عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 7:17 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يهاجم المقترح الإيراني ويصفه بـ 'الغبي' ويؤكد هشاشة وقف إطلاق النار

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصريحات شديدة اللهجة تجاه القيادة الإيرانية، معتبراً أن حالة وقف إطلاق النار القائمة حالياً تتسم بهشاشة شديدة ولا يمكن الركون إليها. وأوضح ترمب خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام في البيت الأبيض أن المقترحات التي قدمتها طهران مؤخراً تفتقر إلى الجدية، واصفاً إياها بـ 'الغبية' والمرفوضة جملة وتفصيلاً من قبل الإدارة الأمريكية.

واتهم سيد البيت الأبيض الجانب الإيراني بالمراوغة في المفاوضات الجارية، مشيراً إلى أن طهران اعتادت الموافقة على بنود محددة ثم التراجع عنها في وقت لاحق. وكشف ترمب عن نكث الإيرانيين لوعود سابقة تتعلق بتسليم كميات من اليورانيوم المخصب، وهو ما اعتبره دليلاً على عدم مصداقية الطرف الآخر في التوصل إلى تسوية مستدامة.

وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي عن توجهات لإعادة تفعيل ما يعرف بـ 'مشروع الحرية'، ليكون ركيزة أساسية ضمن عملية استراتيجية أوسع تستهدف التعامل مع الملف الإيراني. وأكد ترمب في مقابلة تلفزيونية منفصلة أن هذا التحرك يأتي في إطار الضغط المستمر لضمان تحقيق الأهداف الأمريكية وحماية المصالح الحيوية في المنطقة.

وعلى الرغم من نبرة التصعيد، أعرب ترمب عن قناعته بأن القادة المتشددين في طهران سيجدون أنفسهم مضطرين للرضوخ في نهاية المطاف تحت وطأة الضغوط. وشدد على عزمه مواصلة التعامل مع الملف الإيراني بصرامة حتى يتم التوصل إلى اتفاق شامل يضمن إنهاء التهديدات النووية بشكل كامل ونهائي.

كما كشف الرئيس الأمريكي عن تفاصيل تقنية تتعلق بطلب إيراني لاستعادة 'الغبار النووي' من منشآت تعرضت للتدمير في وقت سابق، مبرراً ذلك بنقص التقنيات اللازمة لدى طهران للتعامل مع هذه المواد. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً متصاعداً يلقي بظلاله على استقرار الشرق الأوسط.

اقتصاد

الإثنين 11 مايو 2026 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس أرامكو: العالم يواجه أكبر صدمة طاقة في تاريخه بسبب حرب الشرق الأوسط

أطلق رئيس شركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن مستقبل أمن الطاقة العالمي، مؤكداً أن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط أحدثت صدمة هي الأكبر من نوعها في تاريخ قطاع الإمدادات. وأوضح الناصر أن هذه الأزمة قد تمتد آثارها لسنوات طويلة، حيث استبعد عودة أسواق النفط والغاز إلى مسارها الطبيعي قبل حلول عام 2027.

وخلال اتصال مع المستثمرين، أشار الناصر إلى أن الصدمة التي ضربت الإمدادات منذ الربع الأول من العام الجاري لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل. واعتبر أن استعادة التوازن في السوق العالمية تتطلب وقتاً طويلاً وجهوداً مضنية، خاصة في ظل التعقيدات الجيوسياسية الراهنة التي تعيق تدفقات الطاقة الحيوية.

وفيما يخص إغلاق مضيق هرمز، شدد رئيس أرامكو على أن إعادة فتح هذا الممر الملاحي الاستراتيجي لن تنهي الأزمة فوراً، بل ستحتاج السوق إلى أشهر إضافية لاستعادة استقرارها. وحذر من أن أي تأخير إضافي في فتح المضيق لعدة أسابيع سيعني حتماً استمرار الاضطرابات في العرض والطلب حتى نهاية عام 2027 على أقل تقدير.

وتوقع الناصر حدوث قفزة حادة في الطلب العالمي بمجرد استئناف الملاحة في المضيق، حيث ستسارع الحكومات والشركات الكبرى لتعويض النقص الحاد في مخزوناتها الاستراتيجية. وأوضح أن هذه الاحتياطيات استُنزفت بشكل حرج نتيجة الأسابيع الطويلة من التوترات العسكرية والاضطرابات التي شلت حركة الشحن البحري.

وبالرغم من هذه الأزمات، كشفت أرامكو عن قفزة في صافي أرباحها بنسبة تجاوزت 25% خلال الربع الأول من عام 2026، وهي زيادة مدفوعة بشكل مباشر بارتفاع أسعار الخام. ويعكس هذا النمو المالي حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة المواجهات العسكرية المباشرة في المنطقة وتأثيرها على الأسعار.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب فرض طهران حصاراً شاملاً على مضيق هرمز، رداً على العمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية، مما أدى لتعطل ممر طاقة عالمي لا يمكن الاستغناء عنه. وقد تسبب هذا الإجراء في نقص حاد في المعروض النفطي، مما دفع بالأسعار إلى مستويات قياسية أربكت حسابات الدول المستهلكة.

وتشير البيانات السوقية إلى أن متوسط سعر برميل خام برنت قفز إلى نحو 100 دولار خلال شهر آذار/مارس الماضي، مسجلاً ارتفاعاً كبيراً مقارنة بـ 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب. هذا الارتفاع المفاجئ يعكس حجم القلق الدولي من استمرار انقطاع الإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي.

وكشف الناصر أن السوق العالمية فقدت بالفعل ما يقدر بنحو مليار برميل من النفط منذ بدء الصراع، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الأزمات النفطية. وأضاف أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعني خسارة إضافية تقدر بنحو 100 مليون برميل أسبوعياً، مما يضع ضغوطاً هائلة على بدائل الطاقة المتاحة حالياً.

ولمواجهة هذا النقص، لجأت السعودية إلى استخدام خط أنابيب شرق-غرب بكامل طاقته التشغيلية التي تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً لتجاوز منطقة الحصار. كما ساهمت التدفقات النفطية عبر المسارات البديلة وإطلاق أجزاء من الاحتياطيات الحكومية في تخفيف حدة الأزمة جزئياً، رغم استمرار التهديدات الأمنية للمنشآت.

يُذكر أن منشآت الطاقة السعودية لم تكن بمنأى عن الصراع، حيث تعرضت مواقع حيوية في الرياض والمنطقة الشرقية وينبع لهجمات طالت البنية التحتية للإنتاج والتكرير. وشملت هذه الاستهدافات مصانع بتروكيماوية ومحطات لتوليد الطاقة، مما زاد من تعقيد المشهد التشغيلي للشركة العملاقة في ظل ظروف الحرب.

فلسطين

الإثنين 11 مايو 2026 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

أربعة أعوام على غياب شيرين أبو عاقلة: دماء في جنين وأسئلة العدالة المعطلة تلاحق القاتل

تحل الذكرى الرابعة لاغتيال الأيقونة الصحفية شيرين أبو عاقلة، لتعيد إلى الأذهان تلك اللحظة القاسية في الحادي عشر من مايو عام 2022، حين توقف صوتها في مخيم جنين. لم تكن شيرين مجرد عابرة في الميدان، بل كانت شاهدة على عقود من الصراع، قبل أن تتحول بجسدها المضرّج بالدماء إلى رمز عالمي يجسد معاناة الصحفيين تحت الاحتلال.

ولدت شيرين في القدس عام 1971، وشقت طريقها المهني بإصرار بعد أن تركت دراسة الهندسة المعمارية لتلتحق بجامعة اليرموك وتدرس الإعلام. تنقلت بين مؤسسات دولية ومحلية كالأونروا ومونت كارلو، حتى استقرت في مكتب 'مصادر' عام 1997، لتصبح وجهاً مألوفاً في كل بيت فلسطيني وعربي يتابع تفاصيل الانتفاضة والاجتياحات.

تميزت شيرين بأسلوبها الهادئ والرزين، حيث كانت توازن ببراعة بين قدسية الخبر والانحياز الإنساني للضحية دون مبالغة أو استعراض. كانت تقاريرها تمشي على خيط دقيق يجمع بين حرارة الميدان وانضباط العبارة، مما جعلها تحظى بثقة الجمهور واحترام الزملاء في مختلف أنحاء العالم.

في صبيحة يوم الاغتيال، كانت شيرين ترتدي كامل معدات السلامة من خوذة وسترة واقية تحمل وسم 'صحافة' بشكل واضح لا لبس فيه. ورغم غياب أي مواجهات مسلحة في تلك النقطة، استهدفها قناص إسرائيلي برصاصة قاتلة، في جريمة وثقتها عدسات الكاميرات وشهادات الزملاء الذين كانوا بجوارها تحت الشجرة.

حاولت الرواية الرسمية للاحتلال في البداية إلقاء اللائمة على مسلحين فلسطينيين، لكن الضغط الدولي والتحقيقات المستقلة أجبرها على التراجع والاعتراف باحتمالية عالية لمسؤولية جنودها. خلصت تحقيقات كبرى الصحف العالمية مثل 'نيويورك تايمز' و'واشنطن بوست' إلى أن الاستهداف كان دقيقاً ومن جهة القوات الإسرائيلية المتمركزة في المكان.

كشف فيلم وثائقي حديث أنتجته منصة 'زيتيو' في عام 2025 عن اسم القناص المسؤول عن إطلاق النار، وهو 'ألون سكاجيو' من وحدة النخبة 'دوفديفان'. وأشار التحقيق إلى أن الجيش قام بنقله من وحدته لاحقاً لحمايته من الملاحقة، قبل أن يلقى حتفه بعبوة ناسفة خلال عملية عسكرية في جنين عام 2024.

المفاجأة الكبرى التي فجرها الوثائقي تمثلت في علم مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بمسؤولية إسرائيل عن القتل منذ الساعات الأولى. وأكدت التقارير أن جنرالاً إسرائيلياً أبلغ الجانب الأمريكي بالحقيقة فور وقوع الحادثة، مما يضع علامات استفهام كبرى حول أسباب تأخر العدالة والمحاسبة.

تنتقد لجنة حماية الصحفيين حالياً ما تصفه بـ'الركود' في تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) الذي أعلن عنه في أواخر عام 2022. وتؤكد اللجنة أنه لا توجد تحديثات علنية أو جدول زمني واضح للتحقيق، رغم استعداد الشهود الفلسطينيين للتعاون الكامل وتقديم إفاداتهم الرسمية للجهات الأمريكية.

عارضت سلطات الاحتلال التحقيقات الخارجية بشدة، حيث وصف وزير الدفاع آنذاك بيني غانتس التحقيق الأمريكي بأنه 'خطأ فادح'. هذا الرفض للتعاون يعكس سياسة الإفلات من العقاب التي تنتهجها إسرائيل، والتي يرى مراقبون أنها شجعت على استمرار استهداف الكوادر الإعلامية في الأراضي المحتلة.

لقد فتح اغتيال شيرين الباب أمام نمط أكثر وحشية في استهداف الصحفيين، حيث تشير الإحصائيات إلى مقتل نحو 240 صحفياً في غزة خلال الحرب الأخيرة. لم تعد الحماية التي يوفرها القانون الدولي كافية أمام الرصاص الذي يستهدف الكاميرا باعتبارها شاهداً مزعجاً على الجرائم الميدانية.

تروي الصحفية شذى حنايشة، التي كانت ترافق شيرين لحظة رحيلها، كيف أن تلك اللحظة غيرت حياتها للأبد وأصابتها بصدمة نفسية عميقة. تؤكد شذى أن استهداف الصحفي لا يقتله جسدياً فحسب، بل يهدف إلى إرهاب البيئة المهنية بالكامل ودفع الصحفيين للابتعاد عن توثيق الحقيقة في المناطق الساخنة.

تحولت قضية شيرين إلى ملف حقوقي دولي، حيث أحالت شبكة 'مصادر' وعائلة الشهيدة ملفات متكاملة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وتستند هذه الملفات إلى أدلة جنائية ومواد مصورة تثبت تعمد القنص، في محاولة لكسر جدار الصمت الدولي وفرض عقوبات على مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين.

تتضامن منظمات دولية مثل 'مراسلون بلا حدود' مع هذه الجهود، محذرة من أن إغلاق ملف شيرين دون محاسبة يعني منح ضوء أخضر لاستهداف المزيد من الصحفيين. إن المعركة القانونية المستمرة تهدف إلى جعل قضية شيرين نقطة تحول في حماية العمل الصحفي على مستوى العالم، وليس في فلسطين فحسب.

رغم مرور أربع سنوات، لا تزال صورة شيرين أبو عاقلة حاضرة في كل ميدان، وصوتها يتردد في ذاكرة الأجيال كأيقونة للحق والمهنية. تبقى القضية اختباراً حقيقياً لضمير العالم وقدرة المؤسسات الدولية على الانتصار للعدالة بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة التي تحمي القتلة.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي دامي في لبنان والاحتلال يستعد لتوسيع توغله البري

شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً دامياً اليوم الإثنين، حيث استشهد ما لا يقل عن 11 شخصاً جراء سلسلة من الغارات الجوية والاستهدافات الإسرائيلية التي طالت بلدات في الجنوب والبقاع. وتأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية عن استعدادات يجريها جيش الاحتلال لتوسيع عملياته البرية داخل الأراضي اللبنانية، بانتظار الضوء الأخضر من المستوى السياسي الإسرائيلي.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الجنوب اللبناني يعيش حالة من التصعيد غير المسبوق رغم الحديث عن هدنة باتت توصف بأنها 'شكلية' في ظل استمرار الاعتداءات. ولم تعد الاستهدافات مقتصرة على مناطق التماس أو جنوب نهر الليطاني، بل امتدت لتشمل عمق الشمال وصولاً إلى جبل الريحان ومناطق في البقاع الغربي، مما يشير إلى توسيع دائرة النار الإسرائيلية.

وفي تفاصيل المجازر المرتكبة، استشهدت مواطنة لبنانية تبلغ من العمر 78 عاماً برفقة حفيدها إثر غارة جوية دمرت منزلهما في بلدة عبا الجنوبية بشكل كامل. كما أسفر الهجوم عن إصابة أربعة مواطنين آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم والدة الفتى الشهيد، وفقاً لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.

