فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على بلدات كفر مالك وسنجل وجلجليا برام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم - وفا

 أقدم مستعمرون، اليوم الخميس، على سرقة تجهيزات زراعية في بلدة كفر مالك، فيما نقل آخرون بيوتا متنقلة إلى محيط بؤرة استعمارية مقامة على أراضي بلدة سنجل، وحاولت مجموعة ثالثة مهاجمة منازل في أطراف بلدة جلجليا بمحافظة رام الله.

وذكر شهود عيان، أن عددا من المستعمرين أحضروا رافعة لتفكيك وسرقة قضبان وأقواس حديدية كانت تشكل هياكل لبيوت بلاستيكية مخصصة للزراعة، يقيمها مواطنون في عين سامية شرق كفر مالك.

كما رصد مواطنون من سنجل، توجه 3 شاحنات تحمل "كرفانات" وبيوتا متنقلة إلى منطقة المغاربات شمال البلدة، التي تقام عليها بورة "جفعات هارؤيه" الاستعمارية.

وفي السياق، تصدى مواطنون لعدد من المستعمرين حاولوا مهاجمة منازل في أطراف بلدة جلجليا شمال رام الله.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع عدد شهداء عدوان الاحتلال على غزة إلى 58,667 والإصابات إلى 139,974

غزة - "القدس" دوت كوم - وفا

 ارتفع عدد شهداء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 58,667، و الإصابات إلى 139,974، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضحت مصادر طبية، اليوم الخميس، أن من بين الحصيلة 7,843 شهيدا، و27,933 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت المصادر أن حصيلة شهداء "المساعدات" الذين وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ 24 الماضية بلغت 26 شهيدا، وأكثر من 32 مصابا، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 877 شهيدا، وأكثر من 5,666 مصابا.

وبينت أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 94 شهيدا بينهم شهيد تم انتشاله، و367 مصابا خلال الساعات الـ 24 الماضية، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يتحدث عن سياسة لنزع السلاح من جنوب دمشق حتى جبل الدروز

الأناضول

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن وضع سياسات "لنزع السلاح" من المنطقة الواقعة جنوب العاصمة السورية دمشق، حتى منطقة جبل الدروز جنوبي البلاد.

وقال نتنياهو، في بيان متلفز، الخميس: "لقد وضعنا سياسة واضحة؛ نزع السلاح من المنطقة الواقعة جنوب دمشق، من مرتفعات الجولان إلى منطقة جبل الدروز، وهذا أول خط".

وزعم أن "الخط الثاني هو حماية الدروز في منطقة جبل الدروز".

وأضاف نتنياهو: "ستكون هذه أيضًا سياستنا المستمرة، لن نسمح للقوات العسكرية بالنزول جنوب دمشق، ولن نسمح بإلحاق الأذى بالدروز في جبل الدروز".

وجبل الدروز، ويسمى جبل العرب أو جبل حوران، يقع في جنوب سوريا، وهو عبارة عن امتدادات جبلية تمتد في محافظة السويداء، وترتفع القمم لتصل إلى أكثر من 1809 أمتار، وتنتشر على سفوحه عشرات البلدات.

وتستخدم إسرائيل ما تزعم أنها "حماية الدروز" ذريعة لتبرير انتهاكاتها المتكررة لسيادة سوريا، ومنها رغبتها في جعل جنوب سوريا "منزوع السلاح".

 لكن معظم زعماء الطائفة الدرزية بسوريا أكدوا، عبر بيان مشترك في وقت سابق، إدانتهم أي تدخل خارجي وتمسكهم بسوريا الموحدة، ورفضهم التقسيم أو الانفصال.

وأشار نتنياهو، في البيان المتلفز، إلى مهاجمة الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، الجيش السوري في السويداء.

وقال: "أضفتُ وزارة الدفاع في دمشق كهدف".

والأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا كبيرا على سوريا، شمل غارات جوية على أكثر من 160 هدفا في 4 محافظات هي: السويداء ودرعا المتجاورتين، وريف دمشق ودمشق، التي قصف فيها مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي.

ولم تهدد الإدارة السورية الجديدة إسرائيل بأي شكل، ورغم ذلك تشن تل أبيب بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات على سوريا، ما أدى إلى مقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.

وذكر نتنياهو، أنه "تم التوصل إلى وقف إطلاق نار، وانسحبت القوات السورية عائدةً إلى دمشق، وهذا مهم".

وزعم أنه "تم تحقيق وقف إطلاق النار هذا بالقوة. ليس بالطلبات، وليس بالتوسلات، بل بالقوة".

ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة ببشار الأسد أواخر 2024، ووسعت رقعة احتلالها في الجولان، كما احتلت المنطقة العازلة السورية.





فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 5:27 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخين أطلقا من غزة

الأناضول

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي. الخميس، اعتراض صاروخين أطلقا من شمال قطاع غزة، فيما أعلنت "سرايا القدس" قصفها مستوطنات.

وقال الجيش في بيان على "إكس" إنه بعد تفعيل صفارات الإنذار بمناطق مفتوحة محاذية للقطاع "تم اعتراض صاروخين أطلقا من شمال القطاع".

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ منذ عدة أشهر عمليات عسكرية مكثفة شمال قطاع غزة حيث دمر أحياء واسعة فيها بالكامل.

من جهتها، قالت "سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان عبر تلغرام، إنها قصفت بصواريخ مستوطنات سديروت، ومفلاسيم، ونير عوز المحاذية لقطاع غزة.

وتأتي هذه العمليات في سياق رد الفصائل الفلسطينية على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وتشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة - المدعومة من واشنطن - أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 4:46 مساءً - بتوقيت القدس

63 قتيلا و40 مصابا إثر حريق بمركز تجاري في مدينة الكوت العراقية

بغداد - "القدس" دوت كوم - وفا

لقي 63 شخصا مصرعهم، وأصيب 40 آخرون، اليوم الخميس، جراء حريق نشب بمركز تجاري بمدينة الكوت، وفقا لما أفادت به وكالة الأنباء العراقية.

وقالت وزارة الداخلية العراقية في بيان، إن الطواقم المختصة تمكنت من إنقاذ أكثر من 45 شخصا كانوا عالقين داخل المبنى المحترق بالكوت العراقية، مؤكدة أنه لن يتم "التهاون في محاسبة أي جهة يثبت تقصيرها أو مسؤوليتها".

من ناحيته، أعرب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن تعازيه لأسر الضحايا، ووجه بإرسال فريق طبي بكامل الإمكانيات، لدعم جهود إسعاف المصابين وعلاجهم، كذلك بـ "التحقيق الفوري في الأسباب والظروف المحيطة، وكشف أوجه التقصير، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث".

وأعلن مجلس الوزراء الحداد الرسمي ثلاثة أيام تضامنا مع عائلات ضحايا حادثة حريق الكوت، حسبما ذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان مقتضب.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 4:29 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تندد بمجموعة لاهاي وبيانها واتخاذها "تدابير غير مسبوقة" لمحاسبة إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

نددت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، في تعليقها على اجتماع "مجموعة لاهاي" في العاصمة الكولومبية ، بوغتا، وبيانها الذي أعلنت فيه المجموع اتخاذ تدابير غير مسبوقة لمحاسبة إسرائيل على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على الفلسطينيين في قطاع المحاصر، وقالت أنها تعارض المجموعة والمبادئ التي تلتزم بها.

وقال الخارجية الأميركية في تعليق صحفي أدلت به الوزارة إلى موقع "دروبسايت"، "إن الولايات المتحدة تعارض بشدة المساعي من قبل ما يسمى الكتلة المتعددة الأطراف ، من أجل تسليح القانون الدولي  واستخدامه كأداة للدفع بسياسة وأجندة راديكالية معادية للغرب وأجندته".

وأضاف التصريح : "إن ما يسمى بمجموعة لاهاي، الذي تقوده كوبا وجنوب أفريقيا، واحدة شيوعية وأخرى سلطوية، بسجلهم السيئ في مجال حقوق الإنسان، إنما يسعى للنيل من سيادة دول ديمقراطية، وعزل إسرائيل عالميا".

وهدد البيان بأن الولايات المتحدة ستفعل كل ما بقوتها لحماية إسرائيل وإفشال مجموعة لاهاي بشكل كامل. 

وكانت مجموعة لاهاي قد أعلن في 16 تموز أن 12 دولة وافقت على "تدابير غير مسبوقة" تهدف إلى وقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية للفلسطينيين في غزة، وذلك عقب قمة طارئة عُقدت في بوغوتا، كولومبيا. ووفقًا للبيان الختامي للقمة، تشمل التدابير فرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، ومنع السفن التي تحمل أسلحة إلى إسرائيل من الرسو في الموانئ، ومراجعة العقود العامة التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، والوفاء بالالتزامات بضمان المساءلة عن أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي، ودعم مقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين على المستويين الوطني والدولي.

ومن بين الدول الـ 31 التي حضرت القمة التاريخية، التزمت بوليفيا وكولومبيا وكوبا وإندونيسيا والعراق وليبيا وماليزيا وناميبيا ونيكاراغوا وعُمان وسانت فنسنت وجزر غرينادين وجنوب إفريقيا فقط بتنفيذ التدابير بالكامل. ووفقًا للبيان، اتفقت الدول الثماني عشرة المتبقية "بالإجماع على ضرورة انتهاء حقبة الإفلات من العقاب" ودعمت دعوةً موحدةً لوقف إطلاق نار فوري في غزة.

وقالت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، خلال الحفل الختامي: "لقد اتخذت هذه الدول الاثنتي عشرة خطوةً بالغة الأهمية إلى الأمام. لقد حان الوقت الآن للدول - من أوروبا إلى العالم العربي وما وراءه - للانضمام".

وقال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو: "لقد جئنا إلى بوغوتا لنصنع التاريخ - وقد فعلنا". "معًا، بدأنا العمل على إنهاء حقبة الإفلات من العقاب".

وأضاف: "تُظهر هذه الإجراءات أننا لن نسمح بعد الآن بمعاملة القانون الدولي على أنه اختياري، أو بجعل حياة الفلسطينيين قابلةً للتصرف".

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

5 شهداء في تواصل قصف الاحتلال على قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد 5 مواطنين، وجرح آخرون، إثر تواصل حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق قطاع غزة.

وبحسب مصادر محلية، فإن 3 مواطنين استشهدوا، وجرح آخرون، في قصف إسرائيلي استهدف جباليا البلد شمال القطاع.

كما استشهد مواطنان، وجرح العشرات بنيران جيش الاحتلال، خلال استهدافه منتظري المساعدات شمال غرب مدينة غزة.

كما أصيب مواطن برصاصة في قدمه خلال تواجده في برج الطباع وسط مدينة غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال وسط خان يونس جنوب القطاع.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 3:11 مساءً - بتوقيت القدس

جلسة طارئة لمجلس الوزراء مساء اليوم لبحث تداعيات استمرار احتجاز أموال المقاصة

رام الله -"القدس" دوت كوم

يعقد مجلس الوزراء، مساء اليوم الخميس، جلسة طارئة لبحث التحديات الخطيرة وغير المسبوقة الناتجة عن استمرار احتجاز الاحتلال الإسرائيلي أموال المقاصة.

وقال مركز الاتصال الحكومي إن الجلسة تأتي لبحث التداعيات الخطيرة التي تهدد قدرة مؤسسات الدولة على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية وتأخر صرف رواتب الموظفين، وما يترتب على ذلك من مخاطر كبيرة على الاستقرار والأمن وحماية مقدرات شعبنا ومؤسساته الوطنية.

وسيُصدر المجلس بيانًا عقب الاجتماع يوضح المخرجات والقرارات المتخذة

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 2:58 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على ممتلكات المواطنين جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

اعتدى مستعمرون اليوم الخميس، على المواطنين وممتلكاتهم في منطقة واد السمسم جنوب الظاهرية، جنوب الخليل.

وأفادت مصادر محلية أن مستعمرين مسلحين اعتدوا على المواطنين وممتلكاتهم في منطقة واد السمسم، وهددوهم بترحيلهم عن أراضيهم، وفرغوا صهاريج مياه للشرب وأخرى للمواشي.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

200 مليون دولار خسائر هجوم إيران على مصفاة حيفا في إسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت مجموعة بازان الإسرائيلية يوم الأربعاء، إن الأضرار الناجمة عن الهجوم الصاروخي الإيراني على مصفاة خليج حيفا والشركات التابعة لها تُقدّر بين 150 و200 مليون دولار، حسبما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت.

وأبلغت الشركة بورصة تل أبيب، أنها تلقت فعلا دفعة مقدمة قدرها 160 مليون شيكل (نحو 48 مليون دولار) لبدء إصلاح جزء من الأضرار، وأوضحت بازان، أن هذه الدفعة تُغطي إجمالي الأضرار المباشرة، وأنها تعمل مع صندوق تعويضات لتأمين دفعات إضافية مع مواصلة جهود إعادة التأهيل.

واستهدف الهجوم وحدة توليد الطاقة في المصفاة، وهي وحدة حيوية لإنتاج البخار والكهرباء للمنشأة، وأشارت بازان إلى أن تقييم الأضرار مبدئي وغير مؤكد، وقد استند إلى المعلومات وخطط العمل الحالية.

يشار إلى أن المواجهة بين إسرائيل وإيران استمرت 12 يوما في يونيو/حزيران الماضي.

استئناف العمليات

وأوضحت الشركة أن استئناف العمليات بعد توقف خارجي مفاجئ أمر معقد، وأن التكاليف النهائية ومبالغ التعويضات لا تزال غير معروفة.

وقُتل 3 موظفين في الهجوم، كانوا داخل أكثر الغرف الداخلية تحصينًا عندما انهار جزء من المبنى بسبب الحريق، وحاصرهم الدخان والحرارة الشديدة تحت الأنقاض، وتقدر السلطات أنهم لقوا حتفهم باستنشاق الدخان والتعرض للحرارة.

ولتسريع إعادة البناء، منحت وزارة الداخلية الإسرائيلية أخيرًا شركة بازان إعفاءً من تصاريح البناء لعدة وحدات في الموقع.

