فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 2:00 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: التصعيد يكشف نية "إسرائيلية" لتقويض اتفاق وقف إطلاق النار

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان صحفي صدر اليوم، أن "التصعيد الغادر" الأخير تجاه قطاع غزة يكشف عن "نية إسرائيلية واضحة لتقويض اتفاق وقف إطلاق النار" ومحاولة "فرض معادلات جديدة بالقوة".

واتهمت الحركة، في بيانها، الإدارة الأمريكية بـ "التواطؤ" ومنح "حكومة نتنياهو الفاشية غطاء سياسيا لمواصلة جرائمها"، معتبرة أن هذا الانحياز يعد "شراكة فعلية في سفك دماء أطفالنا ونسائنا".

وشددت حركة "حماس" على أن "الاحتلال يتحمل كامل المسؤولية عن هذا التصعيد الخطير"، وما سينتج عنه من "تبعات ميدانية وسياسية".

كما اتهمت الحركة الاحتلال بمحاولة "إفشال خطة ترامب واتفاق وقف إطلاق النار" المعمول به.

واعتبرت الحركة أن "مواقف الإدارة الأمريكية المنحازة للاحتلال" لا تمثل غطاء سياسيا فحسب، بل هي "تشجيع مباشر على استمرار العدوان".

ووجهت "حماس" رسالة تحذير، مؤكدة أن "دماء أطفالنا ونسائنا ليست رخيصة".

وأوضح البيان أن "المقاومة بكافة فصائلها"، والتي "التزمت بالاتفاق بإرادة مسؤولة" وما تزال ملتزمة به، "لن تسمح للعدو بفرض وقائع جديدة تحت النار".

وفي ختام بيانها، دعت حركة "حماس" "الوسطاء والضامنين" للاتفاق إلى "تحمل مسؤولياتهم الكاملة إزاء هذا الانفلات العدواني".

وطالبت الحركة بـ "الضغط الفوري على حكومة الاحتلال لوقف مجازرها"، وضرورة "الالتزام التام ببنود الاتفاق".

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي على ثلاثة شبان قرب دير شرف غرب نابلس

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، على ثلاثة شبان بالضرب أثناء مرورهم عبر حاجز دير شرف غرب نابلس.

وقال مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، إن طواقم الإسعاف نقلت ثلاثة شبان إلى المستشفى، عقب الاعتداء عليهم من قبل جنود الاحتلال بالضرب على حاجز دير شرف.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 1:15 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: 300 ألف طفل بغزة سجلوا في برامجنا للتعلم عبر الإنترنت

شددت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بغية إعادة الأطفال إلى بيئة تعليمية بعد عامين من الإبادة التي ارتكبتها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وما نجم عنها من صدمات ومعاناة.

وقال جون وايت، نائب مدير شؤون الأونروا في غزة، إن "الأطفال الفلسطينيين بقطاع غزة يحتاجون إلى الروتين والتعليم والهيكلية، لذا علينا أن نسعى جاهدين لتحقيق ذلك".

ولفت المسؤول الأممي إلى أن "الأونروا تحاول حاليا توسيع نطاق عملها بهذا المجال مجددا، بما في ذلك تقديم خدمات التعليم عبر الانترنت للأطفال"، لافتا إلى أن قرابة 300 ألف طفل بغزة سجلوا لدينا للتعلم عبر الانترنت.

وأشار إلى أن "الأونروا لا تزال أكبر مُقدِّم للتعليم الطارئ في قطاع غزة، وتحاول إيجاد مساحات في بعض مدارس غزة لتقديم خدمة التعليم".

وفي وصفه للوضع الراهن بغزة، قال وايت "منذ وقف إطلاق النار الأخير، تحاول فرقنا إيجاد مساحات في بعض المدارس لتقديم خدمة التعليم لنحو 10 آلاف طفل يوميا، مقارنة بحوالي 60 ألف طفل خلال وقف إطلاق النار السابق بين حركة حماس وإسرائيل في 15 يناير/كانون الثاني".

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعمت بلاده حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.

وأمس الثلاثاء، أعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية استشهاد حوالي 20 ألف طالب وإصابة أكثر من 30 ألفا، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وخلفت الإبادة التي استمرت عامين، 68 ألفا و280 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا 375 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وتركت دمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تحظر زيارة ممثلي الصليب الأحمر لمئات الأسرى الفلسطينيين

وقع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، أمرا يمنع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة مئات الأسرى الفلسطينيين في سجون تل أبيب.

وجاء في قرار كاتس الذي نشرته هيئة البث الإسرائيلية: "وفقًا لصلاحيتي، واستنادًا إلى الرأي المهني لجهاز الأمن العام، وبعد اقتناعي بأن ذلك من شأنه تعريض أمن الدولة للخطر، أحظر زيارات ممثلي الصليب الأحمر للسجناء المحتجزين (الفلسطينيين) بموجب قانون سجن المقاتلين غير القانونيين لعام 2002، والذين تظهر أسماؤهم في القائمة السرية المرفقة كملحق".

ورغم حديث كاتس عن نشر القائمة، إلا أنها ظلت سرية. وعن ذلك قالت هيئة البث (الرسمية): "هذه قائمة سرية تضم أسماء آلاف السجناء. وسيُطبق هذا الأمر على أي سجين يُصنف تحت بند المقاتل غير القانوني".

"المقاتل غير القانوني" هو كل أسير فلسطيني اعتقلته تل أبيب من قطاع غزة ومحيطه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعدما هاجم مقاتلو حركة "حماس" مستوطنات وقواعد عسكرية "ردا على الاعتداءات على المسجد الأقصى".

ويبلغ عدد "المقاتلين غير القانونيين" 2454 حتى يوليو/ تموز الماضي، وفق مصلحة السجون الإسرائيلية، ويتعرضون لتعذيب ممنهج يشمل الضرب المبرح والتجويع والإهمال الطبي وأساليب وحشية، وفق شهادات حصل عليها محامون فلسطينيون.

ومنذ 8 أكتوبر 2023 خلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي أكثر من 68 ألفا و643 قتيلا فلسطينيا، و170 ألفا و655 مصاب، معظمهم أطفال ونساء.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يُسلّم 30 إخطار هدم ووقف بناء في العيسوية والزعيم شرق القدس

سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، نحو 30 إخطارا بالهدم تستهدف منازل مقدسيين في بلدتي العيسوية والزعيم شمال القدس المحتلة.

ذكرت محافظة القدس في بيان لها اليوم الأربعاء، أن قوات الاحتلال سلّمت الاثنين الماضي ما يقارب 15 إخطارا بوقف البناء وهدم عدد من المنازل، بحجة البناء دون ترخيص.

فيما سلّمت 15 إخطارا آخر في تجمع السعيدي البدوي ببلدة الزعيم شرق المدينة، عُرف من بينهم: أحمد عودة سعيدي، وعودة أحمد سعيدي، وخالد عودة سعيدي، ومحمد عودة سعيدي.

وأضافت المحافظة، أن الإخطارات تأتي في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل ضد المناطق المقدسية، وضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان قسرا وتفريغ المنطقة من أهلها.

وذلك ضمن محاولات لفرض واقع ديمغرافي جديد يُضعف الوجود الفلسطيني في المدينة ويُسهّل التوسع الاستعماري في محيطها، وتنفيذا لمشروع E1 ضمن المشروع الكبير المسمى القدس الكبرى.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

رغم نفي حماس علاقتها.. إسرائيل تقتل 100 فلسطيني مقابل جندي

قتلت إسرائيل، منذ مساء الثلاثاء وحتى ظهر الأربعاء، أكثر من 100 فلسطيني في قطاع غزة، بينهم 35 طفلا، في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار.

ومساء الثلاثاء، بدأ الجيش الإسرائيلي قصفا جويا ومدفعيا مكثفا على غزة، ثم أعلن الأربعاء العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة "حماس".

وادعى الجيش أنه يرد بهذا القصف على إطلاق نار تعرضت له قواته في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وأسفر عن مقتل جندي.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

وجدان أبو شمالة.. فقدت 400 من عائلتها ووثقت وجع غزة في كتاب

بعد عدوان إسرائيلي استمر عامين، مُحيت فيه آلاف العائلات بالكامل من السجل المدني في قطاع غزة، وأصبحت مجرد عدد في سلسلة تجاوزت أرقامها نحو مئات الآلاف بين شهيد ومصاب ونازح، فضلا عن قصص إنسانية ومأساة جماعية تتكشف سطورها منذ الإعلان عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في التاسع من الشهر الجاري.

تحولت مدن القطاع إلى أنقاض، واندثرت أحياء بأكملها تحت القصف المتواصل، بينما نزحت آلاف الأسر من منازلها بحثا عن مأوى في مدارس مهدمة أو خيام لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، ومع انهيار النظام الصحي وانقطاع الكهرباء والمياه، باتت غزة واحدة من أكثر مناطق العالم معاناة إنسانية، وفق تقارير الأمم المتحدة.

من هذه المآسي ما تعرضت له أسرة الصحفية وجدان أبو شمالة التي فقدت في هذا العدوان الإسرائيلي نحو 400 فرد من عائلتها، وحصلت معه على لقب 'الناجية من الإبادة الجماعية التي تعرضت لها أسرتها'.

تقول وجدان إن فقدان عائلتها 'ليس مجرد رقم في نشرات الإحصاء اليومية، بل مأساة إنسانية حقيقية'، موضحة أن معظمهم استشهدوا تحت أنقاض الأبراج السكنية التي قصفتها الطائرات الإسرائيلية دون سابق إنذار، بينما لا تزال جثامين كثيرين منهم مطمورة تحت الركام بسبب غياب معدات الإنقاذ.

