الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:22 مساءً -
بتوقيت القدس
أكد كاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، على الأهمية البالغة التي تكتسبها منطقة التبادل الحر في إفريقيا، مشيراً إلى أنها تمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تعتمد عليها القارة لتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها حجيرة خلال فعاليات ملتقى الأعمال لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية في نسخته الثانية، والذي انعقد في مدينة مراكش، وفقاً لما ورد في بيان صادر عن وزارة التجارة الخارجية المغربية يوم الجمعة.
وشهد الملتقى، الذي استمر لمدة يومين، مشاركة واسعة النطاق، حيث حضره 16 وزيراً إفريقياً، بالإضافة إلى أكثر من 30 وفداً من مختلف دول القارة. ويُعد هذا الملتقى محطة اقتصادية هامة تهدف إلى تعزيز الحراك التجاري وتسريع وتيرة إنشاء منطقة تجارة حرة في إفريقيا.
وأوضح حجيرة أن منطقة التبادل الحر تعتبر من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تعول عليها الدول الإفريقية لتحقيق التنمية المنشودة، والارتقاء بمستوى العلاقات بينها إلى شراكة أقوى وأكثر فاعلية.
كما أشار إلى الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها القارة الإفريقية، والتي تشمل سوقاً ضخمة تضم حوالي مليار و300 مليون نسمة، بالإضافة إلى ناتج داخلي إجمالي يقدر بنحو 3.4 تريليون دولار.
منطقة التبادل الحر تمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها الدول الإفريقية لتحقيق الإقلاع التنموي المنشود.
وشدد حجيرة على وجود مكاسب كبيرة ومؤهلات غير مستغلة داخل القارة، داعياً إلى ضرورة استغلال هذه الإمكانات الهائلة لتحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا.
وأشار إلى أن هذا الملتقى يمثل منصة عملية لعرض أبرز المزايا التي ستوفرها منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية للقطاع الخاص، وذلك بهدف تعزيز الشراكات واستكشاف فرص جديدة تعود بالنفع على شعوب القارة.
وأكد المسؤول المغربي أن المستفيد الأكبر من منطقة التبادل الحر القاري الإفريقي هم أصحاب المشاريع من القطاع الخاص، حيث ستتيح لهم فرصاً واسعة للنمو والتوسع.
وفي مارس من عام 2018، استضافت العاصمة الرواندية كيغالي قمة إفريقية استثنائية، شهدت توقيع 50 دولة مبدئياً على اتفاقية تأسيس منطقة التجارة الحرة القارية، إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ الكامل حتى الآن.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إزالة الحواجز التجارية وتعزيز التبادل التجاري بين دول القارة، في ظل التقارير الأممية التي تشير إلى أن أقل من 40% من التجارة الإفريقية داخل القارة هي مواد أولية، بينما تشكل المواد المصنعة نسبة 60%.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:19 مساءً -
بتوقيت القدس
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الصين في تحديث ترسانتها العسكرية، والتراجع الملحوظ في القدرات التصنيعية للولايات المتحدة، يلقي مقال تحليلي الضوء على أزمة عميقة الجذور تعصف بقطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية.
تتجلى هذه الأزمة في عدة مظاهر، أبرزها تراكم المشاريع الفاشلة، والاختلالات المتزايدة في سلاسل التوريد، فضلاً عن ضعف القدرة على الابتكار، الأمر الذي يؤدي إلى تآكل قوة الردع الأمريكية عاماً بعد عام.
ويشير المقال إلى الإخفاقات المتكررة في برنامج بناء السفن الأمريكي، والتي تجسدت مؤخراً في إلغاء مشروع فرقاطات "كونستليشن" التابع للبحرية الأمريكية، وذلك بعد خمس سنوات من التعديلات المستمرة التي أرهقت بدورها سلسلة التوريد وفريق التصنيع، لتنتهي القصة بتكلفة باهظة بلغت 3.5 مليارات دولار دون أن يتم إنتاج سفينة واحدة.
ويرى التحليل أن هذا الإخفاق يمثل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الإخفاقات التي طالت مشاريع بناء السفن على مدى العقود الثلاثة الماضية، حيث تجاوزت معظم المشاريع الميزانيات والجداول الزمنية المحددة، وفشلت في تحقيق الأداء المطلوب.
ويوضح المقال أن هذه الإخفاقات لا تقتصر على قطاع بناء السفن، بل تمتد لتشمل برامج تصنيع المقاتلات والقاذفات، حيث تعاني من التأخيرات نفسها. وقد وصل الأمر إلى أن إنتاج طائرة أو سفينة أو دبابة جاهزة للقتال يستغرق في المتوسط 12 عاماً، في حين أن القوات الجوية الأمريكية تخسر طائرات قديمة بوتيرة أسرع من قدرتها على إنتاج طائرات جديدة.
يضع هذا العجز الولايات المتحدة في موقف استراتيجي محفوف بالمخاطر، خاصة مع التسارع الكبير في وتيرة الإنتاج العسكري الصيني، الذي مكن بكين من امتلاك أكبر قوة بحرية في العالم، والتفوق بفارق كبير في إنتاج السفن التجارية والعسكرية.
ويؤكد التحليل أن إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية باتت ضرورة ملحة لتعزيز الردع ومنع نشوب الحروب. ويرى أن ضعف التصنيع يرتبط بشكل وثيق بالتركيبة الحالية للصناعة الدفاعية الأمريكية.
فمنذ تسعينيات القرن الماضي، تقلص عدد شركات الدفاع الكبرى من 51 شركة إلى 5 شركات فقط، تعرف بـ "رؤوس الصناعة" أو النخبة، وهي لوكهيد مارتن، وشركة "آر تي إكس" (رايثون تكنولوجيز سابقاً)، وجنرال دايناميكس، ونورثروب غرومان، وبوينغ. وقد أدى هذا التركز إلى إضعاف سلسلة التوريد الوطنية، واختفاء الورش الصغيرة التي كانت توفر أجزاء حيوية للمعدات العسكرية.
إما أن تنجحوا أو نفشل. إنها مسألة حياة أو موت حرفيا
ويشير المقال إلى أن الشركات الكبرى تعمل ببطء وتستفيد من غياب المنافسة، فهي ماهرة في التعامل مع البيروقراطية، ولكنها غير مهيأة للإنتاج السريع الذي يتطلبه عصر الصراعات الحديثة. وقد أثبتت التجربة الأوكرانية أن أنظمة قتالية رخيصة مثل الطائرات المسيرة والزوارق الانتحارية يمكن أن تتفوق في بعض المواقف على ترسانة تقليدية باهظة التكلفة.
ويرى كُتّاب المقال أن شركات الدفاع الأمريكية الكبيرة تحتاج إلى إعادة هيكلة تسمح لها بمجاراة سرعة التصنيع، مع فتح الباب للشركات الناشئة والمبتكرة التي يمكن أن تقدم حلولاً سريعة ورخيصة. لكنهم يستدركون بأن تحقيق ذلك يواجه عوائق كبيرة، أبرزها الضوابط التنظيمية التي تفضل شركات النخبة الكبرى، والفجوة الموجودة بين تمويل البحوث ومرحلة الإنتاج، مما أدى إلى انسحاب 80% من الشركات الجديدة خلال 10 سنوات.
ويستعرض المقال الخلفية التاريخية لانهيار قطاع بناء السفن الأمريكي، الذي كان يضم أكثر من 300 حوض لبناء السفن التجارية في ثمانينيات القرن الماضي. ويشير إلى أن سياسات إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغان أدت إلى إلغاء الدعم الحكومي، مما أدى إلى انكماش القطاع وتراجع الإنتاج بشكل كبير. وما تجربة "كونستليشن" إلا نتيجة مباشرة لهذا الضعف البنيوي، والنقص الهائل في العمالة الماهرة، والاضطراب في سلسلة التوريد.
ويؤكد المقال أن الصناعة في أمريكا تحتاج إلى 140 ألف عامل جديد خلال العقد القادم لتلبية الطلب المتزايد على الغواصات، وهو رقم يصعب تحقيقه في ظل تدني الأجور مقارنة بقطاعات أخرى. وقد بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إعادة تقديم إعانات لبناء السفن، وأنفق البنتاغون نحو 6 مليارات دولار لإحياء القطاع، إضافة إلى شراكات بين الشركات والكليات التقنية وإنشاء أكاديميات تدريب.
ويدعو المقال الكونغرس إلى توسيع هذه الجهود وإقرار قانون "شيب"، الذي يستهدف زيادة عدد السفن التجارية التي ترفع العلم الأمريكي. لكنه يؤكد أن الدعم الحكومي وحده لا يكفي، إذ تراجع حجم الأسطول الأمريكي بنسبة 45% رغم إنفاق 700 مليار دولار على بناء السفن خلال أربعة عقود.
ويشير المقال إلى أن مبادرات البنتاغون لتنويع موردي الأسلحة، ومنها برنامج "ريبليكاتور" لشراء آلاف الطائرات المسيرة الرخيصة، قد فشلت. كما تعاني وحدات الابتكار التابعة للبنتاغون من نقص الموارد وضعف الصلاحيات، مما يعرقل دمج التكنولوجيا التجارية السريعة في الصناعة العسكرية.
ويرى المقال أن إدارة ترامب تستحق الإشادة ببعض التحركات التي قامت بها لمعالجة العجز الصناعي، من خلال ضخ استثمارات ضخمة في عمليات بناء السفن وتصنيع الطائرات المسيرة وإصلاح سياسات المشتريات. وكان وزير الحرب بيت هيغسيث قد خاطب شركات تصنيع الأسلحة في مناسبة نظمت في الكلية الحربية الوطنية بواشنطن في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قائلاً: "إما أن تنجحوا أو نفشل. إنها مسألة حياة أو موت".
ويختتم المقال بالتأكيد على أن نجاح مبادرات الإدارة الأمريكية يتوقف على قدرتها على تجاوز البيروقراطية ونيل موافقة الكونغرس. وحتى في حال تحقيق تقدم، فإن الولايات المتحدة ستحتاج إلى تعاون دولي واسع لمجاراة وتيرة الإنتاج العسكري الصيني. ويدعو المقال إلى تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي لإجبار الشركات على تصنيع كميات أكبر من الذخائر والصواريخ الحيوية، مؤكداً أن الاستثمار في الصناعة الدفاعية يعزز الاقتصاد، إذ ساهم عبر التاريخ في إنشاء صناعات كبرى، مثل الطيران والروبوتات والتقنيات المتقدمة.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:19 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن عزمه تقليل كميات الغذاء التي يقدمها للسكان السودانيين الذين يواجهون خطر المجاعة، وذلك نتيجة لنقص حاد في التمويل المتاح.
أوضح روس سميث، مدير قسم الاستعداد والاستجابة للطوارئ في البرنامج، في تصريحات صحفية عبر الفيديو، أن البرنامج سيضطر ابتداءً من شهر يناير/كانون الثاني إلى تخفيض حصص الغذاء بنسبة تصل إلى 70% للمجتمعات التي تواجه خطر المجاعة، وتخفيضها بنسبة 50% للمجتمعات التي قد تنزلق إليها.
وحذر سميث من أن هذا النقص في التمويل سيؤثر بشكل كبير على العمليات الإنسانية التي يقوم بها برنامج الأغذية في السودان، مما يزيد من معاناة السكان.
وأشار سميث إلى أن أزمة التمويل ستزداد حدة في الأشهر القادمة، مؤكداً أنه "اعتباراً من شهر أبريل/نيسان، سنواجه وضعاً صعباً للغاية على مستوى التمويل"، وهو ما يهدد قدرة البرنامج على الاستمرار في توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية لملايين المحتاجين في السودان.