واجه الإعفاء معارضة، من رئيس بلدية حيفا يونا ياهف، الذي يُطالب بنقل منشآت بازان من المنطقة، وقال: "هذا تهور لا مثيل له. تشكّل بازان خطرًا واضحًا ومباشرًا على سكان حيفا. يجب نقل المنشأة وفقًا لقرار الحكومة. لن يبقى السكان رهينة قرارات شعبوية متهورة".

المصدر: يديعوت أحرونوت

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

بلجيكا تأمر بوقف نقل الصادرات العسكرية لإسرائيل

رام الله -"القدس" دوت كوم

ذكرت وكالة الأنباء البلجيكية أن محكمة في بروكسل أمرت اليوم الخميس حكومة إقليم الفلامنك بوقف جميع عمليات نقل العتاد العسكري إلى إسرائيل.

ويوجد في المنطقة ميناء أنتويرب-بروج، أحد أكبر موانئ أوروبا. 

والشهر الماضي، قررت حكومة إقليم والونيا في بلجيكا حظر نقل الأسلحة إلى إسرائيل عبر مطاراتها، استجابة لطلب من منظمات غير حكومية.

وقالت أنايس مانغون، المتحدثة باسم رئيس وزراء والونيا الناطقة بالفرنسية إليو دي روبو، إن القسم المختص بالحكومة حقق في قضية إرسال الأسلحة إلى إسرائيل بعد أن طرحتها منظمات غير حكومية على أجندة الأسبوع الماضي.

وأضافت: "نظراً للوضع في غزة وقرارات محكمة العدل الدولية، قرر رئيس الوزراء اتخاذ الإجراءات اللازمة وحظر جميع عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر".

وأردفت: "هذا يعني أنه من المحظور نقل المعدات العسكرية المدرجة في قائمة المعدات العسكرية المشتركة للاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل عبر مطاري لييغ أو شارليروا".

وسبق أن أعلنت منظمة العفو الدولية، وتنسيق العمل الوطني من أجل السلام والديمقراطية، ورابطة حقوق الإنسان، ومنظمة فريديساستي في بيان مشترك في 23 مايو (أيار) ، أنه تم إرسال ما لا يقل عن 70 طنا من المعدات العسكرية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل من مطار لييغ.

ووالونيا هي أحد الأقاليم الثلاثة المكونة لبلجيكا إلى جانب الإقليم الفلامانك، وإقليم بروكسل العاصمة.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 2:19 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بهدم منزل أسير من كفر عبوش جنوب طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

 أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بهدم منزل الأسير عبد الله ظافر خضر بشناق في قرية كفر عبوش جنوب طولكرم، بالهدم.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال سلمت عائلة بشناق إخطارا يقضي بالاستيلاء على الشقة السكنية للأسير عبد الله وهدمها، مرفقا بصورة جوية للمبنى الذي يضم الشقة، وأمهلت أصحابه مدة 72 ساعة "للاعتراض".

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت بشناق من منزله في القرية في حزيران/يونيو من العام الماضي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل التصعيد المستمر الذي تنفذه سلطات الاحتلال في محافظة طولكرم، من عمليات اقتحام واعتقالات ومداهمات متواصلة، تطال المواطنين وممتلكاتهم بشكل يومي.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

السلطات السورية تسحب قواتها بالكامل من السويداء

رام الله - "القدس" دوت كوم

سحبت السلطات السورية قواتها بالكامل من محافظة السويداء في جنوب سوريا، وفق ما أفاد شهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تزامناً مع إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع تكليف فصائل درزية مسؤولية الأمن وتنديده بالتدخل الإسرائيلي.


وقال مراسل الوكالة إن القوات الحكومية أنهت انسحابها فجراً.

اتهم الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمة ألقاها فجر اليوم، إسرائيل بـ«خلق الفتن داخل سوريا»، مضيفاً أنها «تسببت في تصعيد الوضع (في محافظة السويداء) بتصرفاتها».

وقال الشرع: «أصبحنا أمام خيارين إما مواجهة إسرائيل أو إصلاح جبهتنا الداخلية»، مضيفاً: «سنواجه محاولات خلق الفوضى بالوحدة... سوريا لن تكون مكاناً لخلق الفوضى... ولن نسمح بجر سوريا إلى حرب جديدة». وشدد الرئيس السوري على رفض «أي محاولة لتقسيم سوريا»، مؤكداً أن «الدروز جزء من نسيج الوطن، وحمايتهم أولوية»، ومشيراً إلى «تكليف الفصائل المحلية وشيوخ العقل بمسؤولية حفظ الأمن بالسويداء».

واندلعت اشتباكات، الأحد، في محافظة السويداء بين مسلحين دروز وآخرين من البدو، أوقعت عدداً من القتلى. ومع احتدام المواجهات، أعلنت القوات الحكومية الاثنين تدخّلها في المحافظة لفضّ الاشتباكات. ودخلت إسرائيل على خطّ المواجهة فشنَّت سلسلة غارات قرب دمشق وفي جنوب سوريا، قائلةً إنها تعمل على «حماية الدروز». ومساء أمس، أعلنت السلطات السورية التوصل لاتفاق مع فصائل درزية في السويداء لوقف إطلاق النار.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

رغم الانسحاب من الحكومة: قرار شاس يحافظ على ائتلاف نتنياهو

رام الله -"القدس" دوت كوم

زاد إعلان "شاس" عن انسحابها من الحكومة، مساء أمس الأربعاء، من حدة الاضطراب السياسي الذي بدأ بخروج "يهدوت هتوراه"، إلا أن انسحاب "شاس" بقي شكليًا، إذ استقال وزراؤها من الحكومة لكن دون التخلي عن عضويتهم في الائتلاف.

ووفق التقديرات، فإن قرار "شاس" بالبقاء ضمن صفوف الائتلاف قد يمنح الأخير نوعًا من الحصانة والاستقرار النسبي، ليس فقط في جلسات التصويت في الهيئة العامة للكنيست، بل أيضًا على مستوى عمل اللجان البرلمانية.

وأعلن وزير الشؤون الدينية ميخائيل ملكيئيلي، ووزير الرفاه، يعقوب مارجي، من حركة "شاس"، استقالتهما من الحكومة، اليوم الخميس، وذلك امتثالًا لتعليمات مجلس حكماء التوراة الذي صدر أمس، كما استقال الوزير حاييم بيطون من حقيبته الوزارية في وزارة التعليم.

شلل في الكنيست دون انهيار: تأثير المقاطعة الحريدية على العمل البرلماني

في الأشهر الأخيرة، ومع تصاعد الأزمة حول قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، قاطع نواب الأحزاب الحريدية التزامهم بالتصويت لصالح الائتلاف، ما شكّل خرقًا واضحًا للانضباط الائتلافي.

ونتيجة لذلك، أزالت الحكومة عددًا من مشاريع القوانين من جدول أعمال الكنيست، بما فيها اقتراحات بالقراءة التمهيدية. ولاحقًا، اتسعت المقاطعة لتشمل مشاريع قوانين في مراحل تشريعية متقدمة، ما خلق حالة من الشلل البرلماني.

ورغم مقاطعتهم للتصويت على مشاريع الائتلاف، امتنعت الأحزاب الحريدية عن دعم مقترحات حجب الثقة التي تقدّمت بها المعارضة. كذلك، أوضحت "شاس" في بيان انسحابها أنها لا تنوي "الانضمام إلى اليسار".

وبالتالي لا يُتوقع أن تدعم حلّ الكنيست قبل بدء عطلتها الأسبوع المقبل. وتشير هذه المعطيات إلى أن الوضع القائم سيستمر كما هو، دون تصعيد إضافي في الوقت الراهن.


لجان الكنيست: تموضع "شاس" يحدّ من تأثير الانسحاب

ومن المتوقع أن يكون الأثر الأهم لقرار "شاس" بالبقاء في الائتلاف ظاهرًا في عمل لجان الكنيست. فعلى عكس "يهدوت هتوراه" التي أعلنت الانسحاب الكامل من مناصبها داخل الائتلاف، فإن أعضاء "شاس" سيواصلون عملهم كالمعتاد داخل اللجان.

وعلى سبيل المثال، سيستمر عضو الكنيست يوسف طيب في رئاسة لجنة التربية والثقافة والرياضة، فيما يواصل عضو الكنيست يوناتان ميسركي رئاسة لجنة الصحة.

كما تشارك "شاس" في لجنة الكنيست، وهي الهيئة المسؤولة عن النظام الداخلي للكنيست، وحصانة النواب، وتركيبة اللجان الثابتة والمؤقتة، وتعيين رؤسائها. وبهذا، فإن استمرار عضوية "شاس" في اللجنة سيؤثر على تركيبتها وقراراتها.

فعلى سبيل المثال، كان بإمكان "شاس" عرقلة تعيين رئيس الائتلاف أوفير كاتس خلفًا للنائب موشيه غفني في رئاسة لجنة المالية، لكنها امتنعت عن ذلك.

وتجدر الإشارة إلى أن لجنة الكنيست تضم 16 عضوًا (بمن فيهم كاتس، وبعد انسحاب عضو الكنيست يسرائيل آيخلر - "يهدوت هتوراه")، ولو انسحبت "شاس" لكان ميزان القوة فيها قد أصبح متكافئًا بين المعارضة والائتلاف.


مصير الحقائب الوزارية الخمس لـ"شاس" بعد الانسحاب من الحكومة

تتولى "شاس" حاليًا خمس حقائب وزارية: الداخلية، الصحة، الشؤون الاجتماعية، العمل، والأديان. وقد يؤدي انسحابها من الحكومة إلى إعادة توزيع بعض هذه الحقائب، غير أن هناك احتمالًا بأن تبقى في عهدة وزراء آخرين من داخل الائتلاف.

وإلى جانب ذلك، قد تتيح إعادة توزيع الحقائب، بما في ذلك تلك التابعة لـ"يهدوت هتوراه"، استرضاء أعضاء آخرين في الائتلاف. كما طُرحت إمكانية تعيين رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، في منصب وزاري كبديل عن رئاسة اللجنة – غير أن قبوله بذلك غير مؤكد حتى الآن.

وفي المقابل، فإن الامتناع عن تعيين نواب جدد كوزراء قد يقلص من نفقات الحكومة، من خلال خفض عدد الوزراء، ونواب الوزراء، والمديرين العامين، والموظفين المرافقين.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 1:04 مساءً - بتوقيت القدس

26 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر اليوم ومفاوضات وقف إطلاق النار تشهد "تقدماً ملحوظاً"

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر محلية، باستشهاد 26 مواطناً في قطاع غزة منذ فجر اليوم الخميس.

وعلى الصعيد السياسي، تشهد العاصمة القطرية الدوحة حركة دبلوماسية مكثفة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر، إضافة إلى اتفاق لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.

وفي الوقت نفسه، أكدت حركة حماس رفضها لفصل أي منطقة جغرافية من قطاع غزة أو قبول وجود الاحتلال في أي جزء منه.

من جهتها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية عن تقدم ملحوظ في مفاوضات وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن فرص التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار أصبحت أكبر من احتمال فشلها.

وقال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن المفاوضات الجارية تتجه بشكل إيجابي نحو التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن 10 أسرى من قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الخميس، عن 10 أسرى من قطاع غزة.

ونُقل الأسرى التسعة عبر سيارات الصليب الأحمر إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل العشرات من المواطنين أثناء عمليته البرية في قطاع غزة.

ولا يزال هناك عدد كبير من معتقلي غزة مصيرهم مجهول من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وتم التعرف على أسماء الأسرى المفرج عنهم وهم: 

1. نعيم محمد البرعي (66 عاماً)

2. محمد عودة شمالي (46 عاماً)

3. عماد عودة المصري (53 عاماً)

4. محمد حاتم قاسم (34 عاماً)

5. هاني إبراهيم أبو سيف (57 عاماً)

6. فايز حسن أيوب (56 عاماً)

7. جمال خليل الزويري (69 عاماً)

8. عبد الهادي برجس دغمش (38 عاماً)

9. سمير عبد الرحمن حماد (64 عاماً)

10. محمد عبد الله القرا (62 عاماً) 

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد أسير من جنين في سجون الاحتلال

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية، اليوم الخميس، استشهاد الأسير سمير محمد يوسف الرفاعي (53 عاماً) في سجون الاحتلال.

وأبلغت الهيئة العامة كلاً من هيئة الأسرى ونادي الأسير باستشهاد الرفاعي، مشيرةً إلى أنه من بلدة رمانة بمحافظة جنين.

وأوضحت الهيئة ونادي الأسير أن المعتقل الرفاعي، متزوج وأب لخمسة أبناء، وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلته من منزله في العاشر من تموز/يوليو الجاري، حيث كان من المفترض أن تُعقد له اليوم جلسة أولى في محكمة "سالم" العسكرية، علما أن المعتقل وبحسب تقارير طبية زودنا بها من قبل عائلته كان يعاني قبل اعتقاله من مشاكل في القلب وبحاجة إلى متابعة صحية حثيثة. 

وأضافت الهيئة والنادي أنه، وباستشهاد المعتقل الرفاعي، فإن عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين منذ بدء الإبادة يرتفع إلى 74 شهيدًا، وهم فقط من عُرفت هوياتهم، في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري، ما يجعل من هذه المرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة الأكثر دموية. وبهذا، فإن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967، بلغ حتى اليوم 311 شهيدًا.

أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

سياسة التجويع كسلاح إبادة: تفكيك البنية الإسرائيلية للهيمنة على غزة

في سياق الابادة  المستمرة  على قطاع غزة، لا يمكن قراءة سياسة الحصار والمجاعة باعتبارها نتيجة جانبية للحرب، بل باعتبارها أداة أساسية من أدواتها. فالتجويع ليس مجرد نتيجة عرضية، بل سلاح ممنهج يُستخدم لتفكيك المجتمع الفلسطيني، وإخضاعه، وكسره نفسياً وجسدياً . 


