حدث مؤخراً: كثير من الطلاب اشتكوا من فقرة في امتحان التوجيهي جاءت من خارج الكتاب. هذا يحدث في اللغتين، العربية والإنجليزية. فهل نلوم الطالب والمعلم فقط؟ طبعاً لا، لأن أصل المشكلة في النص إن لم يكن مكتوباً بشكل سليم.

المناهج الفلسطينية، وكذلك بعض المناهج العربية، بحاجة إلى إعادة نظر لغوية وتربوية. نحتاج نصوصاً قريبة من الطالب، يفهمها ويحبها، حتى يتفاعل معها بدلاً من الهروب إلى "المساعدات" أو "الملخصات"، كما يقول الكثير من الطلبة: "بنقرأ الملخّص أحسن، بضّمن العلامة".

في النهاية، لا يوجد نموذج تعليمي مثالي، لكن التعاون بين العناصر الثلاثة—المعلم، الطالب، المنهاج—مع وجود إدارة مدرسية فاعلة، يحسّن الوضع.

أما إذا أردنا تحولاً جذرياً، فعلينا تغيير المناهج نفسها. وأوضح هنا أنني لا أقصد بالـ"علمنة" ما يفسره البعض بأنه إقصاء للدين، بل أعني علمنة بمعنى إدخال العلوم بلغة واضحة وسهلة، وتخفيف الكلاسيكية اللغوية الزائدة، خاصة في كتب اللغة العربية.

ولو نظرنا إلى التجربة اللبنانية، سنجد أن اختيارهم للنصوص دقيق وذكي. لذلك، إذا أحسنا تدريس العربية بنصوص ملائمة، فإن الطالب سيفهم ويحب المادة، وسيتمكن من استيعاب باقي المواد. وعندها يصبح التوجيهي طبيعياً، والنجاح فيه متاحاً بإذن الله.

 

 

11 سنة دراسة يجب أن لا تُلغى بامتحان واحد

 

س: ذكرتَ أن التوجيهي هو نتيجة تراكمية لسنواتٍ من التعليم، فلماذا يُحكم على الطالب فقط من خلال امتحان هذه السنة الأخيرة، رغم أنها قد تشهد ظروفاً قاهرة خارجة عن إرادته؟ ولماذا تُعدّ سنةً مصيرية؟

 

هذا سؤال عميق جداً، وقد تم بالفعل طرحه ومناقشته داخل أروقة وزارة التربية والتعليم. أتذكّر أن الدكتور مروان عورتاني، الوزير الأسبق، تحدث في هذا السياق بشكل واضح.

أولاً، امتحان "التوجيهي" هو نظام معتمد في عدة دول، وليس مقتصراً على فلسطين. لكن في حالتنا، نحن نجري هذا الامتحان منذ خمسينيات القرن الماضي، لأنه في الفترات السابقة، قبل تأسيس نظام تعليمي فلسطيني مستقل، كان الطالب يذهب إلى مصر ليحصل على شهادة "التوجيهي المصري". بمعنى آخر، "التوجيهي" نشأ عندنا كضرورة للالتحاق بالجامعات، ولهذا أصبح تقليداً تعليمياً ومجتمعياً.

لكن النقطة الإنسانية التي أثرتها، وهي أن الطالب يُقيَّم فقط على أساس عام دراسي واحد بعد 11 سنة من التعليم، رغم أن هذا العام قد يشهد ظروفاً قاهرة، فهي بالفعل مسألة جوهرية. “لماذا نحكم على طالب تعب 11 سنة بسنة واحدة؟"، هذا ليس عدلاً.

وقد وقعت بالفعل حالات كثيرة لطلبة مرّوا بظروف صحية أو نفسية أو عائلية في الصف الثاني عشر أثّرت على أدائهم، ومع ذلك تم التعامل معهم وفق نتيجة امتحان واحد فقط، وهذا ما أراه غير مقبول أخلاقياً ولا تربوياً.

لذلك، طُرح مقترح تربوي مهم: أن يحصل الطالب على شهادة إتمام الصف الثاني عشر، حتى إن لم يجتز امتحان التوجيهي بنجاح. هذه الشهادة يمكن أن تساعده في التقدم لبعض الوظائف أو متابعة التعليم في كليات المجتمع أو نظام السنتين.

هذا الاقتراح فيه بعدان مهمان:

نفسياً: يشعر الطالب أن النظام التعليمي لا يُقصيه كلياً بسبب تعثره في امتحان واحد.

وظيفياً وتعليمياً: تُفتح أمامه خيارات تعليمية ومهنية، بدل أن يُترك في الفراغ.

أنا أعتقد أن هذا التوجّه بدأ يلقى قبولاً، ويجب تعزيزه مستقبلاً، لأنه من غير المنطقي أن نُلغي 11 سنة من الجهد والدراسة بسبب سنة واحدة. نحتاج إلى أن نتحرك بهذا الاتجاه من منطلق إنساني وتربوي عادل.

 

 

تغيّر الاسم... وبقي "التوجيهي" كما هو

 

س: حاولت الوزارة مراراً استبدال مصطلح "التوجيهي" بـ"إنجاز"، لكن هذه المحاولات لم تُفلح في تغيير الوعي العام. برأيك، لماذا لم تنجح؟

 

إذا تسمحين لي، فسأتحدث في هذا الموضوع كتربوي، لا بصفة رسمية. ما جرى في تلك المرحلة كان اجتهاداً لتطوير نظام "التوجيهي"، وقد تم اعتماد اسم "الإنجاز" كجزء من محاولة لتحديث المنظومة. لكن، حين اطّلعت على التجربة وتابعتها عن قرب، لم أجد أنها أحدثت فرقاً فعلياً في المضمون أو في الجوهر.

بمعنى آخر، التغيير اقتصر على الاسم، بينما "الامتحان ضلّ زي ما هو". الطلبة الذين قدّموا هذا الامتحان، وأهاليهم، يدركون تماماً أن ما خاضوه هو امتحان "توجيهي" بكل تفاصيله، تماماً كما في السنوات السابقة. لا شيء تغيّر على مستوى طبيعة الأسئلة أو آلية التقييم أو فلسفة الامتحان.

