فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: عدد النازحين في غزة منذ آذار بلغ أكثر من 796 ألف شخص

أعلنت الأمم المتحدة أن عدد الفلسطينيين النازحين في قطاع غزة نتيجة الهجمات الإسرائيلية قد تجاوز 796 ألف شخص منذ منتصف آذار/ مارس الماضي. هذا الرقم يعكس الوضع الإنساني الكارثي الذي يعاني منه سكان غزة تحت وطأة العدوان المستمر.

في الأسبوع الماضي فقط، سجلت الأمم المتحدة حوالي 17 ألف حالة نزوح جديدة، مما يدل على تصاعد الأزمة الإنسانية. نائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، دانييلا غروس، أكدت أن النزوح القسري يزداد بشكل ملحوظ بسبب الهجمات المتكررة.

95% من حالات النزوح القسري تحدث في مدينة غزة، حيث يفر السكان من الأحياء الشرقية إلى المناطق الجنوبية والغربية هربًا من القصف العشوائي. هذا النزوح الجماعي يعكس الخطر المتزايد الذي يواجهه المدنيون في ظل تصعيد العدوان.

منذ 11 آب/ أغسطس، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومًا واسعًا على حي الزيتون في غزة، مستخدمًا أساليب قاسية مثل نسف المنازل بواسطة روبوتات مفخخة، بالإضافة إلى القصف المدفعي وإطلاق النار العشوائي.

في 8 آب/ أغسطس، أقرت حكومة الاحتلال خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، مما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل الفلسطينيين في المنطقة.

مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أشار في تقريره إلى أن 88% من مساحة قطاع غزة تخضع لأوامر إخلاء إسرائيلية، مما يعني تهجير قسري للسكان الفلسطينيين.

منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.

الإبادة خلفت أكثر من 62 ألف شهيد و157 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين ومجاعة أزهقت أرواح العديد من المدنيين.

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرات في فرنسا وهولندا والنمسا تطالب بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة

شهدت العاصمة الفرنسية باريس والنمساوية فيينا، إلى جانب عدة مدن هولندية، مظاهرات حاشدة يوم الخميس الماضي، تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. المتظاهرون عبروا عن استنكارهم للخطة الإسرائيلية لاجتياح المدينة، مطالبين بوقف الحرب ورفع الحصار عن القطاع.

في باريس، تجمع المحتجون في ساحة الجمهورية، حيث رفعوا لافتات تدعو إلى إنهاء العدوان، ودعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد ما وصفوه بالجرائم الإسرائيلية. كما نددوا باستهداف الصحفيين، معتبرين ذلك محاولة لإسكات الشهود على الجرائم.

في هولندا، شهدت محطات القطارات في عدة مدن، بما في ذلك العاصمة أمستردام، وقفات احتجاجية دعماً لقطاع غزة. الناشطون من أبناء الجالية الفلسطينية وحقوقيون هولنديون نظموا هذه الفعاليات بشكل مستمر، مطالبين بوقف الحرب الإسرائيلية.

أما في النمسا، فقد نظم مؤيدون لفلسطين مظاهرة داخل مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في العاصمة فيينا، احتجاجاً على تغطيتها غير المحايدة للأحداث في غزة. المتظاهرون اتهموا الهيئة بعدم نقل أخبار الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بشكل موضوعي.

متظاهرون يحملون لافتات تعبر عن استنكارهم لقتل الصحفيين في غزة، خلال احتجاج داعم لفلسطين في أمستردام.

متظاهرون يحملون لافتات تعبر عن استنكارهم لقتل الصحفيين في غزة، خلال احتجاج داعم لفلسطين في أمستردام.

أحد المتظاهرين صرخ من داخل المقر قائلاً: "أنتم أيضًا مسؤولون عن الإبادة الجماعية في غزة"، مما يعكس الغضب المتزايد تجاه التغطية الإعلامية. كما أظهرت لقطات للمتظاهرين وهم يكتبون على الأرض بالطلاء عبارات تدين الهيئة.

الشرطة النمساوية أعلنت عن توقيف 6 متظاهرين بعد تلقيها بلاغات عن الحدث، مما يدل على تصاعد التوتر بين السلطات والمتظاهرين. هذه الاحتجاجات تأتي في وقت تشهد فيه غزة إبادة جماعية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث خلف العدوان الإسرائيلي آلاف الشهداء والمصابين.

العدوان الإسرائيلي، المدعوم من الولايات المتحدة، أدى إلى مآسي إنسانية كبيرة، حيث تم تسجيل 62 ألفاً و192 شهيداً و157 ألفاً و114 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء. كما أن هناك أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات الآلاف من النازحين، مما يستدعي تدخل المجتمع الدولي.

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات تحت النار... نتنياهو يناور ويشتري الوقت لفرض سيطرته على غزة

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. دلال عريقات: المطلوب تدخل دولي جاد وليس الاكتفاء ببيانات الإدانة وفرض وقف إطلاق نار وحماية دولية وتنفيذهما بمراقبة دولية ميدانية

خليل شاهين: نتنياهو يتردد في حسم موقفه خشية أن تمنحه المعارضة شبكة أمان ثم تنقلب عليه وتدفع لانتخابات مبكرة لا يرغب بخوضها حالياً

د. رهام عودة: نتنياهو يسعى إلى فرض شروطه دون ضمانات لوقف الحرب وربما يستكمل العمليات العسكرية حتى بعد استعادة المحتجزين

هاني أبو السباع: نتنياهو يسعى لتحقيق "إنجاز" عسكري أو سياسي يستطيع الذهاب به للانتخابات لذلك يختار نهج "المفاوضات تحت النار" 

د. عبد المجيد سويلم: نتنياهو لا يرغب في وقف النار ولا يسعى لإنهاء الحرب لأن ذلك بمثابة إعلان هزيمة لحكومته ويفتح باب المحاسبة على كل المستويات

عدنان الصباح: الولايات المتحدة وإسرائيل ترغبان في إطالة أمد الحرب لتحقيق مكاسب جيوسياسية تتعدى غزة وترتبط بمشروعهما بالمنطقة

يتواصل الحديث حول المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة وسط مشهد دموي يتصاعد يومياً، وسط إصرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على ما يسميه "الصفقة الشاملة"، رغم قبول حركة "حماس" بالمقترح الذي قدمه الوسطاء، 

ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن غياب الإرادة الحقيقية لدى حكومة الاحتلال للسير في مسار تفاوضي جاد، تتحول المفاوضات إلى مجرد غطاء لتمديد حرب الإبادة وفرض وقائع جديدة بالقوة، فيما يستمر الضغط العسكري على غزة كورقة مساومة لدفع المقاومة إلى تقديم تنازلات إضافية.

ويرى الكتاب والمحللون وأساتذة الجامعات أن استمرار المماطلة يعكس سعي نتنياهو لكسب الوقت وتحقيق "صورة نصر" قبل أي استحقاق انتخابي، في حين يزداد المشهد تعقيداً مع المواقف الأميركية غير الحاسمة، والضغوط العربية والدولية التي لم ترتق بعد إلى مستوى كفيل بوقف آلة الحرب، فيما يدفع الفلسطينيون ثمن هذه المراوغات من دمائهم وحياتهم اليومية، ما يبرز الحاجة إلى تدخل دولي جاد يفرض وقفاً فورياً لإطلاق النار، ويضع حداً لدوامة التصعيد التي تهدد بمزيد من الضحايا والأزمات الإنسانية في قطاع غزة.

 

نتنياهو لا يتعامل مع مسار التسوية بجدية

 

تؤكد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يتعامل مع مسار التسوية بجدية، بل يستخدمه كأداة لكسب الوقت على حساب الدم الفلسطيني. 

ووفق عودة، فإن عودة نتنياهو للحديث عن "صفقة شاملة" بمجرد قبول حركة حماس بصفقة جزئية كان هو نفسه قد طرحها سابقاً، بالتزامن مع استمرار التوغل العسكري في الأحياء الشرقية من غزة وسقوط شهداء من الأطفال يومياً، يكشف ازدواجية واضحة في موقف الحكومة الإسرائيلية.

وتوضح عريقات أن هذا التناقض يعكس غياب الإرادة السياسية لدى نتنياهو، حيث تتحول المفاوضات إلى مجرد غطاء لتبرير استمرار الحرب وفرض وقائع ميدانية جديدة بقوة السلاح، بدلاً من السعي إلى حلول إنسانية أو سياسية. 

وتشير عريقات إلى أن الإصرار على خطاب "الصفقة الشاملة" في وقت يتم فيه رفض خطوات مرحلية مقبولة، يبرهن على أن الأولوية لدى الحكومة الإسرائيلية ليست وقف القتل أو حماية المدنيين، بل إطالة أمد العدوان وتوسيع هامش المناورة أمام المجتمع الدولي.

وتشدد عريقات على أن وقف آلة الحرب الإسرائيلية يتطلب تدخلاً دولياً جاداً وليس الاكتفاء ببيانات الإدانة، مؤكدة أن المطلوب هو فرض وقف إطلاق نار ملزم من مجلس الأمن وتوفير حماية دولية وتنفيذهما بمراقبة دولية ميدانية. 

 

تفعيل آليات العدالة الدولية 

 

وتدعو عريقات إلى تفعيل آليات العدالة الدولية عبر محاسبة مرتكبي الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية، وفرض ضغوط اقتصادية ودبلوماسية حقيقية تشمل العقوبات ووقف تزويد إسرائيل بالسلاح الذي يستخدم في قتل المدنيين.

وتشدد عريقات على أن الرأي العام العالمي وحركات التضامن باتت تمتلك قدرة متزايدة على إحراج الحكومات ودفعها لتغيير سياساتها، مشيرة إلى أن حماية المدنيين ووقف الإبادة ليست مسألة تفاوضية، بل التزام قانوني وأخلاقي على المجتمع الدولي. 

وتؤكد عريقات أن كسر حلقة الإفلات من العقاب ومنع تكرار الجرائم الإسرائيلية هو السبيل الوحيد لإنقاذ المستقبل، ووضع حد لآلة الحرب التي تحصد أرواح الأبرياء يومياً.

 

نتنياهو أمام خيارين صعبين

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقف حالياً أمام خيارين صعبين في ظل المفاوضات الجارية: إما القبول بصفقة جزئية مع حركة حماس، أو السعي نحو صفقة شاملة تفرض استسلاماً كاملاً على الحركة، مشيراً إلى أن كلاً من الخيارين يحمل مزايا ومخاطر، ويضع نتنياهو في مأزق داخلي وخارجي معقد.

ويوضح شاهين أن الصفقة الجزئية التي وافقت عليها حركة حماس، وتنص على وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً مقابل الإفراج عن عدد محدود من الأسرى الإسرائيليين الأحياء والقتلى، تبدو أكثر قابلية للتنفيذ من الصفقة الشاملة. 

ويشير شاهين إلى أن نتنياهو يتردد في حسم موقفه خشية أن تمنحه المعارضة الإسرائيلية، بقيادة يائير لبيد وبيني غانتس، شبكة أمان في الكنيست ثم تنقلب عليه وتدفع إلى انتخابات مبكرة لا يرغب في خوضها حالياً.

ويوضح شاهين أن نتنياهو يفضل من حيث المبدأ صفقة شاملة تقوم على تطبيق "المبادئ الخمسة" التي أعلنها الكابينت الإسرائيلي، وتشمل نزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من قدراته العسكرية، واحتلال مدينة غزة، وفرض سيطرة أمنية شاملة للاحتلال، وتنصيب إدارة مدنية توافق عليها إسرائيل، وهو ما يعني عملياً فرض الاستسلام الكامل على حماس وإقصاء السلطة الفلسطينية عن غزة. 

 

الصفقة الجزئية خيار أكثر واقعية

 

ويؤكد شاهين أن التقديرات الإسرائيلية نفسها ترى أن تحقيق هذه الشروط شبه مستحيل في الظروف الراهنة، ما يجعل الصفقة الجزئية خياراً أكثر واقعية.

ويشير شاهين إلى أن نتنياهو يحاول تحسين شروط الصفقة الجزئية عبر الضغط العسكري المتواصل، لا سيما من خلال العملية البرية في مدينة غزة، بهدف تهجير سكانها جنوباً واحتلال قلب المدينة خلال أسابيع قليلة. 

ويلفت شاهين إلى أن نتنياهو يرى أن هذا قد يدفع حماس لتقديم تنازلات إضافية مثل زيادة عدد الأسرى الأحياء أو القتلى الذين يمكن الإفراج عنهم، أو القبول بشروط أمنية إسرائيلية أشد صرامة.

 

ثلاثة محاور  قد تدفع نتنياهو للموافقة

 

أما عن العوامل التي قد تدفع حكومة نتنياهو للموافقة على الصفقة الجزئية، يحدد شاهين ثلاثة محاور رئيسية: الموقف الأميركي، وموقف الشارع الإسرائيلي، ثم موقف المؤسسة العسكرية. 

ويلفت شاهين إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبدو حتى الآن أقرب لدعم صفقة شاملة تنهي وجود حماس السياسي والعسكري في غزة، لكنها لم تعلن موقفاً واضحاً، وتكتفي بمساندة العمليات العسكرية الإسرائيلية الميدانية.

وعلى صعيد الشارع الإسرائيلي، يوضح شاهين أن الاحتجاجات الأخيرة، بما فيها إضراب جزئي للاقتصاد الإسرائيلي، عكست تنامياً في ضغوط عائلات الأسرى التي ترى أن التفاوض هو الخيار الأجدى لاستعادة ذويهم.

أما المؤسسة العسكرية، فيرى شاهين أنها تميل إلى اعتبار العملية العسكرية الحالية محدودة وتهدف بالأساس إلى العودة للتفاوض، لا إلى حسم الحرب عسكرياً بشكل كامل، نظراً للإرهاق الذي يعانيه الجيش وصعوبات استدعاء الاحتياط بأعداد كبيرة.

ويؤكد شاهين أن نتنياهو يحاول المماطلة قدر الإمكان لإيجاد صيغة تفاوضية تمنحه مكاسب سياسية داخلية، بينما يظل العامل الأميركي الأكثر تأثيراً في تحديد مسار الأمور. 

