أقلام وأراء

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ماتت أيقونة المخيم وصوته النديّ

ماتت أم نضال، أيقونة المخيم، متراسه العالي، وسارية عزِّه وفخره وعنفوانه، ونشيده في الماضي والحاضر المتوهج كرامةً وبسالةً وشجاعةً، ونسيم أيامه المتوضئة طهرًا في عروق الصابرين المنتظرين العودةَ إلى البلاد.

ماتت أم نضال، مدرسة في الصمود والإباء، ونهجًا في الكبرياء والمودة، وصورة ساطعة النقاء، وقلبًا تقيًا نقيًا أحب الجميع بود الأمهات المؤمنات الصابرات وصدق عاطفتهن. أم نضال التي لها من اسمها كل الحضور، ولها من سنوات عمرها ما يجعلنا نبكي غيابها، ستبكيها حارات المخيم أيضًا، وأحياء بيت لحم وكل من عرفها عن قُرب.

ماتت أم نضال، المرأة الفلسطينية الصلبة بقلبٍ رحيم، وروحٍ متجددةِ الفداء والعطاء كالعنقاء، باعثة الأمل مهما اشتدت فصول العتمة، وهي التي وهبت البلاد عمرها، ووهبت الأرض فلذات كبدها، بين شهيدٍ وجريحٍ وأسيرٍ يطارده الغزاة عامًا وراء عامٍ في دهاليز الاعتقال، وكان لقلبها الصابر نبض لا يتعب، مهما أرهقته فصول المعاناة.

ماتت أم نضال، صوت المخيم النديّ، صلواته وابتهالاته، وصورته الزكية التي جاوزت حدود الخيمة وحارات المخيم، وارتسمت على وجه المدينة شارةً وبشارة من شارات الفداء، ونورًا يضيء عتمة الوقت، وصوتًا في لهاثه سرّ الدعاء والرجاء.

أمٌّ امتحنت السماءُ صبرَها حتى محطتها الأخيرة، وأيقونةُ الفداء والتضحية بقلبها الرؤوم الرحيم، وصوتها العالي بالدعاء كما في نشيد الانتفاضة والمواجهة، تهليلةٌ من العزِّ والصلابة، وتعويذةٌ صادقة بدهشة قلب الأمهات، وهي التي عاشت بروحها المزركشة بالحناء ووضعتها قلادةً على صدرها، مرسومةً بتطاريز البلاد في متتالية الأمكنة، ومتوازيةِ المقاومة نقشًا فلسطينيَّ الهوى والهوية، بصورها المخملية النقية، قلادةً كنعانيةً كنحتٍ أصيلٍ لا يواريه الزمان، مهما عصفت بها الأيام، ومهما قست الحياة في محطات اللجوء والتضحية. فكانت وكان المخيمَ، نجمةً ساطعةً ورمزًا من رموزه الباقية التي لا تزول بالموت، ولا تغيب لمجرد غياب الجسد.

أمٌّ تجاوزت زمانَها بصبرِها وعظمةِ صمودِها، وكانت شعلةَ عطاءٍ مستمرٍّ، ونهرًا متدفِّقًا بالعنفوان والصلابة، تمنح كل من عرفها القوة والضحكة والابتسامة التي ما غابت عن وجهها رغم المحن، ورغم الألم، ورغم أقدار الزمن الصعب.

أمٌّ امتحنت الأقدارُ طيبة قلبها، وقوتها وقدرتها على الاحتمال حتى محطتها الأخيرة، فاتخذت لنفسها باقتدارٍ هذا الصعودَ، واختارت هذا الموتَ الهادئ، ورحلت على وجه السرعة لأنها لا تريد مجابهة القدر، وقد أحبت هذه العودة إلى أرض روحها راضيةً مرضيةً مطمئنةً، لأن مجدًا في الأعلى ينتظرها.

هكذا رحلت أم نضال بعد رحلةٍ طويلةٍ جاهدت وجادت حتى الرمق الأخير، وعطاءٍ لم يتوقف طيلة عمرها، وقد قضته في ميدان النضال ومعمعة الصبر والتفاني، وبقيت ابتسامتها باعثة للأمل، صادقة ووادعة ودافئة، وهي تعلمنا كيف تكون القوة عظيمةً بصبر الأمهات.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الدفع الإلكتروني.. مواكبة التطور العالمي وتحديات الجاهزية الرقمية والمصرفية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. طارق الحج: التحول نحو الدفع الإلكتروني يمثل جزءاً من عملية تحديث شاملة للنظام المالي الفلسطيني بما يتماشى مع المعايير الدولية

حسناء الرنتيسي: الحد من الدفع النقدي دون بدائل رقمية عادلة سوف يُعمّق الفجوات ويثقل كاهل المواطنين وقد يواجه تحديات كبيرة

جعفر صدقة: من الصعب نجاح مشروع القانون خلال السنوات الخمس المقبلة لغياب البنية التحتية المالية والتكنولوجية وضعف الشمول المالي

د. سامح العطعوط: قدرة المجتمع الفلسطيني على التحول الرقمي الكامل لا تزال محدودة ويجب إخضاع القانون للنقاش الواسع قبل إقراره

أمجد التميمي: يجب تحديد سقف زمني مناسب يتيح ضبط الأوضاع المالية قبل دخول القانون حيز التنفيذ لتجنب أي تأثيرات سلبية


 يثير ما يتم تداوله عن مشروع القرار بقانون الخاص بتحديد سقوف الدفع النقدي في فلسطين نقاشاً في الأوساط الاقتصادية والمالية، بين من يراه خطوة ضرورية نحو تحديث النظام المالي ومواكبة التحول الرقمي العالمي، ومن يخشى من انعكاساته على الواقعين الاقتصادي والاجتماعي، خصوصاً في ظل محدودية البنية التحتية وضعف الشمول المالي في بعض المناطق، وبالتالي عدم إمكانية تنفيذه بشكل فعال.

ويشير خبراء ومختصون اقتصاديون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، إلى أن هذا المشروع الذي يتم تنسىيبه يأتي ضمن جهود رسمية تهدف إلى ضبط حركة النقد وتعزيز الشفافية والرقابة المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية، لكنهم يؤكدون أن التحول نحو الدفع الإلكتروني لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يشكّل جزءاً من عملية إصلاح شاملة للنظام المالي الفلسطيني تسعى إلى تقليل الاعتماد على النقد وتعزيز الأمان في المعاملات، مشددين على أن تطبيق هذا التحول يتطلب جاهزية رقمية ومصرفية متكاملة، وتوسيع نطاق الخدمات المالية لتشمل جميع الفئات، بما فيها سكان القرى والمناطق الريفية التي تفتقر إلى بنية تحتية مناسبة.

في المقابل، تبرز مخاوف لدى الخبراء وأساتذة الجامعات، من أن يؤدي تطبيق القانون قبل توفير بدائل رقمية عادلة إلى زيادة الأعباء على المواطنين، مشددين على أن نجاح المشروع يتطلب حواراً مجتمعياً شاملاً وتدرجاً مدروساً في التنفيذ، إلى جانب إطلاق حملات توعية لتعزيز الثقافة الرقمية وضمان تكيف المواطنين مع التحول نحو الاقتصاد غير النقدي بشكل آمن ومتوازن.

 توجه عالمي نحو الحد من استخدام النقد الورقي

يؤكد الخبير الاقتصادي البروفسور د. طارق الحج أن مشروع القرار بقانون بشأن تحديد سقوف الدفع النقدي يمثل جزءاً من توجه عالمي نحو الحد من استخدام النقود الورقية وتعزيز التحول نحو الدفع الإلكتروني، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد خيار تقني، بل تتوافق مع متطلبات دولية وإقليمية تحث على التحول الرقمي في الأنظمة المالية.

ويوضح أن المشروع لا يستهدف فقط القطاع المصرفي، بل يفرض التزامات على الدولة والمواطنين على حد سواء، موضحاً أن هذا القرار يعكس محاولة للتماهي مع المحيط الإقليمي، حيث تعتمد معظم المعاملات المالية هناك على التصديق الإلكتروني.

ويشير الحج إلى أن إسرائيل لديها تشريعات صارمة تمنع حيازة مبالغ نقدية كبيرة، وإذا وُجدت فإنها تُصادر، ما يعكس رغبة إسرائيلية ضمنية في الضغط الجهاز المصرفي الفلسطيني نحو نظام مماثل، باعتبارها المسيطرة المحتلة للأراضي الفلسطينية.

وحول توقيت الحديث عن مشروع القرار بقانون، يوضح الحج أنه ربما يتزامن مع شروط الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، حيث اشتملت متطلبات المانحين على ضرورة التوجه نحو الحكومة الإلكترونية والتحول الرقمي، ما يجعل القرار جزءاً من سلسلة قرارات سابقة تهدف إلى تحديث البنية المالية والتقنية في فلسطين.

ويرى الحج أن مشروع القرار بقانون حول السقوف النقدية لا يشكل مخاطر جوهرية على المجتمع الفلسطيني، بل يوفر أماناً أكبر للمواطنين في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن الاحتفاظ بالكاش في المنازل أصبح غير آمن نتيجة الاقتحامات المتكررة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل خاص، بالإضافة إلى المخاطر الاجتماعية.

تحديات إدارة الأموال وتحويلها لعمليات إقراض وتنمية

من جهة أخرى، يوضح الحج أن القرار بقانون يمثل فائدة للبنوك الفلسطينية من حيث توفير السيولة، لكنه قد يخلق تحديات تتعلق بإدارة الأموال وتحويلها إلى عمليات إقراض وتنمية، خصوصاً عند التعامل بالشيكل الإسرائيلي وشروط الإيداع الصارمة المفروضة عليه.

ويؤكد أن تأثير مشروع القرار بقانون على السيولة بين المواطنين محدود، مشيراً إلى أن تعاملات السوق التجارية والخدمية أصبحت تعتمد بشكل أساسي على التحويلات الإلكترونية والتطبيقات المصرفية، وأن توفر السيولة النقدية مع المواطنين أصبح شحيحا، خاصة في ظل ارتفاع نسب البطالة وتراجع الدخول وانتشار الفقر والعوز، ما أدى إلى خروج العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة من السوق.

ويشير الحج إلى ضرورة مرافقة أي قرار بقانون من هذا النوع بتوعية إعلامية وتثقيف مجتمعي، مؤكداً أن عدم التهيئة المسبقة للمواطنين يمثل تحدياً أساسياً.

ويلفت إلى أن التوعية يجب أن تبدأ من المدارس والجامعات والمجالس المحلية، خصوصاً لكبار السن ومن يعانون من الأمية التقنية، لضمان استيعابهم لكيفية التعامل مع التحول الرقمي بشكل آمن وفعال.

ويشدد الحج على أهمية العمل على توفير بنية تحتية، رغم أنها قد تبدو سريعة أو غير مناسبة للواقع المحلي، مشيراً إلى أن الهدف الأوسع للقانون يتمثل في مواءمة فلسطين مع التطورات العالمية في الرقابة المالية واستخدام التقنيات الحديثة لضبط الجهاز المصرفي، بما يعزز الشفافية والأمان المالي للمواطنين والمؤسسات على حد سواء.

ويشير الحج إلى أن التحول نحو الدفع الإلكتروني ليس مجرد توجه تقني، بل يمثل جزءاً من عملية تحديث شاملة للنظام المالي الفلسطيني، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويؤسس لبنية تحتية متطورة تضمن أمان الأموال وتسهيل المعاملات، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني قادر على التكيف مع هذه التغييرات ويمتلك الوعي والثقافة المالية اللازمة لتحقيق الاستفادة القصوى منها.

تحديات أمام تحديد سقوف الدفع النقدي

تحذّر الصحفية المختصة بالشأن الاقتصادي حسناء الرنتيسي من أن تطبيق مشروع القرار بقانون المتعلق بتحديد سقوف الدفع النقدي في فلسطين قد يواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع، في حال لم تُؤخذ بعين الاعتبار الفجوات المالية والجغرافية والاجتماعية بين الفئات المختلفة في المجتمع الفلسطيني، لا سيما في المناطق الريفية وقطاع غزة.

وتوضح الرنتيسي أن "المشهد التشريعي الحالي للقانون يفتقر إلى رؤية واضحة لكيفية التعامل مع المناطق التي تفتقر للبنية التحتية اللازمة للدفع الإلكتروني"، مؤكدة أن نجاح القانون يعتمد على مستوى الشمول المالي، وهو ما يزال محدوداً في عدد من التجمعات الريفية التي لا تمتلك نقاط بيع أو شبكات إنترنت مستقرة.

وتؤكد الرنتيسي أن هناك إشكالية أخرى تتعلق بالعمولات المصرفية ورسوم الدفع الإلكتروني، متسائلة: "من سيتحمل هذه العمولات؟"، لافتة إلى أن الأرجح أن يتحملها المستهلك في نهاية المطاف من خلال ارتفاع أسعار السلع والخدمات، إذ ستسعى الشركات لتعويض التكلفة الإضافية.

وتعتقد الرنتيسي أن تطبيق قانون الحد من الدفع النقدي دون بدائل رقمية عادلة سيعمّق الفجوات ويثقل كاهل المواطنين، وهو أمر يتطلب النقاش الجاد وفتح حوار مجتمعي مسؤول حول آثار القانون قبل إقراره.

تساؤلات حول مصير الفئات المهمشة وأهالي غزة

وتثير الرنتيسي تساؤلات حول مصير الفئات المهمشة وأهالي قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة هناك، قائلة: "إن فرض قيود نقدية في بيئة تفتقر للبنية التحتية الأساسية وتعيش ظروف طوارئ دائمة، دون وضع استثناءات أو ترتيبات خاصة، يُعد أمراً غير منطقي وقد يزيد من معاناة الناس".

وتتساءل الرنتيسي أيضاً بالقول: "هل سيُحل فعلاً فائض الشيكل من خلال هذا القانون؟"، مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في استخدام النقد بحد ذاته، بل في القيود الإسرائيلية المستمرة على شحن وإيداع الشيكل في البنوك الفلسطينية.

وتشدد على أن معالجة هذه القضية تتطلب تحركاً عبر قنوات دولية لتحسين العلاقة مع الإسرائيليين، وإلا فإن أزمة فائض الشيكل ستبقى قائمة رغم سنّ القوانين.

وتقترح الرنتيسي عدداً من الحلول العملية، أبرزها أن يتم تطبيق القانون تدريجياً بدءاً بقطاعات محددة، مع تعزيز التوعية والثقافة الرقمية لدى المواطنين، إلى جانب دعم حكومي لرسملة الشبكات الريفية وتوسيع انتشار نقاط البيع في القرى والمناطق النائية.

وتشدد الرنتيسي على أهمية تقديم حوافز وخصومات تشجيعية للتعامل بالدفع الإلكتروني وتوسيع البنية الرقمية بشكل شامل في جميع المناطق الفلسطينية.