وفي بلدة زبدين التابعة لمحافظة النبطية، أدت غارة إسرائيلية على منطقة عين الجمل إلى استشهاد ثلاثة أشخاص، أحدهم من الجنسية السورية واثنان من الجنسية البنغالية. كما نفذت طائرة مسيرة غارة أخرى على البلدة ذاتها، استهدفت موظفاً بلدياً وشخصاً آخر كانا يوزعان ربطات الخبز على الأهالي، مما أدى إلى استشهادهما على الفور.

الاعتداءات الإسرائيلية طالت أيضاً المسعفين والفرق الإغاثية، حيث استهدف طيران الاحتلال فريقاً من الدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة تول أثناء قيامهم بمهامهم. وفي مدينة النبطية، استهدفت مسيرة محيط آلية للجيش اللبناني وسيارة إسعاف تابعة لكشافة الرسالة الإسلامية خلال مواكبتهما لفريق فني يعمل على إصلاح أعطال الكهرباء.

وعلى الصعيد الميداني في قضاء بنت جبيل، استشهد مواطن لبناني في هجوم نفذته مسيرة إسرائيلية على بلدة ياطر، بينما استشهد آخر في غارة استهدفت سيارته في بلدة حاريص. وتسببت الغارة الأخيرة أيضاً في إصابة شقيق الشهيد بجروح، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في أجواء المنطقة.

من جانبه، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية رداً على الاعتداءات الإسرائيلية، شملت استهداف قوة إسرائيلية مساندة في بلدة الطيبة بمحلقة انقضاضية. وأكد الحزب أن الاستهداف أجبر مروحية إسرائيلية على التدخل لإخلاء الإصابات تحت غطاء كثيف من الدخان والنيران، مشيراً إلى تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوة المستهدفة.

كما تضمنت عمليات الحزب استهداف تجمع للآليات والجنود الإسرائيليين بين منطقة وادي العيون وبلدة صربين بصلية صاروخية مكثفة. وفي بلدة رشاف، أعلن المقاتلون عن تدمير دبابة ميركافا باستخدام محلقة انقضاضية، بالإضافة إلى التصدي لطائرة مسيرة إسرائيلية في أجواء مدينة صور بصاروخ أرض-جو أجبرها على التراجع.

وفي تطور ميداني آخر، استهدف مقاتلو الحزب جرافة عسكرية من طراز D9 تابعة لجيش الاحتلال في منطقة الناقورة بواسطة محلقة انقضاضية، مؤكدين تحقيق إصابة مؤكدة. كما طالت الرشقات الصاروكية تجمعات أخرى للاحتلال في بلدة رشاف، في إطار محاولات صد التوغل البري المستمر في عدة نقاط حدودية.

داخلياً في إسرائيل، أفادت مصادر إعلامية بتفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة جنوب مدينة حيفا، تحسباً لسقوط قذائف صاروخية أطلقت من لبنان. وتأتي هذه الرشقات في سياق الرد على الغارات الجوية التي استهدفت بلدات ريحان وجرجوع والنبطية الفوقا وقليا ومشغرة في البقاع الغربي.

وبحسب القناة 12 العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يضع اللمسات الأخيرة لتوسيع المناورة البرية، حيث تعمل حالياً ثلاث فرق عسكرية داخل الأراضي اللبنانية. ونقلت القناة عن مصدر عسكري قوله إن القوات على الأرض تستعد لاحتمال صدور قرار سياسي يمنح الضوء الأخضر للتقدم نحو أهداف جديدة في العمق اللبناني.

وفي سياق سياسة التهجير، ارتفع عدد البلدات التي طالب جيش الاحتلال سكانها بإخلائها إلى 84 بلدة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار المفترض. ويرى مراقبون أن هذه الأوامر تهدف إلى تكريس نمط تفريغ القرى الحدودية من سكانها وتحويلها إلى مناطق عازلة، مما يزيد من معاناة النازحين اللبنانيين.

وشملت الغارات الإسرائيلية الأخيرة قائمة طويلة من البلدات، من بينها شقرا وسجد والجميجمة والقليلة وجبشيت وكفرتبنيت وأرنون ومجدل زون. وتسببت هذه الهجمات في دمار واسع في البنية التحتية والمنازل السكنية، مما يعقد الجهود الإنسانية الرامية لتقديم المساعدات للمدنيين المحاصرين في تلك المناطق.

ويبقى الوضع الميداني مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة عملياته العسكرية وتوسيع رقعة الاستهداف. ومع استمرار سقوط الضحايا المدنيين واستهداف الطواقم الطبية، تزداد التحذيرات الدولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة تتجاوز قواعد الاشتباك المعمول بها حالياً.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

ستارمر يتمسك بالسلطة ويقود بريطانيا نحو تقارب استراتيجي مع الاتحاد الأوروبي

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن توجهات سياسية جديدة تهدف إلى إنهاء سنوات من الجفاء الدبلوماسي مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً رغبته في إعادة تموضع المملكة المتحدة داخل القارة العجوز. وجاءت هذه التصريحات في خطاب مفصلي حمل أبعاداً اقتصادية واضحة، حيث يسعى ستارمر إلى تجاوز تداعيات 'بريكست' التي أثرت سلباً على معدلات النمو والتبادل التجاري.

وشدد ستارمر على أن حكومته ستعمل جاهدة لإعادة البلاد إلى ما وصفه بـ 'قلب أوروبا'، من خلال بناء علاقات أوثق تعزز التعاون في مجالات الدفاع والأمن والتجارة. ويرى رئيس الوزراء أن هذا التحول ضروري لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة والضغوط الاجتماعية التي ترهق كاهل المواطن البريطاني في الآونة الأخيرة.

وفي انتقاد مباشر للتيارات اليمينية المؤيدة للانفصال، اعتبر ستارمر أن مغادرة الاتحاد الأوروبي جعلت بريطانيا 'أفقر وأضعف'، وهو ما يمثل تحدياً صريحاً لمواقف نايجل فاراج وزعماء حزب 'إصلاح المملكة المتحدة'. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب واقعية سياسية بعيداً عن الشعارات التي أدت إلى تراجع المكانة الدولية للندن.

وتستعد لندن لعقد قمة مرتقبة مع الاتحاد الأوروبي في نهاية شهر يونيو أو مطلع يوليو المقبل، حيث من المتوقع أن تطرح الحكومة البريطانية 'مساراً جديداً' للتعاون الثنائي. وتهدف هذه التحركات إلى تقليل الفجوة التنظيمية مع بروكسل وفتح آفاق جديدة للشركات البريطانية المتعثرة بسبب القيود الجمركية.

وكشفت مصادر عن نية الحكومة إعداد تشريعات تسمح بـ 'المواءمة الديناميكية' للمعايير البريطانية مع نظيراتها الأوروبية، لا سيما في قطاع الأغذية والمنتجات الزراعية. وتهدف هذه الخطوة التقنية إلى تسهيل حركة البضائع عبر الحدود وتقليل التعقيدات الإدارية التي واجهت المصدرين منذ دخول اتفاقية التجارة والتعاون حيز التنفيذ.

وعلى صعيد التعليم والشباب، تأمل الحكومة البريطانية في التوصل إلى اتفاق يتيح إعادة انضمام المملكة المتحدة إلى برنامج التبادل الطلابي الأوروبي الشهير 'إيراسموس+' بحلول عام 2027. كما تجري نقاشات أولية حول برنامج لتنقل الشباب يهدف إلى توفير فرص عمل وتدريب متبادلة، مما يعزز الروابط الثقافية والمهنية مع القارة.

وبعيداً عن السياسة الخارجية، يواجه ستارمر عاصفة داخلية داخل حزب العمال بعد النتائج المخيبة للآمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، والتي وصفت بأنها الأسوأ للحزب منذ عقود. ورغم تصاعد الأصوات المطالبة بالتغيير، أكد ستارمر بوضوح أنه 'لن ينسحب'، مشدداً على تمسكه بقيادة الحكومة والحزب لتنفيذ برنامجه الإصلاحي.

وأقر رئيس الوزراء بوجود حالة من الإحباط العام تجاه السياسة وتجاه أدائه الشخصي، لكنه تعهد بإثبات خطأ المشككين في قدرته على القيادة. وحذر ستارمر نواب حزبه من أن الانقسامات الداخلية لن تخدم سوى القوى الشعبوية الصاعدة، مثل حزب 'إصلاح المملكة المتحدة' الذي بدأ يسحب البساط من تحت أقدام الأحزاب التقليدية.

وتتضمن خطة ستارمر الاقتصادية توسيع تدخل الدولة في قطاعات استراتيجية، وعلى رأسها صناعة الصلب البريطانية التي تعاني من أزمات هيكلية. ويهدف هذا التوجه إلى حماية الوظائف وضمان السيادة الصناعية للبلاد في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية التي تفرض إعادة تقييم لسلاسل التوريد.

ومن المنتظر أن يعلن الملك تشارلز الثالث تفاصيل هذه التوجهات التشريعية في خطابه المرتقب أمام البرلمان، والذي سيحدد أولويات الحكومة للمرحلة القادمة. وتمثل هذه الخطوات اختباراً حقيقياً لقدرة حزب العمال على الموازنة بين متطلبات التقارب مع أوروبا والحفاظ على قاعدته الشعبية التي لا تزال منقسمة حول إرث 'بريكست'.

فلسطين

الإثنين 11 مايو 2026 6:17 مساءً - بتوقيت القدس

مايكروسوفت تنقل إدارة فرعها في إسرائيل إلى فرنسا عقب تحقيقات بانتهاكات خصوصية الفلسطينيين

كشفت مصادر اقتصادية عن اتخاذ شركة مايكروسوفت العالمية قراراً مفاجئاً بنقل إدارة فرعها في إسرائيل إلى فرنسا بشكل مؤقت، وذلك في أعقاب نتائج تحقيق داخلي معمق أجرته الشركة. وتأتي هذه الخطوة بعد رصد شبهات حول تقديم الفرع لخدمات تقنية لصالح أجهزة الأمن الإسرائيلية، وهو ما اعتبرته الإدارة العالمية تعارضاً صريحاً مع سياساتها الداخلية ومدونتها الأخلاقية التي تلتزم بها عالمياً.

وأوضحت التقارير أن التحقيقات ركزت بشكل أساسي على آلية تخزين بيانات حساسة مرتبطة بمتابعة ورصد الفلسطينيين عبر خوادم الشركة الموجودة في القارة الأوروبية. وقد أثار هذا الإجراء مخاوف قانونية وتنظيمية حادة داخل أروقة مايكروسوفت، لا سيما فيما يتعلق بمدى امتثال هذه الممارسات للقوانين الأوروبية الصارمة الخاصة بحماية البيانات والخصوصية الرقمية للمستخدمين.

وعلى صعيد الهيكل الإداري، شهد الفرع الإسرائيلي تغييرات جذرية تزامنت مع هذه التحقيقات، حيث غادر المدير العام للفرع، ألون حاييموفيتش، منصبه بعد أربع سنوات من العمل. كما سجلت الشركة استقالة ومغادرة عدد من المسؤولين البارزين في قسم العلاقات الحكومية، مما يعكس حالة من الارتباك الإداري والضغوط التي تعرض لها الفرع نتيجة التدقيق في أنشطته الأمنية.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن فريقاً رفيع المستوى من الإدارة العالمية لمايكروسوفت أجرى زيارة ميدانية إلى إسرائيل خلال الأسابيع القليلة الماضية لفحص طبيعة التعاون القائم مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. ويهدف هذا الفحص إلى التأكد من عدم استخدام تقنيات الشركة وخدماتها السحابية في أغراض عسكرية أو استخباراتية تخالف شروط الاستخدام المعتمدة، وتجنب التورط في انتهاكات حقوقية.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق تقارير سابقة كشفت عن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لمايكروسوفت وشركة 'OpenAI' ضمن برامج عسكرية إسرائيلية مخصصة لتحديد أهداف القصف في قطاع غزة. وتواجه شركات التكنولوجيا الكبرى ضغوطاً متزايدة من منظمات حقوقية وموظفين داخلها لضمان عدم توظيف أدواتها الرقمية في ممارسات قمعية أو عمليات عسكرية تستهدف المدنيين.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 6:17 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل جنديين سوريين في هجوم مسلح استهدف حافلة عسكرية بريف الحسكة

تعرضت حافلة مبيت تابعة للجيش السوري لهجوم مسلح عنيف بريف الحسكة شمال شرقي البلاد، ما أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف العسكريين. وأفادت مصادر رسمية بأن مسلحين مجهولين نصبوا كميناً للحافلة في المنطقة الواقعة غرب صوامع العالية، حيث أطلقوا وابلاً من الرصاص باتجاهها بشكل مباشر.

وأكدت التقارير الميدانية أن الاستهداف أدى إلى مقتل جنديين على الفور، فيما نُقل عدد من العناصر المصابين بجروح متفاوتة إلى مستشفى رأس العين لتلقي العلاج اللازم. وقد تداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر عمليات الإخلاء الطبي والانتشار الأمني المكثف في محيط موقع الحادثة عقب وقوع الهجوم.

من جانبها، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن الأجهزة الأمنية المختصة بدأت تحقيقات موسعة للكشف عن ملابسات العملية وتحديد الجهة المسؤولة عنها. ولم تعلن أي جهة حتى اللحظة مسؤوليتها عن هذا الاستهداف الذي يأتي في ظل ظروف أمنية معقدة تشهدها المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.

وفي سياق متصل بالاضطرابات الأمنية، شهدت العاصمة دمشق يوم أمس الأحد حادثة أخرى تمثلت في انفجار حافلة فارغة داخل حي الورود السكني. وأدى هذا الانفجار إلى إصابة خمسة مدنيين بجروح مختلفة، جرى نقلهم على إثرها إلى مشفى المواساة لتلقي الإسعافات، وسط مخاوف من عودة موجة التفجيرات إلى المناطق المكتظة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تحاول فيه البلاد استعادة استقرارها بعد التحولات الكبرى التي أعقبت سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024. ورغم تراجع حدة العمليات العسكرية الشاملة، إلا أن بعض المناطق لا تزال تشهد خروقات أمنية وحوادث توصف بالإرهابية، مما يضع التحديات الأمنية في صدارة المشهد السوري الراهن.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 6:02 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تصادر ممتلكات 'مارادونا آسيا' علي كريمي بتهمة خيانة الوطن

أقدمت السلطات الإيرانية، اليوم الاثنين، على تنفيذ قرار بمصادرة ستة عقارات يُشتبه في ارتباطها بعلي كريمي، القائد السابق للمنتخب الوطني لكرة القدم وأحد أبرز نجوم اللعبة في القارة الآسيوية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة الإجراءات القانونية ضد المعارضين المقيمين في الخارج، حيث يعيش كريمي في المنفى منذ سنوات ويُعرف بانتقاداته اللاذعة لسياسات الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت مصادر قضائية أن الممتلكات المصادرة تشمل وحدتين تجاريتين وأربع وحدات سكنية، جرى تحديدها والتحفظ عليها بموجب أمر قضائي بدعوى أنها ستخصص 'لصالح الشعب'. وكان القضاء الإيراني قد أصدر تحذيرات متكررة في وقت سابق، مفادها أن الأفراد الذين يثبت تورطهم في أنشطة تمس الأمن القومي سيواجهون عقوبات مشددة تشمل تجريدهم من أصولهم المالية وعقاراتهم داخل البلاد.