ولم تكن مأساة وجدان سوى واحدة من فصول الألم الذي يعيشه سكان القطاع يوميا، ففي مشهد آخر يقف الناجون أمام المستشفيات المهدمة بحثا عن أثر لأقاربهم، بينما تتكدس جثامين الشهداء في شاحنات التبريد أو تحت أغطية مؤقتة، في ظل عجز المستشفيات عن استيعاب الأعداد الهائلة من الشهداء.

طواقم طبية في غزة تواصل جهودها لإنقاذ الجرحى وسط أنقاض المستشفيات، متحديةً الدمار والحصار.

طواقم طبية في غزة تواصل جهودها لإنقاذ الجرحى وسط أنقاض المستشفيات، متحديةً الدمار والحصار.

إلى جانب التجويع، يعتمد الاحتلال على التعطيش من خلال منع وصول المياه الصالحة إلى غزة.

إلى جانب التجويع، يعتمد الاحتلال على التعطيش من خلال منع وصول المياه الصالحة إلى غزة.

تضيف وجدان بأسى أن الغزيين 'يعيشون اليوم بلا مقومات للحياة'، فبعد كل قصف 'ينبش الأهالي الركام بأيديهم العارية بحثا عن ناجين، ثم يقضون يومهم في محاولة العثور على حفنة طحين أو قليل من الماء'.

وتصف وجدان المشهد بقولها إن 'الحياة في غزة تحولت إلى معاناة يومية عنوانها النزوح والجوع والخوف'، حتى غدت حياة الناس تختصر في 'حقيبة صغيرة' تحمل أوراقهم وبعض الملابس، لا يدرون إن كانت تكفيهم للشتاء أم للصيف.

وخلال العامين الماضيين، عاش سكان القطاع واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، وتسببت الغارات والحصار في شلل شبه تام للحياة الاقتصادية والاجتماعية، فأغلقت المدارس والجامعات، ودُمرت الأسواق والمستشفيات، وامتلأت الطرق بالنازحين الذين يبحثون عن مأوى أو لقمة طعام، في وقت انهارت فيه كل أشكال الحياة الطبيعية.

وأمام هذا الألم، قررت وجدان تحويل وجعها إلى فعل، فشرعت في إعداد كتاب توثّق فيه قصص الناجين وأسر الشهداء، واصفة إياه بأنه 'مشروع صحفي وإنساني'، هدفه أن يتذكر العالم من استشهدوا أو أُصيبوا في غزة بأنهم 'ليسوا أرقاما في الأخبار، لكنهم بشر حقيقيون كانت لهم أحلام وأحبة ومستقبل قُتل معهم'.

وترى وجدان أن كتابها 'شكل من أشكال المقاومة ضد محو الذاكرة وتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم'، مؤكدة أن كل قصة فيه 'شهادة على حياة انطفأت أو جُرحت لكنها تظل شاهدة على الصمود'.

عشرات الشهداء والجرحى نتيجة قصف مكثف على قطاع غزة.

عشرات الشهداء والجرحى نتيجة قصف مكثف على قطاع غزة.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد صحفي في غزة وارتفاع حصيلة الشهداء الصحفيين إلى 256

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة اليوم الأربعاء، استشهاد صحفي جراء خروقات الاحتلال المتصاعدة وغاراته الكثيفة خلال الساعات الماضية، ما يرفع إجمالي عدد الصحفيين الشهداء إلى 256 صحفيا.

ولفت المكتب الإعلامي في بيان، إلى أن الصحفي محمد المنيراوي الذي يعمل في صحيفة فلسطين، استشهد جراء غارات الاحتلال الجوية على قطاع غزة، ما يرفع إجمالي الشهداء الصحفيين إلى 256 شهيدا منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على القطاع.

وأدان المكتب بأشد العبارات استهداف وقتل واغتيال الاحتلال للصحفيين الفلسطينيين بشكل ممنهج، داعيا الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وكل الأجسام الصحفية في كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في غزة.

وحمّل الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا؛ المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم النَّكراء الوحشية.

من جانبها، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، بأن حصيلة ما وصل مستشفيات القطاع من شهداء وإصابات منذ التصعيد ليلة أمس وحتى اللحظة بلغ 104 شهداء، منهم 46 طفلا و20 من النساء، إلى جانب 253 إصابة منهم 78 طفلا و84 من النساء.

وأشارت الوزارة في بيان، إلى أنه منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بلغ عدد الشهداء 211 والمصابين 597، إضافة إلى انتشال نحو 482 شهيدا من تحت الأنقاض.

وذكرت أنه منذ بداية حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة لمدة عامين، بلغ عدد الشهداء 68 ألفا و643 فلسطينيا، إلى جانب إصابة 170 ألفا و655 مواطنا.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

برهم يبحث مع وفد بريطاني تعزيز الشراكة وتطوير التعليم في فلسطين

بحث وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، اليوم الأربعاء، مع وفد من المملكة المتحدة برئاسة مبعوث المملكة، مايكل باربر، ضم نائب مدير التنمية سكايت، وقائد فريق التنمية الاقتصادية بروكس، ومديرة المجلس الثقافي البريطاني شاهيدة ماك دوغال، تعزيز الشراكة وتطوير التعليم في فلسطين.

وأكد برهم خلال اللقاء، الذي حضره الوكيلين المساعدين صادق الخضور، وشادي الحلو، أهمية الزيارة في تعزيز التعاون التربوي والتنموي بين فلسطين والمملكة المتحدة، مشيدًا بالعلاقات المتنامية في مجالات تعليم اللغة الإنجليزية، وتدريب المعلمين، وتوظيف التكنولوجيا في التعليم.

وأوضح أن الوزارة تسعى عبر هذه الشراكات إلى تطوير العملية التعليمية، وتمكين الطلبة من مهارات التفكير النقدي والبحث العلمي، وربط التعليم بسياقات حياتية واقعية، بما يتماشى مع رؤية الوزارة لبناء منظومة تعليم حديثة ومبتكرة.

كما شدد برهم على أهمية دعم قطاع غزة في ظل ما تعرض له من دمار للبنية التحتية التعليمية، مشيرًا إلى نجاح عقد امتحان الثانوية العامة رغم الظروف الصعبة، ما يعكس إرادة الفلسطينيين في التمسك بحقهم في التعليم.

وناقش التحديات التي يواجهها النظام التعليمي الفلسطيني نتيجة نقص الموارد ومعيقات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في القدس، مؤكدًا أن الشراكات الدولية أصبحت ضرورة استراتيجية لتعزيز صمود المنظومة التربوية.

من جانبه، أعرب باربر عن سعادته باللقاء وأكد حرص بلاده على تقديم الدعم الفني والتنموي لتطوير التعليم في فلسطين، مشيرًا إلى نقاط الالتقاء بين الرؤى التربوية البريطانية والفلسطينية في أساليب التعليم والتقويم التربوي والمصادر التعليمية المفتوحة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في التعليم.

وكان الوفد البريطاني قد قام يوم أمس بجولة ميدانية برفقة وكيل التربية نافع عساف إلى مدرسة عين منجد الأساسية في رام الله، للاطلاع على تطبيق منحى مصادر التعلم المفتوحة في الصفوف من 1 إلى 4، واستعراض مدى تفاعل الطلبة ونجاح التجربة واستدامتها.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة مواطن بكسور ورضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه جنوب نابلس

أصيب، اليوم الأربعاء، مواطن بكسور ورضوض، عقب اعتداء مستعمرين عليه في أراضي قرية الساوية جنوب نابلس.

وقال رئيس المجلس القروي محمود حسن، إن مستعمرين هاجموا مزارعين ومشاركين في فعالية لقطف الزيتون في الأراضي الشرقية من البلدة، الأمر الذي أدى إلى إصابة المواطن نهاد أبو عرار، وهو نائب رئيس المجلس القروي، بكسور ورضوض عقب اعتداء المستعمرين عليه ودفعه.

وأضاف: جرى نقل المواطن أبو عرار إلى المستشفى، عقب سقوطه في مناطق وعرة جدا، وذلك بعد حضور شرطة الاحتلال وتوجيهنا بسلوك طريق وعرة، وإذا بمجموعة مستعمرين مسلحين ترافقهم الكلاب يهاجموننا.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

"الدفاع المدني": أشلاء شهداء تبخرت أو تطايرت في ليلة كارثية على غزة

قال المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة الرائد محمود بصل إن قطاع غزة شهد موجة قصف إسرائيلي عنيفة خلال أقل من 12 ساعة استهدفت مراكز إيواء وخياما ومدارس ومنازل سكنية، مؤكدا وجود مفقودين تعجز الطواقم عن انتشال جثامينهم لقلة الإمكانات.

واستشهد أكثر من 100 فلسطيني -بينهم 46 طفلا- خلال غارات جوية، قال جيش الاحتلال إنها رد على ما وصفه خرق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى قبل أن يعلن لاحقا التزامه بالاتفاق.

وخلال مداخلة مع الجزيرة، أوضح الرائد بصل أن الأطفال والنساء يشكلون أكثر من 70% من إجمالي الشهداء نتيجة الغارات الأخيرة، مؤكدا أن طواقم الدفاع المدني تواصل عملها الإنساني منذ اللحظة الأولى.

ووفق المتحدث، تتحرك هذه الطواقم لانتشال الشهداء من تحت الركام والأنقاض رغم الظروف الصعبة وانهيار المنظومة ونقص الإمكانات والمقدرات اللازمة، واصفا ما حدث بأنه "كارثي".

وكشف عن استمرار عمليات البحث والانتشال في عدة مناطق بينها أحياء الصبرة والشيخ رضوان وتل الهوا وأيضا في شمال قطاع غزة، في ظل معلومات عن وجود مفقودين قد تكون أجسادهم "تبخرت أو تطايرت لمسافات بعيدة" نتيجة قوة الغارات الإسرائيلية.