السبب، في رأيي، يعود إلى أن الامتحان ما زال مرتبطاً بالنظام الجامعي التقليدي، ليس فقط في فلسطين، بل في معظم الدول العربية التي يلتحق بها الطلبة الفلسطينيون. هذه الدول ما زالت تعترف بشهادة "التوجيهي" بصيغتها المعروفة، وهذا يجعل من الصعب علينا كفلسطينيين تغيير النظام بشكل منفرد دون أن نُحدث اضطراباً في الاعتراف الإقليمي بالشهادة.

لذلك، الاسم تغيّر، لكن الجوهر بقي على حاله. والناس عادةً لا تتفاعل مع التغيير الشكلي إن لم يُصاحبه تغيير حقيقي في التجربة التعليمية نفسها.

 

الرهبة مطلوبة… لكن من دون خوف

 

س: كيف يمكن الحدّ من قلق الأهل خلال "التوجيهي"، خاصة أنهم غالباً من يعيشون الامتحان بدلاً عن أبنائهم؟ وكيف يمكن تعزيز دورهم في دعم الطالب لا زيادة توتّره؟

في هذا السياق، لا بدّ أن نستحضر أنفسنا ونتذكر تجربتنا مع امتحان التوجيهي، والمستمعون والمشاهدون الآن يشاركوننا هذا الاستذكار. الطالب في الصف الثاني عشر لا يمكن فصله عن مسيرته التعليمية منذ الصف الأول. الرهبة من الامتحان أمر طبيعي، بل هي موجودة في كل مراحل الحياة، حتى في امتحانات الدراسات العليا أو مقابلات الوظائف. حتى في الدين، هناك رهبة يوم الحساب، أليس كذلك؟ وهذه "الرهبة" مطلوبة.

إذا زالت الرهبة تماماً، فقد تقلّ الجدية. لذا، وجود رهبة إيجابية مفيد، لكن يجب أن لا تتحوّل إلى قلق أو خوف مفرط. التوجيهي مش نهاية العالم، هو امتداد لامتحانات كثيرة مرّ فيها الطالب، لكن تكبر الرهبة لأن الجميع –الأهل والطالب– يريدون معدلاً عالياً للوصول إلى التخصص الجامعي الذي يطمحون إليه.

أنا أرى أن الاستعداد النفسي للامتحان لا يبدأ في "التوجيهي، بل منذ الصف الأول، وتحديداً من الصف الخامس، عندما يبدأ الطالب تقديم امتحانات مكتوبة. هذه التجربة المبكرة تُكسب الطالب خبرة في التعامل مع الامتحان، حتى لا يتفاجأ لاحقاً. الامتحان التجريبي في "التوجيهي" أيضاً له دور مهم، وغالباً ما يكون أصعب من الامتحان الفعلي، وهذا ما يساعد الطالب على التهيؤ النفسي والفكري.

أما الأهل، فطبيعي أن يقلقوا. بس مرات بنحس إنهم هم اللي بيقدموا "التوجيهي" مش أولادهم! طبعاً، هم يريدون الأفضل لأبنائهم، لكن الواقع تغيّر. التعليم العالي اليوم لم يعد يتطلب معدلات مرتفعة كما في السابق، نظراً لتنوّع الجامعات وتعدّد فرص القبول. القلق الزائد لم يعد له مبرر.

التوتر في بعض المناطق اليوم ناتج عن الأوضاع الأمنية، كما هو الحال في شمال الضفة –جنين وطولكرم– بسبب الاجتياحات المتكررة. لكن في المناطق الأُخرى، التوتر أقل، وهناك دور كبير للمرشدين التربويين والمعلمين، وأيضاً للأهالي.

المسؤولية في النهاية تبقى على الطالب. هو الأدرى بمستواه، وبما فهمه أو قصّر فيه. إذا شعر بضعف في مادة ما، فهناك وسائل للتعويض، سواء بدروس خصوصية أو دراسة مركّزة. لكن من لم يدرس لا يمكنه النجاح. "اللي ما درس وبده ينجح، صعب ينجح".

وعن تجربتي الشخصية، فأنا حين كنت طالباً في "التوجيهي"، كنت فقط أقرأ وأُعيد قراءة المادة. لم أكن أسهر ولا أتعب نفسي. حتى في الجامعة، كنت أدرس حتى السادسة مساءً ثم أشاهد التلفاز بهدوء. في يوم الامتحان، أذهب وأنا مرتاح، وأقدّمه بكل ثقة.

الدراسة ليست سوى عملية تراكمية من القراءة والفهم والتكرار. الطالب الذي يقرأ المادة مرة ومرتين وثلاثاً، سيجد نفسه في النهاية يقرأها خلال دقائق فقط. "أول مرة بتأخذ ساعة، بعدين 40 دقيقة، وآخر شي بتصير بدقايق". وهذا سر النجاح.

 

 

الذكاء الاصطناعي لا يكفي وحده.. إصلاح المناهج أولاً

 

س: في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، لماذا لا تزال امتحانات التوجيهي تُقدَّم بأساليب بدائية؟ هل السبب غياب الابتكار، أم التمسك بالموروث؟

 

في الحقيقة، لا أوافق على وصف الامتحانات الحالية بأنها "بدائية". ما ننتقده، سواء داخل وزارة التربية والتعليم أو خارجها، هو الطابع التقليدي القائم على الحفظ، لا الامتحان بحد ذاته. فنحن نطمح لأن يكون الطالب قادراً على الفهم والتحليل، لا مجرد الحفظ. هذا هو جوهر العملية التعليمية، وهذا ما يُفترض أن يُطلب من الطالب، سواء في "التوجيهي" أو في التعليم الجامعي.

للأسف، حتى في الجامعات، ليس كل الطلبة يصلون إلى مرحلة إنتاج المعرفة. وهذا المصطلح لا يعني شيئاً معقداً، بل ببساطة الطالب بعد أن يتعلّم ويفهم، يستطيع أن يكون له رأي، أن يُحلّل، أن يُعيد تقديم المعلومة من زاوية جديدة.