ويُعد علي كريمي، الذي سبق له الاحتراف في صفوف نادي بايرن ميونيخ الألماني، أيقونة رياضية في بلاده، حيث حظي بلقب 'مارادونا آسيا' نظير مهاراته الاستثنائية التي قدمها في الملاعب. إلا أن مسيرته الرياضية الحافلة لم تشفع له أمام السلطات، التي بدأت بملاحقته قانونياً منذ مغادرته البلاد في عام 2022، عقب اندلاع موجة احتجاجات واسعة النطاق هزت الأركان السياسية في طهران.

من جانبها، شنت وكالة 'ميزان' التابعة للسلطة القضائية هجوماً حاداً على النجم السابق، واصفة إياه بأنه أحد 'خونة الوطن' الذين سخروا منصاتهم لدعم القوى المعادية خلال السنوات الأخيرة. وأشارت الوكالة إلى أن نشاط كريمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجاوز حدود النقد الرياضي ليصل إلى دعم النظام الملكي السابق الذي أطاحت به الثورة الإسلامية عام 1979، وهو ما تعتبره السلطات خطاً أحمر.

وتعود جذور الأزمة القضائية لكريمي إلى عام 2022، حينما وجهت إليه اتهامات غيابية بالتحريض على التظاهر ودعم الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني. ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف كريمي عن التعبير عن مواقفه السياسية من منفاه، في حين لم يصدر عنه أي تعليق فوري حول قرار مصادرة أملاكه الأخير الذي أعلنته السلطات اليوم.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس للرياضة الإيرانية، حيث يستعد المنتخب الوطني للمشاركة في نهائيات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو المقبل. وتتجه الأنظار نحو الفريق الإيراني وسط ضغوط سياسية ومتابعة دولية دقيقة، خاصة في ظل التوترات القائمة مع واشنطن وتداعيات الحرب الإقليمية التي تلقي بظلالها على المشهد الرياضي والسياسي في المنطقة.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يستأنف التعاون التجاري مع سوريا وبرلين ترهن عودة اللاجئين بالإعمار

اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة استراتيجية بإعلانه إعادة تفعيل اتفاقية التعاون التجاري مع سوريا، في تحول جذري ينهي قطيعة اقتصادية استمرت منذ عام 2011. ويهدف هذا القرار إلى دعم استقرار البلاد وفتح آفاق التعافي الاقتصادي، مما قد يمهد الطريق مستقبلاً لعودة اللاجئين السوريين المقيمين في دول الاتحاد.

وأكد مجلس الاتحاد الأوروبي أن هذا الإجراء ينهي التعليق الجزئي الذي فُرض سابقاً رداً على انتهاكات حقوق الإنسان. وتأتي هذه الخطوة في توقيت سياسي حساس، حيث تسعى بروكسل لاستئناف الحوار مع السلطات السورية الجديدة لدعم مرحلة الانتقال السياسي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وشهدت العاصمة البلجيكية بروكسل اجتماعاً رفيع المستوى ضم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه منذ سقوط النظام السابق قبل عام ونصف، ويهدف إلى تدشين حوار سياسي يبحث ملفات الأمن والاقتصاد واللاجئين.

وتتصدر ألمانيا المشهد الأوروبي في هذا الملف، نظراً لاستضافتها العدد الأكبر من السوريين الذين تجاوز عددهم مليون شخص. وأصبح ملف العودة جزءاً محورياً في النقاش الداخلي الألماني، خاصة مع تصاعد قضايا الهجرة وتأثيرها على الخارطة السياسية وصعود التيارات اليمينية.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين خلال شهر مارس الماضي لبحث آفاق التعاون. وأكد ميرتس حينها أن السوريين المقيمين في ألمانيا سيكون لهم دور جوهري في إعادة إعمار وطنهم، مشيراً إلى وجود برامج مخصصة لدعم العودة الطوعية والمساهمة في البناء.

وأثارت تصريحات المستشار الألماني حول إمكانية عودة 80% من اللاجئين خلال ثلاث سنوات جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية. وأوضحت الحكومة الألمانية لاحقاً أن هذا الرقم استند إلى تقديرات الجانب السوري، مؤكدة إدراكها لتعقيدات الملف وصعوبة تنفيذه دون ضمانات حقيقية على الأرض.

من جانبها، شددت المفوضية الأوروبية على أن الانفتاح على دمشق ليس صكاً على بياض، بل يرتبط بتنفيذ إصلاحات جوهرية. وتطالب بروكسل بضمانات تشمل الشفافية في إدارة المال العام، والالتزام بسيادة القانون، وإشراك كافة الأطياف السورية في صياغة مستقبل البلاد السياسي.

وتطمح المفوضية للذهاب إلى ما هو أبعد من مجرد تفعيل الاتفاقية القديمة، عبر البدء في مفاوضات لاتفاقية شراكة شاملة. وتريد بروكسل أن تكون هذه الشراكة مماثلة للنماذج المعمول بها مع دول الجوار الإقليمي، شريطة إثبات الحكومة الانتقالية جديتها في التحول الديمقراطي.

وتشير الأرقام الاقتصادية إلى حجم الانهيار الذي أصاب التبادل التجاري، حيث تراجع من 7 مليارات يورو قبل الحرب إلى مستويات زهيدة في عام 2023. وبلغت الصادرات الأوروبية لسوريا نحو 265 مليون يورو فقط، بينما لم تتجاوز الواردات من سوريا حاجز 103 ملايين يورو.

ويتضمن القرار الجديد رفع القيود عن بعض الصادرات السورية الحيوية التي كانت محظورة لسنوات طويلة. ويشمل ذلك المنتجات النفطية والمعادن الثمينة، مما يمنح الاقتصاد السوري المنهك فرصة للحصول على العملة الصعبة وتحفيز قطاعات الإنتاج المحلية.

وفي الداخل الألماني، يرى مراقبون أن الانفتاح على دمشق يجب أن يكون منظماً لتجنب أي هزات في سوق العمل المحلي. فقد اندمج آلاف السوريين في قطاعات حيوية مثل الصحة والخدمات، وأصبحوا جزءاً من النسيج الاقتصادي الألماني، مما يجعل عودتهم تتطلب توازناً دقيقاً.

وتصر بروكسل على أن عودة اللاجئين يجب أن تظل محكومة بمبادئ القانون الدولي، بحيث تكون آمنة وطوعية وتحفظ كرامة الإنسان. وأفادت مصادر بأن الاتحاد لن يمارس أي ضغوط قسرية للعودة، بل سيعمل على تحسين الظروف المعيشية داخل سوريا لتشجيع الناس على العودة تلقائياً.

من جهته، ربط وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عودة المواطنين بتحسن الظروف العامة وتوفر مقومات الحياة الأساسية. وتعكس هذه التصريحات حجم التحدي، حيث لا تزال البنية التحتية مدمرة في مناطق واسعة، فضلاً عن النقص الحاد في الخدمات الأساسية والفرص الوظيفية.

ويبقى الوضع الإنساني هو العائق الأكبر، حيث تشير تقارير دولية إلى أن نصف سكان سوريا يحتاجون لمساعدات غذائية عاجلة. وقد تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم دعم مالي يصل إلى 620 مليون يورو خلال العامين المقبلين للمساهمة في سد الفجوة الإنسانية ودعم الاستقرار المجتمعي.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 5:47 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: المسيرات تحصد أرواح مئات المدنيين في السودان وتدفع الصراع نحو مرحلة أشد فتكاً

أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن اتساع نطاق العنف وتصاعد حدته في السودان. وأشار تورك إلى أن تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية ينذر بسقوط أعداد أكبر من القتلى والنازحين في صفوف المدنيين العزل.

وأكدت التقارير الحقوقية الدولية أن الصراع السوداني دخل مرحلة جديدة تتسم بالفتك الشديد، نتيجة تكثيف هجمات المسيرات من قبل طرفي النزاع منذ مطلع العام الجاري. وطالب المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذا التدهور قبل خروج الأوضاع عن السيطرة بشكل كامل.

وتشير البيانات الإحصائية الصادرة عن مفوضية حقوق الإنسان إلى أن الطائرات المسيرة باتت السبب الرئيسي للوفيات، حيث تسببت في نحو 80% من إجمالي قتلى المدنيين المرتبطين بالنزاع. وسجلت المصادر مقتل ما لا يقل عن 880 شخصاً بهذه الوسيلة خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى أبريل من العام الحالي.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن التكنولوجيا العسكرية الجديدة سمحت باستمرار العمليات القتالية بوتيرة مرتفعة حتى خلال موسم الأمطار. وكان هذا الموسم يشهد تاريخياً تراجعاً ملحوظاً في حدة المعارك البرية بسبب الظروف الجوية وصعوبة التنقل، إلا أن المسيرات غيرت هذه الديناميكية.

وفي توثيق لأحدث الانتهاكات، أفادت مصادر حقوقية بمقتل 26 مدنياً جراء غارات جوية نفذتها طائرات مسيرة استهدفت منطقة القوز بولاية جنوب كردفان. كما طالت هجمات مماثلة مناطق بالقرب من مدينة الأبيض في شمال كردفان خلال الأسبوع الأول من شهر مايو الجاري.

وتشهد منطقتا كردفان ودارفور تصاعداً مخيفاً في وتيرة العنف، بما يشمل جرائم القتل بدوافع عرقية وحالات العنف الجنسي المتفشية. وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب الأهلية التي اندلعت شرارتها في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، مخلفةً دماراً واسعاً في البنية التحتية.

وحذر تورك من أن استخدام المسيرات لم يعد مقتصرًا على جبهات محددة، بل امتد ليشمل ولايات النيل الأزرق والنيل الأبيض والعاصمة الخرطوم. هذا التوسع الجغرافي للعمليات الجوية يضع ملايين السكان تحت تهديد مباشر ويزيد من تعقيد المشهد الميداني والإنساني.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ من موجات نزوح جديدة قد تطال سكان مدينتي الأبيض والدلنج في جنوب كردفان. وتواجه هذه المناطق خطر الوقوع تحت حصار عسكري أو تصاعد في وتيرة الاشتباكات، مما يجبر المدنيين على الفرار بحثاً عن أمان مفقود.

ويعرقل تصاعد العنف المسلح وصول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى الفئات الأكثر احتياجاً في الولايات المتضررة. وتواجه أجزاء واسعة من السودان، لا سيما في إقليم كردفان، شبح المجاعة الحقيقية وانعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة تعطل سلاسل الإمداد والإنتاج الزراعي.

وفي ختام بيانه، دعا مفوض حقوق الإنسان إلى فرض قيود صارمة لمنع تدفق الأسلحة المتطورة والطائرات المسيرة إلى الأطراف المتحاربة في السودان. وشدد على أن استمرار تسليح هذه الأطراف سيؤدي حتماً إلى إطالة أمد المعاناة وتوسيع رقعة القتال لتشمل ولايات الوسط والشرق.

اسرائيليات

الإثنين 11 مايو 2026 5:47 مساءً - بتوقيت القدس

مقترح أوروبي لنقل إسرائيل من مسابقة 'يوروفيجن' إلى نسخة آسيوية

كشفت مصادر إعلامية عبرية عن مداولات جادة تجري داخل أروقة اتحاد البث الأوروبي، تهدف إلى دراسة إمكانية إزاحة إسرائيل من مسابقة الغناء الشهيرة 'يوروفيجن'. ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الضغوط الشعبية والسياسية الرافضة لوجود الاحتلال في المحافل الثقافية الدولية، خاصة مع استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني.

ويتضمن المقترح المطروح نقل المشاركة الإسرائيلية إلى نسخة آسيوية جديدة من المسابقة، والتي من المخطط انطلاقها في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال شهر نوفمبر المقبل. ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف حدة التوتر التي تلاحق المنظمين الأوروبيين في كل دورة، نتيجة الاحتجاجات الواسعة ضد السياسات الإسرائيلية.

وأفادت التقارير بأن اتحاد البث الأوروبي عقد مشاورات مكثفة مع عدة دول في المنطقة لبحث مدى تقبلها لانضمام إسرائيل إلى النسخة الآسيوية. ومع ذلك، واجهت هذه الخطوة معارضة جزئية من بعض الأطراف التي ترفض تسييس المسابقة أو منح شرعية فنية لجهة تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

وتشير المعطيات إلى أن النقاشات لا تزال مستمرة مع جهات بث دولية أخرى لترتيب تفاصيل الحدث الجديد في آسيا، بينما يظل القرار النهائي بيد المنظمين الرئيسيين. ويحاول الاتحاد إيجاد مخرج للأزمة التي تسببت فيها المشاركة الإسرائيلية، والتي باتت تهدد استقرار وسمعة المسابقة الأوروبية العريقة.

وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب موعد انطلاق مسابقة يوروفيجن في العاصمة النمساوية فيينا، والمقرر إقامتها في الفترة ما بين 12 و16 مايو الجاري. وتشهد المدن الأوروبية تصاعداً كبيراً في دعوات المقاطعة، حيث يطالب ناشطون وفنانون باستبعاد الاحتلال بشكل كامل أسوة بقرارات سابقة اتخذت بحق دول أخرى.

ويربط مراقبون بين هذه التحركات وبين حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات الآلاف. وقد أدت هذه الحرب إلى عزلة دولية غير مسبوقة لإسرائيل، امتدت لتشمل المجالات الرياضية والفنية والأكاديمية في مختلف دول العالم.

وفي الوقت الذي يصر فيه اتحاد البث الأوروبي على أن المسابقة غير سياسية، تضغط القوى الشعبية الأوروبية لإثبات أن الجرائم المرتكبة في غزة لا يمكن فصلها عن التمثيل الثقافي. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة المنظمين على تمرير قرار النقل إلى آسيا في ظل الرفض الإقليمي المتوقع هناك أيضاً.