الأزمة التمويلية مرشحة للتفاقم خلال الأشهر المقبلة، مما يهدد قدرة البرنامج على الاستمرار في تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن هذا التخفيض يأتي في وقت تشهد فيه الأوضاع الإنسانية تدهوراً كبيراً، مع انتشار الجوع وزيادة عدد السكان الذين يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.
يواجه الملايين من المدنيين في السودان صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء الكافي، في ظل الصراع الدائر الذي أثر على المدن والقرى والمخيمات.
وتشير الإحصائيات إلى اتساع نطاق المجاعة في مناطق مختلفة من السودان، حيث يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، وهي من أعلى النسب المسجلة في السنوات الأخيرة.
يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، بالإضافة إلى تفاقم أزمة إنسانية تعتبر من بين الأسوأ على مستوى العالم.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:19 مساءً -
بتوقيت القدس
أكد الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الجمعة أن قضية تحرير الأسرى اللبنانيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي تعتبر أولوية قصوى، مشيراً إلى أن الاتصالات جارية بهذا الشأن.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون في قصر الرئاسة ببيروت وفداً من الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين برئاسة أحمد طالب، وبحضور النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن، حسب بيان صادر عن الرئاسة.
وأوضح البيان أن الوفد سلم الرئيس عون مذكرة تتضمن أسماء الأسرى والمواقع التي أسروا فيها، بالإضافة إلى تاريخ الأسر.
وأشار عون إلى أن عودة الأسرى من إسرائيل تمثل أولوية في المفاوضات، وأن الاتصالات مستمرة لإطلاق سراحهم، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية في أقرب وقت ممكن.
كما أشار بيان الرئاسة اللبنانية إلى أن عشرة من الأسرى العشرين قد اختطفوا بعد اتفاق وقف إطلاق النار، بينما كانوا يمارسون حياتهم اليومية في بلداتهم وقراهم.
عودة الأسرى من إسرائيل تشكل أولوية في المفاوضات، والاتصالات مستمرة لإطلاقهم، ونأمل الوصول إلى نتائج إيجابية في أسرع وقت ممكن.
ولفت البيان أيضاً إلى أن الأسرى في السجون الإسرائيلية يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي.
وخلال اللقاء، تحدث الأسير المحرر عباس قبلان عن معاناته خلال فترة أسره في سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل إطلاق سراحه، وحذر من أن الأسرى اللبنانيين يعانون من ممارسات غير إنسانية، مطالباً بتفعيل التحرك على الصعيد الوطني لتحقيق تضامن لبناني واسع مع هذه القضية الإنسانية والوطنية.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل صعّدت في الأسابيع الأخيرة من هجماتها على لبنان، بما في ذلك عمليات اغتيال لعناصر تقول إنهم من حزب الله، وشن أحزمة نارية في مناطق مختلفة من البلاد.
يذكر أن إسرائيل قتلت آلاف الأشخاص وجرحت عشرات الآلاف خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، كما عمدت إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار آلاف المرات، واحتلت تلالاً لبنانية.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:14 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت وزارة الدفاع التركية يوم الجمعة أن قائد القوات البرية التركية، متين توكال، قام بتفقد مركز العمليات المشتركة التركية السورية، وذلك خلال زيارته الحالية إلى سوريا.
أوضحت الوزارة في بيان نشرته على منصة "إن سوسيال" التركية، أن زيارة توكال تضمنت لقاءً مع القائم بأعمال السفارة التركية في دمشق، برهان كور أوغلو، حيث جرى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وزارة الدفاع التركية: توكال تفقد مركز العمليات المشتركة التركية السورية في إطار الزيارة.
كما أكدت الوزارة أن توكال قام بجولة تفقدية في مركز العمليات المشتركة التركية السورية، للاطلاع على سير العمل والتنسيق بين الجانبين.
وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت في وقت سابق عن زيارة قام بها توكال إلى دمشق يوم الخميس، حيث التقى بوزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، ورئيس الأركان، علي نور الدين النعسان، لمناقشة التعاون العسكري والأمني بين البلدين.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:08 مساءً -
بتوقيت القدس
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ سبعة أسابيع، وذلك بفضل عدة عوامل رئيسية، بما في ذلك ضعف قيمة الدولار الأمريكي، والتوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة، والإقبال المتزايد على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم. وفي سياق متصل، سجلت أسعار الفضة مستويات قياسية جديدة.
في المعاملات الفورية، ارتفع سعر الذهب بأكثر من 1% ليصل إلى 4327 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 12:54 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى له منذ 21 أكتوبر/تشرين الأول. ومن المتوقع أن يحقق الذهب مكاسب أسبوعية بنسبة 2.7%.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.2% لتصل إلى 4361.50 دولارًا.
استقر الدولار بالقرب من أدنى مستوى له في شهرين، ويتجه نحو تسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، مما يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
أشار المحلل زين فودة في ماركت بالس التابعة لشركة أواندا إلى أن "الارتفاع الحاد في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، يدعم الذهب ويحافظ على قوة الطلب عليه كملاذ آمن".
شهدت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة ارتفاعًا هو الأكبر منذ أربع سنوات ونصف تقريبًا خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد انخفاض حاد في الأسبوع الذي سبقه.
زين فودة: التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا يدعم الذهب ويحافظ على قوة الطلب عليه كملاذ آمن.
خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثالثة هذا العام يوم الأربعاء، لكنه أبدى حذراً بشأن إجراء المزيد من التخفيضات.
يتوقع المستثمرون حاليًا خفضين لأسعار الفائدة خلال العام المقبل، ومن المحتمل أن يقدم تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي الأسبوع المقبل مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية المستقبلية لمجلس الاحتياطي.
عادة ما تنتعش الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة.
فيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتصل إلى 63.87 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا عند 64.31 دولارًا، وتتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 9.5%.
تضاعف سعر الفضة لأكثر من الضعف هذا العام، مدعومًا بالطلب الصناعي القوي وتراجع المخزونات وإدراجها على قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة.
ارتفع البلاتين بنسبة 0.8% ليصل إلى 1708.11 دولارًا، بينما صعد البلاديوم بنسبة 2.2% ليصل إلى 1516.95 دولارًا، ويتجه كلاهما لتسجيل ارتفاع أسبوعي.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:01 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلن رئيس بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، أن بلاده باتت تمثل "واجهة ونموذجًا" بفضل ما وصفه بـ "الثورة الشعبية التقدمية" التي بدأت منذ توليه السلطة في عام 2022.
وأكد تراوري على أن هذه المسيرة تمثل الطريق الأمثل نحو تحقيق السيادة الوطنية الكاملة.
جاءت تصريحات تراوري في خطاب متلفز للشعب بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لاستقلال البلاد، حيث صرح قائلاً: "نحن تحت المجهر، والأنظار متجهة إلينا، ولا سبيل أمامنا سوى تحقيق النجاح".
وفي معرض حديثه عن الوضع الأمني، أوضح الرئيس أن القوات المسلحة قد نفذت خلال العام الماضي سلسلة من "العمليات العسكرية الواسعة" في المناطق التي كانت تعتبر معاقل للجماعات المسلحة.
نحن مراقَبون، والناس يتابعوننا، وليس أمامنا خيار سوى النجاح.
وأشار إلى أن هذه العمليات قد أسفرت عن استعادة العديد من المناطق خلال شهر واحد فقط، دون تسجيل خسائر بشرية في صفوف الجيش، باستثناء بعض الإصابات الطفيفة.
وأضاف أن "المقاتلين الذين كانوا يعتبرون تلك المناطق ملاذاً آمناً لهم قد تم طردهم، وهم الآن أمام خيارين: إما الفرار من بوركينا فاسو أو الموت"، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى يتم تأمين كامل حدود البلاد.
وإلى جانب الملف الأمني، دعا تراوري الشعب البوركيني إلى التكاتف من أجل مواجهة تحديات التنمية، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة تتطلب التركيز على التصنيع والنهوض بالاقتصاد والمجتمع بما يخدم مصالح الأمة بأسرها.
ويأتي خطاب الرئيس في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه بوركينا فاسو، وسط متابعة إقليمية ودولية لمسار التحولات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد منذ 3 سنوات.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:00 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) عن تخفيضات كبيرة في أسعار تذاكر الطيران داخل المنطقة، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2026. ويأتي هذا الإعلان نتيجة لإلغاء الضرائب المفروضة على النقل الجوي وتقليل رسوم المسافرين والأمن بنسبة تصل إلى 25%.
لطالما عانت منطقة غرب أفريقيا من ارتفاع ملحوظ في أسعار الرحلات الجوية الداخلية على مر السنين. في كثير من الأحيان، كانت تكلفة السفر بين العواصم مثل دكار وأبيدجان أو لومي ولاغوس أعلى من تكلفة الرحلات الجوية إلى وجهات في أوروبا.
من المتوقع أن يتغير هذا الوضع، الذي كان يشكل تحديًا كبيرًا أمام حركة التنقل والتكامل الاقتصادي، بعد القرار الذي اتخذه قادة إيكواس خلال قمتهم التي عقدت في أبوجا في ديسمبر/كانون الأول 2024.
يرتكز هذا القرار على عنصرين أساسيين: الأول هو الإلغاء الكامل لجميع الضرائب المفروضة على النقل الجوي في دول إيكواس، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا في السياسة المالية لهذا القطاع الحيوي.
أما العنصر الثاني، فهو يتمثل في خفض رسوم المسافرين والرسوم الأمنية بنسبة 25%، وهو إجراء من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر وإيجابي على السعر النهائي لتذكرة الطيران.
يهدف هذا الإصلاح إلى جعل تكاليف التشغيل في المنطقة أكثر انسجاما مع المعايير الدولية، مما يعزز تنافسية شركات الطيران المحلية.
يهدف هذا الإصلاح الشامل إلى جعل تكاليف التشغيل في المنطقة أكثر توافقًا وانسجامًا مع المعايير الدولية المتبعة، مما يعزز من القدرة التنافسية لشركات الطيران المحلية ويزيد من جاذبية السفر الجوي داخل منطقة غرب أفريقيا.
ولضمان استفادة المسافرين بشكل مباشر من هذا التخفيض، أعلنت المفوضية الاقتصادية لإيكواس عن إنشاء آلية إقليمية متخصصة لمراقبة النقل الجوي.
ستكون المهمة الأساسية لهذه الآلية هي متابعة تطبيق الإصلاحات وضمان عدم استغلالها من قبل الشركات أو المطارات لزيادة أرباحها، بالإضافة إلى مراقبة حركة المسافرين ورصد مدى التزام الدول الأعضاء بتنفيذ هذا القرار الهام.
مع دخول هذا القرار حيز التنفيذ في بداية عام 2026، من المتوقع أن يشهد قطاع الطيران في غرب أفريقيا تحولًا نوعيًا كبيرًا، مما يفتح الباب أمام حرية أكبر في التنقل ويعزز فرص التجارة والسياحة، ويشكل خطوة عملية وملموسة نحو بناء فضاء اقتصادي أكثر تكاملًا وانفتاحًا أمام جميع مواطني المنطقة.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:52 مساءً -
بتوقيت القدس
كشفت بيانات رسمية حديثة عن انكماش غير متوقع في الاقتصاد البريطاني خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر الماضي، مما يعزز التوقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.
أفاد المكتب الوطني للإحصاءات بأن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة قد انكمش بنسبة 0.1% خلال الفترة الممتدة من أغسطس إلى أكتوبر الماضيين.
وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت آراؤهم قد توقعوا استقرارًا في الناتج المحلي الإجمالي، مما يجعل هذا الانكماش مفاجئًا.
الاقتصاد لم يشهد نموا منذ يونيو/حزيران الماضي، مما يزيد الضغوط على بنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة.