وأكد أن ما يجري "انتهاك واضح وصارخ لكل المبادئ الإنسانية وأيضا لاتفاق وقف إطلاق النار"، متسائلا في الوقت ذاته عن موقف الوسطاء والضامنين للاتفاق بعد "استشهاد 100 فلسطيني خلال ساعات".

واعتبر الرائد بصل عودة الغارات الإسرائيلية بعد توقفها على قطاع غزة بمثابة صدمة، بعد لحظة كان ينتظر فيها السكان والطواقم المعنية توقف الحرب "لأخذ نفس"، على حد تعبيره.

وواصلت إسرائيل غاراتها على قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفق خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وبوساطة من قطر ومصر وتركيا.

وأدت الغارات الإسرائيلية إلى استشهاد 211 فلسطينيا و597 مصابا منذ إعلان الاتفاق، حسب وزارة الصحة في قطاع غزة.

أما بشأن المساعدات، فقد قال المتحدث باسم الدفاع المدني إن طواقمه لم تتلقَ أي معدات أو دعم رغم دخول بعض الشاحنات لغزة عبر تنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتعامل مع جثث الأسرى الإسرائيليين، مؤكدا أن الدفاع المدني "لم يصله شيء" للتعامل مع نحو 10 آلاف شهيد ما زالوا تحت الأنقاض.

وشدد على ضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة تسمح بدخول المعدات والوقود وحماية المدنيين وطواقم الإنقاذ وفق القانون الدولي الإنساني.

واعتبر الرائد بصل أن عدم توفير الدعم اللازم سيقود إلى "انتكاسة كبيرة" بعد عامين من ظروف وصفها بأنها كارثية عاشها سكان القطاع الفلسطيني المحاصر.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية -منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023- 68 ألفا و531 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا و402 جريح، معظمهم أطفال ونساء، حسب أحدث إحصاءات وزارة الصحة بالقطاع.

كما قتلت إسرائيل أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني لا تزال جثثهم تحت الأنقاض، وتسببت في دمار طال 90% من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 68,643 شهيدا و170,655 مصابا

أعلنت مصادر طبية، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 68,643، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضافت المصادر الطبية أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 170,655، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 104 شهداء (منهم 46 طفلا و40 امرأة)، و253 إصابة (منها 78 طفلا و84 امرأة)، فيما بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الجاري 211 شهيدا و597 مصابا، وجرى انتشال 482 جثمانا.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا ونجله أثناء قطف الزيتون غرب سلفيت

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الأسير المحرر مجدي راتب ديك ونجله قصي، أثناء قيامهما بقطف ثمار الزيتون بين بلدتي كفر الديك ودير بلوط غرب محافظة سلفيت.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت المنطقة الزراعية التي كانا يعملان فيها ونقلتهما إلى جهة غير معلومة.

ويشهد موسم قطف الزيتون في محافظة سلفيت استمرار اعتداءات الاحتلال والمستعمرين بحق المزارعين، من خلال التضييق، والاعتقال، والاعتداء الجسدي، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم القريبة من المستعمرات.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الهيئة العامة للشؤون المدنية تنوه بتوثيق استشهاد ثلاثة مواطنين واعتقال اثنين في قصف الاحتلال كفر قود

نوهت الهيئة العامة للشؤون المدنية إلى أنه، وبسبب تراجع الاحتلال أكثر من مرة عن نقل أسماء الشهداء والأسرى خلال الاستهداف الذي وقع يوم أمس في قرية كفر قود بمحافظة جنين، فقد تم توثيق الحصيلة النهائية وتم تبليغ وزارة الصحة وهيئة الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني.

وأكدت الهيئة الشهداء الثلاثة هم: أحمد عزمي عارف النشراتي (29 عامًا) وزياد ناصر محمد أبو جعص (23 عامًا) وعبد الوهاب حسن عبد الوهاب العلقمة (24 عامًا). كما تم اعتقال كل من: نمر خالد نمر سعدية، وعز الدين خالد نمر سعدية.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون المسجد الاقصى

القدس 29-10-2025 وفا-اقتحم مستعمرون، صباح اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت محافظة القدس، بأن 645 مستعمراً اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية واستفزازية في باحاته، تحت حماية قوات الاحتلال.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

حكاية مسنَّين أعدمهما الاحتلال بعد إجبارهما على حماية جنوده في غزة

يوما بعد يوم، تتكشف صور وشهادات جديدة تفضح ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتكشف جانبا مظلما من الحرب الإبادة المستمرة على المدنيين العزل.

ومن بين أبرز هذه الجرائم مشاهد مؤلمة أظهرت استخدام جنود الاحتلال مدنيين فلسطينيين من كبار السن والجرحى كدروع بشرية، بعد تعريتهم وإجبارهم على دخول المنازل قبل الجنود ووضعهم أمام الآليات العسكرية.

وحسب وسائل إعلام فلسطينية، فالمسنان الشهيدان اللذان يظهران في الصورة هما نادي عبد اللطيف معروف وعلي محمد معروف.

ووفق المصادر ذاتها، فقد اعتقل جيش الاحتلال المسنَّين من غربي بيت لاهيا في إطار خطة عسكرية، واحتُجزا عدة أيام تحت حراسة الجيش، ثم أُطلق سراحهما عند دوار التوام، وبعد أن سمح لهما بالسير لأمتار معدودة، أُعدما ميدانيا بالرصاص.

غضب واسع على المنصات أثارت الصور صدمة وغضبا واسعين على منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى فلسطينيون أن الاحتلال لم يكتف بالقصف والإبادة، بل تجاوز كل حدود الوحشية باستخدام المدنيين دروعا بشرية لحماية جنوده في الميدان.

وقال مغردون إن هذه الجريمة تضيف فصلا جديدا إلى سجل الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، حيث تحوّل الجسد الفلسطيني نفسه إلى وسيلة تستغل لحماية المعتدي.

وكتب آخرون أن جيش الاحتلال "لا يفرق بين مريض أو مسن"، ويدفع بهم أمام الدبابات والآليات كما لو كانوا أجسادا بلا قيمة، تمهد الطريق للجنود نحو اقتحامات جديدة.

أجساد تتحول إلى أهداف وأشارت شهادات متداولة إلى أن من يسقط من التعب أو الجوع أو الجراح، يُؤمر بالتقدم نحو مناطق مكشوفة ليستهدف بالرصاص، وكأن الجنود يتسلون بإعدامه أو يختبرون دقة تصويبهم في جسده المنهك.

ووصف ناشطون هذه الممارسات بأنها "آلة قتل بدم بارد" تستهدف ما تبقى من أبناء غزة بقرار متعمد بالقتل والإذلال، من دون أي تمييز بين مدني ومسن ومقاتل.

كما أوضح آخرون أن الاحتلال استخدم الرجلين المسنَّين في استكشاف المباني خشية وجود عبوات أو كمائن، بحيث يكون جسدهما أول ما يواجه الخطر، قبل أن يُعدما للتغطية على الجريمة.

دعوات للتوثيق والمحاسبة ورأى ناشطون أن هذه المشاهد تُعري عمق الانتهاك الإنساني، وتؤكد أن آلة الحرب الإسرائيلية تجاوزت كل الخطوط الحمراء في تعاملها مع كبار السن والجرحى، في انتهاك موثق للقانون الدولي الإنساني.

ودعا كثيرون إلى توثيق الجريمة ونشرها بجميع اللغات، وإرسالها إلى المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام العالمية، مؤكدين أن ما يجري في غزة ليس مجرد تجاوزات ميدانية، بل جرائم حرب مكتملة الأركان تستهدف الإنسان الفلسطيني في حياته وكرامته.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تنجح خطة ترامب بغزة في تفادي أخطاء الإدارات الدولية السابقة؟

يثير الحديث عن مستقبل "مجلس السلام" الدولي لإدارة قطاع غزة جدلا واسعا بين خبراء السياسة والقانون الدوليين، وسط تساؤلات حول قدرة المجتمع الدولي على إيجاد صيغة انتقالية تتجاوز إخفاقات التجارب السابقة، وتراعي المسارات السياسية والإنسانية العاجلة في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة.

وتتفاوت آراء الخبراء -في تصريحاتهم- بشأن فرص نجاح إدارة دولية في القطاع، لا سيما مع تشديدهم على أهمية الشرعية المحلية، وضمان مشاركة الفصائل الفلسطينية، وضرورة وجود ضامن إقليمي يمنع انحياز السلطة الدولية أو تمددها خارج مهمتها الأصلية.

وتظهر تجارب الحكم الدولي السابقة أن المجتمع الدولي غالبا ما يضطر لاعتماد هذا النموذج عندما تتعطل مؤسسات الدولة ويشتد التنافس على النفوذ، غير أن التاريخ يكشف محدودية هذا الحل، مما يفرض شروطا مشددة لأي انتقال فعلي من الإدارة الدولية إلى حكم وطني شرعي ومستدام.

ولم تكن خطة الإدارة الدولية لغزة بمنأى عن هذا الجدل، إذ يتباين تقييم الخبراء بين اعتبارها ضرورة حتمية لإعادة الإعمار وتجاوز الانهيار، وبين مخاوف من فرض الوصاية على الفلسطينيين وتكريس الحلول المؤقتة.

وخطة "مجلس السلام" تمثل اقتراحا من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والذي تفاقم بعد الحرب الأخيرة التي استغرقت عامين كاملين وخلفت عشرات آلاف الضحايا المدنيين.

ويظل الرهان دائما معلقا على مدى احترام هذه الإدارات لحقوق السكان، وقدرتها على نقل السلطة لاحقا إلى الجسم الوطني المحلي.