في فلسطين، تُطرح حالياً أسئلة متنوعة في "التوجيهي"، بهدف قياس مدى فهم الطالب. لكنني أُؤكد وأتمنى أن تصل هذه الرسالة لكل من يهمه الأمر: المشكلة ليست في الامتحان، بل في ما قبله. إن أُحسن تعليم الطالب، وفهم المادة جيداً، يمكن عندها قياس تحصيله بأي أسلوب، تقليدي أو حديث، دون أن يُصاب بالرهبة أو الرفض.

أما عن الابتكار في تقديم الامتحانات، فهو مرهون بتحديث المناهج نفسها. فلكي ننتقل إلى نظام اختباري متقدّم يعتمد على التحليل والتفكير الناقد، لا بد من مناهج مكتوبة على هذا الأساس. لا يمكن أن نتوقع من الطالب أن يُحلّل نصاً وهو لم يُدرَّس بطريقة تشجّعه على التذوق والفهم.

إذا ظلّ تعليم النصوص قائماً على الحفظ والتلقين، فستظل الأسئلة من نوع: "اذكر"، أو "عرّف"، وستظل الإجابات استظهارية. أما إذا اعتمدنا على أساليب تدريس تُشرك الطالب في الفهم والتفاعل –كما يحدث مثلاً في بعض كتب الأدب اللبناني التي تُتقن اختيار النصوص– فعندها فقط يمكن أن نسأله عن رأيه وتحليله.

لذلك، فإن أصل المشكلة في النص التعليمي، هذا ما نحتاج لتغييره. يجب أن تُكتب المناهج على يد خبراء تربويين، بأسلوب واضح، وبمستوى لغوي مناسب لكل مرحلة عمرية، بحيث لا يشعر الطالب بالغربة عن اللغة، خاصة في كتب اللغة العربية.

"إذا الطالب قرأ النص وفهمه، بيقدر يكوّن رأي… وهاي بداية إنتاج المعرفة"، كما أقول دائماً. وهذا هو ما نريد أن نصل إليه: أن يتدرّج الطالب من حفظ المعرفة إلى فهمها، ومن ثم إنتاجها، ومن بعدها تطويرها في مراحل التعليم العالي.

 

 

التعليم الجامعي ليس ترفاً... بل حق يجب أن يُصان

 

س: عند انتهاء الطالب من المرحلة المدرسية، ينتقل إلى التعليم الجامعي، وهذه المرحلة تُعد صعبة نوعاً ما، خصوصاً للطلبة من ذوي الدخل المحدود. هل بات التعليم العالي في فلسطين حكراً على أبناء الأغنياء؟ ولماذا لا يتم إنشاء صندوق وطني فعّال لدعم الطلبة المحتاجين لاستكمال تعليمهم الجامعي؟

 

تمويل التعليم العالي، في رأيي الشخصي ككاتب وتربوي، ليس فقط مسألة إدارية، بل سؤال مجتمع وسؤال عدالة. لقد كتبتُ عدة مقالات وقدّمتُ من خلالها للحكومة مقترحاً متكاملاً لحل هذه الإشكالية، يقوم على مراحل متدرّجة وعملية.

 

س: هل طُبّقت هذه المقترحات؟

للأسف، لا، لم يُلتفت إليها حتى الآن. لكن دعيني أقول: نحن جئنا من أُسر بسيطة، بعضها قروية، ومعظمها مستورة، ومع ذلك استطاعت هذه الأسر أن تُعلّم أبناءها في أعرق الجامعات، لا لأنها كانت ميسورة، بل لأنها أدارت مواردها بعقلانية، ومارست ما يُسمى "الاقتصاد المنزلي". وأنا أزعم أن أوضاع الأسرة الفلسطينية سابقاً كانت أصعب، لكنها علّمت أبناءها بالإصرار والتضحية.

اليوم، تستطيع الأُسر الفلسطينية أن تفعل الشيء ذاته، لكنها يجب أن لا تُترك وحدها. يجب أن يصبح التعليم الجامعي متاحاً ومجانياً للجميع. أنا من المتأثرين بفكر الدكتور طه حسين، رحمه الله، الذي كان يؤمن أن التعليم الجامعي حق، وليس ترفاً. وهناك دول كثيرة تطبّق هذا المفهوم. في مصر، على سبيل المثال، يستطيع الطالب أن يدرس حتى الدكتوراه ولا يدفع أكثر من مئة دولار على مدار سنوات الدراسة.

 

س: لكن كيف نصل إلى هذه النقطة؟

أولاً، عبر خطة وطنية متدرّجة، تبدأ بتأسيس صندوق وطني خاص لدعم التعليم العالي، يموله مصدران رئيسيان:

- نسبة من موازنات المجالس المحلية (مثل 3% المخصصة أصلاً للتعليم).

- ضريبة عادلة على الدخل، سواء من موظفي القطاع العام أو الخاص، تُستقطع شهرياً وتُحوّل مباشرة إلى الصندوق، بشرط عدم استخدامها لأي بند آخر، مثل الرواتب أو النفقات التشغيلية.

تماماً كما هو معمول به في أنظمة الضرائب المتقدمة –مثل النموذج الأمريكي– حيث تكون هناك قنوات مخصصة توجه الأموال إلى أهداف واضحة. وأنا أعتقد أن المواطن الفلسطيني، سواء كان متزوجاً أو أعزب، سيتفهّم هذه الضريبة حين يدرك أنها استثمار في مستقبل أبنائه. فالطفل الذي يبلغ عامه الأول اليوم، سيدخل الجامعة بعد 18 عاماً، وهذه الضريبة ستضمن له تعليماً مجانياً.

نبدأ تدريجياً. مثلاً، إذا كانت تكلفة الساعة الدراسية 50 ديناراً اليوم، نُخفضها تدريجياً إلى 40، ثم إلى 30، حتى نصل إلى نظام تعليمي مجاني وعادل. لا شيء مستحيل، رغم الاحتلال والغلاء واقتصاد السوق النيوليبرالي.