وفي شهر أكتوبر وحده، سجل الاقتصاد انكماشًا بنسبة 0.1%، بينما كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.1%.
على الرغم من أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر واحد غالبًا ما تخضع للمراجعة، إلا أن هذه الأرقام تشير إلى أن الاقتصاد البريطاني لم يشهد أي نمو منذ شهر يونيو الماضي.
وقد توقع المستثمرون يوم الخميس الماضي بنسبة تقارب 90% أن يقوم بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 18 ديسمبر.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:50 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات في إثيوبيا عن تحديد الأول من يونيو/حزيران 2026 موعداً لإجراء الانتخابات العامة، وذلك في ظل ظروف داخلية معقدة وتحديات أمنية مستمرة.
أوضحت رئيسة اللجنة، ميلاتورك هايليو، في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، أن اللجنة قد أكملت "الأنشطة التنظيمية التي شملت افتتاح مكاتب فرعية وضمان جاهزية مراكز الاقتراع". وأضافت أن الأحزاب السياسية تلقت التدريب اللازم لعرض برامجها الانتخابية على الجمهور.
تواجه عملية تنظيم الانتخابات صعوبات جمة، حيث لا تزال البلاد تعاني من آثار الحرب التي نشبت بين جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الفدرالية بين عامي 2020 و2022 في إقليم تيغراي، والتي أسفرت عن خسائر بشرية فادحة تقدر بمئات الآلاف.
تشير التقديرات إلى أن حوالي مليون مواطن ما زالوا يعيشون في حالة نزوح داخلي، مما يزيد من تعقيد الوضع.
الحكومة تمتلك القدرة والإرادة اللازمة لإجراء هذه الانتخابات، وستكون الأكثر تنظيما في تاريخ البلاد.
تشهد مناطق أوروميا وأمهرة أيضاً أعمال عنف متكررة، مما يثير مخاوف جدية بشأن قدرة السلطات على توفير بيئة آمنة وشفافة لإجراء الانتخابات.
أكد رئيس الوزراء آبي أحمد في كلمة أمام البرلمان في 28 أكتوبر/تشرين الأول، أن "الحكومة قادرة ومستعدة لإجراء هذه الانتخابات"، مؤكداً أنها ستكون "الأكثر تنظيماً في تاريخ البلاد".
تأتي هذه الانتخابات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى استعادة الثقة بين مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية، وسط ضغوط داخلية وخارجية لضمان مسار ديمقراطي مستقر.
يرى مراقبون أن نجاح الانتخابات يعتمد بشكل كبير على قدرة السلطات على التعامل مع التوترات الأمنية وتوفير بيئة سياسية مواتية تتيح مشاركة واسعة للأحزاب والمواطنين.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:42 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري يوم الجمعة عن تغيير مسار بعض الرحلات الجوية المتجهة إلى مطار دمشق الدولي، وذلك بتحويلها إلى مطارات أخرى بديلة، بسبب الظروف الجوية السيئة والضباب الكثيف الذي يحد من الرؤية.
صرح علاء صلال، مدير إدارة العلاقات العامة في الهيئة، في بيان رسمي بأنه تم تحويل مسار بعض الرحلات من مطار دمشق الدولي صباح اليوم الجمعة، وذلك نتيجة للظروف الجوية غير المواتية والضباب الكثيف الذي أثر على مستوى الرؤية في المنطقة المحيطة بالمطار.
ودعت الهيئة المسافرين إلى التواصل المباشر مع شركات الطيران التي قاموا بالحجز من خلالها لمتابعة آخر التحديثات المتعلقة برحلاتهم، وذلك لضمان معرفة أي تغييرات قد تطرأ على مواعيد الإقلاع أو الوصول.
تعمل الهيئة بالتنسيق الكامل مع شركات الطيران لضمان سلامة الحركة الجوية واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكدت الهيئة أنها تعمل بتنسيق كامل مع شركات الطيران وغرف العمليات الجوية من أجل ضمان سلامة حركة الطيران، وأنها تتخذ جميع الإجراءات الضرورية وفقًا لمعايير السلامة المعتمدة في هذا المجال.
وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية في سوريا قد أصدرت مساء يوم الخميس تنبيهًا جويًا يفيد باستمرار فرص تكون الضباب خلال الليل على مناطق متفرقة من البلاد، ونصحت بتجنب السفر خلال ساعات الليل والصباح الباكر إلا في حالات الضرورة القصوى.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:30 مساءً -
بتوقيت القدس
في خطوة مفاجئة، رشح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الرئيس العراقي السابق برهم صالح لتولي منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو اختيار يمثل خروجًا عن العرف المتبع بتعيين شخصيات من الدول الكبرى المانحة.
أفادت رسالة مؤرخة في 11 ديسمبر/كانون الأول، نشرت، أن ولاية صالح ستكون لمدة خمس سنوات تبدأ في الأول من يناير/كانون الثاني 2026. ويأتي هذا التعيين خلفًا للإيطالي فيليبو غراندي، الذي يشغل المنصب منذ عام 2016.
الجدير بالذكر أن هذا التعيين يتطلب موافقة اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قبل أن يصبح رسميًا.
يواجه صالح، وهو مهندس تلقى تعليمه في بريطانيا وينحدر من إقليم كردستان العراق، تحديات جمة في ظل الارتفاع غير المسبوق في أعداد اللاجئين والنازحين حول العالم، والذي يقارب ضعف ما كان عليه عند تولي غراندي منصبه.
يواجه صالح تحديات كبيرة في ظل وصول أعداد النازحين واللاجئين عالميا إلى مستويات قياسية.
بالتزامن مع هذه الزيادة في أعداد اللاجئين، يشهد التمويل المخصص للمفوضية انخفاضًا ملحوظًا هذا العام، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى تقليص الولايات المتحدة لمساهماتها، بالإضافة إلى تحويل بعض الجهات المانحة الغربية أموالها نحو قطاع الدفاع.
تنافس على هذا المنصب حوالي 10 مرشحين، من بينهم شخصيات سياسية بارزة، ومدير تنفيذي في شركة إيكيا، وطبيب طوارئ، وشخصية تلفزيونية معروفة. وكان أغلب المرشحين من أوروبا، وهو ما يتماشى مع التقليد المتبع في اختيار رئيس للمفوضية من إحدى الدول المانحة الرئيسية.
تأسست المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في 14 ديسمبر/كانون الأول 1950، ومقرها جنيف في سويسرا، وتهدف إلى توفير الحماية الدولية للاجئين وإيجاد حلول مستدامة لقضاياهم.
يتولى المفوض السامي مسؤولية إدارة شؤون المنظمة وتوجيه عملها، ويعاونه في ذلك نائبه واثنان من مساعدي المفوض السامي المختصين بالحماية والعمليات.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:29 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت حكومة كوسوفو أنها ستستقبل عدداً من المرحلين من الولايات المتحدة، وذلك بموجب اتفاق تم توقيعه مع واشنطن. ويهدف هذا الاتفاق إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال إدارة الهجرة.
لم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول عدد المرحلين المتوقع استقبالهم أو جنسياتهم، إلا أن مصادر حكومية أكدت أن عملية الاستقبال ستتم وفقاً للقوانين والمعايير الدولية.
الاتفاق يهدف إلى تعزيز التعاون بين كوسوفو والولايات المتحدة في مجال الهجرة.
يأتي هذا الاتفاق في ظل تزايد الضغوط على الولايات المتحدة للتعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية، وفي إطار سعيها لإيجاد حلول بالتعاون مع دول أخرى.
من المتوقع أن يثير هذا القرار جدلاً في كوسوفو، حيث يرى البعض أن استقبال المرحلين قد يشكل عبئاً إضافياً على موارد البلاد، بينما يرى آخرون أنه يمثل فرصة لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:22 مساءً -
بتوقيت القدس
طالبت فلسطين بمحاسبة جميع الأطراف المتورطة في توسيع المستوطنات الإسرائيلية أو توفير أي شكل من أشكال الدعم لها، وذلك في أعقاب إقرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة خطة لبناء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" بالموافقة على إنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتعديًا واضحًا على قرارات الشرعية الدولية.
وأضاف فتوح في بيان رسمي أن هذه الخطوة تمثل توسعًا ممنهجًا لبنية استعمارية تهدف إلى فرض حقائق قسرية على الأرض من خلال سلطة احتلال تعمل كأمر واقع، وهو أمر محظور بموجب قواعد القانون الدولي ونظام روما الأساسي.
وأشار إلى أن هذا القرار يكرس سياسة الضم الزاحف التي تتعارض بشكل كامل مع التزامات القوة القائمة بالاحتلال، ويفتح الباب واسعًا أمام مساءلة قانونية دولية قد تصل إلى مستوى الجريمة المركبة.
إن مصادقة الاحتلال على إقامة 19 مستوطنة جديدة انتهاك مضاعف للقانون الدولي وخرق فاضح لقرارات الشرعية الدولية.
وشدد فتوح على أن هذه القرارات باطلة ولاغية، مطالبًا الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بالإضافة إلى الهيئات الرقابية الدولية، باتخاذ إجراءات ملزمة لوقف هذا التصعيد وضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف.
كما طالب بضرورة محاسبة كل من يشارك في توسيع المستعمرات أو يوفر لها الغطاء السياسي والإداري، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله السياسي والقانوني والدبلوماسي، استنادًا إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، حتى تحقيق إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
يذكر أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينيت" قد صادق مساء الخميس على خطة قدمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لتنظيم 19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، وفقًا لما ذكرته القناة العبرية 14، التي وصفت هذه الخطوة بأنها "ثورة يقودها سموتريتش وزلزال في عالم الاستيطان"، مشيرة إلى أنه من المقرر البدء بعملية تخطيط مسرعة لتنفيذ القرار وفقًا لتوجيهات المستوى السياسي.
وتشير حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إلى أن حوالي 500 ألف مستوطن يقيمون حاليًا في مستوطنات الضفة الغربية، بالإضافة إلى حوالي 250 ألفًا في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية، وتعتبر هذه الخطوات الإسرائيلية تمهيدًا لمزيد من ضم الضفة الغربية، مما يقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:20 مساءً -
بتوقيت القدس
أُعلن عن مقتل أحمد الدباشي، الملقب بـ "العمو"، وهو مهرب بشر ليبي كان مطلوبًا على المستوى الدولي، في مدينة صبراتة غربي ليبيا. جاء ذلك خلال عملية مداهمة استهدفت مقره، نفذها جهاز أمني يوم الجمعة.
أفاد جهاز مكافحة التهديدات الأمنية التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية في بيان له بأن إحدى البوابات التابعة للجهاز، بالقرب من تقاطع المستشفى في صبراتة، تعرضت لهجوم مسلح شنته مجموعات إجرامية خارجة عن القانون في فجر اليوم.
أوضح البيان أن العناصر الإجرامية التي نفذت الهجوم تتبع لأحمد عمر الفيتوري الدباشي، المعروف بـ "العمو"، والمطلوب دوليًا بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر والمخدرات والقتل.
استنادًا إلى مذكرة صادرة عن النيابة العامة، قامت وحدات الجهاز بمداهمة معقل العصابة الإجرامية. أسفرت العملية عن اعتقال صالح الدباشي، بينما قُتل أحمد عمر الفيتوري الدباشي، الملقب بـ "العمو"، خلال تنفيذ المهمة.
أشار الجهاز إلى أن الهجوم على البوابة أسفر عن إصابة ستة من عناصره بجروح خطيرة، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج في قسم العناية المركزة.
لن نتهاون مع كل من يهدد أمن الوطن أو سلامة المواطنين، وسنستمر في تنفيذ مهامنا بكل قوة وحزم.