مشروع القرار بقانون جاء استجابة لأزمة تراكم الشيكل

يؤكد الصحفي والخبير الاقتصادي جعفر صدقة أن الحديث عن مشروع القرار بقانون الخاص بتحديد سقوف الدفع النقدي في فلسطين الذي تدرسه سلطة النقد الفلسطينية، جاء في الأصل كاستجابة لأزمة تراكم الشيكل، وهي أزمة مزمنة تفاقمت في السنوات الأخيرة نتيجة رفض إسرائيل التزامها بالاتفاقيات الثنائية والقانون الدولي، وعدم قبولها سحب الفائض من العملة المتداولة في السوق الفلسطينية.

ويوضح صدقة أن هذه الأزمة أدت إلى امتناع البنوك عن استقبال الإيداعات النقدية بالشيكل، أو إلى فرض سقوف منخفضة جدًا على الإيداع، ما دفع الجهات الرسمية للبحث عن حلول داخلية للتخفيف من حدّة الأزمة، ومن بينها الاتجاه نحو الدفع الإلكتروني وتقليل التعامل النقدي.

ويوضح صدقة أن مثل هذا التوجه، رغم أنه قد يخفف جزئياً من تراكم السيولة النقدية بالشيكل، إلا أن تطبيقه العملي يواجه عقبات كبيرة في الواقع الفلسطيني، موضحاً أن "إصدار القرار بقانون بهذا الشأن أمر سهل، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في تطبيقه".

ويشير صدقة إلى أن تطبيق نظام مدفوعات إلكترونية واسع النطاق يتطلب بنية تحتية مالية وتكنولوجية متكاملة، وهي غير متوفرة حالياً في فلسطين.

ويلفت صدقة إلى أن شبكة شركات الدفع الإلكتروني ما زالت محدودة الانتشار، ونسبة الشمول المالي في فلسطين لا تتجاوز 50%، ما يعني أن نصف السكان لا يملكون حسابات مصرفية ولا يستطيعون الاندماج في النظام المالي الإلكتروني.

ويشير صدقة إلى أن "الكثير من المواطنين يفتقرون إلى الوسائل الأساسية اللازمة لاستخدام الدفع الإلكتروني، مثل توفر الإنترنت بشكل دائم أو امتلاك أجهزة ذكية حديثة، ما يعني أن هذه الفجوات ستجعل من تطبيق القانون عبئاً إضافياً على الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل، بدلاً من أن يكون وسيلة للتسهيل عليهم".

تطبيق القانون في هذه الظروف قد يؤدي إلى نتائج عكسية

ويؤكد صدقة أن الإصرار على إصدار وتطبيق القانون في ظل هذه الظروف قد يؤدي إلى نتائج عكسية، فيتحول إلى عبء على الاقتصاد والمجتمع بدلاً من أن يكون أداة لمعالجة أزمة الشيكل.

ويقول صدقة: "من الصعب خلال السنوات الخمس المقبلة أن نكون قادرين على تطبيق مثل هذا القانون بنجاح، فغياب البنية التحتية وضعف الشمول المالي لا يساعدان على إنجاحه".

وفي قراءته الأوسع للأزمة، يشدّد صدقة على أن جذور المشكلة ليست اقتصادية بحتة، بل سياسية في جوهرها، موضحاً أن "جميع الأزمات الاقتصادية التي يعانيها الاقتصاد الفلسطيني تعود أسبابها إلى الاحتلال الإسرائيلي وسياساته، وليس إلى عوامل مالية أو فنية داخلية".

وينتقد صدقة ما وصفه بـ"غياب الجهد الجدي لمواجهة هذه السياسة الإسرائيلية"، قائلاً: "إن التحركات الدبلوماسية الفلسطينية ما زالت غير كافية، وإن مواجهة التحديات الاقتصادية المفروضة من الاحتلال تتطلب أدوات جديدة تتجاوز الشكوى للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وأن لا نحول تلك الأزمات إلى حلول تخلق أزمات مجتمعية بدلاً من مواجهتها".

ويقول صدقة: "لا يمكن أن نستمر في التراجع أمام الاحتلال والبحث عن حلول داخلية تضيق الخناق على أنفسنا، بينما أصل الأزمة سياسي ويفرض علينا من الخارج".

ويشدد صدقة على أن المطلوب اليوم هو "مقاومة عاقلة ودبلوماسية جريئة"، عبر أشكال مواجهة سياسية واقتصادية ودبلوماسية جريئة تفرض واقعاً جديداً في مواجهة الاحتلال.

ويبيّن صدقة أن إسرائيل لم تعد تنظر إلى السلطة الفلسطينية كما في السابق، إذ كان الهدف سابقاً بقاء سلطة ضعيفة تؤدي وظيفة أمنية محدودة، أما اليوم "فيبدو أن إسرائيل لم تعد تريد وجود سلطة من الأساس، بل تسعى لإزالة أي عنوان يحمل رمزية وطنية فلسطينية، في محاولة لإنهاء فكرة الدولة الفلسطينية المستقبلية، خاصة مع موجة التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية".

ويؤكد صدقة أن معالجة أزمة الشيكل أو قضايا الدفع النقدي لا يمكن أن تتم بمعزل عن معالجة جذور المشكلة السياسية، قائلاً: "إن القرارات الاقتصادية وحدها لا تستطيع مواجهة أزمة سببها الاحتلال، والحل الحقيقي يبدأ من المواجهة السياسية والدبلوماسية الجادة، لا من فرض قوانين تضيق على المواطنين".

مشروع القانون لا يزال في مرحلة الطرح الأولي

يؤكد الخبير المالي والاقتصادي وأستاذ العلوم المحاسبية في جامعة النجاح الوطنية، د. سامح العطعوط، أن مشروع القانون المتعلق بالسقوف في الدفع النقدي وكذلك الإيداعات النقدية لدى البنوك الفلسطينية لا يزال في مرحلة الطرح الأولي، ولم يُصبح قانونًا بعد، مشددًا على ضرورة إتاحة فرصة للحوار المجتمعي الشامل قبل إقراره.

ويوضح العطعوط أن مشروع القانون صغير نسبيًا، إذ يقتصر على 11 مادة فقط، لكنه يحمل تداعيات مالية واقتصادية مهمة، مشيرًا إلى أنه قد أُرسل إلى عدة جهات من أجل إبداء الملاحظات والتوصيات قبل أي خطوة تشريعية. ويؤكد العطعوط أن الهدف الأساسي من القانون، وفق المادة الثانية، هو خفض استخدام النقد دون إلغائه تمامًا، موضحًا أن النقد سيظل متداولًا، إلا أن المشروع يسعى للحد من الاعتماد عليه في المعاملات المالية الكبيرة.

ويشير العطعوط إلى أن من أبرز البنود التي يتضمنها القانون تحديد سقف للمعاملات الإلكترونية بقيمة 20 ألف شيكل، مع استثناءات محدودة للتبرعات والمنح وغيرها من الأمور الخاصة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي في سياق محاولة معالجة أزمة تكدس النقد في السوق الفلسطيني، حيث تجاوزت الإيداعات النقدية في البنوك الفلسطينية 15 مليار شيكل. ويؤكد العطعوط أن المشروع يهدف أيضًا إلى ضبط حركة الأموال في البلاد وتعزيز الرقابة على العمليات المالية الكبرى.

لكن العطعوط يحذر من المخاطر المحتملة للتنفيذ السريع للقانون، قائلاً: "قدرة المجتمع الفلسطيني على التحول الرقمي الكامل ما زالت محدودة، وإذا أصبح القانون نافذًا، فإن أي مخالفة ستترتب عليها عقوبات، وهو ما قد يشكل عبئًا على بعض فئات المجتمع"، مشيراً إلى وجوب إخضاع القانون إلى نقاش واسع قبل إقراره.

وبحسب العطعوط، فإن المرحلة الحالية تستدعي إتاحة وقت كافٍ للحوار المجتمعي بمشاركة جميع الجهات المعنية، سواء الحكومية أو غير الحكومية، بما في ذلك غرف التجارة، وممثلي رجال الأعمال، والجامعات، لإبداء ملاحظاتهم ومساهماتهم قبل أن يتحول مشروع القانون إلى تشريع ملزم، مؤكدًا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان توازن المصالح وحماية الاقتصاد الفلسطيني، لكن يجب أن تتم بتوافق وبعد نقاش مستفيض.

خطوة مهمة لضبط حركة الأموال في الاقتصاد الوطني

يرى الخبير في الشأن الاقتصادي أمجد التميمي أن مشروع قانون تحديد سقوف الدفع النقدي والإيداعات في البنوك الفلسطينية يعد خطوة مهمة لضبط حركة الأموال في الاقتصاد الوطني وتحسين إدارة السيولة في الجهاز المصرفي.

ويؤكد التميمي أن هذه الخطوة ليست فريدة من نوعها، بل تتماشى مع سياسات مالية ومصرفية معمول بها في الدول المتقدمة، لما لها من آثار إيجابية واسعة على الاقتصاد، مشدداً على ضرورة تهيئة البنى التحتية المناسبة لضمان نجاح تنفيذ القانون.

ويلفت التميمي إلى أن أزمة فائض عملة الشيقل في البنوك دفعت إلى التفكير العاجل في هذا المشروع، موضحًا أنه يهدف إلى مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال، بالإضافة إلى تسهيل إدارة السيولة وتفادي مخاطر نقصها، والسيطرة على حركة الأموال وضبطها وتتبع مصادرها، وزيادة مستويات الشفافية في التعاملات المالية.

ويؤكد التميمي أن نجاح تطبيق هذا القانون في فلسطين يتطلب تعاونًا وتنسيقًا مستمرًا بين الجهات المختصة، بما فيها سلطة النقد ووزارة المالية والمؤسسات المالية والاقتصادية، لتهيئة الأرضية والبنية التحتية اللازمة لتسهيل الدفع الإلكتروني والمعاملات الرقمية.

ويشدد التميمي على ضرورة تحديد سقف زمني مناسب يتيح للمواطنين والقطاعات الاقتصادية ضبط أوضاعهم المالية قبل دخول القانون حيز التنفيذ، لتجنب أي تأثيرات سلبية على الأفراد أو المؤسسات.

ويحذر التميمي من أن عدم تهيئة هذه الإجراءات قد يؤدي إلى مشكلات اقتصادية ملموسة، تشمل تقييد الحرية المالية للأفراد، وإعاقة المعاملات الكبيرة، وتشجيع النشاطات المالية غير الرسمية، وهو ما قد يضر بالاقتصاد الوطني ويعطل جهود الإصلاح المالي والمصرفي.

ويشير التميمي إلى أن هذه الإجراءات، إذا نُفذت بشكل مدروس ووفق أسس واضحة، ستسهم في تعزيز الرقابة المالية، وضمان الشفافية، وتقليل المخاطر المصرفية، بما يضع الاقتصاد الفلسطيني على مسار أكثر استقرارًا واستدامة، ويساهم في الحد من الفساد المالي والجرائم الاقتصادية التي تؤثر على الاستثمار والنمو الاقتصادي.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 7:57 صباحًا - بتوقيت القدس

في الخيام وهم نيام!

إبراهيم ملحم

أقل الكلام

خلال عامي الحرب، وهُدَنها المفخخة، ظلّ الأطفال بَنكها المفتوح على نوازع الانتقام، التي تستبد بقوات الاحتلال، فقضى منهم الآلاف، بينما يكابد من كُتبت لهم الحياة آلام الفقد والجراح، وآخرون ما زالوا تحت الصدمة من الإرعاب الذي عاشوه، ولم يعودوا يشعرون بالأمان، مع تواصل الانفجارات، وقصف الـمُسيّرات التي تصبّ حِمَمها على رؤوسهم في الخيام وهم نيام.

بملابس النوم وصل الجرحى منهم، في أعقاب الغارات الأخيرة، وقد نزفت دماؤهم، وعجز الأطباء عن مداواة جراحهم، لنفاد الأدوية المنقذة للحياة، ولعدم توفر المعدات اللازمة للتعامل مع خطورة الإصابات، في مستشفياتٍ أصبحت خارج الخدمة.

فقد قضى أكثر من ٧٠ طفلاً وأصيب العشرات، خلال أيام، ومثلهم من الأمهات والجدات والأخوات اللائي نلن نصيبهنّ من الموت، الذي ظل يلاحقهنّ في حلهنّ وفي ترحالهنّ، في متوالية النزوح التي لم تنقطع أوجاعها، حتى بعد توقف الحرب بهدنةٍ هشة.

"مش في تهدئة، ليش قتلوك؟"، قالها أبٌ ينتحب على فلذة كبده الممدد بين يديه، بعد أن قضى في قصف الخيمة التي تؤويه، فيما أجهش الحضور بالبكاء، وهم يلقون النظرة الأخيرة على الجسد الغض قبل أن يتوسّد التراب.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 7:33 صباحًا - بتوقيت القدس

روبيو يتهم حماس بـ"نهب مساعدات غزة" .. وحماس ترد: "ادعاء مفبرك"

اتهم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حركة حماس بـ 'حرمان سكان غزة من المساعدات الإنسانية التي هم بأمس الحاجة إليها'، وذلك على خلفية مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأمريكية يظهر ما وصفته بـ 'نهب' شاحنة مساعدات في القطاع.

وشدد روبيو في منشور له على منصة 'إكس' مساء السبت، على أن هذه السرقات 'تقوض الجهود الدولية الداعمة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب'، المكونة من عشرين نقطة لتقديم مساعدات حيوية للمدنيين في غزة.

وأكد أن 'حماس هي العائق' أمام تنفيذ الخطة، مشددا على ضرورة 'إلقائها السلاح ووقف عمليات النهب'.

في المقابل، نفى 'المكتب الإعلامي الحكومي' التابع لحركة حماس في غزة تلك الاتهامات بشكل قاطع. وقال المكتب في بيان نشره أمس السبت إن ما ورد في الفيديو هو 'ادعاء مفبرك يهدف لتشويه صورة الأجهزة الشرطية الفلسطينية'، مؤكدا أن هذه الأجهزة هي التي 'تؤمن القوافل الإغاثية وترافقها حتى وصولها إلى مخازن التوزيع'.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أصدرت بيانا أوضحت فيه أن 'مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC)'، الذي تقوده الولايات المتحدة، 'لاحظ قيام عناصر مشتبه بهم من حماس بنهب شاحنة مساعدات' شمال خان يونس.

وأشار البيان إلى أن المركز تلقى تنبيها عبر كاميرات مراقبة من طائرة بدون طيار من طراز MQ-9 كانت تحلق لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين حماس وكيان الاحتلال، وأضاف أن العناصر 'هاجموا السائق وسرقوا المساعدات'، مشيرا إلى أن 'مصير السائق لا يزال مجهولا'.

كما نبهت القيادة المركزية إلى أن هذا الحادث يقوض جهود الشركاء الدوليين، الذين قاموا بتوصيل أكثر من 600 شاحنة مساعدات يوميا خلال الأسبوع الماضي إلى القطاع الفلسطيني.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 7:29 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الأركان الإسرائيلي يبحث مع نظيره الأميركي الوضع في غزة

بحث رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، أمس السبت، مع نظيره الأميركي دان كين، في تل أبيب، الأوضاع في قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن كين الذي يزور تل أبيب منذ الجمعة، أجرى مع زامير تقييما للوضع في قطاع غزة.