نحن شعب صغير نسبياً، وإذا نجحنا في تأسيس هذا الصندوق وتنظيم هذه العملية، فسيكون هناك فائض لاحقاً يمكن توجيهه إلى دعم البحث العلمي والابتكار، وتقديم الجوائز للمتفوقين والمبدعين.

لكن، وكما أقول دائماً: المهم أن نخطو الخطوة الأولى. وإذا بدأنا، فستتبعها خطوات أُخرى، بإذن الله. وأتمنى، حقاً، أن نعيش لنشهد هذا اليوم الذي يصبح فيه التعليم الجامعي في فلسطين مجانياً ومتاحاً للجميع، دون استثناء.

 

نتائج التوجيهي... لا خوف بعد اليوم

 

س: يوم إعلان نتائج التوجيهي يُعد يوماً مشحوناً بالقلق والتوتر لدى الطلاب والأهالي. برأيك، كيف يمكن أن نجعل هذا اليوم يمر بشكل طبيعي، دون كل هذا الضغط والانفعال؟

في رأيي، يجب أن يكون يوم إعلان نتائج التوجيهي يوماً عادياً، بلا كل هذا القلق والضغط المبالغ فيه. الطالب الذي قدّم الامتحان يعرف جيداً ما كتب، ويكون لديه تقدير واضح لمستواه ونتيجته المحتملة.

أتذكر حين قدمتُ امتحان التوجيهي، كنت أقول لمن يسألني: "بجيب 91، يمكن 92"، وفعلاً حصلت على العلامة الكاملة في مواد مثل التاريخ والدين، لأنني كنت واثقاً من إجاباتي. الطالب المجتهد أو حتى المتوسط لا يتفاجأ بالنتيجة؛ لأنه يعرف أين أصاب وأين أخطأ.

أما الطالب الذي لم يدرس بشكل كافٍ، فمن الطبيعي أن يشعر بالحزن إن لم ينجح، لكنه في قرارة نفسه يعرف السبب. وكما نقول: "اللي ما درس، صعب ينجح". في النهاية، لا مفاجآت في الحياة. من جدّ وجد، ومن سار على الدرب وصل، سواء في التعليم أو في العمل أو حتى في العلاقات الإنسانية.

ما نحتاجه، كأهالٍ ومعلمين هو أن نكون إلى جانب أبنائنا في هذا اليوم. لا نضغط عليهم، لا نلومهم، بل نحتضنهم، نُظهر لهم الدعم، ونقول لهم: "ولا يهمك، خلص، في استكمال بعد كم أسبوع، توكّل على الله"، هذه الكلمات وحدها كفيلة بتقليل القلق وتحقيق التوازن النفسي للطالب.

النجاح لا يُقاس دائماً بالمعدلات العالية، بل بالقدرة على النهوض من جديد. حتى الطالب الذي لم ينجح في مادة، أمامه فرصة قريبة، وسيلتحق بعدها بالجامعة ويواصل طريقه. علينا أن نربي أبناءنا على أن "التوجيهي" ليس نهاية المطاف، بل محطة من محطات الحياة.

الأهم من كل ذلك، هو وجود الحاضنة النفسية الدافئة: الأب، الأم، الأخ، الأخت، المعلم... كلهم شركاء في هذه اللحظة. الدعم المعنوي قد يكون أثمن من أي نتيجة.

وأقولها من تجربتي: حين أنهيت دراسة المادة، كنت أستريح، "خلص، ما في داعي للسهر ولا التوتر الزايد". الدراسة ليست في عدد الساعات، بل في الفهم الحقيقي. "كل ما درست، بتحب المادة أكتر". وهذا هو جوهر التعليم: الفهم، لا الحفظ فقط.

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

مشاركة فلسطينية في ملتقى "التكامل المعرفي والتقني" بمصر

القدس- "القدس" دوت كوم

- شاركت الباحثة والكاتبة الدكتورة سارة محمد الشماس، المتخصصة في التراث والعلوم التربوية، بورقة علمية في ملتقى "التكامل المعرفي والتقني في التدريب والتعليم"، الذي نظمته أكاديمية العلوم الإنسانية في جمهورية مصر العربية، أمس، وعقد عبر منصة زووم، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف الدول العربية.

وقدمت الشماس في ورقتها رؤية متخصصة، وتحدثت عن أهمية دمج البُعدين المعرفي والتقني في منهاج الدراسات الاجتماعية، موضحة أن هذا التكامل يمثل نقلة نوعية في إعداد جيل يمتلك مهارات التفكير النقدي، والقدرة على التحليل والتفسير، والتفاعل الواعي مع قضايا المجتمع.

وأكدت أن منهاج الدراسات الاجتماعية يعد من أكثر المباحث قابلية للتكامل، بحكم طبيعته التداخلية التي تجمع بين الجغرافيا، والتاريخ، والاقتصاد، والمدنيات، ما يتيح توظيف الأدوات التقنية الرقمية –مثل الخرائط التفاعلية، والمحاكاة السياسية، والواقع الافتراضي– لتعميق فهم الطلاب للواقع المحلي والعالمي، وتعزيز ارتباطهم بالهوية الوطنية.

كما استعرضت نماذج تطبيقية تجمع بين التراث والبعد التكنولوجي في الأنشطة الصفية، ما يعزز من حضور البعد الثقافي في العملية التعليمية، ويمنح الطالب فرصة للربط بين ماضيه وحاضره وأدوات مستقبله.

وختمت الشماس حديثها، التي قدمت فيها رؤية تطبيقية تمزج بين الهوية والحداثة في حقل التربية، بالدعوة إلى تطوير مناهج الدراسات الاجتماعية في فلسطين والعالم العربي بما يعزز التكامل المعرفي والتقني، ويواكب التحولات المتسارعة في عالم التعليم.