أكد جهاز مكافحة التهديدات الأمنية أنه لن يتسامح مع أي شخص يهدد أمن البلاد أو سلامة المواطنين، وأنه سيواصل تنفيذ مهامه بكل قوة وحزم وفقًا للقانون.
يُذكر أن أحمد الدباشي، "العمو"، كان من بين قادة الثوار الذين ساهموا في الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، وكان يقود قبل مقتله تشكيلًا مسلحًا يسمى "كتيبة الشهيد أنس الدباشي".
زعمت "كتيبة الدباشي" أنها مكلفة من قبل حكومة الوفاق السابقة بمحاربة تهريب البشر وحماية شركة مليتة للغاز، وهي شركة ليبية إيطالية مشتركة، بالإضافة إلى تأمين البنوك والمؤسسات الحكومية داخل مدينة صبراتة.
في 7 يونيو 2018، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على ستة أشخاص يقودون شبكات تنشط في ليبيا في مجال الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وكان من بينهم أحمد الدباشي.
منذ ذلك الحين، أصدرت وزارات الداخلية في الحكومات الليبية المتعاقبة عدة أوامر بالقبض عليه، إلا أن نفوذه في صبراتة، التي تعتبر أكبر مراكز تهريب البشر في ليبيا، حال دون اعتقاله، خاصة أنه كان يقود تشكيلًا مسلحًا ويتحالف مع تشكيلات مسلحة أخرى داخل المدينة وخارجها.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:20 مساءً -
بتوقيت القدس
تحت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي تضرب الخيام المتداعية، يواجه سكان غزة فصلًا جديدًا من المعاناة لا يقلّ قسوة عن الأشهر الماضية التي شهدت الحرب.
أعلنت وزارة الداخلية في غزة عن استشهاد ثمانية مواطنين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين نتيجة المنخفض الجوي الشديد الذي يضرب القطاع. كما أشارت إلى وجود مفقودين تحت الأنقاض في مناطق مختلفة، مع تسجيل 12 حادث انهيار لمبانٍ كانت قد قصفت سابقًا خلال ساعات قليلة.
تزامن ذلك مع مشاهد مؤلمة في المستشفيات، حيث أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بوفاة طفلين رضيعين، هما تيم الخواجة وهديل المصري، بسبب البرد في مخيم الشاطئ ومركز إيواء غربي غزة. بالإضافة إلى ذلك، توفيت الطفلة رهف أبو جزر داخل خيمة نزوح في منطقة المواصي بخان يونس.
في خان يونس، تتفاقم معاناة آلاف النازحين، حيث غمرت المياه مخيم العطار بالكامل. الخيام غارقة، والأطفال يرتجفون، وأصوات الرياح تختلط بصراخ العائلات التي تحاول إنقاذ ما تبقى من ممتلكاتها.
يضم هذا المخيم 250 عائلة أصبحت جميعها تقريبًا بلا مأوى بعد أن اجتاحت السيول خيامها، مما يزيد من معاناتهم ويجعلهم في وضع إنساني صعب للغاية.
الأطفال يسيرون حفاة في الوحل بملابس خفيفة لا تقيهم من البرد، بينما تحاول الأمهات إخراج المياه من الخيام بأدوات بسيطة، في مشهد يعكس ضعف الإمكانات وغياب البدائل المتاحة.
في إحدى الخيام، وصل منسوب المياه إلى متر ونصف المتر، وغطت طبقة الطين الأغطية والأفرشة والأمتعة البسيطة التي تعتمد عليها الأسر للبقاء. قضت بعض العائلات ليلتها في العراء بعد أن غرقت خيامها تمامًا، ولجأت أخرى إلى خيام الجيران رغم اكتظاظها.
لم يقتصر الأمر على الغرق، بل تحولت الرياح القوية إلى خطر إضافي بعدما مزقت الأغطية البلاستيكية التي تغطي الخيام، مما زاد من تعرض النازحين للبرد والأمطار.
المنخفض الجوي كشف هشاشة واقع النزوح، وعمّق جراحا لم تلتئم بعد.
يعكس وضع النازحين في هذا المخيم جزءًا صغيرًا فقط من واقع 900 ألف نازح في جنوب القطاع ووسطه، الذين يواجهون أزمة مضاعفة تجمع بين آثار الحرب والمنخفض الجوي.
انهار منزل في خان يونس بعد أن سقطت ثلاثة أسقف على ساكنيه، مما اضطر إلى إجلاء ثلاث عائلات من عائلة العقاد. يعكس هذا المشهد هشاشة الأبنية التي تضررت خلال الحرب، والتي لم تعد قادرة على تحمل الأمطار الغزيرة.
في وسط غزة، غرقت خيام مخيم "البصة" في دير البلح بعدما تحولت الساحة إلى برك مياه ضخمة. معظم الخيام لم تصمد أمام الأمطار المتواصلة، مما أجبر العائلات على مغادرتها دون توافر بدائل.
رجال يحفرون مجاري مياه بوسائل بدائية لإبعاد السيول عن خيامهم، في وقت تعالت المناشدات العاجلة للمؤسسات الدولية لإدخال خيام جديدة ومستلزمات لمواجهة البرد والأمراض.
في شمال القطاع، انهار منزل في منطقة بئر النعجة، كان داخله ستة أشخاص. تم انتشال جثمان الأب وطفل مصاب، بينما لا تزال الأم وثلاثة أطفال تحت الأنقاض.
تتطلب طبقات الإسمنت الهائلة معدات ثقيلة للوصول إلى العالقين، لكن الدفاع المدني يمتلك أدوات بسيطة بسبب الحصار وتدمير معداته خلال الحرب. الأهالي يحفرون بأيديهم في مشهد يجسد اليأس والتمسك بالأمل.
بين جنوب القطاع ووسطه وشماله، تتفق الروايات على أن المنخفض الجوي كشف هشاشة واقع النزوح، وعمق الجراح التي لم تلتئم بعد. تتضاعف الحاجة إلى تدخل عاجل لتوفير خيام بديلة وملاجئ آمنة ومعدات إنقاذ.
في انتظار ذلك، يواجه النازحون بردًا قارسًا، وحربًا لا تزال آثارها قائمة، ومنخفضات جوية تزيد العبء على كاهل من لم يعد يمتلك غير الخيمة، التي لم تعد قادرة على الصمود.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:13 مساءً -
بتوقيت القدس
في أحد مطارات العالم، يجد شاب مصري مقيم في أوروبا نفسه محاطًا بالشرطة، بناءً على طلب من السلطات المصرية بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية. وفي القاهرة، يُقتحم منزل عائلته ويُعتقل شقيقه، وتتلقى الأم تهديدات. هذه ليست قصة خيالية، بل واقع متكرر يجسد قمع النظام المصري العابر للحدود.
منذ تمدد المعارضة المصرية خارج البلاد، عمدت السلطات إلى سن قوانين تسمح بملاحقة المعارضين أينما كانوا. تم تعديل قوانين مكافحة الإرهاب والعقوبات لتشمل أي فعل "يضر بالمصلحة العليا للدولة"، وهي عبارات فضفاضة تسمح بتأويل أي انتقاد للنظام كجريمة.
تُرفع قضايا جماعية ضد مئات الأشخاص، معظمهم في الخارج، بتهم مثل "الانضمام لجماعة إرهابية" و"التمويل الإرهابي" و"التخابر لصالح جهات أجنبية". تعتمد هذه القضايا على اعترافات منتزعة تحت التعذيب وروابط افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي.
أصدرت المحاكم المصرية أحكامًا غيابية بالإعدام والسجن المؤبد على عشرات النشطاء في الخارج، دون محامين أو أدلة حقيقية. هذه الأحكام ليست للتنفيذ الفعلي، بل هي رسالة ترهيب مفادها أن النظام قادر على الوصول إلى المعارضين قانونيًا.
طورت الأجهزة الأمنية ممارسة "الاعتقال الاستباقي" لأقارب النشطاء في الخارج. فبمجرد ظهور اسم ناشط في برنامج تلفزيوني معارض، يتم اعتقال أقاربه في مصر، بهدف الضغط عليه وإسكاته.
تستهدف السلطات بشكل خاص النساء من عائلات النشطاء، حيث تتحول الأمهات إلى أهداف استراتيجية للضغط العاطفي على أبنائهن. وفي حالات أخرى، تُعتقل الزوجات والأخوات ويواجهن ظروف احتجاز قاسية.
في بعض الحالات، اعتقلت الأجهزة الأمنية جميع أفراد أسرة الناشط المقيم في الخارج، وتركت لهم رسالة مفادها: "أقنعوا ابنكم بالتوقف عن النشاط المعارض، وسنفرج عنكم".
تخلق هذه الممارسات حالة من الرعب المجتمعي العام، حيث يخاف الناس من وجود قريب في الخارج ويتجنبون الحديث عن أبنائهم المغتربين خوفًا من الملاحقة.
استغل النظام المصري المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) لملاحقة المعارضين السياسيين. أصبح "الإشعار الأحمر" وسيلة لملاحقة الصحفيين والحقوقيين والمدونين.
تتبع مصر استراتيجية تقديم طلبات بإشعارات حمراء ضد نشطاء بناءً على أحكام غيابية صادرة من محاكم استثنائية، مستغلة الثغرات في نظام الإنتربول.
في عام 2018، اعتقلت السلطات الإسبانية ناشطًا حقوقيًا مصريًا بناءً على إشعار أحمر من مصر، وقضى 40 يومًا في السجن قبل أن ترفض المحاكم الإسبانية طلب التسليم.
لا تقتصر آثار إساءة استخدام الإنتربول على الاعتقال، بل تمتد إلى تدمير الحياة العملية والاجتماعية للناشطين، حيث يترك وجود اسم الشخص على قوائم الإنتربول أثرًا دائمًا في قواعد البيانات الدولية.
النظام المصري حوّل القمع من ممارسة محلية إلى صيد عابر للقارات.
تتعاون السلطات المصرية مع دول أخرى في مراقبة وملاحقة النشطاء. وفي عدة حالات، تم اعتقال نشطاء مصريين في دول خليجية بناءً على طلب مصري وتسليمهم إلى القاهرة.
تحولت السفارات والقنصليات المصرية في الخارج إلى مراكز للمراقبة والتجسس على الجاليات، حيث يقوم موظفون أمنيون بجمع معلومات عن النشطاء وترهيب الطلبة المبتعثين.
تستخدم مصر الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب للتنكيل بالمعارضة السياسية، وتقدم معلومات استخباراتية مشكوكًا فيها لدول غربية عن نشطاء على أنهم "إرهابيون".
يعاني النشطاء المصريون في الخارج من ضغط نفسي هائل، بما في ذلك اضطراب القلق العام، ونوبات الهلع، والاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة.
تؤدي هذه الممارسات إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمعات المصرية في الخارج، حيث يعيش النشطاء في عزلة وشك دائم بسبب الخوف من أن يكون أي شخص عميلًا للنظام.
تعتبر علاقة النشطاء في المنفى مع الوطن علاقة معقدة، حيث يشعرون بالمسؤولية تجاه مصر، بينما الدولة نفسها تعد مصدر تهديدهم الرئيسي.
قد ينتقل الخوف عبر الأجيال كإرث، حيث يتربى أبناء النشطاء في الخارج في أجواء من السرية والخوف، ويتعلمون ألا يتحدثوا عن عمل والديهم.
استخدم النشطاء القانون الدولي والقوانين المحلية في دول اللجوء للدفاع عن أنفسهم، ونجحوا في إلغاء إشعارات الإنتربول الحمراء ورفع دعاوى قضائية ضد النظام المصري.
طور النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان آليات لتوثيق حالات الاعتقال العائلي وتلفيق القضايا، وكشف هذه الممارسات إعلاميًا.
ظهرت شبكات تضامن إقليمية ودولية تدعم النشطاء المطاردين، وتعمل على حماية الأفراد المهددين والضغط على الحكومات لعدم التعاون مع طلبات التسليم السياسية.