ويشير شاهين إلى أهمية التحرك العربي والدولي الضاغط على إدارة ترمب من أجل دفعها نحو القبول بصفقة جزئية توقف الحرب وتمنع استمرار المجازر والتجويع في قطاع غزة، محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية يهدد بآثار كارثية على أجيال كاملة من الفلسطينيين.

 

غموض الموقف الإسرائيلي من المفاوضات

 

توضح الكاتبة والمحللة السياسية د. رهام عودة أن الموقف الإسرائيلي من المفاوضات ما زال غامضاً، حيث لم يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل رسمي الصفقة الجزئية التي قبلت بها حركة "حماس"، مشيرة إلى أن نتنياهو يحاول إدارة الملف بطريقة توحي بعدم تحمّله المسؤولية منفرداً، عبر انتظار قرار جماعي من "الكابينت" الإسرائيلي.

وتشير عودة إلى أن التسريبات التي تخرج من مكتب نتنياهو حول رفض الصفقة الجزئية واشتراطه التوصل إلى "صفقة شاملة" تعكس في جوهرها ميله للموافقة، لكن وفق صيغة "نعم ولكن"، أي القبول من حيث المبدأ مع إدخال تعديلات جوهرية على بعض البنود. وتبيّن عودة أن هذه التعديلات قد تشمل زيادة عدد الأسرى الإسرائيليين الذين سيُفرج عنهم في إطار الصفقة، أو تعديل آلية التسليم بحيث لا تجري العملية على دفعات متعددة، بل على دفعة واحدة أو اثنتين كحد أقصى.

 

أدوات ضغط يوظفها نتنياهو للحصول على تنازلات

 

وفي موازاة ذلك، تربط عودة بين الموقف السياسي لنتنياهو، والتصعيد الميداني المستمر في غزة، موضحة أن زيادة وتيرة العمليات العسكرية والمصادقة على مخطط احتلال مدينة غزة بشكل كامل، إلى جانب توسيع أوامر الإخلاء للسكان، كلها أدوات ضغط يوظفها نتنياهو لإجبار حركة حماس على تقديم تنازلات إضافية في ملف الأسرى. 

وتشير عودة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى من خلال هذا النهج إلى فرض شروطه دون تقديم أي ضمانات لوقف الحرب، وربما يستكمل العمليات العسكرية حتى بعد استعادة الأسرى، سعياً لتحقيق هدفه المركزي المعلن وهو "الحسم الكامل مع حماس" وفق القواعد الخمسة التي أعلنها في مؤتمره الصحفي الأخير.

أما عن سبل وقف الإبادة ولجم آلة القتل في القطاع، تؤكد عودة أن الحل الأكثر واقعية في حال فشل مفاوضات الصفقة الجزئية هو أن تسحب حماس "ورقة الأسرى" من يد نتنياهو عبر تسليم جميع الأسرى الإسرائيليين إلى مصر، بحيث يتم نقل ملف المفاوضات حول مستقبل الحرب إلى السلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية. 

وتعتبر عودة أن السلطة، باعتبارها الممثل الرسمي للشعب الفلسطيني ولديها شرعية دولية، قادرة على تولي هذا الملف بالتعاون مع الدول العربية ذات الخبرة التفاوضية، بما يفتح المجال لتفاهمات على المستوى العربي- الإسرائيلي.

وتلفت عودة إلى أن المقترح المصري يمكن أن يشكل أساساً لـ"اليوم التالي للحرب"، من خلال تشكيل لجنة إسناد مجتمعي من 15 شخصية غزية تكنوقراطية تعمل تحت إدارة رئيس الوزراء الفلسطيني، إلى جانب استقدام قوات عربية ودولية لدعم اللجنة وتدريب أجهزة الشرطة الفلسطينية على مهام حفظ الأمن في القطاع.

وترى عودة أن هذه الصيغة قد تتيح مخرجاً سياسياً ودبلوماسياً يوقف شلال الدم في غزة، ويمنع استمرار المجازر بحق المدنيين، في ظل انسداد الأفق العسكري والسياسي على حد سواء.

 

 

تناقض واضح في مواقف نتنياهو

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عاد إلى المماطلة ورفض العرض الذي قدمه الوسطاء، في خطوة تكشف تناقضاً واضحاً في مواقفه، حيث إن ما قبله بالأمس تراجع عنه اليوم. 

ويوضح أبو السباع أن رفض نتنياهو والمماطلة في الموافقة على هدنة إنسانية يأتيان في سياق قرار حكومته التوجه نحو احتلال غزة، مشيراً إلى إرسال أوامر استدعاء لآلاف جنود الاحتياط وتحريك الدبابات إلى مشارف مدينة غزة، بالتوازي مع استمرار القصف الجوي والمدفعي المكثف، في محاولة للضغط على حركة حماس ودفعها نحو القبول بصفقة شاملة تشمل جميع الأسرى لدى المقاومة.

ويرى أبو السباع أن الضغوط على نتنياهو لا تقتصر على المسار الميداني، بل تمتد إلى داخل الائتلاف الحاكم، حيث يواجه تهديدات مباشرة من شركائه في الحكومة، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي لوّح بالانسحاب في حال وافق نتنياهو على صفقة جزئية مع حماس. 

ويشير أبو السباع إلى أن هذه المواقف دفعت نتنياهو إلى المراوغة لكسب الوقت والحفاظ على تماسك حكومته، خصوصاً وهو يضع عينه على الانتخابات المقبلة، في وقت تتصاعد التقديرات بأن شخصيات مثل بن غفير وسموتريتش لن يرافقوه في أي استحقاق انتخابي جديد.

ويؤكد أبو السباع أن نتنياهو يسعى لتحقيق "إنجاز" عسكري أو سياسي يستطيع الذهاب به إلى الانتخابات، وهو ما يفسر اختياره نهج "المفاوضات تحت النار" للضغط على الوسطاء وتحميل حماس مسؤولية التعطيل، رغم أنها تبدي مرونة ورغبة واضحة في وقف الحرب.

ويستشهد أبو السباع بتصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي أكد جاهزية خطة احتلال غزة، إلى جانب تصريحات رئيس أركان الجيش إيال زمير التي أعلن فيها أن الجيش مستعد للعمل داخل غزة، مشدداً على أن كل هذه العمليات ستتوقف فقط بقرار من المستوى السياسي، باعتبار أن الجيش ينفذ أوامر الحكومة وليس العكس.

ويحذّر من أن مشاهد القتل والإبادة المستمرة في غزة لن تتوقف إلا بضغط أمريكي مباشر على إسرائيل، مشيراً إلى أن انشغال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بملف أوكرانيا جعل ملف غزة يتراجع في سلّم الأولويات. 

ويلفت أبو السباع إلى أن الدور المصري والوساطة الإقليمية والدولية باتت أكثر إلحاحاً، مستشهداً بطلب القاهرة من وفد حماس البقاء فيها، ما يعكس جهوداً تُوصف بأنها "الفرصة الأخيرة" لوقف العدوان ومنع احتلال شامل للقطاع.

ويؤكد أبو السباع أن نتنياهو يبحث عن "صورة نصر" عبر استمرار المجازر والإبادة، معتبراً أن صورة الدبابة الإسرائيلية وهي تجهز على مواطن فلسطيني جريح تلخص حجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال أمام أنظار العالم بأسره.

 

محاولة مستمرة للهروب من الاستحقاقات الداخلية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يرغب في وقف إطلاق النار ولا يسعى إلى إنهاء الحرب، لأنه يعتبر أي هدنة، مهما كانت تفاصيلها، بمثابة إعلان هزيمة لحكومته وائتلافه اليميني المتطرف الذي يقود حرب الإبادة في غزة. 

ويرى سويلم أن نتنياهو يدرك أن وقف الحرب سيعني فتح باب المحاسبة على كل المستويات: من الإخفاقات الأمنية والعسكرية التي رافقت هجوم السابع من أكتوبر 2023، إلى الخسائر البشرية الضخمة التي تكبدها المجتمع الإسرائيلي، مروراً بتدهور الاقتصاد وتراجع مكانة إسرائيل في العالم، وصولاً إلى فقدان الجيش لهيبته وقدرته الردعية.

ويوضح سويلم أن نتنياهو يهرب من أي اتفاق لوقف إطلاق النار عبر المناورة بين طرح "الصفقة الشاملة" حين تُعرض عليه صفقة جزئية، والعكس بالعكس، مؤكداً أن هذه السياسة ليست سوى محاولة مستمرة للهروب من الاستحقاقات الداخلية وتوجيه الرأي العام الإسرائيلي بعيداً عن الأزمات العميقة التي تعيشها دولة الاحتلال. 

ويؤكد سويلم أن استمرار الحرب يوفر لنتنياهو حماية مؤقتة من المساءلة المجتمعية والسياسية والقانونية، خاصة أنه يُتهم بالتفريط في ملف "المختطفين الإسرائيليين" لصالح بقائه السياسي.

ويشير سويلم إلى أن الدعم الأمريكي غير المشروط يمد نتنياهو بغطاء يتيح له تجاهل المجتمع الدولي، وتجاوز قرارات الأمم المتحدة، والتمادي في سياساته التصعيدية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تبنت مواقفه ووفرت له المساندة السياسية والعسكرية، ما يجعله غير مكترث بالدعوات الدولية أو الإقليمية لوقف الحرب.

وبحسب سويلم، فإن وقف إطلاق النار لن يتحقق إلا إذا تغيرت ثلاثة عوامل أساسية: أولها تبدل الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل، وهو أمر لم تتضح مؤشراته بعد، أما العامل الثاني فهو وصول الاحتجاجات والمعارضة داخل إسرائيل إلى مستويات غير مسبوقة تشمل الملايين، وتصل إلى العصيان المدني وشل الحياة العامة، بينما يتمثل العامل الثالث في وجود موقف عربي ضاغط وفعّال، يتجاوز بيانات الإدانة والاستنكار إلى خطوات عملية وجادة تمارس ضغطاً مباشراً على حكومة نتنياهو، وهو ما لا يزال غائباً حتى الآن.

 

الدفع نحو حرب أوسع نطاقاً

 

ويتوقع سويلم أن تستمر إسرائيل، بدعم أمريكي، في الدفع نحو حرب أوسع نطاقاً، قد تمتد من غزة إلى لبنان وربما إلى العراق واليمن وإيران، معتبراً أن تل أبيب وواشنطن لم تتمكنا حتى اللحظة من حسم أي ملف استراتيجي، وأن فشلهما في تحقيق نصر حقيقي يدفعهما إلى توسيع رقعة المواجهة. 

ويرى سويلم أن الحديث عن "نهاية حزب الله" مجرد وهم، وأن أي حرب واسعة في لبنان ستضع إسرائيل أمام مواجهة مباشرة مع الحزب، وهو ما تحاول تجنبه.

ويؤكد سويلم أن إسرائيل، رغم خطابها الإعلامي المتبجح، ما تزال "مهزومة ومأزومة"، ولم تستطع فرض مشروع "إسرائيل الكبرى"، وأن المستقبل كفيل بكشف حجم الوهم الذي يحاول نتنياهو تسويقه داخلياً وخارجياً.

 

 

 الحرب على غزة لم تعد محصورة في أهدافها المعلنة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن الحرب على قطاع غزة لم تعد محصورة في أهدافها المعلنة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، بل تتجاوز حدود القطاع نحو أهداف استراتيجية أوسع ترتبط بالمشروع الأمريكي في الشرق الأوسط. 

ويوضح الصباح أن استمرار العدوان يعكس رغبة الولايات المتحدة وإسرائيل في إطالة أمد الحرب لتحقيق مكاسب جيوسياسية تتعدى غزة لتطول لبنان وسوريا وإيران واليمن.

ويشير الصباح إلى أن الاحتلال، مدعوماً من واشنطن، يرفض أي مبادرات للتوصل إلى وقف إطلاق نار. 

ويقول الصباح: "إنه حتى لو وافقت حماس على تسليم الأسرى دون مقابل، أو حتى لو خرجت من غزة بالكامل، فإن الاحتلال لا يريد للحرب أن تتوقف، لأن أهدافه الحقيقية مرتبطة بالولايات المتحدة التي تسعى لإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالحها الخاصة". 

ويشير الصباح إلى أنه كلما تقدمت حماس خطوة للأمام في المفاوضات، تراجعت إسرائيل خطوتين للوراء لإبقاء الحرب مشتعلة وضمان استمرار تحقيق أهدافها.

ويلفت الصباح إلى أن هذه السياسة ليست جديدة، مستشهداً بحادثة شهر يوليو/تموز من العام الماضي، عندما وافق الشهيد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على "ورقة باريس" التي صاغتها الولايات المتحدة عبر رئيس وكالة المخابرات المركزية (CIA) وقدمت لإسرائيل، ورغم موافقة الحركة، أعلن الاحتلال رفضه الفوري، واتهم مصر بتحريف الوثيقة وقطر بالتدخل في صياغتها، ما أدى إلى إفشال المبادرة. 

ويؤكد الصباح أن السيناريو ذاته يتكرر اليوم، حيث ترفض إسرائيل أي اتفاق رغم أنه من إنتاج أمريكي في الأصل.

 

جبهة وطنية موحدة وبرنامج كفاحي جامع

 

ويشدد الصباح على أن السبيل الوحيد لوقف آلة الحرب والدمار يكمن في تشكيل جبهة فلسطينية موحدة تقوم على برنامج وطني كفاحي جامع، يكون مدخلاً لبناء موقف عربي مشترك قادر على ممارسة ضغط حقيقي على الولايات المتحدة أولاً، ثم على إسرائيل. 

ويوضح الصباح أن "الوحدة الوطنية الفلسطينية هي البوابة الأساسية لبناء جبهة عربية قادرة على مواجهة هذا المشروع ومنع استمراره"، محذراً من أن غياب هذه الوحدة سيُبقي الحرب مفتوحة ويُبقي المنطقة تحت رحمة المخططات الأمريكية والإسرائيلية.