إسرائيل لم تكتف بالهجمات العسكرية التقليدية، بل فرضت نظاماً دقيقاً للتحكم في حياة الفلسطينيين، بحيث أصبحت المساعدات الإنسانية نفسها جزءً من منظومة العقاب الجماعي. لم يكن هذا النظام عشوائياً، بل جاء نتيجة تصميم واضح لفرض نموذج تمويني يتحكم به الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع جمعية غزة الإنسانية، بالتوازي مع تدمير البنية المدنية المستقلة التي كانت تدير عملية الإغاثة داخل القطاع. 


والنتيجة: شلل كامل في شبكات توزيع الغذاء والماء والدواء، وتجميع قسري للسكان في مناطق مثل رفح، في محاولة لدفعهم نحو الانهيار أو التهجير الجماعي.


وقف إطلاق النار لا يضع حداً لهذه السياسات. فحتى في غياب القصف، تواصل إسرائيل التحكم بالمنافذ والمعابر والمواد الحيوية، ما يجعل أي وقف لإطلاق النار سطحياً وغير كافٍ. الحرب الحقيقية ليست فقط في الطائرات والدبابات، بل في سياسات الإفقار المتعمد، والموت البطيء، وتفكيك القدرة الجماعية على البقاء. الإبادة لا تحتاج إلى قنابل، بل تكفيها سلطة التحكم في الحياة اليومية للفرد: الطعام، الماء، الرعاية الصحية، والمأوى.


المفارقة المؤلمة أن هذا كله يجري في ظل صمت دولي فاضح، وانفصال أخلاقي لدى كثيرين ممن يتابعون الحرب من خارج غزة. في مقاهٍ مكيفة، في فنادق أو مكاتب أنيقة، يعقد بعضهم الصفقات ويُصدرون البيانات، وكأن ما يحدث في غزة مشهد بعيد لا يعنيهم. 


البعض، من داخل العالم العربي نفسه، يراقب الحرب كما لو كانت نشرات أسعار عقارية، أو فرصة لإعادة الإعمار، لا كارثة إنسانية وأخلاقية شاملة. أما الإعلام الغربي، وحتى داخل إسرائيل نفسها، فقد بدأ أخيرًا في انتقاد ما يسميه “أخطاء الحكومة اليمينية المتطرفة”، لكنه قبل أسابيع فقط كان يشارك في تقديم “نصائح استراتيجية” لكيفية حسم الحرب. 


تحول خطاب الحرب إلى مسألة إدارية داخلية، لا تتناول جوهر المشروع الاستعماري القائم على الإبادة والسيطرة. المسألة في جوهرها ليست حربًا ضد تنظيم مسلح أو ردًا على تهديد عسكري، بل هي تعبير عن عقيدة إسرائيلية صهيونية قديمة: تطهير الأرض من “المشكلة الفلسطينية”. 


هذا المشروع لا يميز بين فصيل سياسي وسكان مدنيين. كل غزة، ككيان ومجتمع ومساحة، تُعامل باعتبارها عدوًا. كل فلسطيني يصبح هدفًا محتملًا، وكل بنية مدنية تُصنف على أنها بنية تهديد. يتداخل المفهوم الأمني بالهوية القومية، بحيث تصبح الحرب استمرارًا لسياسات الهوية، لا لسياسات الأمن. لهذا السبب، فإن قتل الفلسطينيين لا يُعد جريمة، بل ضرورة. ولهذا السبب، فإن أي محاولة لفصل حماس عن غزة تُعتبر تهديدًا لاستراتيجية الإبادة ذاتها.


هكذا يتحول الموت إلى أداء جماعي مقدس، ويُنتزع من سياقه السياسي. في المقابل، يُعامل موت الفلسطينيين كمعلومة فنية، أو كأضرار جانبية لا تستحق الذكر. إنها مساواة في التشييء: موت مُبجل هنا، وموت صامت هناك.


الحقيقة التي لم تعد خفية هي أن هذه إبادة جماعية. كانت كذلك منذ البداية، لكنها اليوم أوضح، وأشد قسوة، وأكثر توثيقًا. لم يكن الأمر أبدًا يتعلق بالأمن، أو الانتقام، أو حتى الأراضي فقط، بل بهوية كاملة لا ترى للفلسطيني مكانًا في الجغرافيا أو في الرواية. 


لذلك، فإن أي حديث عن وقف إطلاق النار لا معنى له إن لم يقترن بتفكيك أدوات الهيمنة، ورفع الحصار بشكل كامل، وعودة السيطرة الفلسطينية على توزيع المساعدات، ومحاسبة من استخدم الجوع كسلاح. لا يمكن لهذا المشهد أن يُقرأ كحرب عادية، ولا أن يُفهم ضمن سرديات عابرة عن الصراع. إنه مشروع إبادة مكتمل العناصر، واضح الأهداف، ويعمل وفق منطق هندسي مرعب.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة: مقتل مواطن في طوباس والقبض على مشتبه بهم

طوباس- "القدس" دوت كوم

أعلنت الشرطة الفلسطينية، اليوم الخميس، عن مقتل مواطن 29 عاماً في مدينة طوباس.

وأكدت الشرطة في بيان لها، أن النيابة العامة أمرت بإحالة الجثة لمعهد الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية.

وأشارت إلى أن إدارة المباحث العامة قبضت على عدد من الأشخاص المشتبه بهم في جريمة القتل.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

خمسة خيارات لاستعادة المشروعية الدستورية في إدارة المحافظات ولضمان التنمية المحلية

جهاد حرب

أصدرت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية REFORM ورقة سياساتية حول استعادة المشروعية الدستورية في إدارة المحافظات، ولضمان التنمية المحلية، وذاك ضمن سلسلة أوراق السياسات التي تصدرها المؤسسة للعام 2025.
تشكل الإدارة المحلية أداة أساسية في التنمية السياسية على المستوى المحلي وتطوير المشاركة المجتمعية في إدارة الجهة الجغرافية أو المحافظة باعتبارها قادرة على فهم طبيعة وامكانيات التنمية المحلية من جهة، وأداة وصل ما بين الحكومة أو مركز الإدارة العامة في الدولة مع الأطراف أو الجهات في إطار من التناغم الوظيفي في الأوقات العادية من جهة ثانية، بالإضافة إلى كونها وحدة مركزية في أوقات الطوارئ تمكن من الاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين في الحيز الجغرافي "المحافظة" ومتطلباتهم من جهة ثالثة، كما تعتبر الإدارة المحلية شكلاً من أشكال التنظيم الإداري للدولة وهي تتكون من مستويين أو قسمين على المستوى الجهوي هي: المحافظات والهيئات المحلية "المجالس البلدية والقروية" من جهة رابعة. تولي الدول أهمية خاصة للتقسيمات الإدارية المختلفة سواء بجعلها أداة هرمية تصل إلى الأحياء، أو حوصلتها في إطار واحد على مستوى الجهة الجغرافية الأوسع كالمحافظة أو الإقليم الجغرافي، وفقاً للتقسيمات المعتمدة في الدولة بما يعزز تماسك الحكم، ويضمن الشمولية الوظيفية ما بين جميع الجهات الجغرافية والسلطة المركزية المتمثلة بالحكومة القائمة في العاصمة "المؤقتة".  
مما لا شك فيه أنّ بنية الإدارة المحلية وفقاً للتشكيلات الإدارية المعتمدة في دولة فلسطين المتمثلة بالمحافظة كوحدة جغرافية، دون بقية التشكيلات المعتمدة في العهد الأردني والمصري في فلسطين في الفترة الواقعة ما بين عام 1948- 1967، ما زال حديثاً. على إثر التحولات التي جرت على النظام السياسي بموجب تعديل القانون الأساسي عام 2003 وفي أتون معركة القبض على مراكز النفوذ في النظام السياسي بين قطبي السلطة التنفيذية والصراع على الصلاحيات، أصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المرسوم الرئاسي رقم (22) لسنة 2003 بشأن اختصاصات المحافظين حيث أعتبر المحافظ ممثلاً للرئيس واتبعه له مباشرةً، ومن ثم أصدر الرئيس محمود عباس المرسوم رقم 22 لسنة 2021 أجرى بموجبه تعديلات محددة ومحدودة. لكن كلاهما جاءا دون النظر إلى الهندسة الدستورية الحاكمة للاختصاصات والصلاحيات المنصوص عليها في القانون الأساسي المعدل لكل سلطة ومؤسسة دستورية.
يحتاج موضوع الإدارة المحلية وإعادة تنظيمها إلى فتح نقاش معمق حول مدى انسجام التشريعات الناظمة لعمل المحافظات كتقسيم إداري والجهات التابعة لها وحدود علاقتها مع السلطة المركزية وأدوات الرقابة عليها مع منطوق أحكام المادة 85 من القانون الأساسي المعدل والقواعد الدستورية الآمرة التي رسمها؛ وذلك من حيث الهرمية القانونية والمرجعية السياسية والصلاحيات الوظيفية والبناء المؤسسي ونظام الإدارة المحلية وأشكال التنظيم المحلي في إطار الهندسة الدستورية لبنية النظام السياسي بما فيه ثنائية السلطة التنفيذية.
تهدف هذه الورقة السياساتية إلى تقديم أجندة إصلاح شاملة للإدارة المحلية تُركّز على استعادة انسجام التشريعات الناظمة للتشكيلات أو التقسيمات الإدارية في فلسطين مع أحكام القانون الأساسي وغاية المشرع الدستوري من جهة، وتطوير الإدارة المحلية بما يعزز التنمية المحلية في المحافظات من خلال التهيئة لتبني اللامركزية الإدارية في إدارة الحكم من جهة ثانية، وتمكين المواطنين من المشاركة في اختيار ممثليهم في الإدارة المحلية بما يعزز التنمية السياسية من جهة ثالثة، ومن جهة رابعة استعادة ثقة الجمهور في إطار عملية إصلاح جوهرية وجادة.

خمسة خيارات تطويرية

تقترح الورقة السياسياتية خمسة خيارات تطويرية لبنية تشكيل الإدارة المحلية بشقها الأول "المحافظات"، جميعها تنسجم مع الأهداف المحددة أعلاه، أمام صناع ومتخذي القرار السياسي في الرئاسة والحكومة والفاعلين السياسيين والاجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني في إطار المناقشات المتعلقة بالإصلاح المؤسسي المتبنى من قبل الحكومة الفلسطينية التاسعة عشرة؛ ولذلك تصلح هذه الخيارات بأنْ تكون اصلاحات تدرجية. يتمثل الخيار الأول: بانتخاب ثلثي أعضاء مجلس المحافظة ويتم تعيين البقية بحكم مناصبهم في المؤسسات الحكومية في المحافظة على أنْ تقوم الحكومة بتعيين المحافظ، والخيار الثاني: يقوم على انتخاب مجلس المحافظة من قبل المواطنين على أنْ تقوم الحكومة بتعيين المحافظ من خارج المجلس المنتخب، أما الخيار الثالث: فيتم انتخاب مجلس المحافظة من قبل المواطنين وتقوم الحكومة باختيار المحافظ من بَيّنِ الأعضاء المنتخبين. فيما الخيار الرابع: يتولى المجلس المنتخب اختيار المحافظ من بين أعضاءه. بينما الخيار الخامس: يقوم على انتخاب المحافظ مباشرة من قبل المواطنين بجانب انتخاب مجلس المحافظة.