وأوضح البيان أن كين وزامير ناقشا الوضع في قطاع غزة والتحديات الإقليمية في الساحتين القريبة والبعيدة، دون إضافة المزيد من التفاصيل.

ونشر الجيش الإسرائيلي لقطات تظهر كين وهو يزور موقعا عسكريا وبجواره زامير، دون توضيح أي تفاصيل عن هذا الموقع ومكانه.

والجمعة، أجرى كين جولة استطلاعية بمروحية إسرائيلية فوق أجواء قطاع غزة، ضمن زيارة رسمية إلى تل أبيب لبحث التطورات الإقليمية.

هذه الزيارة هي الثانية للمسؤول العسكري الأميركي بعدما رافق الرئيس دونالد ترامب منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي في جولة التقى خلالها قادة الجيش الإسرائيلي.

بدورها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، الجمعة، إن كين وصل إلى تل أبيب في اليوم ذاته والتقى زامير في القاعدة الأميركية بمدينة كريات غات (جنوب إسرائيل)، وعقدا جلسة مشتركة مع قادة عسكريين لمناقشة التطورات الإقليمية.

والأسبوع الماضي، افتتحت القيادة المركزية الأميركية مركز التنسيق المدني العسكري في مدينة كريات غات بهدف 'دعم استقرار غزة' ومراقبة وقف إطلاق النار، وعينت قائد القيادة المركزية لقوات الجيش الأميركي باتريك فرانك قائدا عسكريا له.

ويُعد المركز أول منصة عملياتية دولية تُنشئها القيادة المركزية الأميركية في إسرائيل لمتابعة التطورات في غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار.

واتفاق وقف إطلاق النار الذي سيراقبه المركز، دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استنادا إلى خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تنص بجانب إنهاء الحرب، على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات للقطاع.

وخلفت الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين في غزة نحو 68 ألفا و858 شهيدا فلسطينيا و170 ألفا و664 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم سريان وقف النار في العاشر من الشهر الماضي، خرقته إسرائيل أكثر من مرة، وقتلت وأصابت مئات الفلسطينيين.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 6:45 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن غارات جوية وأحزمة نارية تستهدف رفح جنوبي قطاع غزة

أفادت مصادر ميدانية، صباح اليوم الأحد، بتصعيد عنيف ومتزامن تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي، يستهدف مناطق واسعة في وسط وجنوب قطاع غزة.

وتتعرض مدينة رفح، جنوبي القطاع، لقصف مدفعي مكثف، إلى جانب غارات جوية عنيفة، وفقا للمصادر الميدانية، ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل وإلحاق أضرار مادية واسعة.

وفي الوقت ذاته، بأن الاحتلال ينفذ عمليات نسف لعدة مبان بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف على المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، جنوبي القطاع أيضا، ما أدى إلى نزوح أسر محلية من منازلهم بحثا عن مناطق آمنة.

كما طال القصف المدفعي الاحتلالي المناطق الشرقية لمدينة دير البلح، وسط القطاع، ما تسبب بأضرار في الممتلكات وأثار موجات نزوح جديدة للسكان المدنيين، وسط مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين جراء التصعيد.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، حيث تعاني الأسر من نقص حاد في المواد الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء والوقود، وارتفاع نسبة النازحين نتيجة القصف المكثف، مما يزيد من الضغوط على المؤسسات الإنسانية العاملة في المنطقة.

تشير المصادر إلى أن التصعيد العسكري الأخير يرافقه تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية، إضافة إلى استخدام الذخائر الثقيلة، في ظل تحذيرات من احتمالية توسع العمليات لتشمل مناطق أخرى في وسط وجنوب القطاع، ما يزيد من المخاطر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 5:53 صباحًا - بتوقيت القدس

جمعية "نتال" العبرية: 50% من جنود الاحتياط المصابين بـ"اضطراب ما بعد الصدمة"

أعلنت جمعية "نتال" التابعة للاحتلال، المتخصصة بالصدمات النفسية، عن بيانات حول تأثيرات حرب غزة على جنود الاحتياط في الجيش التابع للاحتلال.

وأشارت الجمعية إلى أن نحو 50% من جنود الاحتياط الذين أصيبوا بـ"اضطراب ما بعد الصدمة" (PTSD) يعانون صعوبة كبيرة في إعادة الاندماج في سوق العمل بعد العودة من الخدمة العسكرية.

وذكرت "نتال" أن هؤلاء الجنود غالبا ما يواجهون تحديات مستمرة تتعلق بالصحة النفسية والاجتماعية، ما يؤدي إلى تنقلهم بين وظائف مختلفة أو البقاء بلا عمل لفترات طويلة، وهو ما يعكس الأثر العميق للصدمات النفسية التي تعرضوا لها خلال النزاع العسكري.

وأكدت الجمعية أن هذه الأرقام تعكس الحاجة لتوفير دعم نفسي ومهني مستمر لجنود الاحتياط المصابين بـ"اضطراب ما بعد الصدمة"، بما يشمل برامج تأهيلية ومساندة تساعدهم على العودة تدريجيا إلى الحياة العملية.

وأوضحت "نتال" أن الصعوبات النفسية التي يعاني منها الجنود لا تقتصر على الاندماج في العمل فحسب، بل تمتد لتشمل العلاقات الاجتماعية والأسرية، حيث يشعر الكثير منهم بالعزلة والضغط النفسي المستمر بعد المشاركة في العمليات العسكرية.

وأشارت الجمعية إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها ازدادت وضوحا بعد العمليات الأخيرة في غزة، ما دفع إلى إطلاق برامج متابعة مهنية ونفسية مكثفة لدعم هؤلاء الجنود وإعادة دمجهم في المجتمع بشكل آمن ومستقر.

وأضافت "نتال" أن استمرار تجاهل احتياجاتهم النفسية والاجتماعية قد يؤدي إلى تفاقم مشاكل البطالة بين الجنود المصابين بـPTSD، بالإضافة إلى تزايد حالات القلق والاكتئاب والانعزال، ما ينعكس سلبا على جودة حياتهم واستقرار أسرهم.

كما أن الجمعية أشارت إلى أهمية دمج برامج التأهيل النفسي في خطط حكومة الكيان والخدمات المجتمعية لضمان تقديم الدعم اللازم للجنود المصابين بالصدمات النفسية، وتسهيل انتقالهم التدريجي إلى سوق العمل.

وأوضحت "نتال" أن هذه الإحصاءات تأتي في إطار جهودها المستمرة لمراقبة الحالة النفسية والاجتماعية للجنود بعد العمليات العسكرية، ولتقديم توصيات عملية لصناع القرار حول كيفية التعامل مع آثار الصدمات النفسية على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 4:51 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء يجمع فيدان مع حماس في إسطنبول.. والحركة تؤكد التزامها بإنهاء ملف "الجثث"

ذكرت وزارة الخارجية التركية أن الوزير هاكان فيدان التقى السبت في إسطنبول وفدا من المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

نقلت مصادر في وزارة الخارجية التركية إنه جرى خلال اللقاء بحث وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومستجدات الأوضاع هناك والحاجة الملحة لتوسيع المساعدات.

قالت حركة حماس في بيان إن اللقاء بحث آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، خاصة بعد اتفاق وقف الحرب، وما تلا ذلك من خروقات إسرائيلية على مستوى التطبيق.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 4:48 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة غزة: الاتهامات الأميركية لحماس بنهب مساعدات تضليل ممنهج

نفت حكومة غزة، أمس السبت، اتهامات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لعناصر قالت إنه يشتبه في انتمائهم إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بنهب مساعدات إنسانية شمال خان يونس جنوبي القطاع، ووصفتها بأنها "باطلة وتشكل حملة تضليل إعلامي ممنهجة".

جاء ذلك ردا على حديث سنتكوم في تدوينة على منصة إكس، عن أن "المركز الأميركي للتنسيق المدني العسكري بغزة"، رصد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عبر طائرة مسيرة، عناصر ينهبون شاحنة مساعدات غرب مدينة خان يونس، زاعمة أنهم "يُشتبه بانتمائهم لحماس".

واستنكر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان، "بأشد العبارات" هذه الاتهامات، وقال إنها "ادعاء مفبرك يهدف لتشويه صورة الأجهزة الشرطية الفلسطينية التي تؤمن القوافل الإغاثية وترافقها حتى وصولها إلى مخازن التوزيع".

وأشار إلى أن الأجهزة الشرطية "قدمت أكثر من ألف شهيد ومئات الجرحى أثناء أداء مهام تأمين المساعدات والكوادر الدولية، وهو ما يدحض أي مزاعم تتعلق بالنهب أو السرقة".

وأكد البيان أن مؤسسات دولية عاملة في غزة "شهدت بعدم ضلوع الأجهزة الشرطية في أي عمليات سرقة، بل أكدت أنها ساهمت في منع مثل هذه الاعتداءات رغم استهدافها المتعمد من قبل قوات الاحتلال بهدف نشر الفوضى".

واعتبرت حكومة غزة أن بيان سنتكوم "يتضمن تناقضات واضحة، إذ يتحدث عن عناصر مشتبه بهم من حماس دون أي دليل مادي أو مرجعية ميدانية، ودون ذكر اليوم أو التاريخ أو الساعة أو الموقع المحدد للحادثة الظاهرة في الفيديو والتي نشكك فيها بشكل واضح، في محاولة واضحة لتمرير معلومة مضللة للرأي العام".

وأكد البيان أن "كل المؤسسات الدولية العاملة في غزة أكدت مرارا في بيانات رسمية أنه لا توجد أي حالات موثقة لسرقة أو نهب للمساعدات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بل إن اللصوص يتبعون لعصابات خارجة عن القانون يغذيها الاحتلال".

وادعت القيادة المركزية في تدوينتها ذاتها أن الشركاء الدوليين أدخلوا خلال الأسبوع الماضي أكثر من 600 شاحنة مساعدات وبضائع إلى غزة يوميا، معتبرة أن ما جرى "يقوض هذه الجهود" لافتة إلى أن نحو 40 دولة ومنظمة دولية تعمل ضمن المركز المشترك للتنسيق المدني العسكري لتسهيل تدفق المساعدات إلى القطاع.

وقالت حكومة غزة في بيانها إن عدد المنظمات العاملة فعليا في تقديم الإغاثة الإنسانية لا يتجاوز 22 منظمة فقط، "يعاني معظمها من المنع والتضييق من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يعرقل إدخال المساعدات ويقيد حركتها بشكل ممنهج".

وتساءلت حكومة غزة عن سبب تجاهل القيادة المركزية الأميركية انتهاكات إسرائيل منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رغم توثيق استشهاد نحو 250 فلسطينيا، معظمهم مدنيون، وإصابة أكثر من 500 آخرين، بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال.

كما تساءلت عن غياب أي إدانة لمنع إدخال المساعدات والوقود رغم نصوص الاتفاق، حيث لم يُسمح إلا بـ10% من الكميات المطلوبة من الوقود، و24% فقط من إجمالي المساعدات المقررة.

ودعت الحكومة، الإعلام والوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى "التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات التضليلية، وإلزام الاحتلال باحترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ التزاماته كاملة".

وكانت حكومة غزة قالت في بيان سابق أمس السبت إن 3203 شاحنات مساعدات وتجارية دخلت القطاع منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى نهاية الشهر ذاته.

في المقابل، كان من المفترض أن يدخل القطاع خلال الفترة نفسها، الممتدة على مدى 22 يوما، 13 ألفا و200 شاحنة، بمعدل 600 شاحنة يوميا، وفق ما تضمنه اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار البيان إلى أن الشاحنات التجارية التي دخلت القطاع توزعت على 293 شاحنة أغذية، و220 شاحنة بضائع، و82 شاحنة ملابس، و23 شاحنة أدوات منزلية، و10 شاحنات معدات مختلفة، و6 شاحنات محروقات، و4 شاحنات مخصصة للقطاع الصحي، وشاحنة واحدة محملة بقطع غيار مركبات.

وبحسب البيان، بلغ المعدل اليومي لدخول الشاحنات (مساعدات وتجارية) نحو 145 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يفترض دخولها يوميا وفق الاتفاق، بما فيها 50 شاحنة وقود ومحروقات، ما يعني أن نسبة التزام إسرائيل لا تتجاوز 24% من الكميات المفترض إدخالها.

ولم تفلح المساعدات الإنسانية الشحيحة الواصلة إلى القطاع بموجب اتفاق وقف النار بين حماس وإسرائيل، في كسر المجاعة أو البدء بمعالجة آثارها، خاصة أن ذلك يترافق مع تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية لمعظم الفلسطينيين ما يحول دون قدرتهم على شراء المواد الغذائية.

وانتهى الاتفاق، عامين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي، وخلفت 68 ألفا و858 شهيدا فلسطينيا، وما يزيد على 170 ألف جريح.

عربي ودولي

الأحد 02 نوفمبر 2025 2:41 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال رجلين بعد طعن عدة أشخاص داخل قطار في بريطانيا

أعلنت الشرطة البريطانية مساء أمس السبت إلقاء القبض على رجلين بعد سلسلة من حوادث الطعن على متن قطار قرب كامبردج في شرق إنجلترا، في حين وصفه رئيس الوزراء كير ستارمر بأنه 'حادث مروع'.

وقالت شرطة النقل البريطانية في بيان عبر منصة 'إكس' إن الضباط استجابوا لبلاغ حول حادث طعن على متن قطار كان في طريقه إلى هانتينغدون، حيث تعرض عدد من الركاب للطعن.

وأوضحت شرطة كامبردجشير، وهي قوة الشرطة المحلية، أن الحادث وقع في الساعة 7:39 مساء بالتوقيت المحلي (توقيت غرينتش)، وتم استدعاء وحدة من الشرطة المسلحة إلى محطة هانتينغدون، التي تبعد نحو 120 كيلومترا شمال لندن.

وأضافت أنه تم إيقاف القطار وإلقاء القبض على رجلين، بينما تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، ولم تعلن الشرطة عن عدد المصابين أو طبيعة إصاباتهم حتى الآن.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات دخول الشرطة المسلحة إلى القطار، وسط حالة من الذعر بين الركاب.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحادث بأنه 'مثير للقلق' على نحو بالغ، وعبر عن تضامنه مع الضحايا، وكتب على منصة 'إكس': 'دعواتنا لجميع المتضررين، وأتقدم بالشكر لخدمات الطوارئ على استجابتها السريعة لهذا الحادث المروع'.

من جهته، وصف بول بريستو، عمدة كامبردجشير وبيتربورو، المشاهد داخل القطار بأنها 'مروعة'، داعيا إلى تعزيز إجراءات الأمن في وسائل النقل العامة.

وتواصل الشرطة التحقيق في ملابسات الحادث، في حين لم تُعلن بعد عن الدوافع المحتملة وراء الهجوم، وما إذا كان مرتبطا بأي خلفيات جنائية أو إرهابية.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 2:20 صباحًا - بتوقيت القدس

قصة المقاومة في الضفة الغربية.. من نابليون إلى ما بعد 7 أكتوبر

في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي 2024، نفَّذت إحدى مجموعات المقاومة الفلسطينية عملية تفجير عبوة ناسفة زُرعت مسبقا واستهدفت آلية عسكرية لجيش الاحتلال قرب بوابة 104 غرب مدينة طولكرم، ما أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين، وقد اكتسبت العملية أهميتها لأنها جاءت بعد أكثر من سبعة أشهر من العمليات العسكرية المتواصلة للاحتلال في طولكرم ومخيمَيْها طولكرم ونور شمس، وهي منطقة شديدة التعقيد أمنيا لقربها من جدار الفصل العنصري وكثافة التمركز العسكري الإسرائيلي فيها.

وفي جنين وقُراها تواصل المقاومة الفلسطينية استهداف قوات الاحتلال عبر تفجير العبوات الناسفة محلية الصنع خلال الاقتحامات المتكررة للمدينة ومخيمها، حيث أعلنت سرايا القدس – كتيبة جنين أنها فجَّرت في الخامس عشر من سبتمبر/أيلول الماضي عبوة ناسفة بجيب عسكري قُرب الجدار الفاصل في بلدة السيلة الحارثية.

خريطة توضح الضفة الغربية، مع تحديد مدن طوباس وطولكرم وجنين ورام الله والقدس.

خريطة توضح الضفة الغربية، مع تحديد مدن طوباس وطولكرم وجنين ورام الله والقدس.

القائد البارز في كتائب القسام عباس السيد، الذي يقبع في سجون الاحتلال.

القائد البارز في كتائب القسام عباس السيد، الذي يقبع في سجون الاحتلال.

وقد أشارت الباحثة تهاني مصطفى من مجموعة الأزمات الدولية إلى أنّ جنين تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز رئيسي للمقاومة المسلحة في الضفة الغربية، مع تطور ملحوظ في تكتيكات العمل المسلح، وقد رصدت تقارير ميدانية بالتوازي تصاعد استخدام العبوات الناسفة في شمال الضفة ضمن هذه التحولات.

فلسطين

الأحد 02 نوفمبر 2025 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

اشتباكات مسلحة بين المقاومة وقوات الاحتلال في مخيم عسكر شرق نابلس

أفادت التقارير بوقوع اشتباكات مسلحة عنيفة بين عناصر من المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، وذلك في مخيم عسكر الواقع شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

ونقلت المصادر المحلية أن الاشتباكات اندلعت بعد عملية اقتحام أو توغل لقوات الاحتلال في محيط المخيم.

تشير التقارير الأولية إلى استمرار تبادل إطلاق النار بين الجانبين في المخيم المكتظ بالسكان.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:16 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة: الاتهامات الأمريكية لحماس بنهب مساعدات تضليل ممنهج

نفت حكومة غزة، السبت، اتهامات القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" لعناصر يشتبه في انتمائهم إلى حركة "حماس" بنهب مساعدات إنسانية شمال خان يونس جنوبي القطاع، ووصفتها بأنها "باطلة وتشكل حملة تضليل إعلامي ممنهجة".

جاء ذلك ردا على حديث "سنتكوم" في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، عن أن المركز الأمريكي للتنسيق المدني العسكري بغزة "CMCC" رصد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عبر طائرة مسيرة، عناصر ينهبون شاحنة مساعدات غرب مدينة خان يونس، زاعمة أنهم "يُشتبه بانتمائهم لحماس".

واستنكر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان، "بأشد العبارات ما نشرته القيادة المركزية الأمريكية، حول ما زعمته من قيام عناصر مشتبه بهم من حركة حماس بنهب شاحنة مساعدات إنسانية في شمال خان يونس".

وأضاف البيان أن ما نشرته "سنتكوم" عن نهب شاحنة مساعدات "ادعاء مفبرك يهدف لتشويه صورة الأجهزة الشرطية الفلسطينية التي تؤمن القوافل الإغاثية وترافقها حتى وصولها إلى مخازن التوزيع".

وأشار إلى أن الأجهزة الشرطية "قدمت أكثر من ألف شهيد ومئات الجرحى أثناء أداء مهام تأمين المساعدات والكوادر الدولية، وهو ما يدحض أي مزاعم تتعلق بالنهب أو السرقة".

وأكد البيان أن مؤسسات دولية عاملة في غزة "شهدت بعدم ضلوع الأجهزة الشرطية في أي عمليات سرقة، بل أكدت أنها ساهمت في منع مثل هذه الاعتداءات رغم استهدافها المتعمد من قبل قوات الاحتلال بهدف نشر الفوضى".

واعتبرت حكومة غزة أن بيان "سنتكوم" "يتضمن تناقضات واضحة، إذ يتحدث عن عناصر مشتبه بهم من حماس دون أي دليل مادي أو مرجعية ميدانية، ودون ذكر اليوم أو التاريخ أو الساعة أو الموقع المحدد للحادثة الظاهرة في الفيديو والتي نشكك فيها بشكل واضح، في محاولة واضحة لتمرير معلومة مضللة للرأي العام".

وادعت القيادة المركزية في تدوينتها ذاتها أن الشركاء الدوليين أدخلوا خلال الأسبوع الماضي أكثر من 600 شاحنة مساعدات وبضائع إلى غزة يومياً، معتبرة أن ما جرى "يقوض هذه الجهود".

وعن ذلك تساءل بيان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، عن هوية "الشركاء الدوليين" الذين أشارت إليهم القيادة المركزية الأمريكية دون ذكر أسمائهم.

وقال: "كل المؤسسات الدولية العاملة في غزة أكدت مرارا في بيانات رسمية أنه لا توجد أي حالات موثقة لسرقة أو نهب للمساعدات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بل إن اللصوص يتبعون لعصابات خارجة عن القانون يغذيها الاحتلال".

وأكمل البيان: "تلك المؤسسات (الدولية) تشيد بالتعاون والتسهيلات التي توفرها الجهات الحكومية (بغزة) لضمان وصول المساعدات لمستحقيها".

وأضاف: "مزاعم بأن الأجهزة الأمنية سرقت إسعافا وشاحنة، هو افتراء فاضح لا يستند إلى أي تسجيل أو دليل، إذ لم يُعرض في الفيديو المزعوم أي مشهد يثبت ذلك، ما يؤكد أن الاتهام مبني على رواية مختلقة ومقصودة".

وأشار إلى أن ادعاء القيادة المركزية الأمريكية بأن هناك "ما يقرب من 40 دولة ومنظمة دولية تعمل في غزة هو تضليل آخر، إذ لا يتجاوز عدد المنظمات العاملة فعلياً في تقديم الإغاثة الإنسانية 22 منظمة فقط، يعاني معظمها من المنع والتضييق من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يعرقل إدخال المساعدات ويقيد حركتها بشكل ممنهج".

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

إحصائية توثق عدد شاحنات المساعدات الواردة إلى غزة منذ 10 أكتوبر

وثّقت إحصائية رسمية نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة السبت، عن عدد شاحنات المساعدات الواردة إلى القطاع منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشارت المكتب الإعلامي في بيان، إلى أنه منذ سريات اتفاق وقف إطلاق النار وحتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت غزة 3203 شاحنات، منها 639 شاحنة تجارية، و2564 شاحنة مساعدات، بينها 84 شاحنة سولار و31 شاحنة غاز طهي.

ولفت البيان إلى أن الشاحنات التجارية التي دخلت القطاع توزعت على 293 شاحنة أغذية، و220 شاحنة بضائع، و82 شاحنة ملابس، و23 شاحنة أدوات منزلية، و10 شاحنات معدات مختلفة، و6 شاحنات محروقات، و4 شاحنات مخصصة للقطاع الصحي، وشاحنة واحدة محملة بقطع غيار مركبات.

وبحسب البيان، بلغ المعدل اليومي لدخول الشاحنات (مساعدات وتجارية) نحو 145 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يفترض دخولها يوميا وفق الاتفاق، بما فيها 50 شاحنة وقود ومحروقات، ما يعني أن نسبة التزام الاحتلال الإسرائيلي لا تتجاوز 24 بالمئة من الكميات المفترض إدخالها.

وذكر البيان أن إجمالي شاحنات الوقود والمحروقات (سولار، بنزين، غاز طهي) التي دخلت القطاع بلغ 115 شاحنة من أصل 1100 شاحنة يفترض إدخالها خلال الفترة نفسها، أي بنسبة 10 بالمئة فقط.

وقال: "هذا يعكس استمرار سياسة التضييق والتعطيل المتعمد لإمدادات الطاقة الحيوية التي يحتاجها القطاع لتشغيل المستشفيات والمخابز والمرافق الأساسية".

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي بغزة الاحتلال الإسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع الإنسانية لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني جراء استمرار الحصار ومنع دخول الاحتياجات الأساسية".

ودعا البيان، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، والوسطاء، إلى "التدخل العاجل لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق، وخاصة ما يتعلق بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط".

ولم تفلح المساعدات الإنسانية الشحيحة الواصلة إلى القطاع بموجب اتفاق وقف النار بين حماس والاحتلال، في كسر المجاعة أو البدء بمعالجة آثارها، خاصة وأن ذلك يترافق مع تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية لمعظم الفلسطينيين ما يحول دون قدرتهم على شراء المواد الغذائية.

وحولت الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين فلسطينيي قطاع غزة إلى "فقراء"، وفق معطيات سابقة للبنك الدولي.

وأنهى الاتفاق، عامين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأها جيش الاحتلال في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت 68 ألفا و858 شهيدا فلسطينيا، وما يزيد على 170 ألف جريح.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 10:31 مساءً - بتوقيت القدس

انهيار شبه كامل للاقتصاد في غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية

أعلنت وزارة الاقتصاد الفلسطينية أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أدت إلى انهيار معظم الأنشطة الاقتصادية وتراجع الناتج الإجمالي بنحو 25%، في وقت تجاوز فيه حجم الدمار 85% من البنية التحتية في القطاع.

أوضحت الوزارة في بيانها الصادر اليوم السبت بمناسبة "اليوم الوطني للمنتج الفلسطيني" أن الحرب المستمرة منذ عامين دمرت ركائز الاقتصاد المحلي في غزة، مشيرة إلى أن أنشطة الزراعة وصيد الأسماك تراجعت بنسبة 30%، في حين انخفضت الصناعات التحويلية والمياه والكهرباء بنحو 33%.

أما قطاع الإنشاءات فقد تراجع بنسبة 57%، في حين شهد قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 27%، مما جعل الوضع الاقتصادي في غزة عند "مستوى الانهيار التام".

قبل الحرب كان اقتصاد غزة يمثل نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين بقيمة تُقدّر بـ2.8 مليار دولار، في حين بلغت نسبة البطالة نحو 40%.

ارتفاع معدلات البطالة إلى 80% جعل غزة واحدة من أكثر المناطق فقراً في العالم.

ارتفاع معدلات البطالة إلى 80% جعل غزة واحدة من أكثر المناطق فقراً في العالم.

لكن وفق منظمة العمل الدولية، وصل معدل البطالة في يونيو/حزيران الماضي إلى 80%، مما رفع المتوسط العام في الأراضي الفلسطينية إلى أكثر من 50% مقارنة بـ23% فقط قبل اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وشددت الوزارة على أن استمرار العدوان الإسرائيلي والتدمير الواسع للبنية التحتية "يضاعفان أهمية دعم المنتج الوطني كمسار للنهوض الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي التدريجي".

وبحسب تقرير، أنهى اتفاق وقف النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري -وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب– حربا استمرت عامين وأدت إلى استشهاد 68 ألفا و643 فلسطينيا وأصابت 170 ألفا و655 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.

وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، في ظل دمار شامل للبنى التحتية والسكنية والصناعية جعل القطاع "منطقة منكوبة بكل المقاييس".

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

بعد لقاء وزير خارجية تركيا حماس تؤكد التزامها بإنهاء ملف تسليم الجثث

استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان -اليوم السبت- في إسطنبول وفدا من المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية إنه جرى خلال اللقاء بحث وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومستجدات الأوضاع هناك والحاجة الملحة لتوسيع المساعدات.

من جانبها، قالت حركة حماس في بيان إن اللقاء بحث آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، خاصة بعد اتفاق وقف الحرب، وما تلا ذلك من خروقات إسرائيلية على مستوى التطبيق، سواء القصف وقتل نحو 250 فلسطينيا وعدم فتح معبر رفح والعديد من الخروقات الأخرى.

وذكرت الحركة أن الوفد سلّم وزير الخارجية التركي مذكرة تفصيلية بالخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف الحرب منذ بدء تنفيذه وحتى اليوم.

الحية (يسار) شدد خلال لقائه مع فيدان على التزام الحركة بما وقّعت عليه.

الحية (يسار) أكد خلال لقائه مع فيدان على التزام الحركة بالاتفاقات التي تم توقيعها.

الحية (يسار) أكد خلال لقائه مع فيدان على التزام الحركة بالاتفاقات التي تم توقيعها.

وأضافت أن رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية شدد خلال لقائه وزير الخارجية التركي على التزام الحركة بما وقّعت عليه.

كما شدد الحية أيضا -وفقا لبيان حماس- على ضرورة استكمال باقي الخطوات التي سعت الحركة إلى تحقيقها على المستوى الوطني من تشكيل لجنة مستقلة لإدارة القطاع وما يستتبع ذلك من استحقاقات، خاصة استكمال الانسحاب الإسرائيلي الشامل من القطاع.

واليوم السبت، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين إلى 68 ألفا و858 شهيدا و170 ألفا و664 إصابة جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنهى اتفاق وقف النار وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حرب إبادة جماعية إسرائيلية على غزة استمرت عامين، لكن إسرائيل خرقته أكثر من مرة وقتلت خلال تلك الخروقات 226 فلسطينيا وأصابت 594 آخرين، وفق وزارة الصحة في غزة.

عربي ودولي

السّبت 01 نوفمبر 2025 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

باريس.. متظاهرون ينددون بـ"مجازر الدعم السريع" في السودان

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، السبت، مظاهرة احتجاجية ضد ما وصفت بـ'مجازر' ارتكبتها 'قوات الدعم السريع' بحق المدنيين في السودان وخاصة بمدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور غربي البلاد.

تجمع عشرات المتظاهرين في ساحة الباستيل بباريس بعد ظهر السبت، للتعبير عن دعمهم للشعب السوداني. وأعرب المشاركون في المظاهرة عن إدانتهم لعمليات القتل التي يتعرض لها المدنيون على يد 'الدعم السريع' في مدينة الفاشر السودانية ومحيطها.

كما وقفوا دقيقة صمت حدادا على أرواح الضحايا، ثم رددوا هتافات من قبيل 'الحرية للسودان'، و'قوات الدعم السريع مجرمة'، و'التضامن مع السودان'. وفي وقت لاحق، انطلق المتظاهرون في مسيرة بالمنطقة رافعين لافتات تطالب بالسلام والحرية للشعب السوداني وحماية المدنيين.

وشارك في المظاهرة البرلمانيان الفرنسيان غابرييل كاتالا، وكارلوس مارتينز بيلانغو. وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استولت 'قوات الدعم السريع' على مدينة الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، بحسب مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

والأربعاء، أقر قائد 'الدعم السريع' محمد حمدان دقلو 'حميدتي' بحدوث 'تجاوزات' من قواته بالفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق. ويشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023، حربا دامية بين الجيش و'قوات الدعم السريع' أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

وحاليا، باتت 'قوات الدعم السريع' تسيطر على كل ولايات إقليم دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ 13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 9:03 مساءً - بتوقيت القدس

التعليم في غزة… البحث عن مقعد دراسي وسط الركام

رام الله - خاص ب"القدس"

ثروت زيد: يجب التشخيص الفردي الدقيق لكل طالب وتصنيفهم وفق مستويات واضحة مع إعداد برامج استدراكية مرنة تجمع بين التعليم الوجاهي والرقمي

جودت صيصان: تعويض الفاقد التعليمي في هذه الظروف لا يمكن أن يتم بطرق تقليدية بل من خلال مقاربة إنسانية وإبداعية تستند إلى بدائل مرنة وابتكارات تربوية

سهى الخفش: عودة طلبة الجامعات إلى الدراسة تبدو صعبة في الوقت الراهن ما يستدعي الاعتماد أكثر على التعليم الإلكتروني كخيار أساسي

د. محمد العبوشي: أحد أبرز الحلول تنشيط آليات التعليم عن بُعد وإشراك متطوعين من طلبة الجامعات والخريجين لدعم العملية التعليمية لسد الفجوات الحاصلة

خالد الشحاتيت: يجب إنشاء بنك معلومات لكل مادة دراسية يخضع لرقابة وتقييم من قبل معلمي المواد بما يعزز عملية المتابعة الفردية للطلبة

د. صادق الخضور: الوزارة شرعت فعلياً بدراسة الوضع الميداني للمدارس من أجل الوقوف على حجم الأضرار التي أصابتها والعودة الوجاهية أولوية قصوى

رغم الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية التعليمية في قطاع غزة، تتجدد الجهود بعد اتفاق وقف الحرب لإعادة العملية التعليمية كخطوة وطنية وإنسانية تتجاوز مجرد فتح الصفوف. 

ويؤكد خبراء تربويون ومسؤولون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن حجم الكارثة غير مسبوق، إذ لحقت أضرار شبه كاملة بالمدارس والجامعات، واستشهد آلاف الطلبة والمعلمين، ما جعل المدرسة والجامعة اليوم فضاءً للشفاء الجماعي وإعادة التوازن النفسي والاجتماعي، قبل أن تكون مجرد أماكن للتعلم الأكاديمي.

ويشددون على أن العملية التعليمية تواجه واقعاً معقداً يتطلب حلولاً عاجلة ومبتكرة، تبدأ من توفير مراكز تعليمية بديلة كالخيام والكرفانات، مروراً بتفعيل التعليم الإلكتروني عبر المنصات الرقمية والتطبيقات البسيطة، وصولاً إلى بناء خطط طويلة المدى لإعادة الإعمار. 

وفي ظل الانقطاع الطويل عن التعليم الذي خلّف فجوات كبيرة بالمهارات الأساسية، يشدد الخبراء التربويون والمسؤولون على أنه يبرز دور التعليم المجتمعي واللقاءات الصغيرة داخل البيوت أو مراكز الإيواء وغيرها، مع تكثيف التركيز على القراءة والكتابة والحساب والدعم النفسي، خاصة للصفوف الأولى.

وفي الوقت ذاته، يرون أنه لا بد أن تتحول الجامعات إلى رمز للصمود الفكري، مع الحاجة إلى بدائل عملية مثل الجامعات الرقمية المؤقتة، واعتماد التعليم المفتوح والتعلم عن بعد لتعويض الفاقد، ريثما يعاد بناء المؤسسات. ورغم التحديات، يؤكد التربويون والمسؤولون أن الإرادة القوية لدى طلبة غزة والمعلمين تمثل الركيزة الأولى لتجاوز المحنة، وأن التعليم بات فعلاً مقاوماً بحد ذاته، وجسراً يعبر بالأجيال الفلسطينية من تحت الركام نحو أفق جديد من الحياة والكرامة.


مشروع وطني وإنساني شامل 


يؤكد الخبير التربوي ثروت زيد أن عودة الدراسة في مدارس قطاع غزة بعد العدوان الأخير لا تمثل مجرد فتح أبواب الصفوف، بل تعد مشروعاً وطنياً وإنسانياً شاملاً لإعادة صياغة التعليم كأداة حياة وصمود في مواجهة الانكسار الاجتماعي والنفسي. 

وبحسب زيد، فإن حجم الدمار غير مسبوق، حيث تضررت 97% من الأبنية المدرسية، واستُشهد أكثر من 18,512 طالباً وطالبة، إضافة إلى إصابة نحو 27 ألف آخرين، فيما استشهد 791 معلماً حياتهم وجُرح أكثر من 3,251، الأمر الذي يجعل من المدرسة اليوم فضاءً للشفاء الجماعي وإعادة التوازن، لا مجرد مكان للتعلم الأكاديمي.

ويوضح أن البنية التحتية التعليمية تواجه واقعاً بالغ التعقيد، إذ تتفاوت المدارس بين ما يمكن إعادة تأهيله سريعاً، وما يتطلب ترميماً متوسط المدى، وما يحتاج بناءً جديداً بالكامل. وللتعامل مع ذلك، يدعو زيد إلى وضع خطة طوارئ ثلاثية المراحل: عاجلة لإعادة تشغيل المدارس الصالحة، ومؤقتة تعتمد على مدارس بديلة كالمراكز المجتمعية والخيام، وطويلة المدى لإعادة البناء والتجهيز بأحدث التقنيات. ويشدد زيد على أهمية استثمار التكنولوجيا التعليمية، عبر المنصات الرقمية والمحتوى المسجل والتعلم عن بُعد، لضمان استمرارية التعليم وتخفيف الضغط.

ويشير زيد إلى أن الكادر التعليمي يمثل العمود الفقري للعملية، ما يستلزم توفير دعم نفسي مكثف للمعلمين وتدريبهم على إدارة الصفوف المكتظة والتعامل مع الطلبة المتأثرين نفسياً.

ويوصي زيد بتوزيع المعلمين وفق التخصص والحاجة، واعتماد آليات مرنة مثل التعليم المساند والحصص العلاجية والمجموعات الصغيرة والتعلم المسرّع، مع تقديم حوافز لضمان استقرار الكادر.

ويؤكد زيد أن الانقطاع الطويل خلّف فجوات كبيرة في المهارات الأساسية وتفاوتاً في الأعمار والمستويات، خاصة في الصفوف الأولى. 

لذلك، يشدد زيد على ضرورة التشخيص الفردي الدقيق لكل طالب وتصنيفهم وفق مستويات واضحة، مع إعداد برامج استدراكية مرنة تجمع بين التعليم الوجاهي والرقمي، وتكثيف التركيز على القراءة والكتابة والحساب والتكيف الاجتماعي.

ويلفت زيد إلى أن الدعم النفسي والاجتماعي وحماية الطفل جزء أساسي من العملية، مشيراً إلى أهمية دمج الفن والمسرح والرياضة ضمن المناهج، وتسيير فرق دعم نفسي متنقلة، وتعزيز مشاركة الطلبة في الأنشطة الصفية واللاصفية، إلى جانب إشراك الأسر والمجتمع المحلي.

ويشدد على ضرورة التشخيص والمتابعة من خلال مسوحات ميدانية، اختبارات تقييم، واستبيانات نفسية واجتماعية، وإنشاء لوحة معلومات مركزية لتقييم التنفيذ وتحديث الخطط باستمرار.

وفي ما يتعلق بالتعليم الجامعي، يعتبر زيد أن عودة الدراسة في الجامعات مشروع وطني وإنساني وسياسي، حيث دُمرت جميع المباني الجامعية، واستُشهد آلاف الطلبة، فيما يعاني آخرون من فقدان المساكن والأسر. 

ويوضح زيد أن الجامعات تتحول اليوم إلى منارات للصمود، تحتاج إلى مرافق مؤقتة وجداول مرنة، مع اعتماد المنصات الرقمية والمختبرات الافتراضية والفضائيات التعليمية كبدائل.

ويؤكد زيد أن استدراك الفاقد التعليمي في غزة يتجاوز إعادة الدروس، فهو إعادة بناء للكرامة والحياة من تحت الركام، حيث تصبح المدرسة والجامعة معاً فضاءً للمقاومة اليومية وجسراً يعبر بالأجيال الفلسطينية من مأساة العدوان نحو أفق المستقبل.


عودة الدراسة: فعل مقاومة ورسالة صمود


يؤكد الخبير التربوي ومدير مركز "يوسمارت" للتدريب جودت صيصان أن عودة الدراسة في غزة، بعد الدمار الذي ألحقته الحرب الأخيرة بقطاع التعليم، ليست مجرد استئناف للحياة المدرسية أو الجامعية، بل هي فعل مقاومة ورسالة صمود تقول إن التعليم في فلسطين لا يُهزم. 

ويؤكد صيصان أن تعويض الفاقد التعليمي في هذه الظروف لا يمكن أن يتم بطرق تقليدية، بل من خلال مقاربة إنسانية وإبداعية تستند إلى بدائل مرنة وابتكارات تربوية تأخذ في الحسبان غياب المدارس والكتب والبيئة التعليمية الآمنة.

ويبيّن صيصان أن من بين أهم البدائل المطروحة: التعليم المجتمعي البديل عبر لقاءات مصغّرة في البيوت أو المساجد أو مراكز الإيواء يقودها المعلمون والمتطوعون باستخدام وسائل بسيطة ومواد رقمية قابلة للتداول عبر الهواتف. 

ويشير صيصان إلى ضرورة تفعيل المنصات التعليمية الرقمية المرنة مثل "واتساب" و"تليغرام" و"يوتيوب" لتقديم دروس قصيرة ومركزة، تركز على المفاهيم الأساسية لا على المناهج الكاملة.

ويلفت صيصان إلى أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون للتعليم بالعلاقات الإنسانية، حيث يتقدم الدعم النفسي والاجتماعي على التقييم الأكاديمي، باعتبار التعافي النفسي شرطاً للتعلم الفعّال. 

ويشدد صيصان على أهمية إشراك الأسرة والمجتمع المحلي، مؤكداً أن العائلة باتت الصف الأول في التعليم، والمجتمع كله أصبح معنياً بإعادة بناء الوعي، حتى بأدوات بسيطة. 

ويوضح أن التعليم باللعب والإبداع يمكن أن يحافظ على التواصل مع المعرفة، عبر تحويل أنشطة الحياة اليومية إلى مواقف تعليمية، مثل الحساب أثناء توزيع المساعدات أو القراءة الجماعية للقصص.

ويشير صيصان إلى أن "المدرسة اليوم قد لا تكون جدراناً، لكنها تبقى فكرة حيّة في وعي كل طفل ومعلم، والمعلم الغزي لا يملك سبورة ولا طباشير، لكنه يملك إيماناً بأن الحرف هو شكل آخر من أشكال المقاومة".

ويؤكد أن غزة قادرة على إبهار العالم مجدداً بصمودها وقدرتها على إعادة بناء رأسمالها البشري قبل المادي.

وفيما يتعلق بعودة التعليم بالجامعات في قطاع غزة، يوضح صيصان أن الدمار الذي طالها لم يكن استهدافاً للبنية المادية فحسب، بل محاولة لإخماد صوت العقل الفلسطيني، ومع ذلك أثبتت الإرادة الأكاديمية أنها لا تُقهر. 

ويطرح صيصان حلولاً إبداعية، أبرزها: إنشاء جامعة رقمية مؤقتة تُدار من خارج القطاع بالتعاون مع أساتذة في الضفة الغربية والشتات، واعتماد نظام التعلّم المفتوح واللامركزي بمحتوى رقمي خفيف الحجم، إلى جانب التعاون مع جامعات عربية وفلسطينية عبر برامج "الطالب الزائر".

ويؤكد صيصان أن التعليم في غزة لا ينتظر الإعمار، بل يصنع إعماراً من الوعي، قائلاً: "قد تسقط الأسوار، لكن الفكرة لا تسقط، والجامعة الحقيقية هي التي تعيش في عقولنا".


استدراك الفاقد التعليمي ليس مهمة مستحيلة


تؤكد الخبيرة التربوية سهى الخفش أن استدراك الفاقد التعليمي في قطاع غزة ليس مهمة مستحيلة، مشيرة إلى أن الطلبة هناك أظهروا عزيمة استثنائية على مواصلة تعليمهم رغم الظروف القاسية التي فرضتها الحرب. 

وبحسب الخفش، فإن تجربتها الشخصية في إعطاء دروس إلكترونية لعدد كبير من طلبة غزة كشفت عن دافعية عالية للتعلم، إذ كان الطلبة يحضرون الحصص الافتراضية على وقع القصف وأزيز الطائرات، ويحرصون على الحفظ وطرح الأسئلة لتعويض ما فاتهم.

وتوضح أن هذه الإرادة القوية تمثل نقطة انطلاق مهمة، لكنها غير كافية وحدها، لافتة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب حلولاً عملية لإعادة انتظام العملية التعليمية. 

وتؤكد الخفش ضرورة تهيئة مراكز تعليمية مؤقتة فور انتهاء الحرب، لحين استكمال عملية إعادة الإعمار، مبينة أن الدمار الشامل الذي لحق بالمؤسسات التعليمية لا يجب أن يكون عائقاً أمام عودة التعليم الوجاهي. 

وتقترح استخدام خيم تعليمية أو كرفانات بديلة، خصوصاً لطلبة المراحل الابتدائية، من أجل تعويضهم الفاقد التعليمي، مشددة على أن هذه الخطوة تحتاج إلى تضافر جهود المجتمعات المحلية والمؤسسات الدولية والإنسانية.

من جانب آخر، تؤكد الخفش أن التعليم في المراحل الجامعية يواجه تحديات مضاعفة، نظراً لتدمير المباني الجامعية وما تحويه من قاعات وتجهيزات. 

وتشير الخفش إلى أن عودة طلبة الجامعات إلى الدراسة تبدو صعبة في الوقت الراهن، الأمر الذي يستدعي الاعتماد أكثر على التعليم الإلكتروني كخيار أساسي لتقليص الفجوة المعرفية والتكيف مع الأوضاع المستجدة.

وتؤكد الخفش أن تجربة غزة خلال الحرب أثبتت أن الرغبة في التعلم والصمود في وجه التحديات موجودة لدى أبنائها، لكن ذلك يتطلب وجود خطط عملية واستجابات عاجلة، تضمن استمرار العملية التعليمية ولو في أبسط أشكالها، حفاظاً على مستقبل الأجيال القادمة.


خطط تعويضية واضحة المعالم 


يؤكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية د. محمد العبوشي أن عودة الدراسة إلى مدارس قطاع غزة بعد الحرب تمثل تحدياً وطنياً كبيراً، لكن بالإمكان استدراك الفاقد التعليمي من خلال خطط تعويضية واضحة المعالم تستند إلى توفير بيئة آمنة وإجراءات وقائية تحمي الطلبة في ظل الظروف الصعبة التي يفرضها العدوان الإسرائيلي.

ويوضح العبوشي أن أحد أبرز الحلول يتمثل في تنشيط آليات التعليم عن بُعد بشكل منظم وواضح، عبر إشراك متطوعين من طلبة الجامعات والخريجين الجدد لدعم العملية التعليمية ومساندة المدارس في سد الفجوات التي نتجت عن الانقطاع الطويل. 

ويشدد على أن هذه الخطط يجب أن تركز على المواد الأساسية والضرورية التي ينبغي للطالب إنجازها ضمن فئته العمرية، بحيث تضمن استمرارية المسار التعليمي دون إغفال الفوارق التي أوجدتها الحرب.

ويشير إلى أن تنفيذ هذه الخطة لا يقع على عاتق وزارة التربية والتعليم وحدها، بل هو مسؤولية جماعية تشمل المجتمع المحلي بكافة مؤسساته ومتطوعيه. 

ويقول العبوشي: "المجتمع بأسره معني اليوم بأن يكون جزءاً من العملية التعليمية، فالتعليم مسؤولية مشتركة بين مكونات المجتمع كاملة، وهو عنصر أساسي في إعادة بناء الوعي والصمود".

وفي ما يخص التعليم الجامعي، يوضح العبوشي أن تدمير المؤسسات التعليمية بشكل كامل يفرض البحث عن بدائل واقعية، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من تجربة جامعة القدس المفتوحة وتعميمها على بقية الجامعات في القطاع. 

ويلفت إلى أن التحدي الأكبر يبقى في التخصصات العلمية التطبيقية مثل: الطب والصيدلة والعلاج الطبيعي، التي تحتاج إلى مختبرات ومرافق عملية يصعب تعويضها بالوسائل الرقمية فقط.

ويُذكّر العبوشي بتجارب سابقة من التاريخ الفلسطيني، حيث تم تعزيز التعليم المنزلي والتعليم في الحارات خلال فترة الانتفاضة الأولى، معرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة الحالية ابتكارات جديدة تلبي احتياجات الطلبة وتعيد للتعليم دوره في تعزيز الصمود المجتمعي.

ويؤكد أن شبكة المنظمات الأهلية ستواصل القيام بدورها في هذا القطاع الحيوي، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والجامعات والمؤسسات المحلية، باعتبار التعليم قضية مركزية تقع ضمن مسؤولية جماعية تهدف إلى حماية حق الطلبة في التعلم رغم التحديات الهائلة.


ضرورة وضع خطة تعليمية شاملة 


يؤكد الخبير التربوي ومدير مدرسة ذكور الشهيد ماجد أبو شرار خالد الشحاتيت ضرورة وضع خطة تعليمية شاملة لمواجهة الفاقد التعليمي الذي خلفته الحرب على قطاع غزة، موضحاً أن أي نهضة تعليمية مقبلة في القطاع يجب أن تنطلق من تأسيس بيئة مدرسية آمنة للطلبة، باعتبار أن الأمن يمثل الركيزة الأولى لانتظام العملية التعليمية.

ويشير الشحاتيت إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في دراسة دقيقة لحجم الفاقد التعليمي في كل صف، والعمل على إعداد رزم تعليمية خاصة بالمواد الأساسية، مثل الرياضيات واللغات، مع مضاعفة حصتها الزمنية وتحديد أهداف واضحة لكل مرحلة. 

ويشدد الشحاتيت على ضرورة تسريع العملية التعليمية عبر تعاون المدرسة والمجتمع، من خلال اعتماد نظام الفترتين؛ الأولى صباحية تركز على المواد الأساسية، والثانية مسائية مخصصة لتنمية المهارات الحياتية، إلى جانب فقرات ترفيهية تشمل الرسم والرياضة ومتابعة الواجبات المنزلية.

ويؤكد الشحاتيت أهمية تعزيز التعليم الذاتي الذي يعتمد على قدرات الطلبة الذهنية والدافعية الداخلية، خاصة في فترات غياب التعليم الوجاهي بسبب الظروف الطارئة. 

ويدعو الشحاتيت إلى استثمار التعليم عن بعد عبر التلفزيون التعليمي وفضائية فلسطين التعليمية، والاستفادة من خدمات الإنترنت متى توفرت، مؤكداً أن هذا الأمر يتطلب دوراً وطنياً من شركات الاتصالات، إلى جانب مساهمة مجتمعية لتوفير أجهزة لوحية للمعلمين والطلبة.

ويوضح الشحاتيت أن تلخيص الأهداف التربوية لكل مادة، وتقديم المفاهيم والأمثلة المحلولة، وتزويد الطلبة بالأسئلة وأجوبتها ضمن إطار زمني محدد، يمثل خطوة ضرورية لضمان استيعاب المحتوى. 

ويدعو الشحاتيت إلى إنشاء بنك معلومات لكل مادة دراسية، يخضع لرقابة وتقييم من قبل معلمي المواد، بما يعزز عملية المتابعة الفردية للطلبة.

أما على صعيد التعليم الجامعي، فيشدد الشحاتيت على أهمية اعتماد التعليم المفتوح كخيار رئيسي في ظل الأوضاع الراهنة، إلى جانب تسريع العملية التعليمية والتركيز على التحصيل الذاتي للطلبة.

ويؤكد الشحاتيت أن العملية التعليمية في هذه المرحلة الحرجة لا يمكن أن تستقيم دون بيئة آمنة، مشيراً إلى أن غياب الأمن يجعل حضور الطلبة مشتتاً ويقوض أي جهود لتعويض الفاقد التعليمي أو تطوير العملية التربوية.


العودة الوجاهية حتى لو داخل خيام أو وحدات مؤقتة


يؤكد الناطق الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم العالي والوكيل المساعد للشؤون الطلابية د.صادق الخضور أن عودة الدراسة لمدارس قطاع غزة قائمة بالفعل ولكن في إطار افتراضي، مشدداً على أن العودة الكاملة للتعليم الوجاهي ليست بالسهولة التي قد يتصورها البعض، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية التعليمية جراء العدوان الأخير.

ويوضح الخضور أن الوزارة شرعت فعلياً بدراسة الوضع الميداني للمدارس من أجل الوقوف على حجم الأضرار التي أصابتها، مشيراً إلى أن العودة الوجاهية إلى مقاعد الدراسة تظل أولوية قصوى، حتى وإن جرت داخل خيام أو وحدات تعليمية مؤقتة مثل "مدارس الليغو والكرفانات"، وذلك رهناً بالوضع العام وتوافر الدعم اللازم. 

ويؤكد الخضور ضرورة أن تقوم المؤسسات الدولية بتخصيص جزء من شحنات المساعدات لتوفير تجهيزات تعليمية أساسية ولوازم لاستئناف العملية التربوية.

ويشير الخضور إلى أن المشهد التعليمي في غزة يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الفاقد التعليمي الذي راكمته سنوات العدوان والحرمان، موضحاً أن الوزارة تبنت نظام "الرزم التعليمية" خلال العامين الماضيين لتعويض ما فات الطلبة، وأن أي خطة مستقبلية ستقوم على أساس التعويض.

ويلفت الخضور إلى وجود فئات من الطلبة لم تلتحق بأي نوع من التدخلات سواء عبر المدارس الافتراضية أو المراكز التعليمية، ما يزيد من تعقيد الصورة. 

ويؤكد الخضور أن التحدي الأبرز يتمثل في أكثر من 60 ألف طفل لم يلتحقوا بالصف الأول خلال العامين الماضيين والحالي، حيث يواجه هؤلاء للمرة الأولى تجربة التعليم عبر المنصات الإلكترونية دون المرور بالتعليم الوجاهي، وهو ما يفرض صعوبة استثنائية على استيعابهم.

وبخصوص امتحانات الثانوية العامة، يوضح الخضور أن الوزارة تعاملت مع هذا الملف الحساس بشكل خاص، حيث تمكنت من إعلان نتائج "توجيهي 2006"، وتعمل حالياً على إنجاز نتائج "توجيهي 2007"، في إطار جهود متواصلة لضمان استمرارية المسيرة التعليمية رغم الظروف.

ويؤكد الخضور أن نصف الطلبة الذين حُرموا من التعليم باتوا يسيرون الآن وفق مسار اعتيادي عبر المدارس الافتراضية والمراكز التعليمية، فيما نجحت جهود 3000 معلم ومعلمة من الضفة الغربية في "إنقاذ المسيرة التعليمية" عبر تقديم الدروس الافتراضية، الأمر الذي سمح بإنجاز عامين تقريباً في عام واحد.

ويشير إلى أن الوزارة بدأت بخطة مسحية شاملة تشمل المدارس من حيث الأضرار والكادر التعليمي، إضافة إلى مسح دقيق للطلبة أنفسهم، نظراً للتباينات الكبيرة بينهم؛ فبعضهم التحق كلياً بالتدخلات، وآخرون جزئياً، فيما لم يتمكن آخرون – خاصة في الصفين الأول والثاني – من الالتحاق مطلقاً.


العودة للدراسة ستكون "مدروسة وتدريجية"


ويشدد الخضور على أن العودة للدراسة ستكون "مدروسة وتدريجية"، مع إبقاء خيار التعليم الافتراضي حاضراً في هذه المرحلة لضمان استقرار العملية التعليمية. 

وبحسب الخضور، فإن مستويات التعافي تنقسم إلى تعافٍ مبكر وسريع، ثم تعافٍ متوسط، وصولاً إلى تعافٍ بعيد المدى، وكلها ترتبط بمدى توافر الموارد والبنية التحتية.

وفيما يتعلق بالجامعات، يوضح الخضور أن عودتها ممكنة ولكن وفق تقييم خاص بكل جامعة. 

ويشير الخضور إلى أن الجامعات تبنت التعليم الإلكتروني في المرحلة الماضية، وقد يبقى حاضراً لبعض التخصصات خاصة العلوم الإنسانية والاجتماعية، بينما تحتاج التخصصات التطبيقية والعملية إلى عودة وجاهية لما تتطلبه من مختبرات وتجهيزات.

ويؤكد الخضور أن الجامعات تواجه تحدياً جديداً مع وجود نحو 26 ألف خريج ثانوية عامة من دفعة 2006، يُتوقع أن يلتحق بهم قرابة 30 ألف طالب من دفعة 2007، الأمر الذي يفرض ضغطاً على الجامعات التي توقفت سابقاً عن استقبال طلبة جدد. 

ويؤكد الخضور أن الوزارة تجري حالياً مشاورات مع الجامعات كافة لدراسة سبل الإسناد الممكنة وضمان استيعاب الطلبة.

ويشير الخضور إلى أن الوزارة على مدار العامين الماضيين أولت تعليم غزة اهتماماً استثنائياً عبر المدارس الافتراضية والمراكز التعليمية، وعززت شراكاتها مع وكالة الغوث ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية لتوفير الحد الأدنى من احتياجات العملية التعليمية.

ويعتبر الخضور أن تجربة المدارس الافتراضية ستبقى محطة مهمة لضمان استقرار العملية التربوية، خاصة في ظل أوضاع النزوح وعدم استقرار السكان. 

ويوضح الخضور أن الوزارة لا تريد أن تكون عودة التعليم مجرد إعلان إعلامي، بل خطوة واقعية قائمة على توفير متطلباتها الأساسية من أبنية وكوادر ومستلزمات.

ويؤكد الخضور أن الطريق نحو عودة التعليم الوجاهي في غزة ليس سهلاً، لكنه يظل أولوية وطنية وإنسانية، باعتبار أن التعليم يشكل صمام أمان لمستقبل آلاف الطلبة الذين يقاومون ويلات الحرب بالعلم والإصرار على التعلم.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

تونس.. وقفة احتجاجية بالعاصمة تندد بانتهاكات إسرائيل لاتفاق غزة

نظم عشرات الناشطين وسط العاصمة تونس، مساء السبت، وقفة احتجاجية تنديدا بنقض إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وللمطالبة بإدخال المساعدات الإنسانية المتفق عليها والتسريع بإعادة إعمار القطاع.

حملت الوقفة التي دعت إليها جمعية "أنصار فلسطين" (مستقلة)، شعار "نقض العهود من طباع بني صهيون"، وشهدت مشاركة عشرات التونسيين الذين تجمعوا أمام المسرح البلدي بالعاصمة، رافعين الأعلام الفلسطينية.

قالت عضو الهيئة المديرة لجمعية أنصار فلسطين خولة بن براهم: "كما هو معروف الكيان الصهيوني لا يلتزم بأي اتفاق، لذلك هو يقوم بخرق اتفاق وقف النار في غزة، ويوميا هناك شهداء وقصف مدفعي".

سلطت الضوء على أن "الاحتلال لم يسمح أيضا بدخول المساعدات الإنسانية كما كان متفقا عليه في الاتفاق".

اعتبرت أن "الكيان الإسرائيلي يماطل من أجل عدم البدء في المرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار".

شددت بن براهم على أن "الوقفة اليوم جاءت تنديدا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ونصرة لغزة وللقضية الفلسطينية".

عبرت الناشطة عن استنكارها للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس.

المحتجون التونسيون، طالبوا خلال الوقفة بالتسريع في إعادة إعمار غزة وإيصال قوافل مساعدات غذائية وطبية إلى القطاع.

ردّدوا شعارات بينها: "إعمار غزة واجب"، و"يا غزة لا تهتم الإعمار سيتمّ"، و"يا حماس لبيناك شعب تونس الكل معاك".

منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل خرقه سواء عبر تنفيذ ضربات داخل القطاع، أو منع دخول المساعدات بالكميات المتفق عليها.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:27 مساءً - بتوقيت القدس

الدكتور الشيخ عكرمة صبري يدعو لإخراج زكاة الزيتون ويستنكر الإعتداءات على المزارعين والحقول الفلسطينية

حث الشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا / إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك المزارعين إلى إخراج زكاة الزيت والزيتون لمستحقيها خلالموسم قطف العام الحالي 2025 ميلادي .

وأوضح الشيخ صبري أن الشريعة الإسلامية حددت كل من بلغ محصوله النصاب المقدر وزناً 

" 653 " ستمائة وثلاثة وخمسين كيلو غراماً من حب الزيتون أو الزيت المستخلص منعصر هذه الكمية وذلك بعد تصفيته من الورق والعشب والتراب وخصم أجرة العمال ونفقات الأسمدة والأدوية والحراثة ، فيجب عليه أن يخرج العُشر أي " 10% " عشرة بالمئة من ناتج المحصول إن كانت الزروع بعلية أي تسقى بماء المطر ، أما إذا كانت الأرض تسقى بوسائل وأنظمة الريكالأنابيب والرذاذ والرشاشات والمحركات والمضخات والنواضح فيكون المطلوب إخراج نصف العُشر أي " 5% " خمسة بالمئة من ناتج المحصول .  