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

تصريحات سموتريتش.. تدمير غزة وقضم الضفة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

محمد زيدان: تصريحات سموتريتش جزء من أيديولوجية الصهيونية الدينية وتعكس التوجه السائد لدى معظم مكونات الحكومة الحالية

د. إبراهيم أبو جابر: قد نشهد في المرحلة المقبلة مشاريع تتهدد القضية الفلسطينية وتسعى إلى تصفيتها وذلك في ظل صمت دولي  

عصمت منصور: الحديث حتى الآن يدور حول صفقات وشرق أوسط جديد ما يفتح شهية اليمين الإسرائيلي مثل سموتريتش وبن غفير

د. حسن مرهج: تصريحات سموتريتش حول "تحرير" الشرق الأوسط من الارتهان للقضية الفلسطينية تعكس توجهاً متطرفاً يهدف لتهميشها

عادل شديد: اليمين الإسرائيلي المتطرف يتفق على أن الفرصة تسمح بتصفية القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وذلك وفق مبدأ القوة

وديع عواودة: تصريحات سموتريتش تأتي في سياق مخاطبة جمهوره خوفاً من غضبه إذا طُرح وقف للحرب والتوجه نحو تسوية سياسية 

 

خاص بـ "ے"

تُعد التصريحات الأخير  لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش التي رفض فيها أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في غزة وإنجاز صفقة تبادل الأسرى، ورفض أي مشروع يقود إلى تسوية القضية الفلسطينية، جزءاً من أيديولوجية الصهيونية الدينية وتعكس التوجه السائد لدى معظم مكونات الحكومة الإسرائيلية الحالية، ومقابل ذلك يسعى إلى فرض رؤيته ومشروعه القائم على الإبادة والمحو وضم الضفة الغربية بالكامل، وتصفية قضية اللاجئين، وإجهاض أي أمل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وحذر كتاب ومحللون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، من أن سموتريتش يدعو إلى توسيع الاستيطان والاستعمار في الضفة الغربية سعياً للضم وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة عليها، مدعياً أن الاستقرار والسلام لا يأتيان عبر التفاوض مع الفلسطينيين، بل من فرض وقائع على الأرض من خلال القوة والسيطرة.

وقالوا إنه بقدر ما يحمل حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن عزمه على إيجاد حلّ قدراً من التفاؤل، فإنه في الوقت ذاته يثير الكثير من المخاوف، إذ إن طبيعة هذا الحل المطروح يغلب عليها الغموض، وتفتقر إلى الوضوح، ما يفتح شهية سموتريتش وبن غفير والتيار اليميني الديني المتطرف الذي يتحكّم في سياسات حكومة الاحتلال.

 

 

نزعات ترمب الشعبوية.. وأكاذيب التيار الليبرالي

 

قال الصحفي والمحلل المختص بالشأن الإسرائيلي محمد زيدان إنه "لفهم تصريحات الوزير بتسلئيل سموتريتش لا بد من وضعها في سياق فهمها، باعتبارها جزءاً من أيديولوجية الصهيونية الدينية التي تقود تيار المستوطنين، عبر هذا التيار الفاشي المتغلغل في السياسة الإسرائيلية ومؤسسات الحكم منذ أكثر من عقدين من الزمن".

وأضاف أن "سموتريتش هو أحد أبرز رموز التيار الديني القومي اليميني المتطرف في إسرائيل، ويشغل منصب رئيس حزب "الصهيونية الدينية" الذي يرى في "أرض إسرائيل الكبرى" أرضًا مقدسة لا يجوز التنازل عنها، كما يعارض بشدة أي تسوية تقوم على قبول "الدولة الفلسطينية" باعتبارها تجسيداً خطيراً ونقيضاً يهدد "الحق التاريخي والديني للشعب اليهودي في كامل الأرض الواقعة غرب نهر الأردن".

وأكد زيدان أن سموتريتش يدعو إلى توسيع الاستيطان والاستعمار في الضفة الغربية سعياً للضم وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة عليها، مدعياً أن الاستقرار والسلام لا يأتيان عبر التفاوض مع الفلسطينيين، بل من فرض وقائع على الأرض من خلال القوة والسيطرة. 

وأشار إلى أن هذا الفكر هو التجسيد الفعلي لتصريحاته التي تقوم على أن ذلك لا يتعارض مع توسيع اتفاقيات تعزز التطبيع والسلام مع دول عربية، وتأتي على صيغة استسلام لقوة إسرائيل لا "بقبول الدولة الفلسطينية كشرط مسبق لاي اتفاقية" كما تروج الليبرالية الصهيونية.

ويرى زيدان أن "نزعات ترمب الشعبوية تجعله الرئيس الأكثر ارتباطًا بتحطيم أكاذيب التيار الليبرالي، وتصبح القضية الفلسطينية واحدة من أكبر تلك الأكاذيب، على اعتبار أن الدول العربية والإسلامية والدول الغربية -حسب الليبرالية الإسرائيلية- ستقبل التطبيع مع الأمر الواقع الذي تفرضه إسرائيل من منطلق القوة والمصالح المتبادلة، بدون أن تبقى قضية السلام والتطبيع رهينة للقضية الفلسطينية، ببساطة هذا هو الفهم الأساسي: (يمكننا صنع السلام مع العرب لأننا ننتصر عليهم، ولأننا الأقوى سيقبل العالم بما نفعل)".

ولفت إلى أن سموتريتش يشغل منصب وزير في وزارة الأمن الإسرائيلية، وقد مُنح صلاحيات غير مسبوقة في ملف ما يسمى "الإدارة المدنية" في الضفة الغربية، بما يشمل صلاحيات واسعة تتعلق بإدارة الشؤون المدنية للفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية، بما حمله هذا التعيين من تأثير كبير باتجاه ضم فعلي وتدريجي للضفة الغربية إلى إسرائيل.

واعتبر الصحفي زيدان أن تصريحات سموتريتش تعكس التوجه السائد لدى معظم مكونات الحكومة الإسرائيلية الحالية، ومع ذلك لم تؤدّ هذه المواقف المتطرفة إلى عزلة دولية فعلية أو ردع سياسي فعّال.