ويذهب أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة العربية الأميركية رائد أبو بدوية إلى أن المجتمع الدولي يلجأ غالبا إلى إنشاء إدارات دولية في حالات انهيار الأمن أو تعطل مؤسسات الدولة، حيث تصبح الحاجة ملحة لسد الفراغ السياسي والأمني.

ويضيف أبو بدوية أن هذا الخيار عادة ما يكون ملاذا مؤقتا لتثبيت الأمن وتقديم الخدمات الأساسية، إلى أن تتهيأ الظروف المناسبة لانتقال السلطة إلى جهة محلية شرعية.

وهذا الرأي يؤكده الخبير في القانون الدولي أنيس القاسم، إذ إن إنشاء سلطة دولية مؤقتة غالبا ما يكون مخرجا تفضله القوى الكبرى لتفادي اندلاع نزاعات أو حروب بين أطراف دولية متنافسة على منطقة إستراتيجية.

أما زميلة ما بعد الدكتوراه في جامعة برينستون هيذر بيناتزر فترى أن الدافع الأساسي خلف اللجوء لهذا النموذج دائما ما يكون الحاجة إلى تسوية جيوسياسية مؤقتة أكثر منه رغبة في بناء شرعية سياسية مستدامة.

تجمع آراء المحللين على أن نجاح الإدارات الدولية في التجارب السابقة ظل ظرفيا ومحدودا، ومرتبطا بحجم التفويض الدولي وفعالية الدعم الإقليمي وقدرة الفاعلين المحليين على المشاركة.

في عام 1999، انطلقت المرحلة الأولى من مهمة قوات الناتو العسكرية بهدف تحقيق الاستقرار في كوسوفو.

في عام 1999، انطلقت المرحلة الأولى من مهمة قوات الناتو العسكرية بهدف تحقيق الاستقرار في كوسوفو.

ويستعرض أبو بدوية تجارب الإدارات الدولية الحديثة، مشيرا إلى أن نتائجها جاءت مختلطة؛ فتجربة تيمور الشرقية حققت نجاحا نسبيا بفضل وضوح التفويض الدولي والدعم الإقليمي.

أما تجربة كوسوفو، فقد أمنت قدرا من الاستقرار والخدمات، لكنها لم تنه الانقسامات السياسية ولم تؤسس لشرعية حكم مستدام.

ويعزز القاسم هذا التقييم، مضيفا أن حالات دانزيغ وشنغهاي والبوسنة أوضحت أن الإدارات الدولية حققت مصالح استثنائية في ظروف نزاع معقد، لكنها لم تنجح في خلق بنية وطنية شرعية وصلبة.

لكن بيناتزر تحذر من أن معظم الإدارات الدولية تعاني من عجز مزمن في الشرعية، وتوسعٍ غير محسوب في المهام.

ويذهب مدير مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات محسن صالح إلى التشديد على أن كل التجاوزات السابقة من هذا النوع فشلت حين اصطدمت بإرادة الشعوب.

وفي ما يتعلق بمستقبل قطاع غزة تحت مجلس السلام الذي تقترحه خطة ترامب، فإن أصوات المحللين تجمع على أن ذلك يظل مرهونا بمدى احترام الإرادة الفلسطينية.

ويقر الجميع بأن النموذج الدولي لا يمكن أن ينجح إذا استُبعدت القوى المحلية أو تم تكرار منطق الوصاية.

ويقول صالح "الشعب الفلسطيني مليء بالطاقات والكفاءات وقادر على إدارة نفسه بمجرد زوال الاحتلال، ولا يحتاج وصاية أحد".

ويذهب خبير القانون الدولي أنيس القاسم إلى زاوية مختلفة في ما يتعلق "بمجلس السلام" المقترح في غزة، فهو يقول إنه يحمل بذور فشله مسبقا بسبب تركيبة قيادته.

ويشترط أبو بدوية بأن نجاح أي إدارة دولية في غزة يبقى مشروطا بتفويض واضح، ودعم إقليمي فاعل وضامن، وإشراك الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الإدارة.

وتخلص آراء الخبراء إلى أن "مجلس السلام" الدولي -في حال إقراره- سيكون إجراء مؤقتا فرضته نتائج عدوان إسرائيلي مدمر استمر عامين.

أقلام وأراء

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

بين ريفييرا ترامب وتنولاند هرتزل



‎أشهرت الحركةُ الصهيونيةُ في وجه الشعب الفلسطيني، منذ بزوغها، صنوفًا شتّى من الأسلحة الفكرية والدعائية؛ بدءًا من الأساطير الدينية المضلِّلة، مرورًا بالبروباغندا وتزوير التاريخ، وانتهاءً بادّعاء المظلومية التي تتخذها ذريعة لتبرير جرائمها، متخفيةً وراء فظائع النازية. وقد لخّص الدبلوماسيّ الفلسطينيّ المخضرم عفيف صافية هذه الحقيقة بعبارة بليغة حين قال: «لقد استخدمت الحركة الصهيونية ضدنا الكتاب المقدّس، وهتلر، وهوليوود».
‎وفي فبراير/شباط 2025، طرح دونالد ترامب رسميًّا مشروعه المسمّى «ريفييرا الشرق الأوسط» خلال لقائه بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. وفي المقابل، كان ثيودور هرتزل، مؤسس الحركة الصهيونية، قد كتب في عام 1902 روايته الوحيدة «أرض قديمة جديدة» (التنويلاند)، تلك الرواية التي ستغدو لاحقًا أحد الأعمدة الأيديولوجية المؤسسة للفكر الاستعماري الصهيوني. وبين التاريخين، يتردّد صدى تصريح الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي قال: «التطبيع مع السعودية لن يمرّ عبر دولة فلسطينية، وإن أصرّوا فليبقوا على الجِمال في الصحراء».
‎وعلى الرغم من الفاصل الزمني الذي يزيد على مئةٍ وعشرين عامًا بين رواية هرتزل، وخطة ترامب، وتصريحات سموتريتش، فإنّ ثمّة تماسكًا بنيويًّا ورابطًا أيديولوجيًّا وثيقًا يجمع بينها؛ جذوره ضاربة في عمق النظرة الاستعمارية، وإلغاء الآخر، وتمجيد الغرب بوصفه مركز التفوق والحضارة.

‎تُعدّ التنويلاند روايةً استعمارية طوباوية,  سرعان
‎ ما تحوّلت بعد ترجمتها إلى اليديشية والعبرية إلى نصٍّ تأسيسيٍّ للفكر الصهيوني الحديث.
تدور أحداثها حول الشاب اليهودي البائس "فريدريش لوينبرغ " الذي تهجره حبيبته لِتتزوّج من ثري، وينتحر أصدقاؤه، قبل أن يلفت نظره إعلانٌ  غامض موقَّع باسم " لا أحد"  يبحث عن رفيق للعزلة في المحيط الهادئ. ليكتشف لاحقًا أن المعلن هو الثري الألماني كينجسكوت، الرجل الساخط على حضارة الغرب المادية والمنافقة.
‎وخلال رحلتهما إلى العزلة، يمران بفلسطين، وهناك يدور بينهما حوارٌ  يحث فيه كينجسكوت رفيقَه اليهودي على الوقوف في «أرض أجداده التاريخية». وبعد تردد، يوافق لوينبرغ ليجدها – كما يصورها هرتزل – أرضًا مقفرة بائسة موبوءة، يسكنها عرب متسولون، ويهود كسالى، وأتراك فاسدون؛ أرضٌ يلفها الفقر والمرض والتخلف، موانئها خاوية، وأنهارها راكدة تعجّ بالمستنقعات.
‎وبعد عشرين عامًا، يعود البطلان ليجدا المشهد قد انقلب رأسًا على عقب؛ إذ أعادت منظمة يهودية متخيلة تُدعى «المجتمع الجديد» اكتشاف «أرضهم التاريخية»، فتحوّلت إلى مدينة أوروبية حديثة نابضة بالحياة:
شوارعها مضاءة بالكهرباء، وموانئها عامرة بالحركة ومدنها ترتبط بخطوط سكك حديدية، ومؤسساتها تزدهر بالمسارح والمعاهد والمصانع. وسكانها أنيقون، يتحدثون بلغات أوروبية، ويعيشون في نظام وانضباط، ويستظلون بـ“عدالة اجتماعية ومساواة” تعكس ما سماه هرتزل “الفردوس الجديد”.