أقلام وأراء

الجمعة 22 أغسطس 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

المعلم بين قيود الواقع وأفق الحرية في تشكيل وعي الأجيال

التعليم في فلسطين ليس مجرد مهنة، بل فعل تحرري ينبع من تجربة شعب يرفض الخضوع، ويصوغ حياته بيديه، ويسعى للقيادة الواعية لا الاستعباد. المعلم الفلسطيني هنا ليس ناقلاً للمعلومة، بل هو صانع فضاءات الوعي، وموجّه التجربة الإنسانية نحو الحرية الفكرية والاكتشاف الذاتي. رفاهه يتجاوز المال أو الدعم النفسي، فهو القدرة على التمكّن، والممارسة الحرة، وخلق بيئة تعليمية تمنح الطلبة مساحة للتأمل، والتجريب، وبلورة معنى المواطنة الحقيقية. في هذه العملية، يصبح التعليم تجربة وجودية، حيث تتلاقى المعرفة بالكرامة، والفكر النقدي بالهوية الوطنية، والحرية الفردية بالمسؤولية الجماعية.

رفاه المعلم الفلسطيني هو صميم التحرر التربوي؛ فهو الأداة التي تمكّن المعلم من تحويل القيود الاقتصادية والمؤسسية إلى فرص للإبداع والابتكار. كل نقص في الموارد، وكل ضغوط مهنية، يصبح محفزاً للتجريب، ومساحة لإعادة تشكيل أساليب التدريس بطريقة تربط بين جودة التعليم واستقلالية الفكر، وتعزز الانتماء الوطني. الصف الدراسي هنا ليس مجرد مكان لتلقي المعلومات، بل مختبر حي للوعي، ومساحة تتقاطع فيها التجربة الإنسانية مع الفكر النقدي، حيث ينمو الطالب والمعلم معاً في رحلة استكشاف مستمرة للحرية والمعرفة.

وبذلك، يتحول رفاه المعلم إلى جسر يربط بين التعليم والتحرر، بين الأداء المهني والإبداع الفكري، وبين الواقع اليومي والطموح الوطني. إنه شرط جوهري لأي إصلاح تعليمي مستدام، يفتح للمعلم أفقاً للتحرير العملي والفكري، ويجعل كل درس تجربة فلسفية، وكل سؤال مفتاحاً نحو فهم أعمق للذات، والمجتمع، والمستقبل. هنا، يصبح المعلم رمزاً للتمكين التربوي، ورافعة للوعي النقدي، وصانع أفق يضيء مسار الأجيال القادمة بوعي حر ومسؤول.

أولاً: السياسات والإصلاحات التربوية وموقف الحكومة الفلسطينية 

تسعى الحكومة الفلسطينية إلى تطوير التعليم وتحسين جودة المخرجات التربوية عبر سياسات وإصلاحات رسمية، غير أن هذه الجهود غالباً ما تواجه فجوة واضحة بين التخطيط والتنفيذ. فالمبادرات والإستراتيجيات المعلنة تحمل طابعاً نظرياً أكثر من كونها ممارسة عملية، مما يترك المعلم الفلسطيني عالقاً بين الطموحات الإصلاحية والقيود اليومية المرهقة.

تواجه السياسات الإصلاحية صعوبة بالغة في الانتقال من حيز التصور إلى ميدان التطبيق، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة في الفكر التربوي واتجاهاته. وغالباً ما تبقى هذه السياسات حبراً على ورق أكثر من كونها أدوات فاعلة للتغيير، ما يفتح المجال لضرورة إعادة صياغتها بما يتضمن بعداً تحررياً وفلسفياً، يجعل منها أفقاً لتوسيع الحرية والمعنى الإنساني، لا مجرد آليات تقنية (زيد، 2015).

محاور الإصلاح الرئيسية:

تطوير المناهج وبرامج التعليم: اعتمدت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية نهجاً يركز على تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، مثل التفكير النقدي، الابتكار، والتواصل الفعّال، مع مراعاة التوافق مع الثقافة الوطنية والقيم المجتمعية (المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، 2023).

كما تسعى الوزارة لاعتماد برامج قائمة على الكفايات ضمن نظام مفتوح يتيح مساحة للإبداع والتجريب، ويحرر التعليم من القوالب الجاهزة للكتب المدرسية، ليصبح المعلم والطالب شركاء في صناعة المعرفة.

برامج إعداد وتطوير المعلمين: تشمل السياسات التدريبية برامج تطوير مهني للمعلمين قبل الخدمة وأثناءها، تهدف إلى تعزيز القدرة على التعليم النقدي والتحليلي، وربط التعليم بالهوية الوطنية واحتياجات الطلبة الحياتية (وزارة التربية والتعليم العالي، 2008).

ورغم أهمية هذه البرامج، فإن التطبيق الفعلي يظل متفاوتاً حسب الموارد والقدرة الإدارية لكل مدرسة، مما يضع تحدياً إضافياً أمام تحقيق جودة التعليم المنشودة.

رخصة مزاولة مهنة التعليم والرتب: طبقاً لقانون رقم (8) لسنة 2017، تم تطوير وثيقة رخصة مزاولة مهنة التعليم لضمان جودة الأداء والالتزام بالمعايير الوطنية والدولية. كما تسعى الوزارة إلى تحسين الأجور وتقديم حوافز لتعزيز بيئة العمل وجاذبية المهنة.

إلا أن تنفيذ هذه السياسات على الأرض يظل محدوداً، ويتأثر بالموارد المالية والإدارية المتاحة لكل مدرسة.

الحوكمة التشاركية ومشاركة المعلمين: تشمل الاستراتيجيات الحكومية إشراك المعلمين في صياغة السياسات التعليمية واتخاذ القرار، ما يمنحهم شعوراً بالمسؤولية ويعكس مفهوم المواطنة التربوية (المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، 2023).

لكن في الواقع، غالباً ما تبقى المشاركة رمزية، حيث تظل القرارات النهائية مركزة على مستويات عليا، مما يقلل من أثر المبادرات الإصلاحية على الصفوف الدراسية مباشرة.

في ظل هذه السياسات، يظهر المعلم الفلسطيني كفاعل متحرك في قلب الإصلاح، يحاول تكييف الأدوات الرسمية بما يتلاءم مع واقع الطلبة والقيود المحلية. هو يواجه فجوة بين الطموح الإصلاحي والقدرة على التطبيق، فيحولها إلى فرصة للتجريب، ولإعادة صياغة معنى التعليم كمساحة للحرية الفكرية والكرامة الإنسانية. كل برنامج رسمي، كل منهاج أو تدريب، يصبح أرضية لتجاوز القيود، ولصنع تجربة تعليمية حية تمكّن الطالب والمعلم من مواجهة التحديات المعقدة، وصياغة وعي نقدي متجذر في الواقع الوطني والقيمي.

ثانياً: التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية ورفاه المعلم الفلسطيني تحت الاحتلال

يقف المعلم الفلسطيني في قلب منظومة تعليمية محاصرة بالقيود الاقتصادية، المهنية، الاجتماعية والسياسية، حيث يُشكّل الاحتلال العامل المركزي الذي يعوق ممارسة الحق في التعليم ويضاعف التحديات أمام رفاه المعلم واستقلالية النظام التعليمي. هنا، يصبح الصف الدراسي ليس مجرد مكان لنقل المعرفة، بل فضاءً للتجربة الإنسانية، للمقاومة الفكرية، وصناعة الوعي الجمعي. المعلم الفلسطيني يتحوّل في مواجهة الانتهاكات المتكررة للحق في التعليم إلى رافعة للوعي وصانع للمعنى، يحافظ على الكرامة الوطنية ويعزز الانتماء والهوية رغم القيود المزدوجة: الاحتلال والاعتماد الاقتصادي.

  1. الاحتلال كأكبر تحدٍ للنظام التعليمي: يمثل الاحتلال التحدي المركزي الذي يفرض قيوداً مباشرة وغير مباشرة على التعليم، ليصبح الصف الدراسي ميدان صراع بين حق الحياة وحق المعرفة. ففي غزة، تتحول مدارس بأكملها إلى أطلال، ويستشهد المعلمون والطلبة في مشهد إبادة التعليم، فيما تُدمر أكثر من 91% من المؤسسات التعليمية، ما يجعل التعليم تجربة يومية محفوفة بالخطر والغياب المتواصل للأمان. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يُقيّد الوصول إلى المدارس، وتُفرض قيود صارمة على حرية الحركة، بينما تستهدف البنية التحتية والمؤسسات التعليمية بشكل ممنهج. وتتصاعد الانتهاكات لتشمل المناهج نفسها، إذ يُحرض ضدها، تُشيطن، وتُزيف في محاولات اسرلة التعليم، بما يحد من قدرة المعلم على نقل المعرفة وفق هوية وطنية مستقلة، ويُقيّد الموارد اللازمة لممارسة التعليم بحرية ومسؤولية.
  2. التحدي الاقتصادي: يواجه التعليم الفلسطيني تحديًا اقتصاديًا جوهريًا نتيجة الاعتماد الجزئي على الاقتصاد الإسرائيلي، ما يضع استقلالية المؤسسات التعليمية والقدرة الإبداعية للمعلم تحت ضغط مستمر. الرواتب المبدئية للمعلمين تتراوح بين 2,200–3,000 شيكل، مقارنةً بالحد الأدنى للأجر في إسرائيل الذي يتجاوز 6,247 شيكل، ما يعكس فجوة اقتصادية هائلة وتهديدًا مستمرًا لكرامة المعلم واستقراره المالي (World Bank, 2018; Glassdoor, 2025). هذا الوضع يفاقم ندرة الموارد ويقوّض البنية التحتية للمدارس، ويحول رفاه المعلم من عنصر دعم للنمو المهني إلى مجرد أداة للبقاء، مما يضعه أمام صراع مزدوج: تقديم تعليم نوعي وفاعل، بينما يواجه قيودًا اقتصادية تعيق التجريب والابتكار
  3. التحديات المهنية: تشكل القيود المهنية الناجمة عن ندرة الموارد وبرامج التدريب المحدودة عائقًا أمام ممارسة التعليم الحر والناقد. فالمعلم، رغم مرونته الفكرية وإبداعه، يُجبر على التكيف مع قيود تتراوح بين نقص التجهيزات التكنولوجية وضغوط أعباء التدريس والإشراف، ما يحد من قدرته على تحويل الصف إلى فضاء تحرري للتفكير النقدي والتجريب التربوي. ومع ذلك، فإن التحديات نفسها تصبح محركًا للإبداع، حيث يحوّل المعلم القيود إلى أدوات تعليمية مبتكرة، ويعيد إنتاج المعرفة بطريقة تربط بين الحرية الفكرية، الجودة التعليمية، والهوية الوطنية.
  4. البيئة التعليمية والبنية التحتية: تعاني المدارس الفلسطينية من اكتظاظ الفصول، نقص التجهيزات التكنولوجية، ضعف برامج التدريب المستمر، وقصور الصيانة بسبب الاحتلال (المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، 2023). هذه الظروف تجعل التعليم تحدياً يومياً، لكنها في الوقت ذاته تفتح مساحة للإبداع والابتكار، حيث يصبح الصف مساحة لاكتشاف المعرفة وصناعة معنى شخصي وجماعي.
  5. الأعباء الاجتماعية والنفسية: يتحمل المعلم أعباء متعددة تشمل التدريس، الإشراف على الأنشطة اللاصفية، تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة، والتعامل مع واقع سياسي معقد تحت الاحتلال (الناقة & شيخ العيد، 2012). هذه الضغوط تجعل من المعلم قائداً تربوياً وموجّهاً أخلاقياً، يحوّل التحديات اليومية إلى أدوات تعليمية، ويعيد إنتاج الوعي الجمعي من خلال الصف الدراسي كفضاء تحرري ينمي استقلالية الطلبة ومسؤوليتهم المجتمعية.
  6. برامج إعداد المعلمين ورفاههم المهني: تركز برامج وزارة التربية والتعليم على تطوير كفايات المعلمين قبل الخدمة وأثناءها لتعزيز التفكير النقدي والتعلم التفاعلي (وزارة التربية والتعليم العالي، 2008). غير أن هذه البرامج لا تكفي لمواجهة ضغوط الاحتلال أو القيود الاقتصادية.
  7. تسعى السياسات الحديثة إلى دعم مشاركة المعلمات وخلق بيئة عمل مرنة لتعزيز العدالة التربوية (OECD, 2018)، مما يجعل الصف مساحة لإعادة صياغة العلاقات الاجتماعية وربط التعليم بالقيم الإنسانية والمواطنة.
  8. المعلم الفلسطيني كرافعة للوعي والتحرر: في ظل هذه التحديات، يتحول المعلم الفلسطيني إلى رمز للمقاومة الفكرية وصانع للوعي الجمعي. كل صف دراسي يصبح تجربة فلسفية ووجودية، يمارس فيها الطلبة التفكير النقدي، ويصاغ فيها معنى الحرية والمواطنة. الاحتلال، باعتباره أكبر تحدٍ للنظام التعليمي، يفرض قيوداً على الموارد والسياسات، لكنه يجعل المعلم أكثر قدرة على تحويل القيود إلى أدوات للتحرر الفكري، وصناعة معنى يرتبط بالهوية الوطنية والقيم الإنسانية، بما يجعل التعليم فعلاً وجودياً يتجاوز مجرد تقنيات التدريس ويصوغ فهماً أعمق للواقع والمستقبل.

تتجلّى تجربة المعلم الفلسطيني في صميم واقع مركب، حيث يتداخل التعليم كمهنة مع الحق في التعلم في فضاء محاصر بقيود الاحتلال والتبعية الاقتصادية والهشاشة المؤسسية، فيصبح المعلم أكثر من ناقل معرفة؛ هو رافعة للوعي وممارس حي للحرية الفكرية، يحوّل الصف إلى فضاء وجودي تتقاطع فيه التجربة الإنسانية مع النقد العميق وصوغ معنى المواطنة. رفاهه لا يُقاس بالراتب أو الدعم النفسي وحدهما، بل بالتمكين الذاتي واستقلالية الممارسة وقدرته على إشعال الفكر النقدي لدى الطلبة وإعادة إنتاج الثقافة الوطنية، ليصبح صانعاً للمستقبل ومربطاً بين المعرفة والقيم الإنسانية. أي إصلاح حقيقي للتعليم الفلسطيني يرتبط بتمكين المعلم، وتحرير دوره من القيود الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ليصبح الصف مساحة للتحرر، والقيود أدوات لصناعة معنى متجذر في الهوية والكرامة والقيم الإنسانية، ما يجعل المعلم رمزاً للمقاومة الفكرية والتربوية وركيزة أساسية لأي مشروع إصلاحي مستدام.

ثالثاً: آفاق المستقبل والتوصيات لتعزيز التعليم الفلسطيني

التعليم بين التحديات والفرص: بين ضغوط الواقع المهني والمعيشي للمعلم، وبين القيود الاقتصادية والسياسية، يبرز السؤال الأهم: كيف يمكن تحويل التعليم في فلسطين إلى تجربة فاعلة، متحررة، ومستدامة؟ المستقبل التربوي لا يُبنى على الأمنيات، بل على مزيج من التخطيط الواقعي، استثمار الموارد، وإعلاء دور المعلم كفاعل أساسي في العملية التعليمية.

التمويل الوطني المستدام كشرط للإصلاح: تشير تقارير وزارة التربية والتعليم الفلسطينية إلى ضرورة رفع الاستثمار في التعليم إلى 6–7% من الناتج المحلي الإجمالي، لضمان تحسين الرواتب، تطوير البنية التحتية، وتفعيل التدريب المستمر (وزارة التربية والتعليم، 2025). لكن الاستثمار المالي وحده لا يكفي؛ فلا بد أن يقترن بضمان حرية المعلم الفكرية والمهنية، ليتحول التعليم من واجب رسمي إلى فعل إبداعي ناقد يرسخ قدرة الطلبة على مواجهة الواقع والمساهمة المجتمعية الواعية

 التقنيات والابتكار التربوي: ينبغي تعزيز استخدام التكنولوجيا التعليمية بشكل تكاملي، بحيث تدعم دور المعلم كموجه لا كبديل (UNESCO, 2023). فالتقنية أداة لفتح مساحات البحث والحوار، وليست غاية بحد ذاتها. وحين يوظفها المعلم بوعي، يتحول الصف إلى مختبر معرفي يشارك فيه الطلبة في الاستقصاء وصنع القرار المعرفي.

المساواة والشمولية في التعليم: يتطلب المستقبل التعليمي تعزيز المساواة بين الجنسين، ودمج ذوي الإعاقة والفئات المهمشة، لضمان بيئة تعليمية شاملة وآمنة (World Bank, 2018). فالمعلم الفلسطيني لا يعمل في فراغ؛ بل يساهم في بناء مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والمواطنة الفاعلة.

رفاه المعلم كركيزة أساسية: تشير بيانات وزارة المالية الفلسطينية (2024) إلى أن 60% من المعلمين لا تتجاوز رواتبهم 3,000 شيكل، مع تذبذب في الصرف. وتترافق هذه الأوضاع مع ضعف التدريب المستمر ونقص البنية التحتية الرقمية (UNESCO, 2023)، مما يضاعف الضغوط النفسية والمهنية. رفاه المعلم ليس بعداً مالياً فحسب، بل يتضمن تعزيز مكانته المهنية، وتمكينه فكرياً وإدارياً ليكون قادراً على أداء دوره التحويلي.

التوصيات العملية والاستراتيجية: يشير كيلاني (2025) إلى أن تطوير التعليم الفلسطيني المستدام يتطلب تحويل السياسات الوطنية إلى إطار استراتيجي شامل، يقوم على أربعة محاور مترابطة: تحديث المناهج لتعزيز الكفايات والابتكار ضمن أفق معرفي مفتوح يحرّر التعليم من القوالب الجاهزة ويتيح للمعلم والطالب مساحة للإبداع والتجريب؛ تحسين بيئة العمل بما يحفظ كرامة المعلمين ويجعل التعليم رسالة حية ومهنة جاذبة؛ تمكين المعلمين من المشاركة الفاعلة في صياغة السياسات ليصبح صوتهم جزءاً حقيقياً من القرار؛ وتعزيز العدالة الاجتماعية لضمان حق كل طالب في التعليم النوعي دون تمييز. يعكس هذا التكامل أن السياسات التعليمية مشروع تحرري يربط بين المعرفة والقيم، بين الحرية والمسؤولية، وبين الفرد والمجتمع، موفراً إطاراً عقلانياً ووجدانياً لمستقبل التعليم.

  1. تعزيز التمويل والاستقرار المالي غير المشروط: ضمان رواتب كاملة وفي موعدها، مع دعم نفسي واجتماعي مستمر، ليتمكّن المعلم من ممارسة دوره التربوي بفعالية وحرية وكرامة، ويصبح رفاهه أداة للتحرر والنمو المستدام. 
  2. تمكين المعلم كفاعل معرفي: سياسات تمنح حرية اختيار الأساليب ودمج التكنولوجيا لتعزيز التفكير النقدي والإبداع.
  3. تحسين بيئة العمل والتوازن المهني: تقليل الأعباء الإدارية وتوفير بيئة آمنة ومحفزة.
  4. تعزيز الابتكار والتقنيات الذكية: برامج تدريبية متقدمة لتطوير مهارات المعلمين الرقمية.
  5. ضمان الشمولية والمساواة: تكريس الحق في تعليم نوعي لكل الطلبة، مع تركيز على العدالة بين الجنسين.
  6. توسيع الشراكات المجتمعية والدولية: لتأمين موارد مستدامة وتعزيز أثر رفاه المعلم على جودة التعليم.
  1. قياس الأثر بانتظام: اعتماد مؤشرات لتقييم أثر سياسات رفاه المعلم على جودة التعليم ونتائج التعلم.

ختاماً، المعلم الفلسطيني يقف على حافة الوعي، حيث تتقاطع المعرفة مع الحرية، والفضول مع الكرامة، والوجود الفردي مع نبض الأمة. هو الشعلة التي تضيء أفق الفكر في عتمة القيود، والصوت الذي يهمس للطلبة أن التساؤل ليس تحدياً، بل حقاً، وأن كل تجربة صفية هي فضاء للتحرر. رفاهه لا يُقاس بالمال أو الجوائز، بل بالقدرة على صوغ معنى، وإطلاق الفكر من أسر القوالب الجاهزة، وتحويل كل عائق إلى جسر نحو الفهم والوعي. حين يتحقق هذا التمكين، يصبح التعليم فعلاً متجدداً، حيث تتناغم المعرفة مع الهوية والقيم، ويصبح كل درس رحلة فلسفية، وكل سؤال مفتاحاً لاستكشاف الحرية، ليظل المعلم رمزاً للصمود، ورافعة للوعي، وحارساً لصوت كل جيل يسعى لرؤية العالم بعين مستقلة وقلب واعٍ.

مراجع عربية:

المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم (اليونسكو). (2023). الفاقد التعليمي في التعليم العام أثناء جائحة كورونا في الدول العربية [وثيقة PDF]. الرياض، المملكة العربية السعودية: المؤلف. https://rcqe.org/6th-board/projects/20040626.pdf

وزارة التربية والتعليم العالي. (2008). استراتيجية إعداد وتأهيل المعلمين في فلسطين. رام الله، فلسطين: وزارة التربية والتعليم العالي.

زيد، ث. (2015، 11 ديسمبر). الإصلاح التربوي بين التقنية والفلسفة. وكالة معاً الإخبارية. https://www.maannews.net/articles/814834.html

كيلاني، ث. ز. (2025). ورقة سياسات إصلاح البرامج التربوية في التعليم العام الفلسطيني. مركز JSM. https://jsmcenter.org/studies-researches/policy-paper-for-reforming-educational-programs-in-palestinian-public-education/

وزارة المالية الفلسطينية. (2024). بيانات الرواتب والمعلمين. رام الله، فلسطين: وزارة المالية. 

الناقة، س. أ.، & شيخ العيد، إ. س. (2012). دور المعلم الفلسطيني في تعزيز الإصلاح والتطوير المجتمعي. مجلة جامعة الأقصى - سلسلة العلوم الإنسانية، 16(1)، 1–29. https://www.alaqsa.edu.ps/site_resources/aqsa_magazine/files/383.pdf

مراجع إنجليزية:

World Bank. (2018). Palestine: Education Sector Review. Washington, DC: World Bank https://documents.worldbank.org/en/publication/documents-reports/documentdetail/554201530068168480/palestine-education-sector-review

Glassdoor. (2025). Minimum wage in Israel. https://www.glassdoor.com/Salaries/israel-minimum-wage-SRCH_IL.0,6_IN112.htm

OECD. (2018). Education in the Middle East and North Africa: Policies for Equity and Quality. OECD Publishing, Paris. https://www.oecd.org/mena/education/

UNESCO. (2023). Digital Education Strategies and Innovation in the Arab Region. Paris: UNESCO.https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000380579

 

 

عربي ودولي

الجمعة 22 أغسطس 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تستعد لسحب مقترح ويتكوف لوقف إطلاق النار لانتهاء مدة صلاحيته

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

علمت صحيفة "القدس" أن الولايات المتحدة الأميركية  تستعد لسحب مقترح مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف وذلك لنفاد صلاحيته بحسب مصدر مطلع.

وكانت حركة حماس قد ردت يوم الاثنين بالإيجاب على مقترح الوسطاء ، مصر وقطر، فيما قالت إسرائيل أنها سترد يوم الجمعة، في الوقت الذي تجتاح قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي مدينة غزة ، حيث استدعت 60 ألف من جنود الاحتياط ، وطلبت من  "السلطات الطبية ومنظمات الإغاثة" الاستعداد لإجلاء عشرات الآلاف من المدنيين من مدينة غزة.

واستبق رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو  (الذي صدر بحقه مذكرة اعتقال على جرائم الحرب)، أن إعادة احتلال مدينة غزة سيمضي قدما، بغض النظر إن تم الاتفاق على المقترح الذي وافقت عليه حماس.

يشار إلى أن المقترح الذي وافقت عليه حماس يوم الاثنين، يتطابق بشكل كامل مع مقترح ويتكوف الذي تقدم به في وقت مبكر من الصيف الحالي، والذي ينص، في ما ينص عليه، وقف إطلاق النار لمدة 60 ، وإدخال المساعدات، وإطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين على قيد الحياة، و18 من جثث الأسرى الإسرائيليين الأموات، اليومين الأول والسابع من سريان الاتفاق. وسيتم إطلاق سراح نصف الرهائن الأحياء والمتوفين (5 أحياء و9 متوفين) في اليوم الأول من الاتفاق. أما النصف المتبقي من الرهائن (5أحياء و9 متوفين) فسيتم إطلاق سراحهم في اليوم السابع.


وبحسب المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته "كي يبقى في دائرة رضا الإدارة الأميركية ورموزها المختلفة" فإن :"إدارة ترمب لا تثق بحماس، وتعتقد أن حماس لن تفرج عن الأسرى، بل أنها تناور منذ البداية لتحقيق مكاسب، لم تتمكن من إحرازها في الميدان".

ونوه المصدر إلى اقتناع الإدارة بأن "الرهائن على الأرجح أن يقتلوا، أو يموتوا" مشيرا إلى ما قاله الرئيس الأميركي يوم الثلاثاء على "تروث سوشال" بأن الطريقة الوحيدة تكمن "في مواجهة حماس، وتحرير الرهائن". 

وقال :بالإضافة إلى ذلك، فإن اقتراح / عرض ويتكوف انتهت صلاحيته، حيث قدم قبل أشهر، وهناك الآن تغيرات على الأرض".  

يشار إلى أن المفاوضات ألأخيرة لم تشمل أي دبلوماسي أميركي (منخرط في المفاوضات ) ، وأنه في الوقت الذي اطلعت فيه الإدارة الأميركية على رد حركة حماس، إلا أن أنها (الإدارة ) تراجع الرد بتردد ، كون أن حماس أظهرت في السابق أنها تقبل بمقترح ما، ولكنها تغير رأيها في اللحظات الأخيرة.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد انسحبتا من المفاوضات غير المباشرة مع حماس يوم 24 تموز الماضي.

عربي ودولي

الجمعة 22 أغسطس 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة التعليم في الكونجرس تحقق في مزاعم معاداة السامية في أكبر نقابة للمعلمين الأميركيين

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

تُجري لجنة التعليم والقوى العاملة في مجلس النواب الأميركي تحقيقًا في معاداة السامية في "الرابطة الوطنية للتعليم"، وهي النقابة الأكبر للمعلمين الأميركيين ، وتُمثل أكثر من ثلاثة ملايين مُعلم وإداري في المدارس الحكومية.  

ومارست لجنة التعليم والقوى العاملة  التشريعية  ضغوطًا شديدة على الجامعات بزعم معاداة السامية منذ بدء الحرب على غزة، كوسيلة لإخراس الأصوات المناصرة للقضية الفلسطينية والمطالبة بإنهاء حرب الإبادة الجماعية على غزة.

وفي رسالة إلى رئيس النقابة، استشهد النائب الأميركي تيم والبيرغ، وهو جمهوري من ميشيغان، معروف عنه أنه يميني تبشيري متطرف ويلقب نفسه بالصهيوني المسيحي   Christian Zionist))، بتصويت النقابة على حظر مواد رابطة مكافحة التشهير  ADL، وبمزاعم معاداة السامية في دليل النقابة لعام 2025 .

ويدعي والبيرغ أن دليل النقابة يشير إلى أن النقابة ستُحيي اليوم العالمي لذكرى الهولوكوست "بالاعتراف بأكثر من 12 مليون ضحية من ضحايا الهولوكوست"، دون ذكر اليهود.

ويُشير الدليل، بحسب واليبرغ، أيضًا إلى أن النقابة تُخطط لتثقيف الأعضاء حول النكبة، دون تقديم سياق حول إنشاء دولة إسرائيل، وفقًا للرسالة. وتطالب اللجنة رابطة المعلمين الوطنية بتقديم جميع الوثائق والمراسلات الصادرة عن قيادته والمتعلقة بمعاداة السامية، وإسرائيل، والفلسطينيين منذ بدء حرب غزة؛ ومحاضر الاجتماعات التي تشير إلى الصراع؛ والوثائق المتعلقة بتصويت رابطة مكافحة التشهير؛ وغيرها من المواد المتعلقة بالصراع ومعاداة السامية. وتُعطي اللجنة الاتحاد مهلة نهائية حتى الرابع من أيلول للرد.

وصوّتت أكبر نقابة للمعلمين (الرابطة الوطنية للمعلمين) في الولايات المتحدة، يوم 6 تموز 2025 على إنهاء شراكتها مع "رابطة مكافحة التشهير ADL"، مشيرةً إلى مخاوف بشأن موقف المجموعة المنحاز بشكل كامل لإسرائيل ونهجها في تعريف معاداة السامية.

وتم إقرار القرار  (6/7/2025)، بأغلبية أصوات مندوبيها البالغ عددهم 7000 عضو. وينص القرار على أن الرابطة الوطنية للتعليم "لن تستخدم أو تؤيد أو تنشر مواد من رابطة مكافحة التشهير  ADL، مثل موادها الدراسية أو إحصاءاتها"، و"لن تشارك في برامج رابطة مكافحة التشهير أو تنشر عروض التطوير المهني التي تقدمها" (لاحظ مقال جريدة القدس يوم 12 تموز 2025 عن هذا الموضوع ).

وجادل مؤيدو قرار "الرابطة الوطنية للتعليم NEA "  عندئذ ، بأن الرابطة استخدمت اتهامات معاداة السامية لاستهداف منتقدي إسرائيل والمدافعين عن حقوق الفلسطينيين. وأعرب المندوبون عن مخاوفهم إزاء ما وصفوه بتشويه رابطة مكافحة التشهير للمواد التعليمية والخطاب السياسي، بالإضافة إلى تورطها في جهود التأثير على سياسات المدارس والجامعات.


فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد 686 يوماً من الحرب.. نتنياهو يرضخ للمفاوضات بينما تتفاقم المجاعة في غزة

في تطور مفاجئ، أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن بدء مفاوضات فورية بهدف الإفراج عن جميع المحتجزين وإنهاء الحرب في قطاع غزة. يأتي هذا الإعلان بعد 686 يوماً من الحرب، حيث يستمر جيش الاحتلال في ارتكاب المجازر وتعميق سياسة التجويع والحصار.

خلال كلمة مصورة، أكد نتنياهو أن هزيمة حركة حماس والإفراج عن المحتجزين يسيران جنبًا إلى جنب. هذا الإعلان يأتي بعد موافقة حركة حماس على مقترح التهدئة الذي قدمه الوسطاء، مما يجعل تصريح نتنياهو خطوة غير متوقعة.

على الرغم من التصريحات الإيجابية، فإن الواقع على الأرض يتناقض بشكل صارخ مع خطاب نتنياهو. فقد صادق على خطط لاحتلال مدينة غزة، وبدأ جيش الاحتلال ما أسماه "المراحل الأولى من الهجوم"، مع استدعاء 60 ألف جندي احتياط.

تتعرض أحياء الزيتون والصبرة والشيخ رضوان في مدينة غزة لقصف جوي ومدفعي عنيف لليوم الـ11 على التوالي. كما توغلت قوات الاحتلال في جباليا، وواصلت عمليات نسف المنازل، مما أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية.

تستمر أعداد الشهداء في الارتفاع بشكل مأساوي، حيث أعلنت المصادر الطبية عن إجمالي 62,192 شهيدًا، معظمهم من الأطفال والنساء، و157,114 جريحًا. كما ارتفع عدد شهداء المجاعة إلى 271 شهيدًا.

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تفاقم المجاعة وسوء التغذية، مشيراً إلى أن 1.4 مليون شخص مهددون بأزمة مأوى حادة. وقد وصلت معدلات سوء التغذية بين الأطفال في غزة إلى مستويات مثيرة للقلق.

تستمر سياسة الاحتلال في إغلاق المعابر، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووفاة المئات بسبب سوء التغذية. هذه السياسة وصفتها جهات دولية بأنها "جريمة حرب مكتملة الأركان".

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 7:31 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير أمريكي: اتهامات لـ "متعاقدين أمريكيين" بإطلاق النار على طالبي المساعدات في غزة

في تحقيق صادم نشرته شبكة سي بي إس نيوز، تم الكشف عن تورط متعاقدين عسكريين أمريكيين، إلى جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، في إطلاق نار عشوائي ومميت على مدنيين فلسطينيين كانوا يحاولون الحصول على المساعدات الإنسانية في قطاع غزة المحاصر.

الشاهد، الذي منحته الشبكة اسمًا مستعارًا هو "مايك" لحمايته، عمل سائق شاحنة مساعدات لصالح شركة لوجستية أمريكية، ليكتشف أن مهمته كانت ضمن عمليات "مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي الكيان المدعوم أمريكيًا وإسرائيليًا والذي حل محل الأمم المتحدة في توزيع المساعدات منذ مايو الماضي.

قدم "مايك" للشبكة مقاطع فيديو سرية توثق إطلاق نار كثيف، ويؤكد أن الرصاص كان موجهاً ضد مدنيين، حيث قال: "استغرق الأمر يومين أو ثلاثة لأدرك أنهم يطلقون النار بالفعل على الناس، لم يكونوا يطلقون النار على مقاتلين".

عندما سُئل عما إذا كانت الطلقات مجرد طلقات تحذيرية، أجاب "مايك" بشكل قاطع: "لا، إنها عشوائية"، مؤكدًا أنه شاهد كلاً من جنود جيش الاحتلال والمتعاقدين الأمريكيين وهم يطلقون النار.

تتوافق شهادة "مايك" مع بيانات صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي تشير إلى استشهاد أكثر من 1800 فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء منذ بدء الأزمة، من بينهم 1000 شخص على الأقل قُتلوا بالقرب من مواقع "مؤسسة غزة الإنسانية".

كما وثقت "سي بي إس نيوز" حوادث إطلاق نار شبه يومية في تلك المواقع، حيث تحدث متعاقدون أمريكيون سابقون آخرون عن مشاهدات مماثلة، مما يزيد من القلق حول سلوك هؤلاء المتعاقدين.

وصف "مايك" مشاهد اليأس التي عاشها، حيث قال: "لم أرَ يومًا حشدًا يتصرف بهذا القدر من الشدة واليأس"، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين كانوا يتجمعون قبل ساعات من فتح المواقع على أمل الحصول على الطعام.

في المقابل، نفت "مؤسسة غزة الإنسانية" هذه الاتهامات بشكل قاطع ووصفتها بأنها "باطلة تمامًا"، مؤكدة أن متعاقديها لم يطلقوا النار على المدنيين.

أما جيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد أنكر تعمّد إطلاق النار على المدنيين، لكنه أكد أنه يحقق في التقارير الأخيرة حول تعرض مدنيين للأذى عند مواقع المؤسسة، متعهداً باتخاذ إجراء فوري ضد أي تجاوزات.

"مايك"، الذي عاد إلى بلاده، ختم حديثه بالقول: "لن أستطيع أن أرتاح ضميريًا إن لم أقل شيئًا. هذه الفظائع لا يجب أن تحدث".

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 6:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة بغزة ترفض تحذيرات الاحتلال بإخلاء المستشفيات

أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحذيرات لمستشفيات مدينة غزة بالاستعداد لإخلاء المرضى والطواقم الطبية والمعدات، والتوجه جنوبا ضمن التحضيرات التي تقوم بها في إطار خطة احتلال مدينة غزة. وقد رفضت السلطات الصحية في المدينة هذه التحذيرات، حيث أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن أي خطوة من شأنها تقويض ما تبقى من النظام الصحي غير مقبولة.

أشارت وزارة الصحة إلى أن قرار الاحتلال سيؤدي إلى حرمان أكثر من مليون إنسان من حقهم في العلاج، مما يعرض حياة السكان والمرضى والجرحى للخطر. وقد أجرى جيش الاحتلال الإسرائيلي مكالمات تحذيرية أولية مع جهات طبية ومنظمات دولية في شمال قطاع غزة، يأمرها بالاستعداد لنقل المرضى من مستشفيات المدينة نحو الجنوب.

قال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية، الدكتور منير البرش، إن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لشل القطاع الصحي في غزة وكسر الروح المعنوية للطاقم الطبي. وأكد البرش أنه لا يستبعد ارتكاب الاحتلال مجازر أخرى في المستشفيات كما فعل في السابق منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

بدورها، قالت الأمم المتحدة إن الأوامر المستمرة بإخلاء مدينة غزة، إلى جانب التصاعد الهائل في وتيرة العنف، دفعت السكان إلى مناطق أصغر فأصغر، مما يفرض ضغطا لا يحتمل على المستشفيات. وقد أشار مدير مجمع الشفاء الطبي بغزة، الدكتور محمد أبو سلمية، إلى أن أوامر الاحتلال بنقل المعدات إلى جنوب القطاع تمثل حكمًا بالإعدام على ألفي مريض.

كما اعتبر المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، خليل الدقران، أن الاحتلال يسعى لتقويض المنظومة الصحية بطلبه نقل المعدات من شمال قطاع غزة إلى محافظات الوسطى والجنوب، مشيراً إلى أن ذلك يعد استمرارًا لسياسة الإبادة الإسرائيلية ضد سكان القطاع.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن العدد الإجمالي لضحايا التجويع وسوء التغذية في القطاع ارتفع إلى 271 شهيدًا، بينهم 112 طفلاً. كما استشهد 71 شخصًا بنيران قوات الاحتلال يوم أمس الخميس، بينهم 11 من طالبي المساعدات.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين من المجوعين منتظري المساعدات، بنيران قوات الاحتلال بالقرب من شارع الرشيد، شمال غرب مدينة غزة. كما أضافت المصادر أن مصابين آخرين وصلوا إلى المستشفى إثر قصف جيش الاحتلال منزلاً مأهولًا بالسكان في منطقة أرض الشنطي، شمال غربي مدينة غزة.

عربي ودولي

الجمعة 22 أغسطس 2025 6:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدعو الليبيين لإجراء الانتخابات في غضون 18 شهرا

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش القادة الليبيين إلى العمل بشكل بناء على أساس مقترحات اللجنة الاستشارية، والتوصل إلى توافق بشأن خريطة طريق تهدف إلى إجراء الانتخابات في غضون 18 شهراً. وقدمت المبعوثة الأممية هانا تيتيه مقترحاً لحل الأزمة السياسية في ليبيا، يتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

تتكون اللجنة الاستشارية الليبية من 20 خبيراً، وقد تم تشكيلها في فبراير الماضي لوضع تصورات لحل الأزمة السياسية. انتهت أعمال اللجنة في مايو بعد اجتماعات استمرت 3 أشهر، حيث وضعت خيارات تمثل نقطة انطلاق لحوار وطني شامل حول تجاوز الانسداد السياسي الذي حال دون إجراء الانتخابات منذ عام 2021.

تتمثل الخيارات المطروحة في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، أو إجراء انتخابات برلمانية تليها مراجعة للدستور، ثم انتخابات رئاسية بناءً على دستور دائم. كما تم اقتراح اعتماد دستور دائم قبل إجراء انتخابات وطنية، أو إنشاء جمعية تأسيسية لتحل محل المؤسسات القائمة.

غوتيريش أكد في تقريره على ضرورة أن تتوقف الأطراف الليبية عن اللجوء إلى العنف لتحقيق مآربها السياسية، وأن تدخل في حوار جاد لتحقيق السلام والاستقرار. وقد شهدت طرابلس اشتباكات مسلحة في مايو الماضي، مما زاد من الحاجة إلى عملية سياسية شاملة.

دعا أنطونيو غوتيريش الليبيين إلى الانخراط في عملية سياسية شاملة تساهم في تنظيم الانتخابات.

دعا أنطونيو غوتيريش الليبيين إلى الانخراط في عملية سياسية شاملة تساهم في تنظيم الانتخابات.

هانا تيتيه دعت الليبيين إلى خلق بيئة ملائمة لإجراء الانتخابات.

هانا تيتيه دعت الليبيين إلى خلق بيئة ملائمة لإجراء الانتخابات.

أشار غوتيريش إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد على ضرورة إجراء انتخابات وطنية ومؤسسات موحدة وشرعية، بما يتماشى مع تطلعات الشعب الليبي. ودعا القادة الليبيين إلى تجاوز المصالح الضيقة والعمل بشكل بناء لتحقيق توافق حول خريطة طريق واضحة.

المبعوثة الأممية هانا تيتيه قدمت مقترحاً يعتمد على ثلاث ركائز رئيسية، تشمل إعداد إطار انتخابي سليم، وتوحيد المؤسسات من خلال حكومة جديدة، وإجراء حوار يتيح المشاركة الواسعة للليبيين. وأكدت أن الإطار الزمني للخارطة هو ما بين 12 و18 شهراً.

تيتيه أكدت على أهمية التركيز على إجراء عملية متسلسلة ذات مراحل، بحيث تسهل كل خطوة تنفيذ خارطة الطريق بنجاح، مع ضرورة التصدي لدوافع الصراع القائمة منذ زمن طويل وتعزيز الحوكمة في القطاعات الرئيسية.

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 5:35 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاومة تتصدى للعدوان ونتنياهو يبحث مع قيادات عسكرية وأمنية خطة احتلال غزة

قصفت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر أمس الخميس تجمعات ومواقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك ردا على العدوان المستمر في إطار خطة الاحتلال لاحتلال غزة. وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، أنها استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في مدينتي رفح وخان يونس، مما يعكس تصعيد المقاومة في وجه العدوان.

في تفاصيل الهجمات، أكدت كتائب القسام أنها قصفت بصواريخ "رجوم" قصيرة المدى تجمعا لجنود وآليات الاحتلال في منطقة المطاحن المحيطة بـ"محور موراغ" جنوب القطاع، كما استهدفت تجمعات أخرى على محور صلاح الدين. هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي أسفر عن استشهاد 48 فلسطينيا في يوم واحد، بينهم 16 من الذين كانوا ينتظرون المساعدات.

أعلنت وزارة الصحة في غزة أن العدد الإجمالي للشهداء بسبب التجويع وسوء التغذية ارتفع إلى 271 شهيدا، بينهم 112 طفلا. هذا الوضع الإنساني المتدهور يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة المحاصر، حيث يواجهون ظروفا قاسية نتيجة الحصار والعدوان.

في سياق العدوان، يواصل الاحتلال نسف المنازل الفلسطينية باستخدام روبوتات مفخخة في حيي الزيتون والصبرة، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي على مناطق في حي التفاح وبلدة جباليا. هذه العمليات تأتي بدعم أميركي، حيث تتجاهل دولة الاحتلال النداءات الدولية لوقف العدوان.

من جهة أخرى، أعلن جيش الاحتلال أنه بدأ المراحل الأولى للهجوم على مدينة غزة ضمن ما سماها عملية "عربات جدعون 2". هذا التصعيد العسكري يزيد من معاناة المدنيين ويؤدي إلى سقوط المزيد من الشهداء والجرحى، حيث تواصل الطائرات الحربية قصفها على المناطق الشمالية من القطاع.

في اجتماع أمني استمر خمس ساعات، ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قيادات عسكرية وأمنية الخطة الموسعة لاحتلال مدينة غزة. وقد أكد نتنياهو أنه لا خيار سوى تنفيذ الخطة إذا فشلت المحادثات السياسية الجارية، مما يعكس تصميم الاحتلال على مواصلة العدوان.

في سياق النزوح القسري، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد الفلسطينيين النازحين في غزة جراء الهجمات الإسرائيلية بلغ أكثر من 796 ألف شخص منذ منتصف مارس الماضي. هذا النزوح يعكس الأثر المدمر للعدوان على حياة الفلسطينيين، حيث يفر الكثيرون من منازلهم بحثا عن الأمان.

تستمر المقاومة الفلسطينية في التصدي للعدوان، حيث يواصل مقاتلو كتائب القسام تنفيذ عملياتهم ضد قوات الاحتلال، مما يؤكد على إرادة الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وحقوقه. ومع تصاعد العدوان، يبقى الأمل معقودا على استمرار المقاومة في مواجهة الاحتلال.

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 3:59 صباحًا - بتوقيت القدس

صحافة عالمية: مسؤول إسرائيلي يتمنى تدخل ترامب لإنهاء حرب غزة

تناولت التقارير الإسرائيلية تطورات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث أعرب أحد أبرز أعضاء الحكومة الإسرائيلية عن أمله في أن يتدخل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنهاء الحرب. وذكر المسؤول أنه يتمنى أن يضيق ترامب ذرعا بالوضع الحالي كما فعل سابقا عندما تدخل لوقف الهجمات على طهران.

وفقاً للتقارير، فإن المسؤول الإسرائيلي أشار إلى أن ترامب قدّم خدمة عظيمة لإسرائيل في الماضي، لكنه أضاف أن ترامب لا يعتزم التدخل في الوضع الحالي، بل يسعى لإنهاء المعركة بأسرع وقت وبأكبر قدر من الألم.

في سياق متصل، تناولت صحيفة 'الغارديان' البريطانية حجم الخسائر الكبيرة بين المدنيين في قطاع غزة، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال يبالغ في تقدير خسائر المقاتلين الفلسطينيين. وقد نقلت الصحيفة عن مصدر استخباري قوله إن التقارير العسكرية تشير إلى أرقام غير دقيقة.

أما في ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، فقد ذكرت صحيفة 'نيويورك تايمز' أن توقعات ترامب بحدوث انفراجات وشيكة بعد قمة ألاسكا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم تتحقق. وأكدت الصحيفة أن الحرب لا تزال مستمرة ولا توجد تسوية سلمية في الأفق.

كما أشارت الصحيفة إلى أن روسيا تواصل قصف أوكرانيا، في حين أن النقاشات حول تنازلات بين الطرفين لا تزال بعيدة المنال. الهوة بين مواقف موسكو وكييف لا تزال شاسعة، مما يعقد فرص السلام.

من جانبها، رصدت صحيفة 'موسكو تايمز' العقبات التي قد تعرقل اللقاء المرتقب بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيرة إلى عدم وجود إرادة دبلوماسية واضحة لرفع مستوى اللقاءات بين الجانبين.

أضافت الصحيفة أن الكرملين يسعى لتغيير القيادة الأوكرانية، حيث ينظر إلى زيلينسكي على أنه 'رئيس غير شرعي' بعد انتهاء ولايته العام الماضي، مما يزيد من تعقيد فرص التسوية.

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 2:35 صباحًا - بتوقيت القدس

تلغراف: هيئة دولية ستعلن المجاعة في غزة

كشفت صحيفة بريطانية أن الهيئة الدولية المسؤولة عن مراقبة الجوع في العالم ستعلن المجاعة في مدينة غزة للمرة الأولى. هذا الإعلان يأتي في وقت تتصاعد فيه الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي في القطاع.

التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة سيشير إلى أن المجاعة تحدث في محافظة غزة، مع توقعات بامتدادها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بحلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل.

أكثر من نصف مليون شخص في غزة يواجهون ظروفًا كارثية تتسم بالجوع والعوز، حيث ارتفع العدد الإجمالي لشهداء التجويع الإسرائيلي وسوء التغذية إلى 269 شهيدًا، بينهم 112 طفلًا.

في 20 يوليو/تموز، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن 88% من مساحة قطاع غزة، التي تبلغ حوالي 360 كيلومترًا مربعًا، تخضع لأوامر إخلاء إسرائيلية، مما ينذر بتهجير قسري للفلسطينيين.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلةً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الأعمال.

الإبادة الإسرائيلية خلفت 62 ألفًا و192 شهيدًا، و157 ألفًا و114 مصابًا، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات الآلاف من النازحين.

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 1:31 صباحًا - بتوقيت القدس

لواء "إسرائيلي": احتلال غزة كارثي وسيقود للفشل.. والسبب حماس

حذر اللواء الاحتياط إسحاق بريك من أن خطة جيش الاحتلال لاحتلال مدينة غزة ستؤدي إلى نتائج كارثية على إسرائيل، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مخطئ في اعتقاده بأن مركز قوة حركة حماس في غزة.

في مقال نشره، أشار بريك إلى أن رئيس الأركان أيال زمير قد عبر عن موقفه في الكابنت قبل عدة أسابيع، حيث اعتبر أن عملية احتلال غزة قد تنتهي بالفشل مع خسائر فادحة لقوات الاحتلال، وموت المختطفين في الأنفاق.

أوضح بريك أن قرار الكابينت بالهجوم على غزة سيؤدي إلى سقوط مزيد من الشهداء في صفوف الجنود، وإلى مقتل المختطفين داخل الأنفاق، مما يهدد بقاء الحكومة الحالية.

وأشار إلى أن خطة رئيس الأركان تتضمن إخلاء نحو مليون من سكان مدينة غزة، وهو ما يعد عملية معقدة قد تؤدي إلى جرحى وشهداء في صفوف السكان الغزيين، حيث من المحتمل أن بعض السكان لن يتعاونوا مع مطالب جيش الاحتلال.

تحدث بريك عن المرحلة الثانية من الخطة، وهي تطويق المدينة، واعتبرها خدعة، حيث أن مقاتلي حماس يتواجدون في مئات الكيلومترات من الأنفاق تحت الأرض، مما يجعل من الصعب تطويقهم.

أضاف أن احتلال الأرض لن يقضي على حماس، وأن تفجير الأنفاق هو الحل الوحيد، لكن إسرائيل لم تُعِد الوسائل المناسبة لذلك.

كشف بريك أن القوات المكلفة بتفجير الأنفاق لم تنجح إلا في تفجير أقل من 10% منها، مما يشير إلى عدم كفاءة الاستعدادات.

أشار إلى أن المكوث الطويل لقوات الاحتلال في غزة سيعرضها لهجمات حرب عصابات، مما يعني أن الجنود لن يتمكنوا من البقاء لفترة طويلة.

لفت إلى أن جيش الاحتلال فقد السيطرة على معظم مناطق القطاع، وأن مراكز القوة لحماس موجودة تحت الأرض، مما يجعل فكرة احتلال المدينة غير واقعية.

في نهاية المطاف، توقع بريك أن يُضطر جيش الاحتلال إلى التخلي عن الأرض بسبب عدم القدرة على استبدال الوحدات القتالية، مما سيؤدي إلى عدم رغبة أحد في توقيع اتفاق مع حماس.

اختتم بريك بالتحذير من أن إسرائيل ستُعتبر دولة منبوذة، وستعاني من مقاطعات اقتصادية وثقافية، مما قد يؤدي إلى انهيار الجيش وعدم القدرة على مواجهة التهديدات المتزايدة.

عربي ودولي

الجمعة 22 أغسطس 2025 12:47 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر: أمن سوريا واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي

أكدت قطر خلال جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن الدولي أن أمن سوريا واستقرارها يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي. جاء ذلك في بيان ألقته علياء آل ثاني، المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة، حيث شددت على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا ومؤسساتها الوطنية.

وأوضحت آل ثاني أن سوريا تمر بمرحلة دقيقة تتطلب دعماً دولياً لاستكمال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مشيرة إلى التحديات الأمنية والإنسانية والاقتصادية التي تواجه الشعب السوري وتؤثر على ظروفهم المعيشية.

كما أكدت المندوبة القطرية على أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية في سوريا تحت مظلة الدولة ومؤسساتها، ودعت إلى عملية سياسية شاملة تشمل جميع مكونات الشعب السوري. وأشادت بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية نحو تحقيق هذه الأهداف.

في سياق متصل، أعربت قطر عن رفض المجموعة العربية لأي تدخل خارجي في الشأن السوري، وأكدت على ضرورة احترام سيادة سوريا ورفض أي محاولات لتقسيمها أو تجزئتها. كما أدانت الخروقات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية.

ودعت المجموعة العربية مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات فعالة لإلزام قوات الاحتلال بوقف انتهاكاتها واحترام سيادة سوريا، مشددة على أن كامل الجولان العربي السوري يبقى أرضاً محتلة وفق القانون الدولي.

كما تناولت المندوبة القطرية مسألة العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، مشيرة إلى أن رفع هذه القيود يعد خطوة أساسية لتخفيف معاناة المدنيين. ورحبت بالإعلانات الدولية بشأن تخفيف العقوبات، معتبرة إياها خطوات إيجابية.

وأعربت المجموعة عن دعمها الكامل لجهود سوريا في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، مشددة على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

في النهاية، أكدت قطر على ضرورة استمرار التعاون مع المجتمع الدولي لمواجهة المخاطر الإرهابية، مشيرة إلى أن رفع العقوبات سيساهم في دعم جهود الحكومة السورية لتحقيق الأهداف المنشودة.

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 12:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة 4 فلسطينيين بينهم مسن في اعتداء مستوطنين جنوبي الضفة الغربية

أصيب أربعة فلسطينيين، بينهم مسن، مساء الخميس، في اعتداء شنّه مستوطنون صهاينة على تجمع فلسطيني في قرية سوسيا، قرب مدينة الخليل. الهجوم أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين برضوض وجروح، بالإضافة إلى إصابة المسن جبريل مخامرة بجروح في الرأس وكدمات في جسده.

الناشط في مقاومة الاستيطان، أسامة مخامرة، أوضح أن المستوطنين هاجموا منزل المواطن محمد مخامرة، مما أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة. كما تعرضت عائلة شتات للاعتداء من قبل المستوطنين، حيث قاموا بتحطيم مركبة محام كان برفقة المواطنين أثناء متابعته التماساً للمحكمة العليا الإسرائيلية.

في سياق متصل، هاجم مستوطنون إسرائيليون مركبات فلسطينية بالحجارة قرب دوار تجمع 'عتصيون' الاستيطاني، مما أدى إلى إغلاق الشارع الرئيسي الذي يربط بين مدينتي القدس والخليل. الاعتداءات تسببت في أضرار لعدد من المركبات، مما يعكس تصاعد الاعتداءات ضد الفلسطينيين.

تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أشار إلى أن المستوطنين نفذوا 466 اعتداءً في الضفة الغربية خلال يوليو الماضي، مما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وترحيل قسري لتجمعين بدويين يتكونان من 50 عائلة. كما تم محاولة إقامة 15 بؤرة استيطانية جديدة.

في ظل الحرب المستمرة في قطاع غزة، وثقت المعطيات الفلسطينية استشهاد ما لا يقل عن 1015 فلسطينياً في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وإصابة نحو 7000 آخرين. كما تم اعتقال أكثر من 18500 فلسطيني، مما يعكس حجم الانتهاكات المستمرة.

الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، ينفذ إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري. هذه الانتهاكات تتجاهل النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

الإبادة الإسرائيلية خلفت 62192 قتيلاً، و157114 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9000 مفقود ومئات الآلاف من النازحين، مما يبرز الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 12:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة الإسرائيلية تعتقل 8 متظاهرين في حيفا احتجوا ضد الحرب بغزة

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، يوم السبت، 8 متظاهرين في مدينة حيفا، حيث تجمعوا في شارع بن غوريون للاحتجاج على استمرار العدوان في قطاع غزة. هذه المظاهرات تأتي في وقت يشهد فيه المجتمع الإسرائيلي انقسامًا حول الحرب، حيث يدعم غالبية الإسرائيليين العدوان، بينما يعبر آخرون عن رفضهم له.

وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن المتظاهرين تم اعتقالهم بدعوى "الإخلال بالنظام وعدم الانصياع لأوامر الشرطة". وقد رفع المحتجون لافتات تدين ممارسات الاحتلال في غزة، ورددوا شعارات تعبر عن استنكارهم للعدوان.

تجذب هذه المظاهرات عادةً إسرائيليين يساريين وعرب من فلسطينيي 48، الذين يشاركون في التعبير عن رفضهم للاحتلال وسياسات التمييز العنصري. الحركة اليسارية في إسرائيل تركز على قضايا العدالة الاجتماعية والمساواة، وتعارض بشدة العدوان على غزة.

في الوقت نفسه، هناك أعداد أكبر من الإسرائيليين يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في غزة، حيث يُقدر أن هناك حوالي 50 أسيرًا إسرائيليًا لدى "حماس"، بينما يقبع أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني في سجون الاحتلال.