وأشار إلى أن الدول الغربية تواصل تطوير علاقاتها مع إسرائيل، ودعم بعض هذه الدول إسرائيل سياسيًا وحتى عسكريًا، خلال الحروب التي تخوضها ضد الفلسطينيين كما هو الحال منذ بداية الحرب الحالية على غزة، وأخيراً في الحرب على إيران.

وقال: إن هذه الدول لم تمارس أي فعل جدي لمنع توسع الاستيطان (بما يحمله من أبعاد على إنهاء "حل الدولتين") الذي تنشده لفظاً، ولم تعمل من أجل مسار تفاوضي حقيقي يفضي إلى تحقيقه.

وخلص زيدان إلى القول: "حتى لا يبقى الأمر رهينة هذه الصورة القاتمة التي ترسمها أحلام الصهيونية الدينية، لا بد من الإشارة للتغييرات الحاصلة في الشارع والرأي العام العالمي (رغم أنه لم يتحول بعد إلى قوة سياسية فاعلة)، إضافة إلى الصمود الأسطوري لغزة وأهلها، وبقاء الفلسطيني في أرضه، رغم مشاريع التهجير والتجويع واستمرار التطبيع، وبالأمل في بعض التغييرات الأولية الحاصلة في التكتلات الدولية، من أجل خلق صورة مغايرة، تقوم على أصالة الحق والحقيقة، وقدرتهما على الانتصار الحتمي على الظلم والتزوير القائم على منطق القوة".

 

محاولات لتصفية قضية اللاجئين

 

وأكد المختص بالشأن الإسرائيلي د. إبراهيم أبو جابر أن المنطقة مقبلة على مشاريع لا يعلم مداها إلا الله عز وجل، ويبدو أن محصلتها ستكون في إطار محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وكذلك قضية اللاجئين، وذلك استنادًا إلى ما يحدث في المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، وكذلك في قطاع غزة.

وأضاف: إن هناك متغيرات مقبلة في الإقليم، من بينها محاولات إسرائيل لكسب بعض الدول العربية لصالح مشروعها ومشروع الولايات المتحدة، المتمثل في اتفاقيات "أبراهام" وتوسيع دائرة التطبيع مع دول عربية وإسلامية.

كما لفت إلى أن هناك مساعي إسرائيلية وأمريكية للقضاء على المشروع النووي الإيراني، وعدم السماح لطهران باستكماله، إضافة إلى مؤشرات على استعدادات لضربات محتملة تستهدف "أنصار الله" في اليمن، وفق ما تنقله وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وفيما يتعلق بغزة، قال أبو جابر: هناك حديث عن رؤية تم التوافق عليها بين ترمب ونتنياهو، ونشرتها صحيفة "إسرائيل هيوم"، تتضمن عدّة بنود، أبرزها:

تشكيل لجنة من أربع دول عربية تتولى إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة.

إبقاء السيطرة الأمنية والعسكرية في يد القوات الإسرائيلية، مع احتمال وجود عسكري أمريكي محدود في القطاع.

إبعاد قيادات حركة حماس من غزة.

ضم أجزاء من الضفة الغربية (المنطقة "ج") للسيادة الإسرائيلية.

توسيع دائرة اتفاقيات التطبيع الإبراهيمي.

تهجير أعداد من الفلسطينيين إلى دول، وقد تسعى الولايات المتحدة لفرض ذلك على بعض هذه الدول.

وأشار أبو جابر إلى أن حكومة نتنياهو تمضي في سياسة التمدد وضرب القوى الحية في الإقليم، لا سيما في لبنان وسوريا واليمن والعراق، إضافة إلى غزة. وتوقع أن تستمر هذه الحكومة حتى 27 أكتوبر 2026، ما لم تسقط بفعل عوامل داخلية.

وأكد أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الإسرائيلية هو قانون تجنيد المتدينين اليهود (الحريديم)، الذين يهددون بالانسحاب من الحكومة في حال لم يتم إعفاؤهم من الخدمة العسكرية. 

وأضاف: إن هناك تهديدًا آخر من سموتريتش وزعيم حزب "عوتسما يهوديت" بن غفير، في حال تم توقيع صفقة تبادل أو وقف لإطلاق النار مع حركة حماس، حيث يلوّحان بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها.

ولفت إلى أن إسقاط حكومة نتنياهو قد يتم عبر سحب الثقة أو تقديم مشروع قانون لحل الكنيست، إلا أن محاولات سابقة فشلت، آخرها قبل أسبوعين فقط.

واتقد أبو جابر الصمت الدولي، في وقت تتكثف فيه الجهود لتصفية القضية الفلسطينية والقضاء على حلم إقامة الدولة الفلسطينية. 

 

 

إذا كان ترمب جاداً فعليه أن يأخذ بالاعتبار مطالب الشعب الفلسطيني

 

وقال الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور: إنه بقدر ما يحمل حديث الرئيس ترمب عن عزمه على إيجاد حلّ قدراً من التفاؤل، فإنه في الوقت ذاته يثير الكثير من المخاوف. فطبيعة هذا الحل المطروح يغلب عليها الغموض، وتفتقر إلى الوضوح.

وأضاف أن علاقة ترمب بنتنياهو، وطريقة إدارتهما للصراع، تثير القلق فعلاً، إذ إن كل الحديث حتى الآن يدور حول حل، وصفقات، وتطبيع، واتفاقيات، وآفاق جديدة، وشرق أوسط جديد، من دون أي إشراك للطرف الفلسطيني، أو حتى مجرد التفاتة إلى وجهة نظره، بل وحتى الموقف العربي يكاد يكون مغيّباً في هذه النقاشات.

وتابع منصور: هذا التوجه يفتح شهية اليمين الإسرائيلي، مثل سموتريتش وبن غفير، لتكريس مفهوم "السلام مقابل السلام"، أي أن مجرد توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل يُعد إنجازاً، ولا ينبغي ربطه بالقضية الفلسطينية أو بضرورة حلها. ويصف نتنياهو هذا النوع من السلام بأنه "سلام من موقع القوة"، ويعتبره الأساس الذي قامت عليه اتفاقيات "أبراهام"، حيث لم يعد الإسرائيليون، بحسب هذا المنظور، رهائن للملف الفلسطيني.