‎يتمثل الرابط الأول بين ريفييرا غزة وأرض هرتزل القديمة الجديدة في الأيديولوجيا الإلغائية الاقتلاعية.
فكما ألغى هرتزل في روايته سكان الأرض الأصليين من العرب وجعلهم  على هامش الحكاية كمتسولين فقراء أو فاسدين بائسين، وجب عليهم أن يشكروا المستوطنين الجدد الذين جاؤوا ليمنحوهم الحضارة والعدالة والمساواة، كذلك يفعل ترامب في مشروعه، حين يجعل من الفلسطينيين مجرّد عقبة أمام “التنمية” و“الاستثمار”.
‎فريفيرا  الشرق الأوسط، التي اقترحها ترامب، تقوم على تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر أو الأردن، وتحويل شواطئهم إلى منتجعات فاخرة على الطراز الفرنسي أو الإيطالي، بمشروع تبلغ ميزانيته مئة مليار دولار، بحسب تصريحات كوشنير الذي نظر إلى غزة بوصفها مشروعًا عقاريًا مربحًا لا قضية تحرر وطني.
وهي الذهنية ذاتها التي أبادت سكان الأرض الأصليين في الأمريكيتين، وشرّعت استعمار العالم تحت شعار «عبء تمدين الشعوب المتخلفة».
‎أما الرابط الثاني، فهو الإيمانُ باستحالةِ تمدُّنِ العربيّ من دون وصايةِ الرجلِ الأبيض؛ وهي الفكرةُ ذاتُها التي تأسّسَ عليها الاستعمارُ الحديثُ. فبعد الحربِ العالميةِ الأولى، ومع استحداثِ أنماطٍ جديدةٍ من السيطرة تحت شعاراتٍ براقةٍ كـ«الانتداب» و«الحماية» و«النُّفوذ»، جاءَ ترامب ليضيفَ نموذجَ «الريفييرا» القائمَ على الفكرةِ نفسها: أنّ لا حلَّ لمأساةِ قطاعِ غزة الممتدةِ منذ النكبة، إلّا بتدخّلِ الأميركيّ وبنائه «ريفييرا الشرق الأوسط».
تمامًا كما فعلت فرنسا في الجزائر، حينَ نقلت مستوطنيها إلى أرضٍ زعمت أنّها بحاجةٍ إلى التحضّر، وكما فعلت الولاياتُ المتحدةُ بالسكانِ الأصليين في الأمريكيتين حين أبادتْهم تحتَ الشعارِ ذاته، وكما فعلت بريطانيا في " الهضاب البيضاء" في كينيا وفي"كيب كولوني" بجنوبِ أفريقيا.
‎إنّها الرؤيةُ نفسُها التي حملتها روايةُ هرتزل " الأرض القديمة الجديدة"، القائمةُ على أنّ أرضَ فلسطينَ لا يمكن أن تنتقلَ من البؤسِ إلى الرفاه، ولا من التخلّفِ إلى التقدّم، إلّا بقدومِ الحركةِ الصهيونية واستيطانِها فيها. وهي ذاتُ الذهنية التي تعشّشُ في عقلِ سموتريتش، الذي لم يرَ في السعودية سوى " قومٍ من رُعاةِ الجمال" لا يحقُّ لهم أن يقارنوا أنفسَهم بإسرائيل.
إنّها، في جوهرها، عقليةُ المستعمِر التي تُعلي من شأنِ الرجلِ الأبيض والثقافةِ الليبرالية، مستندةً إلى أطروحةِ فوكوياما عن " نهايةِ التاريخ" بانتصارِ الليبرالية الغربية، بوصفِها الذروةَ الحضاريةَ التي ينبغي للعالمِ أن يخضعَ لها.
‎أما الرابط الثالث، فهو تعريفُ "العربيّ الجيّد".
فالعربيّ الجيّد عند هرتزل هو " رشيد بيك": العربيّ المتعلّم المستنير، الذي يُقدّمه بوصفه النموذج المثالي لـ" العربيّ المتنوّر” الذي تقبّل المشروع الصهيوني وارتضاه، بل يدافع عنه ويندمج فيه، حتى يرضونه  شريكًا في إدارة البلاد.
يقول هرتزل في روايته:
‎«لقد فهم رشيد بيك أنّ هذه البلاد لن تنهض إلّا "إذاعملنا جميعًا معًا، يهودًا وعربًا، من أجل الحضارة.
"
‎إنه التصنيف ذاته الذي ما زال قائمًا حتى اليوم؛ فـ" الفلسطينيّ الجيّد" هو، في عين المستعمِر، من يرتضي بالتعايش مع المحتلّ، ويقبل بالنموذج الليبرالي الغربي الاستعماري، ويجمّل وجه الاستعمار ويرتضيه ، فيُمنح مقابل ذلك بعض الفُتات: تسهيلات في الحركة، ورُخصًا في التجارة، وامتيازات محدودة في الاقتصاد.
‎وهي الرؤية عينُها التي يتبنّاها سموتريتش في تصوّره للعربيّ الجيّد؛ إذ يراه ذاك الذي لا يضع شروطًا لتطبيعه مع إسرائيل، بل يكفي أن يفتح نوافذه نحوها ليُكافأ بالامتنان لا بالحقوق.
وهي أيضًا الذهنية الاستعمارية التي يحملها مشروع ترامب، الذي يرى أن الفلسطينيين سيقابلون خطّته بالشكر الجزيل، حتى وإن كانت تحوّل مشروعهم الوطني إلى صفقةٍ عقارية، وتحيلهم من شعبٍ إلى سلعة تُباع على شواطئ «الريفييرا» الموعودة

وهكذا، يتبدّى أن «ريفييرا ترامب» ليست سوى نسخة محدثة من تنويلاند هرتزل؛ استعمارٌ يتزيّا بثوب التنمية، ويُخفي تحت لمعانه مشروع الإلغاء والاقتلاع. فالمكان واحد والذهنية واحدة، وإن تغيّرت الأسماء والعهود، وما بين رواية هرتزل وخطة ترامب، يمتدّ خيطٌ واحد من العنصرية المُمَنهَجة التي ترفض الاعتراف بالآخر إلّا تابعًا، وتحوّل قضية شعبٍ بأكمله إلى صفقةٍ عقارية على شاطئٍ مسلوب.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تحقيق أممي يوثق 16 ألف دليل على جرائم الاحتلال في غزة

أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وقال عضو اللجنة، كريس سيدوتي، إن التحقيقات استمرت لمدة عامين، واستندت إلى جمع أكثر من 16 ألف بند موثق من الأدلة، شملت صورًا ومقاطع فيديو تم التحقق من صحتها وربطها بشهادات شهود عيان وفق بروتوكولات الأمم المتحدة الصارمة.

وأضاف أن اللجنة استخدمت خلال عملها شهادات الضحايا والشهود، وصور الأقمار الصناعية، ووسائل تحليل الأدلة الرقمية لتوثيق الانتهاكات بشكل دقيق.

وأوضح سيدوتي أن مهمة اللجنة تتجاوز مجرد توثيق الجرائم، لتشمل تحديد المسؤوليات.

فقد تمكنت اللجنة من رصد وحدات عسكرية إسرائيلية محددة ارتكبت انتهاكات خطيرة، كما حددت في بعض الحالات قادة ومسؤولين في حكومة وجيش الاحتلال أصدروا أوامر مباشرة بارتكاب هذه الجرائم.

وأشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 أوامر اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

وأكد سيدوتي أن تقارير اللجنة تُرفع إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة، وتُنشر بشكل علني، نافياً وجود أي تقارير سرية غير متاحة للجمهور.

وأضاف أن الانتقادات الموجهة لعمل اللجنة تقتصر على الحكومة الإسرائيلية والولايات المتحدة، بينما تحظى تقاريرها بقبول واسع على المستوى الدولي.

تمثل هذه الوثائق خطوة مهمة في المسار القانوني الدولي، حيث توفر قاعدة قوية للملاحقات القانونية والمساءلة عن الانتهاكات التي شهدها قطاع غزة خلال عامين من العدوان المستمر، مسلطة الضوء على حجم المعاناة الإنسانية والأثر الكارثي الذي ألحقه الاحتلال بسكان القطاع.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

بن غفير يهاجم نتنياهو: عاد لوقف إطلاق النار بدلا من "القضاء على حماس"

شن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، هجوما لاذعا على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهما إياه بالعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بدلا من استكمال العمليات العسكرية التي وصفها بأنها 'حرب كاملة' تهدف إلى تدمير حركة حماس.

وقال بن غفير، في تصريحات صحفية صباح اليوم الأربعاء، إن نتنياهو اختار الهدنة 'بدلا من حرب كاملة تحقق هدفها المركزي وهو القضاء على حماس'. وأضاف أن هذا القرار يمثل، من وجهة نظره، تراجعا عن الاستراتيجية التي كان يجب أن تنفذ للقضاء على ما أسماه 'التهديد الرئيسي للأمن الإسرائيلي'.

وجاءت تصريحات بن غفير في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، وسط تقارير متكررة عن تبادل القصف بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وما رافق ذلك من اتهامات بخرق الهدنة.

عربي ودولي

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: لا نستطيع الوصول إلى المدنيين في الفاشر

قالت جاكلين ويلما بارليفليت مسؤولة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، إن الكثيرين من المدنيين عالقون دون خيارات تُذكر في مدينة الفاشر، غربي السودان، ولا تستطيع المنظمات الأممية الوصول إليهم.

وأوضحت بارليفليت أن التقارير تشير بأن قوات الدعم السريع دخلت الفاشر، مما أثار "خوفا واسع النطاق بين العائلات التي نجت من 500 يوم من حصار وقصف دون هوادة"، مشيرة إلى مغادرة نحو 26 ألف شخص المدينة خلال الأيام الأخيرة.

وأفادت بأن المدنيين اضطروا للفرار من القتال الدائر في الفاشر، وهم في "حالة من الرعب، متنقلين ما بين نقاط التفتيش المسلحة، ومعرضين للابتزاز، والاعتقالات التعسفية، والاحتجاز، والنهب، والمضايقة، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أثناء محاولتهم الوصول إلى بر الأمان".

وتشير شهادات الواصلين إلى بلدة طويلة، الواقعة على بُعد 50 كيلومترا من الفاشر، إلى أن ما يحدث بالفعل هو أزمة إنسانية وأزمة حماية مُقلقة تتفاقم على نحوٍ سريع، بحسب ما نقلته المسؤولة الأممية.

وفي معرض ردها على سؤال عما إذا كانت الأمم المتحدة تستطيع إيصال مساعدات إلى الفاشر أم لا، قالت بارليفليت إن الأمم المتحدة طالبت لمرات عدة بهدنة تضمن إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين عبر ممرات آمنة.

وأكدت أن الأمم المتحدة لا تملك حاليا أي وصول للمدنيين في الفاشر، ولا تستطيع النشاط فيها.

ولفتت إلى أن التقديرات تفيد بتواجد نحو 260 ألف شخص مدني حاليا داخل الفاشر، مشيرة في الوقت نفسه إلى صعوبة تقدير عدد السكان هناك في ظل الظروف الراهنة.