اقتصاد

الإثنين 11 مايو 2026 5:19 مساءً - بتوقيت القدس

بمشاركة مساهمي غزة .. الاتصالات الفلسطينية تقر توزيع 30 قرش للسهم قبل عيد الأضحى

عقدت الهيئة العامة لشركة الاتصالات الفلسطينية المساهمة العامة المحدودة، اجتماعها السنوي العادي التاسع والعشرين، وجاهياً في مدينة روابي وعبر تقنية الاتصال المرئي مع قطاع غزة، وذلك برئاسة رئيس مجلس الإدارة السيد صبيح المصري، وبمشاركة مساهمين يحملون أسهماً بالأصالة والوكالة بنسبة 73.53٪ من حملة الأسهم.

وأقرت الهيئة العامة توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية عن العام 2025 بنسبة 30٪ من القيمة الاسمية للسهم والبالغة دينار أردني واحد، بما يساوي 30 قرشاً للسهم، وبإجمالي يصل حوالي40 مليون دينار أردني، هذا وأقرت الهيئة العامة أن يتم التوزيع للمساهمين قبل حلول عيد الأضحى المبارك، مراعاةً للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وافتتح رئيس مجلس الإدارة الجلسة موجهاً التحية والتقدير لمساهمي قطاع غزة على مشاركتهم في الاجتماع، حيث شاركوا لأول مرة منذ اندلاع الحرب عبر تقنية الاتصال المرئي.

وجاء في كلمة رئيس مجلس الإدارة إن خدمات الاتصالات في فلسطين تؤدي دوراً حيوياً يتجاوز كونها وسيلة تقنية للتواصل، لأنها تساهم في التخفيف من العزلة المفروضة على المدن والقرى والمخيمات وأن نجاح الشركة في تقديم خدمات مستقرة وموثوقة يمنح أداءها قيمة مضافة.

من جهته، استعرض الرئيس التنفيذي عبد المجيد ملحم، أبرز إنجازات الشركة خلال العام، والتي شملت تطوير الشبكة وتعزيز التحول الرقمي، إضافة إلى توسع قاعدة مشتركي الألياف الضوئية المنزلية وحلول التكنولوجيا المالية وخدمات الحلول التكنولوجية (ICT)، الذي رافقه نمو في الأرباح رغم الظروف الاقتصادية والسياسية المعقدة.

وناقشت الهيئة العامة البنود المدرجة على جدول الأعمال، حيث صادقت على القوائم المالية المدققة للعام 2025، إضافة إلى إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن تلك الفترة، وانتخاب شركة إرنستويونغ كمدقق حسابات الشركة للعام 2026. 

وصادق المساهمون على تعديل البنود المتعلقة بصلاحيات الاقتراض في النظام الداخلي للشركة خلال اجتماع الهيئة العامة غير العادي، بما يعزز من حوكمة الشركة ومرونتها في التعامل مع التحديات الاستثمارية والمتغيرات المستقبلية.

يشار إلى أن شركة الاتصالات الفلسطينية/ جوال تأسست في العام 1995 كشركة مساهمة عامة، لتربط فلسطين بأكبر وأوسع شبكة متطورة في مجالات الاتصالات الخلوية والثابتة والإنترنت، وحلول تكنولوجيا المعلومات، وبنموٍ مستمر لترقى بمكانة فلسطين كإحدى أكثر الدول تأثيراً في القطاع التكنولوجي بالمنطقة.

أقلام وأراء

الإثنين 11 مايو 2026 5:17 مساءً - بتوقيت القدس

بين تشتيت ترامب وأطماع سموتريتش: قراءة في 'اختلالات' المشهد السياسي الإقليمي

توقف الإستراتيجي الأردني الفريق قاصد محمود عند نقطة جوهرية تتعلق بتصاعد الاحتكاكات بين البحرية الإيرانية والولايات المتحدة، معتبراً أن ما جرى كان متوقعاً منذ إعلان واشنطن وقف إطلاق النار المتزامن مع تدشين الحصار. وأشار محمود إلى أن مشروع 'الحرية' الذي روج له ترامب تعثر ليس بسبب المفاوضات، بل نتيجة رفض دول عربية استخدام أراضيها لتنفيذ المرافقة العسكرية للسفن، مما خلق أزمة لوجستية حالت دون استكمال المشروع الإجرائي.

في سياق متصل، يتصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة حول الصحة العقلية للرئيس ترامب، حيث تدرس شخصيات في الحزب الديمقراطي إمكانية تفعيل المادة 25 من الدستور. هذه المادة تتيح لنائب الرئيس وطاقم الحكومة فحص أهلية الرئيس للقيام بمهامه، وسط اتهامات من خصومه بأنه يعاني من اختلالات تؤثر على قراراته الدولية، وهو ما دفع وسائل إعلام أمريكية لتخصيص مساحات واسعة لنقاش هذا السيناريو الدستوري المعقد.

من جانبه، قدم الأكاديمي الدكتور وليد عبد الحي قراءة نفسية سياسية لأسلوب ترامب، مستنداً إلى مراجع علمية تشير إلى ميله لإخفاء الجهل عبر تقنيات تشتيت الآخرين. هذا السلوك ظهر جلياً في لقاءاته مع الملك تشارلز الثالث، حيث اصطدمت ثقافة واطلاع الملك بجهل المضيف الأمريكي الذي حاول الهروب من المواقف الدبلوماسية الرصينة عبر افتعال أزمات جانبية وتشتيت الانتباه عن القضايا الجوهرية.

وعلى الجانب الإسرائيلي، يبرز وزير المالية المتطرف سموتريتش كنموذج آخر لما وصفه الكاتب بـ 'إخفاء الجهل بالتشتيت'، من خلال طرحه لمبادرات خيالية لإنهاء الحروب في المنطقة. تقوم رؤية سموتريتش على شرط تعجيزي يتمثل في تغيير حدود إسرائيل وقضم المزيد من الأراضي العربية، وهي رسالة واضحة تستهدف تقويض أي مساعٍ للاستقرار وبناء السلام على أسس عادلة، وتهدد بشكل مباشر مناطق حيوية مثل الأغوار.

الواقع الميداني والسياسي يزداد تعقيداً مع دخول أطراف دولية على خط الأزمة، حيث كشف نيكولاي ملادينوف عن نضوب خزينة مجلس السلام العالمي رغم المليارات التي ضخت فيها سابقاً. وأوضح ملادينوف أن الجزء الأكبر من هذه الموارد وُجه لدعم الجهود الإسرائيلية، مما يترك المؤسسات الدولية عاجزة عن تقديم الدفع اللازم لعمليات الإغاثة أو إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة مثل قطاع غزة الذي يعاني أطفاله تحت وطأة الدمار.

تتزامن هذه التحولات مع تشديد الخناق المالي الأمريكي على شبكات مرتبطة بإيران، حيث شملت القرارات الأخيرة حظراً على شخصيات وشركات عراقية بتهمة التعامل مع الحرس الثوري. هذا المشهد المتداخل يعيد إلى الأذهان حقبة 'بريمر' في العراق، ويؤكد أن المنطقة لا تزال تعيش تداعيات قرارات يقودها فاعلون دوليون وإقليميون يفتقرون للرؤية المتزنة، ويحترفون إدارة الأزمات عبر منطق القوة والقتل.

اسرائيليات

الإثنين 11 مايو 2026 5:17 مساءً - بتوقيت القدس

شركة "رافائيل": القبة الحديدية تعمل بكفاءة 99% ولا نقص في مخزون الصواريخ

كشفت شركة "رافائيل" للأنظمة الدفاعية المتقدمة، المسؤولة عن تطوير وإنتاج منظومة "القبة الحديدية"، عن بيانات جديدة تتعلق بأداء النظام الدفاعي في ظل المواجهات الراهنة. وذكرت الشركة أن المنظومة سجلت معدل نجاح يصل إلى 99% في اعتراض القذائف والصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة وجنوب لبنان، معتبرة أن هذا المستوى من الكفاءة يعود إلى سلسلة من التحديثات التقنية التي أدخلت مؤخراً على أنظمة الرصد والتتبع.

وفي سياق طمأنة الجبهة الداخلية، أكد رئيس مجلس إدارة الشركة أن المؤسسة العسكرية لا تواجه أي أزمة في التزود بالذخائر الخاصة بالمنظومة. وأوضح أن مخزون صواريخ "تامير" الاعتراضية كافٍ لإدارة المعركة على جبهات متعددة، مشدداً على أن المصانع التابعة للشركة تعمل على مدار الساعة لضمان تدفق الإمدادات اللازمة للوحدات القتالية دون انقطاع.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه التساؤلات حول قدرة الدفاعات الجوية على الصمود أمام الرشقات الصاروخية المكثفة. وبحسب مصادر تقنية في الشركة، فإن الأنظمة المحدثة باتت تمتلك قدرة أعلى على التمييز بين الصواريخ التي تشكل خطراً حقيقياً وتلك التي تسقط في مناطق مفتوحة، مما يساهم في ترشيد استخدام الصواريخ الاعتراضية والحفاظ على استدامة المخزون الاستراتيجي.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 4:47 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يلوح بضرب 'الغبار النووي' الإيراني: تهديدات فضائية وتحذيرات من تداعيات القصف

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته التحذيرية تجاه طهران، مهدداً باستخدام تقنيات 'قوة فضائية' متطورة لملاحقة ما وصفه بـ 'الغبار النووي' الإيراني. وأوضح ترمب أن واشنطن تضع اليورانيوم المخصب بنسبة 60% تحت المجهر، مشدداً على أن أي اقتراب إيراني من حافة التصنيع العسكري سيواجه بضربة عسكرية مباشرة تستهدف المنشآت الواقعة تحت الأرض.

وفي قراءة علمية لهذه التهديدات، أفاد خبير الأمن النووي والسلامة الإشعاعية الدكتور عبد الوالي العجلوني بأن مصطلح 'الغبار النووي' الذي استخدمه ترمب يشير غالباً إلى اليورانيوم المخصب الموجود في حالات صلبة أو غازية. وأكد العجلوني أن المخاوف من حدوث كارثة إشعاعية كبرى في حال تعرض هذه المواقع للقصف هي مخاوف مبالغ فيها ولا تستند إلى حقائق فيزيائية دقيقة.

وأوضحت مصادر فنية أن المراقبة الفضائية التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي ليست بالجديدة، حيث تمتلك واشنطن قدرات رصد للأنشطة السطحية منذ سنوات طويلة. ومع ذلك، أشار الخبراء إلى أن الأقمار الصناعية تعجز عن كشف اليورانيوم المخصب المخزن في أعماق الأرض بشكل مباشر، نظراً لطبيعة الإشعاعات الصادرة عنه والتي لا تخترق الطبقات الصخرية الكثيفة.

وبحسب التحليلات التقنية، فإن يورانيوم التخصيب يصدر جسيمات 'ألفا' التي تتميز بمدى انتقال قصير جداً في الهواء، مما يجعل رصدها مستحيلاً من الفضاء الخارجي. وتعتمد عمليات الكشف الدقيقة حصراً على أجهزة استشعار أرضية توضع في نقاط قريبة جداً، مثل المعابر الحدودية أو داخل المنشآت نفسها، وهو ما يضعف من فرضية الرصد الفضائي للمادة ذاتها.

وعن التداعيات المحتملة لأي هجوم عسكري، بيّن الدكتور العجلوني أن قصف مخازن اليورانيوم سيؤدي حتماً إلى تدمير المادة، لكنه لن يتسبب في انفجار نووي كما يشاع في الأوساط غير المتخصصة. وأضاف أن اليورانيوم المخصب يمتلك نشاطاً إشعاعياً متدنياً، مما يجعل خطر انتشاره في الغلاف الجوي محدوداً ولا يشكل تهديداً إقليمياً واسع النطاق.

ولفت الخبراء الانتباه إلى أن الخطر الحقيقي الكامن في هذه المواد هو خطر كيميائي بالدرجة الأولى وليس إشعاعياً، حيث أن سمية اليورانيوم كمعدن ثقيل تفوق مخاطره الإشعاعية عند التحلل. واعتبرت مصادر مطلعة أن جزءاً كبيراً من التصريحات الأمريكية الراهنة يصب في خانة الحرب النفسية ورفع سقف الضغوط السياسية على النظام الإيراني لثنيه عن مواصلة التخصيب.

وخلصت التقارير إلى أن نقص الوعي العلمي بطبيعة المواد النووية يسهم في تضخيم حالة القلق الشعبي من التهديدات العسكرية، بينما تشير الوقائع إلى أن الخوف نابع من غموض المصطلحات المستخدمة. وتظل المنطقة رهينة التجاذبات السياسية بين واشنطن وطهران، في وقت تواصل فيه الوكالات الدولية مراقبة مستويات التخصيب التي وصلت إلى مستويات حرجة.

أحدث الأخبار

الإثنين 11 مايو 2026 4:47 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تنفذ حكم الإعدام بحق مهندس فضاء بتهمة التجسس لصالح 'الموساد' و'CIA'

نفذت السلطات الإيرانية، اليوم الإثنين، حكم الإعدام شنقاً بحق المواطن عرفان شاكور زاده، بعد إدانته بتهم التجسس لصالح أجهزة استخبارات معادية. وجاء هذا الإجراء في سياق سلسلة من الأحكام المشابهة التي تنفذها طهران مؤخراً، تزامناً مع تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

وأفادت مصادر قضائية تابعة لموقع 'ميزان أونلاين' أن شاكور زاده أدين بالتعاون المباشر مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) وجهاز الموساد الإسرائيلي. وأوضحت المصادر أن المتهم استغل موقعه الوظيفي في إحدى المنظمات العلمية الحساسة لتسريب بيانات استراتيجية تخص قطاع الأقمار الصناعية الإيراني.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن شاكور زاده كان يتابع دراساته العليا في تخصص هندسة الطيران والفضاء بجامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا قبل اعتقاله. وأشارت التقارير إلى أن الحكم استند إلى اتهامات بتقديم معلومات سرية 'بشكل واعٍ وطوعي' لجهات استخباراتية أجنبية تهدف للإضرار بالأمن القومي.