وأردف: أرى أن هذا التوجه خطير، ولكنه أيضاً غير واقعي، لأن المواقف السعودية والأردنية والمصرية والعربية بشكل عام لا تزال تؤكد على ربط أي تطبيع بحل القضية الفلسطينية. وما حدث في السابع من أكتوبر يحمل عبرة كبيرة: لا يمكن تجاوز القضية الفلسطينية، طالما أن معظم أزمات المنطقة نابعة من غياب حل عادل، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع: إذا كان ترمب جاداً فعلاً في التوصل إلى حل، فعليه أن يأخذ بعين الاعتبار مطالب الشعب الفلسطيني، والحد الأدنى الذي يمكن التوافق عليه فلسطينياً وعربياً، استناداً إلى مبادرة السلام العربية. وما دون ذلك، فسيكون مجرد أوهام، وتضييع للوقت، وحديث للاستهلاك العام، لا أكثر.

 

ضرورة معالجة الوضع الداخلي الفلسطيني

 

وفيما يخص ما هو مطلوب فلسطينياً، أشار منصور إلى أن الفلسطينيين لن يستطيعوا فرض أنفسهم ومطالبهم على المجتمع الدولي ما لم يعالجوا وضعهم الداخلي. فحالة الانقسام، والضعف، وغياب الإصلاح، والفقر، والعزلة بين القيادة السياسية والشعب، كلها عوامل تضعف الموقف الفلسطيني.

واضاف منصور: على القيادة الفلسطينية أن تبادر بخطوات داخلية جادة تعزز من تماسكها الداخلي، وتقوي علاقتها بشعبها، وتعيد الالتفاف الشعبي حولها، حتى تستطيع أن تواجه التحديات القادمة بثقة ووضوح.

 

الخطاب الإسرائيلي الرسمي يسعى لتجاوز القضية الفلسطينية إقليمياً

 

من جهته، قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط الدكتور حسن مرهج: "إن تصريحات سموتريتش حول "تحرير" الشرق الأوسط من الارتهان للقضية الفلسطينية تعكس توجهاً إسرائيلياً متطرفاً يهدف لتهميش القضية الفلسطينية تماماً، واعتبارها "أكذوبة" تعيق ما يسمونه "السلام الحقيقي" المبني على القوة والمصالح الإسرائيلية فقط، وليس على الحقوق الوطنية للفلسطينيين". 

وأشار إلى أن هذا الخطاب يروج لتطبيع واسع مع الدول العربية دون أي ثمن سياسي للفلسطينيين أو أفق لدولة فلسطينية، بل مع رفض مطلق لأي كيان وطني فلسطيني، والتركيز على "سلام مقابل سلام" وتوسيع اتفاقيات إبراهيم.

وأكد مرهج أن الخطاب الإسرائيلي الرسمي اليوم يسعى لتجاوز القضية الفلسطينية إقليمياً.

وخلص د. مرهج بالتاكيد على أن تصريحات سموتريتش تعكس تحولًا كبيرًا في المشهد السياسي الإقليمي، ما يشير إلى أن القضية الفلسطينية قد تواجه تحديات جديدة في سياق تبدل الأولويات. 

وأضاف مرهج: "سيكون من الضروري للفلسطينيين العمل على إعادة توجيه الاهتمام الدولي والعربي نحو قضيتهم لضمان استمرار دعمهم ومكانتهم كقضية مركزية في المنطقة".

 

محاولات ترمب ونتنياهو لبناء "شرق أوسط جديد" ستفشل

 

بدوره، قال المختص بالشان الاسرائيلي عادل شديد: واضح أن التيار اليميني القومي الديني الذي يشارك بنيامين نتنياهو في حكم  إسرائيل يتفق على أن الفرصة تسمح بتصفية القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وذلك على مبدأ القوه فقط.

ولا يعتقد شديد ان الشرق الاوسط الذي يريد بنيامين نتنياهو وترمب بناءه سينجحون في ذلك مهما تواطأت بعض الانظمة معهم لان الشعوب العربية ستبقى أغلبيتها شعوباً حية ولم تفقد بوصلتها حتى اللحظة وستنهض للدفاع عن كرامتها وستكون قادرة على افشال هذا المشروع.

 

حسم الصراع بالحديد والنار..!

 

من جانبه، أكد الصحفي والمختص في الشأن الإسرائيلي وديع عواودة أن سموتريتش ونتنياهو، ومعهما أوساط واسعة داخل حزب الليكود وفي اليمين الإسرائيلي، يسوّقون منذ زمن لفكرة التطبيع دون حلّ القضية الفلسطينية. وفق هذا الطرح، لا وجود لفلسطين ولا لقضية فلسطينية، والسلام يكون مقابل السلام، وليس مقابل الأرض، بعكس ما كان متبعاً سابقاً.

وأضاف: إن هذا التيار يرى أن الصراع مع الفلسطينيين، الذين ما زالوا يقاومون ويطالبون بحقوقهم، يجب حسمه بالحديد والنار، كما عبر سموتريتش في نظريته عام 2017.

ويعتقد عواودة أن تصريحات سموتريتش الأخيرة تأتي في سياق مخاطبة جمهوره، خاصة في ظل تخوفه من أن ينفض هذا الجمهور عنه أو يغضب إذا طُرحت إمكانية صفقة أو وقف للحرب أو تطبيع مع السعودية مقابل التوجه نحو تسوية سياسية للقضية الفلسطينية، قد تفضي في نهايتها إلى قيام دولة فلسطينية. وهذا الطرح يغضب اليمين ويثير قلقه.

 

تسجيل نقاط حزبية وشخصية

 

ولم يستبعد أن تصريحات سموتريتش تهدف إلى تسجيل نقاط حزبية وشخصية، لا سيما في ظل تراجع شعبيته بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة.