ومنذ أيام، تتهم السلطات السودانية ومنظمات دولية وأممية قوات الدعم السريع بارتكاب "مجازر وانتهاكات إنسانية" ضد المدنيين بمدينة الفاشر، بينها "إعدامات ميدانية" واعتقالات وتهجير، وذلك أثناء اقتحامها منذ الأحد، لمدينة الفاشر التي ظلت تحاصرها لأكثر من عام.

وفي وقت سابق الثلاثاء، دعت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع إلى السماح "بممر آمن" يتيح للمدنيين مغادرة مدينة الفاشر، بينما اتهمت القوة المشتركة للحركات المسلحة الداعمة للجيش السوداني في دارفور قوات الدعم السريع بقتل 2000 مدني في الفاشر خلال يومي 26 و27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وظلت قوات الدعم السريع تنفي الاتهامات ضدها، وتقول إنها "تنظف مدينة الفاشر وتقضي على آخر جيوب العدو (الجيش والقوات المساندة له) أثناء محاولاتهم الفرار من المدينة".

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

فتوح: قصف الاحتلال لغزة جريمة حرب وانتهاك لوقف إطلاق النار

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن القصف الدموي الذي نفذه جيش الاحتلال على مناطق في قطاع غزة وقصف خيام النازحين وبيوت المواطنين واستشهاد نحو 100 مواطن بينهم عشرات الأطفال، يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وخرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ برعاية أميركية ودولية.

وأكد فتوح في بيان صادر عن المجلس الوطني اليوم الأربعاء، أن هذا التصعيد الدموي وما سبقه من استهداف للمدنيين وعرقلة إدخال المساعدات واستمرار إغلاق معبر رفح يكشف نية الاحتلال العدوانية لنسف أي مسار سياسي وإفشال الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار والأمن بالمنطقة والتصميم على الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

ودعا، الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي والوسطاء الضامنين إلى تحرك عاجل لوقف العدوان ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وضمان تنفيذ بنود الاتفاق وصون حقوق الشعب الفلسطيني تحت مظلة القانون الدولي.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

بناء النزاهـة وتـعزيزها في ظروف الأزمات والطوارئ

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) على ضرورة تعزيز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة في أوقات الأزمات والطوارئ، مشددًا على أن هذه القيم تشكل الركيزة الأساسية لضمان العدالة في توزيع المساعدات الإنسانية، وحماية المال العام، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الوطنية والدولية.

جاء ذلك خلال فيديو توعوي جديد نشره ائتلاف أمان ضمن جهوده الرامية إلى نشر ثقافة النزاهة في مختلف القطاعات، لا سيّما في فترات الطوارئ التي تشهد فيها المجتمعات ضغطًا على الموارد والخدمات، وما يرافقها من مخاطر متزايدة للفساد وسوء الإدارة.

وأوضح الائتلاف في رسالته أن الأزمات ليست مبررًا لتجاوز مبادئ الشفافية والمساءلة، بل هي اختبار حقيقي لمدى التزام المؤسسات والعاملين فيها بالقيم الأخلاقية والمعايير المهنية في العمل الإغاثي والإداري.

وأشار أمان إلى أهمية أن تتبنى الجهات الرسمية والمنظمات الدولية والمحلية خطط استجابة طارئة قائمة على النزاهة، تشمل آليات واضحة للرقابة، ونظم تواصل فعّالة مع المواطنين، وقنوات لتقديم الشكاوى والتبليغ عن التجاوزات.

ويأتي هذا الفيديو ضمن سلسلة مبادرات أطلقها ائتلاف أمان تهدف إلى تعزيز ثقافة النزاهة والشفافية في فلسطين، من خلال نشر الوعي، وتنفيذ دراسات متخصصة، وتطوير أدوات رقابية ومؤشرات لقياس التقدم في مجالات المساءلة والمكافحة الفاعلة للفساد.


للمزيد من التفاصيل والتوضيحات، يرجى مشاهدة الفيديو التالي.


فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تنقل 150 أسير فلسطيني مبعد من فندق بالقاهرة بعد تحريض من "ديلي ميل"

طرد أكثر من 150 أسير فلسطيني محرر من فندق خمس نجوم في القاهرة، بعدما كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية أنهم كانوا يقيمون في المكان نفسه مع عدد من السائحين الغربيين دون علمهم.

وبحسب صحيفة الديلي ميل البريطانية أن أكثر من 150 من الأسرى المحررين تم نقلهم بشكل عاجل من فندق رينيسانس كايرو ميراج سيتي – التابع لمجموعة ماريوت خلال ساعات فقط من نشر التحقيق الاستقصائي الحصري لها السبت الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن أفراد طواقم طيران بريطانية كانوا يقيمون بالفندق في ذلك الوقت أصيبوا بالذهول بعد أن علموا من التقرير أنهم كانوا يتناولون الإفطار بجوارهم دون أن يدركوا هويتهم.

ويُعد الفندق أحد أبرز مقرات الإقامة المفضلة لطواقم الطيران في العاصمة المصرية، إذ تستضيفه بانتظام ست شركات طيران بسبب قربه من مطار القاهرة الدولي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم نقل هؤلاء الأسرى إلى فندق مصري آخر في منطقة نائية لا يُكشف عن موقعه، يبعد قرابة ساعة عن المطار ووسط المدينة.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة "وان فاميلي" الإسرائيلية التي تعنى برعاية ضحايا الإرهاب موشيه سافيل: "التحقيق الذي نشرته ديلي ميل بالغ الأهمية، فهو يكشف للعالم المفارقة الأخلاقية في تدليل القتلة بينما تُترك عائلات الضحايا في معاناة لا تنتهي، على الأقل تم إبعاد هؤلاء الإرهابيين عن المسافرين الأبرياء."

وأضاف: "تحدثنا إلى عائلات كثيرة تشعر بالألم والإهانة، لأن من دمّروا حياتهم يعيشون في ظروف فندقية فاخرة".

وذكرت الصحيفة أن الفندق الجديد ما زال مفتوحاً أمام الحجوزات العامة، لكن عدد السياح الذين يقيمون فيه قليل جداً بسبب موقعه البعيد.

وأضاف أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية بشكل غير مسبوق، حيث لم يعد يُسمح للمفرج عنهم بمغادرة الفندق في رحلات يومية إلى وسط القاهرة، كما فُرضت قيود صارمة على الزيارات التي يتلقونها.

ورغم هذه القيود، زعمت الصحيفة أن الأسرى يعيشون في رفاهية كاملة؛ إذ يضم المنتجع الفاخر مسبحاً خارجياً ضخماً، ومركزاً للعافية يحتوي على جاكوزي وساونا وغرف بخار، إضافة إلى صالة لياقة بدنية وملاعب تنس وكرتي قدم.

وأضاف التقرير أن إسرائيل اضطرت إلى الإفراج عن معظم أخطر السجناء المحكومين بالمؤبد مقابل استعادة آخر 20 أسير على قيد الحياة، ضمن خطة سلام مؤلفة من 20 بنداً أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

من بين هؤلاء المفرج عنهم 154 سجيناً من أصل 250 كانوا يقضون أحكاماً بالسجن مدى الحياة، واعتُبروا "خطرين جدا" على البقاء في الضفة الغربية أو غزة، فتم نقلهم إلى مصر.

وكشفت الصحيفة أن قائمة النزلاء ضمّت في الفندق كلاً من: سمير أبو نِعمة (64 عاماً) الذي أمضى نحو 40 عاماً في السجن لدوره في تفجيرات حافلات القدس عام 1983 وعز الدين الحمامرة (47 عاماً)، ومحمود عيسى (57 عاماً)، مؤسس "الوحدة 101" التابعة لكتائب عز الدين القسام، والمتخصصة في عمليات الاختطاف، إضافة إلى محمد زواهرة (52 عاماً)، وإسماعيل حمدان (57 عاماً)، ويوسف داوود (39 عاماً).

وذكرت ديلي ميل أن صحفييها تتبعوا هؤلاء بعد الإفراج عنهم إلى الفندق في القاهرة، حيث كانوا يقيمون إلى جانب سياح غربيين "يستجمّون بملابس السباحة على بعد أمتار قليلة منهم".

وأضافت أن طواقم الطيران الذين أقاموا في المكان أصيبوا بالصدمة فور نشر الصور، وعبّر بعضهم عن نيتهم "تكديس الأثاث أمام أبواب غرفهم ليلاً خوفاً من وجودهم في الفندق نفسه".

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض هؤلاء الأسرى قد يتم نقلهم قريباً للإقامة في دول أخرى مثل قطر وتركيا وتونس، وهي وجهات سياحية مفضلة للبريطانيين.

وسيُمنحون تأشيرات إقامة محلية ليتمكنوا من "الاندماج في المجتمع"، لكنهم سيخضعون لمتابعة من أجهزة الأمن المحلية، وفقاً لمصادر الصحيفة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن إدارة فنادق ماريوت لم تُدلِ بأي تعليق على ما نشرته ديلي ميل حتى لحظة إعداد التقرير.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرقون مركبتين في صوريف شمال غرب الخليل

أحرق مستعمرون، اليوم الأربعاء مركبتين لمواطنين خلال مهاجمتهم بلدة صوريف شمال غرب الخليل.

وقال رئيس بلدية صوريف حازم غنيمات، إن مجموعة من المستعمرين المسلحين هاجموا منازل المواطنين في منطقة دير النيل شمال البلدة بالحجارة، وأحرقوا مركبتين للمواطنين.