في المقابل، نقلت منظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة 'هينغاو' أن الشاب الإيراني واجه ظروفاً قاسية خلال فترة احتجازه التي سبقت تنفيذ الحكم. وذكرت هذه المنظمات أن طالب الماجستير خضع لعمليات تعذيب جسدي ونفسي مكثفة في الحبس الانفرادي استمرت لنحو تسعة أشهر، بهدف انتزاع اعترافات قسرية منه.

وقبيل تنفيذ حكم الإعدام، وجه شاكور زاده رسالة أخيرة من داخل محبسه، نفى فيها جملة وتفصيلاً كافة التهم المنسوبة إليه من قبل السلطات القضائية. وناشد في رسالته المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بضرورة تسليط الضوء على قضيته، محذراً من استمرار إزهاق أرواح من وصفهم بـ'الأبرياء' في صمت.

وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوع واحد فقط من إعدام ثلاثة رجال دين أدينوا بالمشاركة في احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة شهدتها مدن إيرانية مختلفة. وتعكس هذه الإجراءات المتسارعة حالة الاستنفار الأمني التي تعيشها البلاد، حيث تزايدت وتيرة الملاحقات القضائية ضد الأفراد المتهمين بالارتباط بجهات خارجية.

وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر أمنية إيرانية عن اعتقال ما يقارب 500 شخص منذ بدء التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، بتهم تتراوح بين التجسس والتعامل مع وسائل إعلام معادية. وأكدت القيادة الأمنية أن هذه الحملة تهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية ضد ما وصفته بـ'العدوان الاستخباراتي' الذي تقوده واشنطن وتل أبيب.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 4:17 مساءً - بتوقيت القدس

لغز عواد الشمري: كيف كشف راعي أغنام عراقي خيوط قاعدة سرية في صحراء النخيب؟

تصدر اسم المواطن العراقي عواد هادي علي الزكروطي الشمري، الذي كان يعمل راعياً للأغنام، واجهة الأحداث الأمنية والسياسية في العراق خلال الأيام الماضية. وجاء ذلك عقب ربط اسمه بروايات ميدانية تتحدث عن اكتشاف موقع عسكري سري في عمق الصحراء الغربية للبلاد، مما أثار موجة واسعة من التساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي حول حقيقة ما يجري في منطقة النخيب.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الشمري كان أول من رصد تحركات وُصفت بأنها غير اعتيادية في المنطقة الصحراوية النائية، حيث بادر بإبلاغ السلطات المحلية عما شاهد. هذا البلاغ كان الشرارة الأولى التي سبقت سلسلة من التوترات الأمنية والتحركات العسكرية الغامضة التي شهدتها المنطقة لاحقاً، وسط صمت رسمي وتضارب في الأنباء حول طبيعة تلك القوى.

بدأت فصول القصة في فجر الرابع من مارس/ آذار الماضي، حينما أفادت مصادر بأن راعياً للأغنام نقل للجهات الأمنية مشاهداته حول نشاط مريب في صحراء النخيب. هذا التحذير الاستباقي تزامن مع حالة استنفار قصوى واشتباكات مسلحة اندلعت في مناطق متفرقة من غرب العراق، مما عزز الشكوك حول وجود مخطط عسكري يجري تنفيذه بعيداً عن الأعين.

وفي تلك الفترة، تداولت أوساط عراقية معلومات عن عملية إنزال جوي كبرى نفذتها سبع مروحيات، يُرجح تبعيتها للقوات الأمريكية، في باديتي النجف وكربلاء. وترافقت هذه العمليات مع ضربات جوية طالت مواقع في باديتي السماوة والأنبار، وهو ما فسره مراقبون بأنه مهام لوجستية أو استطلاعية مرتبطة بالتصعيد الإقليمي المستمر مع إيران.

ولم تلبث القصة أن أخذت منحى مأساوياً، ففي السادس من مارس/ آذار، أعلنت مصادر أمنية العثور على جثة عواد الشمري متفحمة داخل سيارته في منطقة شنانة التابعة لصحراء النخيب. ورغم نقل الجثمان إلى الطب العدلي وفتح تحقيق رسمي، إلا أن النتائج النهائية حول ملابسات الوفاة أو الجهة المسؤولة عنها لا تزال طي الكتمان.

القضية اكتسبت أبعاداً دولية بعد تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، كشف عن وجود موقع عسكري سري في الصحراء العراقية يُستخدم لدعم عمليات عسكرية بعيدة المدى. وأوضح التقرير أن هذا الموقع يوفر تسهيلات لوجستية مرتبطة بالعمليات الموجهة ضد أهداف إيرانية، في ظل غياب أي تأكيد أو نفي رسمي من الحكومة العراقية.

وعززت صور الأقمار الصناعية التي جرى تداولها مؤخراً هذه الفرضيات، حيث أظهرت لقطات جوية وجود منشآت عسكرية مستحدثة وبنية تحتية متطورة في قلب صحراء النخيب. ومن أبرز ما كشفته الصور وجود مدرج للطائرات يمتد لنحو 1.6 كيلومتر، مما يشير إلى أن الموقع مجهز لاستقبال طائرات شحن أو مقاتلات عسكرية.

ورصدت مراكز تتبع الأقمار الصناعية تغيرات متسارعة في معالم الموقع خلال فترات زمنية وجيزة، مما يعكس نشاطاً إنشائياً مكثفاً يتزامن مع التوترات الميدانية التي أبلغ عنها الشمري قبل مقتله. هذه الأدلة البصرية ساهمت في ربط البلاغ الأمني الأولي بالواقع الميداني الذي تحاول جهات دولية إبقاءه بعيداً عن التداول الرسمي.

ومع استمرار التفاعل الشعبي، تحول عواد الشمري من مجرد شاهد محلي إلى رمز لقضية سيادية كبرى تتعلق بالنشاط العسكري الأجنبي على الأراضي العراقية. وتزايدت المطالبات الشعبية والبرلمانية بضرورة كشف الحقائق وتوضيح طبيعة القاعدة المشتبه بها، خاصة مع تزايد الروايات التي تصفها بأنها قاعدة إسرائيلية سرية.

ويبقى ملف صحراء النخيب مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث يتقاطع فيه مصير راعي أغنام بسيط مع صراعات القوى الكبرى في المنطقة. وبينما ينتظر الشارع العراقي نتائج التحقيقات الرسمية، يظل اسم الشمري حاضراً كأول من كشف خيوط واحدة من أكثر العمليات الأمنية غموضاً وإثارة للجدل في تاريخ العراق الحديث.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 3:47 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير حقوقي دولي يكشف تورطاً حكومياً في أزمة الاختفاء القسري بالمكسيك

كشف تقرير حديث صادر عن لجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان عن معطيات صادمة تتعلق بأزمة الاختفاء في المكسيك، مؤكداً تورط جهات حكومية في هذه الجرائم بمعدلات وصفت بالمقلقة. وأشار التحقيق الذي نشرت تفاصيله مصادر صحفية دولية إلى أن الدولة المكسيكية تواجه مأساة إنسانية متفاقمة تتجاوز قدرة المؤسسات التقليدية على احتوائها.

وتشير الأرقام الرسمية والحقوقية إلى فقدان أكثر من 130 ألف شخص، حيث تركزت معظم هذه الحالات خلال العقدين الماضيين بالتزامن مع إعلان السلطات الحرب الشاملة على عصابات المخدرات. وقد أدى هذا الصراع المسلح إلى تداخل الخطوط بين إنفاذ القانون وبين ممارسات الجريمة المنظمة التي استفادت من نفوذ بعض المسؤولين.

وأوضح التقرير أن التواطؤ بين الدولة والجريمة المنظمة وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يتم التنسيق في كثير من الأحيان لتنفيذ عمليات اختطاف وإخفاء قسري. ووجدت اللجنة أن بعض المناطق تشهد تساوياً في عدد الجرائم المرتكبة من قبل موظفين عموميين مع تلك التي تنفذها العصابات الإجرامية بشكل مستقل.

ولم تقتصر الانتهاكات على الاختفاء فقط، بل رصد المحققون عدداً كبيراً من الحالات التي تضمنت ممارسات تعذيب وحشية شارك فيها عناصر من أمن الدولة. وتعيد هذه الممارسات إلى الأذهان حقبة 'الحرب القذرة' التي شهدتها البلاد في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، مما يشير إلى جذور تاريخية لهذه الظاهرة.

وفي تطور لافت، سجلت الإحصائيات ارتفاعاً في حالات الاختفاء القسري بنسبة تجاوزت 200% خلال السنوات العشر الماضية فقط. وتتنوع أساليب التورط الحكومي بين الاختطاف المباشر وتسليم الضحايا للعصابات، أو عبر غض الطرف عن نشاطات إجرامية مقابل الحصول على منافع مادية أو سياسية.

من جانبها، أبدت الحكومة المكسيكية برئاسة كلوديا شينباوم رفضاً قاطعاً لهذه الاتهامات، معتبرة أن الدولة لا تمارس الاختفاء القسري بشكل منهجي. وقالت شينباوم في تصريحات صحفية إن إدارتها ناضلت طويلاً ضد هذه الممارسات، نافية وجود أي توجه رسمي يدعم أو يغطي على مثل هذه الجرائم ضد الإنسانية.

واتهمت السلطات المكسيكية الهيئات الدولية بالتحيز، خاصة بعد تقارير للأمم المتحدة لمحت إلى وجود مؤشرات على جرائم ضد الإنسانية في البلاد. ويرى مراقبون ونشطاء أن هذا الإنكار الرسمي يهدف إلى التقليل من حجم الكارثة والتهرب من المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه آلاف العائلات المكلومة.

وتواجه الدولة المكسيكية انتقادات حادة بسبب فشلها في ملف الطب الشرعي، حيث لا تزال هناك نحو 70 ألف جثة مجهولة الهوية في عهدة المؤسسات الرسمية. هذا التراكم الضخم للجثث يعيق جهود البحث والتعرف على المفقودين، ويجعل من الصعب إغلاق ملفات آلاف القضايا العالقة منذ سنوات.

وعلى صعيد المخاطر الميدانية، دفع الباحثون عن ذويهم ثمناً باهظاً، حيث قُتل ما لا يقل عن 27 شخصاً، معظمهم من الأمهات، أثناء محاولاتهم تقفي أثر أبنائهم المفقودين. وتواجه هذه المجموعات المدنية تهديدات مستمرة من العصابات ومن جهات نافذة تخشى انكشاف الحقائق المتعلقة بالمقابر الجماعية.

ورغم إقرار اللجنة الحقوقية ببعض الخطوات الحكومية مثل تفعيل 'اللجنة الوطنية للبحث'، إلا أنها اعتبرت هذه الإجراءات غير كافية في ظل غياب الإرادة السياسية الحقيقية للمحاسبة. وتظل أزمة الاختفاء في المكسيك جرحاً نازفاً يهدد النسيج الاجتماعي ويثير تساؤلات دولية حول مدى سيادة القانون في البلاد.

صحة

الإثنين 11 مايو 2026 3:34 مساءً - بتوقيت القدس

تقنية 'التحفيز المغناطيسي' تفتح آفاقاً جديدة لعلاج صعوبات التواصل لدى أطفال التوحد

تواجه عائلات الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد المصحوب بإعاقة ذهنية تحديات جسيمة في إيجاد خيارات علاجية فعالة لتحسين مهارات التواصل. وتأتي دراسة حديثة لتعيد الأمل لهذه الفئة، بعد أن كشفت نتائجها عن قدرة النبضات المغناطيسية الموجهة للدماغ على تعزيز القدرات الاجتماعية واللغوية بشكل ملحوظ وملموس سريرياً.

وتشير البيانات الصادرة عن مؤسسات بحثية أميركية إلى أن ما يقارب ثلث الأطفال المصابين بالتوحد، أي بنسبة تتراوح بين 30% و35%، يعانون من إعاقات ذهنية مرافقة. وعلى الرغم من احتياجاتهم المعقدة، إلا أن هذه الفئة غالباً ما تهمش في الأبحاث الطبية وتواجه صعوبات في الحصول على تغطية تأمينية كافية أو أطباء متخصصين يمتلكون الثقة الكافية للتعامل مع حالاتهم.

وفي ظل ندرة أخصائيي النطق والبرامج السلوكية المكثفة، اتجه الباحثون نحو اختبار تقنية 'التحفيز الدماغي غير الجراحي' كبديل تقني متطور. تعتمد هذه الوسيلة، المعروفة أيضاً بـ 'التعديل العصبي'، على استخدام نبضات مغناطيسية قصيرة تستهدف مناطق محددة في الدماغ لتحفيز نشاط الخلايا العصبية دون أي تدخل جراحي أو حاجة للتخدير.

يعمل الجهاز المستخدم في العلاج من خلال وضعه بالقرب من فروة الرأس، حيث يقوم بتوليد مجال مغناطيسي سريع التغير يخترق الجمجمة بأمان تام. وقد أثبتت هذه التقنية فاعليتها لسنوات طويلة في علاج حالات الاكتئاب الحاد لدى البالغين، مما دفع العلماء لاستكشاف قدرتها على معالجة الاختلالات الوظيفية المرتبطة بالتواصل الاجتماعي لدى أطفال التوحد.

وطور الباحثون نسخة أكثر كفاءة من هذا العلاج تُعرف باسم 'تحفيز ثيتا النبضي'، والتي تتميز بقدرتها على إرسال مجموعات مكثفة وسريعة من النبضات في وقت قصير. هذا الابتكار التقني ساهم في تقليص مدة الجلسات العلاجية بشكل كبير، وهو ما يعد تحولاً جذرياً للأطفال الصغار الذين لا يستطيعون البقاء في وضعية السكون لفترات زمنية ممتدة.

الدراسة التي نُشرت تفاصيلها في المجلة الطبية البريطانية (BMJ) استندت إلى تجارب سريرية شملت 194 طفلاً، بمتوسط عمر ناهز ست سنوات ونصف. وقد تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين لضمان دقة النتائج، حيث تلقت المجموعة الأولى تحفيزاً حقيقياً بينما خضعت الثانية لتحفيز وهمي للمقارنة بين التأثيرات النفسية والفيزيولوجية.

استمر البرنامج العلاجي المكثف لمدة خمسة أيام فقط، وهي فترة قصيرة جداً مقارنة بالعلاجات السلوكية التقليدية التي قد تستغرق شهوراً. وأظهرت النتائج النهائية تحسناً جوهرياً في قدرة الأطفال على التواصل اللغوي والتفاعل الاجتماعي، مع استمرار هذه الآثار الإيجابية لمدة شهر كامل على الأقل بعد انتهاء الجلسات دون رصد آثار جانبية خطيرة.

وعلى الرغم من التفاؤل الذي أحدثته هذه النتائج، إلا أن الأوساط الطبية لا تزال تطرح تساؤلات حول مدى استدامة هذه الفوائد على المدى البعيد. كما تظل مسألة التكلفة المرتفعة للمعدات الطبية عائقاً أمام انتشارها الواسع في العيادات العامة، مما يستدعي مزيداً من الدراسات لتحديد عدد الجلسات اللازمة للحفاظ على النتائج المحققة.

ويشدد الخبراء على أن تقنيات تحفيز الدماغ لا ينبغي النظر إليها كبديل نهائي عن الدعم السلوكي والتربوي، بل كأداة مكملة قوية تعزز من استجابة الطفل. ويمثل هذا النهج خياراً واعداً يخفف الأعباء عن الأسر التي تضطر عادةً للالتزام بجلسات يومية مرهقة ومكلفة لعدة أسابيع في مراكز التأهيل التقليدية.

رياضة

الإثنين 11 مايو 2026 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

موهبة ليل الفرنسي أيوب بوعدي يقترب من حسم قراره بتمثيل المنتخب المغربي

شهدت الساعات القليلة الماضية تسارعاً كبيراً في الأنباء المتعلقة بمستقبل الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي، لاعب وسط نادي ليل الفرنسي، وسط تفاؤل كبير في الشارع الرياضي المغربي. وتأتي هذه التطورات بعد فترة طويلة من الغموض الذي أحاط بقراره الدولي، حيث ظل عالقاً بين تمثيل منتخب فرنسا، بلد المولد، وبين الانضمام إلى أسود الأطلس، موطن جذوره الأصلية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً يعتزم الإعلان عن قراره النهائي عقب مواجهة فريقه ليل أمام موناكو، المقررة في ختام الجولة الثالثة والثلاثين من الدوري الفرنسي. وتشير المعطيات إلى أن المفاوضات التي قادتها الجامعة الملكية المغربية مع اللاعب والدائرة المقربة منه قد وصلت إلى مراحل متقدمة للغاية، مما يمهد الطريق لانضمامه رسمياً للمشروع المغربي.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية عن الدور المحوري الذي لعبه المدرب محمد وهبي في تقريب وجهات النظر وإقناع اللاعب وأسرته بالانضمام للمنتخب المغربي. وقد عقد وهبي سلسلة من الاجتماعات المباشرة مع بوعدي لشرح الطموحات الرياضية للمغرب، والرهان الكبير الذي تضعه الإدارة التقنية على الجيل الجديد من المواهب المحترفة في أوروبا لتعزيز صفوف المنتخب الأول.

ويرى مراقبون أن اللقاء الأخير الذي جمع بين المدرب وهبي واللاعب كان حاسماً في كشف رغبة بوعدي الحقيقية، حيث يسعى الجهاز الفني لدمج الوافد الجديد المحتمل ضمن المجموعة التي سيتم الاعتماد عليها في نهائيات كأس العالم 2026. وقد استقبل الجمهور المغربي هذه المؤشرات بحالة من التفاؤل، بانتظار الإعلان الرسمي الذي سينهي الجدل الدائر حول هذه الجوهرة الكروية.

وفي خطوة استباقية تعكس جدية الاهتمام المغربي، ذكرت مصادر من داخل الجهاز الفني أنه تم إدراج اسم أيوب بوعدي ضمن القائمة الأولية للمنتخب المغربي. ويأتي هذا الإجراء الاحترازي لضمان جاهزية كافة الأسماء المرشحة قبل إرسال اللائحة النهائية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مع التأكيد على أن الحسم النهائي يظل مرتبطاً بالإعلان الرسمي من طرف اللاعب نفسه.

وكان الصراع المغربي الفرنسي على خدمات بوعدي قد احتدم منذ الموسم الماضي، خاصة بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه اللاعب في دوري أبطال أوروبا خلال مباراة فريقه ضد ريال مدريد. ورغم المحاولات الفرنسية لاستقطابه، إلا أن السردية المغربية تراهن على جاذبية مشروع 'الأسود' الذي نجح مؤخراً في استقطاب أبرز المواهب مزدوجة الجنسية في القارة العجوز.

ويبقى الترقب سيد الموقف في الأوساط الرياضية، حيث ينتظر الجميع صافرة نهاية مباراة ليل وموناكو لمعرفة الوجهة الدولية النهائية لأيوب بوعدي. ويمثل انضمام لاعب بمواصفاته إضافة نوعية لخط وسط المنتخب المغربي، خاصة في ظل الاستراتيجية التي تتبعها الجامعة الملكية لبناء منتخب قوي قادر على المنافسة في المحافل الدولية الكبرى.

GENERAL

الإثنين 11 مايو 2026 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

رحلات عابرة للحدود: كيف ترسم الطيور المهاجرة خارطة البقاء فوق سماء المنطقة العربية؟

تخوض ملايين الطيور سنوياً واحدة من أعظم الملاحم الطبيعية على وجه الأرض، حيث تقطع آلاف الكيلومترات عابرة للقارات والبحار والصحارى. هذه الكائنات لا تعترف بالحدود السياسية أو الخرائط البشرية، بل تتبع مسارات فطرية قديمة تربط بين مناطق التكاثر ومناطق الشتاء في دورة حياة لا تتوقف.

يأتي اليوم العالمي للطيور المهاجرة في ربيع عام 2026 حاملاً شعار 'كل طائر مهم.. ملاحظاتكم تُحدث فرقًا'، ليسلط الضوء على أهمية الرصد الفردي. ويهدف هذا التوجه إلى تفعيل دور 'العلوم المجتمعية'، حيث تساهم مشاهدات الناس العاديين في بناء قواعد بيانات ضخمة تساعد العلماء على فهم أنماط الهجرة وحمايتها.

تعتمد الطيور في رحلاتها الشاقة على شبكة معقدة من المحطات التي توفر لها الراحة والغذاء، مما يجعل أي خلل في نقطة واحدة تهديداً للرحلة بأكملها. إن تجفيف مستنقع صغير أو تدمير غابة في بلد ما قد يؤدي إلى تناقص أعداد الطيور في قارة أخرى بعيدة، مما يبرز هشاشة هذا النظام البيئي المترابط.

تتحرك هذه الأسراب بحثاً عن الدفء ومصادر الغذاء الوفيرة، مسترشدة ببوصلة داخلية مذهلة تعتمد على مواقع النجوم والشمس والمجال المغناطيسي للأرض. ورغم هذه القدرات الفائقة، إلا أن الطيور تواجه مخاطر متزايدة ناتجة عن الأنشطة البشرية مثل التلوث الضوئي الذي يربك المهاجرين ليلاً واستخدام المبيدات الحشرية.

يشكل التغير المناخي تحدياً إضافياً يهدد بتبديل تواقيت الهجرة التقليدية، مما قد يؤدي إلى وصول الطيور إلى وجهاتها في أوقات لا تتوفر فيها الموارد الغذائية. كما أن فقدان الموائل الطبيعية نتيجة الزحف العمراني يقلص من فرص النجاة لهذه الطيور التي تقاوم الرياح والعواصف والمفترسات في طريقها.

تؤكد الجهات المنظمة لفعاليات عام 2026 أن العلم لم يعد حكراً على المختبرات، بل يمكن للمصورين والطلاب والمزارعين أن يكونوا 'عيون الطبيعة'. إن تسجيل صورة لطائر عابر أو توثيق موعد ظهوره يساهم بشكل مباشر في رسم خرائط دقيقة تساعد الجهات البيئية على اتخاذ قرارات حماية فعالة.

تحتل المنطقة العربية موقعاً استراتيجياً فريداً كجسر حيوي يربط بين ثلاث قارات، مما يجعل سماءها ممرًا رئيسيًا لمئات الأنواع من الطيور المهاجرة. وتوفر السواحل والوديان والمناطق الرطبة في الدول العربية محطات توقف لا غنى عنها لاستكمال هذه الرحلات الكونية الطويلة.

تواجه البيئة في المنطقة العربية ضغوطاً متزايدة تتمثل في نقص المياه والزحف العمراني والصيد غير المنظم، وهي عوامل تؤثر مباشرة على سلامة مسارات الهجرة. إن حماية هذه الموائل ليست مجرد شأن محلي، بل هي مسؤولية دولية نظراً لارتباطها بدورة حياة كائنات تعبر العالم بأسره.

لا تقتصر خسارة الطيور على الجانب الجمالي أو الطبيعي فقط، بل إنها تعمل كمؤشرات حيوية دقيقة لصحة البيئة المحيطة بنا. فغياب أنواع معينة من السماء قد يكشف عن تراجع حاد في أعداد الحشرات، أو تلوث في مصادر المياه، أو حتى اضطرابات عميقة في الغطاء النباتي المحلي.

إن دعوة اليوم العالمي للطيور المهاجرة هي دعوة للانتباه لما يدور فوق رؤوسنا، والتمييز بين الطيور المقيمة وتلك التي تقطع المحيطات لتصل إلينا. إن فهمنا لهذه الرحلات يجعلنا ندرك أن العالم مترابط بشكل وثيق، وأن الحفاظ على بركة ماء صغيرة قد ينقذ حياة طائر قادم من أقصى الشمال.

في نهاية المطاف، تذكرنا هذه الرحلات السنوية بأن الطبيعة لا تعرف الانقسام، وأن كل رفرفة جناح تحمل معها قصة صمود وتحدٍ. إن الالتزام بحماية هذه المسارات هو التزام بمستقبل الكوكب، حيث تظل الطيور المهاجرة رسولة السلام البيئي التي تربط بين شعوب الأرض ومناخاتها المختلفة.

اقتصاد

الإثنين 11 مايو 2026 3:33 مساءً - بتوقيت القدس

ليبيا تستعيد مصفاة رأس لانوف وتنهي الشراكة الأجنبية بعد نزاع قضائي استمر عقداً

أبرمت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الإثنين، اتفاقاً قانونياً نهائياً مع شركة 'تراستا'، يقضي بإنهاء وجود الشريك الأجنبي داخل الشركة الليبية الإماراتية لتكرير النفط (ليركو). وبموجب هذا التفاهم، عادت مصفاة ومجمع رأس لانوف النفطي إلى السيادة الليبية والإدارة الوطنية الكاملة، مما يضع حداً لسنوات من التجاذبات القانونية حول هذا المرفق الحيوي.

وأوضح مسعود سليمان، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط أن هذا الاتفاق جاء ثمرة جهود مضنية لإنهاء ملف معقد في قطاع الطاقة استمر لأكثر من عشر سنوات. وأشار إلى أن النزاعات القضائية والتحكيمية الدولية التي أحاطت بالمصفاة قد أُغلقت تماماً، مما يتيح للدولة الليبية التصرف في أصولها النفطية بما يخدم المصلحة الوطنية العليا بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وتسعى المؤسسة من خلال هذه الخطوة السيادية إلى البدء الفوري في عمليات إعادة الهيكلة الشاملة لمجمع رأس لانوف، ووضع خطط تشغيلية حديثة تعتمد على الكوادر الليبية بشكل كامل. ومن المتوقع أن تساهم هذه العودة في تعزيز القدرة الإنتاجية لقطاع التكرير المحلي، وتوفير احتياجات السوق من المشتقات النفطية التي تأثرت خلال سنوات التوقف والنزاع القانوني.

ووصف مسؤولون في قطاع الطاقة الليبي هذا التطور بأنه التحول الأبرز الذي يشهده قطاع النفط والغاز في البلاد منذ أحداث عام 2011. حيث يمثل استرداد مصفاة رأس لانوف خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاستقلال الاقتصادي، وضمان إدارة الموارد الطبيعية للدولة الليبية عبر مؤسساتها الوطنية دون قيود الشراكات التي تعثرت في العقد الماضي.

فلسطين

الإثنين 11 مايو 2026 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يقترب من إقرار عقوبات ضد المستوطنين العنيفين في الضفة الغربية

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن تفاؤلها بإمكانية توصل وزراء خارجية دول التكتل إلى اتفاق رسمي يوم الاثنين لفرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في أعمال عنف بالضفة الغربية المحتلة. وأشارت كالاس قبيل الاجتماع المرتقب في بروكسل إلى أن المشاورات مستمرة لضمان توفر الأغلبية المطلوبة لإقرار هذه المقترحات، مؤكدة تطلعها لتحقيق توافق سياسي ينهي حالة الإفلات من العقاب لهؤلاء المستوطنين.

وتأتي هذه التحركات الأوروبية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في وتيرة اعتداءات المستوطنين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت هذه الهجمات تتخذ طابعاً أكثر تنظيماً ووحشية. وقد رصدت تقارير حقوقية ومصادر ميدانية حوادث مروعة أثارت تنديداً دولياً واسعاً، كان آخرها إجبار عائلات فلسطينية على نبش قبور موتاها تحت تهديد السلاح وبدعم من قوات الاحتلال.

وفي تفاصيل إحدى الجرائم الميدانية، أفادت مصادر بأن مستوطنين شرعوا في نبش قبر داخل مقبرة قرية العصاعصة تمهيداً لاستخراج جثمان دُفن في اليوم ذاته، قبل أن يتدخل جيش الاحتلال الإسرائيلي لإجبار ذوي المتوفى على نقل الجثمان ودفنه في موقع آخر. وبررت سلطات الاحتلال هذا الإجراء التعسفي بذريعة قرب المقبرة من مستوطنة 'ترسلة/ صانور'، في خطوة وصفها مسؤولون أمميون بأنها تجسيد صارخ لسياسة نزع الإنسانية عن الفلسطينيين.

من جانبه، وصف أجيت سونغاي، مدير مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، هذه الممارسات بأنها 'أمر مروع' يعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها السكان الأصليون في الضفة. وأكدت تقارير أممية أن هذه الاعتداءات ليست مجرد حوادث فردية، بل هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين ودفعهم لترك أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني غير القانوني.

وعلى صعيد الأرقام الميدانية، تشير المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى استشهاد ما لا يقل عن 1155 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين في الضفة الغربية منذ بدء العدوان الأخير. كما شنت قوات الاحتلال حملات اعتقال واسعة طالت قرابة 22 ألف مواطن، بالتوازي مع عمليات هدم ممنهجة للمنازل والمنشآت الحيوية في مختلف المحافظات.