استخدم النشطاء التكنولوجيا لنشر أخبار الانتهاكات وبناء أنظمة حماية رقمية، من خلال تشفير الاتصالات واستخدام شبكات آمنة.
مع تطور الوسائل التكنولوجية، تتطور أدوات القمع العابر للحدود، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات الاختراق الإلكتروني وأنظمة التعرف البيومتري.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:12 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت بريطانيا اليوم الجمعة عن فرض عقوبات على أربعة من قادة قوات الدعم السريع في السودان، وذلك للاشتباه في تورطهم في عمليات قتل جماعي، وممارسة العنف الجنسي الممنهج، وشن هجمات متعمدة ضد المدنيين.
أوضحت الحكومة البريطانية أن العقوبات تشمل تجميد أصول نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق القائد العام محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بالإضافة إلى ثلاثة قادة آخرين متهمين بالتورط في هذه الجرائم، ومنعهم من السفر.
أفاد بيان صادر عن الحكومة البريطانية أن القادة الثلاثة الآخرين الذين شملتهم العقوبات هم: قائد قوات الدعم السريع في شمال دارفور، جيدو حمدان أحمد؛ والعميد في قوات الدعم السريع، الفاتح عبد الله إدريس؛ والقائد الميداني لقوات الدعم السريع، تيجاني إبراهيم موسى محمد.
تتهم بريطانيا القادة الأربعة باستهداف المدنيين بشكل متعمد في الفاشر، وارتكاب أعمال عنف على أساس العرق والدين، والمشاركة في هجمات ضد العاملين في المجالين الطبي والإنساني، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم اغتصاب ممنهجة، وعمليات اختطاف بهدف الحصول على فدية، وتنفيذ اعتقالات تعسفية.
شددت الحكومة البريطانية على ضرورة الوقف الفوري لهذه الفظائع، وتوفير الحماية للمدنيين، وإزالة جميع العوائق التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية من قبل جميع أطراف النزاع.
أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن الفظائع المرتكبة في السودان مروعة وتؤثر في ضمير العالم.
الفظائع التي تُرتكب في السودان مروعة لدرجة أنها تُدمي ضمير العالم.
وأضافت أن العقوبات الجديدة تستهدف بشكل مباشر المسؤولين عن هذه الجرائم.
كما أعلنت الحكومة البريطانية عن تخصيص 21 مليون جنيه إسترليني لتقديم الغذاء والمأوى والخدمات الصحية والحماية للنساء والأطفال في المناطق الأكثر تضرراً والتي يصعب الوصول إليها.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت، يوم الثلاثاء، عقوبات على أطراف متهمة بتأجيج الصراع في السودان، مستهدفة شبكة دولية تقوم بتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين وتدريب جنود، بمن فيهم أطفال، للقتال في صفوف قوات الدعم السريع.
يأتي هذا التحرك بعد اقتراح قدمته الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية في نوفمبر الماضي، لخطة تتضمن هدنة لمدة ثلاثة أشهر تتبعها محادثات سلام.
أعلنت قوات الدعم السريع قبولها للخطة، إلا أنها سرعان ما شنت غارات جوية مكثفة باستخدام الطائرات المسيّرة على المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:09 مساءً -
بتوقيت القدس
لم تكن ملاعب كأس العرب في قطر مجرد أماكن لمباريات كرة القدم، بل تحولت إلى نقاط جذب عالمية استقطبت عشاق الساحرة المستديرة والسياح من جميع أنحاء العالم.
في صور تعكس البعد الإنساني والثقافي للبطولة، التقى عدد من المشجعين الأجانب لتبادل فرحتهم وآرائهم حول هذه التجربة، مؤكدين أن الحضور تجاوز حدود المنافسة الرياضية ليصل إلى تفاعل حضاري وثقافي واسع.
في ملعب لوسيل ذي الشهرة العالمية، وبعد نهاية مباراة السعودية وفلسطين في الدور ربع النهائي، التقينا بزوجين إسبانيين كانا يبحثان عن ابنهما الذي كان يلتقط الصور بالقرب من مقاعد بدلاء المنتخب السعودي. وما إن وجد ابنهما خافيير، طلبنا إجراء مقابلة معه، فأظهر حماسة واضحة وسعادة كبيرة.
يقول خافيير (33 عاما): "أنا من مدينة بلباو في إسبانيا، وأنا من مشجعي أتلتيك بلباو. جئت إلى قطر للمشاركة في سباق الترايثلون الذي سيقام يوم السبت المقبل".
ويضيف: "هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها قطر، وفضلت حضور مباراة السعودية وفلسطين في ملعب لوسيل الذي سمعت عنه الكثير، وشاهدت فيه ميسي يتوج بطلا للعالم". وتابع: "إنه ملعب مذهل ورائع. لقد حضرت العديد من المباريات في أوروبا، حتى في دوري أبطال أوروبا، لكنها لا تضاهي روعة هذا الملعب".
ويتابع خافيير: "لدي أصدقاء من فلسطين، لذلك جئت لتشجيع المنتخب الفلسطيني. كما أننا في بلباو أقمنا مباراة خيرية تضامنا مع الشعب الفلسطيني ورفضا لما يحدث في غزة".
إنه ملعب مذهل وخرافي. حضرت مباريات عديدة في أوروبا، حتى في دوري أبطال أوروبا، لكنها لا تضاهي روعة هذا الملعب
ويختتم حديثه قائلا: "لم أكن أتوقع دولة بهذه النظافة والجمال. الدوحة مدينة حديثة وجديدة حقا، وأنا مندهش جدا".
وسط الحشود المحتفلة في ساحة لوسيل، لفتت الانتباه مشجعة روسية كتبت على عنقها "قطر" وزينت يديها بالحناء. تقول صوفيا إنها قدمت من روسيا في عطلة شهرية، ورغم أنها ليست من عشاق كرة القدم، إلا أنها حرصت على حضور البطولة لأنها تحب الشرق الأوسط.
تضيف صوفيا: "أنا متضامنة مع فلسطين لأنني أعمل في سفارة فلسطين في جمهورية التشيك. طلبت من صديقتي الهندية المقيمة هنا أن تحني يدي… أحب الحناء كثيرا".
وعن تجربتها في قطر تقول: "استمتعت بالملعب والمباراة، وسأحضر مباراة الأردن والعراق والمباراة الترتيبية والنهائي".
وفي ختام حديثها، طلبنا منها كلمات بالعربية، فابتسمت بخجل وقالت: "أنا درست العربية… مبسوطة أوي… أنا أتكلم مصري… شكرا لكم".
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:08 مساءً -
بتوقيت القدس
عاشت الجماهير السعودية لحظات من الفرح الغامر عقب فوز منتخبها الوطني على نظيره الفلسطيني بنتيجة 2-1، وضمان التأهل إلى الدور نصف النهائي من منافسات كأس العرب. وقد تحولت أروقة وساحات ملعب لوسيل إلى مساحة واسعة للاحتفالات، حيث ازدانت بأعلام المنتخب السعودي، وصدحت حناجر المشجعين بأناشيد التشجيع، مما أضفى على البطولة أجواءً استثنائية.
عبر فيصل عبد الله الرهيب، القادم من مدينة الدمام، عن سعادته البالغة بالأجواء المصاحبة لفوز المنتخب، مؤكداً على امتنانه للجمهور السعودي العظيم، ومباركاً للأمة السعودية هذا الانتصار المستحق. وأضاف الرهيب أنه كان يتوقع فوز المنتخب، إلا أنه لم يتوقع أن تمتد المباراة إلى شوطين إضافيين.
من جهته، شارك سعد فهد الهاجري، القادم من مدينة الأحساء، شعوره بالفرحة العارمة، معتبراً أنها فرحة لا توصف. وأضاف أنه لم يكن يتوقع أن تكون المباراة بهذه الصعوبة، مقدماً تهانيه للمملكة العربية السعودية، ومتمنياً حظاً أوفر للأشقاء في فلسطين في المناسبات القادمة.
أغلى شعار يا سعودي… يا أفضل منتخب
وفي لقاء آخر، عبر براكان الشريف، القادم من مدينة جدة، عن فرحته بروح مرحة قائلاً: "أنا من جدة أمّ الرخاء والشدة، على يميننا مكة وعلى يسارنا المدينة… أش تبغى أكثر من كذا؟ ومن البحر ناكل سمك!"، وعند سؤاله عن انتمائه الرياضي بين فريقي الأهلي والاتحاد، أجاب مبتسماً: "اليوم كلنا جئنا لتشجيع المنتخب… وتوحّدنا".
واختتم الشريف حديثه спонтанно بأغنية شعبية بسيطة تعبيراً عن فرحته بفوز المنتخب السعودي.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:04 مساءً -
بتوقيت القدس
في خطوة لدعم قطاع التكنولوجيا المحلي، أدرجت الصين رقائق الذكاء الاصطناعي المصنعة محليًا ضمن قائمة المشتريات الرسمية، وذلك قبل قرار أمريكي بالسماح لشركة إنفيديا بتصدير منتجاتها إلى الصين.
أفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية أضافت مؤخرًا معالجات الذكاء الاصطناعي من شركات صينية، بما في ذلك هواوي وكامبريكون، إلى قائمة الموردين المعتمدين لدى الحكومة.
تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز استخدام أشباه الموصلات المحلية في القطاع العام الصيني، مما قد يؤدي إلى مبيعات جديدة بمليارات الدولارات لشركات تصنيع الرقائق المحلية.
يأتي هذا الإجراء قبل إعلان أمريكي مرتقب بشأن تخفيف القيود على الصادرات والسماح لشركة إنفيديا بشحن رقائقها المتطورة إلى عملاء معتمدين في الصين.
ومع ذلك، من المتوقع أن تواجه هذه المبيعات معارضة من بعض المشرعين في واشنطن والسلطات الصينية.
لم تعلن الصين بعد عن قائمة مشترياتها الجديدة، لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن العديد من الهيئات الحكومية والشركات المملوكة للدولة قد تلقت بالفعل وثيقة التوجيه. وبينما سبق حث هذه الجهات على دعم شركات تصنيع الرقائق المحلية، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تتلقى فيها تعليمات مكتوبة.
تعكس هذه الخطوة عزم بكين على تقليل اعتماد البلاد على التكنولوجيا الأمريكية وتعزيز صناعة أشباه الموصلات المحلية في سياق التنافس مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
تعتبر قائمة ابتكارات تكنولوجيا المعلومات بمثابة دليل إرشادي للهيئات الحكومية والمؤسسات العامة والشركات المملوكة للدولة التي تنفق مليارات الدولارات سنويًا على شراء منتجات تكنولوجيا المعلومات.
تعد هذه القائمة جزءًا من استراتيجية بكين لتقليل اعتماد الصين على المنتجات الأجنبية في أعقاب قيود التصدير التي فرضتها واشنطن.
لا مفر من صعوبات النمو، لكن علينا الوصول إلى هدفنا المتمثل في تحقيق استقلال تكنولوجي أكبر.
أُضيفت إلى القائمة خلال السنوات القليلة الماضية معالجات دقيقة محلية الصنع لتحل محل تلك التي تصنعها شركتا إيه إم دي وإنتل الأمريكيتين، بالإضافة إلى أنظمة تشغيل بديلة لنظام ويندوز.
وقد أدى ذلك إلى التخلص التدريجي من منتجات التكنولوجيا الأجنبية في المؤسسات العامة الصينية، مثل المكاتب الحكومية والمدارس والمستشفيات، وكذلك الشركات المملوكة للدولة.