وأضاف، أن المستعمرين كانوا قد أقاموا بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين في منطقة القرينات، يستخدمونها كنقطة انطلاق لمهاجمة الأهالي وممتلكاتهم، ما أدى الى استشهاد وإصابة عدد منهم جراء تلك الاعتداءات، كان آخرها إصابة مسنين (82،72 عاما) بجروح السبت الماضي، بالإضافة إلى إحراق مركبة وتحطيم زجاج عدد من المنازل.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

حنين من غزة.. حين تبتر الروح قبل الجسد

على كرسي متحرك تجلس حنين المبحوح (34 عاما) تنظر بعينين حزينين إلى قدمها اليسرى المبتورة وهو ليس البتر ليس الوحيد في حياتها فهناك بتر في الروح بعدما فقدت بناتها الأربعة في استهداف غادر طال منزل العائلة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

تعود حنين بذاكرتها إلى ذلك اليوم المشؤوم الذي حول حياتها إلى كومة من الألم النفسي والجسدي فتقول بصوت خافت مرتبك "في العاشر من شهر يوليو العام الماضي تحديدا الساعة الواحدة بعد منتصف الليل كنت أنا وزوجي الأربعة نيام حين تم استهداف المنزل بصاروخ مباشر".

تصمت حنين كثيراً ويغزو عينيها دمعاً لا يقوى على ملامسة وجنتيها فتقول "أخرجونا من تحت الركام"، تنزل دموعها ثم تكمل "كنت مصابة بجراح مختلفة وحروق وكذلك زوجي أما بناتي الأربعة أصغرهن كانت تنام بيني وبين زوجي وجدوهم على سطح أحد الجيران من شدة الانفجار".

وتضيف "ما أن تم انتشالي من تحت الركام حتى فقدت الوعي وما أن أفقت حتى وجدت نفسي جثة هامدة في المشفى ملفوفة بأسياخ بلاتين والكثير من الشاش الأبيض وكنت مجرد أن أفيق حتى أسأل عن بناتي ثم أعود لفقدان الوعي مرة أخرى".

وفي التفاصيل بعدما لم تجد المواطنة المبحوح متسعاً لها في مستشفى العودة في النصيرات بسبب العدد الهائل في الشهداء والمصابين الذين كانوا يصلوا للمكان فقد تم تحويل حنين إلى المستشفى الأمريكي.

وفيما يتعلق بحالة حنين فقد كانت تعاني من إصابة في مفصل الركبة اليمين وشظايا في جميع أنحاء الجسد بالإضافة إلى إصابة خطيرة في كاحل القدم اليسرى وكسر في يدها اليسرى وشظايا كثيرة أغلبها في كف اليد اليمنى وفي الوجه ناهيك عن إصابة في الفك وتكسر في الأسنان.

وتقول حنين "في البداية قرر الأطباء أن كلتا قدماي بحاجة إلى بتر نتيجة التهاب الجرح وتعفنها".

وتضيف "بالتصوير تبين أن حوضي أيضا مكسور ويحتاج لبلاتين كما وجدوا أني أعاني من نزيف داخلي والذي على إثره هبط مستوى الدم عندي إلى 4 فقط ودرجة حرارة مرتفعة جداً وهبوط في منسوب الأكسجين ناهيك عن التهابات ولذلك مكثت في العناية المركزة مدة أربعين يوما وهناك تم بتر قدمي".

وتابعت: "كنت أتناول أقوى أنواع المسكنات، لكن دون جدوى لقد بترت روحي قبل قدمي في فقدان بناتي الأربع اللواتي لم أتمكن من وداعهن لأني كنت غائبة عن الوعي".

وبعد 40 يوما خرجت حنين من العناية كون حالتها أصبحت مستقرة نوعاً ما لكنها مكثت في المستشفى مدة ستة شهور حيث خضعت للكثير من العمليات الجراحية.

وحول هذه المدة تقول حنين "طول الوقت كنت ممددة على ضهري لدرجة أني أصبت بتقرحات في ظهري".

تختم حنين التي تعيش على أمل الحصول على تحويلة للعلاج بالخارج حديثها بالقول "أعيش ألم نفسي وجسدي فروحي وقدمي مبتورين لكني متمسكة بالأمل في الخروج من غزة للعلاج فحياتي كلها حالياً متوقفة على فكرة السفر".

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

رحلة التعرف على جثامين الشهداء بغزة بين الأمل واليقين

غزة- حطّت الحرب أثقالها، لكن غزة ما زالت تتسلم رسائلها المتأخرة من الموت، فلم تغلق المدينة باب مآتمها بعد، وسرادق العزاء فيها لا يزال يُفتح لشهداء تم التعرف على مصيرهم أخيرا.

في مستشفى ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، تدور ملحمة من نوع آخر؛ جثامين عبرت الحدود بعد احتجاز طويل في الجانب الإسرائيلي سُلمت مقابل جثث إسرائيلية يكفل اتفاق وقف إطلاق النار تبادلها.

ثوانٍ لكل صورة تُعرض على شاشة كبيرة في "قاعة العرض" بالمستشفى، التي تم توسيعها مؤخرا لتكفي المتوافدين للبحث في فم الموت عن أبنائهم، تتركز الأنظار نحو الشاشة، يتفرس المعنيون في الصور جيدا ليتحققوا من أن بقايا هذا الوجه أو الجسد تخصهم، في مهمة يصفونها بأنها قاتلة بل وأقسى من الموت نفسه، حيث يغدو التعرف على جثامين ذويهم نعمة يُغبط عليها أصحابها.

بينما تبدو حدود المشهد أروقة المستشفى، لكن صدى ألمه يضرب بأطنابه قلوب المنغمسين فيه، كأم بهاء وهي امرأة مسنة تتهدل ملامحها من التعب، تحدق في شاشة تتبدل عليها وجوه الشهداء، تبحث بين صور الموت عن وجه ابنها بهاء.

مع كل صورة جديدة تنادي على الرجل خلف جهاز العرض "انتظر قليلا"، ثم تقوم من كرسيها بخطوات متعثرة، تقترب من الشاشة، تتفحص الملامح بقلق يشبه الرجفة، ثم تعود أدراجها هامسة بكسرة تكاد تُسمع "ليس هو، اقلب الصورة".

مرت الساعات طويلة وهي تتأمل الوجوه واحدا تلو الآخر، حتى توقّف الزمن عند صورة بعينها، هناك في زاويتها، رأت حذاء تعرفه جيدا، "ذاك الذي كان ينتعله ابنها يوم خرج ولم يعد".

عرفته منه ومن بنطاله، تقول للجالسين "ابني إنسان مدني بسيط، لا يعرف حمل السلاح، دخل حدود الأراضي المحتلة مندفعا ككثير من الشباب".

ثم خرجت تجر معها أذيال اليقين بأنه لن يعود.

خرجت أم بهاء بينما كانت أم حمزة بجوارها لا تزال تتفرس في الوجوه المعروضة باستنكار، تقول لابنها الذي يمسك كفها "لماذا أحضرتني إلى هنا يمّة، هؤلاء شهداء، وأخوك حمزة معتقل، لقد رأيته في الصور المنتشرة على وسائل الإعلام الإسرائيلية".

فيجيب أحمد "اصبري يمّة نتأكد".

أحضر أمه بعدما أبلغه البعض أن صورة أخيه موجودة، وبينما تستنكر وجودها في هذا المكان المحفوف بالموت، لكن الزمن تجمّد عند صورة طلب أحمد بالتوقف عندها، قبل أن تمزّق الصمت بصرخة حادة ارتعدت لها أروقة القاعة، رأت وجه ابنها حمزة، وقد مات الشك بكونه أسيرا حين بدت آثار شنقٍ على عنقه تخبرها أن ولدها أُعدم في المعتقل.

صالة العرض في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، حيث يتم عرض صور الجثامين التي وصلت إلى الجانب الفلسطيني.

صالة العرض في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، حيث يتم عرض صور الجثامين التي وصلت إلى الجانب الفلسطيني.

جثامين تم نقلها عبر الحدود بعد فترة احتجاز طويلة، حيث تم تسليمها مقابل جثث إسرائيلية وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أتاح هذا التبادل.

جثامين تم نقلها عبر الحدود بعد فترة احتجاز طويلة، حيث تم تسليمها مقابل جثث إسرائيلية وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أتاح هذا التبادل.

في لحظة قاسية سقطت فيها الحقيقة على رأسها بين جدران قاعة امتلأت بوجوه الفقدان، ولم يكن فيها متسع إلا للبكاء.

تحدثت الجزيرة نت مع المختص في الأدلة الجنائية وعضو اللجنة المركزية لإدارة تسلم الجثامين سامح حمد، الذي أفاد بأنهم استلموا حتى 22 من الشهر الجاري 195 جثمانا، تم التعرف على 70 منها، في حين جرى دفن 54 جثمانا مجهول الهوية في مقبرة الشهداء وسط قطاع غزة، في دفعة أولى ثم 41 في دفعة ثانية، على أن تُدفن دفعات أخرى لاحقا ممن لم يتم التعرف على هويتهم.

وكشف عن أن عملية التعرف على الجثامين تمر عبر مراحل، إذ يبدأ الفحص الأولي للطبيب الشرعي وتحديد العلامات الفارقة والمقتنيات الشخصية للجثة، ثم توثيقها بالصور، على أن تُعرض على العائلات سواء في صالة العرض الوجاهي أو عبر رابط الاستدلال الإلكتروني.

وعقب تأكد ذوي المفقود من أن أحد الصور خاصة بفقيدهم، يتم الانتقال إلى مرحلة التدقيق والمطابقة بين ما تذكره العائلة من علامات مميزة في جسد ابنها وما تم توثيقه، ثم المطابقة الظاهرية مع وجود الطبيب الشرعي والموثق للتأكد العيني قبل إتمام إجراءات عملية الدفن.

وأوضح أن نسبة الخطأ بعد المرور بهذه المراحل للتعرف على الجثامين شبه معدومة.