واستنكر الدكتور صبري الاعتداءات الشرسةالتي يقوم بها المستوطنون على الحقول الفلسطينية وسلب ثمار الزيتون وقطع أشجارها وإشعال النيران فيها .

كما أدان الشيخ عكرمة منع وعرقلة سلطات الإحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في خطوة لترحيلهم وتهجيرهم عنها والحيلولة دون جني محاصيلهم الزراعية .

وأشاد الدكتور عكرمة بعمل اللجان التطوعية والمنظمات والمؤسسات الأهلية والشعبية والدوائر الرسمية وطلاب المدارس والجامعات في حملاتهم لمؤازرة ومساعدة المزارعين بقطف الزيتون والتصدي للهجمات التي تشنها قوات الجيش الإسرائيلي والعصابات الإستيطانية ضدهم.

وطالب الشيخ صبري المزارعين بأهمية المحافظة على أرضهم والعناية بفلاحتها وزراعتها وبخاصة شجر الزيتون المباركة والأشجار المثمرة الأخرى لما فيه من أجر وثواب عظيم عند الله تعالى .  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة: 3203 شاحنات مساعدات وتجارية دخلت القطاع منذ وقف النار

قالت حكومة غزة، السبت، إن 3203 شاحنات مساعدات وتجارية دخلت القطاع منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحتى نهاية الشهر ذاته.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن هذا العدد قليل جدا، إذ كان من المفترض أن يدخل القطاع خلال الفترة نفسها، الممتدة على مدى 22 يوما، 13200 شاحنة، بمعدل 600 شاحنة يوميا، وفق ما تضمنه اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح البيان أن إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت غزة منذ سريان الاتفاق وحتى نهاية أكتوبر الماضي بلغ 3203 شاحنات، منها 639 شاحنة تجارية و2564 شاحنة مساعدات، من بينها 84 شاحنة سولار و31 شاحنة غاز طهي.

وأشار إلى أن الشاحنات التجارية التي دخلت القطاع توزعت على 293 شاحنة أغذية، و220 شاحنة بضائع، و82 شاحنة ملابس، و23 شاحنة أدوات منزلية، و10 شاحنات معدات مختلفة، و6 شاحنات محروقات، و4 شاحنات مخصصة للقطاع الصحي، وشاحنة واحدة محملة بقطع غيار مركبات.

وبحسب البيان، بلغ المعدل اليومي لدخول الشاحنات (مساعدات وتجارية) نحو 145 شاحنة فقط، من أصل 600 شاحنة يفترض دخولها يوميا وفق الاتفاق، بما فيها 50 شاحنة وقود ومحروقات، ما يعني أن نسبة التزام إسرائيل لا تتجاوز 24 بالمئة من الكميات المفترض إدخالها.

وأشار إلى أن إجمالي شاحنات الوقود والمحروقات (سولار، بنزين، غاز طهي) التي دخلت القطاع بلغ 115 شاحنة من أصل 1100 شاحنة يفترض إدخالها خلال الفترة نفسها، أي بنسبة 10 بالمئة فقط.

وقال: "هذا يعكس استمرار سياسة التضييق والتعطيل المتعمد لإمدادات الطاقة الحيوية التي يحتاجها القطاع لتشغيل المستشفيات والمخابز والمرافق الأساسية".

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع الإنسانية لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني جراء استمرار الحصار ومنع دخول الاحتياجات الأساسية".

ودعا البيان، الرئيس الأمريكي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى "التدخل العاجل لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق، وخاصة ما يتعلق بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط".

ولم تفلح المساعدات الإنسانية الشحيحة الواصلة إلى القطاع بموجب اتفاق وقف النار بين حماس وإسرائيل، في كسر المجاعة أو البدء بمعالجة آثارها، خاصة وأن ذلك يترافق مع تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية لمعظم الفلسطينيين ما يحول دون قدرتهم على شراء المواد الغذائية.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:16 مساءً - بتوقيت القدس

المستوطنون يصعّدون بالضفة والاحتلال يقر بخروج الهجمات عن السيطرة

أصيب اليوم 3 مزارعين فلسطينيين برصاص مستوطنين هاجموهم أثناء قطفهم الزيتون في قرية المنيا جنوب شرقي بيت لحم بالضفة الغربية، في حين ذكر مصدر أمني إسرائيلي أن هجمات المستوطنين في الضفة خرجت عن السيطرة.

وأفاد مراسل بأن مستوطنين أضرموا النار بمركبة وغرفة زراعية في بلدة فرعتا شرقي قلقيلية بالضفة الغربية. وأطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي الفلسطينيين وبين أشجار الزيتون في منطقة برية سعير شمال شرقي الخليل وخربة شعب البطم بمسافر يطا جنوبي الخليل، في اعتداءات متزامنة تستهدف موسم الزيتون.

كما هاجم مستوطنون فلسطينيين وناشطين أجانب في بلدة بيتا جنوبي نابلس بالضفة الغربية. وأصيب عدد من الفلسطينيين خلال اعتداء مستوطنين على مزارعين فلسطينيين أثناء قطف الزيتون في أراض بين قرية بورين وبلدة حوارة جنوبي مدينة نابلس.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر أمني إسرائيلي أن هجمات المستوطنين في الضفة خرجت عن السيطرة.

من جهتها، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون السنوي تتواصل في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وأشارت الوكالة إلى أن الشهر الماضي كان الأكثر عنفا للمستوطنين في الضفة الغربية منذ 12 عاما. وأوضحت أن اعتداءات المستوطنين خلال موسم الزيتون تهدد أسلوب حياة العديد من الفلسطينيين في الضفة.

كما كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن نية سلطات الاحتلال دراسة بناء نحو 2006 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال جلستي عمل يومي الاثنين والأربعاء المقبلين لمجلس التخطيط الأعلى للبناء الاستيطاني.

وبحسب الهيئة، يشمل البناء أحياء استيطانية كبيرة على مساحة 1072 دونما من أراضي الفلسطينيين في مستوطنات شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية.

وفي سياق مواز، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الفلسطينيين تعرضوا لنحو 259 اعتداء خلال موسم قطف الزيتون على يد الجيش والمستوطنين.

وأكد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن موسم الزيتون الحالي في الضفة الغربية شهد أعلى مستوى لهجمات المستوطنين منذ 5 سنوات.

ووثق التقرير 126 اعتداء نفذتها عصابات المستوطنين على أكثر من 70 قرية وبلدة فلسطينية تخللتها عمليات تخريب لأكثر من 4 آلاف شجرة وشتلة زيتون.

وتندرج هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية من الجيش والمستوطنين خلال عامي الإبادة في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 1063 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص، بينهم 1600 طفل.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت الإبادة الإسرائيلية في غزة 68 ألفا و858 شهيدا فلسطينيا على الأقل و170 ألفا و664 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم سريان وقف النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فإن إسرائيل خرقته أكثر من مرة وقتلت وأصابت مئات الفلسطينيين.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:15 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال ينسف مباني بجباليا وخان يونس والأونروا تحذر من كارثة إنسانية

واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث أفادت منصات محلية فلسطينية بأن جيش الاحتلال نسف اليوم السبت عددا من المباني السكنية شرق مخيم جباليا شمالي القطاع وفي مناطق انتشاره خلف 'الخط الأصفر' شرق خان يونس وشرقي مدينة غزة.

وقال مراسل إن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية نسف واسعة شرقي خان يونس ترافقت مع غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الدبابات الإسرائيلية باتجاه الأحياء الشرقية للمدينة، مما تسبب في أضرار كبيرة بالممتلكات والبنى التحتية.

كما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه مراكب صيد قبالة سواحل غزة، وسط إطلاق قذائف وإنذارات، دون أن يُبلّغ عن إصابات.

إنسانيا، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تفاقم الأوضاع المعيشية مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى أن 'لوازم الإيواء الشتوي التي تكفي لمليون إنسان مكدسة في المستودعات بسبب منع الاحتلال إدخالها إلى القطاع'.

من جانبه، قال المهندس علاء الدين البطة رئيس بلدية خان يونس نائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة في تصريحات إن نحو 900 ألف نازح يعيشون حاليا في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

وأضاف البطة أن البلديات تواجه 'عجزا كاملا في توفير الخيام ومواد البناء وقطع الغيار اللازمة للآليات الثقيلة'، مؤكدا أن 'الوضع الإنساني ينذر بكارثة مع اشتداد البرد وغياب أي تحرك فعلي لتخفيف معاناة النازحين'.

ولمدة عامين، ارتكبت إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأدت إلى استشهاد 68 ألفا و858 شخصا وإصابة 170 ألفا و664، معظمهم نساء وأطفال.

كذلك، أدت حرب الإبادة إلى تدمير وتعطيل 90% من البنى التحتية المدنية بالقطاع، بخسائر تُقدّر بنحو 70 مليار دولار.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي توصلت حركة حماس وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار إثر مفاوضات غير مباشرة بمشاركة أنقرة والقاهرة والدوحة، وبإشراف أميركي.

اقتصاد

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:10 مساءً - بتوقيت القدس

مادورو يتهم واشنطن باستهداف فنزويلا طمعا في نفطها وغازها

اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة بالسعي إلى السيطرة على ثروات بلاده الطبيعية، مؤكدا أن التحركات العسكرية الأميركية في منطقة الكاريبي "تهدف إلى النهب وليس إلى مكافحة المخدرات".

وقال مادورو في خطاب ألقاه أمس الجمعة بالعاصمة كراكاس إن "فنزويلا تُستهدف لأنها تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، ورابع أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي، وأكثر من 30 مليون هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة".

وأضاف "لو لم تكن لدينا هذه الثروات ولم نكن في موقع إستراتيجي لما ذكر أحد اسم فنزويلا".

وفق بيانات رسمية، تمتلك فنزويلا أكثر من 300 مليار برميل من احتياطي النفط المؤكد، مما يجعلها الأولى عالميا، إضافة إلى 195 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

لكن استغلال هذه الثروات ما زال محدودا بسبب العقوبات الاقتصادية الأميركية وضعف البنية التحتية.

واتهم مادورو واشنطن بـ"التلاعب عبر وسائل الإعلام الدولية" لتبرير "خطة تستهدف تهيئة الأرضية لتغيير النظام ونهب موارد البلاد"، مضيفا أن الخطاب الأميركي "مليء بالافتراءات".

التحركات العسكرية الأميركية في الكاريبي تثير مخاوف من تصعيد غير محسوب في المنطقة.

التحركات العسكرية الأميركية في الكاريبي تثير مخاوف من تصعيد غير محسوب في المنطقة.

مادورو دعا إلى تعزيز التضامن بين دول أمريكا اللاتينية في جهوده لإعادة إحياء جبهة إقليمية تعارض الهيمنة الأميركية.

مادورو دعا إلى تعزيز التضامن بين دول أمريكا اللاتينية في جهوده لإعادة إحياء جبهة إقليمية تعارض الهيمنة الأميركية.

من جانبه، نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وجود أي خطط للهجوم على فنزويلا، وقال عبر منصة إكس إن تقرير صحيفة "ميامي هيرالد" -الذي تحدّث عن هجمات وشيكة- "كاذب".

وجاء ذلك بعد تقارير أشارت إلى أن الجيش الأميركي قرر مهاجمة منشآت عسكرية فنزويلية، في حين كانت واشنطن قد أرسلت سابقا سفنا حربية إلى البحر الكاريبي في إطار ما وصفتها بـ"جهود مكافحة المخدرات".

كما رفعت الولايات المتحدة قيمة المكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو إلى 50 مليون دولار، في حين وصف الأخير نشر السفن والغواصات الأميركية قرب بلاده بأنه "تهديد مباشر للسيادة الوطنية".

ودعا مادورو دول أميركا اللاتينية إلى الوقوف إلى جانب بلاده، قائلا "نضال فنزويلا من أجل السيادة والاستقلال هو نضال القارة بأكملها، ونصرنا سيكون نصرا لشعوبها".

ويأتي هذا التوتر وسط تصاعد الانتقادات لعمليات أميركية في الكاريبي والمحيط الهادي وصفتها منظمات حقوقية بأنها "قتل خارج نطاق القانون".

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:00 مساءً - بتوقيت القدس

وفد قيادي من حماس يلتقي وزير الخارجية التركي في إسطنبول

التقى وفد من قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، الموافق 1 نوفمبر 2025، في مدينة إسطنبول. وترأس الوفد خليل الحية، رئيس الحركة في قطاع غزة.

وجاء هذا اللقاء في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تحديات كبيرة، وسط اتهامات متبادلة بالخروقات والعمل على تقويض التفاهمات.

تركزت المباحثات بين الطرفين حول "آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة"، خاصة ما يتعلق بتطبيق اتفاق وقف الحرب وما تلا ذلك من أحداث.

شكلت "الخروقات الإسرائيلية" محورا رئيسيا في النقاش، حيث سعى وفد حماس إلى وضع الوزير التركي في صورة التطورات الميدانية والسياسية.

كان الجانب الأهم في اللقاء هو اتهام وفد حماس الصريح لإسرائيل بانتهاك الاتفاق المبرم. فقد أشار الوفد إلى عدة خروقات تم تسجيلها "منذ بدء تنفيذه وحتى اليوم".

تضمنت هذه الخروقات جوانب ميدانية وإنسانية، أبرزها: "القصف وقتل نحو 250 فلسطينيا" بعد سريان الاتفاق.

"عدم فتح معبر رفح" بشكل كامل ومنتظم لتسهيل الحركة والإغاثة. "العديد من الخروقات الأخرى" التي تهدد استقرار الهدنة الهشة.

لتوثيق هذه الاتهامات، "سلم الوفد لمعالي وزير الخارجية مذكرة تفصيلية بالخروقات الصهيونية لاتفاق وقف الحرب منذ بدء تنفيذه وحتى اليوم".

إن تسليم "مذكرة تفصيلية" يعكس رغبة حماس في تحويل هذه الاتهامات إلى ملف رسمي يتم تداوله على مستوى دبلوماسي إقليمي ودولي، بالاعتماد على الدور التركي.

شدد خليل الحية على التزام حركته التام بالبنود التي وقعت عليها في الاتفاق، سواء المتعلقة بالجانب الإنساني أو الترتيبات المستقبلية للقطاع.

أكد الوفد التزام الحركة بـ "البحث عن باقي جثامين أسرى الاحتلال وتسليمها".

طالب الحية بـ "ضرورة استكمال باقي الخطوات التي سعت الحركة لتحقيقها على المستوى الوطني"، وفي مقدمتها "تشكيل لجنة مستقلة لإدارة القطاع وما يستتبع ذلك من استحقاقات".

شدد الوفد على "ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي الشامل من القطاع"، باعتباره شرطا لا غنى عنه لأي استقرار مستقبلي.

وضع الحية الوزير فيدان في صورة الأوضاع الإنسانية والمعيشية الصعبة للفلسطينيين في قطاع غزة.

وأكد أهمية الدور التركي في دعم التوصل إلى اتفاق وقف الحرب، موجها نداء لتركيا لمواصلة جهودها في المرحلة القادمة.