الإدارة المحلية في فلسطين وتقلب المرجعية السياسية
بالرغم من إبقاء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إثر انشائها على التشريعات المتعلقة بالتقسيمات الإدارية التي كانت سارية المفعول قبل الاحتلال الإسرائيلي أيّ قبل العام 1967، إلا أنّها في العام 1995 وبعده قسمت الأراضي الفلسطينية إلى 16 محافظة (11 منها في الضفة الغربية و5 في قطاع غزة) وألغت التقسيمات الإدارية الأدنى مثل الألوية والأقضية. ووفقاً لذلك فإنّ نظام التشكيلات الإدارية رقم 1 لسنة 1966 الأردني الذي وضح آلية تعيين المحافظين وتبعيتهم والصلاحيات الموكلة إليهم بات محل تطبيق في الضفة الغربية؛ حيث تم تعين المحافظين في وزارة الداخلية بما ينسجم مع نظام التشكيلات الإدارية الأردني لسنة 1966؛ الذي ينص على "يعين المحافظ بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب وزير الداخلية وبصدور إرادة ملكية سامية". وذهب المشرع الفلسطيني في مشروع قانون التشكيلات الإدارية المقر بالقراءة الثانية في المجلس التشريعي عام 1998 الذي تمت إحالته إلى الرئيس ياسر عرفات في 9-4-2000، إلا أنّه لم يتم إصداره ونشره، إلى ذات المنهج بحيث تكون تبعية المحافظ لوزير الداخلية، فيما "يعين المحافظ أو يعفى من منصبه بقرار يصدر عن رئيس السلطة التنفيذية وبتنسيب من مجلس الوزراء".
• تبعية المحافظين المتقلبة بين وزير الداخلية والرئيس
تظهر مراجعة قرارات تعيين المحافظين أنّه كان يتم تعيينهم في وزارة الداخلية في السنوات ما بين عام 1994 إلى نهاية عام 2002، تجدر الملاحظة أنّ الرئيس ياسر عرفات تولى منصب وزير الداخلية منذ تشكيل الحكومة الأولى إلى حين تشكيل الحكومة الرابعة التي تم فيها تعيين وزير الداخلية "عبد الرزاق اليحيى" بتاريخ 5-6-2002، لكن في القرار رقم 32 لسنة 2002 الصادر في 4-8-2002 تم تعيين السيد عريف الجعبري محافظاً لمحافظة الخليل مع احتفاظه بمنصبه في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية دون أنْ يتم ذكر تبعيته لوزير الداخلية أو الرئيس.  
في العام 2003 أصدر الرئيس ياسر عرفات المرسوم الرئاسي رقم (22) لسنة 2003 بشأن اختصاصات المحافظين الذي أعتبر المحافظ ممثلاً للرئيس ورئيساً للإدارة العامة في المحافظة واتبعه للرئيس مباشرةً؛ بحيث يتم تعيين المحافظ وإعفائه من منصبه بقرار من رئيس السلطة الوطنية، وينص المرسوم على أنّ "المحافظ هو ممثل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس الإدارة العامة وأعلى سلطة في محافظته ويشرف على تنفيذ السياسة العامة للسلطة وعلى مرافق الخدمات والإنتاج في نطاق محافظته". ومن ثم تم نقل دائرة المحافظين وأعمالهم ودوائرهم إلى مقر الرئاسة بموجب القرار الرئاسي رقم 74 لسنة 2003.
في بداية عهد الرئيس محمود عباس صدر القرار رقم 29 لسنة 2005 بتاريخ 14-4-2005 يقضي بتعيين الدكتور سعيد أبو علي محافظاً بوزارة الداخلية والأمن الوطني على أنْ يتولى تنسيق وإدارة شؤون المحافظات بالوزارة، أي ما يعني نقل تبعية المحافظين لوزارة الداخلية. لكن سرعان ما تراجع عن نقل إدارة شؤون المحافظين إلى الوزارة من خلال القرار الرئاسي رقم 39 لسنة 2005 القاضي بنقل الدكتور سعيد أبو علي إلى أمانة الرئاسة منسقاً لشؤون المحافظين؛ بهذا القرار تم إعادة مرجعية المحافظ إلى الرئيس وذلك من خلال دائرة شؤون المحافظين وفقاً للمرسوم رقم 15 لسنة 2005 بشأن اجتماعات المحافظين.
• تشكيل المجالس في المحافظة:
يتولى المحافظ وفقاُ للمرسوم الرئاسي 22 لسنة 2003، بالإضافة إلى الصلاحيات المنصوص عليها في القوانين الأخرى، رئاسة المجلس التنفيذي الذي يتكون من مدراء الدوائر الحكومية وعددٍ من رؤساء المجالس البلدية في المحافظة. كما تم إنشاء مجالس استشارية في المحافظات الفلسطينية لإتاحة المجال لمشاركة ممثلي القطاعات الاجتماعية والاقتصادية على مستوى المحافظة في رسم السياسات العامة للمحافظة وتعزيز الاستثمار الإيجابي للرؤى والحلول العملية للتحديات والمشكلات التي تواجه المحافظة.
• المدة الزمنية لبقاء المحافظ في منصبه أو محافظته
شكل إصدار المرسوم الرئاسي رقم 22 لسنة 2021 بتعديل مرسوم رقم (22) لسنة 2003 بشأن اختصاصات المحافظين تطوراً في مسألة تحديد الآجال الزمنية لمنصب المحافظ بست سنوات كحد أقصى، حيث نصت المادة "تكون مدة خدمته كمحافظ في محافظة واحدة أو أكثر لخمس سنوات قابلة للتمديد بقرار من رئيس الدولة لسنة واحدة فقط." في المقابل أتاح المرسوم صلاحيات مطلقة للرئيس في التعيين والإحالة إلى التقاعد ودون التزام بشروط العمل للموظفين المدنيين والعسكريين وفقاً للقوانين الناظمة لعملهم وتقاعدهم.

الهندسة الدستورية لمكانة الحاكم الإداري "المحافظ"
تحمل أحكام المادة 85 من القانون الأساسي المعدل، "تُنظم البلاد بقانون في وحدات إدارة محلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويكون لكل وحدة منها مجلس منتخب انتخاباً مباشراً على الوجه المبين في القانون. ويحدد القانون اختصاصات وحدات الإدارة المحلية ومواردها المالية وعلاقتها بالسلطة المركزية ودورها في إعداد خطط التنمية وتنفيذها، كما يحدد القانون أوجه الرقابة على تلك الوحدات ونشاطاتها المختلفة. ويراعى عند التقسيم المعايير السكانية والجغرافية والاقتصادية والسياسية للحفاظ على الوحدة الترابية للوطن ومصالح التجمعات فيه"، ثلاث مسائل رئيسية هي:
المسألة الأولى: تتعلق بتبعية المحافظين، وفقاً للهندسة الدستورية للقانون الأساسي، التي تقضي بأن التشكيلات الإدارية "الإدارة المحلية" هي من اختصاص مجلس الوزراء حيث جاءت في الباب الخامس من القانون الأساسي المتعلق بالسلطة التنفيذية / مجلس الوزراء. الأمر الذي يعني أنّ المشرع الفلسطيني أراد أنْ تكون تبعية المحافظ/ الحاكم الإداري لمجلس الوزراء واختصاصاته.  
والمسألة الثانية: ضرورة وجود مجلس منتخب بشكل مباشر من المواطنين في وحدات الإدارة المحلية الأمر الذي يعني أنّ المشرع الدستوري الفلسطيني كرس المعنى الواسع لمفهوم الإدارة المحلية بتبني مفهوم اللامركزية الإدارية بديلاً عن المركزية الإدارية مبكراً باعتماد إرادة المواطنين في اختيار المسؤولين المحليين على مستوى وحدات الإدارة المحلية.
والمسألة الثالثة: تتعلق بأنّ التشريع الذي ينظم عمل الإدارة المحلية وتقسيماتها ووحداتها ينبغي أنْ يكون قانوناً وليس تشريعاً أدنى منه يقر من قبل المجلس التشريعي وفقاً للإجراءات التشريعية المنصوص عليها في القانون الأساسي المعدل.
بالرغم من أنّ المشرع الفلسطيني وضع في ذات المادة 85 معايير تنطبق بشكل أدق على المحافظات كأحد أوجه التقسيم الإداري للدولة عند حديثه عن الأخذ بعين الاعتبار المعايير السكانية والجغرافية والاقتصادية والسياسية للحفاظ على الوحدة الترابية للوطن ومصالح التجمعات فيه، والقدرة على إعداد خطط التنمية وتنفيذها، إلا أنّ، في إطار الصراع على الصلاحيات بين الرئاسة ومجلس الوزراء عام 2003، الحكامَ الفلسطينيين اختصروا أحكام المادة 85 من القانون الأساسي على مجالس الهيئات المحلية بإصدار قانون الهيئات المحلية وقانون الانتخابات الخاصة بها، ولم يتم الانتباهً لإصدار قانون وحدات "نظام" الإدارة المحلية كما نص عليه القانون الأساسي في المادة 85 منه "يحدد القانون اختصاصات وحدات الإدارة المحلية ومواردها المالية وعلاقتها بالسلطة المركزية".

الخيارات المتاحة لدمقرطة وحدات الإدارة المحلية واستعادة مشروعيتها الدستورية
هذا القسم مخصص لتناول الخيارات الخمسة المقترحة لدمقرطة وحدات الإدارة المحلية المتمثلة بالمحافظات وضمان المشروعية الدستورية لبنائها وعملها، خاصة أنّ المشرع الدستوري قدم توجهات عامة نحو تبني اللامركزية الإدارية لوحدات الإدارة المحلية بما يحقق مشاركةً واسعةً للمواطنين في رسم السياسات المحلية وتنفيذها من خلال التفويض بالانتخابات لمجالس وحدات الإدارة المحلية. لكن هذا التطور يحتاج في بعض جوانبه جرعات تدرجية للوصول للغايات الدستورية "اللامركزية الإدارية" في مقابل مركزية الرؤى التنموية في المحافظات بما يحقق التناغم ما بين اللامركزية الإدارية وشمولية التنمية.

الخيار الأول: مجلس مختلط "انتخاب ثلثي الأعضاء وتعيين البقية"
يقضي هذا الخيار بإنشاء مجلس مختلط من خلال انتخاب ثلثي أعضاء مجلس المحافظة من قبل المواطنين على أنْ يتم تعيين البقية بحكم مناصبهم الوظيفية في المؤسسات الحكومية بالمحافظة "مدراء مؤسسات حكومية مدنية وأمنية" ورؤساء البلديات الأساسية في المحافظة ورؤساء مؤسسات تمثيلية قطاعية، فيما تقوم الحكومة/ مجلس الوزراء بتعيين المحافظ.
تتمثل مزايا هذا الخيار بكونه يتيح فرصة لفحص مدى القدرة على التناغم بين المنتخبين على اختلاف مشاربهم الفكرية والسياسية وبين الموظفين العامين المعينين بمن فيهم المحافظ في إدارة الشؤون العامة للمحافظة، كما يشكل مرحلة انتقالية في إدارة الوحدات الإدارية من المركزية الإدارية إلى اللامركزية الإدارية، ويحقق جزءاً من الانسجام مع أحكام المادة 85 من القانون الأساسي التي تنص على إنشاء مجلس منتخب.  كما أنّه يتناغم مع التطور الحاصل في الإدارة المحلية في الأردن التي بنى الفلسطينيون على مدار سنوات طويلة جهاز الإدارة المحلية في الضفة الغربية على أساسه؛ حيث ينص قانون الإدارة المحلية الأردني لسنة 2021 على انتخاب جزء من مجلس المحافظة في المقابل يتم تعيين المحافظ من قبل مجلس الوزراء ووجود مجلس تنفيذي للمحافظة برئاسة المحافظ وعضوية مدراء الجهات الحكومية في المحافظة، ولكل مجلس صلاحيات محددة.
تكمن عيوب هذا الخيار في كونه لا يجسد بشكل كامل أحكام المادة 85 من القانون الأساسي، وأنّ تجربة الشراكة ما بين المنتخبين والمعينين هي تجربة حديثة قد لا تنجح أو تشوبها إشكاليات في عملية صنع واتخاذ القرار والرقابة على تنفيذه، واحتمال هيمنة المعينين من الدوائر الحكومية على اتخاذ القرار كونهم يحتكرون المعلومات أو منع تنفيذ قرارات المجلس.

الخيار الثاني: مجلس منتخب مقابل محافظ معيين
يعتمد هذا الخيار على انتخاب مجلس المحافظة من قبل المواطنين مباشرةً على أنْ تقوم الحكومة بتعيين المحافظ من غير المنتخبين سواء كان من سكان المحافظة أو خارجها.
إنّ مزايا هذا الخيار تكمن في أنّه يحقق استعادة المشروعية الدستورية في إدارة شؤون المحافظة بالمعنى الضيق للنص الدستوري؛ أيّ أحكام المادة 85 من القانون الأساسي التي تنص على إنشاء مجلس منتخب دون ذكرٍ لانتخاب رئيس المجلس "المحافظ"، وهي خطوة باتجاه تحقيق الرقابة والمساءلة المحلية للمحافظ من قبل المجلس المنتخب. كما أنّه يُمَكْنُ المواطنين من اختيار ممثليهم في مجلس المحافظة للتعبير عنهم وعن متطلباتهم وفقاً للاحتياجات الخاصة بكل محافظة، ويشكل تطوراً نحو تعزيز اللامركزية الإدارية. كما أنّه يتناغم مع التطور الحاصل في الإدارة المحلية في مصر الذي اشتق الفلسطينيون مفهوم الإدارة المحلية من قانون نظام الإدارة المحلية لعام 1979 وتعديلاته وينسجم مع أحكام المادة 179 من الدستور المصري لعام 2014 وتعديلاته التي تشير إلى انتخاب أو تعيين المحافظ.
وفي الوقت ذاته يتيح هذا الخيار للحكومة أو الحزب الحاكم فرصة اختيار المحافظ باعتباره صلة الوصل بين المحافظة ومؤسسات الحكم المركزية، ويبقي على حالة من التواصل مع المؤسسات كافة خاصة أنّه، على الأغلب، على دراية في عمل المؤسسات الوزارية والحكومية.
إنّ عيوب هذا الخيار تتمثل باحتمالية عدم الانسجام ما بين المحافظ المعيين ومجلس المحافظة المنتخب الأمر الذي سيعيق عمل المجلس والمحافظ ويفقد القدرة على الاستجابة لحاجات المحافظة وسكانها خاصة أنّ المجلس لن يتمكن من حجب الثقة عن المحافظ في حال الخلاف المستدام معه، وأنّ التجربة الفلسطينية فيما يتعلق بالرقابة السياسية والمساءلة الرسمية ما زالت ضعيفة ولم يَعْتَدْ المسؤولون الحكوميون على هذا النوع من الرقابة والمحاسبة خاصة أنّ تجربة المجلس التشريعي لم تكتمل وتعطلت منذ عشرين عاماً تقريباً؛ فالشراكة ما بين المنتخبين والمعينين هي تجربة حديثة قد لا تنجح أو تشوبها إشكاليات في عملية صنع واتخاذ القرار والرقابة على تنفيذه.

الخيار الثالث: مجلس منتخب لكن تختار الحكومة المحافظ من بين أعضاءه
يتمثل هذا الخيار بانتخاب مجلس المحافظة من قبل المواطنين مباشرةً على أنْ تقوم الحكومة باختيار المحافظ من بين الأعضاء المنتخبين للقيام برئاسة الإدارة المحلية.
تأتي مزايا هذا الخيار من كونه يعزز التنمية السياسية ويُمَكْنُ المواطنين من اختيار ممثليهم في مجلس المحافظة للتعبير عنهم وعن متطلباتهم وفقاً للاحتياجات الخاصة بكل محافظة، ويشكل تطوراً هاماً نحو تعزيز اللامركزية الإدارية، ويحقق استعادة المشروعية الدستورية في إدارة شؤون المحافظة وفقاً لأحكام المادة 85 من القانون الأساسي التي تنص على إنشاء مجلس منتخب دون تحديد آلية اختيار رئيس المجلس "المحافظ"، ويشكل خطوة باتجاه تحقيق الرقابة والمساءلة المحلية للمحافظ من قبل المجلس المنتخب. وفي الوقت ذاته يتيح للحكومة أو الحزب الحاكم فرصة، وإنْ كانت محدودة، للتحكم باختيار شخص المحافظ. في المقابل فإنّ المحافظ في هذه الحالة سيسعى لمزيد من خدمة المحافظة وهو مدعوم من كتلته الحزبية أو النيابية، وأنّه محمول على التناغم مع مجلسها وعدم الارتكان لدعم الحكومة المركزية كونه سيخوض الانتخابات الموالية للمجلس وسيخضع للمساءلة الشعبية عبر صندوق الاقتراع.
تعود عيوب هذا الخيار إلى أنّه يحمل احتمالية عدم الانسجام ما بين المحافظ ومجلس المحافظة بسبب اعتباره متحيزاً لخيارات الحكومة الأمر الذي سيعيق عمل المجلس والمحافظ، كما أنّ حجب الثقة عن المحافظ في حال خلاف مستدام بينهما سيواجه صعوبات كونه على الأغلب سيفتح خلافاً مع الحكومة المركزية، و/أو كتلته الحزبية أو النيابية، مما قد ينعكس على قدرة المجلس والمحافظ على التواصل معاً.