ظروف استثنائية وتُحفظ الجثامين -وفق حمد- في ظروف استثنائية، إذ توضع داخل ثلاجات متنقلة كانت مخصصة سابقا لحفظ المثلجات، بهدف تمديد فترة التعرف عليها من قبل العائلات قبل أن تُنقل دفعات جديدة.

وأضاف أن الجثامين تصل في حالة تجمد تام بدرجات حرارة تصل إلى 180 درجة تحت الصفر، وقد تُترك أحيانا تحت الشمس لأكثر من 24 ساعة حتى يبدأ الجليد بالذوبان، لتتمكن الفرق المختصة من مباشرة الإجراءات المعتادة للفحص والتوثيق.

وأشار أيضا إلى أن عددا كبيرا من الجثامين تظهر عليها آثار تعذيب، أبرزها تقييد الأيدي، وعصب الأعين، وكدمات وضربات على الجسد، وآثار دهس بعجلات مركبات، بالإضافة إلى عمليات بتر لبعض الأصابع التي يرجح أنها أُجريت لأخذ عينات "دي إن إيه" (DNA).

بينما تتصفح الصور بحثا عن وجه أخيها، وصلت لتلك التي شكت بها، كانت دليلا صعبا فقد أودت رصاصة فجّرت عينه اليسرى بجزء من وجهه، وهنا لم يكن إصرارها عبثيا فقد تحقق أهل حامد من هويته بعدما فحصوا العلامات الفارقة في جسده، كما أنه لباسه نفسه الذي خرج به ولم يعد.

وتقول للجزيرة نت "لقد كان شكي في محله، أخي حامد كان مُرقّما بـ(إتش 19)، فتحنا عزاء بعد عامين من مقتله، كنا قد رأيناه جثة هامدة مسجاة على الأرض يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكن رغم ذلك كان لدينا أمل بأن يكون مصابا أو على قيد الحياة."

هكذا، وبين جدران المستشفيات وثلاجات الموتى، لا تزال غزة تفتح دفاتر الغياب صفحة تلو أخرى، كمن يراجع سجلّا لا ينتهي من الفقدان.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

إحياء الذكرى الـ69 لشهداء مجزرة كفر قاسم

شارك الآلاف من أهالي مدينة كفر قاسم في منطقة المثلث وجمهور من المجتمع الفلسطيني بأراضي عام 48، بينهم رئيس وأعضاء بلدية كفر قاسم واللجنة الشعبية وقيادات من الأحزاب والحركات السياسية وعدد من الناشطين السياسيين والمجتمعيين، صباح اليوم الأربعاء، في المسيرة السنوية إحياء للذكرى الـ69 لشهداء مجزرة كفر قاسم.

تجمع الآلاف من الأهالي والناشطين عند دوار الشهداء قبيل انطلاق المسيرة وبدء مراسم إحياء الذكرى الـ69 لمجزرة كفر قاسم.

ارتدى المشاركون في المسيرة القمصان السوداء والتي كتب عليها "الذكرى الـ69 لمجزرة كفر قاسم، تسعة وستون عامًا وجرح المجزرة ما زال ينزف". ورُفعت في المسيرة الأعلام السوداء حدادا على أرواح الشهداء، وصور ضحايا المجزرة، ولافتات كُتبت عليها شعارات "لا نسيان.. ولا غفران"، وسط هتافات منددة بسياسة الحكومة الإسرائيلية، وأخرى مطالبة الحكومة بالاعتراف بالمجزرة وتحملها المسؤولية عن المجزرة.

وانطلقت المسيرة الساعة الثامنة والنصف صباحا من ميدان مسجد أبو بكر الصديق إلى صرح الشهداء.

فلسطين

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعلن قرب انتهاء الهجمات واستئناف الهدنة.. وغزة تحصي 91 شهيدا في ليلة دامية

أعلنت وسائل إعلام تابعة للاحتلال، صباح اليوم الأربعاء، نقلا عن مسؤولين، أن الهجمات العسكرية على قطاع غزة "شارفت على الانتهاء"، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار سيستأنف غالبا عند الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي.

يأتي هذا الإعلان بعد ليلة دامية شهدت تصعيدا عسكريا مكثفا، وأسفرت عن ارتقاء 91 شهيدا فلسطينيا في مختلف أنحاء القطاع، في حصيلة تعد من بين الأعلى منذ بدء التوترات الأخيرة.

نقلت قناة "أي 24 نيوز" عن مسؤول في الاحتلال (لم تسمه) قوله إن "الهجمات في قطاع غزة شارفت على الانتهاء". وأكد المسؤول أن جيش الاحتلال "هاجم جميع الأهداف المدرجة في القائمة"، مضيفا: "ضربنا عشرات الأهداف ونفذنا عشرات الاغتيالات الموجهة ضد ناشطي حماس".

وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 التابعة للاحتلال بأن الهجمات ستتوقف على الأرجح، وسيتم استئناف وقف إطلاق النار المتفق عليه مسبقا في تمام الساعة 10:00 صباح اليوم الأربعاء.

تأتي تصريحات الاحتلال عن إنهاء عملياته، بالتزامن مع إعلان المصادر الطبية والرسمية في قطاع غزة عن حصيلة مأساوية للضحايا جراء القصف والعمليات العسكرية المستمرة منذ مساء الثلاثاء وحتى الساعة الثامنة من صباح الأربعاء.

وأكدت المصادر تسجيل 91 شهيدا على الأقل خلال هذه الفترة، وتوزعت الحصيلة على النحو التالي: المنطقة الوسطى: 42 شهيدا (المنطقة الأكثر تضررا). شمال القطاع: 31 شهيدا. جنوب القطاع: 18 شهيدا.

أشارت الجهات الصحية في غزة إلى أن هذه الأرقام أولية ومرشحة للزيادة بشكل كبير خلال الساعات القادمة. وعزت ذلك إلى سببين رئيسيين: الحالات الخطيرة: وجود عدد كبير من المصابين بإصابات حرجة وخطيرة في المستشفيات. المفقودون: استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت أنقاض المنازل والمباني التي تعرضت للقصف، وسط صعوبات بالغة تواجهها فرق الإنقاذ في انتشال الضحايا.

ومع ترقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند العاشرة صباحا، تبقى الأوضاع الإنسانية والميدانية في قطاع غزة على صفيح ساخن، في ظل الدمار الكبير وارتفاع أعداد الضحايا.

أحدث الأخبار

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

69 عامًا على مجزرة كفر قاسم... جرحٌ مفتوح في الذاكرة الفلسطينية

تصادف، اليوم الأربعاء، الذكرى التاسعة والستون لمجزرة كفر قاسم، إحدى أبشع الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا العزّل، والتي راح ضحيتها 49 مواطنًا من الرعاة والمزارعين العائدين إلى منازلهم في القرية.

في التاسع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر عام 1956، فتح جنود الاحتلال النار على الفلسطينيين العائدين إلى كفر قاسم غير مدركين أن حظر تجول قد فُرض لتوّه، فسقط 49 شهيدًا وأصيب 31 آخرون في 11 موجة قتل متتالية داخل القرية وحولها.

ارتقى 44 شهيدًا عند الطرف الغربي للقرية، وثلاثة عند الطرف الشمالي، فيما استُشهد اثنان داخلها، وكان نصف الضحايا من النساء والأطفال، لتغدو كفر قاسم منذ ذلك الحين 'مدينة الشهداء'.

ورغم هول الجريمة، فإن العدالة غابت كما في كل مرة، إذ حوكم بعض المسؤولين عنها في نهاية الخمسينيات، وبرّئ معظمهم، بينما اكتفى القضاء الإسرائيلي بتغريم قائد الكتيبة يسخار شدمي قرشًا واحدًا فقط عقابًا على مشاركته في المجزرة.

تعود تفاصيل الجريمة إلى أمرٍ عسكري أصدرته قيادة جيش الاحتلال بفرض حظر التجول من الخامسة مساءً حتى السادسة صباحًا، مع توجيهات صارمة 'بإطلاق النار على كل مخالف'.

نقل قائد الكتيبة شدمي تعليماته إلى الضابط ملينكي قائلاً: 'من الأفضل أن يكون هناك قتلى على أن نعقّد الأمور بالاعتقالات، لا أريد عواطف'.

وبناءً على ذلك، انتشرت قوات 'حرس الحدود' في قرى المثلث، وتولى الملازم جبريئل دهان تنفيذ الأوامر في كفر قاسم.

وقد أبلغ مختار القرية وديع أحمد صرصور بالأمر، فأخبره أن نحو 400 من الأهالي يعملون خارجها ولن يعودوا قبل حلول المساء، لكنه تلقى وعدًا بعدم التعرض لهم.

ومع حلول الساعة الخامسة مساءً، بدأت المجزرة الدموية.

حاولت حكومة الاحتلال التعتيم على الجريمة، غير أن الأخبار تسربت، واضطرت إلى تشكيل لجنة تحقيق عسكرية، انتهت إلى محاكمة صورية لبعض المنفذين.

وفي 16 تشرين الأول/أكتوبر 1958 صدرت أحكام بالسجن تراوحت بين 8 و17 عامًا، لكن جميع المدانين أُطلق سراحهم بعد أقل من عامين، في مطلع عام 1960.

ورغم مرور 69 عامًا، ما زالت مجزرة كفر قاسم شاهدًا على سياسة الإبادة والعقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني منذ النكبة وحتى اليوم.

فمنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يتعرض شعبنا لأبشع فصول الإبادة، كان آخرها فجر اليوم في قطاع غزة، حيث استُشهد أكثر من 91 مواطنًا جلّهم من الأطفال والنساء، وأصيب العشرات، في مجازر جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود.