تجسد التعاون الأردني–الفلسطيني والتكامل العلمي في مواجهة أمراض الغدد الصم والسكري والاستقلاب
انطلقت اليوم في العاصمة الأردنية عمّان قمة المشرق العربي لاختصاصيي الغدد الصم والسكري، بالتزامن مع المؤتمر الدولي الثاني عشر للجمعية الأردنية لاختصاصيي الغدد الصم والسكري وأمراض الاستقلاب، والمؤتمر الفلسطيني السابع للغدد الصم والسكري وأمراض الاستقلاب،من 12 إلى 15 تشرين الثاني الجاري.
ويُعد هذا الحدث العلمي من أبرز المؤتمرات الطبية في المنطقة، بتنظيم مشترك بين الجمعية الأردنية والجمعية الفلسطينية لاختصاصيي الغدد الصم والسكري وأمراض الاستقلاب، وبمشاركة عربية ودولية واسعة من سوريا، العراق، لبنان، كردستان، قطر، الإمارات، الكويت، مصر، اليونان، إسبانيا، والولايات المتحدة الأمريكية
الافتتاح الرسمي
شهد حفل الافتتاح حضورًا رسميًا وعلميًا لافتًا، حيث بدأت الكلمات الرسمية بـ كلمة الدكتور عبدالسلام أبو لبدة، رئيس اللجنة العلمية الفلسطينية، الذي أكد على أهمية التعاون العربي في تطوير الأبحاث السريرية والتعليم الطبي المستمر في مجال الغدد الصم والسكري، مشيرًا إلى الدور البارز للجمعيتين الأردنية والفلسطينية في بناء منظومة علمية متقدمة في المشرق العربي.
تلاه الدكتور فارس حداد، عضو اللجنة العلمية في الجمعية الأردنية، الذي استعرض أبرز محاور المؤتمر العلمية، وأشاد بالتنظيم المشترك الذي يهدف إلى تبادل المعرفة والخبرات بين الأطباء والباحثين من مختلف الدول المشاركة.
وألقى الدكتور سفيان خليل بسيط، رئيس الجمعية الفلسطينية لاختصاصيي الغدد الصم والسكري وأمراض الاستقلاب، ، رئيس المؤتمر عن فلسطين كلمة أكّد فيها عمق الشراكة الأردنية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن انعقاد القمة في عمّان يشكل نموذجًا للتكامل الطبي العربي في مواجهة الأمراض المزمنة، قائلاً:
“هذه القمة تمثل جسراً للتعاون العلمي بين مؤسساتنا الطبية، وفرصة لتعزيز البحث والتعليم والتطوير لخدمة الإنسان العربي.”
وخلال كلمته، تم عرض فيلم قصير يوثق الأوضاع الطبية والإنسانية في فلسطين.
تلاه الدكتور هيثم الحسن، الرئيس الفخري للجمعية الفلسطينية، الذي أشار إلى أن هذه القمة تمثل منبرًا علميًا وإنسانيًا يعكس وحدة الهدف بين الأطباء العرب، مشيدًا بالدعم الأردني المستمر لجهود التعاون المهني والطبي.
ثم ألقى الدكتور عبدالكريم الخوالدة، رئيس الجمعية الأردنية لاختصاصيي الغدد الصم والسكري وأمراض الاستقلاب، رئيس المؤتمر عن الاردن كلمته التي أكد فيها عمق العلاقات الأخوية والمهنية بين الجمعيتين الأردنية والفلسطينية، مشددًا على أهمية استمرار التعاون العلمي العربي في تطوير تخصصات الغدد الصم والسكري والاستقلاب، ومواكبة المستجدات العالمية لتحسين جودة الرعاية الصحية في المنطقة.
كما ألقى الدكتور صدام الشناق ، نائب نقيب الأطباء الأردنيين، كلمة عبّر فيها عن فخر النقابة بتنظيم هذا الحدث العلمي الكبير، مؤكدًا أن هذا التعاون العلمي يعكس مكانة الطبيب العربي وقدرته على الإسهام الفاعل في تقدم الطب على المستويين الإقليمي والعالمي.
واختُتمت الكلمات الرسمية بكلمة عطوفة الدكتور رائد الشبول، أمين عام وزارة الصحة الأردنية، نيابةً عن معالي وزير الصحة الأردني، الذي نقل تحيات الوزير ورعايته لأعمال المؤتمر، مؤكدًا دعم الوزارة الدائم للمؤتمرات العلمية المتخصصة، وتقديرها للجهود التي تبذلها الجمعيات العلمية في رفع كفاءة الكوادر الطبية وتحسين جودة الخدمات الصحية.
البرنامج العلمي وافتتاح المعرض
قام رؤساء الوفود المشاركة بافتتاح المعرض الطبي المتخصص الذي يضم أحدث الأجهزة والمستلزمات والأدوية المرتبطة بأمراض الغدد الصم والسكري، بمشاركة الشركات الداعمة للقطاع الصحي.
ثم بدأت أعمال المؤتمر العلمية التي تتضمن عشر جلسات متخصصة وورشتي عمل تدريبيتين، تناقش أحدث التطورات في:
• علاج داء السكري من النوعين الأول والثاني ومضاعفاته.
• أمراض الغدة الدرقية والنخامية والكظرية.
• السمنة وأمراض الاستقلاب.
• اضطرابات الغدد لدى الأطفال والمراهقين.
• التغذية العلاجية ونمط الحياة الصحي.
كما تُعقد دورة متخصصة للكوادر التمريضية وورشة حول الكشف المبكر عن قصور القلب لدى مرضى السكري.
الأهمية الإقليمية والعلمية
ويأتي انعقاد المؤتمر تزامنًا مع اليوم العالمي للسكري الذي يصادف 14 تشرين الثاني، تأكيدًا على التزام الجمعيات الطبية العربية بجهود التوعية والوقاية وتحسين جودة حياة المرضى .
وقد استقطب المؤتمر أكثر من 700 طبيب وخبير من مختلف الدول، مما يعزز مكانة المؤتمر العلمية والطبية، ويكرّس دوره الريادي في دعم التعليم الطبي المستمر والبحث العلمي