الخيار الرابع: مجلس منتخب يختار رئيسه بنفسه من بين أعضاءه
يقتضي هذا الخيار تولي المجلس المنتخب من قبل المواطنين مباشرةً انتخاب/ اختيار المحافظ من بين أعضائه.
تتمثل مزايا هذا الخيار في كونه يعزز التنمية السياسية ويُمَكْنُ المواطنين من اختيار ممثليهم في مجلس المحافظة، ويحظى بشرعية واسعة تعزز من مشروعية قراراته، ويجسد المشروعية الدستورية في إدارة شؤون المحافظة وفقاً لأحكام المادة 85 من القانون الأساسي، ويشكل خطوة باتجاه تحقيق الرقابة والمساءلة المحلية للمحافظ من قبل المجلس المنتخب. وفي الوقت ذاته يتيح للحزب صاحب الأغلبية اختيار المحافظ وتطبيق برنامجه الانتخابي والسعي لمزيد من خدمة المحافظة وفي ذات الوقت يبقى خاضعاً للمساءلة الشعبية عبر صندوق الاقتراع هو وكتلته النيابة أو حزبه السياسي. ناهيك عن كون هذا الخيار يجسد اللامركزية الإدارية بشكل واسع وكبير.
إنّ عيوب هذا الخيار تكمن بعدم وجود تجربة فلسطينية في إطار العلاقة بين مجالس منتخبة في المحافظات والمؤسسات الحكومية التي لم تعتد التعامل مع مجلس تشريعي خلال الفترة الماضية من العام 2007 إلى اليوم، واعتمد على التبعية المطلقة، والتخوف من الشطط في تعامل مجالس المحافظات مع الحكومة لغياب التجربة الديمقراطية والتفاعل السياسي في مكونات النظام السياسي الفلسطيني ما يؤدي إلى عدم انسجام المؤسسات الحكومية في المحافظة مع توجهات وقرارات المحافظ المنتخب. كما يحمل احتمالية عدم الانسجام ما بين الكتل الحزبية الممثلة في المجلس مما سيعيق عمل المجلس ويخلق حالة من الشلل في ظل حالة الانقسام السياسي الحاد.

الخيار الخامس: انتخاب المحافظ مباشرة من قبل المواطنين بجانب انتخاب مجلس المحافظة
يتمثل هذا الخيار بأنْ يتم الفصل بين انتخاب المحافظ مباشرة من قبل المواطنين عند انتخاب مجلس المحافظة الذي يجري انتخابهما في آن، خاصة أنّ أحكام المادة 85 من القانون الأساسي لم تحدد آلية اختيار رئيس المجلس سواء بالانتخاب من قبل المجلس أو بالانتخاب المباشر.
تكمن مزايا هذا الخيار في كونه يتيح الفرصة للمواطنين لاختيار المحافظ مباشرة من بين متنافسين لتطبيق برنامجه الانتخابي بالإضافة إلى اختيار ممثليهم في مجلس المحافظة، ويدعم التنمية السياسية. كما يحظى المحافظ والمجلس بشرعية واسعة تعزز من مشروعية قراراته، ويجسد المشروعية الدستورية في إدارة شؤون المحافظة. ناهيك عن كون هذا الخيار يتفوق في تجسيده للامركزية الإدارية وفقاً لنص المادة 85 من القانون الأساسي الفلسطيني.
تَكْمُنُ عيوب هذا الخيار بالتخوف من استئثار المحافظ بالصلاحيات والصدام المباشر مع المجلس المنتخب مما يخلق حالة من الشلل في عمل المجلس والمحافظ في حال لم يكن يتمتع بأغلبية حزبية أو نيابية في المجلس المنتخب، والصراع السياسي بين المحافظين ورؤساء الحكومات ووزراء الداخلية خاصة أنّ المحافظ يتمتع بشرعية شعبية لا يتمتع بها أعضاء الحكومة. ناهيك عن غياب التجربة الديمقراطية والتفاعل السياسي في مكونات النظام السياسي الفلسطيني ما قد يؤدي إلى عدم الانسجام بين المؤسسات الحكومية في المحافظة وتوجهات المحافظ المنتخب وقراراته.

الخلاصة والتوصيات

مما لاشك فيه أنّ شَكّلَ الإدارة المحلية وطبيعتها بما فيه تبني المركزيّة الإداريّة أو اللامركزيّة الإداريّة وما بينهما هي مسألة اختيار. لكن هذا الاختيار مرتبط أو يتعلق بمدى الرغبة لدى السلطة الحاكمة بتعزيز التنمية والمشاركة السياسية ودمقرطة الحكم في فلسطين، وتوجهاتها في تعزيز قدرة المواطنين على المشاركة في رسم السياسات والرقابة على تنفيذها على المستوى المحلي، وتعزيز المناعة المحلية والقدرة على الصمود وفي المقدمة من هذا وذاك يأتي احتراماً للقواعد الدستورية الناظمة لهذا الشكل والأسلوب من التنظيم الإداري بما يحقق المشروعية الدستورية للمؤسسات السياسية والإدارية القائمة في الدولة.
إنّ اللامركزية الإدارية تعد مدخلاً هاماً للتنمية المحلية شريطة أنْ تكون الجهود المحلية متسقة في بُعد تنموي شامل مستند على نموذج تجميعي للجهود المحلية تعظيماً للموارد، ودرءاً لتشظيها في اسهامات تنموية مجتزأة.
إنّ معالجة مسألة التنظيم الإداري على المستوى الجهوي "المحافظات" مسكوت عنه في فلسطين بالرغم من كونها مسألة حيوية لتماسك الدولة والتنمية الشاملة في المناطق الجهوية وفقاً لطبيعتها. لم يتم الحديث عن التنمية الاقتصادية في هذه الورقة على أهميتها؛ وذلك لارتباط التنمية المحلية في الأراضي الفلسطينية بمجملها بالاحتلال الإسرائيلي واجراءاته التعسفية.
كما ذكرنا سابقاً فإنّ هذه الخيارات المتضمنة في هذه الورقة تتيح فرصة الاختيار بين خمسة خيارات ممكنة تصلح بأن تأخذ بشكل تدريجي للوصول للغايات الدستورية المتمثلة باللامركزية الإدارية؛ لإعادة النظر في طبيعة التنظيم الإداري الجهوي "الإدارة المحلية". كما تساعد هذه الخيارات بشكل تدريجي على ضمان المشروعية الدستورية لبنائها وعملها، وتنفيذ توجهات المشرع الدستوري نحو تبني اللامركزية الإدارية للوحدات الإدارة المحلية، ودمقرطة وحدات الإدارة المحلية المتمثلة بالمحافظات بما يطور مشاركة المواطنين في رسم السياسات وتنفيذها من خلال التفويض بالانتخابات لمجالس وحدات الإدارة المحلية، وتعزيز التنمية الشاملة في المحافظات، وتقوية مناعة المجتمعات المحلية على مستوى المحافظة في يساهم في التناغم ما بين خطط التنمية على مستوى الدولة والحفاظ على لامركزية الإدارة.
إنّ المفاضلة بين الخيارات الخمسة، التي تم ذكرها في هذه الورقة، يشير إلى أنّ الخيارين الرابع المتمثل بمجلس منتخب للمحافظة يختار رئيسه بنفسه من بين أعضائه، والخامس المبني على انتخاب المحافظ مباشرة من قبل المواطنين بجانب انتخاب مجلس المحافظة، هما الخياران الأمثل، فهما يعززان التنمية السياسية، ويحظيان بشرعية واسعة تعزز من مشروعية قراراتهما، ويجسدان اللامركزية الإدارية بشكل واسع وكبير. أما الخيار الثالث القاضي بوجود مجلس منتخب لكن تختار الحكومة المحافظ من بين أعضائه، هو الخيار الأفضل، فهو يشكل تطوراً هاماً نحو تعزيز اللامركزية الإدارية، ويخلق توازناً ما بين إرادة الناخبين ورغبة الحكومة المركزية. بالإضافة إلى أنّ المحافظ محمول على التناغم مع المجلس وعدم الاعتماد على دعم الحكومة المركزية لضمان العودة عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات الموالية للمجلس.  
بينما الخيار الثاني المتمثل بوجود مجلس منتخب مقابل محافظ معيين، هو خيار معقول، فهو تعبير عن المعنى الضيق للنص الدستوري؛ الذي ينص على إنشاء مجلس منتخب دون ذكرٍ لآلية انتخاب رئيس المجلس "المحافظ"، ويشكل تطوراً نحو تعزيز اللامركزية الإدارية بما يتناغم مع التطور الحاصل في الإدارة المحلية في بعض دول الجوار. بينما الخيار الأول القاضي بوجود مجلس مختلط "انتخاب ثلثي الأعضاء وتعيين البقية"، هو خيار الحد الأدنى، فهو يشكل مرحلة انتقالية في إدارة الوحدات الإدارية من المركزية الإدارية أو عدم التركيز الإداري إلى اللامركزية الإدارية، كما يعد فترة تجريبية لفحص مدى القدرة على التناغم بين المنتخبين على اختلاف مشاربهم الفكرية والسياسية وبين الموظفين العامين المعينين بمن فيهم المحافظ في إدارة الشؤون العامة للمحافظة.
إنّ تنفيذ أي من هذه الخيارات يتطلب القيام بجميع الخطوات الآتية أو بعضها:
أولاً: على الرئاسة والحكومة اعتماد سياسة عامة للإدارة المحلية وطبيعتها، بناء على نقاش معمق مع مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية والبنى السياسية.
ثانياً: التعهد من قبل الحكومة بضمان وجود مسار مضمون بتحويل واقع الإدارة المحلية بشقه المتمثل بالمحافظات إلى تجسيد القواعد الدستورية في إطار العلاقة بين المؤسسة الحكومية المركزية، واضفاء المشروعية الدستورية على عمل المحافظين واختصاصاتهم والتحول من عدم التركيز الإداري إلى اللامركزية الإدارية.
ثالثاً: على الحكومة إعداد مشروع قانون نظام الإدارة المحلية بما يشمل طبيعة وحجم المحافظات الفلسطينية، والعلاقة بين المحافظات والحكومة بما في ذلك المسؤوليات المنوطة بالمحافظ والمجلس المحافظة، وعدد أعضاء المجلس المحلي، ومدة ولاية المجلس، والنظام الانتخابي وطريقة الانتخاب المتبع فيها.





عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

القضاء الفرنسي يأمر بالإفراج عن اللبناني جورج إبراهيم عبد الله في 25 يوليو

رام الله - "القدس" دوت كوم

أمر القضاء الفرنسي، اليوم الخميس، بالافراج عن الناشط اللبناني جورج إبراهيم عبد الله الذي حكم عليه عام 1987 في قضية اغتيال دبلوماسي إسرائيلي وآخر أميركي، ويعتبر من أقدم السجناء في فرنسا، على ما أفاد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس. وسيفرج عن عبد الله المسجون منذ حوالي 40 عاماً في 25 يوليو/ تموز الحالي. وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها في جلسة غير علنية في قصر العدل في باريس، في غياب جورج إبراهيم عبد الله البالغ 74 عاماً، والمسجون في لانميزان في مقاطعة أوت-بيرينه.

وأعرب روبير عبد الله، شقيق جورج إبراهيم عبد الله، عن سعادته بالقرار، مؤكداً أنه لم يتوقع أن "يأتي يوم ويصبح فيه حرّاً". وقال لوكالة فرانس برس: "سعداء جداً بهذا القرار.. لم أتوقع أن يصدر القضاء الفرنسي قراراً مماثلاً، وأن يأتي يوم يصبح فيه حرّاً بعدما جرت عرقلة إطلاق سراحه أكثر من مرة". وأضاف "لمرة واحدة حررت السلطات الفرنسية نفسها من الضغوط الأميركية والإسرائيلية".

وكان من الممكن إطلاق سراح جورج عبد الله منذ عام 1999، بموجب القانون الفرنسي، لكن طلبات الإفراج المشروط التي تقدم بها رُفضت، باستثناء طلب واحد حين وافق القضاء في عام 2013 على طلب إفراج بشرط أن يرافق بقرار طرد، الأمر الذي لم يصدره وزير الداخلية الفرنسي يومها مانويل فالس. وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعطته محكمة مكافحة الإرهاب بصيص أمل، إذ أمرت بالإفراج عنه مع ترحيله فوراً إلى لبنان، وهو أمر كان يطالب به. لكن النيابة العامة المتخصصة في قضايا مكافحة الإرهاب (بْنات) استأنفت القرار وأوقفته. 

واعتقل جورج عبد الله عام 1984، وحُكم عليه بالسجن المؤبد، بعد إدانته بالتواطؤ في اغتيال الدبلوماسيين الأميركي تشارلز راي والإسرائيلي ياكوف بارسيمانتوف في باريس في 1982، ومحاولة اغتيال القنصل العام الأميركي روبرت أوم في ستراسبورغ في 1984. وجورج عبد الله عضو في الحزب الشيوعي اللبناني، وانضم إلى صفوف المقاومة الفلسطينية خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1978.

(فرانس برس، العربي الجديد)

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

ظروف قاسية ومرعبة يعيشها الدكتور حسام أبو صفية داخل سجون الاحتلال

عرب 48

تواصل سلطات السجون الإسرائيلية أسر واعتقال أكثر من 10 آلاف و800 أسير فلسطيني، وسط ظروف قاسية، يتعرض خلالها الأسرى لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، فضلا عن النقص الحاد في الغذاء والملابس والنظافة وأي شكل من أشكال التواصل مع العالم الخارجي.

ويختلف الوضع القانوني من أسير إلى آخر، منهم من صدر بحقه حكم بالسجن الفعلي، ومنهم من صدر بحقه أمر اعتقال إداري دون تهم موجهة، ومنهم ما زالت قضيته مستمرة في المحاكم، أما معتقلي غزة، فقد ألصقت إسرائيل على غالبيتهم صفة "مقاتلين غير شرعيين"، ويُحرم أصحاب هذه الصفة من أبسط الحقوق داخل السجن.

ومن معتقلي غزة، اعتبرت إسرائيل مدير مستشفى كمال عدوان، الطبيب حسام أبو صفية، "مقاتلا غير شرعي"، ويعاني أبو صفية من ظروف اعتقال صعبة منذ اعتقاله نهار 27 كانون الأول/ ديسمبر 2024 من محيط مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة.

تقول محامية أبو صفية، غيد قاسم، في حديث خاص لـ"عرب 48" إنه "زرت الطبيب أبو صفية، يوم الخميس الماضي الموافق 9 تموز/ يوليو في سجن 'عوفر' العسكري، ويتواجد في هذا السجن 450 معتقلا من قطاع غزة. الزيارة استمرت حوالي 30 دقيقة، علامات التعب والإنهاك كانت واضحة، جسده هزيل، وقد فقد 40 كيلوغراما من وزنه".

"تعرض أبو صفية للاعتداء والتعذيب للمرة السادسة" تشير قاسم إلى أنه "بتاريخ 24 حزيران/ يونيو اقتحم عناصر سلطة السجون زنزانة أبو صفية والاعتداء عليه وتوجيه كدمات شديدة على مناطق الرأس والرقبة والقفص الصدري والظهر، وبعد أن شعر بمضاعفات جراء الاعتداء وعدم انتظام دقات القلب، طلب أبو صفية من إدارة السجن أن يُعرض على طبيب مختص، إلا أن إدارة السجن رفضت هذا الطلب، فيما تعرض أبو صفية لـ6 اعتداءات، منها أثناء التحقيق وثالث أيام عيد الفطر ومرات أخرى".

"صفة مقاتل غير شرعي تجعل الأسير دون حقوق" توضح قاسم وتقول إنه "صدر أمر إلصاق صفة مقاتل غير شرعي لأبو صفية في منتصف شهر شباط/ فبراير الماضي، بعد اعتقاله بأكثر من شهر ونصف، ويصادر القانون الإسرائيلي أي حقوق طبيعية إنسانية داخل السجون من أصحاب هذه الصفة، وأنوّه أن زنزانة أبو صفية تحت الأرض، لا يتعرض لأشعة الشمس ولا يعلم أي شيء عن العالم الخارجي وما زال حتى الآن يرتدي ملابس الشتاء".

"السكر والملح ممنوعان، وملعقتين رز في اليوم!" تبيّن قاسم أوضاع الأسرى في سجن عوفر العسكري: "يعاني الأسرى من أوضاع صعبة وكارثية داخل سجن عوفر، مسموح لكل أسير تناول ملعقتين رز في اليوم ومنع تام للسكر والملح، لئلا يرتفع هرمون السعادة، حتى لو بسيط جراء أكل السكر. فضلا عن اقتحام الزنازين والتعذيب والتفتيشات التي يتعرض لها الأسرى على مدار الساعة".

"عقبات متلاحقة تخلقها سلطة السجون أمان المحامين" تفسّر قاسم، وتضيف أنه "يجري التجهيز لكل زيارة قبلها بأربعة شهور، وتحاول سلطة السجون خلق أي مبررات لإلغاء الزيارة، وترافق هذه المماطلات كافة مراحل الزيارة، من التجهيز وحتى الزيارة، حيث يتم ترك المحامي لنحو ساعة وهو ينتظر إحضار الأسير الذي سيقابله، وتحضر عناصر سلطة السجون الأسير ويتم الاعتداء عليه خلال الطريق وهو يحبو على الأرض ومكبلا بالأصفاد، وتجري المقابلة تحت المجهر، تحت عين وسمع السجانين، وإن شعر السجانون أن الزيارة رفعت معنويات الأسير، يعتدون عليه انتقاما".

"تحكّم بالرواية وتعذيب نفسي مستمر" تفيد قاسم وتشير إلى أن "سلطة السجون تعرض على معتقلي قطاع غزة أخبارا وصورا مثبطة للمعنويات مثل الدمار في غزة ومشاهد الأشلاء والشهداء والأطفال، فضلا عن الأخبار غير الصحيحة مثل استشهاد زوجاتهم أو أبنائهم وأهاليهم، وعندما يعلموا أنني موكلة من أحد أفراد العائلة يُصدموا بأن الأب أو الأم أو الزوجة أو الأخ ما زال على قيد الحياة. والسؤال الأول الذي يوجهه كل أسير لي هو عن عائلاتهم وإذا ما زالوا أحياء".

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل صيادين ويصادر مراكبهم في بحر مدينة غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

قال منسق لجان العمل الزراعي زكريا بكر، صباح اليوم الخميس، "إن قوات الاحتلال الإسرائيلي كثفت من انتشار زوارقها الحربية في بحر مدينة غزة".

وأشار إلى أن هناك معلومات تفيد باعتقال الاحتلال لصيادين فلسطينيين ومصادرة مركبتهم، ثم اقتيادهم إلى جهة مجهولة.

وأكد أن هذا التصعيد في ظل استمرار التضييقات على الصيادين في القطاع.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولو الأمم المتحدة يحذرون من ظروف لا توصف في غزة وتحمل الأطفال وطأتها

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

قال توم فليتشر، منسق الإغاثة الطارئة فيالأمم المتحدة، في جلسة طارئة لمجلس أمن الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، بأنه لم يعدهناك "مفردات" كافية لوصف الأوضاع على الأرض.

وانعقدت جلسة مجلسالأمن الطارئة بطلب من المملكة المتحدة وسلوفينيا واليونان والدنمارك، لبحثالتدهور الإنساني في الأراضي الفلسطينية،

وقال فليتشر: "ينفد الغذاء. ويواجه منيسعون إليه خطر التعرض لإطلاق النار. يموت الناس وهم يحاولون إطعام أسرهم. تستقبلالمستشفيات الميدانية جثث القتلى، ويستمع العاملون في المجال الطبي إلى قصص مباشرةمن المصابين - يومًا بعد يوم".

وأشار إلى أن معدلات الجوع بين الأطفال بلغتأعلى مستوياتها في حزيران الماضي، حيث شُخِّص أكثر من 5800 فتاة وفتى بسوء التغذيةالحاد.

وأضاف: "في الأسبوع الماضي، وفي خضمأزمة الجوع هذه، قُتل أطفال ونساء في غارة جوية أثناء انتظارهم المكملات الغذائيةلإبقائهم على قيد الحياة".

وأفاد فليتشر أن النظام الصحي في غزة"مُدمر" وأن 17 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى و63 مركزًا للرعاية الصحيةالأولية من أصل 170 تعمل جزئيًا؛ ويعني النقص أن ما يصل إلى خمسة أطفال يتشاركونحاضنة واحدة (incubator) . كما لفت إلى أن 80%من منشآت المياه والصرف الصحي تقع ضمن مناطق عسكرية أو خاضعة لأوامر إخلاء، مايجعلها خارج متناول السكان.

وأشار فليتشر إلى أنه بين 19 أيار و14 تموز،دخلت 1633 شاحنة مساعدات فقط إلى غزة وهو عدد أقل بكثير من متوسط 630 شاحنة التيكانت تدخل القطاع يوميا في فترة الهدنة التي استمرت من 19 كانون الثاني و 2 آذارالماضي . 

ووصف فليتشر حجم التحديات التي تواجه نقل شيءبسيط ككيس الدقيق إلى غزة، مشيرا إلى طبقات متعددة من الموافقات التي تطلبهاإسرائيل، والمسح الضوئي، وإعادة التحميل، وعمليات التسليم المتعددة، والطرقالمتضررة، والتأخير في نقاط الاحتجاز، وانعدام الأمن، والمدنيين اليائسين الذينينتزعون الإمدادات من الشاحنات.

أما على صعيد الوقود، فأكد أن إسرائيل سمحت بدخولشاحنتين فقط يوميًا، لأول مرة منذ 130 يومًا، وهو ما يمثل جزءًا ضئيلًا منالاحتياج اليومي، مع استمرار حظر دخول البنزين الذي يشغّل سيارات الإسعاف.

فصل دراسي مليء بالأطفال، يُفقد كل يوم.

بدورها، أبلغت المديرة التنفيذية لليونيسف،كاثرين راسل، السفراء أن متوسط عدد الأطفال الذين يُقتلون في غزة يوميًا هو 28طفلًا - "أي ما يعادل فصلًا دراسيًا كاملًا". على مدار الواحد والعشرينشهرًا الماضية، قُتل أكثر من 17,000 طفل وجُرح 33,000 آخرين في جميع أنحاء غزة.وقالت إن العديد من هؤلاء الأطفال أصيبوا "بينما كانوا يصطفون للحصول علىمساعدات إنسانية منقذة للحياة - وهو دليل آخر على أنه لا يوجد مكان آمن للمدنيينفي أي مكان في غزة". وأضافت: "الأطفال ليسوا فاعلين سياسيين. إنهم لايبدؤون الصراعات، وهم عاجزون عن إيقافها. لكنهم يعانون بشدة، ويتساءلون لماذاخذلهم العالم".

وأضافت راسل أن 70% من الأدوية الأساسية نفدت،وتضرر نصف المعدات الطبية، والنساء الحوامل يلدن دون رعاية، والنساء والفتياتيُديرن دورتهن الشهرية دون إمدادات أساسية. في غضون ذلك، تراجعت قدرة إنتاج المياهبشكل حاد، مما جعل القطاع بأكمله (95%) يواجه انعدام الأمن المائي.

وقالت راسل: "مع تزايد صعوبة الوصول إلىالمياه النظيفة، لا يملك الأطفال خيارًا سوى شرب المياه الملوثة"، مشيرةً إلىأن هذا يزيد من خطر تفشي الأمراض.

وحثّ المسؤولان المجلس على توفير وصول إنسانيفوري وآمن ومستدام ومنزوع السلاح عبر جميع المعابر المتاحة، وضمان تدفق منتظمللوقود، وحماية المدنيين في نقاط التوزيع، وإعادة تشغيل خط أنابيب المساعدات الذيتقوده الأمم المتحدة والذي عمل لفترة وجيزة خلال فترات توقف سابقة للقتال.

كما كرروا دعوة الأمم المتحدة للإفراج الفوريوغير المشروط عن جميع الرهائن المحتجزين في غزة، ودعوا جميع الأطراف - بما في ذلكحماس والجماعات المسلحة الأخرى - إلى احترام القانون الإنساني الدولي.

وطلب فليتشر من مجلس الأمن تقييم ما إذا كانتإسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، تفي بالتزاماتها بضمان وصول الإمدادات الغذائيةوالطبية إلى المدنيين.

وقال: "نحن نحمل جميع الأطراف معاييرالقانون الدولي في هذا الصراع. لسنا مضطرين للاختيار - بل يجب ألا نختار - بينالمطالبة بإنهاء تجويع المدنيين في غزة والمطالبة بالإفراج غير المشروط عن جميعالرهائن".

بدوره ، قال نائب المراقب الدائم لدولةفلسطين لدى الأمم المتحدة، ماجد بامية، إن إسرائيل تقتل يوميًا نحو 100 فلسطيني فيغزة، مستخدمة التجويع والتعطيش كسلاح حرب ضد مليوني إنسان، بينهم مليون طفل مهددونبالجوع والتشريد والموت. وقدّر عدد الأطفال الذين استشهدوا حتى الآن بأكثر منخمسين ألفًا، مضيفًا: "الأطفال يُقتلون وهم يبحثون عن الطعام أو الماء".

وتساءل : "هل بات العالم معتادًا علىقتل الفلسطينيين حتى لم يعد يرى فيهم سوى أرقام؟ الفلسطيني في غزة يُقتل إن بحث عنالطعام أو لم يبحث، إن قصد المستشفى أو لم يقصد، فكل الطرق في غزة تؤدي إلى الموت.يجب أن نفتح ممرًا للإنقاذ".

أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب.. الوسيط أم المخادع

منذ بدء العدوان العسكري الاحتلالي على قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر للعام 2023 ، تشكلت لجنة وسطاء تتكون من مصر وقطر والولايات المتحدة بهدف وقف إطلاق النار والتوصل إلى تهدئة. واذا كان الموقف المصري والقطري واضحاً في أهدافه الرامية لوقف الإبادة الجماعية ومنع مخطط التهجير وإعادة بناء قطاع غزة فإن الموقف الأمريكي كان يتسم بالانحياز للموقف الإسرائيلي.

وغني عن القول ان الإدارة الامريكية هي شريك كامل لدولة الاحتلال بارتكاب أعمال ترتقي للابادة الجماعية بفعل توصيف كل من محكمتي العدل والجنايات الدولية وتقارير منظمات حقوق الإنسان الأشهر والأكثر مصداقية وهما منظمتي امنستي وهيومن رايتس ووتش .

برزت هذه الشراكة من خلال التمويل والتسليح والمشاركة بإعداد الخطط التي تجاوزت قطاع غزة والضفة الغربية لتصل إلى الاعتداء على لبنان واليمن وسوريا وصولا لإيران.

تتشارك الإدارة الأمريكية مع دولة الاحتلال الأهداف بما يتعلق بتصفية القضية الفلسطينية وفعاليات المقاومة بالاقليم وتحجيم قدرات إيران وذلك على طريق تشكيل شرق أوسط جديد تتسيد بة دولة الاحتلال القرار .

ربما هناك اختلافات بالتكتيك بين دولة الاحتلال التي يتزعمها نتنياهو والادارة الأمريكية التي يتزعمها ترمب.

فالأول يريد التسريع في مسألة تصفية القضية وتنفيذ خطة الحسم وكذلك ضرب ايران وصولا لاسقاط النظام والثاني يريد تبريد الصراع في غزة عبر هدنة مؤقتة تتم بها عملية إخراج الرهائن الإسرائيليين لدى المقاومة كهدف مشترك .

اجتهد بعض المحللين مؤخرا بخصوص قيام ترمب بالضغط على نتنياهو لإجبارة للتوقيع على مقترح ويتكوف الأخير وذلك خلال زيارة الأخير للبيت الأبيض وذلك بهدف الدفع باتجاه تحقيق أهداف شخصية لنتنياهو من ضمنها الضغط على جهاز القضاء بعدم محاكمته علي خلفية ملفات الفساد التي تلاحقه اضافة الى وعد من إدارة ترمب بموافقتها على ضم مساحات واسعة من الضفة الغربية وخاصة منطقة ج الى جانب الدفع بمسار ابراهيم التطبيعي.

لقد تم نثر التفاؤل بخصوص قرب التوصل الي صفقة تبادل وهدنة وفق مقترح ويتكوف مع تزامن زيارة نتنياهو للبيت الأبيض ومع إرسال وفد إسرائيلي للمفاوضات بالدوحة .

اعتقد اننا بحاجة الى إعادة نظر بهذا التقييم الذي لم تزكه الوقائع على الارض.

لقد عاد نتنياهو بعد انتهاء زيارته وكرر ذات العبارات السابقة والمحددة بالقضاء على حماس ونزع سلاحها وإخراج قادتها كما اخترع هو ووزير الحرب كاتس مسألة المنطقة ( الإنسانية ) بعد نقطة موارج لتستوعب 600 الف مواطن سيتم الزج بهم بهذا المعتقل الجماعي الأمر الذي يمهد الى تنفيذ عملية التهجير والتطهير العرقي.

لقد قام وفد دولة الاحتلال المفاوض بالدوحة بنشر خرائط تؤدي الى سيطرة الاحتلال العسكرية على مساحات واسعة من قطاع غزة بما يظهر النوايا العدوانية لدولة الاحتلال .

ويشار هنا ان وفد دولة الاحتلال مازال لا يبدي مرونة تجاة آلية المساعدات علما بأن مؤسسة غزة ( الإنسانية ) أثبتت أنها مصائد للموت وكذلك بخصوص الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حيث لم تتم الموافقة على الإفراج عن بعض الأسماء والقيادات من ذوي الأحكام العالية. وعليه فقد وضع نتنياهو العديد من العراقيل في دولاب مفاوضات التهدئة والتبادل.

يعكس ما سبق عدم دقة التحليلات السياسية التي اجتهد بها بعض المحللين وأفضت الى نوع من التفاؤل.

ومن المهم الإشارة الى ان ترمب قد أعطى الضوء الأخضر لنتنياهو عندما انقلب على اتفاق الدوحة الذي أبرم في 17 يناير ثم عاد في منتصف مارس لنفسه عبر قيام جيش الاحتلال  بتنفيذ عملية عربات جدعون العسكرية.

لقد قام ترمب ومبعوثيه أيضا وخاصة بوهلر وويتكوف بممارسة الخداع عندما استعادوا المحتجز عيدان ألكسندر وهو مزدوج الجنسية الامريكية والاسرائيلية وذلك كبادرة حسن نية دون اعطاء حماس اي مقابل .

قام ترمب أيضا بممارسة الخداع تجاه إيران عندما كان مقررا ان يرسل وفدا أمريكيا للاجتماع مع وفد إيران في مسقط وقبل موعد الاجتماع بيومين قام بإعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو لضرب إيران عسكريا في عملية مباغتة مصحوبة بسحاب من التضليل والخداع .

يستنتج مما تقدم التالي:-

-ان ترمب يتعامل بالسياسة كتعامله مع الصفقات العقارية والتجارية التي تحتمل المراوغة والتحايل والتضليل والخداع .

-ان اصرار المفاوض الفلسطيني على وجود ضمانات شخصية من ترمب لوقف الحرب رغم وجاهته الا ان التجربة اثبتت ان ترمب شخص مخادع ويغير مواقفة ولا يمكن الاعتماد على ضمانته الشخصية بأي حال من الأحوال.  

-اننا بحاجة الى إعادة النظر بمقولة تبعية إسرائيل الى أميركا وبأن بإمكان الثانية ان تملي قراراتها على الأولى بسهولة .

قد ينطبق ذلك على بعض قضايا الإقليم التي من الممكن أن تهدد المصالح الحيوية الامريكية ومكانة إسرائيل كما حدث في قرار ترمب بوقف العدوان الإسرائيلي على إيران بعد اثني عشر يوما بسبب مخاطر انفلات الأمور خارج السيطرة.

-ان المسألة الفلسطينية يتم التقرير بها من دولة الاحتلال وتعمل اميركا على تبنيها ومحاولة تمريرها، ودعونا نتذكر ان ترمب أحال سؤال مستقبل غزة والتهجير والدولة الى نتنياهو ليس بهدف إحراجه كما ذهب بعض المحللين بل لقناعته ان نتنياهو هو المقرر بهذه المسائل وان دور أميركا يكمن بالتبني والدعم والاسناد والترويج.

لقد طبق ترمب ذلك في ما يسمى بصفقة القرن التي كانت نتاج توجهات ومقترحات  نتنياهو وقام ترمب بتبنيها .

-واضح ان العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة انتقلت من حالة التبعية كما كان بالسابق أي بعد تأسيس دولة الاحتلال والجميع يتذكر إنذار ايزنهور لبنغوريون إبان العدوان الثلاثي عام 1956 على مصر الأمر الذي أدى لانسحاب الجيش الإسرائيلي فورا من سيناء وغزة .

-لقد تغيرت العلاقة بحيث أصبحت إسرائيل شريكا في بعض القضايا وبالأخص القضية الفلسطينية التي أصبح قرارها حصرا بيد دولة الاحتلال وببعض قضايا الإقليم الأخرى وذلك لعدة أسباب منها تنامي نفوذ اللوبي الصهيوني ( الايباك ) بالولايات المتحدة، الحروب التي تخوضها دولة الاحتلال بالإقليم والتي تخدم مصالح الولايات المتحدة والغرب والتي تهدف لتعزيز الهيمنة الأمريكية على منابع النفط وممرات التجارة ومضائق البحار وبهدف الاستفراد بالمنطقة على حساب إمكانيات وجود نفوذ لكل من الصين وروسيا الى جانب رغبة أميركا بتوكيل دولة الاحتلال للعديد من قضايا الإقليم لتتفرغ هي لمواجهة الصين تحديدا وذلك بسبب تنامي نفوذها الاقتصادي المقلق للولايات المتحدة.

-يتم الضغط من قبل ترمب على نتنياهو في حالة واحدة والتي تكمن بشعور الأول ان مصالحه قد  تتضرر اذا استمر بدعم الثاني.

من الممكن أن يتم ذلك في حالة استخدام العرب أوراق القوة المالية والنفطية والموقع الاستراتيجي حيث حصل ترمب في زيارته لبعض البلدان الخليجية علي مبلغ 5,5 تريليون دولار .

ان معادلة المال مقابل وقف الدمار في غزة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني ممكن ان يؤثر على قرارات ترمب.

-هناك شعور لدي نتنياهو أنه يستطيع أن يستمر في مخطط التطهير العرقي في غزة والضم والتهويد بالضفة دون معيقات ودون ان يؤثر ذلك على المصالح الأمريكية.

يعود السبب في ذلك لاحساسه بعدم وجود أوراق قوة عربية من الممكن أن تضغط على ترمب وتؤثر على المصالح الأمريكية.

او ان هذه الأوراق وان تم اثارتها فإنها ليست بالقوة الكافية التي من الممكن أن تلعب دورا ضاغطا وبصورة جدية .

وعليه فان المعيقات التي وضعها نتنياهو بما يتعلق بمفاوضات التهدئة والتبادل ليست ذات طبيعة تكتيكية بل انها تنطوي على مخاطر جدية وخاصة بمسألة إنشاء معتقل جماعي في رفح يهيئ للتهجير .

ان مواجهة الخطر الوجودي الذي يواجهه شعبنا في غزة والذي من المحتمل ان يسحب على الضفة يتطلب تغيير في قواعد العمل عبر تشكيل وفد موحد للمفاوضات تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية وبمشاركة كل من حماس والجهاد أسوة بحرب عام 2014 الى جانب التوجه لجامعة الدول العربية واستثمار الثقل الاقتصادي لكل من السعودية وبلدان الخليج والثقل السياسي لمصر.

ان هذه الآلية المقترحة ستعمل علي تغيير موازين القوي التفاوضية وقد تفضي الى التأثير والضغط على ترمب الذي سيؤثر بالضرورة على نتنياهو ليس فقط بما يتعلق بهدنة مؤقتة بل باتجاة الوقف النهائي للحرب والشروع بتنفيذ الخطة المصرية العربية بدلا من مخططات دولة الاحتلال.


أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

المؤتمر الدولي لحل الدولتين

بمبادرة مشتركة من قبل المملكة العربية السعودية وفرنسا من المقرر أن يعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك المؤتمر الدولي الخاص بالقضية الفلسطينية "مؤتمر حل الدولتين" في 28 يوليو الجاري. وسيعقد المؤتمر برئاسة مشتركة بين فرنسا والسعودية لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة، وبحث سبل تنفيذ حل الدولتين، إلى جانب تشجيع الدول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ويعقد المؤتمر بعد أن تم تأجيله سابقا عقب العدوان الإسرائيلي على إيران في 13 حزيران الماضي . 

ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل مواصلة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية وفشل هدنة غزة في وقف الحرب ويحمل العديد من الآمال في التأكيد الدولي مجدداً بأنه لا حل للقضية الفلسطينية إلا حل الدولتين وإقامة السلام العادل والشامل كمدخل حقيقي لاستقرار المنطقة والعمل على عودة القضية الفلسطينية الى صدارة العمل الدبلوماسي الدولي في ظل التأكيد الفرنسي والبريطاني على الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة والقدس الشرقية عاصمتها حيث سيكون ذلك بمثابة تحول تاريخي مهم في إطار التطورات الدولية الداعمة والمساندة  للقضية الفلسطينية على طريق رفع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني نتيجة الاحتلال لأرض فلسطين ومحاولاته طمس الهوية والحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني .

  المؤتمر يعقد في ظروف معقدة كون الاحتلال وحكومته المتطرفة يواصلون ارتكاب حرب الإبادة الجماعية إضافة إلى جرائم التطهير العرقي والاستيطان والإجرام الذي يمارسه الاحتلال  في الضفة الغربية، بما في ذلك إرهاب المستوطنين حيث يعكس ذلك خطورة محاولات حكومة الاحتلال إفشال الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووقف اعتداءاتها في الضفة الغربية، من خلال تدمير آلاف المنازل في مخيمات جنين وطولكرم، وإجبار المواطنين على إخلاء منازلهم بالقوة، وإرهاب المستعمرين واستمرار مذابح القتل والتجويع في قطاع غزة . 

وتعكس خطوة عقد المؤتمر أهمية الموقف الفرنسي والسعودي وجدية التحرك الدولي لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحل الدولتين، باعتبارها تشكل أساس لإنهاء الصراع ووضع حد لأطول احتلال عرفه العالم، وأن الجهد السعودي والفرنسي يجب أن يشكل خطوات عملية لإنهاء الاحتلال ودعم قيام الدولة الفلسطينية  لأن استمرار الاحتلال يعني استمرار القتل والدمار والخراب والتهجير وغياب الأمن والسلام في المنطقة .

 

انعقاد المؤتمر الدولي يجب أن يكون بمثابة دعوة للمجتمع الدولي وضرورة وقف العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وكذلك ضرورة وجود مسار سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وضرورة ان يسهم المؤتمر الدولي في إنقاذ وتنفيذ حل الدولتين، والوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل القطاع وإدخال المساعدات الإنسانية ومنع التهجير، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين . 

يعقد المؤتمر الفرنسي السعودي الدولي، والشعب الفلسطيني يتطلع الى تحقيق أبسط القضايا المتمثلة في وقف الحرب في قطاع غزة ويجب أن يرافقها موقف حازم وقوي فعلي لوقف العدوان على مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، باعتبارها الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة حيث يواجهه الشعب الفلسطيني حرباً شاملة على مدنه وقراه ومخيماته، وحصاراً مالياً، ولكن بصموده وتمسكه بالثوابت الوطنية سيفشل كل المحاولات، كما أن من يريد أن ينعم بالأمن والسلام عليه أن يعترف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود العام 1967.

أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الديانة الإبراهيمية.. اختيار الاسم للانقضاض على الفريسة

معاهدات السلام مع الدول المحيطة بإسرائيل قد تكون نجحت في جانبها الأمني ولكن هذه المعاهدات لم تنجح في جر الشعوب في مصر والأردن ومناطق السلطة الفلسطينية إلى التطبيع وتقبّل استقبال السائح الإسرائيلي ولا حتى إلى شراء البضائع الإسرائيلية. لذا بدأت إسرائيل تفكّر باستكمال هذه الاتفاقيات بمبادرة جديدة من شأنها تجاوز العلاقات الودّية مع الحكومات إلى علاقات ودّية مع الشعوب. فجاءت فكرة النبي إبراهيم وكيف أنه مقدس لدى المسلمين واليهود معاً، بل وأكثر؛ فكلاهما أبناء إبراهيم وأبناء العم. ودخلت أمريكا على الخط "ممثِلة" للمسيحيين الذين يقدّسون النبي إبراهيم أيضاً، وتبوأت أمريكا قيادة الفكرة، وحولتها إلى مشروع قابل للتطبيق؛ وأسمته "اتفاقيات إبراهيم"، وتم توقيع أول اتفاق ابراهيمي بين أمريكا وإسرائيل والامارات المتحدة في 13 آب 2020 وتبعه اتفاق آخر مع البحرين. ويسعى المخططون لجر العديد من الدول الإسلامية الى هذا الاتفاق لكنهم بالتأكيد لن يدعو أية دولة مسيحية ولا يهودية غيرهما (أمريكا وإسرائيل).