ويتابع عواودة : في نهاية المطاف، ليس المهم ما يقوله سموتريتش، بل ما يفعله نتنياهو. فعلى أرض الواقع، لسموتريتش دور فاعل كوزير للمالية ووزير إضافي في وزارة الأمن، ويتمتع بقدرة على التأثير على نتنياهو، وقد ساهم خلال العامين أو الثلاثة الأخيرة نحو تعميق التهويد والاستيطان وتصعيد الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين، خصوصًا في الضفة الغربية. وكل ذلك بقرار رسمي إسرائيلي، وليس محض صدفة.

وختم عواودة بالقول "أعتقد أن للفلسطينيين دوراً كبيراً في هذه المرحلة، لاستعادة وحدتهم، ما يصعّب على أي طرف أن يتجاوزهم، خصوصاً أن نتنياهو مستمر في استراتيجيته التي ترسّخ الفصل الجيوسياسي بين غزة والضفة منذ أكثر من عشرين عامًا. لذا، على الفلسطينيين أن يمسكوا بزمام المبادرة وأن يعملوا على منع مزيد من التدهور في القضية الفسطينية".

 

فلسطين

الخميس 03 يوليو 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الخرائط القلقة والمخارج غير الآمنة!

إبراهيم ملحم

فاض خزان الأحزان، وطفحت القلوب بتباريح الآلام التي لا ينقطع خيطها، قبل أن يلظم أوجاعاً أُخرى تتناسل يوماً بيوم، وساعةً بساعة، في متوالية الموت والإبادة للشعب بجميع فئاته، ضمن هندسةٍ مُحكمةٍ للجغرافيا والديموغرافيا، قتلاً، وتجويعاً، وهدماً، وترويعاً، حتى استحال القطاع بأكمله أرضاً يباباً بلقعاً، وغباراً متطايراً.  

بالبلطات والسكاكين، وبالرصاص المتطاير فوق رؤوس المجوّعين، وبين كراتين المساعدات وأكياس الطحين، وبقوس النار الممتد من تل أبيب إلى طهران، سيجري بعد أسابيع طرق الحديد الساخن الخارج من أفران الصهر، التي أُعدت للبشر والحجر، لتشكيل المنطقة على نحوٍ يغاير ما كان سائداً، قبل إيقاد سعير المحرقة.

في التسريبات، فإن "سلام الإذعان" هو البضاعة المعروضة في سوق التسوية، بالترغيب تارة، وطوراً بالترهيب، بمساوماتٍ ومقايضاتٍ على الحدود الهشة والسلطات الرخوة، كما هو الحال في سوريا، التي تقايض فيها إسرائيل السلام مقابل الحفاظ على رأس النظام، الذي يعاني فراغاً أمنياً فادحاً، بسبب حل الجيش، وارتخاء القبضة الأمنية عن حدود الدولة المترامية، التي تُعشعش فيها الحركات الإرهابية اليقظة منها والنائمة، بانتظار الفرصة المؤاتية لتسييل الخرائط، وإيقاظ الفتن المذهبية والعرقية.

رغم كل ما يُشاع عن باقةٍ جديدةٍ من دول التطبيع، باتت جاهزةً للالتحاق بركب "السلام الإبراهيمي"، فإن المخارج ما زالت غير آمنة، والأجواء محتقنة، بأثر جرائم الإبادة وتداعياتها المرتقبة، التي ستجعل الانفتاح على الدولة المارقة في غاية الصعوبة.

ما سيتكشّف من فظائع ومآسٍ بعد انطفاء نار المجمرة، سيكبح جماح أيّة اندفاعةٍ غير محسوبةٍ لقطار التطبيع، قبل أن يكون ثمن الصعود مقنعاً، للدول المستهدفة بسلامٍ يحفظ الكرامة، ويصون الحقوق، ويضمن عدم تكرار الحروب، ولا يهدر الدماء التي أُريقت، والأرواح التي أُزهقت طيلة الأشهر الـ21 الماضية.

عربي ودولي

الأربعاء 02 يوليو 2025 11:05 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الأمريكية تطالب إيران بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

واشنطن - "القدس" دوت كوم

طالبت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، إيران بـ "التعاون بشكل كامل ودون تأخير"، مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بعد توقيع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قانونا يعلق تعاون بلاده مع الوكالة.

وكان البرلمان الإيراني قد صوّت سابقًا على تعليق التعاون.

ونسبت (نيوزويك) لتامي بروس، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية قولها - في مؤتمر صحفي، ردا على سؤال بشأن الخطوة الإيرانية المهمة - : "من غير المقبول أن تختار إيران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت تتاح لها فيه فرصةٌ سانحةٌ لتغيير مسارها واختيار طريق السلام والازدهار".

وأضافت: "قبل العملية العسكرية الأمريكية الناجحة، كانت إيران تُكَدِّس مخزونًا متزايدًا من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو مخزون لم يكن له أي غرض سلمي موثوق، وكانت الدولة الوحيدة التي تُنتج يورانيوم عالي التخصيب، بنسبة تصل إلى 60%، ولا تمتلك أسلحة نووية".

وأردفت بالقول: "يجب على إيران الامتثال الكامل لاتفاقية الضمانات الخاصة بها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، بما في ذلك تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمعلومات اللازمة لتوضيح وحل التساؤلات القائمة منذ فترة طويلة بشأن المواد النووية غير المُعلنة في إيران، بالإضافة إلى توفير إمكانية الوصول غير المُقيد إلى منشأة التخصيب التي أعلنت عنها مؤخرًا".

وتابعت: "نتطلع إلى مزيد من التقارير المفصلة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول هذا الموضوع. ويجدر بنا أن نكرر أنه وبما أننا قطعنا خطوات هائلة في هذا الاتجاه بقيادة دونالد ترامب، فإن إيران لا تستطيع ولن تمتلك سلاحًا نوويًا".

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد حذرت - في وقت سابق - من أنه من غير الواقعي أن تتوقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عودة التعاون الطبيعي بعد وقت قصير من الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وأنها لا تستطيع ضمان سلامة وأمن المفتشين النوويين.