تظهر هذه الخطوة أيضًا ثقة الصين في أن رقائق الذكاء الاصطناعي المحلية قد وصلت إلى مستوى أداء يؤهلها لاستبدال نظيراتها الأمريكية، وذلك بعد جهود مكثفة بذلتها بكين لتركيز الموارد على هذا القطاع خلال السنوات القليلة الماضية.
زادت الصين مؤخرًا الدعم الحكومي الذي يخفض فواتير الطاقة إلى النصف تقريبًا لبعض أكبر مراكز البيانات في البلاد، وذلك في محاولة لمساعدة عمالقة التكنولوجيا على تحمل تكاليف الكهرباء المرتفعة الناتجة عن استخدام أشباه الموصلات المحلية الأقل كفاءة.
واجهت جهود استبدال تكنولوجيا إنفيديا بنظيراتها المحلية بعض المقاومة من الشركات.
أفاد مسؤول تنفيذي في مؤسسة مالية حكومية بأنه على الرغم من تخصيصهم ميزانية لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي المحلية، فإن معظم هذه المعالجات الصينية التي اشترتها المجموعة أصبحت الآن غير مستخدمة.
وأضاف أن نماذج التداول الكمي لشركته بُنيت على أجهزة إنفيديا، وأن التحول إلى معالجات هواوي سيتطلب جهدًا كبيرًا في التكيف.
أكد أحد صانعي السياسات الصينيين أن هذا التردد في الانتقال إلى بنية جديدة أمر شائع في المرحلة الانتقالية، مشيرًا إلى أن البلاد بحاجة إلى تحقيق استقلال تكنولوجي أكبر.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 1:42 مساءً -
بتوقيت القدس
ركزت الصحف والمواقع الإخبارية العالمية على استمرار التستر الإسرائيلي على الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، محذرة من أن تجاهل المجتمع الدولي لأوضاع ميانمار سيزيد من حدة المعاناة الإنسانية هناك، في ظل تداخل الأزمات من الشرق الأوسط إلى أمريكا اللاتينية.
ذكرت صحيفة هآرتس أن وسائل الإعلام الإسرائيلية فقدت مصداقيتها في توجيه الاتهامات للحكومة، بعد أن تجاهلت على مدى عامين معاناة المدنيين في غزة، مشيرة إلى أن الرقابة الذاتية أصبحت أخطر من أي رقابة رسمية بسبب غياب أي صوت معارض.
أشارت صحيفة تايمز أوف إسرائيل إلى معلومات تفيد بأن واشنطن تدرس فرض عقوبات على وكالة الأونروا، محذرة من أن أي خطوة واسعة النطاق قد تعرقل جهود الإغاثة، خاصة في ظل الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها الوكالة الأممية منذ سنوات.
أوضحت الصحيفة أن المناقشات الأمريكية لا تزال غير واضحة المعالم، سواء كانت تستهدف الوكالة بأكملها أو مسؤولين محددين فيها، مؤكدة أن مكانة الأونروا المحورية في العمل الإنساني تجعل أي قرار يتعلق بها ذا تأثيرات عميقة على المنطقة.
نقلت الواشنطن بوست أن مصادرة ناقلة نفط قبالة فنزويلا تمثل تصعيدًا ملحوظًا في حملة الضغط الأمريكية على نيكولاس مادورو، موضحة أن الإدارات المتعاقبة استخدمت العقوبات النفطية، لكن الأساس القانوني لعملية الاستيلاء لا يزال غير واضح.
الإعلام الإسرائيلي فقد شرعيته في توجيه الاتهامات للحكومة بعد تجاهله معاناة المدنيين في غزة.
في سياق متصل، كشفت وول ستريت جورنال أن زعيمة المعارضة الفنزويلية كورينيا ماشادو غادرت البلاد متخفية بشعر مستعار وعبر قارب صيد صغير قبل وصولها إلى النرويج، مشيرة إلى أن واشنطن كانت على علم بعملية الهروب وتفاصيلها المعقدة.
في ملف الأمن القومي الأمريكي، ذكرت مجلة فورين أفيرز أن وثيقة الاستراتيجية الجديدة بدت بعيدة عن خطاب البيت الأبيض التقليدي، إذ قللت التركيز على الصين وروسيا، ووجهت انتقادات غير معتادة لحلفاء واشنطن المقربين وسط مخاوف من تداعيات رؤى خاطئة.
أشارت صحيفة ليبراسيون إلى تفاقم واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم في ميانمار، مؤكدة أن الصمت الدولي لأربع سنوات بعد الانقلاب ساعد في تعميق المأساة، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 20 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة عاجلة.
أضافت الصحيفة أن حوالي 4 ملايين شخص نزحوا داخليًا وفر عدد أكبر بكثير من البلاد، وسط تحذيرات متزايدة من مجاعة واسعة النطاق، في ظل غياب اهتمام دولي كافٍ بالأزمة التي تقع خارج دوائر التأثير الكبرى.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 1:40 مساءً -
بتوقيت القدس
في خطوة تهدف إلى تحسين قدرة المواطنين على امتلاك السيارات في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور خدمات النقل العام، وافق البرلمان التونسي في الرابع من ديسمبر الجاري على فصل جديد ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، يقضي بمنح امتيازات ضريبية للعائلات المقيمة، مما يسمح لهم باستيراد أو شراء سيارات جديدة أو مستعملة وفق شروط محددة.
يهدف هذا الامتياز الضريبي، الذي تم تضمينه في المادة 55 من قانون الموازنة، إلى إتاحة الفرصة للعائلات التونسية لامتلاك سيارة لمرة واحدة في العمر، سواء عن طريق الاستيراد أو الشراء من السوق المحلية، وذلك مع الالتزام بمعايير معينة تتعلق بالدخل وعمر السيارة وحجم الحصة السنوية للاستيراد.
تنص المادة على أن هذا الامتياز يُمنح مرة واحدة فقط لكل عائلة، ويشترط ألا يتجاوز عمر السيارة ثماني سنوات عند الشراء، كما يُحظر على أي عائلة تمتلك سيارة يقل عمرها عن ثماني سنوات الاستفادة من هذا الامتياز. بالإضافة إلى ذلك، حددت المادة سقفًا للدخل يسمح بالاستفادة من الامتياز، بحيث لا يتجاوز الدخل الصافي للعائلة عشرة أضعاف الحد الأدنى للأجور المضمون (520 دينارًا تونسيًا)، أو أربعة عشر ضعفًا للزوجين معًا.
كما تضمنت المادة بندًا يحدد نسبة الانتفاع بالامتياز بما لا يقل عن 10% من إجمالي عدد السيارات المرخص باستيرادها سنويًا، مع تكليف وزارتي المالية والتجارة والبنك المركزي بتنفيذ هذا الفصل في مدة أقصاها ستة أشهر لإصدار النصوص التطبيقية اللازمة.
على الرغم من الموافقة على هذا الفصل، أعربت وزيرة المالية التونسية، مشكاة سلامة الخالدي، عن بعض التحفظات، وأكدت أن القانون التونسي الحالي لا يمنح المواطنين الحق في الاستيراد بشكل عام، وأن تفعيل هذا الفصل يتطلب إصدار مراسيم وقوانين تنظيمية إضافية. وأشارت إلى أن آليات الاستيراد وإخراج العملة الصعبة وشروط الشحن وتنظيم العملية تمثل تحديات كبيرة للدولة.
الفصل سيظل سرابا يلهث وراءه المواطن دون أن يصل إليه.
كما شددت الوزيرة على أهمية الحفاظ على العملة الصعبة في البلاد، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لقطاعات الطاقة والحبوب والاستيراد الحيوي، معربة عن مخاوفها من أن يؤدي هذا الإجراء إلى زيادة الضغط على الميزان الخارجي.
ويرى العديد من الخبراء الاقتصاديين أن هذا الفصل الجديد، على الرغم من جاذبيته الظاهرية، قد يكون له تأثير محدود على أرض الواقع. وأوضح الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي أن هذا الامتياز يبدو إنجازًا مهمًا للعائلات التونسية، ولكنه في الواقع معقد للغاية وصعب التنفيذ. وأضاف أن العديد من العائلات التي تستوفي شرط الدخل قد لا تكون لديها القدرة المالية الفعلية على استيراد سيارة، حتى مع وجود الامتياز الضريبي، بالإضافة إلى القيود المتعلقة بنسبة الـ 10% من السيارات المستوردة سنويًا، مما يحد بشكل كبير من عدد المستفيدين.
في المقابل، دافع عدد من أعضاء البرلمان عن هذا الفصل، معتبرين أنه يستجيب للاحتياجات الاجتماعية الملحة. وأكد نائب رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والنقل، ثامر مزهود، أن كتلته صوتت لصالح هذا الفصل لما له من فوائد للعائلات التونسية في ظل الارتفاع الكبير في أسعار السيارات في السوق المحلية. وأوضح أن أسعار السيارات العادية أصبحت باهظة الثمن بالنسبة للمواطنين، حيث تتراوح بين 70 و 80 ألف دينار تونسي، وذلك نتيجة للضرائب المرتفعة التي تصل إلى 200 و 250% عند الاستيراد، سواء من خلال الوكلاء أو من قبل التونسيين المقيمين في الخارج، مما يجعل شراء سيارة أمرًا شبه مستحيل بالنسبة للطبقة المتوسطة.
وفيما يتعلق بالانتقادات التي ترى أن هذا الفصل غير قابل للتطبيق، أكد مزهود أن القانون يتضمن آليات واضحة، مثل السماح للعائلات بالحصول على سيارات كهبة من أقاربهم في الخارج، أو الاستفادة من المنحة السياحية المخصصة للتونسيين، بالإضافة إلى إمكانية منح البنك المركزي تراخيص خاصة لإخراج العملة الصعبة. وأضاف أن العملية ستتم ضمن الحصة السنوية للاستيراد، وبالتالي لن يكون هناك خطر على الاقتصاد أو على حركة الواردات. وأشار إلى أن المخاوف بشأن إغراق السوق أو تعطيل حركة المرور التي يثيرها بعض المعارضين غير دقيقة، خاصة وأن نسبة السيارات المشمولة بالامتياز لا تتجاوز 10% من السيارات المستوردة سنويًا.
وفقًا لبيانات الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات التابعة لمنظمة الأعراف، بلغ عدد السيارات التي تم تسويقها في السوق التونسية خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 حوالي 77,112 سيارة، بزيادة قدرها 12.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وتشير بيانات المعهد الوطني للإحصاء لعام 2010 إلى أن 19% فقط من العائلات التونسية تمتلك سيارة خاصة، مما يعكس حجم الطلب الاجتماعي على وسيلة نقل فردية في ظل محدودية خدمات النقل العام.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 1:33 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت وزارة الخارجية الكولومبية عن استعداد بوغوتا لمنح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حق اللجوء السياسي، وذلك في حال قرر التنحي عن السلطة، يأتي هذا العرض في ظل تصاعد الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على حكومته.
أوضحت وزيرة الخارجية الكولومبية، روزا فيافيثينسيو، في مقابلة مع إذاعة محلية، أن بلادها لن تجد سبباً لرفض استقبال مادورو، إذا كان ترك السلطة يتطلب انتقاله للإقامة في دولة أخرى أو طلب الحماية.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذا السيناريو يندرج ضمن الاحتمالات المطروحة بهدف احتواء التصعيد المحتمل في المنطقة.
وأضافت أن تشكيل حكومة انتقالية في فنزويلا قد يمثل حلاً لخفض التوتر الإقليمي، لكنها أكدت أن هذا القرار يجب أن يتم عبر مفاوضات بين الولايات المتحدة وحكومة مادورو، مشددة على أن بوغوتا لا تسعى إلى فرض أي مسار سياسي بشكل منفرد.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة أمريكية في وقت سابق أن الرئيس دونالد ترامب طلب من نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، خلال مكالمة هاتفية، الاستقالة الفورية ومغادرة البلاد.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على كاراكاس منذ الصيف الماضي، حيث تتهم واشنطن مادورو بالضلوع في عمليات الاتجار بالمخدرات.