دعا الحية لمزيد من "بذل الجهود لإنهاء المعاناة الإنسانية وإمداد الناس بما يلزم للإغاثة العاجلة والإيواء"، محذرا من عامل الوقت، "خاصة أننا على أبواب فصل الشتاء".

لم يقتصر استعراض الوفد على غزة وحدها، بل شملت المباحثات الأوضاع في الضفة الغربية والقدس.

"واستعرض الوفد الأوضاع الصعبة في الضفة والقدس واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المواطنين والمقدسات والأسرى".

وشدد الوفد على "ضرورة التحرك الإقليمي والدولي لوقف هذه الجرائم والعدوان المستمر" في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 7:57 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يعتدون ضربا على 3 فلسطينيات شمالي الضفة

أصيبت 3 فلسطينيات برضوض، مساء السبت، إثر اعتداء مستوطنين عليهن بالضرب في قرية "تل" جنوب غربي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمه تعاملت مع إصابة 3 مواطنات جراء اعتداء مستوطنين إسرائيليين عليهن ضربا خلال قطف الزيتون، في قرية تل.

ويمثل الاعتداء جزءًا من انتهاكات يرتكبها المستوطنون بشكل شبه يومي في مختلف مناطق الضفة الغربية، خاصة ضد قاطفي الزيتون، وتتم عادة بحماية الجيش الإسرائيلي.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، نفذ المستوطنون أكثر من 7 آلاف اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة طوال عامي حرب الإبادة على غزة التي ارتكبتها إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وتسببت تلك الاعتداءات في مقتل 33 فلسطينيا، وتهجير 33 تجمعا بدويا، كما أقاموا 114 بؤرة استيطانية، وفق معطيات الهيئة.

ووفقا لبيانات فلسطينية رسمية، بلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين الذين يستولون على أراض فلسطينية في الضفة الغربية حتى نهاية عام 2024 نحو 770 ألف مستوطن.

ومنذ أكتوبر 2023، خلفت الإبادة الإسرائيلية في غزة 68 ألفا و858 قتيلا فلسطينيا و170 ألفا و664 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم سريان وقف النار في 10 أكتوبر 2025، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خرقته إسرائيل أكثر من مرة، وقتلت وأصابت مئات الفلسطينيين.

أحدث الأخبار

السّبت 01 نوفمبر 2025 7:40 مساءً - بتوقيت القدس

المستعمرون يواصلون اعتداءاتهم على المواطنين في المحافظة الشمالية

واصل المستعمرون بحماية قوات الاحتلال، اليوم السبت، اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في المحافظات الشمالية.

في محافظة نابلس، اعتدى مستعمرون على مواطنين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في قرية بورين، جنوب المحافظة.

وأفادت مصادر محلية بأن حارس مستعمرة "يتسهار"، يرافقه عدد من المستعمرين، هاجموا المواطنين أثناء قطفهم الزيتون من الأراضي الواقعة بين قرية بورين وبلدة حوارة، واعتدوا على عدد منهم بالضرب، وأجبروهم على المغادرة، كما نثروا ثمار الزيتون التي جمعوها.

كما هاجم مستعمرون بحماية جيش الاحتلال مزارعين ومتضامين أجانب، خلال فعالية لقطف الزيتون في جبل قماص شرقي بلدة بيتا، جنوب نابلس، وأضرموا النار في عدد من أشجار الزيتون وأقدموا على سرقة بعض أكياس الزيتون.

وفي وقت لاحق، اقتحم مستعمرون قريتي بورين ويتما، جنوب نابلس، وأجروا جولة استفزازية بالأراضي المحيطة بهما.

كما هاجم مستعمرون مركبات المواطنين على الطريق القريبة من مستعمرة "يتسهار" المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس، ورشقوها بالحجارة، ما أدى لتحطم عدد منها، وأزمة سير خانقة، كما هاجموا منازل المواطنين في قرية مادما المجاورة.

وفي محافظة الخليل، اعتدى مستعمرون مسلحون بالضرب على مزارعين ورعاة ماشية في قرية الفخيت بمسافر يطا جنوب المحافظة، فيما اعتقل جنود الاحتلال الشاب ياسر أبو صبحة عقب تصديه للمستعمرين.

وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستعمرون عائلة المزارع حسين غفري في بلدة سنجل، شمال رام الله، أثناء قطفها ثمار الزيتون، وأجبروها على مغادرة أرضها بقوة السلاح، قبل أن يستولوا على معدات لقطف الزيتون.

وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، اقتحم مستعمرون مسلحون تجمع خربة مكحول بالأغوار الشمالية، وتجولوا بين خيام المواطنين، ما أثار الخوف في نفوس الأطفال والنساء.

وفي محافظة القدس، اعتدى مستعمرون على تجمع "المعازي" البدوي شرق بلدة جبع، شرق المحافظة، ورشقوا الحجارة على مساكن المواطنين، وأحرقوا الإطارات المطاطية، بحماية من قوات الاحتلال، دون أن يبلغ عن أي إصابات.

كما اعتدى مستعمران على التجار والمحال التجارية في البلدة القديمة، كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين من عائلة أبو صبيح، بعد أن أجبرتهم بالقوة على إغلاق محالهم التجارية في شارع الواد.

وفي سياق متصل، اعتدى مستعمرون على أراضي المواطنين وممتلكاتهم في بلدة أم طوبا، جنوب القدس المحتلة.

وفي محافظة قلقيلية، أحرق مستعمرون بحماية قوات الاحتلال مركبتين في قرية فرعتا، شرق المحافظة، تعودان للمواطنين بهجت ورأفت سلمان، كما أقدموا على تحطيم مركبة المواطن مهند سلمان.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جيش الاحتلال والمستعمرون ما مجموعه 259 اعتداء ضد قاطفي الزيتون، منذ انطلاق الموسم في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول المنصرم، وحتى الثامن والعشرين من الشهر ذاته.

وبينت الهيئة، في بيان صحفي، صدر الثلاثاء الماضي، أن طواقمها رصدت تنفيذ جيش الاحتلال 41 حالة اعتداء، والمستعمرين 218 حالة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تراوحت بين الاعتداء الجسدي العنيف، وحملات الاعتقالات، وتقييد الحركة ومنع الوصول، والتخويف والترهيب بكل أشكاله، وإطلاق النار المباشر كما حدث في محافظة طوباس.

كما ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن موسم الزيتون في الضفة الغربية هذا العام شهد أعلى مستوى من هجمات المستعمرين منذ خمس سنوات.

عربي ودولي

السّبت 01 نوفمبر 2025 7:32 مساءً - بتوقيت القدس

انقسام الناخبين اليهود في نيويورك بين العدالة الاجتماعية ومواقف إسرائيل

واشنطن  - "القدس" دوت كوم– سعيد عريقات 


قبل يومين فقط من انتخابات رئاسة بلدية نيويورك المقررة يوم الثلاثاء 4 تشرين الثاني 2025، يعيش التيار التقدمي اليهودي في المدينة واحدة من أكثر لحظاته السياسية تعقيداً منذ عقود. فبينما يتصدر المرشح الديمقراطي الاشتراكي زهران ممداني استطلاعات الرأي، في مواجهة الحاكم السابق أندرو كومو المتهم في قضايا فساد واعتداءات جنسية، يجد كثير من الناخبين اليهود أنفسهم أمام معادلة مربكة: كيف يصوّتون لمرشح يجسد قيم العدالة الاجتماعية التي يؤمنون بها، لكنه في الوقت ذاته من أبرز المنتقدين لسياسات إسرائيل في غزة؟

هذا التناقض كشف عن انقسام داخلي حاد داخل القاعدة التقدمية اليهودية التي لطالما بدت موحدة في دعمها لقضايا المساواة وحقوق الأقليات. فبعد انسحاب براد لاندر، السياسي اليهودي المعروف بانتمائه للتيار التقدمي، وتأييده العلني لممداني، كان من المتوقع أن تنتقل كتلة ناخبيه إليه بسلاسة. لكن مواقف ممداني من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ودعمه الصريح لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، قلبت المشهد رأساً على عقب، وأدخلت الجالية اليهودية التقدمية في حالة من التردد والانقسام.

في الانتخابات التمهيدية التي جرت في حزيران الماضي، حصل لاندر على نحو 20% من أصوات الناخبين اليهود، متقدماً على نسبته بين عموم سكان المدينة (11%). غير أن دعمَه اللاحق لممداني لم يكن كافياً لتوحيد القاعدة خلف المرشح الجديد، إذ بدأ كثير من التقدميين اليهود بإعادة النظر في قناعاتهم السياسية عندما أصبحت المواقف من إسرائيل حاضرة بقوة في الخطاب الانتخابي.

عدد من مؤيدي لاندر عبّروا صراحة عن مخاوفهم من فوز ممداني. الشاب جوناثان ماركوس من مانهاتن قال لصحيفة وكالة التلغراف اليهودية (JTA) إنه صوّت لاندر في الجولة الأولى، لكنه سيمنح صوته الآن لأندرو كومو، معتبراً أن فوز ممداني "سيعطي زخماً للخطاب المعادي لإسرائيل في الشارع النيويوركي".

لكن في المقابل، يرى آخرون أن ممداني يمثل اتجاهاً جديداً لا يمكن تجاهله. الصحفي اليهودي المخضرم ريتشارد غولدشتاين قال إنه سيصوت له رغم تحفظه على مواقفه من إسرائيل، مشيداً ببرنامجه الاجتماعي وبقدرته على التواصل مع القواعد الشعبية. وأضاف: "لست صهيونياً، ولا أريد أن تكون إسرائيل محور السياسة الأميركية. أريد فقط أن نعيش في مدينة أكثر عدلاً وإنصافاً".

الحاخامة جيل جاكوبس، المديرة التنفيذية لمنظمة "تروعاه" لحقوق الإنسان، تمثل نموذجاً لتردد شريحة واسعة من التقدميين اليهود. فقد دعمت لاندر بحماسة، لكنها لم تُظهر الحماس نفسه تجاه ممداني، مشيرة إلى شكوكها في خبرته الإدارية، رغم إقرارها بأنه أبدى استعداداً حقيقياً للحوار مع قيادات الجالية اليهودية، وأن حملته ركزت على قضايا السكن والمعيشة التي تمس حياة سكان نيويورك اليومية. وكتبت على صفحتها في "فيسبوك": "معظم الناس لا يستيقظون وهم يفكرون في إسرائيل وفلسطين، بل في كيفية دفع الإيجار والعناية بأطفالهم، وهذا ما يعكس جوهر حملة ممداني".

وقد أظهر تحليل في نيويورك تايمز الخميس الماضي أن 56% من مؤيدي لاندر في نظام التصويت التفضيلي انتقلوا لاحقاً لدعم ممداني، فيما ذهبت نصف الأصوات الأخرى إلى كومو، ما يعكس الانقسام العمودي داخل الجالية اليهودية التقدمية. لاندر نفسه قال إنه يلتقي مؤيديه لمحاولة طمأنتهم بشأن ممداني، متسائلاً معهم: "ما الذي يحتاجون إلى سماعه ليشعروا بالثقة؟".

هذا الانقسام يتجسد أيضاً في شهادات شخصية. أندريا شير، معالجة نفسية يهودية في السبعينيات من عمرها، تقول إنها كانت تضع ممداني في المرتبة الأخيرة فقط لمنع فوز كومو، لكنها اليوم "تميل بنسبة 90%" للتصويت له رغم تحفظاتها على مواقفه من إسرائيل، مضيفة: "أعتمد على ذكائه وقدرته على التعلم من تواصله مع الحاخامات". أما أرلين غايغر، مؤسسة مجموعة العمل التقدمية في الجانب الغربي الأعلى، فتقدّر أن نحو 90% من أعضاء مجموعتها سيصوتون لممداني "لكن بدرجات متفاوتة من الحماسة".

في المقابل، يقرّ بعض اليهود الصهاينة الليبراليين مثل هيلل هيرشباين بأنهم يعيشون تناقضاً داخلياً بين المبدأ والسياسة. فهو يرى أن ممداني "يمتلك رؤية قوية لمدينة أكثر عدلاً"، لكنه يصف تصريحاته السابقة حول إسرائيل بأنها "مقلقة"، قبل أن يضيف: "سأصوت له لأن العدالة الاجتماعية في نيويورك أهم من خلافاتنا حول الشرق الأوسط".

استطلاعات الرأي الأخيرة تؤكد تقدم ممداني بفارق مريح على كومو، لكن داخل المجتمع اليهودي يبقى الدعم له محدوداً نسبياً. فبحسب استطلاع جامعة كوينيبياك، يفضّل 50% من اليهود التصويت لكومو مقابل 26% فقط لممداني، فيما أبدى الباقون تردداً أو تحفظاً.

بهذا، تكشف انتخابات نيويورك عن مفارقة أخلاقية وسياسية في صميم التجربة التقدمية اليهودية: فبينما يتبنى كثيرون من أبنائها خطاب العدالة الاجتماعية والمساواة، ما زالت المواقف من إسرائيل تمثل اختباراً حساساً يحدد الولاءات السياسية وحتى الهويات الفردية. بالنسبة لهؤلاء، التصويت لممداني ليس تأييداً كاملاً، بل رهان على الأمل بأن ينجح في بناء مدينة أكثر إنصافاً دون أن يشعل خطوط الانقسام الديني والعرقي.

ورغم كل مظاهر الانقسام، تُظهر المؤشرات أن الناخبين اليهود في مدينة نيويورك سيمنحون بأغلبية ضئيلة أصواتهم لزهران ممداني، مدفوعين ببرنامجه الاجتماعي ورغبتهم في طي صفحة الانقسامات.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 6:59 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد واسع في الضفة.. هجمات مستوطنين واقتحامات للاحتلال في الخليل ونابلس والقدس

أفادت مصادر ميدانية والهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم السبت، بوقوع موجة تصعيد واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شملت هجمات متزامنة نفذها مستوطنون، بالإضافة إلى عمليات اقتحام لجيش الاحتلال كان آخرها في بلدة صوريف شمال الخليل.

شملت اعتداءات المستوطنين إضرام النيران في ممتلكات ومركبات، واعتداءات جسدية بالضرب، طالت 3 نساء في محافظة نابلس.

شهدت محافظة نابلس التصعيد الأكثر عنفاً على مستوى الاعتداء الجسدي من قبل المستوطنين، حيث أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة 3 نساء جراء تعرضهن للاعتداء بالضرب المبرح.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 6:53 مساءً - بتوقيت القدس

رغم اتفاق غزة.. طوابير الجائعين مشهد يومي لمعاناة لا تنتهي

ما يعكس جانبا من حالة التجويع المستمرة جراء سياسة إسرائيل التي تسمح بدخول المساعدات المقننة والبضائع الغذائية غير الرئيسية.

أسواق القطاع تعاني من نقص حاد في توفر المواد الغذائية الأساسية ونعجز عن الوصول إليها.

إسرائيل تواصل سياسة الخنق والتجويع والابتزاز الإنساني رغم مرور أسابيع على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.