تتزايد الاتهامات للجيش الإسرائيلي بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تشير التقارير إلى أن أكثر من 62 ألف فلسطيني استشهدوا و157 ألف آخرين أصيبوا، معظمهم من النساء والأطفال، مما يثير قلقًا دوليًا واسعًا.

تستمر المظاهرات في حيفا وغيرها من المدن الإسرائيلية، حيث يسعى المتظاهرون إلى التأكيد على حقوق الفلسطينيين ورفض العدوان، في ظل أجواء من القلق والتوتر في المجتمع الإسرائيلي.

أحدث الأخبار

الجمعة 22 أغسطس 2025 12:09 صباحًا - بتوقيت القدس

منذ فجر الخميس: 48 شهيدا بنيران وغارات الاحتلال المتواصلة على قطاع غزة

منذ فجر الخميس، أفادت مصادر طبية باستشهاد 48 مواطناً بنيران وغارات الاحتلال المتواصلة على قطاع غزة، حيث تركزت الاعتداءات على المناطق المكتظة بالسكان، مما أسفر عن سقوط العديد من الشهداء والمصابين.

في مساء اليوم نفسه، استشهد 7 مواطنين أثناء انتظارهم المساعدات قرب منطقة وادي غزة، مما يعكس مدى المعاناة التي يعيشها سكان القطاع في ظل الحصار والعدوان المستمر.

كما استشهد 4 مواطنين في غارة شنها الاحتلال من طائرة مسيّرة على حارة مقاط ببلدة جباليا، واستشهد مواطن آخر في غارة استهدفت شقة في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وفي حادثة مأساوية، استشهدت طفلة وأصيبت والدتها بقصف من مدفعية الاحتلال استهدف خيمة تؤوي نازحين في محيط منطقة بركة الشيخ رضوان، مما يبرز تأثير العدوان على الفئات الأكثر ضعفاً.

وفي حي الصبرة، استشهد 7 مواطنين في غارتين منفصلتين، بينما استشهد 8 آخرون بينهم أطفال في قصف استهدف منزلاً لعائلة أبو شريعة، مما يعكس حجم الدمار الذي يتعرض له القطاع.

استمر العدوان في مناطق مختلفة من القطاع، حيث استشهد 4 مواطنين في قصف لمنزل لعائلة أبو العمرين، واستشهد مواطنان آخران في منطقة النزلة ببلدة جباليا.

وفي تطور آخر، قام جيش الاحتلال بعمليات نسف لمنازل ومنشآت بواسطة روبوتات مفخخة في حيي الزيتون والصبرة، مما يؤكد على استمرار العدوان بشكل متواصل.

وفي وسط القطاع، استشهد مواطن بنيران الاحتلال أثناء انتظاره للمساعدات، بينما دمر جيش الاحتلال مخيماً لإيواء النازحين في محيط مستشفى شهداء الأقصى بعد إنذار بإخلائه.

كما استشهد 5 مزارعين من عائلة الأسطل بقصف من مسيّرة للاحتلال غرب مدينة خان يونس، واستشهد 5 مواطنين آخرين قرب نقطة توزيع مساعدات على شارع صلاح الدين.

تستمر الاعتداءات في جميع أنحاء القطاع، حيث استشهد 3 مواطنين آخرين أثناء انتظارهم للمساعدات قرب مراكز توزيع في مدينة رفح.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال بدأ تنفيذ خطة توزيع مساعدات عبر ما يُعرف بـ 'مؤسسة غزة الإنسانية'، وهي جهة مرفوضة دولياً، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في القطاع.

منذ بداية العدوان في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ارتكبت دولة الاحتلال إبادة جماعية بحق سكان غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء 62 ألفاً، مما يستدعي تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الجرائم.

فلسطين

الجمعة 22 أغسطس 2025 12:07 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تلاعب جيش الاحتلال بفيديو هجوم القسام وانسحاب مقاتليها؟

تظهر رواية جيش الاحتلال الإسرائيلي حول الهجوم الذي نفذته كتائب القسام في خان يونس تناقضات واضحة، حيث تم تسريب فيديو كامل يظهر انسحاب المسلحين الفلسطينيين بعد الهجوم، مما يثير الشكوك حول مصداقية الرواية الرسمية.

الفيديو الذي نشره الخبير الأمني أور فيالكوف يمتد لأكثر من دقيقة ونصف، بينما الفيديو الذي عرضه جيش الاحتلال لا يتجاوز 23 ثانية. هذا التباين في المدة يثير تساؤلات حول ما تم اقتطاعه من التسجيل.

في الفيديو الكامل، يظهر عناصر القسام وهم ينسحبون بهدوء، وهو ما يتعارض مع رواية جيش الاحتلال التي ادعت استهداف أحد المسلحين أثناء اقترابه من فتحة نفق. حيث يظهر الفيديو أن المسلحين كانوا يتحركون بشكل منظم ودون خوف.

جيش الاحتلال قدم تحقيقا رسميا بعد الهجوم، مشيرا إلى أن طريقة تنفيذ الهجوم تشابهت مع هجوم طوفان الأقصى في 7 أكتوبر. وذكر أن مجموعة من 15 عنصرا نفذت الهجوم، وقامت بتعطيل كاميرات المراقبة قبل الهجوم.

كتائب القسام أعلنت عن نجاحها في الإغارة على موقع عسكري للعدو، واستخدمت في ذلك عبوات ناسفة وقذائف، مما أدى إلى إصابات في صفوف جنود الاحتلال. وأكدت أن بعض مقاتليها تمكنوا من دخول المنازل التي يتحصن بها الجنود.

الهجوم استمر لساعات، حيث رصد مقاتلو القسام هبوط طائرات مروحية للإجلاء، مما يدل على حجم الخسائر التي تعرض لها جيش الاحتلال خلال هذا العدوان.

تسليط الضوء على هذه التناقضات في الروايات يعكس أهمية الشفافية والمصداقية في المعلومات العسكرية، ويظهر كيف يمكن أن تؤثر الروايات المضللة على فهم الأحداث.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 11:31 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية

في تصعيد جديد، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الخميس، بلدة قباطية الواقعة جنوب جنين، مما أثار حالة من التوتر والخوف بين سكان البلدة.

ووفقًا لمصادر محلية، فقد دخلت قوات الاحتلال البلدة بعدة آليات عسكرية، حيث تمركزت في منطقة تُعرف باسم 'جبل الزكارنة'، وهو موقع استراتيجي في المنطقة.

خلال الاقتحام، قامت قوات الاحتلال بمداهمة عدد من المنازل الفلسطينية، حيث فتشتها بشكل عشوائي، مما أدى إلى حالة من الذعر بين الأسر التي كانت داخل منازلها.

كما أفادت المصادر بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي خلال الاقتحام، مما زاد من حدة التوتر في البلدة، حيث انتشرت فرق المشاة في شوارعها.

هذا الاقتحام يأتي في إطار سلسلة من الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال في مختلف المناطق الفلسطينية، مما يثير القلق حول الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.

فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 11:27 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تدرس تقليص مياه شمال غزة تمهيدا لتهجير الفلسطينيين جنوبا

أفادت هيئة البث العبرية بأن الحكومة الإسرائيلية تدرس تقليص كميات المياه المخصصة لشمال قطاع غزة، في خطوة تمهيدية لتهجير الفلسطينيين من مدينة غزة. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة احتلال القطاع بالكامل، حيث بدأت الحكومة بإصلاح خطي مياه إلى جنوب القطاع استعداداً لهذه العملية.

تسعى الحكومة الإسرائيلية، بموافقة القيادة السياسية، إلى استخدام سلاح التعطيش كجزء من حرب الإبادة الجماعية في غزة، حيث تعاني المنطقة من نقص حاد في المياه. منذ بداية العام 2025، قامت إسرائيل بقطع مياه شركة "ميكروت"، التي كانت المصدر الأساسي للمياه في غزة.

في سياق متصل، أوقف الجيش الإسرائيلي في مارس 2025 آخر خط كهرباء يغذي محطة تحلية المياه المركزية في دير البلح، مما أدى إلى تفاقم أزمة المياه في القطاع. هذه الإجراءات تأتي في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي الذي يعيق دخول المساعدات الإغاثية.

وافق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على خطة احتلال مدينة غزة، رغم جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق مع حركة حماس. تتضمن الخطة تهجير سكان المدينة البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، مع تنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية.

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 800 ألف فلسطيني سيتم نقلهم إلى مناطق وصفها الاحتلال بـ"الإنسانية" في جنوب القطاع، مع إنشاء ملاجئ ومستشفيات ميدانية. من المتوقع أن تكتمل هذه الاستعدادات خلال ثلاثة أسابيع.

منذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، حيث أسفرت عن مقتل 62 ألفاً و192 فلسطينياً، وإصابة 157 ألفاً و114 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع تحت الاحتلال.

فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 11:08 مساءً - بتوقيت القدس

"القسام" تعلن قصف تجمعات للجيش الإسرائيلي في رفح وخان يونس

أعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، عن تنفيذ عدة عمليات قصف استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في مدينتي رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة. هذه العمليات تأتي في إطار الرد على العدوان المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

في تفاصيل العمليات، ذكرت القسام أنها قصفت تجمعًا لجنود وآليات إسرائيلية في منطقة المطاحن المحيطة بما يسمى محور 'موراج' جنوب القطاع. كما استهدفت تجمعًا آخر للجنود والآليات الإسرائيلية على محور صلاح الدين، غرب مدينة رفح، باستخدام صواريخ 'رجوم' قصيرة المدى.

بالإضافة إلى ذلك، قصفت كتائب القسام موقع قيادة وسيطرة وتجمع جنود في جنوب غرب رفح بنفس النوع من الصواريخ. هذه العمليات تعكس قدرة القسام على تنفيذ هجمات دقيقة ضد أهداف الاحتلال.

كما أضافت القسام أنها قصفت بعدد من قذائف الهاون تجمعًا لقوات إسرائيلية في محيط مسجد الرنتيسي بمنطقة معن في خان يونس. ورغم هذه العمليات، لم تصدر أي معلومات عن خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أن جيش الاحتلال يفرض رقابة عسكرية صارمة على وسائل الإعلام بشأن الخسائر البشرية والمادية التي يتكبدها، وذلك للحفاظ على معنويات الإسرائيليين. وبحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، فقد قتل 898 عسكريًا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023.

منذ بداية العدوان، يعاني قطاع غزة المحاصر من إبادة جماعية تشمل القتل والتجويع والتدمير، حيث تشير التقارير إلى مقتل 62 ألفًا و192 فلسطينيًا، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين.

تستمر كتائب القسام في تنفيذ عملياتها العسكرية في إطار الدفاع عن الشعب الفلسطيني، في ظل تجاهل الاحتلال للنداءات الدولية بوقف العدوان.

فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 11:07 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق مشترك يكشف أن 83% من قتلى غزة برصاص الجيش الإسرائيلي مدنيون

كشف تحقيق مشترك لمجلة إسرائيلية وصحيفة بريطانية أن خمسة من كل ستة فلسطينيين استشهدوا برصاص جيش الاحتلال في قطاع غزة منذ بداية الحرب، كانوا من المدنيين. هذا التحقيق، الذي نشرته مجلة '972' الإسرائيلية وصحيفة الغارديان البريطانية، يسلط الضوء على الأرقام المقلقة المتعلقة بمعدل قتل المدنيين في غزة.

وفقاً للتحقيق، فإن معدل قتل المدنيين في غزة بلغ 83%، وهو معدل متطرف ونادر في الحروب. هذه الأرقام تشير إلى أن جيش الاحتلال يصنف معظم القتلى كـ'إرهابيين' فور مقتلهم، مما يعني أن عدد المدنيين الذين سقطوا يفوق ضعفي التقديرات المعلنة لعدد مقاتلي حركة حماس.

في سياق متصل، دعا 'معهد دراسات الأمن القومي' في إسرائيل إلى إعادة النظر في استراتيجية الحكومة تجاه غزة، بعيداً عن الخيارات المتطرفة المطروحة. المعهد حذر من أن استمرار الحرب يمثل خياراً أسوأ من أي بديل آخر، وأكد على ضرورة إيقافها فوراً مهما كلف الأمر.

كما أشار المعهد إلى أن الحرب أوقعت إسرائيل في أزمة دولية تهدد مكانتها وتضر بعلاقاتها الخارجية. هذه الأزمة أرهقت الجيش وأضعفت انضباطه العملياتي بسبب الضغط المتزايد.

ورأى المعهد أن احتلال أراض داخل غزة أو تنفيذ مناورات عسكرية إضافية لن يؤدي إلى انهيار حركة حماس، بل قد يفتح الباب أمام حرب عصابات طويلة الأمد وفعالة ضد جيش الاحتلال. وأكد أن حماس قد تحولت من قوة عسكرية منظمة إلى مقاومة لامركزية، تخوض حرب عصابات تحميها من جيش الاحتلال.

عربي ودولي

الخميس 21 أغسطس 2025 11:01 مساءً - بتوقيت القدس

أميركا تطلب من إسرائيل "تخفيفا مؤقتا" للغارات بلبنان

نقلت مصادر عن موقع أكسيوس أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت من الاحتلال الإسرائيلي تقليص عملياتها العسكرية 'غير العاجلة' في لبنان. يأتي هذا الطلب في إطار تشجيع الحكومة اللبنانية على تنفيذ قرارها بنزع سلاح حزب الله، وهو أمر يثير جدلاً واسعاً في المنطقة.

تشير التقارير إلى أن هناك شكوكاً كبيرة حول قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، مما دفع إدارة ترامب للاعتقاد بأن بعض الخطوات من جانب الاحتلال قد تعطي بيروت مجالاً أوسع ومصداقية لتنفيذ هذا القرار. هذه الخطوات تتضمن تقليص الضربات الجوية على لبنان لعدة أسابيع.

بحث المبعوث الأميركي توم براك مع الحكومة الإسرائيلية خطة تتضمن تقليص الغارات الجوية، كخطوة أولى للتجاوب مع جهود الحكومة اللبنانية. كما طلبت الإدارة الأميركية من الاحتلال النظر في إمكانية الانسحاب من أحد التلال الخمسة التي تحتلها في جنوب لبنان.

تتضمن الخطة الأميركية أيضاً إنشاء 'منطقة ترامب الاقتصادية' في أجزاء من جنوب لبنان بمحاذاة الاحتلال، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على الوضع الاقتصادي والسياسي في المنطقة.

في 5 أغسطس/آب، أصدر مجلس الوزراء اللبناني قراراً بحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله، وكلف الجيش بوضع خطة لإنجاز ذلك. هذه الخطوة قوبلت برفض من الحزب، الذي حذر من أنها قد تؤدي إلى حرب أهلية.

بعد يومين، أعلنت الحكومة اللبنانية موافقتها على أهداف الورقة الأميركية التي أعدها المبعوث توم براك، والتي تتضمن تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان والاحتلال، بالإضافة إلى جدول زمني لنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني في الجنوب.

يستمر وقف إطلاق النار بين حزب الله والاحتلال منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلا أن جيش الاحتلال يواصل تنفيذ عمليات تجريف وتفجير في جنوب لبنان، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.

لا تزال القوات الإسرائيلية تحتل 5 تلال لبنانية، وقد سيطرت عليها خلال العدوان الذي تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، مما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف مصاب، مما يعكس الوضع الإنساني المتدهور في لبنان.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 10:57 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب بيت لحم

هاجم مستعمرون، مساء اليوم الخميس، مركبات المواطنين في منطقة جنوب بيت لحم، مما أدى إلى حالة من الفوضى والخوف بين المواطنين. هذه الاعتداءات تأتي في إطار سلسلة من الهجمات التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل المستعمرين الصهاينة.

وفقاً لمصادر محلية، تجمع المستعمرون عند دوار تجمع 'عتصيون' الاستعماري، الذي يقع على أراضي المواطنين، حيث قاموا بإغلاق الشارع الرئيسي الذي يربط بين القدس والخليل. هذا الإغلاق تسبب في عرقلة حركة المرور وزيادة التوتر في المنطقة.

المستعمرون لم يكتفوا بإغلاق الشارع، بل قاموا أيضاً برشق الحجارة على عدد من مركبات المواطنين، مما أدى إلى إلحاق أضرار ببعضها. هذه الأفعال تعكس تصعيداً في الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في مناطقهم.

في ظل هذه الظروف، اضطر المواطنون إلى تغيير مسارهم وسلك طريق المنشية لتجنب المزيد من الاعتداءات من قبل المستعمرين. هذه الخطوات تعكس مدى القلق والخوف الذي يعيشه الفلسطينيون يومياً بسبب هذه الاعتداءات.

تستمر هذه الهجمات في إثارة القلق بين المواطنين، حيث يعتبرونها جزءاً من سياسة الاحتلال الهادفة إلى ترهيبهم وتهجيرهم من أراضيهم. إن هذه الاعتداءات تتطلب تحركاً عاجلاً من الجهات المعنية لحماية المواطنين ومحاسبة المعتدين.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 10:41 مساءً - بتوقيت القدس

وقفة في حيفا تنديدا بالإبادة والتجويع في غزة

في مساء يوم الخميس، 21 أغسطس 2025، شهدت مدينة حيفا وقفة احتجاجية حاشدة تنديدًا بالإبادة والتجويع الذي يتعرض له سكان قطاع غزة المحاصر. المتظاهرون تجمعوا في ساحة المدينة، حاملين لافتات تعبر عن مطالبهم بوقف العدوان الإسرائيلي، وصورًا لضحايا التجويع الذي يعاني منه أهل غزة.

خلال الوقفة، استخدم المشاركون أواني فارغة كرمز للسياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تهدف إلى تجويع الفلسطينيين في غزة. هذه الرموز كانت تعبيرًا قويًا عن معاناتهم اليومية، حيث يعاني الكثيرون من نقص حاد في الغذاء والدواء نتيجة الحصار المفروض.

الشرطة الإسرائيلية، التي كانت موجودة بكثافة في الموقع، قامت باعتقال ثمانية متظاهرين، مما يعكس القمع المستمر للحريات في الأراضي المحتلة. هذه الاعتقالات تأتي في وقت تشهد فيه فلسطين 48 قمعًا متزايدًا للحريات، حيث يتم مصادرة حق التظاهر بشكل شبه كامل.

منذ السابع من أكتوبر 2023، تصاعدت الاعتداءات على الفلسطينيين في الداخل، حيث تم إصدار أوامر اعتقال إدارية بحق العشرات من القيادات والناشطين في المجتمع الفلسطيني. هذه الإجراءات تهدف إلى ترهيب المجتمع الفلسطيني ومنعهم من التعبير عن آرائهم.

تأتي هذه الوقفة في وقت حساس، حيث يستمر العدوان الإسرائيلي على غزة، مما يستدعي تضامنًا دوليًا ومحليًا أكبر مع القضية الفلسطينية. المتظاهرون في حيفا يؤكدون على ضرورة إنهاء الحصار ووقف الحرب التي تسببت في معاناة إنسانية كبيرة.

الاحتجاجات في حيفا ليست الأولى من نوعها، بل تعكس حالة من الغضب المتزايد بين الفلسطينيين في الداخل تجاه السياسات الإسرائيلية. هذه التحركات الشعبية تعبر عن رفضهم للاحتلال والظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في كل مكان.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 10:13 مساءً - بتوقيت القدس

النيابة العامة والشرطة تباشران إجراءاتهما القانونية بمقتل مواطن في طولكرم

في خطوة عاجلة، باشرت النيابة العامة وشرطة محافظة طولكرم، اليوم الخميس، إجراءاتها القانونية المتعلقة بواقعة استشهاد مواطن يبلغ من العمر 61 عاماً في المدينة. الحادثة أثارت قلقاً واسعاً في المجتمع المحلي، حيث تم استنفار الأجهزة الأمنية للتعامل مع الوضع.

وأوضح العميد لؤي ارزيقات، المتحدث باسم الشرطة، أن قوة من المباحث العامة والأدلة الجنائية، وبإسناد من الأجهزة الأمنية، تحركت إلى مكان الحادث لفرض الأمن والنظام العام. هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المبذولة لضمان سلامة المواطنين وتحقيق العدالة.

تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المشتبه به الرئيس في الحادث، مما يعكس سرعة الاستجابة والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية. هذه العملية تعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة وإظهار الجدية في التعامل مع مثل هذه القضايا.

كما أشار ارزيقات إلى أن النيابة العامة أصدرت قراراً بإحالة الجثمان إلى معهد الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية. هذا الإجراء يعد ضرورياً لاستكمال التحقيقات القانونية وتحديد ملابسات الحادث.

تأتي هذه الأحداث في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تعيشها المناطق الفلسطينية، حيث تزداد الحاجة إلى تعزيز الأمن والاستقرار. المواطنون في طولكرم يأملون أن تسفر التحقيقات عن نتائج واضحة تساهم في تحقيق العدالة.

إن استشهاد المواطنين الفلسطينيين يثير العديد من التساؤلات حول الأمان في المجتمع، ويؤكد على ضرورة تكاتف الجهود بين جميع الأطراف المعنية لضمان حماية الأرواح والممتلكات.

فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 10:01 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يصدق على خطط احتلال غزة ويعلن بدء مفاوضات فورية لإطلاق سراح الأسرى

أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن بدء "مفاوضات فورية" لإطلاق سراح جميع الأسرى في قطاع غزة، بينما يستمر العدوان على القطاع. تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف الأعمال العدائية، حيث يتناقض موقف نتنياهو مع مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس قبل أيام.

خلال زيارة لفرقة غزة التابعة لجيش الاحتلال، صرح نتنياهو بأنه جاء للتصديق على خطط الجيش للسيطرة على مدينة غزة، مشيراً إلى أن المفاوضات ستجري بالتوازي مع العدوان. وأكد أن هناك 50 أسيراً إسرائيلياً لدى حماس، بينما يوجد أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني في سجون الاحتلال، مما يثير تساؤلات حول مصير هؤلاء الأسرى.

نتنياهو أضاف أن "مسألتي حسم حماس وإطلاق سراح جميع المحتجزين تسيران جنبا إلى جنب"، مما يعكس عدم وضوح الرؤية حول كيفية تحقيق هذه الأهداف. كما أشار إلى استجابة جنود الاحتياط والجيش النظامي لتحقيق هذا الهدف الحيوي، في وقت تتزايد فيه الأعداد الكبيرة من الشهداء والمصابين في قطاع غزة.

في سياق متصل، قال رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير إن قواته تتقدم في الاستعدادات للعملية داخل مدينة غزة، مشيراً إلى أن القوات تعمل على أطراف المدينة وستنضم إليها قوات إضافية لاحقاً. هذا التصريح يأتي في وقت حساس حيث تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف العدوان.

الأربعاء، وافق وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس على خطة احتلال مدينة غزة، رغم جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق. الخطة تتضمن تهجير سكان المدينة البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، مما يثير مخاوف إنسانية كبيرة.

تتضمن الخطة أيضاً احتلال مخيمات اللاجئين وسط قطاع غزة، حيث دمرت أجزاء واسعة منها. العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكياً منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 أسفر عن إبادة جماعية في غزة، حيث بلغ عدد الشهداء 62 ألفاً و192، وعدد المصابين 157 ألفاً و114، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون.

تتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والماء والرعاية الصحية. هذا الوضع يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لإنقاذ المدنيين الفلسطينيين ووقف العدوان.

عربي ودولي

الخميس 21 أغسطس 2025 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

إيطاليا توقف أوكرانيًّا مشتبها بتورطه في تفجير "نورد ستريم"

أعلنت السلطات الإيطالية اليوم الخميس عن توقيف مواطن أوكراني يُشتبه في كونه أحد منسقي عملية تفجير خط أنابيب الغاز الروسي 'نورد ستريم' في بحر البلطيق عام 2022. هذا الاعتقال يُعتبر الأول من نوعه المرتبط بهذه القضية التي أثارت توترات كبيرة في العلاقات الدولية.

النيابة العامة الألمانية المتخصصة في قضايا الإرهاب أكدت أنها طلبت من الشرطة الإيطالية توقيف المشتبه به سيرغي ك (49 عامًا) في مقاطعة ريميني، بناءً على مذكرة توقيف أوروبية. يُشتبه في أن سيرغي ك كان أحد المنسقين الذين وضعوا المتفجرات على خطي أنابيب نورد ستريم 1 و2 قرب جزيرة بورنهولم الدانماركية.

وفقًا للسلطات الإيطالية، كان المتهم يقيم مع عائلته في بلدة سان كليمنتي قبل أن تداهم الشرطة المنزل وتلقي القبض عليه دون مقاومة. وزيرة العدل الألمانية ستيفاني هوبيغ أشادت بعملية التوقيف، ووصفتها بأنها نجاح مذهل للنيابة العامة، مع التأكيد على تضامن ألمانيا مع أوكرانيا.

مكتب المدعي العام الألماني أشار إلى أن المشتبه به وشركاءه استأجروا قاربا شراعيا من شركة ألمانية مستخدمين أوراقًا مزورة، وأبحروا من ميناء روستوك لتنفيذ العملية. المتفجرات زرعت في قاع البحر وفُجرت في 26 سبتمبر 2022، مما تسبب في أضرار جسيمة لخطوط الأنابيب.

الاعتقال يأتي بعد نحو ثلاث سنوات من التفجيرات التي أدت إلى تسريبات ضخمة للغاز في خطي الأنابيب، واللذين يعتبران شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة الأوروبية. في ذلك الوقت، علقت موسكو إمدادات الغاز عبر 'نورد ستريم 1' في ظل التوترات مع حلفاء كييف.

التقارير الإعلامية الألمانية كشفت العام الماضي أن التحقيقات تتجه نحو 'خيط أوكراني'، حيث أصدرت برلين مذكرة توقيف بحق غواص محترف يُشتبه بمشاركته في العملية. كما أن رئيس الأركان الأوكراني السابق فاليري زالوجني كان يُعتقد أنه أشرف على الخطة، وهو ما نفته الرئاسة الأوكرانية.

رغم فتح ألمانيا والسويد والدانمارك تحقيقات منفصلة بعد التفجير، فإن السويد والدانمارك أعلنتا إغلاق تحقيقاتهما العام الماضي دون نتائج حاسمة، مما ترك القضية مفتوحة على احتمالات متعددة.

عربي ودولي

الخميس 21 أغسطس 2025 9:53 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا: الحكومة المركزية لا غنى عنها من أجل الاستقرار في سوريا

أكد مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، أن الحكومة المركزية والجيش الوطني الموحد هما عاملان أساسيان لتحقيق الاستقرار في سوريا. وأشار إلى أهمية سوريا كجزء من جدول الأعمال الدولي، مما يستدعي جهودًا مستمرة لتحقيق السلام.

أوضح يلدز أن المرحلة الجديدة في سوريا تتطلب تعزيز الحكومة السورية لضمان سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية. كما شدد على ضرورة عدم الانحراف عن المهمة الأساسية المتمثلة في استعادة الاستقرار والأمن في البلاد.

وأشار المندوب التركي إلى أهمية تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار الماضي بين الحكومة السورية وتنظيم "بي كي كي/واي بي جي" الإرهابي، والذي يعرف باسم "قسد". وأكد أن تركيا لم تشهد خطوات موثوقة من "قسد" لخفض التوتر أو المساهمة في خلق بيئة آمنة.

كما حذر يلدز من أن عناصر التنظيم الإرهابي من دول أخرى لا يزالون موجودين في سوريا، داعيًا إلى ممارسة المزيد من الضغوط على "قسد" التي تسعى لاستغلال الأزمات لمصلحتها. وأكد على ضرورة تفكيك هذا الكيان ونزع سلاحه.

في ختام كلمته، دعا يلدز إلى أهمية تعزيز المؤسسات المركزية في سوريا، محذرًا من مساعي التنظيم لسحب عناصر جديدة من النسيج الاجتماعي السوري، مما يتعارض مع سلطة الحكومة ويضر بوحدة البلاد.