وفيما يخص التهجير القسري، أدت اعتداءات المستوطنين المحمية بجيش الاحتلال إلى تهجير ما لا يقل عن 79 تجمعاً فلسطينياً بشكل جزئي أو كلي، وهو ما أثر على أكثر من 814 عائلة تضم ما يزيد عن 4700 مواطن. وتتركز هذه الهجمات في المناطق المصنفة 'ج' لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الموارد الطبيعية والأراضي الزراعية التي يعتمد عليها الفلسطينيون في سبل عيشهم.

يُذكر أن إسرائيل تواصل احتلال الضفة الغربية منذ عام 1967، حيث أقامت نحو 192 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية يقطنها حوالي 780 ألف مستوطن، وسط بيئة من التمييز العنصري ضد 3 ملايين فلسطيني. وتعتبر هذه المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتعد العقوبات الأوروبية المرتقبة خطوة في مسار الضغط الدولي لوقف التمدد الاستيطاني وحماية المدنيين.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

إيران ترد على رفض ترامب لمقترحها التفاوضي: "رضاه ليس هدفنا"

أكدت مصادر إيرانية مطلعة أن الموقف الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه المقترحات الإيرانية الأخيرة لا يمثل أهمية لصناع القرار في طهران. وأوضحت المصادر أن السياسة الإيرانية لا تقوم على صياغة مبادرات تهدف إلى نيل رضا الإدارة الأمريكية، بل ترتكز على المصالح الوطنية والرؤية الاستراتيجية للدولة.

وأشارت المصادر إلى أن حالة عدم الرضا التي عبر عنها ترامب تُعد في المنظور الإيراني دليلاً على متانة وجودة الخطة المقدمة، حيث يُنظر إلى الانتقادات الأمريكية كشهادة على تمسك طهران بحقوقها. وشددت على أن أي محاولة للضغط عبر التصريحات الإعلامية لن تغير من جوهر الموقف الإيراني تجاه ملف المفاوضات الجارية.

في المقابل، كان الرئيس الأمريكي قد أعلن صراحة رفضه للرد الذي تسلمته واشنطن من طهران عبر الوسيط الباكستاني، واصفاً إياه بأنه غير مقبول على الإطلاق. وذكر ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي أنه اطلع على بنود الرد الذي قدمه من وصفهم بممثلي إيران، مؤكداً أن ما ورد فيه لا يلبي التوقعات الأمريكية لإنهاء حالة الصراع.

وعلى صعيد التنسيق مع الحلفاء، كشف ترامب عن إجراء محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وصفها بأنها كانت إيجابية للغاية وتناولت الرد الإيراني بالتفصيل. وأوضح ترامب في تصريحات صحفية أن التنسيق مع الجانب الإسرائيلي يظل ركيزة أساسية في التعامل مع الملف الإيراني وتطورات المنطقة.

وختم الرئيس الأمريكي تصريحاته بالتأكيد على أن ملف المفاوضات مع إيران يقع ضمن مسؤولياته المباشرة والحصرية، مشيراً إلى أنه لن يسمح بتجاوز صلاحياته في هذا الإطار. ويأتي هذا السجال في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها أطراف دولية وإقليمية لتقريب وجهات النظر ومنع انفجار الأوضاع بشكل أوسع.

فلسطين

الإثنين 11 مايو 2026 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

استعدادات مكثفة لعقد مؤتمر "فتح" الثامن: منافسة محتدمة على المواقع القيادية في رام الله والساحات الخارجية

تتسارع الخطى داخل أروقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" لاستكمال الترتيبات النهائية لعقد المؤتمر العام الثامن، والمقرر انطلاقه يوم الخميس المقبل الموافق 14 مايو. وتشهد الحركة حالة من التنافس الشديد على المناصب القيادية لم تسبق لها مثيل، حيث تسعى الأطر التنظيمية لترتيب صفوفها قبل بدء عملية الاقتراع.

حصلت قيادة الحركة على موافقات رسمية لعقد المؤتمر في الساحة المصرية، ليكون مكملاً للمقر الرئيسي في مدينة رام الله، بالإضافة إلى ساحتي قطاع غزة والعاصمة اللبنانية بيروت. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان مشاركة واسعة من الكوادر التي تحول الظروف السياسية والميدانية دون وصولها إلى الضفة الغربية.

أنهت اللجان اللوجستية والفنية تجهيز القاعات المخصصة للانعقاد، مع التركيز على تزويدها بتقنيات حديثة للربط التلفزيوني المغلق بين كافة الساحات. ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر لمدة ثلاثة أيام، تختتم بانتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري الجديدين في اليوم الأخير.

أفادت مصادر من لجان الإشراف بأن عملية التحقق من النصاب القانوني وحصر الحضور ستتم إلكترونياً بالكامل عبر مسح الرمز الخاص ببطاقات الأعضاء. وقد أُجريت تجارب أولية ناجحة لاختبار الربط التقني بين رام الله والساحات الخارجية لضمان انسيابية الجلسات والعمليات الانتخابية.

وافقت السلطات المصرية على استضافة المؤتمر في مقر السفارة الفلسطينية بالقاهرة، ما يتيح لأكثر من 300 عضو المشاركة الفاعلة. وتضم هذه المجموعة مقيمين في مصر، ونازحين من قطاع غزة بسبب الحرب، بالإضافة إلى كوادر قادمة من دول أوروبية وعربية وأسرى محررين مبعدين.

على الصعيد الانتخابي، بدأت ملامح المنافسة تظهر بوضوح من خلال إعلان العديد من الكوادر نيتهم الترشح عبر منصات التواصل الاجتماعي واللقاءات التنظيمية. ويحاول المرشحون بناء تحالفات قوية لضمان الحصول على الأصوات اللازمة، خاصة في ظل التوقعات بحدوث تغييرات جوهرية في بنية القيادة.

في قطاع غزة، تسعى الأقاليم الثمانية لتفادي أخطاء المؤتمر السابق الذي شهد تشتتاً في الأصوات أدى لضعف تمثيل القطاع. وتجري حالياً لقاءات مكثفة للتوافق على قوائم موحدة تضم مرشحين للمجلس الثوري يمثلون مختلف المناطق الجغرافية من الشمال وحتى رفح.

أوضحت مصادر قيادية في غزة أن التوافقات الحالية تهدف لتقديم قائمة تضم نحو 40 مرشحاً للمجلس الثوري، مع توقعات بوصول العدد الإجمالي للمرشحين من القطاع إلى 70. ويمثل هذا الرقم تراجعاً كبيراً مقارنة بالمؤتمر السابع، مما يعزز فرص الفوز للمرشحين المتوافق عليهم.

تبرز أسماء قيادية وازنة من قطاع غزة للمنافسة على عضوية اللجنة المركزية، من بينهم أحمد حلس وروحي فتوح. كما يطمح كل من أحمد نصر وأحمد أبو هولي لدخول المركزية للمرة الأولى، وسط دعم من قواعدهم التنظيمية في القطاع والشتات.

أولى المؤتمر الثامن أهمية خاصة لملف الأسرى، حيث تم التوافق على ترشيح الأسير المحرر زكريا الزبيدي عن ساحة الضفة الغربية لعضوية اللجنة المركزية. كما تم اختيار تيسير البرديني ليمثل الأسرى عن ساحة قطاع غزة في ذات الهيئة القيادية العليا.

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اكتمال قوائم مرشحيها للمجلس الثوري واللجنة المركزية، مشيرة إلى أن القيادة اعتمدت عضوية 388 أسيراً محرراً في المؤتمر. ويأتي هذا التكريم لمن أمضوا أكثر من عقدين في سجون الاحتلال، تقديراً لتضحياتهم ودورهم النضالي المستمر.

رغم التوافقات المعلنة، أشار أسرى محررون إلى وجود ترشيحات مستقلة خارج إطار القوائم الرسمية، من أبرزها ترشيح القائد مروان البرغوثي. ويظل اسم البرغوثي حاضراً بقوة في المشهد الانتخابي رغم استمرار اعتقاله في السجون الإسرائيلية، لما يمثله من رمزية وطنية وحركية.

في رام الله، تشتد وتيرة التحضيرات واللقاءات الجانبية في الصالونات السياسية المغلقة، حيث يسعى أعضاء اللجنة المركزية الحاليون للحفاظ على مقاعدهم. وتشير التوقعات إلى أن المؤتمر سيشهد ضخ دماء جديدة، خاصة مع إعلان بعض الوجوه التاريخية عدم نيتها الترشح مجدداً.

ستجرى عملية الاقتراع والفرز بشكل علني ومباشر عبر الدائرة التلفزيونية لربط النتائج في كافة الساحات لحظياً. وسينتخب أعضاء المؤتمر 18 عضواً للجنة المركزية و80 عضواً للمجلس الثوري، في عملية ديمقراطية تهدف لتجديد شرعية الهياكل القيادية للحركة.

اقتصاد

الإثنين 11 مايو 2026 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

تراجع أسعار الذهب عالمياً تحت وطأة ضغوط النفط وتعثر مفاوضات السلام

سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملموساً في تداولات اليوم الاثنين، حيث تأثر المعدن الأصفر سلباً بالارتفاع المتواصل في أسعار النفط العالمية. ويأتي هذا الهبوط في ظل غياب أي تقدم حقيقي في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف المستثمرين من بقاء معدلات التضخم عند مستويات مقلقة لفترة زمنية أطول.

وفي المعاملات الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة 1.2 بالمئة ليصل إلى مستوى 4657.89 دولار للأوقية، مما يعكس حالة من الحذر في الأسواق المالية. كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم شهر يونيو تراجعاً بنسبة 1.4 بالمئة، لتستقر عند 4665.70 دولار، وسط ترقب لبيانات اقتصادية هامة ستصدر لاحقاً.

وساهم صعود مؤشر الدولار الأمريكي في زيادة الضغوط على الذهب، حيث أدى ارتفاع العملة الخضراء إلى زيادة تكلفة حيازة المعدن بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى. وتزامن هذا التحرك مع تصريحات سياسية حادة زادت من ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي في ظل الصراع القائم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم الأحد رفضه للرد الإيراني المتعلق بمقترح واشنطن لإجراء محادثات سلام تنهي الأزمة الحالية. هذا الرفض بدد الآمال التي كانت معقودة على قرب انتهاء الحرب التي اندلعت قبل نحو عشرة أسابيع، والتي خلفت دماراً واسعاً في المنطقة وشلت حركة التجارة الدولية.

وأدت العمليات العسكرية المستمرة إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية في كل من إيران ولبنان، فضلاً عن تسببها في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الاستراتيجي. ويعد هذا المضيق شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط الخام نتيجة نقص المعروض والمخاطر الأمنية المرتفعة.

وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد أن الذهب يواجه تحديات مزدوجة تتمثل في تضاؤل فرص الحل الدبلوماسي والارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة. وأشار إلى أن الارتباط بين أسعار الخام والتضخم يضع الذهب في موقف صعب رغم كونه ملاذاً آمناً تقليدياً في أوقات الأزمات.

وينذر استمرار ارتفاع أسعار النفط بزيادة الضغوط التضخمية عالمياً، وهو ما يعزز من احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة. ومع أن الذهب يُستخدم عادة كوسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تدر عائداً ثابتاً.

وفي سياق متصل، أشار تقرير صادر عن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي إلى أن الحرب الدائرة مع إيران وتداعياتها على سوق الطاقة تتصدر قائمة المخاطر المهددة للاستقرار المالي. وحذر البنك المركزي من أن اضطراب الإمدادات قد يؤدي إلى صدمات اقتصادية غير متوقعة تؤثر على النمو العالمي.

واستجابة لهذه المعطيات، قام بنك جولدمان ساكس بتعديل توقعاته بشأن السياسة النقدية الأمريكية، حيث أرجأ موعد خفض أسعار الفائدة المتوقع. ويرى البنك الآن أن أول خفض قد لا يحدث قبل ديسمبر 2026، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى إمكانية البدء في تيسير السياسة النقدية خلال العام الجاري.

ويعتقد المحللون في جولدمان ساكس أن بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة سيجعل من الصعب على التضخم العودة إلى المستهدفات المطلوبة في وقت قريب. وهذا التغيير في التوقعات يعكس حجم القلق من استدامة الأزمة الجيوسياسية وتأثيراتها العميقة على سلاسل التوريد العالمية وتكاليف الإنتاج.

وتتجه أنظار المستثمرين حالياً نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وستكون هذه البيانات حاسمة في تحديد المسار القادم للسياسة النقدية، حيث يبحث السوق عن أي إشارات تدعم أو تنفي استمرار التشدد النقدي من قبل الفيدرالي.

ولم تقتصر التراجعات على الذهب وحده، بل امتدت لتشمل المعادن النفيسة الأخرى التي شهدت تداولات متباينة مائلة للانخفاض. فقد هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 بالمئة، لتصل إلى 80.13 دولار للأوقية، متأثرة بنفس العوامل الضاغطة على المعادن الثمينة.

كما سجل البلاتين انخفاضاً بنسبة 1.2 بالمئة ليصل إلى 2029.95 دولار، في حين نزل البلاديوم بنسبة 0.7 بالمئة ليستقر عند 1481.09 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة من عدم اليقين التي تسيطر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين في ظل التهديدات العسكرية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.

وتظل الأسواق العالمية في حالة ترقب شديد لأي تطورات ميدانية أو سياسية قد تغير من اتجاهات الأسعار في الأيام المقبلة. فبينما يضغط النفط على الذهب هبوطاً، تظل المخاوف من توسع رقعة الصراع عاملاً قد يعيد الزخم للملاذات الآمنة في حال تفاقم الأوضاع العسكرية بشكل أكبر.

عربي ودولي

الإثنين 11 مايو 2026 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

اتهامات متبادلة بخرق الهدنة.. اشتباكات ميدانية وغارات مسيّرة تهز وقف إطلاق النار في أوكرانيا

أفادت مصادر عسكرية ومحلية في أوكرانيا، اليوم الإثنين، بتعرض عدة مناطق لسلسلة من الغارات الجوية بطائرات مسيّرة، تزامناً مع اندلاع اشتباكات ميدانية عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. تأتي هذه التطورات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه بوساطة مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان الطرفان الروسي والأوكراني قد توافقا، يوم الجمعة الماضي، على هدنة إنسانية تمتد من التاسع وحتى الحادي عشر من الشهر الجاري. وتندرج هذه الخطوة ضمن مبادرة سلام شاملة يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تهدف إلى وضع حد للحرب التي دخلت عامها الخامس منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022.