كولومبيا لن ترفض استقبال مادورو إذا كان ترك السلطة يستلزم انتقاله للعيش في بلد آخر أو طلب الحماية.
وقد ترافقت هذه التصريحات مع تحركات عسكرية مكثفة في منطقة البحر الكاريبي، تضمنت شن غارات جوية على قوارب، زعمت الولايات المتحدة أنها متورطة في عمليات التهريب، بالإضافة إلى التلويح بإمكانية تنفيذ عمل عسكري بري.
وفي تطور آخر، قامت الولايات المتحدة بمصادرة ناقلة نفط فنزويلية قبالة السواحل هذا الأسبوع، في أول عملية من نوعها منذ عام 2019، وقد وصف الرئيس دونالد ترامب هذه العملية بأنها الأكبر من نوعها حتى الآن.
ومنذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي، استهدفت القوات الأمريكية أكثر من 20 سفينة يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 83 شخصًا.
في المقابل، يتهم مادورو واشنطن بالسعي إلى الإطاحة به بهدف السيطرة على موارد النفط الفنزويلية الغنية.
وكان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو قد دعا، الأربعاء الماضي، إلى إصدار عفو عام وتشكيل حكومة انتقالية في فنزويلا.
وعلى غرار عدد من الدول، لم تعترف كولومبيا بنتائج الانتخابات الرئاسية الفنزويلية التي جرت في عام 2024، والتي فاز فيها مادورو بولاية رئاسية ثالثة وسط اتهامات من المعارضة بحدوث عمليات تزوير، ومع ذلك، حافظت بوغوتا على علاقاتها الدبلوماسية مع كاراكاس.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 1:32 مساءً -
بتوقيت القدس
أعلنت وزارة الدفاع التركية يوم الجمعة عن زيارة قام بها قائد القوات البرية التركي، متين توكال، إلى العاصمة السورية دمشق، حيث التقى بوزير الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة.
ذكر حساب وزارة الدفاع التركية على منصة "إن سوسيال" التركية، أن الفريق توكال أجرى مباحثات مع وزير الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة، ورئيس الأركان اللواء علي نور الدين النعسان في دمشق، وذلك خلال زيارة رسمية تمت يوم الخميس.
وزارة الدفاع التركية: قائد القوات البرية أجرى مباحثات مع وزير الدفاع السوري ورئيس الأركان في دمشق.
نشر حساب وزارة الدفاع التركية صورًا للزيارة واللقاءات التي أجراها قائد القوات البرية التركي في دمشق على المنصة.
تأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من زيارة مماثلة قام بها رئيس الأركان التركي، الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، إلى العاصمة السورية.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 1:24 مساءً -
بتوقيت القدس
صرح ذكي آق تورك، مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية، بأن هناك دولًا تقوم بتشجيع تنظيم "ي ب ك/ بي واي دي" الإرهابي، المعروف أيضًا باسم "قسد"، على تجنب الاندماج في صفوف الجيش السوري، مؤكدًا أن محاولات التنظيم للمماطلة وكسب الوقت لن تحقق أي نتيجة.
جاءت تصريحات آق تورك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده في العاصمة أنقرة، حيث تناول فيه مجموعة من التطورات والأحداث الجارية داخل تركيا وفي الدول المجاورة.
وقد أجاب آق تورك على سؤال يتعلق بمسار دمج تنظيم "ي ب ك/ ب ك ك" الإرهابي، الذي يستخدم اسم "قسد" في سوريا، ضمن الجيش السوري، وذلك بموجب الاتفاق الذي تم توقيعه في 10 مارس/ آذار الماضي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم تنظيم "قسد" فرهاد عبدي شاهين، المعروف بـ "مظلوم عبدي".
وأكد آق تورك أن موقف تركيا ووزير الدفاع يشار غولر واضح فيما يتعلق بمسألة دمج "ي ب ك/ قسد" في الجيش السوري، مشيرًا إلى أن التنظيم الإرهابي يواصل أنشطته في سوريا بدلًا من الاندماج في الجيش السوري، على الرغم من اتفاق 10 مارس، وأن هذه الأنشطة تضر بالاستقرار والأمن اللذين تسعى تركيا إلى تحقيقهما في سوريا.
بعض الدول تشجع من خلال أفعالها وخطاباتها، تنظيم قسد الإرهابي على رفض الاندماج ونزع السلاح.
كما أضاف: "بعض الدول تشجع من خلال أفعالها وخطاباتها، تنظيم قسد الإرهابي على رفض الاندماج ونزع السلاح"، مشددًا على أن تركيا كانت قد أعربت في السابق عن تطلعها إلى دمج عناصر تنظيم قسد الإرهابي في الجيش السوري كأفراد وليس كوحدة واحدة، وذلك في إطار اتفاق 10 مارس.
وتابع: "محاولات تنظيم قسد الإرهابي لكسب الوقت لا طائل منها، ولن يجدي أي خيار آخر نفعًا سوى الاندماج".
وفي سياق متصل، تطرق آق تورك إلى الادعاءات التي تفيد بأن الجيش التركي يستعد لعملية عسكرية في سوريا، موضحًا أن تحركات الجيش التركي تندرج ضمن عمليات التناوب الاعتيادية للوحدات، وأضاف: "ما يجب متابعته هنا ليس تحركات القوات المسلحة التركية، بل وضع تنظيم قسد الإرهابي وأنشطة الجيش السوري".
وفيما يتعلق بعمليات مكافحة الإرهاب، أوضح آق تورك أن أربعة مسلحين من تنظيم "ب ك ك" الإرهابي قد سلموا أنفسهم للقوات الأمنية التركية خلال الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن إجمالي طول الأنفاق التي تم تدميرها في مواقع عمليات الجيش التركي داخل سوريا قد وصل إلى 732 كيلومترًا، بالإضافة إلى تدمير 4 كيلومترات من الأنفاق في منطقة منبج شمالي البلاد.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 12:57 مساءً -
بتوقيت القدس
حافظت أسعار الذهب على استقرارها بالقرب من أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع يوم الجمعة، وذلك بفضل التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة في العام القادم، بعد أن فاجأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسواق بتلميحات أقل تشددًا. في المقابل، بقيت أسعار الفضة قريبة من المستويات القياسية التي بلغتها يوم الخميس.
في المعاملات الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة طفيفة بلغت 0.2% ليصل إلى 4275.44 دولار للأوقية، إلا أنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكسب أسبوعي بنسبة 1.8%، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 21 أكتوبر في اليوم السابق.
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% لتصل إلى 4306.20 دولار.
ويتجه الدولار نحو تسجيل انخفاضه الأسبوعي الثالث على التوالي، الأمر الذي يجعل الذهب أرخص بالنسبة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.
أوضحت سوني كوماري، المحللة في إيه.إن.زد، أن الذهب يبدو في وضع جيد للغاية، وأن المستثمرين يستمدون توجيهاتهم من توقعات السوق بخفضين لأسعار الفائدة في العام المقبل.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أصدر قراره الثالث هذا العام بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وسط انقسام في الآراء. وقد رأى المستثمرون أن بيان المجلس وتعليقات رئيسه جيروم باول كانت أقل تشددًا، حيث أشار المسؤولون إلى أن أي خفض آخر سيعتمد على ظهور علامات أوضح على تراجع التضخم وتباطؤ سوق العمل.
يبدو الذهب في وضع إيجابي جدا والمستثمرون يستقون التوجيه من حقيقة أن السوق لا تزال تتوقع خفضين لأسعار الفائدة العام المقبل
وفي الأسبوع الماضي، ارتفعت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة بأكبر قدر لها منذ أربع سنوات ونصف تقريبًا، إلا أن هذه الزيادة لم تُعتبر مؤشرًا على تراجع كبير في أوضاع سوق العمل.
عادة ما تنتعش الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب، عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة. وينتظر المستثمرون الآن تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة الذي سيصدر الأسبوع المقبل للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 63.84 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا عند 64.31 دولار يوم الخميس، وهي تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 9.2%.
وقد ارتفع سعر الفضة لأكثر من الضعف هذا العام، مدعومًا بالطلب الصناعي القوي وتراجع المخزونات وإدراجها على قائمة المعادن الحيوية في الولايات المتحدة.
وارتفع البلاتين بنسبة 0.2% ليصل إلى 1698.45 دولار، في حين صعد البلاديوم بنسبة 1.9% ليصل إلى 1512.0 دولار. ويتجه كلا المعدنين لتسجيل ارتفاع أسبوعي.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 12:36 مساءً -
بتوقيت القدس
ترى الباحثة يو جيه، المتخصصة في الشؤون الصينية، أن النموذج الأميركي لبناء القوة العالمية هو أعظم ما نقلته الولايات المتحدة إلى الصين، مشيرة إلى أن سلوك بكين الحالي، الذي تعتبره واشنطن تهديدًا، يعكس في الواقع الخيارات الاستراتيجية التي اتخذتها الولايات المتحدة نفسها.
في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي، أوضحت الباحثة أن خطة الصين الخمسية القادمة (2026-2030) بقيادة الرئيس شي جين بينغ، تجسد كيفية استيعاب الصين للدروس الأميركية وإعادة تشكيلها لتتناسب مع أهدافها على الساحة الدولية.
واستعرضت الكاتبة، وهي باحثة في معهد تشاتام هاوس، ثلاثة دروس استقتها الصين من منافستها التقليدية، مبينة كيف تعلمت بكين فن سياسات القوى العظمى من واشنطن.
أحد أهم الدروس التي استخلصتها الصين من التجربة الأميركية هو مفهوم المرونة الاقتصادية، حيث يعود هذا المفهوم إلى ستينيات القرن الماضي، عندما قطع الاتحاد السوفياتي إمدادات التكنولوجيا الحيوية عن بكين، مما أرسى قناعة لدى القادة الصينيين بأن الاعتماد على الخارج يضعف الاقتصاد.
في منتصف العقد الماضي، ومع تدهور العلاقات مع واشنطن، أدركت بكين مدى اعتمادها على سلاسل توريد التكنولوجيا المتقدمة من عدد محدود من الدول، ومن هنا جاءت المبادرات التي تشجع الإنتاج المحلي لتعزيز الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحساسة.
وترى الكاتبة أن هذا التوجه يوازي السياسات الصناعية الأميركية، التي أدركت بدورها أن سلاسل التوريد المعقدة في عصر العولمة تصبح نقاط ضعف في أوقات الأزمات.
أكدت الكاتبة أن واشنطن استخدمت على الدوام ضوابط التصدير كسلاح لتعزيز تفوقها العسكري والاقتصادي، بدءًا من استراتيجيات الحرب الباردة ووصولًا إلى فرض إدارة ترامب قيودًا على أشباه الموصلات.
سلوك بكين الحالي الذي يراه الأميركيون تهديدا هو انعكاس لخيارات واشنطن الإستراتيجية.
واستنتجت الصين من ذلك أن السيطرة على نقاط ضعف الخصم تمثل نفوذًا سياسيًا، يسمح للقوة العظمى بالتأثير على الأحداث بما يتماشى مع رؤيتها، وبدأت باستخدام قدرتها التجارية الهائلة وهيمنتها على المعادن النادرة لحماية أولوياتها الاستراتيجية.
وفرضت بكين قيودًا على صادرات الغاليوم والجرمانيوم والغرافيت، وأصدرت قوانينها الخاصة للسيطرة على الصادرات وأنشأت قوائم "الكيانات غير الموثوقة".