اتفاقيات إبراهيم تختزل الكون في ثلاثة أركان: اليهود والمسيحية والإسلام. أما اليهود (بحسب الخطة) فتمثلهم دولة إسرائيل (الصغيرة) على الرغم من وجود ملايين اليهود لا يعترفون بإسرائيل ممثلة لهم. أما المسيحية (بحسب الخطة) فتمثلها أميركا التي لا تسمح بتدريس الديانة المسيحية في مدارسها ودستورها لا يضع أي اعتبار للديانة المسيحية. أما الثالث فهو الإسلام ذو المليارين من البشر والثروات التي لا تنضب، الإسلام المنتشر من المحيط إلى الخليج، ومن أفغانستان إلى تركيا مرورا بأذربيجان وجاراتها.

ولولا انشغال إسرائيل وأمريكا في حرب العدوان على غزة لرأينا حركات ومشاريع اجتماعية وثقافية كثيرة تمجّد النبي إبراهيم وتروّج لفكرة "كم نحن قريبون من بعضنا البعض، فلماذا نتحارب؟".

الهدف من الاتفاقيات الإبراهيمية هو استغلال الدين الإسلامي في تطويع الشعوب الإسلامية، ولن ترى هذا الهدف عند مخاطبة الشعوب الأخرى سواء اليهودية أو المسيحية، لأن هذا ليس هدفاً ولأن القائمين على المبادرة لا يجرؤون على طرح هذا الموضوع على شعوبهم.

الاتفاقيات الإبراهيمية تحاول أن تعطي التطبيع صبغة دينية. وتحاول أن تغطي الاستسلام بأنبياء الله.

وفي المرحلة القادمة سيكون مطلوباً التركيز على إبراهيم كجذر الشجرة الذي منه خرجت الأديان الثلاث، وسوف يتم المبالغة في القضايا المشتركة بينها، وتطوير العلاقات بين أطرافها الثلاثة لتصبح أقرب إلى الديانة، وهذا يتطلب من المسلم تحديداً الانسحاب تدريجياً من التمسك بالدين الإسلامي لصالح تقبّل الآخر. باختصار فإن الديانة الابراهيمية سوف تسرق وتؤثر على المسلم وحده، ولن تمس اليهودي أو المسيحي.

ومن الطريف أن ترمب في خطاباته يستخدم دائماً الاتفاقيات الإبراهيمية وعدد الدول التي ستوقع على الاتفاقيات كجوائز يقدمها لنتنياهو ضمن صفقاته الشريرة، ولا يقدم للمسلمين أية جوائز، فالحقيقة أن العرب والمسلمين هم الجائزة؛ وهم الفريسة.

هذه الاتفاقيات هي مجرد منصة للانطلاق نحو العالم الإسلامي والانقضاض على شعوبه كانقضاض الأسد على الفريسة. ومهما سمعنا من مدائح لإبراهيم ونسله، ففي الوقت المناسب سوف يرحل إبراهيم ويبقى شلومو والعم سام يتحكمان بنسل إسماعيل


أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

من بكين أشرقت أرواح الشعوب

في قلب الشرق الصيني، حيث تتشابك أغصان الحكمة القديمة مع أغصان التقدم، وحيث لا يزال تنين التاريخ يرفرف بأجنحته فوق أسوار الزمن، التأم جمعٌ من أبناء الأرض في مؤتمر عالمي فريد، مؤتمر "حوار الحضارات"، الذي نظمته جمهورية الصين الشعبية ليكون منصة حقيقية للتلاقي لا للتباهي، للتفاهم لا للتنازع، ولإحياء فكرة أن الإنسانية أكبر من الحدود، وأوسع من السياسات، وأبقى من المصالح.

لم تكن بكين في تلك الأيام مجرد مدينة، بل كانت قلب العالم النابض، مدينة احتشدت فيها أصوات الرواة، والعلماء، والمفكرين، والسياسيين، والفنانين، والمؤمنين بالحوار سبيلاً إلى النجاة من عبث الحروب وسوء الفهم، وعلى خشبة هذا المؤتمر، لم يكن هناك "آخر" يُخشى، بل "آخر" يُحتفى به، وتفتح له أبواب المعرفة وقلوب الانفتاح.

في قاعاتها المضيئة بالزخارف الصينية العريقة، وبأنفاس التاريخ الممهورة بالحكمة الكونفوشيوسية، انطلقت الكلمات من كل زاوية من العالم، كأنها نجوم تناثرت على خريطة واحدة، تتحدث بلغات شتى، لكنها تتجه إلى معنى واحد، أن لا خلاص للعالم إلا إذا أصغى الإنسان لأخيه الإنسان.

كان كل تفصيل في المؤتمر يرشدك إلى جوهره، من الزينة المعمارية التي جمعت الحداثة بتراث الإمبراطوريات القديمة، إلى استقبال الوفود من مختلف الثقافات بحفاوة متزنة، إلى الأحاديث الجانبية التي كانت أكثر صدقاً من بعض البيانات، فكانت بكين تقول للعالم: نحن لا ندّعي القيادة بسلطان المال أو القوة، بل ندعو إلى الشراكة من موقع من عرف العزلة، وتذوّق مرارة الاحتلال، ثم نهض بشعبه دون أن ينسى الآخر.

المداخل كانت مشرعة على الفكرة، والمخارج لم تكن نهاية، بل بدايات لحوارات ستمتد في الزمان والمكان، وفي الجلسات المغلقة كما في المساحات المفتوحة، كانت الكلمات تزرع بذوراً في العقول، حديثٌ عن الإرث المشترك للإنسانية، عن الآداب والفنون، عن الشعوب الأصلية التي صمتت طويلاً، عن الصراعات التي نهشت الجغرافيا، وعن الإعلام الذي صار في كثير من الأحيان جسراً للكراهية بدلاً من جسر للفهم.

وفي أروقة المؤتمر، التقت فلسطين بالعالم، لم تكن مجرد موضوع عابر، بل كانت نبضاً يسري بين الكلمات، بين الأعين، وبين الأيدي المتصافحة، بعض القادة المشاركين لم يستطيعوا إخفاء تأثرهم وهم يلتقون فلسطينيين جاؤوا من المخيم، ومن الحصار، ومن ذاكرة الشتات، ليقولوا للعالم: نحن لسنا عبئاً على الحضارة، بل جذرٌ منها، وإذا كان ثمة من يحاول نفي حضورنا، فإنّ التاريخ الذي تتحدثون باسمه اليوم، يعرف وجعنا ويحفظ أسماء شهدائنا كما يحفظ أسماء فلاسفتكم.

اللافت في هذا المؤتمر أنّ الصين لم تفرض رؤيتها، بل قدّمت نفسها كجسر، لا كبديل للآخرين، بل كصوت يدعو إلى صيغة أخرى للعالم، أكثر توازناً وأقل عدوانية، ولم تكن السردية صينية محضة، بل كانت مزيجاً من نداءات التاريخ واستغاثات المستقبل.

وفي إحدى الأمسيات، عند جدار الصين العظيم، أقيمت أمسية فنية أضاءت فيها الموسيقى الصينية الكلاسيكية مشاعر الحضور، قبل أن تنضم إليها فرقٌ من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتذوب الألحان في بعضها بعضاً، كما ذابت الحواجز بين الوجوه، وهناك، على ذلك المرتفع الأسطوري، شعرت الجموع أن العالم ممكن، وأنه لا يزال في الإنسان بقية ضوء، وأن الحضارة ليست سلطة، بل روح.

غادرنا بكين، وكلّ منا يحمل في قلبه شعلة صغيرة، قد لا تضيء العالم دفعة واحدة، لكنها قادرة على أن تحرس إنسانيتنا في ليالي هذا العصر القاسي، غادرنا وفي أعيننا مشهد الحضارات وهي تتصافح لا تتصارع، تتحاور لا تتقاطع، تتكامل ولا تتلاشى.

ذلك المؤتمر لم يكن احتفالاً، بل دعوة، دعوة لننظر إلى العالم بعين الحكمة، ونصغي لبعضنا البعض، لا لننتصر، بل لنتقارب، لنعيش، لا لنفنى في مرايا الغطرسة والتفوق.

لقد وعدتنا بكين بأنّ الزمن القادم يمكن أن يكون مختلفاً، فهل نفي نحن بالوعد؟

أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الذي اتُّفق عليه في واشنطن؟

عقد نتنياهو ثلاثة اجتماعات متتالية، على غير العادة، مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض، دون أن يفصح أيٌّ منهما عن فحوى اللقاءات، وقد تمت اللقاءات من دون أن تتضح صورة ما تم الاتفاق عليه في الظل، إلا أن ما نراه بعد عودة نتنياهو قد يفسر بعضًا مما اتُّفق عليه، خاصة فيما يتعلق باستمرار المماطلة في ملف التفاوض حول وقف الحرب في غزة، بل وتصاعد عمليات القصف والقتل والتدمير. كما نشهد تصاعدًا في العنف والتطرف في سوريا، حيث يتعرض الأهالي الدروز لاعتداءات غير مسبوقة من قِبَل جماعات تابعة للحكم الجديد، الذي ينضوي تحت قيادة "الشرع". فهل ما نشهده هذه الأيام جزءٌ مما تضمنته لقاءات نتنياهو في واشنطن؟ وهل تم التحضير لذلك؟ أم أن هناك قضايا أخرى تم الاتفاق عليها، وستتضح صورتها في الأسابيع والأشهر القادمة؟

الأمر اللافت هنا هو تدخلات ترمب المباشرة في مآلات محاكمة نتنياهو، ودفعه نحو وقفها وهذا أمر لم يسبق أن حدث، فلم يحدث أن تدخل أي رئيس أمريكي بمجريات محاكمات وملفات قضائية في إسرائيل، إلا أن ترمب يعمل بجد وجهد لأجل نتنياهو وقد أرسل بالأمس السفير الأمريكي في إسرائيل لحضور المحاكمة. 

منذ عاد نتنياهو من زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وهو يتصرف كمن يمتلك أسرارًا لم يُكشف عنها، ويبدو أن حالة التلاقي بين ترمب ونتنياهو سوف تبقي المنطقة عرضة لعواصف الحرب والاقتتال والخراب، وفي ذات الوقت فإن نتنياهو حظي بضمانات دعم كاملة من قبل ترمب، خاصة فيما يتعلق بالحرب على غزة ومواصلة الإبادة الجماعية، وهذا ما يفسر المماطلة في التفاوض والتلكؤ في إتمام أي اتفاق.

وفي ظل هذا الغموض المريب الذي يكتنف ما جرى في كواليس البيت الأبيض، تبقى المنطقة رهينة اتفاقات تُعقد خلف الأبواب المغلقة، وتُترجم على الأرض مزيدًا من الدماء والدمار. 

إن ما نشهده في غزة وسوريا قد لا يكون إلا بداية لتحولات أكبر، تُرسم خرائطها في الظل، بينما تدفَع الشعوب ثمنًا باهظًا لأجندات لا تُعلَن. وما لم تتضح الحقيقة كاملة، سنبقى نتساءل: هل كانت لقاءات واشنطن مقدمة لمرحلة أشد قسوة؟ أم أن هناك ترتيبات أخرى يجري تحديدها لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ؟

أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

على الأرجح ستتم الصفقة المرحلية

تشير معطيات عديدة إلى أن الصفقة المرحلية ستُبرم، وعلى الأرجح قبل نهاية هذا الشهر، ومع بدء عطلة الكنيست الصيفية التي يصعب خلالها إسقاط الحكومة.

أولًا، لأن نتنياهو وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإبرام الصفقة، لكنه يحتاج إلى وقت إضافي حتى نهاية هذا الشهر لتجنب سقوط حكومته. أما ترمب، فيدفع باتجاه إتمام الصفقة نتيجة أولوياته الإقليمية والدولية، ولوجود مطالب واسعة من دول المنطقة وأوروبا بل ومن المجتمع الدولي بأسره للتوصل إلى اتفاق.

ثانيًا، نتنياهو بحاجة إلى إنجاز سياسي يعزز شعبيته قبيل الانتخابات المتوقعة في نهاية هذا العام، أو في الحد الأقصى خلال آذار المقبل، وذلك لتفادي إقرار الموازنة في ظل سنة انتخابية تزداد فيها المزايدات والمطالب الشعبوية.

ثالثًا، الجيش الإسرائيلي يدفع بقوة نحو إبرام الصفقة، إذ يشعر بالإرهاق ويعتقد أن الحرب وصلت إلى طريق مسدود واستنفدت غاياتها. موقف المؤسسة العسكرية في هذا السياق واضح ومؤثر وحازم.

رابعًا، أظهرت حركة حماس مرونة ملحوظة مقارنةً بمواقفها السابقة، وهو أمر يمكن فهمه في ظل استمرار الإبادة الجماعية والحاجة إلى "استراحة محارب"، تسمح بالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الصفوف.

خامسًا، هناك حوافز متوقعة لنتنياهو من الصفقة، مثل وقف محاكمته، أو تحقيق تقدم في مسار التطبيع، أو حتى موافقة أمريكية على ضم أجزاء من الضفة الغربية، فضلًا عن إشراك أطراف فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية في رسم ملامح "اليوم التالي" في قطاع غزة بما يخدم المصالح والأهداف الإسرائيلية أو جزءًا كبيرًا منها.

 سادسًا وأخيرًا، يزداد الضغط الداخلي في إسرائيل مع تصاعد الخسائر البشرية في صفوف الجيش، فقد قُتل خلال حزيران والنصف الأول من تموز عشرات الجنود، ما زاد من التحركات الشعبية والدعوات للتوصل إلى صفقة تفضي إلى وقف الحرب.

نعم، لا يجب المبالغة في تأثير عمليات المقاومة العسكرية، ولكن في الوقت نفسه لا يجوز التقليل من أهميتها وتأثيرها