وتضمنت بنود التهدئة التي أعلنها البيت الأبيض إجراء عملية تبادل واسعة للأسرى تشمل ألف محتجز من الجانبين بالتساوي. ورغم الآمال التي أبداها ترمب بشأن إمكانية تمديد هذا الاتفاق، إلا أن الواقع الميداني أظهر بوادر توتر مبكرة هددت بانهيار التفاهمات الهشة منذ الساعات الأولى لتطبيقها.

من جانبه، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الروسية امتنعت عن شن هجمات صاروخية واسعة النطاق على المدن الكبرى، لكنها لم تتوقف عن محاولات التقدم الميداني. وأوضح زيلينسكي أن الهجمات الروسية تركزت في قطاعات استراتيجية على طول خط المواجهة الطويل، متهماً موسكو بعدم الجدية في الالتزام بالهدنة.

في المقابل، وجهت وزارة الدفاع الروسية اتهامات مماثلة لكييف بانتهاك التزامات وقف إطلاق النار خلال يوم الأحد. وأكدت المصادر الروسية نجاح دفاعاتها الجوية في إسقاط 57 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق النزاع، مشيرة إلى أن قواتها اضطرت للرد بالمثل على مصادر النيران في ساحة المعركة.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلن حاكم منطقة زابوريجيا عن سقوط قتيل وإصابة اثنين آخرين جراء القصف، فيما شهدت منطقة خيرسون جنوباً مقتل شخصين وإصابة اثنين في هجمات منفصلة. وتعكس هذه الأرقام استمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان رغم الوعود الدولية بتأمين ممرات آمنة ووقف العمليات القتالية.

وفي سياق متصل، ذكرت تقارير طبية محلية أن الإصابات طالت مدنيين في عدة أقاليم، حيث أصيب 3 أشخاص في ميكولايف و5 في خاركيف شمالاً، بالإضافة إلى 4 جرحى في منطقة دونيتسك شرقي البلاد. وتؤكد هذه الحصيلة أن الهدنة لم تنجح في توفير الحماية الكاملة للمدنيين في مناطق التماس المباشر.

وكشفت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني عن إحصائيات مقلقة، حيث سجلت نحو 180 اشتباكاً ميدانياً مباشراً مع القوات الروسية خلال يوم واحد فقط. وأشارت الهيئة إلى أن موسكو استخدمت أكثر من 8 آلاف طائرة مسيّرة ملغومة، وصفتها بأنها إيرانية الصنع، في استهداف مواقع عسكرية وتجمعات سكنية.

وشدد الرئيس زيلينسكي في تصريحاته الأخيرة على ضرورة وجود دور أمريكي أكثر فاعلية لضمان تنفيذ الاتفاقات الموقعة على أرض الواقع. وأضاف أن النشاط الهجومي الروسي لا يزال مستمراً في المحاور الرئيسية، مما يشير إلى أن الجيش الروسي لا يبدي أي رغبة حقيقية في احترام التهدئة المعلنة.

يذكر أن هذه الحرب التي تعد الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية قد أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من الجانبين وتشريد الملايين. ورغم الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها واشنطن حالياً، إلا أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة، وسط تشكيك متبادل في النوايا الميدانية والسياسية.

فلسطين

الإثنين 11 مايو 2026 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

في الذكرى الرابعة لرحيلها.. عائلة شيرين أبو عاقلة تجدد العهد ومطالبات دولية بمحاسبة القتلة

يحيي الفلسطينيون والوسط الصحفي العالمي، اليوم الاثنين الموافق 11 مايو 2026، الذكرى السنوية الرابعة لرحيل أيقونة الصحافة الفلسطينية شيرين أبو عاقلة. وقد استذكرت لين أبو عاقلة، ابنة أخ الشهيدة، عمتها بكلمات مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن شيرين لم تكن مجرد صحفية بارزة بل كانت إنسانة مفعمة بالحياة والتعاطف مع قضايا شعبها قبل أن تغتالها رصاصات الغدر.

وتعود الذاكرة الأليمة إلى صبيحة يوم الأربعاء من عام 2022، حينما كانت أبو عاقلة تؤدي واجبها المهني في تغطية اقتحام قوات الاحتلال لمخيم جنين. ورغم التزامها بكافة إجراءات السلامة المهنية وارتدائها سترة الصحافة المميزة، إلا أن رصاصة قناص استهدفتها بشكل مباشر في الرأس، مما أدى إلى ارتقائها شهيدة في جريمة هزت الضمير العالمي وأثارت موجة تنديد دولية واسعة.

وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، دحضت التحقيقات المستقلة روايات الاحتلال الأولية التي حاولت التنصل من المسؤولية عن الجريمة. حيث أثبتت تحقيقات استقصائية أجرتها مؤسسات إعلامية دولية كبرى مثل 'نيويورك تايمز' و'سي إن إن'، بالإضافة إلى تقارير الأمم المتحدة أن مصدر النيران كان بشكل قاطع من جهة قوات الاحتلال المتمركزة في المنطقة، مما يعزز فرضية القتل العمد.

وفي تطور لافت كشف عنه تحقيق جرى في مايو 2025، تم تحديد هوية الجندي المسؤول عن إطلاق النار، وهو قناص ينتمي لوحدة 'دوفدوفان' النخبوية يدعى 'ألون سكاجيو'. وأشارت المصادر إلى أن هذا الجندي قد لقي حتفه لاحقاً في عمليات عسكرية بذات المنطقة، إلا أن ذلك لم يوقف المطالبات القانونية بملاحقة التسلسل القيادي الذي أعطى الأوامر بتنفيذ عملية الاغتيال.

من جانبها، جددت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) ومنظمات حقوقية دولية ضغوطها على الإدارة الأمريكية لفتح تحقيق شامل وشفاف في القضية، خاصة وأن الشهيدة كانت تحمل الجنسية الأمريكية. وانتقدت هذه المنظمات ما وصفته بـ'الفشل الذريع' في تحقيق العدالة حتى الآن، محذرة من أن استمرار سياسة الإفلات من العقاب يشجع على استمرار استهداف الكوادر الصحفية في الأراضي المحتلة.

وتبقى شيرين أبو عاقلة، التي اعتبرت مصادر رسمية فلسطينية اغتيالها محاولة لإسكات صوت الحقيقة، رمزاً للنضال الصحفي الفلسطيني في وجه الاحتلال. فبعد أربعة أعوام على غيابها الجسدي، لا يزال صرختها المهنية تتردد في أزقة مخيم جنين، بينما يواصل زملاؤها حمل رسالتها في كشف الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الإثنين 11 مايو 2026 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

انطلاق أولى قوافل حجاج فلسطين لعام 2026 عبر معبر الكرامة

أعلنت الشرطة الفلسطينية، يوم الاثنين، عن بدء مغادرة الدفعة الأولى من حجاج بيت الله الحرام عبر معبر الكرامة، إيذاناً بانطلاق موسم الحج للعام 2026. وقد شهدت مدينة أريحا حركة نشطة لتنظيم سفر القوافل الأولى وسط ترتيبات أمنية وإدارية مكثفة لضمان انسيابية الحركة على الحدود.

وضمت القافلة الأولى نحو 2230 حاجاً وحاجة من مختلف محافظات الضفة الغربية، حيث جرى تجميعهم وتقديم الخدمات اللازمة لهم داخل 'مدينة فخامة الرئيس محمود عباس للحجاج والمعتمرين'. وتولت إدارة المعابر والحدود الإشراف المباشر على تنظيم الحافلات وتدقيق الوثائق لتجنب أي تأخير في عملية المغادرة.

وشارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في وداع الحجاج، مؤكداً على الاهتمام الرسمي بتوفير كافة سبل الراحة للمواطنين خلال رحلتهم الإيمانية. وحضر مراسم الوداع عدد من الوزراء ومحافظ أريحا والأغوار، بالإضافة إلى كبار قادة المؤسسة الأمنية الذين أشرفوا على سير العمل الميداني في المعبر.

من جانبها، أكدت مصادر أمنية أن الطواقم الشرطية عملت بتنسيق كامل مع الأجهزة المختصة لتسريع إجراءات التدقيق والسفر، وتخفيف أعباء الانتظار عن كاهل الحجاج. كما تواجدت الفرق الطبية في الموقع لتقديم الفحوصات الضرورية وتوزيع الأدوية والمستلزمات الصحية لضمان سلامة الحجاج قبل انطلاقهم في رحلتهم الطويلة.

ومن المتوقع أن تستمر عملية مغادرة باقي القوافل تباعاً خلال نهاية الأسبوع الحالي ومطلع الأسبوع المقبل، وفق جدول زمني محدد مسبقاً. وتتضافر جهود المؤسسات الرسمية والأهلية لتقديم الهدايا والخدمات اللوجستية، في مشهد يعكس التكافل الاجتماعي والحرص الوطني على إنجاح موسم الحج لهذا العام.

فلسطين

الإثنين 11 مايو 2026 1:02 مساءً - بتوقيت القدس

من التغييب إلى الوصاية: قراءة في تحولات تعامل الأمم المتحدة مع القضية الفلسطينية

تأخرت المنظمة الدولية عقوداً طويلة قبل أن تقر رسمياً بنكبة الشعب الفلسطيني، رغم أنها كانت المظلة التي منحت الشرعية لقيام الكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين عام 1948. هذا الاعتراف الأممي جاء متجاوزاً لعدم التزام الاحتلال بقرارات التقسيم وحق العودة، مما ساهم في ترسيخ واقع الاحتلال تحت غطاء دولي.

عاشت القضية الفلسطينية مرحلة من التغييب المتعمد داخل أروقة الأمم المتحدة في الفترة ما بين 1951 و1974، حيث تم اختزال الأزمة في أبعادها الإنسانية فقط. واقتصر النقاش السنوي على ملف اللاجئين ووكالة 'أونروا' دون التطرق إلى الجذور السياسية للصراع أو الحقوق الوطنية المسلوبة.

جاء صدور القرار 242 بعد نكسة عام 1967 ليعكس حالة التهميش الدولي، إذ خلا النص من أي ذكر لفلسطين أو شعبها، مكتفياً بالإشارة إلى ضرورة إيجاد حل عادل للاجئين. هذا النهج استمر حتى حرب أكتوبر 1973 التي أعادت فرض الحضور العربي والفلسطيني على الساحة العالمية بقوة السلاح والسياسة.

شهد عام 1974 تحولاً جذرياً بانتخاب عبد العزيز بوتفليقة رئيساً للجمعية العامة، حيث استعاد بند فلسطين مكانه في جدول الأعمال بعد غياب دام 23 عاماً. وتوجت هذه المرحلة بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني ومنحها مقعداً في المنظمة الدولية.

اعتمدت الجمعية العامة في تلك الحقبة قرارات تاريخية، أبرزها القرار 3236 الذي فصّل الحقوق الوطنية الفلسطينية في العودة وتقرير المصير. كما سجلت المنظمة موقفاً أخلاقياً متقدماً عام 1975 حين وصفت الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري.

بدأت ملامح التراجع تظهر مجدداً مع توقيع اتفاقيات كامب ديفيد وأوسلو، مما أدى إلى تشتت الموقف العربي وإضعاف الزخم الفلسطيني في الأمم المتحدة. وانعكس هذا الضعف في إلغاء قرار وصم الصهيونية بالعنصرية عام 1991، وبداية حقبة 'اللجنة الرباعية' التي وضعت شروطاً قاسية على المقاومة الفلسطينية.

في عام 2022، حققت الدبلوماسية الفلسطينية اختراقاً رمزياً باعتماد قرار يحيي ذكرى النكبة الخامسة والسبعين لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة. ورغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية الهائلة لإفشال القرار، إلا أن الجلسة عُقدت في مايو 2023 لتشكل اعترافاً دولياً متأخراً بالمأساة الفلسطينية.

أحدثت عملية 'طوفان الأقصى' في أكتوبر 2023 زلزالاً في المنظومة الدولية، حيث عادت فلسطين لتصدر نقاشات مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية. ومع ذلك، برزت مخاطر جديدة تمثلت في محاولات فرض حلول سياسية تنتقص من السيادة الفلسطينية تحت مسميات الاستقرار والأمن.

يعد القرار 2803 الصادر في نوفمبر 2025 من أخطر المنعطفات في تاريخ التعامل الدولي مع قطاع غزة، حيث يتبنى رؤية تهدف لفرض وصاية دولية. هذا القرار يتعامل مع الفلسطينيين كطرف غير مؤهل للحكم الذاتي، متجاوزاً دور السلطة الفلسطينية والمؤسسات الوطنية.

أنشأ القرار الأخير ما يسمى 'مجلس سلام' يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة وحماية قانونية دولية، مما يجعله فوق المساءلة المحلية. ويهدف هذا المجلس إلى إدارة قطاع غزة عبر حكومة انتقالية وقوات استقرار دولية، في خطوة يراها مراقبون ترسيخاً لفصل القطاع عن الضفة الغربية.

تضع الشروط الدولية الجديدة نزع سلاح المقاومة كمتطلب أساسي لأي انسحاب إسرائيلي أو محادثات سلام مستقبلية. هذا المسار يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر لمواصلة عملياته العسكرية، بينما يقيد الخيارات الفلسطينية في الدفاع عن النفس أو المطالبة بالحقوق المشروعة.

أوكلت مهمة تنفيذ هذه الخطة الدولية لشخصيات مرتبطة بالرؤية الأمريكية المنحازة، وعلى رأسهم جاريد كوشنر وتوني بلير. ويرى محللون أن هذا الفريق يسعى لتصفية الكيانية الفلسطينية وتحويل القضية من صراع تحرر وطني إلى ملف إداري وأمني تحت وصاية خارجية.

رغم كل هذه التحديات والقرارات الدولية التي تحاول الالتفاف على الثوابت، يبقى الرهان على صمود الشعب الفلسطيني في أرضه. التاريخ يثبت أن محاولات التهميش والإلغاء تصطدم دائماً بإرادة المقاومة والتمسك بالهوية الوطنية التي لا يمكن طمسها بقرارات ورقية.

إن النكبة التي بدأت عام 1948 وما تبعها من نكسات واتفاقيات منقوصة، لم تنجح في إنهاء الوجود الفلسطيني أو كسر إرادة التحرر. وفي نهاية المطاف، فإن القوى الدولية التي تحاول رسم مستقبل غزة بعيداً عن تطلعات أهلها، ستواجه واقعاً يفرضه أصحاب الأرض الحقيقيون.