وترى الكاتبة أن هذه الإجراءات لا تعزز مكانة الصين الدولية فحسب، بل تبعث برسالة إلى بقية دول العالم التي تعتمد على بكين، مفادها أن التقارب مع واشنطن قد تكون له عواقب اقتصادية وسياسية وخيمة.
ترى الكاتبة أن الصين استوعبت خطأ الولايات المتحدة الأكبر، وهو التورط العسكري المفرط في نزاعات بعيدة ومعقدة، فمن فيتنام إلى العراق وأفغانستان، أظهرت تجربة واشنطن أن القوة العظمى تفقد نفوذها عندما تستنزف في حروب طويلة.
لهذا السبب، تتبع بكين سياسة خارجية واقعية تميل إلى الحذر والانضباط، بهدف حماية قوة الصين لا استهلاكها، ففي منطقة الشرق الأوسط، تحافظ الصين على علاقات مع دول متنافسة، مثل إيران والسعودية، وتتجنب التورط في أزمات لا تستطيع السيطرة عليها.
وعلى الرغم من تصعيدها في تايوان وبحر جنوب الصين، تدرك بكين أن لعب دور "شرطي العالم" سيعرضها لنفس الأخطاء التي أضعفت الولايات المتحدة، وفقًا للكاتبة.
وخلص المقال إلى أنه إذا أرادت الولايات المتحدة فهم دور الصين وأهدافها في النظام الدولي الحالي، فعليها أولاً أن تعترف بأن الصين ليست خصمًا للنظام الأميركي، بل هي نتاج له.
الجمعة 12 ديسمبر 2025 12:32 مساءً -
بتوقيت القدس
أوضح وزير الدولة الأيرلندي للشؤون الأوروبية والدفاع، توماس بيرن، أن القيود التجارية التي تنوي أيرلندا فرضها على المستوطنات الإسرائيلية ستقتصر على البضائع فقط، في أول إشارة واضحة إلى طبيعة هذا التشريع الذي أثار الكثير من الجدل، كما رفض الاتهامات الموجهة لبلاده بمعاداة السامية.
تعمل أيرلندا على صياغة قانون يهدف إلى الحد من التبادل التجاري مع المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة، وتواجه ضغوطات داخلية لتوسيع نطاق الحظر ليشمل الخدمات بالإضافة إلى السلع، في حين تسعى إسرائيل والولايات المتحدة لإلغاء هذا القانون.
تعتبر أيرلندا من بين الدول الأوروبية الأكثر انتقادًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
أكد الوزير الأيرلندي في تصريح صحفي أن هذه الخطوة تعتبر "إجراءً محدودًا للغاية، يهدف إلى منع استيراد البضائع من الأراضي المحتلة بطريقة غير قانونية، وقد تم تطبيق إجراءات مماثلة في عدد من الدول الأوروبية الأخرى".
من المتوقع أن يساهم القانون الأيرلندي في تحديد كيفية تطبيق الدول الأوروبية الأخرى لقيود مماثلة على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
أشارت الحكومة الأيرلندية إلى قرب الانتهاء من مشروع القانون، لكنها لم تكشف عن تفاصيله بشكل علني حتى الآن.
امتنع بيرن عن تحديد موعد لإحالة مشروع القانون إلى البرلمان، مشيراً إلى أن الحكومة تدرس حالياً الآثار المترتبة عليه، وأضاف: "من المؤكد أنه لن يتم تطبيقه خلال هذا العام".
في وقت سابق من هذا العام، ذكرت مصادر إخبارية أن الحكومة تعتزم تخفيف القانون، بحيث يقتصر على تجارة محدودة في سلع معينة، مثل الفواكه المجففة، دون أن يشمل الخدمات.
أرفض رفضا قاطعا أن تكون البلاد معادية للسامية بأي شكل من الأشكال. نحن ندرك تماما المساهمة التي قدمها اليهود في أيرلندا.
وكان من شأن تطبيق القانون بصيغته الأكثر طموحًا أن يؤثر على شركات التكنولوجيا وغيرها من الشركات التي تتخذ من أيرلندا مقرًا لها وتمارس أعمالًا في إسرائيل.
تعتبر أغلب دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
دافع بيرن عن موقف حكومة أيرلندا، بعد أن نشر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مقطع فيديو على الإنترنت يتهمها فيه بـ"معاداة السامية".
أكد بيرن رفضه القاطع لوصف بلاده بمعاداة السامية بأي شكل من الأشكال، مشيراً إلى تقديرهم الكامل للمساهمات التي قدمها اليهود في أيرلندا.
تشهد العلاقات بين أيرلندا وإسرائيل توترات مستمرة، ففي ديسمبر الماضي، أغلقت إسرائيل سفارتها في دبلن على خلفية انتقادات أيرلندا لعملياتها العسكرية في غزة، بالإضافة إلى اعتراف أيرلندا بالدولة الفلسطينية العام الماضي.
من جهتها، صرحت فرانسيس بلاك، النائبة التي اقترحت مشروع القانون الأيرلندي، بأنها ستسعى جاهدة لإدراج حظر على الخدمات أيضًا.
وأضافت: "سيتطلب الأمر الكثير من العمل خلال العام الجديد لإدراج الخدمات، وهذا بالضبط ما أنا مستعدة للقيام به".
كما حث باري أندروز، العضو الأيرلندي في البرلمان الأوروبي، حكومة دبلن على المضي قدمًا في مشروع قانون الأراضي المحتلة، مؤكدًا أن "الادعاءات بأن أيرلندا معادية للسامية هي محض هراء، وأنه ليس لدى أيرلندا ما تخشاه، وأنها لم تعد الدولة الوحيدة التي تتخذ مثل هذه الخطوة".
الجمعة 12 ديسمبر 2025 12:25 مساءً -
بتوقيت القدس
أكد السفير التركي في الخرطوم، فاتح يلدز، أن تركيا مستمرة في جهودها الدبلوماسية لوقف الصراع الدائر في السودان، وتعتبر من أهم الجهات الفاعلة في تقديم المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب السوداني.
وفي إطار دعمها المتواصل للشعوب المتضررة من النزاعات، تولي تركيا اهتماماً خاصاً بتقديم الدعم للسودان الذي يواجه أزمة إنسانية حادة، بالإضافة إلى مساعيها لإنهاء القتال في أسرع وقت ممكن.
أوضح السفير يلدز في تصريحات صحفية، أن تركيا تلعب دوراً محورياً في دعم السودان، وتسعى لتقديم نموذج إنساني متميز في هذا البلد الأفريقي.
وأشار يلدز إلى أن 30 ألف خيمة في طريقها إلى السودان، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة للحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، بسبب الخلافات حول دمج المؤسسة العسكرية.
تسببت هذه الحرب في مقتل الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص، مما أدى إلى كارثة إنسانية كبيرة تتطلب تدخلات إقليمية ودولية عاجلة لإنهاء الصراع.
أشار يلدز إلى الأحداث المأساوية التي شهدتها مدينة الفاشر غربي السودان، والتي تفاقمت مع استيلاء قوات الدعم السريع عليها وارتكابها انتهاكات بحق المدنيين، وفقاً لتقارير منظمات محلية ودولية وشهود عيان، مما أثار مخاوف من تقسيم السودان.
اعترف قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، بوقوع تجاوزات من قواته في الفاشر، وأعلن عن تشكيل لجان تحقيق في هذه الأحداث.
أوضح يلدز أنه على الرغم من مرور أكثر من عامين على الحرب في السودان، إلا أن الأحداث المأساوية في الفاشر كانت من بين الأكثر قسوة، خاصة بعد انسحاب الجيش السوداني ودخول قوات الدعم السريع، مما أدى إلى موجات نزوح غير مسبوقة.
وأضاف أن المعلومات المتوفرة حول الأوضاع داخل المدينة ومصير السكان المحليين محدودة للغاية بسبب التعتيم الإعلامي الذي تفرضه قوات الدعم السريع.
أكد يلدز أن تركيا أعربت عن قلقها العميق إزاء هذه التطورات، وأدانت بشدة الانتهاكات والمجازر التي ارتُكبت بحق المدنيين، ودعت إلى إنهاء القتال في السودان في أسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن تركيا تواصل جهودها الدبلوماسية في هذا الاتجاه، وتؤدي دوراً هاماً في التخفيف من حجم المأساة الإنسانية التي تعد من بين الأكبر في العالم حالياً.
تركيا قلقة بشأن التطورات في السودان وتدين الانتهاكات بحق المدنيين، وتعمل على تقديم الدعم الإنساني اللازم.
أكد يلدز أن تركيا تعتبر من أبرز الجهات الفاعلة في التخفيف من المأساة في السودان، وأنها ستواصل تقديم الدعم الإنساني اللازم.
أشار يلدز إلى دعوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتقديم المساعدة للسودان في أعقاب الأحداث المأساوية في الفاشر، مؤكداً أنها كانت موجهة إلى العالم بأسره، وأنها حركت جميع قدرات المؤسسات الإنسانية التركية.
وأوضح أنه بناءً على هذه الدعوة، بدأت عدة منظمات تركية العمل في بورتسودان والمناطق المجاورة، وكذلك في مناطق استقبال النازحين المتضررين مباشرة من القتال، حيث وزعت مساعدات إنسانية ووجبات ساخنة بالتنسيق الكامل مع السفارة التركية لدى السودان.
أكد يلدز أن هذه الأنشطة الإنسانية ستستمر بوتيرة متزايدة خلال الفترة القادمة، وأن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوداني في هذه الأيام الصعبة.
أوضح يلدز أن إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) والهلال الأحمر التركي باشرا العمل فوراً بعد الأحداث في الفاشر، حيث وصلت بعثة برئاسة نائب رئيس آفاد، حمزة تاشديلن، لتقييم الاحتياجات الإنسانية ميدانياً وتقديم المساعدات للنازحين.
أشار إلى أن الهلال الأحمر التركي أرسل فريقاً إلى السودان منذ شهر، يقوم حالياً بتوزيع مساعدات إنسانية في مخيمات الفاشر، وأن حجم المساعدات التي وزعها الهلال الأحمر بلغ نحو 60 طناً، بالإضافة إلى تقديم مساعدات في بورتسودان وعطبرة والخرطوم، معظمها للنازحين من الفاشر.
أكد يلدز أن الهلال الأحمر التركي دعم المتضررين في مناطق أخرى بالسودان تأثرت بالنزاع، وأن تركيا ستواصل تقديم الدعم الإنساني اللازم للتخفيف من معاناة الشعب السوداني.
أشار السفير التركي إلى أن أهم نشاط ستقوم به آفاد خلال الفترة المقبلة هو إيصال 30 ألف خيمة للمتضررين من الفاشر عبر ثلاث سفن، وأن أكثر من 20 ألف خيمة على متن سفينتين في الطريق إلى السودان، ومن المتوقع وصولها إلى بورتسودان قريباً.
أوضح أن هناك تعاوناً بين آفاد ومنظمة الهجرة الدولية لتنسيق هذا الجهد، نظراً لقدرة المنظمة على الوصول الإنساني إلى المناطق المحيطة بالفاشر، وأن تركيا ستقدم نموذجاً جديداً في عملياتها الإنسانية داخل السودان، مما يمثل خطوة مهمة في أنشطتها الإنسانية المقبلة.
أكدت منظمة الهجرة الدولية أن تركيا تبرعت بـ 30 ألف خيمة للمنظمة دعماً للسودان، وأن هذه المساهمة تعد أكبر تبرع عيني بمجال المأوى تتلقاه المنظمة لصالح السودان حتى الآن.
أشار إلى أن تركيا أرسلت سفينة تضم 10 آلاف و80 خيمة من أصل 30 ألفاً و240 خيمة إلى السودان، وأن السفينة التركية الثانية انطلقت من ميناء مرسين الدولي إلى السودان، وسيتم إرسال الدفعة المتبقية عبر السفينة الثالثة المخصصة للمساعدات.